Indexed OCR Text
Pages 181-200
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحسين بن عبد الله بن ضميرة ، وهو مجمع على ضعفه . ٧٠٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَكُونُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَتَعَاطَوْنَ نُقَهَاؤُهُمْ (٢) عُضْلَ الْمَسَائِلِ، أُولَئِكَ شِرَارُ(٣) أُنَّتِي )) . رواه الطبراني(٤) (ظ: ٢٦) في الكبير ، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك . (١) في الكبير ٢/ ٥٢ برقم (١٢٥٩)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٤٤/١ ، وابن عدي في الكامل ٧٦٧/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ١٥١/١ - ١٥٢ برقم (٢٠٨) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن تميم الداري ... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة وهو متروك الحديث ، وعبد الله بن ضميرة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٢٢ وسماه عبد الله بن ضمرة ، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٥ وقال: ((عبد الله بن عمرو بن أبي ضمرة))، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢/٧ وقال: (( عبد الله بن ضميرة)). وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٨/٢، وأسد الغابة ٦٤/٣ - ٦٥، والإصابة ٢٠٠/٥ _٢٠١ . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٤٢٩/٣ برقم (٧٢٩٨) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في فيض القدير ١٢٧/٤: ((يتعاطى فقهاؤهم)). وتخريج روايتنا على أن ((فقهاءهم)) بدل من واو الجماعة في الفعل (يتعاطون)). ولمزيد من الإطلاع على مثل هذا انظر ((إعراب القرآن)) للنحاس ٦٤/٣ والتعاطي: التناول والجراءة على الشيء. وقال المناوي في ((فيض القدير)) ١٢٧/٤ عند شرحه ((أولئك شرار أمتي)): ((أي من شرارهم ، فخيارهم من يستعمل سهولة الإِلقاء بنصح وتلطف ، ومزيد بيان ، وساطع برهان ، ويبذل جهده لتقريب المعنى لفهم الطالب ، ولا يَفْجَؤُهُ بالمسائل الصعبة ، بل يقرر له ما يحتمله ذهنه، ويضبطه حفظه ... )) وانظر بقية كلامه فإنه مفيد. (٣) في (ظ): ((شرّ)). (٤) في الكبير ٩٨/٢ برقم (١٤٣١) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأَشعث ، عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف . يزيد بن ربيعة الرحبي، قال البخاري: ((أحاديثه مناكير)). وقال النسائي: ((متروك)). » ١٨١ ٧٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَلْحَارِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ حِجَاباً))، مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُجَادِلُونَهُ . رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن . ٥٤ - بَابٌ : السُّؤَالُ عَمَّا يُشَلُ فِيهِ ٧٠٨ - عَنِ الْمِقْدَادِ - يَعْنِي: أَبْنَ الأَسْوَدِ - قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ / شَكَكْتُ فِیهِ ؟ ١٥٥/١ قَالَ: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الأَمْرِ ، فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ)). قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: ((إِنِّي لأَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ)). قَالَ: ((وَمَنْ تَعُدُّونَ الصِّدِّيقِينَ؟ )). فَقُلْنَا : أَوْلاَدُّنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَاراً . قَالَ: ((لاَ، الصِّدِّيقُونُ (مص: ٢٤٧) هُمُ الْمُتَصَدِّقُونَ ثَلاَئًاً )). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات كلهم إلاَّ أن قُرَيْبَةَ قال الذهبي: - وقال أبو حاتم وغيره: ((ضعيف)). وأبو الأَشعث هو شراحيل بن آدة. وشيخ الطبراني تقدم التعريف بحاله عند الحديث (٣٩٠). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١١/١٠ برقم (٢٩١١٥) إلى سمويه، وفيه أكثر من تحريف . (١) في كشف الأستار ١/ ٩٨ برقم (١٧١) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة ، عن سليمان بن زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، ومحمد بن إسحاق هو الصغاني ، وأبو الأَسود هو النضر بن عبد الجبار . والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . (٢) في الكبير ٢٦١/٢٠ برقم (٦١٣) من طريقين : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا موسى بن يعقوب : حدثتني عمتي قُرَيْبَةُ بنت عبد الله بن وهب ، عن أمها كريمة بنت المقداد ، عن ضُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب - وكانت تحت المقداد - عن المقداد قال :... وهذا إسناد ﴾ ١٨٢ تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب الزمعي . قلت : وتأتي أحاديث في هذا المعنى في باب السؤال عن الفقه . ٥٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِرَاءِ ٧٠٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، ٧١٠ - وَأَبِي أُمَامَةَ ، ٧١١ - وَوَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَع ، ٧١٢ - وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً وَنَحْنُ نَتْمَارَى(١) فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ أَنْتَهَرَنَا فَقَالَ: (( مَهْلاً يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ذَرُوا اُلْمِرَاءَ لِقِلَّهِ(٢) خَيْرِهِ ، ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُمَارِي ، ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ الْمُمَارِيَ قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ ، « حسن، موسى بن يعقوب الزمعي فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١ ) في مسند الموصلي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٨/١٠ برقم (٢٩٢٥٩) إلى ابن جرير ، والطبراني في الكبير . (١) المراء : الجدال. والتماري ، والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة. وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١١/٢: (( وجه الحديث - يعني قوله صلى الله عليه وسلّم: مراء في القرآن كفر - ليس على الاختلاف في التأويل ، وللكنه عندنا على الاختلاف في اللفظ ، على أن يقرأ الرجل على حرف فيقول له الآخر : ليس هكذا وللكنه كذا على خلافه ، وقد أنزلهما الله جميعاً ... فإذا جحد هذان الرجلان كل واحد منهما ما قرأ صاحبه ، لم يؤمن - أو قال: يَقْمَنْ - أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكفر لهذا المعنى)). (٢) في أصولنا جميعها: (( لعله خيرة)) وهو تحريف . ١٨٣ ذَرُوا أَلْمِرَاءَ فَكَفَى الْمُمَارِيَ(١) إِثْماً أَنْ لاَ يَزَالَ مُمَارِياً ، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لاَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ذَرُوا أَلْمِرَاءَ، فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلاَثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي رِبَاضِهَا (٢)، وَوَسَطِهَا (٣) ، وَأَعْلاَهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ . ذَرُوا أَلْمِرَاءَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمِرَاءُ ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَفْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيَّنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَاَلَةِ إِلَّ السَّوادَ الأَعْظَمَ )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا السَّوَادُ اَلأَعْظَمُ ؟ قَالَ: (( مَنْ كَانَ عَلَىُ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي . مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللهِ ، وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ النَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ ، غُفِرَ لَهُ)) ( مص : ٢٤٨) . ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً )) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنِ اُلْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : (( أَلَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلاَ يُمَارُونَ فِي دِين اُللهِ ، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ النَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ » . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه كثير بن مروان ، وهو ضعيف جداً . ٧١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) ليست في ( ش ) . (٢) ربض الجنة: ما حولها خارجاً عنها، تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع. (٣) في (ظ): ((أوسطها)). (٤) أربعة أحاديث بإسناد واحد ، وهو إسناد ضعيف ، وقد تقدم تخريجها برقم ( ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٨، ٤٠٩ ) . وانظر الترغيب والترهيب ١٣١/١. ١٨٤ وَسَلَّمَ نَتْذَاكَرُ : يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ ، وَيَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ . فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَتُّ الرُّمَّانِ ، فَقَالَ: (( يَا هَؤُلاءِ، بِهَاذَا بُعِثْتُمْ ، أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأَوسط ، والبزار . ٧١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات أثبات ، وفي الأول(٣) سويد (١) في الكبير ٦/ ٣٧ برقم (٥٤٤٢) من طريق العباس بن الفضل الأَسفاطي . وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق معاذ أبو المثنى. وأخرجه البزار ١/ ١٠١ برقم (١٧٩) من طريق محمد بن المثنى . جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ، حدثنا سويد أبو حاتم ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن . سويد بن إبراهيم أبو حاتم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٤) ، وأبو نضرة هو : مالك بن قطعة العبدي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلاَّ سويد، تفرد به عبد الرحمن)). نقول : عبد الرحمن بن المبارك من الثقات الذين لا يضر الحديث تفردهم . وانظر الترغيب والترهيب ١٣٢/١ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٢ برقم (٩٦٩) إلى البزار ، وابن الضريس ، والطبراني في الأوسط . ويشهد له حديث أنس برقم ( ٣٩٤٦)، وحديث عبد الله بن عمر برقم ( ٥٥٨٦، ٥٥٩٢)، وحديث عبد الله بن مسعود برقم (٥٣٢٦) جميعها خرجناها في مسند الموصلي . وانظر الحديث التالي . (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٢٥) - من طريق معاذ، حدثنا أبي ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن حميد ، عن أنس ، بمثل الحديث السابق . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البزار ١٠٢/١ برقم (١٨٠) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا سويد أبو حاتم ، عن قتادة ، عن أنس ، بمثل هذا الحديث السابق . وهذا إسناد حسن . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩١/١ برقم (٩٦٧) إلى الدارقطني في الأفراد ، وإلى الشيرازي في الألقاب ، وانظر الحديث السابق . (٣) ساقطة من ( ش ). ١٨٥ أبو حاتم ، ضعفه النسائي ، وابن معين في رواية ، وقال أبو زرعة : ليس ١٥٦/١ بالقوي ، حديثه / حديث أهل الصدق . ٧١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضٍ أُلْجَنَّةِ ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحاً، وَحَسَنَ خُلُقَهُ)) . رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، ويأتي حديث ابن (١) في الكبير ١١٠/٢٠ - ١١١ برقم (٢١٧)، وفي الأوسط برقم (٥٣٢٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦٣) - وفي الصغير ١٦/٢ من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا محمد بن الحصين - تحرف في الكبير والأوسط إلى : الحسين - حدثنا عيسى بن شعيب ، عن روح بن القاسم ، عن زيد بن أسلم ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، محمد بن الحسين القصاص البلخي ، روى عن عيسى بن شعيب الأعمى ، والسكن بن إسماعيل الأصم ، عن عبد الأعلى بن القاسم الهمداني ، وروى عنه محمد بن أبي بكر النسائي ، وموسى بن زكريا التستري ، ومحمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني حافظ ، عارف، فهم. انظر تاريخ بغداد ٣٠٣/١ - ٣٠٤ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن روح إلّ عيسى، تفرد به ابن الحصين - تحرف عنده إلى: الحسين)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٤٤/٣ برقم (٨٣٠٩) إلى الطبراني في الكبير . وسيأتي هذا الحديث ثانية في الأدب ، باب : ما جاء في حسن الخلق ، وهناك قال الهيثمي: (( وفي إسناد الطبراني محمد بن الحصين ، ولم أعرفه ، والظاهر أنه التميمي وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات)). حقاً إنه محمد بن الحصين وللكنه ليس التميمي . نقول : محمد بن الحصين التميمي من طبقة متقدمة جداً على هذا ، الحصين محرفة عن (( الحسين )) والله أعلم . ولكن يشهد له حديث أبي أمامة عند أبي داود في الأدب ( ٤٨٠٠ ) باب : في حسن الخلق - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشهادات ٢٤٩/١٠ باب: المزاح لا ترد به الشهادة - والدولابي في الكنى ٩١/٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤/٦٤ من طريق محمد بن عثمان السعدي أبي الجماهر ، قال : حدثنا أبو كعب أيوب بن موسى - ويقال : ابن محمد - السعدي ، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أبي أمامة ، بمثله . وهذا إسناد جيد . » ١٨٦ عباس(١) في حسن الخلق ، وإسناده حسن إن شاء الله . ٧١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضٍ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ اُلْكَذِبَ وَهُوَ مَازِعٌ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ )) (مص: ٢٤٩). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عقبة بن علي ، وهو ضعيف . ٧١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣): ((مِرَاءُ(٤) فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ )). رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف جداً . « وانظر حديث ابن عمر بعد التالي . والصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى برقم (٢٧٣). (١) في كتاب الأدب: باب: ما جاء في حسن الخلق . وهناك أكثر من شاهد لهذا الحديث . (٢) في الأوسط ٤٨٤/١ برقم (٨٨٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا عقبة بن علي ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع - ليست في الأوسط - عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عقبة بن علي ، قال العقيلي في الضعفاء ٣٥٢/٣: (( ولا يتابع على حديثه ، وربما حدث بالمنكر عن الثقات)). ونقل ذلك الذهبي عنه في ((ميزان الاعتدال)) ٣/ ٨٧ ، وتابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان ١٧٩/٤. وباقي رجاله ثقات . عبد الله بن عمر بن حفص بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن . وشيخ الطبراني تقدم توثيقه عند الحديث (٣١). وعتيق بن يعقوب الزبيري ترجمه البخاري في الكبير ٩٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٦/٧ ، ووثقه ابن حبان ٨/ ٥٢٧ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٤٤/٣ برقم (٨٣١٠) إلى الطبراني في الأوسط. ولكن يشهد له الحديث المتقدم برقم (٧١٤) فانظره مع التعليق عليه . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٤) قال ابن الأثير في النهاية ٣٢٢/٤: (( والتنكير في المراء إيذان بأن شيئاً منه كفر ، فضلاً عما زاد عليه)) . (٥) في الكبير ٤١٢/١٤ برقم (١٤٢٥٠) من طريق محمد بن الفضل السقطي، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن * ١٨٧ ٧١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ ثُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون . ٥٦ - بَابٌ: فِي الإِخْتِلاَفِ(٢) ٧١٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّ ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا » . حـ ثوبان ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد فيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . وأخرجه الطيالسي ٢ /٧ برقم (١٩٠٧) من طريق فليح بن سليمان ، عن سالم مولى أبي النضر ، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تجادلوا في القرآن ، فإن جدالاً فيه كفر ». وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أننا ما علمنا رواية لسليمان بن يسار عن عبد الله بن عمرو فيما نعلم ، والله أعلم . وإن كان له منه سماع فالإسناد حسن . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/١٠ برقم (١٠٢١٤) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم ( التيمي ) ، عن سعد مولى عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تماروا ... )) وهذا حديث ضعيف لإرساله . ويشهد للفظ حديثنا حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم (٥٨٩٧)، وانظر أيضاً الحديث (٥٩، ١٧٨٠ ) في موارد الظمآن. (١) في الكبير ١٥٢/٥ برقم (٤٩١٦) من طريقين : حدثنا ابن أبي فديك ، عن ابن موهب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن زيد بن ثابت ... وأزعم أن هذا الإسناد خطأ صوابه : حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن موهب ، عن زيد بن ثابت . ولئن كان ما ذهبنا إليه صواباً ، وهو ما نرجح أنه الصواب ، لأَن محمد بن إسماعيل بن فديك معروف بالرواية عن عبيد الله بن عبد الرحمن ، وهذا معروف بالرواية عن عبيد الله بن عبد الله . نقول: لئن كان ما ذهبنا إليه صحيحاً، يكن الإسناد منقطعاً، لأَن عبيد الله بن عبد الله بن موهب لم نعرف له رواية عن زيد بن ثابت ، وهو لم يدركه ، والله أعلم . وانظر أحاديث الباب . (٢) في (ش): زيادة ((في الأُمور الثلاثة)) . وحديث ابن عمر بكامله مع قول الهيثمي فيه ساقط من ( ش ) . ١٨٨ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ٥٧ - بَابٌ: الأُمُورُ ثَلاثَةٌ ٧٢٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ: ((إِنَّمَا اُلأُمُورُ ثلاثَةُ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ، فَتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ، فَأَجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ أُخْتُلِفَ فِيهِ، فَرُدَّهُ إِلَى عَالِمِهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون. ٥٨ - بَابٌ: فِي كَثْرَةِ السُّؤَالِ (مص : ٢٥٠) ٧٢١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ: قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةٍ أَلْسُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةِ أَلْمَالِ )) . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٢٥) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا إسحاق بن الضيف ، حدثنا منصور بن أبي نويرة ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي . وباقي رجاله ثقات ، منصور بن أبي نويرة ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٩/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٧٢ وقال: ((مستقيم الحديث)). وذكره المتقي الهندي في الكنز ١٨٣/١ برقم (٩٢٩) وجعله من مسند عمر ، وهو خطأ . (٢) في الكبير ٣٨٦/١٠ - ٣٨٧ برقم (١٠٧٧٤ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن عمار الموصلي ، حدثنا المعافى بن عمران ، حدثنا موسى بن خلف العمي ، عن أبي المقدام ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أبو المقدام هشام بن زياد وهو متروك الحديث . ومحمد بن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نسبه إلى جده . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٥٥/١٥ برقم (٤٣٤٠٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى أبي نصر السجزي في الإبانة . ١٨٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، وفيه عبد الله بن نُسَيْب(٢)، وهو ضعيف جداً . ٧٢٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ (٣)، وَكَثْرَةَ أَلْتُؤَالِ، وَإِضَاعَةَ أَلْمَالٍ )) . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٥) - والبزار ١/ ١٠٢ برقم (١٨١)، وأبو يعلى في معجم شيوخه برقم ( ١٧ ) بتحقيقنا ، وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٠ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٧/٥ من طرق : حدثنا معتمر بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن نُسَيْب ، حدثني مسلم بن عبد الله بن سبرة ، عن أبيه عبد الله بن سبرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسلم بن عبد الله بن سبرة فما وجدت له ترجمة ، والإسناد متصل . وقال الطبراني: (( لا يروى عن عبد الله بن سبرة إلاَّ بهذا الإسناد)). وقد سقط من إسناده ((عبد الله بن نسيب)) . والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٦٦/٦: ((روى أبو يعلى، وبقي بن مخلد ، والبخاري في التاريخ ، وابن حبان ، والطبراني ، وابن منده من طريق عبد الله بن نسيب ، عن مسلم - تحرفت فيه إلى سلمة - بن عبد الله ... )). وذكر هذا الحديث . ونقل كلام الطبراني السابق ثم قال: (( وقال ابن السكن : تفرد به معتمر ، وفي إسناده نظر)). ولتمام تخريجه انظر معجم شيوخ أبي يعلى. وأسد الغابة ٢٥٥/٣، والاستيعاب ٢١٦/٦ . وانظر أحاديث الباب . (٢) في الاصول جميعها (( شبيب)) وهو تحريف . وقد جاز هذا الوهم على الحافظ ابن حجر، فقال في حاشيته على هامش (م): ((عبد الله بن شبيب الذي في هذه الرواية ليس هو الضعيف ، ذاك متأخر الطبقة عن هذا . وقد أخرج هذا الحديث الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة ، ومقتضاه أن الحديث عنده صحيح أو حسن ، وقد وثق رواية عبد الله بن شبيب)) . وقد نقلت هذه الحاشية على هامش ( ظ) أيضاً. نقول : في الرواة ثلاثة كل منهم