Indexed OCR Text

Pages 861-880

٨٦١
٢٩ - كتاب البر والصلة
١٢ - ( باب المؤاخاة )
٩١٨ - حدثنا بشر (١) بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن
القاسم (٢) قال: آخى رسول الله وَّه بين عبد الله بن مسعود وبين الزبير الأخوة التي
كانوا يتوارثون بها قبل أن تنزل آية المواريث، قال: وأوصى عبد الله إلى الزبير(٣).
١٣ - ( باب ما جاء في الجلوس )
٩١٩ - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن
عمير، عن ابن شيبة(٤)، أن رسول الله وَّ قال: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى القَوْمِ فَأُوسِعَ
له فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّا هِيَ كَرامَةٌ مِنَ الله عزّ وجلّ، أَكْرَمَهُ بِهَا أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَإِنْ لم يُوسَّعْ لَهُ
فَلْيَنْظُرِ أَوْسَعَهَا مَكاناً فَلْيَجْلِسْ فِيهِ))(٥).
(١) الزهراني.
(٢) القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة عابد،
من الرابعة. تقريب (٢٧٩/١)، والتهذيب (٣٢١/٨).
(٣) الحديث : رجال السند كلّهم ثقات وهو معضل، وذكره البوصيري في (المجردة
١٤٠/٢ - ب) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا)).
وقد رويت المؤاخاة عن أنس، انظر سير أعلام النبلاء (٤٦٧/١)، والمستدرك للحاكم
(٣١٤/٣) عن ابن عباس بإسناد صحيح.
(٤) كذا في الأصل، وفي المطالب: ((ابن أبي شيبة)) وفي الإصابة: ((أبو شيبة غير منسوب)).
قلت : بل هو منسوب كما سيأتي.
ذكر الدارقطني في ((العلل)) أن حماد بن سلمة روى عن عبد الملك بن عمير، عن أبي شيبة فذكر
الحديث وقال: ((رواه أبوالمطرف بن أبي الوزير، عن موسى بن عبدالملك بن عمير، عن أبيه، عن
شيبة، عن عثمان، عن عمّه، فإن كان حفظه فقد جوّده)). انظر الإصابة (١٠٤/٤).
(٥) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٤ /٢٠) وقال: ((هذا الإِسناد رواته ثقات)). قلت: بل في
إسناده عبدالملك بن عمر قال أحمد مضطرب الحديث وقال ابن معين: مختلط اهـ. ((الضعفاء))
للذهبي .
وذكره في المطالب (٣٣/٣) وعزاه للحارث.
=

٨٦٢
بغية الباحث
١٤ - ( باب في الزيارة )
٩٢٠ - حدثنا أبو عاصم(١)، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((زُرْ غِبَاً(٢) تَزْدَدْ حُبّاً)(٣).
٩٢٠ / أ - حدثنا أبو نعيم ثنا طلحة فذكره.
= وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للحارث، عن أبي شيبة الخدري.
قال المناوي : صحابي حجازي، قيل هو أخو أبي سعيد الخدري. قال الذهبي حديث جيد
ورمز المؤلف لحسنه اهـ؛ فيض القدير (٣٣٨/١).
وذكره الألباني في صحيح الجامع (٢٠١/١) رقم (٥٣١) وحكم عليه بالحسن وفصّل القول في .
هذا في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣١٢/٣) رقم (١٧٢١) وانظر التاريخ الكبير للبخاري
(١/٤/ ٣٥٢).
(١) رجال السند تقدّموا جميعاً.
(٢) أي زر أخاك وقتاً بعد وقت، ولا تلازم زيارته كل يوم، تزدد عنده حبّاً، ويقدر الملازمة تهون
عليه، وانتصبَ ((غِبّاً)) على الظرف و((حُبّاً)) على التمييز اهـ. الفيض.
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (ص ٣٧٥) من المسندة.
ورواه الطيالسي؛ كما في منحة المعبود (٤٩/٢) عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة فذكر
الحدیث.
ورواه البزار؛ كما في كشف الأستار (٢ / ٣٩٠) عن إبراهيم بن مضر، عن أبي نعيم الفضل بن
دكين، عن طلحة بن عمرو به. وقال البزار: ((لا يُعْلَم في ((زُرْ غِباً تَزْدَدْ حُبّا)) حديث صحيح)).
ورواه أيضاً عن أبي ذر رضي الله عنه .
ورواه أبو نعيم في الحلية (٣٢٢/٣) عن أبي بكربن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به .
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٥/٨) وقال: ((رواه البزار، والطبراني في ((الأوسط)) وذكره
السيوطي في ((الجامع الصغير) وعزاه للبزار، والبيهقي عن أبي هريرة. وللبيهقي في ((الشعب)) عن أبي
ذر، وللطبراني والحاكم عن حبيب بن مسلمة الفهري. وللطبراني عن ابن عمرو، وفي ((الأوسط)) عن
ابن عمر، والخطيب عن عائشة، ورمز له بالحسن.
وقال المنذري : هذا الحديث رُوي عن جماعة من الصحابة، واعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع
طرقه والكلام عليها، ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني
وغيره، کذا في فيض القدیر (٦٢/٤). وذكره الألباني في صحيح الجامع (١٩٢/٢) وقال: صحيح.

٨٦٣
٢٩ - كتاب البر والصلة
٩٢١ - حدثنا خالد بن خداش، ثنا حماد(١)، عن محمد(٢) بن فَضاء(٣) قال:
رأيت النبي وَله في المنام فقال: ((زُوروا ابنَ عَوْنٍ فإنَّ اللّه يُحِبُّهُ وإِنَّهُ يُحِبُّ الله)(٤).
١٥ - ( باب في الضيافة )
٩٢٢ - حدثنا يزيد، أنبأ الجريري(٥)، عن أبي نضرة(٦) عن أبي سعيد الخدري
(رضي الله عنه) قال: وفال رسول الله وَالَ: ((الضِيافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَما زادَ فَهُوَ
صَدَقَةٌ))(٧).
(١) ابن زيد.
(٢) محمد بن فضاء - بفتح الفاء والمعجمة مع المدّ ـ الأزدي، أبو بحر البصري، ضعيف، من
السادسة. /د ت ق. تقريب (٢٠٠/٢)، والتهذيب (٤٠٠/٩).
(٣) في الحلية : (فضالة) والصواب ما في الأصل؛ لأن حماد بن زيد يروي عن محمد بن فضاء،
کما في «تهذيب الكمال».
(٤) الأثر: في إسناده محمد بن فضاء، وهو ضعيف. وقد ذكر هذا الأثر أبونعيم في ترجمة ابن
عون، فرواه أبونعيم في الحلية (٣٩/٣) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به .
(٥) سعید بن إياس.
(٦) المنذر بن مالك بن قُطَعَة - بضم القاف وفتح المهملة - العبدي العَوَقِيّ - بفتح المهملة والواو
ثم قاف - البصري، أبو نضرة - بنون ومعجمة ساكنة - مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. / خت م ٤.
تقريب (٢٧٥/٢)، والتهذيب (٣٠٢/١٠).
(٧) الحديث : رواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٣/٦) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. وذكره
البوصيري في المجردة (٣/٢) وقال: ((رواه الحارث، وعبد بن حميد، وأبويعلى، وأحمد بن حنبل، وابن
حبان، ورواته ثقات)).
قلت : رواه أحمد في مسنده (٣٧/٣) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الجريري به. ورواه
البزار كما في كشف الأستار (٢ /٣٩٢) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي نضرة به.
والحديث له شواهد عن أبي هريرة، وأبي شريح الكعبي وغيرهم.
انظر فتح الباري (٥٣١/١٠)، وموارد الظمان (ص ٥٠٥)، وسنن ابن ماجه (١٢١٢/٢)،
ومنحة المعبود (٣٦/٢)، وتحفة الأحوذي (١٠٣/٦)، والأدب المفرد ص ٢٥٩، والترغيب
(٢٤٢/٣)، ومجمع الزوائد (١٧٥/٨، ١٧٦).

