Indexed OCR Text

Pages 241-260

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه بشر بن عبيد(٢) ، قال ابن حبان: منكر
الحديث ( مص : ٢٦٩) .
٧٨ - بَابُ حِفْظِ الْعِلْم
٧٨٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ (٣): ((يَا غُلاَمُ يَا غُلَيْمُ - أَوْ يَا غُلَيِّمُ ، يَا غُلامُ - أَحْفَظْ عَنِّي
کَلِمَاتٍ ... )).
(١) في الأوسط برقم (٣٥٧١) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٤ - ٢٥) وهو في المطبوع
برقم (٢٤٠) - من طريق خلف بن عمرو العكبري ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سلمة بن سِيسَنْ
المكي الحناط ، حدثني بشر بن عبيد - تحرفت فيه إلى: عبيد الله - وكان شيخاً قديماً ...
وهذا إسناد حسن ، خلف بن عمرو قال الدار قطني - سؤالات الحاكم النيسابوري للدار قطني
برقم (٩٦) -: ((خلف بن عمرو بن عبد الرحمن، أبو محمد العُكْبُريّ ثقة)). وانظر تاريخ
بغداد ٣٣٢/٨، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٧٧.
والحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي . وسلمة بن سِيسَنْ الحناط ترجمه البخاري
في الكبير ٨٥/٤ ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٦٣/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٨ .
وبشر بن عبيد ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩٦/٦ - ٩٧. وانظر المؤتلف
والمختلف ١٢٦٦/٣ .
وقال ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٨ : (( سلمة بن سِيسَنْ المكي ، كنيته أبو عقيل ، يروي عن
بشر بن عبيد ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال : ما من امرىء يحدث حدثاً - تحرفت إلى :
حديثاً - في هذه الأمة لم يكن فيها ، فيخرج من الدنيا حتى يصيبه .
روى عنه عبد الحميد بن محمد بن مهران ، وقد روى عنه الحميدي وقال: بشر بن عبيد)).
وأخرجه الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٥٣٥/٢ برقم (٢٨٩) من طريق الحميدي ،
بالإسناد السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٢/١ برقم (١١٢١) إلى الخطيب في ((المتفق والمفترق،
عن ابن عباس » .
(٢) هكذا جاءت في الأصول، وقد تقدَّم أن الصواب ((عبيد)). والخطأ في الاسم استتبع
خطأ آخر في الحكم عليه .
(٣) سقطت (( ابن عباس )) من (ش ) .
٢٤١

وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي (( المعجم))(١).
رواه أبو يعلى(٢)، وقوله: في المعجم - يعني: معجم أبي يعلى -، وفيه
١٦٨/١ علي بن زيد ، وهو ضعيف / .
٧٩ - بَابٌ : الطِّيبُ عِنْدَ التَّحْدِيثِ
٧٨٦ - عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسأَ دَعَا بِطِيبٍ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ(٣)
وَعَارِضَيْهِ .
رواه أبو يعلى'(٤) ، ورجاله ثقات .
٨٠ - بَابٌ : فِي الْعَمَلِ بِأَلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
٧٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اُلهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً كَالْمُؤَدِّعِ فَقَالَ: ((أَنَا النَّبِيُّ الأُمَّيُّ - قَالَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - وَلاَ
نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَائِحَ الْكَلاَمَ، وَجَوَامِعَهُ، وَعُلِّمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ
اُلْعَرْشِ، وَتُجُوَّزَ بِي، وَعُوفِيثٌ وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ
فِيكُمْ ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ أَحِلُّوا حَلَاَلَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ )) .
رواه أحمد(٥) وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
(١) أي : معجم شيوخ أبي يعلى، وهو فيه برقم (٩٦) بتحقيقنا .
(٢) في المسند ٢/ ٣٥٠ برقم (١٠٩٩)، وهناك استوفيت تخريجه ، وعلَّقت عليه وذكرت
ما يشهد له .
(٣) في (ظ): (( يديه)).
(٤) في المسند ٦/ ٢١١ برقم (٣٤٩٢) ، وإسناده ضعيف ، وهو موقوف على أنس ، وهناك
استوفينا تخريجه .
(٥) في المسند ١٧٢/٢ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن
هبيرة ، عن عبد الله بن مريح الخولاني قال : سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول :
سمعت عبد الله بن عمرو يقول :... وهذا إسناد ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة.
٢٤٢

