Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
١٧ - كتاب الأطعمة
عبد الله يسأل عن خادم الرجل لو أكفاه المشقة والحر؟ أمر النبي. وَ ﴿ أن / يدعوه؟ [٦١-أ]
قال : نعم، فإن كره أحدكم أن يطعم معه فليعطه أكله في يده أو فيه(١).
٩ - ( باب لعق الأصابع )
٥٣٨ - حدثنا أبو نعيم (٢)، ثنا طلحة(٣)، عن عطاء (٤)، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﴿ ﴿: ((إذا أُكَلَ أحدُكُم منَ الطعامِ الذي يُلْعَقُ منه الأصابعُ، فلا
يَمْسَحْ يدَهُ حتى يَلْعَقَها أَوْ يُلْعِقَها))(٥).
(١) الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري (١٦٢/٣) وقال: ((رواه ابن حبان
في «صحيحه)). وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، ورواه ابن ماجه من حديث
ابن مسعود».
قلت : الحديث رواه أحمد في مسنده (٣٤٦/٣) عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أنه
سأل جابراً عن خادم ... فذكره. وقال الحافظ في الفتح (٥٨٢/٩) ((إسناده حسن)).
ورواه ابن حبان کما في (موارد الظمآن: ص٣٢٨) عن عبد الله بن أحمد بن موسى، عن عمرو بن
علي بن بحر، عن أبي عاصم، عن ابن جريج به.
وشاهده الذي ذكره البوصيري رواه البخاري (فتح الباري: ٥٨١/٩) عن أبي هريرة ولفظه ((إذا
أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين فإنه ولي
حرّه وعلاجه)). ورواه مسلم أيضاً، وعبد الرزاق (٤٢١/١٠) والترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٨٦/٥)
وابن ماجه (١٠٩٤/٢) وأبو داود (٣٦٥/٣).
(٢) الفضل بن دكين، تقدّم ص ٢٥٦ .
(٣) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، تقدّم ص ٢٩٨ .
(٤) ابن رباح.
(٥) الحديث : في إسناده طلحة بن عمرو المكي، قال الحافظ: متروك، وقد روي الحديث من
غير طريقه. ذكره في الإِتحاف (١٦٤/٣) وقال: ((حديث ابن عباس في الصحيحين وأبي داود وابن
ماجه)».
قلت : الحدیث متّفق على صحته، أخرجه مسلم في صحيحه (١٦٠٧/٣) عن أبي بكر بن أبي
شيبة، وعمرو الناقد وغيرهما، عن سفيان، عن عمروبن دينار، عن عطاء به. والبخاري (فتح
الباري: ٥٧٧/٩) ولفظه ((إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها)).
وأبو عوانة في مسنده (٣٦٣/٥) من عدة طرق. والدارمي في سننه (٩٥/٢). وأبوداود في =
١٠

٥٨٢
بغية الباحث
١٠ - (باب ما جاء في الحلوى )
٥٣٩ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم(١) بن عمران، قال سمعت جدّي
عبد الله(٢) بن أبي عبد الله قال: صنع عثمان بن عفان خبيصاً(٣) بالعسل والسمن والبُرٌ،
فأتى به في قصعة إلى رسول الله # فقال رسول الله وَلي: ((أبا عبد الله ما هذا؟)) قال:
هذا يانبي الله شيء تصنعه الأعاجم من البُرّ والعسل والسمن، تسميه الخبيص، قال :
فأكل (٤).
= سننه (٣٦٦/٣) وابن ماجه (١٠٨٨/٢) كلهم من حديث ابن عباس. والحديث ليس من
الزوائد.
(١) الهيثم بن عمران الدمشقي، روى عن إسماعيل بن عبيد الله، ويونس بن ميسرة، وجده
عبدالله بن أبي عبدالله وغيرهم. وعنه محمد بن وهب بن عطية، وهشام بن عمار، وسليمان بن
شرحبيل؛ كذا في الجرح والتعديل (جـ٤ ق٢ ص٨٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(٢) في المطالب: (عبيد الله بن أبي عبد الله) وهو عبد الله بن أبي عبد الله الدمشقي، سمع
الضحاك بن قيس، سمع منه ابن ابنه هيثم بن عمران، ذكره البخاري في التاريخ الكبير
(١٢٩/٣/٢) وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
(٣) الخبيص : هو الخلط على وزن فعيل (المصباح المنير ١٩٥/١).
(٤) الحديث : في إسناده الهيثم بن عمران، لم يُذكر فيه جرح ولا تعديل، ذكره الحافظ في
المطالب (٣٢٤/٢).
والحديث رواه الطبراني في الجامع الصغير (٢ /٢٤) عن محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي، عن
محمد بن أبي السري، عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سلام، عنِ
أبيه، عن جده قال: خرج رسول الله إلى المربد فرأى عثمان بن عفان يقود ناقة تحمل دقيقاً وسمناً
وعسلًا، فقال له رسول الله ﴿: ((أنخ)) فأناخ فدعا ببرمة فجعل فيها من السمن والعسل والدقيق،
ثم أمر فأوقد تحتها حتى نضج ثم قال: ((كلوا)) فأكل رسول الله وَطاهر، ثم قال: «هذا شيء يدعوه
أهل فارس الخبيص)). قال الطبراني: ((لا يُرَوى عن عبدالله بن سلام إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به
الوليد».
وأخرجه الخطيب البغدادي في التاريخ (٣٦٩/١) عن محمد بن عبدالله بن شهريار، عن
سليمان بن أحمد الطبراني به. ورواه البيهقي في شعب الإيمان (ص ٨٣ ق).
وذكره في جمع الفوائد (٧٧٨/١) وعزاه للطبراني، وقال الهيثمي في المجمع (٣٨/٥) رواه
الطبراني ورجال ((الصغير)) و((الأوسط)) ثقات)).
وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٧٧/٢) من طريق الطبراني وقال: ((هذا حديث =

