Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
٣ - كتاب الطهارة
عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّله: ((إذا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيُعِدْ
الوُضُوءَ))(١).
٨٦ - حدثنا أبو عمران(٢) محمد بن جعفر الوَرَكاني، ثنا إسماعيل بن عياش،
عن عبد العزيز(٣) بن عبيد الله (٤)، عن محمد(٥) بن عمروبن عطاء قال : رأيت
السائب بن خباب يشم ثيابه فقلت له : عمّ ذاك يرحمك الله؟ قال : إني سمعت
رسول الله وَله يقول: ((لا وُضوءَ إلّ مِنْ ريحٍ أَوْ سَمَاعٍ))(٦)
(١) الحديث: ذكره في الإتحاف (١٩٨/٢) وسكت عليه، والإِسناد فيه علتان:
الأولى : عبد العزيز هذا قال الحافظ في التقريب ((متروك)).
والثانية: أن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، قاله أبو زرعة وأبو حاتم. وقال ابن معين:
سمع منه، كذا في المراسيل لابن أبي حاتم ص٤١ وذكره البوصيري في المجردة (٤٠/أ) فقال: وعن
يحيى بن أبي كثير حدثني رجل في مسجد الرسول ول﴿ عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي كل
قال: ((إذا مسَّ أحدكم ذكره فليتوضأ)) رواه إسحاق وابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى وزاد قال
أبوخيثمة: وهذا عندي وهم إنما روي عن عروة عن عائشة به.
والحديث رواه الدارقطني في سننه (٥٤/١) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص
العمري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قال في نصب الراية (٦٠/١): ((وهو معلول
بعبد الرحمن هذا، قال أحمد: كان كذاباً، وقال النسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة: متروك، وله طريق
أخرى عند الطحاوي عن عمر بن شريح، عن ابن شهاب، وعمر لا يحتج به)).
(٢) محمد بن جعفر بن زياد الوَرَكاني - بفتحتين - أبو عمران الخراساني، نزيل بغداد، ثقة، من
العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين. /م د س تقريب: (١٥٠/٢).
(٣) عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي، ضعيف، ولم يرو عنه غير
إسماعيل بن عياش، من السابعة. /ق.تقريب (٥١١/١)، تهذيب (٣٤٨/٦).
(٤) في الأصل (عبد الله) والصواب (عبيد الله) كما في التهذيب.
(٥) محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري، المدني، ثقة، من الثالثة. ووهم من قال إن
القطان تكلم فيه. /ع. تقريب (٩٦/٢)، تهذيب (٣٧٣/٩).
(٦) تنبيه: وفي الحاشية من الأصل عقب الحديث: حديث السائب بن خباب فقد رواه ابن
ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وكأنه یرید القول بأن الحدیث ليس من الزوائد.
والحديث: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ص ٢٩٧) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث به،
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٩٧/٢) وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه ابن ماجه في «سننه»
عن أبي بكر بن أبي شيبة بالإِسناد والمتن، إلا أنه جعل مكان السائب بن خباب السائب ! =

٢٢٢
بغية الباحث
٨٧ - حدثنا يحيى(١) بن هاشم، ثنا هشام(٢) بن عروة، عن عروة(٣) بن الزبير،
عن مروان(٤)، عن بسرة(٥) بنت صفوان قالت: سألت رسول الله وَلقل عن المرأة تمس
فرجها قال: ((تَوَضَّأُ)(٦).
= ابن يزيد، وإسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله)). وقد ذكره البوصيري في مصباح
الزجاجة (١ /٢٠٥) وقال: عبد العزيز ضعيف.
ورواه الطبراني عن السائب بن خلاد كما في المجمع: (٢٤٢/١) وقال الهيثمي: رواه الطبراني
في ((الكبير)) وفيه عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف الحديث ولم أر أحداً وثقه.
قلت: الحديث مروي عن السائب بن خباب وليس عن السائب بن يزيد كما عند ابن ماجه في
بعض النسخ ولا السائب ابن خلاد كما في رواية الطبراني، فقد رواه أحمد في مسنده (٤٢٦/٣) عن
يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الله بن مالك أن محمد بن عمروبن عطاء حدثه
قال: رأيت السائب بن خباب فذكره.
قال الحافظ في التهذيب (٤٤٦/٣) في ترجمة السائب بن خباب: قال أبو حاتم: روى عنه محمد
ابن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم أنه قال سمعت النبي # فذكر الحديث.
وقال: روى له ابن ماجه ولم ينسبه في روايته، وذكر صاحب الأطراف هذا الحديث في مسند
السائب بن يزيد وذلك وهم منه، فقد صرح أحمد بن حنبل في مسنده بأنه السائب بن خباب وكذا
قال غيره.
قال الحافظ: وكذا وقع في مسند أبي بكر بن أبي شيبة بهذا الإسناد عن السائب بن خباب لكن
لم بهم صاحب الأطراف فإنه وقع في نسخة صحيحة من ابن ماجه: السائب بن يزيد، لكن الصواب
ابن خباب اهـ.
قلت: الحديث رواه ابن ماجه في سننه (١٧٢/١) مثل حديث الحارث، وفي إسناده
عبدالعزيز بن عبيد الله وهو ضعيف. فالحديث إذاً ليس من الزوائد . .
(١) يحيى بن هاشم تقدم ص ٢١٤ .
(٢) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلّس، من الخامسة. /ع
تقريب (٣١٩/٢).
(٣) عروة بن الزبير تقدم ص ٢١٠ .
(٤) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك، الأموي المدني ولي الخلافة في
آخر سنة أربع وستين، لا يثبت له صحبة، من الثانية. / خ٤. تقريب (٢٣٨/٢).
(٥) بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى الأسدية. صحابية لها سابقة وهجرة
عاشت إلى خلافة معاوية.
(٦) الحديث: في إسناده يحيى بن هاشم، متروك كذبه ابن معين وغيره.