اسمه عبد الله بن شبيب ، وللكن الثلاثة متأخرون عن هذه الطبقة ، وليس للحافظ حجة على ما ذهب إليه غير أنه رآه في المختارة ، ولعله صحف فيها أيضاً . فانظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤، ٤٧٥، وتلخيص المتشابه في الرسم ٦٨٣/٢، ٦٨٤. (٣) سقطت لفظة ((وقال)) من (م). ١٩٠ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأَوسط ، وفيه عمران القطان ، ضعفه ابن معين ، وأبو داود والنسائي ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقلت : وتأتي أحاديث من نحو هذا في العقوق . ٧٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَوْصِي. فَقَالَ : ((دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ أُلُّؤَالِ ». ١٥٧/١ رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك . ٧٢٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، ٧٢٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَمَنْعَ وَهَاتٍ ، وَوَأْدَ أَلْبَنَاتِ ، وَعُقُوقَ اُلْأُمَّهَاتِ » . قلت(٣): حديث المغيرة(٤) في الصحيح . (١) في الكبير ٢٢٤/٢٠ برقم (٥٢٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريقين : حدثنا سَلْم بن قتيبة ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي عبد الله الجسري ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن ، وأبو عبد الله الجسري هو حميري بن بشير . وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ( ٥٢٧ ) من طريق محمد بن علي بن شعيب ، حدثنا الحسن بن بشير العجلي ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف . وأما الحديث فصحيح انظر أحاديث الباب . نسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٦/١٦ برقم (٤٣٨٧١) وبرقم (٤٤٠٢٨) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في الأوسط ٣١٦/١ برقم (٥٢٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق أحمد بن القاسم ، حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ابن مسعود قال : ... وهذا إسناد ضعيف فيه السري بن إسماعيل وهو متروك ، ومحمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف أيضاً . (٣) لفظة ((قلت)) ساقطة من (ش ). (٤) أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٧) باب: قوله تعالى: ﴿لَا يَسَْلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، وفي الاستقراض (٢٤٠٨) باب: ما ينهى عن إضاعة المال ، وفي الرقاق » ١٩١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري ، لا يحل الاحتجاج بما انفرد به . جـ ( ٦٤٧٣) باب: ما يكره من قيل وقال، ومسلم في الأقضية (٥٩٣) (١٢، ١٣) باب النهي عن المسائل من غير حاجة ، والطبراني في الكبير ٣٨٣/٢٠ وبرقم (٩٠٠، ٩٠١، ٩٠٣، ٩٠٤)، والقضاعي في مسند الشهاب ١٥٦/٢ برقم (١٠٨٩) من طرق: عن الشعبي ، عن وَرَّاد كاتب المغيرة ، عن المغيرة ... وأخرجه البخاري في الأذان ( ٨٤٤ ) باب : الذكر بعد الصلاة ، وفي الأدب ( ٥٩٧٥ ) باب : عقوق الوالدين من الكبائر ، وفى الدعوات (٦٣٣٠) باب : الدعاء بعد الصلاة ، وفي الاعتصام (٧٢٩٢) باب : ما يكره من كثرة السؤال ، والطبراني في الكبير برقم ( ٩٠٩ ، ٩١٠، ٩١٣، ٩١٩، ٩٢٠) من طريق عبد الملك بن عمير ، والمسيب بن رافع . كلاهما عن وَرَّاد ، بالإسناد السابق . وأخرجه مسلم ( ٥٩٣) (١٤)، والطبراني برقم (٩٤٢، ٩٤٣) من طريق أبي عون ، عن محمد بن عون الثقفي ، عن وَرَّاد ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٣٠) من طريق ... حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن وراد ، بالإسناد السابق . (١) حديثان بإسناد واحد، وهما في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجهما القضاعي في مسند الشهاب ١٥٦/٢ برقم (١٠٩٠) من طريق محمد بن الحسين النيسابوري ، أنبأنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد ، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبدوس ، أنبأنا محمد بن عبد الله الأرزي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الحنفي جار خالد بن الحارث ، أنبأنا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عمار بن ياسر ، والمغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، عبيد الله بن عمرو الحنفي ما وجدت له ترجمة ، ولم يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط ، وباقي رجاله ثقات . محمد بن الحسين النيسابوري هو المحدث الإمام الثقة المعروف بابن الطفال ، قال السلفي : ((كان بمصر من مشاهير الرواة ، ومن الثقات الأثبات)) تقدم بيان حاله عند الحديث ( ٧٢٥ ) . ومحمد بن أحمد أبو الطاهر القاضي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٤٦ ). ومحمد بن عبدوس هو ابن كامل السراج ، كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث ، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه ، وكان حسن الحديث ثبتاً فيه . ونسبهما المتقي الهندي في الكنز ٨٦/١٦ -٨٧ برقم (٤٤٠٢٨) إلى الطبراني في الكبير . ١٩٢ ٧٢٦ - وَقَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - يَوْماً وَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا حَارِ (١) بْنَ قَيْسٍ - لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ -: مَا تَرَاهُمْ يُرِيدُونَ إِلَى مَا يَسْأَلُونَ؟ قَالَ: لِيَتَعَلَّمُوهُ، ثُمَّ يَتْرُكُوهُ. قَالَ: صَدَقْتَ وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون. ٧٢٧ - وَعَنْهُ قَالَ: يَجِيءُ قَوْمٌ يَشْرَبُونَ الْعِلْمَ شُرْباً . رواه الطبراني(٣) (مص: ٢٥١) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . ٥٩ - بَابُ سَبَبِ النَّهْي عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ ٧٢٨ - عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَّسَاءَلُونَ(٤) عَنِ الشَّيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ (١) في (ش): (( يا حماد)). وفي (ظ): ((يا حمار)) وهو تحريف، وحارِ: منادى مرخم على لغة من ينتظر . (٢) في الكبير ١٦٦/٩ برقم (٨٧٦٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن الأعمش قال : زعم خيثمة قال : قال عبد الله يوماً ... وهذا إسناد منقطع خيثمة بن عبد الرحمن قال أحمد، وأبو حاتم الرازي: (( لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئاً)) - وانظر (( المراسيل)) ص (٥٤ _ ٥٥) - ورجاله ثقات. شيخ الطبراني هو محمد بن أحمد بن النضر تقدم توثيقه عند الحديث ( ٥٠١ ) ، ومعاوية بن عمرو هو : ابن المهلب المعروف بابن الكرماني ، ونهاية الحديث في (ش) : لا إله إلاَّ الله)). (٣) في الكبير ١٦٦/٩ برقم (٨٧٦١ ) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا فضالة بن الفضل ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن قال : قال عبد الله :... وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن مهران الأعمش لم يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط . وقد فصلنا القول في أن أبا عبد الرحمن السلمي : عبد الله بن حبيب سمع عبد الله بن مسعود في مسند الموصلي ٤١١/٨ - ٤١٢ في تعليقنا على الحديث (٤٩٩٤). وهذا الحديث بكامله ساقط من ( ش ) . (٤) في (ش، ظ): ((يسألون)). ١٩٣ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ(١) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَلَاَلٌ، فَلاَ يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ فِيهِ حَتَّى يُحَرَّمَ عَلَيْهِمْ . رواه البزار (٢) ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة ، وسفيان ، وضعفه أحمد ، ويحيى بن معين ، وغيرهما . ٧٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا نَزَلَتْ آيَةُ الَّلاَعُنِ إِلَّ لِكَثْرَةِ السُّؤَالِ. رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات. ٧٣٠ - وَعَنِ الْمُغِيْرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَأَخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ(٤) فَأُتُوا مِنْهُ مَا أَسْتَطَّعْتُمْ ، وَمَا نَهَيْئُكُمْ عَنْهُ فَنْتَهُوا )). رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . (١) عند البزار: ((أو يسألون)). (٢) في كشف الأستار ١١٠/١ برقم (١٩٨) من طريق علي بن المثنى الطُّهَوِيّ، حدثنا الوضاح بن يحيى ، حدثنا قيس ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع الأسدي ، ولضعف الوضاح بن يحيى أيضاً . وباقي رجاله ثقات ، علي بن المثنى روى عنه جمع ، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان . وقال الطبراني: (( تفرد به قيس ، عن المقدام)). (٣) في كشف الأستار ١/ ١١٠ برقم (١٩٩) من طريقين : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مجالد، عن الشعبي ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وأبو أسامة هو حماد بن أسامة . (٤) في (ش): ((ما أمرتكم بشيء)). (٥) في الأوسط برقم (٦٠١٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع برقم (٢٦١) - من طريق محمد بن الحسين بن مكرم ، حدثنا الحسين بن منصور الزبيدي ، حدثنا أبو الجواب ، حدثنا عمار بن رزيق ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد جيد ، محمد بن الحسين بن مكرم قال السَّهمي: ((وسألته - يعني : الدار قطني - عن محمد بن الحسين بن مكرم أبي بكر البغدادي بالبصرة ؟ فقال: ثقة)) . سؤالات السهمي للدار قطني برقم ( ٢٧). ١٩٤ ٧٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ(١) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَخْتِلاَفُهُمْ عَلَىْ أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأَتُوهُ ، وَإِذَا نَهَيْئُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ مَا أَسْتَطَعْتُمْ )) . قلت : هو في الصحيح(٢) بعكس هذا. رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات . « وقال إبراهيم بن فهد: (( ما قدم علينا من بغداد أحد أعلم بالحديث من ابن مكرم)). وحسين بن منصور هو الرقي، وما رأيت من قال فيه (( الزبيدي )) غير الطبراني. وأبو الجواب هو أحوص بن جواب . وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلاَّ عمار، تفرد به أبو الجواب)). نقول : تفرد أبي الجواب به لا يضره ، لأن أبا الجواب وثقه ابن معين في رواية ، وأبو حاتم ، وابن حبان ، وهو من رجال مسلم . ولم يخالف ، ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الاعتصام (٧٢٨٨) باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعند مسلم في الحج (١٣٣٧) (٤١٢) باب: فرض الحج مرة في العمر . وانظر الحديث التالي. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٢ برقم (٩٧٣) إلى الطبراني في الأوسط . (١) في (ظ، م): ((أهلك)). ويقال: هلكه - من باب: ضرب - بمعنى أهلكه، وذلك في لغة تميم . (٢) عند البخاري في الاعتصام ( ٧٢٨٨) باب: الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعند مسلم في الحج (١٣٣٧) باب: فرض الحج مرة واحدة. ولفظ البخاري: ((دعوني ما تركتكم ، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء ، فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم)) . وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه بما يفيد إن شاء الله في مسند الموصلي ١٩٥/١١ برقم (٦٣٠٥) . وانظر فتح الباري ١٣/ ٢٦٢ أيضاً. (٣) في الأوسط برقم (٢٧٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) برقم (٢٦٠) - من طريق إبراهيم هو : ابن أحمد بن عمر الوكيعي - ووهم الأخ عبد القدوس فظنه إبراهيم بن هاشم - ، حدثنا علي بن عثمان اللاحقي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب وهشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وهذا إسناد شاذ، وما في الصحيح هو الصحيح . علي بن عثمان اللاحقي وثقه أبو حاتم ، وابن حبان . وانظر الثقات ٨/ ٤٦٥، ولسان الميزان ٤/ ٢٤٣ . ١٩٥ ٦٠ - بَابٌ: السُّؤَالُ لِلانْتِفَاعِ وَإِنْ كَثُرَ (مص: ٢٥٢) ٧٣٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْماً خَيْراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَأَلُوهُ إِلَّ عَنْ ثَلاَثَ(١) عَشْرَةَ مَسْأَلَةٌ حَتَّى قُبِضَ ، كُلُّهُنَّ فِي الْقُرْآنِ : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]. وَ ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]. وَ ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى﴾ [البقرة: ٢٢٠]. وَ ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. وَ ﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]. وَ﴿ وَيَسْعَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَّ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ. قَالَ : وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِأَلْبَيْتِ الْمَلاَئِكَةُ، وَأَنَّ مَا بَيْنَ الْحِجْرِ إِلَى الرُّكْنِ أَلْيَمَانِي / لَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الأَنْبِيَاءِ ، كَانَ النَّبِيُّ إِذَا آَذَاهُ قُوْمُهُ، خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَعْبُدُ اللهَ فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ . ١٥٨/١ رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة ، وللكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات . ٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * وقال الطبراني: ((لم يروه عن أيوب إلاَّ حماد، ولا عنه إلاَّ علي)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٢/١ برقم (٩٧٢) إلى الطبراني في الأوسط . (١) في الأصول ((ثلاثة عشرة)) والوجه ما أثبتناه . (٢) في الكبير ٤٥٤/١١ برقم (١٢٢٨٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء. ١٩٦ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ ، أَنْحَرَفْنَا إِلَيْهِ ، فَمِنَّ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ اُلْفَرَائِضِ ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الزُّؤْيَا . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن عمر الرُّومِيُّ ، ضعفه أبو داود ، وأبو زرعة ، ووثقه ابن حبان . ٧٣٤ - وَعَنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِساً وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ (٢) ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ ، فَقْتَحَمَ ، فَجَلَسَ إِلَيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ ، هَلْ صَلَّيْتَ أَلْيَوْمَ؟ )). قَالَ: لاَ ، قَالَ: ((قُمْ فَصَلِّ )». فَلَمَّا صَلَّىْ أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَىُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ، تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ؟ ». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَلِلإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: (( نَعَمْ ﴿شَيَطِيْنَ اُلْإِنِسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢])) ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرَّ، أَلَاَ أُعَلِّمُكَ کَلِمَاتٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ » . قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاءَكَ ( مص : ٢٥٣) . قَالَ: ((قُلْ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ))(٣). قُلْتُ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ . قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي فَاسْتَبْطَأْتُ كَلاَمَهُ. قَالَ : قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَبَعَثَكَ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، أَرَأَيْتَ الصَّلاَةَ ، مَا هِيَ ؟ قَالَ: ((خَيْرُ مَوْضُوعٍ ، مَنْ شَاءَ أَسْتَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَسْتَكْثَرَ )). (١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني في الكبير ، وما وجدته في سواه لأَحكم على إسناده . (٢) في (ش): ((نزل عليه)). (٣) في (م) زيادة ((العلي العظيم)). ١٩٧ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ، مَا هُوَ ؟ قَالَ: « فَرْضٌ مَجْزِيٌّ » . قَالَ : قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ ، مَا هِيَ ؟ قَالَ: ((أَضْعَافٌ(١) مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللهِ الْمَزِيدُ )). قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((سِرٍّ إِلَىْ فَقِيرٍ ، وَجَهْدٌ مِنْ مُقِلِّ )) . قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ: ((﴿اللَّهُ لَ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ اَلْقَيُومُ﴾، آيَةُ الْكُرْسِيِّ)) [البقرة: ٢٥٥]. قُلْتُ: [يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ سُفِكَ دَمُّهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ))](٢). قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: «أَغْلاَهَا ثَمَناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا )). قَالَ: قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَيُّ اَلأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ ؟ قَالَ: ((آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ)). قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللّهِ ، وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، نَبِيٌّ مُكَلَّمْ(٣) ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قِبَلاً )»(٤). (١) في ( ش ): (( فرض )) وهو خطأ . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٣) في ( ش): (( منكم )) وهو خطأ . (٤) أي : عياناً ومقابلة لا من وراء حجاب ، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحداً من ملائكته . ١٩٨ قَالَ : قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَمْ عَدَدُ الأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ: «مِثَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاَثُ مِثَّةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمّاً غَفِيراً)). رواه أحمد(١)، والطبراني في الكبير، وقال: كَمْ عَدَدُ الأَنْبَاءِ؟ قَالَ: ((مِثَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً)). ومداره على(٢) عليٍّ بن يزيد وهو ضعيف. ٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي أَلْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ، هَلْ صَلَّيْتَ ؟)). قُلْتُ : لاَ . قَالَ: ((قُمْ فَصَلِّ )) . قَالَ : فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ / جَلَسْتُ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ ١٥٩/١ شَبَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ؟ ». قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ( مص : ٢٥٤) ، وَللإِنْسِ شَيَاطِينُ ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الصَّلاَةُ ؟ قَالَ: ((خَيْرُ مَوْضُوعٍ ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ )). قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالصَّوْمُ ؟ (١) في المسند ٢٦٥/٥ - ٢٦٦، والطبراني في الكبير ٢٥٨/٨ - ٢٥٩ برقم (٧٨٧١) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا معاذبن رفاعة ، حدثني علي بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني . وباقي رجاله ثقات ، معان بن رفاعة بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم (٥٩٦). وأبو المغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج، وانظر الحديث التالي. (٢) سقطت ((على)) من (ش ). ١٩٩ قَالَ: ((فَرْضٌ مَجْزِيٍّ وَعِنْدَ اللهِ مَزِيدٌ ) . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالصَّدَقَةُ ؟ قَالَ: ((أَضْعَافُ مُضَاعَفَةٌ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جُهْدٌ مِنْ مُقِلِّ أَوْ سِرّ إِلَى فَقِيرٍ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ ، أَيُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ ؟ قَالَ: ((آدَمُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَنِيٌّ كَانَ(١)؟ قَالَ : ((نَعَمْ ، نَبِيِّ مُكَلَّمٌ)) . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَمِ الْمُرْسَلُونَ ؟ قَالَ: ((ثَلاثُ مِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمّاً غَفِيراً أَوْ قَالَ مَرَّةً: خَمْسَةَ عَشَرَ )). قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، آدَمُ نَبِيٌّ كَانَ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، مُكَلَّمٌ)) . قَالَ : قُلْتُ(٢): يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ: ((آيَةُ الْكُرْسِيِّ: ﴿اَللَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾)) [البقرة: ٢٥٥]. رواه أحمد (٣) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، بنحوه ، وعند النسائي (١) في ( ش) زيادة ((آدم)). (٢) في (ش): ((فقلت)). (٣) في المسند ١٧٨/٥، ١٧٩، والطيالسي ٣١/٢ برقم (٢٠١٣)، والبزار ٣٩/١ برقم (١٦٠) من طرق عن المسعودي ، عن أبي عمرو الشامي - في رواية أحمد الأُولى: أبو عمر الدمشقي - عن عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي عمر - ويقال : أبو عمرو - الدمشقي . وأما المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي فمن سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد ، فهو مقبول الرواية ، ومن هؤلاء جعفر بن عون في إحدى روايتي أحمد . وانظر الكواكب النيرات ص (٢٩٣)، والاغتباط ص (٧٥) . وعبيد بن الخشخاش ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٤٧ ولم يورد فيه جرحاً ، وذكر طرفاً من » ٢٠٠