Indexed OCR Text

Pages 301-320

الأعمش (١)، وأخرجه من وجهين آخرين أيضاً(٢).
(١) أخرجه مسلم (٢ : ٧٠٦، ٤: ٢٠٥٩ - ٢٠٦٠).
(٢) أخرجه مسلم (٢: ٧٠٦، ٤: ٢٠٦٠) عن يحيى بن يحيى وابنٍ أبي شيبةً
وأبي كريبٍ عن أبي معاوية عن الأعمش به إلا أنه في الموضع الأول لم يذكر
((موسى بن عبدالله)).
وأخرجه (٤: ٢٠٦٠) عن محمد بن بشارٍ عن يحيى بن سعيدٍ عن محمد بن
أبي إسماعيل عن عبدالرحمن بن هلال به.
وأخرجه الطيالسي (٦٧٠) وابنُ أبي شيبة (٣: ١٠٩ - ١١٠) وأحمد (٤:
٣٥٧، ٣٥٨ - ٣٥٩، ٣٥٩) ومسلم (٢: ٧٠٤ - ٧٠٥، ٧٠٦) والنسائيُّ في
((المجتبى)) (٢٥٥٤) وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٥٣١)
والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٤٣) وابن حبان (٣٣٠٨) والطبرانيُّ في ((الكبير))
(٣٢٣٧٢) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ١٧٥ - ١٧٦) وأبو محمد البغوي في
(شرح السنة)) (٦: ١٥٩ - ١٦٠) عن شعبة عن عون بن أبي جُحيفة عن
المنذر بن جرير عن جرير به.
وأخرجه الطبرانيُّ (٢٣٧٣) عن سفيانَ، والطحاويُّ (٢٤٤) والطبرانيُّ (٢٣٧٤)
عن رقبة بن مصقلة، كلاهما عن عون به.
وأخرجه مسلم (٢: ٧٠٦، ٤: ٢٠٦٠) والطبرانيُّ (٢٣٧٥) والبيهقيُّ (٤:
١٧٦) عن أبي عوانة عن عبدالملك بن عميرٍ عن المنذر عن أبيه به.
وليعلم أنه في بعض المواضع ورد مختصراً.
٣٠١

الحديث الخامس والثلاثون
عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه.
أخبرنا الشيخ أبو القاسم سهل بن إبراهيم السُّبعيُّ المساجدي خادم
مسجد المطرز وأبو محمد هبةُ الله بن سهل وأبو القاسم زاهر بن طاهرٍ
قالوا: أنبأنا أبو سعد محمد بن عبدالرحمن الكنجروذي أنبأنا أبو عمرو
محمد بن أحمد بن حمدان أنبأنا أبو يعلى الموصليُّ أحمد بن علي بن
المثنى حدثنا غَسَّانُ بن الربيع الكوفي حدثنا ثابتُ بن يزيدَ عن أبي عامرٍ
الخزازِ عن الحسنِ وابنٍ سيرينَ عن النبيِّ بَّر أنه قال لعبد الرحمن بن
سمرة: ((لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إنْ أُعطِيتَها عَنْ مَسَأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْها، وإنْ
أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْها، وإِذا حَلَفْتَ علىْ يَمِينِ فَرَأَيْتَ غَيْرَها
خَيْراً مِنْها فائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وكَفْر عَنْ يَمِينِكَ)). قالها أَحدُهما، وقال
الآخر: ((وكَفْر عَنْ يَمِينِكَ، وائْتِ الَّذِي خَيْر)).
حديثٌ صحيحُ المتن، غريبُ الإِسناد، رواه أبو عامر الخَزَّازُ
هكذا عن الحسن البصريِّ ومحمد بن سيرين كالمُرْسَلِ، وقد رواه خلقٌ
كثيرٌ عن الحسنِ عن عبدالرحمن بن سَمُرَة متصلاً عن النبيِّ وَّ مثل
جرير بن حازم ويونس بن عبيد(١).
(١) قلت: والقولُ قولهم حيث لا عبرة بتفردٍ أبي عامر الخزاز - وهو=
٣٠٢

