Indexed OCR Text

Pages 221-240

[٦٧٠٥] وعن أم عروة ابنة جعفر بن الزبير بن العوام، عن أبيها، عن جدها الزبير بن العوام
أنه سمعه يقول: ((دعا لي رسول الله عَّهم ولولدي ولولد ولدي، فسمعت أبي يقول لأخت
لي كانت أسن مني: يا بنية، يعني أنك ممن أصابته دعوة رسول الله عَ لّه))(١).
رواه أبو يعلى(٢) .
[٦٧٠٦] وعنها، عن أختها عائشة بنت جعفر، عن أبيها ، عن جدها الزبير رضي الله عنه :
عن رسول الله عَّهِ ((أنه [أعطاه ](٣) يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة فدخل الزبير مكة
بلواءين)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي(٥).
١٧ - فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
فيها حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب وتقدم في باب ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من
الفضل، وحديث ابن عباس وسيأتي في ترجمة سعيد بن زيد .
[٦٧٠٧] وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: (( ما من موتة أموتها أحب إلي
من أن أقتل مظلومًا)) .
رواه أبو يعلى الطيالسي(٦) عن عيسى بن عبد الرحمن الزرقي وهو ضعيف .
[٦٧٠٨] وعن عائشة بنت سعد قالت: قال رسول الله عَ له: ((اتقوا دعوات سعد)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٧) مرسلًا بسند فيه راوٍ لم يسم.
١٨ - فضل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه
[٦٧٠٩] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ لّه على حراء
فتزلزل الجبل، فقال رسول الله عَّه: اثبت حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.
وعليه رسول الله عَّه، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد
الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٥٢/٩): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك.
(٢) (٤٣/٢ رقم ٦٨٢).
(٣) في ((الأصل، م)): أعطى. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٦): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جدًّا.
(٦) (٣٠ رقم ٢٢١).
(٥) (٤٤/٢ رقم ٦٨٤).
(٧) البغية (٢٩٦ رقم ٩٩٠).
٢٢١

رواه أبو يعلى(١) بسند ضعيف؛ لضعف نصر بن عبد الرحمن الخزاز.
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي(٢) وصححه، قال: وفي الباب عن
عثمان، وسعيد بن زيد، وابن عباس، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وبريدة بن
الحصيب .
١٩ - فضائل عبد الرحمن بن عوف
وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما
فيها حديث المغيرة بن شعبة وتقدم في كتاب الإمامة في باب صلاة الإمام خلف رجل من
رعيته، وحديث ابن عباس المذكور في الباب قبله، وحديث عائشة وتقدم في مناقب طلحة ،
وحديث ابن أبي أوفى وسيأتي في مناقب خالد بن الوليد، وحديث ابن عمر وتقدم فيما
اشترك [ فيه ](٣) علي وغيره .
[٦٧١٠] وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ((أن رسول الله عَ ليه لما انتهى إلى
عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر فأوما إليه النبي عَ لّه أن
مكانك، فصلى وصلى رسول الله عَّه بصلاة عبد الرحمن)).
رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل(٤) وأبو يعلى الموصلي(٥).
[٦٧١١] وعن الحضرمي قال: ((قرأ رجل عند النبي عَ ◌ّه لين الصوت - أو لين القراءة -
فما بقي أحد من القوم إلا فاضت عينه غير عبد الرحمن بن عوف، فقال نبي الله عَ ليه: إن
لم يكن عبد الرحمن بن عوف فاضت عينه فقد فاض قلبه)).
رواه مسدد(٦) عن المعتمر، عن أبيه، عنه به .
[٦٧١٢] وعن أم كلثوم بنت عقبة - وكانت من المهاجرات الأول - قالت: ((غشي على
عبد الرحمن بن عوف غشية حتى ظنوا أنه [فاضت ](٧) نفسه، فخرجت أم كلثوم إلى
المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة ، فلما أفاق قال : أغشي علي؟ قالوا : نعم.
(١) (٣٣٣/٤ رقم ٢٤٤٥).
(٢) (٥٨٢/٥ رقم ٣٦٩٦).
(٤) مسند أحمد (١٩١/١، ١٩٢).
(٣) سقطت من ((الأصل، م)).
(٥) (١٦١/٢ رقم ٨٥٣).
(٦) المطالب العالية (٢٦٤/٤-٢٦٥ رقم ٣٩٧٨).
(٧) في ((الأصل)): فاطنه. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) والمطالب.
٢٢٢

قال : صدقتم ، إنه جاءني ملكان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين . فقال ملك آخر:
أرجعاه فإن هذا ممن كتبت لهم السعادة وهم في بطون أمهاتهم وستمتع به بنوه بما شاء الله،.
فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم مات . وقال أبو أسامة : قال : رجلان ملكان كانوا يأتون في صورة
الرجال. قال الله: ﴿ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلاً﴾(١) أي في صورة رجل)).
رواه إسحاق بن راهويه(٢) بسند صحيح .
[٦٧١٣] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: ((سمعت رسول الله عَ لّه يقول
الأزواجه : إن الذي يحنو عليكن بعدي لهو الصادق البار، اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف
من سلسبيل الجنة. قال إبراهيم : فحدثني بعض أهلنا من ولد عبد الرحمن بن عوف أنه باع
أمواله [ بكيدمة](٣) - وهو سهمه من بني النضير - بأربعين ألف دينار قسمه على أزواج
النبي عَبِّ)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة (٤) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٥) بسند
ضعيف ؛ لتدليس محمد بن إسحاق .
وله شاهد من حديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه(٦).
[٦٧١٤] وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ له ((شهدت
مع عمومتي وأنا غلام حلف المطيبين فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، ورواته ثقات .
[٦٧١٥] وعن ابن عمر ((أن عبد الرحمن بن عوف - رضى الله عنه - قال
[ لأصحاب](٧) الشورى: هل لكم أن أختار لكم (وأتقصى)(٨) منها . فقال علي - رضي الله
عنه -: نعم وأنا أول من رضي قال: سمعت رسول الله عَّه يقول: أنت أمين في السماء
وأنت أمين في الأرض)).
رواه أحمد بن منيع(٩) بسند ضعيف ؛ لضعف أبي المعلى الجزري واسمه فرات بن السائب .
(١) الأنعام: ٩ .
(٢) المطالب العالية (٢٦٤/٤ رقم ٣٩٧٦).
(٣) في ((الأصل)): بكيدية. وفي ((م)): بكتيبة. وكلاهما تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، وكيدمة:
موضع بالمدينة ، وهو سهم عبد الرحمن بن عوف من بني النضير، كما في معجم البلدان (٤ / ٥٦٤).
(٥) مسند أحمد (٢٩٩/٦، ٣٠٢).
(٤) البغية (٢٩٦-٢٩٧ رقم ٩٩١).
(٦) (٤٥٦/١٥ رقم ٦٩٩٥).
(٧) في ((الأصل)): لأصحابه. والمثبت من ((م)) والمطالب.
(٨) في المطالب : أنقضي .
(٩) المطالب العالية (٢٦٤/٤ رقم ٣٩٧٧).
٢٢٣