٥٨٣
١٧ - كتاب الأطعمة
١١ - (باب تحريم الحمر الأهلية )
٥٤٠ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا حرب(١) بن شداد، ثنا يحيى بن کثیر،
عن النحاز(٢) بن جري الحنفي، عن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي، عن أبيه قال :
مرّ بنا رسول الله وَله يوم خيبر(٣) وأمر بالقدور أن تُكْفّأْ من لحوم الحمير الأهلية (٤).
٥٤١ - حدثنا داود(٥) بن نوح، ثنا حمّاد(٦)، ثنا بشر(٧) بن حرب قال: سمعت
أبا سعيد يذكر عن النبي ونَ ﴿ أنه لما كان يوم خيبر وقع الناس في لحوم الحُمْرِ، ونَصَبْتُ
= لا يصح عن رسول الله تفرد به الوليد بن مسلم وكان يسقط الضعفاء من الإِسناد ويدلّس» اهـ.
وقول ابن الجوزي بأنه لا یصحّ وهم، فإن حدیث الحارث إسناده لا بأس به، فيتقوى به طريق
الطبراني التي فيها الوليد بن مسلم.
(١) حرب بن شداد اليشكري أبو الخطاب، ثقة، من السابعة. / خ م د ت س. تقريب
(١٥٧/١) والتهذيب (٢٢٤/٢).
(٢) نحاز بن جري الحنفي، روی عن سنان بن سلمة بن المحبق، روی عنه یحیی بن أبي کثیر،
ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (٥١٢/١/٤).
(٣) في الأصل (الحديبية) والصواب ما أثبتناه من ((المسند)) و((المطالب)) و((الإِتحاف)).
(٤) الحديث في إسناده العباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف. والحديث رواه أحمد في مسنده
(٤٧٦/٣) عن أبي داود الطيالسي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير به. وذكره البوصيري
(١٦٩/٣) وقال: رواه أحمد وسكت عليه. ورواه الطيالسي، كما في منحة المعبود (٣٢٧/١) عن
حرب بن شداد، عن یحیی بن أبي کثیر به.
ورواه الطبراني في الكبير (٥٤/٧) عن أحمد بن إسماعيل بن حرب، عن عمرو بن مرزوق، عن
حرب بن شداد به .
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٩/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا
نحاز، وهو ثقة.
(٥) داود بن نوح أبو سليمان الأشقر السمسار، تقدم ص ١٦٩ .
(٦) ابن زيد.
(٧) بشر بن حرب الأزدي، أبو عمرو النّدَبي - بفتح النون والدال بعدها مُوَحّدة - بصري
صدوق فيه لين، من الثالثة. / س ق (تقريب ٩٨/١) والتهذيب (٤٤٦/١).

٥٨٤
بغية الباحث
قِدْري(١) فيمن نَصَب. قال: فقيل: يارسول الله، فذكروا له الحُمْرَ، فأمر منادياً
فنادَى: ((أنْهاكُم عنها، أنْهاكُم عنها)) فَأَكْفِئَت القُدورُ، فَأَكْفَأْتُ قِدْرِي(٢).
(١) في الإِتحاف : (قدوري).
(٢) الحديث ذكره في الإِتحاف (١٧٠/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف بشربن
حرب)).
قلت : قد تابع بشراً على رواية هذا الحديث جبرُ بن نوف أبو الوداك عند أبي يعلى، فرواه أبو يعلى
کما في المقصد العلي: (١٣٩/٢) عن زهیر، عن وکیع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن جبر بن نوف
أبي الوداك، عن أبي سعيد فذكر نحوه. وأبو الوداك هذا قال الحافظ: ((صدوق يهم)).
ورواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٨٠/١٧) عن يونس، عن حماد بن زيد، عن بشر به
فذكر الحدیث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٨/٦) من رواية أبي الوداك، عن أبي سعيد فذكره. وقال: ((رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى باختصار)» وذكره من رواية بشر بن حرب عن أبي سعيد
وقال: ((رواه أحمد وفيه بشر بن حرب وهو ضعيف)).

١٨ - كتاب الأشربة
١ - (باب في الشرب قائماً)
٥٤٢ - حدثنا خالد(١) بن القاسم، ثنا زهير(٢)، ثنا عبد الكريم(٣) الجزري،
عن البراء(٤) ابن بنت أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، عن أمه(٥) قالت: دَخَلَ
علينا رسولُ اللهِ وَ﴿ وفي البَيتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، ففتح فاها فَشَرِبَ قائماً، فقطعنا فاها فهو
/ عندنا(٦).
[ ٦١ -ب]
(١) المدائني، تقدّم ص ٣٣٧.
(٢) ابن معاوية بن خديج، تقدّم ص ٣٣٢.
(٣) تقدّم ص ٢٠٦ .
(٤) البراء بن زيد البصري، ابن بنت أنس، مقبول، من الثالثة. /٤. تقريب (٩٤/١)،
والتهذيب (٤٢٥/١).
(٥) أم سليم : قيل اسمها سهلة، أو رميلة، أو رميثة، أو مليكة، اشتهرت بكنيتها، من
الصحابيات الفاضلات.
٠٠
(٦) الحديث : في إسناده خالد بن القاسم المدائني، ضعيف، لکن الحديث قد روي من غير
طريقه. رواه أحمد في مسنده (٦ /٣٧٦) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن عبد الكريم به فذكر
الحديث. ورواه البغوي في شرح سننه (٣٧٩/١١) عن علي بن الجعد، عن زهير، عن عبد الكريم
الجزري، عن البراء ابن بنت أنس، عن أنس، عن أمّه قالت: دخل عليَّ النبي ◌َّر ... فذكره.
ورواه الدارمي في سننه (٢ /١٢٠) عن منصور بن سلمة الخزاعي، عن شريك، عن
عبد الكريم الجزري، عن البراء ابن بنت أنس، عن أنس، عن أم سليم ... فذكره مختصراً . =

٥٨٦
بغية الباحث
٥٤٣ - حدثنا روح(١)، ثنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم بن مالك، أن
البراء ابن بنت أنس بن مالك، أخبره عن أنس بن مالك يحدث قال : دخل علينا
رسول الله وَّهِ وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقة فيها ماء، فشرِبَ النبيُّ ◌َّهِ مِن في السقاءِ، فقامت أمُّ سليم
إلى فَمِ القِرْبَةِ فقطعته(٢).
٢ - ( باب الشرب من في السقاء )
٥٤٤ - حدثنا خالد(٣) بن القاسم، ثنا عبيد(٤) الله بن عمرو، عن ليث بن أبي
سليم، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن رسول اللّهِوَ لَهُ نَهَى أن يشرَبَ الرجلُ
مِنْ في(٥) السِقاءِ(٦).
= ورواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (١٣٩/٢) من طريق مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن
ابن شهاب، عن أنس، عن النبي ◌َّ# شرب قائماً. وذكره الهيثمي في المجمع (٧٩/٥) وقال: ((رواه
أحمد والطبراني، وفيه البراء بن زيد، ولم يضعفه أحد)).
قلت : الحديث يشهد له ما رواه البخاري في ((صحيحه)) عن النزال قال: ((أُتيَ عليّ رضي الله
عنه على باب الرحبة بماء، فشرب قائماً، فقال: إن ناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت
رسول الله﴿ فعل كما رأيتموني فعلت)) وحديث ابن عباس قال: ((شرب النبي وَّر قائماً من زمزم)).
انظر فتح الباري (١٠/ ٨١).
(١) ابن عبادة، تقدّم مع بقيّة رجال الإِسناد.
(٢) رجال السند كلهم ثقات، وقد تقدّم تخريجه في الحديث قبله.
(٣) المدائني، تقدّم ص ٣٣٧.
(٤) عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقّي، أبو وهب الأسدي، ثقة، ربما وهم، من
الثالثة. /ع. تقريب (٥٣٧/١)، والتهذيب (٤٢/٧).
(٥) في المطالب: (فم).
(٦) الحديث : في إسناده خالد بن القاسم ضعيف، وليث بن أبي سليم اختلط بأُخَرَةَ فُتُركَ.
ذكره في الإِتحاف (١٧٨/٣) وقال: ((قلت: أصله في ((صحيح مسلم)) من حديث أبي سعيد)) وذكره
الحافظ في المطالب (٣٢٩/٣) وعزاه الحارث، وأبي بكر بن أبي شيبة ...
قلت : الحديث له شاهد رواه البخاري (فتح الباري: ٩٠/١٠) عن أبي هريرة وابن عباس
ولفظه ((نهى رسول الله (﴿ عن الشرب من في السقاء)). ورواه مسلم في ((صحيحه)) في المساقاة باب
غرز الخشب في جدار الجار. والحاكم في المستدرك (١٤٠/٤) وابن ماجه (١١٣٢/٢).

