Indexed OCR Text

Pages 781-800

٧٨١
٢٧ - كتاب الفتن
فقلنا حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله وَل﴿ ولا تحدّثنا عن غيره وإن كان في نفسك أميناً
أو ثبتاً، قال: قام فينا رسول الله وَّر فقال: ((أَنْذِرُكُمْ الدَّجَّالَ - ثلاثَ مرّات - وإنّه
يقولُ: أَنْا رَبُّكُم فما شُبِّهَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا النَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ)(١).
٧٨٥ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا ابن أبي(٢) ذئب، عن محمد بن عمروبن
عطاء، عن ذكوان، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قام رسول الله وَّل فرفع يديه
مَدّاً يستعيذ من فتنة الدجال، ومن عذاب القبر، قال: ((أما فتنة الدّجال فإنّه لم يكن
نبيَّ إلّ حذَّر أمته الدجّال، وسَأَحَذِّرُ كُمُوُهُ بِتَحْذِيرِ لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٍّ، إنَّه أَعْوَر، وإنَّ الله
لَيْسَ بِأَعْوَرَ وإِنَّهُ مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرُ يَقْرَأَه كُلَّ مُؤْمِنٍ))(٣).
(١) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد روي من غير طريقه فرواه أحمد
في مسنده (٣٢٤/٥) عن حيوة بن شريح ویزید بن عبدربه، عن بقية، عن بحيربن سعد، عن
خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، فذكر
الحدیث بأطول مما هنا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤٣/٧) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وذكره
البوصيري في (المجردة ١٣٥/٣ - أ) وفيه: (( ... إلى رجل من أصحاب النبي وَلا فقلنا حدثنا ما
سمعت من رسول الله (18 يقول في الدجّال ولا تحدثنا عن غيرك وإن كنت - ولعل الصواب كان - في
نفسك ثبتاً فقال ... )) ثم ذكر وصفه بأطول مما ورد في حديث الحارث، ثم قال: ((رواه مسدد
وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات)) فلعل البوصيري اعتمد على
رواية أخرى عند الحارث بسند رجاله ثقات ويؤيد ذلك اللفظ المختلف عن الوارد في ((بغية الباحث))
وإلّ فعبد العزيز بن أبان لا يخفى حاله على البوصيري والله أعلم.
والقسم المتعلق بالفتن من ((إتحاف الخيرة)) مفقود، والمجردة لا يذكر فيها الأسانيد كما هو معلوم.
(٢) محمد بن عبد الرحمن، تقدّم ص ٢٢٥، وبقية رجال السند.
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. وقال عنه البوصيري في (المجردة ١٣٨/٣ - أ):
((رواه الحارث ورواته ثقات ورواه مسدّد وغيره، وتقدم لفظه في عذاب القبر)).
قلت : رواه أحمد في مسنده (١٣٩/٦) عن یزید بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن
عمروبن عطاء، عن ذكوان، عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي، فقالت
أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال، ومن فتنة عذاب القبر قالت: فلم أزل أحبسها حتى جاء
رسول الله وَ﴿، فقلت يارسول الله ما تقول هذه اليهودية؟ قال: ((وما تقولُ؟)) قلت: تقول : =

٧٨٢
بغية الباحث
١٥ - ( باب منه في الدجال )
٧٨٦ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأ الوليد(١) بن جميع، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أتَى النبيُّ وََّ ابنَ
صَيّاد وهو يلعبُ مع الغِلمان فقال له: ((أَتَشْهَدُ أَنّ رَسولُ اللهِ؟)) فقال له ابن الصياد
إذا شهدتَ أنتَ أنّ رسول الله، فقال رسول الله وَّهِ: ((اخْسَ بَلْ أنتَ عَدُوُّ اللهِ،
اخْسَ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكْ، قال : إنّ قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئً) قال : الدخ(٢).
قلت : لجابر حديث في الصحيح أخصر من هذا.
٧٨٧ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا عباد(٣) بن عباد، عن هشام بن عروة،
عن أبيه قال: لما سمع رسول الله وسلّر بابن صَيّاد قام إليه في أصحابه، وقال لهم: «إني
أُخَبِّى لَهُ خَبِيئاً، وإنّ أُخَبِّىُّ له سُورَةَ الدُخَان)) قال: فسأل عنه أمه فقالت : هو يلعب
مع الصبيان، قالت ولدته أعور مختوناً قال: فدعيَ فقال له رسول الله وَّهِ: ((أَتَشْهَدُ
أَنّ رسولُ الله وَلَّ؟)) فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله وَله: ((آمَنْتُ
بِاللهِ وَرُسُلِهِ)) قال: ثم قال: ((أَتَشْهَدُ أَنَّ رَسُولُ اللهِ؟)) قال: فردّ عليه مثل قوله.
= أعاذكم الله من فتنة الدجال، ومن فتنة عذاب القبر، قالت عائشة: فقام رسول اللّه وَّ فرفع يديه
مداً يستعيذ بالله من فتنة الدجال ... )) ثم ذكر الحديث بأطول مما هنا.
قلت : الحدیث له شاهد عند أحمد من حديث جابر، انظر المسند (٢٩٢/٣ و٣٢٧) ومن حديث
عائشة وأنس وابن عمر عند البخاري؛ انظر الفتح (٩٠/١٣) وصحيح مسلم (٢٢٤٧/٤).
(١) الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، المكي، نزيل الكوفة، صدوق يهم، ورمي بالتشيع
من الخامسة. /بخ م د ت س. تقريب (٣٣٣/٢)، والتهذيب (١٣٨/١١)، والميزان (٣٣٧/٤).
(٢) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ذكره الذهبي في الميزان (٣٣٧/٤) من طريق
يزيد بن هارون. وذكره البوصيري في (المجردة ١٣٤/٣ - أ) وقال عنه: ((رواه الحارث بن أبي أسامة،
ورواته ثقات، وكذا أحمد بن حنبل ولفظه وذكره ... )).
والحديث في صحيح مسلم (٢ /٥٦٦) من حديث جابر وعبدالله بن مسعود وغيرهما.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/٨) عن جابر بأطول مما هنا، وعزاه لأحمد.
(٣) ابن حبيب بن المهلب، تقدّم ص ٣٦٢ وبقيّة رجال السند.

