Indexed OCR Text

Pages 101-120

حرفًا ولم أنتقص، حدثني أن رسول الله وَ له قال: إن الله - تبارك وتعالى - يبغض الفاحش
والمتفحش، ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش، وسوء المجاورة، وقطيعة
الرحم، حتى يؤتمن الخائن ويخون الأمين. قال: وإن موعدكم حوضي، عرضه وطوله
واحد كما بين أيلة ومكة مسيرة شهر، فيه أباريق مثل الكواكب، شرابه أشد بياضًا من
الفضة، من شرب منه شربة لم يظمأ بعده أبدًا. فقال عبيد الله: لم أسمع في الحوض بحديث
أثبت من هذا. فأخذ الصحیفة فأمسكها عنده وصدق به)).
رواه مسدد، ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي، رواه أبوداود في سننه(١).
[٧٥٨١] وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((ست من أشراط
الساعة: موت نبيكم، وفتح بيت المقدس، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيسخطها، وفتنة
يدخل حربها بيت كل رجل مسلم، وموت يأخذ الناس كقعاص الغنم، وأن [تغدر](٢)
الروم فيسيرون [بثمانين بندًا] (٣) تحت كل بند اثنا عشر ألفًا)».
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤) بسند فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو، رواه أحمد بن حنبل(٥) .
[١/٧٥٨٢] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((إن من أشراط الساعة أن يظهر
الفحش والشح، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، وتظهر ثياب منها كأفواح السحر يلبسها
نساء كاسيات عاريات، تعلو التحوت [الوعول] (٦). كذلك يا عبدالله بن مسعود سمعت
حبيبي وَّ؟ قال: نعم ورب الكعبة. قلنا: وما التحوت [و](٧) الوعول؟ قال: فسول
(١) (٤٣٨/٤ رقم ٤٧٤٩).
(٢) في ((الأصل، م)): تغزوا. والمثبت من المصنف.
(٣) في ((الأصل، م): باثني عشر ألف بند. والمثبت من المصنف.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٠٤- ١٠٥ رقم ١٩٢٣٠).
(٥) مسند أحمد (٢/ ١٧٤).
(٦) في ((الأصل، م)): الوعوك. والمثبت من المستدرك، وهو الصواب، فقد قال ابن الأثير في النهاية
(٢٠٧/٥) ((مادة: وعل)): في حديث أبي هريرة ((لا تقوم الساعة حتى تعلو التحوت وتهلك الوعول))
أراد بالوعول الأشراف والرءوس، شبههم بالوعول، وهم تيوس الجبل، وأحدها وعل - بكسر
العين - وضرب المثل بها لأنها تأوي شعف الجبال، وقد روي مرفوعًا مثله.
(٧) سقطت من ((الأصل، م)).
١٠١

الرجال أهل البيوتات الغامضة يرفعون قبل صالحهم وأهل البيوتات الصالحة)).
رواه أبويعلى الموصلي.
[٢/٧٥٨٢] والحاكم(١) ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين
ويؤتمن الخائن ويهلك [الوعول](٢) ويظهر التحوت. قالوا: يا رسول الله، وما
[الوعول](٢) وما التحوت؟ قال: قال: [الوعول](٢) وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت
الذين كانوا تحت أقدام الناس)).
وقال الحاكم: هذا الحديث رواته كلهم مدنيون لم يُنسبوا إلى نوع من الجرح.
٥٥ - باب منه
[٧٥٨٣] عن خارجة بن الصلت قال: ((خرجنا مع عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- من
داره والإمام راكع، فركعنا، ثم مشينا حتى اتصلنا بالصف، فمر رجل فقال: السلام
عليك يا أباعبد الرحمن. فقال: الله أكبر صدق الله ورسوله. فلما قضينا الصلاة قلنا: يا
أباعبدالرحمن، كأنه راعك تسليم الرجل، قال: أجل كان يقال: إن من أشراط الساعة أن
تتخذ المساجد طرقًا، وأن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وأن يتجر الرجل والمرأة جميعًا،
وأن تغلوا مهور النساء والخيل، ثم ترخص ولا تغلوا إلى يوم القيامة)).
رواه أبوداود الطيالسي (٣) وإسحاق بن راهويه(٤) واللفظ له وأبو بكر بن أبي شيبة(٥) وأحمد
ابن منيع(٦) والحارث بن أبي أسامة (٧) وأبو يعلى الموصلي(٨) وأحمد بن حنبل(٩) والحاكم
وقال: صحيح الإسناد.
(١) المستدرك (٤ /٥٤٧).
(٢) في ((الأصل، م): الوعوك. والمثبت من المستدرك، وهو الصواب، فقد قال ابن الأثير في النهاية
(٢٧/٥) ((مادة: وعل)): في حديث أبي هريرة ((لا تقوم الساعة حتى تعلو التحوت وتهلك الوعول))
أراد بالوعول الأشراف والرءوس، شبههم بالوعول، وهم تيوس الجبل، واحدها وَعِل - بكسر
العين - وضرب المثل بها لأنها تأوي شعف الجبال، وقد روي مرفوعًا مثله.
(٣) (٥٢ رقم ٣٩٣).
(٤) المطالب العالية (٨٢/٥ رقم ١/٤٤٩٢).
(٥) (١٥٢/١ رقم ٢١٠).
(٦) المطالب العالية (٨٢/٥ رقم ٢/٤٤٩٢).
(٧) البغية (٢٤٩ رقم ٧٩٣).
(٨) المطالب العالية (٨٢/٥ رقم ٦/٤٤٩٢).
(٩) مسند أحمد (٣٨٧/١) مختصرًا.
١٠٢