٥٨٧
١٨ - كتاب الأشربة
٣ - ( باب تغطية الإِناء )
٥٤٥ - حدثنا عبيد الله(١) بن موسی، ثنا ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد،
عن رجل من آل وداعة قال: استسقى رسول الله وَل# وهو يطوف بالبيت فقال رجل
منهم: ألا آتيكَ بشراب نصنَعُه؟ قال: (بَلَى)) قال: فَأَتَّى بإناءٍ فيه نبيذٌ، قال: ((فهلا
أَكْمَمْتَ(٢) عليه إناءً أو عَرَضْتَ عَلَيْهِ عُوداً)) قال: فشرِبَ منه فَقَطَّبَ(٣)، فدعا بماءٍ
فصبَّه عليه ثم شَرِبَ وسَقَى (٤).
(١) تقدّم مع بقيّة رجال السند.
(٢) في الإِتحاف: ((أكفيت عليه)) وأَكْمَمَتَ: أي غطّته.
(٣) قطّب وجهه: عَبَس، مختار الصحاح (ص ٥٤١).
(٤) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٩٦) عن ابن خلاد، عن الحارث به
وقال: ((رواه ابن المبارك، وعبد الرزاق، والواقدي، عن معن، عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد،
عن المطّلب بن أبي وداعة)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (١٧٣/٣) وقال: «هذا الإِسناد ضعيف
لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)).
قلت : الرجل الذي حدث عنه عكرمة جاء مصرّحاً باسمه عند الدارقطني وهو: المطلب بن أبي
وداعة السهمي، فرواه الدارقطني في سننه (٢٦١/٤) من طريق عمر بن شبة، عن عمر بن علي
المقدمي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي قال: طاف
رسول الله صل﴿ بالبيت في يوم قائِظٍ شديدِ الحَرّ، فاستسقى رهطاً من قريش، فقال: ((هَلْ عندَ أحدٍ
مِنكُم شرابٌ فَيُرْسِلُ إليّ) فأرسل رجل منهم إلى منزله فجاءت جارية معها إناء فيه نبيذ زبيب، فلما
رآها النبي وَلِّ قال: ((ألا خَّرَتِيهِ ولو بُعُودٍ تعرضيه عليه)) فلما أدنى الإِناء منه وجد له رائحة شديدة،
فقطّب وردّ الإِناء، فقال الرجل: يارسولَ الله إنْ يكُنْ حراماً لم نشربه فاستعاد الإِناء وصنع مثل ذلك،
فقال الرجل مثل ذلك، فدعا بدلو من ماء زمزم، فصبّه على الإِناء، وقال: ((إذا اشْتَدَّ عليكم شرابكم
فاصنعوا به هكذا)). قال الدارقطني: ((الكلبي متروك، وأبو صالح ضعيف، واسمه باذان مولى
أم هانیء)).
والحديث ذكره الجوزقاني في كتابه ((الموضوعات)) في كتاب الأطعمة والأشربة من طريق
الدارقطني، عن أبي بكر بن يعقوب بن إبراهيم، عن عمر بن شبّة به. وقال: «هذا حديث باطل،
الكلبي وأبو صالح متروکان».
قلت : الحديث رواه النسائي في سننه (٤٥/٣) عن يحيى بن اليمان العجلي، عن سفيان، عن
منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود الأنصاري أن النبي صل عطش وهو يطوف بالبيت، =
م٣ جـ٢ - بغية الباحث

٥٨٨
بغية الباحث
٤ - ( باب ما جاء في نبيذ الجَرّ(١) )
٥٤٦ - حدثنا الحسن(٢) بن قتيبة، ثنا أبو جعفر(٣) الرازي، عن الربيع (٤) بن
أنس، عن أبي(٥) العالية، عن عبد الله بن مغفل قال : كنت آخذاً بغصنٍ من أغصان
الشجرة التي بايعنا تحتها النبي و ﴿، فبايعناه على أن لا نفرٌ، فسمعته نهى عن نبيذ الجرّ،
وسمعته حين أمر بشرب نبيذ الجرّ(٦).
= فأتي بنبيذ من السقاية فقطّب فقال له رجل: أحرامٌ هو يارسول الله؟ قال: ((لا، عَلَيَّ بِذَنُوبٍ منْ
ماءِ زمزَم)) فصبّه عليه، ثم شرب وهو يطوف بالبيت.
ورواه الدارقطني أيضاً في سننه (٢٦٣/٤) من طريق عليّ بن حرب، عن یحیی بن اليمان به.
قال في التعليق المغني على الدارقطني: ((قال في ((التنقيح)): حديث يحيى بن اليمان ضعيف؛ لأنه سيء
الحفظ، ومنفرد به دون أصحاب سفيان. ورواه الأشجعي وغيره عن سفيان، عن الكلبي بالسند
المتقدّم للدارقطني مرسلاً، قال ابن عدي: قال البخاري حديث يحيى بن اليمان هذا لا يصحّ، قال
أبو حاتم وأبو زرعة: أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وإنما هو عن سفيان، عن الكلبي مُرسَل،
فأدخل ابنُ اليمان حديثاً في حديث الكلبي، فلا يحل الاحتجاج به)).
قلت : قصة تخمير الإِناء وشرب النبيذ في ((صحيح مسلم)) عن جابر لكنه لم يقل وهو يطوف.
فرواه مسلم في صحيحه (١٥٩٣/٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي کریب، عن أبي معاوية،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر بن عبدالله قال: كنا مع رسول الله _ ﴿ فاستسقى، فقال
رجل: يارسول الله ألّ نسقيك نبيذاً؟ فقال: ((بلى)) فخرج الرجل يسعى فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال
رسول الله وَل﴾: ((ألا خَّرَتَه ولو تعرض عليه عوداً)) قال: فشرب. ورواه أبو عوانة في مسنده
(٣٢٨/٥).
(١) هو كل ما يصنع من مدر.
(٣) عيسى بن أبي عيسى، تقدّم ص ١٥٢ .
(٢) تقدّم ص ١٦٢ .
(٤) البکري، تقدّم ص ١٥٢ .
(٥) رفيع بن مهران، تقدّم ص ٢٢٦ .
(٦) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٣٧) عن ابن خلاد، عن الحارث به فذكره
إلى قوله (لا نفر). والحديث ذكره في الإتحاف (٨٨/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لضعف
الحسن بن قتيبة)) قلت : قد تابع الحسنَ بن قتيبة وكيعٌ على رواية هذا الحديث، كما عند أحمد، فرواه
أحمد في مسنده (٤ /٨٧) عن وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية،
أو عن غيره، عن عبدالله بن مغفل قال: أنا شهدت رسول الله وَ ل﴿ حين نهى عن نبيذ الجرّ، وأنا
شهدته حين رخّص فيه قال: ((اجتنبوا المسكر)).
وذكره الحافظ في المطالب (١٠٢/٢) وعزاه الحارث. وذكره الهيثمي في المجمع (٦٢/٥) =