[٦٧١٦] وعن عبد الله بن الزبير، حدثني عمر بن الخطاب، حدثني أبو بكر الصديق -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّه: ((لم يمت نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (١) والبزار(٢) بسند فيه راو لم يسم.
وتقدم حديث ابن عمر فيما اشترك فيه أبو بكر وغيره فيه من الفضل، وتقدم حديث عائشة
في فضائل طلحة بن عبيد الله .
٢٠ - فضائل حمزة والعباس عمي رسول الله عليه
فيها حديث علي بن أبي طالب وتقدم في [باب ](٣) ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من
الفضل .
[٦٧١٧] وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: ((خرج رسول الله عَ ليه يجهز
بعثًا [ بسفح ](٤) الجبل فطلع العباس بن عبد المطلب فقال رسول الله عَّم: هذا عم نبيكم
أجود قريش كفًّا وأوصلها للرحم))(٥) .
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن شيخ لم يسم، وأبو يعلى(٦) والنسائي في
الکبری(٧) بإسناد حسن .
[١/٦٧١٨] وعن سهل بن سعد الساعدي قال: (( [ استأذن](٨) العباس بن عبد المطلب
النبي ◌َّه في الهجرة فقال له: يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن الله - عز وجل -
يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة))(٩) .
(١) البغية (٢٩٧ رقم ٩٩٢).
(٢) البحر الزخار (٥٥/١ رقم ٣) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد ، ولا نعلم أحدا سمى الرجل الذي روى عنه عاصم بن كليب فلذلك ذكرناه .
(٣) من ((م)).
(٤) تحرفت في ((الأصل، م)) إلى: بسفع.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٩): رواه أحمد والبزار بنحوه وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه
محمد بن طلحة التيمي وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
(٦) (١٣٩/٢ رقم ٨٢٠).
(٧) (٥٠/٥-٥١ رقم ٨١٧٤).
(٨) في ((الأصل)): استأذ. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٩): رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو
متروك .
٢٢٤

[٢/٦٧١٨] وفي رواية عن سهل بن سعد قال: ((أقبل رسول الله عَّ من غزاة في يوم
حار فوضع ماء في سرديه، فجاء العباس فولاه ظهره وستره بكساء. كان عليه، فلما فرغ
النبي ◌َ ◌ّله رفع يديه حتى [طلتا](١) علينا من الكساء وقال: سترك الله يا عم وذريتك من
النار))(٢) .
رواه أبو يعلى(٣) بسند فيه إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت ، وهو ضعيف .
٢١ - ذكر علي وجعفر وعقيل
وزيد بن حارثة رضي الله عنهم
[٦٧١٩] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((أتيت النبي عَ ◌ٍّ أنا وجعفر
وزيد فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. قال : فحجل. ثم قال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي .
قال: فحجل وراءى حجل زيد، ثم قال لي: أنت مني وأنا منك. قال: فحجل وراءى
حجل جعفر)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٤)، وأبو يعلى.
[١/٦٧٢٠] وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: ((بعث رسول الله عَلّه جيشًا.
واستعمل عليهم زيد بن حارثة فقال : إن أصيب زيد فجعفر، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن
رواحة. قال: فوثب جعفر فقال: يا رسول الله، ما كنت لأرهب أن استعمل علي زيد.
قال: امض. فإنك لا تدري أي ذلك خير. فقال: فقام النبي عَّ ◌ُلّ فخطب الناس فقال: ألا
أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأصيب زيد شهيدًا
فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر فشد على القوم حتى قتل شهيدًا أشهد له بالشهادة
فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا فاستغفروا
له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد. ولم يكن من الأمراء))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة والنسائي في الكبرى(٦) بسند رواته ثقات .
(١) في ((الأصل)): طلقينا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٩): رواه الطبراني، وفيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف .
(٣) (٥٥/٥ -٥٦ رقم ٢٦٤٦) بالرواية الأولى فقط.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠٥/١٢ رقم ١٢٢٤٩) مختصرًا.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٥٦/٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير خالد بن سمير، وهو ثقة.
(٦) (٦٩/٥ رقم ٨٢٤٩).
٢٢٥