[١/٧٥٨٤] وعن أبي خيرة عن مشيخة من الأنصار أنهم سمعوه - يعني: النبي وَلـ -
يقول: ((بعثت في نسم الساعة. قال سفيان : - يعني في نفس الساعة)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(١).
[٢/٧٥٨٤] وأبوبكر بن أبي شيبة(٢) ولفظه: ((بعثت أنا والساعة كهاتين، فسبقتها في نفس
الساعة)).
[٧٥٨٥] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي ◌ُّر قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتبع
الرجل قريب من ثلاثين امرأة كل تقول: انكحني انكحني)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٣).
[٧٥٨٦] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَالاول: ((لا تقوم
الساعة حتى [تسافدوا] (٤) في الطريق [تسافد](٥) الحمير. قلت: إن ذلك لكائن؟ قال: نعم
لیکونن)).
رواه أبويعلى(٦) وعنه ابن حبان(٧).
[١/٧٥٨٧] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّه: ((لتمطرن مطرًا لا
يكن منه بيوت المدر، ولا يكن منه إلا بيوت الشعر)).
رواه مسدد.
[٢/٧٥٨٧] وأحمد بن حنبل(٨)، ورواته ثقات، ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس
مطرًا لا يكن منها بيوت المدر، ولا يكن منها إلا بيوت الشعر))(٩).
[٧٥٨٨] وعن هلال بن خباب قال: «سألت سعيدًا: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا
هلك علماؤهم)).
(١) المطالب العالية (٨٧/٥ رقم ١/٤٥٠٣).
(٢) (٤١٧/٢ رقم ٩٤٨).
(٣) البغية (٢٤٩ رقم ٧٩٤).
(٤) في ((الأصل، م)): تسافروا. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٥) في ((الأصل، م)): تسافر. وهو تحريف. والمثبت من المطالب.
(٦) المطالب العالية (٨٤/٥ رقم ٤٤٩٩).
(٧) (١٥/ ١٦٩ -١٧٠ رقم ٦٧٦٧).
(٨) مسند أحمد (٢٦٢/٢).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣١): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٠٣

رواه مسدد(١)، عن عون بن موسى، عنه.
[٧٥٨٩] وعن شقيق قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ((إذا اقترب الزمان
ظهر الفحش والتفحش، وسوء الخلق، وسوء الجوار)).
رواه مسدد، ورواته ثقات.
[٧٥٩٠] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلير: ((يأتي على الناس
زمان تمطر السماء مطرًا عامًا ولا تنبت الأرض شيئًا))(٢).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٣) وأبو يعلى (٤) والحاكم(٥) وقال: صحيح
الإسناد .
[٧٥٩١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا تقوم الساعة حتى
يقترب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم
كالساعة، والساعة [كاحتراق](٦) السعفة - أو الخوصة))(٧).
رواه أبو يعلى(٨)، وابن حبان في صحيحه(٩) واللفظ له.
[٧٥٩٢] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كنا نتحدث أنه لا تقوم الساعة حتى
لا تمطر السماء، ولا تنبت الأرض، حتى إن المرأة لتمر بالرجل فيأخذها فينظر إليها
فيقول: لقد كان لهذه مرة رجل. ذكره حماد هكذا، وقد ذكره حماد أيضًا، عن ثابت، عن
أنس، عن النبي وَيّ لا يشك، وقد قال أيضًا: عن ثابت، عن النبي وَّ فيما أحسب))(١٠).
رواه أبويعلى(١١) بسند صحيح.
(١) المطالب العالية (٨٠/٥ رقم ٤٤٨٧).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٠): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الجميع ثقات.
(٣) مسند أحمد (١٤٠/٣).
(٤) (٣٠٣/٧ -٣٠٤ رقم ٤٣٤٠).
(٥) المستدرك (٥١٣/٤).
(٦) في ((الأصل، م)): كإحراق. والمثبت من مسند أبي يعلى وابن حبان.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٣١/٧): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٨) (٣٢/١٢-٣٣ رقم ٦٦٨٠).
(٩) (١٥/ ٢٥٦-٢٥٧ رقم ٦٨٤٢).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٠): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الجميع ثقات ..
(١١) (٢٣٥/٦ رقم ٣٥٢٧).
١٠٤

٥٦ - باب فتح القسطنطينية
وما جاء في الزلزلة وطلوع كوكب الذنب
[١/٧٥٩٣] عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر قال: ((هاجت ريح
حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبدالله بن مسعود، جاءت الساعة؟
قال: وكان عبدالله متكئًا فجلس فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح
بغنيمة، وقال: عدوٌ يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. ونحا بيده نحو
الشام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، قال: فيكون عند ذلك القتال ردة شديدة، فيشرط
المسلمون شرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيبقى
هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، قال: وتفنى الشرطة، ثم يشرط المسلمون شرطة للموت لا
ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسون فيبقى هؤلاء وهؤلاء غير غالب، وتفنى الشرطة،
ثم يشرط المسلمون شرطة لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسون فيبقى هؤلاء وهؤلاء
كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم جند أهل الشام، فجعل الله
الدائرة عليهم فيقتلون مقتلة - إما قال: لا يرى مثلها، أو قال: لم ير مثلها - حتى إن الطير
ليمر بجنباتهم ما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا
الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقسم، فبينا هم كذلك إذ سمعوا بناس هم
[أكبر] (١) من ذلك إذ جاءهم الصريخ: أن الدجال قد خلف في ذراريهم. فرفضوا ما في
أيديهم، ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة، فقال رسول الله وَّر: إني لأعرف أسماءهم
وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على الأرض يومئذ - أو قال: هم من خير
فوارس على ظهر الأرض يومئذ))(٢).
رواه أبوداود الطيالسي(٣) وأحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة (٤) وأبو يعلى الموصلي(٥) بلفظ
واحد، ورواة أسانيدهم ثقات إلا [أسيد بن جابر؛ فإني لم أقف له على ترجمة البتة](٦).
(١) في مسند أبي يعلى: أكثر.
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (٢٢٢٣/٤-٢٢٢٤ رقم ٢٨٩٩) من طريق حميد بن
هلال، عن أبي قتادة به .
(٣) (٥١-٥٢ رقم ٣٩٢).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ١٩٣٢٦).
(٥) (٢٥٩/٩-٢٦٠ رقم ٥٣٨١).
(٦) كذا قال المؤلف -رحمه الله- وأسير -ويقال يسير- ابن جابر - ويقال ابن عمرو - من رجال
التهذيب، والحديث من طريقه في صحيح مسلم كما سبق !.
١٠٥