٧٨٨ - وَعَنِ أَبِي شُرَيْحِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ(١): (مص: ٢٧٠) (( أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي
رَسُولُ اللهِ ؟ )) .
قَالُوا : بَلَى .
قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَتَكُوا بِهِ ، فَإِنَّكُمْ
لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَداً »(٢)
* وعبد الله ابن مريح ترجمه الحسيني في الإكمال ( الورقة ١/٥٧) فقال: ((عبد الرحمن بن
مريح الخولاني ويقال فيه عبد الله ، روى عن جابر وأبي قيس مولى عبد الله بن عمرو بن
العاصي ، وعنه عُبَيْد الله بن المغيرة الشامي ، قال أبو حاتم: مجهول)). وتبعه على هذا
أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) وقد تحرف فيه ((مريح)) إلى ((جريح)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٧/٥ فقال: ((عبد الرحمن بن مُرِيح - كذا
بضم الميم وكسر الراء المهملة - الخولاني . روى عن جابر ، روى عنه عبيد الله بن المغيرة .
سمعت أبي يقول ذلك ، وسألته عنه فقال: مجهول )) .
وتبعه على ذلك الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٥٨٩/٢، والمغني ٣٨٦/٢، والحافظ في
لسان الميزان ٤٣٥/٣ -٤٣٦ .
بينما قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٥٧): ((هو رجل مشهور له إدراك ، لأن ابن
يونس ذكر أنه شهد فتح مصر ، ومن كان يجاهد في سنة عشرين يدرك من الحياة النبوية قطعة
كبيرة .
قال ابن يونس : سمع جابراً ، وزاد في الرواية عنه الحارث بن يزيد ، وبكر بن سوادة ،
وحميد بن أفلح ... ))، وهذا تأكيد من ابن حجر على قبول حديثه . فقد روى عنه جمع ،
ولم يجرحه أحد، فهو على شرط ابن حبان، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (٢٩٩)
برقم (٩٨٢): « عبد الرحمن بن مُرَيْح - وزان المصغر - مصري، تابعي، ثقة)).
وأخرجه أحمد ٢/ ٢١٢ من طريق يحيى بن إسحاق ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ،
عن عبد الرحمن بن جبير قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد
ضعيف . غير أن الحديث حسن .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٣٣٧٤، ٣٣٧٥) فانظره لتمام التخريج.
(١) عند ابن أبي شيبة، وعند ابن حبان، والطبراني زيادة: ((أبشروا وأبشروا)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤٨١/١٠ برقم (١٠٠٥٥) باب: في التمسك *
٢٤٣

رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٧٨٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ(١) صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجُحْفَةِ فَقَالَ: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ،
وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ . وَأَنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ )).
قُلْنَا : بَلَى .
قَالَ: ((فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ(٢) الْقُرْآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ، فَتَمَتَّكُوا بِهِ ،
فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلِكُوا وَلَنْ تَضِلُوا بَعْدَهُ أَبَداً » .
رواه البزار(٣)، والطبراني في الكبير ، والصغير ، وفيه أبو عبادة الزرقي ،
وهو متروك الحديث .
حـ بالقرآن ، من طريق أبي خالد الأحمر ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، عن أبي شريح الخزاعي ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه عبد بن حميد برقم ( ٤٨٣ ) ، وابن حبان في صحيحه
برقم (١٢٢) بتحقيقنا، والطبراني في الكبير ١٨٨/٢٢ برقم (٤٩١).
وقد استوفيت تخريجه أيضاً في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٧٩٢).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٩١) من طريق علي بن عبد العزيز قال : حدثنا ابن
الأصبهاني ، أنبأنا أبو خالد الأحمر ، بالإسناد السابق .
وانظر كنز العمال ١/ ١٨٥ برقم (٩٤٠).
(١) في (ظ): ((رسول الله)).
(٢) في (ظ، م، ش): ((فإن هذا)).
(٣) في كشف الأستار ١/ ٧٧ برقم (١٢٠)، والطبراني في الكبير ١٢٦/٢ برقم (١٥٣٩)،
وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٥) وهو في المطبوع برقم (٢٥٢) - وفي الصغير
٩٨/٢ من طرق : حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا أبو عبادة الأنصاري ، عن الزهري ، عن
محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير بن مطعم ... وهذا إسناد فيه أبو عبادة عيسى بن
عبد الرحمان الزرقي ، وهو متروك الحديث .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن جبير إلاَّ من هذا الوجه)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن الزرقي ، تفرّد به
أبو داود ، ولم يحدث به أبو داود إلاَّ بالبصرة )) . ولكن يشهد له ما قبله فيتقوى به .
٢٤٤

٧٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَتَّبَعَ كِتَابَ اللهِ، هَدَاهُ اللهُ مِنَ الضَّلاَلَةِ، وَوَقَاهُ سُوءَ أَلْحِسَابِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: ﴿فَمَنِ آَتََّعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾
[طه : ١٢٣] )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه أبو(٢) شيبة، وهو ضعيف
جدّاً .
٧٩١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَعْمَلُوا بِأَلْقُرْآنِ وَأَحِلُوا حَلَاَلَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ ،
وَأَقْتَدُوا بِهِ وَلاَ تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَرُدُوهُ إِلَى الهِ وَإِلَىْ أُولِي(٣)
الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي كَيْمَا يُخْبِرُوكُمْ(٤)، وَآَمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَمَا أُوتِي
(١) في الكبير ٤٨/١٢ برقم (١٢٤٣٧)، وفي الأوسط برقم (٥٤٦٢) - وهو في مجمع
البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع برقم (٢٥٥) - من طريق محمد بن عثمان بن
أبي شيبة ، حدثني أبي قال : وجدت في كتاب أبي بخطه ، عن عمران بن أبي عمران ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه أبو شيبة إبراهيم بن
عثمان وهو متروك . وشيخه عمران بن أبي عمران ما عرفته ، والله أعلم .
ومن طريق الطبراني أخرجه ابن كثير في ((فضائل القرآن)) ٧/ ٥١٢ الملحق بتفسيره .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٦٧ - ٤٦٨ برقم (١٠٠٠٤) من طريق محمد بن فضيل ، عن
عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... موقوفاً عليه .
وإسناده ضعيف ، محمد بن فضيل سمع من عطاء بعد الاختلاط .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٨٢/٣ برقم ( ٦٠٣٣) من طريق ابن عيينة ، عن عطاء بن السائب
قال : قال ابن عباس ... وهذا إسناد معضل والله أعلم.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣١١/٤: ((أخرج ابن أبي شيبة ، والطبراني، وأبو نعيم
في ( حلية الأولياء ) وابن مردويه ، عن ابن عباس ... ))، وذكر هذا الحديث.
(٢) في (ظ): ((ابن)) وهو تحريف .
(٣) في (م، ظ): ((وليّ)).
(٤) في ( مص، ظ، م، ش): ((يجبرونكم)) وفوقها في (مص): (( كذا )) استغراباً.
٢٤٥

النَّبيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، لِيَشْفِكُمُ (١) الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَانِ ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ،
وَمَاحِلٌ (٢) مُصَدَّقٌ، وَلِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ نُورٌ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَامَةِ .
أَمَا إِنِّي أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ، وَأُعْطِيتُ ﴿طه﴾ (مص: ٢٧١) وَ
﴿الطُّورَ﴾ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمَ سُورَةٍ ﴿اَلْبَقَرَةِ﴾
١٦٩/١ مِنْ / كَنْزٍ تَحْتَ الْعَزَشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفي رواية له أيضاً: ((فَمَا أُشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ
(١) عند الطبراني ((وليشفيكم)). وعند الحاكم (( وليسعكم)).
(٢) مَاحِلٌ : أي خصم مجادل ، وقيل : ساع مصدق من قولهم : محل بفلان ، إذا سعى به
إلى السلطان ، يعني : أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة ، ومصدَّق عليه
فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به .
وقال أبو عبيدة في ((غريب الحديث)) ١٧٤/٤: (( ... فجعله يَمْحَلُ بصاحبه إذا لم يتبع
ما فيه ، والماحل : الساعي )) .
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٠٢/٥: (( الميم والحاء واللام أصل صحيح له
معنيان : أحدهما : قلة الخير ، والثاني : الوشاية والسعاية .
فالمحل : انقطاع المطر ويُبْسُ الأرض من الكلأ ...
والمعنى الآخر : محل به ، إذا سعى به ، وفي الدعاء : ( لا تجعل القرآن بنا ماحلاً ) ، أي :
لا تجعله يشهد عندك علينا بتركنا اتباعه ، أي : اجعلنا ممن يَتَّبع القرآن ويعمل به » .
(٣) في الكبير ٢٢٥/٢٠ - ٢٢٦ برقم (٥٢٥) من طريق محمد بن محمد الجذوعي القاضي ،
حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد ، حدثنا أبو المليح
الهذلي ، حدثنا معقل بن يسار قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن أبي حميد
وهو متروك الحديث ، وقد فصلنا القول فيه في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي برقم ( ١٦٥ ) .
وصححه الحاكم ٥٦٨/١، وتعقبه الذهبي بقوله: (( عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه)).
وأخرجه الطبراني أيضاً مختصراً برقم (٥١٢ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
عبد الله بن رجاء ، حدثنا عمران القطان ، عن عبيد الله بن معقل بن يسار ، عن معقل بن
يسار ... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن معقل بن يسار لم يرو إلا عن أبيه ، وروى عنه عمران بن
داور القطان ، ويوسف بن عرق البصري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله
ثقات . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٠ - ١٩١ برقم (٩٦٥) إلى محمد بن نصر ،
والطبراني في الكبير ، والحاكم ، وابن عساكر .
٢٤٦

فَأَسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ)). وله إسنادان: في أحدهما عُبَيْد الله بن
أبي حميد (١)، وقد أجمعوا على ضعفه، وفي الآخر عمران القطان ، ذكره ابن
حبان في (( الثقات)) ، وضعفه الباقون .
٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَرْعُوبٌ، فَقَالَ: (( أَطِيعُونِي مَا كُنْتُ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، أَحِلُوا حَلَلَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٧٩٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي
تَرَكْتُ فِيكُمْ خَلِيفَتَيَّنِ: كِتَابَ اللهِ، وَأَهْلَ بَيِّتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّىُ بَرِدًا عَلَّ
الْحَوْضَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
(١) سقطت (( حميد )) من ( ش ) .
(٢) ما وجدته في مسند أبي أيوب عند الطبراني في الكبير .
وقد ذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ٨٠ برقم (٨) وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير ، ورواته ثقات )) .
ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ٣٨/١٨ برقم (٦٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٥٩/ ٥٤ من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، - عند ابن عساكر : عبدة وهو خطأ - حدثنا
معاوية بن صالح الأسدي ، عن محمد بن حرب ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ،
عن كثير بن مرة ، عن نعيم بن همار ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن أبي أيوب
الأنصاري ، عن عوف بن مالك ، قال : خرج علينا رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
سليمان بن عبد الرحمن هو : ابن بنت شرحبيل ، ومعاوية بن صالح هو الدمشقي ،
ومحمد بن حرب هو الخولاني الحمصي .
ولفظه في الكبير: ((وعليكم بآيات الله)) بدل: (( وعليكم بكتاب الله)).
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١٧٩/١ برقم (٩٠٦) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ١٥٣/٥ - ١٥٤ برقم (٤٩٢١، ٤٩٢٢، ٤٩٢٣)، وأحمد ١٨١/٥، ١٨٩ -
١٩٠، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم ( ١٥٤٨، ١٥٤٩) من طرق عن شريك ، عن »
٢٤٧