٨٦٤
٠
بغية الباحث
١٦ - ( باب رحمة البهائم )
[١١٢-أ]
٩٢٣ - حدثنا بشربن عمر / ثنا عبد الله بن لهيعة، عن خالد(١) بن یزید،
عن أبي(٢) الأزهر: أن رجلا مرّ بفرخَيْ طير على النبي بَله وأبوهما يحوم عليهما فقال:
يارسول الله! أخذت هذين الفرخين وأبوهما يحوم عليهما، فقال رسول الله السلام: ((ألا
تَرَكْتَ لَهُ أَحَدَهُما فَتَقَرَّ بِهِ عَيْنُهُ))(٣).
٩٢٤ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا حسان(٤) بن إبراهيم الكرماني، ثنا
سعيد(٥) بن مسروق، عن أبي عمر(٦) الشيباني، عن رجل من أصحاب النبي
قال: كنا مع النبيِ نَّه في سفر، فأصاب بعضهُم فرخ عصفور فجعل العصفورُ يقع
على رحالهم، فأمر رسول الله وَلجر أن يرد عليه فرخه، ثم قال رسول الله وَ له: (لَلهُ
أَرْحَمُ بِعِبادِهِ مِنْ هذا العُصفُورِ بِفُرُوخِهِ))(٧).
٩٢٥ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا عبد الغفور(٨) بن عبد العزيز، ثنا
(١) خالد بن یزید الجمحي روی عنه ابن لهيعة کما في «تهذيب الكمال)) وروى عن عمران بن
حصين، وعطاء، وعنه: الليث والأوزاعي، قال أبوحاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات))؛
انظر التاريخ الكبير للبخاري (١٨٠/٢/١)، ولسان الميزان (٣٩٢/٢).
(٢) أبو الأزهر الأنماري، ويقال: أبو زهير صحابي روى عن النبي ◌َّه؛ انظر ترجمته في الإِصابة
(٦/٤)، والتهذيب (٧/١٢).
(٣) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١٢/٤) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف، لضعف عبدالله بن
لهيعة)).
(٤) صدوق تقدّم ص ٧٥٢.
(٥) الثوري ثقة، تقدّم ص ٧٥٢ .
(٦) سعد بن إياس.
(٧) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١٣/٤) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف، لضعف
عبدالرحيم بن واقد)).
(٨) في الإِتحاف: ((عبد العزيز بن عبد الغفور)) وهو عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح
الواسطي، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث، وقال
البخاري: تركوه، وقال ابن عدي: عبدالغفور بن عبدالعزيز أبوالصباح الواسطي، ضعيف منكر
الحديث؛ انظر الميزان (٦٤١/٢) واللسان (٤٣/٤).

٨٦٥
٢٩ - كتاب البر والصلة
عبد العزيز(١) بن سعيد الأنصاري، عن أبيه(٢) قال قال رسول الله وَّلَه: ((إنَّ الله
لَيَرْحَمُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِرَحْمَتِهِ العُصفُونَ)(٣).
(١) عبد العزيز بن سعيد، ذكره أبو نعيم في ((الصحابة))؛ انظر الإصابة (١٥٦/٣)،
و(٥٢/٢)، و(١٢٩/٤) ذكره الحافظ في القسم الرابع فيمن ذُكر غلطاً أنه من الصحابة.
(٢) سعيد الشامي والد عبد العزيز، جاءت عنه عدة أحاديث من رواية ولده عنه، تفرد بها
عبدالغفور أبوالصباح بن عبد العزيز. انظر الإصابة (٥٣/٢).
(٣) الحديث : ذكره في الإتحاف (١٣/٤) وقال : «هذا الإسناد ضعيف، وله شاهد من حديث
عبدالله به أبي أوفى)).
قلت : في إسناده أيضاً عبد الغفور، متروك.

٣٠ - كتاب علامات النبوة
١ - ( باب ما جاء في اليسع والخضر صلى الله على نبينا وعليهما وسلم )
٩٢٦ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا القاسم(١) بن بهرام، ثنا أبان(٢)، عن"
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الْخَضِرَ في البَحْرِ واليَسَعَ فِي البَرِّ،
يَجْتَمِعانِ كلَّ لَيْلَةٍ عِنْدِ الرَدْمِ الذِي بَناهُ ذُو القَرْنَيْنِ بَيْنَ النَّاسَ وبَيْنَ يَأْجُوجَ ومَأُجُوجَ،
ويَحُجّانِ أَوْ يَجْتَمِعانِ كلَّ عَامٍ، ويَشْرَبانِ مِنْ زَمْزَم شرْبَةً تَكْفِيهِما إلى قَابِلٍ))(٣).
قلت : قد ذهب من الأصل مقدار ثلث سطر(٤).
(١) قاسم بن بهرام له عجائب عن ابن المنكدر، وَهَاهُ ابن حبّان وغيرُهُ، وكان على قضاء هيت،
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. انظر الميزان (٣٦٩/٣) ولسان الميزان (٤٥٨/٤).
(٢) ابن أبي عياش.
(٣) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (٢٧٨/٣) وعزاه للحارث وقال الحافظ: ((فيه ضعف
جدا)). وقال البوصيري في (المجردة ٤٢/٣ - ب): ((رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد وهو
· ضعيف، وقد ذهب من الأصل مقدار ثلث سطر)).
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١٩٤/١) وعزاه للحارث عن أنس وقال: ((وفيه أبان
وعبدالرحيم بن واقد متروكان)).
(٤) القائل : الهيثمي .