[٢/٧٥٩٣] ورواه الحارث بن أبي أسامة (١) عن العباس بن الفضل وهو ضعيف قال: ثنا
القاسم بن الفضل، ثنا حميد بن هلال العدوي قال: ((هاجت ريح مظلمة، فانطلق رجل
يسعى إلى ابن مسعود ما له هجيرى إلا ابن مسعود: جاءت الساعة. فقال ابن مسعود: إن
الساعة لا تقوم حتى لا يفرح بغنيمتهم ولا يقسم ميراث، يجمع الروم لكم وتجمعون لهم،
حتى إن الربع من الحي لا يبقى منهم إلا رجل واحد، ثم يظهر المسلمون على الروم
فيقتلونهم، حتى يدخلون جوف القسطنطينية ويملئون أيديهم من الغنائم، فيأتيهم من
خلفهم فيقول لهم: خلفكم الدجال من بعدكم. فيقبلون راجعين عودهم على بدئهم حتى
إذا دنوا بعثوا اثني عشر فارسًا طليعة، حتى إذا نظروا إلى الدجال، قالوا: والله ما ندري إلى
ما نرجع أو ماذا نخبر. فيحملون جميعًا فيقتلوا، فقال رسول الله وَله: أفضل شهداء
أهريقت دماؤهم في الأرض لو شئت أن أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم
وعشائرهم فعلت)).
[٧٥٩٤] وعن أبي قبيل المعافري قال: ((كنا عند عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما فسئل:
أي المدينتين تفتح أول، القسطنطينية أو رومية؟ قال: فدعا عبدالله بن عمرو بصندوق له
حلق فأخرج منه كتابًا فجعل يقرؤه، قال: بينا نحن حول رسول الله وَل# نكتب إذا سئل:
أي المدينتين تفتح أول، القسطنطينية أو رومية؟ قال: فقال النبي وَلّ: لا بل مدينة ابن
هرقل تفتح أول))(٢).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل(٣) والحاكم(٤) وقال: صحيح
الإسناد .
[٧٥٩٥] وعن عبدالله بن بشر الخثعمي، عن أبيه -رضي الله عنه- أنه سمع النبي وَل
يقول: ((لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها، ونعم الجيش ذلك الجيش. قال: فدعاني
مسلمة بن عبدالملك فسألني فحدثته، فغزا القسطنطينية))(٥).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٦)، ورواته ثقات.
(١) البغية (٢٤٨ رقم ٧٩٠).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢١٩/٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي قبيل وهو ثقة.
(٣) مسند أحمد (١٧٦/٢).
(٤) المستدرك (٤٢٢/٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٢١/٦): رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجاله ثقات.
(٦) مسند أحمد (٣٣٥/٤).
١٠٦

[٧٥٩٦] وعن جبير بن نفير قال: ((سمعت أباثعلبة الخشني -رضي الله عنه- وهو يقول
بالفسطاط في خلافة معاوية - وكان معاوية أغزى الناس القسطنطينية -: والله لا تعجز هذه
الأمة من نصف يوم إذا رأيت الشام مائدة [رجل واحد](١) وأهل بيته. فعند ذلك فتح
القسطنطينية)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٢)، وروى أبوداود في سننه(٣) منه: «لن يعجز الله أن يؤخر هذه
الأمة نصف يوم فقط)).
[٧٥٩٧] وعن عبدالله بن أبي مليكة قال: ((دخلت على ابن عباس -رضي الله عنه- قال: لم
أنم الليلة. قال: طلع كوكب الذنب فخشيت أن الدجال أو الدخان قد طرق، قال: وقد
قرأت القرآن صغيرًا، سلوني عن سورة البقرة، وسلوني عن سورة يوسف - عليه الصلاة
والسلام)).
رواه مسدد موقوفًا .
[٧٥٩٨] وعن علقمة قال: ((زلزلت الأرض على عهد عبدالله قال: إنا كنا نرى الآيات مع
رسول الله وَّ بركات وأنتم ترونها [تخويفًا] (٤))(٥).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦) بسند الصحيح.
٥٧- باب في خروج الدابة
[٧٥٩٩] عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة الغفاري -رضي الله عنه- عن النبي وَيِّ قال:
((يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر: تخرج أول خرجة بأقصى اليمن، فيفشو ذكرها
بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم تمكث زمانًا طويلا، ثم تخرج خرجة
أخرى دون ذلك، فيعلو ذكرها في البادية، ويدخل ذكرها القرية - يعني مكة - قال
رسول الله وُّ: ثم بينا الناس في أعظم المساجد حرمة وأحبها إلى الله وأكرمها على الله -
(١) من البغية.
(٢) البغية (٢٤٨ رقم ٧٩١).
(٣) (١٢٥/٤ رقم ٤٣٤٩).
(٤) تحرفت في ((الأصل، م)) إلى: تخويلا. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة وصحيح البخاري.
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٦٧٩/٦ رقم ٣٥٧٩) والترمذي (٥٥٧/٥ رقم
٣٦٣٣) مطولا .
(٦) (١٨٢/١ رقم ٢٦٤).
١٠٧

