Indexed OCR Text

Pages 321-340

قال: فردوا عليه ردًّا عنيفًا. قال: فبلغ ذلك رسول الله عَ لَّه قال: فجاءهم فقال لهم أشياء
لا أحفظها . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فكنتم لا تركبون الخيل. قال: فكلما قال لهم
شيئًا قالوا : بلى يا رسول الله . فلما رآهم لا يردون عليه شيئًا قال : أفلا تقولون : قاتلك قومك
فنصرناك، وأخرجك قومك فآويناك. قالوا : نحن لا نقول ذلك يا رسول الله ، أنت تقوله .
قال: فقال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وأنتم تذهبون برسول الله
عَّلِ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن الناس لو سلكوا واديًا
وسلكتم واديًا لسلكت وادي الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: لولا الهجرة لكنت
امرأ من الأنصار، (الأنصار كرشي وأهل عيبتي)(١) التي آويت إليها، اعفوا عن مسيئهم،
واقبلوا عن محسنهم. قال أبوسعيد: قلت لمعاوية: أما إن رسول الله عَ له قد كان حدثنا أنا
سنرى بعده أثرة. قال معاوية: فما أمركم؟ قال: قلت : أمرنا أن نصبر. قال : فاصبروا
إذًا))(٢) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٣) وأحمد بن حنبل(٤) بسند مداره على عطية العوفي وهو
ضعيف ، لكن لم ينفرد عطية فقد تابعه عليه محمود بن لبيد كما رواه أحمد بن حنبل(٥).
[٦٩٥٤] وعن يزيد بن جارية الأنصارية قال: (( كنا حول سرير معاوية فخرج إلينا فقال: ما
كنتم تتحدثون؟ قالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار. فقال معاوية : سمعت
رسول الله عَّه يقول: من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله))(٦).
رواه أبوداود الطيالسي وابن أبي عمر وابن أبي شيبة(٧) وأبو يعلى(٨) والنسائي في
الكبرى(٩).
(١) قال ابن الأثير في النهاية (١٦٣/٤): أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته، والذين يعتمد عليهم في أموره،
واستعار الكرش والعيبة لذلك، لأن المجتر يجمع علقه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته .
(٢) عزاه الهيثمي في المجمع (٢٩/١٠- ٣٠) لأحمد وأبي يعلى، وقال: رجال إحدى روايات أحمد رجال
الصحيح غير محمد بن إسحاق ، وقد صرح بالسماع.
(٣) (٥٠٩/٢ - ٥١٠ رقم ١٣٥٨).
(٤) مسند أحمد (٨٩/٣).
(٥) مسند أحمد (٦٧/٣، ٧٦-٧٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٩/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى قال: مثله والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال
أحمد رجال الصحيح .
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥٨/١٢ رقم ١٢٤٠٦).
(٨) (٣٥٧/١٣ رقم ٧٣٦٨).
(٩) (٨٨/٥ رقم ٨٣٣٢).
٣٢١

[١/٦٩٥٥] وعن حمزة بن أبي أسيد - وكان أبوه بدريًّا - عن الحارث بن زياد الساعدي
الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((من أحب الأنصار أحبه الله حين
يلقاه، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله حين يلقاه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١) وأحمد بن منيع وأبو يعلى الموصلي وابن حبان في
صحیحه(٢).
[٢/٦٩٥٥] وأحمد بن حنبل(٣)، ولفظه: عن الحارث [بن](٤) زياد: ((أنه أتى النبي عَ ال
يوم الخندق وهو يبايع الناس على الهجرة فقال: يا رسول الله، بايع هذا. قال: ومن هذا؟
قال: ابن عمي حوط بن يزيد - أو يزيد بن حوط - قال: فقال رسول الله عَلَّه:
لا أبايعكم ، إن الناس يهاجرون إليكم لا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجل
الأنصار حتى يلقى الله إلا لقي الله -تبارك وتعالى- وهو يحبه، ولا يغبض الأنصار رجل
حتى يلقى الله - تبارك وتعالى - إلا لقي الله - تبارك وتعالى - وهو يبغضه))(٥) .
[٦٩٥٦] وعن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّه: ((من هذا
الحي من الأنصار [ محنة ](٦) حبهم إيمان وبغضهم نفاق))(٧) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٨) وأحمد بن حنبل(٩) بسند فيه راو لم يسم.
[٦٩٥٧] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ ◌ّ: ((لا يبغض
الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)) (١٠).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١١) والنسائي في الكبرى(١٢).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥٨/١٢ رقم ١٢٤٠٥).
(٢) (٢٦٢/١٦ رقم ٧٢٧٣).
(٣) مسند أحمد (٤٢٩/٣).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م) ومسند أحمد.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٣٨): رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير
محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث .
(٦) في ((الأصل، م)): محثاة. والمثبت من مسند أحمد.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٨/١٠): رواه أحمد والطبراني والبزار، وفي رجال أحمد راوٍ لم يسم، وأسقطه
الآخران ، ورجالهما وبقية رجال أحمد ثقات .
(٨) (٣٢٤/٢ رقم ٨٢٤).
(٩) مسند أحمد (٢٨٥/٥).
(١٠) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٦٧١/٥ -٦٧٢ رقم ٣٩٠٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(١١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٦٣/١٢ رقم ١٢٤٢٢).
(١٢) (٨٨/٥ رقم ٨٣٣٣).
٣٢٢