وأخرجه البخاريُّ عن أبي النعمان وحجاج بن منهالٍ، وأخرجه
مسلمٌ عن شيبانَ، كلهم عن جرير بن حازم عن الحسن قال: حدثنا
عبدُالرحمن بن سمرة، فذكر جريرٌ سماعَ الحَسنِ عَن (١) عبدالرحمن،
فخرج حديثُ الحسن عن(٢) حكم المُرْسَلِ(٣).
وله طرقٌ في ((الصحيحين)) من حديث جماعةٍ عن الحسن عن
عبدالرحمن، ومنها روايةُ مسلم عن عقبة بن مكرم عن سعيد بن عامر
عن شعبة(٤) عن قتادة عن الحسن عن عبدالرحّمن. فباعتباره كأن
= صالح بن رستم المزني - بإرساله، لا سيما أن فيه مقالاً، فقد تكلم فيه ابنُ
معين وأبو حاتم وغيرهما كما في ((التهذيب)) لابن حجر، وقد لخص ابن حجر
أقوال المتكلمين فيه بقوله في ((التقريب)) (٢٨٧٧): ((صدوق كثير الخطأ)).
وقد أخرج الحديثَ أبو عوانة (٤: ٤٠٨) عن محمد بن غالب تمتام عن
غسان بن الربيع به .
(١) في النسخة الثانية: ((من)).
(٢) في النسخة الثانية: ((على)).
(٣) أخرجه البخاريُّ (١١: ٥١٦ - ٥١٧) عن أبي النعمان - محمد بن الفضل، و
(١٣: ١٢٣ - ١٢٤) عن الحجاج بن المنهال، وأخرجه مسلم (٣: ١٢٧٣ -
١٢٧٤) عن شيبان: كلهم عن جرير بن حازم، وفيه تصريحُ الحسن بسماعه من
عبدالرحمن بن سمرة كما ذكر المصنف إلا في الموضع الثاني من البخاري.
وأخرجه أحمد (٥: ٦٢) والدارمي (٢٣٥١) من طريق جريرٍ كذلك وصَرَّح
الحسنُ بالتحديثِ في رواية الدارميِّ فقط .
وليُعلم أن لفظَ الجميع: ((كَفّر عن يمينك، وائت الذي هو خير)).
(٤) كذا في كُلِّ من الأصل و((تحفة الأشراف)) (٧: ١٩٨)، والصواب: ((سعيد))
وهو ((ابن أبي عروبة))، وورد على الصواب في ((صحيح مسلم)) (٣: ١٢٧٤)،
كما أخرج شطرّ اليمين من طريق سعيدٍ به كل من النسائيِّ في ((المجتبى))
(٣٧٨٤) وأبي داود (٣٢٧٨)، وإليهم - أعني مسلماً والنسائيَّ وأبا داود - عزاه
ابنُ حجر في ((الفتح)) (١١ : ٦١٥) من طريق سعيد.
٣٠٣

مشايخي سَمِعُوه من صاحب مسلم (١).
وأخبرنا أبو القاسم السُّبعي والآخران قالوا: أنبأنا أبو سعد
الكنجروذي أنبأنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا محمد بن أحمد بن
عبدالله بن أبي عون الرادني بنسا في دار الحسن بن سفيان حدثنا
ابن كاسب - وهو يعقوب بن حميد بن كاسب - حدثنا حاتمُ بن
إسماعيل عن محمد بن عُبيدالله عن عبدالملك بن عُميرٍ عن زيادٍ مولى
مصعب عن عبدالرحمن بن سمرة أن النبيَّ ◌َِ لَّ قال: ((يا عَبْدَالرحمن!
لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إنْ أُعْطِيتَها عَنْ مَسْأَلَةٍ تُؤْكَلْ إلى نَفْسِكِ، وإنْ
أُعطِيتَها عَنْ غيرٍ مَسْأَلَةٍ تُعَنْ عَلَيها. يا عَبْدَالرحمن! وإِذَا حَلَفْتَ عَلَى
يَمِينٍ فَرَأَيْتَ ما هو خَيْرٌ منها فَكَفْر عَنْ يَمِينِك واثْتِ الّذِي هُو خير))(٢).
(١) وللحديث طرق كثيرة عن الحسن تُراجع في ((مسند أحمد)) (٥: ٦٢°، ٦٢ -
٦٣) والبخاريّ (١١: ٦٠٨، ١٣: ١٢٤) ومسلم (٣: ١٢٧٤، ١٤٥٦)
والنسائي في ((المجتبى)) (٥٣٨٤) والترمذيِّ (١٥٢٩) والدارميِّ (٢٣٥٢)
وابنِ الجارود (٩٩٨) والبيهقيِّ (١٠: ٣١، ١٠٠*)، ويراجع كذلك التعليق
على ((جزء الألف دينار)) للقطيعي (٢٢٢).
(٢) قلت: هذا الوجه لا أظنه إلا وهماً، إذ المعروف أن الحديث من رواية الحسن
عن عبدالرحمن بن سمرة، وكذا أشار ابن حجر في ((الفتح)) (١١: ٦١٥،
٦١٦) حين نقل عن ابن منده أنه قال: ((المحفوظ رواية الحسن عن
عبدالرحمن)). ولعل الوهم من ((يعقوب بن حميد)) أو ((حاتم بن إسماعيل)).
حيث أن كُلَّا منهما متكلم فيه كما في ترجمتيهما من ((التهذيب)» للمزي، وقد
لخص الأقوال فيهما ابن حجر في (التقريب)) بقوله في الأول (٧٨٦٩):
((صدوق ربما وهم))، وفي الثاني (١٠٠٢): ((صدوق يهم)).
ثم استدركت وقلت: بل العلة فيه من ((محمد بن عبيدالله)) وهو ((العرزمي
الفزاري))، وهذا ضعّفه غير واحد كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر
(٩: ٣٢٣ - ٣٢٤)، وقال عنه في ((التقريب)) (٦١٤٨): ((متروك)).
٣٠٤