٨٦٧
٣٠ - كتاب علامات النبوة
٢ - ( باب أول أمر نبينا وَلا)
٩٢٧ - حدثنا الحكم بن موسى ، ثنا فرج(١) بن فضالة، عن لقمان(٢) بن عامر،
عن أبي أمامة قال : قلت: يانبيَّ الله! ما كان بَدْءُ أَمْرَكَ؟ قال: ((دَعْوَةُ أبي إبراهيمَ،
وبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمّي أَنَّه خَرَجَ مِنْها نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ))(٣).
٩٢٨ - حدثنا داود بن المحبّرثنا حماد عن أبي (٤) عمران الجوني، عن يزيد(٥) بن
بابنوس / عن عائشة [رضي الله عنها] أن النبي ول نذر أن يعتكف شهراً هو وخديجة [١١٢-ب]
بحراء، فوافق ذلك شهر رمضان، فخرج النبي و لل ذات ليلة فسمع : السلام عليك
قال : ((فَظَنْتُها فَجْأَةَ الجنّ، فجئتُ مُسْرِعاً حَتّى دَخَلْتُ على خَدِيجَةَ، فَسَجَّْنِي ثَوباً
وقالَتْ : ما شأنُكَ يا ابنَ عبدِ اللهِ؟ قلتُ : سمعتُ السلامَ عليكَ، فَظَنْتُها فجأةَ الجنّ
فقالَتْ: أَبشِرْ يا ابنَ عبدِ اللهِ، فَإِنَّ السلامَ خيرٌ، قال: ثمّ خرجتُ مرّةً أُخرَى فَإِذَا
جبريلُ على الشمسِ جناحٌ له بالَشْرِقِ وجناحٌ له بالمَغْرِبِ قال فَجَفَلْتُ(٦) منه فجئتُ
(١) تقدّم ص ٢٩٩.
(٢) الوصابي.
(٣) الحديث : في إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف. رواه الطيالسي، كما في منحة المعبود
(٨٦/٢) عن الفرج بن فضالة، عن لقمان به. وأحمد في مسنده (٢٦٢/٥) عن أبي النضر، عن الفرج
به. وابن سعد في الطبقات (١ /١٤٩) عن سعيد بن منصور عن الفرج به .
وقال الهيثمي في المجمع (١٢٢/٨): ((رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقوّيه، ورواه
الطبراني)).
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١ /٥٢٢) وعزاه الطيالسي، وأحمد، وابن سعد، والطبراني،
والبيهقي في ((الدلائل)).
وشواهد الحديث منها حديث العرباض بن سارية؛ انظر موارد الظمآن (ص ٥١٢)، وجمع
الجوامع (٥٢٢/١)، ومجمع الزوائد (٢٢٣/٨)، والطبقات لابن سعد (١٤٩/١).
(٤) عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة، من
كبار الرابعة. /ع. تقريب (٥١٨/١)، والتهذيب (٣٨٩/٦).
(٥) یزید بن بابنوس ۔ بموحدتین بینھما ألف ثم نون مضمومة وواو ساكنة ومهملة - بصري،
مقبول، من الثالثة. /بخ د تم س. تقريب (٣٦٢/٢)، والتهذيب (٣١٦/١١) ..
(٦) في الأصل غير واضح وأثبت ما استظهرته. في الدلائل: ((فهللت)).

٨٦٨
بغية الباحث
مُسرعاً فإذا هو بيني وبين الباب، فكلَّمني حتّى أَنِسْتُ به، ثمّ أَوْعَدَني مُوعِداً فجئتُ
إليه فَأَبْطأَ عليَّ، فأردتُ أنْ أرجِعَ فإذا أنا به وبميكائيلَ قد سَدًا الأَفُقَ، فَهَبَطَ جبريلُ(١)
فَبَقِيَ جبريلُ بينَ السماءِ والأرضِ ، فأخذني جبريلُ فَسَلقَنِي بحلاوة(٢) القفاثم شقَّ عن
قلبي فاسْتَخْرَجَه، ثم استَخْرَجَ منه ما شاءَ الله أنْ يَسْتَخْرِجَ، ثم غَسَلَه في طَسْتٍ من
ذَهَبٍ بماءِ زمزمَ، ثم أعادَه مكانَه، ثم لَمَهُ، ثم أَكفاني كما يَكْفَأُ الأَديمُ أو الآنِيةُ ثم خَتَمَ
في ظَهْري حتى وِجَدْتُ مَسَّ الخاتَمِ في قَلْبِي، ثم قال : اقْرَأْ قلتُ : ما قرأتُ كتاباً
قَطّ، فلم أَدْر ما أَقْرَأْ، ثم قالَ: اقْرَأْ، فقلتُ: ما أَقْرأ؟ فقالَ: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِرَبِّكَ الَّذِى
خَلَقَ بِ خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ آقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرُ ﴾﴾ حتّى انتَهَيْنا إلى خمس (٣)
آياتٍ منها، فما نسيتُ شيئاً بعدُ، ثم وَزَنَنِ بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُه، ثم وَزَنَنِي بِآخَرَ فَوَزَنْتُه
حتى وُزِنْتُ بِائَةِ رَجُلٍ ، فقالَ ميكائيلُ مِن فَوْقِه : أُمٌَّ وربُّ الكعَبةِ، ثم أقبلتُ
فجعلتُ لا يَلْقَاني حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إلّ قالَ : السلامُ عليكَ يارسولَ اللهِ، حتّى دخلتُ
على خديجةَ فقالَتْ : السلامُ عليكَ يارسولَ الله))(٤).
٣ - ( باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوته )
٩٢٩ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا شريك(٥)، عن
(١) كتب الناسخ فوق كلمة (جبريل): كذا ولم يتضح لي، قلتْ : ولعل الصواب ميكائيل،
فهو مقتضى النص.
(٢) في الدلائل: ((فاستلقاني لحلاوة القفا)). قال في ((النهاية)) (فسلقني لحلاوة القفا) أي أضجعه على
(٣٠) في المجردة : (سبع).
وسط ولم يمل بي إلى أحد الجانبين (٣٩١/٣) و(٤٣٦/١).
(٤) الحديث : في إسناده داود بن المحبر، متروك، وقد تابعه على رواية الحديث عن حماد: أبوداود
الطيالسي، وفيه يزيد بن بابنوس، قال الحافظ: ((مقبول)) فرواه الطيالسي كما في منحة المعبود (٨٦/٢)
عن أبي عمران الجوني، عن رجل، عن عائشة فذكر نحوه. وذكر الحديث البوصيري في (المجردة
٢٤/٢ - ب) وقال: ((رواه أبوداود الطيالسي بسند فيه راوٍ لم يسمّ، والحارث عن داود بن المحبّر، وهو
ضعيف واللفظ له)).
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة (ص ٦٩) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي
(٥) ابن عبد الله.
أسامة به .