تعالى - المسجد الحرام لم ترعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو -أو تربو- بين الركن
الأسود وبين باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك، [فيرفض] (١) الناس عنها
شتى ومعًا، وثبت لها عصابة من المسلمين عرفوا أنهم لم يعجزوا الله فخرجت عليهم تنفض
عن رأسها التراب، فبدت بهم فجلت عن وجوههم حتى [تركتها](٢) كأنها الكواكب
الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ
منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه فتقول: أي فلان، الآن تصلي؟! فيلتفت إليها، فتسمه في
وجهه، ثم تذهب فيتجاوز الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في
الأموال، يعرف المؤمن من الكافر، حتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن اقض حقي. ويقول
المؤمن: يا كافر، اقض حقي)).
رواه أبو داود الطيالسي (٣) والحاكم (٤) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وهو أبين
حديث في ذكر دابة الأرض. قلت: بل في إسناديهما طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو
ضعيف.
[٧٦٠٠] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: ((ألا أريكم المكان الذي قال
رسول الله ﴿ أن دابة الأرض تخرج منه؟ فضرب بعصاه الشق الذي في الصفا فقال: وإنها
ذات ريش وزغب، وإنه يخرج ثلثها حضر الفرس الجواد ثلاثة أيام وثلاث ليالي، وإنها لتمر
عليهم، وإنهم ليفرون منها إلى المساجد، فتقول لهم: أترون المساجد تنجيكم مني
فتخطمهم. [فيتشاجرون](6) في الأسواق ويقولون: يا كافر، يا مؤمن)) (٦).
رواه أبويعلى(٧).
(١) في ((الأصل)): فيفرض. والمثبت من المستدرك.
(٢) في ((الأصل)): تركها. وفي (م): تركنها. والمثبت من مستدرك الحاكم.
(٣) (١٤٤ رقم ١٠٦٩).
(٤) المستدرك (٤٨٤/٤) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: طلحة ضعفوه، وتركه أحمد.
(٥) في مسند أبي يعلى: فيساقون.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٦/٨-٧): رواه أبويعلى، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية
رجاله ثقات.
(٧) (٦٧/١٠ رقم ٥٧٠٣).
١
١٠٨

٥٨ - باب في طلوع الشمس من مغربها
فيه حديث عبدالله بن مسعود، وسيأتي في أول كتاب الجنة.
[٧٦٠١] وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى
يلتقي الشيخان، فيقول أحدهما لصاحبه: متى ولدت؟ فيقول: يوم طلعت الشمس من
المغرب)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(١)، وفي سنده الكلبي، وهو ضعيف، واسمه محمد بن السائب.
[٧٦٠٢] وعن عبدالله بن أبي أوفى: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((إنه سيأتي ليلة مثل
ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كانت عرفها [المتهجدون](٢) يقوم الرجل فيقرأ حزبه، ثم
ينام، ثم يقوم، فيقرأ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فيقرأ حزبه، فبينما هم كذلك إذ ماج الناس
بعضهم في بعض، يقولون: ما هذا؟ فيفزعون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلعت
من ها هنا - من مغربها - فتجيء حتى إذا توسطت السماء رجعت، فذلك حين لا ينفع
[نفسًا](٣) إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٤) وفي سنده سليمان بن زيد أبو إدام، وهو ضعيف.
٥٩ - باب في الكذابين والدجالين الذين بين يدي الساعة
فيه حديث أبي هريرة وابن عباس وتقدما في آخر كتاب الجمعة، وحديث سمرة بن جندب
وتقدم في الکسوف في باب الجهر.
[١/٧٦٠٣] وعن يوسف بن مهران قال: ((كنت عند عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما -
فجعل رجل يحدثه عن المختار وكذبه، فقال ابن عمر: لئن كان ما تقول لقد سمعت رسول
الله ◌َّ يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثون كذابًا دجالا. قال: فبكت صفية ابنة أبي عبيد،
فقال الرجل: من هذه التي تبكي؟ قالوا: هذه أخته. قال: لو علمت أنها أخته ما حدثتك
من حديثه بشيء)).
(١) البغية (٢٥٠ رقم ٧٩٨).
(٢) في ((الأصل)): المجتهون. وفي ((م)): المجتهدون. والمثبت من المطالب.
(٣) في ((الأصل)): نفس.
(٤) المطالب العالية (٧٩/٥ - ٨٠ رقم ٤٤٨٥).
١٠٩

رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن حنبل(١) بسند فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو
ضعيف .
[٢/٧٦٠٣] وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل(٢) أيضًا بسند فيه الأفريقي قال: ((سأل رجل
ابن عمر وأنا عنده عن [متعة النساء](٣) وقال: ما كنا في عهد رسول الله وَ لَه [زانين](٤) ولا
مسافحين. ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله وَ ي يقول: ليكونن قبل يوم القيامة المسيح
الدجال وثلاثون كذابًا أو أكثر من ذلك)).
[٧٦٠٤] وعن أبي الجلاس قال: ((سمعت عليًّا -رضي الله عنه- يقول لعبد الله بن
السبائي: ويلك [و الله](٥) ما أفضى إليَّ رسول الله وَل بشيء كتمه أحدًا من الناس، ولقد
سمعته يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا. وإنك لأحدهم)) (٦).
(رواه)(٧) أبوبكر بن أبي شيبة، وعنه أبويعلى الموصلي(٨).
[١/٧٦٠٥] وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((بين [يدي](٩)
الساعة كذابين)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
[٢/٧٦٠٥] وأحمد بن حنبل(١٠) ولفظه: قال نبي الله وَليقول: ((في أمتي كذابون ودجالون سبعة
وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي))(١١) ..
[٧٦٠٦] وعن عامر بن سعد قال: ((كتبت لجابر بن سمرة - رضي الله عنه- مع غلامي نافع
(١) مسند أحمد (١١٧/٢-١١٨).
(٢) مسند أحمد (٩٥/٢).
(٣) في (الأصل، م)): مبعث مصعب. والمثبت من مسند أحمد.
(٤) في ((الأصل، م): مرتابين. والمثبت من مسند أحمد.
(٥) من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٧): رواه أبويعلى ورجاله ثقات.
(٧) تكررت في ((الأصل)).
(٨) (٣٥٠/١ رقم ٤٥٠).
(٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)).
(١٠) مسند أحمد (٣٩٦/٥).
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٧): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار، ورجال البزار
رجال الصحيح.
١١٠

