Indexed OCR Text
Pages 481-500
الْمُؤْمِنُ ( مص: ١٤٦) بالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّغَانِ وَلاَ أَلْفَاحِشِ وَلاَ أَلْبَذِيءٍ)) (١). رواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن مغراء ، وثقه أبو زرعة وجماعة ، وضعفه ابن المديني ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٧٠ - بَابٌ: فِيمَنِ أَذَعَى غَيْرَ نَسَبِهِ أَوْ تَوَلَّىُ غَيْرَ مَوَالِيهِ ٣٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( كُفْرٌ تَبَؤُّؤْ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ (٣)، وَأَدِّعَاءُ نَسَبٍ لاَ يُعْرَفُ)). (١) على هامش ( مص) ما نصه: ((هذا أخرجوه. وقد ضرب عليه الشيخ في الأصل)). (٢) في كشف الأستار ٦٨/١ برقم (١٠١) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا الحسن بن عمرو ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . الحسن بن عمرو هو : الفقيمي . ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد هو: النخعي. وقال البزار: (( رواه عن الحسن : أبو بكر بن عياش، وعبد الرحمن بن مغراء)). وهذا عند البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤/ ٢٩٣ برقم (٥١٤٩) . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣١٢)، وأبو يعلى في المسند ٩/ ٢٠ برقم (٥٠٨٨) من طريق أبي بكر بن عياش ، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي ، بالإسناد السابق . وأخرجه أحمد ٤٠٥/١، والترمذي في البر (١٩٧٨) باب: ما جاء في اللعنة ، وابن أبي شيبة في المصنف برقم (٣٠٩٧٤)، والبغوي في شرح السنة ١٣٤/١٣ برقم (٣٥٥٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٩/٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣٥/٤، و٥٨/٥. والبيهقي في الشهادات ٢٤٣/١٠ باب : الشاعر يشبب بامرأة بعينها، من طريق محمد بن سابق ، عن إسرائيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وصححه ابن حبان برقم ( ٢ ١٩) بتحقيقنا، وتلميذه الحاكم ١/ ١٢ وأقره الذهبي ، وهو كما قالوا . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقد شرحنا غريبه في المسند . وانظر أيضاً موارد الظمآن برقم (٤٨) بتحقيقنا . وجامع الأصول ٧٥٧/١٠ . وصححه الحاكم ١٢/١ ووافقه الذهبي . (٣) سقطت كلمة (( دق)) من ( ش ). ٤٨١ رواه أحمد (١)، والطبراني في الصغير، والأوسط إلاَّ أنه قال: (( كُفْرٌ بِأَمْرِىءٍ )) ، وهو من رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . ٣٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: ((مَنْ تَوَّلَّىيُ غَيْرَ مَوَالِهِ ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ )) . رواه أحمد(٢) ، رواه عن جابر خالد بن أبي(٣) حيان، وثقه أبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : ويأتي هذا الحديث وغيره ((فِيمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ)) في ((الفرائض)). (١) في المسند ٢/ ٢١٥ من طريق علي بن عاصم ، عن المثنى بن الصباح . وأخرجه ابن ماجه في الفرائض ( ٢٧٤٤ ) باب : من أنكر ولده ، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٤) - وفي الصغير ١٠٨/٢، وأبو نعيم في (( ذكر تاريخ أصبهان)) ٣١٦/٢، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري . كلاهما عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن. وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى بن سعيد إلاَّ أنس بن عياض)). وقال البوصيري: (( هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض ، ولم يذكره المزي في الأطراف ، وإسناده صحيح . وأظنه من زيادات ابن القطان )). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩١/٦ برقم (١٥٣٠١) إلى ابن ماجه . (٢) في المسند ٣٣٢/٣ من طريق أبي عامر ، حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء ، حدثنا خالد بن أبي حيان ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح ، خالد بن أبي حيان ترجمه البخاري في الكبير ١٤٣/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٤/٣: ((سئل أبو زرعة عنه فقال: مديني، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٩/٤ - ٢٠٠. وترجمه الحسيني في الإكمال (١/٢٥)، وأبو زرعة في ذيل الكاشف فقالا : خالد بن حيان، وانظر ما قاله ابن حجر في (( تعجيل المنفعة )) ص (١١١). وأخرجه البخاري في الكبير ١٤٣/٣ من طريق إسماعيل ، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء ، بالإسناد السابق . وسيأتي أيضاً في (( الفرائض ، باب : فيمن تولى غير مواليه)). وهناك قال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، خلا خالد بن أبي حيان وهو ثقة)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٤/١٠ برقم (٢٩٦٢٧) إلى أحمد . (٣) في (ش): ((بن)) وهو تحريف . ٤٨٢ ٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنِ أَدَّعَىْ نَسَباً لاَ يُعْرَفُ، كَفَرَ بِاللهِ ، وَأَنْتِفَاءٌ مِنْ نَسَبٍ - وَإِنْ دَقَّ - كُفْرٌ بِاللهِ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف (٢). ورواه البزار(٣) وفيه السريّ بن إسماعيل ، وهو متروك . ٣٥٣ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ (٤) عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ : أَنَّ مَمْلُوكاً كَانَ (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٤) - وابن عدي في الكامل ١٧١٠/٥ من طريق عمر بن موسى الحادي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الحجاج بن أرطاة . وأخرجه الدارمى فى الفرائض ٣٤٣/٢ من طريق محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان . كلاهما عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن أبي معمر : عبد الله بن سخبرة ، عن أبي بكر الصديق .. . نقول : إسناد الطبراني ضعيف جداً فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، وعمر بن موسى الحادي قال ابن عدي في الكامل ١٧١٠/٥: (( ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الأحاديث : الذي سرقه ، والذي رفعه ، والذي خالف في أسانيده ، والضعف بين في رواياته)). وانظر لسان الميزان ٤/ ٣٣٤ . وأما إسناد الدارمي ففيه محمد بن يوسف الفريابي يقال : أخطأ في شيء من حديث الثوري ، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق . وباقي رجاله ثقات . ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي . (٢) على هامش (م) ما نصه: ((وكذا هو عند الطبراني في الأوسط من حديثه أيضاً . كذا كتبه على الهامش الحافظ السخاوي )) . (٣) في كشف الأستار ٧٠/١ برقم (١٠٤)، والدارمي أيضاً ٣٤٣/٢، والطبراني في الأوسط ، من طريقين : عن السري بن إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي بكر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :... والسري بن إسماعيل متروك الحديث. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ عن أبي بكر ، إلاَّ بهذا الإسناد . ورواه أبو معمر ، عن أبي بكر موقوفاً . والذي أسنده ليس بالحجة . والسري ليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة )) . وتعقبه الهيثمي فقال: (( قوله : لا نعلم إلاَّ عن أبي بكر ، فقد رواه عن سعد، وأبي بكرة)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٩٥ برقم (١٥٣١٩) إلى الطبراني في الأوسط . (٤) في ( مص، ش): ((بن )) وهو تحريف . ٤٨٣ يُقَالُ لَهُ كَيْسَانُ، فَسَمَّى نَفْسَهُ قَيْساً، وَأَدَّعَى إِلَى مَولاَهُ، وَلَحِقَ بِالْكُوفَةِ ، فَرَكِبَ أَبُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ (مص: ١٤٧)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْنِي، وُلِدَ عَلَىْ فِرَاشِي ثُمَّ رَغِبَ عَنِّي ، وَأَدَّعَى إِلَى مَوْلاَيَ وَمَوْلاَهُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ: لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بُكُمْ ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : بَلَى . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اِنْطَلِقْ فَأَقْرِنِ أَبْنَكَ إِلَى بَعِيرِكَ ثُمَّ أَنْطَلِقْ فَاضْرِبْ بَعِيرَكَ سَوْطاً(١) وَأَبْنَكَ سَوْطاً حَتَّى تَأْتِي بِهِ أَهْلَكَ. ٩٧/١ رواه الطبراني(٢) في الكبير، وأيوب، عن(٣) / عدي، وأبوه ، أو عمه لم أر من ذكرهما (٤) . ٣٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنِ أَذَعَى إِلَى غَيْرِ أَبِهِ، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَاماً - أَوْ مِنْ مَسِيرَةٍ سَبْعِينَ عَاماً)) . قلت : رواه ابن ماجه(٥)، إلاَّ أنه قال: ((مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسٍ مِئَّةٍ عَام)). رواه (١) في (ش): ((وسوطاً)) وهو خطأ. (٢) في الكبير ١٢١/٥ برقم (٤٨٠٧) من طريق إسحاق الدَّبَري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عدي بن عدي ، عن أبيه - أو عمه - أن مملوكاً ... وإسحاق الدبري استصغر في عبد الرزاق كما قلنا ، والحديث في مصنف عبد الرزاق ٥١/٩ - ٥٢ برقم (١٦٣١٨). وإسناده صحيح ، والشك في الصحابي ليس علة ، فالحديث سواء كان حديث عدي بن عميرة ، أو حديث أخيه العرس بن عميرة فهو صحيح الإسناد . (٣) في ( مص، ش): (( بن )) وهو خطأ . (٤) في (ظ، م): ((ذكرهم)). (٥) في الحدود (٢٦١١) باب : من دعي إلى غير أبيه ، من طريق محمد بن الصباح ، أنبأنا سفيان ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن الصباح هو الجرجرائي . ٤٨٤ أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٧١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ ٣٥٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: أُلْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو(٢) بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَبَقِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَال: هَذَا - يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو - زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، كَبَّهُ اللهُ لِوَجْهِهِ فِي النَّارِ )). رواه (مص: ١٤٨) أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. « وسفيان هو ابن عيينة ، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري . وقال البوصيري : (( إسناده صحيح لأن محمد بن الصباح هو أبو جعفر الجرجرائي التاجر ، قال فيه ابن معين : لا بأس به ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات . وباقي رجال الإسناد لا يسأل عنهم لشهرتهم)) . (١) في المسند ١٧١/٢، ١٩٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢/ ٣٤٧ من طريق وهب بن جرير ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح . وقد تحرف عنه أحمد ((وهب)) إلى ((وهيب)). والرواية الثانية عنده: (( من مسيرة سبعين عاماً)) دون شك. والصحابي عند الخطيب ((عبد الله بن عمر)). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٧٤/٣ ثم قال: ((رواه أحمد، وابن ماجه ... ورجاله رجال الصحيح . وعبد الكريم هو الجزري ، احتج به الشيخان وغيرهما ولا يلتفت إلى ما قيل فيه)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٤/٦ برقم (١٥٣١٦) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير ، والبغدادي . (٢) في ( ش): ((عمر)) وهو تحريف . (٣) في المسند ٢١٥/٢ من طريق مروان بن شجاع الجزري ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ... وهذا إسناد صحيح . ٤٨٥ ٣ وفي رواية أخرى عند أحمد(١) صحيحة: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ )) . ٣٥٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ تَحِلُّ لَهُ اُلْجَنَّةُ أَنْ يُرِيحَ رِيحَهَا، وَلاَ يَرَاهَا)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ حَتَّى إِنِّي لأُحِبُّهُ فِي عِلَقَةِ(٢) سَوْطِي، وَفِي شِرَاكِ نَعْلِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرَ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ(٣) وَغَمَصَ النَّاسَ (٤) بِعَيْنَيْهِ )). رواه أحمد(٥) ، وفي إسناده شهر ، عن رجل لم يسم . « وذكره المنذري فى ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٦/٣ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح )) ثم ذكر الرواية التالية فانظرها لتمام التخريج . (١) في المسند ١٦٤/٢ من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا أبو حيان ، عن أبيه قال : التقى عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح . أبو حيان هو يحيى بن سعيد، وأبوه هو سعيد بن حيان. وانظر كنز العمال ٣/ ٥٣٤. (٢) العلاقة - بكسر العين المهملة - : حمالة السيف . وبفتحها : الرابطة ، الصداقة ، والمناسبة بين المعنى الأصلي والمعنى المراد في المجاز . (٣) ساقطة من ( م) . وسفه الحق: جهله. والسَّفَهُ : نقص في العقل. (٤) غمص الناس - من باب: ضرب - : أي احتقرهم ولم يَرَهم شيئاً . وغمط الناس أيضاً: استهانهم واحتقرهم وهو مثل الغمص تقريباً . ويقال غَمِطَ من بابي : شرب ، وضرب . (٥) في المسند ١٥١/٤ من طريق هاشم ، حدثنا عبد الحميد ، عن شهر بن حوشب قال : سمعت رجلاً يحدث عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه جَهالة . وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٦٣٧٠) في (( مسند أبي يعلى)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٦/٣ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب ، عن رجل لم يسم ، عنه )). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٣ برقم (٧٧٦٩) إلى أحمد . ٤٨٦ ٣٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ ، أَوِ أَخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ ، لَقِيَ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ » . رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح . ٣٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ)). رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن كثير المصيصي شديد الضعف . * غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن مسعود عند مسلم في الإيمان (٩١ ) باب : تحريم الكبر وبيانه . (١) في المسند ١١٨/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ٧/٢ -٨ برقم (٥٤٩)، والحاكم ٦٠/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٣٩/٣٢، من طرق: حدثنا يونس بن القاسم الحنفي اليمامي ، سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... )). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي أنه على شرط مسلم وحده . نقول : هو على شرط البخاري وحده . يونس بن القاسم من رجال البخاري ، ولم يخرج له . مسلم في صحيحه . والله أعلم وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٦٩/٣: ((رواه الطبراني في الكبير . واللفظ له، ورواته محتج بهم في الصحيح ، والحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط مسلم)) . وانظر ما قاله الحاكم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٢٧ برقم (٧٧٤٦ ) إلى أحمد. وقال الحافظ العراقي - إحياء علوم الدين ٣٣٩/٣ -: (( أخرجه أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر)) . (٢) في كشف الأستار ٧٠/١ برقم (١٠٤)، والطبراني في الكبير ٤٣٥/١١ برقم (١٢٢٣٥) من طريق محمد بن كثير المصيصي ، حدثنا هارون بن حيان ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه » ٤٨٧ ٣٥٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ ٩٨/١ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ (مص: ١٤٩) / حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ)) . قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، هَلَكْنَا، وَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ مَا فِي قُلُوبِنَا مِنْ ذَاتِ اُلْكِبْرِ؟ وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ أَوْ حَلَبَ الشَّاةَ أَوْ أَكَلَ مَعَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَلْكِبْرُ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، منكر الحديث جداً . ٣٦٠ - وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : أَلْعِزُّإِزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا، عَذَّبْتُهُ)). « محمد بن كثير المصيصي وهو كثير الغلط ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٠٨ ) في مسند الموصلي . وباقي رجاله ثقات . خصيف بن عبد الرحمن بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) . وعند الطبراني الفقرة الأولى من الحديث . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٢٤/٣ برقم (٧٧٧٥) إلى البزار . (١) في الكبير ٧/ ١٥٣ برقم (٦٦٦٨) من طريق محمد بن نصر الصائغ ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن يزيد بن خصيفة أن أباه أخبره ، عن السائب بن يزيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف ، وشيخ الطبراني قال الدارقطني في سؤالات الحاكم له برقم ( ٢٠٣): (( صدوق ، فاضل ، ناسك)). وقد ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٩/٣ فانظره. ويشهد للفقرة الأولى من الحديث حديث ابن مسعود في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٣٠/٨ برقم ( ٥٠١٣ ). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٤ برقم (٧٧٧٢ ) إلى الطبراني في الكبير . وعند البيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٥٣/٥ أكثر من شاهد . ٤٨٨ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عبد الله بن الزبير والد أبي أحمد ، ضعفه أبو زرعة وغيره . ٣٦١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ (ظ: ١٥) رِدَاءَهُ أَلْكِبْرُ، وَإِزَارَهُ الْعِزُّ ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ ، وَأَلْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَتِهِ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير هكذا . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) -، وفي الصغير ١١٩/١ من طريق جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، حدثنا محمد بن مروان القطان ، حدثنا عبد الله بن الزبير الأسدي والد أبي أحمد ، عن زياد بن المنذر ، عن حبيب بن يسار ، عن زاذان ، عن علي قال :... وهذا إسناد ضعيف جداً ، زياد بن المنذر كذبه يحيى بن معين ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٤٤٠) في مسند الموصلي . وعبد الله بن الزبير والد أبي أحمد : قال أبو زرعة : ((ضعيف الحديث))، وقال أبو حاتم: ((هو لين الحديث)). وضعفه أبو نعيم، ووثقه ابن حبان. وقال الطبراني: (( لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الله بن الزبير أبو أبي أحمد الزبيري )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٤ برقم (٧٧٧٦ ، ٧٧٧٧ ) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) في الكبير ٣٠٦/١٨ برقم (٧٨٨، ٧٨٩، ٧٩٠)، وأحمد ١٩/٦، والبزار ٦١/١ برقم (٨٤). وابن حبان في الإِحسان ٤٤/٧ برقم (٤٥٤١)، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٥٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٩) من طريق أبي هانىء الخولاني : أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه عن فضالة بن عبيد ... وصححه الحاكم ١١٩/١ على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وهو في (( شعب الإيمان)) ٦/ ١٦٥ برقم (٧٧٩٧). نقول : إسناده صحيح نعم ، وأما على شرط أي منهما فلا ، عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له أي منهما في صحيحه والله أعلم . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٨/٣ وقد أورد هذا الحديث مطولاً: ((رواه ابن حبان في صحيحه ، وروى الحاكم، والطبراني شطره الأول ... وقال - الحاكم - : صحيح على شرطهما ولا أعلم له علة)). وسيأتي مطولاً برقم ( ٤٠١). ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٣٠/١٦ برقم (٤٣٧٩٩، ٤٣٨٠٠) إلى البخاري في الأدب المفرد ، وأبي يعلى ، والطبراني في الكبير ، والحاكم ، والبيهقي في شعب الإيمان ، » ٤٨٩ ورواه(١) البزار مطولاً ويأتي في (( باب الكبائر)) ورجاله ثقات . ٣٦٢ - وَعَنْ(٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم أَنَّهُ مَرَّ فِي السُّوقِ وَعَلَيْهِ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَقَدْ أَغْنَاكَ اللهُ عَنْ هَذَا؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَدْمَعَ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وإسناده حسن . * وسيأتي في الكبائر برقم (٤٠١)، وفي الخلافة ، باب : لزوم الجماعة وطاعة الأئمة . (١) في (ش): ((رواه)). (٢) في ( ش ) خطفت عين الناسخ (( أبي موسى أن نبي الله صلى الله عليه وسلّم)) من الحديث التالي . (٣) في الكبير ٣٠٨/١٤ برقم (١٤٩٤٦)، وبرقم (٢١١٤٥) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة ، برقم (٤٢٦) - من طريقين: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدَّمي ، حدثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري - كلاهما : سلم بن إبراهيم والعصفري - قالا : حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا محمد بن القاسم قال : زعم عبد الله بن حنظلة بن الراهب أن عبد