الحديث السادس والثلاثون
عن أبي الدرداء عُويمرٍ بن عامرِ الأنصاريِّ رضي الله عنه.
أخبرنا جدي الإِمام أبو نصر أحمد بن منصور بن محمد بن
القاسم الصفار أنبأنا جدي الإِمام أبو بكر محمد بن القاسم بن
حبيب بن عبدوس الصفار أنبأنا الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله
الحافظ أنبأنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفيُّ بمرو حدثنا أبو قلابة
الرقاشيُّ حدثنا سعيدُ بن سُليمانَ حدثنا إسماعيل بن جعفرَ عن
محمد بن أبي حرملة عن عطاءَ بن يسارٍ عن أبي الدرداء رضي الله عنه
قال: أوصاني خليلي وَّير بثلاثٍ لا أدعهن: الوتر قبل النوم، وركعتي
الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر(١).
ورواه جُبيرُ بن نُفيرٍ الحضرميُّ عن أبي الدرداء قال: أوصاني
خليلي وَِّ بثلاثٍ لا أدعهن لشيءٍ: أوصاني بثلاثة أيام من كُلِّ شهرٍ،
وأن لا أنامَ إلا على وترٍ، وسبحة الضحى في السفر والّحضر.
(١) أخرجه أحمد (٥: ١٧٣) عن سليمان بن داود الهاشميٍّ، والنسائيُّ في
((المجتبى)) (٢٤٠٤) وفي ((الكبرى)) (٢٧١٢) وابنُ خزيمة (١٢٢١، ٢١٢٢) عن
علي بن حجرٍ السعدي، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به، إلا أنهما قالا:
((عن أبي ذر)) بدلاً من ((أبي الدرداء)). قلت: وإسناده صحيح.
٣٠٥

أخبرنا جدي أبو نصرٍ أحمد حدثنا جدي أبو بكر محمد أنبأنا
أبو عبدالله الحافظ حدثنا مكرم بن أحمد القاضي حدثنا إبراهيم بن
الهيثم البلديُّ حدثنا أبو اليمان حدثنا صفوانُ بن عمرو عن أبي إدريس
السكونيُ عن جبير بن نفيرِ الحضرميِّ عن أبي الدرداء فذكره(١).
وقد أوصى رسولُ اللهِ وَّر بذلك أبا هريرة وأنس بن مالك.
وأخرج الشيخان في ((الصحيحين)) من حديث أبي التَّيَّاح عن
أبي عثمان النهديِّ عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي وَِّ بثلاثٍ: صيام
ثلاثة أيامٍ من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد.
أخبرناه جدي أبو نصر أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو عبد الله
الحافظ حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلديُّ ببغداد حدثنا
الحارثُ بن محمد التميميُّ حدثنا العباسُ بن الفضل الأزرقُ حدثنا
عبدالوارثِ بنُ سعيدٍ حدثنا أبو التياح فذكره.
رواه البخاريُّ عن أبي معمرٍ عن عبدالوارث(٢).
(١) أخرجه أبو داود (١٤٣٣) وأحمد (٦: ٤٥١) - وعنه المزيُّ في ((تهذيب
الكمال» (٣٣: ٢٠ - ٢١) - عن أبي اليمان - الحكم بن نافع - به.
وأخرجه أحمد (٦: ٤٤٠) من طريق آخر عن أبي إدريس السكوني به.
قلت: وإسناده ضعيف، أبو إدريس السكونيُّ قال عنه ابن حجر في ((التقريب))
(٧٩٨٤): (مقبول))، وكان على المصنفِ أن يعزوَ الحديثَ إلى مسلم، فقد
أخرجه في («صحيحه» (١: ٤٩٩) من طريق إبراهيم بن عبدالله بن حنين عن
أبي مُرة مولى أم هانىءٍ عن أبي الدرداء به.
وأخرجه البيهقيُّ كذلك (٣: ٤٧) من طريق إبراهيم به.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤: ٢٢٦).
وأخرجه من طريق عبدالوارث كُلٌّ من النسائيِّ في ((الكبرى)) (٤٧٦) وابن
خزيمة (٢١٢٣) والبيهقي في ((السنن)) (٣: ٣٦).
٣٠٦

ورواه مسلمُ ( بن(١) الحجاج)(٢) عن شيبانَ عن عبدالوارث(٣)،
وقع إلينا عالياً بحمد الله.
وزاد في حديث أنس بن مالك: ((الغسل يوم الجمعة)) (٤).
(١) في الأصل: ((عن))، وهو خطأ.
(٢) ما بين القوسين ليس في النسخة الثانية.
(٣) أخرجه مسلم (١ : ٤٩٩).
وعن شيبان - وهو ابن فَرُّوخ - أخرجه كذلك كُلٌّ من محمد بن نصر في ((قيام
الليل)) (ص٢٥٨ - مختصره) والبيهقي في ((السنن)) (٣: ٣٦).
وتابع شيبانَ عليه بشرُ بن هلال الصوافُ عند ابن خزيمة (٢١٢٣).
وتابع أبا التياح - وهو يزيد بن حميد - عليه عباس بن فروخ الجريري عند كُلِّ
من أحمد (٩٩١٦) والبخاريٍّ (٣: ٥٦) ومسلم (١: ٤٩٩) والنسائيِّ في
((المجتبى)) (١٦٧٨) وفي ((الكبرى)) (١٣٨٧) والدارميِّ (١٧٥٣) وأبي عوانة
(٢: ٣٢٩٠) والبيهقيٍّ في ((السنن)) (٤: ٢٩٣) وفي ((فضائل الأوقات))
(ص٥٢٠) وقوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (١٩٥٦).
وثمة وجه آخر عن أبي هريرة، فقد أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢٢٢)
عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن
أبي هريرة به.
(٤) قلت: لم أهتدٍ لمن أخرجه من حديث أنس بن مالكٍ بذكر ((الغسل يوم
الجمعة))، ولكنه ورد من حديثٍ أبي هريرة، فقد قال أحمد في ((المسند))
(١٠٣٤٢): حدثنا محمد بن جعفر وروحٌ قالا: حدثنا سعيدٌ عن قتادة عن
الحسن عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي أبو القاسم وَلّ بثلاثٍ لستُ
تاركهن في سفرٍ ولا حضرٍ: صوم ثلاثةِ أيام من كُلِّ شهر، ونومٍ على وتر،
وركعتي الضحى. قال: ثم إِنَّ الحَسن أَوْهَمَ، فجعل ركعتي الضحى الغُسلَ
يوم الجمعة .
قلت: وأخرجه على هذا الوهم - أعني بذكر ((غسل يوم الجمعة)) بدلاً من
(ركعتي الضحى)) - أحمد (٧١٣٨، ٧١٨٠، ٧٥٣٦) عن يونس بن عبيدٍ، =
٣٠٧