[٦٩٥٨] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((حب
الأنصار إيمان ، وبغضهم نفاق))(١) .
رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٢).
[٦٩٥٩] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((حب
الأنصار آية كل مؤمن ومنافق، فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار
فيبغضي أبغضهم))(٣) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٤)، وهو في الصحيح(٥) دون قوله: ((فمن أحب الأنصار ... )) إلى
آخره .
[٦٩٦٠] وعنه قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم
الآخر))(٦).
رواه أبو يعلى الموصلي(٧).
[٦٩٦١] وعن محمود بن لبيد، عن ابن [ شفيع](٨) - وكان طبيبًا - قال: ((دعاني أسيد
ابن حضير فقطعت له عرق النَّسا فحدثني بحديثين، قال: أتاني أهل بيتين من قومي : أهل
بيت من بني ظفر، وأهل بيت من بني معاوية، فقالوا: كلم رسول الله عٍَّ يقسم لنا - أو
يعطينا أو نحو هذا - فكلمته فقال : نعم أقسم لكل أهل بيت منهم شطرًا؛ فإن عاد الله علينا
عدنا عليهم. قال: قلت : جزاك الله خيرًا يا رسول الله. قال: وأنتم فجزاكم الله خيرًا،
فإنكم ما [علمتكم](٩) أعفة صبر. قال: وسمعت رسول الله عَّم يقول: إنكم ستلقون
أثرة بعدي. فلما كان زمن عمر بن الخطاب قسم حللا بين الناس فبعث إلي منها بحلة ،
فاستصغرتها ، فأعطيتها ابني ، فبينا أنا أصلي إذ مر بي شاب من قريش عليه حلة من تلك
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٩/١٠): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) مسند أحمد (٧٠/٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٩/١٠): رواه أبو يعلى، وفيه كريد بن رواحة، وهو ضعيف .
(٤) (١٩٠/٧-١٩١ رقم ٤١٧٥).
(٥) البخاري (١٤١/٧-١٤٢ رقم ٣٧٨٤).
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٨٦/١ رقم ٧٧).
(٧) (٢٨٧/٢ - ٢٨٨ رقم ١٠٠٧).
(٨) في ((الأصل، م)): سفيع. بالسين المهملة، وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب،
وانظر توضيح المشتبه (٣٥١/٥).
(٩) في ((الأصل، م)): علمتم. والمثبت من مسند أبي يعلى.
٣٢٣

الحلل يجرها فذكرت قول رسول الله پ: إنكم ستلقون أثرة بعدي . فقلت : صدق الله
ورسوله . فانطلق رجل إلى عمر فأخبره فجاء وأنا أصلي فقال: صل يا أسيد. فلما قضيت
صلاتي قال : كيف قلت ؟ فأخبرته . قال : تلك حلة بعثت بها إلى فلان بن فلان وهو بدري
أحدي عقبي، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه، فلبسها ، أفظننت أن ذلك يكون في زماني ؟
قال: قلت: قد والله يا أمير المؤمنين، ظننت أن ذلك لا يكون في زمانك))(١).
رواه أبو يعلى(٢) وعنه ابن حبان في صحيحه(٣).
١٤٧ - باب ما جاء في فضل المهاجرين
[٦٩٦٢] عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:
(( جلست في عصابة ضعفاء من المهاجرين - قال: إن بعضهم يستتر ببعض من العري -
وقارئ يقرأ علينا إذ جاء رسول الله عَ بله فقام علينا، فلما قام رسول الله عَ ليه سكت القارئ،
فسلم رسول الله بلّ ثم قال: ما كنتم تصنعون ؟ قال: قلنا : يا رسول الله، كان قارئ لنا
يقرأ علينا فكنا نستمع إلى كتاب الله، فقال رسول الله عٍَّ: الحمد لله الذي جعل من أمتي
من أصبر نفسي معهم. ثم جلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا فتحلقوا
وبرزت وجوههم، قال: فما رأيت رسول الله عَّه عرف منهم أحدًا غيري، فقال رسول الله
عَ ظله: أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالفوز التام يوم القيامة، [ تدخلون ](٤) الجنة قبل
أغنياء الناس بنصف يوم، وذلك خمسمائة سنة))(٥) .
رواه مسدد، ورواته ثقات .
ورواه أيضًا من طريق أبي الصديق، عن رجل من أصحاب النبي عَّةِ، وسيأتي لفظه
في كتاب الجنة في باب دخول الفقراء الجنة .
[٦٩٦٣] وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: ((كنا عند رسول الله عَ ليه
حين طلعت الشمس فقال : سيأتي من أمتي قوم نورهم كضوء الشمس. قلنا: من أولئك
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٣/١٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس، وهو ثقة.
قلت : فاته عزوه لمسند أبي يعلى .
(٢) (٢٤٣/٢ - ٢٤٤ رقم ٩٤٥).
(٣) (٢٦٨/١٦-٢٦٩ رقم ٧٢٧٩).
(٤) في ((الأصل)): يدخلون. وهو تصحيف، والمثبت من ((م)) وسنن أبي داود.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٣٢٣/٣-٣٢٤ رقم ٣٦٦٦): حدثنا مسدد به .
٣٢٤

يا رسول الله؟ قال: فقال: المهاجرون الذين يتقى بهم عند المكاره، يموت أحدهم وحاجته
في صدره، يحشرون من أقطار الأرض)).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف ، لضعف ابن لهيعة ، لكن رواه محمد بن يحيى بن أبي
عمر بسند صحيح، وسيأتي لفظه في صفة الجنة في باب الفقراء.
[٦٩٦٤] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( لما قدم المهاجرون المدينة نزلوا على
الأنصار في دورهم فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم نزلنا عليهم أحسن مواساة في
قليل، ولا أبذل في كثيرٍ منهم، لقد أشركونا في المهنأ، وكفونا المؤنة، ولقد خشينا أن
يكونوا ذهبوا بالأجر كله: فقال رسول الله عَ ليه: كلا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم [ به](١)
عليهم))(٢) .
رواه أحمد بن منيع بسند صحيح .
وله شاهد في الأدب في باب الدعاء لمن أحسن.
[٦٩٦٥] وعن أبي موسى ((في قوله عز وجل: [ ﴿الأولون من المهاجرين﴾(٣)](٤) قال:
من صلى القبلتين مع النبي عَّ له)).
رواه الحارث(٥) بسند فيه راوٍ لم يسم .
١٤٨ - باب ما جاء في المفاخرة بين الأوس والخزرج
[٦٩٦٦] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((افتخر الحيان من الأنصار الأوس
والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب ، ومنا من اهتز له عرش
الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي [الأقلح ](٦) ومنا من
أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت . وقالت الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن
على عهد رسول الله عَّ لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب،
(١) كذا في ((الأصل، م)) وهي مقحمة.
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٤ / ٥٦٣ - ٥٦٤ رقم ٢٤٨٧) وقال: هذا حديث صحيح
حسن غريب من هذا الوجه. ورواه أبو داود (٢٥٥/٤ رقم ٤٨١٢) مختصرًا .
(٣) التوبة : ١٠٠ .
(٤) في ((الأصل، م)): المهاجرين الأولين. والمثبت من البغية، وهو الصواب.
(٥) البغية (٣٠٢ رقم ١٠١٣).
(٦) في ((الأصل، م)): الأفلح. وهو تصحيف، فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١٠٤/١) بالقاف والحاء.
٣٢٥