١٨ - كتاب الأشربة
٥٨٩
٥ - ( باب في الخمر وشاربها )
٥٤٧ - حدثنا يعقوب(١) بن محمد، ثنا محمد(٢) بن حُجْر، عن سعيد(٣) بن
عبد الجباربن وائل بن حُجْر، عن أبيه(٤)، عن وائل(٥) بن حُجْر: أن رسول الله وَل
كتب كتاباً فيه : ((لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، ولا وِرَاطَ، ولا شِغَارَ في الإِسلام، وكلُّ مُسْكِرِ
/ حرامٌ))(٦).
= وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات، وفي أبي جعفر الرازي كلام لا يضرّ، وهو ثقة. ورواه الطبراني
في «الكبير» و«الأوسط». وذكره في نيل الأوطار (١٨٤/٨) وذكر كلام الهيثمي في الحديث.
قلت: الحديث له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((نهى النبي ◌َل
عن الأسقية، قيل للنبي: ليس كل الناس يجد سقاء، فرخّص لهم في الجَرّ غير المزفت)) انظر فتح
الباري: (٥٧/١٠).
(١) ابن عبد الملك الزهري، تقدّم ص ٣٧٢.
(٢) محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، روى عن عمه سعيد، وعنه إبراهيم بن
سعيد الجوهري، له مناكير، قيل: كنيته أبو الخنافس، قال البخاري فيه بعض النظر، وقال
أبو حاتم: کوفي شيخ، وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالقوي عندهم اهـ. انظر الميزان (٥١١/٣)،
واللسان (١١٩/٥).
(٣) سعيد بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي، الكوفي، ضعيف، من السابعة. / تمييز. تقريب
(٢٩٩/١)، والتهذيب (٥٣/٤).
(٤) عبد الجبار بن وائل بن حُجْر - بضم المهملة وسكون الجيم - ثقة لكنه أرسل عن أبيه، من
الثالثة / م ٤. تقريب (٤٦٦/١) والتهذيب (١٠٥/٦).
(٥) وائل بن حُجْر : صحابيَّ جليل كان من ملوك اليمن. انظر الإصابة (٦٢٨/٣).
(٦) الحديث : ذكره في الإتحاف (١٩٢/٣) وسکت عليه.
قلت : الحديث في إسناده محمد بن حُجْر وسعيد بن عبد الجبار، وهما ضعيفان، وفيه انقطاع؛
لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه، وإنما مات أبوه وأمه حامل به.
وله شاهد رواه النسائي في سننه ولفظه ((لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإِسلام)) من حديث
أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َّطاهر، وقال السيوطي حديث صحيح، انظر فيض القدير (٤٢٣/٦).
ورواه الترمذي من حديث عمران بن الحصين، عن النبي ﴿ ﴿ ولفظه ((لا جلب ولا جنب، ولا
شغار في الإِسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا)). وقال حديث حسن صحيح، انظر (تحفة الأحوذي:
٢٦٩/٤).
ورواه أبو داود من حديث عمران في سننه (٣٠/٣).
==

٥٩٠
بغية الباحث
٥٤٨ _ / حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا سفيان الثوري، عن سليمان(١) التيمي،
عن أبي بكر(٢) بن حفص، عن عبد الرحمن(٣) بن محيريز قال: قال رسول الله اليه:
((يشربُ طائفةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسمٍ يُسَمّونها [إيّاه(٤)])(٥).
= وروى البزار منه النهي عن الشغار عن وائل بن حُجْر (كشف الأستار: ١٦٦/٢) وقال
الهيثمي في المجمع (٤ /٢٦٦) رواه البزار، وفيه سعيد بن عبد الجبار ضعّفه النسائي)).
معنى الحديث :
(لا جلب) : أي لا ينزل الساعي موضعاً ويجلب أرباب الأموال إليه ليأخذ زكاتهم، أو أن يتبع
فرسه رجلاً يجلب عليه ويصيح ويزجره حثاً له على الجري. (ولا جنب) : أن يجنب إلى فرسه فرساً
عرياناً، فإذا فتر المركوب تحول إليه، والجنب في الزكاة أن لا يقرب العامل أموال الناس بل ينزل
موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عنه وأمر أن تؤخذ صدقاتهم
على مياههم وأماكنها، اهـ. انظر فيض القدير (٤٢٥/٦) والتحفة (٢٧٠/٤).
و (الوَرَاطُ): قال في القاموس (٤٠٥/٢): الوراط ككِتاب، في الصدقة: الجمع بين متفرّق،
أو عكسه، أو أن يُخْبَِّها في إبل غيره أو في وهدة من الأرض لئلا يراها المصدق، أو أن يفرقها، أو أن
يقول أحدهم للمصدق عند فلان صدقة وليست عنده صدقة . اهـ.
و (الشغار) أن تُزَوِّجَ الرجلَ امرأةٌ على أن يزوِّجَكَ أخرى بغير مهر صداق؛ كذا في القاموس
(٦٢/٢).
(١) ابن طرخان التيمي، تقدّم ص ٥٢٢.
(٢) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبوبكر المدني، مشهور
بكنيته، ثقة. من الخامسة. /ع. تقريب (٤٠٩/١)، والتهذيب (١٨٨/٥).
(٣) عبد الرحمن بن محيريز الجمحي، قيل: ولد على عهد النبي 98َّ، وذكره ابن حبان فيثقات
التابعين. /٤. تقريب (٤٩٧/١)، والتهذيب (٣٦٨/٦) وذكره في الإصابة (٢٤٢/٥) وقال:
تابعي أرسل حديثاً.
(٤) الزيادة من ابن ماجه. وفي تاريخ بغداد: ((يسمونها بغير اسمها)).
(٥) الحديث : في إسناده الحسن بن قتيبة وهو ضعيف، والحديث مرسل. وقد وصله ابن ماجه
فرواه في سننه (١١٢٣/٢) عن الحسين بن أبي السري، عن عبدالله، عن سعد بن أبي العبسي، عن
بلال بن يحيى العبسي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز، عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن
الصامت قال قال رسول الله ومثله: «یشرب ناس من أمتي الخمر باسم يسمونها إيّاه)) ویشهد له ما رواه
الخطيب البغدادي في التاريخ (٢٠٥/٦) من طريق محمد بن عبد الوهاب أبو شهاب، عن أبي
إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَّ: ((ليشربنَّ ناس من
أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)).
=
[٦٢ -أ]