٧٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَشَىْ إِلَى سُلْطَانِ اللهِ فِي الأَرْضِ لِيُذِلَّهُ ، أَذَلَّ اللهُ رَقَبَتَهُ مَعَ مَا
يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةٍ - زَادَ مُسَدَّدٌ - وَسُلْطَانُ اللهِ فِي الأَرْضِ كِتَابُ الله تَعَالَىْ، وَسُنَّةُ
نَبِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه حسين بن قيس أبو علي الرحبي ، ضعفه
« الركين بن الربيع ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن أرقم ...
وعلى هامش (م، ظ) حاشية ابن حجر بلفظ: ((ورواه أحمد في المسند ، ومداره على
شريك القاضي ) .
نقول : هذا إسناد حسن ، القاسم بن حسان فصلنا فيه القول عند الحديث ( ٥٩٠ )،
وشريك القاضي بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث (١٧٠١) كلاهما في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (١٥٥٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٩/٤،
والطبراني في الكبير برقم ( ٥٠٢٥ ) من طريق الأعمش ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن
أرقم ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني برقم (٥٠٢٦، ٥٠٢٧ ) من طريقين عن سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن
حيان ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة برقم ( ١٥٥٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٨/٤ -
٣٦٩، والطبراني في الكبير برقم (٥٠٢٨ ) من طرق عن أبي حيان يحيى بن حيان التيمي ،
عن يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن عقبة - تحرفت في الكبير إلى : سبرة - إلى
زيد بن أرقم ، فقال له حصين: لقد ... وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وعند الطبراني زيادة: ((وعمر بن مسلم )) مع حصين بن عقبة .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٩٨٠، ٤٩٨١، ٤٩٨٢) من طريق الحسن بن عبيد الله ، عن
أبي الضحى ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد صحيح إن كان أبو الضحى مسلم بن صُبيح
سمعه من زيد بن أرقم .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٨/٤، والطبراني في الكبير برقم (٥٠٤٠) من
طريقين عن أبي غسان : مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن
علي بن ربيعة قال : لقيت زيد بن أرقم ... وهذا إسناد صحيح أيضاً .
(١) في الكبير ٢١٤/١١ برقم (١١٥٣٤)، وابن عدي في كامله ٢/ ٧٦٣ من طريق خالد
الواسطي ، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١١٥٣٤) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، »
٢٤٨

البخاري ، وأحمد ، وجماعة ، وزعم رجل يقال له أبو محصن أنه رجل صدق .
قلت : ومن أبو محصن مع هؤلاء ؟!
٧٩٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلاَ إِنَّ رَحَا الإِسْلاَم دَائِرَةٌ » .
قَالَ: كَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ (مص : ٢٧٢ ) .
قَالَ: ((أَعْرِضُوا حَدِيثِي عَلَى الْكِتَابِ، فَمَا وَافَقَهُ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا قُلْتُهُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك منكر
الحديث .
٧٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( سُئِلَتِ الْيَّهُودُ عَنْ مُوسَىْ، فَأَكْثَرُوا فِيهِ وَزَادُوا وَنَقَصُوا حَتَّى كَفَرُوا .
[وَسُئِلَتِ النَّصَارَىُ عَنْ عِيسَى، فَأَكْثَرُوا فِيهِ وَزَادُوا وَنَقَصُوا حَتَّى كَفَرُوا بِهِ] (٢) وَإِنَّهُ
سَتَفْشُو عَنِّي أَحَادِيثُ ، فَمَا أَتَاكُمْ مِنْ حَدِيثِي ، فَأَقْرَؤُوا كِتَابَ اللهِ وَأَعْتَبِرُوهُ ، فَمَا
وَافَقَ كِتَابَ اللهِ ، فَأَنَا قُلْتُهُ ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللهِ فَلَمْ أَقُلْهُ)).
* حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا أبي . كلاهما عن أبي علي حسين بن قيس الرحبي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه الحسين بن قيس الرحبي وهو متروك ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٦٥٧ ) في مسند الموصلي ، وعلي بن عاصم بن صهيب
ضعيف للكنه متابع عليه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٥/١ برقم (١٠٧٤) إلى السجزي في الإبانة .
(١) في الكبير ٢/ ٩٧ برقم (١٤٢٩) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، قال البخاري :
((أحاديثه مناكير)). وقال النسائي: ((متروك)). وقال أبو حاتم وغيره: ((ضعيف)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٦/١ برقم (٩٩٢) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى سمويه.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ) .
٢٤٩

رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه ، وهو
منكر الحديث .
٧٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يُحِلُّ حَلَلَهُ ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ ،
حَمَ اللهُ لَحْمَهُ وَدَمَهُ عَلَى النَّارِ ، وَجَعَلَهُ رَفِيقَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ
يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، كَانَ أَلْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه خليد(٣) بن دعلج ، ضعفه أحمد ،
(١) في الكبير ٣١٦/١٢ برقم (١٣٢٢٤) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الزبير بن
محمد بن الزبير الرهاوي . حدثنا قتادة بن الفضيل ، عن أبي حاضر ، عن الوضين ، عن
سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو حسن
الحديث . وباقي رجاله ثقات : الزبير بن محمد بن الزبير الرهاوي ما رأيت فيه جرحاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٧/٨ - ٢٥٨ .
وقتادة بن الفضيل ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٧ وقال: (( سألت
أبي عنه فقال: شيخ)). وهو من رجال التهذيب، ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٤١، و
٢٢/٩، وذكره أيضاً ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٨٩) برقم (١١٤٦)
وقال: ((وكان ثقة)).
والوضين بينًا أنه ثقة في معجم شيوخ أبي يعلى عند الحديث (٢٦٠).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٦/١ برقم (٩٩٣) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الأوسط برقم (٤٩١٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع برقم
(٢٥٣) - وفي الصغير ١٢٥/٢ - ١٢٦ من طريق وافد بن موسى الذارع، حدثنا روح بن
عبد الواحد ، حدثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف : شيخ
الطبراني وافد بن موسى أبو سعيد الذارع ، يروي عن عبد الغفار بن داود ، وسعيد بن المغيرة
وغيرهما . روى عنه أبو عبد الله الفارسي ، والحسين بن أحمد بن عباده الواسطي وغيرهما .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروح بن عبد الواحد ليِّن الحديث ، وخليد ضعيف.
وانظر كنز العمال ٥٣٥/١ برقم (٢٣٩٨).
(٣) في (ظ، م، ش): ((خليل)) وهو تحريف.
٢٥٠