أخبرني بشيء سمعته من رسول الله وَلقر، فكتب إلي: سمعت رسول الله وَل يوم الجمعة
عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائمً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر
خليفة كلهم من قريش. وسمعته يقول: عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت
كسرى وآل كسرى. وسمعته يقول: إن بين [يدي] (١) الساعة كذابين فاحذروهم. وسمعته
يقول: إذا أعطى الله - عز وجل - أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته. وسمعته يقول:
أنا فرطكم على الحوض)»(٢) . .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣)، وعنه أبو يعلى(٤).
[٧٦٠٧] وعن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل: ((لا تقوم الساعة حتى
يخرج بين يدي الساعة سبعون كذابًا)).
ے
رواه الحارث(٥) بسند فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف.
[٧٦٠٨] وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى يقول: ((إن
بين يدي الساعة [كذابين](٦)، منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي،
ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة. فقال بعض أصحابي: يقول: هم
قريب من ثلاثين كذابًا))(٧) .
رواه الحارث بن أبي أسامة (٨) وأحمد بن حنبل(٩) وابن حبان في صحيحه(١٠).
[٧٦٠٩] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَي: ((يكون قبل
خروج الدجال نيف وسبعون دجالا))(١١)
(١) من هامش ((م)).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (١٤٥٣/٣-١٤٥٤ رقم ١٨٢٢).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١/ ٤٣٨ رقم ١١٧٠٣).
(٤) (١٣ / ٤٥٦ -٤٥٧ رقم ٧٤٦٣).
(٥) البغية (٢٤٦ رقم ٧٨٠).
(٦) في ((الأصل)): كذابون. والمثبت من صحيح ابن حبان.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٧): رواه أحمد والبزار، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٨) البغية (٢٤٦ رقم ٧٨١).
(٩) مسند أحمد (٣٤٥/٣).
(١٠) (١٥/ ٢٥-٢٦ رقم ٦٦٥٠).
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٧): رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبشر
صاحب أنسّ لم أعرفه.
قلت: بشر هذا غير منسوب، من رجال التهذيب، قال الحافظ المزي: قيل إنه بشر بن دينار.
١١١

رواه أبو يعلى الموصلي(١).
[٧٦١٠] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما - قال: رأى رسول الله وَليقول في يديه سوارين من
ذهب، قال النبي قال: فنفختهما فطارا، وهما كذابا أمتي صاحب اليمامة، وصاحب اليمن،
ولن يضرا أمتي شيئًا))(٢).
رواه أبويعلى الموصلي
.
(٣)
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي (٤) وابن ماجه(٥) وغيرهما.
٦٠ - باب في تتابع أمارات الساعة
[١/٧٦١١] عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما - عن النبي وَلو قال: ((الآيات خرزات
منظومات في سلك فيتبع بعضها بعضًا))(٦).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧) وأحمد بن حنبل(٨).
[٢/٧٦١١] والحاكم(٩) بإسناد جيد ولفظه: ((الآيات خرز منظومات في سلك، يقطع
السلك فيتبع بعضها بعضًا. قال خالد بن الحويرث: كنا نأذن بالصباح، وهناك عبدالله بن
عمرو، وهناك امرأة من بني المغيرة يقال لها: فاطمة فسمعت عبدالله بن عمرو يقول: ذاك
يزيد بن معاوية. فقالت: [أكذاك يا](١٠) عبدالله بن عمرو تجده مكتوبًا في الكتاب؟ قال:
لا أجده باسمه، ولكن أجد رجلا من شجرة معاوية، يسفك الدماء، ويستحل الأموال،
وينتقض هذا البيت حجرًا حجرًا، فإن كان ذاك وأنا حي، وإلا فاذكريني. قال: وكان
منزلها على أبي قبيس، فلما كان زمن الحجاج وابن الزبير ورأت البيت ينقض؛ قالت: رحم
الله عبدالله بن عمرو، قد كان حدثنا بهذا)).
(١) (١٠٨/٧ رقم ٤٠٥٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨١): رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه حسين بن قيس، وهو متروك.
(٣) (٢٨/١٠ رقم ٥٦٥٧).
(٤) (٤٧٠/٤ رقم ٢٢٩٢).
(٥) (١٢٩٣/٢ رقم ٣٩٢٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٧) رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ٦٣ رقم ١٩١٢١).
(٨) مسند أحمد (٢١٩/٢).
(٩) المستدرك (٤٧٣/٤ -٤٧٤).
(١٠) في ((الأصل، م)): أذاك. والمثبت من مستدرك الحاكم.
١١٢

وله شاهد من حديث أنس رواه الحاكم(١) وصححه، وابن حبان في صحيحه(٢) من
حديث أبي هريرة.
٦١- باب فيما يكون في آخر الزمان من تكليم السباع
وغير ذلك مما يذكر
[٧٦١٢] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((بينا راعي يرعى بالحرة إذ
عرض ذئب لشاة فأخذها، فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه، وقال:
ألا تتقي الله، تنزع مني رزقًا ساقه الله إلي؟ فقال الراعي: إن هذا لهو العجب ذئب يقعي
على ذنبه يكلمني بكلام الإنس؟ ! فقال الذئب: ألا أنبئك بما هو أعجب من هذا؟ محمد .
رسول الله وَل بيثرب يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فأقبل الراعي بغنمه حتى دخل
المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى النبي ◌َّ فأخبره فخرج رسول الله وَّة إلى
المسجد، وأمر فنودي: الصلاة جامعة. فلما اجتمع الناس قال الأعرابي: أخبرهم بما
رأيت. فأخبرهم الأعرابي، فقال رسول الله وَطيور: صدق، والذي نفس محمد بيده، لا تقوم
الساعة حتى تكلم السباع، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره فخذه بما
أحدث أهله بعده)).
رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد (٣) وأبويعلى وعنه ابن حبان في صحيحه(٤)، وروى
الترمذي(٥) منه: ((والذي نفس محمد بيده .. .)) إلى آخره دون باقيه، وقال: حديث حسن
غريب صحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، وتقدم في علامات النبوة في باب إخبار الذئب بنبوته.
٦٢ - باب ما جاء في المهدي
[١/٧٦١٣] عن أبي الصديق الناجي قال: ((جاورت أباسعيد الخدري -رضي الله عنه-
قريبًا من ثلاث سنين، فحدثني عن النبي ◌َّ قال: يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله
الغيث، تخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا تنعم الأمة، وتكثر الماشية، ويعيش
سبع سنين أو ثمان سنين)).
(١) المستدرك (٤/ ٥٤٦).
(٢) (٢٤٨/١٥ رقم ٦٨٣٣).
(٣) المنتخب (٢٧٧ رقم ٨٧٧).
(٤) (١٤ / ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٦٤٩٤).
(٥) (٤١٣/٤ رقم ٢١٨١).
١١٣

[٢/٧٦١٣] وفي رواية قال رسول الله وَ له: («أبشركم بالمهدي، يبعث في أمني على اختلاف
من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلماً وجورًا، يرضى عنه ساكن
السماء وسكان الأرض، ويقسم المال صحاحًا. قال: قلنا: وما الصحاح؟ قال: بالسوية
بين الناس، ويملأ الله - عز وجل - قلوب أمة محمد صل غنى ويسعهم عدله، حتى يأمر
مناديًا فينادي: من له في المال؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: أنا. فيقول له: ائت
المنادي، فتقول: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا. فيقول له: احثه. فيحثي في حجره
حتى إذا حرزه وضمه قال: يندم. قال: فيقول: كنت أخشع أمة محمد مَّلهم نفسًا أو أعجز
عني ما وسعهم، فيندم فيرده، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نقبل شيئًا أعطيناه، فيكون
كذلك سبعًا أو ثمانيًا أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده - أو لا خير في الحياة بعده)(١).
رواه مسدد واللفظ له وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل (٢).
[٣/٧٦١٣] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) ولفظه: قال النبي وَ ير: «يكون في أمتي المهدي،
فإن طال عمره أو قصر عمره عاش سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، يملأ الأرض
قسطًا وعدلا، وتخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء مطرها)).
[٤/٧٦١٣] ورواه أبويعلى (٤) وعنه ابن حبان في صحيحه(٥) ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى
تملأ الأرض ظلماً وعدوانًا، ثم يخرج رجل من أهل بيتي - أو قال: من عترتي - فيملؤها
قسطًا وعدلا كما ملئت ظلماً وعدوانًا)).
[٥/٧٦١٣] وفي رواية لأبي يعلى (٦): ((يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده)).
[٦/٧٦١٣] وفي رواية له (٧): ((ليقومن على أمتي رجل من أهل بيتي أقْنى [أجلى)](٨) يوسع
الأرض عدلا كما وسعت ظلمً وجورًا يملك [سبع](٨) سنين)) (٩)
(١) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٤): رواه أحمد بأسانيد، وأبو يعلى باختصار، ورجالهما ثقات.
(٢) مسند أحمد (٣/ ٣٧، ٥٢).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٩٥-١٩٦ رقم ١٩٤٨٤) ..
(٤) (٢٧٤/٢ - ٢٧٥ رقم ٩٨٧).
(٥) (١٥/ ٢٣٦ رقم ٦٧٢٣).
(٦) (٤٢١/٢ رقم ١٢١٦).
(٧) (٣٦٧/٢ رقم ١١٢٨).
(٨) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٤): رواه أبو يعلى وفيه عدي ابن أبي عمارة، قال العقيلي: في حديثه
اضطراب. وباقي رجاله رجال الصحيح.
١١٤

[٧/٧٦١٣] ورواه الحاكم(١) وصححه: ولفظه: قال نبي الله وَله: ((ينزل بأمتي في آخر
الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة،
وحتى تملأ الأرض جورًا وظلمًا، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله -
عز وجل - رجلا من عترتي، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلماً وجورًا، يرضى
عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئًا إلا أخرجته، ولا
السماء من قطرها شيئًا إلا صبه الله عليهم مدرارًا، يعيش فيهم سبع أو ثمان أو تسع يتمنى
الأحياء الأموات مما صنع الله - عز وجل - بأهل الأرض من خيره).
و له طرق أخر في الحاكم، ورواه أبوداود والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) باختصار.
[٧٦١٤] وعن أبي يونس، ثنا أبوبحر أن أباالجلد حدثه وحلف عليه: ((أنه لا تهلك هذه
الأمة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة، ، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، منهم رجلان من
أهل بيت النبي ◌َّر، يعيش أحدهما أربعين سنة، والآخر ثلاثين سنة، ولكن يكون خلفاء
بعدهم ليسوا منهم)).
رواه مسدد(٤) عن یحیی، عنه به.
[٧٦١٥] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله مليقول: ((يخرج رجل
من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان، وظهور من الزمان يقال له: السفاح، يكون عطاؤه
[حثيًا] (٥))(٦).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧) وأحمد بن حنبل(٨) كلاهما بسند فيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
[٧٦١٦] وعن معاوية بن قرة، عن أبيه - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله :
((لتملأن الأرض جورًا وظلماً؛ فإذا ملئت ظلماً وجورًا، بعث الله - عز وجل - رجلا مني
(١) المستدرك (٤٦٥/٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقبه
الذهبي بقوله: قلت: سنده مظلم.
(٢) (٤٣٩/٤ رقم ٢٢٣٢).
(٣) (١٣٦٦/٢ -١٣٦٧ رقم ٤٠٨٣).
(٤) المطالب العالية (٧٦/٥ رقم ٤٤٧٩) . .
(٥) في ((الأصل)): حيثًا. والمثبت من ((م)).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٤): رواه أحمد، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف، ووثقه ابن معين،
وبقية رجاله ثقات.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٩٦ رقم ١٩٤٨٥).
.(٨) مسند أحمد (٨٠/٣).
١١٥

