Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
١٢ - كتاب الأحكام
عمرو(١) بن سعيد، عن أبي(٢) زرعة بن عمروبن جرير أن رجلاً جاء إلى
رسول الله ﴿ ﴿ه يتقاضاه تمراً، فاسْتَنْظَرَهُ رسول الله وَّهِ، فَأَبى أن ينتظره، فانْتَهَرَهُ
أصحابُ النبيِّ وَ﴿، فقال أحرج عليك أن أخرج من المدينة وأنا أطلبك منه شيء، فإني
والله لا أرجع إلى أرضي حتى يذهب منها أكثر مما أطلبك به، فأرسل إلى امرأة من بني
سليم يقال: لها خولة (٣)، يستسلفها تمراً فأرسلت إليه بتمرٍ، فقالت : إن أردتَ من
هذا فعندنا منه ما أردتم؟ قال: ((تُرِيدُ مِنْ هذا؟)) قال: نعم. قال: ((اذْهَبْ فاكْتَلْ
واسْتَوْفِهِ؟)) ثم قال: ((هُوَ كانَ إِلَى نُصْرَتِكُمْ أَحْوَجُ، وأَنا إِلَى أَنْ تَأْمُرُوني بأَدَاءِ أَمانَتِي
أَحْوَجُ)) وقال: ((إنَّ اللهِ لا يُقَدِّسُ علَى أُمَّةٍ لا تَنْصُرُ ضَعِيفَها أو قالَ: لا يَقْوَىَ
/ ضَعِيفُها))(٤).
[٥٥/أ]
(١) عمرو بن سعيد القرشي، ويقال الثقفي، مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة من
الخامسة. /بخ م ٤. تقريب (٧٠/٢) والتهذيب (٣٩/٨).
(٢) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو،
وقيل:عبدالله وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير. ثقة من الثالثة. /ع. تقريب (٤٢٤/٢).
(٣) بنت قيس وقيل بنت حكيم الأنصارية.
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل وقد رواه ابن ماجه موصولاً، ذكره
البوصيري في الإتحاف (١٩٧/٤) وسکت عليه.
ورواه ابن ماجه في سننه (٢ /٨١٠) عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عثمان، أبي شيبة، عن
ابن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد فذكره. وقال: في الزوائد:
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وذكره الحافظ في التلخيص (١٨٣/٤) وقال: ((رواه ابن خزيمة وابن حبان وابن ماجه من حديث
جابر ولفظه («كيف تقدّس أمةٌ لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم)) وفي الباب عن بريدة رواه البيهقي،
وعن أبي سعيد رواه ابن ماجه، وعن قابوس بن المخارق عن أبيه رواه الطبراني، وعن خولة غير منسوبة
ورواه الحاكم من حديث شعبة، عن سماك، عن عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث وقال البيهقي :
المرسل أصح، وقال الحاكم: الموصول صحيح، والمرسل مفسر لاسم المبهم الذي في الموصول هذا
معنی کلامه وفيه نظر)) اهـ.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٩/٤ - ١٤٠) من حديث عائشة رواه أحمد، ومن حديث خولة
بنت قيس امرأة حمزة رواه الطبراني، ومن حديث عبدالله بن أبي سفيان ..

٥٢٢
بغية الباحث
٥ - ( باب عظة الشاهد )
٤٦٤ - حدثنا عبيد(١) الله، ثنا المعتمر(٢) بن سليمان، عن أبيه(٣)، عن
حنش(٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّقال: ((ومَنْ شَرِبَ شراباً حتّى
يذهبَ بعقْلِهِ الذي أَعْطَاهُ الله فَقَدْ أَتَّى باباً مِنْ أَبُوابِ الكَبائِرِ، ومَنْ شَهِدَ شَهادةً
اجْتَاحَ(٥) بها مالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بها دَمَهُ، فَقَدْ أَوْجَبَ النّارَ)) أو كما قال(٦).
٤٦٥ - حدثنا عاصم(٧) بن علي، ثنا محمد(٨) بن الفرات التميمي قال :
(١) ابن عمرو، یأتي ص ٥٨٦.
(٢) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقّب بالطفيل، ثقة، من كبار
التاسعة. /ع. تقريب (٢٦٣/٢) والتهذيب (٢٢٧/١٠).
(٣) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، ثقة عابد، من الرابعة. /ع. تقريب
(٣١٩/١).
(٤) حسين بن قيس الرحبي، أبو علي الواسطي، لقبه حنش، متروك، من السادسة. /دت.
تقريب (١٧٨/١) والتهذيب (٣٦٤/٢).
(٥) أي أخذه.
(٦) الحديث: في إسناده حسين بن قيس، متروك. رواه أبو يعلى في مسنده (٢٣٧/٣) عن
عبيدالله بن عمرو، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال
قال رسول الله ريال( ... فذكر الحديث.
ورواه البزار (٢ / ٢٠٠) عن عمرو بن علي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَير: ((من جمع بين صلاتين من غير عذر، فقد أتى باباً
من أبواب الكبائر، ومن شهد شهادة فاجتاح بها مال امرىء مسلم فقد تبوّء مقعده من النار، ومن
شرب شراباً حتى يذهب عقله الذي رزقه الله فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)). وقال البزار: ((لا نعلمه
عن النبي إلا بهذا الإِسناد، وحنش إنما يكتب من حديثه ما يرويه غيره)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤ /٢٠٠) وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) والبزار، وأبو يعلى، وفيه
حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق)).
قلت : روى الحاكم في المستدرك (٢٧٥/١) منه ((من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى
باباً من أبواب الكبائر)) وقال: ((حنش ثقة)) وردّه الذهبي وقال: ((بل ضعّفوه)).
(٧) هو الواسطي، تقدّم ص ١٥٤ .
(٨) محمد بن الفرات التميمي، أو الجرمي، أبو علي الكوفي، كذّبوه، من الثامنة. /ق. تقريب
(١٩٩/٢) والتهذيب (٣٩٦/٩).