٥٩١
١٨ - كتاب الأشربة
٥٤٩ - حدثنا الخليل بن زكريا، ثنا عوف بن أبي جميلة العدني، عن
الحسن(١) بن أبي الحسن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللهوَلاير: ((شاربُ.
الخَمْرِ كعابِدِ الوَثَنِ، وشارِبُ الخَمْرِ كَعَابِدِ اللاتِ والعُزَّى»(٢).
= قلت : في التهذيب قال : أبوبكر بن حفص يروي عن ابن عمر.
وله شاهد آخر عن أبي مالك الأشعري عن النبي اَثار.
وقال في مشكاة المصابيح (٤٦٧/٢): ((رواه أبو داود وابن ماجه وقال الألباني حديث صحيح)).
(١) هو البصري، تقدّم مع بقية رجال السند.
(٢) الحديث: في إسناده الخليل بن زكريا متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (١٦٣/٢)
وسكت عليه. والحافظ في المطالب (١٠٣/٢) وعزاه للحارث.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير وقال: ((رواه الحارث عن ابن عمرو، ورمز له بالحسن))، انظر
فيض القدير (١٥٣/٤). وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٠) عن عبدالله بن عمرو ولفظه ((شارب
الخمر كعابد وثن)). وقال: ((رواه البزار وفيه فطر بن خليفة وهو ثقة وفيه كلام لا يضرّ)).
ويشهد لهذا ما رواه ابن ماجه في سننه (١١٢٠/٢) عن أبي هريرة عن النبي ◌َل أنه قال:
«مدمن الخمر کعابد وثن)). وفي إسناده محمد بن سليمان، ضعفه النسائي وابن عديّ، وقواه ابن
حبان، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتجّ به. وباقي رجال الإسناد ثقات، كذا في ((الزوائد)).

١٩ - كتاب الطب
١ - ( باب ما جاء في الحجامة )
٥٥٠ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا ابن(٢) أبي طوالة، عن عبد الله بن أبي
بكربن حزم، عن عمرو (٣) بن سليم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي و لإر قال:
(لما عُرِجَ بِي إلى السماءِ لَمْ أُمُرَّ بِمَلَإٍ مِنَ المَلائِكَةِ إِلّ قَالُوا: عليكَ يامُحَمَّد بِالحِجَامَةِ))(٤).
٥٥١ - حدثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف(٥)، ثنا شيخ من بكربن وائل في
مجلس قسامة قال : دخلت على سمرة بن حندب وهو يحتجم فقال : سمعت
(٢) لم أجده.
(١) الواقدي.
(٣) عمرو بن سليم بن خلدة الأنصاري، الزرقي، ثقة من كبار التابعين. /ع. تقريب
(٧١/١) والتهذيب (٤٤/٨).
(٤) الحديث : ذكره في الإتحاف (٢١٢/٣) وقال: ((هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عمر
الواقدي. وله شاهد من حديث ابن عمر رواه البزار في («مسنده)) ورواه الترمذي والحاكم من حديث
ابن عباس، والترمذي من حديث ابن مسعود، وابن ماجه من حديث أنس» وذكره الحافظ في المطالب
(٣٥٩/٢) وعزاه للحارث.
قلت : الواقدي متروك، والشواهد التي أشار إليها البوصيري، انظر سنن ابن ماجه
(١١٥١/٢) والمسند لأحمد (٣٥٤/١) وتحفة الأحوذي (٢١٠/٥) ومجمع الزوائد (٩١/٥)
والترغيب للمنذري (٤/ ١٦٠).
(٥) ابن أبي جميلة، تقدّم ص ١٦٥ .

٥٩٣
١٩ - كتاب الطب
رسول الله وَل﴿ يقول: ((مِنْ خَيْرِ دَوائِكم الحِجَامَةُ))(١).
٥٥٢ - حدثنا يحيى (٢) بن هاشم، ثنا هشام، عن أبيه [عن أبيه(٣)]، عن
عائشة قالت : سئل النبي وَّل﴿ عن الاستحجام، فقال: ((هو صَالِحٌ))(٤).
٥٥٣ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا هشام(٥) بن عمارة النوفلي، عن محمد(٦) بن
زيد بن المهاجر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن(٧) بن عثمان التيمي : أنه رأى
(١) الحديث: في إسناده رجل مجهول، وقد وصله أحمد وغيره. ذكره البوصيري (٢١١/٣)
وسکت علیه .
والحديث رواه أحمد في مسنده (١٨/٥) عن إسحاق بن يوسف وهوذة، عن عوف، عن شيخ
من بكر به، فذكر مثل حديث الحارث. ورواه أيضاً ص ٩ عن عفان، عن أبي عوانة، عن
عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب فذكر نحوه. ورواه أيضاً عن
محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير به.
ورواه الطيالسي كما في (منحة المعبود: ٣٤٣/١) عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير به. ورواه
الطبراني في الكبير (٢٢٢/٧) من طريق عمر بن مرزوق، عن شعبة، عن عبد الملك به. والبيهقي
في سننه (٢٣٩/٩) من طريق عبد الرحيم بن منيب، عن عبد الملك بن عمير به. وذكره الهيثمي في.
المجمع (٩٢/٥) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره في كنز العمال (٤/١٠) وقال: رواه أحمد والطبراني والحاكم عن سمرة. وذكره السيوطي
في الجامع الصغير (فيض القدير: ٤٩٠/٣).
قلت : وفي ((صحيح البخاري) عن أنس أن النبي إر قال ((إن أمثل ما تداويتم به الحجامة
والقسط البحري ... )) انظر فتح الباري (١٥٠/١٠).
(٢) رجال السند تقدّموا.
(٣) الزيادة من ((الإتحاف) و((المطالب)). والسند في ((الإتحاف)) هكذا: يحيى بن هاشم، عن
هشام، عن أبيه، عن أبيه، عن عائشة وهو الصواب.
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢١٢/٢/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف
يحيى بن هاشم السمسار)». وذكره الحافظ في المطالب (٢١٢/٢) وعزاه الحارث.
(٥) لم أعرفه.
(٦) محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي المدني، ثقة، من الخامسة. /م ٤. تقريب
(١٦٢/٢) والتهذيب (١٧٣/٩).
(٧) عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي ابن أخي طلحة، كان من =