اسمه اسمي، أو اسم نبي، يملؤها قسطًا وعدلا، فلا تمنع السماء شيئًا من قطرها،
والأرض شيئًا من نباتها، فيلبث فيكم سبعة أو ثمانية، فإن كثر فتسعة - يعني سنين))(١).
رواه الحارث(٢) والبزار(٣) ومدار إسناديهما على داود [بن] (٤) المحبر وهو ضعيف، قال
البزار: ورواه معمر، عن أبي هارون، عن معاوية بن قرة، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد
الخدري.
[٧٦١٧] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: حدثني خليلي أبو القاسم وَّر: ((لا تقوم
الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق. قال: قلت:
وكم يملك؟ قال: خمس واثنتين. قال: قلت: ما خمس واثنتين؟ قال: لا أدري)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٥) .
[٧٦١٨] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((تجيء رايات
سود من قبل المشرق، وتخوض الخيل الدماء إلى [ثنتها](٦) يظهرون العدل ويطلبون العدل،
فلا يعطونه فيظهرون، فيطلب منهم العدل فلا يعطونه))(٧).
رواه أبويعلى الموصلي(٨) واللفظ له، وأبوبكر بن أبي شيبة(٩) وابن ماجه(١٠) والحاكم (١١)
مطولا وبغير هذا اللفظ .
[٧٦١٩] وعن أم سلمة رضي الله عنها [قالت](١٢): ((بينما رسول الله مضطجعًا في بيتي إذ .
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٧): رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من طريق داود بن
المحبر بن قحذم عن أبيه، وكلاهما ضعيف.
(٢) (٢٤٨ رقم ٧٩١).
(٣) مختصر زوائد البزار (٢/ ١٨٠ رقم ١٦٥١) وقال الهيثمي: وداود وأبوه ضعيفان. قال ابن حجر:
بل داود كذاب.
(٤) سقطت من ((الأصل، م)).
(٥) المقصد العلي (٤٠٧/٢ رقم ١٨٢٢).
(٦) في ((الأصل، م): ثندوتها. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٧): وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو لين، وبقية رجاله ثقات.
كذا قال ولم يعزه إلى أحد.
(٨) (١٧/٩ - ١٨ رقم ٥٠٨٤).
(٩) (١/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٣٠٨).
(١٠) (١٣٦٦/٢ رقم ٤٠٨٢).
(١١) المستدرك (٤٦٤/٤) وقال الذهبي: قلت: هذا موضوع.
(١٢) في ((الأصل)): قلت. والمثبت من ((م)).
١١٦

احتفز جالسًا وهو يسترجع، قلت: بأبي أنت وأمي، ما شأنك يا رسول الله تسترجع؟!
قال: لجيش من أمتي يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل [يمنعه](١) الله منهم، حتى
إذا كانوا بالبيداء من ذي الحليفة خسف بهم، ومصادرهم شتى. قلت: بأبي وأمي كيف
يخسف بهم جميعًا ومصادرهم شتى؟ قال: إن منهم من جبر، إن منهم من جبر، إن منهم
من جبر))(٢).
رواه أبويعلى الموصلي(٣) وأحمد بن حنبل(٤)، ومدار إسناديهما على ابن جدعان، وهو
ضعيف .
[٧٦٢٠] وعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي و لر مثله(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي(٦) وأحمد بن حنبل(٧)، ورواته ثقات.
[٧٦٢١] وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَ يه: ((يكون اختلاف
عند موت خليفة، فيخرج رجل من قريش من أهل المدينة إلى مكة فيأتيه ناس من أهل
مكة، فيخرجونه وهو كاره، فيبايعهم بين الركن والمقام، فيبعثون إليه جيشًا من الشام، فإذا
كانوا بالبيداء خسف بهم، فإذا بلغ الناس ذلك، أتاه أبدال الشام، وعصائب أهل العراق
فيبايعونه، وينشأ رجل من قريش، أخواله من كلب، فيبعث إليهم بعثًا - أو قال: جيشًا
[فيهم مؤمنهم](٨) ويظهرون عليهم، فيقسم بين الناس فيهم، ويعمل فيهم بسنة نبيهم وَله
ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض يمكث سبع سنين)) (٩).
رواه أبو يعلى الموصلي(١٠) وعنه ابن حبان في صحيحه(١١).
(١) في ((الأصل)): يمنعهم. والمثبت من ((م)).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٧): رواه أبويعلى، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف.
(٣) (٣٦٧/١٢ رقم ٦٩٣٧).
(٤) مسند أحمد (٢٥٩/٦).
(٥) أخرجه البخاري بمعناه (٣٩٧/٤ رقم ٢١١٨).
(٦) (١٢ / ٣٦٨ رقم ٦٩٣٨) قال الهيثمي في المجمع (٣١٦/٧): رواته ثقات. بعد أن ساق الحديث
السابق وروى بإسناده عن عائشة عن النبي ◌َّ قال بمثله.
(٧) مسند أحمد (٢٥٩/٦).
(٨) في ((الأصل، م)): فيهن مؤنهم. والمثبت من أبي يعلى.
(٩) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد أخرجه أبوداود (١٠٧/٤-١٠٨ رقم ٤٢٨٦) بنحوه.
(١٠) (١٢ / ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ٦٩٤٠).
(١١) (١٥٨/١٥ - ١٥٩ رقم ٦٧٥٧).
١١٧