الحديث السابع والثلاثون
عن مِرداس بن مالكِ الأسلميِّ رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن جامع الجنابذي وأبو القاسم زاهر بن
طاهر بن محمد قالا: أنبأنا الحاكم أبو الحسن أحمد بن عبدالرحيم
الإسماعيليُّ حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن حامدٍ القطان أنبأنا
أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن دينار حدثنا أبو يحيى زكريا بن
يحيى بن الحارث البزاز حدثنا [زياد بن] أيوب البغدادي حدثنا
محمد بن عُبيدٍ حدثنا إسماعيلُ وهو ابن أبي خالدٍ عن قيسٍ وهو ابن
أبي حازم عن مِرداس قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَ يقول: ((يُقْبَضُ
الصَّالِحُ الأَوَّلُ فالأَوَّلُ، ويبقى حثالةٌ كجفالة التمر))(١).
= و(٧٤٥٩) وأبو يعلى (٦٢٢٦) عن جرير بن حازم، والطيالسي (٢٤٧١)
وأحمد (٨٣٥٧) عن المبارك بن فضالة، وأحمد (١٠١١١) وأبو نعيم (٨:
٣٨٩) عن أبي بكر - عمران بن مسلم - أربعتهم عن الحسن به.
والصواب ذكر ((ركعتي الضحى)) بدلاً من ((غسل الجمعة)) كما في الرواية التي
خَرَّجناها عند المصنف وغيره، والله أعلم.
(١) أخرجه أحمد (٤: ١٩٣) والبخاريُّ في ((تاريخه الكبير)) (٧: ٤٣٤) عن
محمد بن عبيدٍ - وهو ابن أبي أمية الطنافسي - عن إسماعيل به.
ورواه البخاريُّ في «تاريخه)» (٧: ٤٣٤) وابن أبي عاصم (٢٣٦٩) والطبرانيُّ -
٣٠٨

حديثٌ صحيحٌ أخرجه البخاريُّ عن إبراهيم بن موسى عن
عيسى بن يونس عن إسماعيل(١).
وأخرجه أيضاً عن يحيى بن حمّادٍ حدثنا أبو عوانة عن بيانٍ عن
قيسٍ بن أبي حازم عن مرداس الأسلميِّ أن رسولَ اللهِوَلَ قال:
(يَذْهَبُ الصَّالحونَ الأَوَّلُ فالأَوَّل، ويبقى حفالةٌ أو حُثالةٌ مِثْلَ الشَّعِيرِ أو
التمر لا يُبالِ(٢) الله بالة)) يعني بهم. كذا رواه في ((الصحيح))(٣).
ورواه أبو يحيى البزاز عن البخاريٍّ.
قال أبو يحيى: وحدثنا عليُّ بن الحسن حدثنا جُبَارَةُ عن شريكٍ عن
إسماعيلَ بن أبي خالدٍ عن قيس بن أبي حازم عن مسلمة الفهريِّ(٤) قال:
= (٢٠ : ٢٩٩) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٦١٩٤) عن حفصٍ بن غياثٍ
عن إسماعيل به .
(١) ((صحيح البخاري)) (٧: ٤٤٤) موقوفاً على مرداس، فكان على المصنف
التنويه بذلك.
وتابع عيسى بنَ يونس عليه يحيى بنُ سعيدٍ عند أحمد (٤: ١٩٣) فأوقفه.
وتابعهما يعلى بنُ عبيدٍ عند أحمدَ كذلك، إلا أنه رَفَعه !!
(٢) في البخاري: ((لا يباليهم)).
(٣) أخرجه البخاريُّ (١١: ٢٥١) وعنه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤: ٣٩٣).
وأخرجه البخاريُّ في «تاريخه)» (٧: ٤٣٤) والبيهقيُّ في ((سننه)) (١٠: ١٢٢)
عن أبي عوانة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٦٨) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٠:
٢٩٩) والرامهر مزيُّ في ((الأمثال)) (ص ١٢٩) وابن الأثير في ((أسد الغابة» (٥:
١٤٢) والمزيُّ في ((تهذيب الكمال)» (٢٧: ٣٧١) من طريقين عن بيانِ بن بشر به.
ورواه البخاريُّ في ((تاريخه)) عن عمر بن علي عن إسماعيل به موقوفاً.
(٤) في الأصل: ((سلمة الفهري))، والتصويب من ((أسد الغابة)) (٥: ١٧٣) و
((الإصابة)) لابن حجر (٣: ٤١٨).
٣٠٩

سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَ يقول: ((يَذْهَبُ (١) الصَّالِحُونَ أَسْلافاً، ويَبقى حُثالَةٌ
كُثَالِ الإِناء، لا يعبأُ اللَّهُ بهم شيئاً».
أخبرنا بهما أبو الحسن الجنابذيُّ وأبو القاسم الشحاميُّ قالا:
أنبأنا أبو الحسن الإِسماعيليُّ أنبأنا أبو الحسين بن حامد أنبأنا أبو
عبدالله بن دينار حدثنا أبو يحيى البزار، فذكرهما(٢).
ورُوي ذلك عن عبدِالله بن مسعودٍ موقوفاً عليه (٣).
(١) في النسخة الثانية: ((يذهبون)).
(٢) إسناد لهذه الرواية ضعيفٌ، فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف، وشريك - وهو
ابن عبدالله القاضي، ((صدوق، يخطىء كثيراً))، وقد خالفَ شريكٌ الرواةَ عن
إسماعيل فجعله من مسند مسلمة الفهري، والثابتُ من مسند مرداس بن مالكٍ
كما تقدم.
(٣) لم أهتدِ لمن أخرج هذه الرواية.
٣١٠

الحديث الثامن والثلاثون
عن أبي عبدِ الله الزبير بن العوامِ التيميِّ القرشيِّ رضي الله عنه.
أخبرنا والدي إمام الأئمة أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور بن
محمد بن القاسم بن حبيب بن عبدوس الصفار قال: أنبأنا أبو القاسم
عبدالرحمن بن أحمد الواحديُّ قال: أنبأنا أبو محمد عبدالله بن يوسف
الأصبهانيُّ أنبأنا أبو سعيدٍ ابنُ الأعرابي حدثنا الحَسَنُ بن الصبَّاح حدثنا
وكيعُ عن هشام بن عروةً عن أبيه عن جَدِّه وهو الزبير بن العوام قال:
قال رسول الله وَله: ((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ الجَبَلَ فَيَجِيٍُ بِحِزْمَةٍ
مِنْ حَطَبٍ على ظَهْرِهِ فَيَبيعُها فَيَسْتَغْني بها خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ
أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ))(١) .
حديثٌ صحيحٌ، رواه البخاريُّ عن خَت(٢) عن وكيع (٣).
(١) أخرجه البيهقي في كل من ((السنن)) (٤: ١٩٥) و((الشعب)) (٣: ٤٢٢ - سلفية)
و((الآداب)) (١١١١) عن شيخه عبدالله بن يوسف الأصبهاني به.
وأخرجه وكيع ـ وهو ابن الجراح - في كتابه ((الزهد)) (١٤١) بإسناده هنا.
(٢) هو ((يحيى بن موسى البلخي))، ولقبه خت وقيل هو: لقب أبيه، كذا في
((التقريب)) لابن حجر (٧٧٠٥).
(٣) أخرجه البخاري (٤: ٣٠٤).
وأخرجه أحمد (١٤٢٩) وابن ماجه (١٨٣٦) وأبو يعلى (٦٧٥) والبيهقي في =
٣١١

وأخرجه أيضاً من أوجهٍ أُخر(١).
= ((السنن)) (٦: ١٥٣) عن وكيعٍ به.
(١) قلت: أخرجه البخاري (٣: ٣٣٥، ٥: ٤٦) من طريق وهيب بن خالد عن
هشام بن عروة به، وليس ثمة وجه ثالث عند البخاري، فكيف يقول المصنف
- رحمه الله -: ((من أوجه أُخر)) !!
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣: ٢٠٩) وأحمد (١٤٢٩) عن ابن نمير، وأحمد
(١٤٠٧) عن حفص بن غياث، والبزار (٩٨٢) عن أبي أسامة - حماد بن
أسامة، والبغويُّ (٦: ١١٢ - ١١٣) عن أنس بن عياض، أربعتهم عن هشام
به .
وللحديث شاهدٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه مالك (٢: ٩٩٨ - ٩٩٩)
والحميدي (١٠٥٦ - ١٠٥٨) وابن أبي شيبة (٣: ٢٠٩) وأحمد (٧٣١٧،
٧٤٩٠، ٧٩٨٦، ٩١٣٤، ٩٤٢١، ٩٨٦٨، ١٠١٥١، ١٠٤٣٧، ١٠٦٥٨)
والبخاريُّ (٣: ٣٤١، ٤: ٣٠٤، ٥: ٤٦) ومسلم (٢: ٧٢١) والنسائيُّ في
((المجتبى)) (٢٥٨٤) والترمذي (٦٨٠) وأبو يعلى (٦٢٤٢، ٦٦٧٤، ٦٦٧٥)
وابن حبان (٣٣٨٧) والقضاعي (٨٢١) والبيهقي في ((السنن)) (٤: ١٩٥)
والبغوي (٦: ١١١ - ١١٢).
٣١٢