٨٦٩
٣٠ - كتاب علامات النبوة
عبيد(١) المكتب، عن أبي(٢) الطفيل، عن سلمان قال: خرجت إلى الشام في طلب
العلم، فَدُلِلْتُ على راهبٍ، فسألتهم عن النبي ◌َّل فقالوا: قد بلغنا أن نبياً / قد ظهر [١١٣ - أ]
بأرض تِهامَةً فإن كان يقبل الهدية، قال: فدخلت إلى المدينة، فأتيتُ النبيِّ بَّر بقِناع
من تَمْرٍ، فقال: ((هَديَّةٌ هذا أَمْ صَدَقَةٌ؟)) قلت : بل صدقة، فقبض يده وأشار إلى
أصحابه أن (كُلوا)) قال: ثم أتيته بقِناع(٣) من تَمْرٍ فقال: ((هَدِيَّةٌ هذا أمْ صَدَقَةٌ؟))
قلتُ : بل هَدِيّة، قال: فمدّ يده فأكل، وأشار إلى أصحابه أن ((كُلوا))، قال: فقمت
على رأسِه فَقَطِنَ لما أريدُ قال: فألقى رداءَه عن ظهره قال : فرأيتُ خاتم النبوّة في
ظَهْرِهِ، قال فَأَكْبَيْتُ عليه وشَهِدْتُ، قال: وكاتَّبْتُ وسَأَلْتُ النبيِّ وََّ عَنْ مُكاتَبَتي
فَنَاوَلَّتِي هنيهةً(٤) من ذَهَبٍ فلو وَزِنَتْ بِأُحُدٍ لِكانَتْ أَنْقَلَ مِنْه (٥).
٤ - ( باب )
٩٣٠ - حدثنا سعيد(٦) بن عامر، عن حبيب بن الشهيد، عن عكرمة بن خالد
٠
(١) عبيد بن مهران، الكوفي، المكتب، ثقة، من الخامسة. /م خدس. تقريب (٥٤٥/١)،
والتهذيب (٧٤/٧).
(٢) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمي عمرا.
ولد عام أحد ورأى النبيَّ وَله، وهو آخِرُ من مات من الصحابة، انظر التهذيب (٨٢/٥).
(٣) قناع : - بالنون - هو الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له : القُنْع - بالكسر والضم - وقيل
(٤) الشيء القليل ؛ انظر النهاية (٢٧٩/٥).
القناع جمعُه؛ انظر النهاية (١١٥/٤).
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. وقال البوصيري في المجردة (٢٩/٣ - ب) بعد ذكره
حديثاً طويلاً: ((رواه أبوداود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة، ولفظه ... وذكره ثم قال: ورواه
أحمد بن حنبل مطولاً جداً).
قلت : رواه الطبراني في الكبير (٢٧٩/٦) عن علي بن عبد العزيز الأصبهاني، عن شريك به.
ورواه أيضاً من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المكتب بأطول مما هنا. وقصة إسلامه
مذكورة مشهورة؛ انظر المسند (٤٣٨/٥ ٤٤١)، والمستدرك (٥٩٩/٣)، ومجمع الزوائد
(٣٣٢/٩ - ٣٤٤).
(٦) رجال السند تقدّموا.

٨٧٠
بغية الباحث
المخزومي : أن ناساً من قريش ركبوا البحر عند مبعث النبي ◌ِّر فألقتهم الريح إلى
جزيرة من جزائر البحر فإذا فيها [رجل](١) قال: ما أنتم؟(٢) قالوا : نحن ناس من
قريش، قال : وما قريش؟ قالوا : أهل الحرم وأهل كذا(٣) فلما عرف قال : نحن أهلها
لا أنتم. قال : فإذا هو رجل من جرهم، قال أتدرون لأي شيء سمي (أجيادا) إن
خيولنا(٤) جياد عطفت عليه قال : قالوا له : إنه قد خرج فينا رجل يزعم أنه نبي،
وذكروا له أمره فقال : اتبعوه فلولا حالي التي أنا عليها لحقت معكم إليه(٥) (٦).
٥ - ( باب في فضله )
٩٣١ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سلام(٧) بن سليم، عن أبي(٨) إسحاق،
عن عبد الله (٩) بن غالب، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَّ: ((أنا سَيِّدُ النّاسِ
يَوْمَ القِيامَةِ))(١٠).
(١) الزيادة من ((المطالب)).
(٢) في المطالب: ((من أنتم)) وكذا في إتحاف الخيرة (المجردة ٢٨/٣° - ب).
(٣) كذا في الأصل و((المطالب)).
(٤) في الأصل : (جيادان حالبا) وكتب الناسخ (كذا) فوقها وصُحّح من المجردة و(المطالب)).
(٥) في المطالب: (به)).
(٦) الأثر: رجال الإِسناد ثقات، وذكره الحافظ في المطالب (١٩٨/٤) وعزاه للحارث. وقال
البوصيري في (المجردة ٢٨/٣ - ب): ((رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً بسند صحيح)).
(٨) السبيعي .
(٧) الحنفي أبو الأحوص، تقدّم ص ٣٩٥.
(٩) عبد الله بن غالب: عن حذيفة وسعيد بن زيد، وعنه : أبو إسحاق السبيعي. وهلال بن
يساف وغيرهما. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين؛ انظر تعجيل
المنفعة ص ٢٣٣ .
(١٠) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان وهو متروك. وقال البوصيري في (المجردة
٣٢/٣ -أ) بعد أن أورده بلفظ مسدّد: «رواه مسدد، ورواه الحارث بن أبي أسامة وأحمد بن حنبل
موقوفاً واللفظ له، ورواته ثقات ومسدّد مرسلاً ورواه الحارث أيضاً مرفوعاً ولفظه ... وذكره)).
قلت : الحديث في ((صحيح مسلم)) و((سنن أبي داود)) عن أبي هريرة، ورواه أحمد والترمذي عن
أبي سعيد رضي الله عنهما؛ انظر صحيح مسلم (٤ /١٧٨٢)، وكنز العمال (١١ / ٤٠٤).