ومعاذ بن جبل))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢) والبزار (٣) والطبراني في الكبير(٤) بإسناد حسن، وهو في
الصحيح(٥) باختصار، وتقدم في كتاب التفسير في باب من جمع القرآن .
١٤٩ - باب ما جاء في فضل أهل الحديبية
[٦٩٦٧] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ((قال رسول الله عَيّة يوم
الحديبية: لا توقدوا نارًا بليل. ثم قال: أوقدوا واصنعوا، فإنه لن يدرك قوم بعد كم مدكم
ولا صاعكم»(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧) ومسدد وأبو يعلى(٨) والنسائي في الكبرى(٩).
١٥٠ - باب ما جاء في فضل أسلم وغفار وغيرهما
فيه حديث عائشة وتقدم في كتاب الهبة .
[٦٩٦٨] وعن أبي برزة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّ اله: ((غِفَار غفر الله
لها، وأسلم سالمها الله، ما أنا قلته ولكن الله - عز وجل - قاله))(١٠).
رواه أبوداود الطيالسي(١١) وأحمد بن حنبل(١٢) والبزار (١٣) والطبراني في الكبير
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤١/١٠): قلت - في الصحيح منه ((الذين جمعوا القرآن)) فقط -: رواه أبو يعلى
والبزار والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح .
(٢) (٣٢٩/٥ - ٣٣٠ رقم ٢٩٥٣).
(٣) مختصر زوائد البزار (٣٧٧/٢ رقم ٢٠٤٦) وقال الحافظ: إسناده صحيح .
(٤) (١٠/٤ رقم ٣٤٨٨).
(٥) البخاري (١٥٩/٧ رقم ٣٨١٠ وأطرافه في: ٣٩٩٦، ٥٠٠٣، ٥٠٠٤).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٥٤/٦): رواه أحمد، ورجاله ثقات .
قلت : فاته عزوه إلى أبي يعلى .
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٨١/٨ رقم ٥٩٧٠).
(٨) (٢٧٢/٢ رقم ٩٨٤).
(٩) (٢٦٨/٥ رقم ٨٨٥٥).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٤٦/١٠): رواه أحمد والبزار، وأبو يعلى والطبراني باختصار عنهما، وأسانيدهم
جيدة .
(١١) (١٢٥ رقم ٩٢٥).
(١٢) مسند أحمد (٤٢٠/٤).
(١٣) كشف الأستار (٣٠٩/٣ رقم ٢٨١٨).
٣٢٦

وأبو يعلى الموصلي(١) واللفظ له، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر(٢) وأبي
هريرة(٣) ، وفي مسلم(٤) من حديث أبي ذر، وفي مسند أحمد بن حنبل(٥) والطبراني(٦)
والحاكم(٧) من حديث سلمة بن الأكوع.
[٦٩٦٩] وعن عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له:
((قريش والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، وسليم، أولياء ليس لهم
ولي دون الله ورسوله)). قال عمرو بن يحيى: فلقيت إسحاق بن سعد في المسجد فقلت له :
إن أبي حدثني عن أبيك [ فحدثته ](٨) الحديث فقال: إنما هم سبعة لا أدري الذي نقص
منهم. قال عمرو: وقد ذكر أبي عن غيره أن الذي نقص منهم : سليم(٩) .
رواه أبو يعلى(١٠) بإسناد حسن، والحديث في الصحيح(١١) بغير هذا السياق من طريق
الأعرج عن أبي هريرة وهو الأصح.
[٦٩٧٠] وعن طارق بن شهاب - رضي الله عنه - قال: ((قدم وفد بجيلة على النبي عَ م
فقال: ابدءوا بالأحمسيين. ودعا لنا)).
رواه أبو داود الطيالسي(١٢) بسند صحيح.
١٥١ - باب في فضل ربيعة ومضر وبني عامر
[١/٦٩٧١] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا اختلف
الناس فالحق في مضر، وإذا عزت ربيعة فذلك ذل الإسلام)).
(١) (١٣/ ٤٣٢ رقم ٧٤٣٨).
(٢) البخاري (٦٢٦/٦ رقم ٣٥١٣) ومسلم (٤/ ١٩٥٣ رقم ٢٥١٨).
(٣) البخاري (٦٢٧/٦ رقم ٣٥١٤) ومسلم (١٩٥٣/٤ رقم ٢٥١٦).
(٤) (١٩٥٢/٤ رقم ٢٥١٤).
(٥) مسند أحمد (٤٨/٤).
(٦) المعجم الكبير (٢١/٧ رقم ٦٢٥٥).
(٧) المستدرك (٨٢/٤).
(٨) في ((الأصل)): فحدثنيه. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٤٢/١٠): رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح غير عبد
الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه خلاف .
(١٠) (١٧١/٢ - ١٧٢ رقم ٨٦٧).
(١١) البخاري (٦٢٦/٦ رقم ٣٥١٢).
(١٢) (١٨١ رقم ١٢٨١).
٣٢٧

رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) وعنه أبويعلى الموصلي(٢) بإسناد حسن.
[٢/٦٩٧١] والطبراني في الكبير(٣) ولفظه: ((إذا اختلف الناس فالعدل في مضر))(٤).
[٦٩٧٢] وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: ((دخلت على النبي عَ لّه أنا ورجلان
من بني عامر في الأبطح في قبة له حمراء فقال : ممن أنتم؟ قلنا : من بني عامر. فقال : مرحبًا
بكم، أنتم مني ))(٥) .
رواه مسدد(٦) وأبو بكر بن أبي شيبة(٧) وأبو يعلى(٨) وابن حبان في صحيحه(٩).
١٥٢- باب في فضل العرب
[٦٩٧٣] عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: ((لا تبغضني
فتفارق دينك. قلت : يا رسول الله، وكيف أبغضك وبك هدانا الله ؟! قال : تبغض العرب
فتبغضني)) .
رواه أبو داود الطيالسي(١٠) وأحمد بن حنبل(١١) والطبراني(١٢) بلفظ: ((هدانا)) بضمير
الجمع، ورواه الترمذي(١٣) وحسنه بضمير الإفراد، وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي
قتادة .
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٩٨/١٢ رقم ١٢٥٣٣).
(٢) (٣٩٦/٤-٣٩٧ رقم ٢٥١٩).
(٣) (١٧٨/١١ رقم ١١٤١٨).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٥٢/١٠): رواه الطبراني من طريق عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن صباح،
وكلاهما ضعيف، وقد وثقا .
قلت : فاته عزوه إلى أبي يعلى .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥١/١٠): رواه كله الطبراني في الكبير والأوسط باختصار، وأبو يعلى أيضًا، وفيه
الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٦) المطالب العالية (٣٣٠/٤ رقم ١/٤١٤١).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٩٩/١٢ رقم ١٥٥٣٥).
(٨) (١٩١/٢ رقم ٨٩٤).
(٩) (١٦/ ٢٨٢ رقم ٧٢٩٣).
(١٠) (٦١ رقم ٦٥٨).
(١١) مسند أحمد (٤٤٠/٥ - ٤٤١).
(١٢) المعجم الكبير (٢٣٨/٦ رقم ٦٠٩٣، ٦٠٩٤) .
(١٣) (١٦٨٠/٥ رقم ٣٩٢٧).
٣٢٨

[٦٩٧٤] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عَ له: ((العرب بعضها
لبعض أكفاء قبيلة بقبيلة، وحي(١) بحي، ورجل برجل، والموالي بعضها لبعض أكفاء إلا
حائك أو حجام)) .
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف ؛ لتدليس بقية بن الوليد .
[٦٩٧٥] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي عَّةٍ قال: ((إذا ذلت العرب
ذل الإسلام))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي (٣) بسند ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان والراوي عنه
محمد بن الخطاب .
١٥٣ - باب في فضل قبائل من العرب
[٦٩٧٦] عن شقيق، عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له :
((المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والطلقاء من قريش والعتقاء
[ من](٤) ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة))(٥).
رواه أبو داود الطيالسي(٦) وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٧) وأبو يعلى الموصلي
واللفظ له وعنه ابن حبان في صحيحه(٨).
ورواه أبو يعلى(٩) وأحمد بن حنبل(١٠) أيضًا من طريق شقيق، عن عبد الله بن مسعود،
عن النبي معَ ةٍ .... فذكره.
[٦٩٧٧] وعن شعبة قال: ((قلت لسعد بن إبراهيم: أسمعت ما يذكر في بني ناجية عن
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): و. وهي زيادة مقحمة.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٥٣/١٠): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الخطاب البصري، ضعفه الأزدي وغيره ،
ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٣) (٤٠٢/٣ رقم ١١٨١).
(٤) في ((الأصل)): في. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٥/١٠): رواه الطبراني وأبو يعلى والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وفيه خلاف،
وبقية رجال البزار رجال الصحيح .
(٦) (٦٧١/٩٣).
(٧) مسند أحمد (٣٦٣/٤).
(٨) (٢٥٠/١٦ رقم ٧٢٦٠).
(٩) (٤٤٦/٨ رقم ٥٠٣٣).
(١٠) لم أجده في مسند أحمد، والله أعلم .
٣٢٩

النبي عَ لِ أنهم حي مني وأنا منهم . أعن ثقة ؟ فقال : نعم، یروی ذلك عن سعید بن زيد بن
عمرو بن نفيل. قال شعبة: فحدثنا سماك بن حرب قال: كنا نأتي مدرك [بن](١) المهلب
في عسكره فذكرت بنو ناجية وثم رجل جده سعيد فحدثني عن النبي عٍَّ قال : هم حي
مني وأنا منهم))(٢) .
رواه أبو داود الطيالسي(٣) وإسحاق بن راهويه(٤) واللفظ له وأبو يعلى الموصلي(٥).
[١/٦٩٧٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أن رجلا من أهل البادية أهدى للنبي
عَ لِ ناقة، فأعطاه النبي عَِّ ثلاثًا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا.
فرضي بالتسع، فقال النبي عَّه: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو
ثقفي أو دوسي)).
رواه الحميدي(٦)، ورواته ثقات .
[٢/٦٩٧٨] وفي رواية له(٦) قال أبو هريرة: ((لما قال رسول الله عَ ◌ّه هذا القول التفت
فرآني فاستحيا فقال: أو دوسي)).
[٣/٦٩٧٨] ورواه أحمد بن منيع ولفظه: عن أبي هريرة: ((أن أعرابيًّا أهدى إلى النبي
◌َ ◌ّه بكرة [فعوضه](٧) منها ست بكرات فتسخطها، فبلغ ذلك النبي عَّ فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : إن فلانًا أهدى إلي ناقة هي ناقتي أعرفها كما أعرف أهل بيتي ذهب بها
يوم زغابات(٨) - أو كما قال - فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطًا، لقد هممت ألا
أقبل هبة ... )) فذكره .
(١) في ((الأصل، م)): أثر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٥٠/١٠): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا أن سعيد بن إبراهيم لم يسمع
من سعيد بن زيد .
(٣) (٣٠ رقم ٢٢٢، ٣٣ رقم ٢٤١).
(٤) المطالب العالية (٣٣٢/٤ رقم ٣/٤١٤٤).
(٥) (٢٥٢/٢ - ٢٥٣ رقم ٩٥٨).
(٦) (٤٥٣/٢-٤٥٤ رقم ١٠٥١).
(٧) من ((م)) وفي ((الأصل)): فعوضها.
(٨) موضع قرب المدينة، كما في معجم البلدان (١٥٩/٣ رقم ٦٠٢٧).
٣٣٠