الحديث التاسع والثلاثون
عن أبي الوليدِ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ بنِ فَيْسٍ الأنصاريِّ
رضي الله عنه.
أخبرنا أبو محمد العباس بن محمد بن أبي منصور العصَّاري
الطوسيُّ الواعظ قال: أنبأنا أبو سعيد محمد بن سعيدٍ الفرخزاذي
التَّوقاني بالطبران أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبيُّ
بنيسابور أنبأنا عبدالله بن حمدان الوزان أنبأنا مكيُّ بنُ عبدانَ حدثنا
عبدُالرحمن بن بشرٍ بن الحكم حدثنا ابنُ عُيينةً عن الزهريِّ عن
محمود بن الرَبيع عن عُبادَةَ بنَ الصامتِ قال: قال رسول الله وَّ:
((لا صَلَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَصَاعِداً)).
حديثٌ متفقٌ على صحته، أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) عن
عليٍّ ابن المدينيّ، وأخرجه مسلمٌ عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو
الناقد وإسحاق الحنظليّ، كلهم عن سفيان بن عيينة(١).
(١) أخرجه عن عليٍّ ابن المدينيّ: كُلٌّ من البخاريِّ في (صحيحه)) (٢: ٢٣٦ .
٢٣٧) وفي ((خلق أفعال العباد)) (٥٢٠) والبيهقيٍّ في ((سننه)) (٢: ١٦٤)
والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٣: ٤٥).
٣١٣
==

وأخرجه مسلمٌ أيضاً عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن عبدالرزاق عن
= (١)
معمرٍ عن الزهريِّ(١) .
وأخرجه أيضاً عن الحسن الحلوانيّ عن يعقوبَ بنِ إبراهيمٍ بن
سعدٍ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الزهري(٢).
= وأخرجه مسلم (١: ٢٩٥) عن ابن أبي شيبة - وهو في ((مصنفه)) (٢: ٢٩٨:
٣٥٩٠) -، وعن عمرو الناقد وإسحاق - وهو ابن راهويه - عن ابن عيينة به.
وأخرجه عن ابنٍ عُيينة كُلٌّ من: الشافعيّ في الأم (١: ١٠٧) والحميديِّ
(٣٨٦) وأحمد (٥: ٣١٤) والبخاريِّ في ((خلق أفعال العباد)) (٥٢١) وفي
((جزء القراءة خلف الإمام)) (٨) والنسائيٌّ في ((المجتبى)) (٩١٠) وأبي داود
(٨٢٢) والترمذي (٢٤٧) وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه (٨٣٧) والفسويِّ
(١: ٣٥٦) وابن الجارود (١٨٥) وابن خزيمة (١: ٢٤٦) وأبي عوانة (٢ :
١٣٧) وابن حبان (١٧٨٢) والدارقطنيِّ (١: ٣٢١: ١٢١٣) والبيهقيِّ في
(سننه)) (٢: ٣٨°، ١٦٤) وفي ((جزء القراءة خلف الإمام)) (١٧، ١٨)
والبغويٍّ. (٣: ٤٥).
(١) أخرجه مسلم (١: ٢٩٦)، وتابع إسحاقَ بنَ إبراهيم عنده عبدُ بن حميد.
(٢) أخرجه مسلم (١: ٢٩٥).
ويُراجع تخريج طرقه الأخرى في التعليق على ((خلق أفعال العباد)) (٥٢١ -
٥٢٥).
٣١٤

٦
الحديث الأربعون
عن أبي موسى عبدالله بن قيس الأشعريِّ رضي الله عنه.
حدثنا الشيخ الزكيُّ أبو منصور عبدالخالق بن زاهر بن طاهر بن
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن المرزبان بن
علي بن عبدالله بن المرزبان الشحامي المزكي العدل إملاءً أنبأنا أبو بكر
محمد بن مأمون بن علي [بن] المتولي أنبأنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن الحارث أنبأنا أبو الشيخ بأصبهان حدثنا محمدُ بن نُصيرٍ
حدثنا إسماعيل بن عمرو حدثنا الحسن وعليُّ ابنا صالح عن أبيهما عن
الشعبيّ عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله وَله:
(ثَلاثةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتين: رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ مَمْلُوكَةٌ فَأَدَّبها فَأَحْسَنَ
أَدَبَها وعَلَّمها فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَها ثم أَعْتَقَها وتَزَوَّجها، ورَجُلٌ مِنْ أَهْل
الكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّه وبِمُحَمَّدٍ نََّ، وعبدٌ أدى حَقَّ اللَّهِ وحَقَّ مَوالِيهِ فَلَهً
أَجْرَان)». قال الشعبيُّ: أَعْطَيتُكها بغيرِ شَيْءٍ، وإِنْ كَانَ الرَّجلُ ليركبُ
فيما هو أدنى منه إلى المدينة(١).
(١) أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢: ٢٤١) عن أبيه وأبي إسحاق بن
حمزة وأبي الشيخ عن محمدٍ بن نصيرٍ به، ووقع فيه: ((عن أسماء)» بدلاً من
((عن أبيهما))، وهو خطأ.
=
٣١٥

