Indexed OCR Text

Pages 221-240

١١ - باب أكثر أهل النار النساء
فيه حديث ابن مسعود وتقدم في الزكاة في باب الأمر للنساء بالصدقة بسند صحيح،
وحديث زيد بن أرقم وتقدم في باب السماحة في البيع، وحديث أسماء بنت يزيد وتقدم في
النكاح في الوفاء بحق الزوج، وحديث أبي أمامة وتقدم في مناقب أبي بكر، وحديث سراقة
بن مالك وسيأتي في باب أهل الجنة، وحديث ابن عباس وتقدم في النكاح في باب ثواب
المرأة إذا حملت، وحديث حكيم بن حزام وتقدم في المواعظ في باب وعظ النساء.
[٧٨٢٧] وعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ((كنا مع عمرو بن العاص -رضي الله عنه-
في حجة الوداع، فإذا امرأة في يديها حابرها وخواتيمها وقد وقعت يدها على هودجها فعدل
فدخل شعبًا، ثم قال: كنا مع رسول الله وَ له في هذا الشعب، فإذا غربان كثيرة، وإذا
غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول الله وهلهو: لا يدخل الجنة من النساء إلا
كقدر هذا الغراب من هذه الغربان)».
رواه أحمد بن منيع وأبوبكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد (١) والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى
الموصلي(٢) والحاكم(٣) وقال: صحيح على شرط مسلم.
[٧٨٢٨] وعن عائشة - رضي الله عنها -: ((أن النبي ◌َّ دخل عليها مع أبي بكر - رضي الله
عنه- فقال لها رسول الله وَله: يا عائشة، أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. فقال:
أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام. فقال: أطعمينا. فقالت: والله ما عندنا طعام.
قال: فقال أبوبكر: يا رسول الله، إن المرأة المؤمنة لا تحلف على الشيء إنه ليس عندها وهو
عندها. فقال رسول الله ◌َله: وما يدريك أمؤمنة هي أم لا؟ إن مثل المرأة المؤمنة في النساء
كمثل الغراب الأعصم في الغربان، وإن النار خلقت من السفهاء وإن النساء من السفهاء إلا
صاحب القسط، والمصباح)).
رواه عبد بن حميد(٤) عن إبراهيم بن الأشعث وهو ضعيف.
(١) المنتخب (١٢١ رقم ٢٩٤).
(٢) (٣٢٨/٣ رقم ٧٣٤٣).
(٣) المستدرك (٤ / ٦٠٢).
(٤) المنتخب (٤٤١ رقم ١٥٢٨).
٢٢١

١٢ - باب فيمن قتل نفسًا وما جاء في الكبر
[٧٨٢٩] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَيقول: ((تخرج عنق
من النار يوم القيامة لها لسان تكلم به فتقول: إني وكلت بثلاثة: من جعل مع الله إلّا آخر،
وبكل جبار عنيد، ومن قتل نفسًا بغير حق. فتنطوي عليهم فتطرحهم في غمرات جهنم))(١).
رواه عبد بن حميد(٢) وأبو يعلى الموصلي(٣) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٤)، ومدار أسانيدهم
على عطية العوفي، وهو ضعيف.
[٧٨٣٠] وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال: ((التقى عبدالله بن عمرو وابن
عمر - رضي الله عنهم - على المروة فنزلا فتحدثا فمضى ابن عمرو، وقام ابن عمر يبكي،
فقال: ما يبكيك يا أباعبدالرحمن؟ فقال: هذا -يعني عبدالله بن عمرو - زعم أنه سمع
رسول الله ﴾﴾ يقول: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من کبر أکبه الله في النار على وجهه)).
رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات.
[٧٨٣١] وعن أبي مجلز ((أن أصحاب ابن مسعود قرصهم البرد فجعلوا يستحيون أن يجيئوا
في [العشاش](6) والعباء ففقدهم، فقيل له: أمرهم كذا وكذا، فأصبح أبوعبدالرحمن في
[عباءة](٦) فقالوا: أصبح ابن مسعود في عباءته، ثم جاء اليوم الثاني، ثم جاء اليوم الثالث،
فلما رأوه في العباء جاءوا في أكسيتهم [فعرف](٧) وجوهًا قد كان فقدها قال: إني سمعت
رسول الله وَلا يقول: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر - أو قال : -
ذرة من كبر))(٨).
رواه أبويعلى (٩) عن أبي عبدالله المقدمي (ولم أقف على ترجمته)(١٠) وباقي الرواة ثقات.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٥/١٠): رواه البزار، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في
الأوسط، وأحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح.
(٢) المنتخب (٢٨٢ رقم ٨٩٦).
(٣) (٣٧٥/٢ رقم ١١٣٨، ٣٨٠/٢ رقم ١١٤٦).
(٤) مسند أحمد (٤٠/٣).
(٥) في ((الأصل، م)): الغشاش. بالغين المعجمة، وهو تصحيف والمثبت من أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل)): عبادة. وفي ((م)): عاءة. والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الصواب.
(٧) في ((الأصل، م): يعرف. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) أخرج مسلم المرفوع منه فقط (٩٣/١ رقم ٩١).
(٩) (٤٣٠/٨ رقم ٥٠١٣).
(١٠) قلت: هو محمد بن أبي بكر المقدمي، شيخ أبي يعلى، ويروي عن المعتمر بن سليمان، ثقة عن
شيوخ البخاري ومسلم، من رجال التهذيب.
٢٢٢