ورواه أبوداود(١) والنسائي(٢) والترمذي(٣) مختصرًا.
[٦٩٧٩] وعن طاوس: ((أن أعرابيًا أوهب هبة للنبي عَ لِّ فأثابه فلم يرض، ثم أثابه فلم
يرض، ثم أثابه فرضي، فقال النبي عّ لّهِ: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو
أنصاري أو ثقفي )).
رواه الحميدي(٤) مرسلًا، ورواته ثقات .
[٦٩٨٠] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله عَ ليه يقول: ((إن من خيار
الناس الأملوك أملوك حمير [ وسفيان ](٥) والسكون، والأشعريون))(٦).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٧) والطبراني في الكبير(٨)، ومدار إسناديهما على
الأفريقي وهو ضعيف .
[١/٦٩٨١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((سئل رسول الله عَ لّه عن قبائل
العرب قال : فشغل عنه يومئذ - أو شغلوا عنه - إلا أنهم سألوه عن ثلاثة قبائل : سألوه عن
بني عامر فقال: جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر. وسألوه عن غطفان فقال: زهرة
[ تنبع](٩) ماء. وسألوه عن بني تميم فقال: هضبة حمراء لا يضرهم من عاداهم. وقال
الناس فيهم فقال النبي عَ له: أبى الله لبني تميم إلا خيرًا، هم ضخام الهام، رجح الأحلام،
ثبت الأقدام، أشد الناس قتالا للدجال، وأنصار الحق في آخر الزمان )) .
رواه الحارث بن أبي أسامة (١٠) بسند ضعيف ؛ لضعف زيد العمي.
[٢/٦٩٨١] ورواه الطبراني في الأوسط (١١) من وجه آخر ولفظه: قال أبو هريرة :
((ذكرت القبائل عند النبي عَّةٍ فسألوه عن بني عامر، فقال: جمل أزهر يأكل من أطراف
(١) (٢٩٠/٣-٢٩١ رقم ٣٥٣٧).
(٢) (٢٧٩/٦ - ٢٨٠ رقم ٣٧٩٥).
(٣) (٦٨٦/٥ رقم ٣٩٤٥).
(٤) (٤٥٤/٢ رقم ١٠٥٢).
(٥) في ((الأصل، م)): سفعان. وفي المطالب: سعيان. والمثبت من المعجم الكبير ومجمع الزوائد.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٤٥/١٠): رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه .
(٧) المطالب العالية (٣٣١/٤ رقم ٤١٤٣).
(٨) (١٤٤/٨ رقم ٧٦٣٩).
(٩) في ((م): تتبع. وفي المطالب العالية (٣٣٠/٤ رقم ٤١٤٢): تنقع.
(١٠) البغية (٣١١ رقم ١٠٤٣).
(١١) (١٣٨/٨ -١٣٩ رقم ٨٢٠٦).
٣٣١

الشجر. وسألوه عن هوازن ، فقال: زهرة تنبع ماء. وسألوه عن بني تميم، فقال: ثبت
الأقدام، رجح الأحلام، عظماء الهام ، أشد الناس على الدجال في آخر الزمان هضبة حمراء
لا يضرها من ناوأها))(١).
[٦٩٨٢] وعن عمرو بن عبسة السلمي - رضي الله عنه - قال: ((صلى رسول الله عَ لّه
على السكون والسكاسك، وعلى خولان خولان العالية، وعلى الأملوك أملوك ردمان))(٢).
رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل(٣) والطبراني، ورواته ثقات إلا عبد الرحمن بن يزيد بن
موهب، فلم أر من ذكره بعدالة ولا جرح .
[٦٩٨٣] وعن شيخ من أهل الكوفة ((أن الحكم بن عمرو الغفاري كتب إلى معاوية - رضي
الله عنه - من خراسان أن المشركين [ يعني - تكاثروا عليه ](٤) فكتب : أن اجعل بكر بن
وائل يلونهم؛ فإني سمعت رسول الله عَ لّه يقول: [إن ](٥) العدو لا يظهر على بكر بن
وائل)) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٦).
١٥٤ - باب ما جاء في فضل العجم وفارس
[٦٩٨٤] عن عباد بن عبد الله الأسدي قال: (( كنت في المسجد يوم الجمعة ، وعلي بن أبي
طالب - رضي الله عنه - يخطب على منبر من الآجر، وخلفي صعصعة بن صوحان ،
فكلمه رجل بشيء خفي علينا ، فعرفنا الغضب في وجهه، فسكت ، فجاء الأشعث بن قيس
فجعل يتخطى رقاب الناس ، حتى كان قريبًا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، غلبتنا هذه الحمراء على
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤٣/١٠): رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه سلام بن صبيح، وثقه ابن حبان ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٥/١٠): رواه أحمد والطبراني، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن موهب، ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات .
قلت : قال الحسيني : ليس بالمشهور. فتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: أخرج الطبراني حديثه من طريق
إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل، فقال: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، ومن هذا الوجه
أخرجه أحمد لكن قال: عبد الرحمن بن يزيد، فهو واحد اختلف في اسمه. تعجيل المنفعة (٨١٧/١).
(٣) مسند أحمد (٣٨٧/٤).
(٤) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من المطالب.
(٥) من المطالب .
(٦) المطالب العالية (٣٣٤/٤ رقم ٤١٥٢).
٠
٣٣٢

وجهك ، فضرب صعصعة بين كتفي [ بيده](١) وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، ليبدين اليوم
من أمر العرب أمرًا كان يكتمه، قال : فغضب غضبًا وقال: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة
يتمرغ [أحدهم ](٢) على حشاياه ويهجر أقوام يذكرون الله فيأمروني أن أطردهم، فأكون
من الظالمين، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لقد سمعت محمدًا عَّه يقول: والله ليضربنكم
على الدين عودًا كما ضربتوهم عليه بدءًا))(٣).
رواه إسحاق بن راهويه(٤) والحارث(٥) وأبو بكر بن أبي شيبة (٦) وعنه أبو يعلى(٧).
[٦٩٨٥] وعن قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((لو
كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله ناس من أهل فارس))(٨) .
رواه البزار(٩) وأبو بكر بن أبي شيبة(١٠) وعنه أبو يعلى الموصلي(١١) بسند صحيح.
وله شاهد في الصحيح(١٢) من حديث أبي هريرة .
[٦٩٨٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عبي: ((لو كان العلم
بالثريا (لناله)(١٣) رجال من أبناء فارس)).
رواه الحارث (١٤)، وأحمد بن حنبل(١٥)، وابن حبان في صحيحه(١٦)، ولفظة: ((لو كان
(١) في ((الأصل، م)): لجعدة. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٢) في ((الأصل، م)): أحدكم. والمثبت من المطالب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٧): رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن عبد الله الأسدي، وثقه ابن حبان ، وقال
البخاري : فيه نظر .
(٤) المطالب العالية (٣٤٦/٤-٣٤٧ رقم ١/٤١٨٥).
(٥) البغية (٦٩ رقم ١٩٣).
(٦) المطالب العالية (٣٤٦/٤ - ٣٤٧ رقم ٣/٤١٨٥).
(٧) (٣٢٢/١ رقم ٣٩٩).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٦٤/١٠): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
(٩) مختصر زوائد البزار (٣٨٧/٢ رقم ٢٠٦٨) وقال الحافظ ابن حجر: صحيح.
(١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٠٦/١٢ رقم ١٢٥٦١).
(١١) (٢٣/٣ رقم ١٤٣٣).
(١٢) البخاري (٥١٠/٨ رقم ٤٨٩٧ وطرفة في: ٤٨٩٨).
(١٣) في البغية: لتناوله .
(١٤) البغية (٣١١ رقم ١٠٤٤).
(١٥) مسند أحمد (٤١٧/٢).
(١٦) (١٦/ ٢٩٨ رقم ٧٣٠٨).
٣٣٣