[٢/٦٧٢٠] وكذا أحمد بن حنبل(١) فذكره وزاد بعد قوله: ولم يكن من الأمراء: ((هو
أمر نفسه. ثم رفع رسول الله عَّله أصبعه ثم قال: اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره. فمن
يومئذ سمي خالد بن الوليد : سيف الله. ثم قال : انفروا فأمدوا أخوانكم ولا يتخلفن أحد .
قال : فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانًا)).
[٦٧٢١] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ((أن رسول الله عَ ليه اعتمر وكان بينه
وبين أهل مكة أن لا يخرج أحدًا من أهلها، فلما قضى رسول الله عَّم عمرته خرج من
مكة ، فمرّ رسول الله عَ لّه بينت حمزة بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول الله، إلى من
تدعني ؟ فلم يلتفت إليها للعهد الذي بينه وبين أهل مكة ومر بها زيد بن حارثة ، فقالت : إلى
من تدعني؟ فلم يلتفت إليها، ومر بها جعفر فناشدته فلم يلتفت إليها ، ثم مر بها عليّ بن
أبي طالب، فقالت : يا أبا الحسن ، إلى من تدعني؟ فأخذها علي فألقاها خلف فاطمة ، فلما
نزلوا أدنى منزل أتى زيد عليًّا فقال: أنا أولى بها منك، أنا مولى نبي الله عَّه. قال علي: أنا
أولى بها منك. وقال جعفر: أنا أولى بها خالتها عندي أسماء بنت عميس. فلما علت
أصواتهم بعث إليهم رسول الله عَ له فلما أتوه قال: أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي
وخلقي، وأما أنت يا علي فأنا منك وأنت مني ، وأما أنت يا زيد فمولاي ومولاكم، فادفعوا
الجارية إلى خالتها هي أولى بها)) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وتقدم لفظه في كتاب القضاء، وأبو يعلى(٢) بسند ضعيف
واللفظ له .
وأصله في الصحيح(٣) من حديث البراء بن عازب، وفي الترمذي وابن ماجه من حديث
علي بن أبي طالب .
[٦٧٢٢] وعن محمد بن عقيل قال: قال رسول الله عَ له العقيل: ((يا أبا يزيد، إني لأحبك.
حبين: حب للقرابة، وحب لحب أبي طالب إياك)).
رواه إسحاق(٤) بسند فيه جابر الجعفي .
(١) مسند أحمد (٣٠٠/٥-٣٠١).
(٢) المطالب العالية (٢٩٠/٤ رقم ٤٠٣٣).
(٣) البخاري (٥٧٠/٧ - ٥٧١ رقم ٤٢٥١).
(٤) المطالب العالية (٢٩٧/٤ رقم ٤٠٥٢).
٢٢٦

٢٢ - فضائل جعفر وأولاده رضي الله عنه
فيها حديث عمرو بن العاص وتقدم في الجهاد في الهجرة، وحديث عمرو بن حريث وتقدم
في البيوع في باب تجارة الغلام، وحديث جعفر وسيأتي في مناقب قثم بن عباس .
[٦٧٢٣] وعن عاصم بن بهدلة قال: قال رسول الله عَ له: ((أصيب جعفر، وكنت أحب
جعفرًا)).
رواه مسدد(١) عن حماد عنه به .
[٦٧٢٤] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((كان مما قبل من جعفر تسعون بين
ضربة بسيف وطعنة برمح)) .
رواه مسدد(٢) .
[٦٧٢٥] وعن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي قال: ((لما أتى رسول الله عد اله
[ قتل](٣) جعفر وأصحابه أمهل آل جعفر ثلاثًا ثم أتاهم فقال: أخرجوا إلي ولد أخي . قال:
فأخرج ثلاثة كأنهم [أفرخ ] (٤) فأخرج عبد الله وعون ومحمد ، فدعا الحلاق فحلق رءوسهم
وقال: أما عون فأشبه خلقي وخُلفي ، وأما محمد فأشبه عمه أبا طالب . وأخذ بيد عبد الله
[ فأشالها ](٥) وقال: اللهم اخلف جعفرًا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه . قال :
وجعلت أمهم [ تفرح](٦) لهم، فقال رسول الله عَُّله: أتخشين عليهم العيلة؟ أنا وليهم في
الدنيا والآخرة)).
رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات .
(١) المطالب العالية (٢٩٠/٤ رقم ٤٠٣٤).
(٢) المطالب العالية (٢٩٠/٤ رقم ٤٠٣٥).
(٣) في ((الأصل)): قبل. وهو تصحيف، والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): أفرج. وفي ((م)): أفرح. وكلاهما تصحيف .
(٥) في ((الأصل، م)): فأسألها: بالسين المهملة وهو تصحيف، وأشالها يعني: رفعها .
(٦) في ((الأصل، م)): تفرغ. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (٢٠٤/١) وهو الصواب؛ فقد قال ابن
الأثير في النهاية (٤٢٤/٣) بعد ذكره هذا الحديث: قال أبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة، وقد
أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه
الفرح، وأفرحه الدين إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذي لا عشيرة له، فكأنها أرادت أن
أباهم توفي ولا عشيرة لهم، فقال النبي عَّه: ((أتخافين العيلة وأنا وليهم)).
٢٢٧

[٦٧٢٦] وعن جابر - رضي الله عنه- قال: ((لما قدم جعفر من الحبشة عانقه النبي عَ لٍ))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢)، وفي سنده مجالد، وهو ضعيف.
٢٣ - باب ما جاء في آل بيت رسول الله عد اله
فيه حديث أم سلمة، وتقدم في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل .
[٦٧٢٧] وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ له: ((النجوم
أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي)).
رواه مسدد(٣) وأبو بكر بن أبي شيبة (٤) وعنه أبو يعلى(٥)، ومدار إسناد الحديث على
موسى بن عبيدة، وهو ضعيف .
[١/٦٧٢٨] وعن أبي الحمراء - رضي الله عنه - قال: ((شهدت مع رسول الله عَ له ثمانية
أشهر كلما خرج إلى الصلاة - أو قال : صلاة الفجر - مر بباب فاطمة - رضي الله عنها -
فيقول : السلام عليكم أهل البيت ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهر كم تطهيرًا﴾(٦))) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧) .
[٢/٦٧٢٨] وفي رواية له عن أبي الحمراء قال: ((رابطت بالمدينة سبعة أشهر على عهد
رسول الله عَ لَّه قال: فرأيت رسول الله عَ لَه إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة
فقال: الصلاة، الصلاة ﴿إنما يريد الله ... ﴾(٦))) فذكره.
[٣/٦٧٢٨] ورواه عبد بن حميد (٨) ولفظه: ((صحبت رسول الله عَّه تسعة أشهر،
فكان إذا أصبح أتى باب علي وفاطمة وهو يقول : يرحمكم الله ﴿إنما يريد الله ... ﴾
((
فذكره .
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٩): رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
(٢) (٣٩٨/٣ رقم ١٨٧٦).
(٣) المطالب العالية (٢٦٢/٤ رقم ١/٣٩٧٢).
(٤) المطالب العالية (٢٦٢/٤ رقم ٢/٣٩٧٢).
(٥) المطالب العالية (٢٦٢/٤ رقم ٣/٣٩٧٢).
(٦) الأحزاب : ٣٣ .
(٧) المطالب العالية (١٤٤/٤ رقم ١/٣٦٩٩).
(٨) المنتخب (١٧٣ رقم ٤٧٥).
٢٢٨