١٣ - باب ما جاء في الشمس والقمر
وفيمن كان له [لسانان] (١) في الدنيا
[٧٨٣٢] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- يرفعه إلى النبي وَّر قال: ((الشمس والقمر
[ثوران عقيران](٢) في النار))(٣) .
رواه أبوداود الطيالسي(٤) ومسدد(٥) وأبويعلى الموصلي(٦) ومدار أسانيدهم على يزيد
الرقاشى، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة وتقدم في باب التكبير عند الرفع من السجود.
[٧٨٣٣] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - أنه قال: ((رأى رسول الله وَلل الشمس
حين غربت فقال: في نار الله الحامية، في نار الله الحامية، لولا ما يزعها من أمر الله لأهلكت
ما على الأرض)».
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبويعلى بسند واحد، فيه راوٍ لم يُسم.
[٧٨٣٤] وعن أسماء بن خارجة أنه سمع عبدالله - رضي الله عنه- يقول: ((إن ذا اللسانين
في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة)).
رواه مسدد بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[٧٨٣٥] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلقوله: ((من كان له
[لسانان](٧) في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة))(٨).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٩) وأبويعلى (١٠)، ومدار إسناديهما على إسماعيل بن مسلم
المكي، وهو ضعيف.
(١) من ((م)) وفي ((الأصل)): لسانين.
(٢) كذا في ((م)) ومسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): نوران عبقريان.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٠/١٠): رواه أبويعلى، وفيه ضعفاء قد وثقوا.
(٤) (٢٨١ رقم ٢١٠٣).
(٥) المطالب العالية (١٠٦/٥ رقم ٢/٤٥٤٦).
(٦) (١٤٨/٧ رقم ٤١١٦).
(٧) من ((م)) وفي ((الأصل)): لسانين.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٩٥/٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مقدام بن داود، وقد ضعف،
ورواه البزار بنحوه وأبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف.
(٩) المطالب العالية (١٦٩/٣ رقم ١/٢٦٨٦).
(١٠) (١٥٩/٥ رقم ٦٠٦٧).
٢٢٣

١٤ - باب فيمن حرم الله عليه الجنة
[٧٨٣٦] عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((إن
الله - عز وجل - حرم على الجنة جسدًا غذي بالحرام))(١).
رواه أبوداود الطيالسي وعبد بن حميد(٢) وأبويعلى الموصلي(٣) بسند مداره على عبدالواحد بن
زيد، وهو ضعيف.
[٧٨٣٧] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ له قال: ((ليأخذن رجل
بيد أبيه يوم القيامة [فليقطعنه](٤) نارًا يريد أن يدخله الجنة، قال: فينادى: إن الجنة لا
يدخلها مشرك، إن الله قد حرم الجنة على كل مشرك. قال: فيقول: أي رب، أبي فيتحول
في صورة قبيحة وريح منتنة، قال: فيتركه. قال أبوسعيد: فكان أصحاب رسول الله وَاخيه
يرون أنه إبراهيم ولم يزدهم رسول الله وَليل على ذلك))(٥).
رواه أبو يعلى(٦) وابن حبان في صحيحه(٧) بلفظ واحد، والبزار(٨) والحاكم(٩) وقال:
صحيح على شرط الشيخين.
[٧٨٣٨] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ومثل: ((من لقي الله
لا يشرك به دخل الجنة ولم تضره خطيئته، كما لو لقيه وهو يشرك دخل النار ولم تنفعه حسنة)).
رواه أبويعلى.
١٥ - باب فيمن يدخل النار ثم يخرج منها وما جاء في الجرجير
[٧٨٣٩] عن يزيد بن صهيب قال: ((حج ناس من الخوارج، فلما قضوا حجهم، قالوا:
نأتي هذا الشيخ -يعنون أباسعيد الخدري- فنسأله عن حديث يحدثه عن رسول الله وك ليه
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٣/١٠): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى
ثقات وفي بعضهم خلاف.
(٢) المنتخب (٣٠ رقم ٣).
(٣) (٨٥/١ رقم ٨٣، ٨٤).
(٤) في ((الأصل، م)): فيعطه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمستدرك.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١١٨/١): رواه أبويعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) (٣١٥/٢، ٥٣٣ رقم ١٠٤٩، ١٤٠٦).
(٧) (٤٨٦/١ - ٤٨٧ رقم ٢٥٢).
(٨) مختصر زوائد البزار (١/ ١١٢-١١٣ رقم ٦٧).
(٩) المستدرك (٤/ ٥٨٧ - ٥٨٨).
:
٢٢٤

فأتوه، فقالوا: أرأيت حديثًا تذكره عن رسول الله وَير في قوم يدخلون النار ثم يخرجون
منها أنت سمعته من رسول الله وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صل يقول: من يقل علي ما لم
أقل فليتبوأ مقعده من النار. ثم حدثهم أن قومًا يدخلون النار ثم يخرجون منها، فقال له
القوم: أو ليس الله -تعالى- يقول: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها
ولهم عذاب مقيم﴾(١). فقال لهم أبو سعيد: اقرءوا ما فوقها: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما
في الأرض جميعًا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم
يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم﴾ (٢)).
رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، ومسدد(٣) المرفوع منه، وتقدم [في](٤) العلم في باب
الصدق وتحريم الكذب على رسول الله وَلَه.
[٧٨٤٠] وعن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((الحوك بقلة
طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار)).
رواه الحارث عن عبدالرحيم بن واقد وهو ضعيف.
١٦ - باب فيمن اختار عذاب الدنيا على عذاب الآخرة
[١/٧٨٤١] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه سمع النبي ◌ُّو يقول: ((إن آدم لما أهبطه
الله إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن
نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: إني أعلم ما لا تعلمون. قالوا: ربنا نحن أطوع لك من
بني آدم. قال: فقال للملائكة: فهلموا ملكين من الملائكة حتى يهبط إلى الأرض فننظر
كيف يعملان؟ قالوا: ربنا هاروت وماروت. قال: فأهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة
امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة
من الإشراك. قالا: لا والله لا نشرك بالله أبدًا. فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله
فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي. فقالا: لا والله لا نقتله أبدًا.
فذهبت ثم رجعت بقدح من خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا
(١) المائدة : ٣٧ .
(٢) المائدة : ٣٦-٣٧.
(٣) المطالب العالية (٣٣٤/٣ رقم ٣١٢١) مختصرًا.
(٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م)).
٢٢٥

