Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣٨/١
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: / ((سُبْحَانَ الهِ، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ
لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ: إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ(١) ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي
الأَزْحَامِ ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً، وَمَا تَذْرِي نَفْسٌ بِأَِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ،
إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ، حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ؟)).
قَالَ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدِّثْنِي .
قَالَ: قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا - أَوْ رَبَّهَا - وَرَأَبْتَ أَصْحَابَ الْبُنْيَانِ
يَتَطَاوَلُونَ بِالْبُنْيَانِ(٢) . وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُؤُوسَ أَلنَّاسِ ، فَذَلِكَ
مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَمِنْ أَشْرَاطِهَا » .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ أَصْحَابُ الْبُّنْيَانِ الْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ :
((أَلْعُرَيْبُ))(٣).
رواه أحمد(٤)، والبزار، بنحوه، إلاَّ أن في البزار: (( أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ
(١) إن الله تعالى قد جعل الساعة غيباً لا يعلمه سواه ، ليبقى الناس على حذر دائم وتوقع
دائم ، ومحاولة دائمة أن يقدموا لها ، وهم لا يعلمون متى تأتي . فقد تأتيهم بغتة في أية
لحظة ، ولا مجال للتأجيل في اتخاذ الزاد ، وكنز الرصيد .
وانظر تفسير سورة لقمان لصاحب الظلال رحمه الله .
(٢) في (م): (( البنيان )) وهو خطأ.
(٣) هكذا جاءت في جميع الأصول، وجاءت عند أحمد، والبزار ((العرب)).
(٤) في المسند ٣١٩/١ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤٠٠/٥ -٤٠١ - من
طريق أبي النضر ، حدثنا عبد الحميد ، عن شهر - تحرف عند ابن كثير إلى : بهز - : حدثني
عبد الله بن عباس ... وهذا إسناد حسن .
شهر بن حوشب فصلنا فيه الكلام عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه البزار، ٢١/١ - ٢٢ برقم (٢٤) من طريق أحمد بن معلى الأدمي . حدثنا جابر بن
إسحاق ، حدثنا سلام أبو منذر ، عن عاصم ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد حسن إن كان أحمد بن معلى هو الأسدي الدمشقي ، وإلاّ فإني ما عرفته وهذا
ما أرجحه والله أعلم . وعاصم هو : ابن بهدلة . وجابر بن إسحاق ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٠١ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: بصري، صدوق)). وقال ابن »
٢٦١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُسافِرٍ )) . وفي
إسناد أحمد شهر بن حوشب .
١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ - أَوْ أَبِي عَامِرٍ، أَوْ أَبِي مَالِكِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فِي
غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسَبُهُ رَجُلاً(١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ. ثُمَّ وَضَعَ
جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَىْ رُكْبَتَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ
( مص : ٤٩)، مَا الإِسْلاَمُ ؟
قَالَ: (( أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ اللهِ، وَتَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ )).
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)).
قَالَ(٢) ثُمَّ قَالَ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ،
وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِينَ، وَأَلْمَوْتِ، وَأَلْحَيَاةِ بَعْدَ أَلْمَوْتِ، وَأَلْجَنَّةِ
وَالنَّارِ ، وَالْحِسَابِ، وَأَلْمِيزَانِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)) .
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
ثُمَّ قَالَ : مَا الإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ(٣) لاَ تَرَاهُ، فَهُوَ يَرَاكَ )).
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) .
وَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ نَرَى الَّذِي يُكَلِّمُهُ،
« حبان فى الثقات ٨/ ١٦٣: ((مستقيم الحديث)).
وأبو ظبيان هو : حصين بن جندب .
وانظر الكنز ٣٢/١ برقم (٣٩).
(١) في (ظ، م): ((رجل))، وهو خطأ.
(٢) ساقطة من ( م ) .
(٣) في (ظ، م): ((فإن كنت)).
٢٦٢

وَلاَ نَسْمَعُ كَلاَمَهُ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم: (( سُبْحَانَ اللهِ، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ
لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّ اللهُ: إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي
اُلْأَزْحَام ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً(١) ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍٍ تَمُوتُ
إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) .
قَالَ السَّائِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِعَلَاَ مَتَيْنِ تَكُونَانِ قَبْلَهَا ؟
قَالَ: ((حَدِّثْنِي )) .
قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا، وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِأَلْبُنْيَانِ، وَعَادَ الْعَالَةُ
اُلْحُفَاةُ رُؤُوسَ النَّاسِ. قَالَ: ((وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ )).
قَالَ: ((أَلعُرَيْبُ)).
قَالَ : ثُمَّ وَلَّى .
قَالَ: فَلَمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ، قَالَ: / ((سُبْحَانَ اللهِ، هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ ٣٩/١
النَّاسَ دِينَهُمْ. وَأَلَّذِي نَفْسُ مَحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَنِي قَطَّ إِلَّ وَأَنَا أَعْرِفُهُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ
( مص : ٥٠) هَذِهِ أَلْمَرَّةَ ».
رواه أحمد(٢)، وفي إسناده شهر بن حوشب .
(١) من خير وشر ، ومن نفع وضر ، ومن يسر وعسر ، ومن صحة ومرض ، ومن طاعة
ومعصية . فالكسب أعم من الربح المالي وما في معناه ، وهو كل ما تصيبه النفس في الغداة .
وهو غيب مغلق عليه الأستار ، والنفس الإنسانية تقف أمام سدف الغيب لا تملك أن ترى شيئاً
مما وراء الستار . وانظر الظلال .
(٢) في المسند ١٢٩/٤، ١٦٤ من طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب قال : حدثنا عبد الله بن
أبي حسين ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن عامر - أو أبي عامر ، أو أبي مالك - : أن النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن ، شهر بسطنا القول فيه عند الحديث ذي الرقم
(٦٣٧٠) في مسند الموصلي . وعبد الله هو ابن عبد الرحمن بن أبي حسين . وقد أورده
أحمد، في مسند أبي عامر الأشعري، وعنده ((عن عامر)) وليست ((عن ابن عامر)) ﴾
٢٦٣

١١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ(١): بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ يَتَخَلَّلُ (٢) النَّاسَ حَتَّى
جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِسْلاَمُ ؟
قَالَ: (( شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ
اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )» .
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَالَ: صَدَقْتَ . فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْظُرُوا ،
هُوَ يَسْأَلُهُ ، وَهُوَ يُصَدِّقُهُ كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ ، وَلاَ يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ .
ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِيمَانُ ؟
قَالَ: ((الإِيمَانُ بِاللهِ، وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ، وَأَلْمَلاَئِكَةِ، وَأَلْكِتَابِ، وَالنَّبِّينَ ،
وَبِالْمَوْتِ، وَبِأَلْبَعْثِ، وَبِالْحِسَابِ، وَبَالْجَنَّةِ، وَبِالنَّارِ، وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ)).
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )).
قَالَ: صَدَقْتَ . قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا الإِحْسَانُ ؟
قَالَ: ((أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ )).
جـ كما وردت هنا .
وانظر كنز العمال ١/ ٣٢ برقم (٣٩). والدر المنثور ١٧٠/٥ حيث نسبه إلى الإمام أحمد .
(١) ساقطة من ( م ) .
(٢) في (ظ): ((فتخلل)). وفي (مص): (( يتحلل)).
٢٦٤

قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَالَ: صَدَقْتَ . قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟
قَالَ: ((مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)). وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيَّ بِالرَّجُلِ))، فَأَتَّبَعُوهُ يَطْلُبُونَ(١) . فَلَمْ
يَرَوْا شَيْئاً، فَعَادُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ (ظ: ٥) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ (مص: ٥١ ) أَتَّبَعْنَا الرَّجُلَ، فَطَلَبْنَاهُ، فَمَا رَأَيْنَا شَيْئاً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَاكَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَاءَكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ )) .
رواه البزار (٢) ، وفيه الضحاك بن نِبْرَاسِ ، قال البزار : ليس به بأس ،
وضعفه الجمهور .
١١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى أَبْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنَّ
نُسَافِرُ فَنَلْقَىْ أَقْوَاماً يَقُولُونَ لاَ قَدَرَ ؟
(١) في (ظ): ((يطلبوه)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ١ / ٢٠ برقم (٢٢) من طريق محمد بن مرزوق ، حدثنا حرمي بن
حفص . حدثنا الضحاك بن نبراس - ليس به بأس - حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف الضحاك بن نبراس - وضبطه ابن حجرٍ بفتح النون والباء .
وقال البزار: ((غريب من حديث أنس لا نعلمه فيه إلاَّ بهذا الإسناد ... )).
وأخرجه البزار أيضاً ١/ ٢١ برقم (٢٣) من طريق عباس بن محمد الدوري . حدثنا
عبيد الله بن موسى . حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أنس قال : جاء ...
وقال البزار: (( الربيع بن أنس لا بأس به ، أصله من الري ، وليس هو من ولد أنس بن
مالك )) .
نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أن ابن حبان قال في (( الثقات)) ٢٢٨/٤ ترجمة
الربيع بن أنس : (( والناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأن فيها اضطراباً
كثيراً )).
٢٦٥

قَالَ : فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ .
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَنَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ
الرِّيحِ ، نَقِيُّ الثَّوْبِ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَدْنُو مِنْكَ ؟
٤٠/١
قَالَ: ((أُدُنُهُ)) . فَدَنَا دَنْوَةَ، قَالَ ذلِكَ مِرَاراً حَتَّى أَصْطَكَنَّا رُكْبَنَاهُ / بِرُكْبَيِ(١)
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِسْلاَمُ ؟
قَالَ: ((شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ ،
وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ)).
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَالَ : صَدَقْتَ، فَمَا الإِيمَانُ ؟(٢).
قَالَ: ((الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ ، وَأَلْجَنَّةِ،
وَأَلَّارِ ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللهِ )) .
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَال صَدَقْتَ ، فَمَا الإِحْسَانُ ؟
قَالَ: ((تَعْبُدُ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ تَكُنْ لاَ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ )).
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟
(١) ساقطة من ( م) .
(٢) الإيمان : مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف ، ومعناه والمراد منه عند إطلاقه التصديق
والتحقيق ، ويتعدى بالباء ، واللام . فالإيمان بالله - عز وجل - : إثباته والاعتراف بوجوده ،
والإيمان لله تعالى : القبول عنه والطاعة له .
والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلّم : إثباته والاعتراف بنبوته ، والإيمان للنبي صلى الله عليه
وسلم : اتباعه ، وموافقته والطاعة له .
٢٦٦

قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَالَ : صَدَقْتَ .
قُلْنَا: مَا رَأَيْنَا رَجُلاً أَطْيَبَ رِيحاً، وَلاَ أَشَدَّ تَوْقِيراً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقْتَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ (مص: ٥٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيَّ بِالرَّجُل)). فَقُمْنَا (١)
وَقُمْتُ أَنَا إِلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ(٢) ، فَلَمْ نَرَ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ )).
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((هَذَا جِبْرِيلُ يُعَلَّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ، مَا جَاءَنِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلاَّ
عَرَفْتُهُ، إِلاَّ فِي هذِهِ الصُّورَةِ )).
رواه الطبراني في الكبير(٣) ، ورجاله موثقون .
(١) ساقطة من ( م) .
(٢) في (م): ((إلى طريق المدينة)).
(٣) في الكبير ٣٢٩/١٢ برقم (١٣٥٨١) من طريقين: حدثنا المطلب بن زياد الثقفي، عن
منصور بن المعتمر ، عن عطاء ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ١/ ٥٢-٥٣ من طريق أبي نعيم وأبي أحمد ، قالا : حدثنا سفيان ، عن
علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن ابن يعمر قال : قلت لابن عمر : إنا نسافر ...
فقال ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح، وليس في هذه الرواية ((حلوه ومره)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٢٣ ) من طريقين عن معاذ بن معاذ، حدثنا
كهمس ، حدثنا ابن بريدة بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد أيضاً مختصراً ٢٨/١ من طريق وكيع ، حدثنا كهمس ، عن ابن بريدة ، عن
يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر : أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلّم ...
وانظر أحمد ٢٧/١، ٥١ - ٥٢، ومسلماً في الإيمان (٨) باب: بيان الإيمان ... وابن
أبي عاصم في السنة برقم ( ١٢٣) فإنهم أخرجوه من طريق كهمس هذه وللكنهم قالوا : عن
ابن عمر ، عن عمر ...
٢٦٧

١٤ - بَابٌ مِنْهُ
١١٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا رَاكِبٌ (١) يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ يُرِيدُنَا)) .
قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ(٢) ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ )) . قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي .
قَالَ: ((فَأَيْنَ تُرِيدُ )).
قَالَ : أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَال: ((فَقَدْ أَصَبْتَهُ )).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي مَا الإِيمَانُ ؟
فَقَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ ،
وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ أَلْبَيْتَ)) .
قَالَ : أَقْرَرْتُ .
قَالَ : ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةٍ جِرْذَانٍ فَهَوَى بَعِيرُهُ ، وَهَوَى الرَّجُلُ
فَوقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيَّ
بِالرَّجُلِ )) .
قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ أَلْيَمَانِ ، فَأَفْعَدَاهُ ، فَقَالاً :
يَا رَسُولَ اللهِ (مص: ٥٣ ) قُبضَ الرَّجُلُ . فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا (٣) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَمَا رَأَيْتُمَا
(١) في (م): ((إذا ركب)) وهو تحريف .
(٢) في (م): زيادة: ((السلام)) بعد عليه.
(٣) في ( م): ((له )).
٢٦٨

إِغْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ
مَاتَ جَائِعاً )) .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ -: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَّ يَلْبِسُوْاْ إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾))
[الأنعام: ٨٢] .
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((دُونَكُمْ / أَخَاكُمْ )) .
٤١/١
قَالَ : فَأَحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ ،
فَقَالَ: ((أَلْحِدُوا وَلاَ تَشُقُّوا)) (١).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((هَذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيراً))(٢).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ بَرْبُوعٍ)) (٣).
رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إسناده أبو جناب(٤) وهو
مدلسٌ ، وقد عنعنه ، واللهُ أعلمُ .
(١) هذه الفقرة صحيحة بشواهدها، وانظر ((مسند الحميدي)) برقم (٨٢٧).
(٢) ويشهد لههذه الفقرة حديث البراء عند البخاري (٢٨٠٨) باب: عمل صالح قبل القتال .
وفيه : (( عمل قليلاً وأجر كثيراً ))
(٣) أخرجه أحمد ٣٥٩/٤ - ومن طريقه أورده أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٣/٤ ، وابن
كثير في التفسير ٥٩/٣- من طريق إسحاق بن يوسف ، حدثنا أبو جناب ، عن زاذان ، عن
جرير بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو جناب يحيى بن أبي حية ضعفوه لتدليسه .
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٩/٣ - والطبراني في الكبير
٣١٩/٢ برقم (٢٣٢٩) من طريقين عن ثابت أبي حمزة الثمالي ، عن زاذان ، بالإسناد
السابق ، وهذا إسناد ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية أبي حمزة .
وأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٧ مختصراً جداً من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن زاذان ، به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف حجاج .
وانظر كنز العمال ٢٧٩/١ برقم (١٣٧٥).
واليربوع : حيوان على هيئة الجرذ الصغير قصير اليدين ، طويل الرجلين .
(٤) في (ظ، م): (( حيان )) وهو خطأ.
٢٦٩