ويحيى ، والنسائي ، وقال أبو حاتم : صالح ليس بالمتين ، وقال ابن عدي :
عامة حديثه تابعه عليه غيره .
٧٩٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَّدَهُ الْقُرْآنُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في ( ظ: ٢٩) الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين ، وهو
متروك / .
١٧٠/١
٧٩٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَفْضَلَ اَلْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ
مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ ( مص: ٢٧٣) الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَاَلَةٌ . وَمَنْ تَرَكَ
مَالاً ، فَلَأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً، فَعَلَيَّ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وعزا الشيخ جمال الدين المزي بعض هذا إلى
(١) في الأوسط برقم (٨٣١٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) - من طريق موسى بن
زكريا، حدثنا عمرو بن الحصين ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عُلاَثَة ، حدثنا سعيد بن
عبد العزيز ، عن عبادة بن نُسَيّ ، عن عبد الرحمن بن غَنْم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا
إسناد فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك الحديث ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٦٣) في مسند الموصلي . وشيخ الطبراني قال الدار قطني في سؤالات الحاكم النيسابوري
برقم (٢٢٧): ((موسى بن زكريا أبو عمران التستري، متروك)). وانظر ميزان الاعتدال
٢٠٥/٤، ولسان الميزان ٦/ ١١٧ .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٢٥ ) - من طريق هيثم ، حدثنا أبو موسى ، حدثنا
محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد
حسن ، الهيثم هو : ابن خلف الدوري الثقة .
وأبو موسى هو : إسحاق بن موسى المدني من رجال مسلم .
وقد تقدم التعريف بحاله عند الحديث ( ٢٥١).
ومحمد بن جعفر ترجمه البخاري في الكبير ٥٧/١ وقال: (( قال لي إبراهيم بن المنذر : كان
إسحاق أخوه أوثق منه، وأقدم سنًّا)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٧/ ٢٢٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢٥١

النسائي ، والظاهر أنه في الكبرى ، وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي
الهاشمي ذكره ابن عدي .
٨٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ
مُشَفَّعٌ، مَنِ أَتَّبَعَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا -زُخّ
فِي قَفَاهُ إِلَى النَّارِ .
رواه البزار(١) هكذا موقوفاً على ابن مسعود .
* وقال الخطيب في تاريخه ١١٥/٢: ((ثم أخذ - يعني: المعتصم - محمد بن جعفر فقال: قد
كنت قد حدثت الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم ، فقم ، فأكذب نفسك ، وأصعده المنبر ،
وألبسه دراعة سوداء ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني قد
حدثتكم بأحاديث زورتها .
فشق الناس الكتب والسماع الذي كانوا سمعوه منه ، ثم نزل عن المنبر» .
نقول : هاتان الروايتان لا يضعف بهما سيد بني هاشم في زمانه ، وهو السيد المهيب ، العاقل
الفاضل ، الفارس الشجاع الذي يصلح للإمامة كما قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء »
١٠/ ١٠٥ ، وهو الصوام الكريم .
ولعلَّ هذا ما جعل الذهبي يقول في ((ميزان الاعتدال)) ٥٠٠/٣: (( تكلم فيه)) وقال:
(( ذكره ابن عدي في الكامل ، وقال البخاري : أخوه أوثق منه .
قلت : فمن الباطل الذي ألصق بمحمد هذا ، عن أبيه جعفر الصادق ... وذكر قصة منكرة
أخرجها الحاكم في مستدركه ، فشاب الكتاب بها وبأمثالها )). وانظر لسان الميزان ١٠٤/٥،
والكامل ٦/ ٢٢٣٢ ولم يقل فيه الحكم الذي توصل إليه فيه كعادته .
وأخرجه ـ ضمن حديث طويل - أحمد ٣١٠/٣ - ٣١١، ٣٣٧ - ٣٣٨، ٣٧١، ومسلم في
الجمعة ( ٨٦٧ ) باب : تخفيف الصلاة والخطبة ، والنسائي في الصلاة ١٨٨/٣ باب: كيف
الخطبة ، وابن ماجه في المقدمة ( ٤٥) باب : اجتناب البدع والجدل ، وأبو يعلى في المسند
٨٥/٤ برقم (٢١١١) من طرق : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، به .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد بن جعفر إلاَّ أبو موسى ، روى النسائي في الكبرى
بعضه)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧٤/٢ برقم (٢٥٩٩). وانظر فتح الباري
٢٥٣/١٣ .
(١) في كشف الأستار ١/ ٧٧ برقم (١٢١) من طريق محمد بن العلاء ( بن كريب ) ، حدثنا »
٢٥٢

