Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
١٦ - كتاب الحدود والديات
الحسن(١)، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ))(٢)
٤ - ( باب فيمن سَبَّ النبيَّ ◌ِّ)
٥١٠ - حدثنا إسحاق بن عيسى، ثنا هشيم(٣)، عن حصين(٤) بن
عبدالرحمن، أن ابن عمر مرّ براهب فقيل: إن هذا سبَّ النبيَّ ◌َ ﴿ فقال: لوسمعته
لضربت عنقه، إنا لم نعطهم العهد على أن يسبّوا نبينا وَيِ(٥).
= مولاهم الخراساني سكن البصرة، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من
السادسة. /خت م ٤. تقريب (٢٥٢/٢)، والتهذيب (١٦٧/١٠).
(١) البصري.
(٢) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري (١٣٩/٣) وقال: ((رواه النسائي
في المحاربة من طريق قتادة عن الحسن مرسلاً. ورواه النسائي في ((الكبرى)) والحاكم والبيهقي في
((سنته)) من طريق أنس بن مالك عن ابن عباس)).
قلت : الحديث الذي أشار البوصيري إليه رواه البيهقي في سننه (٢٠٤/٨) من طريق
عبدالوارث، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، عن ابن عباس فذكره. وقال البيهقي :
((ورويناه عن عكرمة عن ابن عباس)).
وهذا أخرجه ابن ماجه في سننه (٨٤٨/٢) عن محمد بن الصباح، عن سفيان بن عيينة، عن
أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. والحاكم في المستدرك (٤ /٣٦٦) من طريق حفص بن
عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّم قال: ((من يخالف دينه
من المسلمين فاقتلوه ... )) الحديث، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وتعقّبه الذهبي
وقال: ((العدني هالك)).
وأخرجه الدارقطني في سننه (١٠٨/٣) وقال: هذا ثابت صحيح.
وحديث ابن عباس في صحيح البخاري (فتح الباري: ٢٦٧/١٢) ولفظه ((أتيَ عليّ رضي الله
عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله: ((لا تعذبوا
بعذاب الله)) ولقتلتهم لقول رسول الله وَل: ((من بدّل دينه فاقتلوه)).
(٣) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي،
(٤) السلمي.
تقدّم ص ٣٤٧ .
(٥) الأثر: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ذكره في الإتحاف (١٣٩/٣) وسكت عليه وقال: ((رواه
مسدَّد عن هشيم به)» وذكره في (المجردة ٣٤/٢ - أ) وقال: ((رواه مسدَّد بسند فيه راوٍ لم يسمّ عن =

٥٦٢
بغية الباحث
٥١١ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا الأسود بن شيبان، ثنا أبو نوفل(١)، عن
أبيه(٢) قال: كان لهب بن أبي لهب يسب النبي ﴿، فقال النبي ◌َّ: ((اللّهُمَّ سَلِّطْ
عليه كَلْبَكَ)) قال : فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، قال : فنزل منزلاً قال :
فقال، والله إني لأخاف دعوة محمد وي ليه، قال: قالوا له: كلا، قال: فحوطوا (٣) المتاع
حوله، وقعدوا يحرسونه، قال : فجاء السبع(٤) فانتزعه فذهب به(٥) .
= هشيم به، والحارث بسند رجاله ثقات، واللفظ له)).
قلت : الحديث له شاهد، رواه أبو داود في سننه (٤ /١٢٩) كتاب الحدود عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي وَّه وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل
رسول الله الخ دمها.
ورواه أيضاً عن ابن عباس وذكر قصّة فيه، وأن قاتلها كان رجلاً أعمى. ورواه الدارقطني في
سننه (١١٢/٣) عن ابن عباس. وقال الحافظ: رواه أبو داود ورواته ثقات.
فهذا الحديث فيه دليل على أن من شتم النبي وَلِّ يُقْتَل وبُهْدَر دَمُه، فإن كان مسلماً كان سبّه
له وَّهُ ردة فَيُقْتَل، قال ابن بطّال: من غير استتابة، ونقل ابن المنذر عن الأوزاعي والليث أنه
يستتاب، وإن كان من أهل العهد فإنه يقتل إلّ أن يسلم، وكذا قال الشافعي وأحمد وغيرهم، وعن
أبي حنيفة أنه يعزر المعاهد ولا يقتل انظر فتح الباري (١٢ / ٢٨٠) وسبل السلام (٣٦٦/٤).
(١) أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني العَرِيجي - بفتح المهملة وكسر الراء والجیم - اسمه مسلم،
وقيل: عمروبن مسلم، وقيل: معاوية بن مسلم، ثقة، من الثالثة. /خ م دس. تقريب
(٤٨٢/٢)، والتهذيب (٢٦٠/٢).
(٢) أبو عقرب الكناني اسمه خويلد بن بجير، وقيل عويج بن خويلد، الإصابة (١٣٦/٤).
(٣) في المستدرك : (فحطوا).
(٤) في المستدرك : (الأسد).
(٥) الحديث : في إسناده عباس بن الفضل الأزرق وهو ضعيف، ذكره في الإِتحاف (١٣٩/٣)
وسكت عليه، وفي (المجردة ٣٤/٢ - أ) قال: ((رواه الحارث ورجاله ثقات)) وهذا وهم منه رحمه الله .
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٧٩) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.
وذكره الحافظ في الإصابة (٤ /١٣٦) وقال: ((وأخرج الحاكم من وجه آخر عن الأسود بن شيبان،
عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه قصة لهب بن أبي لهب ودعاء النبي أن يأكله السبع.
قلت : رواه الحاكم في المستدرك (٥٣٩/٢) من كتاب التفسير، عن أبي بكربن أبي نصر
المزكي، عن الحارث بن أبي أسامة به. وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
ورواه أبو نعيم الأصفهاني في دلائل النبوة ص ٥٥٠ من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد =

٥٦٣
١٦ - كتاب الحدود والديات
٥ - ( باب حد الزنا )
٥١٢ - حدثنا أبو غسان(١)، ثنا إسرائيل(٢)، عن جابر(٣)، عن عامر(٤)، عن
عبد الرحمن(٥) بن أبزى، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: كنت عند النبي وَلاغير فجاءه
ماعز بن مالك فاعترف بالزنا فردَّه، ثم اعترفَ فردَّه، ثم جاء فاعترف، فردَّه، فقلت
= ابن إسحاق، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن هبّار بن الأسود قال: كان أبو لهب وابنه عتبة قد
تجهّزا إلى الشام وتجهزت معهما فقال ابنه عتبة: والله لأنطلقن إليه - يعني الرسول - فلأوذینّه في ربّه،
فانطلق حتى أتى رسول الله وَله، فقال: يا محمد هو يكفر بالذي ﴿وَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْاَدْنَ ﴾
فقال رسول الله وَلفي ((اللهم ابعث عليه كلباً من كلابك)) فذكر القصة بطولها.
وروى أيضاً القصة من طريق الواقدي، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: لما تلى رسول
اللّهِ وَلِهِ ﴿وَالنَّحْمِ إِذَا هَوَى﴾ قال عتبة بن أبي لهب: كفرت برب النجم، فقال رسول الله وعليه: ((سلّطَ
الله عليك كلباً من كلابه)) وذكر القصة.
قلت : الحارث سمّى صاحب القصة لهب بن أبي لهب، ومن طريقه الحاكم، وخالفهم أبو نعيم
فذکر بأنه عتبة بن أبي لهب.
قال الألوسي : كان لأبي لهب ثلاثة أبناء ((عتبة، ومعتب، وعتيبة)) وقد أسلم الأولان يوم الفتح
وشهدا حنيناً والطائف، وأما عتيبة فلم يسلم، وكانت أم كلثوم بنت رسول الله وَ لخير عنده، ورقيّة عند
أخيه عتبة، وقال: لما أراد عتيبة - بالتصغير - الخروج إلى الشام مع أبيه قال لآتين محمداً وأوذينه، فذكر
القصة)) اهـ.
انظر : صفوة التفسير للصابوني (١١٩/٢٠) وإسلام عتبة ومعتب لاشك فيه ذكر قصتهما
الحافظ في الإصابة (٤ /٤٤٣) وأما عتيبة فقد هلك كافراً فلعل لهب هذا لقب لعتيبة بن أبي لهب والله
أعلم.
(١) مالك بن إسماعيل النهدي، أبو غسان الكوفي، سبط حماد ابن أبي سليمان، ثقة متقن
صحيح الكتاب عابد، من صغار التاسعة. /ع. تقريب (٢٢٣/٢) والتهذيب (٣/١٠).
(٢) ابن يونس.
(٣) الجعفي .
(٤) الشعبي .
(٥) عبد الرحمن بن أُبْزَى - بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي مقصوراً - الخزاعي مولا هم،
صحابيّ صغير، وكان في عهد عمر رجلاً، وكان على خراسان لعلي. /ع. تقريب (١ /٤٧٢) وانظر
الإصابة (٣٨٨/٢).

٥٦٤
بغية الباحث
له : إِنَّكَ إِنْ اعترفتَ الرابعةَ رَجَمَكَ، فجاء فاعترف الرابعة، فأرسلَ فسأل عنه،
فقيل : إنّا لا نعلمُ إلّ خيراً، فرجمه(١).
٥١٣ - حدثنا هوذة(٢)، ثنا عوف(٣)، عن مساور(٤) بن عبيد، قال حدثني أبو
برزة(٥) الأسلمي قال: رجم رسول الله وَل# رجلاً منا يقال له ماعز بن مالك بالحرة(٦).
(١) الحديث: في إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف، ذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٨/٣)
وسكت عليه. وقال في المجردة: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي والحارث، وأحمد بن
حنبل ومدار أسانيدهم على جابر الجعفي وهو ضعيف)».
رواه أحمد في مسنده (٨/١) عن أسود بن عامر، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر به.
ورواه أبو يعلى في مسنده (ص ٥) عن عباد بن موسى الختلي، عن إسماعيل بن جعفر، عن
إسرائيل، عن جابر الجعفي به.
ورواه البزار (كشف الأستار: ٢١٧/٢) عن محمد بن بشار وعمروبن علي، قالا ثنا أبو أحمد،
ثنا إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي به فذكره مختصراً. وقال البزار: ((لا نعلم روی ابن ابزى عن
أبي بكر إلا هذا، ولا له عن أبي بكر إلا هذا الطريق)) اهـ.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٦) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في
((الأوسط)) إلا أنه قال ثلاث مرات: وفي أسانيدهم كلها جابر الجعفي وهو ضعيف)).
وانظر النيل (٩٦/٧) وذكره في كنز العمال (٤١٠/٥) وعزاه لابن أبي شيبة، والحارث، والبزّار،
والطحاوي، والطبراني في «الأوسط)).
(٢) ابن خليفة.
(٣) الأعرابي.
(٤) مساور بن عبيد الحماني، بصري، روى عن أبي برزة الأسلمي، روى عنه عوف الأعرابي
وعیسی بن طهمان. فرّق البخاري وابن أبي حاتم بين الذي روى عنه عوف والذي روى عنه
عيسى بن طهمان فقال في الأول: يعدّ في البصريين، وفي الثاني مولى أبي برزة الأسلمي، وتبعه ابن
حبان في ((الثقات)) لكن قال في الراوي عن أبي برزة: قيل إنه من أهل الكوفة؛ كذا في تعجيل المنفعة
ص ٣٩٨.
(٥) اسمه : نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي صحابي مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح، وغزا
سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان. مات بين الستين إلى السبعين. انظر الإِصابة
(٥٥٦/٣).
(٦) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٤٢٣/٤) عن محمد بن
جعفر، عن عوف، عن مساوربن عبيد قال: أتيت أبا برزة فقلت: هل رجم رسول الله وَلير؟ =

٥٦٥
١٦ - كتاب الحدود والدیات
٦ - ( باب في ولد الزنا )
٥١٤ - حدثنا عبد العزيزبن أبان، ثنا معمر(١) بن أبان، ثنا الزهري، أن
عروة بن الزبير أخبره عن عائشة قيل لها : إنّ أبا هريرة يقول: قال رسول الله الطيار:
((وَلَدُ الزَّا شَرُّ الثَلاثَةِ)) فقالت عائشة: ليس كذا إنما كان رسول الله علي يقابل رجلاً
شديد البأس، شديد العداوة، فقيل لرسول الله ﴿ه: إنه ولد زنا، فقال: ((وَلَّدُ الزنا
شَرُّ الثَلاثَةِ)) - يعني ذلك الرجل -(٢).
[٦٧ -أ]
٧ - ( / باب ما جاء في اللواط )
٥١٥ - حدثنا الخليل(٣) بن زكريا، ثنا مجالد بن سعيد، ثنا عامر الشعبي، عن.
النعمان بن بشير الأنصاري قال: جاء جبريل عليه السلام إلى النبي وَله فقال:
يا محمدُ نِعْمَ القومُ أُمَّتك لولا أنّ فيهم بقايا من عمل قوم لوط(٤) ..
٥١٦ - حدثنا الخليل بن زكريا، ثنا المثنى(٥) بن الصباح، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌َّ لعن ثلاث مرات ((مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونَ
= قال: نعم، رجلاً منّا ... فذكر الحديث.
وذكره في المجمع (٢٦٨/٦) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
ورواه أبو يعلى في مسنده (ص ٣٤٤) عن أبي بكر، عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن مساور
به. فذكر الحديث ولم يقل بالحرة.
(١) ابن أبان متروك، تقدّم مع بقية رجال السند.
(٢) الحديث: ذكره في الإتحاف (١٥١/٣) وسكت عليه، وقد تقدّم تخريجه.
(٣) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.
(٤) الحديث : في إسناده الخليل بن زكريا متروك، ومجالد بن سعيد ضعيف، وبه ضعّف
الحديث البوصيريُّ كما في (المجردة ٣٧/٢) وذكره في الإتحاف (١٤٨/٣) وسكت عليه.
وقد تخوّف رسول الله ولي على أمته من اللواط، فروى ابن ماجه في سننه (٨٥٦/٢) عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((إن أخوف ما أخاف على أمّتي عمل قوم لوط)).
(٥) اليماني، تقدّم مع بقية رجال السند.