٧٨٣
٢٧ - كتاب الفتن
قال: فقال له رسول الله وَّةِ: ((قَدْ خَبَّْتُ لَكَ خَبِيئاً فما هُوَ؟)) قال: دُخْ، قال:
((اخْسَأ)) فقال رسول الله وَ: ((انْظُرْ ما تَرَى)) قال: أرى عصاراً وعرشاً على الماء،
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه / وسلم: (لُبِّسَ عَلَيْهِ)) قال: فقال عمر ألا أقتله [٩٩- أ]
يارسول الله؟ قال: ((لا، إنْ يَكُنْ الدجالَ فلا تُسَلَّطُ على قَتْلِه، وإنْ لا يَكُنْ الدَّجَّال
فلا يَحِلُّ قَتْلُهُ))(١).
١٦ - ( باب ما جاء في المهدي )
٧٨٨ - حدثنا داود بن المحبّ بن قحذم، حدثني أبي(٢)، عن أبيه قحذم(٣) بن
سليمان(٤)، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لَتُمْلَأَنَّ الأَرْضُ
جَوْراً وظُلْماً، فَإِذا مُلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً بَعَثَ الله عزّ وجلّ رجلًا مِنّ اسْمُهُ اسْمِي أو
اسم(٥) نبيّ يَمْلَوُها قِسْطاً وعَدْلًا كما مُلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً فلا تَمْتَعُ السَماءُ شَيْئاً مِنْ قَطْرِها،
ولا الأَرْضُ شَيئاً مِنْ نَباتِها فَيَلْبَثُ فِيكُمْ (٦) سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً فَإِنْ كَثُرَ فَتِسْعَةً)) يعني
(١) الحديث: رجال الإسناد كلّهم ثقات وهو مرسل. ذكره الحافظ في المطالب (٣٣٥/٤).
وعزاه للحارث وقال عنه البوصيري في (المجردة ١٣٤/٣ - أ): ((رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً
ورواته ثقات)».
قلت : الحديث في صحيح مسلم (٤ / ٢٢٤٠) من حديث ابن مسعود وأبي سعيد الخدري
وجابر، وانظر سنن أبي داود (١٢٠/٤) وتحفة الأحوذي (٥١٨/٦) ومجمع الزوائد (٢/٨ - ٤)
وغيرها، وقصّته ثابتة مشهورة.
(٢) محبّر بن قحذم والد داود، يروي عن أبيه، ضعيف؛ كذا في الميزان (٤٤١/٣) وفي اللسان
(١٧/٥) قال: ((قال العقيلي: روى عن أبيه وفي حديثهما وهم وغلط. ثم روى عن محفوظ، عن
داود بن المحبر، عن أبيه، عن جدّه، عن معاوية بن قرة، عن أنس في المهدي)).
(٣) في الأصل: ((قحذم بن سليم)) والصواب ما أثبتناه من اللسّان، وقحذم ذكره العقيلي في
((الضعفاء))؛ (٢٥٩/٤) وانظر اللسان (٤ /٤٧٠).
(٤) عند البزار: ((سليمان)).
(٥) في بعض الروايات : ((واسم أبيه اسم أبي)).
(٦) في المطالب: ((فيهم)).

٧٨٤
بغية الباحث
سنين(١).
١٧ - ( باب في الملحمة وفتح القسطنطينية )
٧٨٩ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا القاسم(٢) بن الفضل، ثنا حميد بن
هلال العدوي قال : هاجت ريح مظلمة قال : فانطلق رجل يسعى إلى ابن مسعود ما
له هِجِّر(٣) إلّ ابن مسعود: جاءت الساعةُ! فقال ابن مسعود : إنّ الساعةَ لا تقوم
حتى لا يُفْرَحْ بغنيمة، ولا يُقْسَم ميراثٌ، تَجْمع الرومُ لكم وتجمعون لهم حتى إن الربع
(١) الحديث: في إسناده داود بن المحبّر وأبوه، وهما ضعيفان - بل داود متروك - ذكره الحافظ في
المطالب (٣٤٢/٤) وعزاه الحارث. وذكره البوصيري في (المجردة ١٣٢/٣ - أ) وقال: ((رواه
الحارث، والبزار، ومدار أسناديهما على داود بن المحبّر وهو ضعيف. قال البزار: ورواه معمر، عن أبي
هارون، عن معاوية بن قرة، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري)).
ورواه البزار كما في زوائده لابن حجر (ص ٢٣٦) عن إسماعيل بن الحارث، وأحمد بن یحیی
السوسي، عن داود بن المحبّر، عن أبيه به، فذكره.
وقال البزار : ((رواه معمر، عن هارون، عن معاوية بن قرة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي
سعيد وداود وأبوه ضعيفان، قال الحافظ: بل داود كذاب)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٤/٧) وقال: ((رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) من
طريق داود بن المحبّر، عن أبيه، وهما ضعيفان)).
قلت : رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣٧١/١١) عن معمر، عن أبي هارون، عن معاوية بن
قرة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد فذكر نحوه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١٠١/٣) عن ابن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن هوذة، عن
عوف الأعرابي، عن أبي الصدّيق الناجي، عن أبي سعيد، فذكر نحوه، وقال أبونعيم: ((حديث
مشهور من حديث أبي الصدّيق عن أبي سعيد. ورواه من التابعين عن أبي الصديق: مطر الورّاق،
وعنه حماد بن زید».
٠
وذكره في جمع الجوامع (٦٣٩/١) وعزاه لابن عدي والطبراني وابن عساكر عن معاوية بن قرة.
والحديث له شواهد من حديث ابن مسعود وغيره، انظر المسند (١٧/٣ ص ٢١، ٢٦، ٢٨،
٣٧، ٥٢). وتحفة الأحوذي (٤٨٥/٦ - ٤٨٨) وموارد الظمآن ص ٤٦٤.
(٢) ابن معدان الحدائي، تقدّم ص ٥٠٥ وبقيّة رجال السند.
(٣) هِجّير - بكسر الهاء وتشديد الجيم - أي شأنه ودأبه؛ كذا في القاموس (١٦٤/٢).

٧٨٥
٢٧ - كتاب الفتن
من الحي لا يبقى منهم إلا رجل واحد، ثم يظهر المسلمون على الروم فيقتلونهم حتى
يدخلون جوف القسطنطينية ويملئون أيديهم من الغنائم فيأتيهم من خلفهم فيقول
لهم : خلفكم الدجال من بعدكم فيقبلون راجعين عودهم على بدئهم حتى إذا دنوا
بعثوا اثني عشر فارساً طليعة حتى إذا نظروا إلى الدجال، قالوا : والله ما ندري إلى ماذا
نرجع أو ماذا نخبر، فيحملون جميعاً فيقتلوا، فقال رسول الله وَله: ((أفضلُ شُهداء
أهريقَتْ دِماهُم في الأرضِ ، لَوْ شِئتُ أنْ أُسمّيهم بِأَسْمَائِهِم وأَسْماءِ آبائِهم وألوانٍ
خُيولِهِم وعَشائِرِهم فَعَلْتُ))(١).
٧٩٠ - حدثنا أبو النضر، ثنا الليث، عن معاوية(٢) بن صالح، عن
(١) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات عدا العباس بن الفضل فهو ضعيف وهو مرسل. وقد
وصله مسلم وغيره، فرواه مسلم في صحيحه (٤ /٢٢٢٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر
عن ابن علية، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن يسيربن
جابر قال هاجت ريح فذكر نحوه. وقال البوصيري في (المجردة ١٢٩/٣ - أ): بعد أن ذكر حديثاً
بلفظ مقارب: ((رواه أبوداود الطيالسي، وأحمد بن منيع، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي بلفظ
واحد، ورواة أسانيدهم ثقات إلا أسيربن جابر فإني لم أقف له على ترجمة البتة، ورواه الحارث بن أبي
أسامة عن العباس بن الفضل وهو ضعيف وذكر الإِسناد والمتن)) قلت: أما أُسَيْر قال الحافظ ابن حجر
عنه في التقريب ص ٦٠٧: (خ م قد س) يُسَير، بالتصغير، ابن عمرو أو ابن جابر الكوفي، وقيل
أصله أُسَير فسُهِّلت الهمزة، مختلف في نسبته قيل كندي، وقيل غير ذلك. وله رؤية (ت ٨٥) ولم یذکر
حكمه فيه وقد ذكره العجلي في معرفة الثقات (٧١/٢) وابن سعد حيث قال عنه في الطبقات
(١٤٦/٦) كان ثقة وله أحاديث، وذكره ابن حبان في الثقات (٥٧/٥) وانظر تهذيب التهذيب
(٣٧٩/١١).
والحديث رواه أحمد في مسنده (١ /٤٣٥) وعبد الرزاق في مصنفه (١١ /٣٨٥) وابن ماجه
(١٣٦١/٢ - ١٣٦٢) والحاكم في المستدرك (٤٧٦/٤). وانظر الفتن والملاحم لابن كثير (٥١/١)
وتاريخ بغداد (٢٢٣/١٠) رواه الخطيب عن معاذ.
(٢) معاوية بن صالح بن حُدَيْر - بالمهملة مصغراً - الحضرمي، أبو عمرو، أو أبو عبدالرحمن
الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام من السابعة. /دم ٤. تقريب (٢٥٩/٢)، والتهذيب
(٢٠٩/١٠).