٥٢٣
١٢ - كتاب الأحكام
سمعت محارب(١) بن دثار يقول: أخبرني عبد الله بن عمر، أنه سمع رسول الله وليد
يقول: ((شاهِدُ الزُورِ لا تزولُ قَدَماهُ حتّى يوجبَ له النارُ، قال: والطيرُ يومَ القيامةِ
تحتَ العَرْشِ تَرَتَفْعُ مَناقيرُها وتَضْرِبُ بِأَذْنابها وتَطْرَحُ ما في بُطونِها وليسَ عِنْدَها طَلْبَة)»
قال محارب يومئذٍ يعظ رجلاً يقول له : اتّقَ ذلكَ اليوم(٢).
قلت : قصة شاهد الزور رواها ابن ماجه.
٦ - ( باب اختبار الحاكم لرعيته )
٤٦٦ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا حسين(٣) بن ذكوان المعلم، عن عبد الله بن
(١) تقدّم ص ٢٤٩.
(٢) الحديث : في إسناده محمد بن الفرات قال الحافظ : كذّبوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢٣٩/٤) وقال: ((رواه أبو يعلى والبيهقي)) وسكت عليه. وقال في
(المجردة ١٣١/٢ - ب): ((رواه الحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى واللفظ له والطبراني في ((الأوسط))
والحاكم وصحّحه والبيهقي في ((سننه))، ورواه ابن ماجه مختصراً)).
قلت : وروى ابن ماجه في سننه (٧٩٤/٢) عن سويد بن سعيد، عن محمد بن الفرات، عن
محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((لن تزول قدما شاهد زور حتى يوجب الله له
النار)).
والحاكم في المستدرك (٩٨/٤) من طريق علي بن عاصم، عن محمد بن الفرات به، وساق
الحديث نحو حديث ابن ماجه. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
قلت : تصحيح الحاكم لهذا الحديث لا يعوّل عليه وفي إسناده محمد بن الفرات: متفق على
ضعفه، وكذّبه أحمد. والحديث رواه البيهقي في سننه (١٠ /١٢٢) من طريق محمد بن المروزي، عن
عاصم بن علي، عن محمد بن الفرات به وساق الحديث مثل حديث الحارث. وقال: ((محمد بن
الفرات الكوفي ضعيف)) .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٤ /٢٠٠) وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه من لا أعرفه،
روى ابن ماجه بعضه. ولفظ الطبراني ((إن الطير لتضرب بمناقيرها وتحرّك أذنابها من هول يوم
القيامة، وما يتكلّم به شاهد الزور، ولا يفارق قدماه على الأرض حتى يقذف به في النار)). وذكره
المنذري في الترغيب (١٦٦/٣) وقال: ((رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد، ورواه الطبراني
في ((الأوسط)). وانظر حلية الأولياء (٢٦٤/٧).
(٣) حسين بن ذكوان المعلّم المكتب العوذي البصري، ثقة ربما وهم. /ع. تقريب (١٧٦/١).
م٣٤ جـ ١ - بغية الباحث

٥٢٤
بغية الباحث
بريدة : أن عمر بن الخطاب جمع الناس لقدوم الوفد فقال لابنه(١) عبيد الله أو
عبد الله بن الأرقم: انظروا أصحاب محمد بنّي فَأْذَن لهم أول الناس، ثم القوم الذين
يلونهم قال، فدخلوا عليه فصفّوا قدامه، فإذا رجل ضخم عليه مقطعة برود فأومأ إليه،
فقال عمر : إيه ثلاث مرار، فقال الرجل : إيه ثلاث مرار، فقال له عمر(٢): قم، فقام
إلى مجلسه، قال : ثم نظر فإذا الأشعري خفيف الجسم قصير سبط، قال : فأومأ إليه،
فأتاه، فقال له عمر : إيه، فقال له الأشعري : يا أمير المؤمنين سلنا أو افتح حدثنا
فنحدثك، قال عمر : أفٍ، قال : فنظر فإذا رجل أبيض خفيف الجسم فأومأ إليه
فأتاه. فقال له عمر: إيه، قال : فوثب فحمد الله وأثنا عليه ووعظ بالله، ثم قال :
إنّك وليت هذه الأمة، فاتّق الله فيما وليت من أمر هذه الأمة ورعيّتك، وفي نفسك
خاصة فإنك محاسب ومسؤول عن ما استرعیت، وإنما أنت أمین، وإنما عليك أن تؤدي
ما عليك من الأمانة، وتعطّ أجرك على قدر عملك، قال : ما صدقني رجل منذ
استخلفت غيرك، من أنت؟ قال : أنا ربيع بن زياد، قال : أخو المهاجر بن زياد،
[٥٥/ ب] قال : فجهز عمر جيشاً واستعمل عليهم الأشعري ثم قال : / انظر ربيع بن زياد فإنه
إن كان صادقاً فيما يقول فإن عنده عون على هذا الأمر، فاستعمله ثم لا يأتين عليك
عشر إلا تعاهدت فيهن عمله، واكتب إليّ سيرته في عمله حتى كأني أنا الذي
استعملته، ثم قال عمر: عهد إلينا رسول الله وَله ((إِنَّ أُخْوَفَ ما أخافُ عليكُم منافِقٌ
عَلِیمُ اللسان»(٣).
(٢) وفي المطالب العالية والمجردة : (فقال عمر: أف، قم).
(١) في الأصل (لاذنه).
(٣) الحديث رجال الإسناد كلّهم ثقات، رواه أحمد بدون ذكر القصة. فروى أحمد في مسنده
(٢٢/١) عن أبي سعيد، عن ديلم بن غزوان العبدي، عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي،
عن عمر رضي الله عنه أن النبي ◌َّه قال: ((أخوفُ ما أخافُ على أمّتي كل منافق عليم اللسان)).
وذكره البوصيري وقال: ((رواه إسحاق، والحارث، ومسدّد واللفظ له بسند صحيح)) كذا في المطالب
.(٩٢/٣).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وعزاه لأحمد، وقال صحيح. وقال المناوي: ورواه عن أحمد
أيضاً البزار وأبو يعلى، قال المنذري: رواته مُحتجّ بهم في الصحيح، وقال الهيثمي: رجاله موثّقون؛
كذا في فيض القدير (٤١٩/٢).

١٣ - كتاب الوصايا
١ - (وصية سيدنا رسول الله وَلا )
٤٦٧ - حدثنا يزيد(١)، ثنا أبو أمية(٢) بن فضالة قال، سمعت محمد(٣) بن
واسع يقول [عن عبد الله بن الصامت] (٤) قال أبو ذر: أوصاني خليلي بسبع: أنظر إلى
من هو أسفل مني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحبّ المساكين وأن أدنو منهم، وأن
أقول الحقّ وإن كان مرّاً، وأن لا أسأل أحداً شيئاً، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، وأن
لا أخاف في الله لومة لائم، وأن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله(٥).
(١) ابن هارون، تقدّم ص ١٩٦.
(٢) عبيد الرحمن بن فضالة بن أبي أمية، ذكره مسلم في الكنى (١ /٨٤) وكذا أبو أحمد الحاكم
(جـ٢ ق ١٤).
(٣) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس الأزدي، أبوبكر أو أبو عبد الله البصري، ثقة عابد
كثير المناقب. من الخامسة. /م د ت س. تقريب (٢١٥/٢) والتهذيب (٤٩٩/٩).
(٤) الزيادة من ((معرفة الصحابة)) و((طبقات ابن سعد)) وجميع من يرويه يثبت عبد الله بن
الصامت بین محمد بن واسع وأبي ذر.
(٥) الحديث : رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ص ١٢٧ عن أبي بكر بن خلاد، عن
الحارث بن أبي أسامة، عن يزيد، عن أبي أمية، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن
أبي ذر فذكره. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٤٩/٣) وسكت عليه. وقال في (المجردة ٢/٢ - أ):
((رواه مسدّد بسند فيه راوٍ لم يسمّ والحارث ولفظه ... )) وذكر الحديث.
=