ء
الخمر. فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما
شيئًا أبيتما علي إلا وقد فعلتمانه حين سكرتما، فخيرا عند ذلك [بين](١) عذاب الدنيا أو
الآخرة فاختارا عذاب الدنيا))(٢)
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد(٣)، وأحمد بن حنبل (٤) بلفظ واحد.
[٢/٧٨٤١] وابن حبان في صحيحه(٥)، والحاكم(٦) وصححه ولفظه عن ابن عمر أنه كان
يقول: ((أطلعت الحمراء بعد فإذا رآها قال: لا مرحبًا، ثم قال: إن ملكين من الملائكة
هاروت وماروت سألا الله أن يهبطا إلى الأرض فأهبطا إلى الأرض، فكانا يقضيان بين
الناس، فإذا أمسيا تكلما بكلمات وعرجا بها إلى السماء، فقيض لهما بامرأة من أحسن الناس،
فألقيت عليهما الشهوة، فجعلا يؤامرانها، وألقيت في أنفسهما، فلم يزالا يفعلان حتى
وعدتهما ميعادًا، فأتتهما للميعاد، فقالت: علماني الكلمة التي تعرجان بها. فعلماها الكلمة،
فتكلمت بها، فعرجت إلى السماء، فمسخت فجعلت كما ترون، فلما أمسيا تكلما بالكلمة
التي كانا يعرجان بها إلى السماء، فلم يعرجا، فبعث إليهما: إن شئتما فعذاب الآخرة وإن
شئتما فعذاب الدنيا إلى أن تقوم الساعة [إلى أن تلقيان الله](٧) فإن شاء عذبكما، وإن شاء
رحمكما فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: بل نختار عذاب الدنيا ألف ألف
ضعف، فهما يعذبان إلى أن تقوم الساعة)).
١٧ - باب ما جاء في ولد الزنا
[٧٨٤٢] عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَالية: ((إن الله -
عز وجل - لما ذرأ لجهنم من ذرأ، كان ولد الزنا ممن ذرا جهنم)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راوٍ لم يسم.
[٧٨٤٣] وعن مجاهد قال: «كنت نازلا على عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب بالمدينة
(١) سقطت من ((الأصل، م)) واستدركتها من مسند أحمد والمنتخب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير،
وهو ثقة.
(٣) المنتخب (٢٥١-٢٥٢ رقم ٧٨٧).
(٤) مسند أحمد (٢ /١٣٤).
(٥) (٦٣/١٤ -٦٤ رقم ٦١٨٦).
(٦) المستدرك (٦٠٧/٤-٦٠٨).
(٧) كذا في ((م)) وفي ((الأصل)): إلى أن تلقتان الله. وفي المستدرك: على أن تلتقيان الله.
٢٢٦

فأبطأ عنا ليلة قدر ما كان يأتينا ثم أتانا، فقال لأهله: عشيتم ضيفكم؟ قالوا: لا . وقد
أردناه فأبى إلا انتظارك فأتانا وهو يقول: شلغني عنكم أبوهريرة (تكلت سوء أمه)(١) إن
كان ما قال أبوهريرة حقًّا؟ قال: فمنبوذ لقيط التقطوه. قلت: وما حدثكم؟ قال: حدثنا
رسول الله وَّ حديثين [أما](٢) أحدهما: فزعم أن رسول الله وَ لّل قال: لا يدخل ولد زنا
الجنة. وأما الآخر فحدثني عن ... )) فذكر قصة جريج وقال في آخرها: ((قال أبو هريرة:
قال رسول الله وَير: والذي نفسي بيده لو دعت الله أن يخزيه لأخزاه، ولكن إنما دعت أن
ينظر فنظر. قال مجاهد: فكان أحد الثلاثة الذين تكلموا)).
رواه محمدبن يحيى بن أبي عمر.
وله شواهد تقدم بعضها في الأشربة، وبعضها في العتق، وغير ذلك.
(١) كذا في ((الأصل، م)).
(٢) من ((م)).
٢٢٧

[١٠١] كتاب صفة الجنة
١ - باب في بناء الجنة وترابها وحصبائها
:
وغير ذلك مما يذكر
فيه حديث أبي بن كعب وتقدم في باب فضل الأذان.
وتقدم في كتاب القيامة في باب البعث والحساب من حديث عبدالله بن سلام بسند صحيح:
((إن أكرم خليفة الله عليه أبوالقاسم وَ﴿ وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض ... ))
الحديث بطوله.
[١/٧٨٤٤] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((قلنا: يا رسول الله، إذا كنا عندك
رقت [قلوبنا] (١) وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبتنا
الدنيا، فقال رسول الله وَل: لو كنتم تكونون - أو لو أنكم كنتم تكونون - إذا فارقتموني
كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة بأكفها، ولزارتكم في بيوتكم، ولو كنتم لا تذنبون
لجاء الله بقوم يذنبون، كي [يستغفروا](٢) فيغفر لهم. قلنا: يا رسول الله، أخبرنا عن الجنة
ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها
اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبؤس، ويخلد لا
يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه))(٣)
رواه أبوداود الطيالسي(٤) واللفظ له والحميدي(٥) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن
حنبل(٦) والبزار (٧) والطبراني في الأوسط (٨).
(١) سقط من ((الأصل، م)) والمثبت من مسند الطيالسي.
(٢) في ((الأصل)): يستغفرون. وهو خلاف الجادة.
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد أخرجه الترمذي (٥٨٠/٤ رقم ٢٥٢٦) وقال: هذا حديث ليس
إسناده بذاك، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسنادٍ آخر عن أبي مدله عن أبي
هريرة عن النبي ◌َله .
(٤) (٣٣٧ رقم ٢٥٨٣، ٢٥٨٤).
(٥) (٤٨٦/٢ رقم ١١٥٠).
(٦) مسند أحمد (٣٠٤/٢ - ٣٠٥).
(٧) كشف الأستار (٤ / ١٩٠ رقم ٣٥٠٩) باختصار شديد.
(٨) (١٤٤/٧ - ١٤٥ رقم ٧١١١).
٢٢٨