حديثٌ متفقٌ عليه، أخرجه البخاريُّ عن خمسةِ أوجهٍ من حديث
صالحٍ بن حَيَّانِ عن الشعبيِّ(١).
وأخرجه مسلمٌ من أربعة أوجهٍ من حديثه أيضاً (٢) منها رواية
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)» (٧: ٣٣١) عن الطبرانيِّ قال: حدثنا إبراهيم بن
=
نائلة حدثنا إسماعيل بن عمرو البجليُّ به، إلا أنه لم يذكرْ مقالةَ الشعبيِّ،
وقال: ((صحيحٌ ثابت، متفقٌ عليه. رواه عن صالحِ عن الشعبيِّ جماعةٌ، ولم
يجمع بين الحسنٍ وعليٍّ إلا إسماعيل فيما أعلم)) اهـ.
قلت: وجمعُه بين الحسن وعلي منكرٌ لمخالفته الجماعةِ الذين رووه عن صالحٍ
والذين لم يذكروا أخاه، وذلك لتضعيفِ كُلِّ من أبي حاتم والدارقطنيِّ وابنٍ
عقدة له كما في ((اللسان)) لابن حجر (١: ٤٢٥، ٤٢٦). وقال ابنُ عديٍّ في
((الكامل)) (١: ٣١٦): ((حَدَّثَ بأحاديثَ لا يُتابع عليها)).
(١) الرواة الخمسة عن صالحٍ، هم:
١ - عبدالرحمن بن محمد المحاربيُّ: عند البخاريِّ في (صحيحه)) (١: ١٩٠)
وفي («الأدب المفرد)» (٢٠٣).
٢ - عبدالله بن المبارك: عند البخاريِّ في ((صحيحه)) (٦: ٤٧٨)(١).
٣ - عبدالواحد بن زياد: عند البخاريِّ (٩: ١٢٦) وابن عبدالبر في «جامع
بيان العلم)) (١: ٣٨٨).
٤ - سفيان الثوري: عند البخاريِّ (٥: ١٧٥) بذكر العبد والجارية فقط، وأما
عند الطحاويِّ في ((المشكل)) (١٩٦٩) بذكرِ الشطر المرفوع كاملاً دون القصة.
٥ - عن سفيانَ بن عُيينة وسيأتي ذكر المصنف له.
(٢) قلت: رواه عن هشيم وعبدةً بنٍ سليمان وسفيان بن عيينة وشعبة، كما في
((صحيحه)) (١: ١٣٤، ١٣٥) وكما سيذكره المصنف فيما يأتي.
(١) سقط ذكر ((عبدالله بن المبارك)) من متن ((صحيح البخاري)) المطبوع مع ((فتح الباري)) (٦:
٤٧٨ - ط السلفية) والصواب إثباته، كما في كُلِّ من ((الطبعة اليونينية)) (٤: ٢٠٤)
و ((تحفة الأشراف)» (٦: ٤٥٧ - ٤٥٨).
٣١٦

البخاريِّ عن علي ابن المديني (١)، ومنها روايةُ مسلم عن ابن أبي عمر
كلاهما عن سفيانَ بنِ عيينةَ عن صالح(٢)، ومنها روايةُ مسلم عن
عُبيدالله بنِ معاذٍ عن أبيه عن شعبة عن صَالحٍ (٣).
آخر الأحاديث الأربعين، والحمد لله رب العالمين
(١) أخرجه البخاري (٦: ١٤٥).
(٢) أخرجه مسلم (١: ١٣٥) وكذلك الترمذيُّ (١١١٦) والطحاويُّ (١٩٧٥) من
طريق سفيان بن عيينة.
(٣) أخرجه مسلمٌ (١: ١٣٥).
وأخرجه عن شعبةً كذلك الطيالسيّ (٥٢٠) وأحمد (٤: ٤٠٢) والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (١٩٧٤).
وأخرجه من طريق صالح كُلُّ من النسائيِّ في ((المجتبى)) (٣٣٤٤) وابن ماجه
(١٩٥٦) والطحاويِّ في ((المشكل)) (١٩٦٨، ١٩٧٠ - ١٩٧٢).
ورُوي من طرقٍ أخرى عن الشعبيِّ، أخرجه أحمد (٤: ٤٠٥) - وعنه أبو نعيم
في ((أخبار أصبهان» (١: ٥٩) - والترمذيُّ (١١١٦) والطحاويُّ (١٩٧٣)
والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١١٣) والخطيبُ في («تاريخه)) (٦: ٢٢٩).
وقال أبو نعيم: ((رواه عن الشعبيِّ: مطرفٌ، وعُبيدٌ المكتب، وأبو حصين،
وصاعد بن مسلم، وصالح بن حيٍّ في آخرين».
٣١٧

((خاتمة)) (١)
حكاية:
أخبرتنا سعيدة بنت زاهر بن طاهر الشحامية وأخوها أبو منصور
عبدالخالق ووالدي الإِمام عصام الدين عمر قالوا: أنبأنا أبو الفضل
محمد بن عُبيد الله الصرام قالت قراءةً وقالا إجازةً أنبأنا السيد
أبو الحسن محمد بن الحسين العلويُّ أنبأنا عبدالله الشرقيُّ حدثنا
محمد بن يحيى الذهليُّ حدثنا عبدُالرحمن بنُ مَهْدِيِّ حدثنا عمرُ بن ذَرِّ
قال: سمعتُ عمرَ بنَ عبدالعزيز يقول: لو أراد الله أن لا يُعصى لم
يَخْلُقْ إبليسَ، وقد بَيَّنَ ذُلك في آيةٍ من كتاب الله وفَصَّلها، عَلِمَها مَنْ
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالٍ
١٦٢
عَلِمَها وجَهِلَها مَنْ جَهِلَها: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينٌ
[الصافات: ١٦٢ - ١٦٣](٢).
الْجَحِيم
(١) هذه الكلمة غير موجودة في النسخة الثانية.
(٢) أخرجه البيهقيُّ في كُلِّ من ((الأسماء والصفات)) (١: ٤٠١) و((الاعتقاد)) (ص
١٥٨ - ١٥٩) عن محمد بن الحسين العلويِّ به.
قلت: وإسناده صحيح.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (٢: ٤٢٥) عن أبيه عن وكيعٍ عن
عمر بن ذرّ به.
=
٣١٨