٥٢٦
٨٠
بغية الباحث
٤٦٨ - حدثنا الحكم (١) بن موسى، ثنا عبد الرحمن(٢) بن أبي الرجال المدني،
ثنا عمر(٣) مولى غفرة، عن ابن كعب، عن أبي ذر، عن النبي وسلم قال : أوصاني حِبّي
عليه السلام بخمس : أَرحَمُ المساكينَ وأجالِسُهم، وأنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى
.
من هو فوقي، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، وأن أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله (٤).
٤٦٩ - حدثنا عبد الرحيم(٥) بن واقد، ثنا حماد(٦) بن عمرو، عن
السري(٧) بن خالد بن شداد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليّ أنه
قال، قال لي رسول الله وَّه: ((يا عليُّ إذا توضّأتَ فَقُلْ: بسمِ اللهِ، اللهُمَّ إنّ أسألكَ
تَمَامَ الوُضوءِ، وتمامَ الصلاةِ، وتَمَامَ رِضْوانكَ، وتَمَامَ مَغْفِرِتِكَ، فهذهِ زكاةُ الوضوء،
وإذا أكلتَ فابْدَأ بالمِلحِ واختِمْ بالمِلحِ ؛ فإنّ في المِلحِ شِفاءً مِن سبعينَ داءٍ، أوَّلُها
= رواه ابن حبان، كما في موارد الظمآن ص ٥٠٠ من طريق أبي داود، عن الأسود بن شيبان،
عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢١٧/٤) في حديث طويل وقال: ((رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن
هشام بن يحيى الغساني، وثّقه ابن حبّان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة)). وذكر الحديث المنذري في
الترغيب (٢٢٥/٣) وقال: ((رواه الطبراني، وابن حبّان في ((صحيحه)) واللفظ له)) وسكت عليه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٢٩/٤) عن عفان بن مسلم، عن سلام أبو المنذر، عن محمد بن
واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي فذكره. وإسناد ابن سعد صحيح
ورجاله ثقات .
(١) القنطري، تقدّم ص ٢٠٥ .
(٢) عبد الرحمن بن أبي الرجال، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري،
تقدّم ص ٣٧٩ .
(٣) عمر بن عبد الله المدني، مولى غفرة، ضعيف، وكان كثير الإِرسال، من الخامسة. / د ت.
تقريب (٥٩/٢) والتهذيب (٤٧١/٧).
. (٤) الحديث : في إسناده عمر بن عبد الله مولى غفرة، ضعيف. ذكره البوصيري في الإِتحاف
(٤٩/٣) وسكت عليه. وقد تقدّم تخريجه في الحديث قبله.
(٥) ابن واقد متروك، تقدّم ص ١٩١ .
(٦) النصيبي، منكر الحديث، تقدّم ص ٢١٥ .
(٧) تقدّم ص ٢١٥، وتقدّم بقية رجال السند.

٠
١٣ - کتاب الوصايا
٥٢٧
الجذام والجُنون والبَرَصُ، وَوَجَعُ الأضراسِ ووجَعُ الحَلْقِ، وَوَجَعُ البَصَرِ، ويا عليّ
كُلْ الزيتَ، وادَّهِنْ بالزَيتِ، فإنّه مَن ادَّهنَ بالزيتِ لم يقربْهُ الشيطانُ أربعينَ ليلةً،
ويا عليُّ لا تستقبلْ الشمسَ فإن استقبالها داءٌ، واستدبارَها دواءٌ، ولا تجامِعْ امرأتكَ في
نصفِ الشَهْرِ، ولا عندَ غُرَّةِ الهِلالِ ، أما رأيتَ المجانين يُصْرِعَونَ فيها كثيراً، يا عليّ
إذا رأيتَ الأَسَّدَ فكبِّ ثلاثاً تقولُ: الله أكبر الله أكبر الله أكبرُ الله أَعَزُّ منْ كلِّ شيءٍ وأكبرُ
/ أعوذُ باللهِ مِنْ شَرّ ما أخافُ وأحاذِرُ فإنَّك تُكْفى شرّه إن شاءَ الله وإذا هَرَّ(١) الكلبُ [٥٦/أ]
عليكَ فقل: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنْ أَسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُواْ
لَتَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾، يا عليُّ إذا كنتَ صائماً في شهر رمضانَ فقلْ بعد إفطاركَ :
اللهُمَّ لكَ صُمْتُ وعليكَ توقَّلْتُ وعَلَى رِزْقِكَ أَفَطرتُ يُكْتَبُ لكَ مثلُ مَنْ كانَ
صائِماً مَنْ غير أنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أجورِهم شيئاً، يا عليُّ واقرأ سورةَ ((يُسَ)) فإنّ في
((يُسَ)) عشرَ بركاتٍ ماَ قَرأها جائعٌ إلا شَبِعَ، ولا ظَرْآنُ إلا رَوِيَ، ولا عارٍ إلا كُسِيَ ولا
عَزَبٌ إلا تزوَّجَ، ولا خائِفٌ إلّ أمِنَ، ولا مَسْجُونٌ إلّ خَرجَ، ولا مسافِرٌ إلا أُعِينَ
على سَفَرِهِ، ولا من ضَلَّتْ له ضالَّةٌ إلا وَجَدها، ولا مريضٌ إلّ بَرِىءَ، ولا قُرِقَتْ عِنْدَ
مَيتٍ إِلَّ خُقِّفَ عَنْه)»(٢).
٢ - ( وصية حذيفة رضي الله عنه )
٤٧٠ - حدثنا يزيد(٣)، عن أبي خالد(٤)، عن
(١) هَرَّ الكلب يَهرُّ هَريراً، وهو صوته دون نُباحِهِ مِنْ قِلّةِ صَبْرِهِ على البَرْدِ (مختار الصحاح:
٦٩٤).
(٢) الحديث: ذكره البوصيري (٤٦/٣) وقال: ((هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: السريّ،
وحماد، وعبد الرحيم ضعفاء، وقد تقدم بعض هذا الحديث في كتاب الطهارة)). انظر حديث رقم ٧٨
وروى ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (٢٨٩/٢) من طريق جعفر الصادق بنفس السند قوله:
((ياعليّ عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء من الجذام والبرص والجنون)).
وانظر اللالىء المصنوعة (٢١١/٢)، وتنزيه الشريعة (٢٤٣/٢).
(٣) ابن هارون.
(٤) كذا في الأصل وعند البخاري : ابن أبي خالد عن إبراهيم بن بشير الأنصاري، =