٧٨٦
بغية الباحث
عبد الرحمن(١) بن جُبَيْر بن نُفَيْرِ، عن أبيه(٢)، قال : سمعت أبا ثعلبة الخشني، صاحب
رسول الله الر، أنه سمعه يقول وهو بالفسطاط في خلافة معاوية، وكان معاوية أغزى
[٩٩- ب] الناس القسطنطينية : والله لا تعجز هذه الأمة من نصف يوم / إذا رأيت الشام مائدة
[رجل واحد](٣) وأهل بيته فعند ذلك فتح القسطنطينية (٤).
قلت : عند أبي داود منه : ((لن يعجز الله أن يؤخر هذه الأمة نصف يوم فقط)).
١٨ - ( باب فيما بين يدي الساعة من القتال وغير ذلك ).
٧٩١ - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا أبو معشر(٥)، عن سعيد
المقبري وموسى(٦) بن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لا تَقُومُ
(١) عبد الرحمن بن جبير - مصغّراً - ابن نُفَيْر - بنون وفاء - الحضرمي، ثقة، من
الرابعة. / بخ م ٤. تقريب (١ /٤٧٥).
(٢) جبير بن نُفَير - بنون وفاء مصغّراً - ابن مالك بن عامر الحضرمي، الحمصي، تقدّم ص
٤٢٧.
(٣) الزيادة من ((المسند)) و((كتاب البعث)) إلا أن عند البيهقي: (قائده رجل).
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات، إلّ معاوية بن صالح فهو صدوق له أوهام ولم يتابع .
قال عنه البوصيري في (المجردة ١٣٠/٣ - أ): ((رواه الحارث بن أبي أسامة، وروى أبوداود في سننه
منه : (لن يعجز الله أن يؤخر هذه الأمة نصف يوم) فقط)).
رواه البيهقي في (البعث والنشور ق ٧ ب) عن أبي طاهر الفقيه، عن علي بن حمشاذ العدل،
عن الحارث بن أبي أسامة به، وقال البيهقي: ((وقال حجاج الأزرق: عن ابن وهب، عن معاوية
رفعه ولم يثبت، وهو غير مرفوع أشبه. قال الشيخ قد رواه غيره عن ابن وهب مرفوعاً فذكره)).
ورواه أحمد في مسنده (٤ /١٩٣) عن هشيم، عن ليث، عن معاوية بن صالح به فذكره.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٢٤/٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح به.
ولفظه ((لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم)) وقال الحاكم ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه
الذهبي. ورواه الحاكم أيضاً عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ◌ّي ولفظه ((لن يعجزني عند ربي
أن يؤجل أمتي نصف يوم، قيل: وما نصف يوم قال: خمسمائة سنة)).
وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)) وتعقّب بأن أبي مريم ضعيف ولم يخرّجا له شيئاً.
(٦) هكذا في الأصل ولم أعرفه .
(٥) السندي، تقدّم ص ٤٣٧ .
٠

٧٨٧
٢٧ - كتاب الفتن
الساعَةُ حتّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ)) قالوا: يارسول اللّه وما الهرج؟ قال: ((القَتْلُ القَتْلُ)) - ثلاث
مرات - قالوا: يارسول الله! إنا لنقتل في العام الألف والألفين. قال: ((لا أَعْني ذلكَ
ولكِن قَتْلَ بَعْضكُم بعضاً)» قالوا : يارسول الله! أنقتل بعضُنا بعضاً ونحن أحياء
نعقل؟ قال: ((يُمِيتُ الله قُلوبَ أهلِ ذلكَ الزمان كما يُميتُ أَبْدَانَهُم))(١) .
قلت : في الصحیح وغيره بعضه .
٧٩٢ - حدثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة(٢)، عن
إبراهيم(٣)، عن علقمة (٤) قال: كان ابن مسعود بيني وبين مسروق، فمرّ أعرابي
فقال : السلام عليك يا ابن أم عبد، فضحك ابن مسعود، فقلت له : ما يضحكك؟
قال سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((إنّ مِنْ أَشْراطِ الساعَةِ السلامَ بالْمَعْرفةِ، وأَنْ يَمُرَّ
الرجلُ بالَسْجِدٍ لا يُصَلِّي فيه، وأن يمرّ(٥) الشابَ الشيخَ لِفَقْره، وأَنْ يتطاوَلَ الحُفاةُ
العُراةُ رِعَاءُ الشاءِ في البُنْيَانِ))(٦).
(١) الحديث : في إسناده أبو معشر نجيح ضعيف، ولم أجده بهذا السياق، بل رواه البخاري
ومسلم عن أبي هريرة ولفظه ((يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج)»
قالوا: وما الهرج؟ قال: ((القتل القتل)).
انظر فتح الباري (١٣/١٣) وصحيح مسلم (٢٢١٥/٤) والمسند (٢٨٨/٢) وسنن أبي داود
(٩٩/٤) وابن ماجه (١٣٤٣/٢).
(٢) ميمون أبو حمزة الأعور القصّاب، مشهور بكنيته، تقدّم ص ١٦٦ .
(٣) ابن يزيد النخعي.
(٤) ابن قیس.
(٥) كذا في الأصل، وأشار الناسخ إلى أن الكلمة هكذا.
(٦) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، متروك وعلقمة بن قيس ضعيف وقد توبعا على
روايتهما. ذكره في المطالب (٤ /٣٤٦) عزاه لإِسحاق، والطيالسي، وأبي يعلى، والحارث، فرواه أحمد
في مسنده (٣٨٧/١) عن ابن نمير، عن مجالد، عن عامر ، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود
فذكر نحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤ /٤٤٥ ٥٢٤) بإسنادين وقال: ((حديث صحيح الإسناد)) وذكر
الحدیث بنحوه.
ورواه الطيالسي كما في منحة المعبود (٢ /٢١٢) عن شعبة، عن حصين، عن عبدالأعلى، =