[٢/٧٨٤٤] ورواه ابن حبان في صحيحه (١).
[٣/٧٨٤٤] والحارث بن أبي أسامة(٢): بتمامه وزادا في آخره: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم:
الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب
السماوات، ويقول لها الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)).
والترمذي(٣) مختصرًا، ورواه ابن أبي الدنيا (٤) موقوفًا.
الملاط: بكسر الميم - هو الطين الذي يجعل في سافي البناء، يعني أن الطين الذي يجعل
بين لبن الذهب والفضة وفي الحائط مسك.
والحصباء: ممدود بمعنى واحد وهو الحصا.
[٧٨٤٥] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((سئل رسول الله وَل عن الجنة كيف
هي؟ قال: من يدخل الجنة يحيا لا يموت، وينعم لا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه.
قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال: لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ملاطها مسك أذفر
[و](٥) حصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران)»(٦) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧) وابن أبي الدنيا (٨) والطبراني بإسناد حسن.
٢ - باب في عدد أبواب الجنة وسعة أبوابها
[٧٨٤٦] عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَبيو: ((للجنة ثمانية
أبواب [سبعة](٩) مغلقة، وباب مفتوح للتوبة، حتى تطلع الشمس من ... ))(١٠) نحوه.
(١) (١٦ / ٣٩٦ - ٣٩٧ رقم ٧٣٨٧).
(٢) البغية (٣٢١ رقم ١٠٧٨).
(٣) (٥٨٠/٤ رقم ٢٥٢٦).
(٤) صفة الجنة (١١ -١٢ رقم ٤) مرفوعًا.
(٥) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٧/١٠): رواه الطبراني بإسناد حَسَّن الترمذي لرجاله.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٣ / ٩٥-٩٦ رقم ١٥٨٠٢).
(٨) صفة الجنة (١٦ رقم ١٢).
(٩) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٩٨/١٠): رواه أبويعلى والطبراني، وإسناده جيد.
٢٢٩

رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) وأبو يعلى(٢) والطبراني(٣) والحاكم وصححه (٤).
وله شاهد من حديث صفوان بن عسال رواه الترمذي(٥) وصححه والبيهقي.
[٧٨٤٧] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن رسول الله وَ لو قال: ((إن ما بين
مصراعين في الجنة لمسيرة أربعين سنة)) (٦).
رواه عبد بن حميد(٧) وأحمد بن حنبل(٨) وأبويعلى(٩) بسند واحد مداره على ابن لهيعة.
[٧٨٤٨] وعن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه - رضي الله عنه- قال: قال
رسول الله وَل: ((إنكم توفون سبعين أمة، أنتم آخرها وأكرمها على الله - عز وجل - وما
بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ))(١٠).
رواه عبد بن حميد(١١) وأحمد بن حنبل(١٢) وأبويعلى وعنه ابن حبان في صحيحه(١٣).
٣ - باب ما جاء في مفتاح الجنة وثمنها وصفتها
[٧٨٤٩] عن سعيد بن رمانة قال: ((قيل لوهب بن منبه: أليس مفتاح الجنة: لا إله إلا الله؟
قال: بلى ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فمن أتى الباب بأسنانه فتح له ومن لم يأت
الباب بأسنانه لم يفتح له)).
لوهب .
(١٤)
رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وقد علقه البخاري
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٠٨/١ رقم ٣٠٧).
(٢) (٨/ ٤٢٩ رقم ٥٠١٢).
(٣) المعجم الكبير (٢٠٦/١٠ رقم ١٠٤٧٩).
(٤) المستدرك (٢٦١/٤) قلت: لم يصححه.
(٥) (٥٠٩/٥ - ٥١٠ رقم ٣٥٣٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٧/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
(٧) المنتخب (٢٨٩ رقم ٩٢٦).
(٨) مسند أحمد (٢٩/٣).
(٩) (٤٥٩/٢ رقم ١٢٧٥).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٧): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
قلت: رواه الترمذي (٢١١/٥ رقم ٣٠٠١) وابن ماجه (١٤٣٣/٢ رقم ٤٢٨٧، ٤٢٨٨) مختصرًا،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(١١) المنتخب (١٥٥ رقم ٤٠٩).
(١٢) مسند أحمد (٣/٥).
(١٣) (١٦ / ٤٠١ رقم ٧٣٨٨).
(١٤) (١٣١/٣).
٢٣٠