٦٣ - باب ما يكون من الفتن قبل خروج الدجال
فيه حديث أبي أمامة الطويل، وسيأتي في باب ما جاء في الدجال.
[٧٦٢٢] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله والله يقول:
((ستكون هجرة بعد هجرة، يخرج خيار الأرض إلى مهاجر إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-
ويبقى في الأرض شرار أهلها [تلفظهم](١) أرضوهم وتقذرهم [نفس](٢) الله - عز وجل -
وتحشرهم النار مع القردة والخنازير. وقال رسول الله وَّيقول: يخرج ناس من قبل المشرق
يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما قطع قرن نشأ قرن - ثلاث مرار - ثم يخرج من
بقیتهم الدجال».
رواه أبوداود الطيالسي(٣)، ورواته ثقات، وروى أبوداود في سننه (٤) منه: ((يخرج ناس ... ))
إلى آخره دون بقیته.
[١/٧٦٢٣] وعن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: ((كنا مع رسول الله وَله فقال:
إذا كان قبل خروج الدجال حبست السماء ثلث قطرها ثلاث سنين، وحبست الأرض ثلث
نباتها، فإذا كانت الثانية حبست السماء ثلثي قطرها، وحبست الأرض ثلثي نباتها، فإذا
كانت السنة الثالثة، حبست السماء قطرها كله وحبست الأرض نباتها كله، ولا يبقى ذو
خف ولا ظلف إلا هلك، فيقول [الدجال](٥) للرجل من أهل البادية: أرأيت إن بعثت
إبلك ضخامًا ضروعها، عظامًا أسمتها تعلم أني ربك؟ فيقول: نعم. فيتمثل له الشيطان
على صورة إبله فيتبعه، ويقول للرجل: أرأيت إن بعثت أباك وأمك ومن تعرف من أهلك
أتعلم أني ربك؟ فيقول: نعم. فيتمثل له الشيطان على صورهم فيتبعه. وخرج رسول الله وكل
وبكى أهل البيت فرجع رسول الله وَّ ◌ٍ﴿ ونحن نبكي فقال: ما يبكيكم؟ فقلت: يا رسول الله،
ما ذكرت من الدجال، والله إن أمة أهلي لتعجن عجینها فما يبلغ حتى تكاد كبدي تتفتت من
الجوع فقال رسول الله وَله: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج بعدي فالله -
تبارك وتعالى - خليفتي على كل مسلم))(٦).
(١) في ((الأصل، م)): ألفظهم. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٢) سقطت من ((الأصل، م)) واستدركتها من مسند الطيالسي.
(٣) (٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٢٢٩٣).
(٤) (٤/٣ رقم ٢٤٨٢).
(٥) في ((الأصل)): للدجال. والمثبت من ((م)).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٥/٧): رواه كله أحمد والطبراني من طرق وفي إحداها: ((يكون قبل
خروجه خمس سنوات جدب» وفيه شهر بن حوشب، وفيه ضعف وقد وثق.
١١٨

رواه أبوداود الطيالسي(١) وأحمد بن منيع واللفظ له والحميدي(٢) وأبوبكر بن أبي شيبة وأحمد
ابن حنبل(٣) والحارث بن أبي أسامة (٤) .
[٢/٧٦٢٣] ورواه أبو يعلى الموصلي فذكره بتمامه، وزاد في آخره: ((قالوا: يا رسول الله، ما
يجزئ المؤمنين يومئذ؟ قال: يجزئ المؤمنين يومئذ ما يجزئ الملائكة: التسبيح والتهليل
والتکبیر والتحمید)).
وله شاهد من حديث عائشة، وسيأتي في الباب بعده.
[٧٦٢٤] وعن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: (يكون
[أمام](٥) الدجال سنون خوادع، يكثر فيها المطر، ويقل فيها النبت، ويكذب فيها
الصادق، ويصدق فيها الكاذب [ويؤتمن](٦) فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها
الرويبضة. قيل: يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال: من لا يؤبه له)).
وقال البزار: [الامرؤ](٧) التافه [يتكلم](٨) في أمر العامة.
رواه أبو يعلى الموصلي(٩) والبزار(١٠) بسند واحد رواته ثقات،
[٧٦٢٥] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل: ((إن بين يدي
الساعة سنين خوادعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويخون فيها الأمين
ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة. قالوا: يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال:
الفويسق يتكلم في أمر العامة)) (١١)
رواه أبويعلى الموصلي (١٢) وأحمد بن حنبل(١٣).
(١) (٢٢٧ رقم ١٦٣٣).
(٢) (١٧٨/١ - ١٧٩ رقم ٣٦٥).
(٣) مسند أحمد (٤٥٣/٦).
(٤) البغية (٢٤٦ رقم ٥٨٤).
(٥) في ((الأصل، م)): أيام. والمثبت من المطالب.
(٦) في ((الأصل، م)): ويؤمن. والمثبت من المطالب.
(٧) في (الأصل)) الأمر.
(٨) ليست في ((الأصل، م)) ويقتضيها السياق وهي مثبتة في الكشف من مجمع الزوائد.
(٩) المطالب العالية (٥/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١/٤٥١١).
(١٠) كشف الأستار (٤/ ١٣٢ رقم ٣٣٧٣).
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٤/٧): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس.
(١٢) (٣٧٨/٦ رقم ٣٧١٥).
(١٣) مسند أحمد (٢٢٠/٣).
١١٩

وله شاهد من حديث أبي هريرة (رواه)(١) ابن أبي شيبة وعنه ابن ماجه(٢) بسند
ضعيف .
٦٤- باب فيما يكون من الجهد بين يدي الدجال
وما جاء فیمن نجا من ثلاث فقد نجا
فیه حدیث أسماء بنت يزيد المذكور في الباب قبله.
[٧٦٢٦] وعن عائشة -رضي الله عنها -: ((أن رسول الله وَ لل ذكر جهدًا شديدًا يكون بين
يدي الدجال، فقلت: يا رسول الله، فأين يومئذ العرب؟ قال: يا عائشة، إن العرب يومئذ
قليل. قلت: ما يجزئ المؤمن يومئذ من الطعام؟ قال: التسبيح والتهليل والتكبير. قلت:
فأي المال يومئذ خير؟ قال: غلام يسقي أهله من الماء، أما الطعام فلا طعام))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي (٤) بسند فيه علي بن زيد بن جدعان، وأحمد بن حنبل(٥)، ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الحاكم(٦) وصححه.
[٧٦٢٧] وعن عبدالله بن حوالة الأزدي، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال
رسول الله وَالى: ((ثلاث من نجا منهن فقد نجا - ثلاث مرات -: موتي، والدجال، وقتل
خليفة مصطبر بالحق. قال: فقلت لليث وابن لهيعة: من هذا الخليفة؟ قالا: عثمان)).
رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل (٧)، ورواة أحمد ثقات إلا أنه قال: عبدالله بن حوالة ((أن
رسول الله (لتر))(٨).
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) (١٣٣٩/٢ - ١٣٤٠ رقم ٤٠٣٦).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٥/٧): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) (٧٨/٨ - ٧٩ رقم ٤٦٠٧).
(٥) مسند أحمد (٦ /٧٥ - ٧٦، ١٢٥).
(٦) المستدرك (٥١١/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وتعقبه
الذهبي بقوله: قلت: كلا فسعيد متهم تالف.
(٧) مسند أحمد (١٠٥/٤، ١٠٩).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٤/٧): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ربيعة بن
لقيط وهو ثقة.
١٢٠