٧٨٨
بغية الباحث
٧٩٣ - حدثنا إسماعيل(١)، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى(٢)، عن أبيه(٣)،
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي وَ ﴿ قال: ((لا تَقومُ الساعةُ حتّى يَتْبَعَ الرَّجُلَ
قريبٌ مِنْ ثَلاثينَ امرأةً كُلُّ تقولُ : انكِحْني انكِحْنِي))(٤).
٧٩٤ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن
جعفر(٥) بن زيد، عن أبي زيد الأنصاري أن النبي وَلَ قال: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَيَأْتِيَنَّ
على هذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمُ يُمْسُون فِيهِ يَتَساءَلونَ فيه: بمَنْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ، كما يتساءَل(٦) أهلُ
الَوْتَى: مَنْ بَقِيَ مِنْ آَلِ فُلان، ومَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلانٍ))(٧).
= عن خارجة بن الصلت، عن ابن مسعود فذكر نحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢٨/٧) عن طارق بن شهاب، فذكره مطوّلاً وبروايات مختلفة ثم
قال: ((رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح)).
(١) ابن أبي إسماعيل، واسم أبي إسماعيل: إبراهيم بن سليمان، تقدّم ص ١٩٩.
(٢) هو : ابن سعيد الأنصاري، تقدّم ص ٢٤١ .
(٣) سعيد بن قيسٍ بن عمرو الأنصاري، روى عنه يحيى بن سعيد، ذكره ابن أبي حاتم، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ انظر الجرح والتعديل (٥٥/١/٢).
(٤) الحديث : في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل وهو ضعيف. ولم أجده بهذا اللفظ عند غير
الحارث.
والحديث له شواهد رواها البخاري وغيره من حديث أبي موسى وفيه : ((وترى الرجل يتبعه
أربعون نسوة يلذن به، من قلة الرجال وكثرة النساء)).
ومن حديث أنس وفيه : ((ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد)»
روى الحديثين البخاري في كتاب العلم، وكتاب الصدقة، وكتاب النكاح؛ انظر الفتح (١ /١٧٨)
و(٣٣٠/٩).
وقال الحافظ بعد سياق الحديثين : وهذا لا ينافي الذي قبله؛ لأن الأربعين داخلة في الخمسين،
ولعل العدد بعينه غير مراد بل أريدَ المبالغة في كثرة النساء بالنسبة للرجال، ويحتمل أن يجمع بينهما بأن
الأربعين عدد من يلذن به والخمسين عدد من يتبعه وهو أعم من أنهن يلذن به فلا منافاة)). ثم قال:
((والصحيح من ذلك ما ورد مطلقاً، وأما ما ورد مقدراً بوقت معين فقال أحمد لا يصح عنه شيء)) اهـ.
وله شاهد أيضاً في المجمع (٣٣٠/٧).
(٥) راجع ترجمة أبان بن أبي عياش ص ٢٧٦ .
(٦) الأصل: ((يتساءلون)).
(٧) الحديث: في إسناده داود بن المحبّر، قال الحافظ في ((التقريب)): متروك، وكذا =

٧٨٩
٢٧ - كتاب الفتن
٧٩٥ - حدثنا محمد بن مصعب(١) القرقساني، ثنا عمارة(٢)، عن أبي نضرة(٣)
/ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله وَّه قال: («تَكْثُرُ الصَواعِقُ [١٠٠-أ]
عِنْدَ اقْترابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يأتيَ الرجلُ القَوْمَ فيقولُ : مَنْ صُعِقَ الَيَوْمَ الغَداة(٤)؟
فَيَقُولُونَ صُعِقَ فُلانٌ وَفُلانٌ))(٥).
٧٩٦ - حدثنا داود(٦) بن المحبّ، ثنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن
سلمة بن السائب، عن أبي هريرة أن النبي وَلّ قال: ((لا تقومُ الساعَةُ حتّى يَعْبُدَ
العَرَبُ ما كانَتْ تَعْبُدُ آبَاؤُها مائَةً وَخَسينَ عامً)(٧).
= أبان متروك.
وله شاهد رواه أحمد في مسنده (٣١/٥) عن يزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي العلاء بن
الشخير، عن عبدالرحمن بن صحار العبدي، عن أبيه قال سمعت رسول اللّه وَل يقول: ((لا تقوم
الساعة حتى يخسف بقبائل حتى يقال من بقي من بني فلان)) فعرفت أنه يعني العرب لأن غير العرب
إنما تنسب إلى قراها.
وروى حديث صحار هذا الحاكم في المستدرك (٤ /٤٤٥) عن صحار، عن أبيه وقال: ((صحيح
الإِسناد)) ووافقه الذهبي.
(١) صدوق كثير الغلط، تقدّم ٣٧٢ .
(٢) عمارة بن مهران المعولي، لا بأس به عابد، من السابعة. /بخ. تقريب (٥١/٢)،
والتهذيب (٤٢٤/٧).
(٣) العبدي، تقدّم ص ١٩٢ .
(٤) في المستدرك : (البارحة).
(٥) الحديث: في إسناده محمد بن مصعب ضعيف. رواه أحمد في مسنده (٦٤/٣) عن محمد بن
مصعب، عن عمارة به، فذكر مثله.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٤٤/٤) من طريق الحسن بن عباد، عن محمد بن مصعب به،
فذكر مثله. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه)) وقال الذهبي: ((عمارة ثقة لم يخرجوا له)) وأشار
إليه الحافظ في الفتح (١٣ / ٨٧).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/٨) وقال: ((رواه أحمد عن محمد بن مصعب وهو ضعيف)).
قلت : قال الحافظ في التقريب: ((صدوق كثير الغلط)) والجمهور على تضعيفه فلا تلتفت إلى
تصحيح الحاكم له.
(٦) رجال الإِسناد كلهم تقدموا.
(٧) الحديث : في إسناده داود بن المحبّ، متروك، ومحمد بن السائب الكلبي: مُتّهم =

٧٩٠
بغية الباحث
١٩ - ( باب طلوع الشمس من المغرب )
٧٩٧ - حدثنا إسماعيل(١) بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس عن النبي ◌ِّ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتّى
يَلْتَقِيَ الشَيخان، فيقولُ أحدُهما لِصَاحِبِهِ : مَتَى وُلِدْتَ؟ فيقولُ: يومَ طَلَعَتْ الشمسُ
من الْمَغْرب)»(٢).
= بالكذب. وقال البوصيري في (المجردة ١٢٨/٣ - أ) بعد أن ذكر حديثاً بلفظ مقارب دون قوله
(تعبد آباؤها مائة وخمسين عاماً): ((رواه أبوداود الطيالسي عن موسى بن مطير وهو ضعيف، ورواه *
الحارث بن أبي أسامة عن داود بن المحبّر وهو ضعيف ولفظه وذكره ... )).
ذكره الحافظ في المطالب (٤ /٣٤٩) قلت : هو في الصحيحين بغير هذا اللفظ.
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ال قال: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب
أليات نساء دوس على ذي الخلصة)) انظر فتح الباري (٧٦/١٣) وصحيح مسلم (٢٢٣٠/٤).
وعند الطيالسي عن أبي هريرة: ((لا تقوم الساعة حتى يرجع ناس من أمتي إلى أوثان يعبدونها
من دون الله)) انظر منحة المعبود (٢١٣/٢).
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) الحديث : في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل والكلبي، وهما متروكان.
ذكره الحافظ في المطالب (٤ /٧٤٥) وعزاه للحارث.

