Indexed OCR Text
Pages 41-60
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: ((أَلَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي ، يَرْوُونَ ( مص: ١٩٧) أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ)). رواه الطبراني(١) في الأَوسط ، وفيه أحمد بن عيسى الهاشمي ، قال الدار قطني : كذاب . ٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْعُلَمَاءُ خُلَفَاءُ اْلأَنْبِيَاءِ)). قلت : له في السنن ((أَلْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ))(٢). رواه البزار (٣) ورجاله موثقون . (١) في الأوسط برقم (٥٨٤٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٢١) - والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم (٢) ، من طريق محمد بن الحسين أبي حَصِين الوادعي ، حدثنا أحمد بن عیسی بن عبد الله العلوي ، حدثنا ابن أبي فدیك ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ، عن علي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن عيسى بن عبد الله الهاشمي العلوي، قال الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين )) ص ( ٥٣ ): ((كذاب)). وباقي رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني محمد بن الحسين الوادعي ، المحدث ، الحافظ، الإمام، القاضي، قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٩/٢: ((كان فهماً صنف المسند، وقال الدار قطني: وكان ثقة)). ونقل هذا ابن الجوزي في ((المنتظم )) ٩١/٣ ولم يذكر المصدر الذي نقل منه. وانظر (( تاريخ بغداد)) ، والمنتظم ، وسير أعلام النبلاء ٥٦٩/١٣. وقد أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٢٦/١ - ١٢٧ وقال: ((هذا خبر باطل)) . وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٢٤١/١، وانظر حاشية المحدث الفاصل بتحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب . وقال الطبراني: (( لم يروه عن زيد إلاَّ هشام، ولا عنه إلاَّ ابن أبي فديك، تفرد به أحمد)). وفي ((الأوسط)): ((اللهم ارحم خلفاءنا)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١١٠/١ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط)). وليس في إسناده ((علي)). (٢) استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (٨٠) فارجع إليه إن شئت. (٣) في كشف الأستار ٨٣/١ - ٨٤ برقم (١٣٦) من طريق نصر بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود - ح - وحدثنا إبراهيم التيمي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن » ٤١ ٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(١): ((إِنِّي لأَعْرِفُ نَاساً مَا هُمْ أَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنْزِلَتِهِمْ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ [يُحِبُّونَ اللهَ وَيُحَبُِّونَهُ إِلَى خَلْقِهِ، يَأُمُرُونَهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ، فَإِذَا أَطَاعُوا اللهَ](٣) أَحَبَّهُمُ اللهُ)) . رواه البزار (٤) ، وفيه سعيد بن سلام العطار ، وهو كذاب . ٥٣١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سَلْمَانَ عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ أَنْزِلْ فَأَشْرَبْ ، فَشَرِئْتُ . ثُمَّ قَالَ: أَشْرَبْ ، فَشَرِبْتُ ، فَقَالَ: مَا نَقَصَ شُرْبُكَ مِنْ دَجْلَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ: مَا نَقَصَ(٥) . قَالَ: فَإِنَّ الْعِلْمَ كَذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلاَ يَنْقُصُ. فذكر الحديثَ . وهو بطوله في الزهد(٦) في عيش السلف . رواه الطبراني(٧) في الكبير ، وفيه رجل لم يسم . . داود بن جميل ، عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله . ويتقوى بما قبله ، وقد أطلنا الحديث عنه في موارد الظمآن عند الحديث ( ٨٠ ). (١) سقطت من ( م ) . (٢) في (ش): ((لمنزلتهم)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، م، ش ). (٤) في كشف الأستار ١/ ٨٥ برقم (١٤٠) من طريق سليمان بن سيف الحراني ، حدثنا سعيد بن سلام ، حدثنا عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه سعيد بن سلام بن أبي الهيفاء العطار قال أحمد ، وابن نمير : ((كذاب)). وقال البخاري: ((يذكر بوضع الحديث)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث جدّاً)). وانظر ميزان الاعتدال ١٤١/٢، ولسان الميزان ٣١/٣ -٣٢. وقال البزار: ((لم يتابع سعيد على هذا)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٧/٣ برقم (٥٥٦٦) إلى البزار، وقال: ((وضعف)). (٥) عند الطبراني: ((ما عسى أن ينقص؟)). (٦) باب : في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلّم والسلف . (٧) في الكبير ٢٦٥/٦ برقم ( ٦١٧٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، » ٤٢ ٥٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ . وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ(١) أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَتَّى يَفْتَقِرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَاَتَطُعَ وَالنَّعَمُّقَ . وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ(٢)، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ يَنْبِذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود . ٥٣٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَقُولُ اللهُ ( مص: ١٩٨ ) عَزَّ وَجَلَّ لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَىْ كُرْسِيَّهِ لِفَصْلِ(٤) عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وَحِلْمِي فِيكُمْ إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ (٥) أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ وَلاَ أُبَالِي)). * حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن رجل من بني عبس قال : كنت أسير مع سلمان ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، وعبد السلام بن حرب لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل الاختلاط . وقد سقط من إسناد الطبراني ((حدثنا)) بين ((أبو نعيم)) وبين ((عبد السلام بن حرب)). (١) في (ظ، م): ((وإن)). (٢) أي : عليكم بالأمر القديم الأول . ويجمع على عتاق ، مثل : شريف وشِراف . (٣) في الكبير ١٨٩/٩ برقم (٨٨٤٥) من طريق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود قال :... موقوفاً عليه . والدبري هو إسحاق بن إبراهيم استصغر في عبد الرزاق . وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٥٢/١١ برقم (٢٠٤٦٥)، وإسناده منقطع ، أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، لم يسمع من عبد الله بن مسعود ، والله أعلم . وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٥٤ باب : من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع ، من طريق سليمان بن حرب وأبي النعمان ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، بالإسناد السابق . (٤) عند الطبرانى: ((لقضاء عباده)). (٥) سقطت من ( ظ ) . ٤٣ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون. ٥٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَبْعَثُ اللهُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَمِيزُ الْعُلَمَاءَ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ ، إِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ عِلْمِي لأُعَذِّبَكُمُ ، أَذْهَبُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ )) . رواه الطبراني(٢) في / الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف. ١٢٦/١ ٩ -بَابٌ ٥٣٥ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ٨٤/٢ برقم (١٣٨١) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا العلاء بن مسلمة ، حدثنا إبراهيم الطالقاني ، حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن ثعلبة بن الحكم قال :... وهذا إسناد فيه العلاء بن مسلمة الرواس متروك الحديث، ورمي بالوضع. وقد سقط من إسناد الطبراني ((عن سماك)) بعد ((سفيان)) فجاء الإسناد هكذا: (( سفيان بن حرب)). وهو خطأ. وانظر كتب الرجال . وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٠١/١ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ، ورواته ثقات)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٧٢/١٠ برقم (٢٨٨٩٥) إلى الطبراني ، وإلى أبي نعيم وقال: ((وَحُسِّنَ )). (٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ولكن أخرجه الطبراني في الصغير ٢١٣/١ من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن طلحة بن زيد ، عن موسى بن عبيدة ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد فيه طلحة بن زيد القرشي وهو متروك ، وموسى بن عبيدة الربذي ، وصدقة بن عبد الله السمين ، وهما ضعيفان وشيخ الطبراني قال ابن عدي في ((الكامل ... )) ١٥٦٨/٤: (( مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل ... وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه ، أو متعمداً فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أيضاً ها هنا غير محفوظ)). ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٠١/١ إلى الطبراني في الكبير . وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ١٧٣/١٠ برقم (٢٨٩٠٠) إلى ابن منصور. وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي موسى إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به عمرو بن أبي سلمة)). ٤٤ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِرٍ فُقَهَاؤُ(١) قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّلُهُ . والْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْم، وَسَيَأْتِي زَّمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ وَكَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ، وَكَثِيرٌ سُؤَّلُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ ، أَلْعِلْمَّ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (٣)، وهو ثقة ، إلاَّ أنه قيل فيه : يروي عن الضعفاء ، وهذا من روايته عن صدقة بن خالد(٤) ، وهو من رجال الصحيح . (١) في (ش): ((وماؤه)) وهو تحريف . (٢) في الكبير ١٩٧/٣ برقم (٣١١١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن صدقة ، عن زيد بن واقد ، عن العلاء بن الحارث . عن حزام بن حكيم بن حزام ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه حزام بن حكيم بن حزام ، ترجمه البخاري في الكبير ١١٦/٣ -١١٧ وقال: (( أنكر مصعب أن يكون لحكيم ابن يقال له حزام)). وقال الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٤٥٦/١: ((وأنكر الزبيري حزام بن حكيم بن حزام هو وغيره من علماء بني أسد أشد الإنكار ، وقالوا : لم يكن لحكيم ابن يقال له حزام صغير ولا كبير)) . ولم يذكر أحد من الذين ترجموا له أن العلاء بن الحارث روى عنه ، وإنما ذكروا العلاء هذا في الرواة عن حرام بن حكيم بن سعد. وانظر الجرح والتعديل ٢٨٢/٣، ٢٩٨، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٥٧٢/٢، ٥٧٦ - ٥٧٧، والإكمال ٤١٥/٢، والمشتبه ٢٢٤/١، وتبصير المنتبه ٤٢٥/١، وتصحيفات المحدثين ٥٥٣/٢، ٥٥٤، والتاريخ الكبير ١٠٢/٣ وعلى هامشه تعليق مفيد ، وتهذيب الكمال وفروعه ، وثقات ابن حبان ١٨٨/٤ . وانظر الحديث الآتي برقم ( ٥٣٧) . نقول : وأما إذا كان العلاء