الله بن سلام مرَّ في السوق ... وأخرجه أحمد في الزهد ، برقم (١٠١٨) من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمي ، به . وأخرجه الحاكم ٤١٦/٣ من طريق محمد بن صالح بن هانىء ، حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا سلم - تحرف فيه إلى : سالم - بن إبراهيم صاحب المصاحف ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا محمد بن القاسم ، عن عبد الله بن حنظلة : أن عبد الله بن سلام مر في السوق ... وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( سالم واه)). نقول : شيخ الحاكم : محمد بن صالح بن هانىء الميداني ، أبو جعفر النيسابوري الورّاق ، ترجمه الحاكم في (( تاريخ نيسابور)) ص (٤١٥) برقم (٧٢٢) وقال: ((ثقة ثبت ، أحد المكثرين، كان يحفظ ويفهم ... )) . وحسين بن الفضل هو: ابن عمير البجلي الكوفي ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)): ٧٤٢/٦ برقم (٢٢٩)، وفي (( سير أعلام النبلاء)) ٤١٤/١٣-٤١٦، وهو ثقة. وانظر ((لسان الميزان)) ٢/ ٣٠٧ -٣٠٨ . وسلم بن إبراهيم ضعيف، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البخاري في الكبير ٢١٦/١، برقم (٦٧٣) من طريق علي، سمع إسماعيل بن » ٤٩٠ ٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٥٠) كَانَ آخِذاً بِيَدِ أَبِي مُوسَى فِي بَعْضٍ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَى عَلَى سَائِلَةٍ فِي الطَّرِيقِ تُسْفِي الرِّيَاحُ فِي وَجْهِهَا. فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى: تَنَخَيْ عَنْ سَنَنِ (١) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ لَهُ : هَذَا الطَّرِيقُ لَهُ مُعَرَّضاً فَلْيَأْخُذْ حَيْثُ(٢) شَاءَ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَىْ أَبِي مُوسَى حَتَّى كَبَا(٣) لِذَلِكَ، وَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى أَشْتَدَّ عَلَيْكَ مَا قَالَتْ هَذِهِ السَّائِلَةُ؟ )). قُلْتُ : نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ حِينَ أَسْتَخَفَّتْ بِمَا جـ سنان ، سمع عكرمة بن عمار ، بالإسناد السابق . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٩١/٦-٢٩٢ برقم (٨١٩٩) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٢/٢٩ - من طريق علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا سلم بن إبراهيم ، بالإسناد السابق ، عنده أكثر من تحريف . وانظر تاريخ البخاري ٢١٤/١ حيث علق هذا الحديث . وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٣٢/٢٩ من طريق أبي يعلى الموصلي ، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا إسماعيل بن سنان ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن محمد بن القاسم قال : زعم عبد الله بن حنظلة أن عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن القاسم ترجمه البخاري في الكبير ٢١٤/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٦٥، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٦/٧ . ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٩٤٣٨) وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٤٤). وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند صحيح)). وأخرجه الدولابي في الكنى، برقم (١٥٣٨) من طريق محمد بن المثنى أبي موسى ، قال : حدثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفريُّ ، بالإسناد السابق . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٦٦/٣: ((رواه الطبراني بإسناد حسن ، والأصبهاني إلا أنه قال : مثقال ذرة من كبر)) . (١) في السنن - بفتح السين المهملة، والنون - : الطريقة والمثال والنهج . (٢) في (ظ): ((كيف)). (٣) يقال : كبا وجهه أو لونه : تغير من غيظ ، أو من تراب. ٤٩١ قُلْتُ لَهَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ: «لاَ تُكَلِّمْهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ )). فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، مَا هَذِهِ فَتَكُونَ جَبَّارَةً ؟ فَقَالَ: ((إِنْ لاَ يَكُنْ(١) ذَلِكَ فِي قُدْرَتِهَا، فَإِنَّهُ فِي قَلْبِهَا)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه بلال بن أبي بردة . ٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ ، وَمَرَّتِ أَمْرَأَةٌ سَوْدَاءُ ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ : الطّرِيقَ ! فَقَالَتِ : الطَّرِيقُ ثَمَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ: ((دَعُوهَا، فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وأبو يعلى ، وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب ، ورواه البزار وضعفه بِرَاوٍ آخر . (١) في (ظ): ((إن لا يكون)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته مسنداً في غيره . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٠٠/١٦ برقم (٤٥١٠٣) إلى الطبراني في الكبير . وانظر الحديث التالي . (٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٦) - وأبو يعلى في المسند ٦/ ٣٤ برقم (٣٢٧٦)، والبزار ٢٢٢/٤ برقم (٣٥٧٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٩١/٦ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت البناني ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن عبد الحميد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلى وبينا أنه حسن الحديث . وقال البزار: (( سهيل بن أبي حزم لا يتابع على حديثه)) . وليس في إسناده من يحمل هذا الاسم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلاَّ جعفر)). وجعفر ثقة لا يضر الحديث إذا تفرد به ، وهو من رجال مسلم . ٤٩٢ ٣٦٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: بَيْنَمَا / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ٩٩/١ مَسِيرٍ لَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَنْظُرُ : هَلْ فِي الطَّرِيقِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُمِيطَهُ ، فَإِذَا بِأَمْرَأَةٍ عَجُوزٍ . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قلت : ذكر هذا في ترجمة أبي الطفيل(١) ، والذي قبله في ترجمة أبي موسى ، فلا أدري أحاله على أي شيء ، والله أعلم ( مص : ١٥١). ٧٢ - بَابٌ: فِي قَوْلِهِ : لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَنَحْوِ هَذَا ٣٦٦ - عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ [وَلاَ يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ](٢) ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ - أَوْ سَرَفٍ (٣) - وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). رواه أحمد (٤) ، والطبراني في الكبير ، والبزار وفيه مدرك بن عمارة ، ذكره (١) المشهور بههذه الكنية من الصحابة عامر بن وائلة ، ومسنده في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرج البخاري في الكبير ٤٤٦/٦ قوله: (( أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلّم)). والذي نذهب إليه أنه روى هذه الحادثة عن غيره من الصحابة الذين رووها : أبو موسى ، أو أنس بن مالك ، والله أعلم . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م) . (٣) كتب فوقها في ( مص ، ش ) : كذا ؛ استغراباً . وأزعم أنها من الإِسراف والإِكثار والله أعلم . (٤) في المسند ٣٥٢/٤ - ٣٥٣، والبزار ٧٣/١ برقم (١١١)، وابن أبي شيبة ٤/ ٤٠٤ و ٣٣/١١ برقم (١٠٤٤٠) من طريقين: حدثنا شعبة ، عن فراس ، عن مدرك بن عمارة ، عن ابن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :... وهذا إسناد حسن. مدرك بن عمارة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٧/٨ وما رأيت فيه جرحاً ، وقد روى عنه جماعة ، ووثقه ابن حبان ٥ / ٤٤٥ . ٤٩٣ ابن حبان في ((الثقات)) وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةٌ ذَاتَ شَرَفٍ (١) وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، بطوله، والبزار، وروى أحمد منه (( لاَ يَزْنِي الزَّانِي ، وَلاَ يَسْرِقُ )) فقط، وفي إسناد أحمدَ ، ابنُ لهيعة ، وفي إسناد الطبراني معلى بن مهدي ، قال أبو حاتم : يحدث أحياناً بالحديث المنكر ، وذكره ابن حبان في (( الثقات)). ٣٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهُ مُرَّ بِرَجُلٍ قَد ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ عَلَى بَابِهَا، فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قُلْتُ : رَجُلٌ أُخِذَ(٣) سَكْرَانَ فَضُرِبَ . ﴿ وقال البزار: (( لا نعلم له طريقاً عن ابن أبي أوفى إلاَّ هذا الطريق)) . وسيأتي أيضاً في الأشربة ، باب : ما جاء في الخمر ومن يشربها . وهناك قال الهيثمي: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا مدرك بن عمارة وهو ثقة)) . والحديث في ((شعب الإيمان)) برقم (٥٤٩٧) وفيه أكثر من تحريف . (١) في (ظ): ((سرف)). (٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه البزار ٧٤/١ برقم (١١٥) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف فيه جابر بن يزيد الجعفي . وباقي رجاله ثقات ، ومحمد بن عثمان بن كرامة من رجال التهذيب ، وهو ثقة . وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ من طريق موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير قال : سألت جابراً أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : لا يزني الزاني ... ؟ قال جابر : لم أسمعه ، وأخبرني ابن عمر ، وأنه قد سمعه ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. ولتمام التخريج انظر الحديث الآتي برقم ( ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٤). (٣) في (م): ((وجد)). ٤٩٤ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ - يَعْنِي: أَلْخَمْرَ - وَلاَ يَزْنِي الزَّانِي [حِينَ يَزْنِي](١) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، ( مص : ١٥٢) وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ )) . رواه أحمد(٢)، والبزار ببعضه، والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، إلاَّ أن ابن إسحاق مدلس ، ورجال البزار رجال الصحيح . ٣٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ(٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، [وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ](٤) ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً تُشْرِفُ النَّاسَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ )). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٢) في المسند ١٣٩/٦، وابن أبي شيبة ٤٠٥/٤ من طريق يزيد، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وهو ليس من رجال الصحيح إلاَّ متابعة والله أعلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١ برقم (١٠٣٨٠)، والبزار ١/ ٧٣ برقم (١١٢)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٥٦/٦ من طريقين عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٣٤/٢ برقم ( ١٢٥٣)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٢٣/٥ من طريق يحيى ، ومحاضر ، كلاهما عن هشام ، بالإسناد السابق . ويشهد لأحاديث الباب حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند الموصلي ١٨٨/١١، ١٩١ برقم (٦٢٩٩، ٦٣٠٠) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . وانظر كنز العمال ٢٦٤/٣ . (٣) في (ظ): ((معقل)). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) . ٤٩٥ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة وغيره ، وضعفه أحمد ، ويحيى بن معين . ٣٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ١٠٠/١ ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ الشَّارِقُ / حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ )) . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: (( يَخْرُجُ الإِيمَانُ مِنْهُ ، فَإِنْ تَابَ رَجَعَ إِلَيْهِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والبزار ، وفي إسناد الطبراني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وثقه العجلي ، وضعفه أحمد وغيره لسوء حفظه . ٣٧١ - وَعَنْ شَرِيكِ رَجُلٍ (٣) مِنَ الصَّحَابَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وجدته في غيره حتى أحكم على إسناده. (٢) في الأوسط ٣٢٤/١ - ٣٢٥ برقم (٥٣٨) من طريق أحمد بن القاسم قال : حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي حمزة ، عن الحسن ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وميمون الأعور . وهما ضعيفان ، وفيه الحسن البصري وقد عنعن ، وباقي رجاله ثقات ، وعمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٦/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)). ٣٠٥/٦، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٩٦/٨، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أبي حمزة إلاَّ ابن أبي ليلى. تفرد به ولده عنه)). وأخرجه البزار ٧٤/١ برقم (١١٤) من طريق محمد بن الليث الهدادي ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة . وباقي رجاله ثقات ، أبو صالح هو السمان . وقال البزار: ((لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلاَّ أبو بكر بن عياش)). (٣) في (مص، ظ): (( شريك، عن رجل من الصحابة)) وهو خطأ. ٤٩٦ قَالَ: «مَنْ زَنَى، خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، [وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ غَيْرَ مُكْرَهٍ وَلاَ مُضْطَرِّ ، خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ ، وَمَنِ أَنْتَهَبَ نُهْبَةً يَسْتَشْرِفُهَا(١) النَّاسُ، خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ](٢) فَإِنْ تَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ٣٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، ( مص : ١٥٣) ٣٧٣ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، ٣٧٤ - وَأَبْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِق وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). رواه البزار(٤) والطبراني في الكبير . (١) تحرفت عند الطبراني إلى ((يستسمر فيها)) واستشرف للشيء: تعرض، واستشرف الشيء : رفع بصره ينظر إليه . (٢) ليس ما بين حاصرتين في أصولنا ، وللكنه عند الطبراني . (٣) في الكبير ٧/ ٣١٠ برقم (٧٢٢٤) من طريق محمد بن شعيب الأصبهاني ، حدثنا حفص بن عمر المهرقاني ، حدثنا عامر بن إبراهيم ، عن يعقوب القمي ، عن عنبسة ، عن عيسى بن جارية ، عن شريك - رجل من الصحابة - عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه محمد بن شعيب الأصبهاني وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، عنبسة هو : ابن سعيد قاضي الري ، وعامر بن إبراهيم هو الأصبهاني . وعيسى بن جارية بينا أنه حسن الحديث في الموارد برقم ( ٤٢٨) ، وقد جود الحافظ إسناده في الفتح ١٢/ ٦١، وقضى بكونه ثقة في الإصابة ٧٨/٥ . وأخرجه ابن شاهين ، وابن السكن ، وابن منده من طريق يعقوب القمي ، عن عيسى بن جارية - بالجيم - ، عن شريك - رجل من الصحابة . وفي رواية ابن منده : عن شريك رجل له صحبة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: من زنى خرج من الإيمان ... الحديث ، رجاله ثقات)). قاله الحافظ في الإصابة ٧٨/٥. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٤/٣، وأسد الغابة ٥٢٤/٢ . (٤) في كشف الأستار ٧٤/١ برقم (١١٥)، والطبراني في الكبير ٣٤٦/١٢ برقم » ٤٩٧ قلت : حديث ابن عباس في الصحيح وغيره باختصار ، وحديث أبي هريرة كذلك . ٣٧٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الرَّجُلُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ )) . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنْ زَنَى فَقَدْ كَفَرَ ؟ فَقَالَ عَلِيٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبُهِمَ أَحَادِيثَ الرُّخَصِ ، لاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّ ذَلِكَ أُلزِّنَى لَهُ حَلَالٌ، فَإِنْ آمَنَ بِهِ أَنَّهُ لَهُ خَلَالٌ ، فَقَدْ كَفَرَ ، وَلاَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِتِلْكَ (١) السَّرِقَةِ أَنَّهَا لَهُ حَلَاَلٌ ، فَإِنْ آمَنَ بِهَا أَنَّهَا لَهُ حَلَاَلٌ ، فَقَدْ كَفَرَ . وَلاَ يَشْرَبُ أَلْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ خَلَاَلٌ فَإِنْ شَرِبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَاَلٌ ، فَقَدْ كَفَرَ ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ جـ (١٣٣٠٤) من طريقين عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي هريرة ... ثلاثة أحاديث بإسناد واحد فيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وحديث ابن عباس أخرجه أحمد ٣٧٦/٢، ٣٨٦، ٤٧٩، والبخاري في الحدود ( ٦٧٨٢ ) باب : السارق حين يسرق ، وفيه أيضاً ( ٦٨٠٩) باب: إثم الزناة ، والنسائي في القسامة ٨/ ٦٣ - ٦٤ باب: ما جاء في القصاص. وحديث أبي هريرة خرجناه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم ( ٦٢٩٩، ٦٣٠٠ ، ٦٣٠١، ٦٣٦٤، ٦٤٤٣) . ولتمام تخريجه انظر مصنف عبد الرزاق ٧/ ٤١٥ - ٤١٧، ومسند أبي عوانة ١٨/١، وحلية الأولياء ٢٥٧/٨، و٢٤٨/٩، وتاريخ بغداد ١٤٢/٢، و٤٥٦/١٠، وصحيفة همام ص (٣٩٦) برقم (٩٠)، والمعجم الأوسط ١٧٤/٣ برقم (٢٣٥٣)، والتوحيد لابن منده ٥٩٥/٢ - ٦٠٠، والحديث الآتي برقم (٣٧٦). وأما حديث ابن عمر فقد تقدم برقم ( ٣٦٧) . (١) في (م): ((فتلك)). ٤٩٨ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَاَلٌ، فَإِنِ أَنْتَهَبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَاَلٌ . فَقَدْ كَفَرَ . رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي كذاب ، لا تحل الرواية عنه . ٣٧٦ - وَعَنْ (مص: ١٥٤) أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، الإِيمَانُ أَكْرَمُ عَلَى اللّهِ مِنْ ذَلِكَ )) . قُلْتُ : هُوَ فِي الصحيح(٢) خلا قوله ((الإِيمَانُ أَكْرَمُ عَلَى الهِ مِنْ ذَلِكَ )). رواه البزار (٣)، وفيه إسرائيل (٤) الملائي ، وثقه يحيى بن معين في رواية ، وضعفه الناس . (١) في الصغير ٤٩/٢- ٥٠، وابن عدي في الكامل ٢٩٨/١ من طريقين: حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس قال : رأيت علياً ... وهذا إسناد ضعيف. إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف ، وقداتهم . وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٠٧ من طريق يحيى بن هاشم السمسار قال : وأظنه شعبة ، بالإسناد السابق ، ويحيى بن هاشم متهم أيضاً . (٢) عند البخاري في المظالم (٢٤٧٥)، وفي الحدود ( ٦٧٧٢)، وفي الأشربة (٥٥٧٨)، وعند مسلم في الإيمان ( ٥٧) (١٠٢) باب: بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٨٦). وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٣٧٢). (٣) في كشف الأستار ١/ ٧٥ برقم (١١٦) من طريق الفضل بن سهل ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل - تحرفت فيه إلى : أبو إسرائيل - عن السدي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . وعبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٧٧ ) في موارد الظمآن . وانظر كنز العمال ٢٦١/١ -٢٦٢ برقم (١٣٠٩، ١٣١٠، ١٣١١). (٤) في (ظ، م، ش): (( أبو إسرائيل)) وهو تحريف. ٤٩٩ قلت : ويأتي لأبي هريرة حديث في ((الفتن)). ٣٧٧ - وَعَنِ الْفَضْلِ(١) بْنِ يَسَارِقَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ - وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ ١٠١/١ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) . - فَأَدَارَ دَارَةً وَاسِعَةً فِي الأَرْضِ، ثُمَّ أَدَارَ فِي وَسَطِ الذَّارَةِ دَارَةً، فَقَالَ: الدَّارَةُ الأُولَى الإِسْلاَمُ، وَالدَّارَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ (٢) الدَّارَةِ الإِيمَانُ، فَإِذَا(٣) زَنَى، خَرَجَ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَلا يُخْرِجُهُ مِنَ الإِسْلاَم إلاَّ الشِّرْكُ . رواه البزار(٤) ، وفيه الفضل بن يسار ضعفه العقيلي . ٧٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أُلِّیَاءِ ٣٧٨ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ )). قَالَ: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ (١) في ( مص، ش): (( فضيل)) وهو تحريف. (٢) في (ش): ((والدارة والتي في وسطها كدارة الإيمان)). (٣) في (ظ، ش): ((فإن)). (٤) في كشف الأستار ٧٥/١ - ٧٦ برقم (١١٧) من طريق عبد الله بن عبد الله بن أسيد الباهلي ، حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، حدثنا الفضل بن يسار قال : سمعت محمد بن علي - وسئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة . والفضل بن يسار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٦٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٤٧: ((الفضل بن يسار ، عن غالب القطان ، فلا يتابع من وجه يثبت)). ثم أورد له حديثاً عن أنس، وأورد الذهبي في الميزان ٣/ ٣٦٠، والمغني ٢/ ٥١٤ ما قاله العقيلي ، وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٤٥٢ . ٥٠٠