٢٨ - كتاب الأدب
١ - ( باب توقير الكبير ورحمة الصغير)
٧٩٨ - حدثنا يعلى(١)، حدثني عبد الحكم(٢)، عن أنس أن رسول الله وَله
قال: ((مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنًا ويُوَقِّرْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنّ))(٣).
(١) ابن عباد الكلابي، تقدّم ص ٢٢٧ .
(٢) ابن عبد الله القسملي، تقدّم ص ٢٢٧ .
(٣) الحديث : في إسناده عبد الحكم القسملي قال البخاري : منكر الحديث وقال ابن عدي
عامة ما یرویه لا يتابع عليه .
رواه أحمد بن يوسف بن خلاد في (عوالي مسند الحارث ق ١٣ ب) عن الحارث بن أبي أسامة
به .
ذكره الحافظ في المطالب (ص ٢٧٥ من المخطوطة) وعزاه للحارث.
قلت : قد تابع عبد الحكم على رواية الحدیث زربيُّ كما عند الترمذي؛ فرواه الترمذي كما في تحفة
الأحوذي (٤٧/٦) عن محمد بن مرزوق البصري، عن عبيد بن واقد، عن زربي قال سمعت أنس
يقول: جاء شيخ يريد النبي ◌َّه، فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فقال النبي وَّر ... فذكر الحديث.
وقال: ((وهذا حديث غريب، وزربي له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره)».
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤/٨) وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) وفي إسناد أبي
يعلى يوسف بن عطية، متروك وفي إسناد الطبراني غير واحد ضعيف)).
قلت : الحدیث له شواهد من حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي وأبي داود، وابن عباس
وأبي هريرة عند الترمذي أيضاً، ومن حديث أبي أمامة عند أحمد (٢٥٧/٥) وانظر المستدرك
(١٧٨/٤).

٧٩٢
بغية الباحث
٧٩٩ - حدثنا أبو عاصم(١)، عن عوف(٢)، عن قسامة(٣)، عن أبي موسى (٤)
قال : لكل شيء(٥) سادة حتى إن للنحل سادة(٦).
٢ - ( باب في مداراة الناس )
٨٠٠ - حدثنا الخليل(٧) بن زكريا، ثنا هشام الدستوائي، عن عاصم بن
بهدلة، عن زِرّبن حبيش، عن صفوان بن عسال المرادي قال: كنا مع النبي ◌َلّ في
سفر، فأقبل رجل، فلّما نظر إليه رسول الله وَّم قال: ((بْسَ أَخُو العَشِيرةِ(٨) أو بِئْسَ
الرَّجُلُ)) [فلما دنا منه أدنى مجلسه، فلما قام وذهب قالوا : يارسول الله حين أبصرته
قلت: بئس أخو العشيرة أو بئس الرجل ثم أدنيت مجلسه](4) فقال رسول الله قال :
((إنَّه مُنافِقٌ أَدَارِيه عَنْ نِفاقِه وأُخْشَى أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ غَيْرَه))(١٠).
(١) الضحاك بن مخلد، تقدّم ص ٢٠٧ .
(٢) الأعرابي، تقدّم ص ١٦٥ .
(٣) قسامة بن زهير المازني البصري، ثقة، من الثالثة. /د ت س. تقريب (١٢٦/٢)،
والتهذيب (٣٧٨/٨).
(٤) الأشعري .
(٥) في جمع الجوامع: ((قوم)).
(٦) الأثر : رجال الإِسناد كلهم ثقات.
ذكره في جمع الجوامع (٦٥١/١) وعزاه للديلمي عن أبي موسى .
(٧) رجال الإِسناد، تقدّموا.
(٨) أي: القبيلة، والجمع عشيرات وعشائر؛ المصباح المنير (٤٨٩/١).
(٩) الزيادة من ((عوالي مسند الحارث)) و((الحلية)).
(١٠) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٤٩/٤) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف
الخليل بن زكريا)). قلت : بل الخليل بن زكريا متروك كما تقدم.
وذكره الحافظ في المطالب (٣٣/٣) وعزاه الحارث .
رواه ابن خلاد في (عوالي مسند الحارث ق ١٠) عن الحارث بن أبي أسامة به.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٨٥/٦) عن ابن خلاد، عن الحارث به.
والحديث في صحيح البخاري (فتح الباري ٤٧١/١٠ و٥٢٨) وصحيح مسلم (٤ /٢٠٠٣) من
حديث عائشة رضي الله عنها. وانظر سنن أبي داود (٤ / ٢٥١) والأدب المفرد ص ٤٤٤ وغيرهما .

٧٩٣
٢٨ - كتاب الأدب
٣ - ( باب الاستئذان )
٨٠١ - حدثنا روح، ثنا جرير بن حازم، عن سلم(١) العلوي، عن أنس بن
مالك (رضي الله عنه)، قال: كنت أخدم رسول الله وَّر، فكنت أدخل بغير إذن
فجئت ذات يوم فدخلت عليه، فقال : ((يابُنِيَّ إنَّهُ قَدْ حَدَثَ أُمْرٌ فلا تَدْخُلْ عَلَيَّ إلا
بإِذْنٍ))(٢).
٤ - ( باب في الأسماء )
٨٠٢ - حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
النضر (٣) بن شفي يرفعه إلى النبي وَ لّم قال: «مَنْ وُلِدَ له / ثَلاثَةُ أَوْلادٍ فَلَمْ يُسَمَ [١٠٠-ب]
أَحَدَهُم مُحَمَّداً فَقَدْ جَهِلَ))(٤).
(١) سلم بن قيس العلوي البصري، ضعيف من الرابعة. /بخ د تم ق. تقريب (٣١٤/١)،
والتهذيب (٤ /١٣٥).
(٢) الحديث: في إسناده سلم العلوي وهو ضعيف. ذكره في الإِتحاف (٤ /٤٧) وقال: ((هذا
الإِسناد مداره على سلم العلوي)).
قلت : رواه البخاري في الأدب المفرد ص ٢٨١ عن محمد بن عبد الله، عن جرير بن حازم،
عن سلم العلوي به.
ورواه أحمد في مسنده (٢٢٧/٣) عن يونس ومؤمل، عن حماد بن زيد، عن سلم العلوي، عن
أنس بن مالك قال: لما نزلت آية الحجاب ذهبت أدخل كما كنت أدخل، فقال لي النبي وقال: ((وراءك
یابني».
ورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة : ص ١٢٧) عن أبي يعلى، عن أبي الربيع الزهراني،
عن حماد بن زيد به فذکر مثل حديث أحمد.
وروى أبو داود في سننه (٤ /٢٩١) من طريق أبي عوانة، عن أبي عثمان، عن أنس أن النبي وقل
قال له: ((يابني)) وكذا الترمذي انظر (تحفة الأحوذي: ١٢٠/٨).
(٣) النضر بن شفي، عن أبي أسماء الرحبي، وعنه الخصيب بن جحدر أحد الكذّابين، ذكره
ابن أبي حاتم والبخاري فيمن اسمه نصر - بالمهملة - ابن شفي، روى عن شيخ من بني سليم في
الحبلى، وعنه ثوربن يزيد، وسَمَّى المِزّي أباه: عبدالرحمن فالله أعلم، قال الحافظ: وهو غير
النضر بن شفي. قال ابن القطان: النضر بن شفي مجهول جداً؛ كذا في اللسان (١٦١/٦) وانظر
الجرح والتعديل (٤٦٦/٨٤) والتاريخ الكبير (١٠٥/٤/٢).
(٤) الحديث: في إسناده إسماعيل بن إسماعيل، متروك والنضر بن شفي، مجهول. ذكره =