٢٢٣
٣ - كتاب الطهارة
قلت : لبسرة بنت صفوان حديث في السنن غير هذا.
[١٣/ أ]
١٣ - (باب(١) ما جاء في النوم ) /
٨٨ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا مخرمة(٢) بن بكير، عن
رواه أحمد في مسنده (٦ /٤٠٦) عن إسماعيل بن علية، وسفيان، عن عبد الله بن بكر بن
عمرو بن حزم، عن عروة به، ولفظه ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ) وفي لفظ آخر ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ
فَلْيَتَوَضَّأُ)). وذكره في المجمع (١ /٢٤٥) عن عبد الله بن عمرو، عن بسرة وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط)) وفيه سليمان بن داود الشاذكوني والأكثرون على تضعيفه)).
وحديث بسرة رواه أصحاب السنن وغيرهم فرواه:
أبو داود في سننه (٤٦/١) والنسائي (٨٤/١) من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن
عمرو بن حزم، عن عروة بن الزبير قال: دخلت على مروان فذكر مايكون منه الوضوء فقال مروان:
أخبرتني بسرة بنت صفوان أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)).
وكذا رواه الترمذي (١ / ٢٧٠) وابن ماجه (٦١/١) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن
مروان، عن بسرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
والحديث رواه الشافعي في الأم (١ /١٥) وقال الزرقاني في شرحه على الموطأ (٨٧/١): ورواه
ابن خزيمة، وابن الجارود، والحاكم؛ الثلاثة في صحاحهم. وصرح أحمد، وابن معين، والترمذي،
والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، والحازمي بأنه حديث صحيح، وهو على شرط البخاري بكل
حال. وإن كان المخالف يقول: إنه من رواية مروان ولا صحبة له ولا كان من التابعين.
فقد قال الحافظ في مقدمة ((الفتح)): يقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه،
وإلا فقد قال عروة: کان مروان لا یتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الصحابي اعتماداً
على صدقه، وكان ابن حنبل يصحّح حديث بسرة ويفتي به. وقال ابن معين لولا رواه مالك لقلت
لايصحّ في مس الذکر شيء.
وقد ساق الزيلعي كلاماً طويلاً حول حديث بسرة في نصب الراية (٥٦/١) وقال في آخره ((قال
البيهقي: وإنما لم يخرجا في الصحيح حديث بسرة لاختلاف وقع في سماع عروة من بسرة، أو هو عن
مروان عن بسرة ولكنهما احتجا بسائر رواته)).
قلت: حديث نقض الوضوء من مس الفرج قد روي من غير طريق بسرة عن عدد من الصحابة
كأبي أيوب، وأبي هريرة، وأم حبيبة، وعائشة وغيرهم.
(١) كتب بعد الباب في الحاشية (حدثني ... ) ولم أستطع قراءته.
(٢) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، أبو المسور المدني، صدوق، وروايته عن أبيه وجادة
من كتابه؛ قاله أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ابن المديني: سمع من أبيه قليلاً، من السابعة / بخ
م دس. التقريب (٢٣٤/٢)، والتهذيب (٧٠/١٠).

٢٢٤
بغية الباحث
أبيه(١)، عن أبي الأسود(٢)، عن عروة، عن عائشة، وعن أبيه(٣)، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، قالا: مَنْ نامَ عَلَى كُلّ حَالٍ لا يَعْقِلُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ(٤).
٨٩ - حدثنا محمد(٥) بن عمر، ثنا أسامة(٦) بن زيد بن أسلم، عن أبيه(٧)،
عن عمر قال : إذا وَضَعَ جَنْبَهُ فَلْيَتَوَضَّأ(٨).
٩٠ - حدثنا محمد(٩) بن عمر، ثنا ابن أبي (١٠) سَبْرَة، عن
(١) بكير بن عبد الله الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله أو أبو سيف، المدني، نزيل مصر،
ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين، وقيل بعدها. /ع. تقريب (١٠٨/١).
(٢) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، أبو الأسود، المدني، يتيم عروة، ثقة، من
السادسة. /ع. تقريب (١٨٥/٢)، تهذيب (٣٠٧/٩).
(٣) يعني بكير بن الأشج.
(٤) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٠١/٢) وقال: ((محمد بن عمر الواقدي ضعيف)»
قلت: بل متروك، وذكره الحافظ في المطالب: (٤٣/١)، وعزاه الحارث.
وروى الدارقطني في سننه (١٦١/١) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله والآه
قال: ((مَنْ نامَ عَلَى كُلِّ حَالٍ جالِساً فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَضَعَ جَنْبَهُ فَعَلَيْهِ الوُضُوءُ)).
(٥) الواقدي تقدم ص ١٨٧ .
(٦) أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، المدني، ضعيف من قبل حفظه، من السابعة
مات في خلافة المنصور. /ق. تقريب (٥٢/١) وتهذيب (٢٠٧/١).
(٧) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة، المدني، ثقة عالم، وكان
يرسل، من الثالثة. مات سنة ست وثلاثين. /ع. تقريب (٢٧٢/١)، تهذيب (٣٩٥/٣).
(٨) الأثر: ذكره في الإِتحاف (٢٠١/٢) وقال: ((مرسل ضعيف، ومحمد بن عمر هو الواقدي))
قلت: بل الواقدي متروك ورواه البيهقي في سننه (١١٩/١) من طريق محمد بن عمر، عن أسامة،
عن أبيه، عن جده. ورواه من طريق ابن بكير، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمر ... فذكره
وقال: «هذا مرسل)).
وذكره في المطالب (٤٣/١)، وعزاه الحارث.
ورواه ابن أبي شيبه في مصنّفه (١ /١٣٢) عن زيد بن الحباب، عن مالك بن أنس ... فذكره
قلت: زید بن أسلم لم یرو عن عمر کما في «تهذيب الكمال» وغيره.
(٩) هو الواقدي تقدم ص ١٨٧ .
(١٠) هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سَبْرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - ابن =

٢٢٥٠
٣ - كتاب الطهارة
عاصم(١) بن عبيد الله(٢)، عن حرملة(٣) مولى زيد قال: استفتيت زيد بن ثابت في
النوم قاعداً فلم يَرَ بِهِ بأساً، قلت : أرأيتَ إن وضعتُ جنبي؟ قال : توضّأ.
قال أبو عبد الله: وهذا مجمع عليه(٤).
٩١ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي(٥) ذئب، عن عمر(٦) بن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث، عن الأعرج(٧) قال: رأيتُ أبا هريرة ينام قاعداً حتى أسمع
غطيطه ثم يقومُ فيصلّي ولا يتوضّأ(٨).
أبي رهم بن عبد العزى القرشي، العامري. قيل: اسمه عبدالله وقیل محمد، وقد ينسب إلى جده،
رموه بالوضع، كان عالماً. من السابعة. /ق تقريب (٣٩٧/٢)، وتهذيب (٢٧/١٢).
(١) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العدوي، المدني، ضعيف من الرابعة
مات سنة (١٣٢ هـ). / عخ. تقريب (٣٨٤/١) والتهذيب (٤٦/٥).
(٢) في ((الإتحاف)) و((المطالب)) (عاصم بن عبيد الله مولی زید) ..
(٣) حرملة مولی أسامة بن زيد، وهو مولی زید بن ثابت، ومنهم من فرّق بینهما، صدوق، من
الثالثة. م س ق. تقريب (١٥٨/١) وتهذيب (٢٣١/٢).
(٤) الأثر: ذكره البوصيري في الإتحاف: (٢٠١/٢) وقال: ((الواقدي ضعيف)) قلت بل هو
متروك. وذكره الحافظ في المطالب ص٣ من المخطوطة وقال: عن عاصم بن عبيد الله مولى زيد قال:
استفتيت ... فذكره ولم يقل: عن حرملة، وكذلك صاحب ((الإتحاف)).
وراجعت ترجمة عاصم بن عبيد الله، وترجمة حرملة فلم أجد أن عاصمً روى عن حرملة.
قلت: وفي إسناده ابن أبي سبرة وضّاع، وعاصم ضعيف.
(٥) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث
المدني، ثقة، فقيه، فاضل. من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل بعدها. /ع تقريب
(١٨٤/٢)، وتهذيب (٣٠٣/٩).
(٦) عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، المدني، مقبول من
السادسة. / س تقریب (٥٢/٢)، وتهذيب (٤٢٩/٧).
(٧) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث ثقة ثبت عالم، من
الثالثة، مات سنة سبع عشرة. / ع. تقريب (٥٠١/١) وتهذيب (٢٩٠/٦).
(٨) الأثر: ذكره في الإِتحاف (٢٠١/٢) وقال: ((قلت: شيخ الحارث في هذا الإِسناد وما قبله
محمد بن عمر الواقدي ضعيف)) قلت بل متروك.
وذكره الحافظ في المطالب (٤٣/١) وعزاه للحارث.
قلت: فیه أيضاً عمر بن أبي بكر، ولم يتابع على حديثه.

