Indexed OCR Text
Pages 541-560
عَنْهَا (١) : دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أُمَّهْ ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالاً . قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ مِنْ (مص : ١٧٣ ) أَصْحَابِي مَنْ لاَ يَرانِي(٢) بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ... )) فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِىءُ . ٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ أَلْعَاصِي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ : (( لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ)) ، فَوَ اَللهِ مَا زِلْتُ وَجِلاً أَتَشَوَّفُ(٣) خَارِجاً وَدَاخِلاً حَتَّى دَخَلَ فُلاَنٌ يَعْنِي : أَلْحَكَمَ . رواه أحمد(٤) ، ورجاله رجال الصحيح . ٤٣٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَطْلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي - أَوْ: عَلَى (٥) غَيْرِ مِلَّتِي)) . وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي فِي الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ . فَأَطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ هَاذَا)). رواه الطبراني في الكبير(٦)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن فيه رجلاً لم يسم . (١) في (ظ) زيادة: (( أي: عن أم سلمة)). (٢) في (ظ، م، ش): ((من لم يرني)). (٣) في (ش): ((أتشرف)). يقال: تَشَوَّفَ للشيء: طمح بصره إليه . (٤) في المسند ١٦٣/٢، والبزار ٢/ ٢٤٧ برقم (١٦٢٥)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢١٦) - من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عمروٍ ... وهذا إسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد)). (٥) ليست في ( ظ ، م) . (٦) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، وما وقعت عليه في غيره. وانظر الحديث التالي. ٥٤١ ٤٤٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا أَلْفَجِّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ )) ، وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي يَتَوضَّأُ فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، فَأَطَّلَعَ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ هَذَا(١))). ورِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح . ٤٤١ - وَعَنِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْبَابٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ » . فَطَلَعَ فُلاَنٌ . رواه الطبراني في الكبير (٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف / . ١١٢/١ ٤٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَبِي صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٧٤ ) وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَنَعْلٌ(٣) خَلَقٌ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ . رواه البزار(٤)، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٤٨٦/١٣ برقم (١٤٣٥٦) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : سمعت رجلاً يحدث ابن عباس ، عن عبد الله بن عمرو قال ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة . وشيخ الطبراني ، صدوق ، وباقي رجاله ثقات . وانظر الحديث التالي . (٢) في الكبير ٤٨٥/١٣ برقم (١٤٣٥٥) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال ... وهذا إسناد حسن ، من أجل شيخ الطبراني. وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٣٨) ، والحديث السابق . (٣) في (ش): (( ولعل )) وهو خطأ . (٤) في كشف الأستار ٦٣/١ برقم (٨٨) من طريق أبي موسى ، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس موقوفاً . وإسناده صحيح ، أبو موسى هو محمد بن المثنى ، ويحيى بن حماد هو ختن أبي عوانة ، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري ، وسليمان هو الأعمش . ٥٤٢ ٤٤٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ: وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِعْلاً وَذَكْوَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ ؟ رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة . وذكر (٢) سنداً آخر إلى الحسن قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ ، قَالَ : وذكر الحديث ، وكتبناه في أحاديث ابن نُمير ، في الإِمْلاَءِ . ٤٤٤ - وَعَنْ سَفِينَةَ(٣): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِساً فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ وخَلْفَهُ سَائِقٌ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ، وَالرَّاكِبَ)) . رواه البزار (٤) ورجاله ثقات . ﴿ والْخَلَقُ : البالي ، المقطع. يقال: خَلُق الثوب : بليَ وتقطع . (١) في المسند ١٣٨/١٢ -١٣٩ برقم (٦٧٦٩) وإسناده صحيح . ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ، والحديث التالي . (٢) أبو يعلى الموصلي في المسند ١٣٩/١٢ برقم (٦٧٧٠) وفيه عنعنة ابن إسحاق . وانظر الحديث السابق . (٣) هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقيل : مولى أم سلمة . اختلف في اسمه ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلّم سفينة لأنه كان معه في سفر ، وكلما أعيى بعض القوم حمل عنه متاعه حتى حمل الشيء الكثير ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم : أنت سفينة . (٤) في كشف الأستار ٦٣/١ برقم (٩٠) من طريق السكن بن سعيد ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا أبي (ح ) . وحدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . عبد الصمد هو : ابن عبد الوارث . وسعيد بن جمهان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٧٣) فى ((موارد الظمآن)). ٥٤٣ ٤٤٥ - وَعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةً عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَ: ((الثَّالِثُ مَلْعُونٌ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٤٤٦ - وَعَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِينَ - وَذَكَرَ أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ الصُّلْح - فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَسْلَمُوا، وَلَكِنِ أَسْتَشْلَمُوا وَأَسَرّوا الْكُفْرَ ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ . رواه الطبراني في الكبير (٣) ، وسعد بن حذيفة لم أر من ترجمه . ٤٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَؤُذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ قَوْمٌ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ . رواه الطبراني في الكبير(٤) ، وفيه رجل لم يسمَّ . (١) في الكبير ٣٣٠/٢٠ برقم (٧٨٢) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن المهاجر بن قنفذ قال :... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنة الحسن البصري . وإسماعيل بن مسلم هو المكي البصري ، وهو ضعيف ، وشيخ الطبراني قال النسائي في الكنى: ((ليس بثقة)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)) وقال ابن يونس: ((تكلموا فيه)). وقال محمد بن يوسف الكندي : (( كان فقيهاً ، مفتياً ، ولم يكن محموداً في الرواية)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٦/٩ برقم (٢٤٩٧٢) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في (ش): ((مهاجر )) وهو خطأ . (٣) هو في الجزء المفقود منه . وسعد بن حذيفة هو : ابن اليمان العبسي ، ترجمه البخاري في الكبير ٥٤/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨١/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٤/٤. (٤) في الكبير ٥٢٨/١٣ برقم (١٤٤١٣) من طريق أبي الزِّنباع روح بن الفرج، حدثنا علي بن سليمان بن أبي الرقاع المصري ، حدثنا أبو الفضل القرشي ، من ولد عقبة بن أبي معيط ، حدثنا الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو . ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٢٣/٤)، ثم قال: (( غريب من » ٥٤٤ ٤٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ ( مص: ١٧٥) بْنَ عَوْفٍ أَتَخْشَىْ أَنْ يَتْرُكَ النَّاسُ الإِسْلاَمَ وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ: لاَ ، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَكَيْفَ يَتْرُكُونَهُ وَفِيهِمْ كِتَابُ اللهِ وَسُنَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَيَكُونَنَّ بَنُوفُلاَنٍ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح. ٨٣ - بَابٌ: تُحْشَرُ كُلُّ نَفْسٍ عَلَى هَوَاهَا ٤٤٩ - عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا: فَمَنْ هَوِيَ أَلْكُفْرَ ، فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ وَلاَ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئاً)). قلت : له في الصحيح(٢) (( يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ )). فَقَطْ. حديث الأعمش ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). نقول : إسناده ضعيف ، فيه جهالة ، وفيه أبو الفضل القرشي ما عرفته . وعلي بن سليمان بن أبي الرقاع ترجمه السمعاني في الأنساب ١/ ١٥٥ - ١٥٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٣٢/٣ عن الحافظ عبد الغني بن سعيد أنه قال: ((روى أباطيل عن عبد الرزاق)) . وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٢٣٤/٤. وجاء عن الذهبي مثل هذا في (( المغني)) ٤٤٩/٢. (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق إبراهيم ( بن يحيى ) بن زهير ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا سويد بن عمرو الكلبي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف قال :... وهذا إسناد جيد . أبو كريب هو محمد بن العلاء . وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة . (٢) عند مسلم في الجنة (٢٨٧٨) باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت ، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٤١٥/٣ برقم (١٩٠١)، وانظر أيضاً الحديث ( ٢٢٦٩) في المسند المذكور . ٥٤٥ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف. ٤٥٠ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ((مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ، بُعِثَ عَليْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات في أحد السندين / . ١١٣/١ ٨٤ - بَابٌ : أَلْبَرَاءَةُ مِنَ النِّفَاقِ ٤٥١ - قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقاً. قَالَ : لَوْ كُنْتَ مُنَافِقاً مَا خِفْتَ ذَلِكَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وهو منقطع (مص : ١٧٦) . (١) في الأوسط برقم ( ٨٩٧٣) - وهو في مجمع البحرين ص (١٦، ٤٦٢، ٤٨٨) - من طريق المقدام ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن أبي عياش المصري : سمعت جابراً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :... وهذا إسناد فيه ضعيفان : المقدام بن داود ، وعبد الله بن لهيعة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤٤ برقم (٢٤٨٥٢) إلى الطبراني في الأوسط. وسيأتي في الزهد ، باب : فيمن أحب أهل الشرك ، وفي البعث ، باب : يبعث الناس على نياتهم . (٢) في الكبير ٣٠٥/١٨ برقم (٧٨٤، ٧٨٥)، وأحمد ١٩/٦، ٢٠، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٢٥٣)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (١١٢)، والحاكم ٢/ ١٤٤ من طريق حيوة بن شريح وابن وهب - وعند الطبراني في الأولى: وابن لهيعة - حدثنا أبو هانىء الخولاني : أن أبا علي الجنبي ( عمرو بن مالك ) سمع فضالة بن عبيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهذا إسناد صحيح . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وانظر المستدرك ٢/ ٧٩ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٥/٤ برقم (١٠٧٢٧) إلى الطبراني في الكبير . ويشهد له أيضاً حديث جابر عند أحمد ٣١٤/٣، والحاكم ٣١٣/٤ وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . (٣) في الكبير ٩/ ٢٠١ برقم (٨٨٩١) من طريق أبي مسلم ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا ﴾ ٥٤٦ ٨٥ - بَابٌ : فِي إِبْلِسَ وَجُنُودِهِ ٤٥٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ: يَا رَبِّ أَهْبَطْتَ آدَمَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ(١) فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ ؟ قَالَ: رُسُلُهُمُ الْمَلائِكَةُ، والنَُّّونَ مِنْهُمْ، وَكُتُبُهُمُ التَّوْرَاةُ وَاْلإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ . قَالَ : فَمَا كِتَابِي ؟ قَالَ : كِتَابُكَ أَلْوَشْمُ، وَقِرَاءَتُكَ الشِّعْرُ، وَرُسُلُكَ الْكَهَنَةُ، وَطَعَامُكَ مَا لاَ يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَشَرَابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ، وَصِدْقُكَ الْكَذْبُ، وَبَيْتُكَ الْحَمَّمُ، وَمَصَائِدُكَ النِّسَاءُ ، وَمُؤَذِّنْكَ أَلْمِزْمَارُ، وَمَسْجِدُكَ الأَسْوَاقُ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بن صالح الأيلي ، ضعفه العقيلي . « المسعودي ، عن عون قال : قال رجل لعبد الله :... وهذا إسناد فيه المسعودي وهو ضعيف ، وهو منقطع أيضاً . (١) في (م، ش): ((رجل فأرسل)) وهو خطأ. (٢) في الكبير ١٠٣/١١- ١٠٤ برقم (١١١٨١) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن صالح الأيلي ((عن إسماعيل بن أبي أمية ، عن عطاء. أحاديثه مناكير ... )) قاله العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٠٩. وقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٧٠٠ بعد أن ذكر له حدیثین من طریق یحیی بن عثمان ، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا يحيى بن صالح ...: (( وقد روى عن يحيى بن بكير ، عن يحيى بن صالح الأيلي غير ما ذكرت ، وكلها غير محفوظة )). وقد تقدم التعريف بيحيى بن عثمان بن صالح برقم ( ٣٣). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩٨/١٦ برقم (٤٤٠٥٦) إلى الطبراني في الكبير . ٥٤٧ قلت : ويأتي حديث أبي أمامة في أواخر الأدب(١)، في ((الشعر)) مثل هذا أو أتم إن شاء الله . ٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ، بَعَثَ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ أَلْيَوْمَ مُسْلِماً (ظ: ١٨) أَلْبَسْتُهُ النَّاجَ . فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ . فَيَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ . وَيَجِي ءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ ، فَيَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ يَبِرَّ . وَيَجِي ءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ . فَيَقُولُ : أَنْتَ أَنْتَ )). رواه الطبراني في الكبير(٢)، وفيه عطاء بن السائب اختلط ( مص : ١٧٧ )، وبقية رجاله ثقات . ٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ ، فَيَتَشَبَّهُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدُونَهُ الْحُجُبُ ، فَيَنْدُبُ جُنُودَهُ فَيَقُولُ : مَنْ لِفُلاَنٍ أَلْآدَمِيِّ ؟ فَيَقُومُ أَثْنَانِ ، فَيَقُولُ: قَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً، فَإِنْ أَغْوَيْتُمَاهُ وَضَعْتُ عَنْكُمَا الْبَعْثَ وَإِلَّ صَلَبْتُكُمَا )) . قَالَ : فَكَانَ يُقَالُ لأَبِي رَيْحَانَةَ : لَقَدْ صُلِبَ فِيكَ كَثِيرٌ . (١) باب : ما جاء في الشعر والشعراء. (٢) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٥٠ من طريقين : حدثنا أبو أحمد الزبيري - تحرفت فيه إلى الزهري - حدثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي موسى ... وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . سفيان هو الثوري وقد روى عن عطاء قبل اختلاطه ، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب السلمي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٧ برقم (١٢٨٩) إلى الطبراني في الكبير ، والحاكم . ٥٤٨ رواه الطبراني في الكبير(١) وفيه يحيى بن طلحة اليربوعي ضعفه النسائي ، وذكره ابن حبان في الثقات . ٨٦ - بَابٌ : فِيمَنْ يُغْوِيهِمُ الشَّيْطَانُ ٤٥٥ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي نُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ / الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ، فَبِتْنَا فِيهِ ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ ١١٤/١ إِلَى أَهْلِ أَلْحَيِّ يَسْعَىِ، يَقُولُ: لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ، فَإِنَّ الذِّثْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً مِنْ أَلْغَنَمِ، وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لاَ يُنْكِرُ وَلاَ يُغَيِّرُ. فَقَالُوا: أَقِمْ عَلَيْنَا - أَحْسَبُهُ قَالَ : - حَتَّى نَأْتِيَهُ . فَأَتَوْهُ، فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ . قَالَ لِلرَّاعِيِ : أَقِمِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : إِنِّي أُقِيمُ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ . قَالَ: فَبْنَا لَيْلَتَنَا. فَلَمَّا كَانَ صَلاَةُ أُلْغَدَاةِ. إِذَا الرَّاعِي يَشْتَدُ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ ، يَقُولُ لَهُمُ الْبُشْرَى . أَلاَ تَرَوْنَ الذِّتْبَ مَرْبُوطاً بَيْنَ يَدَي أَلْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ ؟ . فَجَاؤُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ . قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، هَكَذَا فَأَصْنَعْ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ أَبِي الْحَدِيثَ، فَقَالَ ( مص: ١٧٨): ((يَتَلَغَبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ » . رواه البزار (٢)، ومداره على أزهر بن سنان ، ضعفه ابن معين ، وقال ابن (١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وما وجدته بإسناده في غيره من المصادر التي طالتها يدي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٥٧/١ برقم (١٢٩٠) إلى الطبراني في الكبير ، وابن عساكر . ويشهد له حديث جابر عند أحمد ٣١٤/٣، ومسلم في صفات المنافقين ( ٢٨١٣) ( ٦٧) باب : تحريش الشيطان . (٢) في كشف الأستار ٦٧/١ برقم (٩٨) من طريق محمد بن المثني ، وعبد القدوس ابن » ٥٤٩ عدي : أحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جداً . ٤٥٦ - وَعَنْهُ أَيْضاً قَالَ: ذَهَبْتُ لأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَدْتُ(١) أَنْ أَدْخُلَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فِي الْإِسْلاَمِ ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمَّ(٢)، فَقَالَ: لاَ أَرْعَىْ لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ . قَالُوا : لِمَ ؟ قَالَ: يَجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً وَصَنَهُنَا هَذَا (٣) قَائِمٌ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ وَلاَ يُغَيِّرُ وَلاَ يُنْكِرُ . قَالَ: فَرَجَعُوا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسْلِمُوا. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ: * محمد قالا : حدثنا محمد بن جهضم ، حدثنا الأزهر بن سنان ، عن شبيب بن محمد بن واسع ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قال ... وهذا إسناد ضعيف فيه أزهر بن سنان وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث ( ٧٢٤٩ ). وشبيب بن محمد بن واسع ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال: (( شبيب بن محمد بن واسع ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قال : كنت مع أبي نريد - تصحفت فيه إلى: يزيد - رسول الله صلى الله عليه وسلّم. روى عنه الأزهر)). وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٤/٢ في ترجمة أزهر بن سنان وهو يذكر شيوخه . وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٢٦/٢ ترجمة أزهر أيضاً: ((روى عن شبيب بن محمد بن واسع ، وقيل : عن محمد بن واسع نفسه )) . وانظر تهذيب الكمال - مصورة دار المأمون للتراث - ١٢٨٢/٣ ترجمة محمد بن واسع. وقال البزار: (( ليس له إلاَّ هذا الطريق ، والأزهر حدث عنه يزيد بن هارون ، ومحمد بن جهضم )) . (١) في (ش): ((فأمرت))، وفي (م): ((فأموت))، وفي الحلية: ((لعلي أدخل رجلين)) . (٢) في (ظ، م، ش): ((أغنامها)). (٣) ساقطة من ( م) . ٥٥٠ مَا أَلْبُشْرَى، مَا الْبُشْرَىُ(١). قَدْ جِيءَ بِالذِّئْبِ فَهُوَ بَيْنَ يَدَي الْغَنَمِ مَقْمُوطً(٢). فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَقَبَلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ وَقَالُوا: هَكَذَا فَأَصْنَعْ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: «عَبَثَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ ». رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وقد تقدم الكلام عليه قبله . ٤٥٧ - وَعَنِ السَّائِبِ قَالَ: بَعَثَ مَعِي أَهْلِي بِقَدَحِ لَبَّنٍ وَزُبْدٍ إِلَى آلِهَتِهِمْ ، فَذَهَبْتُ بِهِ ، فَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ آَكُلَ مِنْهُ شَيْئاً، فَوَضَعْتُهُ إِذْ جَاءَ الْكَلْبُ فَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الزُّبْدَ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٤٥٨ - وَعَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَنَى الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَثُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَائِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي (١) في (ظ، م): ((ما السراء، ما السراء)). (٢) اسم مفعول من قمط . يقال: قمط ــ بابه ضرب - الشيء : شده برباط، وقمط المولود: ضم أعضاءه ولفّه بالقماط . وقمط الأسير : جمع يديه ورجليه بحبل . وهي في ( م ، ش ) : ((مقموصاً))، وهو تحريف . (٣) في الكبير ٣١/١٩- ٣٢ برقم (٦٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٣/٢ من طريقين : حدثنا محمد بن جهضم ، عن الأزهر بن سنان ، عن شبيب بن محمد بن واسع ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ... وهذا هو إسناد الحديث السابق فانظره . وقال أبو نعيم : (( هذا حديث غريب لم نكتبه إلاَّ من حديث شبيب بن محمد ، وتفرد به عنه الأزهر)) . (٤) في الكبير ١٣٩/٧ برقم (٦٦١٧)، والدارمي في المقدمة ٤/١ باب: ما كان عليه الناس قبل مبعثه ، من طريق إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب ، عن الأعمش ، عن مجاهد : حدثني مولاي السائب بن أبي السائب ... وهذا إسناد صحيح إذا كان مجاهد سمعه من السائب ، فقد قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨٨/١٠ في ترجمة السائب : (( حديثه عند مجاهد بن جبر المكي ، عن قائد السائب ، عن السائب . وقيل : عن مجاهد ، عن السائب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم)). ٥٥١ فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ(١) فَيَبُولُ ... (مص : ١٧٩) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بِنَاءِ الْكَعْيَةِ(٢). رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح /. ١١٥/١ ٨٧ - بَابٌ : فِي شَيْطَانِ الْمُؤْمِنِ ٤٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْضِي (٤) شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ )). رواه أحمد(٥) ، وفيه ابن لهيعة . ٨٨ - بَابٌ : فِي أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ٤٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ (١) شغر، يشغر - بابه: نفع -: رفع إحدى رجليه ليبول. (٢) في الحج ، باب : ما جاء في الكعبة . (٣) في المسند ٤٢٥/٣ من طريق عبد الصمد ، حدثنا ثابت أبو زيد، حدثنا هلال بن خباب ، عن مجاهد ، عن مولاه ( السائب بن أبي السائب ) أنه حدثه : أنه كان فيمن بنى الكعبة ... وهذا إسناد صحيح إن كان مجاهد سمعه من مولاه ، وثابت هو ابن يزيد الأحول . وانظر تعليقنا على الحديث السابق . وسيأتي كاملاً في الحج ، باب : ما جاء في الكعبة . (٤) في ( مص): ((لينصىء)). وعلى هامشها ما نصه: (( بالصاد المهملة ، قال أبو زيد: نَصَأْتُ الناقة: ((زجرتها)) وتحته بخط ابن حجر: ((قلت : صوابه بالمعجمة - كما في النهاية - أي: يهزل)). يقال: أنضى بعيره : جعله نضواً، النضو : الدابة التي أهزلتها الأسفار . (٥) في المسند ٢/ ٣٨٠ من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الله بن لهيعة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٥/١ برقم (٧٠٦) إلى أحمد ، والحكيم ، وابن أبي الدنيا في (( مكايد الشيطان)). ٥٥٢ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ(١) وَعَبَدَ الأَصْنَامَ أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَجُزُّ أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ )) . رواه أحمد (٢) وفيه إبراهيم الهجري(٣)، وهو ضعيف . ٤٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَمْرُو بْنُ لُّحَيِّ(٤) بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدَفٍ أَبُو خُزَاعَةَ » .. رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، وفيه صالح مولى التوأمة وضعفه (١) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٣١: ((كان الرجل إذا نذر لقدوم سفر، أو برءٍ من مرض، أو غير ذلك قال : ناقتي سائبة ، فلا تمنع من ماء ، ولا مرعى ، ولا تحلب ، ولا تركب ... وأصله من تسييب الدواب وهو إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت )) . وهذا شيء أبطله الإسلام ، وانظر السيرة لابن هشام ١/ ٨٩. (٢) في المسند ٤٤٦/١ من طريقين عن إبراهيم بن مسلم أبي إسحاق الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم الهجري . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٢/١٢ برقم (٣٤٠٨٩) إلى أحمد . وأخرجه الطبراني في الأوائل ص (٤٦) برقم (١٩) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا شاهد لحديثنا ولكن إسناده ضعيف . ويشهد للحديثين معاً حديث عائشة عند البخاري في التفسير (٤٦٢٤) باب: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيَرَةٍ وَلَا سَآِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ . وانظر فتح الباري ٢٨٣/٨ - ٢٨٥ ففيه كثير من الفوائد. وسيرة ابن هشام ٧٦/١ . (٣) في (ظ، م): (( البحري)) وهو تحريف. (٤) في (ظ، م، ش): ((يحيى)) وهو تحريف . (٥) في الكبير ٣٩٨/١٠ برقم (١٠٨٠٨)، وفي الأوسط ١٦١/١ برقم (٢٠٣) - وهو في مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الله بن يزيد البكري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠١/٥ وقال: (( سألت أبي عنه فقال : ضعيف الحديث ، ذاهب الحديث)) . ٥٥٣ بسبب اختلاطه ، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه . ٤٦٢ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ ( مص: ١٨٠): أَنْتَ أَلَّذِي تُحَدِّثُ(١) أَنَّ أَمْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَسْقِهَا ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ - يَعْنِي: النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَقَالَتْ(٢): هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ . فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ . رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح . ٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي رَزِينِ (٤) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ أُمِّي ؟ قَالَ : ((أُمُّكَ فِي أَلنَّارِ )) . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ مَنْ مَضَىْ مِنْ أَهْلِكَ ؟ · وقال الطبراني: ((لم يروه عن صالح إلاَّ ابن أبي ذئب ، ولا عنه إلاَّ عبد الله ، تفرد به هشام)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٣/١٢ برقم (٣٤٠٩٦) إلى الطبراني في الكبير . وانظر السيرة لابن هشام ٧٦/١. وفتح الباري ٢٨٤/٨ - ٢٨٥. (١) في (ش): ((يحدث)). (٢) في ( مص): ((فقال)) والصواب ما في النسخ الأخرى . (٣) في المسند ٥١٩/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٥١/٦٧ - من طريق سليمان بن داود الطيالسي ، حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز ، عن سيار أبي الحكم ، عن الشعبي ، عن علقمة ... وهو عند الطيالسي ٢/ ٤٠ برقم (٢٠٦٧)، وإسناده حسن . (٤) فى (ظ) زيادة: ((العقيلي)). ٥٥٤ قَالَ: (( أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي ؟)). رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . ٤٦٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ (٢) رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالأُمِّ وَالأَبِ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَكَ ؟ قَالَ: ((إِنِّي سَأَلْتُ(٣) رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الإِسْتِغْفَارِ لِأُمِّي ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ)) /. ١١٦/١ رواه أحمد(٤) ورجاله رجال الصحيح . ٤٦٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا (١) في المسند ١١/٤، والطبراني في الكبير ٢٠٨/١٩ برقم (٤٧١)، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم ( ٦٣٨) من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن يعلى ابن عطاء ، عن وكيع بن عدس - قال أحمد : الصواب : حدس - عن أبي رزين ... وهذا إسناد حسن ، وكيع بن حدس وثقه ابن حبان ، وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٣٩٠ ووافقه الذهبي . وقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث (٣٠) في (( موارد الظمآن)). (٢) في (ش): (( ألفا)) وهو خطأ . (٣) ساقطة من (ش). (٤) في المسند ٣٥٥/٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٤٦٠ - وابن حبان في صحيحه ( ٥٣٩٠)، وهو في الموارد برقم (٧٩١)، والحاكم ٣٧٦/١ من طرق : حدثنا زهير ، حدثنا زبيد بن الحارث اليامي ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . نقول: أما صحيح ، فنعم، وليس على شرط أي منهما ، قال البزار: ((حيث روى علقمة بن مرثد ، ومحارب ، ومحمد بن جحادة عن ابن بريدة فسليمان - وأضاف ابن حجر إلى هؤلاء : الأعمش -. وأما من عداهم فهو عبد الله)). وسليمان ليس من رجال البخاري ، وعبد الله بن محمد النفيلي ليس من رجال مسلم . ولتمام التخريج انظر ((موارد الظمآن))، وكنز العمال ٤٧٢/١١ _٤٧٣. ٥٥٥ بِوَذَّانَ(١) أَوْ بِالْقُبُورِ سَأَلَ الشَّفَاعَةَ لِأُمِّهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَضَرَبَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ وَقَالَ: ((لاَ تَسْتَغْفِرْ(٢) لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكاً)). رواه البزار(٣)، وقال: لم يروه بههذا ( مص: ١٨١) الإسناد إلاّ محمد بن جابر ، عن سماك بن حرب . قلت : ولم أر من ذكر محمد بن جابر هذا(٤) . ٤٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُّوكَ وَأَعْتَمَرَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ عُسْفَانَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ: ((أَنِ أَسْتَنِدُوا(٥) إِلَى اُلْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ )) . فَذَهَبَ، فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلاً، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَىْ فَأَشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَبَكَى هَؤُلاءِ لِبُكَائِهِ، وَقَالُوا: مَا بَكَىْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَكَانِ إِلَّ وَقَدْ حَدَثَ فِي أُمَّتِهِ شَيْءٍ(٦) لاَ تُطِيقُهُ ، فَلَمَّا بَكَىْ هَؤُلاءِ، قَامَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكُمْ؟ )) . (١) وَكَّان - بفتح أوله وتشديد ثانيه - قرية من أمهات القرى بين مكة والمدينة ، تبعد عن الأخيرة (٢٥٠) كيلاً. وانظر معجم ما استعجم ١٣٧٤/٢، ومعجم البلدان ٣٦٥/٥ ، والمعالم الأثيرة للأستاذ محمد شراب ص (٢٩٦). (٢) في (ظ): ((لا تستغفرن)). (٣) في كشف الأستار ٦٦/١ برقم (٩٦) من طريق سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الله بن الوزير الطائفي ، حدثنا محمد بن جابر ، عن سماك بن حرب ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة قال :... وهذا إسناد ضعيف محمد بن جابر هو اليمامي الحنفي ، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث (٦٤٥) في ((موارد الظمآن)). وعبد الله بن الوزير الطائفي ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . (٤) على هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : محمد بن جابر هذا هو اليمامي ، ضعفه أحمد بن حنبل وغيره)) . (٥) في (مص): ((يستسندوا)). وفي (ش): ((يستنسدوا))، وفي (ظ، م ) : ((يستندوا)) والذي أثبتناه هو ما يقتضيه السياق، والله أعلم. (٦) في جميع الأصول: (( شيئاً)) وللكنها صوبت على هامش ( ظ). ٥٥٦ قَالُوا: يَا نَبِيَّ الهِ ، بَكَيْنَا لِبُّكَائِكَ، قُلْنَا: لَعَلَّهُ حَدَثَ فِي أُمَّتِكَ شَيْءٌ لاَ تُطِيقُهُ ؟ . قَالَ: ((لاَ ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ، وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَىْ قَبْرِ أُمِّي(١) فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ فَأَبَى اللهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي ، فَرَحِمْتُهَا ، وَهِيَ أُمِّي ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: ﴿ وَمَا كَانَ أَسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيِهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَمَّا نَبَيِّنَ لَهُوَأَنَّهُ, عَدُوٌ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤] فَتَبَرَّأْ مِنْ أُمِّكَ كَمَا تَبَزَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ ، فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي، فَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُقَّتِي أَرْبَعاً(٢) ، فَرَفَعَ عَنْهُمُ أَثْنَيَّنِ [وَأَبَىْ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ أَثْنَتَيْنِ](٣) : دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَأَلْغَرَقَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً ، وَأَنْ لاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَالْغَرَقَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَبَّى اللهُ أَنْ تُرْفَعَ عَنْهُمُ أَثْنَتَانِ : الْقَتْلُ ، وَالْهَرْجُ )) . وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَى(٤) قَبْرِ أُمَّهِ لأَنَّهَا مَدْفُونَةٌ تَحْتَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ عُسْفَارُ (٥) لَهُمْ . (١) لفظ (( أمي)) ساقط من ( ش ). (٢) في جميع أصولنا: ((أربع)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش) . (٤) في (ظ، م): ((عن)). (٥) عسفان - بضم العين وسكون السين المهملتين - : بلدة جامعة كانت لبني المصطلق ، كثيرة الآبار والحياض ، تبعد عن مكة ثمانين كيلاً على طريق المدينة . روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى صلاة الخوف بين عسفان وضجنان . انظر معجم ما استعجم للبكري ٩٤٢/٢ -٩٤٣، ومعجم البلدان ١٢١/٤ -١٢٢ وفيه : وقال أعرابي : بِعُسْفَانَ أَهْلِي فَالفُؤَادُ حَزِينُ لَقَدْ ذَكَّرَتْنِي عَنْ حُبَابٍ حَمَامَةٌ لَعَلَّ حِمَامِي بِالْحِجَازِ يَكُونُ وَمَا اخْضَرَ مَنْ عُودِ الأَرَاكِ فُنُونُ فَوَيْحَكَ كَمْ ذَكَّرْتَنِي الْيَوْمَ أَرْضَنَا !! فَوَ اللهِ لاَ أَنْسَاكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا. ٥٥٧ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو الدرداء، وعبد ( مص : ١٨٢) العزيز(٢) بن المنيب(٣)، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عكرمة ، ومن عدا عكرمة لم أعرفهم ، ولم أر من ذكرهم . ٤٦٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ الْحُصَيْنَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلاً كَانَ يَقْرِي أَلَضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ مَاتَ قَبْلَكَ وَهُوَ أَبُوكَ ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ ، وَأَنْتَ فِي النَّارِ)) فَمَاتَ حُصَيْنٌ مُشْرِكاً. رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٣٧٤/١١ _ ٣٧٥ برقم (١٢٠٤٩) - ومن طريق الطبراني هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤٦١/٣- من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، إسحاق