العلم)) ليست في شيء من الكتب الستة، إنما في الصحيح(١) وغيره: ((الدين))
و((الإيمان)).
١٥٥ - باب فضل عنزة
[٦٩٨٧] عن حنظلة بن نعيم قال: ((جاءه عمر بن عصام قال: يا أبا رياح، ما الذي
ذكر لك أمير المؤمنين عمر حين قدمت عليه في قومك عنزة؟ قال: مررت عليه فقال
لي: من أنت؟ [أو](٢) ممن أنت؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا حنظلة بن نعيم العنزي.
فقال: عنزة؟ قلت: عنزة. قال: أما إني سمعت رسول الله عَّه يذكر قومك ذات يوم
فقال أصحابه: وما عنزة يا رسول الله؟ فأشار بيده نحو المشرق فقال: حي من هنا يبغى
عليهم منصورون))(٣) .
رواه أبو يعلى الموصلي (٤) وأحمد بن حنبل(٥) بإسناد حسن.
١٥٦ - باب فضل القراء
[٦٩٨٨] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((ما رأيت رسول الله عَ له وجد على
سرية قط ما وجد على أصحاب بئر معونة حين قتلوا، وكانوا يسمون: القراء))(٦).
رواه الحميدي(٧) بسند صحيح .
[٦٩٨٩] وعن ثابت ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - وكتب كتابًا بين أهله فقال:
((اشهدوا معشر القراء. قال ثابت: فكأني كرهت ذاك، فقلت: يا أباحمزة لو سميتهم
بأسمائهم. قال: وما بأس أن أقول لكم ، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على
عهد رسول الله عَّه القراء؟ فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل انطلقوا إلى
معلم لهم بالمدينة يدرسون فيه القرآن حتى يصبحون، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة
(١) مسلم (١٩٧٢/٤ رقم ٢٥٤٦).
(٢) في ((الأصل، م)) و. والمثبت من المقصد العلي.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥١/١٠): رواه أبو يعلى في الكبير، والبزار والطبراني في الأوسط وأحمد، وأحد
إسنادي أبي يعلى رجاله ثقات كلهم.
(٤) المقصد العلي (٢٥٥/٢ رقم ١٤٨٠).
(٥) مسند أحمد (٢٢/١).
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٤٦٩/١ رقم ٦٧٧).
(٧) (٥٠٨/٢ رقم ١٢٠٧).
٣٣٤

استعذب من الماء وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة اشتروا الشاة [ فأصلحوها](١)
فيصبح معلق بحجر رسول الله عَّ له فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله عَ لّه فأتوا على حي
من بني سليم، وفيهم خالي حرام فقال لأميرهم: دعني فلنخبرهم أنا لسنا إياهم نريد حتى
يخلوا وجهنا. فقال لهم حرام: إنا لسنا [إياكم](٢) نريد، فخلوا وجهنا. فاستقبله رجل
برمح فأنفذه به، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة. قال :
[ فانطووا عليهم](٣) فما بقي منهم أحد. قال أنس: فما رأيت رسول الله عَّه وجد على
شيء قط وجده عليهم، قال: فلقد رأيت رسول الله عَ لَّه كلما [صلى](٤) الغداة رفع يديه
ودعا لهم - أو عليهم - فلما كان بعد ذلك إذا أبوطلحة يقول لي : هل لك في قاتل حرام .
قال: قلت: ما له؟ فعل الله به وفعل. فقال: مهلا فإنه قد أسلم)).
رواه أحمد بن منيع، ورواته ثقات .
صَلى الله
علياء
١٥٧ - باب ما جاء فيمن صحب النبي
فيه حديث بلال بن سعد، عن أبيه، وتقدم في الخصائص .
[١/٦٩٩٠] وعن جابر بن سمرة قال: ((خطبنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
بالجابية فقال: قام فينا رسول الله عَّهِ مقامي فيكم فقال: أكرموا أصحابي، ثم الذين
يلونهم، ثم الذين يلونهم، [ ثم يفشو الكذب](٥) حتى [ يحلف](٦) الرجل ولم
[ يستحلف](٧) ويشهد ولم يستشهد، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان
مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد ، ولا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ، ومن سرته
حسنته وساءته سیئته فهو مؤمن))(٨).
رواه أبو داود الطيالسي(٩) والحارث وأبو يعلى (١٠) بسند صحيح ولفظهم واحد.
(١) في ((الأصل، م)): فأصلحوا. والمثبت من مسند أحمد (١٣٧/٣) والمنتخب (٣٨١ رقم ١٢٧٦).
(٢) في ((الأصل، م)): إياهم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد والمنتخب .
(٣) في ((الأصل، م)): فانطروا عليه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد والمنتخب .
(٤) في ((الأصل، م)): صعد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد والمنتخب .
(٥) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسندي الطيالسي وأبي يعلى وجامع الترمذي.
(٦) في ((الأصل، م)): يجلس. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي وجامع الترمذي.
(٧) بياض في ((الأصل، م)) والمثبت من مسند الطيالسي وجامع الترمذي.
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٤٠٤/٤ رقم ٢١٦٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٩) (٧ رقم ٣١).
(١٠) (١٣١/١-١٣٣ رقم ١٤١-١٤٣).
٣٣٥

