Indexed OCR Text

Pages 81-100

[٦٤٣٠] قال أبو يعلى الموصلي (١): وثنا عبيد الله القواريري، ثنا فضيل بن عياض، عن
مسلم البراد، عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله عَّه يجيب العبد، ويعود
المريض، ويركب الحمار)) (٢).
صَلىالله
علوسلم
٣٢ - باب في إخباره بالمغیب
[٦٤٣١] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا [قيس](٤) عن سماك، عن جابر بن سمرة -
رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((ليفتحن أبيض كسرى على طائفة
من المسلمين))(٥) .
[٦٤٣٢] قال أبو داود الطيالسي(٦): وثنا شعبة، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن
يزيد، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: ((قام فينا رسول الله عَّ فأخبرنا بما هو كائن إلى
يوم القيامة ، إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة))(٧).
[١/٦٤٣٢] وقال مسدد: ثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم
- رضي الله عنها - [٥/ق٢٠٨-ب] قالت: (( لما تزوج رسول الله عٍَّ أم سلمة، قال لها:
إني أهديت إلى النجاشي حلة وأواق من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى
هديتي إلا مردودة علي؛ فإن ردت علي فهي لك. فكان كما قال رسول الله عَّ ◌ُله فردت
عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحُلة)).
[٢/٦٤٣٣] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة قال : ثنا يزيد بن هارون ، أبنا مسلم بن
خالد، عن موسى بن عقبة، عن أم كلثوم قالت: (( لما تزوج رسول الله عَ ليه ... )) فذكره.
(١) (٢٣٨/٧ رقم ٤٢٤٣).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٣٣٧/٣ رقم ١٠١٧) وابن ماجه (١٣٩٨/٢ -١٣٩٩ رقم
٤١٧٨) من طريق مسلم الأعور - وهو مسلمٍ بن كيسان البراد - به، وقال الترمذي : هذا حديث لا
نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس، ومسلم الأعور يضعف ، وهو مسلم بن كيسان تُكلم فيه، وقد روى
عنه شعبة وسفيان الملائي .
(٣) (١٠٦ رقم ٧٨٢).
(٤) بالأصل: سليمان بن معاذ. وهذا شيخه في الإسناد الذي قبله، فلعله انتقال نظر، وأثبتنا ما في الطيالسي .
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢٢٣٧/٤ رقم ٢٩١٩) من طريق سماك به، ورواه مسلم أيضًا
(١٤٥٣/٣-١٤٥٤ رقم ١٨٢٢) عن عامر بن سعد أن جابر بن سمرة كتب إليه به، ورواه البخاري (٦/
٢٥٣ رقم ٣١٢١ وطرفاه في ٣٦١٩، ٦٦٢٩) ومسلم (٢٢٣٧/٤٣ رقم ٢٩١٩) من طريق عبدالملك
بن عمير، عن جابر بن سمرة بمعناه .
(٦) (٥٨ رقم ٤٣٣).
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢٢١٧/٤ رقم ٢٨٩١) من طريق شعبة به .
٨١

[٣/٦٤٣٣] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يزيد بن هارون، أبنا مسلم بن خالد، عن
موسى بن عقبة، عن أمه ... فذكره .
[٤/٦٤٣٣] قال: وثنا حسين بن محمد [ثنا](٢) مسلم ... فذكره، وقال: عن أم كلثوم
بنت أبي سلمة قالت: ((لما تزوج رسول الله عَ ليه ... ))(٣) فذكره.
[٥/٦٤٣٣] ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان بالرقة،
ثنا هشام بن عمار، ثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم ، عن أم
سلمة - رضي الله عنها - قالت: ((لما تزوجني رسول الله عَّه قال: إني أهديت إلى
النجاشي حلة ... )) فذكره .
[٦/٦٤٣٣] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (٤): أبنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أبنا
محمد بن عبد الله بن [عبد](٥) الحكم، أبنا ابن وهب، حدثني مسلم بن خالد، عن
موسى بن عقبة [عن أمه](٥) عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: (( لما تزوج رسول الله
ملایآه
عليك ... )) فذكره .
[٧/٦٤٣٣] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٦).
[٨/٦٤٣٣] وقال(٦): أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا
محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا مسدد ... فذكره.
وتقدم في كتاب الهبة .
[٦٤٣٤] قال مسدد: وثنا بشر، ثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير قال : قال رسول الله
عَّ ◌ُله: ((أريت حدود الناس، وأريت حد بني عامر حمل آدم مقيد بعصم)).
[٦٤٣٥] وقال أبو بكر بن أبي شيبة(٧): ثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي ، عن
مسروق قال: (( جاء رجل إلى عبد الله فقال: هل حدثكم نبيكم كم يكون بعد من الخلفاء؟
(١) مسند أحمد (٤٠٤/٦).
(٢) في ((الأصل)): بن. والمثبت من مسند أحمد.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٤٨/٤): رواه أحمد والطبراني، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن معين
وغيره، وضعفه جماعة، وأم موسى بن عقبة لا أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٤) المستدرك (١٨٨/٢) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركت من المستدرك.
(٦) السنن الكبرى (٢٦/٦).
(٧) (١٨٧/١ رقم ٢٧٤).
٨٢

قال: نعم ما سألني عنها أحد قبلك وإنك لأحدث القوم سنًّا. قال: نعم. تكون (عدة)(١)
نقباء موسی ))(٢) .
هذا إسناد حسن
رواه أحمد بن حنبل(٣) ومسدد(٤) وإسحاق بن راهويه(٥) وأبو يعلى الموصلي(٦) في
مسانيدهم، وقد تقدم جميع ذلك بطرقه في كتاب الإمارة في باب كم يملك هذه الأمة من
الخلفاء .
[٦٤٣٦] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٧): وثنا (الحسن بن موسى)(٨) ثنا حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد، ثنا أوس بن خالد قال: (( كنت إذا قدمت على سمرة بن جندب سألني عن
أبي محذورة، وإذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة بن جندب، فقلت لأبي
محذورة: ما شأنك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة، وإذا قدمت [٥/ق٢٠٩-أم على
سمرة سألني عنك ؟! فقال أبو محذورة: كنت أنا وأبو هريرة وسمرة في بيت فجاء النبي
عَّ فأخذ بعضادتي الباب فقال: آخركم مونًا في النار. (٩) فمات أبو هريرة، ثم مات
أبو محذورة، ثم مات سمرة)) (١٠) .
قال أبو بكر : زعموا أنه وقع في كانون .
قلت : رأيت بخط شيخنا الحافظ أبي الحسن الهيثمي قال : سقط سمرة في قدر مسخن بالنار
فمات فيه .
(١) في مسند ابن أبي شيبة : كعدة .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/٥): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه
الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
(٣) مسند أحمد (٣٩٨/١، ٤٠٦).
(٤) المطالب العالية (٣٦٧/٢ رقم ١/٢١١٠).
(٥) المطالب العالية (٢٦٨/٢ رقم ٢١١٠ / ٤،٢).
(٦) (٤٤٤/٨ رقم ٥٠٣١، ٢٢٢/٩ رقم ٥٣٢٢، ٢٢٣/٩ رقم ٥٣٢٣).
(٧) (٣٢٩/٢ رقم ٨٢٧).
(٨) وقع في المسند المطبوع: الحسن بن سفيان. وهو تحريف، والكتاب كثير التصحيف، وهو في المسند
المخطوط (٢/ ق٥٣-ب) ((الحسن بن موسى)) على الصواب.
(٩) قد يُفهم من هذا الحديث غير المراد، كان سمرة به داء، فكان يجلس وتحته قدر وبه ماء فوق كانون مشتعل
فاختل توازنه فسقط في الماء المغلي فوق النار فمات لساعته، وهذا معنى قول النبي عَ لَّه وليس معناه ....
معاذ الله .
(١٠) قال في المختصر (٩٤/٩ رقم ٧١٩٤): مدار الإسناد على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
٨٣

[١/٦٤٣٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبو معاوية، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي ، عن أنس ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت :
قال رسول الله عَ ليه: ((أريت ما تعمل أمتي بعدي فاخترت [لهم] (١) الشفاعة إلى يوم
القيامة)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي
[٢/٦٤٣٧] رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة(٢) قالا: ثنا عبيد الله ابن
موسى، عن موسى بن عبيدة به ... فذكره .
[٣/٦٤٣٧] ورواه أبو يعلى(٣): ثنا مجاهد بن موسى، ثنا أبو معاوية، ثنا موسى بن
عبيدة ... فذكره .
[٦٤٣٨] وقال عبد بن حميد(٤): حدثني يحيى بن عبدالحميد، ثنا يحيى بن أبي زائدة،
عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: (([قام ](٥) فينا رسول الله
عٍَّ مقامًا فحدثنا بما هو كائن إلى يوم القيامة)).
مجالد ضعيف
[٦٤٣٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦): ثنا شاذان ، ثنا أبو هلال، ثنا
أبو الوازع من بني راسب، عن أبي أمين، عن أبي هريرة قال: ((انطلقت أنا وعبدالله بن
عمرو وسمرة نطلب النبي عَّ فقيل لنا: توجه نحو [ مسجد](٧) التقوى. قال: فانطلقنا،
فإذا هو قد أقبل، فلما رأيناه جلسنا، فلما دنا قمنا فسلمنا عليه، فإذا يده اليمنى على كاهل
أبي بكر ويده اليسرى على كاهل عمر. قال: فقال: من هؤلاء يا أبا بكر؟ فقال: هؤلاء
يا رسول الله أبو هريرة، وعبد الله بن عمرو، وسمرة بن جندب. فقال: أما إن آخرهم موتًا
في النار)).
(١) زيادة من المختصر والمجمع.
(٢) البغية (٣٣٩ رقم ١١٤٠).
(٣) (٣٨٢/١٢ رقم ٦٩٤٩).
(٤) المنتخب (٢٨٥ رقم ٩١٢).
(٥) من المنتخب .
(٦) البغية (٢٨٦ رقم ٩٥٢).
(٧) بالأصل: المسجد. والتصويب من المختصر.
٨٤

[٦٤٤٠] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا مجاهد بن موسى، ثنا مكي، ثنا هاشم بن
هاشم، عن عمر بن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن المغيرة بن
شعبة - رضي الله عنه - قال: ((قام فينا رسول الله عَ لّه مقامًا فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم
القيامة ، وعاه من وعاه [ ونسيه](١) من نسيه)).
[٦٤٤١] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): وثنا شيبان، ثنا سعيد بن سليم الضبي ، عن أنس بن
مالك - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله عَّله جهز جيشًا إلى المشركين، فيهم أبو بكر
وعمر أمرهما، والناس كلهم قال لهم : أجدوا السير ؛ فإن بينكم وبين المشركين ماء، إن سبق
المشركون إلى ذلك الماء شق على الناس، وعطشتم عطشًا شديدًا أنتم ودوابكم وركابكم
وتخلف رسول الله عَّه في ثمانية هو تاسعهم، فقال لأصحابه : هل لكم أن نعرس قليلا ثم
نلحق بالناس؟ قالوا: نعم يا رسول الله. فعرسوا، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فاستيقظ
رسول الله عَ ليه وأصحابه فقال لهم: قوموا واقضوا حاجتكم. ففعلوا ثم رجعوا إلى رسول الله
عَّله فقال لهم رسول الله عَّه: هل مع أحد منكم ماء؟ قال رجل منهم: يا رسول الله،
ميضأة فيها شيء من ماء. قال: فجئ بها. فجاء بها إلى رسول الله عَ له فمسحها بكفه
ودعا بالبركة ، ثم قال لأصحابه: تعالوا فتوضئوا. فجاءوا فجعل يصب عليهم رسول الله
عَّه حتى توضئوا، وأذن رجل منهم [وأقام](٣) فصلى بهم رسول الله عَّه [و](٣) قال
لصاحب الميضأة [ازدهر](٤) بميضأتك، فسيكون لها نبأ. فركب رسول الله عد اله
[ وأصحابه ] قبل الناس فقال لأصحابه [٥/ق٢٠٩-ب] ما ترون الناس فعلوا؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم. قال: فإن فيهم [ أبا بكر ](٥) وعمر - رضي الله عنهما - وسيرشدان الناس
فقدم الناس وقد سبق المشركون إلى ذلك الماء فشق على الناس [ و](٣) عطشوا عطشًا
شديدًا، وركابهم ودوابهم، فقال رسول الله عَ ليه: أين صاحب الميضأة؟ قال: ها هو ذا
يا رسول الله. قال: جئ بميضأتك. فجاء بها وفيها شيء من ماء، فقال لهم كلهم: تعالوا
(١) لم تظهر في التصوير والسياق يقتضيها، وهي ثابتة في المختصر.
(٢) (٢٣٤/٧ رقم ٤٢٣٨).
(٣) زيادة من مسند أبي يعلى .
(٤) بالأصل: اذهب . والصواب ما أثبتناه من مسند الطيالسي، ومعناه كما في لسان العرب : الازدهار بالشيء:
الاحتفاظ به، وفي الحديث: ((ازدهر بهذا؛ فإن له شأنا)) أي: احتفظ به ولا تضيعه (٣٣٣/٤ ط دار
صادر) .
(٥) تحرف بالأصل إلى : أبوبكر. والتصويب من مسند أبي يعلى .
٨٥
٠

فاشربوا. فجعل يصب لهم رسول الله عٍَّ حتى شربواكلهم، وسقوا دوابهم وركابهم،
وملئوا كل إداوة وقربة ومزادة، ثم نهض رسول الله عَّه وأصحابه إلى المشركين، فبعث الله
ريحًا فضربت وجوه المشركين، وأنزل الله - تبارك وتعالى - نصره، وأمكن من أدبارهم،
فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وأسروا (أسرى)(١) كثيرة، واستاقوا غنائم كثيرة، ورجع
[ رسول الله عَّهِ والناس وافرين صالحين](٢)))(٣).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف سعيد بن سليم الضبي
٣٣ - باب ما جاء في خاتم النبوة
[٦٤٤٢] قال أبو داود الطيالسي(٤): ثنا قرة بن خالد، ثنا معاوية بن قرة، عن أبيه قال :
((أتيت رسول الله عَ لّ فقلت: يا رسول الله، أرني الخاتم. قال: أدخل يدك. قال:
فأدخلت يدي في جربانه، فجعلت ألتمس أنظر إلى الخاتم ؛ فإذا هو على نغض كتفه مثل
البيضة ، فما منعه ذلك أن جعل يدعو لي، وإن يدي لفي جربانه)).
قلت : رواه النسائي في الكبرى(٥) من طريق وهب بن جرير، عن قرة به .
[١/٦٤٤٣] وقال عبد بن حميد: ثنا أبوعاصم، عن عزرة بن ثابت ، ثنا علباء ، ثنا أبوزيد
قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ادن مني فامسح ظهري. قال: فكشفت عن ظهره فمسحت
ظهره. قال: وجعلت الخاتم بين أصبعي فغمزته. قال: قيل: وما الخاتم؟ قال : شعر مجتمع
على كتفه))(٦).
[٢/٦٤٤٣] رواه أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا عمرو بن الضحاك، ثنا أبي، ثنا عزرة ...
فذكره .
(١) في المسند: أسارى.
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٠ - ٣٠١): رواه أبو يعلى، وفيه سعيد بن سليم الضبي وثقه ابن حبان وقال :
يخطئ. وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٤) (١٤٤ رقم ١٠٧١).
(٥) السنن الكبرى (٨٣/٥ رقم ٨٣٠٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٠/٨-٢٨١): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وأحد أسانيده رجاله رجال
الصحيح .
(٧) (٢٤٠/١٢ رقم ٦٨٤٦).
٨٦

[٣/٦٤٤٣] قلت: ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا أبو عاصم، ثنا عزرة، ثنا علباء بن أحمر،
ثنا أبو زيد قال: قال رسول الله عَ له ... فذكره.
[٤/٦٤٤٣] قال(٢): وثنا حرمي بن عمارة، حدثني عزرة ... فذكره.
[٥/٦٤٤٣] ورواه الترمذي في الشمائل(٣): عن بندار، عن أبي عاصم ... فذكره.
[٦/٦٤٤٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤): أبنا أبو يعلى، ثنا عمرو بن أبي عاصم
النبيل، ثنا أبي، ثنا عزرة بن ثابت ، عن علباء بن أحمر اليشكري ... فذكره.
[٧/٦٤٤٣] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ(٥): ثنا أبو جعفر محمد بن [ خزيمة
الكشي ](٦) ثنا عبد بن حميد ... فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد .
[٦٤٤٤] وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا سليمان بن عبد الجبار، ثنا أبو عاصم ، حدثني بشر
ابن صحار، أخبرني معارك بن بشير بن عباد وغير واحد من أعمامي أن عباد بن عمرو
السلمي حدثهم (( [أنه استأذن](٧) النبي عَّله في أن يخدمه قال: فبينما رسول الله عَ ◌ّله
يخاطب رجلا من اليهود وسقط رداؤه. قال: فخرج الخاتم، وكان رسول الله عَ لّه يكره أن
يرى الخاتم. قال: فسويته. فقال: من سوّاه علي؟ قلت: أنا. قال: استدر هكذا.
فاستدرت، قال: فوضع يده على جبهتي ومسح بيده حتى (أنهكتها)(٨) حجزة الإزار.
قلت : وما كان الخاتم؟ قال : النبوة مثل ركبة البعير عند طرف كتفه اليسرى. قال : فقال:
إذا جاء ظهر فائتنا. قال : فجاء ظهر فأعطاني ناقة ثنية - أو جذعة . قال : فكانت عندي
حتى قتل عثمان . قال: ثم انحدرنا بالناقة إلى العراق)).
قلت : اختلط على بعض الرواة خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب(٩).
(١) مسند أحمد (٣٤١/٥).
(٢) مسند أحمد (٧٧/٥).
(٣) (٣٦ رقم ١٩).
(٤) (٢٠٩/١٤ رقم ٦٣٠٠).
(٥) المستدرك (٤٨٧/٤).
(٦) بالأصل: حبان البستي . والتصويب من المستدرك.
(٧) بياض بالأصل، والمثبت من مجمع الزوائد .
(٨) كذا بالأصل، وفي الإصابة : بلغ .
(٩) بالهامش بخط مغاير: لم يختلط هنا الرواة .
٨٧

٣٤ - [٥/ق ٢١٠-أ) باب ما جاء في شعره علي.
[٦٤٤٥] قال مسدد(١): ثنا أبو عوانة، عن أبي سعيد الشامي قال: ((دخلت مع مولاي
على بعض أزواج النبي عَّ فأخرجت إلينا شعرًا أحمر، فقالت: هذا شعر رسول الله
علةٍ)).
[٦٤٤٦] وقال أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا سريج بن يونس أبوالحارث، ثنا هشيم، عن
عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قال خالد بن الوليد: ((اعتمرنا مع رسول الله عَ لّه في
عمرة اعتمرها، فحلق شعره ؛ فاستبق الناس إلى شعره، فاستبقت إلى الناصية ؛ فأخذتها
فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدم [القلنسوة ](٣) فما وجهتها في وجه إلا فتح لي))(٤).
٣٥ - باب ما جاء في عرقه عَ ليه
[١/٦٤٤٧] قال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عمارة الصيدلاني ، عن
ثابت، عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله عَّه يقيل عند أم سليم فيسيل
عرقه؛ فتجمعه فتأخذه وهو نائم، فرآها فقال: ما هذا؟! فقالت : يا رسول الله ، آخذ عرقك
فأجعله في طيبي. فدعا لها بدعاء حسن)).
[٢/٦٤٤٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالأعلى بن حماد ، ثنا وهيب ، ثنا أيوب ،
عن أبي قلابة، عن أنس قال: ((كان النبي عَّلَّه يأتي أم سليم فيقيل عندها، وكان كثير
العرق ؛ فتجعله في القوارير، وكان يصلي في الخمرة)).
[٣/٦٤٤٧] قال: وثنا زهير بن حرب، ثنا عفان - يعني: ابن مسلم - ثنا وهيب ، ثنا
أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن أم سليم: ((أن رسول الله عَ لَّه كان يأتيها
فيقيل عندها ؛ فتبسط له نطعًا فيقيل عليه ، وكان كثير العرق فتجمع عرقه فتجعله في الطيب
والقواريري، وكان يصلي على الخمرة)).
(١) المطالب العالية (٣٦٤/٤ رقم ٤٢١٤).
(٢) (١٣٨/١٣-١٣٩ رقم ٧١٨٣).
(٣) في ((الأصل)): قلنسية. والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٤) قال في المختصر (٢٤٩/٩ رقم ٧٦٦٨): رواه أبويعلى بسند صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٤٩/٩): رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، وجعفر سمع
جماعة من الصحابة فلا أدري سمع عن خالد أم لا .
(٥) (١٨٣/٥ رقم ٢٧٩٥).
٨٨

[٤/٦٤٤٧] قال: وثنا هاشم بن الحارث ، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن ابن
سيرين، عن أم سليم قالت: ((كان رسول الله عَّه يقيل في بيتي فأبسط له نطعًا فيقيل عليه
فيعرق ، فكنت أعجن المسك بعرقه)) .
قال محمد بن سيرين: (( فاستوهبت من أم سليم من ذلك المسك، فوهبت لي منه قال : فلما
مات محمد حنط بذلك المسك، وكان محمد يعجبه أن يحنط الميت بالمسك)).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(١) من طريق وهيب به دون قوله: (( وكان يصلي على
الخمرة، ولم يقل: ((قال محمد بن سيرين ... )) إلى آخره، وتقدم في كتاب استقبال
القبلة في باب الصلاة على الخمرة .
[٦٤٤٨] [٥/ ق٢١٠-ب] قال أبو يعلى الموصلي (٢): وثنا بشر، ثنا حلبس بن غالب، ثنا
سفيان الثوري، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((جاء
رجل إلى النبي عَ ◌ّهِ فقال: يا رسول الله، إني زوجت ابنتي، وأنا أحب أن تعينني بشيء.
قال: ما عندي شيء، ولكن إذا كان غدًا فائتني بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة، وآية
بيني وبينك أن تدق ناحية الباب. قال: فأتاه بقارورة واسعة وعود شجرة. قال : فجعل
يسلت العرق من ذراعيه حتى امتلأت القارورة . قال : فخذها ومر ابنتك أن تغمس هذا العود
في القارورة وتطيب به. قال: فكانت إذا تطيبت به شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب
فسموا: [ بيت ](٣) المتطيبين)) (٤) .
هذا حديث ضعيف، حلبس بن غالب الكلابي البصري - بفتح الحاء المهملة
وسكون اللام وفتح الموحدة - قال فيه الدارقطني : متروك الحديث . وقال ابن عدي :
منكر الحديث. و [أورد ](٥) الذهبي هذا الحديث في كتاب الميزان(٦) من طريق ابن
عدي، ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. وقال الذهبي: هذا منكر جدًّا .
(١) (١٨١٥/٤-١٨١٦ رقم ٢٣٣٢).
(٢) (١٨٥/١١-١٨٦ رقم ٦٢٩٥) مختصرًا.
(٣) بالأصل: بيوت. وهو خطأ، والمثبت من معجم شيوخه .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٥/٤): رواه أبويعلى، وفيه حلبس بن غالب، وهو متروك .
(٥) أصابها في ((الأصل)) تحريف .
(٦) (٥٨٧/١-٥٨٨).
٨٩

صَلى الله
٣٦ - باب ما جاء في طيبه وطيب رائحته ؛
فيه الأحاديث المذكورة في الباب قبله، وفيه حديث أنس المذكور في باب تواضعه
[٦٤٤٩] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، سمعت جابر بن يزيد
ابن الأسود يحدث عن أبيه - رضي الله عنه - قال: ((أتيت رسول الله عَد ◌ُله وهو في مسجد
الخيف فتناولت يده، فإذا هي أطيب من ريح المسك وأبرد من الثلج))(٢).
هذا إسناد صحيح
[١/٦٤٥٠] وقال أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا موسى بن عبد الرحمن، ثنا عمر بن سعيد،
عن سعيد، عن قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله إذا مر في طريق
من طرق المدينة وجد منه رائحة المسك قال: مر رسول الله عَّ في هذا الطريق)) (٤).
[٢/٦٤٥٠] رواه البزار في مسنده(٥): ثنا محمد بن هاشم، ثنا موسى بن عبد الله، ثنا.
عمر بن سعيد بن الأشج ... فذكره .
[٦٤٥١] قال أبو يعلى الموصلي(٦): وثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني محمد بن
عبد الله بن عمر الأنصاري - من بني بياضة - حدثني أيوب بن عبد الله، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع، عن مولى لسلمة بن الأكوع، عن سلمة - رضي الله عنه - قال :
((كان رسول الله عَّ يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته عَ ليه))(٧).
٣٧ - باب في كحله عد اله
فيه حديث ابن عباس، وقد تقدم في كتاب اللباس في باب صفة الاكتحال .
[٦٤٥٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق
السيلحيني ، ثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن خالد، عن محمد بن علي ، عن أبيه، عن
(١) (١١٧٥ رقم ١٢٤٨).
(٢) قال في المختصر (٩٨/٩ - ٩٩ رقم ٧٢٠٦): رواه أبوداود الطيالسي بسند رواته ثقات .
(٣) (٤٣٣/٥ رقم ٣١٢٥).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٨): رواه أبويعلى البزار والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى وثقوا.
(٥) كشف الأستار (١٦٠/٣-١٦١ رقم ٢٤٧٨).
(٦) المطالب (٦٠/١ رقم ٢٠).
(٧) قال في المختصر (٩٩/٩ رقم ٧٢٠٨): رواه أبويعلى بسند فيه راو لم يسم.
(٨) البغية (١٧٦ رقم ٥٥٧).
٩٠

جده، عن علي بن أبي طالب . وعن حبيب بن أبي ثابت ، عن نافع، عن ابن عمر قال :
((انتظرت النبي عَ ◌ٍّ أن يخرج إلينا في رمضان، فخرج من بيت أم سلمة وقد كحلته وملأت
عيناه كحلا)).
٣٨ - [٥/٥ ٢١١-أ] باب ما جاء في شرب دمه عوبة.
[١/٦٤٥٣] قال أبو يعلى الموصلي(١) : ثنا موسى بن محمد بن حيان البصري، ثنا موسى
ابن إسماعيل ، ثنا هنيد بن القاسم، سمعت عامر بن عبدالله بن الزبير يحدث أن أباه حدثه :
((أنه أتى النبي عَّ وهو يحتجم فلما فرغ قال: يا عبد الله، اذهب بهذا الدم فأهريقه حيث
لا يراك أحد. فلما بزر عن رسول الله عَّه عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال:
يا عبد الله، ما صنعت؟ قال: جعلته [ في ](٢) أخفى مكان علمت أنه [ يخفى ](٣) عن
الناس . قال : لعلك شربته؟ قال : نعم. قال: ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك
من الناس. قال أبو سلمة : فحدثت بهذا أبا عاصم، فقال : كانوا يرون أن القوة التي به من
ذلك الدم)) (٤).
هذا حديث حسن
[٢/٦٤٥٣] رواه البزار في مسنده(٥): ثنا محمد بن المثنى، ثنا موسى بن إسماعيل ...
فذكره .
[١/٦٤٥٤] قال أبو يعلى (٦): وثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا ابن أبي فديك،
حدثني بُرَيه بن عمر بن سفينة، حدثني أبي، عن جدي سفينة - رضي الله عنه -: ((أن
رسول الله عَّه احتجم ثم قال لي: خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والناس. قال: فذهبت
فتغيبت له ثم جئت. فقال لي: ما صنعت؟ قلت : شربته. فتبسم))(٧) .
(١) المطالب العالية (٢٠٦/٤ رقم ٣٨٢٩).
(٢) زيادة من المطالب والمختصر.
(٣) أصابها بعض تحريف، والمثبت من المطالب والمختصر.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٠/٨): رواه الطبراني، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح غير هنيد
بن القاسم، وهو ثقة .
(٥) كشف الأستار (١٤٥/٣ رقم ٢٤٣٦).
(٦) المطالب العالية (٢٠٦/٤ رقم ٣٨٣٠).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٠/٨): رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني ثقات .
٩١

[٢/٦٤٥٤] رواه البزار(١): ثنا إسحاق بن حاتم، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي
فديك ... فذكره .
هذا إِسناد مجهول [ لجهالة بعض](٢) رواته .
٣٩ - باب الشفاء ببوله عَ ليه
[٦٤٥٥] قال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا سلم بن قتيبة، عن
الحسين بن حريث ، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن - رضي الله
عنها - قالت: ((كان لرسول الله عَ لّه فخارة يبول فيها، فكان إذا أصبح يقول: يا أم أيمن،
صبي ما في الفخار. فقمت ليلة وأنا عطشى فغلطت فشربت ما فيها، فقال النبي عد له: يا أم
أيمن، صبي ما في الفخارة. فقلت : يا رسول الله، قمت وأنا عطشى فشربت ما فيها . قال :
إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدًا)).
٤٠ -[٥/ق٢١١ -ب] باب في مشي الملائكة خلف ظهره عدوي}
[١/٦٤٥٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبد العزيز، ثنا سفيان الثوري،
عن الأسود بن قيس العبدي ، عن نبيح أبي عمرو العنزي، عن جابر بن عبد الله - رضي الله
عنهما - قال: ((خرج رسول الله عَ ليه فقال: لأصحابه لا تمشوا خلفي وخلوا ظهري
للملائكة))(٥) .
[٢/٦٤٥٦] رواه ابن حبان(٦): أبنا(٧) محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، ثنا داود
ابن رشيد، ثنا وكيع، عن سفيان ... فذكره.
قلت : لجابر عند ابن ماجه(٨) ((أنهم كانوا يفعلون ذلك من غير أمر منه)).
(١) كشف الأستار (١٤٤/٣-١٤٥ رقم ٢٤٣٥).
(٢) لم تظهر بالتصوير، واستدركناها من المختصر.
(٣) المطالب (٢٠٧/٤ رقم ٣٨٣١).
(٤) البغية (٢٨٥ / ٢٨٦ رقم ٩٥٠).
(٥) بالهامش حاشية لم تظهر في التصوير.
(٦) (٢١٨/١٤ رقم ٦٣١٢).
(٧) كذا بالأصل، وفي الإحسان: أخبرنا .
(٨) (٩٠/١ رقم ٢٤٦).
1
٩٢

٤١ - باب سره وعلانيته سواء عَليه
[١/٦٤٥٧] قال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن
مرة، عن يحيى الجزار قال: ((دخل ناس من أصحاب النبي عَّم على أم سلمة - رضي الله
عنها - فقالوا: يا أم المؤمنين، حدثينا عن رسول الله عٍَّ فقالت: كان سره وعلانيته سواء،
ثم ندمت، فقالت: أفشيت سره. قالت: فلما دخل أخبرته، فقال: أحسنت))(١).
[٢/٦٤٥٧] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش ...
فذكره .
٤٢ - باب في هجرته إلى المدينة الشريفة عدية
[١/٦٤٥٨] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن
زر، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (( كنت غلامًا يافعًا، أرعى غنمًا لعقبة بن أبي
معيط بمكة، فأتى رسول الله عَ لّه وأبو بكر وقد فرًا من المشركين، فقالا: يا غلام، عندك لبن
تسقينا؟ قلت: إني مؤتمن ولست بساقيكما. فقالا : هل عندك من جذعة لم ينز عليها.
الفحل بعد؟ قلت: نعم. فأتيتهما بها فاعتقلها أبوبكر، وأخذ رسول الله عَ ◌ّ الضرع فدعا،
فحفل الضرع، وأتى أبوبكر بصخرة منقعرة فحلب فيها، ثم شرب هو وأبو بكر، ثم
سقياني، ثم قال للضرع: اقلص. فقلص، فلما كان بعد أتيت رسول الله عَ ليه فقلت:
علمني من هذا القول الطيب - يعني: القرآن - فقال رسول الله عَ ليه: إنك غلام مُعَلَّم.
فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد)).
[٢/٦٤٥٨] رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٤): ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن
عاصم ... فذكره .
[٣/٦٤٥٨] قال(٥): وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
[٤/٦٤٥٨] [٥/ق٢١٢-أ) ورواه أحمد بن منيع: ثنا أبوبكر بن عياش، ثنا عاصم ...
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٤/٨) رواه أحمد، والطبراني وقال: عن يحيى، عن أم سلمة، ورجالهما رجال
الصحيح .
(٢) مسند أحمد (٣٠٩/٦).
(٣) (٤٧ رقم ٣٥٣).
(٤) (٢١٥/١ رقم ٣١٧).
(٥) مسند ابن أبي شيبة (٢٥٨/١-٢٥٩ رقم ٣٨٨).
٩٣

فذكره. إلا أنه قال: ((فمسح ضرعها وقال : علمني من هذا القول: فمسح رأسي وقال :
يرحمك الله غلامًا مُعَلَّم))(١) .
[٥/٦٤٥٨] ورواه أبو يعلى الموصلي(٢) قال: ثنا أبو خيثمة، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد
بن سلمة ... فذكره بتمامه .
[٦/٦٤٥٨] وقال(٣): وثنا المعلى بن مهدي، نا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر
بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: (( كنت غلامًا يافعًا في غنم لعقبة بن أبي معيط
أرعاها، فأتى علي رسول الله عَّه وأبو بكر معه. فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت
نعم. ولكن مؤتمن [ قال: ](٤) اثني بشاة لم [يَتْزُ](٥) عليها الفحلُ. قال: فأتيته بعناقٍ - أو
جذعةٍ - فاعتقلها رسول الله عَ لّه ثم جعل يمسح الضرع، ويدعو حتى أنزلت ، فأتاه أبو بكر
بصخرة فاحتلب فيها، ثم قال لأبي بكر: اشرب. فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي عَّ
بعده. ثم قال للضرع: اقلص. فقلص فعاد كما كان، قال: ثم أتيت النبي عَ لّه بعد
فقلت : يا رسول الله، علمني من هذا الكلام - أو من هذا القرآن - فمسح برأسي وقال :
إنك غلام مُعَلَّم. قال: فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر))
[٧/٦٤٥٨] قال: وثنا مسروق بن المرزبان ، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي
النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود قال: ((أتيت النبي عَُّلّمه قلت: يا رسول الله،
علمني. قال : إنك غلام مُعَلَّم)) .
قلت : هو في الصحيح(٦) وغيره باختصار.
[١/٦٤٥٩] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر، ثنا حماد بن سلمة ، أبنا ثابت ،
عن أنس قال: ((كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - رديف رسول الله عَ لّه حين
هاجر، وكان أبو بكر يعرف الطريق ورسول الله عَ لّه لا يعرف. قال: فيمر بالقوم فيقولون:
يا أبا بكر، من هذا الفتى أمامك؟ قال: هذا يهديني السبيل. فلما دنوا من المدينة نزلا
بالحرة، فأرسلا إلى الأنصار فجاءوا فقالوا: قومًا آمنين مطاعين. قال أنس: فوالله ما رأيت
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٩/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق ، وأمثل طرقه فيه عاصم
ابن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
(٢) (٢١٠/٩-٢١١ رقم ٥٣١١).
(٣) مسند أبي يعلى (٤٠٢/٨ -٤٠٣ رقم ٤٩٨٥).
(٤) أصابها طمس بالأصل .
(٥) في ((الأصل)): ينزع. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) البخاري (٦٦٣/٨ رقم ٥٠٠٠).
٩٤

يومًا قط أضوأ ولا أنور(١) ولا أحسن من يوم دخل علينا فيه رسول الله عَ له وما رأيت يومًا
قط أظلم ولا أقبح من يوم مات فیه رسول الله ێ.
[٢/٦٤٥٩] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا ثابت ، عن
أنس: ((أن أبا بكر كان رديف رسول الله عَ لّه من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر يختلف
إلى الشام، فكان يُعرف، وكان النبي ◌ٍَّ لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر، من هذا
الغلام بين يديك؟ قال: هذا هادٍ يهدني السبيل. فلما [دنوا](٣) [٥/ق٢١٢ -ب] من المدينة
نزلوا الحرة، وبعث إلى الأنصار فجاءوا. قال: فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا
أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم موته فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم
منه يوم مات فيه معَ ◌ِّ)).
[٣/٦٤٥٩] ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أنس
قال: ((ما رأيت يومًا قط أنور، ولها أحسن من يونس دخل رسول الله عَ ليه وأبو بكر المدينة،
وشهدت وفاته فما رأيت يومًا أظلم، ولا أقبح من اليوم الذي توفي فيه رسول الله عد ◌ّه)).
[٤/٦٤٥٩] قال: وثنا أبو النضر، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: ((إني لأسعى مع
الغلمان يقولون: جاء محمد عَّ ◌ُلّمه فأسعى فلا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاء محمد عد اله جاء
محمد عَّله فأسعى فلا أرى شيئًا حتى جاء محمد عَّم وصاحبه أبو بكر - رضي الله عنه .
فكنا في بعض حرار المدينة، ثم بعثا رجلًا من البادية ليؤذن بهما الأنصار، فاستقبلهما زهاء
خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين. فأقين
رسول الله عَّه وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة حتى العواتق يتراءينه يقلن: أمـ
هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأيت منظرًا شبيهًا قبل يومئذ. قال: فلقد رأيته يوم دخل على :
ويوم قبض، فلم أر يومين شبيهًا بهما )).
[٥/٦٤٥٩] ورواه عبد بن حميد(٤) : أخبرني أبوالولید ، ثنا جعفر بن سلیمان ، ثنا ثا ..
عن أنس قال: (( لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله عَ لّه أضاء منها كل شيء، فلما كان
اليوم الذي قبض فيه أو مات فيه أظلم منها كل شيء. قال : وإنا لفي دفنه ما رفعنا أيدينا عن
دفنه حتى أنكرنا قلوبنا))(٥) .
(١) أصابها ما جعلها عسرة، والمثبت أقرب للصواب.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥١٦/١١ رقم ١١٨٦١).
(٣) في ((الأصلّ)): نزلوا. والمثبت من المصنف.
(٤) المنتخب (٣٨٦-٤٨٧ رقم ١٢٨٩).
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٥٨٨/٥ رقم ٣٦١٨) وابن ماجه (٥٢٢/١ رقم ١٦٣١) من
طريق بشر بن هلال به .
٩٥

[٦/٦٤٥٩] ورواه ابن حبان في صحيحه (١): أبنا الحسن بن سفيان، ثنا بشر بن هلال،
ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت ... فذكر نحو حديث عبد بن حميد .
٠٠
[١/٦٤٦٠] وقال أبو بكر بن أبي شيبة (٢): ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد، عن الحسن أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم: ((أن قريشًا جعلت في رسول الله
عَ ◌ّله وأبي بكر أربعين أوقية. قال: فبينما أنا [جالس](٣) إذ جاءني رجل فقال: إن الرجلين
الذين جعلت فيهما قريش ما جعلت قريبًا منك في مكان كذا وكذا . فأتيت فرسي وهو في
الرعي فنفرت به، ثم أخذت رمحي. قال: فركبته. قال: فجعلت أجر الرمح مخافة أن
يشركني فيهما أهل الماء. قال: فلما رأيتهما قال أبو بكر: [ باغي ](٤) يبغينا . قال: فالتفت
النبي عٍَّ فقال: اللهم اكفناه بما شئت . قال: فوحل بي فرسي وإني لفي جلد من الأرض،
فوقعت على حجر فانقلبت ، فقلت : ادعوا الذي فعل بفرسي ما أرى أن يخلصه . وعاهده أن
لا يعصيه، قال: فدعا له فخلص الفرس، فقال رسول الله عَ لّه: أواهبه أنت لي فقلت:
نعم. فقال: ها هنا عمي عنا الناس. وأخذ الساحل مما يلي البحر، قال: فكنت لهم أول
الليل طالبًا، وآخر [٥/ق٢١٣- أ] الليل لهم مسلحة، وقال لي: إذا استقررنا بالمدينة ؛ فإن
رأيت أن تأتينا فأتنا . فلما قدم المدينة وظهر على أهل بدر وأحد وأسلم من حوله ، قال سراقة :
وبلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى بني مدلج، فأتيته فقلت : أنشدك النعمة . فقال
القوم: مه. فقال رسول الله عَ ليه مالك بن الحويرث: دعوه، ما يريد؟ فقال: بلغني أنك
تريد أن تبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأنا أحب أن توادعهم، فإن أسلم قومهم أسلموا
معهم، وإن لم يسلموا لم يحصر صدور قومهم عليهم. فأخذ رسول الله عَّ له بيد خالد بن
الوليد فقال له: اذهب معه فاصنع ما أراك. فذهب معه إلى بني مدلج فأخذ عليهم أن
لا يعينوا على رسول الله عَ ◌ّه فإن أسلمت قريش أسلموا معهم. فأنزل الله: ﴿ودوا لو
تكفرون كما كفروا﴾ حتى بلغ ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو
جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ) إلى قوله ﴿كلما ردوا إلى
الفتنة أركسوا فيها ولو شاء الله لسلطهم عليكم﴾(٥) قال الحسن: فالذين حصرت
صدورهم هم بنو مدلج، فمن وصل إلى بني مدلج من غيرهم كان في مثل عهدهم))(٦).
(٢) المطالب العالية (٣٨٤/٤ رقم ١/٤٢٣٨) مختصرًا.
(٥) النساء : ٩٠ - ٩١ .
(١) (٦٠١/١٤ رقم ٦٦٣٤).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٤) كذا بالأصل ولها وجه، والجادة حذف الياء: باغ.
(٦) قال في المختصر (١٠٣/٩ رقم ٧٢٢١): رواه ابن أبي شيبة والحارث، ومدار إسناديهما على علي بن زيد بن
جدعان، وهو ضعيف، ورواه البخاري مختصرًا .
٩٦

[٢/٦٤٦٠] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا بشر بن عمر الزهراني ، ثنا
حماد بن سلمة ... فذكره.
قلت : روى البخاري(٢) بعضه.
المسلحة: كالثغر والرقب، والجمع: مسالح، وهي مفعلة من السلاح.
[٦٤٦١] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا جعفر بن حميد الكوفي، ثنا عبيد الله بن إياد ،
عن أبيه، عن قيس بن النعمان قال: (( لما انطلق النبي عَّه وأبو بكر يستخفيان في الغار مرًّا
بعبد يرعى غنمًا فاستسقياه من اللبن، فقال: والله ما لي شاة تحلب، غير أن ها هنا عناقًا
حملت أوان الشتاء، فما بقي لها لبن، وقد اهتجنت. فقال رسول الله عَ له : ائتنا بها . فدعاً
عليها رسول الله عَّه بالبركة، ثم حلب عسًّا فسقى أبابكر، ثم حلب آخر فسقى الراعي ثم
حلب فشرب، فقال العبد: بالله من أنت؟ ما رأيت مثلك قط؟! قال رسول الله معد له: أو
تراك إن أخبرتك تكتم علي ؟ قال : نعم. قال : فإني محمد رسول الله. قال: أنت الذي
تزعم قريش أنك صابئ؟! قال : وإنهم ليقولون ذلك ؟! قال : فإني أشهد أنك لرسول الله،
وأن ما جئت به حق، وإنه ليس يفعل ما فعلت إلا نبي. ثم قال: أتبعك. قال : لا حتى
تسمع أنا قد ظهرنا؛ فإذا بلغك ذلك فأخرج. فتبعه بعد ما خرج من الغار عَ ئيّةٍ))(٤).
هذا إسناد صحيح .
[٦٤٦٢] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا [عبيد الله](٦) بن معاذ العنبري ، ثنا أبي ، ثنا
شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: قال أبو بكر الصديق: (( لما خرجت مع رسول الله
عٍَّ من مكة إلى المدينة، مررنا براعي، وقد عطش رسول الله عَّةٍ فحلب له كثبة من لبن
فأتيته بها فشرب حتى رضيت))(٧) .
[١/٦٤٦٣] [٥/ق٢١٣ -ب] قال أبو يعلى(٨): وثنا بندار، ثنا محمد بن جعفر، أبنا شعبة ،
(١) البغية (٢١٣ رقم ٦٧٦).
(٢) (٢٨١/٧ -٢٨٢ رقم ٣٩٠٦).
(٣) المطالب العالية (٣٨٥/٤ رقم ٤٢٣٩).
(٤) قال في المختصر (١٠٤/٩ رقم ٧٢٢٢): رواه أبويعلى بإسناد رواته ثقات .
(٥) (١٠٥/١ رقم ١١٣).
(٦) في ((الأصل)): عبدالله. والمثبت من مسند أبي يعلى وصحيح مسلم، وهو الصواب.
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٥٩٢/٣ رقم ٢٠٠٩): حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري به .
(٨) (١٠٦/١ رقم ١١٥).
٩٧

عن أبي إسحاق الهمداني، سمعت البراء بن عازب - رضي الله عنه - يقول: (( لما أقبل
رسول الله عَ ليه من مكة إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه رسول الله عد اله
فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك. فدعا له فعطش رسول الله عَ لٍ فمروا
براعي غنم قال أبوبكر: فأخذت قدحًا فحلب لرسول الله عَّه كثبة من لبن فشرب حتى
رضيت))(١).
[٢/٦٤٦٣] قال(٢): وثنا القواريري، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق
الهمداني يقول: سمعت البراء يقول: ((لما أقبل رسول الله عَ ليه من مكة إلى المدينة تبعه
سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه رسول الله عَّم فساخت به فرسه ... )) فذكر مثل
حدیث بندار .
٤٣ - [٢١٤٥/٥ -أ) باب في معجزاته عَّ
[٦٤٦٤] قال الحميدي(٣): ثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن [ مرة ] (٤) عن أبي عبيدة
قال: قال لي مسروق: أخبرني أبوك ((أن شجرة أنذرت النبي معَ له بالجن))(٥).
ورواه أبو يعلى .
[٦٤٦٥] وقال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا عبد المهيمن - هو ابن عباس بن سهل بن سعد
- حدثني أبي، عن جدي قال: ((كان رسول الله عَ ليه قبل أن يبني المسجد يصلي إلى
خشبة، فلما بنى المسجد بني له محراب فتقدم إليه، فحنت إليه تلك الخشبة حنين البعير؛
فوضع رسول الله عَ لِّ يده عليها فسكنت)).
قلت : وفي الباب عن أبي سعيد الخدري ، وجابر بن عبدالله، وابن عباس، وسهل بن
سعد، وأنس بن مالك ، وقد تقدم جميع ذلك بطرقه في كتاب الجمعة في باب اتخاذ المنبر.
(١) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٢٨٢/٧ رقم ٢٩٠٨): حدثنا محمد بن بشار - وهو بندار
- به، ورواه مسلم (١٥٩٢/٣ رقم ٢٠٠٩): حدثنا ابن المثنى وابن بشار، عن محمد بن جعفر به .
(٢) مسند أبي يعلى (١٠٦/١ رقم ١١٤).
(٣) (٦٧/١ رقم ١٢٣).
(٤) في ((الأصل)): ميمون. وهو تحريف والمثبت من مسند الحميدي وهو مترجم في تهذيب الكمال (٢٢/
٢٣٢) .
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٢٠٨/٧ رقم ٣٨٥٩) ومسلم (٣٣٣/١ رقم ٤٥٠) من طريق
مسروق به .
(٦) المطالب العالية (١٨٩/٤ رقم ٣٨٠٦).
٩٨

[٦٤٦٦] قال إسحاق بن راهويه(١) وأبو بكر بن أبي شيبة(٢) وعبد بن حميد(٣)
والدارمي(٤): ثنا عبيد الله بن موسى ، أبنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفراء، عن أبي
الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - قال: ((خرجت مع رسول الله عَّ في سفر، فكان
لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى، فنزلنا بأرض فلاة ليس فيها شجر ولا علم، فقال لي:
يا جابر، انطلق اجعل في الإداوة ماء، ثم انطلق بنا حتى لا نرى. قال: فإذا هو بشجرتين
بينهما أذرع، فقال لي : يا جابر ، انطلق إلى هاتين الشجرتين فقل لهما : يأمر كما رسول الله
عَّلِ أن تجتمعا حتى أجلس خلفكما، فجاءتا، فجلس خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما ،
قال: فركبنا ورسول الله عَ له بيننا كأنما على رءوسنا الطير تظلنا، فعرضت لنا امرأة معها
صبي لها، فقالت : يا رسول الله، هذا الصبي يأخذه الشيطان في كل يوم ثلاث مرات قال :
فوقف رسول الله عَّله ثم أخذ الصبي فحمله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال: اخسأ عدو
الله، أنا رسول الله. ثم دفع الصبي إليها ، فلما قضينا مسيرنا مررنا بذلك المكان ، عرضت لنا
المرأة وصبيها ومعها كبشان . فقالت : يا رسول الله، اقبل مني هذين فوالذي بعثك بالحق ما
عاد إليه بعد. فقال رسول الله عَّه: خذوا أحدهما وردوا الآخر. قال: ثم سار رسول الله
عَّه وسرنا ورسول الله عَ لّه بيننا كأنما على رءوسنا الطير تظلنا، فإذا جمل ناد فجاء حتى
خرَّ بين السماطين ساجدًا فوقف رسول الله عَّ له وقال للناس: من صاحب هذا الجمل؟ قال
فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول الله . قال: فما شأنه؟ قالوا : استقينا عليه عشرين سنة ،
فكانت له شحيمة فأردنا أن ننحره، ونقسمه بين غلماننا. قال رسول الله عَ لّه: فبيعونيه.
قالوا: بل هو لك يا رسول الله [٥/ق٢١٤- ب] فقال رسول الله عَّله: أما لا فأحسنوا إليه
حتى يأتيه أجله. قالوا: يا رسول الله، نحن أولى بالسجود لك من البهائم. فقال : لو كان
ينبغي أن يسجد بشر لأحد كان النساء لأزواجهن)).
رواه البيهقي في دلائل النبوة(٥) مطولاً جدًّا من طريق إسماعيل به .
قلت : إسماعيل سيئ الحفظ ، وقد ذكر الدارقطني أنه تفرد بهذا الحديث بطوله، وأخرج
أبو داود(٦) وابن ماجه(٧) منه في الطهارة: ((كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد))
حسب .
(١) المطالب العالية (١٩٠/٤ - ١٩١ رقم ٣٨٠٩).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٩٠/١١ - ٤٩٢ رقم ١١٨٠٣).
(٣) المنتخب (٣٢٠ - ٣٢١ رقم ١٠٥٣).
(٤) سنن الدارمي (٢٢/١-٢٣ رقم ١٧).
(٦) (١/١ رقم ٢).
(٥) دلائل النبوة (١٨/٦-١٩).
(٧) (١٢١/١ رقم ٣٣٥).
٩٩

[٦٤٦٧] وقال أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(١): ثنا عفان، ثنا أبان بن يزيد
العطار، ثنا قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي (عبيد)(٢) أنه طبخ لرسول الله معد له قدرًا
فيها لحم، فقال رسول الله عَ ◌ّه: ناولني ذراعها. فناولته، قال: ناولني ذراعها . فناولته،
فقال: ناولني ذراعها . فقلت : يا نبي الله، وكم للشاة من ذراع؟! فقال: والذي نفسي
بيده لو سكت لأعطتك أذرعًا ما دعوت به))(٣) .
[١/٦٤٦٨] قال أبو بكر بن أبي شيبة : وثنا زيد بن الحباب ، حدثني فائد مولى عبيد الله
ابن علي بن أبي رافع، أخبرني مولاي عبيدالله بن علي بن أبي رافع، عن أبي رافع قال :
((أتيت رسول الله عَ ليه يوم الخندق بشاة في مكتل فقال: يا أبارافع ناولني الذراع. فناولته،
فقال: يا أبا رافع، ناولني الذراع. فناولته، ثم قال: يا أبا رافع ناولني الذراع. فقلت :
يا رسول الله، هل للشاة إلا ذراعان؟! فقال: لو سكت ساعة ناولتني ما سألتك (٤)))(٥).
[٢/٦٤٦٨] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/٦٤٦٨] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا مؤمل، ثنا حماد ، حدثني عبد الرحمن بن أبي
رافع، عن عقبة، عن أبي رافع قال: ((صنع رسول الله عَ ليه شاة مصلية، فأتى بها فقال:
يا أبا رافع، ناولني الذراع ... )) فذكر نحوه، وزاد في آخره: ((وكان رسول الله عدّه
يعجبه الذراع)) .
[٤/٦٤٧٨] قال (٧): وثنا خلف بن الوليد، ثنا أبو جعفر - يعني: الرازي - عن شرحبيل،
عن أبي رافع مولى رسول الله عَ لّه قال: ((أهديت له شاة فجعلها في القدر، فدخل رسول الله
عَّله فقال: ما هذا يا أبا رافع؟ فقلت: شاة أهديت لنا يا رسول الله نطبخها في القدر.
فقال: ناولني الذراع ... )) فذكره.
(١) مسند أحمد (٤٨٤/٣-٤٨٥).
كذا بالأصل، وصوابه: رافع. مولى رسول الله عَب}.
(٢)
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣١١/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن
حوشب ،وقد وثقه غير واحد .
(٤) كذا بالأصل، وسيأتي - من رواية أبي يعلى -: ((لو سكت لناولتني ما سألتك)).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١١/٨): رواه أحمد والطبراني من طرق، ورواه في الأوسط باختصار، وأحد
إسنادي أحمد حسن.
(٦) مسند أحمد (٨/٦).
(٧) مسند أحمد (٣٩٢/٦).
١٠٠