بن عبد الله لينه أبو أحمد الحاكم ، وقال البخاري في الكبير ١٧٨/٥ ترجمة عبد الله بن كيسان: (( وله ابن يسمى إسحاق، منكر ليس من أهل الحديث)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٣/٥ ترجمة عبد الله بن كيسان : (( وإسحاق ابنٌ لعبد الله بن كيسان ، سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث)). وأبوه عبد الله بن كيسان المروزي ترجمه البخاري في الكبير ١٧٨/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٣/٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣/٧ وقال: ((يُتَّقى حديثه من رواية ابنه عنه)). وقد تصحف فيه ((يتقى)) إلى ((يبقى)). وباقي رجاله ثقات. عبد العزيز بن منيب فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٧) في ((موارد الظمآن)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨٣/٣ إلى الطبراني، وإلى ابن مردويه . وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب، وسياق عجيب ... )). وانظر بقية كلامه هناك . (٢) في أصولنا جميعها ((عبد الغفار)) وهو خطأ . (٣) في (م، ظ): ((المسيب)) وهو خطأ. (٤) في الكبير ٢٢٠/١٨ برقم (٥٤٨، ٥٤٩ ) من ثلاثة طرق : حدثنا داود بن أبي هند ، عن العباس بن عبد الرحمن ، عن عمران بن الحصين ... وهذا إسناد فيه عباس بن » ٥٥٨ ٤٦٨ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ / أَبِي ؟ ١١٧/١ قَالَ: ((فِي أَلنَّارِ )). قَالَ : فَأَيْنَ(١) أَبُوكَ ؟ قَالَ: ((حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ(٢) كَافِرٍ ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ )). رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير وزاد ((فَأَسْلَمَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدُ فَقَالَ : لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَباً(٤) : مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلاَّ بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ )). جـ عبد الرحمن مولى بني هاشم ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١١/٦ ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان. وانظر تاريخ دمشق لأبي زرعة ١٤٣/١ - ١٤٤، والمعرفة والتاريخ للفسوي ٢٥١/٣ وقد تحرف في الأخير ((عن كندير)) إلى ((بن كندير)). وقد صحح الحاكم حديثه على شرط مسلم في المستدرك ٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ ووافقه الذهبي ، والحال ليس كما قالا . ولكن ربما رفع هذا شأن عباس فيصبح حديثه حسناً . وأما قول الهيثمي ((ورجاله رجال الصحيح )) فليس بصحيح . ويشهد له حديث أنس عند مسلم في الإيمان ( ٢٠٣) باب : دعاء النبي صلى الله عليه وسلّم لأمه . (١) سقطت من ( م) . (٢) سقطت من ( م ) . (٣) في كشف الأستار ٦٤/١ - ٦٥ برقم (٩٣)، والطبراني في الكبير ١٤٥/١ - ١٤٦ برقم (٣٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩١/١ - ١٩٢، وابن السنيّ في ((عمل اليوم والليلة)) بدون رقم بعد الحديث (٥٩٥ ) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد صحيح. وقال البزار: (( لا نعلم روى هذا إلاَّ سعد، ولا عن إبراهيم إلَّ يزيد)) يعني : ابن هارون . نقول : لقد تابع يزيد غير واحد ، وانظر مصادر التخريج . (٤) في (ظ، م): ((لعنا)) وهو خطأ. ٥٥٩ ورجاله رجال الصحيح . ٤٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ(١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَيْقَطَّعَنَّهُ نَاراً يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ . قَالَ : فَيُنَادَىُ: إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ. إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ . قَالَ : فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَبِي ؟ قَالَ : فَيَتَحَوَُّ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ، وَرِيح مُنْتَِةٍ ، فَيَتْرُكُهُ)) . قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ١٨٣) يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ (٢). رواه أبو يعلى ، والبزار ، ورجالهما رجال الصحيح . ٤٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَلْقَىْ رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ ، هَلْ أَنْتَ مُطِيعِي أَلْيَوْمَ ، وَهَلْ أَنْتَ تَابِعِي أَلْيَوْمَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَهُوَ يَعْرِضُ الخَلْقَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي، فَيُعْرِضُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - عَنْهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ فَيَمْسَحُ اللهُ أَبَاهُ ضَبُعَاناً فَيَهْوِي فِي النَّارِ فَيَقُولُ : أَبُوكَ ! فَيَقُولُ : لاَ أَعْرِفُكَ )). (١) في (ظ) زيادة: ((الخدري)). (٢) هو في مسند الموصلي ٣١٥/٢ برقم (١٠٤٩)، وإسناده صحيح . وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له أيضاً . وقد خرجناه أيضاً في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٢)، وفي موارد الظمآن برقم (٦٩). وانظر أيضاً فتح الباري ٤٩٩/٨، وكنز العمال ٤٨٨/١١ برقم (٣٢٣٠٣) . ٥٦٠