٨٠١ - وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ(١) عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ :
بِنَحْوِهِ ، ورجال حديث جابر المرفوع ثقات ، ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى
الكندي ، وقد وثقه ابن حبان .
٨٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ قَوْمٌ عَلَى بَابٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُرْآنِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً(٢) مُتَغَيِّراً وَجْهُهُ، فَقَالَ: ((يَا قَوْمُ، بِهَذَا أُهْلِكَتِ
اُلْأُمَمُ، وَإِنَّ أَلْقُرْآنَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، فَلاَ تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه صالح بن أبي الأخضر ،
« عبد الله بن الأجلح ، عن الأعمش ، عن المعلى الكندي ، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً ،
وإسناده ضعيف لانقطاعه ، المعلى الكندي لم يسمع من عبد الله بن مسعود .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٢/٣ - ٣٧٣ برقم (٦٠١٠)، وابن الضريس في (( فضائل القرآن))
برقم ( ٩٣، ٩٦، ١٠٦، ١٠٧)، وابن أبي شيبة ٤٩٧/١٠ - ٤٩٨ برقم (١٠١٠٣)،
والطبراني في الكبير ٢٤٤/١٠ برقم (١٠٤٥٠) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٨/٤ من
طرق عن ابن مسعود ، موقوفاً .
وانظر كنز العمال ٥١٦/١ برقم (٢٣٠٦)، والحديث التالي .
وزُخَّ: دُفع . يقال: زَشَّهُ ، يَزُُهُ، زخًا ، إذا دفعه وأخرجه أو رماه .
(١) أي: البزار في كشف الأستار ٧٨/١ برقم (١٢٢)، وابن حبان في (( موارد الظمآن))
برقم ( ١٧٩٣) بتحقيقنا من طريق محمد بن العلاء بن كريب ، حدثنا عبد الله بن الأجلح ،
عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم بمثله . وهذا
إسناد صحيح ، وأبو سفيان : هو طلحة بن نافع .
والحديث أخرجناه أيضاً في صحيح ابن حبان برقم (١٢٤ ) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٤٩/٢: ((رواه ابن حبان في صحيحه))، وذلك
بعد ذكره هذا الحديث وانظر الحديث السابق .
وقال الطبراني: (( لا نعلم أحداً يرويه عن جابر إلاَّ من هذا الوجه)).
(٢) سقطت (( يوماً )) من ( ش ) .
(٣) في الكبير ٤١٠/١٣-٤١١ برقم (١٤٢٤٧)، وأخرجه في الأوسط ١٨١/٦ برقم
(٥٣٧٤ ) من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا محمد بن صُدران ، حدثنا ﴾
٢٥٣

وهو ممن یکتب حديثه على ضعفه .
« محمد بن أبي عدي ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر البصري مولى بني أمية ،
وكان يخدم الزهري ، ليَّنه البخاري وضعفه النسائي ، وابن معين . وهو من الضعفاء الذين
يكتب حديثهم ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله إلا صالح بن
أبي الأخضر ، ورواه معمر عن الزهري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده )) .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث برقم ( ٧٣٥) ، ومن طريقه أورده البوصيري
في الإتحاف برقم ( ٧٩٦١) - من طريق خلف بن الوليد الجوهري ، حدثنا أبو جعفر
الرازي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه ابن ماجه مختصراً في المقدمة ( ٨٥ ) باب : في القدر ، من طريق أبي معاوية ،
حدثنا داود بن أبي هند ، عن عمرو بن شعيب ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن .
وقول البوصيري في مصباح الزجاجة: ((وهذا إسناد صحيح)) ليس بصحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦١٩/١ برقم (٢٨٦١) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤١٦/٤ من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب ،
وأخرجه عبد الله الأنصاري في ذم الكلام وأهله ، برقم ( ٤٥) من طريق ابن أبي داود ، حدثنا
يعقوب الدورقي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، برقم ( ٨١٢ ) من طريق هشام بن عمار ،
جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
ابني العاص ، قالا : ما جلسنا مجلساً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا به أشد
اغتباطاً من مجلس جلسنا يوماً ، جئنا والناس عند حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتراجعون في القرآن ، فلما رأيناهم اعتزلناهم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلف
الحجرة يسمع كلامهم ، فخرج علينا مغضباً يعرف الغضب في وجهه ، فقال: (( أي قوم ،
بهذا أهلكت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم ، وضربهم الكتاب بعضه ببعض ، إن القرآن
لم ينزل يكذب بعضه بعضاً ، فما عرفتم منه فاعملوا به ، وما تشابه عليكم فآمنوا به ، ثم
التفت إلي وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم)) .
وهذا إسناد حسن . وابنا العاص ، هما : هشام وعمرو .
٢٥٤