٢٢٦
بغية الباحث
١٤ - ( باب ما جاء في الضحك )
٩٢ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد(١)، عن خالد(٢) الحَذّاء، عن حفصة (٣)
بنت سيرين، عن رُفَّيْع (٤) أبي العالية: أن رسول الله وَ لهل كان يصلّي وخلفَه أصحابُه،
فجاء رجل أَعْمَى فوطِىء على خَصَفَةٍ(٥) على رأس بئر، فتردى في البئر، فضحك القومُ
فَأَمَرَ رسول الله وَِّ من ضَحِكَ [أن](٦) يعيد الوضوءَ(٧).
(١) هو ابن سلمة تقدم ص ١٦٦ .
(٢) خالد بن مهران أبو المنازل البصري، الحذّاء - بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة - قيل
له ذلك لأنه كان يجلس عندهم، وقيل لأنه كان يقول: احْذ على هذا النحو، وهو ثقة يرسل، من
الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد الى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في
عمل السلطان. /ع. تقريب (٢١٩/١)، وتهذيب (١٢٠/٣).
(٣) حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية، البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المائة.
/د. تقریب (٥٩٤/٢).
(٤) رُفَيع - بالتصغير - ابن مهران، أبو العالية الرياحي - بكسر الراء وبالتحتانية -، ثقة، کثیر
الإِرسال، من الثانية، مات سنة تسعين. /ع. تقريب (٥٢/١)، تهذيب (٢٨٤/٣).
(٥) ((خَصَفَةُ)) الجلّة من الخوص للتمر. والجمع خِصاف مثل رَقَبَة ورِقَاب. المصباح المنير:
(١ /٢٠٥).
(٦) الزيادة من ((المطالب)).
(٧) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف: (٢١٠/٢) وقال: حديث مرسل، وفيه داود بن
المحبر، متروك. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٨٨/١).
والحديث رواه الطبراني في ((معجمه)) موصولاً عن أحمد بن زهير التستري، ثنا محمد بن عبد الملك
الدقيقي، عن محمد بن أبي نعيم الواسطي، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا هشام بن حسان، عن حفصة
بنت سيرين، عن أبي العالية، عن أبي موسى قال فذكره. انظر نصب الراية (٤٧/١).
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه محمد بن عبد الملك الدقيقي، ولم أر من ترجمه،
وبقية رجاله موثّقون؛ كذا في المجمع: (٢٤٦/١).
قلت: محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي الدقيقي مترجم له في التهذيب (٣١٧/٩) وهو
ثقة لا طعن فيه. وعلّة الحديث هي الانقطاع، فإن راویه لم يسمع من أبي موسى .
والحديث جميع طرقه مرسلة، ومن رفعه فقد وهم، وقد رواه مرسلا سفيان الثوري، وهشیم،
ووهب، وحماد بن سلمة، وغيرهم، وحديث الضحك كلّه يدور على أبي العالية، والحديث له ويعرف
به، ولیس في الضحك حدیث صحیح اهـ.
=

٢٢٧
٣ - كتاب الطهارة
٩٣ - حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني [يزيد أبو خالد](١) أن أبا
سفيان(٢) أخبره، عن جابر بن عبد الله قال : مَنْ ضَحِكَ في الصلاةِ فليسَ عليه
وُضوءِ(٣).
١٥ - ( باب فيمن أكل لحماً أو شرب لبناً )
٩٤ - حدثنا يعلى (٤) بن عباد، ثنا عبد الحكم(٥)، عن أنس: أن أم سلمة
= انظر: نصب الراية (٥٠/١-٥١) والتلخيص الحبير (١١٥/١) وسنن الدارقطني
(١٦١/١ -١٦٤).
(١) في الأصل (أخبرني خالد) وفي ((الإتحاف)) و((المطالب)) (يزيد بن أبي خالد) والصواب
ما أثبتناه كما في ((سنن)) البيهقي والدارقطني و((نصب الراية)) وغيرها.
ویزید هو ابن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان : فاحش
الوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن عدي : في حديثه لین، وقال یحیی : ليس به بأس اهـ
الجرح والتعديل (حـ٤/ق٢٧٧/٢) والميزان: (٣٢/٤) والمجروحين لابن حبان (١٠٥/٣).
(٢) أبو سفيان الإسكاف طلحة بن نافع الواسطي، نزل مكة، صدوق، من الرابعة . /ع
تقریب (٣٨٠/١٠) تهذيب (٢٦/٥).
(٣) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف: (٢١٠/٢) وقال: ((رواه البيهقي من طريق شعبة،
ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن يزيد فرفعه. وأبو شيبة ضعيف والصحيح أنه موقوف)).
قلت: رواه البيهقي في سننه (١ /١٤٤) والدارقطني (١٧٣/١) عن يزيد أبي خالد.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه: (٣٨٧/١) عن أبي معاوية، عن الأعمش عن أبي سفيان، عن
جابر به.
وذكره في المطالب (٣٨/١) وقال حبيب الرحمن: «في إسناده یزید بن أبي خالد قال ابن حبان
لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال البوصيري: رواه الحارث وأبو يعلى بسند رجاله ثقات)).
وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (١١٥/١) وقال: رواه الدارقطني ونقل عن أبي بكر
النيسابوري أنه قال: هو حديث منكر، وخطأ الدارقطني رفعه. وقال: الصحيح عن جابر من قوله،
وقال ابن الجوزي: قال أحمد: ليس في الضحك حديث صحيح)) وانظر: نصب الراية للزيلعي :
(٤٩/١).
(٤) في الأصل: ((معلا)) والصواب ((يعلى)) وهو يعلى بن عباد الكلابي، ضعّفه الدارقطني، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يخطىء، سمع منه الحارث بن أبي أسامة أحاديث حدّث بها عن الحكم
صاحب أنس. لسان الميزان (٣١٣/٦).
(٥) عبد الحكم بن عبد الله ويقال بن زياد القُسمَلي - بفتح القاف وسكون المهملة =