٥٩٤
بغية الباحث
رسول الله وَّر احتجم تحت كتفه اليسرى من الشاة التي أكل بِخَيْبَر(١).
٢ - ( باب الشفاء في ثلاث )
٥٥٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا سعید بن أبي أيوب، حدثني
عبدالله(٢) بن الوليد، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر الجهني أن
رسول الله وَ لّ قال: ((إِنْ كانَ في شَيءٍ شِفاءٌ فَفِي ثلاثٍ : فِي شَرْبَةٍ عَسَلٍ ، أو شَرْطَةٍ
مِنْ مِجَمٍ ، أو كَيَّةٍ مِنْ نارٍ يُصيبُ أُلماً، وأنا أكْرَهُ الكَيَّ ولا أُحِبُّه))(٣).
= مسلمة الفتح، وأول مشاهده عمرة القضاء، وشهد اليرموك. انظر الإصابة (٤١٠/٢).
(١) الحديث: ذكره في الإتحاف (٢١٢/٣) وضعفه لضعف الواقدي، وهو متروك.
ورواه أبو نعيم في كتاب الطب (ص ٦٧) عن أبي بكر بن خلّاد، عن الحارث بن أبي أسامة،
عن الواقدي به. ورواه ابن خلاد في فوائده (ق ٢٠ أ) عن الحارث به.
وذكره السيوطي في الطب النبوي (١٤٩) وعزاه للحارث.
قلت : له شاهد عند أبي داود في سننه (٤/٤) عن أبي كبشة الأنماري قال: كان النبي وَّ﴾
يحتجم على هامته وبين كتفيه وهو يقول: ((من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء
لشيء)».
(٢) عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي، البصري، لين الحديث، من السادسة. /دس.
تقریب (٤٥٩/١)، والتهذيب (٦٩/٦).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٠٨/٣) وقال: ((رواه أبو يعلى وأحمد، وأصله في
الصحیحین وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر، ورواه البزار من حديث ابن عمرو،
والحاكم في ((المستدرك)) وصححه)).
قلت : رواه أحمد في مسنده (١٤٦/٤) عن علي بن إسحاق، عن عبدالله، عن سعيد بن أبي
أيوب، عن عبدالله بن الوليد، عن أبي الخير، عن عقبة فذكره.
ورواه أبو يعلى في مسنده (ص ٩٧) عن أبي خيثمة، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي
أيوب، عن عبد الله بن الوليد به فذكر الحديث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩١/٥) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))
ورجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن الوليد بن قيس وهو ثقة)).
وذكره في الكنز (٢١/١٠) وعزاه لأحمد من حديث عقبة بن عامر.
قلت : حديث جابر الذي أشار إليه البوصيري في ((صحيح البخاري)) (فتح الباري:
١٣٦/١٠) ورواه ابن ماجه في سننه من حديث ابن عباس (١ /١١٥٥).

٥٩٥
١٩ - كتاب الطب
٣ - ( باب النهي عن الكي لمن به استسقاء )
٥٥٥ - حدثنا العباس(١) بن عبد العظيم، ثنا عبد الوارث(٢)، عن إسحاق بن
· سويد، عن العلاء(٣) بن زياد أن امرأة أتت النبي وي ليه بابن لها قد سقى(٤) بطنه،
فقالت : يارسولَ ابني قد أصابه ما ترى، أما أكويه؟ فقال: ((لا تكْوي ابنَك)) فأجمعت
/ أن لا تكويه. فضربه بعير فخبطه أو لبطه(٥) - ففقاً بطنه وبرأ، فرجعت إلى النبي ◌َط * [٦٢ -ب]
فقالت : بأبي أنت وأمي يارسولَ اللهِ استأذنتُك في ابني أنْ أُكْوِیَهُ فنهيتني، فمرّ به بعیر
فخبطه أو لبطه، ففقأ بطنه وبرأ، فقال: ((أما إنّ لو أذنتُ لكِ لزعمتِ أن النارَ هي
التي شَفَتْه))(٦).
٤ - ( باب ذو الخاصرة )
٥٥٦ - حدثنا يحيى (٧) بن هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت : قال رسول الله وَله: ((الخاصِرَةُ عرقُ الكُلْيَةِ إذا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صاحِبَها
(١) عباس عبد العظيم بن إسماعيل العنبري، أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار
الحادية عشرة. /خت م ٤. تقريب (٣٩٧/١)، والتهذيب (١٢٠/٥).
(٢) هو ابن سعيد، وإسحاق بن سويد بن هبيرة، قد تقدّمًا ص ٢٣١، ٢٨٢ .
(٣) العلاء بن زياد بن مطر العدوي، أحد العُبّاد ثقة، من الرابعة. اخت مد س ق. تقريب
(٩٢/٢) والتهذيب (١٨١/٨).
(٤) أي حصل فيه الماء الأصفر.
(٥) خبطه ضربه ضرباً شديداً، ولبطه ضربه بقوائمه.
(٦) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره في الإتحاف (٢١٤/٣) وقال: هذا إسناد
مرسل. وذكره الحافظ في المطالب (٣٥٨/٢) وعزاه الحارث.
قلت : روى الطبراني عن عمران بن حصين أن رجلاً جاء النبي و # ومعه أخوه وقد سقي ...
فذكر مثل حديث الحارث. وقال الهيثمي في المجمع (٩٧/٥): ((رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه
عبدالله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف)).
(٧) السمسار، تقدّم مع بقّة رجال السند.