وله شاهد مرفوع من حديث معاذ بن جبل رواه أحمد بن حنبل(١)، والبزار(٢)
والطبراني في كتاب الدعاء(٣) بسند ضعيف.
[٧٨٥٠] وعن الحسن قال: ((ثمن الجنة: لا إله إلا الله)).
رواه إسحاق بسند صحيح .
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله مرفوعًا رواه الدارمي في مسنده، وفي سنده
أبو يحيى القتات وهو مختلف فيه.
[٧٨٥١] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- ((في قول الله - عز وجل -: ﴿و سيق
الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرًا حتى إذا جاءوها﴾(٤) وجدوا عند باب الجنة شجرة. قال
معمر: يخرج من ساقها - وقال الثوري: من أصلها - عينان، فعمدوا إلى إحداهما فكأنما
أمروا بها - قال معمر: فاغتسلوا بها - وقال الثوري: فتوضئوا منها - فلا تشعث رءوسهم
بعد ذلك أبدًا، ولا تغبر جلودهم بعد ذلك أبدًا، كأنما ادهنوا بالدهان، وجرت عليهم
نضرة النعيم، ثم عمدوا إلى أخرى، فشربوا منها، فطهرت أجوافهم، فلا يبقى في بطونهم
قذى ولا أذى ولا سوء إلا خرج، وتتلقاهم الملائكة على باب الجنة: سلام عليكم طبتم
فادخلوها خالدين. وتتلقاهم الولدان كاللؤلؤ المكنون، وكاللؤلؤ المنثور، [يخبرونهم](٥) بما
أعد الله لهم، يطوفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم، تجيء [من الغيبة](٦)
يقولون: أبشر ؛ أعد الله لك كذا وأعد لك كذا، ثم يذهب الغلام منهم إلى الزوجة من
أزواجه، فيقول: قد جاء فلان - باسمه الذي [كان](٧) يدعى به في الدنيا - فيستخفها الفرح
حتى تقوم على أسكفة بابها، فتقول: أنت رأيته؟ قال: فيجيء فينظر إلى [تأسيس](٨) بنيانه
على جندل اللؤلؤ بين أخضر وأصفر وأحمر من كل لون، ثم يجلس فإذا زرابي مبثوثة،
ونارق مصفوفة، وأكواب موضوعة، ثم يرفع رأسه فينظر إلى سقف بنيانه، فلولا أن الله -
تبارك وتعالى - قال معمر: قدر له ذلك. وقال الثوري: سخر ذلك له - لألم أن يذهب
(١) مسند أحمد (٢٤٢/٥).
(٢) كشف الأستار (٩/١ رقم ٢).
(٣) (٣/ ١٤٨٨ رقم ١٤٧٩).
(٤) الزمر : ٧٣ .
(٥) في ((الأصل)): يحترق لهم. وسقطت من ((م)) والمثبت من المطالب.
(٦) في ((الأصل، م)) الفئة. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م)).
(٨) في ((الأصل، م)): تأسفين. وهو تحريف والمثبت من المطالب.
٢٣١

ببصره بما هو مثل البرق فيقول: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا ... ﴾(١) الآية)).
رواه إسحاق بن راهويه (٢) بسند صحیح، وحكمه حكم المرفوع إذ ليس للرأي فيه مجال،
ورواه البغوي في الجعديات(٣) وأبونعيم في صفة الجنة.
[٧٨٥٢] وعن مسروق قال: ((جنات عدن، قال: بطنان الجنة. قال شعبة: فقلت
لسليمان: ما بطنان الجنة؟ قال: وسطها)).
رواه مسدد(٤)، ورواته ثقات.
٤ - باب في غرف الجنة ومن يسكنها
[٧٨٥٣] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((إن في الجنة لعمدًا من
ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري. قيل:
من يسكنها يا رسول الله؟ قال: المتحابون في الله والمتجالسون في الله والمتباذلون في الله)).
رواه أحمد بن منيع(٥) وعبد بن حميد(٦)، ومدار إسنادیهما على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
[٧٨٥٤] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما - أن رسول الله وسلم قال: ((إن في الجنة
غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، ويرى باطنها من ظاهرها. فقال أبوموسى الأشعري: لمن
هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائمً والناس نيام))(٧).
رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل(٨) والطبراني(٩) بإسناد حسن، والحاكم(١٠) وقال:
صحيح على شرطهما.
وله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري رواه أحمد بن حنبل(١١)، وابن حبان في
صحيحه(١٢)، والترمذي(١٣) من حديث علي بن أبي طالب.
(١) الأعراف: ٤٣ .
(٢) المطالب العالية (١٣٤/٥ رقم ١/٤٥٩٢).
(٣) (٩٢٦/٢ - ٩٢٧ رقم ٢٩٦٣).
(٤) المطالب العالية (١٣٨/٥ رقم ٤٦٠٣).
(٥) المطالب العالية (٢٠٤/٣ رقم ٢٧٧٨، ٥/ ١٣٩ رقم ١/٤٦٠٤).
(٦) المنتخب (٤١٨ رقم ١٤٣٢).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٤/٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن.
(٨) مسند أحمد (١٧٣/٢).
(٩) المعجم الكبير (٤٣/١٣ رقم ١٠٣).
(١٠) المستدرك (٨٠/١، ٣٢١).
(١١) مسند أحمد (٣٤٣/٥).
(١٢) (٢٦٢/٢ رقم ٥٠٩).
(١٣) (٥٨١/٤ رقم ٢٥٢٧).
٢٣٢

٥ - باب ما جاء في أنهار الجنة
فيه حديث معاذ بن جبل وتقدم في باب المحافظة على الصلوات، وحديث عبدالله بن
مسعود وسيأتي في باب أدنى أهل الجنة منزلة.
[٧٨٥٥] وعن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله وَّهو: ((يخرج الله - عز وجل - قومًا من
النار بعدما امتحشوا فيها وصاروا فحماً، فيلقون في نهر على باب الجنة يسمى نهر الحياة،
فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل - أو كما تنبت الثعارير - فيدخلون الجنة فيقال:
هؤلاء عتقاء الله - عز وجل - من النار. فقال رجل يتهم برأي الخوارج يقال له [ابن](١)
هارون أبوموسى -أو أبوموسى بن هارون -: ما هذا الحديث الذي تحدث به يا أباعاصم؟!
فقال عبيد: إليك عني يا علج، فلو لم أسمعه من أكثر من ثلاثين من أصحاب رسول الله وَلهلم
أحدث به)).
رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر(٢) مرسلا بسند صحيح.
[٧٨٥٦] وعن عطاء بن السائب قال: قال لي محارب بن دثار: ((هل سمعت سعيد بن
جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في الكوثر شيئًا؟ فقال: نعم، سمعته يقول: هو
الخير الكثير. فقال: سبحان الله! لقل ما سقط عن ابن عباس له قولا، سمعت ابن عمر
يقول: لما نزلت: ((إنا أعطيناك الكوثر)) قال رسول الله وَير: هو نهر في الجنة، حافتاه من
ذهب، يجري على الدر والياقوت، شرابه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل. صدق
ابن عباس هو الخير الكثير)).
رواه مسدد عن حماد عنه به .
[٧٨٥٧] ورواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (٣) بسند ضعيف ولفظه: عن ابن عباس (في قوله -عز
وجل -: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (٤) قال: هو نهر في الجنة، عمقه في الأرض سبعون ألف
فرسخ، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد
والياقوت، خص الله به نبيه وَلّ [دون](٥) الأنبياء)).
وله شاهد من حديث أنس، رواه الترمذي(٦) وحسنه.
(١) من المطالب.
(٢) المطالب العالية (١١٥/٥ رقم ٤٥٥٣).
(٣) صفة الجنة (٥٥ رقم ١٤٥).
(٤) الكوثر: ١ .
(٥) في ((الأصل، م)): قبل. والمثبت من صفة الجنة لابن أبي الدنيا.
(٦) (٥٨٧/٤ رقم ٢٥٤٢).
٢٣٣
.