٢٢٨
بغية الباحث
قَرَّبَتْ إلى رسول الله وَّةِ كَتِفاً فَأَكَلَ منه ثم صلّى ولم يتوضأ(١).
٩٥ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا حمّاد، عن عمّار(٢) بن أبي عمّار، عن أم
حكيم(٣) بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: دخل عليّ رسولُ الله وَّ فأكل كَتِفاً، فأتاه
بلالٌ بالأذانِ فَذَهَبَ فَصَلّى ولم يتوضّأ(٤).
٩٦ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا حمّاد، عن محمد(٥) بن إسحاق، عن
= وتخفيف المفتوحة واللام - ضعيف، من الخامسة. / تمييز. تقريب (٤٦٦/١)، تهذيب
(١٠٧/٦).
(١) الحديث: ذكره في الإتحاف (٢٠٧/٢) عن يعلى بن عباد وسكت عليه.
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٢٩٢/٦) عن يحيى بن سعيد، عن جعفربن محمد قال:
حدثني أبي، عن علي بن حسين، عن زينب ابنة أم سلمة فذكره. والطحاوي في شرح معاني الآثار
(٦٥/١) والبيهقي في سننه (٥٤/١) ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٢٨/١) وابن ماجه
(١ / ١٧٥).
قلت: في إسناد الحارث يعلى بن عباد، وعبد الحكم، وهما ضعيفان، لكنه روي من غير طريقهما
كما تقدم.
والحديث من الثلاثيات.
(٢) عمار بن أبي عمّار، مولى بني هاشم، أبو عمرو، ويقال أبو عبد الله. صدوق ربما أخطأ، من
الثالثة، مات بعد العشرين. /م٤. تقريب (٤٨/٢)، وتهذيب (٤٠٤/٧).
(٣) هي أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية، ويقال: أم حكيم، يقال اسمها صفية
وقيل عاتكة، وقيل هي ضباعة. صحابية لها حديث. /د تقريب (٦٢٠/٢)، والتهذيب
(٤٦٣/١٢) . .
(٤) الحديث: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ص: ٣٧٤) عن أبي بكر بن خلاد، عن
الحارث به. وذكره في الإتحاف (٢٠٦/٢) وسكت عليه.
قلت: في إسناد الحارث داود بن المحبّر، وهو متروك وضّاع. وقد جاء الحديث من طريق أخرى
أخرجها الامام أحمد في مسنده (٣٧١/٦) عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
أن صالحاً أبا الخليل حدثه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن أم حكيم بنت الزبير حدثته: ((أن
رسول الله * دخل على ضباعة بنت الزبير فَتَهسَ من كتِفٍ عندها ثم صلى وما توضأ من ذلك)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٣/١) وقال: «رواه أحمد والطبراني في ((الکبیر)» ورجال أحمد ثقات،
ورواه أبو يعلى (٧٣/١٣) ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٥/١) والحديث رواه مسلم في
صحیحه (١٥٤/١) وأبو داود في سننه (٤٨/١) عن ابن عباس وغيره.
(٥) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المطّلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام
المغازي، صدوق يدلّس، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائه، =

٢٢٩
٣ - كتاب الطهارة
أبيه(١)، عن الحسن(٢) بن الحسن بن علي، عن فاطمة بنت رسول الله وَ له قالت: إن
رسول الله ﴿ أَكَلَ فِي بَيْتِها عَرْقاً(٣)، فجاء بلالٌ فَاذَنَهُ بالصلاة، فقام يصلي، فأخذت
بثوبه فقلت : يا أبه ألا تتوضأ؟ قال: ((مِمَّا أَتَوَضَّأْ يَا بُنَّة؟)) فقلت: مما غيّرت النار،
فقال: ((أَوَلَيْسَ / أَظْهَرُ طَعامِكُمْ ما غَيَّرَتْهُ النَّارُ)(٤).
[١٣/ ب]
٩٧ - حدثنا كثير(٥) بن هشام، ثنا الحكم(٦)، ثنا شيبة (٧) بن المساور قال: دعا
= ويقال بعدها. /خت م٤. تقريب (١٤٤/٢)، وتهذيب (٣٨/٩).
(١) في الأصل (عن أمه) وصحح من ((المسند)). وهو: إسحاق بن يسار المدني، والد محمد
صاحب المغازي، ثقة من الثالثة: /مد. تقريب (٦٢/١)، وتهذيب (٢٥٧/١).
(٢) الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، صدوق من الرابعة، مات سنة سبع وتسعين،
وله بضع وخمسون سنة. /س. تقريب (١٦٥/١)، وتهذيب (٢٦٣/٢).
(٣) العَرْق - بفتح العين وسكون الراء - العَظْم وعليه لحمه ١ هـ. القاموس المحيط:
(٢٧٢/٣).
(٤) الحديث: داود متروك. وذكره في الإتحاف (٢٠٥/٢) وقال: ((ومدار حديث فاطمة على
محمد ابن إسحاق، وهو مدلّس وقد عنعنه)).
ورواه أحمد في مسنده (٢٨٣/٦) ثنا حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، عن أبيه، فذكره.
ورواه أبو يعلى (١٢ / ١٠٨-١٠٩) من طريق ابن إسحاق به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١ /٢٥٣) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى. والحسن بن أبي الحسن وُلد
بعد فاطمة، والحديث منقطع)).
وذكره في المطالب: (١ /٤٠) عن يحيى بن أبي كثير. وقال البوصيري: رواه مسدّد مرسلاً أو
معضلاً. قال حبيب الرحمن الأعظمي: قلت: وساقه ابن حجر فيما أرى بإسناد مسدّد، ويحيى بن
أبي کثیر عن فاطمة ليس بموصول.
(٥) هو الكلابي تقدم ص ١٩٠ .
(٦) الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الثقفي مولاهم أبو محمد الكوفي نزيل دمشق صدوق من
السابعة. /ع. تقريب (١٩٣/١) تهذيب (٤٤٣/٢).
(٧) في الأصل وفي الإِتحاف ((شيبة بن أبي المساور)) والصواب ما أثبتناه، وهو شيبة بن المساور
ويقال: مسور، مكي، نزل البصرة، قال ابن معين: ثقة، وهو من أتباع التابعين، لم يذكر فيه
البخاري جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ((الثقات))،
كذا في تعجيل المنفعة ص ١٧٩ والجرح والتعديل (٣٣٦/٢).
٠