٧٩٤
بغية الباحث
٨٠٣ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد(١)، عن بكر(٢):
أن النبي ◌َ* كان إذا توجّه لحاجة [يحب](٣) أن يسمع: ياراشد، يانجيح، وكل كلمة
حسنة(٤).
٨٠٤ - حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبدالرحمن(٥)
= في الإِتحاف (٤ /١٦٥) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٣١/٣).
قلت : ذكره في ((الجامع الصغير)) وعزاه للطبراني، وابن عدي عن ابن عباس ورمز له بالضعف؛
انظر فيض القدير (٢٣٨/٦).
وقال الهيثمي في المجمع (٤٩/٨): ((فيه مصعب بن سعيد، وهو ضعيف)) وقال حبيب الرحمن
الأعظمي في تعليقه على الحديث في المطالب (٣١/٣): ((الحديث مرسل أو معضل، وله شاهد من
حديث ابن عباس، رواه الطبراني، وآخر من حديث واثلة، رواه الطبراني أيضاً وفيه كذّاب كما في
المجمع)).
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١ /٨٤٢) وقال: رواه الطبراني، وابن عدي، والشيرازي في
((الألقاب)) عن ابن عباس. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب)).
قلت : ورواه ابن عدي في الكامل (٢١٠٧/٦) في ترجمة ليث بن أبي سليم - صدوق اختلط
جداً ولم يتميّز حديثه فترك - عن ابن مجاهد، عن ابن عباس بنفس اللفظ ورواه أيضاً في (ج ٣/ ٨٩٠)
في ترجمة خالد بن يزيد العمري المكي - قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات - عن ابن أبي
ذئب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي وَّر بلفظ ((من ولد له ثلاثة فلم يسمّ أحدهم محمداً فهو
من الجفاء، وإذا سميتموه محمداً فلا تسبّوا ... )) بلفظ أطول.
وقال عنه ابن عدي: منكر، ورواهما ابن الجوزي في الموضوعات (١٥٤/١ - ١٥٥) من
الطريقين المذكورين، وعزاه السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١ /١٠٢ - ١٠٣) إلى الطبراني والشيرازي
من طريق القاسم، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً، ثم استدل السيوطي بحديث الحارث وقال: وهذا
المرسل يعضد حديث ابن عباس ويدخله في قسم القبول والله أعلم.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١٧٢/١) ولم يعقب عليه بشيء.
(١) ابن أبي حميد الطويل.
(٢) ابن عبد الله المزني تقدّم ص ٢٦٣ مع بقيّة رجال السند.
(٣) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل أثبته ليستقيم المعنى .
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات وهو مرسل، أما حميد بن أبي حميد الطويل ثقة كثير
التدليس وقد عده الحافظ من الطبقة الثالثة الذين لم يحتج الأئمة بحديثهم إلا بما صَرَّحوا فيه بالسماع
وهنا قد عنعن. ذكره في الإِتحاف (٤ /١٦٥) وسكت عليه. كما أن بكر بن عبدالله ثقة ثبت توفي عام
. (٥) هو الأوزاعي، ورواة الحديث تقدّموا جميعاً.
(١٠٦ هـ) فروايته مرسلة.

٧٩٥
٢٨ - كتاب الأدب
ابن عمرو، عن الزهري، عن ابن المسيب قال : ولد لأخي أم سلمة غلام فسموه
(الوليد)، فدخلوا به على النبي ◌ََّ، فقال: ((أَسَمَّيْتُموهُ؟)) قالوا: نعم، سموه الوليد،
قال: ((مه مه، اسْمُهُ عبدُ الرحمن، سَمَّيْتُموه بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُم، لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ
يقالُ لهُ الوَليدُ، لهو أشدُّ على أمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ)(١).
قال عبد الرحمن بن عمرو: فقلت له : أي الوليد هو؟ قال : إن استخلف
الوليد بن يزيد فهو هو، وإلّ فالوليد بن عبد الملك.
(١) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٤ /١٦٥) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (٣١/٣) وعزاه
الحارث. وقال البوصيري في (المجردة ١٢١/٢ - ب): ((رواه الحارث مرسلاً بسند ضعيف لجهالة
بعض رواته)).
قلت : الحديث في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل متروك وهو مرسل. وصله أحمد في مسنده
فرواه عن أبي المغيرة، عن ابن عياش، عن الأوزاعي وغيره عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/٧): ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
وذكره في كنز العمال (٢٥٧/١١) عن ابن المسيب وعزاه لنعيم بن حماد.
وذكره ابن حبان في الضعفاء (١ /١٢٥) في ترجمة إسماعيل بن عياش وقال: ((هذا خبر باطل ما
قال رسول هذا، ولا عمر رواه ولا سعيد حدث به ولا الزهري رواه، ولا هو من حديث الأوزاعي
بهذا الإِسناد)). وذكر كلامه هذا ابن الجوزي في الموضوعات (١ /١٥٨ - ١٥٩) حيث روى الحديث
بنفس الإِسناد، وعقب عليه السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) حيث نقل كلام الحافظ ابن حجر
الآتي.
قلت : الحديث قد روي عن أبي هريرة رواه الحاكم في المستدرك (٤ / ٤٩٤) من طريق نعيم بن
حماد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي.
قلت : فيه الوليد بن مسلم وهو مدلّس، وقد عنعنه.
قال الحافظ في الفتح (١٠ / ٥٨٠) بعد أن ساق روايات الحديث وذكر كلام ابن حبان السابق :
((واعتمد ابن الجوزي على كلام ابن حبان، فأورد الحديث في ((الموضوعات)) فلم يصب، فإن إسماعيل
لم ينفرد به، وعلى تقدير انفراده، فإنها انفرد بزيادة عمر في الإسناد، وإلّ فأصله كما ذكرت عند الوليد
وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه، وعند معمر وغيره من أصحاب الزهري، فإن كان سعيد بن
المسيب تلقّاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح، ويؤيّد ذلك أن له شاهداً عن أم سلمة أخرجه
إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ثم ساق رواية الحاكم السابقة فقال: ((وعندي أن ذكر =
م١٦ جـ٢ - بغية الباحث