٨١ - بَابٌّ ثَانٍ مِنْهُ: فِي أَتَّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَمَعْرِفَةِ الْحَلالِ مِنَ الْحَرَامِ
٨٠٣ - عَنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَهُوَ حَلَاَلٌ ، وَمَا حَرَّمَ ، فَهُوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ
عَنْهُ، فَهُوَ عَفْوٌ ( مص: ٢٧٤ )، فَأَقْبَلُوا مِنَ الِهِ عَافِيَتَهُ ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى
شَيْئاً )). ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
رواه البزار (١) ، والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن ، ورجاله موثقون.
٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ أَفْتَرَضَ فَرَائِضَ (٢) فَلاَ نُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُوداً ،
فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ ، فَلاَ تَكَلَّفُوهَا رَحْمَةً لَكُمْ
فَأَقْبَلُوهَا » .
(١) في كشف الأستار ٧٨/١ برقم (١٢٨) من طريق إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي .
وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٧٤/٤ - من طريق يزيد بن
محمد بن عبد الصمد الدمشقي ، حدثنا محمد بن عثمان - يعني أبا الجماهر - .
كلاهما : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن
أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن .
عاصم بن رجاء بن حيوة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٨٠) في ((موارد الظمآن)).
وإسماعيل بن عياش قال أحمد، والبخاري ، وغيرهما: (( ما روى عن الشاميين صحيح ،
وما روى عن الحجازيين فليس بصحيح)) . وهذا الحديث من روايته عن الشاميين.
وقال البزار: ((وإسناده صالح)). وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وصححه الحاكم ٣٧٥/٢ ووافقه الذهبي. وانظر كنز العمال ٥٧١/٣ برقم (٧٩٤٩).
ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في الأطعمة ( ٣٨٠٠) باب : ما لم يذكر تحريمه.
وصحَّحه الحاكم ١١٥/٤ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(٢) في (م، ظ): ((فرائضاً)).
٢٥٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه أصرم بن حوشب ، وهو
متروك ، ونسب إلى الوضع .
٨٠٥ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ
فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلاَ تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ، فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا (٢)، وَحَدَّ
حُدُوداً ، فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَغَفَلَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ ، فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وهو هكذا في هذه الرواية ، وكأن بعض الرواة
(١) في الأوسط برقم (٧٤٥٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦ - ٢٧) وهو في المطبوع
برقم (٢٦٦) - وفي الصغير ١٢٢/٢ - ١٢٣ من طريقين حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام
العجلي ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة بن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن
طاووس قال : سمعت أبا الدرداء ... وهذا إسناد فيه أصرم بن حوشب قال ابن معين :
((كذاب خبيث)). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠٢ ) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قرة إلاَّ أصرم، تفرَّد به أبو الأشعث)).
وأخرجه الطبراني مطولاً في الأوسط برقم ( ٨٩٣٣) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا
أسد بن موسى ، حدثنا عبد الواحد البزار ، حدثنا نهشل بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ،
بالإسناد السابق .
ونهشل بن سعيد متروك ، وشيخ الطبراني ضعيف . وعبد الواحد البزار ما عرفته .
وأخرجه الدارقطني ٢٩٧/٤ - ٢٩٨ برقم (١٠٤) من طريق أحمد بن محمد بن سعدان
الصيدلاني ، حدثنا جعفر بن النضر بن حماد ، أخبرنا إسحاق الأزرق ، عن أبي عمرو
البصري ، عن نهشل الخراساني ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن طاووس قال : أنصتوا حتى
أخبركم ما سمعت من أبي الدرداء ... ونهشل الخراساني متروك. وانظر ((إتحاف المهرة))
لابن حجر ١٤ / ٥٧٥ برقم (١٦١١٩).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٤/١ برقم (٩٨١) إلى الطبراني في الأوسط.
وانظر ما قبله ، وما بعده .
(٢) انتهك نَهَكَ الشيء: أذهب حرمته، وانتهك المحرمات: تناولها بما لا يحل . ويقال :
انتهك حرمة الله تعالى : نقض العهد وغدر بالمعاهِدِ .
(٣) في الكبير ٢٢١/٢٢ - ٢٢٢ برقم (٥٨٩)، والدار قطني ١٨٣/٤ - ١٨٤ برقم (٤٢)،
والحاكم ١١٥/٤ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الضحايا ١٢/١٠ - ١٣ باب:
ما لم يذكر تحريمه -، والبيهقي أيضاً ١٢/١٠، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧/٩ - ومن »
٢٥٦

ظنَّ أن هذا معنى ((وَسَكَتَ)) فرواها كذلك، والله أعلم، ورجاله رجال
الصحيح .
٨٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تُمْسِكُوا عَنِّي شَيْئاً ، فَإِنِّي لاَ أُحِلُّ إِلَّ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، وَلاَ
أُحَرِّمُ / إِلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ )) .
١٧١/١
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلاَّ
علي بن عاصم ، تفرد به صالح بن الحسن بن محمد الزعفراني .
قلت : ولم أر من ترجمهما .
٨٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ أَلاَ إِنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ
« طريق أبي نعيم أخرجه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) ٩/٢ - وأبو بكر بن أبي شيبة ،
ومسدد - ذكرهما البوصيري في إتحافه برقم ( ١١٢٥، ١١٢٦)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (١/٣٢٢٣، و٢/٣٢٢٣) - من طرق عن داود بن أبي هند، عن
مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، مكحول روى عن
أبي ثعلبة مرسلاً. وسكت عنه الحاكم، والذهبي، وقال البوصيري: ((وهذا إسناد
صحيح )) !! .
وانظر كنز العمال ١/ ١٩٣ - ١٩٤ برقم (٩٨٠).
(١) في الأوسط برقم (٥٧٣٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) - من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا صالح بن الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا علي بن عاصم ،
عن يحيى بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، صالح بن
الحسن بن محمد الزعفراني ما وجدت له ترجمة .
وعلى هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : علي بن عاصم هو الواسطي ضعَّفه ابن معين
وغيره)). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥٣).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلاَّ علي، تفرَّد به صالح)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٥/١ برقم (٩٨٩) إلى الطبراني في الأوسط .
٢٥٧