٢٣٠
بغية الباحث
عثمان رضي الله عنه بوَضُوء، فَتَوَضَّأ ثم دعا بنثيل(١) فاعترق(٢) ثم قام فصلى بالناس،
ثم رجع فجلس فضحك ثم قال : ألا تسألون مما أضحك؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين
لماذا صنعت؟ قال : هكذا رأيت رسول الله وَلم يصنع(٣).
٩٨ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حمّاد، عن الحجاج (٤)، عن عبد الله(٥) بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه(٦)، عن أسيد بن حضير، أن النبي ◌َّ قال:
(تَوَضَّئُوا مِنْ لُومِ الإِبِلِ، ولا تَوَضَّئُوا مِنْ لُومِ الغَنَمِ ، وصَلُّوا فِي مَرابِضِ الغَتَمِ،
وَلا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ » .
قلت : له عند ابن ماجه التوضؤ من لبنها، ولم يتعرّض للوضوء من لحمها(٧).
(١) البقية من اللحم مقطعا في القدر اهـ. القاموس المحيط (٥٦/٤).
(٢) أي: أكل ماعليه من اللحم.
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٠٧/٢) وسكت عليه.
وأخرجه أحمد في مسنده (١ /٦٢) عن عبد الله بن بكر، ثنا حميد الطويل، عن شيخ من ثقيف،
ذكره حمید بالصلاح، ذکر أن عمه أخبره، أنه رأى عثمان رضي الله عنه فذكر نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٢٥١/١) ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار ورجال أحمد ثقات)).
١
وروى البزار (كشف الأستار ١٥٢/١) نحوه وإسناده ضعيف كما قال الهيثمي.
قلت: الحديث فيه انقطاع بين شيبة بن المساور وعثمان رضي الله عنه.
(٤) الحجاج بن أرطاة - بفتح الهمزة - ابن ثور بن هبيرة النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي،
أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. /بخ مع تقريب (١٥٢/١)، تهذيب
(١٩٦/٢).
(٥) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً
(٩٧/٥).
(٦) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اختلف في سماعه
من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ست وثمانين، وقيل: غرق. /ع. تقريب (٤٩٦/١)، تهذيب
(٢٦٠/٦).
(٧) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٢٠٩/١) وقال: ((رواه ابن ماجه من طريق حجّاج، وحجاج:
هو ابن أرطاة، ضعيف مدلّس، وقد رواه بالعنعنة. وداود كذّاب،، لكن له شاهد من حديث
جابر بن سمرة، رواه مسلم في «صحيحه» وغيره.
=

٢٣١
٣ - كتاب الطهارة
٩٩ - حدثنا العباس(١) بن الفضل، ثنا عبد الوارث(٢)، عن محمد(٣) بن
المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: دخلت مع النبي ﴿ على امرأة من الأنصار
فَذَبَحَتْ له شاةً فأكل ثم صلّى ولم يتوضأ، ودخلتُ على أبي بكر بعد موتِ النبيِ وَّ
فقال : أين شاتكم الوالد؟ فطبخ لنا، فأكل، ثم صلّ ولم يتوضأ، ودخلت على عمر
= قلت: الحديث أخرجه أحمد في مسنده (٣٥٢/٤) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن
الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، فذكر
الحدیث مثله .
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٠) ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه الحجاج بن أرطاة، وفي
الاحتجاج به اختلاف)) وروى ابن ماجه منه قصة الوضوء (١٦٦/١).
وأخرجه الترمذي، انظر تحفة الأحوذي (١ /٢٦٢) وأبو داود في سننه (٤٧/١) كلاهما أخرجاه
من طريق الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن
عازب قال: سئل رسول الله .. فذكر نحوه. قال الترمذي: ((وقد روى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث
عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب.
ورواه عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن ذي
الغرة الجهني.
وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة فأخطأ فيه، وقال فيه: عن عبدالله بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير.
والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب.
قال إسحاق: ((صحّ في هذا الباب حديثان عن رسول الله ولاير: حديث البراء، وحديث جابر
ابن سمرة)).
قلت: حديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم في صحيحه (١٥٦/١).
(١) العباس بن الفضل بن عباس بن يعقوب، أبو عثمان الأزرق. ضعيف، من التاسعة،
خلظه ابن عدي بالموصلي، فوهم. وقد كذّبه ابن معين. / تمييز تقريب (٣٩٩/١)، والتهذيب
(١٢٨/٥) وقال: ضعيف جداً.
(٢) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، مولاهم، أبو عبيدة البصري، ثقة ثبت، رمي
بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة. /ع. تقريب (١ /٥٢٧)، والتهذيب (٤٤١/٦).
(٣) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَيْر - بالتصغير - التيمي المدني ثقة فاضل، من الثالثة،
مات سنة ثلاثين أو بعدها. /ع. تقريب (٢١٠/٢)، والتهذيب (٤٧٣/٩).

٢٣٢
بغية الباحث
بعد موت أبي بكر فأكل خبزاً ولحماً، ثم صلّى ولم يتوضَّأ(١).
قلت : هو في السنن من غیر ذکر فعل أبي بكر وعمر.
١٦ - ( باب التيمم )
١٠٠ - حدثنا أشهل(٢) بن حاتم، ثنا ابن لهيعة(٣)، عن عبد الله (٤) بن هبيرة،
عن حنش(٥)، عن ابن عباس قال: رأيتُ النبيِنَّ﴿ أَهراقَ(٦) الماءَ، فَتَمَسَّحَ بِالْتُرابِ
فقلتُ له : إنَّ الماءَ منكَ قَرِيبٌ، فقال: ((ومَا يُدرِينِي لَعَلِّ لَا أَبْلُغُهُ))(٧).
(١) الحديث: في سنده العباس بن الفضل ضعيف، وذكره في الإِتحاف (٢٠٤/٢) وسكت
عليه .
والحديث رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٢١١/٢) عن إسحاق، عن محمد بن المنكدر،
وعبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر ... فذكره وابن أبي شيبة في مصنفه (٤٧/١).
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي ٢٥٨/١) وابن ماجه (١٦٤/١) باختصار.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٤٣/١) من طريق عمرو بن دينار، وأبي الزبير جميعاً، عن جابر
أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزاً ولحماً فصلّيا ولم يتوضآ)».
ورواه البيهقي في سنته (١٥٧/١) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٥) والحدیث له شاهد
من حديث عمرو بن أمية، عن أبيه، عند مسلم (١ /١٥٥) ((أنه رأى رسول الله وَلفيه يحتز من
كتف يأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ)».
(٢) أشهل بن حاتم الجمحي مولاهم، أبو عمرو، وقيل: أبو حاتم . بصري، صدوق
يخطىء، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين. /خت. تقريب (٨٠/١)، تهذيب (٣٦٠/١).
(٣) تقدم ص ٢١٠ .
(٤) عبد الله بن هبيرة بن أسعد السَبَإِيّ - بفتح المهملة والموحدة ثم همزة مقصورة - الحضرمي
أبو هبيرة المصري، ثقة. من الثالثة /م٤. تقريب (٤٥٨/١)، وتهذيب (٦١/٦).
(٥) حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي بن عمرو السَبَإِيّ، أبو رشدين الصنعاني، نزيل
أفريقية. ثقة. من الثالثة، مات سنة مائة /م٤. تقريب (٢٠٥/١) تهذيب (٥٧/٣).
(٦) أي: صبه.
(٧) الحدیث: ذكره في الإتحاف (٢/ ٢٣٠) وقال: «هذا الإسناد ضعيف، فیه حنش وابن
لهيعة)) .