٧٩٦
بغية الباحث
٥ - ( باب السلام )
٨٠٥ - حدثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير(١)، أنه سمع جابر بن
عبد الله يقول : يسلّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد، والماشيان جميعاً أيهما بدأ
بالسلام قبل فهو أفضل(٢).
سمعت يزيد بن هارون وجاءه أبو عمران صاحب المطوعة مسلّماً عليه، فصافحه
فقال له : يا أبا عمران أنت أمين، فقال أبو عمران لست بأمين قال : بلى، المحسن
أمين على المسيء.
= أبي هريرة فيه من أوهام نعيم بن حماد)). وقال السيوطي: ((وعزا ابن حجر الحديث إلى الحارث بن
أبي أسامة، وأبي نعيم في ((دلائل النبوة)) من طريقه، والحاكم في ((المستدرك)) وصحّحه، ورواه عنه
البيهقي في ((دلائل النبوة))، وعزاه أيضاً إلى ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) من طريق الذهلي في
((الزهريات)) مرسلاً، وإلى عبد الرزاق في ((أماليه))، وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) بإسناد
حسن، وقال البيهقي بعد تخريجه الحديث: (مرسل حسنٍ) ورواه محمد بن سلام الجمحي معضلاً،
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير))، وعزاه ابن حجر أيضاً للحافظ يعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) عن
ابن المسيب مرسلاً)) كذا ذكر ذلك السيوطي في اللآلى المصنوعة (١٠٧/١).
وانظر تنزيه الشريعة (١٩٨/١ - ١٩٩) ودلائل النبوة للبيهقي (٦ /٥٠٥ - ٥٠٦) والقول
المسدد ص ١٥ - ١٩ والمعرفة والتاريخ (٣٤٩/٣).
(١) محمد بن مسلم تقدّم ص ٤٣٦، وبقيّة رجال السند.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٤١/٤) وقال في (المجردة ١٤٨/٢): ((رواه
الحارث موقوفاً والبزار مرفوعاً بإسناد صحيح، وابن حبان في ((صحيحه)).
وذكره الحافظ في المطالب (٤٢٥/٢) وعزاه الحارث، والحديث في مسند المشائخ للحارث
ق ١٨٨ ب عن روح.
ورواه ابن عبد البر في (التمهيد: ٢٩١/٥) عن أحمد بن قاسم وعبد الوارث، عن قاسم بن
أصبغ، عن الحارث به.
ورواه البخاري في (الأدب المفرد ص ٣٤١) عن محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن
جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر فذكره.
ورواه ابن حبان كما في الموارد ( ص ٤٧٧) من طريق محمد بن معمر، عن أبي عاصم، عن ابن
جريج به مرفوعاً.
=

٧٩٧
٢٨ - كتاب الأدب
٦ - ( باب الردّ على أهل الكتاب )
٨٠٦ - حدثنا أشهل، ثنا ابن عون قال : أنبأني أنس(١) بن سيرين ، عن
حميد(٢) بن زاذويه، عن أنس قال: أمرنا أو نهينا أن [لا](٣) نزيد أهل الكتاب على
وعليكم (٤).
٧ - ( باب ما جاء في العطاس )
٨٠٧ - حدثنا عبيد(٥) الله، ثنا زياد(٦) بن الربيع اليُحْمِدِي، حدثني
= والبزار كما في كشف الأستار (٢ / ٤٢٠) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج به.
وابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٩٢ من طريق الواقدي، عن ابن جريج به. وذكره المنذري
في الترغيب (٢٦٧/٣) وسکت علیه.
والهيثمي في المجمع (٣٦/٨) وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)) وذكره الحافظ في الفتح
(١٦/١١) وقال: ((رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) بسند صحيح من حديث جابر)).
قلت : الحديث يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري انظر الفتح (١١ /١٥).
(١) أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى وقيل : أبو حمزة، وقيل : أبو عبد الله البصري أخو
محمد، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (٨٤/١)، والتهذيب (٣٧٤/١).
(٢) حميد بن زاذويه - بالزاي والذال المعجمة وواو مفتوحتين وسكون مثناة - مجهول من
الخامسة. / تمييز، كذا في التقريب (٢٠٢/١)، والتهذيب (٤٠/٣).
(٣) الزيادة من ((المسند)).
(٤) الحديث : في إسناده حميد بن زاذويه: قال الحافظ: لم يرو عنه غير ابن عون. وهنا بينهما
أنس بن سيرين، ذكره في الإِتحاف (٤٥/٤) وسكت عليه. وقال في (المجردة ١٤٩/٢): ((رواه
الحارث وابن حبان في ((صحيحه)) ولفظه ... وذكر الحديث
والحديث رواه البخاري ومسلم ولفظه: ((إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم)) عن
أنس؛ انظر الفتح (٤٢/١١)، وصحيح مسلم (٤ /١٧٠٥)، ومسند أحمد (١١٣/٣)، ومنحة
المعبود (٣٦٢/١)، وسنن أبي داود (٣٥٣/٤)، وابن ماجه (١٢١٩/٢)، وكشف الأستار
(٤٢٢/٢)، وعمل اليوم والليلة لابن السني (ص ١٠٠).
(٥) ابن موسى تقدّم ص ٣٦٤.
(٦) زياد بن الربيع اليحمدي - بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم - أبو خداش،
البصري. ثقة، من الثامنة. /خ ت ق. تقريب (٢٦٧/١)، والتهذيب (٣٦٤/٣).