٥٢٨
بغية الباحث
إبراهيم(١) بن بشير، عن خالد(٢) بن سعد مولى أبي مسعود قال : دخل أبو مسعود على
حذيفة وهو مريض، فأسنده إليه فقال له أبو مسعود : أوصنا، قال : إن الضلالةَ حقّ
الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلوّن في دين الله(٣).
٣ - (وصية قيس بن عاصم )
٤٧١ - حدثنا داود(٤) بن المحبّر، ثنا أبو الأشهب(٥)، عن الحسن(٦)، عن
قيس بن عاصم المنقري، أنه قدم على النبي ◌َ ﴿ فلما رآه قال: ((هذا سَيّدُ أهلِ الوَبَر))
قال : فسلمتُ عليه، ثم قلتُ يارسول الله : المال الذي لا تبعة عليّ فيه في ضيف
أضاف، أو عيال وإن كثروا، قال: ((نِعْمَ المالُ الأربَعونَ، وإنْ كَثُرَ فسِتُون، ويلٌ
لأصحاب المِئين، ويلٌ لَأَصْحاب المئين إلّ مَن أَدَّى حَقَّ اللهِ فِي رِسْلِھا(٧) ونَجْدَتها
وأْرَقَ فَحْلَها وَأَقْفَرَ ظَهْرَها، أوَ حمل على ظَهْرِها، ومنح عزيزتها ونَحَرَ سمينها،
وأطعم القانعَ والمُعْتَرِّ) فقلت: يارسول الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها، أما إنه
ليس يحلّ بالوادي الذي أنا به أحد من كثرة إبلي. قال: ((كيفَ تصنَعُ بالمنحة؟)) قلتُ :
[٥٦/ب] تغدو الإِبل وتغدوا / الإِبل(٨)، فمن شاء أخذ برأس بعيره فذهب به، فقال : ياقيس،
= وهو إسماعيل بن أبي خالد، تقدّم ص ٣٥٦.
(١) إبراهيم بن بشير الأنصاري ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً
(٢٧٥/١/١) وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الجرح والتعديل (٨٩/١/١).
(٢) خالد بن سعد الكوفي، ثقة، من الثانية. /خ س ق. تقريب (٢١٤/١) والتهذيب
(٩٤/٣).
(٣) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٥٠) وسكت عليه. وذكره البخاري في التاريخ
الکبیر (٢٧٥/١/١).
(٤) تقدّم ص ١٦٩ .
(٥) جعفر بن حيان، تقدّم ص ١٩٨ .
(٦) البصري .
(٧) عند ابن خلاد: (نسلها ونحرتها)، ومعناه الشدّة والرخاء (النهاية ٢٢٢/٢).
(٨) هكذا جاءت مكررة في الأصل وبعد كلمة الإِبل جاءت كلمة ((الناس)) ومضروب عليها.

٥٢٩
١٣ - كتاب الوصايا
أمالُك أحبّ إليك أم مال مولاك؟ قلت: لا بل مالي. قال: ((فَإِنَّا لَكَ مِنْ مالِكَ ما
أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أو أعطيتَ فَأَمْضَيْتَ، وما بَقِيَ فَلِوَرَثَتِكَ))، قلت :
يارسول الله لئن بقيت لأدعن عدتها (١) قليلاً. قال الحسن : ففعل رحمه الله فلما حضرته
الوفاة دعى بنيه فقال : يا بَنِيَّ خُذوا عنّ فإنه لا أحد أنصح لكم مِنِّيّ، إذا أنا مِتّ
فسّدوا كبيركم ولا تسوّدوا صغيركم فتستسفه الناس كباركم. وعليكم بإصلاح المال،
فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخرُ كسبِ المرء، ولم
يسأل أحد إلا وترك كسبه، وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم
والنیاحة، فإني سمعت رسول الله گآژ ینهى عنها، وادفنوني في مكان لا یعلم بي أحد،
فإنه كانت تكون بيننا وبين بكر بن وائل خماشات(٢) في الجاهلية فأخاف أن يدخلوها
عليكم في الإِسلام فيفسدوا عليكم دينكم. قال الحسن : رحمه الله نصحهم في الحياة
والممات (٣).
قلت : روى النسائي منه النهي عن النياحة فقط.
(١) عند ابن خلاد: (عددها).
(٢) واحدها خماشة : أي جراحات وجنايات وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع أو
جَدْع أو جرح أو ضرب، ونحو ذلك من أنواع الأذى؛ كذا في النهاية (٢ /٨٠).
(٣) الحديث : في إسناده داود بن المحبر قال أحمد : لا يَدْري ما الحديث، وقال أبو حاتم:
ذاهبُ الحديث. وقال الحافظ: متروك.
رواه أبوبكر بن خلاد في فوائده ( ق ٨٥ أ) عن الحارث بن أبي أسامة به فذكر الحديث بطوله.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٥١/٣) وقال: ((هذا إسناد ضعيف لضعف داود بن المحبّر، روى
النسائي منه النهي عن النياحة فقط، لكن رواه مسدّد وأبو يعلى بسند رجاله ثقات وقد تقدم لفظهما
في الجنائز باب وصية الرجل بنيه عند الموت)) وانظر (المجردة ٢ /٢ - ب).
روى أحمد في مسنده (٦١/٥) منه: (أنه أوصى ولده عند موته فقال: اتقوا الله عز وجل،
وسوّدوا أكبركم فإن القوم إذا سوّدوا أكبرهم خلفوا أباهم فذكر الحديث - وإذا متّ فلا تنوحوا عليّ فإن
رسول الله لو لم ينح عليه).
ورواه الحاكم في المستدرك (٦١٢/٣) من طريق أحمد بن حنبل، عن محمد بن يزيد الواسطي،
عن زياد الجصاص، عن الحسن، عن قيس بن عاصم فذكر نحو حديث الحارث وسكت عليه
الحاكم.
=

٥٣٠
١٤ - كتاب العتق
١ - ( باب الوصية بملك اليمين )
٤٧٢ - حدثنا محمد (١) بن كثير، أنبأ سفيان(٢) بن سعيد، عن عاصم(٣) بن
عبيد الله، عن عبد الرحمن(٤) بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((أُرِقَّاكُمْ
أَرِقَّكُمْ أَرِقَّكُمْ أَرِقَّكُمْ أَرِقَّكُمْ، أَطْعِموهُم مِمَّا تأكلُونَ، واكْسُوهم مما تَلْبَسُونَ، فإِنْ
جاءُوا بذَنْبٍ فَلَمْ تُريدُوا أَنْ تَغْفِرُوهُ، فَبِيعُوا عِبادَ اللهِ ولا تُعَذِّبُوهُمْ))(٥).
= وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢١/٤) قريباً من رواية الحارث وقال: رواه الطبراني في (الكبير))
و((الأوسط)) وروى أحمد، والبزار طرفاً منه وفي إسناد الطبراني العلاء بن الفضل، ضعيف. ورجال
أحمد رجال الصحيح.
وروى ابن سعد في الطبقات (٣٦/٧) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن شعبة، عن
قتادة، عن مطرف، عن حکیم بن قيس بن عاصم قال: أوصی قیس بن عاصم بنيه عند موته : يابني
سوّدوا عليكم أكبركم ... فذكر بقيّة الحديث.
(١) تقدّم ص ٤٤٦.
(٢) الثوري، تقدّم ص ١٤٩ .
(٣) ابن عاصم بن عمر العدوي، تقدّم ص ٢٢٥ .
(٤) عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري، أبو محمد المدني، يقال ولد في حياة النبي، وذكره
ابن حبان في ثقات التابعين. /بخ ٤. تقريب (٥٢/١).
(٥) الحديث : في إسناده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة
ص ٢٤٣ عن أبي بكربن خلّاد، عن الحارث به، وقال: ((رواه أبو نعيم، وعبد الرزاق والناس =