١١٨ - وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَيُهُ(١) لأُبَايِعَهُ ، قَالَ: (( لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ يَا جَرِيرُ؟ )) .
قُلْتُ: حِثْتُ لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ، فَدَعَانِي إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنِّي
رَسُولُ اللهِ، وتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ
خَيْرِهِ وَشَرِّهِ .
قَالَ : فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ
قَوْمٍ ، فَأَكْرِمُوهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفي إسناده حصين بن عمر مجمع على ضعفه
و كذبه .
١١٩ - وَعَنِ أَبْنِ الْخَصَاصِيَّةِ (٣) السَّدُوسِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في (م): ((الجنة)) وهذا خطأ.
(٢) في الكبير ٣٠٤/٢ برقم (٢٢٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٦٢) من
طريقين : حدثنا حصين بن عمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن
جرير ... وهذا إسناد ضعيف، حصين بن عمر قال الحافظ ابن حجر: ((متروك)).
وأخرجه بنحوه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦ من طريق ... عوين بن عمرو
القيسي ، عن أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيىٍ بن
يعمر، عن جرير بن عبد الله ... وقال: (( غريب من حديث الجريري . لم نكتبه إلاّ من
حديث عوين )) .
نقول : إسناده ضعيف لضعف عوين - ويقال : عون - بن عمر القيسي ، وإضافة إلى ضعفه
فقد سمع من الجريري بعد الاختلاط ، والله أعلم .
وانظر كنز العمال ٣٢٧/١٣ برقم (٣٦٩٢٦).
ويشهد للجزء الأخير المرفوع حديث ابن عمر عند ابن ماجه في الأدب ( ٣٧١٢ ) باب : إذا
أتاكم كريم قوم فأكرموه ، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٦١) . وانظر كامل ابن عدي
١٨١/١، و٨٦٢/٢، و١٢١٥/٣، و١٥٢٦/٤، ومسند الشهاب برقم (٧٦٠) ، ففيه
عدد من الشواهد .
(٣) الخصاصية : نسبة إلى خصاصة ، والخصاصة : الجوع والضعف ، وأصلها : الفقر »
٢٧٠

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٤ ) أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي أَلْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ ،
وَتَحُُ الْبَيْتَ ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ » .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا أَثْنَتَانِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةُ (١) فَوَ أَللهِ مَا لِي إِلَّ
عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ (٢) أَهْلِي وَحُمُولَتِّهُمْ، وَأَمَّا أَلْجِهَادُ فَإِنَّهُمْ (٣) يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ
وَلَّى الدُّبُرَ، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ، فَأَخَافُ إِذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي
فَكَرِهْتُ أَلْمَوْتَ. فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَحَرَّكَهَا ، وَقَال :
((لَاَ صَدَقَةً ، وَلَاَ جِهَادَ؟ فبِمَ تَدخُلُ الْجَنَّةَ؟ )). فَبَايَعْتُهُ(٤) عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ(٥).
« والحاجة إلى الشيء. واسمه بشير بن يزيد بن معبد ... وانظر أسد الغابة ٢٢٩/١. وسماه
ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٦٣ فقال: ((بشير بن معبد ... )).
(١) سقطت من (م). والذّوْدُ: ما بين الثلاث إلى العشرة من الإبل. وهي مؤنثة ، قاله ابن
الأنباري ، والفارابي .
(٢) الرسل - بكسر الراء المهملة ، وسكون السين المهملة أيضاً - : اللَّبن ، والخصب،
واليسر . فاللبن لا يكون إلاَّ في حال الخصب ، وهذا يؤدي إلى الرخاء واليسر ، والله
أعلم .
(٣) ليست في (ظ، م)، وفيهما ((فيزعمون)).
(٤) في (ظ): ((فبايعه)).
(٥) أخرجه أحمد ٢٢٤/٥، والطبراني في الكبير ٤٤/٢-٤٥ برقم (١٢٣٣)، وفي الأوسط
- مجمع البحرين ص (٧)-، والحاكم ٧٩/٢ - ٨٠ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن
زيد بن أبي أنيسة ، عن جبلة بن سحيم ، حدثنا أبو المثنى العبدي ، عن بشير بن الخصاصية
السدوسي ...
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . مؤثر بن عفازة أبو المثنى ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٢٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ووثقه ابن حبان
٤٦٣/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٤٣): (( ... من أصحاب عبد الله،
ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول))، وصحح
الحاكم حديثه ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير برقم (١٢٣٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١/ ١٩٥،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٠٨/١٠، ٣٠٩ برقم (٢٥٧٢، ٢٥٧٣)، من طريقين : »
٢٧١