٨٧١
٣٠ - كتاب علامات النبوة
٩٣٢ - حدثنا أبو يحيى(١) زكريا بن عدي التيمي الكوفي، أنبأ سلام(٢)، عن.
أبي إسحاق(٣)، عن عبد الله بن غالب قال: قال حذيفة رضي الله عنه: محمد رَجيل
سيّد الناس يوم القيامة (٤).
٩٣٣ - حدثنا عبد العزيزبن أبان، ثنا عامر(٥) بن يساف، عن أيوب(٦) بن
عتبة، عن عائشة قالت : قلت: يارسول الله! أنت سيّد العرب، قال: ((أنا سَيّدُ وَلَدِ
آدَمَ وَلَ فَخْرَ، وَآدَمُ تَحْتَ لِوائِي وَلَ فَخْرَ))(٧).
٩٣٤ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سعيد(٨) بن زيد، عن عمرو(٩) بن
(١) تقدّم ص ٦١٨.
(٢) ابن سليم الحنفي، تقدّم ص ٣٩٥.
(٣) السبيعي، تقدّم ص ٢٧٨ .
(٤) الأثر : رجال الإِسناد كلّهم ثقات.
ذكره في كنز العمال (٤٣٤/١١) وعزاه للخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) والحاكم، وابن عساكر.
(٥) عامر بن يساف ويقال بن عبد الله بن يساف اليمامي. قال ابن عدي: هو منكر الحديث
عن الثقات، ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال أبوداود: ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي:
يكتب حديثه وفيه ضعف، واختلف فيه قول يحيى بن معين. انظر: تعجيل المنفعة ص ٢٠٦،
والجرح والتعديل (٣٢٩/٦).
(٦) أيوب بن عتبة اليمامي أبو يحيى القاضي، ضعيف، تقدم ص ٢٧٦.
(٧) الحديث : جميع رواة الإِسناد كلّهم ضعفاء وعبد العزيز متروك، وفيه انقطاع؛ لأن أيوب .
لم يلق عائشة رضي الله عنهما. ذكره الحافظ في المطالب (٣٠/٤) وعزاه للحارث.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (٣٢٩/١) عن عائشة وعزاه لابن عساكر، وذكره بأطول مما هنا.
وله شواهد عن أنس وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما عند أحمد والترمذي.
وأورده البوصيري كما في (المجردة ٣٢/٣ - أ) من حديث عبد الله بن سلام بلفظ مقارب للفظ
الحارث وبزيادة: ((وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع ومشفع)) ثم قال رواه أبويعلى الموصلي،
وعنه ابن حبان في ((صحيحه)).
(٨) أخو حماد بن زيد، تقدّم ص ٢٠٤ .
(٩) عمرو بن مالك النُكري - بضم النون - أبو يحيى، أو أبو مالك البصري، صدوق له أوهام
من السابعة. /عخ ٤. تقريب (٧٧/٢)، والتهذيب (٩٦/٨).
٠

٨٧٢
بغية الباحث
· مالك النُكري، عن أبي الجوزاء(١)، عن ابن عباس قال : ما خلق الله وما ذرأ نفساً
[١١٣-ب] أكرم عليه من محمد / رَير، وما سمعت الله تبارك وتعالى أقسم بحياة أحد إلّ بحياته،
فقال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ (
٩٣٥ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا مهدي (٤) بن ميمون، ثنا محمد(٥) بن
عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر(٦) بن شَغَاف(٧) قال: سمعت عبد الله بن سلام
يقول: إن أكرم خليقة (٨) الله عليه أبو القاسم وَّل، وإنّ الجنة في السماء والنار في
الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخليقة(٩) أمةً أمةً، ونبيًّ نبياً(١٠) حتى يكونَ
(١) أوس بن عبد الله الربعي - بفتح الموحدة - أبو الجوزاء - بالجيم والزاي - بصري يرسل كثيراً،
ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (٨٦/١)، والتهذيب (٣٨٣/١).
(٢) سورة الحجر آية: (٧٢).
(٣) الأثر: في إسناده عبد العزيز بن أبان متروك، وقد رواه مسلم بن إبراهيم كما عند
الطبري. وذكره الحافظ في المطالب (٣٤٧/٣) وعزاه للحارث . .
ورواه الطبري في تفسيره (١٤ /٣٠) قال: حدثني المثنى، عن مسلم بن إبراهيم، عن سعيد بن
زيد، عن عمروبن مالك به فذكره.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٨٩/٥) إلى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى،
وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه وأبي نعيم، والبيهقي معاً في ((الدلائل)).
وعزاه البوصيري كما في (المجردة ١٧٢/٢ - ب) إلى الحارث، وأبي يعلى. وانظر دلائل النبوة
للبيهقي (٤٨٨/٥).
(٤) مهدي بن ميمون الأزدي المِعْوَلي - بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو - أبو يحيى
البصري، تقدّم ص ٤٢٨ .
(٥) تقدّم ص ٤٢٨.
(٦) بشر بن شَغَاف - بفتح المعجمتين آخره فاء - ضبي بصري، ثقة، من الثالثة. /د ت س.
تقریب (٩٩/١)، والتهذيب (٤٥٢/١).
(٧) في المطالب المسندة ص ٥٤٣ : ((بشر بن شفاف)).
(٨) في المطالب المطبوعة: ((خلق)).
(٩) في المطالب: ((الخلائق)).
(١٠) في الأصل: ((ونبي نبي)) وصحح من المجردة.

٨٧٣
٣٠ - كتاب علامات النبوة
أحمدُ(١) وأمّتُهُ آخرَ الأمم مركزاً، ثم يوضع جسر على جهنّم ثم ينادي مناد : أينَ أحمدُ
وأمَّتْهُ؟ فيقوم وتتبعه أمّته برّها وفاجرها(٢).
٩٣٦ - حدثنا عبد العزيز(٣) بن أبان، ثنا شيخ من بني تميم قال: سمعت
أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَ له: ((أَنَا سَابِقُ العَرَبِ)) (٤).
٩٣٧ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا الثوري(٥)، عن أبيه(٦)، عن منذر
الثوري، عن الربيع بن خثيم قال : لا أفضِّلُ على(٧) إبراهيمَ خليلٍ رَبّ أحداً، ولا
أَفَضِّلُ على نبينا أحداً(٨).
(١) في المطالب: ((محمد)) وكذا في المجردة.
(٢) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك، وقد تابعه عفان ومحمد بن كثير عند
الحاكم. وقال البوصيري في (المجردة ٣٣/٣ - أ): ((رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفاً)).
وذكره الحافظ في المطالب (٢٩/٤) وعزاه الحارث وقال: ((موقوف)) وفي (المسندة ص ٦٣٥)
قال: ((إسناده ضعيف)).
رواه الحاكم في المستدرك (٤ /٥٦٨) من طريق عفان، ومحمد بن كثير، عن مهدي بن ميمون
به، فذكر الحديث بأطول مما هنا. وقال الحاكم: «حديث صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه، ولیس
بموقوف، فإن عبدالله بن سلام، على تقدمه في معرفة قديمة من جملة الصحابة، وقد أسنده بذکر
رسول الله في غير موضع)) ووافقه الذهبي .
(٣) تقدّم ص ١٧٧ .
(٤) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك، وفيه رجل مجهول. ذكره الحافظ في
المطالب (٤ /٣٠) وعزاه للحارث وقال: ((فيه ضعف)).
ذكره السيوطي في جمع الجوامع (٣٢٥/١) وعزاه لأبي نعيم في ((الحلية)) والحاكم. وذكره أيضاً في
((الجامع الصغير)) وعزاه للحاكم، ورمز له بالحسن. وقال المناوي: قال الزين العراقي في ((المغرب)):
حديث حسن أخرجه البزار وقال: رجاله ثقات؛ انظر فيض القدير (٤٣/٣).
قلت : له شاهد من حديث أبي أمامة عند ابن عدي، والطبراني، ومن مرسل الحسن عند ابن
سعد؛ انظر کنز العمال (٤٠٨/١١).
(٥) سفيان.
(٦) سعيد بن مسروق، تقدّم ص ٧٥٢ وبقية رجال السند.
(٧) الزيادة من ((المطالب)).
(٨) الأثر: في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وهو مرسَل، ذكره في =