[٢/٦٩٩٠] ورواه مسدد واللفظ له ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو بكر بن أبي شيبة
وعبد بن حميد (١) وأبو يعلى أيضًا وابن حبان في صحيحه(٢) من طريق عبد الله بن الزبير:
((أن عمر أتى الشام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن رسول الله عَ ◌ّه قام فينا مقامي فيكم
فقال : استوصوا بأصحابي خيرًا، وأحسنوا إليهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى
إن الرجل ليشهد على الشهادة وما يسألها، ويحلف على اليمين وما يسألها ، فمن سره منكم
بحبحة الجنة فليلزم الجماعة ... )) فذكره .
ورواه النسائي في الكبرى(٣) وابن ماجه(٤) مختصرًا.
[٦٩٩١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((لو أن لرجل
أحدًا ذهبًا، فأنفقه في سبيل الله وفي الأرامل والمساكين والأيتام ليدرك فضل رجل من
أصحابي ساعة من النهار ما أدركه أبدًا)).
رواه أبو داود الطيالسي(٥) عن موسى بن [مطير](٢٢٩٦ وهو ضعيف.
[٦٩٩٢] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((لا تسبوا أصحاب محمد ، فلمقام
أحدهم أفضل من عمل أحدكم عمره)).
رواه مسدد(٧) موقوفًا بسند صحيح .
[٦٩٩٣] وعن أنس بن مالك، عن النبي عَّه قال: ((مثل أصحابي في أمتي كمثل النجوم
يهتدون بها، إذا غابت تحيروا)).
رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر(٨) بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي والراوي عنه .
[١/٦٩٩٤] وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - عن النبي معد له قال: ((خير الناس قرني،
ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٩) وأحمد بن منيع بلفظ واحد .
(٢) (١٦/ ٢٣٩ رقم ٧٢٥٤).
(٤) (٧٩١/٢ رقم ٢٣٦٣).
(١) المنتخب (٣٧ رقم ٢٣).
(٣) (٣٨٨/٥ رقم ٩٢٢٣).
(٥) (٣٢٧ رقم ٢٥٠٥).
(٦) في ((الأصل، م)): مطين. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٧) المطالب العالية (٣٣٤/٤ رقم ٤١٥٥).
(٨) المطالب العالية (٣٣٥/٤ رقم ٤١٥٦).
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٧٧/١٢ رقم ١٢٤٦٣).
٣٣٦

[٢/٦٩٩٤] والحارث بن أبي أسامة(١)، وابن حبان في صحيحه(٢) بلفظ: (( خير القرون
قرني ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... )) فذكره .
[٣/٦٩٩٤] ورواه أحمد بن حنبل(٣) مرفوعًا فذكره وزاد: ((ثم الذين يلونهم رابعة)) (٤).
[٦٩٩٥] وعن جعدة بن هبيرة قال: قال رسول الله عَ ليه: ((خير الناس قرني، ثم الذين
يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخرون أردى)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٥) وعبد بن حميد(٦) وأبو يعلى الموصلي(٧) مرسلًا.
[٦٩٩٦] وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: (( لا تزالون
بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني ، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني.
وصاحبني)).
رواه أبوب كر بن أبي شيبة(٨) .
[٦٩٩٧] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((ليأتين على الناس
زمان يخرج الجيش فيقال: هل فيكم أحد من أصحاب محمد عَ لَّه؟ فيطلبونه فلا يجدونه ،
ثم يخرج الجيش فيقال: هل فيكم من رأى أحدًا من أصحاب محمد عَ ◌ّه؟ فيطلبونه فلا
يجدونه، فلو كان أحد من أصحابي وراء البحر لأتوه))(٩).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١٠) وأبو يعلى الموصلي(١١) بإسناد حسن، وهو في الصحيح (١٢)
من حديث جابر، عن أبي سعيد .
(١) البغية (٣١٠ رقم ١٠٤٠).
(٢) (١٢١/١٥ رقم ٦٧٢٧).
(٣) مسند أحمد (٢٦٧/٤، ٢٧٦، ٢٧٧).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٧/١٠): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، وفي طرقهم عاصم بن
بهدلة، وهو حسن الحديث ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٧٦/١٢ رقم ١٢٤٥٨).
(٦) المنتخب (١٤٨ - ١٤٩ رقم ٣٨٣).
(٧) المطالب العالية (٣٣٦/٤ رقم ٣/٤١٥٩).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٧٨/١٢ رقم ٤/١٢٤٦٣).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٨/١٠): رواه أبو يعلى من طريقين، ورجالهما رجال الصحيح.
(١٠) المطالب العالية (٣٣٦/٤-٣٣٧ رقم ١/٤١٦٢).
(١١) (١٣٢/٤ رقم ٢١٨٢).
(١٢) البخاري (١٠٤/٦ رقم ٢٨٩٧ وطرفاه في: ٣٥٩٧، ٣٦٤٩).
٣٣٧

[٦٩٩٨] وعن خيثمة قال: ((كان سعد بن أبي وقاص في سفر، فذكروا عليًّا - ضي الله
عنه - فشتموه، فقال سعد: مهلا عن أصحاب رسول الله عَّ له فإنا أصبنا ذنبًا مع رسول الله
عَِّ فأنزل الله - تعالى -: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب
عظيم﴾(١) وأرجو أن تكون رحمة الله سبقت لنا. فقال بعضهم: فوالله إن كان ليبغضك
ويشتمك الأخينس. فضحك سعد حتى استعلاه الضحك، ثم قال: أوليس الرجل [قد
يجد](٢) على أخيه في [الأمر](٣) يكون بينه وبينه، ثم لا يبلغ ذلك أمانته. وذكر كلمة
أخرى )» .
رواه إسحاق بن راهويه(٤) بإسناد حسن .
[٦٩٩٩] وعن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي عَّ قال: «يكون لأصحابي من بعدي زلة
يغفرها الله لهم لسابقتهم معي ، يعمل بها قوم من بعدي، يكبهم الله في النار على مناخرهم)).
رواه أحمد بن منيع(٥) بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة .
[٧٠٠٠] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله عَ ليه قال: ((مثل أصحابي مثل
النجوم يهتدى بها، فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم)) .
رواه عبد بن حميد(٦) .
[٧٠٠١] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لا تسبوا أصحاب محمد عَّه فإن
الله - عز وجل - قد أمر بالاستغفار لهم، وهو يعلم أنهم سيفعلون ويحدثون)).
رواه أحمد بن منيع(٧) موقوفًا بسند فيه راو لم يسم .
[٧٠٠٢] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تقوم
الساعة حتى يبتغى الرجل من أصحابي كما تبتغى الضالة لا توجد)).
رواه عبد بن حميد(٨) بسند فيه الحارث الأعور، وهو ضعيف .
(١) الأنفال: ٦٨.
(٢) في ((الأصل، م)): مريحة. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٣) في ((الأصل، م)): الإثم. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٤) المطالب العالية (٣٣٩/٤ -٣٤٠ رقم ٤١٦٩).
(٥) المطالب العالية (٣٣٦/٤ رقم ٤١٦٢).
(٦) المنتخب (٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٧٨٣).
(٧) المطالب العالية (٣٣٦/٤ رقم ٤١٦١).
(٨) المنتخب (٥٢ رقم ٦٩).
٣٣٨