بن الحارث سمعه من حزام بن حكيم بن حزام ، وحزام هذا سمعه من أبيه ، فإن الإسناد يكون حسناً . (٣) الطرائفي : عرف بهذا اللقب لأنه كان يتتبع طرائف الأحاديث ويطلبها . وانظر الأنساب ٢٢٧/٨، واللباب ٢٧٨/٢. (٤) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : بل صدقة المذكور في إسناده هو ابن عبد الله السمين ، وهو ضعيف جدّاً)). نقول : عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي لم نعرف له رواية عن صدقة بن عبد الله ، والمعروف » ٤٥ ٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ ، هَوَى ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ، وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ (١) بِعُشْرِ مَا يَعْلَمُ ، نَجَا )). رواه أحمد(٢) ، وفیه رجل لم يسم . ٥٣٧ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ (مص: ١٩٩ ) ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ ، قَلِيلٍ سُؤَالُهُ . الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَّأْتِي زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ ، أَلْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وهو ضعيف منكر الحديث . ـ أنه روى عن صدقة بن خالد . والله أعلم . (١) في (م): ((به)). (٢) في المسند ١٥٥/٥ من طريق مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا حجاج الأسود - قال مؤمل : وكان رجلاً صالحاً - قال: سمعت أبا الصديق يحدث ثابتاً البناني، عن رجل ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، ومؤمل بن إسماعيل ضعيف ، وحماد هو ابن سلمة . ونسبه المتقي في الكنز ١٤ / ٢٥٥ برقم (٣٨٦٢٩) إلى أحمد . (٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . لكن أخرجه في مسند الشاميين ٢٢١/٢ برقم (١٢٢٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٣٠٣/١٢ _ وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم (٨٣)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ١١٠ من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، حدثني صدقة بن عبد الله ، عن زيد بن واقد ، عن حرام بن حكيم ، عن عمه عبد الله بن سعد ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ابن أبي مريم ، وصدقة بن عبد الله . وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، برقم ( ٨٦٤ ) ، وابن الأثير في أسد الغابة ٥٨٤/٢ من طريق عبد الرحمن بن عمرو ، نا محمد بن عائذ ، نا الهيثم بن حميد ، نا العلاء بن الحارث ، عن حرام بن حكيم ، عن عمه ... وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٥٣٥) . ٤٦ ١٠ - بَابٌ : فِي مَعْرِفَةٍ حَقِّ الْعَالِم ٥٣٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَيْسَ مِنْ أُمَتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا)). رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن . ٥٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ لاَ يَسْتَخِفتُّ بِهِمْ إِلَّ مُنَافِقٌ: ذُو الشَّنِيَةِ فِي الإِسْلاَمِ ، وَذُو الْعِلْمٍ ، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، من رواية . جـ وأخرجه بلفظه الطبراني في الكبير ١٩٧/٣ برقم (٣١١١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن صدقة ، عن زيد بن واقد ، عن العلاء بن الحارث ، عن حزام بن حكيم بن حزام ، عن أبيه ... وهذا إسناد شديد الضعف من أجل صدقة بن عبد الله السمين . (١) في المسند ٣٢٣/٥، وابنه أحمد في زوائده على المسند أيضاً، والحاكم ١٢٢/١ من طريقين : حدثنا هارون ، حدثنا ابن وهب ، حدثني مالك بن الخير الزبادي ، عن أبي قبيل ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد صحيح ، مالك بن خير الزبادي ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١٢/٧ ولم يورد فيه جرحاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٨/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٦٠. وقال ابن القطان: ((لم تثبت عدالته)). وتعقبه أبو زرعة العراقي فقال: ((أي: لم ينص أحد على توثيقه وهو مردود)). وقال الحاكم في المستدرك ١٢٢/١: ((ومالك بن خير الزبادي مصري ثقة)). وتابعه الذهبي على ذلك . وأبو قبيل هو حُيَي بن هانىء. وقال البخاري في الكبير: ((روى - يعني : مالك بن خير - عن أبي قبيل ، عن عبادة بن الصامت ... )). وذكر هذا الحديث. وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٧/٣ برقم (٥٩٨٠) إلى أحمد، وإلى الحاكم . ويشهد له حديث أنس الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ٣٤٧٦، ٤٢٤١، ٤٢٤٢). وحديث ابن عباس خرجناه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٩١٣). وعند البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٧/ ٤٥٨، ٤٥٩ شواهد أخرى . (٢) في الكبير ٢٣٨/٨ برقم (٧٨١٩) من طريق الحسن بن علي بن خلف الدمشقي ، حدثنا » ٤٧ ١٢٧/١ عبيد(١) الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، وكلاهما ضعيف . ٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ / سَمِعَ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّ ثَلاَثَ خِلاَلٍ: أَنْ يُكْثَرَ لَهُمْ مِنَ الذُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُوا(٢) ، وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْكِتَابُ يَأْخُذُهُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأْوِيلَهُ وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم يَقُولُونَ : آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الأَلْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعُونَهُ وَلاَ يُبَالُونَ عَلَيْهِ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه ( مص : ٢٠٠) محمد بن إسماعيل بن عياش ، عن أبيه ، ولم يسمع من أبيه . ٥٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : + سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء : علي بن يزيد الألهاني ، وعبيد الله بن زحر ، ومطرح بن يزيد ضعفاء ، وإسماعيل بن عياش روى عن بصري ، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة . ونسبه المتقي في الكنز ٣٢/١٦ برقم (٤٣٨١٠) إلى الطبراني في الكبير . (١) في (م): ((عبد)) وهو تحريف. (٢) في ( مص): ((فيتحاسدون)) . والوجه ما جاء في غيرها من الأُصول. (٣) في الكبير ٢٩٣/٣ برقم (٣٤٤٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))٧/ ١٩٠: ((سألت أبي عنه فقال: لم يسمع من أبيه ، حملوه على أن یحدث عنه فحدث )» . وقال الآجري: (( سئل أبو داود عنه فقال : لم يكن بذاك ، قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو حيّ، وسألت عمرو بن عثمان عنه ، فذمه)) . وأورد الذهبي في المغني ما قاله أبو حاتم ، وما قاله أبو داود . ونسبه السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٦٦٤). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١١٥/١: ((رواه الطبراني في الكبير)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٠٠ برقم (٢٩٠٥١) إلى ابن جرير ، والطبراني في الكبير . ٤٨ ((مَنْ عَلَّمَ عَبْداً آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ مَوْلاَهُ لَا يَنْبَغِي أَن يَخْذُلَهُ، ولاَ يَسْتَأْثِّرَ عَلَيْهِ)). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبيد بن رزين اللاذقي(٢)، ولم أر من ذكره. ١١ - بَابٌ: فِيمَنْ سَمِعَ شَيْئاً فَحَدَّثَ بِشَرِّهِ ٥٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ، مَثَلُ رَجُلِ أَتَّىُ رَاعِياً فَقَالَ : يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي(٣) شَاةً [مِنْ غَنَمِكَ] (٤) فَقَالَ: أَذْهَبْ ، فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةً ، فَذَهَبَ ، فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ » . رواه أبو يعلى(٥)، وفيه علي بن زيد(٦)، وهو ضعيف واختلف في الاحتجاج به . (١) في الكبير ١٣١/٨ - ١٣٢ برقم (٧٥٢٨)، وابن عدي في الكامل ٢٩٢/١ من طريق أبي عقيل : أنس بن سلم الخولاني ، حدثنا عبيد بن رزين اللاذقي قال : سمعت إسماعيل بن عياش يقول : حدثنيه محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة الباهلي ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١٢/٩ - ٣١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا. وانظر ((تاريخ الإسلام)) ٧٢٢/٦ برقم (١٥٥) - ٢٩٠هـ، و(( سير أعلام النبلاء)) ٤٥٤/١٣، وعبيد بن رزين اللاذقى ما وجدت له ترجمة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٥٣٢ برقم (٢٣٨٤) إلى ابن عدي ، والطبراني في الكبير ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وابن النجار . (٢) اللاذقي - بكسر الذال والقاف - هذه النسبة إلى اللاذقية ، وهي المرفأ الهام للجمهورية العربية السورية ، تقع في أقصى شمال الساحل السوري . وانظر اللباب ٣٩٨/٣ . (٣) جاء في ((تهذيب إصلاح المنطق)) ص (٦٦٦): ((وقد أجزرته شاة ، أي : أعطيته شاة يذبحها ، نعجة، أو كبشاً أو عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إذا كانت سمينة ، والجمع جَزَر ، ولا تكون الجزرة إلاَّ من الغنم. لا يقال: أجْزرته ناقة)). وانظر النهاية ٢٦٧/١. (٤) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ، م)، وهي عند أبي يعلى أيضاً، وعند أحمد في الروايتين ، وعند ابن ماجه . (٥) في المسند ٢٧٥/١١ - ٢٧٦ برقم (٣٦٨٨)، وإسناده ضعيف، وانظره لتمام التخريج . وهو في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١٧٢٢). (٦) في (ظ، م، ش): ((يزيد)) وهو تحريف . ٤٩ ١٢ - بَابٌ: الْعِلْمُ بِالتَّعَلَّم ٥٤٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّم، وَأَلْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقُّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ أَلْعُلَمَاءُ)). رواه الطبراني(١)، في الكبير ، وفيه رجل لم يسم ، وعتبة بن أبي حكيم ، وثقه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن حبان ، وضعفه ( مص : ٢٠١) جماعة . ٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالنَّحَلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ، يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ . ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَسْكُنِ الذَّرَجَاتِ الْعُلَىْ، وَلاَ أَقُولُ لَكُمُ الْجَنَّةَ : مَنْ تَكَهَّنَ ، أَوِ اسْتَقْسَمَ ، أَوْ رَدَّهُ مِنْ سَفَرِهِ تَطَيٌِّ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد ، وهو كذاب . (١) في الكبير ٣٩٥/١٩ برقم (٩٢٩) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي. حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عتبة بن أبي حكيم ، عمن حدثه ، عن معاوية ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة . وعتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٥٠ ) في مسند الموصلي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٥ برقم (٣٧٨٩٠) إلى ابن عساكر. ولتمام تخريجه والاطلاع على رواياته انظر مسند الموصلي ٣٧١/١٣ - ٣٧٢ برقم (٧٣٨١) فقد أطلنا في تخريجه، وانظر أيضاً ((جامع بيان العلم)) ١/ ٢٠، ومشكل الآثار للطحاوي ٢٧٩/٢، ٢٨٠. وموارد الظمآن برقم (٨٢) مع التعليق عليه. (٢) في الأَوسط برقم (٢٦٨٤) - وهو في مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق إبراهيم ( بن أحمد بن عمر الوكيعي ) ، حدثنا إسحاق