[٦٧٢٩] وعن أبي الطفيل: ((أنه رأى أبا ذر - رضي الله عنه - قائمًا على الباب وهو
ينادي : يا أيها الناس ، تعرفوني؟ من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب صاحب
رسول الله عَّله وأنا أبو ذر الغفاري، سمعت رسول الله عَّ يقول: إن مثل أهل بيتي فيكم
مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق ، وإن مثل أهل بيتي فيكم مثل
باب حطة))(١) .
رواه أبو يعلى(٢) والبزار(٣) بإسناد ضعيف.
[٦٧٣٠] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((أن النبي عدّ كان يمر ستة أشهر بباب
فاطمة بنت رسول الله عَّةٍ - ورضي الله عنها - عند صلاة الفجر فيقول: [ الصلاة](٤)
يا أهل البيت - ثلاث مرار - ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرًا﴾(٥)))(٦).
رواه أبو يعلى (٧)، والحاكم(٨) وقال: صحيح الإسناد.
[١/٦٧٣١] وعن شداد أبي عمار قال: ((دخلت على واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -
وعنده قومه فذكروا عليًّا، فلما قاموا قال: ألا أخبركم بما رأيت من رسول الله عَ لَّه؟ قلت :-
بلى . قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي - رضي الله عنهما - فقالت : توجه إلى رسول الله
عَّ بالله فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله عَّمه ومعه علي وحسن وحسين آخذ كل واحد
منهما بيده حتى دخل فأدنى [ عليًا](٩) وفاطمة، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما
على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال: كساء - ثم تلا هذه الآية: ﴿إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾(١٠) وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي،
وأهل بيتي أحق))(١١).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٦٨/٩): رواه البزار والطبراني في الثلاثة ، وفي إسناد البزار الحسن بن أبي جعفر
الجفري، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر، وهما متروكان .
(٢) المطالب العالية (٢٦٢/٤-٢٦٣ رقم ٢/٣٩٧٣).
(٣) مختصر زوائد البزار (٣٣٣/٢-٣٣٤ رقم ١٩٦٦) وقال: لا نعلم صحابيًّا رواه إلا أبا ذر، ولا له غير هذا
الإسناد ، وتفرد به ابن أبي جعفر .
(٤) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٥) الأحزاب: ٣٣.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٣٢٨/٥ رقم ٣٢٠٦) وقال: حديث حسن غريب .
(٨) المستدرك (١٥٨/٣).
(٧) (٥٩/٧ رقم ٣٩٧٨).
(٩) في ((الأصل)): عليّ. والمثبت من ((م)) ومسند أحمد. (١٠) الأحزاب: ٣٣.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (١٦٧/٩): رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، وفيه محمد بن مصعب، وهو
ضعيف الحديث سيئ الحفظ رجل صالح في نفسه .
٢٢٩

رواه أحمد بن حنبل(١) واللفظ له وأبو يعلى(٢).
[٢/٦٧٣١] وابن حبان في صحيحه(٣) فذكره وزاد: ((قال واثلة: فقلت من ناحية
البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: [إنها ](٤) لمن أرجى
ما أرتجي)).
[٦٧٣٢] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: ((جاءت فاطمة بنت رسول الله عَ ليه
إلى رسول الله عٍَّ متوركة الحسن والحسين، في يدها [ برمة ](٥) للحسن فيها سخين،.
حتى أتت بها النبي عٍَّ فلما وضعتها قدامه قال: أين أبو الحسن؟ قالت : في البيت . فدعاه
فجلس النبي عَِّ وعلي وفاطمة والحسن والحسين يأكلون. قالت أم سلمة: وما سامني النبي
عَ له وما أكل طعامًا قط وأنا عنده إلا (سامنيه)(٦) قبل ذلك اليوم - تعني : سامني: دعاني
إليه - فلما فرغ [التف ](٧) عليهم بثوبه ثم قال: اللهم عاد من عاداهم ووال من والاهم))(٨).
رواه أبو يعلى(٩) .
[٦٧٣٣] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: ((خيركم خيركم
الأهلي من بعدي))(١٠) .
رواه أبو يعلى (١١) والترمذي(١٢) عن أبي خيثمة، وقال: ((الناس يقولون: لأهله. وقال هذا:
الأهلي)).
(١) مسند أحمد (١٠٧/٤).
(٢) (١٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٧٤٨٦).
(٣) (٤٣٢/١٥ - ٤٣٣ رقم ٦٩٧٦).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح ابن حبان .
(٥) في ((الأصل، م)): برية. وهو تحريف .
(٦) تصحفت في مسند أبي يعلى إلى : ساميته.
(٧) في ((الأصل، م)): التفت. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٦٦/٩): رواه أبو يعلى، وإسناده جيد.
(٩) (٣٨٣/١٢-٣٨٤ رقم ٦٩٥١).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/٩): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات ..
(١١) (٣٣٠/١٠-٣٣١ رقم ٥٩٢٤).
(١٢) ألحقها المصنف هنا، وليس هذا محلها؛ فإن الترمذي رواه في جامعه (٤٦٦/٣ رقم ١١٦٢) عن أبي
كريب ، عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله
عَّ: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا)): وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح .
قلت : فاختلفا سندًا ومتنا، والله أعلم .
٢٣٠