٢٣٣
٣ - كتاب الطهارة
١٧ - ( باب الغسل من الجنابة )
١٠١ - حدثنا عفان(١)، ثنا حماد(٢)، ثنا عبد الرحمن(٣) بن أبي رافع، عن
عمّته(٤) سلمى، عن أبي(٥) رافع، أن رسول الله ◌َّ طافَ علی نِسائِهِ في يومٍ واحِدٍ،
فجعل يَغْتَسِلُ عند هذِهِ وعند هذِهِ، فقيل له : يارسولَ اللهِ لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلً واحِداً؟
قال: ((هَذَا أَزْكَى وَأَظْيَبُ وَأَظْهَرُ))(٦).
= رواه أحمد بن حنبل في مسنده (١ / ٣٠٣) عن یحیی بن إسحاق، وموسی بن داود، عن ابن
لهيعة به، فذكر الحديث. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٣/١) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن
لهيعة، وهو ضعيف)).
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٤٧) وضعّفه.
قلت: تضعیف البوصيري لحنش وهم لأن المذکور في السند حنش بن عبد الله وهو ثقة ولیس
هو حنش بن المعتمر المتكلم فيه، ولأن حنش بن المعتمر لم يرو عن ابن عباس، بخلاف حنش بن
عبد الله فإنه يروي عنه .
(١) هو الصفار تقدم ص ١٦٢ .
(٢) ابن سلمة تقدم ص ١٦٦ .
(٣) عبد الرحمن بن أبي رافع، ويقال: ابن فلان بن أبي رافع، شيخ لحماد بن سلمة، مقبول من
الرابعة. / ٤ تقريب (٤٧٩/١)، والتهذيب (١٦٩/٦).
(٤) سلمى عمة عبد الرحمن بن أبي رافع مقبولة من الثالثة. / د ت ق. تقريب (٦٠١/٢).
(٥) أبو رافع القبطي مولى رسول الله وَلير اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، أو ثابت، أو هرمز.
مات في أول خلافة علي على الصحيح. /ع. تقريب (٤٢١/٢)، والتهذيب (٩٢/١٢).
(٦) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢١٥/٢) وقال: ((إسناده حسن)).
ورواه أبو داود في سننه (٥٦/١) من طريق حماد فذكره وقال: ((وحديث أنس أصحّ من هذا
الباب)).
قلت: حدیث أنس ((أنه طاف على نسائه في غسل واحد)) قال الحافظ بعد أن ساق كلام أبي
داود: وهذا في الحقيقة ليس بطعن لأنه لم ینف عنه الصحة، قال النسائي لیس بينه وبين حديث أنس
اختلاف، كان يفعل هذا مرة وذاك أخرى؛ كذا في نيل الأوطار (٢٣٠/١).
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٨/٦) وابن ماجه في سننه (١ /١٩٤) والبيهقي في سننه
(٢٠٤/١) وابن أبي شيبة في مصنّفه (١ /١٤٧) كتاب الطهارة، والحديث ليس من الزوائد.

٢٣٤
بغية الباحث
١٠٢ - حدثنا يحيى (١) بن أبي بكير، ثنا زائدة (٢)، ثنا عمّار(٣) بن أبي معاوية
[١/١٤] الدُّهْنيّ، عن أبي سلمة(٤) قال: حدثتني أم سلمة(٥) أنها كانت / تغتسل
ورسولَ اللهِ وَلِّ من الجنابَةِ مِن إناءٍ واحِدٍ(٦).
١٨ - ( باب فيمن أتى حائضاً )
١٠٣ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا عيسى (٧) بن يونس، ثنا زيد (٨) بن
(١) تقدم ص ١٥٢ .
(٢) هو ابن قدامة تقدم ص ٢٠٨ .
(٣) عمار بن معاوية الدُّهْني - بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون - أبو معاوية البجلي الكوفي،
ويقال عمار بن أبي معاوية. صَدوق يتشيع، من الخامسة. /م٤. تقريب (٤٨/٢) والتهذيب
(٤٠٦/٧).
(٤) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل،
ثقة، مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين. وكان مولده سنة بضع وعشرين. /ع. تقريب
(٤٣٠/٢)، وتهذيب (١١٥/١٢).
(٥) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم المخزومية، أم
المؤمنين، تزوّجها النبي وَله بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل سنة ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة
رضي الله عنها اهـ. انظر الإصابة: (٤٢٣/٤).
(٦) الحديث: ذكره في الإِتحاف: (٢١٦/٢) وقال: ((رجاله ثقات، وأصله في الصحيحين)).
قلت: الحديث أخرجه أحمد في مسنده: (٢٩١/٦) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أم سلمة ... فذكره.
ورواه مسلم في صحيحه (١ /١٤٥) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة فذكره.
ورواه ابن ماجه (١٣٤/١ رقم ٣٨٠) وأبو عوانة في صحيحه (٢٨٥/١).
قلت: إسناد الحارث لم يذكر فيه زينب، فلعل أبا سلمة رواه مرة عن أم سلمة مباشرة ومرة أخرى
بواسطة لأنه يروي عن أم سلمة.
(٧) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحّدة أخو إسرائيل، كوفي
نزل الشام مرابطاً. ثقة مأمون. من الثامنة، مات سنة سبع وثمانین، وقيل سنة إحدى وتسعین. /ع
تقريب (١٠٣/٢)، وتهذيب (٢٣٧/٨).
(٨) زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي المدني، وقیل هو زید بن
عبد الكبير بن عبد الحميد، نُسِب لجدّه، مقبول من السابعة. /ق. تقريب (٢٧٥/١) وتهذيب
(٤١٧/٣).