[٧٨٥٨] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((أربعة أنهار من الجنة: سيحان،
وجیحان، والفرات، والنیل نيل مصر)).
رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات .
[٧٨٥٩] وأبويعلى الموصلي(١) مرفوعًا بسند صحيح ولفظه: عن أبي هريرة عن النبي وَيل
قال: ((أربعة أنهار فجرت من الجنة: الفرات، والنيل نيل مصر، وسيحان، وجيحان)).
و هو في الصحیح(٢) دون قوله: نيل مصر.
[٧٨٦٠] وعن أبي الخير قال: قال كعب: ((نهر النيل نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة نهر
اللبن في الجنة، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة، قال: فأطفأ
الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٣) موقوفًا، ورواته ثقات.
٦ - باب في شجر الجنة وثمرها
فيه حديث عتبة بن عبدالسلمي وسيأتي فيمن يدخل الجنة بلا حساب.
[١/٧٨٦١] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي وَل قال: ((إن في الجنة شجرة يسير
الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد)).
رواه أبوداود الطيالسي(٤) واللفظ له، وعبد بن حميد(٥).
[٢/٧٨٦١] وأحمد بن حنبل(٦) ولفظه: ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد في ظلها
مائة سنة، وإن ورقها ليخمر الجنة)).
وهو في الصحيحين(٧) وغيرهما دون قوله: ((شجرة الخلد)) ((وإن ورقها ليخمر الجنة))
وأصله في الصحيحين(٨) من حديث أبي سعيد الخدري، وفي البخاري(٩) من حديث أنس،
والترمذي(١٠) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(١) (١٠/ ٣٢٧ رقم ٥٩٢١).
(٢) مسلم (٤/ ٢١٨٣ رقم ٢٨٣٩).
(٣) (٣١٢ رقم ١٤٠٧).
(٤) (٣٣٢ رقم ٢٥٤٧).
(٥) المنتخب (٤٢٤ رقم ١٤٥٧).
(٦) مسند أحمد (٤٠٤/٢).
(٧) البخاري (٤٢٣/١١ - ٤٢٤ رقم ٦٥٥٢) ومسلم (٤/ ٢١٧٥ رقم ٢٨٢٥).
(٨) البخاري (١١/ ٤٢٤ رقم ٦٥٥٣) ومسلم (٢١٧٦/٤ رقم ٢٨٢٨).
(٩) (٣٦٨/٦ رقم ٣٢٥١).
(١٠) (٤/ ٥٨٧ رقم ٢٥٤١).
٢٣٤

[٧٨٦٢] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله وَلَ﴾ [قال](١): ((عرضت
علي الجنة فذهبت أتناول منها قطفًا أريكموه فحيل بيني وبينه. فقال رجل: يا رسول الله،
مثل ما في الجنة من العنب؟ قال: كأعظم دلو فرت أمك قط))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي(٣)، قال الحافظ المنذري: إسناده حسن.
٧ - باب في أكل أهل الجنة
وشربهم وجماعهم وغير ذلك مما يذكر
فيه حديث علي بن أبي طالب، وسيأتي في آخر ما جاء في المتحابين.
[٧٨٦٣] وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّيقول: ((إنك لتنظر إلى
الطير في الجنة فتَشتهيه، فيخر بين يديك مشويًّا)) (٤).
رواه أبويعلى الموصلي(٥) والبزار(٦)، وابن أبي الدنيا (٧) والبيهقي (٨)، ومدار أسانيدهم على
حميد الأعرج، وهو ضعيف.
[١/٧٨٦٤] وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه- قال: ((جاء رجل من اليهود إلى رسول الله وَله
فقال: يا أبا القاسم، أتزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال اليهودي لأصحابه: إن أقر
بها خصمته. قال: والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب
والجماع. فقال اليهودي: إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة. فقال النبي ◌َّر: حاجتهم
عرق يفيض من جلودهم مثل رشح المسك، فتضمر بطونهم)) (٩).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١٠) وأحمد بن منيع واللفظ له وعبد بن حميد (١١) وأحمد بن
(١) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٤١٤/١٠): رواه أبويعلى، وإسناده حسن.
(٣) (٣٨٠/٢ رقم ١١٤٧).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤١٤/١٠): رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف.
(٥) المقصد العلي (٤٦٤/٢ رقم ١٩٤٩).
(٦) مختصر زوائد البزار (٤٨٢/٢ رقم ٢٢٦١).
(٧) صفة الجنة (٤٦ رقم ١٠٣).
(٨) البعث والنشور (١٨٨ - ١٨٩ رقم ٣٥٣).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢١٦/١٠): رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد والبزار رجال
الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة.
(١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٣ /١٠٨ - ١٠٩ رقم ١٥٨٤١).
(١١) المنتخب (١١٣ رقم ٢٦٣).
٢٣٥