٥٣١
١٤ - كتاب العتق
٢ - ( باب فيمن أعتق نصيباً من مملوك )
٤٧٣ - حدثنا عبد الله (١) بن بكر السهمي، ثنا شعبة(٢)، عن قتادة(٣)، عن
أبي(٤) المليح، عن أبيه(٥)، أن رجلاً من قومه أعتق شقيصاً له من مملوك فرفع ذلك إلى
النبي ◌َّ﴿ فجعل خلاصه في ماله وقال: (([ليس](٦) لِلّهِ شَرِيكُ))(٧).
= عن الثوزي وقال أبو مسعود عن أبي نعيم، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية)).
ورواه أحمد في مسنده (٤ /٣٥) عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم بن عبيدالله، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، فذكر الحديث.
وذكر الهيثمي في المجمع (٢٣٦/٤) وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وفيه عاصم بن عبيدالله،
وهو ضعيف)).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٣٧٧/٣) عن محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن
عاصم بن عبيدالله، عن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب، عن أبيه زيد بن الخطاب قال، قال
رسول الله ﴾ ... فذكر الحديث.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: ((رواه أحمد وابن سعد عن زيد بن الخطاب وقال:
حديث ضعيف)) كذا في فيض القدير (٤٧٧/١).
هكذا رواه ابن سعد عن زيد بن الخطاب. ورواه أحمد وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جارية، عن أبيه فلعلّه وهم منه.
(١) تقدّم ص ٢٩٣.
(٢) ابن الحجّاج، تقدّم ص ١٥٧ .
(٣) تقدّم ص ١٤٧ .
(٤) أبو المليح بن أسامة بن عمير، أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل:
زيد، وقيل: زياد، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (٤٧٦/٢) والتهذيب (٢٤٦/١٢).
(٥) أسامة بن عمير بن عامر بن الأقيش الهذلي، صحابي تفرّد ولده عنه، كذا في التقريب
(٥٣/١).
(٦) الزيادة من ((المسند)) وغيره.
(٧) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات وذكره في الإِتجاف (٢٥٣/٤) وقال: ((رواته ثقات)).
قلت : رواه أبو داود في سننه (٤ /٢٣) عن أبي الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير، عن همام، عن
قتادة به ورواه أحمد في مسنده (٧٤/٥) بإسناد الحارث.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٤٨/٤) ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٠٧/٣) عن أبي داود، عن أبي الوليد، عن همام، =

٥٣٢
بغية الباحث
٣ - ( باب عتق ولد الزنا )
٤٧٤ - / حدثنا عبد العزيز (١) بن أبان قال: ثنا معمر(٢) بن أبان بن حمران،
[٥٧/ أ]
قال أخبرني الزهري(٣)، أن عروة(٤) بن الزبير أخبره، أن عائشة سئلت فقيل لها : إن
أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّهُ: ((لَأنْ أَتَصَدَّقَ بِشَسْعٍ (٥) نَعْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أَعْتِقَ وَلَدَ زِنَا)) فقالت عائشة: أساء سمعة فأساء إجابة، إنما قالَ رسول الله ◌ِّر:
((لأن أتصدّق بشسعٍ أحبّ إليّ من أَنْ آمُرَ جارِيَتِي بِزِنا وَأُعْتِقَ وَلَدَها))(٦) ..
قلت : وحديث ((ولد الزنا شر الثلاثة)) يأتي في الحدود.
= عن قتادة به .
ورواه البيهقي في سننه (٢٧٣/١٠) من طريق أبو الوليد الطيالسي، عن همام، عن قتادة به.
وقال الشوكاني في النيل (٨٦/٦): «أخرجه النسائي وابن ماجه، وقال النسائي: أرسله سعید بن أبي
عروبة وساقه عنه مرسلا. وقال هشام: وسعيد أثبت من همام في قتادة، وحديثهما أولى بالصواب،
وقوّى الحافظ في ((الفتح)) إسناد حديث أبي المليح، وقال في حديث بعده: قال النسائي: أثبت
أصحاب قتادة: شعبة وهمّام، على خلاف سعيد بن أبي عروبة)).
قلت : فعلى هذا يكون شعبة أثبت في وصله للحديث كما عند الحارث.
(١) تقدّم ص ١٧٧ .
(٢) معمر بن أبان، روى عن راشد بن سعد والزهري، وعنه هشيم قال أبو حاتم: شيخ، انظر
الجرح والتعديل (جـ٤ / ق ١ / ص ٢٥٨).
(٣) تقدّم ص ٢١٠ .
(٤) تقدّم ص ٢١٠.
(٥) الشسع التي تشد النعل إلى زمامها، مختار الصحاح ص ٣٣٧.
(٦) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان. قال الحافظ: متروك، وكذّبه ابن معين. لكنه
قد روي من غير طريقه؛ ذكره البوصيري في الإتحاف (٤ /٢٥٧) وسکت عليه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢١٥/٢) من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، عن سلمة بن
الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة رضي الله عنها
أن أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﴾ قال: ((لأن أمتع بسوطي في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق
ولد زنا))، وإن رسول الله وسلم قال: ((ولد الزنا شرّ الثلاثة، والميت يعذب ببكاء الحي)). فقالت
عائشة: رحم الله أبا هريرة أَسَاءٌ سمعاً فأساءَ إجابةً أما قوله: ((لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ
، أن أعتق ولد زنا)» إنها لما نزلت ﴿فَلَا أَقْنَحَمَ اُلْعَقَبَةَ﴾ ﴿ وَمَآ أَدْرَنِكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴾
=