٧٩٨
بغية الباحث
الحضرمي(١)، عن نافع(٢) قال: عطس رجل إلى جنب ابن عمر، فقال: الحمد لله
والسلام على رسول الله وَلجر. فقال ابن عمر: وأنا أقول الحمد لله والسلام على
رسول الله وَ له، ولكن ليس هكذا، أمرنا رسول الله والل أن نقول إذا عطسنا، أمرنا أن
نقول: ((الحَمْدُ لِلّهِ عَلَى كُلّ حَالٍ))(٣)
قلت : لابن عمر حدیث عند أبي داود غير هذا.
٨٠٨ - حدثنا عبيد(٤) الله بن عمر، ثنا یزید بن زريع، ثنا عبد الرحمن(٥) بن
٠
(١) حضرمي بن عجلان مولى الجارود، مقبول، من السابعة. /ت. تقريب (١٨٥/١)،
والتهذيب (٣٩٤/٢).
(٢) مولى ابن عمر.
(٣) الحديث : في إسناده حضرمي بن عجلان، ولم يتابع، وبقية رجاله ثقات.
والحديث ذكره في الإِتحاف (٤ /١٠٧) وقال الترمذي في ((الجامع)) عن حميد بن مسعدة، ثنا
زياد بن الربيع ... فذكره بإسناده ومتنه، إلا أنه جعل مكان أمرنا علمنا. وقال في (المجردة
١٦١/٢): ((رواه الحارث بن أبي أسامة، ولابن عمر عند أبي داود حديث غير هذا، ورواه الترمذي
إلا أنه جعل مكان أمرنا: علمنا في الموضعين)).
قلت : رواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٩/٨) عن حميد بن مسعدة، عن زياد بن الربيع، عن
حضرمي، عن نافع أن رجلاً عطس ... فذكر الحديث.
وقال الترمذي : ((حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع)).
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٤٢٢/٢) من طريق أسود بن عامر، عن إسرائيل، عن
أسباط بن عزرة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن مجاهد، عن ابن عمر فذكر نحوه.
وقال الهيثمي في المجمع (٥٧/٨): ((روى الترمذي بعضه، وفيه أسباط بن عزرة ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات)).
رواه الحاكم في المستدرك (٢٦٥/٤) من طريق زياد بن الربيع، عن الحضرمي به فذكر مثل
حدیث الحارث .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد غريب في ترجمة شيوخ نافع ولم يخرجاه)) وذكر له
شواهد عن عليّ رضي الله عنه وغيره .
قلت : في تصحيح الحاكم نظر، لأن فيه الحضرمي كما سبق بيانه.
(٤) عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت من
العاشرة. /خ م دس. تقريب (٥٣٧/١)، والتهذيب (٤٠/٧).
(٥) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، المدني، نزيل البصرة =

٧٩٩
٢٨ - كتاب الأدب
إسحاق، / عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: جلس عند [١٠١-أ]
رسول الله صل رجلان(١) أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف فلم يشمّته،
وعطس الآخر فحمد الله فشمّته(٢)، فقال الشريف : يارسول الله عطست فلم
تشمّتني، وعطس هذا فشمّته؟! فقال: ((هذا ذَكَرَ اللّه فَذَكَرْتُهُ وإِنَّك نَسِيتَ الله
فَنَسِيتُكَ))(٣).
٨ - ( باب فيمن يخالط الناس ويصبر)
٨٠٩ - حدثنا معاوية بن عمر، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن يحيى (٤) بن
وثّاب، عن بعض أصحاب النبي ◌ِّه عن النبي ◌َّ قال: ((إنَّ المُؤْمِنَ الذي يُخالِطُ
الناسَ ويَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُم، أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يُخالِطُ ولا يَصْبِرُ على
= ويقال له: عباد صدوق رمي بالقدر، من السادسة. اخت بخ م ٤. تقريب (٤٧٢/١)، والتهذيب
(١٣٧/٦).
(١) هما عامر بن الطفيل بن مالك وابن أخيه، كما بيّنه الحافظ في الفتح (١٠ /٦٠٢).
(٢) أي : دعا له بالبركة، وقيل في معناه غير ذلك راجع الفتح.
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ عبد الرحمن فهو صدوق.
والحديث ذكره في الإِتحاف (١٠٧/٤) وقال: ((رواه ابن حبان في ((صحیحه))، وله شاهد من
حديث أنس بن مالك رواه الترمذي وغيره)).
والحديث رواه البخاري في (الأدب المفرد ص ٣٢١) عن محمد بن سلام، عن ربعي بن
إبراهيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد به فذكره.
ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٤٨٠) من طريق نصر بن علي الجهضمي، عن يزيد بن
زریع به فذكره.
والحاكم في المستدرك (٢٦٥/٤) من طريق مسدّد، عن بشر بن الفضل، عن عبد الرحمن بن
إسحاق به. وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٨/٨) وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) ورجال أحمد
رجال الصحيح، غير ربعي بن إبراهيم، وهو ثقة مأمون)).
قلت : له شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه؛ انظر فتح الباري
(٥٩٩/١٠)، وصحيح مسلم (٤ /٢٢٩٢) كتاب الزهد.
(٤) يحيى بن وثّاب - بتشديد المثلثة - الأسدي، مولاهم الكوفي المقرىء، ثقة عابد من
الرابعة. /خ م ت س ق. تقريب (٣٥٩/٢)، والتهذيب (٢٩٤/١١).

٨٠٠
بغية الباحث
أَذَاهُم))(١) **
٠
٩ - ( باب ما جاء في العقل )
٨١٠ - حدثنا داود بن المحبّر، ثناد عباد(٢)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن
أبي سعيد قال: سمعت النبي وَله يقول: ((قَسَّمَ الله العَقْلَ عَلَى ثَلاثَةِ أَجْزاءٍ، فَمَنْ
كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ، ومَنْ لَمْ يَكُنَّ فيه، فلا عَقْلَ له : حُسْنُ المَعْرِفَةِ بِاللهِ، وحُسْنُ الطاعَةِ
لَهُ، وحُسْنُ الصَبْرِ عَلَى أَمْرِهِ»(٣).
(١) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات، ولا تضره جهالة اسم الصحابي لأنهم جميعاً عدول،
وقد جاء مصرحاً به عند ابن ماجه.
ذكره في الإتحاف (١٠٦/٤) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (٨/٣) وعزاه للحارث.
قلت : رواه ابن ماجه في سننه (١٣٣٨/٢) من طريق إسحاق بن يوسف، عن الأعمش، عن
يحيى بن وثاب، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن النبي لة، فذكر مثل حديث الحارث.
وكذا رواه عن ابن عمر البخاري في ((الأدب المفرد))، وأحمد والترمذي بسند جيّد، والترمذي لم
يسمّ الصحابي بل قال: عن شيخ من أصحاب النبي قال الحافظ العراقي: والطريق واحد، ورمز
السيوطي لحسنه، وهو كذلك فقد قال الحافظ في ((الفتح)) إسناده حسن؛ كذا في فيض القدير
(٢٥٥/٦) ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٢١٠/٧) من طريق شعبة، عن الأعمش، عن
يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي وَّ فذكره.
( ** ) (تنبيه) : كتب في الأصل عقب هذا الحديث بالهامش : (باب في حسن الخلق يأتي).
(٢) في الإِتحاف : (عفان) وهو عباد بن كثير، تقدّم ص ٢٦٤ .
(٣) الحديث: داود متروك، والحديث ذكره في الإِتحاف (٣٣/٤) وقال البوصيري: ((كلّ
حديث في هذا الباب ضعيف بل موضوع)).
والحافظ في المطالب (١٨/٣) وقال: ((كتاب ((العقل)) لداود بن المحبّر أودعها الحارث بن أبي
أسامة في («مسنده)) وهي موضوعة كلّها لا يثبت منها شيء)).
رواه أبو نعيم في الحلية (٢١/١) من طريق محمد بن عبدك، عن سليمان بن عيسى، عن ابن
جریج به .
قال الخطيب البغدادي في التاريخ (٣٦٠/٨) في ترجمة داود: ((حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة
ولو لم يكن له غير وضعه كتاب ((العقل)) بأسره لكان دليلاً كافياً على ما ذكرته، وقال أبوالحسن علي بن
عمر: كتاب ((العقل)) وضعه أربعة : أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر=