Indexed OCR Text
Pages 101-120
[٦٤٧٩] قال أبو بكر بن أبي شيبة(١): وثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - وسمع عبد الله بخسف - فقال: (( كنا أصحاب محمد عَّلِ نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفًا ، إنا بينما نحن مع رسول الله عَّله وليس معنا ماء، فقال رسول الله عَ ليه: اطلبوا من معه فضل ماء، فأتي بماء فصبه في إناء، ثم وضع كفه فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه ثم قال : حي على الطهور المبارك والبركة من الله. قال: فشربنا. وقال عبد الله: وكنا نسمع تسبيح الطعام ونحن نأكل))(٢). [١/٦٤٧٠] [٥/ق٢١٥-أم قال أبو بكر بن أبي شيبة(٣): وثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((جاء جبريل إلى النبي عَ ◌ّ ذات يوم وهو جالس حزين قد ضربه أهل مكة فقال: ما لك ؟ قال: فعلوا بي هؤلاء وهؤلاء. قال : أتحب أن أريك آية؟ قال: نعم . فنظر إلى شجرة من وراء الوادي ، فقال : ادع تلك الشجرة . فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه ، ثم قال لها : ارجعي . فرجعت حتى عادت إلى مكانها. فقال النبي معَ ◌ّم: حسبي))(٤). [٢/٦٤٧٠] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش ... فذكره. [٣/٦٤٧٠] قال(٥): وثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية ... فذكره. [٤/٦٤٧٠] قال(٦): وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... فذكره. [١/٦٤٧١] قال أبو بكر بن أبي شيبة: وثنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال، عن يعلى ابن مرة الثقفي ((قال: رأيت من رسول الله عَّم عجبًا، خرجت معه في سفر فنزلنا منزلًا،" فأتته امرأة بابن لها به لمم، فقال له رسول الله عَ لّه: اخرج عدو الله، أنا رسول الله ، فلما انصرفنا أهدت له كبشين، وشيئًا من أقط وسمن، فقال النبي عَّه: يا يعلى، خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين، ورد عليها الآخر. ثم خرجنا حتى أتينا منزلًا آخر فقال: يا يعلى، ائت تلك الإشايتين - يعني: الشجرتين - فقل لهما: إن رسول الله عَ ◌ّ يأمركما أن تجتمعا. ففعلت ذلك، فدنت كل واحدة منهما إلى صاحبتها. قال: فخرج رسول الله عند ظهور (١) (٢٤٧/١ -٢٤٨ رقم ٣٧٠). (٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٦٧٩/٦ رقم ٣٥٧٩) والترمذي (٥٥٧/٥ رقم ٣٦٣٣) من طريق إسرائيل به . (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٧٨/١١ - ٤٧٩ رقم ١١٧٨١). (٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه ابن ماجه (١٣٣٦/٢ رقم ٤٠٢٨) من طريق أبي معاوية به . (٥) مسند أبي يعلى (٣٥٨/٦-٣٥٩ رقم ٣٦٨٦). (٦) مسند أبي يعلى (٣٥٨/٦ رقم ٣٦٨٥). ١٠١ فاستشرفهما فقضى حاجته، ثم قال: ارجع إليهما فقل لهما يرجعان إلى مكانهما. قال : فقلت ففعلتا، قال: ثم خرجنا حتى أتينا منزلا ، فجاء بعير حتى قام بين يديه، فقال : من أصحاب هذا البعير؟ قال: فجاءه أصحابه فقالوا: نحن يا رسول الله. فقال: ما لكم وله؟ قالوا: كنا نعتمل عليه فاتعدنا أن ننحره. فقال: دعوه))(١). وذكره وكيع مرة أخرى فقال: ثنا [الأعمش](٢) عن المنهال، عن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن النبي عٍَّ . [٢/٦٤٧١] قال(٣): وثنا عبدالله بن نمير، ثنا عثمان بن [حكيم] (٤) أخبرني عبد الرحمن ابن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة قال: ((لقد رأيت من رسول الله عَ لَّه ثلاثًا ما رآها أحد قبلي ، ولا يراها أحد بعدي ، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا في بعض الطريق، مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها ، فقالت : يا نبي الله، ابني هذا أصابه بلاء فأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة . قال : ناولنيه . فرفعته إليه ، فجعله بينه وبين واسطة الرحل ، ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثًا : بسم الله أنا عبدالله اخسأ عدو الله. ثم ناولها إياه ، قال : ثم القينا به في الرجعة في هذا المكان وأخبرينا ما فعل. قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياة ثلاث ، فقال : ما فعل صبيك ؟ قالت : والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه [٥/ق٢١٥ -ب] شيئًا حتى الساعة (فاختر)(٥) هذه الغنم. قال: انزل فخذ منها واحدة واردد البقية . قال: وخرجنا معه ذات يوم إلى الجبانة، فلما برزنا قال : انظر ويحك هل ترى من شيء يواري؟ فقلت : يا رسول الله، ما أرى من شيء يواريك إلا شجرة، ما أراها تواريك. قال : ما قربها شيء؟ قال : قلت : بل شجرة خلفها هي مثلها أو قريب منها . قال : فاذهب إليهما فقل لهما: إن رسول الله عَّ له يأمر كما أن تجتمعا بإذن الله. فاجتمعتا فبرز لحاجته، ثم رجع فقال: اذهب إليهما فقل لهما: إن رسول الله عَّه يأمر كما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها . قال : وكنت جالسًا معه ذات يوم إذ جاء جمل حتى ضرب بجرانه بين يديه ، ثم ذرفت عيناه، فقال: انظر ويحك لمن هذا [الجمل؟ إن له شأنًا](٦) قال: فخرجت ألتمس صاحبه، فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ قال : (١) قال في المختصر (١٠٧/٩ رقم ٧٢٣٣): رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات . (٢) سقطت من ((الأصل)). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٨٨/١١-٤٩٠ رقم ١١٨٠٢). (٤) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من المصنف، ومسند أحمد، وهو الصواب. (٥) كذا بالأصل والمختصر والمصنف، وفي مسند أحمد: فاجترر. وهو الصواب، والله أعلم. (٦) زيادة من المصنف . ١٠٢ وما شأنه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه ، سقينا عليه، ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية ؛ فاتعدنا البارحة أن ننحره، ونقسم لحمه . قال: فلا تفعل، وهبه لي أو بعنيه . قال : هو لك. فوسمه بسمة الصدقة وبعث به )). [٣/٦٤٧١] رواه أحمد بن منيع: ثنا حسين بن محمد بن محمد ، ثنا المسعودي ، عن يونس بن خباب، عن ابن يعلى بن مرة، عن يعلى بن مرة ... فذكره بمعناه، وزاد: ((ما أرى شيئًا يواريك إلا شجرتين؛ لعلهما إن اجتمعتا توارياك)) وقال في آخره: ((فلما أتيا المدينة إذا بعير قد وضع جرانه مهملات عينيه، فقال النبي عَّه: إنه يخبرني أنه نضح على أهله كذا وكذا، ثم أرادوا أن ينحروه. فالتمسوا صاحبه فلما جاء صاحبه قال: بعني بعيرك هذا . قال: هو لك. قال: فاجعله في إبلك وأحسن إليه)). [٤/٦٤٧١] ورواه عبد بن حميد (١): أبنا عبد الرزاق [أنا معمر](٢) عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى بن مرة الثقفي قال: ((ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله عَ ليه: بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه. قال: فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، فوقف عليه رسول الله عَ لّه فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء فقال رسول الله عَ ليه: بعنيه. قال: لا، بل أهبه لك. قال: بل بعنيه. قال: لا ، بل أهبه لك ؛ فإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره. قال : أما إذ ذكرت هذا [٥/ق٢١٦- أم من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقلة العلف، فأحسنوا إليه. قال: ثم سرنا فنزلنا منزلا فقام النبي عَّ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ النبي عَ ◌ِّ قال: هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم علي فأذن لها . قال : ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي عَّه بمنخره. ثم قال: اخرج، إني محمد رسول الله عَِّ ثم سرنا، فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزور ولبن ، فأمرها أن ترد الجزور، وأمر أصحابه فشربوا اللبن فسألها عن الصبي؟ فقالت: والذي بعثك بالحق نبيًّا ما رأينا منه ريبًا بعدك)). [٥/٦٤٧١] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن المنهال ابن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه: ((أن امرأة جاءت إلى النبي عَ ◌ّه بابن لها به لمم، فقال النبي عَِّ للصبي: اخرج عدو الله أنا رسول الله. فبرأ فأهدت له كيشين وشيئًا من أقط وسمن، فقال النبي عَّه: خذ الأقط والسمن وخذ أحد الكبشين، ورد عليها الآخر)). (١) المنتخب (١٥٤ رقم ٤٠٥). (٢) أصابها طمس، والمثبت من المنتخب . ١٠٣ [٦/٦٤٧١] ورواه ابن حنبل(١): ثنا عبد الله بن نمير ... فذكره. [٧/٦٤٧١] قال(٢): وثنا عبد الرزاق ... فذكره. [٨/٦٤٧١] قال(٣): وثنا وكيع، ثنا الأعمش ... فذكره. [٩/٦٤٧١] قال(٢): وثنا أسود بن عامر، ثنا أبوبكر بن عياش، عن حبيب بن أبي عمرة، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى قال: ((ما أظن أحدًا رأى من رسول الله عَ لّه إلا دون ما رأيت ... )) فذكر قصة الصبي والنخلتين والبعير إلا أنه قال فيه: ((أنه قال لصاحب البعير: ما لبعيرك يشكوك، زعم أنك سنأته حتى كبر تريد أن تنحره. قال : صدق والذي بعثك بالحق قد أردت ذلك، والذي بعثك بالحق لا أفعل)). [١٠/٦٤٧١] قال(٣): وثنا أبوسلمة الخزاعي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة ، عن يعلى ابن [سيابة](٤) قال: ((كنت مع رسول الله عَّه في مسير له، فأراد أن يقضي حاجته، فأمر وديتين فانضمت إحداهما إلى الأخرى ، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما ، وجاء بعير فضرب بجرانه الأرض ، ثم جرجر حتى ابتل ما حوله، فقال رسول الله عَ له: تدرون ما يقول؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره فبعث إليه النبي عَّم فقال: أواهبه أنت لي؟ فقال: يا رسول الله، مالي مال أحب إلي منه. قال: استوص به معروفًا. فقال: لا جرم لا أكرم مالا لي كرامته يا رسول الله. وأتى على قبر يعذب صاحبه فقال : إنه يعذب في غير كبير. فأمر بجريدة فوضعت على قبره وقال: عسى [٥/ق٢١٦-ب] أن تخفف عنه ما دامت رطبة))(٥) . [١١/٦٤٧١] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك(٦): ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا الأعمش ... فذكره. وقال : صحيح الإسناد . (١) مسند أحمد (١٧٠/٤). (٢) مسند أحمد (١٧٣/٤). (٣) مسند أحمد (١٧٢/٤). (٤) في ((الأصل)): سياه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب؛ فقد ضبطها ابن ماكولا (٥/ ١٤) بسين مهملة بعدها ياء مفتوحة معجمة باثنين من تحتها وبعد الألف باء معجمة بواحدة . وقال : يعلى ابن سيابة وهو يعلى بن مرة أبو المرازم روى عن النبي عَّه. قلت: وسيابة أمه. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٧/٩): رواه أحمد، والطبراني بنحوه وإسناده حسن. (٦) المستدرك (٦١٧/٢-٦١٨) وزاد في الإسناد ((عن أبيه)) يعني عن يعلى بن مرة، عن أبيه، وقد احتمل البيهقي الوهم فيه على الأعمش، فانظر دلائل النبوة (٢٢/٦). ١٠٤ ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١) من طريق يونس بن بكير به . [٦٤٧٢] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٢): ثنا محمد بن بشر، ثنا عبد العزيز بن عمر، حدثني رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه: أن خالها الحبيب بن فُوَيك حدثها: ((أن أباه خرج به إلى النبي عَّهِ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئًا، فسأله: ما أصابك؟ قال: كنت أمرن جملا لي فوضعت رجلي على بيض حية فأصبت. فنفث النبي عَّ في عينيه فأبصر، قال : فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وإنه لابن ثمانين، وأن عينيه [لمبيضتان](٣))). هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته . [٦٤٧٣] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا مهدي بن ميمون ، عن ابن أبي [ يعقوب](٤) عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر قال: ((دخل النبي عَ لم ذات يوم حائطًا من حيطان الأنصار، فإذا جمل قد أتاه فذرفت عيناه فمسح النبي عدّ سراته وذرفاه فسكن، فقال: من صاحب الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. فقال: أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله؛ إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه))(٥) . هذا إسناد رواته ثقات، واسم ابن أبي [ يعقوب ](٦) محمد بن عبد الله . [٦٤٧٤] وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا محمد ، ثنا فضيل بن سليمان ، ثنا فائد - مولى عبيد الله - حدثني عبيد الله أن جدته سلمى أخبرته ((أن النبي عَ لّم بعث إلى أبي رافع شاة وذلك يوم الخندق فيما أعلم فصلاها أبورافع، وجعلها في [ مكتل](٧) قيل: ليس معها خبز، ثم انطلق فلقيه النبي عَّم راجعًا من الخندق ، فقال: يا أبا رافع، ضع الذي معك. فوضعه، ثم قال : يا أبا رافع، ناولني الذراع فناولته، ثم قال: يا أبا رافع، ناولني الذراع. فناولته، ثم قال: يا أبا رافع، ناولني الذراع. فقلت: يا رسول الله، هل للشاة غير ذراعين؟! فقال: لو سكت لناولتني ما سألتك)). (١) (٢٠/٦-٢١). (٢) المطالب العالية (١٩٤/٤ رقم ٣٨١٣). (٣) في ((الأصل)): لمبيضان. والمثبت من الطالب. (٤) في ((الأصل)): يعفور. وهو تحريف . (٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبوداود (٢٣/٣ رقم ٢٥٤٩) من طريق مهدي بن ميمون به . (٦) في ((الأصل)): يعفور. وهو تحريف سبق التنبيه عليه. (٧) بياض بالأصل، واستدركناه من رواية الطبراني في المعجم الكبير (٣٠٠/٢٤) والمجمع، وما نقله الحافظ ابن كثير في البداية (١٢٧/٦) من رواية أبي يعلى . ١٠٥ [١/٦٤٧٥] قال أبو يعلى الموصلي(١): وثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا سليمان الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : ((جاء رجل من بني عامر إلى النبي عَّه كان يداوي ويعالج، فقال له: يا محمد، إنك تقول أشياء فهل لك أن أداويك ؟ قال: فدعاه رسول الله ثم قال له: هل لك في أن أريك آية؟ وعنده نخل وشجر، قال: فدعا رسول الله عَ لِ عذقًا منها، فأقبل إليه وهو يسجد ويرفع، ويسجد ويرفع، ويسجد ويرفع حتى انتهى إليه فقام بين يديه، ثم [٥/ق٢١٧-أ] قال له رسول الله عَّه: ارجع إلى مكانك. فرجع إلى مكانه. فقال: والله لا أكذبك بشيء تقوله بعدها أبدًا. ثم قال: يا عامر بن صعصعة، والله لا أكذبه بشيء يقوله بعدها أبدًا. قال: والعذق : النخلة))(٢) . [٢/٦٤٧٥] رواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ... فذكره . [٣/٦٤٧٥] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (٤): من طريق شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ((جاء أعرابي ... )) فذكره باختصار. وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . [١/٦٤٧٦] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا أبوهشام الرفاعي ، ثنا ابن فضيل، ثنا أبوحيان التيمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: ((كنت جالسًا عند النبي عَ له فأتاه أعرابي فقال: هل لك في خير، تشهد أن لا إله إلا الله وأن [محمدًا}(٦) رسول الله. قال: ومن يشهد لك؟ قال: هذه [ السَّلَمَةُ ](٧) فدعاها وهي على شاطئ الوادي، فجاءته تخد الأرض حتى قامت بين يديه، قال: فاستشهدها فشهدت ثلاث مرات، ثم رجعت إلى مكانها، فقال الأعرابي : آتي قومي فإن بايعوني أتيتك بهم، وإلا رجعت إليك فأكون معك))(٨). هذا إسناد صحيح. (١) (٢٣٦/٤-٢٣٧ رقم ٢٣٥٠). (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/٩): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة . (٣) (٤٥٣/١٤-٤٥٤ رقم ٦٥٢٣). (٥) (٣٤/١٠ رقم ٥٦٦٢). (٤) المستدرك (٦٢٠/٢). (٦) في ((الأصل)): محمد . (٧) بياض بالأصل، وكتب بخط مغاير: الشجرة. وفي المختصر: الشجرة. وأثبتنا ما في المسند. والمعنى واحد. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٨): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبويعلى أيضًا والبزار. ١٠٦ [٢/٦٤٧٦] رواه البزار(١): ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا أبو حيان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: ((كنا مع النبي ◌َّ ◌ُله في سفر فأقبل أعرابي ، فلما دنا قال رسول الله عَّ له: أين تريد؟ قال: أهلي. قال: هل لك في خير؟ قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. قال: هل من شاهد على ما تقول ؟ قال: هذه الشجرة. فدعاها رسول الله عَّم وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخد الأرض خدًّا حتى جاءت بين يديه ؛ فاستشهدها ثلاثًا فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها ، ورجع الأعرابي إلى قومه فقال: إن يتبعوني آتيك بهم ... )) فذكره. ورواه الطبراني(٢). [٣/٦٤٧٦] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا الحسن بن سفيان ، أبنا عبد الله بن عمر الجعفي، ثنا ابن فضيل، عن أبي حيان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: (( كنا مع رسول الله ◌َّ في مسير ... )) فذكر حديث البزار. [١/٦٤٧٧] قال أبو يعلى الموصلي (٤): وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله عَ ليه كان بالحجون وهو كئيب حزين ، فقال : اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من يكذبني بعدها من قومي. فنادى شجرة من قبل عقبة أهل المدينة ، فنادها فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه، فسلمت عليه، ثم أمرها فذهبت قال: فقال: ما أبالي من كذبني بعدها من قومي))(٥). [٢/٦٤٧٧] رواه البزار(٦): ثنا محمد بن مرزوق، ثنا داود بن شبيب، عن حماد بن سلمة ... فذكره . [٣/٦٤٧٧] قال(٧): وثنا محمد بن معمر، ثنا عفان ، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن عمر ((أن رسول الله عَ لّه كان بالحجون فرد عليه المشركون، فقال: اللهم أرني آية اليوم لا أبالي من كذبني بعدها . فأتي فقيل : ادع شجرة . فدعا شجرة فأقبلت تخط الأرض [٥/ق٢١٧-ب] حتى انتهت إليه فسلمت عليه، ثم أمرها فرجعت - قال داود: إلى منبتها. وقال عفان: إلى موضعها - فقال رسول الله عَّةٍ: ما أبالي من كذبني بعدها)). (١) كشف الأستار (١٣٣/٣-١٣٤ رقم ٢٤١١). (٢) المعجم الكبير (٤٣١/١٢-٤٣٢ رقم ١٣٥٨٢). (٤) (١٩٠/١-١٩١ رقم ٢١٥). (٣) (٤٣٤/١٤ رقم ٦٥٠٥). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠/٩): رواه البزار وأبو يعلى، وإسناد أبي يعلى حسن. (٦) البحر الزخار (٤٣٨/١ رقم ٣٠٩). (٧) البحر الزخار (٤٣٨/١ رقم ٣١٠). ١٠٧ قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد . قلت : مدار إسناد هذا الحديث على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف ، وأبو رافع إن كان الصحابي فعلي بن زيد لم يدركه، وإن كان الصائغ فلم يدرك عمر بن الخطاب . [٦٤٧٨] قال أبو يعلى (١): وثنا محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي أبوهشام، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا معاوية بن يحيى الصدفي ، عن الزهري ، أبنا خارجة بن زيد أن أسامة بن زيد بن حارثة حدثه قال: ((خرجنا مع رسول الله عَ له في حجته التي حجها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله عَ ليه امرأة معها صبي لها فسلمت عليه فوقف لها، فقالت: يا رسول الله، هذا ابني فلان، والذي بعثك بالحق ما زال في حبق واحد - أو كلمة تشبهها - مذ ولدته إلى الساعة (فاكتنع)(٢) إليها رسول الله عَ له فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل ثم تفل في فيه ثم قال : اخرج عدو الله ؛ فإني رسول الله. ثم ناولها إياه فقال : خذيه فلن ترين منه شيئًا يريبك بعد اليوم إن شاء الله. قال أسامة: فقضينا حجنا ثم انصرفنا، فلما نزلنا بالروحاء، فإذا تلك المرأة أم الصبي فجاءت ومعها شاة مصلية، فقالت: يا رسول الله ، أنا أم الصبي الذي أتيتك به . قالت : والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئًا يريبني إلى هذه الساعة . قال أسامة: فقال لي رسول الله عَّ له: يا أسيم - قال الزهري: وهكذا كان يدعو به لخمسة - ناولني ذراعها . فامتلخت الذراع فناولتها إياه فأكلها ، ثم قال: يا أسيم، ناولني ذراعها . فامتلخت الذراع فناولتها إياه فأكلها ، ثم قال : يا أسيم ، ناولني الذراع. فقلت : يا رسول الله ، إنك قد قلت : ناولني. فناولتكها فأكلتها، ثم قلت : ناولني. فناولتكها فأكلتها، ثم قلت: ناولني الذراع. وإنما للشاة ذراعان! فقال رسول الله عَ له : أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعًا ما قلت لك. ثم قال: يا أسيم، قم فاخرج فانظر هل ترى [ مكانًا يواري](٣) رسول الله عَّ فخرجت فمشيت حتى حسرت فما قطعت اليأس، وما رأيت شيئًا أرى أنه يواري أحدًا، وقد ملأ الناس ما بين السدين. قال: فهل رأيت شجرًا أو رجمًا؟ قلت : بلى ، قد رأيت نخلات صغار إلى جانبهن رجم من حجارة . فقال: يا أسيم، اذهب إلى النخلات فقل لهن: يأمر كن رسول الله عَ له أن تلتحق بعضكن ببعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله عَ ◌ّه [٢١٨/٥-أ] وقل ذلك للرجم. فأتيت النخلات فقلت لهن الذي (١) المطالب العالية (١٩٥/٤-١٩٧ رقم ٣٨١٦). (٢) قال ابن الأثير في النهاية (٢٠٤/٤): يقال: كنع كنوعًا إذا قرب ودنا، ومنه الحديث ((أن أمراة جاءت تحمل صبيًا به جنون، فحبس رسول الله عَّه الراحلة ثم اكتنع لها)) أي: دنا منها، وهو افتعال من الكنوع. (٣) في ((الأصل)) كلمة غير مقروءة، والمثبت من المطالب . ١٠٨ أمرني به رسول الله عَ لّه فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهن ببعض فكن كأنهن نخلة واحدة ، وقلت ذلك للحجارة، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حجرًا حجرًا حتى علا بعضهن بعضًا فكن كأنهن جدار. فأتيته فأخبرته فقال: خذ الإدارة . فأخذتها ، ثم انطلقنا نمشي ، فلما دنونا منهن سبقته فوضعت الإدارة ، ثم انصرفت إليه فانطلق فقضى حاجته، ثم أقبل وهو يحمل الإدارة ، فأخذتها منه ثم رجعنا، فلما دخل الخباء قال لي : يا أسيم، انطلق إلى النخلات [فقل](١) لهن: يأمر كن رسول الله عَّه ترجع كل نخلة منكن إلى مكانها، وقل ذلك للحجارة . فأتيت النخلات فقلت لهن الذي قال رسول الله عَّ فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن وترابهن حتى عادت كل نخلة منهن إلى مكانها ، وقلت ذلك للحجارة ، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حجرًا حجرًا، حتى عاد كل حجر إلى مكانه، فأتيته فأخبرته عَ لَّهِ))(٢). [٦٤٧٩] قال أبو يعلى الموصلي (٣): وثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن [ غسيل](٤) عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه يعني [عن](٥) قتادة بن النعمان: ((أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته . فأرادوا أن يقطعوها ، فسأل النبي عَِّ فقال: لا. فدعا به فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت))(٦). [٦٤٨٠] قال أبو يعلى الموصلي(٧): وثنا أبو عبد الرحمن الأذرَميّ، ثنا عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن [عبيد](٨) عن جده قال: ((أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي عَّ فكانت أصح عينيه))(٩). (١) في ((الأصل)) والمطالب: فقلن. (٢) قال في المختصر (١١٣/١٩ رقم ٧٢٤٥): رواه أبويعلى بإسناد حسن. كذا قال، وفي إسناده معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف الحديث، وقال البخاري وأبو حاتم : وفي رواية إسحاق بن سليمان عنه مناكير. وهذا من روايته عنه كما تراه . (٣) (١٢٠/٣ رقم ١٥٤٩). (٤) في ((الأصل)): عبيد. وهو تحريف والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٨ -٢٩٨): رواه الطبراني وأبويعلى، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وفي إسناد أبي يعلى يحيى بن عبدالحميد الحماني، وهو ضعيف . (٧) (١٢٠/٣ -١٢١ رقم ١٥٥٠). (٨) في ((الأصل)): عبيدة. وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، وقد خُرِجَ في أسد الغابة من طريق المصنف فانظره (٣٩٠/٤). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٨): رواه أبويعلى، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف . ١٠٩ ٤٤ - باب أدب الحيوانات معه عَّةٍ ومعرفته بلغتها فيه الأحاديث المذكورة في الباب قبله . [١/٦٤٨١] وقال أبو يعلى الموصلي(١): حدثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، ثنا يونس، عن مجاهد، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( كان لآل رسول الله عَّهِ وحش، فكان رسول الله عَّه إذا خرج لعب [٥/ق٢١٨- ب] واشتد وأقبل وأدبر، فإذا أحس أن رسول الله عَ لّه قد دخل ربض (فلم يترمرم)(٢) ما دام رسول الله عَ ◌ّه في البيت مخافة أن يؤذيه))(٣) . [٢/٦٤٨١] قال (٤): وثنا يحيى بن أيوب، ثنا شعيب بن حرب، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، ثنا مجاهد ... فذكره . [٣/٦٤٨١] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا أبو نعيم، ثنا يونس ... فذكره. [٤/٦٤٨١] قال(٦): وثنا أبو قطن قال: ثنا يونس ... فذكره. [٥/٦٤٨١] قال(٧): وثنا وكيع، عن يونس، عن ابن إسحاق، عن مجاهد ... فذكره. ورواه مسدد وأحمد بن منيع، وقد تقدم بطرقه في آخر كتاب الآداب . ٤٥ - باب في بركة دعائه عَّ لمن دعا له [١/٦٤٨٢] قال أبو بكر بن أبي شيبة (٨): ثنا وكيع، عن أبي العميس، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن حذيفة، عن أبيه - رضي الله عنه - ((أن النبي عَ لّه كان إذا دعا للرجل أصابته وأصابت ولده وولد ولده))(٩) . (١) (١٢١/٨ رقم ٤٦٦٠). (٢) أي: سكن ولم يتحرك. النهاية (٢٦٣/٢). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٤/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح . (٤) مسند أبي يعلى (٤١٨/٧ رقم ٤٤٤١). (٥) مسند أحمد (١١٢/٦-١١٣). (٦) مسند أحمد (١٥٠/٦). (٧) مسند أحمد (٢٠٩/٦). (٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٩٦/١٠ رقم ٩٧٨٧) ووقع محققه في خطأ يصوب من هنا، والله أعلم . (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٨): رواه أحمد، عن ابن لحذيفة، عن حذيفة، ولم أعرفه . ١١٠ [٢/٦٤٨٢] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا وكيع، ثنا أبو العميس ... فذكره. [٣/٦٤٨٢] قال(٢): وثنا أبونعيم، ثنا مسعر، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن لحذيفة قال: وقد ذكر مرة عن حذيفة ((أن رسول الله عَ لٍ كان ... )) فذكره. [٤/٦٤٨٢] ورواه أحمد بن منيع: ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسعر، عن أبي بكر بن عمرو، عن ابن لحذيفة: ((أن صلاة رسول الله عَّله لتدرك الرجل وولده وولد ولده، فقلت لمسعر: عن حذيفة؟ قال: الله أعلم)). [٦٤٨٣] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٣): وثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد ، ثنا أبو نهيك قال: سمعت عمرو بن أخطب أبا زيد الأنصاري يقول: ((استقى رسول الله عَ ليه فجئته بقدح فيه ماء فكانت فيه شعرة فنزعها فقال : اللهم جمله. فلقد رأيته وهو ابن أربع وتسعين وما في رأسه طاقة بيضاء)). هذا إسناد [ رواته ثقات ] (٤). [٦٤٨٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا يحيى بن أيوب وأبو خيثمة واللفظ ليحيى قالا: ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، ثنا عبد الله بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن أم سليم بنت ملحان - رضي الله عنها - قالت: (( دخل علي رسول الله عَّ ◌ُلِّ فدعا لي حتى ما أبالي ألا يزيد فقلت: يا رسول الله، إن من أهلي من له خاصة عندي فادع له. فدعا لك رسول الله عَ ليه حتى ما أبالي ألا يزيد، وكان فيما دعا يومئذ: اللهم وآته مالا وولدًا. قال: فما أعلم أحدًا أصاب من لين العيش أفضل مما أصبت ، ولقد دفنت بكفي هاتين من ولدي أكثر من مائة، لا أقول لكم فيه ولد ولد ولا سقط)). قلت : رواه البخاري(٦) ومسلم(٧) والترمذي(٨) من طريق أنس بن مالك عن أم سليم به دون قوله ((فما أعلم أحدًا ... )) إلى آخره، ولم يذكروا بقية الحديث بهذا اللفظ. وسيأتي في مناقب أنس بن مالك . (١) مسند أحمد (٣٨٥/٥-٣٨٦). (٣) (٣٥١/٢ رقم ٨٥٦). (٤) قطع في ((الأصل)) وأثبتها من المختصر (١١٤/٩ رقم ٧٢٤٩). (٥) المطالب العالية (١٩٩/٤-٢٠٠ رقم ٣٨١٨). (٦) (٢٢٨/٤ رقم ١٩٨٢). (٨) (٦٨٢/٥: رقم / ٣٨٢٩). (٢) مسند أحمد (٤٠٠/٥). (٧) (٣٩٢/٣-٣٩٣ رقم ١٨٦٨). ١١١ [٦٤٨٥] [٥/ق٢١٩-أ] قال أبو يعلى الموصلي(١): وثنا عبيد الله بن معاذ قال: ذكر أبي عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( بينما نحن مع رسول الله عَ ليه في السوق إذا امرأة قد أخذت بعنان دابته، وهو على حمار، فقالت: يا رسول الله عَ ◌ّه إن زوجي لا يقربني ففرق بيني وبينه. قال: ومر زوجها، فدعاه النبي عَّه فقال: مالك ولها؟ جاءت تشكو منك [جفاء](٢) تشكو منك أنك لا تقربها. قال: يا رسول الله، والذي أكرمك إن عهدي بها لهذه الليلة. فبكت المرأة وقالت: كذب ، فرق بيني وبينه؛ فإنه من أبغض خلق الله إلي. فتبسم رسول الله عَ لّه ثم أخذ برأسه ورأسها فجمع بينهما، وقال : اللهم أدن كل واحد منهما من صاحبه. قال جابر: فلبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم مر رسول الله عَّه بالسوق فإذا نحن بامرأة تحمل أدمًا، فلما رأته طرحت الأدم وأقبلت إلى النبي عَّه فقالت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما خلق الله في شيء أحب إلي منه إلا أنت))(٣). قال عبيد الله: ولا أراني سمعته من أبي . ٤٦ - باب في اشتراطه في دعائه شفقته على أمته عَ ليه فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - وقد تقدم في كتاب الدعاء في باب رفع اليدين . [١/٦٤٨٦] قال أبو بكر بن أبي شيبة (٤): ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن أبي قرة، عن سلمان - رضي الله عنه - قال: ((قال رسول الله عَ له: من ولد آدم(٥) أنا ، فأيما عبد من أمتي لعنته، أو سببته سبة في غير كنهه فاجعلها عليه صلاة)). [٢/٦٤٨٦] وبه(٦): إلى عمرو بن [أبي](٧) قرة قال: ((عرض أبي على سلمان أخته أن يزوجه فأبى ، وتزوج مولاة له يقال لها : بقيرة . قال : فبلغ أبا قرة أنه كان بين حذيفة وسلمان (١) (٣٩٢/٣ رقم ١٨٦٨). (٢) في ((الأصل)): حقًّا. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) قال في المختصر (١١٤/٩ رقم ٧٢٥٠): رواه أبويعلى الموصلي بسند منقطع. وقال الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٨): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن محمد بن المنكدر، وثقه أبوزرعة ، وضعفه جماعة . (٤) (٣٠٠/١ رقم ٤٥١). (٥) بالأصل هنا: ما. وهي زائدة. (٦) مسند ابن أبي شيبة (٣١٠/١ - ٣١١ رقم ٤٦٦). (٧) سقطت من ((الأصل)) سهوًا. ١١٢ شيء فأتاه يطلبه ، فأخبر أنه في مبقلة له ، فتوجه إليه فلقيه معه زنبيل فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل وهو على عاتقه فقال : أبا عبد الله، ما كان بينك وبين حذيفة ؟ قال : يقول سلمان: ﴿وكان الإنسان عجولاً﴾(١) فانطلقنا حتى دخلنا دار سلمان، فدخل سلمان الدار، فقال : السلام عليكم. ثم أذن لأبي قرة فإذا نمط موضوع وعند رأسه لبنات ، وإذا قرطاط موضوع فقال : اجلس على فراش مولاتك الذي تمهد لنفسها . قال : ثم أنشأ يحدثه، فقال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان يقولها رسول الله عَ لّه في غضبه [٥/ق١١٩ -ب] الأقوام، فأسأل عنها، فأقول إن حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام . فأتى حذيفة فقيل له : إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك بما تقول . فجاءني حذيفة فقال لي : يا سلمان، يا ابن أم سلمان . قال: حذيفة، يا ابن أم حذيفة، لتنتهين أو لأكتبن فيك إلى عمر. فلما خوفته بعمر تركني، وقد قال رسول الله عَ ليه: من ولد آدم(٢) أنا، فأيما عبد من أمتي لعنته لعنة أو سببته سبة في غير كنهه فاجعلها عليه صلاةٌ )). [٣/٦٤٨٦] قال أبو بكر بن أبي شيبة: وثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عمرو بن قيس ... فذكر نحو الطريق الثاني، وزاد: (( إن رسول الله عَ ليه كان يغضب فيقول في الغضب ، ويرضى فيقول في الرضا، أما تنتهي حتى تورث رجالًا حب رجال ، ورجالًا بغض رجال، وتوقع اختلافًا وفرقة، وقد علمت أن رسول الله عَ لِّ خطب فقال: أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي ، فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فاجعلها عليه صلاة يوم القيامة . والله لتنتهين أو لأكتبن فيك إلى عمر)) [٤/٦٤٨٦] رواه أحمد بن منيع: ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، ثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن أبي قرة قال: (( كان حذيفة بالمدائن فتذاكر أشياء قالها رسول الله عَ لّم لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناس ممن حضر حذيفة إلى سلمان فيخبره بما قال حذيفة ، فقال سلمان: حذيفة أعلم بما يقول. فيرجعون إلى حذيفة فيقولون : أنبأ سلمان بما قلت فما صدقك ولا كذبك. فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال: يا سلمان ، ما منعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله عَّي؟ فقال سلمان: إن رسول الله عَ لّه كان يغضب فيقول في الغضب لناس ... )) فذكر بقية حديث زائدة. قلت : رواه أبوداود في سننه(٣) من طريق عمرو بن قيس به باختصار . (١) الإسراء: ١١ . (٢) زاد بالأصل هنا: ما. وسبق التعليق عليها . (٣) (٢١٥/٤ رقم ٤٦٥٩). ١١٣ [١/٦٤٨٧] قال أبو بكر بن أبي شيبة(١): وثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق ، عن عبيد الله بن المغيرة بن المعيقيب ، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَّله: ((اللهم إني اتخذت عندك عهدًا تؤديه إليَّ يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد، فإنما أنا بشر فأي المسلمين آذيته أو شتمته - أو قال : ضربته أو سببته - فاجعلها له صلاة، واجعلها له زكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة))(٢). [٢/٦٤٨٧] رواه أحمد بن منيع: أبنا يزيد، أبنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة . [٣/٦٤٨٧] وعن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله عَ ليه ... فذكره(٣). [٤/٦٤٨٧] ورواه أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا زهير قال، ثنا يزيد بن هارون ... فذكر مثل حديث ابن منيع . [٥/٦٤٨٧] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يزيد، أبنا محمد بن إسحاق ، عن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب، عن عمرو بن سليم - قال أبو عبد الرحمن: وقال غير يزيد بن هارون : عن سليمان بن عمرو بن عبد العتواري وهو أبو الهيثم وكان في حجر أبي سعيد - عن أبي سعيد . [٦/٦٤٨٧] وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه ... فذكره . [١/٦٤٨٨] [٥/ ق٢٢٠-أ] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي [ سمينة](٦) البصري ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه، عن السميط ، عن أبي السوار، عن خاله قال: ((رأيت رسول الله عَّه يمشي وناس يتبعونه فتبعته معهم، فعطف عليهم بقضيب كان معه أو سواك فتفرقوا عنه، وضربني به فما أوجعني ذلك [ فبت ](٧) بليلة الله أعلم بها، (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣٨/١٠ رقم ٩٥٩٧). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٨): رواه أبويعلى، وإسناده حسن. (٣) حديث أبي هريرة رواه مسلم (٢٠٠٨/٤ رقم ٢٦٠١) من طريق أبي الزناد به . (٤) (٤٥١/٢-٤٥٢ رقم ١٢٦٢). (٥) مسند أحمد (٤٤٩/٢). (٦) بالأصل: سمية. وهو تصحيف . (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد. ١١٤ قلت: ما ضربني رسول الله عَّ إلا من سوء علمه مني، فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: يا محمد، إنما أنت راع فلا تكسر قرون رعيتك بشيء. قال: ما عبت عليهم في شيء إلا أنهم يتبعوني ، وأنا أكره ذلك ، وأيما عبد سببته أو لعنته، فاجعلها عليه صلاة ورحمة ومغفرة))(١) . [٢/٦٤٨٨] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا عارم، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، ثنا السميط صَلى الله علوسلم ٤٧ - باب في رفقه بأمته وشفقته عليهم [٦٤٨٩] قال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري، ثنا خلف بن تميم المصيصي ، عن عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبدالله بن عطاء بن إبراهيم، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير بن العوام قالت: سمعت الزبير - رضي الله عنه - يقول: (( لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾(٤) صاح رسول الله عَ ◌ّه على أبي قُبَيْس: يا آل عبد مناف ، إني نذير فجاءته قريش فحذرهم وأنذرهم. فقالوا : تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأن سليمان - عليه السلام - سخر له الريح والجبال ، وأن موسى - عليه السلام - سخر له البحر، وأن عيسى - عليه السلام - كان يحيي الموتى، فادع الله أن يسير عنا [ هذه](٥) الجبال ، ويفجر لنا الأرض أنهارًا فنتخذها محارث فنزرع ونأكل، وإلا فادع الله أن يحبي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا ، وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا فنحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف ؛ فإنك تزعم أنك كهيئتهم. فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي فلما سري عنه قال : والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما [ سألتم ](٦) ولو شئت لكان، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا باب الرحمة فيؤمن [ مؤمنكم ](٧) وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فلا يؤمن منكم أحد، فاخترت باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم ، وأخبرني أنه إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين (١) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٧/٩): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٢) مسند أحمد (٢٩٤/٥). (٣) (٤٠/٢ -٤١ رقم ٦٧٩). (٤) الشعراء: ٢١٤ . (٥) في ((الأصل)): هذا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٦) في ((الأصل)) سألته. تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) في ((الأصل)): مؤمنهم. والمثبت من مسند أبي يعلى . ١١٥ فنزلت ﴿وما منعنا أن نرسل [٥/ ق ٢٢٠ -ب] بالآيات﴾(١) حتى قرأ ثلاث آيات، [ ونزلت](٢) ﴿ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾(٣) الآية))(٤). هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته(٥) وتقدم في سورة الشعراء ٤٨ - باب في بركته في الماء فيه حديث حبان بن بح، وتقدم في الزكاة في باب المسألة وتحريمها ، وفيه حديث زياد بن الحارث الصدائي ، وتقدم في الإمارة في باب لا خير في الإمارة . [٦٤٩٠] قال مسدد : ثنا معتمر، سمعت أبي يحدث ، سمعت شيخًا عن عائذ بن عمرو : (( أن النبي عَّ أتي بماء، وفي الماء قلة، فتوضأ في جوف الإناء، ثم أمر به فنضح على القوم، فسعد في أنفسنا من أصابه ذلك الماء، قال: وأراه قد أصاب القوم كلهم، ثم قام فصلى بهم صلاة الضحى)) . هذا مرسل ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته. [١/٦٤٩١] وقال أبو بكر بن أبي شيبة(٦): ثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء - رضي الله عنه - قال: (( نزلنا يوم الحديبية فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس ، فجلس النبي عَِّ على البئر، ثم دعا بدلو منها، فأخذ [ منه](٧) بفيه، ثم مجه فيها، ودعا الله فكثر ماؤها حتى [ تروى](٨) الناس منها)). [٢/٦٤٩١] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): ثنا أبو النضر، ثنا سليمان - يعني: ابن المغيرة - عن حميد، عن يونس، عن البراء قال: (( كنا مع رسول الله عَ له في (١) الإسراء : ٥٩ . (٢) زيادة من المسند. (٣) الرعد: ٣١ . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٧): رواه أبو يعلى من طريق عبدالجبار بن عمر الأيلي ، عن عبدالله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وثق وقد ضعفهما الجمهور. (٥) بالأصل قطع، والسياق يقتضيه، والله أعلم . (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٧٥/١١ - ٤٧٦ رقم ١١٧٧٤). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتت من المصنف والمختصر. (٨) بياض ((بالأصل)) والمثبت من المصنف والمختصر. (٩) البغية (٢٨٦ رقم ٩٥١). ١١٦ مسير فأتينا على (ركيٍّ ذَمَّة)(١) - يعني: قليلة الماء - قال: فنزل فيها خمسة أنا سادسهم قال: فأدليت إلينا دلو. قال: ورسول الله عَّه على شفه الركي فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها فلذت بإنائي ، هل أجد شيئًا أجعله في حلقي فما وجدت ، فرفعت الدلو إلى رسول الله عَ ◌ّهِ فغمس يده فيها قال: فقال ما شاء الله أن يقول. قال: فأعيدت إلينا الدلو بما فيها . قال: فلقد رأيت أحدنا أخرج بثوب خشية الغرق)) . [٣/٦٤٩١] ورواه أبو يعلى الموصلي : ثنا هدية بن خالد أبو خالد القيسي ، ثنا سليمان بن المغيرة ... فذكره . [٤/٦٤٩١] ورواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا هاشم، ثنا سليمان ... فذكره، وزاد: (( ثم ساحت - يعني: جرت نهرًا))(٣). [٥/٦٤٩١] قال: وثنا هدبة (٤) وعفان قالا: ثنا سليمان بن المغيرة ... فذكره. [٦/٦٤٩١] قال عبد الله(٢): وثنا هدية، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن يونس ... فذكره . ورواه أحمد بن حنبل أيضًا من حديث جابر(٥) وابن عباس(٦) وأنس بن مالك(٧). [٦٤٩٢] وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا بندار، ثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه قال: ((قال رسول الله عَ لّه لنا: هل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بنطفة في إداوة ، قال : فقبضها فجعلها في قدح، قال : فتوضأنا، قال : ونحن أربع عشرة مائة ، قال : فتوضأنا كلنا (فدعققها دعققة)(٨) ونحن أربع عشرة مائة. قال أبي: ( فسبع ولا يبقى من (١) قال ابن الأثير في النهاية (٢٦١/٢): الركي: جنس للركية، وهي البئر، وجمعها ركايا، والذمة: القليلة الماء . (٢) مسند أحمد (٢٩٢/٤). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٠/٨): قلت - هو في الصحيح باختصار كثير في غزوة الحديبية -: رواه أحمد والطبراني، ورجالها رجال الصحيح . (٤) رواية هدية في المسند (٢٩٢/٤) ورواية عفان فيه (٢٩٧/٤) والمصنف تصرف فيهما، والله أعلم . (٥) مسند أحمد (٢٩٢/٣، ٢٩٨، ٣٤٣). (٦) مسند أحمد (٢٥١/١، ٣٢٤). (٧) مسند أحمد (١٠٦/٣، ١٣٢، ١٣٩، ١٤٧، ١٧٠، ٢١٥). (٨) كذا بالأصل، وصوابه: ندغفقه دغْفَقَةً. كما في ((دلائل النبوة)) للبيهقي (١١٩/٤) وهو في ((صحيح مسلم)) (١٣٥٤/٣) من طريق آخر. وفيه ((ندغفقه دغفقة)) ومعناه: نصبه صبًّا شديدًا. ١١٧ الماء قال: فجاء بمائة)(١) فقالوا: يا رسول الله، ألا وضوء؟ فقال رسول الله عَ ليه: قد فرغ الوضوء))(٢) . هذا إسناد صحيح . وله شاهد من حديث أنس وقد تقدم في باب إخباره بالمغيبات . ٤٩ - [٥/ق٢٢١-أ) باب فيما أُتي به من الطعام من السماء وما جاء في بركته في الطعام والشراب فيه حديث عمر بن الخطاب وتقدم في غزوة تبوك . [١/٦٤٩٣] قال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد ابن عبد الله - أو عبد الله بن عباد - الأسدي، عن علي - رضي الله عنه - (( في قوله عز وجل: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾(٣) قال: دعاهم - يعني: النبي عَّهِ - فجمعهم على فخذ شاة وقدح من لبن - [أو](٤) قال: قعب من لبن - وإن فيهم يومئذ لثلاثين رجلاً كل رجل منهم يأكل جذعة وحده، قال: فأكلنا حتى شبعنا وشربنا [ حتى](٤) روينا))(٥). [٢/٦٤٩٣] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن [ناجذ](٧) عن علي قال: ((جمع رسول الله عَّه نفرًا من بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدًّا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، قال: وبقي الطعام كأنه لم يمس(٨) ثم دعا بغمر فشربوا حتى شبعوا، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال: يا بني عبد المطلب، إني بعثت فيكم خاصة وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون (١) كذا في ((الأصل)) وفي البداية والنهاية (٥٠٦/٤) وقد نقل ابن كثير الحديث من مسند أبي يعلى بإسناده: فجاء أناس . وهو الصواب . (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٣٥٤/٣ - ١٣٥٥ رقم ١٧٢٩) من طريق إياس بن سلمة به . (٣) الشعراء: ٢١٤ . (٤) مستدركة من المختصر. (٥) قال في المختصر (١١٨/٩ رقم ٧٢٥٩): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات. (٦) مسند أحمد (١٥٩/١). (٧) تصحف في الأصل إلى : ماجد . (٨) زاد في ((الأصل)): أو لم يشرب . وهي مقحمة. ١١٨ أخي وصاحبي؟ قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم، فقال: اجلس. ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس. حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي))(١) . [٦٤٩٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم، عن معاوية - يعني : ابن أبي مزرد - عن عبدالله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي طلحة قال: ((دخلت المسجد فعرفت في وجه رسول الله عَ ◌ّه الجوع، فخرجت حتى أتيت أم سليم - وهي أم أنس بن مالك كانت تحت مالك بن أنس - فقلت : يا أم سليم، إني عرفت في وجه رسول الله عَِّ الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت : عندي شيء. وأشارت بكفها فقلت لها: اصنعي وانعمي. فأرسلت أنسًا إلى رسول الله عَ له فقلت: ساره في أذنه وادعه. فلما أقبل أنس قال رسول الله عَ ليه: أرسلك أبوك يدعونا يا بني. قال: فقال رسول الله عَ ليه لأصحابه: اذهبوا بسم الله. قال: فأدبر أنس يشتد حتى أتى أبا طلحة فقال: هذا رسول الله [٥/ ق ٢٢١- ب] عَ بّ قد أتاك في الناس. قال: فخرجت حتى لقيت رسول الله عَِّ عند الباب على مستراح الدرجة فقلت: يا رسول الله، ماذا صنعت بنا؟ إنما عرفت في وجهك الجوع فصنعنا لك شيئًا تأكله. قال: ادخل وأبشر. قال: فأخذها رسول الله عد اله فجمعه في الصحفة بيده، ثم أصلحها فقال: هل من؟ - كأنه يعني الأدم - قال: فأتوه بعكتهم فيها شيء - أو ليس فيها شيء - فقال بها رسول الله عَ لّه بيده فأسلت منها السمن، ثم قال: أدخل علي عشرة عشرة. فأكلوا كلهم وشبعوا، فقال رسول الله عَ ليه للفضل الذي فضل: كلوا أنتم وعيالكم. فأكلوا وشبعوا))(٣). [٦٤٩٥] قال أبو يعلى الموصلي (٤): وثنا شيبان بن فروخ، ثنا محمد بن زياد البرجمي ، عن أبي ظلال، عن أنس بن مالك، عن أمه قالت: ((كانت لنا شاة ، فجمعت من سمنها في عكة فملأت العكة، ثم بعثت بها مع [ ربيبة ](٥) فقالت: يا [ ريبة ](٥) أبلغي هذه العكة رسول الله عَ لَّه يأتدم بها. فانطلقت بها [ربيبة](٥) حتى أتت رسول الله عَ له فقالت: يا رسول الله، سمن بعثت بها إليك أم سليم. قال: [فرغوا](٦) لها كتها. ففرغت العكة (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٨): رواه أحمد، ورجاله ثقات . (٢) (١٧/٣-١٨ رقم ١٤٢٦). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٨): رواه أبويعلى والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح . (٤) (٢١٧/٧-٢١٨ رقم ٤٢١٣). (٥) في ((الأصل)) ربيبته. والتصويب من المسند، وبمثل هذا قال الحافظ في الإصابة (٣٢٠/٤). (٦) بالأصل: فرعوا . ١١٩ فدفعت إليها ، فانطلقت فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر فقالت أم سليم : يا ربيبة ، أو ليس أمرتك أن تنطلقي إلى رسول الله عَّ له؟ فقالت: قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله عَ ليه. فانطلقت أم سليم ومعها [ ربيبة ](١) فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك معها بعكة فيها سمن. قال : قد فعلت قد جاءت بها . فقالت : والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمنًا. قال: فقال لها رسول الله عَ له: أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه! كلي وأطعمي. قالت : فجئت البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا وتركت فيها ما ائتدمنا شهرًا أو شهرين))(٢). هذا إسناد ضعيف محمد بن زياد [اليشكري](٣) كذاب. [٦٤٩٦] وقال أبو يعلى الموصلي: وثنا ابن نمير، ثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((أضاف رسول الله عَ لّه أعرابيًا فطلب له شيئًا فلم يجد ، فأصاب لقمة من سلت فأخذها ووضعها بين يديه ، فأكل الأعرابي منها حتى شبع وفضلت فضلة، قال: فجعل الأعرابي ينظر إليه ويقول: إنك رجل صالح)). [١/٦٤٩٧] [٥/ق٢٢٢-أ) قال أبو يعلى الموصلي(٤): وثنا زياد بن أيوب دلويه [ حدثنا مبشر، عن أرطاة قال ](٥) سمعت ضمرة بن حبيب يقول: سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول: (( بينا نحن جلوس عند النبي ب جاء رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال : أتيت بطعام مسخنة . قال : فهل كان فيها فضل عنك؟ قال : نعم . قال: فما فعل به؟ قال: رفع إلى السماء وهو يوحى إليّ أني غير لابث فيكم إلا قليلاً - [ و] لستم بلابثين بعدي إلا قليلا، ثم تأتون أفنادًا [و](٦) يفني بعضكم بعضًا وبين يدي الساعة (١) في ((الأصل)): ربيبته. وهو تحريف سبق التنبيه عليه . (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٩/٨): رواه أبويعلى، والطبراني إلا أنه قال: ((زينب)) بدل ((ربيبة)) وفي إسنادهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري، وهو كذاب . كذا قال الهيثمي، وتابعه البوصيري، وهو وهم فاحشٍ، فالبرجمي هو الذي يروي عن أبي ظلال وثابت ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ووثقه الفضل بن سهل الأعرج وابن إشكاب كما في ((الكامل)) (٣١٦/١) ط الثانية وأما اليشكري فيحدث عن: ميمون بن مهران وطبقته، وهو الكذاب، وفرق بينهما الخطيب في ((المتفق)) (١٨٨٠/٣، ١٨٨١) الأول برقم (١٢٩٧) والثاني المتهم (برقم ١٢٩٦) وإن كان كلاهما قد روى عنه شيبان بن فروخ، ولم أر أحدًا نسب اليشكري الطحان إلى البراجم. فالله أعلم . (٣) في ((الأصل)): السكري. وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه . (٤) (٢٧٠/١٢-٢١٧ رقم ٦٨٦١). (٥) في ((الأصل)): مبشر. وقد ضرب عليها المصنف وضبب فوقها، وقد أثبتنا ما في مسند أبي يعلى . (٦) في ((الأصل)): أو. ١٢٠