بن عمر المؤدب ، حدثنا محمد بن أبي يزيد الهمداني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عيسى ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني سئل الإمام أحمد عنه فأحسن القول فيه ، وقال ﴾ ٥٠ ٥٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا أَلْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ مَأْدُبَةُ اللهِ ، فَمَنِ / اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَأْدُبَةِ اللهِ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّمَا الْعِلْمُ ١٢٨/١ بِالتَّعَلُّمِ . رواه البزار(١) في حديث طويل ، ورجاله موثقون . ١٣ - بَابٌ: الْمَجَالِسُ ثَلاَثَةٌ ٥٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمَجَالِسَ ثَلاَثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ(٢))). رواه أحمد، وأبو يعلى(٣)، وله في الطبراني الكبير(٤): ((أَلنَّاسُ ثَلاَثَةٌ: « الدار قطني: إبراهيم بن أحمد بن عمر الركيعي ثقة)) جاء ذلك في (( تاريخ بغداد)) ٦/ ٦ ، وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٦٩٤) ، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو متهم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلاَّ محمد )). (١) في كشف الأستار ١/ ٩٢ برقم (١٥٨) من طريق محمد بن حرب الواسطي ، حدثنا عبيدة بن حميد حدثنا أبو الزعراء ، عن أبي الأحوص ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . وأخرجه الدارمي في الوصايا ٤٢٩/٢ باب: في فضل من يقرأ القرآن والحاكم في المستدرك ٥٥٥/١ من طريق جعفر بن عون ، وصالح بن عمر ، كلاهما حدثنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر)). وتعقبه الذهبي فقال: (( قلت: صالح ثقة خرّج له مسلم . ولكن إبراهيم بن مسلم ضعيف )) . وما قاله الذهبي هو الصواب ، والله أعلم . وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٣٥٤/٢ حيث أورد ما قاله الحاكم ، وانظر أيضاً كنز العمال ٥٢٦/١ برقم (٢٣٥٦)، وسنن الدارمي ٤٢٩/٢. (٢) في (م): ((شاحب))، وأزعم أنه تصحيف . (٣) في المسند ٢/ ٣٢٥ برقم (١٠٦٢)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه. وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٥ )، وفي ((موارد الظمآن)) ١٨١/١ برقم (٨٣) بتحقيقنا. وانظر إحياء علوم الدين ١١٠/٣. (٤) ١٧/ ٣٠٣ برقم (٨٣٧) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، » ٥١ سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ)). وفيه (١) ابن لهيعة وهو ضعيف. ١٤ - بَابٌ : فِي أَدَبِ الْعَالِمِ ٥٤٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عَلِّمُوا وَيَشِّرُوا وَلاَ تُعَشِّرُوا )) . رواه أحمد (٢)، وهو بتمامه في الأدب، وفيه ( مص : ٢٠٢) ليث بن أبي سليم ، هو مدلس . حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث عن درَّاج ، عن أبي القاسم ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وضعف درَّاج أيضاً . وقد قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٤٥٥/٤ - ٤٥٧: (( في حديث الحسن : المجالس ثلاثة : فسالم ، وغانم ، وشاجب . فالسالم : الذي لم يغنم شيئاً ولم يأثم ، والغانم : الذي قد غنم من الأجر ، والشاجب : الآثم الهالك . يقال منه : قد شَجَبَ الرجل يَشْجُبُ ، شَجْباً وشجوباً إذا عطب وهلك في دين أو دنيا ... وقد روي هذا الحديث عن غير الحسن ، سمعت أبا النضر يحدثه عن شيبان ، عن آدم بن علي قال : سمعت أخا بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : الناس ثلاثة أثلاث : فسالم ، وغانم ، وشاجب . فالسالم : الساكت ، والغانم : الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر ، والشاجب : الناطق بالخنا والمعين على الظلم )) . (١) في (ش): ((ففيه)). (٢) في المسند ٢٨٣/١، ٣٦٥، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٤٥، ١٣٢٠)، والطبراني في الكبير ٣٣/١١ برقم (١٠٩٥١، ١٠٩٥٢)، والبزار ٩٠/١ برقم (١٥٢، ١٥٣)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم (٧٤٠) من طريق سفيان ، وشعبة ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبد الله بن إدريس ، وجرير ، وعبد الله بن هارون البجلي ، جميعهم عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . وهو في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٨٢٨٧). وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ من هذا الوجه، إلاَّ حديثاً اختلفوا في إسناده ، وليث بن أبي سليم كوفي متعبد )). ٥٢ ٥٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةً أَنَّ فَتَىَ مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَتْذَنْ لِي فِي الزِّنَا، فَأَقْبَلَ اَلْقَوْمُ عَلَيْهِ وَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ، مَهْ! فَقَالَ: ((أَذْنُهْ)) فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً، فَقَالَ: «أَتُّحِبُّهُ لأُمَّكَ؟ )). قَالَ: لاَ وَاَللهِ ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ. قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ)). قَالَ: (( أَفَتُحِبُّهُ لِإِبْنَتِكَ؟ )). قَالَ: لاَ وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ . قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ)). قَالَ: ((أَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟ )). قَالَ: لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ . قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ)). قَالَ: ((أَنَّحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟)). قَالَ: لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ . قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ )) . قَالَ: ((أَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ )). قَالَ: لاَ وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ . قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ )) . قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((اُللَّهُمَّ أَغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ )) . قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَلْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ ... + ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٤٩/١٠ برقم (٢٩٣٣٠) إلى أحمد، وإلى البخاري في الأدب المفرد . ٥٣ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ ، تَكَلَّمَ ثَلَاثاً لِكَيْ يُفْهَمَ عَنْهُ . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وإسناده حسن . ١٥ - بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ ٥٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِيْنَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ)). رواه الطبراني(٣) في (مص: ٢٠٣) الأوسط ، وفيه عباد بن كثير / وهو متروك الحديث . ١٢٩/١ (١) في المسند ٢٥٦/٥ - ٢٥٧، والطبراني في الكبير ١٩٠/٨ برقم (٧٦٧٩) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٣٦٢/٥ برقم (٥٤١٥) من طريق يزيد بن هارون، وأبي المغيرة ، والحكم بن نافع ، جميعهم حدثنا حريز بن عثمان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد تحرفت عند أحمد، والبيهقي (حريز)) إلى ((جرير)). وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ٢١٥/٨ برقم (٧٧٥٩) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد ، عن العلاء بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني وقد تقدم التعريف به برقم (٣٩٠) . (٢) في الكبير ٨/ ٣٤٢ برقم (٨٠٩٥) من طريق زيد بن المهتدي المرُّوذي ، حدثنا علي بن خشرم ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد )) ٤٤٨/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وحسن حديثه الهيثمي ، فهو على شرط ابن حبان روى عنه جمع وما رأيت فيه جرحاً ، وباقي رجاله ثقات . ويشهد له حديث أنس عند البخاري في العلم (٩٤، ٩٥ ) باب : من أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم عنه ، والترمذي في المناقب (٣٦٤٤) باب : كان صلى الله عليه وسلّم يعيد الكلمة ثلاثاً . (٣) في الأوسط برقم (٦١٨٠) - وهو في مجمع البحرين ص (١٨ - ١٩)، وابن عدي في » ٥٤ ٥٥١ - وَعَنْ جَمِيلَةَ أُمِّ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَتْ: كَانَ ثَابِتٌ إِذَا أَتَى أَنَساً قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِي لِي(١) طِيباً أَمْسَحْ يَدِي، فَإِنَّ أَبْنَ أُمِّ ثَابِتٍ لاَ يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يدي . رواه أبو يعلى(٢)، وجميلة هذه لم أر من ترجمها. * الكامل ١٦٤٢/٤ من طريق أحمد بن محمد بن ماهان ، حدثنا أبي ، حدثنا عباد بن كثير ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عباد بن كثير وهو متروك، وكذبه الإمام أحمد . وأحمد بن محمد بن ماهان ما وجدت له ترجمة ، وأما أبوه محمد بن ماهان فقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٧١/٤ برقم (١٦٤٦) و١٧٢/٤ برقم (١٦٤٧) ترجمتين ثم انتهى إلى أنهما واحد ، وهو ثقة . وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ٤/ ١٦٤٣ من طرق : حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا عباد بن كثير ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعباد بن كثير متروك كما قدمنا ، متهم بالكذب . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤١/١٠ برقم (٢٨٧١٧) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى ابن عدي . وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١١٤/١ بصيغة التمريض. وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط )) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم ( ٧٤١) وإسناده فيه متهم وأكثر من ضعيف . وعن عمر عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣٤٢ من طريق محمد بن المظفر ، حدثنا أيوب بن يوسف بن أيوب ، حدثنا حبوش بن رزق الله ، حدثنا عبد المنعم بن بشير ، عن مالك وعبد الرحمن بن زيد ، كلاهما عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وفيه عبد المنعم بن بشير جرحه ابن معين واتهمه غيره ، وحبوش بن رزق الله ما وجدت له ترجمة ، والله أعلم . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث مالك ، عن زيد . لم نكتبه إلّ من حديث حبوش ، عن عبد المنعم )) . (١) في (ظ، م، ش): ((لنا)). (٢) في المسند ٦/ ٢١٢ برقم (٣٤٩٣) ، وإسناده ضعيف . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي . ٥٥ ١٦ - بَابُ وَصِيَّةٍ أَهْلِ الْعِلْمِ ٥٥٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( قَالَ أَخِي مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - : يَا رَبِّ أَرِنِي أَلَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ . فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى إِنَّكَ سَتَرَاهُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّىَ أَتَاهُ الْخَضِرُ فِي طِيبٍ رِيحٍ، وَحُسْنِ ثِيَابٍ الْبَيَاضِ، فَقَالَ: أَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ اللهِ . فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، وَإِلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لاَ أُخْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلَى شُكْرِهِ إِلَّ بِمَعُونَتِهِ . ثُمّ(١) قَالَ مُوسَىْ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَتِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اَللهُ بِهَا بَعْدَكَ . قَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلاَ نُمِلَّ (٢) جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَأَعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ ، فَأَنْظُرْ مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ ، وَأَعْرِفِ الدُّنْيَا وَأَنْبُذْهَا وَرَاءَكَ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ ، وَلَاَ لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ ، وَإِنَّهَا جُعِلَتْ بُلْغَةٌ لِلْعِبَادِ لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ . وَيَا مُوسَىْ وَطُّنْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ ، تَلْقَ أَلْحِلْمَ، وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ اُلتَّقْوَىُ ، تَلِ أَلْعِلْمَ، وَرَضِّ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ، تَخْلُصْ مِنَ الإِثْم ( مص: ٢٠٤). يَا مُوسَىْ تَفَّغْ لِلْعِلْمِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ، فَإِنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ . وَلاَ تَكُونَنَّ مِكْثَاراً بِالْمَنْطِقِ مِهْذَاراً، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ ، وَتُبْدِي مَسَاوِىءَ الشُّخَفَاءِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِذِي أَقْتِصَادٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ . وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَالِ، وَأَحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَضْلُ الْحُكَمَاءِ، وَزَيْنُ الْعُلَمَاءِ . وَإِذَا (١) سقطت (( ثم)) من ( ظ ، م، ش ). (٢) أَمَلَّهُ - وأَمَلَّ عليه -: أبرمه وأكثر عليه في الطلب حتى يشق عليه. ٥٦ شَتَمَكَ الْجَاهِلُ، فَأَسْكُتْ عَنْهُ سِلْماً، وَجَانِبْهُ حَزْماً، فَإِنَّ مَا لَقِيَ (١) مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشَتْمِهِ إِيَّاكَ ، أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ . يَا بْنَ عِمْرَانَ ، لاَ تَفْتَحَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا غَلْقُهُ ، وَلاَ تَغْلِقَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا فَتْحُهُ (ظ: ٢١) يَا بْنَ عِمْرَانَ مَنْ لاَ تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ وَلاَ تَنْقَضِي فِيهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ يَكُونُ عَابِداً ؟ مَنْ يَحْقِرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ اللهَ بِمَا قَضَى لَهُ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِداً؟ هَلْ يَكُفُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ، وَيَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَّلَهُ، / لأَنَّ ١٣٠/١ سَفَرَهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَىْ دُنْيَاهُ . يَا مُوسَى، تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمُ (٢) لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلاَ تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّثَ بِه، فَيَكُونَ عَلَيْكَ بَوْرُهُ(٣) ، وَيَكُونَ لِغَيْرِكَ نُورُهُ . يَا بْنَ عِمْرَانَ، أَجْعَلِ الزُّهْدَ وَالثَّقْوَى لِبَاسَكَ، وَأَلْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلَمَكَ، وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإِنَّكَ مُصِيبٌ السَّيََّاتِ وَزَعْزِعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ، وَأَعْمَلْ خَيْراً، فَإِنَّكَ لاَ بُدَّ عَامِلٌ سِوَاهُ(٤) قَدْ وَعَظْتُ إِنْ حَفِظْتَ . فَتَوَلَّى اُلْخَضِرُ ، وَبَقِيَ مُوسَى حَزِيناً مَكْرُوباً » . (١) في ( مص، ش): ((بقي)). (٢) في (ش): ((تعملت)). (٣) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣١٦/١ - ٣١٧): ((الباء ، والواو ، والراء أصلان : أحدهما : هلاك الشيء وما يشبهه من تعطله وخلوه . والآخر : ابتلاء الشيء وامتحانه . فأما الأول : فقال الخليل : البوار : الهلاك . تقول : باروا وهم بور ، أي : ضالون ، هلكى. وأبارهم فلان . وقد يقال للواحد ، والجميع ، والنساء ، والذكور : بور ، قال تعالى: ﴿وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ ... والأصل الثاني: التجربة والاختبار ، تقول: بُرْتُ فلاناً وبُرْتُ مَا عنده: جربته ... )). (٤) في ( ش): (( ووسواه)). وهو خطأ ناسخ . ٥٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه زکریا بن يحيى (١) في الأوسط برقم (٦٩٠٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٥٠٠ ) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٤/١٦- ٤١٥ من طريق محمد بن المعافى ، حدثنا زكريا بن يحيى الوقار قال : قرىء على عبد الله بن وهب وأنا أسمع : قال الثوري : قال مجاهد : قال أبو الوداك ، قال أبو سعيد : قال عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه زكريا بن يحيى الوقار قال ابن عدي في الكامل ١٠٧١/٣: (( مصري ، يضع الحديث ، ويوصلها ، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال : حدثنا أبو يحيى الوقار ، وهو من الكذابين الكبار )). ثم أورد له ثمانية أحاديث ، ثم قال : (( سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة والاجتهاد والفضل ، وله حديث كثير ، بعضها مستقيمة ، وبعضها ما ذكرت ، وغير ما ذكرت موضوعات ، وكان يتهم الوقار بوضعها لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات . والصالحون قد وسموا بهذا الوسم : أن يرووا