٥٦٦
بغية الباحث
مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ))(١).
٥١٧ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا عباد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَ ◌ّله يقول على المنبر: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ
لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ))(٢).
٨ - ( باب ما جاء في التعزير)
٥١٨ - حدثنا عبد العزیز بن أبان، ثنا هشام، عن یحیی بن أبي کثیر، عن
المهاجر(٣) بن عكرمة، عن عبد الله (٤) بن أبي بكر قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَجِلُّ
(١) الحديث : في إسناده الخليل بن زكريا، متروك، والمثنى بن الصباح، ضعيف.
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٨/٣) وسكت عليه، ولم أجد فيما وقفت عليه من الكتب من
أخرجه بهذا اللفظ. وقال البوصيري في (المجردة ٣٧/٢ - ب): ((رواه الحارث عن داود بن المحبّر،
وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أصحاب السنن الأربعة)).
قلت : ورواه البيهقي في سننه (٢٣١/٨) عن ابن عباس رضي الله عنه وفيه ((ولَعَنَ الله منَ عَمِل
عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ)) ثلاثاً.
ومن حديث أبي هريرة رواه الطبراني في «الأوسط)) وفي إسناده محرز بن هاوون، ضعّفه الجمهور
وحسّن الترمذي حديثه، كذا في مجمع الزوائد (٢٧٢/٦).
(٢) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، متروك. وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير))
(٨٠٢/٢) وعزاه إلى الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)).
(٣) في الأصل والإتحاف : (عن المهاجر عن عكرمة) والصواب ما أثبتناه كما عند البيهقي، وكما
في ((التهذيب)).
وهو : المهاجر بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، روى عن جابر وابن
عمه عبدالله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعنه أبو قزعة ويحيى بن أبي كثير. ذكره ابن حبان
في ((الثقات)) وقال الحافظ: مقبول. انظر التقريب (٢٧٨/٢)، والتهذيب (٣٢٢/١٠).
(٤) عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، روى عن أبيه عن
عبدالله بن خالد، وعنه ابن عمه مهاجر بن عكرمة، ومحمد بن عبدالله الشّعَيْئي وغيرهم. وثّقه ابن
عبدالرحيم، وذكره ابن عديّ ونقل عن البخاري أنه قال: لا يصح حديثه. وقال الحافظ في
((التقريب)): صدوق من السادسة. /س ق. تقريب (٤٠٥/١)، والتهذيب (١٦٣/٥)، وانظر
الميزان (٣٩٨/٢).

٥٦٧
١٦ - كتاب الحدود والدیات
◌ِمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ أَنْ يَخْلِدَ أكْثَرَ مِنْ عَشرة أَسْواطٍ إلّ فِي حَدٍ))(١).
٥١٩ - حدثنا هدبة(٢)، ثنا همام، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن
عكرمة، أن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام حدثه وكان له غلمان في قرية من
قرى الروم، فاقتتلوا فضرب كل واحد منهم ثلاثة أسياط، ثم قال : قال
رسول الله ◌َّه: ((لا يحلّ لأحدٍ](٣) أَنْ يَضْرِبَ عَشرَةَ أَسْواطٍ إلّ في حَدٍ))(٤).
٩ - ( باب فيمن فعل ما ينقض العهد )
٥٢٠ - حدثنا إسحاق بن عيسى، ثنا عمار(٥) بن زيد، عن
(١) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد ساق الحارث له طريقاً أخرى
في الحديث بعده، وقال الحافظ في الفتح (١٧٥/١٢) ((إسناده قوي لكنه مرسل)) يريد الطريق
الأخرى الآتية، ذكره في الإِتحاف (١٥٤/٣) وسكت عليه، وذكره الحافظ في المطالب (١٢٢/٢).
ورواه البيهقي في سننه (٣٢٨/٨) من طريق غير طريق عبد العزيز، فرواه من طريق يعقوب بن
سفيان، عن أبي نعيم، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة به. وقال البيهقي
: وقال ((يعقوب: رواه بعض من لا يوثق بروايته فقال: إن عبد الله بن أبي بكر الصديق حدّثه، وإنما
هو عبدالله بن أبي بكر بن عمروبن حزم)).
قلت : وهذا أيضاً وهم إنما هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، كما سبق
توضيحه.
والحديث له شاهد في الصحيحين عن أبي بردة الأنصاري أنه سمع رسول الله يقول: ((لا يجلد
أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)) انظر فتح الباري (١٧٥/١٢). وصحيح مسلم
(١٣٣٢/٣) وله شواهد أيضاً انظر سنن ابن ماجه (٨٦٧/٢) وأبي داود (١٦٧/٤) والدارقطني
(٢٠٧/٣).
(٢) ابن خالد، تقدّم مع بقية رجال السند.
(٣) الزيادة من الحديث قبله ومن المطالب. وفي الإِتحاف: (لا يضرب عشرة أسواط إلّ في
حد).
(٤) الحديث: تقدم الكلام عليه في الحديث قبله. وقد ذكره في الإِتحاف (١٥٤/٣) وفي
(المجردة ٣٩/٢) وقال: رواه الحارث مرسلاً ورجاله ثقات وله شاهد من حديث أبي بردة، رواه أحمد
وأصحاب الكتب الستة والدارقطني)). وذكر الحديث صاحب الكنز (٣٩٦/٥) رقم (١٣٤٠٦) وعزاه
للحارث وابن سعد .
(٥) لم أعرفه .