[٦٧٣٤] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - ((أن رسول الله عَ لّه قال لفاطمة: اثنيني
بزوجك وابنيك. فجاءت بهم فألقى عليهم رسول الله عَ لّ كساء كان تحتي خيبريًّا أصبناه
من خيبر ثم قال : اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما
جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد))(١).
رواه أبو يعلى(٢)، والترمذي(٣) مختصرًا وقال: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي
في هذا الباب. قال: وفي الباب عن عمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وأبي
الحمراء .
قلت : وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن علي بن أبي طالب وسلمة بن الأكوع، وأبي ذر
وواثلة بن الأسقع، كما تقدم .
٢٤ - باب في أي النساء أفضل
فيه حديث عبد الله بن جعفر، وسيأتي في الباب بعده .
[٦٧٣٥] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((خط رسول الله عَ لّه أربعة خطوط
ثم قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله عَ ليه: أفضل نساء أهل
الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة ابنة محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم
امرأة فرعون))(٤).
رواه عبد بن حميد(٥) وأحمد بن حنبل(٦) وأبو يعلى(٧) والنسائي في الكبرى(٨)
والحاكم(٩) بلفظ واحد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد .
[٦٧٣٦] وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه ابن حبان في صحيحه(١٠) ولفظه: قال
رسول الله عَّه: ((خير نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت
محمد عَ له وآسية امرأة فرعون)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٦٦/٩): رواه أبو يعلى، وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعي، وهو ضعيف.
(٢) (٣٤٤/١٢ رقم ٦٩١٢).
(٣) (٦٥٦/٥-٦٥٧ رقم ٣٨٧١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/٩): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
(٥) المنتخب (٢٠٥ رقم ٥٩٧).
(٧) (١١٠/٥ رقم ٢٧٢٢).
(٨) (٩٣/٥ رقم ٨٣٥٧، ٩٤-٩٥ رقم ٨٣٦٤).
(٩) المستدرك (١٨٥/٣).
(٦) مسند أحمد (٢٩٣/١، ٣١٦، ٣٢٢).
(١٠) (٤٠١/١٥-٤٠٢ رقم ٦٩٥١).
٢٣١

٢٥ - مناقب مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم
فيها حديث ابن عباس وأنس بن مالك المذكوران في الباب قبله .
[١/٦٧٣٧] وعن عروة، عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله عَ له: ((خير نسائها
مريم، وخير نسائها خديجة)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(١) مرفوعًا .
٠
[٢/٦٧٣٧] ومرسلاً(٢): ولفظه - عن عروة قال: قال رسول الله عَّةٍ: «مريم خير نساء
عالمها، وفاطمة خير نساء عالمها)).
[٣/٦٧٣٧] ورواه الترمذي(٣) وصححه: من طريق عروة، عن عبد الله بن جعفر، عن
علي بن أبي طالب ((سمعت رسول الله عَّه)) فذكره.
وله شاهد من حديث عمران، وسيأتي في الباب بعده .
[٦٧٣٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها
[ ورجليها ](٤) فكان إذا تفرقوا عنها (أطلقتها)(٥) الملائكة فقالت: ﴿رب ابن لي عندك
بيتًا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾(٦) فكشف لها عن بيتها
في الجنة))(٧) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٨) موقوفًا بسند صحيح.
[٦٧٣٩] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عَ له: ((أما علمت أن الله
- عز وجل - زوجني مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون . فقلت:
هنيئًا لك يا رسول الله)).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف ؛ لضعف يونس بن شعيب .
(١) البغية (٢٩٨ رقم ٩٩٩).
(٢) البغية (٢٩٧ رقم ٩٩٤).
(٣) (٦٥٩/٥ -٦٦٠ رقم ٣٨٧٧).
(٤) في ((الأصل ((: ورجلها. والمثبت من (( م) ومسند أبي يعلى.
(٥) في مسند أبي يعلى : أظلتها .
(٦) التحريم: ١١ .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢١٨/٩): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٨) (٣١٦/١١ رقم ٦٤٣١).
٢٣٢

[٦٧٤٠] وعن سلمان - رضي الله عنه - قال: ((كان يرسل على إبراهيم - عليه الصلاة
والسلام - أسدان قد جوعا، فيلحسانه ويسجدان له، قال: وكانت امرأة فرعون تعذب
بالشمس، فإذا [ انصرفوا عنها](١) أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى مكانها من
الجنة)).
رواه مسدد ، ورواته ثقات .
٢٦ - مناقب فاطمة بنت سيدنا رسول اللّه عدية
ورضي الله عنها
فيها حديث ابن عباس المذكور في الباب قبل قبله، وحديث أم سلمة وتقدم في باب ما
اشترك فيه علي بن أبي طالب وغيره من الفضل، وفيه [حديث](٢) شداد أبي [عمار](٣)
وأحاديث في باب آل بيت رسول الله عَ لَه .
[١/٦٧٤١] وعن عبد الرحمن بن أبي (نعم)(٤) قال: ((كان زياد بن جبير يقع في الحسن
والحسين قال: قلت له : يا أبا محمد ، إني عليك شفيق، وإني لك ناصح، سمعت أبا سعيد
الخدري - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: الحسن والحسين سيدا
شباب أهل الجنة، وإن فاطمة ابنة محمد عَّ له سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم ابنة عمران .
فاثبت على هذا أو دع))(٥).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة(٦) واللفظ له .
[٢/٦٧٤١] ورواه أحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة(٧) وأبو يعلى(٨) وأحمد بن
حنبل(٩) وابن حبان في صحيحه(١٠) والنسائي في الكبرى(١١) بلفظ: ((الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة يحيى وعيسى - عليهما السلام)).
(١) في ((الأصل، م)): انصرف بها. والمثبت من مستدرك الحاكم (٤٩٦/٢) وهو الصواب.
(٢) من ((م).
(٣) في ((الأصل، م)): عامر. وهو تحريف، وشداد أبو عمار هو شداد بن عبد الله القرشي، من رجال
التهذيب، وحديثه هو ما تقدم برقم (١/٦٧٣١) من روايته عن واثلة بن الأسقع .
(٤) تحرفت في ((م)) إلى: نعيم.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٠١/٩) - رواه الترمذي غير ذكر فاطمة ومريم -: رواه أحمد وأبو يعلى،
ورجالهما رجال الصحيح .
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩٦/١٢ رقم ١٢٢٢٥) مختصرًا.
(٧) البغية (٢٩٧ رقم ٩٩٣).
(٩) مسند أحمد (٣/ ٦٤، ٨٠).
(١١) (٥٠/٥ رقم ٨١٦٩).
(٨) (٣٩٥/٢ رقم ١١٦٩).
(١٠) (١٥/ ٤١١ -٤١٢ رقم ٦٩٥٩).
٢٣٣