رواه أحمد ، والطبراني في الكبير والأوسط ، واللفظ للطبراني ، ورجال
أحمد موثقون .
١٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ
شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ مُخْلِصاً بِهِمَا، وَصَلَّى(١) ، وَصَامَ ،
وَأَقَامُ(٢) الزَّكَاةَ، وَحَجَّ أَلْبَيْتَ، حَرَّمَهُ اللهُ - تَعَالَىُ - عَلَى النَّارِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه علي بن مسعدة الباهلي ، وثقه يحيى بن
معين وغيره ، وضعفه النسائي وغيره .
١٢١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ أُسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: أَتَّلِجُ ؟(٤) .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ: ((أُخْرُجِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ
الاسْتِئْذَانَ ، فَقُولِي لَهُ : فَلْيَقُلْ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَدْخُلُ ؟ )).
قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ ؟ قَالَ : فَأَذِنَ -
أَوْ قَالَ : فَدَخَلْتُ - فَقُلْتُ : بِمَ أَتَيْتَنَا ؟
قَالَ: ((لَمْ آتِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ: أَتَيْتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ - قَالَ
شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ (مص: ٥٥ ) قَالَ: وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ - وَأَنْ تَدَعُوا اللَّتَ
* حدثنا قيس بن الربيع ، عن جبلة بن سحيم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف .
وانظر ((أسد الغابة)) ١/ ٢٣٠ .
(١) في هامش (ظ): ((وأقام الصلاة)).
(٢) في (ظ): ((وآتى)).
(٣) في الأوسط ٢٩٦/٢ برقم (١٥١٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٧) - من طريق
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم . حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الباهلي الصواف ، حدثنا
عبد الله بن حمران ، حدثنا علي بن مسعدة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ... وهذا إسناد
حسن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٩/١ برقم (١٩٦) إلى الطبراني في الأوسط .
(٤) إِنَّلَجَ : وزان : افتعل ، كوَلَجَ : دخل .
٢٧٢

وَأَلْعُزَّىُ، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ ٤٢/١
شَهْراً، وَأَنْ تَحُجُوا أَلْبَيْتَ، وَأَنْ تَأَخُذُوا مِنَ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرِّدُوهَا عَلَى
فُقَرَائِكُمْ )) .
قَالَ: فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنَ الْغَيْبِ(١) شَيْءٌ لاَ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: ((قَدْ عَلِمَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - خَيْراً كَثِيراً ، وَإِنَّ مِنَ الْغَيْبِ (٢) مَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْخَمْسَ(٣):
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِىِ الْأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَّاذَا
تَكْسِبُ غَدَّاً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَقِّ أَرْضٍ تَمُوتُّ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيٌ﴾ (٤) [لقمان: ٣٤])).
قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاودَ(٥) طَرَفٌ مِنْهُ .
وقد رواه أحمد ، ورجاله كلهم ثقات أئمة .
١٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ أَبْنُ الْمُنْتَفِقِ(٦) قَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمِنَىَ، فَطَلَبْتُهُ بِمِنَىّ، فَقِيلَ
لِي: بِعَرَفَاتٍ (٧)، فَأَنْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى خَلَصْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ
(١) في المسند عند أحمد ((العلم)) وكذلك عند البخاري، وفي ((الدر المنثور)).
(٢) ليست في مسند أحمد .
(٣) في كل لحظة ، وفي كل طور من فيض وغيض ، ومن حمل ، ونوع هذا الحمل حين
لا يملك أحد أن يعرف عن ذلك شيئاً في اللحظة الأولى لاتحاد الخلية والبويضة ، وملامح
الجنين ، وخواصه ، واستعداداته ... فكل ذلك مما يختص به علم الله تعالى .
(٤) أخرجه أحمد ٣٦٨/٥ - ٣٦٩، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٨٤ )، وابن
السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٦٠) من طريق منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن
رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ،
جهالة الصحابي ليست بضارة لأن الصحابة كلهم عدول .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٩/٥: ((وأخرج سعيد بن منصور، وأحمد ،
والبخاري في الأدب ، عن ربعي ... )) وذكر هذا الحديث.
(٥) في الأدب (٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩) باب: كيف الاستئذان .
(٦) في (ظ): ((المتفق)) وهو تحريف .
(٧) في (ظ، م): ((هو بعرفات)).
٢٧٣

بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهَا - قَالَ: هَكَذَا
حَدَّثَ مُحَمَّدٌ - حَتَّى أَخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا .
قَالَ: فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ ،
هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : قُلْتُ : ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا : مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ ،
وَمَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ؟
قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَّكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ
أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: ((إِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ
وَأَطْوَلْتَ، فَأَعْقِلْ عَنِّي إِذاً: أُعْبُدِ اللّهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً ( مص : ٥٦ )، وَأَقِم
الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَةَ
النَّاسُ [بِكَ](١) فَأَفْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ)) ثُمَّ
قَالَ: ((خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةٍ))(٢).
(١) ليست في ( مص ) واستدركت من ( ظ ، م ).
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٣/٦، ٣٨٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٣٤٧/٦ -٠ والطبراني في الكبير ٢١٠/١٩، ٢١١، ٢١٢ برقم ( ٤٧٣، ٤٧٥) - من
طرق : حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ، عن ابن المنتفق ... وهذا إسناد
ضعيف ، عبد الله بن أبي عقيل اليشكري ترجمه الحسيني في الإكمال الورقة (١/٥١)
وقال: ((ليس بمشهور))، ونقل ذلك عنه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٢٩).
وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)): ((لا أعرف حاله)).
وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى معظم الطرق التي أجملناها فيما سبق إذ قال في الإصابة
٢٢٦/٦: (( أخرجه أحمد، والطبراني، من طريق محمد بن جحادة ، حدثني المغيرة بن
عبد الله اليشكري ، عن أبيه ... )). وذكر الحديث .
ثم قال: ((تابعه يونس بن أبي إسحاق ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن أبيه ... وهو عند
أحمد أيضاً عن وكيع ، وأبي قطن ، وهما عن يونس .
وأخرجه أيضاً من طريق عمرو بن حسان المكي ، حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن
أبيه ، قال ...
ورواه البغوي من طريق عبد الرحمن بن زيد اليامي ، عن أبيه ، عن المغيرة بن عبد الله
اليشكري ، عن أبيه قال : انتهيت إلى ابن المنتفق ...
٢٧٤

رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، وفي إسناده عبد الله بن أبي عقيل
اليشكري ، وَلَمْ أَرَ أَحَداً رَوَى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله .
١٢٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ - أَوْ عَنْ عَمِّهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ - وَأَخَذْتُ بِزِمَامٍ نَاقَتِهِ - أَوْ خِطَامِهَا - فَدُفِعْتُ عَنْهُ ،
فَقَالَ: ((دَعُوهُ، قَارَبَ مَا جَاءَ بِهِ )) .
قُلْتُ : نَْنِي بِعَمَلِ يُقَرِّيْنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ .
قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ
وَأَطْوَلْتَ : تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ
الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ
لِنَفْسِكَ، فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ. خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ)) (١).
رواه عبد الله من زياداته ، والطبراني في الكبير بأسانيد ، ورجال بعضها
* ورواه ابن عدي ، عن ابن عوف ، عن محمد بن جحادة ، عن رجل ، عن زميل له ، عن
أبيه ، وكان أبوه يكنى أبا المنتفق ...
وقال أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معتمر ، عن أبي إسحاق ، عن المغيرة بن عبد الله ،
عن أبيه قال : انتهيت إلى رجل يحدث قوماً فذكره ولم يقل : ابن المنتفق)).
وانظر الحديثين التاليين. وكنز العمال ١/ ٢٨٠ برقم (١٣٧٩).
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٦/٤ - ٧٧، والبيهقي في (( شعب
الإيمان )) ٥٠٢/٧ برقم (١١١٣٢) من طريقين : حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ،
عن عمرو بن مرة ، عن المغيرة بن سعد ، عن أبيه - أو عن عمه - قال :... وهذا إسناد
رجاله ثقات ، مغيرة بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٤٧١) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٩/٦- ٥٠ برقم (٥٤٧٨)، و٢١١/١٩ برقم (٤٧٦)،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٧/ ٥٠٢ من طرق : حدثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ،
عن عمرو بن مرة ، عن المغيرة بن سعد - تحرفت في الرواية الثانية إلى : سعيد - بن الأخرم ،
عن أبيه - أو عن عمه. يشك الأعمش - قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد ضعيف ، يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن النهشلي فصلت القول فيه عند الحديث
(٢٨٣) في معجم شيوخ أبي يعلى .
٢٧٥

ثقات ، على ضعف في يحيى بن عيسىُ، كَثِيرٍ(١).
١٢٤ - وَعَنْ / حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ يُكْنَى أَبَا الْمُنْتَفِقِ(٢) - قَالَ: أَتَيْتُ
٤٣/١
مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا(٣): بِعَرَفَةَ، فَأَتَيْتُهُ ،
فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَخْتَلَفَتْ عُنُقُ رَاحِلَتِي وَعُنُقُ رَاحِلَتِهِ . فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، نَّْنِي بِمَا يُنْجِينِي مِنْ عَذَابِ اللهِ وَيُدْخِلُنِي جَنَّتَهُ .
قَالَ: ((أُعْبُّدِ اللهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وَأَقَم الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ (مص: ٥٧)
الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ، وَأَعْتَمِرْ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَأَنْظُرْ مَا تُحِبُّ النَّاسَ
(١) في (ظ): ((بن كثير)) وهو خطأ، وكثير صفة للضعف الذي وصف به عيسى ، وليست
اسماً لجده . وانظر حاشية الطبراني الكبير .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٢/٣: ((وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش: عن
أبيه أو عمه )) .
وقال أيضاً : (( روى عبد الله بن داود، عن الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن المغيرة بن
سعد بن الأخرم ، عن عمه ... )) هكذا بدون شك.
وقال ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٣٣٥/٢ وقد أورد الحديث من طريق عيسى بن يونس ، عن
الأعمش بالشك : ((رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: ((عن
عمه ولم يشك ، ذكره أبو أحمد العسكري )) .
وقال ابن حجر في الإصابة ١٣٣/٤: (( قال أبو أحمد العسكري : وأما البخاري فقال : إنما
هذا الحديث عن مغيرة بن عبد الله ... وأخرج عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن
الأعمش فقال فيه : عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ، والله أعلم بالصواب )) .
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٢٧/٦: (( قد حكى البخاري الاختلاف فيه ، ورجح رواية من
قال : المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ... ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم
محفوظاً أن يكون كل من المغيرة بن عبد الله اليشكري ، والمغيرة بن سعد بن الأخرم رویا
الحديث جميعاً)) وانظر ((شعب الإيمان)) ٥٠٢/٧ برقم (١١١٣٣، ١١١٣٤).
وانظر (( الجرح والتعديل)) ٣٢٧/٩، وكنز العمال ٢٨٠/١ برقم (١٣٧٩)، والحديث
السابق ، والحديث اللاحق .
(٢) في (ظ): ((المنفق)).
(٣) سقطت من (ظ ، م) .
٢٧٦