١٤ - كتاب العتق
٥٣٣
٤ - ( باب ميراث الجَدّ والخَال )
٤٧٥ - حدثنا إسحاق(١) - ويعني - ابن الطباع، ثنا أبو معشر(٢)، عن
عيسى(٣) بن أبي عيسى، أن زيد بن ثابت قال لعمر بن الخطاب : أعطى
رسول الله وَ﴿ الجَدَّ سُدُسَ المالِ مع الولد الذكر، ومع الأخ الواحد النصف، ومع
الاثنين فصاعداً الثُلُثَ، وإذا لم يكن وارثٌ غيره فأعطاه المالَ كلّه(٤).
= قيل: يارسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له جارية سوداء تخدمه وتسعى عليه فلو أمرناهن
فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم، فقال رسول الله وَيهو: ((لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من
أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد ... )) ثم ذكر الحديث بطوله. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه. وأقرّه الذهبي.
قلت : إسناده فيه ابن إسحاق وقد عنعنه.
وقد روى أبو داود في سننه (٢٩/٤) عن إبراهيم بن موسى، عن جرير، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((وَلَدُ الزنَا شَرُّ الثّلاثَة)) وقال أبو هريرة:
لأن أمتع بسوط في سبيل الله عزّ وجلّ أحب إليّ من أن أعتق ولد زنيةَ.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢ /٢١٤) من طریق جرير، عن سهيل بن أبي صالح به، فذكر مثل
حديث أبي داود.
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه. وأقرّه الذهبي. وروى مالك في الموطأ
(٨٦/٤ بشرح الزرقاني) قال: بلغني عن المقبري أنه قال: سئل أبو هريرة عن الرجل تكون عليه رقبة
هل يعتق فيها ابن زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم يجزىء ذلك عنه.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) عن أبي هريرة وعائشة وصحّح حديث عائشة؛ انظر فيض
القدير (٢٥٦/٥).
(١) ابن عيسى، تقدّم ص ١٩٤ .
(٢) تقدّم ص ٤٣٧ .
(٣) عيسى بن أبي عيسى الحنّاط، الغفاري، أبو موسى المدني واسم أبيه ميسرة، ويقال فيه
الخياط - بالمعجمة والتحتانية والموحّدة وبالمهملة والنون - متروك، من السادسة. /ق. التقريب
. (١٠٠/٢) والتهذيب (٢٢٤/٨).
(٤) الحديث : ذكره البوصيري في الإِتحاف (٩٨/٣) وقال: ((هذا إسناد ضعيف لضعف
عيسى بن أبي عيسى)). قلت : لم يثبت سماعه من زيد.
رواه مالك في الموطأ (بشرح الزرقاني: ١٠٨/٣) عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن معاوية كتب
إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجدّ، فكتب إليه زيد: كتبت إليّ تسألني عن الجَدّ والله أعلم =

٥٣٤
بغية الباحث
٤٧٦ - حدثنا أبو عبيد(١)، ثنا عباد(٢) بن عباد، عن محمد بن إسحاق، عن
يعقوب بن عتبة(٣)، عن محمد بن یحیی بن حبان، عن محمد بن واسع بن حبان، رفعه
إلى النبي ◌َ﴿ أنه سأل عاصم بن عدي الأنصاري عن ثابت بن الدحداح وتوفي: ((هل
تعلمون له نسباً فيكم؟)) قال: لا، إنما هو أتيُّ فينا، فقضى رسول الله وَّل بميراثه
لابن أخته(٤)
= وذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء - يعني الخلفاء - وقد حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه
النصف مع الأخ الواحد والثلث مع الاثنين فإن كثر الأخوة لم ينقصوه من الثلث)).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٠ /٢٦٧) عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد أنه قرأ كتاب
معاوية إلى زيد ... فذكر نحو حديث مالك. والبيهقي في سننه (٢٤٩/٦) من طريق مالك. هكذا
رووه موقوفاً علی زید ولم یرفعه أحد.
وقد ساق الحافظ جميع الروايات في ((الفتح)) فمن أراد التفصيل فليعد إليه (٢٠/١٢).
(١) القاسم بن سلام البغدادي أبو عبيد الإِمام المشهور ثقة فاضل. تقريب (١١٧/٢).
(٢) وهو المهلبي تقدّم ص ٣٦٢.
(٣) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، ثقة، من السادسة. تقريب (٣٧٦/٢)
والتهذيب (٣٩٢/١١).
٠
(٤) الحديث: رواه الدارمي في سننه (٣٨١/٢) عن يعلى، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن يحيى عن عمّه قال: توفي ابن الدحداحة ... فذكر مثل حديث الحارث.
ورواه البيهقي في سننه (٢١٥/٦) من طريق معاوية بن هشام وعبد الله بن الوليد، عن سفيان،
عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان بن واسع بن حبان: أن ثابت بن الدحداح كان
رجلًا أتيّاً في بني أنيف أو في بني العجلان مات، فسأل النبيُّ ◌َّالله هل له وارث؟ فلم يجدوا له وارثاً
فدفع النبي # ميراثه إلى ابن أخته، وهو أبو لبابة بن المنذر)) وهذا منقطع.
ورواه من طريق علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، عن عباد بن عباد، عن محمد بن إسحاق
بإسناد الحارث. وقال البيهقي ((وهذا منقطع وقد أجاب الشافعي عنه في القديم فقال: ثابت بن
الدحداحة قتل يوم أحد قبل أن تنزل الفرائض، وآية الفرائض إنما نزلت في بنات محمد بن سلمة
وقتل يوم خيبر، وقيل: نزلت بعد أُحُد في بنات سعد بن الربيع، وهذا كله بعد أمر ثابت بن
الدحداح)».
وذكره البوصيري في الإتحاف (٩٥/٣) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٤٤٥/١).

١٥ - كتاب النكاح
١ - ( باب(١) تخيير من أسلم على أكثر من أربعة نسوة )
٤٧٧ - حدثنا محمد(٢) بن عمر الواقدي، ثنا عبد الله(٣) بن جعفر الزهري،
عن عبد الله (٤) بن أبي سفيان، عن أبيه(٥)، عن ابن عباس قال : أسلم غيلان بن
سلمة وتحته عشر نسوة، فأمره النبيّ ◌َ ليل أن يختار منهن أربعاً ويفارق سائرهن. قال :
وأسلم صفوان بن أمية وعنده ثمان نسوة، فأمره رسول الله وَل﴿ أن يمسك منهنّ أربعاً
ويفارق سائرهن(٦).
(١) العنوان في الأصل (باب عن الجمع بينهن من النساء) وهذا غير دال على معنى الحديث
فأبدلته.
(٢) تقدّم ص ١٨٧ .
(٣) عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري المخرمي، أبو محمد المدني
ليس به بأس من الثامنة. اخت م ٤. تقريب (٤٠٦/١) والتهذيب (١٧١/٥).
(٤) عبد الله بن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد، مدني، مقبول، من الرابعة. /د.تقريب
(٤٢٠/١) والتهذيب (٢٤١/٥).
(٥) أبو سفيان، مولى ابن أبي أحمد، قيل: اسمه وهب، وقيل: قزمان، ثقة من الثالثة. /ع.
تقريب (٤٢٩/٢) والتهذيب (١١٣/١٢).
(٦) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك. رواه الدارقطني في سننه (٢٦٩/٣) من طريق
أحمد بن الخليل، عن الواقدي، عن عبدالله بن جعفر به. ورواه البيهقي في سننه (١٨٣/٧) من
طريق أبي جعفر الرازي محمد بن عمرو، عن أحمد بن الخليل، عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر
به .
==