[٣/٦٧٤١] والترمذي(١) وصححه بلفظ: ((الحسن والحسين [ سيدا](٢) شباب أهل
الجنة )) .
[٤/٦٧٤١] والحاكم(٣) ولفظه: ((فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم ابنة
عمران )) .
وقال : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ، إنما تفرد مسلم بإخراج حديث أبي موسى عن
النبي عَ ◌ّه: ((خير نساء العالمين أربع)).
[٦٧٤٢] وعن بعض أزواج النبي عَ ◌ّم - ورضي الله عنهن - قالت: ((أرسلني النبي عَّ.
إلى فاطمة - رضي الله عنها - فجاءت تمشي [ مشية](٤) أبيها ، فحدثها فبكت فسئلت
فقالت: لا أخبر بسر رسول الله عَ لّه أحدًا)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥).
[٦٧٤٣] وعن عمران - رضي الله عنه - أن النبي عَ لّه قال: ((ألا تنطلق بنا نعود فاطمة -
رضي الله عنها - فإنها تشتكي ؟ قلت : بلى. فانطلقنا حتى دفعنا إلى بابها ، فسلم واستأذن
وقال: أدخل أنا ومن معي ؟ فقالت : ومن معك؟ فوالله ما علي إلا عباءة . فقال : استتري
بها، واصنعي كذا وكذا - يعلمها كيف تستتر - فقالت: والله يا أبتاه ما على رأسي خمار،
فألقى إليها خلق ملاءة كانت عليه فقال : اختمري بها . ثم أذنت لهما فدخلا ، فقال : كيف
تجدينك يا بنية؟ فقالت: إني [ لوجعة ](٦) وإنه ليزيدني وجعًا أنه ليس عندي طعام نأكله.
فقال: يا بنية ، أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟ قال: تقول: يا ليتها، فأين مريم ابنة
عمران؟ فقال ◌َّهِ: تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك، والذي نفسي بيده
لقد زوجتك سيدًا في الدنيا والآخرة)).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لضعف كثير بن النواء .
وله شاهد من حديث عائشة رواه الحاكم(٧) وصححه .
(١) (٦١٤/٥ رقم ٣٧٦٨).
(٢) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من جامع الترمذي .
(٣) المستدرك (١٥٤/٣).
(٤) في ((الأصل، م)): مشيتها. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٥) المطالب العالية (٢٥٦/٤ رقم ٣٩٥٦).
(٦) في ((الأصل)): لوجيعة. والمثبت من ((م)).
(٧) المستدرك (١٥٦/٣).
٢٣٤

[٦٧٤٤] وعن علي بن الحسين: ((أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أراد أن
يخطب بنت أبي جهل فقال الناس: أترون رسول الله عَ لّه يجد من ذلك؟ فقال ناس : وما
ذلك إنما هي امرأة من النساء. وقال ناس: ليجدن من هذا، يتزوج ابنة عدو الله على ابنة
رسول الله عَ ليه قال: فبلغ ذلك رسول الله عَّه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فما
بال أقوام يزعمون أني لا أجد لفاطمة وإنما فاطمة بضعة مني ، إنه ليس لأحد أن يتزوج ابنة
عدو الله على ابنة رسول الله عَ لَه)).
رواه الحارث بن أبي أسامة (١) بسند منقطع ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان ،
وأصل الحديث في الصحيح(٢) من حديث المسور بن [مخرمة](٣).
[١/٦٧٤٥] وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( ما رأيت أحدًا قط أصدق من فاطمة
غير أبيها، وكان بينهما شيء فقالت: يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب)) (٤).
رواه أبو يعلى(٥) .
[٢/٦٧٤٥] والحاكم(٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولفظه: ((أن عائشة كانت إذا
ذكرت فاطمة بنت النبي عَّه قالت: ما رأيت أحدًا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون
الذي ولدها )).
[٦٧٤٦] وعن عمرو بن غياث ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر، عن عبد الله - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على
النار))(٧) .
رواه أبو يعلى الموصلي(٨)، والبزار(٩) وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا عمرو، وهو كوفي لم
(١) البغية (٢٩٧ رقم ٩٩٥).
(٢) البخاري (١٣١/٧ رقم ٣٧٦٧) ومسلم (١٩٠٢/٤ -١٩٠٤ رقم ٢٤٤٩).
(٣) غير واضحة في ((الأصل)) وفي ((م)): حريث عن علي بن الحسين. وهو تحريف، والمثبت من الصحيحين،
وهو الصواب .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٠١/٩): رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
(٥) (١٥٣/٨ رقم ٤٧٠٠).
(٦) المستدرك (١٦٠/٣-١٦١).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/٩): رواه الطبراني والبزار، وفيه عمرو بن عتاب - وقيل: ابن غياث - وهو
ضعيف .
(٨) المطالب العالية (٢٥٨/٤ رقم ٣٩٥٩).
(٩) مختصر زوائد البزار (٣٤٣/٢ رقم ١٩٨٩) وقال الحافظ: قال الشيخ - يعني الهيثمي - : وعمرو ضعيف .
٢٣٥