في فضائل الأعمال موضوعة بواطيل ، وبينهم جماعة منهم تضعها )) . وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٣/٨ ٢٥٤: (( يخطىء ويخالف ، أخطأ في حديث موسى حيث قال : عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، عن عمر - إنما هو : الثوري - أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : قال أخي موسى : يا رب أرني الذي كنت أريتني في السفينة ... )) . وقال العقيلي في الضعفاء ٨٧/٢: (( حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى قال : حدثنا أبو يحيى الوقار - تحرفت فيه إلى : الوقاد - قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا سفيان الثوري : قال مجالد ، قال أبو الوداك ، قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : التقى آدم وموسى عليه السلام ... فذكر الحديث . قال أبو يحيى : ونظرت إليه في أصل ابن وهب : قال سفيان الثوري : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : التقى آدم وموسى ... وقال أبو جعفر : وهذا الحديث يروى بأسانيد جياد من غير هذا الوجه)). نقول : الأَشبه أن العقيلي وهم في ذكر الحديث ، وأن المراد هو ما أورده الحافظ ابن حبان ، والله أعلم . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٧٢/٣ من طريق الحسن بن سفيان ، ومحمد بن هارون بن حسان ، وأحمد بن منيع قالوا : حدثنا أبو يحيى الوقار ، بالإسناد السابق - إسناد الطبراني - ثم قال : أخبرناه محمد بن نصر الخواص ، أخبرنا الحارث بن مسكين وأبو الطاهر قالا : حدثنا ابن وهب ، عن الثوري ، عن مجالد ، الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فذكر هذه القصة)) . وهذا دليل آخر على ما ذهبنا إليه ، والله أعلم . ٥٨ الوقار (١)، قال ابن عدي: كان يضع الحديث ( مص : ٢٠٥). ١٧ - بَابٌ : فِي قَوْلِهِ : عَلِّمُوا وَيَسْرُوا ٥٥٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عَلِّمُوا وَيَشِّرُوا وَلاَ تُعَشِّرُوا، وَإِذَا غَضِبْتَ، فَأَسْكُتْ(٢)، وَإِذَا غَضِبْتَ، فَأَسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَأَسْكُتْ)) (٣) . رواه أحمد ، والبزار ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . ١٨ - بَابٌ : فِي طَالِبِ الْعِلْمِ وَإِظْهَارِ الْبِشْرِ لَهُ ٥٥٤ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لاَ يُحَدِّثُ حَدِيثاً إِلاَّ تَبَسَّمَ فِيهِ . فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَخْشَىْ أَنْ يُحَمِّقَكَ النَّاسُ، فَقَالَ(٤): كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّ تَبَسَّمَ لَهُ(٥) . « ومحمد بن المعافى ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢/٥٦-١٤ وأورد عن ابن جميع الصيداوي أنه قال: ((الصدوق)) وقال الدارقطني وقد سئل عنه: ((وما علمت إلا خيراً)). كما ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ١٩٧/٧ برقم (٦٣٨) وقال: ((وكان ثقة)). وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٧٧ - ٧٨، ولسان الميزان ٤٨٥/٢ - ٤٨٨، والباعث الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص (١٢٠ )، والجرح والتعديل ٦٠١/٣، وتنزيه الشريعة المرفوعة ٦١/١. وكنز العمال ١٤٣/١٦ - ١٤٥ برقم (٤٤١٧٦). (١) الوقار - بفتح الواو ، والقاف المخففة بعدها ألف - اشتهر بههذه الصفة أبو يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم الوقار مولى قريش ، إنما قيل له ذلك لسكونه وثباته . قاله ابن الأثير في اللباب ٣/ ٣٧٠ . (٢) هنا ينتهي الحديث في ( م ، ش ). (٣) تقدم برقم ( ٥٤٧) ، وإسناده ضعيف. (٤) في (ش): (( يقال)) وهو تحريف . (٥) ليست في ( ش) . ٥٩ رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، وفيه حبيب بن عمر (٢) ، قال الدار قطني : مجهول . ٥٥٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَّتَكِىءٌ عَلَى بُرْدِ(٣) أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبَاً بِطَالِبٍ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُقُّهُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ )). قلت : له حديث عند أبي داود(٤) وغيره ، غَيْرُ هذا. (١) في المسند ١٩٨/٥ من طريق زكريا بن عدي ، أنبأنا بقية ، عن حبيب بن عمر الأنصاري . عن شيخ يكنى أبا عبد الصمد قال : سمعت أم الدرداء تقول : كان أبو الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف ، بقية بن الوليد مدلس ، وقد عنعن . وأبو عبد الصمد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٦/٩. ونقل الحسيني في الإكمال (٢/ ١١١) عن أبي حاتم أنه قال: ((مجهول)). وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي، والحافظ ابن حجر ، وما وقعت على قول أبي حاتم هذا ، والله أعلم . وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٨٨/٧ . وحبيب بن عمر الأنصاري ترجمه البخاري ٣٢٢/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٥/٣: ((هو ضعيف الحديث ، مجهول ، لم يرو عنه غير بقية)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٨٣. وقد جعل الحافظ ابن حجر عمر هذا، وعمر بن أبي العالية واحداً ، وقد فرق بينهما البخاري ، وابن أبي حاتم . وابن حبان ، ونقل عن ابن عدي قال: (( وله أحاديث ليست بالكثيرة ، وأرجو أنه لا بأس به)). وأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ٧٢ من طريق القاسم بن يونس الحمصي قال : حدثنا عصام بن خالد ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، عن حبيب بن عمر الأنصاري ، بالإسناد السابق . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . (٢) في أصولنا جميعها (( عمرو)) وهو تحريف . (٣) في ( ش) زيادة (( له)). (٤) في (ش): ((الدرداء)) وهو خطأ . ٦٠