٥٦٨
بغية الباحث
مجالد(١)، عن الشعبي، عن سويد(٢) بن غفلة، أن رجلاً من أهل الذمة نخس(٣)
بامرأة من المسلمین حمارها ثم جابذها(٤)، فحال بينه وبينها عوف بن مالك وضربه فأتی
عمرَ فذكر ذلك له، فدعا بالمرأة فسألها، فصدقت عوفاً، فأمر به عمر فصُلِبَ، ثم قال
عمر: أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد بَله، ولا تظلموهم فمن فعل منهم مثل هذا
فلا ذمَّة له(٥) .
١٠ - ( باب قتل الخطأ )
٥٢١ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق(٦)، عن الأوزاعي، عن
[٦٧-ب] الزهري قال : أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد، فجعل يقول : / أبي أبي فلم
يفهموا عنه حتى قتلوه، فقال: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فبلغت
رسول الله (*) فزاده عنده خيراً، ووداه رسول الله وي ليه من عنده.
(١) ابن سعيد، تقدّم ص ٢٦٩ .
(٢) سويد بن غفلة تابعي كبير ذكر أنه رأى النبي والر. الإصابة (١٠٠/٢).
(٣) في الإتحاف (يخبس) والنخس الطعن بعود أو غيره للدابة، المصباح المنير(٧٢٨/٢).
(٤) في الإِتحاف (ثم جاذبها).
(٥) الأثر : في إسناده عمار بن زيد، لم أعرفه، ومجالد بن سعيد ضعيف، وبه ضعّف البوصيري
هذا الحديث كما في (المجردة ٢ /٤٠ ٤٠/٢٠ - أ) وذكره في الإتحاف (١٥٥/٣) وسكت علیه.
وهذه القصة ذكرها الحافظ في الإصابة (٤٣/٣) في ترجمة عوف بن مالك الأشجعي وقال:
وروى أبو عبيد في ((كتاب الأموال)) من طريق مجالد، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة قال: لما قدم
عمر الشام، قام إليه رجل وهو مشجوج مضروب فغضب عمر رضي الله عنه غضباً شديداً، وقال
لصهيب: انظر من صاحبه فأتني به، فانطلق فإذا هو عوف بن مالك، فقال: إن أمير المؤمنين قد
غضب عليك غضباً شديداً، فائت معاذ فكلّمه فإني أخاف أن يعجل عليك، فلما قضى عمر الصلاة
قال: أجئت بالرجل ؟ قال: نعم، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك فاسمع منه
ولا تعجل عليه. فقال عمر: مالك وهذا ؟ قال: رأيته يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها
لتصرع فلم تصرع فدفعها فصرعت، فغشيها أو أكب عليها فذكر بقية القصة.
وذكرها الحافظ في التلخيص (١٢٩/٤) وعزاه للبيهقي.
(٦) رجال الإسناد تقدموا.

٥٦٩
١٦ - كتاب الحدود والديات
٥٢٢ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، ثنا ابن أبي أنيسة(١)، عن
الزهري، عن عروة قال نحوه إلا أنه قال: فأمر به رسول الله مل﴿ فَوْدِيّ(٢).
١١ -( باب
(
٥٢٣ - حدثنا عبد الوهاب، ثنا سعيد(٣)، عن قتادة، عن أبي الملیح رفعه، أن
(١) زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة، ثقة له أفراد، من السادسة. / ع. تقريب
(٢٧٢/١)، والتهذيب (٣٩٧/٣).
(٢) الحديث الأول: ذكره البوصيري (١٢٤/٣) وقال: ((رجاله ثقات)) هو مرسل وذكره في
المطالب (١٣٢/٢) وعزاه الحارث.
رواه البيهقي في سننه (١٣٢/٨) من طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي، عن مطرف، عن
معمر، عن الزهري، عن عروة قال ... فذكر نحوه.
ويشهد له ما رواه أحمد في مسنده (٤٢٩/٥) عن يحيى بن زكريا، عن محمد بن إسحاق، عن
عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: ((اختلف سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد
ولا يعرفونه فقتلوه، فأراد رسول الله أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين)) ورواه ابن إسحاق
(سيرة ابن هشام: ٤٠/٣).
وفي إسناده ابن إسحاق وهو مدلّس، ويقيّة رجاله رجال الصحيح.
قال الحافظ: وأخرج أبو العباس السرّاج في ((تاريخه)) من طريق عكرمة ((أن والد حذيفة قتل يوم
أحد، قتله بعض المسلمين، فوداه النبي (َّ)) قال الحافظ: ورجاله ثقات مع إرساله. وهذان
المرسلان يقوّيان مرسل الزهري وعروة في دفع أصل الدية. وإن كان حديث عروة يدل على أنه لم
يحصل منه ◌َي إلا مجرد القضاء بالدية، ومرسل الزهري وعكرمة يدلان على أنه م * وداه من عنده،
وحديث محمود بن لبيد يدل على أنَّ حذيفة تصدّق بدية أبيه على المسلمين. ولا تعارض بينه وبين تلك
المرسلات لأن غاية ما فيها أنه وقع منه ـ القضاء بالدية، أو وقع منه الدفع لها من بيت مال
المسلمین. وليس فيها أن حذيفة قبضها وصیرها من جملة ماله حتی ینافي ذلك تصدّقه بها علیھم،
ويمكن الجمع أيضاً بين تلك المرسلات: بأنه وقع منه ولاغيره، القضاء بالدية، ثم الدفع لها من بيت
المال، ثم تعقب ذلك التصدّق بها من حذيفة اهـ)). انظر نيل الأوطار (٧٣/٧) والإِصابة
(٣٣٠/١).
قلت: قصة مقتل والد أبي حذيفة في صحيح البخاري (فتح الباري: ٣٦١/٧) وطبقات ابن
سعد (٤٥/٢)، وانظر المستدرك (٢٠٢/٣) وعيون الأثر (١٦/٢).
(٣) في الإِتحاف (سعد) وهو ابن أبي عروبة وقد تقدّم رجال السند.

٥٧٠
بغية الباحث
حمل بن النابغة كانت له امرأتان، ملیکة وأم عفیف، فقذفت إحداهما الأخری بحجر
فأصابت قبلها، فماتت وألقت جنيناً ميتاً، فرفع ذلك إلى النبي عليه فقضى أن الدية على
قوم العاقلة القاتلة وفي الجنين غرّة، عبد أو أمة أو عشرين من الإِبل أو مائة شاة، قال
وليها - أو أبوها شك سعيد - أيا رسول الله، واللهِ ما أكل ولا شرب، ولا صاح فاستهلّ،
فمثل ذلك يطلّ (١)، فقال رسول الله وَلَهُ: ((لَسْنا مِنْ أَساجِيعِ الجَاهِلِيّة في شَيْء))(٢).
١٢ - باب فيمن قتل عبده )
٠٠
٥٢٤ - حدثنا عبد الله بن عون، ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق(٣) بن
عبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم(٤) بن عبد الله بن حنين، عن أبيه(٥)، عن علي بن
أبي طالب: أن رسول الله وَلهل أتى برجل قتل عبده متعمداً، فجلده رسول الله وله
مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به(٦).
:
(١) في الإِتحاف (بطل) وأهلّ المولود أهلالاً: خرج صارخاً، كذا في المصباح المنير (٧٧٨/٢).
(٢) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، ذكره الحافظ في المطالب (٢/ ١٣٠) وذكره البوصيري
في الإِتحاف (١٢٥/٣) وقال: ((له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رواه أحمد في مسنده)).
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٠٨/٢) عن محمد بن عمر بن ھیّاج، عن عبيد الله بن
موسى، عن المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام، عن أبي المليح عن أبيه، فذكره مختصراً.
قلت: القصة ذكرت في صحيح مسلم (١٣١١/٣) وسنن البيهقي (١٠٨/٨) وابن ماجه
(٨٨٢/٢) وأبي داود (١٦٠/٤) والمسند لأحمد (٧٩/٤)، والمستدرك (٥٧٥/٣) وانظر المجمع
(٣٠٠/٦) ونصب الراية (٣٨١/٤) ونيل الأوطار (٢٠/٧).
(٣) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة. /د ت ق.
تقریب (٥٩/١)، والتهذيب (٢٤٠/١).
(٤) إبراهيم بن عبد الله بن حنين الهاشمي، ثقة، من الثالثة. / ع تقريب (٣٧/١)،
والتهذيب (١٣٣/١).
(٥) عبد الله بن حنين الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة. / ع تقريب (٤١١/١)
والتهذيب (١٩٣/١).
(٦) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١٢٤/٣) وقال: ((رواه الحارث وابن أبي شيبة وأبو يعلى
والبيهقي والحاكم. ومدار هذه الطرق على إسحاق وهو ضعيف)).
-:

٥٧١
١٦ - كتاب الحدود والدیات
١٣ - ( باب الديات )
٥٢٥ - حدثنا يزيد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق(١)، عن عاصم(٢) بن
ضمرة، عن علي قال : في شبه العمد الضربة(٣) بالعصا والحجر الثقيل أثلاث(٤):
ثلث جذاع(٥) وثلث حقاق(٦)، وثلث ثنية (٧) إلى بازل عامها. قال يزيد: لا أعلمه إلا
= والحديث في إسناده إسماعيل بن عياش مخلط في روايته عن غير الشاميين، وهنا روايته عن غير
الشامیین، وفيه أيضاً إسحاق بن أبي فروة مدني، قال البخاري : تركوه، ونهی أحمد عن الحديث عنه،
وقال أبو زرعة وغيره: متروك، منكر الحديث في الحجازيين.
رواه ابن ماجه في سننه (٨٨٨/٢) عن محمد بن یحیی، ثنا ابن الطباع، عن إسماعيل بن عياش
عن إسحاق بن عبد الله به .
ورواه الدارقطني في سننه (١٤٤/٣) عن محمد بن القاسم بن زكريا، عن عباد بن يعقوب، عن
إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله به.
ورواه البيهقي في سننه (٣٦/٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن عياش به.
قلت : الحديث : له شاهد عند الدارقطني في سننه (١٤٣/٣) والبيهقي في سننه (٣٦/٨)
كلاهما من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي، عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلاً قتل عبده متعمداً فجلده النبي وَ ليز مائة جلدة، ونفاه سنة،
ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة)).
وفي إسناده إسماعيل بن عياش، فيه ضعف، إلا أن أحمد قال: ما روى عن الشاميين صحيح
وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وكذا قول البخاري فيه. والأوزاعي شامي دمشقي،
وإسماعيل قوي في الشاميين، لكن دونه محمد بن عبد العزيز الشامي قال فيه ابن أبي حاتم: لم يكن
عندهم بالمحمود، وعنده غرائب. كذا في النيل (١٤/٧) وانظر التلخيص الحبير (١٦/٤).
(١) السبيعي.
(٢) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق، من الثالثة. /٤ تقريب (٣٨٤/١)،
والتهذيب (٤٥/٥).
(٣) في الأصل: ((التجزئة)) والتصويب من ((المطالب)).
(٤) في الأصل: ((أثلاث)).
(٥) الجذع من الإِبل : ما دخل في السنة الخامسة.
(٦) الحقة : ما دخل في الرابعة إلى آخرها.
(٧) والثنية من الإِبل : ما دخل في السنة السادسة، والبازل : الذي أتم ثمان سنين ودخل في
التاسعة .
م٢ جـ٢ - بغية الباحث
٠

٥٧٢
بغية الباحث
: قال : خلفة(١).
٥٢٦ - حدثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر(٢)، ثنا صالح(٣) بن أبي الأخضر،
عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: كانت الدية على عهد رسول الله صل* أربعة
أسنان، خمس وعشرون، حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون،
[٦٨- أ] وخمس وعشرون بنات مخاض، / حتى كان عمر بن الخطاب، ومصر الأمصار، فقال
عمر : ليس كل الناس يجدون الإِبل، قال فقوّموا الإِبل أوقية أوقية، فكانت أربعة
آلاف، قال: ثم غلت الإِبل، قال: فقال عمر: قوّموا الإِبل أوقية ونصفاً (٤) أوقية
ونصفاً، قال فكانت ستة آلاف، قال: ثم غلت الإِبل، فقال عمر: قوّموا الإِبل، قال
فَقُومٌت أوقيتين ونصفاً، فكانت عشرة آلاف، ثم غلت الإِبل، فقال عمر: قوموا الإِبل
فقوّمت الإِبْل بثلاثة أواق. فكانت اثني عشر ألفاً قال : فجعل عمر على أهل الورق
اثني عشر ألفاً، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الإِبل مائة من الإِبل، وعلى
أهل الحلل مائتي حلة، قيمة(٥) كل حلة خمسة دنانير خمسة دنانير، وعلى أهل الضأن
(١) الحديث : ذكره البوصيري (٢٤/٣) وقال: ((هذا إسناد رجاله ثقات، رواه عبد الرزاق في
مصنفه (٢٨٠/٩) عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة به.
ورواه أبو داود في سننه (١٨٦/٤) عن ھناد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عاصم
به فذکر الحدیث مثله.
ورواه البيهقي في سننه (٦٩/٨) من طريق أبي داود به.
قال في نيل الأوطار (٢٢/٧): ((في إسناده عاصم بن ضمرة وقد تكلم فيه غير واحد)).
قلت : قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق.
والحديث له شاهد عند أبي داود في سننه (١٨٤/٤) من حديث عبدالله بن عمرو.
ورواه ابن ماجه أيضاً (٨٧٧/٢) وذكره ابن حزم في المحلى (٣٨٤/١٠) وساق جميع الروايات
في هذا.
(٢) نجیح، تقدّم ص ٤٣٧ .
(٣) صالح ابن أبي الأخضر، اليامي مولی هشام بن عبد الملك، ضعیف یعتبر به، من
السابعة. تقريب (٣٥٨/١)، والتهذيب (٣٨٠/٤).
(٥) في المجمع : (على كل حلة).
(٤) في الأصل: ((ونصف)).