فهؤلاء المشايخ الذين ذَكَرْناهُمْ مِمَّن سمعنا منهم وأدركناهم
وأَخرجنا عنهم أعلى ما وجدنا من صحاح الأحاديث دون الغرائب، وقد
بقيَ منهم جماعةٌ لم يحضرني شيءٌ من مسموعاتي عنهم منهم: الإِمامان
أبو المحاسن عبدالواحد وأبو الأسعد هبة الرحمن إبنا عبد الواحد بن
عبدالكريم القشيري، والإِمام محيي الدين أبو سعد محمد بن يحيى بن
منصور، والإِمام قدوة الدين أبو سعد عمر بن علي بن سهل الدامغاني
المعروف بالسلطان، والإِمام أبو نصر السراج، والإِمام فخر الدين أبو
ثابت عبدالعزيز بن عبدالجبار الكوفيُّ، والإِمام أبو البركات عبدالله بن
محمد بن الفضل الفراوي، وأبو سعيد طاهر وأبو الفتح الفضل ابنا زاهر
الشحامي، وعمهما أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي، وأبو المعالي
محمد بن إسماعيل الفارسي، وأبو بكر عُبيدالله بن جامع الفارسي، وأبو
سعد بن عطاء، والشيخان اللبيكيان أبو بكر وعمر وأبو طالب محمد بن
عبدالرحمن الجزباراني، والإِمام عبدالرحمن بن عبدالصمد الأكّافي،
والإِمام أبو بكر بن بشار البوشنجي، والإِمامان أبو الفتح وأبو المظفر ابنا
عبدالكريم القشيري، وجدتي دُردانة بنت إسماعيل بن عبدالغافر، وخالي
أبو القاسم عبدالكريم بن أبي نصر القشيري، وخالاتي حليلة أمة الله
وسارة أمة الرحمن وأمي حرة أمة الرحيم بنات أبي نصر القشيري،
والشيخ محمد بن أبي علي القايني؟، والشيخ أبو بكر محمد بن علي
الطوسي، وغيرهم من مشايخ نيسابور والطارقين بها رضوانُ اللَّهِ عليهم
أجمعين، فإن وَجَدْنا أصولَ السماعِ خَرَّجنا إن شاء الله (تعالى)(١) كتاباً
= وعزاه السيوطيُّ في ((الدر)) (٧: ١٣٥) إلى عبد بن حميد.
ولمزيد من تخريجه يراجع التعليق على كتاب ((الشريعة)) للآجري (٢: ٧١٥ -
٧١٦).
(١) غير موجودة في النسخة الثانية.
٣١٩

آخر عن كُلِّ واحدٍ ما هو الأعلى فالأعلى، والله تعالى هو المسؤول
بتیسیرٍ ذلك، والتوفيق له بفضله ومَنِّه.
وأخبرتنا عمتي الحرة عائشةُ بنت أحمد بن منصور الصَفَّار
رحمهم الله قالت: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد المدينيُّ أنبأنا
أبو سعد عبدالرحمن بن الحسن بن عليك الحافظ إملاءً أنبأنا أبو عبدالله
عُبيدالله بن محمد بن حمدان الزاهد بعكبرا أنبأنا أبو محمد عُبيدالله بن
عبدالله بن أبي سمرة حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة أخبرني بسرٌ
حدثني الحسن قال: ذكروا أن عبدالله بنَ جعفر قال: ثلاثةُ رجالٍ أقدر
على مكافأة اثنين منهم، والثالث لا أقدر على مكافأته، أسأل الله
عز وجل أن يُكافئه. فأما الاثنان فرجلٌ أَوْسَعَ لي عَنْ صدرٍ مجلسه،
والآخر أَقْبَل بوجهه عند حديثي، وأما الثالث الذي لا أقدر على مكافأته
فَرَجُلٌ قصدني وأَمِل ما عندي وقيامي بحاجته.
وأخبرتنا عمتي عائشة قالت: أنبأنا أبو الحسن المديني قال:
أنشدنا أبو سعد بن عليك إملاءً أنشدنا أبو عبدالله بن بطة بعكبرا
أنشدني أبو القاسم عمر بن إسحاق الكرخي أنشدني أبو الحسن
أحمد بن محمد بن يعقوب الأنطاكي أنشدني أحمد بن يعقوب لأبي
العباس الناشىء رحمه الله :
لصحة أيام تبيد وتَتْفَدُ
إذا المرء يحمي نفسه كل شهوة
لصحة ما يبقى له ويخلدُ
فما باله لا يحتمي من حرامها
والحمد لله رب العالمين وصلواته على رسوله محمد وآله
أجمعين .
آخر الجزء
٣٢٠