أَنْ (١) يَأْتُّوهُ إِلَيْكَ فَأَفْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني في الكبير (٢) ، وفي إسناده حجير وهو ابن الصحابي ، ولم أر
من ذكره .
١٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(( بَعَثَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيًّا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ عِيسَىْ ،
قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - [يَا عِيسَىْ)] (٣) ، قُلْ لِيَحْبَى بْنِ زَكَرِيًّا: إِمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُزْسِلْتَ
بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَإِمَّا أَنْ أُبِّغَهُمْ (٤) ، فَخَرَجَ يَحْتَى حَتَّى صَارَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ،
فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، وَمَثَلُ ذَلِكَ
كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلاً وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَعْطَاهُ فَأَنْطَلَقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ(٥) وَوَالَىْ غَيْرَهُ .
وَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ، فَأَرَادُوا
قَتْلَهُ ، فَقَالَ : لاَ تَقْتُلُونِي فَإِنَّ لِي كَنْزاً وَأَنَا أَقْدِي نَفْسِي، فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ.
وَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصَّذَّقُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَىْ إِلَى
عَدُوِّهِ ، وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً فَلاَ يُبَالِي مِنْ حَيْثُ أُنِيَ .
وَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي(٦) حِصْنِهِمْ ،
(١) سقطت من ( مص ، ظ ، م).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٠ برقم (٤٧٤) من طريق معاذ بن المثنى بن معاذ بن
معاذ العسكري ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن عون ، عن محمد بن جحادة ، عن زميل له يخبر عن
أبيه ، وكان يكنى أبا المنتفق ... وهذا إسناد ضعيف. وليس فيه حجير كما قال الهيثمي.
وقال الطبراني: ((اضطرب ابن عون في إسناد هذا الحديث ولم يضبطه عن محمد بن
جحادة، وضبطه همام)). وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٢).
وانظر الحديثين السابقين . وكنز العمال ٩٤٣/١٥ برقم (٤٣٦٢٣).
(٣) زيادة من ( ظ ، م ).
(٤) في جميع أصولنا: (( تبلغهم)) وهو تحريف .
(٥) في (ظ، م): ((فكفر بنعمته)).
(٦) ساقطة من ( ظ ).
٢٧٧

صَارَ إِلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا فِي كُلِّ نَاحِيَّةٍ مِنْ نَواحِي الْحِصْنِ قَوْماً ، فَلَيْسَ
يَأْتِيهِمْ عَدُوُهُمْ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي أَلْحِصْنِ إِلاَّ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَنْ يَدْرَؤُهُمْ عَنِ (١)
الْحِصْنِ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لاَ بَزَالُ فِي أَحْصَنِ (٢) حِصْنٍ)) . وَلَمْ أَرَ فِي
كِتَابِي الْخَامِسَةَ.
رواه البزار(٣)، ورجاله موثقون، إلاَّ شيخ البزار ( مص : ٥٨)
الحسين (٤) بن محمد بن عباد ، فإني لم أعرفه .
١٢٦ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، قَالَ : لَقِيتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ فَأَخَذْتُ بِخِطَام نَاقَتِهِ فَقُلْتُ :
(١) في (ظ، م): ((عنهم من)).
(٢) في (ظ): ((أحسن)). وقد سقطت كلمة ((حصن)) من (م).
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٣٣٧) من طريق الحسين بن محمد بن عباد
البغدادي ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، حدثنا يزيد بن سنان - يعني أباه - حدثنا زيد بن
أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف.
الحسين بن محمد بن عباد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٨/ ٩٠ -٩١ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٤٦/١: ((لا يعرف)) وانظر لسان الميزان
٣٠٩/٢ -٣١٠.
ومحمد بن يزيد بن سنان قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٨/٨: ((سألت
أبي عنه فقال : ليس بالمتين ، هو أشد غفلة من أبيه ، مع أنه كان رجلاً صالحاً ، لم يكن من
أحلاس الحديث ، صدوق ، وكان يرجع إلى ستر وصلاح ، وكان النفيلي يرضاه )).
وأبوه يزيد ضعيف أيضاً ، وباقي رجاله ثقات ، غير أن زيد بن أبي أنيسة سمع من أبي إسحاق
متأخراً أيضاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن علي مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد)).
وعلى هامش (مص) ما نصه: ((فائدة : قال البزار : حدثنا الحسين - تحرفت إلى الحسن
- بن محمد بن عباد ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، حدثنا أبي ، فذكر الحديث .
قلت : فمحمد وأبوه ضعيفان . ويزيد أضعف . وشيخ البزار لم يخرجه أحد )).
ولكن يشهد له حديث الحارث الأشعري الذي خرجناه في مسند الموصلي ١٤١/٣ - ١٤٢
برقم ( ١٥٧١)، وفي موارد الظمآن برقم (١٥٥٠).
(٤) تحرفت في جميع الأصول إلى ((الحسن)).
٢٧٨

يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يُقَرِّيُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ؟
فَقَالَ : (( أَمَا لَئِنْ / كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: أَقِمِ الصَّلاَةَ ٤٤/١
الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ ،
فَأَفْعَلْهُ بِهِمْ ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَدَع ◌َلنَّاسَ مِنْهُ ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفي إسناده قَزَعَةُ بن سُوَيْد وثقه ابن معين (٢)
وغيره ، وضعفه البخاري وغيره .
١٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِصْمَةُ هَذَا الأَمْرِ ، وَعُرَاهُ ، وَوَثَّاقُهُ ؟
قَالَ: ((أَخْلِصُوا عِبَادَةَ اللهِ تَعَالَىْ، وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ، وَأَذُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ
طَيَِّةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ )) .
رواه الطبراني في الكبير(٣)، وفيه يزيد بن مرثد، ولم يسمع من أبي الدرداء .
(١) في الكبير ٣٢/٨ برقم (٧٢٨٤) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا إبراهيم بن
الحجاج السامي . حدثنا قزعة بن سويد الباهلي ، حدثني أبي سويد بن حجير : حدثني خالي
( صخر بن القعقاع الباهلي ) ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قزعة بن سويد ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٦٢٢٢ ) في مسند الموصلي . وباقي رجاله ثقات.
إبراهيم بن هاشم هو البيع المعروف بالبغوي . قال أبو الحسن الدارقطني : (( إبراهيم بن
هاشم البغوي، ثقة))، انظر تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٤ .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٤/٣: ((وروى قَزَعَة بن سويد ... )) وذكر هذا
الحديث ، بالإسناد السابق .
وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ١٣١/٥ -١٣٢: ((روى الطبراني، وابن منده ، من طريق
قرعة بن سويد ... )) وذكر طرفاً من الحديث ، بالإسناد السابق أيضاً .
(٢) في (ظ، م): ((يحيى بن معين)).
(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. ولكن أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١٦٦/٥ من طريق سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا أحمد بن مسعود ، حدثنا عمرو بن
أبي سلمة ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مرثد ، عن
أبي الدرداء ... وعنده زيادة: ((وحجوا بيتكم)).
٢٧٩

١٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَىْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ،
وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَلِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، كَانَ عَبْدَ اللهِ حَقّاً ، وَمَنِ أُخْتَانَ مِنْهُنَّ
شَيْئاً، كَانَ عَدُوَّ اللهِ حَقّاً )).
رواه الطبراني في الكبير(١)، وفي إسناده الحجاج بن رشدين بن سعد ضعفه
ابن عدي .
١٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ
( مص: ٥٩) عَنِ اَلْإِسْلاَم فَقَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث يزيد ، تُفرد به عن الوضين)).
نقول : هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله وهو السمين الدمشقي ، وباقي رجاله
ثقات، ولكن قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٩: عن يزيد بن مرثد ( روى عن
معاذ بن جبل، وأبي الدرداء مرسلين)). وانظر ((جامع التحصيل )) ص (٣٧٤).
والوضين بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٢٦٠) في معجم شيوخ أبي يعلى . ونسب هذا الحديث
إلى الطبراني في الكبير : المتقي الهندي في الكنز ٢٥/٣ برقم (٥٢٥٩) .
وانظر فيض القدير ٢١٨/١ .
(١) في الكبير ١٤/ ٨٨ برقم (١٤٧٠١) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن
سعد ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن الحارث ، عن العلاء بن
محمد ، أن أبا عبد الرحمن الحُبُليَّ حدثهم ، أن عبد الله بن عمرو سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول :... وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد ،
أبو جعفر المصري ، شيخ الطبراني ، قال ابن عدي : ( وكان صاحب حديث كثير ، حدث
عنه الحفاظ بحديث مصر ، وأنكرت عليه أشياء مما رواه ، وكأن آل بيت رشدين خُصُّوا
بالضعف من أحمد إلى رشدين ، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه ) .
وانظر الكامل (١٩٨/١)، ولسان الميزان (٥٩٤/١).
وأبوه : محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال ابن عدي : ضعيف .
وقال العقيلي : في حديثه نظر. وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٥١٠ .
ورشدين بن أبي رشدين ، قال أبو حاتم الرازي : ( منكر الحديث ، وفيه غفلة ويحدث
بالمناكير عن الثقات ، ضعيف الحديث ما أقربه من داود بن المحبر وابن لهيعة أستر ،
ورشدين أضعف ) . وانظر تهذيب الكمال ، برقم ( ١٩١١) .
٢٨٠