٥٧٣
١٦ - كتاب الحدود والديات
ألف ضائنة(١)، وعلى أهل المعز ألفي ماعزة، وعلى أهل البقر مائتي بقرة(٢).
١٤ - ( باب ما جاء في العقل )
٥٢٧ - حدثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا موسى بن شيبة(٣)، عن
خارجة (٤) بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه(٥)، عن جده قال : كنا في جاهلیتنا
وإنما يحمل من العقل ما بلغ ثلث الدية ويؤخذ به حالاً، فإن لم يوجد عندنا كان بمنزلة
الدَين نتجارى، فلما جاء الإِسلام كان فيها سنّ رسول الله وَ له من المعاقل بين (٦) قريش
والأنصار ثلث الدية(٧).
(١) واحدة الضأن والذكر ضائن؛ انظر المصباح المنير (٤٣٢/٢).
(٢) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٣٣/٢) وقال: ((أبو معشر وشيخه ضعيفان)).
وذكره في الإِتحاف (١٢٦/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر
والراوي عنه)) وانظر (المجردة ٣٠/٢ - أ).
وذكره في المجمع (٢٩٧/٦) وقال: ((رواه الطبراني وفيه أبو معشر وشيخه وكلاهما ضعيف.
قلت : قال مالك في الموطأ (بشرح الزرقاني: ١٧٦/٤)°: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قوّم
الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم،
قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق)).
وروى أبو داود في سننه (٤ /١٨٤) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر أن النبي وَ﴾ قضى
في الدية على أهل الإِبل مائة من الإِبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى
أهل الحلل مائتي حلّة، وعلى أهل القمح شيئاً - لم يحفظه محمد یعنی: ابن إسحاق وهذا شاهد رجال
إسناده ثقات.
ويشهد له ما رواه أبو داود أيضاً من طريق عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكر نحوه.
وانظر سنن البيهقي (٧٧/٨).
(٣) موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، المدني، لين الحديث
من الثامنة. / تمييز. تقريب (٢٨٤/٢)، والتهذيب (٣٤٩/١٠).
(٤) خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك. وفي المطالب: ((حارثة)).
(٥) عبد الله بن كعب بن مالك له رؤية، ثقة، تقدّم ص ٤٦٦.
(٦) في المطالب: ((من)) وكذا في الإِتجاف.
(٧) الحديث : ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٢٤/٣) وقال: ((هذا إسناد ضعيف =

٥٧٤
بغية الباحث
١٥ - ( باب فيمن عض يد إنسان )
٥٢٨ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا همام، عن عطاء، عن يعلى(١) بن أمية،
عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي وَله وعليه جُبّة قلت: فذكر الحديث إلى أن قال: وجاءه
رجل قد عضّ يد آخر فسقطت ثنية(٢) الذي عضّ، فأبطلها النبيُّ نَّه وقال: ((أردتَ
أن تقضمَها كما يقضم(٣) الفحل؟!))(٤).
قلت : وقد تقدمت بقية الحديث في الحج من هذه الطريق. وقد رواه أبو داود عن .
یعلی نفسه من غیر ذكر أبيه .
= لضعف الواقدي)). قلت: بل الواقدي متروك. وذكره الحافظ في المطالب (١٢٩/٢) وعزاه
للحارث.
(١) يعلى بن أمية، صحابي، تقدّم مع بقية رجال السند.
فية
(٢) أي : سنّه.
(٣) الكسر بأطراف الأسنان، قضمت يده إذا عضضتها. (الفحل) الذكر من الحيوان؛ المصباح
المنير (٥٥٥/١).
(٤) الحديث : رجال الإِسناد ثقات عدا العباس بن الفضل فهو ضعيف.
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٢٦/٣) وقال تقدم هذا الحديث في الحج.
رواه البخاري (فتح الباري: ٢١٩/١٢) عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن
صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: ((خرجت في غزوة فعضّ رجل فانتزع ثنيته فأبطلها النبي وَات)).
ورواه مسلم في صحيحه (١٣٠١/٣) من طريق شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن
حصين قال: قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلاً فعض أحدهما صاحبه ... فذكر مثل حديث
الحارث. ورواه أيضاً من طريق عطاء، عن صفوان بن يعلى أن أجيراً ليعلى بن منية عضّ رجلاً
فذكره. ورواه أيضاً عن صفوان، عن أبيه قال: غزوت مع النبي ◌َّله غزوة تبوك فذكره.
ورواه أبو داود في سننه (١٩٤/٤) من طريق عطاء، عن صفوان، عن أبيه، فذكره.
قال الحافظ بعد أن ساق جميع الروايات : ((ويُستفاد من هذه الرواية تعيين أحد الرجلين
المبهمين، وأنه يعلى بن أميّة، وفي بعض طرقه أن أجيراً ليعلى بن أميّة، فعرف من هذا أن الرجلين
المبهمين يعلى وأجيره، وأن يعلى أبهم نفسه)). ثم ساق الروايات الدالة على العاض والمعضوض فقال:
((وعُرف بهذا أن العاضّ هو يعلى بن أمية، ولعل هذا هو السر في إبهامه نفسه، وأنكر القرطبي أن
يكون العاضّ يعلى، إذ لا يليق هذا الفعل بيعلى مع جلالته وفضله، قال الحافظ: ولم يقع في شيء
من الطرق أن الأجير هو العاضّ، وأما استبعاده أن يقع ذلك من يعلى فلا معنى له مع ثبوت =

٥٧٥
١٦ - كتاب الحدود والديات
١٦ - ( باب فيما هو جُبَارٌ )
٥٢٩ - حدثنا أبو عمر عثمان(١) بن الهيثم المؤذن العبدي، ثنا عوف، عن
الحسن قال: بلغني أن رسول الله وَّ / قال: ((العَجْمَاءُ(٢) جُبَارٌ(٣)، والبثْرُ جُبَارٌ(٤)، [٦٨-ب]
والمَعْدِن جُبَارٌ، وفِي الرِكازِ الخُمسُ))(٥).
٥٢٩/ ١۔۔ قال عوف: وحدثني محمد - يعني ابن سيرين - عن أبي هريرة عن
النبى وَللهّ قال مثله .
= التصريح به في الخبر الصحيح)) اهـ. بتصرف.
والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه وغيرهما، وانظر مجمع الزوائد (٢٩٤/٦) ورواه الطيالسي
أبو داود، كما في منحة المعبود (٢٩٤/١) عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن أميّة
فذكره .
(١) رجال الإِسنادین تقدموا.
(٢) العَجْمَاءُ - بفتح المهملة وسكون الجيم وبالمد - تأنيث أعجم وهي: البهيمة، ويقال أيضاً
لكل حيوان غير الإِنسان، ويقال لمن لا يفصح، والمراد هنا الأول.
(٣) أي جرحها جُبَارٌ- وهو بضم الجيم وتخفيف الموحدة - هو الهَدْرُ الذي لا شيء فيه. وقيل:
مالا دية فيه .
(٤) جرحها جبار: وهو ما يحصل بالواقع فيها من الجراحة، وليست الجراحة مخصوصة بذلك،
بل كل الاتلافات ملحقة بها. اهـ. فتح الباري (٢٥٥/١٢).
(٥) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري في الإِتحاف (جـ ١٢٧/٣) وقال:
(رواه أحمد، عن محمد بن جعفر، عن الحسن فذكره)) وقال في (المجردة ٣٠/٢): ((رواه الحارث،
وأحمد بن حنبل مرسلاً، ورواه الحارث أيضاً مرفوعاً عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ونَ ﴿).
قلت : الحديث رواه البخاري في صحيحه (فتح الباري: ٢٥٤/١٢ - ٢٥٦) عن عبدالله بن
يوسف، عن الليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن
أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز
الخمس)).
ورواه مسلم في صحيحه (١٣٣٧/٣) عن أبي هريرة فذكر مثله. ورواه الترمذي (تحفة
الأحوذي: ٦٢٨/٤) عن أبي هريرة، والبيهقي في سننه (١١٠/٨) وغيرهم. وانظر مجمع الزوائد
(٣٠٣/٦). ورواه أحمد في مسنده (٢ /٢٨٥) من حديث أبي هريرة.