٢٣٥
٣ - كتاب الطهارة
عبدالحميد، عن أبيه(١)، أن عمر بن الخطاب أتى جاريةً له، فقالت : إني حائض
فكذّبها، فوقع عليها فوجدها حائضاً، فأتى النبيَّ وََّ، فذكر ذلك له. فقال: ((يَغْفِرُ
الله لَكَ أَبَا حَفْضٍ ، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ))(٢).
١٩ - ( باب في المستحاضة )
١٠٤ - حدثنا إسحاق، عن شريك(٣)، عن أبي اليقظان (٤)، عن عدي(٥) بن
(١) عبد الحميد بن زيد تابعي أرسل، وعنه الزهري، فيه جهالة، كذا رأيت بخط الحسيني،
وهو خطأ، وهذا رجل مدني مشهور واسم أبيه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، كأنه نسب لجده،
كذا في لسان الميزان (٣٩٦/٣). وذكره في الجرح والتعديل (١٥/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(٢) الحديث: فيه علّتان: ضعف زيد بن عبد الحميد، والإِرسال. وأخرجه الدارمي
(٢٥٥/١) قال أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن
زيد فذكره. وفيه ((تَصَدَّقْ بِخُمْسِ دِينَارٍ)).
وذكره في جمع الفوائد (١٢٧/١) وقال: ((رواه الدارمي بإرسال))
وذكره في الإِتحاف (٣٣/٢) وسكت عليه. وفي المطالب (٦٢/١) وعزاه للحارث، والحديث قال
الذهبي في الميزان (١٠٤/٢) في ترجمة زيد بن عبد الحميد: ((حدث عنه عيسى بحديث موقوف))
فلعلّه هذا.
وذكره البيهقي في سننه (٣١٦/١) وقال: هو منقطع بين عبد الحميد وعمر.
(٣) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله، صدوق
يخطىء كثيراً، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء في الكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً، من الثامنة /خت
م٤ تقريب (٣٥١/١)، والتهذيب (٣٣٣/٤).
(٤) أبو اليقظان اسمه عثمان بن عُمَّيْر - بالتصغير - ويقال ابن قيس، والصواب أن قيساً جدّ
أبيه، وهو عثمان بن أبي حميد أيضاً البجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى، ضعيف واختلط، وكان
يدلّس، ويغلو في التشيع؛ كذا في التقريب (١٣/٢) والتهذيب (١٤٥/٧).
(٥) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، ثقة، رمي بالتشيع من الرابعة. /ع. تقريب (١٦/٢)
وفي التهذيب (١٦٥/٧) ذكر اختلافاً كثيراً في اسم أبيه .
م١٦ جـ١ - بغية الباحث
:

٢٣٦
بغية الباحث
ثابت، عن أبيه(١)، عن جده(٢) قال: قال رسول الله وَّهُ: (تَنْتَظِرُ الْمُسْتَحَاضَةُ أَيَّامَ
إِقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلَةٍ وَتُصَلّ))(٣).
م
(١) ثابت الأنصاري، والد عدي، قيل هو ابن قيس بن الخطيم، وهو جدّ عدي، لا أبوه،
وقيل اسم أبيه دينار، وقيل عمرو بن أخطب، وقيل عبيد بن عازب، فهو مجهول الحال. من الثالثة.
/دس ق. تقريب (١١٨/١)، والتهذيب (١٩/٢).
(٢) کتب في ورقة ١٤- ب باحاشية جملة «جد عدي بن ثابت سما)).
(٣) الحديث: رواه أبو داود في سننه (١ /٨٠) وابن ماجه في سننه (١ /٢٠٤) من طريق شريك،
عن أبي اليقظان به، فذكراه مثله، وزادا ((وتصوم)).
ورواه الترمذي کما في تحفة الأحوذي (٣٩٣/١) وقال: ((حدیث تفرد به شریك، عن أبي اليقظان
قال: وسألت محمداً عن هذا الحديث فقلت: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، جدّ عدي مااسمه؟
فلم یعرف محمد اسمه، وذکرت لمحمد قول یحی بن معین أن اسمه دینار، فلم يعبأ به)).
وفي نصب الراية (٢٠١/١) «وقال أبو داود: حديث عدي بن ثابت هذا ضعيف لايصح،
ورواه أبو اليقظان، عن عليّ بن ثابت، عن أبيه، عن علي، ثم قال: وكلام الأئمة يدلّ على أنه
لا يعرف ما اسمه. وشريك: هو ابن عبد الله النخعي قاضي الكوفة، تكلّم فيه غير واحد،
وأبو اليقظان هو عثمان بن عمير ولا يحتج بحديثه))
قلت: الحديث ضعيف، لكن له شواهد ذكرها الحافظ الزيلعي والحافظ ابن حجر في التلخيص
(١٦٩/١ -١٧٠) ونيل الأوطار (٢٧٤/١) ومشكاة المصابيح (١٧٦/١).

٤ - كتاب الصلاة
١ - ( باب الحساب على الصلاة )
١٠٥ - حدثنا إسحاق، ثنا حماد(١) بن زيد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن
مالك، عن النبي _ ﴿ - قال هذا الكلام أو نحوه عن النبي نَّةِ ((أَوَّلُ ما يُحاسَبُ به العَبْدُ
صَلاتَهُ، يقولُ الله ◌ِلائِكَتِهِ، انْظُرُوا في صلاةٍ عَبْدِي، فإنْ وَجَدُوهَا كَامِلَةً كُتِبَتْ له
كَامِلَةً، وَإِنْ وَجَدُوهَا انْتُقِصَ منها شَيْءٌ، قالَ: انْظُرُوا: هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعاً
فَتُكَمَّلُ صَلاتُهُ مِن تَطَوُّعه، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى قَدْرِ ذلكَ)) .
قلت : وقد تقدّم في الإِيمان في باب الإِسراء فيما فرض من الصلاة(٢).
(١) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري. ثقة ثبت فقيه، قيل: إنه
كان ضريراً، ولعله طرأ عليه، لأنه صحّ أنه كان يكتب، من كبار الثامنة، مات سنة تسع
وسبعين. /ع. تقريب (١٩٧/١)، تهذيب (٩/٣).
(٢) الحديث: ذكره في الإتحاف (٢٣٩/٣) وقال: مدار حديث أنس على يزيد الرقاشي وهو
ضعيف، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه النسائي والترمذي وصحّحه، وذكره الهيثمي
مختصراً في المجمع (٢٩١/١) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه القاسم بن عثمان، قال
البخاري: له أحاديث لايتابع عليها، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) كما في فيض القدير (٨٧/٣) وعزاه للطبراني، والضياء
المقدسي، ورمز له بالحسن.
قلت: يزيد الرقاشي ضعيف، والحديث له شاهد كما قال البوصيري من حديث أبي هريرة، =