٥٩٦
· بغية الباحث
فَدَاوُوهَا بِالمَاءِ(١) المُحَرَّقِ والعَسَلِ))(٢).
٥ - ( باب في ألبان الإِبل وأبوالها )
٥٥٧ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الله بن هبيرة، عن
حنش (٣)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلِ: (([إِنَّ(٤)] فِي أَلْبَانِ الإِبلِ وأَبْوالها
شِفاءً للذربَةِ(٥) بُطُونُهم))(٦).
(١) في الإِتحاف (بالملح)، والماء الْمُحَرّقَ : هو المغلي بالحرق، وهو النار، یرید أن یشربه من
وجع الخاصرة، النهاية (٣٧١/١).
(٢) الحديث: في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، متروك. وقد روي من غير طريقه، ذكره
في الإتحاف (٢١٤/٣) وسكت عليه. رواه أبو نعيم في الطب (ق ٦٩) عن أبي بكر بن خلاد، عن
الحارث بن أبي أسامة، عن يحيى بن هاشم به. ورواه من طریق ابن أبي شيبة، عن أحمد بن يونس،
عن مسلم بن خالد، عن عبد الرحيم بن يحيى، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به.
رواه الحاكم في المستدرك (٤٠٥/٤) من طريق مسلم بن خالد، عن عبد الرحمن بن محمد
المديني، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم
يخرّجاه)). وأقره الذهبي.
وذكره ابن الجوزي في (العلل المتناهية: ٣٩٦/٢) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن
عبدالرحيم بن عمر، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة فذكره. ومن طريق عمار بن رجاء، عن
الحسین بن علوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه به. وقال ابن الجوزي: «هذا حدیث لا یصحّ،
فأما الطريق الأول فلا يعرف إلا بعبد الرحيم وهو مجهول. وفي الإِسناد أيضاً مسلم بن خالد، قال
ابن المديني ليس بشيء. وفي الحديث الثاني: الحسين بن علوان، قال ابن عدي يضع الحديث)) اهـ.
قلت: الحديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) وقال الهيثمي: ((في إسناده مسلم بن خالد الزنجي،
وهو ضعيف، وقد وثّقه جماعة)» كذا في المجمع (٨٧/٥).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: رواه الحارث وأبو نعيم في ((الطب))؛ كذا في فيض
القدير (٥٠١/٣)، وذكره الحافظ في لسان الميزان (٧/٤) وأشار إلى أنه خبر منكر لا يكاد يعرف)).
وذكره في الكنز (٢١/١٠) وعزاه للحارث، وأبي نعيم، والحاكم، وأبي داود.
(٤) الزيادة من ((المسند)) و((المطالب)) و((الإتحاف)).
(٣) ابن عبد الله، تقدّم ص ٢٣٢ .
(٥) في الأصل (الذربة) والصواب ما أثبتناه من المسند. والذرب - بالتحريك - داء يعرض
للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه؛ كذا في النهاية (١٥٦/٢).
(٦) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٢١٤/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف حنش =

٥٩٧
١٩ - كتاب الطب
٦ - ( باب ما جاء في الرجْلَةِ )
٥٥٨ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا محمد(١) بن خالد القرشي، ثنا
إبراهيم (٢) بن محمد الأسلمي، عن ثور(٣) قال: مرّ النبي ◌ِ﴾ بالرِجْلَةِ وفي رِجْلِهِ
قَرْحَةٌ، فداواها بها فَبَرَأَتْ، فقال رسول الله :﴿﴿: ((باركَ الله فيكِ، أَنْبِقِي حيثُ شِئتِ
فأنتِ شِفاءٌ منْ سبعينَ داءً، أدناهُ الصُداعُ))(٤).
٧ - ( باب في التّلْبِينَةِ(٥) )
٥٥٩ - حدثنا محمد(٦) بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله(٧) بن
= وابن لهيعة)) - قلت: والعباس أيضاً ضعيف -. ورواه أبونعيم في (الطب ص ٦٥) عن أبي
بكربن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به.
ورواه أحمد في مسنده (٢٩٣/١) عن حسن، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حتش
أن ابن عباس قال قال رسول اللهصل# فذكره.
وذكره في مجمع الزوائد (٨٨/٥) وقال: «رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن
وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
قلت : قول البوصيري في الإتحاف بأن حنش بن عبد الله ضعیف وهم منه؛ فحنش ثقة ولیس
بضعيف، كما قال الحافظ في ترجمته في التقريب.
والحديث ذكره صاحب كنز العمال (٤٦/١٠) وعزاه لابن السنيّ وأبو نعيم في ((الطب)) عن ابن
عباس. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) عن صهيب ولفظه ((عليكم بأبوال الإبل البرية وألبانها))
وعزاه لابن السنيّ، وأبي نعيم، ورمز له بالصحّة.
(١) تقدّم ص ٥٧٩.
(٢) تقدّم ص ٥٨٠.
(٣) في كتاب الطب : (ثوير) وقد تقدّم.
(٤) ذكره البوصيري في الإتحاف (٢١٦/٣) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٢٣٥/٢) وفي
المخطوطة (ص ٣٤٩). ورواه أبو نعيم في كتاب الطب النبوي (ص ١١٩) عن أبي بكر بن خلاد،
عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الرحيم بن واقد به.
وذكره السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي (ص ٥٩) وعزاه الحارث.
وتقدم في حديث (٥٣٥).
(٥) هي حساء من دقيق أو نخالة يشبه اللبن في رقته، انظر فتح الباري (١٤٦/١٠).
(٦) الوركاني.
(٧) عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري أبو طوالة، المدني قاضي المدينة =

٥٩٨
بغية الباحث
عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن إسحاق(١) بن أبي طلحة، عن النبي وَلو أنه
قال : ((في التّلْبِينِ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ)(٢).
٨ - (باب صبّ الماء البارد على المَحْمُوم)
٥٦٠ - حدثنا أحمد(٣) بن إسحاق، ثنا جرير(٤) بن الهيثم بن رافع، حدثني
يعلى(٥) بن عمرو الناجي، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن النبي وَلفر قال: ((أَيُّما
أَحَدٍ مِنْكُمْ أَخَذَهُ الورد(٦)، فَلْيَصُبّ(٧) عليه جَرَّةَ ماءٍ بارِدٍ))(٨).
قال الحضرمي : الوَرْدُ: الحُمَّى.
= لعمر بن عبد العزيز، تقدّم ص ٥١٩.
(١) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، تقدّم ص ٤٩٠.
:(٢) الحديث : ذكره في الإتحاف (١٠/٣) وسكت عليه. وذكره الحافظ في المطالب (ص ٣٤٩
من المخطوطة) والمطبوعة (٣٣٤/٢) ورجال السند كلهم ثقات وهو مرسل.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال رواه الحارث عن أنس، ورمز له بالصحة، انظر فيض
القدير (٤ /٤٤٧) وقال المناوي: رواه عن الحارث: الديلميُّ.
وذكره في كنز العمال (٣٨/١٠) وعزاه للحارث عن أنس.
فالسيوطي عزاه للحارث عن أنس ولعلّه مسنداً في المسند، أما المخطوطة عندي فرواه مرسلاً ولم
يقل عن أنس.
والحديث له شاهد في صحيح البخاري (فتح الباري: ١٤٦/١٠) عن عائشة سمعت
رسول اللّه وق لقه يقول: ((إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن)).
وانظر المسند (٧٩/٦) وابن ماجه (١١٤٠/٢) والمستدرك (٢٠٥/٤).
(٣) ابن زید، الحضرمي تقدّم ص ٥٢٠.
(٤) لم أعرفه.
(٥) في الإِتحاف والمطالب: (يحيى بن عمرو الناجي) ولم أجد له ترجمة ولا ليعلى كما في الأصل.
(٧) في الأصل (يصب) ..
(٦) أي الحمّى .
(٨) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٠٤/٣) وسكت عليه، والحافظ في المطالب
ص ٣٤٨ من المخطوطة. وفي (المجردة ٥٨/٢ - ب) قال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً)) وذكره
السيوطي في كتاب الطب النبوي (ص ٤٧) عن علقمة بن عبدالله المزني وعزاه للحارث.
=