٥٣٦
بغية الباحث
٢ - ( باب النهي عن نكاح المتعة )
[٥٧/ب] ٤٧٨ - حدثنا بشر(١) بن عمر الزهراني، ثنا عكرمة(٢) بن عمار / حدثني
عبدالله(٣) بن سعيد المقبري قال: قال رسول الله وَله: ((تَهْدِمُ الْعَةَ: النِكاحُ،
والطَّلاقُ، والعِدَّةُ، والمِيراثُ)) (٤).
= وذكره صاحب كنز العمال (٥٠٦/١٦) رقم (٩٥٦٥٦) وقال: ((رواه ابن عساكر)).
والحديث له شاهد من حديث ابن عمر رواه الترمذي (تحفة الأحوذي ٢٧٨/٤): ((أن
غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة، فأسلمن معه، فأمره النبي وَ ﴿ أن يتخيّر منهن أربعاً)).
ورواه ابن ماجه في سننه (٦٢٨/١). وقال الترمذي: والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند
أصحابنا، منهم الشافعي وأحمد وإسحاق.
(١) تقدّم ص ٣٩٥.
(٢) العجليّ، تقدّم ص ٢٩٥.
(٣) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي، مولاهم المدني متروك. / ت ق.
تقريب (٤١٩/١) والتهذيب (٢٣٨/٥).
(٤) الحديث : فيه انقطاع، وعبد الله بن سعيد المقبري متروك، قاله الحافظ.
والحديث قد روي موصولاً ولم یذکر في إسناده عبد الله بن سعيد هذا، بل روي عن عكرمة،
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
رواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن: ص ٣٠٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن عكرمة بن
عمار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َيقر لما خرج نزل ثنية الوداع، فرأى مصابيح وسمع
نساء يبكين فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: نساء كانوا تمتعوا منهن أزواجهن فقال: ((هدم المتعة ... )) فذكر
الحدیث.
ورواه الدارقطني في سننه (٢٥٩/٣) عن أبي بكر بن أبي داود، عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر،
عن مؤمل بن إسماعيل، عن عكرمة بن عمار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي قال:
((حرم - أو هدم - المتعة، النكاحُ، والطلاقُ، والعدّة، والميراث)).
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦/٣) عن أبي بكرة، عن مؤمل بن إسماعيل، عن
عكرمة به. ورواه البيهقي في سننه (٢٠٧/٧) من طريق عمروبن علي ويكاربن قتيبة، عن مؤمل
عن عكرمة به .
وذكره الحافظ في التلخيص (١٥٤/٣) وقال: ((رواه الدارقطني وإسناده حسن)). وقال ابن
القطان: إسناده حسن وليس فيه من ينظر في أمره؛ كذا في نصب الراية (١٨٠/٣) وذكره =

٥٣٧
١٥ - كتاب النكاح
٤٧٩ - حدثنا بشر(١) بن عمر، ثنا نافع(٢) بن عمر، عن ابن(٣) أبي مليكة، أن
عائشة كانت إذا سئلت عن المْعَةِ قالت : بيني وبينَهم كتابُ الله، قال الله عز وجل :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ خَفِعُونَ : إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرٌ مَلُومِينَ﴾ (٤)
فمن ابْتَغَى غير ما زوّجه الله عزّ وجلّ أو ما ملكه فقد عدا(٥).
٣ - ( باب ما جاء في الرضاع )
٤٨٠ - حدثنا محمد(٦) بن عمر، ثنا محمد(٧) بن عبد الله، عن الزهري(٨)، عن
عروة(٩)، عن الحجاج(١٠)، عن أبيه(١١) قال، وحدثني عمر بن صالح بن نافع، عن
صالح بن نافع، عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قالا: سئل رسول الله وأثير:
= الحافظ في المطالب (٢ / ٧٠) وذكره الهيثمي في المجمع (٤ /٢٦٤) وقال رواه أبو يعلى وفيه مؤمل بن
إسماعيل، وثّقه ابن معين، وابن حبان، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجال السند ثقات.
(١) الزهراني، تقدّم ص ٣٩٥.
(٢) نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المكي، ثقة، ثبت، من كبار السابعة. /ع.
تقريب (٢٩٦/٢) والتهذيب (٤٠٩/١٠).
(٣) اسمه عبد الله بن عبيد بن أبي مليكة، تقدّم ص ٣٩٢.
(٤) سورة المعارج الآية (٢٩ - ٣٠).
(٥) الأثر : إسناده صحيح، رجال الإسناد كلهم ثقات، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة
(المجردة ١٩/٢- أ) وقال: ((رواه الحارث، والحاكم، وعنه البيهقي، ورجاله ثقات)). ذكره الحافظ في
المطالب (٧٠/٢).
رواه ابن عبد البر في التمهيد (١١٦/١٠) عن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، عن قاسم بن
,
أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة، عن بشر بن عمر به.
(٦) الواقدي .
(٧) تقدّم ص ١٦٤ ..
(٨) محمد بن مسلم، تقدّم ص ٢١٠ .
(٩) ابن الزبير، تقدّم ص ٢١٠ .
(١٠) حجاج بن حجّاج بن مالك الأسلمي، مقبول، من الثالثة. /دت س. تقریب
(١٥٢/١) والتهذيب (١٩٩/٢).
(١١) حجّاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد الأسلمي: صحابي روى عن النبي =

٥٣٨
بغية الباحث
ما يُذْهِبُ مذمَّة(١) الرضاع؟ فقال: رسول الله وَّةَ: ((الغُرَّة)) يعني العبدَ والأمة(٢).
٤٨١ - حدثنا محمد(٣) بن عمر، ثنا كثير (٤) بن عبد الله بن عمروبن عوف
= حديثاً في الرضاع. تهذيب (٢٠٥/٢).
(١) (المذمَّة) الحقّ والحرمة، أي حقوق المرضعة وما تعطاه.
(٢) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك. وقد روي من غير طريقه.
فرواه النسائي في سننه (٨٩/٦) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجّاج، عن أبيه.
ورواه الدارمي في سننه (١٥٧/٢) عن عثمان بن محمد، عن عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن
حجّاج بن حجّاج الأسلمي، عن أبيه: أنه قال يارسول الله ... فذكر الحديث.
ورواه أبو داود في سننه (٢ /٢٢٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجّاج بن حجّاج،
عن أبيه قال: قلت: يارسول الله ... فذكر الحديث. ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٣١٥/٤)
عن قتیبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه به. وقال الترمذي : حديث حسن
صحیح.
ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٣٠٦) من طريق عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة
به. ورواه البيهقي في سننه (٤٦٤/٧) من طريق الليث بن سعد، وعمروبن الحارث، وسعيد بن
عبد الرحمن الجمحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجّاج بن الحجّاج، عن أبيه عن النبي
فذكره. وقال البيهقي: وقيل: عن عروة، عن حجّاج بن حجّاج بن مالك، عن النبي وَل
والصواب: الحجّاج بن الحجّاج عن أبيه، قاله البخاري .
ورواه أحمد في مسنده (٤٥٠/٣) عن يحيى، عن هشام وابن نمير به.
وذكره الحافظ في المطالب (٧٩/٢) من حديث أبي هريرة وعزاه للحارث. وقال الترمذي بعد أن
ساق الحديث: ((هذا حديث حسن صحيح، هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، وحاتم بن إسماعيل
وغير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه، عن حجّاج، عن أبيه، عن النبي ◌َّ. ورواه سفيان بن
عيينة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجّاج بن حجّاج، عن النبي. وحديث ابن عيينة غير
محفوظ، والصحيح ما رواه هؤلاء عن هشام بن عروة)).
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٥٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن أبي
نعیم، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج فذكره. ورواه عن أبي بكر بن خلاد،
عن الحارث، عن الواقدي به .
(٣) الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٤) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، المدني، ضعيف، من السابعة، منهم من نسبه
إلى الكذب. /د ت ق. تقريب (١٣٢/٢) والتهذيب (٤٢١/٨).