٨٧٤
بغية الباحث
٦ - ( باب في شجاعته )
٩٣٨ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي، عن
أبي (١) إسحاق، عن حارثة(٢) بن مُضَرِّب، عن علي قال: كنا إذا احْمَرَّ البأس، ولقي
القومُ القومَ اتَّقَيْنا بِرَسُولِ اللهِ نَّهَ فما يكونُ منّا أحدٌ أَدْنَى إِلَى العَدُوِّ مِنْهُ(٣).
قلت: رواه النسائي في السير، ولم أجده فى ((الصغرى)).
٧ - ( باب انتصاره بالله تعالى )
٩٣٩ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا ابن أبي (٤) الرجال، أنبأ عبد الله(٥) بن أبي
بكر قال : كان أبو سفيان بن حرب جالساً في ناحية المسجد، فخرج النبي ◌َّ من
بعض بيوته ملتحفاً في ثوب، فقال أبو سفيان وهو في مجلسه : ليت شعري بأي شيء
غلبتني؟ قال فأقبل النبيُّ ◌َّه حتى ضرب ظهره بيده وقال: ((باللهِ غَلَبْتُكَ)) قال : أشهد
أنَّكِ رسول الله(٦).
= المطالب (٣٠/٤) وعزاه لمسدد والحارث.
(١) السبيعي .
(٢) حارثة بن مُضَرِّب - بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة - العبدي الكوفي، ثقة من الثانية،
غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه. /بخ ٤. تقريب (١٤٥/١)، والتهذيب (١٦٦/٢).
(٣) الأثر: رجال السند كلهم ثقات. ذكره البوصيري في (المجردة ٣٣/٣ - ب) وقال:
((رواه أبوداود الطيالسي، وأبوبكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، والنسائي في ((الكبرى))،
وأبويعلى ولفظه ... وذكره وعزاه المزي في (تحفة الأشراف)) (٣٥٧/٧) إلى النسائي في ((الكبرى)).
ورواه أحمد في مسنده (٨٦/١) عن وكيع، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب،
عن علي رضي الله عنه قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول و18 وهو أقربنا إلى العدو وكان من
أشد الناس يومئذ بأساً)) .
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢/٩) وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)).
(٥) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(٤) عبد الرحمن.
(٦) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو منقطع. ذكره الحافظ في =

٨٧٥
٣٠ - كتاب علامات النبوة
. ٨ - (باب في جوده )
٩٤٠ - حدثنا يزيد، أنبأ محمد بن إسحاق، [عن](١) موسى (٢) بن يسار، عن
أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((لَوْ كَانَ أُحُدٌ عِنْدِي ذَهَباً لَسَرَّنِي أَنْ لَا تُرَّ عَلَىَّ ثَالِثَةٌ
وعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إلّ شيءٌ (٣)، أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ يَكونُ / عَلَّ)(٤).
[١١٤ -أ]
٩٤١ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا قيس(٥) بن الربيع، عن أبي(٦) حَصِين، عن
يحيى (٧) بن وثاب، عن مسروق(٨)، عن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي ◌َّ على
بلال وعنده صُبَرٌ من تمر، فقال: ((ما هذا يابلالُ))، قال : أعددتُ لك ولضيفانك
قال: (أما تَخْشَى يابلالُ أَنْ يكونَ(٩) له بخارٌ(١) في نارِ جَهَّم، أَنْفِقْ يابلالُ ولا تَخْشَ
= المطالب (١٧/٤) وعزاه الحارث. وذكر نحوه الحافظ أيضاً في الإصابة (١٧٩/٢) وعزاه لابن
سعد .
(١) في الأصل: ((وعن)).
(٢) موسى بن يسار المطلبي، مولاهم، المدني، ثقة، من الرابعة. اخت م دس ق. تقريب
(٢٨٩/٢)، والتهذيب (٣٧٧/١٠).
(٣) في رواية البخاري: ((إلا شيئاً)) بالنصب، قال الحافظ: والرفع والنصب جائزان لأن
المستثنى منه مطلق عام والمستثنى مقيد خاص فاتَّجَهَ النصب، وتوجيه الرفع أن المستثنى منه في سياق
النفي وجواب لو هنا في تقدير النفي، ويجوز أن يحمل النفي الصريح في ((أن لا يمرّ عليَّ) حمل إلّ
على الصفة اهـ. فتح الباري (٢٦٥/١١).
(٤) الحديث : في إسناده ابن إسحاق وقد عنعنه، وقد تقدم الحديث برقم (٢٩٨) ص (٣٩٤)،
ورواه البخاري؛ انظر فتح الباري (٢٦٤/١١)، ومنحة المعبود (١٢٠/٢).
وذكر حديث الحارث البوصيريُّ في (المجردة ٣٤/٣ - أ) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة بسند
(٥) الأسدي .
ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق)).
(٦) عثمان بن عاصم بن حصین الأسدي الکوفي، أبو حَصِین - بفتح المهملة - ثقة ثبت سني،
وربما دلّس من الرابعة. /ع. تقريب (١٠/٢)، والتهذيب (١٢٦/٧).
. (٧) الأسدي، تقدّم ص ٧٩٩.
(٨) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد
مخضرم. من الثانية. /ع. تقريب (٢٤٢/٢)، والتهذيب (١٠٩/١٠).
(٩) في المطالب: ((أما خفت أن تسمع له بخاراً)) وفي رواية البزار: ((أن ترى له بخاراً)).
(١٠) في الحلية : (سجار).
م٢١ جـ٢ - بغية الباحث