٢٣٨٠
بغية الباحث
٢ - ( باب متى يؤمر الصبي بالصلاة )
١٠٦ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا عبد الله(١) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن
مالك، عن عمه(٢) ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس، قال: قال رسول الله إليه:
((مُرُوهُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ، واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلاث عَشْرَةَ))(٣).
٣ - ( باب أداء الفرائض )
١٠٧ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا سفيان، عن العلاء(٤) بن المسيب، عن
= رواه أبو داود في سننه (٢٢٩/١) والترمذي (تحفة الأحوذي ٤٦٢/٢) والحاكم في المستدرك
(٢٦٢/١) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح على شرط
مسلم)).
(١) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو المثنى البصري، صدوق،
كثير الغلط، من السادسة. /خت ق.تقريب (٤٤٥/١)، والتهذيب (٣٨٧/٥).
(٢) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، الأنصاري البصري، قاضيها. صدوق، من
الرابعة. /ع. تقريب (١٢٠/١)، وتهذيب (٢٨/٢).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٤٥/٣) وقال: «داود ضعيف، وله شاهد عند
الترمذي)» وذكره في المطالب (٩٧/١) وقال الحافظ: ((فيه داود، متروك، وقد خالف سنداً ومتناً»، وهو
كما قال كما سنبین ذلك.
وذكره الهيثمي في المجمع: (٢٩٤/١) وقال: (رواه الطبراني وفيه داود بن المحبّر، ضعّفه أحمد
والبخاري وجماعة).
قلت: الحديث رواه الترمذي في ((جامعه)) بغير هذا اللفظ، انظر تحفة الأحوذي (٤٤٥/٢) عن
علي بن حجر، أخبرنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني، عن عمه عبدالملك بن الربيع
ابن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللهَ وَ *: ((عَلّمُوا الصَبِيَّ الصَّلاةَ ابنَ سَبْعٍ سِنينَ
واضْرِبُوهُ عَلَيْها ابنَ عَشْرٍ) وقال: حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أبو داود في سننه (١ /١٣٣) وذكر المنذري تصحيح الترمذي وأقرّه اهـ. تحفة الأحوذي
(٤٤٦/٢).
(٤) العلاء بن المسيب بن رافع الكوفي التغلبي. ويقال: الكاهلي. روى عن أبيه وعطاء
وخيثمة، روى عنه الثوري وأبو عوانة وفضيل. قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال يحيى بن معين:
ثقة. كذا في الجرح والتعديل (٣٦٠/٣)

٢٣٩
٤ - كتاب الصلاة
زيد بن أسلم قال: قال رسول الله وَله: ((أَدُّوا الفَرائِضَ واقْبَلُوا الرُخَصَ(١) وَدَعُوا
الناسَ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ))(٢).
٤ - ( باب فضل الصلاة )
١٠٨ - حدثنا / الحسن بن قتيبة، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن [١٤/ب]
سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وََّ: ((اسْتَقِيمُوا(٣) ولَنْ
تُحْصُوا(٤) وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إلّ مُؤْمِنٌ))(٥) ..
(١) جمع رخصة، وهي لغةً خلافُ التشديد.
والمراد اعملوا بهذه وبهذه ولا تشدّدوا على أنفسكم بالتزام العزائم فإن هذا الدين يسر.
(٢) الحديث: ذكره السيوطي عن ابن عمر بإسناد ضعيف كما في فيض القدير (٢٣٤/١) وعزاه
للخطيب في ((تاريخه)). بلفظ ((أدوا العزائم ... )).
قلت: الحديث مرسل، وفيه الحسن بن قتيبة، ضعيف.
وذكره في جمع الجوامع (٣٠/١) وعزاه للخطيب أيضاً.
(٣) أي: استقيموا في كل شيء حتى لاتميلوا، ولن تطيقوا الاستقامة، كما في ((النهاية)).
(٤) أي تطيقوا.
(٥) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٢٣٩/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لضعف الحسن بن
قتيبة، له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن المهاجر، رواه ابن ماجه)).
قلت: الحديث رواه مالك في الموطأ (شرح الزرقاني (٧٤/١) ورواه ابن ماجه (١ /١٠٢) من
طريق سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان. ومن طريق المعتمر بن سليمان، عن
ليث، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو فذكره بلفظ: ((واعْلَمُوا أنَّ مِنْ أَفْضَلِ .. )) وقال المنذري:
إسناد ابن ماجه صحيح، كذافي فيض القدير (٤٩٧/١).
وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٠): ((رواه الطبراني في ((الكبير) عن محمد بن عبادة، عن أبيه،
ولم أجد من ترجمه)).
والحديث رواه أحمد، والحاکم عن ثوبان وقال الحاكم : على شرطهما، ولا علة له سوى وهم بلال
الأشعري. وقال الذهبي: خرّجه ابن ماجه من حديث منصور عن سالم، وهو لم يدرك ثوبانٌ. وقال
العراقي: حديث حسن رواته ثقات، إلا أن في سنده انقطاع بين سالم وثوبان.
وأخرجه الطبراني عن سلمة بن الأكوع. وقال الرافعي: إنه حديث ثابت، كذا في جمع الفوائد
(١ /١٣٥).

٢٤٠
بغية الباحث
١٠٩ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا محمد (١) بن سعيد، عن أبان(٢)، عن أنس
قال: قال رسول الله وَله: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ
مَا اجْتُنِبَتْ الكَبَائِرُ)).
قلت : فذكر الحديث ويأتي(٣) في الجمعة بيانه إن شاء الله(٤).
١١٠ - حدثنا إسحاق(٥)، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن (٦) قال: قال
رسول الله ◌َله: ((الصَلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ ما اجتنبت
الكبائر»(٧).
٥ - ( باب أوقات الصلوات )
١١١ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا حماد - يعني - ابن سلمة، عن
(١) بحثت عنه فلم أعرف من هو.
(٢) أبان بن صالح بن عمير، وأبان بن أبي عياش، كلاهما رويا عن أنس ولم يتضح لي بعد من
منهما راوي الحديث. وهما من الطبقة الخامسة، وأبان بن صالح ثقة، والثاني متروك.
(٣) في الأصل ((وجاء)).
(٤) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٢٣٩/٣) وقال: ((داود بن المحبّر كذاب، وسيأتي هذا الحديث
في کتاب الجمعة بتمامه إن شاء الله، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي وصحّحه)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٨/١) وقال: ((رواه البزّار، وفيْه زائدة بن أبي الرُّقاد، وهو
ضعيف)).
وذكره الحافظ في المطالب (١٦٠/١). قلت: هو من رواية أبان عن أنس ولم يتبين لي من هو،
والحديث ثابت من غير طريق الحارث عن أنس، من حديث أبي هريرة عند مسلم في
صحيحه(١ /١١٧) وعند الترمذي وغيرهما.
(٥) هو إسحاق بن عيسى الطبّاع تقدم ص ١٩٤ روى عن أبي الأشهب، وعنه الحارث.
(٦) البصري تقدم ص ١٧٦ .
(٧) الحديث: مرسل، ورجال الإِسناد كلهم ثقات.
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٣٩/٣) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (١٦٠/١) وعزاه
للحارث.
والحديث في صحيح مسلم (١١٧/١) من حديث أبي هريرة.