٥٩٩
١٩ - كتاب الطب
٩ - ( باب ما جاء في العَدْوَى )
٥٦١ - / حدثنا أبو عاصم (١)، ثنا ابن جريج، عن عطاء قال: قال [٦٣ - أ]
رسول الله رَ﴾: ((لا عَدْوَى(٢) ولا طِيَرَةَ، ولا صَفَرَ ولا هَامَةَ))(٣).
قلت : عمّن؟ قال : حديث مستفيض. قال : قلت : فما الصَفَرُ؟ قال : يقول
الناس : وجعٌ يأخذ في البطن.
٥٦ - حدثنا الخليل (٤) بن زكريا، ثنا عبد الله بن عون، ثنا نافع، عن ابن
عمر: أن رسول الله وَّهِ مَرَّ بِعُسْفَانَ(٥)، وإذا المُجَذَّمين(٦) فَأَسْرَعَ السَيْرَ قال: ((إنْ كانَ
ورواه أبو نعيم في كتاب الطب (ق ١٠٢ ) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة،
عن يحيى بن هاشم، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر عن
النبي وَ ل﴾ ((أبردوا الحمى بالماء البارد فإنّها من فيح جهنم)).
قلت : حديث فاطمة بنت المنذر رواه مالك في الموطأ (٤ /٣٣٠ بشرح الزرقاني). ورُوي نحوه
عن أبي بشير الأنصاري، رواه أحمد والطبراني، وعن سمرة عند الطبراني والبزار وغيرهم من الصحابة،
انظر مجمع الزوائد (٩٤/٥).
,۔۔
(١) الضحّاك بن مخلد، تقدّم ص ٢٠٧ وبقيّة رجال السند.
(٢) العَدْوَى: ما يعدي من جرب وغيره، والطِيَرَة: التشائم، يقال تطيّرت من الشيء وبالشيء
تشاءمت. والصَفَرُ: دواب تؤذي الإِنسان، وقيل الشهر وقيل غير ذلك. والهامة: واحدة الهوام وهي
دواب الأرض المؤذية، وقيل في معناه غير ذلك؛ (فتح الباري ٢١٥/١٠).
(٣) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات. إلا أنه مرسل.
ذكره في الإِتحاف (٢٢٤/٣) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (٣٥٢/٢).
قلت: الحديث في صحيح البخاري (فتح الباري: ٢١٥/١٠) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّل
قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)).
ورواه مالك عن ابن عطية في الموطأ (٣٣٣/٤ بشرح الزرقاني). وانظر موارد الظمآن (ص ٣٤٦)
وسنن أبي داود (١٧/٤) وابن ماجه (١١٧١/٢) والكنز (١٠/١٠ - ٢٥) وغيرها من الكتب.
وحديث أبي هريرة رواه الخطيب البغدادي في التاريخ (٦ /١١٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة.
(٤) الشيباني، تقدّم ص ١٦١ مع بقية رجال السند.
(٥) عُسْفَان مكان معروف قريب من مكة بعد تقاطع طريق مكة - جدّه بعدة كيلوات.
(٦) في المطالب: ((المجذومين)).

٦٠٠
بغية الباحث
شيْءٌ مِنَ الداءِ(١) يُعدِي فهو هذا))(٢)
١٠ - ( باب فيمن علّقَ تَمِيمَةً)
٥٦٣ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عبد العزيز(٣) بن مسلم، عن
يزيد(٤) بن أبي منصور، عن دخين(٥) الحجري، عن عقبة بن عامر الجهني قال : أتى
رسولَ اللهِ عشرةُ رهطٍ ليبايعوه، فبايع تسعةٌ ولم يبايع(٦) الآخر، فقيل يارسول مالك لم
تبايع هذا؟ فقال: ((إنَّ عَلَيْهِ تَيمَةً))(٧) فأدخل يده فقطعها، فبايعه رسول الله وَلـ
(١) في المطالب: ((من الأدواء)).
(تنبيه) : الْجُذَامُ علقة رديئة تحدث من انتشار المرّة السوداء في البدن كله، فیفسد مزاج
الأعضاء وهيئتها وشكلها، وربما فسد في آخره أوصالها حتى تتأكل الأعضاء وتسقط؛ كذا في کتاب
الطب النبوي لابن قيم الجوزية ص ٢١٥ .
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢١٦/٣) وضعّفه لضعف الخليل بن زكريا. وذكره
الحافظ في المطالب (٣٥٢/٢) وعزاه للحارث.
وذكره في الكنز (٩٧/١٠) وعزاه لابن النجار وقال ابن النجار «فيه الخليل بن زكريا الشيباني،
عامّة أحاديثه مناكير لم يتابع عليها)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لابن عدي وقال: ضعيف؛ كذا في فيض القدير
(٣٢/٣).
قلت : وفي الصحيح: ((فِرَّ مِنَ الَجْذومِ كما تَقِرُّ من الأَصَدِ)) انظر فتح الباري (١٥٨/١٠)
وقد تكلم الحافظ على الحديث والاختلاف فيه وساق أقوال العلماء بما لا مزيد عليه فليراجع هناك.
(٣) عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي - بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم مخففاً - أبو زيد
المروزي ثم البصري، ثقة عابد، ربما وهم من السابعة. / خ م س دت. تقريب (٥١٢/١)
والتھذیب (٣٥٦/٦).
(٤) يزيد بن أبي منصور الأزدي، أبوروح البصري، لا بأس به، من الخامسة. ووهم من ذكره
في الصحابة. /قد ت. تقريب (٣٧١/٢) والتهذيب (٣٦٣/١١).
(٥) دخين بن عامر الحجري، أبو ليلى المصري، ثقة، من الثالثة. /عخ دس ق. تقريب
(٢٣٥/١) والتهذيب (٢٠٧/٣).
(٦) في المسند ((وأمسك عن واحد)).
(٧) هي خرزة كانوا يعلقونها، يرون أنها تدفع عنهم الآفات، ذكره المنذري.