وأبويعلى الموصلي وابن حبان في صحيحه(٢) والنسائي في الكبرى(٣) والطبراني(٤) بإسناد
صحیح.
[٢/٧٨٦٤] ولفظه في إحدى رواياته قال: ((بينا نحن عند رسول الله وَله إذ أقبل رجل من
اليهود يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السلام عليك يا محمد. فقال: وعليكم. فقال له
اليهودي: تزعم أن في الجنة طعامًا وشرابًا وأزواجًا؟ فقال النبي ◌َّ: تؤمن بشجرة المسك؟
قال: نعم. قال: وتجدها في كتابكم؟ قال: نعم. قال: فإن البول والجنابة عرق يسيل من
تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك)).
[٧٨٦٥] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال: ((جاء ناس من اليهود إلى النبي وَل
فقالوا: [يا](٥) محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: نعم. فيها فاكهة ونخل ورمان. قالوا:
أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: نعم وأضعاف ذلك. قال: فيقضون الحوائج؟ قال:
لا، ولكن يعرفون ثم يرشحون، فيذهب الله ما في بطونهم من أذى)).
رواه عبد بن حميد(٦) والحارث(٧)، كلاهما عن يحيى بن عبدالحميد، عن حصين بن عمر
الأحمسي وهو ضعيف.
[٧٨٦٦] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّ- ((أنه سئل: هل يمس أهل الجنة
أزواجهم؟ قال: نعم، قال: بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع))(٨) .
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٩)، والبزار(١٠) بسند واحد، مداره على الأفريقي وهو ضعيف.
(١) مسند أحمد (٣٦٧/٤).
(٢) (١٦/ ٤٤٣ رقم ٧٤٢٤).
(٣) (٤٥٤/٦ رقم ١١٤٧٨).
(٤) المعجم الكبير (١٧٧/٥ رقم ٥٠٠٥).
(٥) كذا في (م)) والمنتخب، وفي ((الأصل)»: أيا.
(٦) المنتخب (٤٣ رقم ٣٥).
(٧) المطالب العالية (١٣٥/٥-١٣٦ رقم ٤٥٩٣).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٤١٧/١٠): رواه البزار، وفي رواية عنده وعند الطبراني في الصغير
والأوسط - وساق لفظها - ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح غير محمد بن ثواب وهو
ثقة، وفي الرواية الأولى عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف بغير كذب، وبقية رجالهما ثقات.
(٩) المطالب العالية (١٣٦/٥ رقم ١/٤٥٩٤).
(١٠) مختصر زوائد البزار (٤٨٤/٢ - ٤٨٥ رقم ٢٢٦٥) وقال البزار: عبدالرحمن بن زياد كان حسن
العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل فحدث عنهم بمناكير. وقال الحافظ ابن حجر: وقد حدث
بمناكير عن الثقات أيضًا .
٢٣٦

وله شاهد من حديث [أبي](١) أمامة، رواه ابن ماجه(٢) بإسناد حسن.
[٧٨٦٧] وعن الهيثم الطائي، وسليم بن عامر ((أن النبي ◌ُّ سئل عن البضع في الجنة،
فقال: نعم، بقبل شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكئ فيها المتكأ مقدار أربعين سنة لا
يتحول عنه ولا يمله، يأتيه فيها ما اشتهت نفسه ولذت عينه)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٣) مرسلا.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن حبان في صحيحه(٤).
[٧٨٦٨] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: ((سئل رسول الله وَّل هل يجامع أهل الجنة؟
قال: نعم [دحما دحمًا](٥) ولكن لا مني ولا منية)).
رواه أبو يعلى الموصلي (٦) بسند ضعيف ؛ لجهالة خالد بن أبي مالك.
[٧٨٦٩] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا
في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمد بيده، إن الرجل ليفضي بالغداة
الواحدة إلى مائة عذراء))(٧).
رواه أبويعلى(٨) بسند ضعيف ؛ لضعف زيد العمي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البزار (٩) بإسناد صحيح.
٨ - باب في ثياب أهل الجنة وصفة نسائها وغناء الحور العين
تقدم في كتاب المواعظ في باب المهاجر من هجر السيئات من حديث عبدالله بن عمرو بن
العاص ((أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج
ينسج؟ فسكت رسول الله وَير وضحك بعض القوم، فقال رسول الله وَليه: مم تضحكون
(١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م)).
(٢) (١٤٥٢/٢ رقم ٤٣٣٧).
(٣) المطالب العالية (١٣٦/٥ رقم ٤٥٩٥).
(٤) (١٦ / ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٧٣٩٧).
(٥) في (الأصل، م)): خدامًا خدامًا. وهو تحريف والمثبت من المطالب وانظر التعليق عليه هناك.
(٦) المطالب العالية (١٣٦/٥ رقم ٤٥٩٦).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٤١٦/١٠): رواه أبويعلى، وفيه زيد - كذا - ابن الحواري، وقد وثق على
ضعفٍ، وبقية رجاله ثقات .
(٨) (٣٢٦/٤ رقم ٢٤٣٦).
(٩) مختصر زوائد البزار (٢/ ٤٨٥ رقم ٢٢٦٦).
٢٣٧

أمن جاهل يسأل عالمًا! ثم قال رسول الله وَّه: أين السائل؟ فقال: ها أنا ذا يا رسول الله.
فقال رسول الله والقر: بل تنشق عنها ثمر الجنة بل تنشق عنها ثمر الجنة - مرتين ... )) الحديث
بطوله. [و حديث عمرو تقدم] (١) في مناقب أبي بكر الصديق.
[٧٨٧٠] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((جاء أعرابي إلى النبي وَّه فقال: ثيابنا في الجنة
ننسجها بأيدينا؟ فضحك أصحاب النبي وَ له فقال الأعرابي: لم تضحكون؟! من
(جاهل)(٢) يسأل عالمًا؟ فقال رسول الله وَّه: صدقت يا أعرابي ولكنها ثمرات))(٣).
رواه أبويعلى (٤)، وفي سنده مجالد، وهو ضعيف.
[١/٧٨٧١] وعن سعيد بن عامر بن حذيم قال: قال رسول الله وَلي: ((لو أن امرأة من
الحور العين أخرجت يدها لوجد ريحها كل ذي روح، فأنا أدعهن لكن بالحري أن أدعكن
[لهن](٥) منهن لكن))(٦).
رواه أبويعلى (٧) والطبراني(٨).
[٢/٧٨٧١] والبزار(٩) ولفظه: «لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت لملأت الأرض ريح
المسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر ... )) (١٠) الحديث.
قال الحافظ المنذري: وإسناده حسن في المتابعات.
[٧٨٧٢] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل قال: ((إن الحور العين
(١) طمس بالأصل، والمثبت من ((م)).
(٢) كذا في ((الأصل، م)) وفي مسند أبي يعلى: جاف.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٤١٥): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الصغير والأوسط وإسناد أبي
يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق.
(٤) (٤٠/٤ رقم ٢٠٤٦).
(٥) في ((الأصل)) لتر. والمثبت من المعجم الكبير.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٣) رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
(٧) المطالب العالية (١٣٧/٥ رقم ٤٥٩٩).
(٨) المعجم الكبير (٥٩/٦ رقم ٥٥١١).
(٩) مختصر زوائد البزار (٤٨٦/٢ رقم ٢٢٦٩).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧): رواه الطبراني مطولا أطول من هذا، ورواه البزار باختصار
كثير وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف.
قلت: كذا قال الهيثمي - رحمه الله - والذي في الإسناد عندهما هو حماد بن الحسن بن عنبسة
الوراق، وهو ثقة من رجال التهذيب.
٢٣٨

يتغنين في الجنة يقلن: نحن خيرات حسان خبئنا لأزواج كرام))(١).
رواه أبويعلى (٢) بسند فيه راوٍ لم يسم، وابن أبي الدنيا (٣) والطبراني (٤) بإسناد متقارب.
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الطبراني في الصغير(٥) والأوسط (٦) برواة
الصحيح، والطبراني(٧) أيضًا من حديث أبي أمامة.
٩ - باب ما جاء في ريح الجنة وسوقها والبيع فيها
[٧٨٧٣] عن أبي ذر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّله: ((إن الله - عز وجل -
خلق في الجنة ريّحًا بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها بابًا مغلقًا، وإنما يأتيكم الروح من
خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله
[الأزيب](٨) وهي فيكم الجنوب)).
رواه الحميدي(٩) .
[٧٨٧٤] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا
[إلى](١٠) السوق، فينطلقون إلى منابر من كثبان من مسك - أو جبال من مسك - فإذا
رجعوا إلى أزواجهم تقول أزواجهم: إنا لنجد منكم ريحًا ما وجدناها حين -أو حتى-
خرجتم من عندنا، قال: ويقولون هؤلاء: إنا لنجد لكم ريحًا ما وجدناه حين -أو حتى-
خرجنا من عندكم)».
رواه مسدد (١١)، وابن أبي الدنيا(١٢) بإسناد (جيد)(١٣).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله وثقوا.
(٢) المطالب العالية (١٣٧/٥ -١٣٨ رقم ٤٦٠٠).
(٣) صفة الجنة (٨١ رقم ٢٥٤).
(٤) المعجم الأوسط (٣١٢/٦ رقم ٦٤٩٧).
(٥) (٢٥٩/١ -٢٦٠).
(٦) (١٤٨/٥-١٤٩ رقم ٤٩١٧).
(٧) المعجم الكبير (٩٥/٨ رقم ٧٤٧٨).
(٨) في (الأصل)): الأريب بالراء المهملة وهو تصحيف، والمثبت من ((م)) والأزيب - بالزاي المعجمة -
اسم من أسماء ريح الجنوب. النهاية (٣٢٤/٢).
(٩) (٧١/١ رقم ١٢٩).
(١٠) سقطت من ((الأصل، م)) واستدركتها من المطالب.
(١١) المطالب العالية (١٣٨/٥ رقم ٤٦٠١).
(١٢) صفة الجنة (٨١ رقم ٢٥١).
(١٣) تكررت في (الأصل)).
٢٣٩

[٧٨٧٥] وعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن أهل الجنة
لا يتبايعون، ولو تبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز))(١).
رواه أبو يعلى (٢) بسند ضعيف ؛ لضعف إسماعيل بن نوح.
١٠ - باب فيما أعد الله سبحانه وتعالى للمؤمنين
فيه حديث علي بن أبي طالب وسيأتي في باب ما جاء في المتحابين.
[١/٧٨٧٦] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله و الله قال: ((أول زمرة
تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر، والزمرة الثانية وجوههم كأضوأ كوكب في السماء،
لكل رجل امرأتان على كل امرأة سبعون حلة، يرى مخ سوقهن من وراء الثياب)).
رواه مسدد واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٣).
[٢/٧٨٧٦] وأبو يعلى (٤) وابن حبان في صحيحه(٥) بلفظ: إن رسول الله وَ ل قال: ((إن
الرجل ليتكئ في الجنة مسيرة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبه،
فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب
فتسلم عليه، فيرد عليها السلام، ويسألها: من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنه ليكون
عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من
وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب))(٦).
ورواه الترمذي(٧) مختصرًا.
[٧٨٧٧] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة؟ قالوا.
بلى، فقال: رجل يدخل من باب الجنة، فتتلقاه غلمانه، فيقولون: مرحبا بك يا سيدنا قد
آن لك أن تتوب، قال: فتمد له الزرابي أربعين سنة، ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فیری
الجنان، فيقول: لمن ما ها هنا؟ فيقال: لك. حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء - أو
زمردة خضراء - لها سبعون شعبًا، في كل شعب سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون بابًا،
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤١٦/١٠): رواه أبويعلى، وفيه إسماعيل بن نوح.
(٢) (١٠٤/١ رقم ١١١).
(٣) مسند أحمد (١٦/٣).
(٤) (٥٢٥/٢ رقم ١٣٨٦).
(٥) (١٦ / ٤١٠ رقم ٧٣٩٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن.
(٧) (٥٧٨/٤ رقم ٢٥٢٢، ٥٨٤ رقم ٢٥٣٥).
٢٤٠