[٧٠٠٣] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له لأصحابه: ((كيف
بكم إذا شبعتم من الخبز والزيت ؟ فهللوا وكبروا ساعة ، ثم قالوا : متى يا رسول الله؟ قال :
إذا فتحت الأمصار. ثم قال لهم رسول الله عَّةٍ: كيف بكم إذا اختلفت عليكم الألوان،
وغدوتم بثياب ورحتم بأخرى؟ قالوا: متى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا فتحت الأمصار،
وفتحت فارس والروم. قالوا : فهم خير منا يا رسول الله يدركون الفتوح؟ قال : بل أنتم خير
منهم، وأبناؤكم خير من أبنائهم ، وأبناء أبنائكم خير من أبناء أبنائهم، لم يأخذوا بشكر، لم
يأخذوا بشكر، لم يأخذوا بشكر)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(١) بسند ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد .
[١/٧٠٠٤] وعن عبد الله بن مولة قال: ((بينما أنا أسير بالأهواز إذا رجل بين يدي على
بغل - أو بغلة - وإذا هو يقول: اللهم ذهب قرني [ من ](٢) هذه الأمة فألحقني بهم. قال :
فقلت : وأنا فأدخلني في دعوتك . قال : وصاحبي هذا إن أراد ذلك. ثم قال : قال رسول الله
عَّه: خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم لا أدري ذكر بالثالث أم لا ، ثم يختلف قوم
يظهر فيهم [ السمن ](٣) يأتون الشهادة ولا يسألونها. فإذا هو [ أبو برزة ](٤) الأسلمي)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٥) واللفظ له .
[٢/٧٠٠٤] وأبو بكر بن أبي شيبة (٦) وأحمد بن حنبل(٧) بلفظ: عن عبد الله بن مَوَلة
قال: (( كنت أسير مع (بريدة)(٨) الأسلمي - رضي الله عنه - فقال: سمعت رسول الله
عَ طلّه يقول: خير هذه الأمة القرن الذين بعثت أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم،
(١) البغية (٣٠٩ رقم ١٠٣٨).
(٢) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٣) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى .
(٤) في ((الأصل، م)): بريدة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمقصد العلي (٢٤٢/٢ رقم ١٤٥١)
وقد اختلف في اسم صحابي هذا الحديث هل هو أبو برزة - كما في مسند أبي يعلى - أو بريدة - كما
في مسند أحمد وغيره - وإنما قلت أن ما في ((الأصل، م)) تحريف لأن أبا يعلى ذكره في مسند أبي برزة
والمؤلف نص على أن اللفظ له .
(٥) (٤١٥/١٣-٤١٦ رقم ٧٤٢٠).
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٧٧/١٢ - ١٧٨ رقم ١٢٤٦٣).
(٧) مسند أحمد (٣٥٧/٥).
(٨) في المصنف: ((أبي بردة((. وهو تحريف.
٣٣٩

ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم))(١).
[٣/٧٠٠٤] وفي رواية له (٢) ولأبي بكر بن أبي شيبة: ((القرن الذين بعثت فيهم، ثم
الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)).
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، وتقدم في الخصائص .
[٧٠٠٥] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله عَ له
يقول: ((إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، لعن الله من سبهم))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي (٤).
[٧٠٠٦] وعنه أن رسول الله عَ لّه قال: ((ليأتين على الناس زمان يخرج الجيش من
جيوشهم، فيقال: هل فيكم أحد صحب محمدًا عَ ◌ّه [فتستنصرون به فتنصروا](٥)
فيقال: لا . فيقال: هل فيكم من صحب أصحابه؟ [ فيقال: لا](٦) فيقال: من رأى من
صحب أصحابه؟ فلو سمعوا به من وراء البحر لأتوه))(٧).
رواه أبو يعلى(٨) واللفظ له وأبو بكر بن أبي شيبة(٩).
[٧٠٠٧] وعنه: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((يبعث [بعث](١٠) فيقال: هل فيكم
أحد صحب محمدًا؟ فيقال: نعم، فيلتمس فيوجد الرجل فيستفتح بالرجل [ فيفتح
عليهم](١١) ثم يبعث [بعث](١٠) فيقال: هل فيكم من رأى أصحاب محمد عَ ◌ّه
فيلتمس فلا يوجد حتى لو كان من وراء النهر لأتيتموه، ثم يبقى قوم يقرءون القرآن ،
لا يدرون ما هو »(٧)
.
(١) ذكر له الهيثمي في المجمع (١٨/١٠-١٩) روايات ثم قال: رواها كلها أحمد وأبو يعلى باختصار،
ورجالهما رجال الصحيح .
(٢) مسند أحمد (٣٥٧/٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢١/١٠): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك.
(٤) (١٣٣/٤ رقم ٢١٨٤).
(٥) في ((الأصل، م)): فيستنصرون به فينصروا. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب.
(٦) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٨): رواه أبو يعلى من طريقين، ورجالهما رجال الصحيح.
(٨) (١٣٢/٤ رقم ٢١٨٢).
(٩) المطالب العالية (٣٣٦/٤-٣٣٧ رقم ١/٤١٦٢).
(١٠) في ((الأصل، م)) والأصلين المخطوطين لمسند أبي يعلى: بعثًا. والمثبت من المطالب العالية (٣٣٧/٤ رقم
٤١٦٣) .
(١١) من مسند أبي يعلى .
٣٤٠