٨٧٦
بغية الباحث
مِنْ ذِي العَرْشِ إِثْلالاً))(١)
٩ - ( باب فيما فضَّله الله به وأَجَلَّه
على الله
وسلم
٩٤٢ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عمرو(٢) بن ذر، ثنا مجاهد(٣) قال: قال
رسول الله وَّه لأبي ذر: ((أَعْطِيتُ خْسَ خِصَالٍ لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ كَانَ قَبْلِي، أُرْسِلَ كُلُّ
نَبِيٍّ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِها، وأُرْسِلْتُ إلى الأَحْمَرِ والأَسْوَد من خلقه، ونُصِرْتُ بالرُعْبِ ولم
يُنْصَرْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلِي، يَسْمَعُ بِي القَوْمُ وبَيْنِ وبَيْنَهُمِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَيَهْرُبُون مِنِيِّ، وأُحِلَّتْ
لي الغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلّ لِأحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وطَهُوراً أَيْنَمَا كُنْتُ مِنْها
وَإِنْ لَمْ أَجِدْ الماءَ تَيَمَّمْتُ بالصَعِيَدِ وَصَلَيْتُ، فَكانَ لِي مَسْجِداً وطَهوراً ولم يُفْعَلْ ذِلِكَ
بِأَحَدٍ كانَ قَبْلِي))(٤).
(١) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. وقيس بن الربيع صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه
ابنه ما ليس من حديثه، فحدّث به. رواه أبونعيم في (معرفة الصحابة ص ٨٦) وفي الحلية
(١٤٩/١) عن ابن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به. وقال أبونعيم: ((رواه أبوداود وأبوغسان
النهدي عن قيس مثله)). وذكره الحافظ في المطالب (١٦٧/٣) وعزاه لأبي يعلى.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١٥٧/١) وعزاه للبزار عن بلال، والطبراني عن ابن مسعود،
والطبراني في ((الأوسط)) عن أبي هريرة وحَسّنه.
وذكره المناوي في الجامع الأزهر (٨٧/١) وعزاه للطبراني في ((الكبير)) عن ابن مسعود، وأبي
سعيد، وأبي هريرة ثلاثتهم عن بلال وقال: وفيه قيس بن الربيع، وثّقه شعبة والثوريُّ، وفيه كلام،
وبقية رجاله ثقات)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٦/٣) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) من حديث أبي هريرة،
وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في
((الأوسط)) بإسناد حسن)) وقال في (٢٤١/١٠): ((رواه البزار، وأبو يعلى، والطبراني وإسناده حسن)).
(٢) عمرو بن ذرّ بن عبد الله بن زرارة الهمداني - بالسكون - المرهبي، أبو ذر الكوفي. ثقة،
رُمي بالإِرجاء من، السادسة. /خ دت س فق. تقريب (٥٥/٢)، والتهذيب (٤٤٤/٧).
(٣) ابن جبر.
(٤) الحديث : رواه أبو نعيم في الحلية (١١٧/٥) عن ابن خلاد، عن الحارث به .
والحديث في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وهو منقطع؛ لأن مجاهداً لم يسمع من =

٨٧٧
٣٠ - كتاب علامات النبوة
٩٤٣ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا الثوري، عن معمر (١)، عن ابن
طاووس(٢)، عن أبيه قال: أُعْطِيَ رسولُ اللهِ وَِّ قُوَّةَ أربعينَ رجلاً في الجماعِ (٣).
= أبي ذر، وقد وصله الطيالسي وبينهما عبيد بن عمير.
وقد رُوي الحديث من غير طريق عبد العزيز موصولاً .
وذكر البوصيري في (المجردة ٣١/٣ - ب) حديث أبي ذر بلفظ مقارب وقال: ((رواه أبوداود
الطيالسي واللفظ له، وابن حبان في ((صحيحه)) وأبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبلٍ فذكره وزاد
(وكان مجاهد يرى أن الأحمر الإِنس والأسود الجن) ورواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً ولفظه ...
وذكره ثم قال: وأصله في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر بن عبدالله،
وفي ((مسلم)) من حديث حذيفة، وفي ((البزار)) من حديث ابن عمر، وفي ((أبي يعلى)) وغيره من حديث
عوف بن مالك)).
قلت : رواه الطيالسي، كما في منحة المعبود (١٢٢/٢) عن شعبة، عن واصل، عن مجاهد،
عن أبي ذر، عن النبي فذكره وفيه ((وأعطيت الشفاعة فهي نائلة من أمّتي من مات لا يشرك بالله شيئاً)) .
وقال أبوداود: هكذا رواه شعبة، وقال جرير: عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن
أبي ذر، عن النبي ◌َّ﴾ نحوه)).
ورواه أحمد في مسنده (١٤٥/٥) عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الأعمش، عن
مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر فذكره.
ورواه الدارمي في سننه (٢ /٢٢٤) عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن سليمان، عن مجاهد،
عن عبيد بن عمير به .
وذكره في المجمع (٢٥٩/٨) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
والحديث له شواهد في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث أبي هريرة، وجابر وغيرهما. انظر:
دلائل النبوة (ص ١٤)، وموارد الظمآن (ص ٥٢٢)، والمسند (٣٠٤/٣).
(١) ابن راشد.
(٢) عبد الله بن طاوس، تقدّم ص ٧٠٣.
(٣) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك، وقد تابعه الواقدي، ومحمد بن عبد الله
الأسدي، وقبيصة، وهو مرسل منقطع. وقال البوصيري في (المجردة ٣٣/٣ - ب): ((رواه الحارث بن
أبي أسامة منقطعاً)) .
وذكره الحافظ في المطالب (٢٧/٤) وعزاه للحارث.
رواه ابن سعد في الطبقات (٣٧٤/١) عن محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة، عن
سفيان، عن معمر، عن ابن طاؤوس، عن طاؤوس فذكره. ورواه أيضاً في (١٩٣/٨) عن الواقدي
عن معمر به .

٨٧٨
بغية الباحث
٩٤٤ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إسرائيل، عن ثُوَيْر(١)، عن مجاهد
قال: أعطي رسول الله وَلَ قُوّةً(٢) بضعٍ وأربعينَ رجُلاً، كُل رجلٍ (٣) من أهلِ
الجَنّةِ (٤).
٩٤٥ - حدثنا محمد(٥) بن عمر، ثنا عمر (٦) بن عثمان المخزومي، عن
سلمة (٧) بن عبد الله بن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، عن جده: أن النبي وَ# لما
خطب أم سلمة قال : ((مُرِي ابْنَكِ أَنْ يُزَوِّجَكِ)) أو قال: ((يُزَوِّجُهَا ابْنُها)) وهو يومئذ
صغير لم يبلغ (٨).
= ورواه ابن زبالةٍ في: ((أزواج النبي ◌ِالآ).
(١) تُوَيْر - مصغّراً - ابن أبي فاختة - بمعجمة مكسورة ومثناة مفتوحة ــ سعيد بن علاقة - بكسر
المهملة - الكوفي، أبوالجهم، ضعيف، رمي بالرفض من الرابعة. /ت. تقريب (١٢١/١)،
والتهذيب (٣٦/٢).
(٢) الزيادة من ((المطالب)).
(٣) في الطبقات: ((وأعطي كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين)).
(٤) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وتُوَيْر ضعيف.
وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٢٨) وعزاه للحارث. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣٧٤/١) عن
مالك بن إسماعيل أبو غسان، عن إسرائيل، عن ليث، عن مجاهد.
قلت : روى أحمد في مسنده (١٦٦/٣) عن أنس: أنه * كان يطوف على نسائه في ليلة
واحدة .
(٥) الواقدي .
(٦) عمر بن عثمان القرشي المخزومي، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ انظر
الجرح والتعديل (١٢٤/٦).
(٧) سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وربما نسب إلى جد أبيه
وإلى جدّه، أخرج له الترمذي حديثاً فلم يسمّه، مقبول، من الثالثة. / ت. تقريب (٣١٧/١)،
والتهذيب (١٤٨/٤).
(٨) الحديث : في إسناده الواقدي، وهو متروك. رواه أبونعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٩٣)
عن أبي بكربن خلاد، عن الحارث به، عن محمد بن عمر، ثنا محمد بن عثمان به، والصواب عمر بن
عثمان .
ورواه ابن سعد في الطبقات (٩٢/٨) عن الواقدي، عن مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر =

٨٧٩
٣٠ - كتاب علامات النبوة
١٠ - (باب مشي الملائكة خلفه وَ لا )
٩٤٦ - حدثنا عبد العزيز، ثنا سفيان الثوري، عن الأسود(١) بن قيس
العبدي، عن نُبَيْح(٢) أبي عمرو العَنَزي، عن جابر بن عبد الله قال : خرج
رسول الله ﴿ فقال لأصحابه: ((امْشُوا أَمامِي(٣) وَخَلُّوا ظَهْرِي لِلمَلائِكَة))(٤).
قلت : لجابر عند ابن ماجه أنهم كانوا يفعلون ذلك من غير أمر منه .
١١ - (باب في معجزته
وَسـ
٩٤٧ - / حدثنا أبو النضر(٥)، ثنا سليمان - يعني - بن المغيرة(٦)، عن حميد(٧)، [١١٤ -ب]
عن يونس(٨)، عن البراء (رضي الله عنه) قال: كنا مع رسول الله وَلّ في مسير فأتينا
= ابن محمد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أن رسول الله خطب أم سلمة إلى ابنها عُمَرَ بن أبي
سلمة، فزوَّجها رسولَ الله وهو يومئذ غلامٌ صغير.
(١) الأسود بن قيس العبدي، ويقال: العجلي الكوفي يكنى أبا قيس، من الرابعة. /ع.
تقريب (٧٦/١)، والتهذيب (٣٤١/١).
(٢) نُبَيْح - بمهملة مصغراً - ابن عبد الله العنزي - بفتح المهملة والنون ثم زاي - أبوعمرو
الكوفي، مقبول، من الثالثة. /٤. تقريب (٢٩٧/٢)، والتهذيب (٤١٧/١٠).
(٣) في الأصل: ((خلفي)) وصُحّح من ((المعرفة)).
(٤) الحديث : رواه أبو نعيم في الحلية (١١٧/٧) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به وقال:
((ما كتبته عالياً من حديث الثوري إلا من هذا الوجه)».
والحديث في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد رُوي من طريق أخرى؛ فرواه ابن
حبان كما في (الموارد: ص ٥١٤) من طريق داود بن رشيد، عن وكيع، عن سفيان، عن الأسود
به، فذكره، وأُنّهم کانوا یفعلونه بدون أمر منه.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١٥٣/١) وعزاه لابن سعد، عن جابر، وفي ((الجامع الصغير))
رمز له بالضعف؛ انظر فيض القدير (١٩٥/٢).
(٥) هاشم بن القاسم.
(٦) القيسي.
(٧) ابن هلال.
(٨) ابن جبير تقدّموا جميعاً.

٨٨٠
بغية الباحث
على ركيّة (١) دمنة - يعني - قليلة الماء - قال: فنزل فيها خمسةٌ أنا سادِسُهم قال: فَأُدْلِيَتْ
إلينا دَلْوٌ، قال: ورسول الله وَ ل ◌ّ على شفة الركن، فَجَعْلَنا فيها نِصْفَها أو قريبَ ثُلُثِيْها
فَرُفِعَتْ إلى رسول الله وََّ فَغَمَسَ يَدَهُ فيها قالَ: فقال ما شاءَ اللهُ أَنْ يقولَ، قال :
فَأَعِيدَتْ إِلَيْنا الدَلْوُ بما فِيهَا، قال: فلقد رَأيْتُ أَحَدَنا أُخْرِجَ بِثَوْبٍ خَشْيَةَ الغَرَقِ(٢).
١٢ - ( باب فيما أخبر به من المغيبات )
٩٤٨ - حدثنا شاذان(٣)، أنبأ أبو هلال(٤)، ثنا أبو الوازع(٥) من بني راسب،
عن أبي أُمَيْنْ(٦)، عن أبي هريرة قال: انطلقتُ أنا وعبد الله بن عمرو، وسمرة بن
جندب نطلبُ النبيَّ وَّ فقيل لنا: توجه نحو مسجد التقوى، قال فانطلقنا فإذا هو
قد أقبل، فلما رأيناه جلسنا، فلما دنا قمنا فسلّمنا عليه، فإِذا يده اليمنى على كاهل أبي
بكر ويده اليسرى على كاهل عمر قال: فقال: ((مَنْ هُؤلاءِ يا أبا بَكْرٍ؟)) فقال: هؤلاءِ
يارسول الله: أبو هريرة وعبد الله بن عمرو، وسمرة بن جندب، فقال: ((أما إنَّ
(١) الركيّة: البئر؛ المصباح المنير (٢٨٢/١).
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٤ /٢٩٢) عن هاشم، عن
سليمان بن حميد به، فذكر مثله. وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٠/٨): ((رواه أحمد والطبراني ورجالهما
رجال الصحيح)).
قلت : رواه البخاري في ((صحيحه)) مختصراً؛ انظر فتح الباري (٤٤١/٧).
(٣) الأسود بن عامر.
(٤) الراسبي محمد بن سليم، تقدّم ص ١٩٦ .
(٥) جابر بن عمرو الوازع الراسبي، صدوق بهم، من الثالثة. /بخ م ت ق. تقريب
(١٢٣/١)، والتهذيب (٤٣/٢).
(٦) أبو أُمَيْن - مصغّر - روى عن أبي هريرة، وعنه أبو الوازع، قال الحسيني: مجهول. وقال
الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): قال ابن شيخنا: لا يعرف، وهو شامي معروف، روى عنه أيضاً
أرطاة بن المنذر، ومعاوية بن صالح. وقال الحاكم أبوأحمد: هو كثيربن الحارث، يعني الذي يروي
عن القاسم صاحب أبي أمامة، فإن كان كذلك فهو من رجال ((التهذيب)) ولعل القاسم بينه وبين أبي
هريرة، وعن ابن معين قال: لم يُسمع بأبي أمين إلا في هذا الحديث اهـ. تعجيل المنفعة ص ٤٦٥ .