يتابع عليه، وقد روي (عن)(١) عاصم، عن زر مرسلا. ورواه الحاكم(٢) وصححه،
وقال الذهبي : هذا حديث منكر بمرة، سمعه أبو كريب من معاوية فالآفة عمرو ، قال :
وقد اتهم .
٢٧ - مناقب الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
فيها حديث علي بن أبي طالب وأم سلمة وتقدما في باب ما اشترك فيه علي وغيره من
الفضل(٣).
[٦٧٤٧] وعن ابن أبي مليكة قال: ((كانت فاطمة [تنقز] (٤) الحسن وتقول: بُني شبيه
رسول الله عَّ ليس شبيه بعلي))(٥) .
رواه أبو داود الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل(٦).
[٦٧٤٨] وعن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا قدم
من سفر تلقي بي وبالحسن، فجعل [أحدنا](٧) بين يديه والآخر خلفه على الدابة))(٨).
رواه أبو داود الطيالسي .
[٦٧٤٩] وعن زهير بن الأقمر قال: ((خطب الحسن بن علي بعد موت علي - رضي الله
عنهما - [فقام](٩) رجل من الأزد آدم طوال فقال: إني رأيت رسول الله عَ ◌ّه وهذا في
حبوته فقال: إني أحبه فأحبه ليبلغ الشاهد الغائب. ولولا عزمة رسول الله معد له ما
[ حدثتكم](١٠)) (١١).
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) المستدرك (١٥٢/٣) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت : بل ضعيف، تفرد به معاوية - وفيه ضعف - عن ابن
غياث وهو واهٍ بمرة .
(٣) بعدها لحق غير واضح في ((الأصل)).
(٤) في ((الأصل، م)): تنفر. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أحمد، وتنقز أي: توثب، والنقز: الوثب.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٩): رواه أحمد، وهو مرسل، وفيه زمعة بن صالح، وهو لين.
(٦) مسند أحمد (٢٨٣/٦).
(٧) في ((الأصل)): إحدانا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وصحيح مسلم.
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٨٨٥/٤ رقم ٢٤٢٨) وأبو داود (٢٧/٣ رقم ٢٥٦٦) وابن
ماجه (١٢٤٠/٢ رقم ٣٧٧٣).
(٩) في ((الأصل، م)): فقال. وكتب على حاشية ((م)): لعله فقام.
(١٠) في ((الأصل، م)): حدثكم.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٩): رواه أحمد، وفيه من لم أعرفه.
٢٣٦

رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة(١) وأحمد بن حنبل(٢).
[٦٧٥٠] وعن عمير بن إسحاق قال: (( كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال
للحسن: هات أقبل منك حيث رسول الله عَ ليه يقبل منك. قال: فقال بقميصه فوضع فاه
على سرته فقبلها))(٣).
رواه مسدد ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن حنبل (٤) وابن حبان في صحيحه(٥)
والحاكم(٦) وصححه .
[٦٧٥١] وعن أبي ليلى - رضي الله عنه - قال: ((كنا عند النبي عَِّ جلوسًا فجاء الحسن
يحبو حتى جلس على صدره. [ فبال عليه ](٧) قال: فابتدرناه لنأخذه، فقال النبي عد له:
ابني ابني . ثم دعا بماء فصبه عليه)) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٨) بسند ضعيف ؛ لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
[٦٧٥٢] وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -: ((أن النبي عَ ◌ّ أخذ الحسن بن علي -
رضي الله عنهما - فقال: اللهم إني أحبه فأحبه))(٩).
رواه أبو بكر بن أبي شبية (١٠) وعنه أبو يعلى الموصلي(١١).
٢٨ - مناقب الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
[٦٧٥٣] عن عبد الله بن نجي، عن أبيه: ((أنه سافر مع علي بن أبي طالب، وكان صاحب
مطهرته، فلما حاذى نينوى ، وهو منطلق إلى صفين ، فنادى عليٍّ : اصبر أبا عبد الله ، اصبر
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩٩/١٢ رقم ١٢٢٣٦).
(٢) مسند أحمد (٣٦٦/٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٧٧/٩): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق ،
وهو ثقة .
(٤) مسند أحمد (٢٥٥/٢، ٤٢٧، ٤٨٨، ٤٩٣).
(٥) (١٥/ ٤٢٠ رقم ٦٩٦٥).
(٦) المستدرك (١٦٨/٣).
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المصنف .
(٨) وأخرجه فى المصنف أيضًا (١٢٠/١-١٢١).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٩): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يحنس، وهو ثقة .
قلت : فاته عزو الحديث إلى مسند أبي يعلى .
(١٠) المطالب العالية (٢٥٨/٤-٢٥٩ رقم ١/٣٩٦٠).
(١١) (٢٥٣/٢ -٢٥٤ رقم ٩٦٠).
٢٣٧

أبا عبد الله بشط الفرات. فقلت: ماذا يا أبا عبد الله؟ فقال: دخلت على النبي عَّه وعيناه
تفيضان ، فقلت : يا نبي الله، ما لعينيك تفيضان أغضبك أحد ؟ قال: بلى قام من عندي
جبريل قبل قليل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات. قال : فهل لك أن أشمك من تربته؟
فقلت : نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيناي أن فاضتا))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٢) وأبو يعلى(٣) بسند صحيح.
[١/٦٧٥٤] وعن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((رأيت
النبي عَ له فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ، فقلت:
بأبي [أنت ](٤) وأمي يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه
منذ اليوم. قال: [فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم](٥)))(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٧) وأحمد بن منيع وعبد بن حميد(٨) بسند
صحيح .
[٢/٦٧٥٤] زاد أحمد بن منيع(٩): عن عمار، أن أم سلمة قالت: « سمعت الجن تنوح
على الحسين)).
[٦٧٥٥] وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: ((كان النبي عَّ ◌ُله نائمًا في بيتي، فجاء
الحسين [يدرج](١٠) قالت: فقعدت على الباب، فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه .
قالت : ثم غفلت في شيء فدب فدخل فقعد على بطنه ، قالت : فسمعت نحيب رسول الله
عَ لِّ فجئت فقلت: يا رسول الله، ما علمت به. فقال: إنما جاءني جبريل - عليه السلام -
وهو على بطني قاعد، فقال لي : أتحبه؟ فقلت : نعم. قال : إن أمتك ستقتله ألا أريك التربة
التي يقتل بها؟ قال: فقلت: بلى. قال: فضرب [ بجناحه ](١١) فأتاني هذه التربة . قالت :
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي
بهذا .
(٣) (٢٩٨/١ رقم ٣٦٣).
(٢) مسند أحمد (٨٥/١).
(٤) من مسند أحمد .
(٥) في ((الأصل، م)): فحفظنا ذلك فوجدناه قبل ذلك، والمثبت من مسند أحمد.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٩): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٧) مسند أحمد (٢٤٢/١، ٢٨٣).
(٩) المطالب العالية (٢٥٩/٤ رقم ١/٣٩٦٣).
(١٠) في ((الأصل)): درج.
(١١) في ((الأصل، م)): بيده. والمثبت من المنتخب.
(٨) المنتخب (٢٣٥ رقم ٧١٠).
٢٣٨