فَرَائِضَ(١)، وَسَنَّ سُنَناً، وَحَدَّ حُدُوداً، وَأَحَلَّ حَلاَلاً، وَحَرَّمَ حَرَاماً ، وَشَرَعَ
( مص: ٢٧٥) الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلاً سَمْحاً وَاسِعاً، وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيَّقاً .
أَلا إِنَّهُ لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللهِ ،
طَلَبَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِقَّتِي، خَاصَمْتُهُ، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ ، فَلَجْتُ(٢) عَلَيْهِ، وَمَنْ نَكَثَ
ذِمَّتِي ، لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي ، وَلَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ(٣).
أَلاَ إِنَّ اللهَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْقَتْلِ إِلاَّ ثَلاَثَةً: مُرْتَذٌ بَعْدَ إِيمَانٍ ، أَوْ زَاٍ بَعْدَ
إِحْصَانٍ ، أَوْ قَائِلُ نَفْسٍ فَيَقْتَلُ بِقَتْلِهِ . أَلاَ، هَلْ بَلَّغْتُ؟)).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش ، وهو
متروك الحديث .
٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((السُّنَّةُ سُنَّتَانِ : سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ ، وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ .
السُنَّةُ الَّتِي فِي الْفَرِيضَةِ أَصْلُهَا فِي كِتَابِ اللهِ، أَخْذُهَا هُدىً، وَتَرْكُهَا ضَلَاَلَةٌ ،
وَالشِّنَّةُ الَّتِي لَيْسَ أَصْلُهَا فِي كِتَابِ اللهِ ، الأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ ، وَتَرْكُهَا لَيْسَ
بِخَطِيئَةٍ )) .
(١) في أصولنا جميعها ( مص، م، ظ، ش): ((فرائضاً )) والوجه ما أثبتناه .
(٢) يقال: فَلَجَ، يَفْلُجُ ، فَلْجاً : ظَفِرَ ، وفَلَجَ أصحابه ، وفلج على أصحابه ، إذا غلبهم .
والْفُلْجُ : الاسم .
(٣) في (ظ): ((حوضي)).
(٤) في الكبير ٢١٣/١١ برقم (١١٥٣٢)، وأبو يعلى في المسند ٣٤٣/٤ برقم (٢٤٥٨)
من طريقين : حدثنا خالد ، عن حسين بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه حسين بن قيس متروك الحديث .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٩٤٠ برقم (٤٣٦١٧) إلى الطبراني في الكبير . ولتمام
تخريجه انظر مسند الموصلي ، وانظر أحاديث الباب ، والترغيب والترهيب ٨٠/١ - ٨١ برقم
(١٠) . فإن لجميع فقراته شواهد يتقوى بها ، والله أعلم .
٢٥٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال: لم يروه عن أبي سلمة إلاَّ عيسى بن
واقد [تفرد به عبد الله بن الرومي)](٢).
قُلْتُ : ولم أر من ترجمه .
٨٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الْمُتَمَسِّكُ بِسُتَِّي عِنْدَ فَسَادٍ أُمَّتِي لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن صالح العدوي ، ولم
(١) في الأوسط برقم ( ٤٠٢٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع برقم
(٢٥٦) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عبد الله بن أبي رومان الإِسكندراني،
حدثنا عيسى بن واقد ، عن محمد بن عمرو الليثي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٣٢)،
وعبد الله بن أبي رومان المعافري ، قال ابن يونس : واسم أبي رومان : عبد الملك بن
يحيى بن هلال . وهَّاه الدارقطني، وضعفه غير واحد ، روى مناكير . وهو ضعيف
الحديث. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٤٢٢، والمغني ٢٣٨/١، وتنزيه الشريعة ٧٢/١ ،
ولا تنس لسان الميزان .
وعيسى بن واقد هو البصري وهو مجهول الحال .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد إلاَّ عيسى، تفرَّد به عبد الله)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٦٩ برقم (٢١٣٢٦) إلى الطبراني في الأوسط .
وعلى هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : عبد الله هو ابن محمد ، ويقال : ابن عمر
اليمامي ، يعرف بابن الرومي ، وثقه أبو حاتم وغيره )) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش).
(٣) في الأوسط برقم (٥٤١٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع برقم
(٢٥٧) - من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا محمد بن صالح العدوي ، حدثنا
عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه
محمد بن صالح العدوي ، روى عن : لاهز بن جعفر التميمي ، والحسن بن الربيع ،
وسيار بن حاتم .
وروى عنه : عبد الله بن محمد بن عبيد الأموي ، وأحمد بن أصرم المعقلي ، وأبو العباس
المري - أو المدني - وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو مجهول الحال والله أعلم.
٢٥٩

أُرَ من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٨١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعِلْمُ ثَلاَثَةُ: كِتَابٌ نَاطِقٌ، وَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ ، وَلاَ
أَدْرِي .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حصين غير منسوب . رواه عن مالك بن
أنس ، وروى عنه إبراهيم بن المنذر ، ولم أرَ من ترجمه .
٨١١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ
( مص: ٢٧٦) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لاَ يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ
أَعَزَّ مِنْ ثَلاَثٍ: دِرْهَمْ حَلاَلٌ ، أَوْ أَخِ يُسْتَأْنَسُ بِهِ ، أَوْ سُنَّةٌ يُعْمَلُ بِهَا)) .
*ـ وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧١٥) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلاَّ عبد العزيز ، تفرَّد به ابنه)).
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٢٠٠ وفيه أكثر من
تحريف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٨٤/١، ٢١٤ برقم (٩٣٦، ١٠٧١) إلى الطبراني في
الأوسط ، وإلى أبي نعيم في (( حلية الأولياء)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٨٠: ((رواه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد
لا بأس به )) .
(١) في الأوسط ٢/ ٧ برقم (١٠٠٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع
برقم (٢٦٤) - من طريق أحمد - بياض في الأصل - قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر قال:
حدثنا عمر بن حصين - وفي مجمع البحرين : حصينٌ غير منسوب - قال : حدثنا مالك بن
أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد فيه أكثر من مجهول .
وانظر كنز العمال ١٣٢/١٠ برقم (٢٨٦٦٠) .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الفرائض (٢٨٨٥) باب :
ما جاء في تعليم الفرائض ، وابن ماجه في المقدمة ( ٥٤ ) باب : اجتناب الرأي والقياس ،
والدارقطني في الفرائض ٩٧/٤ برقم (٢)، والبيهقي في الفرائض ٢٠٨/٦ باب: الحث
على تعليم الفرائض، والحاكم ٣٣٢/٤ وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: ((ضعيف)).
نقول : في إسناده ضعيفان : عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإِفريقي ، وعبد الرحمن بن
رافع التنوخي .
٢٦٠