٥٣٩
١٥ - كتاب النكاح
المزني، عن أبيه(١)، عن جده(٢)، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله الخلي:
((اسْتَرْضِعُوا فِي مُزَيْنَةَ فإنَّهُمْ أَهْلُ أَمانَةٍ))(٣).
. ٤ - ( باب الترغيب في النكاح )
٤٨٢ - حدثنا الحكم (٤) بن موسى، ثنا الوليد(٥)، ثنا ابن جريج(٦)، حدثني
. أبو المُغَلِّسَ (٧)، قال سمعت أبا نجيح(٨) السلمي يقول: سمعت رسول الله الخل
يقول: ((مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحِ فَلَيْسَ مِنا))(٩).
(١) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني، مقبول، من الثالثة. /عن دت ق ن.
تقريب (٤٣٧/١) والتهذيب (٣٣٩/٥).
(٢) عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة - بكسر أوله ومهملة - أبو عبد الله المزني: صحابي، مات
في ولاية معاوية. تقریب (٧٥/٢).
(٣) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك، وكثير بن عبد الله بن عمرو وهو ضعيف.
ذكره الحافظ في المطالب (٨٠/٢) وعزاه الحارث. ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص٨٨)
عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن الواقدي فذكره.
(٤) أبو صالح القنطري، تقدّم ص ٢٠٥ .
(٥) ابن مسلم، تقدّم ص ٢٠٥ .
(٦) عبد الملك بن عبد العزيز، تقدّم ص ٢٠٦ .
(٧) ميمون أبو المُغَلِس - بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة ثم مهملة - ويقال:
اسمه عمرو، مقبول، من السادسة. وشيخه أبو نجيح ليس صحابياً. / مد. تقريب (٢٩٣/٢)
والتهذيب (٣٩٦/١٠).
(٨) يسار المكي، أبو نجيح، مولى ثقيف، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، وهو والد
عبد الله بن أبي نجيح. /مدت س. تقريب (٣٧٤/٢) والتهذيب (٣٧٧/١١).
(تنبيه): في المطالب ص ٢٣٤ ذكره وقال: (عن أبي المغلس عن أبي برزة الأسلمي) وهو
خطأ فكل من ذكره يقول عن أبي نجيح.
· (٩) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل، وأبو المغلس لم يتابع على حديثه. وقال.
البوصيري في إتحاف الخيرة (المجردة ٦/٢ - ب): ((رواه الحارث والطبراني وأبو داود في المراسيل
والبيهقي كلّهم بسند فيه انقطاع)). ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٦٨/٦) عن ابن جريج، عن أبي
المغلس، أن أبا نجيح أخبره أن رسول الله وم ثي قال ... فذكر الحديث.
م٣٥ جـ ١ - بغية الباحث

٥٤٠
بغية الباحث
٤٨٣ - حدثنا يزيد(١) بن هارون، ثنا هشام(٢) بن حسان، عن الحسن(٣)
قال : اجتمع نفر فقالوا : لو بعثنا إلى أزواج النبي ◌َّ فسألناهنّ عن أخلاقه، فبعثوا
إليهن فقلن: إن رسول اللّه ◌ُ لخل يصلّي وينام، ويفطر ويصوم، وينكح النساء، فقالوا :
إن رسول الله وَ ◌ّ قد غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، فقال بعضهم : أقومُ الليلَ فلا
أنام، وقال بعضُهم : أصومُ النهار فلا أُفطر، وقال بعضُهم : أَدَع النساءَ فلا آتيهنّ،
فإن فيهنّ شغلاً، فاطّلع النبيُّ بَ ﴿ على ذلك، فخطبَ الناسَ فقال: ((ما بالُ رِجالٍ
٥١٠ أَ يَتَحَسَّسوا / عَنْ شأنِ نبيّهم، فلمّا أُخْبِرِوا به رَغِبُوا عنه فقال بعضُهم : أقومُ الليلَ فلا
أنامُ، وقالَ بعضُهم : أصومُ النهارَ فلا أَقْطِرُ، وقالَ بعضُهمِ : أَدَعُ النساءَ فلا آتيهِنّ،
فقال رسول الله وَله: لكنّ أنامُ وأَقومُ، وأُفطِر وأَصُومُ، وأَنْكح النساءَ، فمن رَغِبَ
عن سُنَِّي فليسَ مِنِّ))(٤).
= ورواه الدارمي في سننه (١٣٢/٢) عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي المغلس، عن
أبي نجيح قال، قال رسول اللّه وله ... فذكر الحديث.
ورواه البيهقي في سننه (٧٨/٧) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن
ابن جريج، عن ميمون أبي المغلس، عن أبي نجيح، عن النبي فذكره. وقال البيهقي: ((وهذا
مرسل».
وذكره المنذري في الترغيب (٦٩/٣) وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن والبيهقي، وهو مرسل))
وذكره الحافظ في التلخيص (١١٧/٣) وقال: ((رواه البغوي في ((معجم الصحابة)) والبيهقي وقال:
هو مرسل، وكذا جزم به أبو داود وغيره)). وذكره الهيثمي في المجمع (٤ / ٢٥١) وقال: ((رواه الطبراني
في ((الأوسط)) و((الكبير)» وإسناده مرسل حسن)).
(١) تقدّم ص ١٩٦.
(٢) الأزدي، تقدّم ص ٢٩٣ .
(٣) البصري، تقدّم ص ١٧٦ .
(٤) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل، ذكره الحافظ في المطالب (٢ /٣٥) وعزاه
للحارث. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (المجردة ٢ /٦ - ب) والحديث رواه البخاري فتح الباري
(١٠٤/٩) عن سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن حميد بن أبي حميد، أنه سمع أنس بن
مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي 8# يسألون عن عبادة
النبي ... فذكر الحديث.
=