[ فإذا ](١) في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: ليت شعري من يقتلك بعدي))(٢).
رواه عبد بن حميد(٣) بسند صحيح، وأحمد بن حنبل(٤) مختصرًا عن عائشة أو أم سلمة
على الشك .
[٦٧٥٦] وعن سفيان قال: (( وبلغني أن علي بن الحسين جاءه قوم فأثنوا عليه فقال:
ويحكم ما أكذبكم وأجرأكم على الله، نحن قوم من صالحي قومنا ( وحسبنا)(٥) أن نكون
من صالحي قومنا )) .
[ رواه ](٦) الحارث بن أبي أسامة(٧) بسند منقطع .
[١/٦٧٥٧] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((استأذن ملك القطر ربه أن يزور
النبي عَّه فأذن له، وكان في يوم أم سلمة، فقال النبي عَّه: يا أم سلمة، احفظي علينا
الباب لا يدخل علينا أحد. (فبينا)(٨) هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي، فاقتحم ففتح
الباب فدخل، فجعل النبي عَّم يلتزمه ويقبله فقال الملك: أتحبه؟ قال: نعم. [ قال: إن
أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي تقتله فيه . قال : نعم ](٩) قال : فقبض قبضة من
المكان الذي قتل ( فيه)(١٠) فأراه فجاء بسهلة - أو تراب أحمر - فأخذته أم سلمة فجعلته
في [ ثوبها](١١). قال ثابت: فكنا نقول أنها كربلاء))(١٢).
رواه أبو يعلى(١٣) وابن حبان في صحيحه (١٤).
(١) في ((الأصل)): وإذا. والمثبت من ((م)) والمنتخب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/٩): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) المنتخب (٤٤٢ -٤٤٣ رقم ١٥٣٣).
(٤) مسند أحمد (٢٩٤/٦).
(٥) في البغية: تحسبنا . وهو تحريف .
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)).
(٧) البغية (٢٩٨ رقم ٩٩٨).
(٨) في ((م)): فبينما .
(٩) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى .
(١٠) في مسند أبي يعلى: به .
(١١) في ((الأصل، م)): تورها. والمثبت من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان.
(١٢) قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني بأسانيد، وفيها عمارة بن
زاذان ، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح .
(١٣) (١٢٩/٦ -١٣٠ رقم ٣٤٠٢).
(١٤) (١٥/ ١٤٢ رقم ٦٧٤٢) .
٢٣٩

[٢/٦٧٥٧] وأحمد بن حنبل(١): ولفظه: ((أن ملك القطر استأذن [ ربه](٢) أن يأتي النبي
عَّلِ فأذن له، فقال لأم سلمة: أملكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد. قال: وجاء الحسين
ابن علي ليدخل [فمنعته](٣) فوثب، فدخل، فجعل يقعد على ظهر النبي عَ ◌ّه وعلى
منكبيه، وعلى عاتقه، قال: فقال الملك للنبي عَّله: أتحبه؟ قال: نعم. قال: فإن أمتك
ستقتله، وإن شئت أن أريك المكان الذي يقتل ( به)(٤) فضرب بيده، فجاء بطينة حمراء،
فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها. قال ثابت: فبلغنا أنها كربلاء)).
[٦٧٥٨] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: ((من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة
فلينظر إلى الحسين فإني سمعت رسول الله عَّ له يقوله))(٥).
رواه أبو يعلى(٦) .
[٦٧٥٩] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( لما قتل الحسين بن علي جيء برأسه
إلى عبيد الله بن زياد فجعل ينكث بقضيبه على ثناياه، فقال : إن كان لحسن الثغر. فقلت :
أما والله لأسوءنك، فقال: لقد رأيت رسول الله عَّلم يقبل موضع قضيبك من فيه)).
رواه أبو يعلى(٧)، والترمذي(٨) مختصرًا وقال: حديث حسن غريب .
[٦٧٦٠] وعن سفيان قال: ((قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: رأيت الحسن بن علي؟ قال :
أسود الرأس واللحية إلا شعرات ها هنا في مقدم لحيته، فلا أدري أخضب وترك ذلك المكان
[تشبها](٩) برسول الله عَ لهم أو لم يكن شاب منه غير ذلك. قال: ورأيت حسينًا وقد
أقيمت الصلاة [فسجد ](١٠) بين الإمام وبين بعض الناس فقيل له: اجلس . فقال: قد قامت
الصلاة))(١١).
(١) مسند أحمد (٢٤٢/٣، ٢٦٥).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد .
(٣) في ((الأصل)): فمنعه .
(٤) في مسند أحمد : فيه.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/٩): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد - وقيل : ابن
سعيد - وهو ثقة .
(٦) (٣٩٧/٣ رقم ١٨٧٤).
(٧) (٦١/٧ رقم ٣٩٨١).
(٨) (٦١٨/٥ رقم ٣٧٧٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب .
(٩) في ((الأصل، م)): تشبيها. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١٠) في ((الأصل)): فشجر. والمثبت من ((م(( ومسند أبي يعلى.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠١/٩): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح .
٢٤٠