٠
١٧ - كتاب الأطعمة
١ - ( باب الأكل على غير وضوء )
٥٣٠ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد، عن عبد العزيز(١) بن صهيب، عن
أنس بن مالك: أن النبي ◌َّهُ خرج من الخلاء، فَأَكَلَ، فقيل له: ألا تَتَوَضَّأ؟ فقال :
((أُرِيدُ أَنْ أُصَلَِّ فَأَتَوَضًا!))(٢).
٢ - ( باب في الأكل مُتَّكِئاً )
٥٣١ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا هاشم(٣) بن عامر الأسلمي، عن
(١) عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري، ثقة، من الرابعة. /ع. تقريب (٥١٠/١)،
والتهذيب (٣٤١/٦).
(٢) الحديث : ذكره البوصيري في الإتحاف (١٥٨/٣) وقال: ((هذا إسناد ضعيف، داود بن
المحبّ كذّاب، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه بإسناد حسن، ورواه أبو داود
والترمذي من حديث ابن عباس.
قلت: حديث ابن عباس رواه مسلم في صحيحه (٢٨٣/١) ولفظه: أن النبي ◌َّرُ خرج من
الخلاء فأتي بطعام، فذكروا له الوضوء، فقال: ((أريد أن أصلى فأتوضأ)).
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٧٩/٥) والدارمي في سننه (١٠٨/٢) وابن ماجه
(١٠٨٥/٢) والبغوي في شرح السنّة (٢٨٣/١٠).
(تنبيه) : كتب على الحاشية (ق ٥٩ - ب) مقابل كتاب الأطعمة هذه الجملة: (كتاب الحدود
والدیات کتب بعد كتاب اللباس والزينة سهواً وقد أثبت هناك).
(٣) هكذا في الأصل وفي ((المعرفة)) و((الإِتحاف)) و((المطالب))، ولم أعرفه. وفي ((الإِصابة)) =

٥٧٧
١٧ - كتاب الأطعمة
عبدالله(١) بن سعد، عن أبيه(٢) قال: كنتُ دليلَ رسولِ الله صلى الله / عليه وسلم [٦٠/ب]
من العَرْجِ (٣) إلى المدينة فرأيته يأكل مُتْكِئاً (٤).
٣ - ( باب الأكل قائِماً وقاعِداً )
٥٣٢ - حدثنا يحيى(٥) بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة
قالت: كان رسول الله وَل﴿ل يأكل قائماً وقاعداً، ويَنْتَعِل قائماً وقاعداً، ويتفل عن يمينه
وعن شماله(٦).
= قال: هشام عن عاصم الأسلمي، وعند الجوزقاني هاشم بن عاصم مولى الأسلميين.
(١) عبد الله بن سعد الأسلمي مزني، قال ابن عبد البرّ: حديثه عند الواقدي. (الاستيعاب:
٩١٧/٣).
(٢) سعد العرجي ذكره الحافظ في الإِصابة (٢ / ٤١) وابن سعد في الطبقات (٣١٢/٤) وأنه
كان دليل رسول الله وَ﴾ من العَرْج إلى المدينة.
(٣) العَرْجُ - بالفتح ثم السكون - اسم قرية في طريق مكة تبعد عن المدينة (٧٨) ميلاً، كذا في
وفاء الوفاء للسمهودي (١٢٦٣/٤).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٦٠/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف، محمد بن
عمر الواقدي كذّاب))، وذكره الحافظ في المطالب (ص٣٤٢ من المخطوطة) وعزاه للحارث.
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٧٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. وقال:
(رواه فائد مولی عباد عن ابن سعد مطوّلاً)» فذكره.
ورواه الجوزقاني في (الأباطيل والمناكير ص ١٣٣) من طريق أبي سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، عن
الواقدي، عن هاشم بن عاصم مولى الأسلميين، عن عبدالله بن سعد، عن أبيه فذكره. وقال:
((هذا حديث منكر. قال البخاري: الواقدي متروك الحديث)) وذكره ابن الجوزي في (العلل المتناهية:
١٦٤/٢) وقال: ((هذا لا يصح والواقدي متروك الحديث، وفي الصحيح أن النبي قال: ((لا آكُلُ
مُتَّكِئً)). وذكره الحافظ في الإِصابة (٤١/٢) فذكر القصّة.
(٥) السمسار، تقدم ص ٢١٤ هو وبقية رجال السند.
(٦) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٦٠/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعفْ
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)). وذكره الحافظ في المطالب (٣١٩/٢) وعزاه للحارث.
والحديث رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ١١٠/١٧) عن عصام بن خالد، عن
عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن من سمع مكحولاً يحدّث عن مسروق، عن عائشة قالت:

٥٧٨
بغية الباحث
٤ - ( باب ما جاء في الزيت )
٥٣٣ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا أبو حزرة(٢) يعقوب بن مجاهد، عن
سلمة(٣) بن أبي سلمة، عن أبيه قال : سمعت عائشة تقول : وذُكِر عندها الزيت،
فقالت: كان رسول الله وَله يأمُرُ به أن يؤكَلَ ويُدَّهَنَ به ويقول: ((إنّها [مِنْ](٤) شَجَرَةٍ
مُبارَكَةٍ))(٥).
= شرب رسول الله پے قائماً وقاعداً، ومشی حافياً وناعلًا، وانصرف عن یمینه وعن شماله)) .
قلت : في إسناد أحمد رجل مجهول، والحديث له شاهد من حديث ابن عمر، رواه الترمذي
(تحفة الأحوذي: ٣/٦) ولفظه ((كنّا نأكل على عهد رسول الله الز ونحن نمشي، ونشرب ونحن
قیام). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر)).
(١) الواقدي.
(٢) في الإتحاف (أبو حزن) وهو خطأ. وهو يعقوب بن مجاهد القاصّ، يكنى أبا حزرة، وهو بها
أشهر، صدوق من السادسة. /بخ م د.تقريب (٣٧٦/٢) والتهذيب (٣٩٤/١١).
(٣) سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، روى عن أبيه، روى عنه
الزهري ومكحول وعقيل بن خالد وغيرهم. قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن عبد البرّ: لا يحتج
به، وقال الحافظ: صحَّحَ حديثه ابن حبّان والحاكم. انظر: الجرح والتعديل (١٦٤/١/٢)، ولسان
الميزان (٦٨/٣).
(٤) الزيادة من المطالب.
(٥) الحديث : ذكره البوصيري (١٦٤/٣) وقال: ((ضعيف لضعف الواقدي)) - قلت : بل
الواقدي متروك -. ثم ذكر شواهد له. وذكره الحافظ في المطالب (٣٢٣/٢) وعزاه للحارث.
قلت : الحديث له شاهد من حديث عمر رضي الله عنه عند الترمذي (تحفة الأحوذي:
٥٨٤/٥) ولفظه أن النبي وسلم قال: ((كلوا الزيت وادَّهنوا به فإنه من شجرة مباركة)). وقال الترمذي:
لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث)). ورواه ابن
ماجه (١١٠٣/٢) من حديث عمر وذكره المنذري في الترغيب (١٢٠/٣) وقال: ((رواه الحاكم وقال:
صحيح على شرط الشيخين وهو كما قال)).
ورواه الدارمي في سننه (١٠٢/٢) من حديث أبي أسيد. ورواه أيضاً ابن ماجه (١١٠٣/٢)
من حديث أبي هريرة. ورواه أبو نعيم في الطب (ص١١٦) عن علي، من طريق الحارث بن أبي أسامة
بغير هذا اللفظ .

٥٧٩
١٧ - كتاب الأطعمة
٥ - ( باب ما جاء في الهندباء )
٥٣٤ - حدثنا عبد الرحیم بن واقد، ثنا إسماعيل(١) بن إبراهيم بن زکریا
الهاشمي، قال أنبأ أبان(٢) بن المحبر، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله وَله: ((كُلُوا من الهِنْدَبَاء ولا تَنْفُضوه(٣)، فإنّه ليس يومٌ من الأيّامِ
إلا وقطرةً من الجنّة تَقْطُرُ عليه))(٤).
٦ - ( باب ما جاء في الرجْلَةِ )
٥٣٥ - حدثنا عبد الرحيم(٥) بن واقد، أنبأ محمد(٦) بن خالد القرشي، ثنا
(١) لم أعرفه، وفي الطب النبوي لأبي نعيم: (إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي).
(٢) في الأصل: (أبان بن البحتري) والصواب ما أثبتناه من ((كتاب الطب)) وأبان بن المحبّر
شيخ متروك لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه؛ كذا في لسان الميزان (٢٥/١).
(٣) في المطالب: (ص ٣٤٤) ((ولا تبغضوه)).
(٤) ذكره في الإِتحاف (١٧٠/٣) وقال ((رواه ابن الجوزي في كتاب ((الموضوعات)) من طريق
عنبسة بن عبد الرحمن، عن موسى بن عنبسة، عن أنس بن مالك، عن أبيه: أن رسول الله ...
فذكره، وضعّفه بعنبسة بن عبد الرحمن، وفيه نظر)) ..
قلت : ذكر ابن عراق حديث أنس في تنزيه الشريعة (٢٤٧/٢) وقال ((وله طريق أخرى،
أخرجه الحارث في مسنده بسند واهٍ جدّاً. وله شاهد عند أبي نعيم في ((الطب)) من حديث ابن عباس
بلفظ: ((عليكم بالهندباء فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطرة من قطر الجنة)) اهـ.
ورواه الطبراني من حديث الحسين بن علي وقال الهيثمي في المجمع (٤٤/٥) ((فيه أرطاة بن
الأشعث، وهو ضعيف جداً)).
والحديث رواه أبو نعيم في كتاب الطب النبوي (ص ١١٩) عن أبي بكر بن خلاد، عن
الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الرحيم بن واقد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي، عن
أبان بن المحبّر، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس فذكره. وذكره في اللالىء المصنوعة (٢٢٢/٢)
بإسناد الحارث وقال: ((هذا إسناد تالف)).
(٥) تقدّم ص ١٩١ .
(٦) محمد بن خالد القرشي، مجهول من السادسة. /مدت. تقريب (١٥٨/٢) والتهذيب
(١٤٦/٩).

٥٨٠
بغية الباحث
إبراهيم(١) بن محمد الأسلمي، عن ثور قال: مرّ النبيِ مَّهُ بالرجْلَةِ(٢)، وفي رِجْلِهِ
قَزْحَةٌ، فداواها بها فَبَرَأَت، فقال رسول الله وَِّ: ((بارَكَ الله فيكِ، أَنْبِتِي حيثُ شِئْتِ
فَأْتِ شِفاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءَ، أَدْنَاهُ الصُدَاعُ))(٣).
٧ - ( باب في القِّاء وغيره )
٥٣٦ - حدثنا سعيد(٤) بن سليمان، ثنا إسحاق(٥) بن يحيى، حدثني أبو
بكر بن عمرو بن حزم قال : نهى رسول الله وَ القر أن تقشر الرطبة. قال الحارث: سألت
أبا عبيد قلت : كيف هذا الحديث؟ نهى رسول الله * عن تقشير الرطبة؟ قال: هو
طعام. قلت له : هذا الباقلاء والقثاء تقشر؟ قال الحديث في ذاك(٦).
قلت(٧): ويأتي باب في لبن الإِبل في الطب.
٨ - ( باب إطعام من ولي مشقة الطعام )
٥٣٧ - حدثنا روح(٨)، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن
(١) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني، متروك من السابعة. /ق.
تقریب (٤٢/١) والتهذيب (١٥٨/١).
(٢) هي البقلة الحمقاء؛ كذا في المصباح المنير (٢٦٢/١).
(٣) الحديث : في إسناده عبد الرحيم بن واقد، وإبراهيم بن محمد، وهما متروكان. رواه
أبو نعيم في الطب النبوي (ص١١٦ ب) ويأتي تخريجه في حديث (٥٥٨).
(٤) الواسطي، تقدّم ص ١٦٣ .
(٥) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ضعيف، من الخامسة. /ت ق. تقريب
(٦٢/١) والتهذيب (٢٥٤/١).
(٦) الحديث : في إسناده إسحاق بن يحيى ضعيف وهو مرسل أيضاً. ذكره الحافظ في المطالب
(ص٣٤٢ من المخطوطة) وعزاه للحارث.
(٧) القائل الهيثمي .
(٨) ابن عبادة، تقدم مع بقية رجال السند.