Indexed OCR Text

Pages 441-460

باب في قبول دعاء المسلم
٣ - [٥/ ق١٥٥-أ]
[١/٦١٦٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا أبو أسامة، عن علي بن علي، سمعت أباالمتوكل
الناجي يقول: قال أبوسعيد-رضي الله عنه -: قال نبي الله وَليل: ((ما من مسلم يدعو بدعوة
ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما
أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يكف عنه من السوء بمثلها. قالوا: إذًا نكثر يا رسول
الله. قال: فالله أكثر))(٢).
[٢/٦١٦٦] رواه أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا شيبان، ثنا علي بن علي الرفاعي ... فذكره.
قلت: رواه الإمام أحمد بن حنبل(٤) والبزار(٥) في مسنديهما بأسانيد جيدة، والحاكم(٦) وقال:
صحيح الإسناد
[١/٦١٦٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية، ثنا زياد
[ابن] (٨) المغيرة، عن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن رسول الله وَّو ((ما من امرئ مسلم
يدعو الله بشيء إلا استجاب الله له، فإما أن يعجل له، وإما أن يكفر عنه من خطاياه مثلما
دعا به)).
[٢/٦١٦٧] رواه أبو يعلى الموصلي (٩): ثنا هاشم بن الحارث، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي،
عن ليث بن أبي سليم، عن زياد بن أبي المغيرة [أو زياد بن المغيرة] (١٠) عن أبي هريرة،
سمعت رسول الله ثل يقول: ((ما من مسلم يدعو بشيء إلا استجاب الله له فإما أن يعطيه
إياه، وإما أن يكفر عنه مأثما، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم)) (١١).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٠١/١٠ رقم ٩٢١٩).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٤٨/١٠-١٤٩): رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزار، والطبراني في
الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي
وهو ثقة.
(٣) (٢٩٦/٣ رقم ١٠١٩).
(٤) مسند أحمد (١٨/٣).
(٥) كشف الأستار (٤٠/٤-٤١ رقم ٣١٤٣، ٣١٤٤).
(٦) المستدرك (٤٩٣/١).
(٧) البغية (٣١٩ رقم ١٠٧٣).
(٨) في البغية: أبي. وزياد بن المغيرة يكنى أبوالمغيرة كما في الجرح (٥٤٣/٣) وكنى الدولابي (١٢٦/٦).
(٩) (١٠/ ٥١٦-٥١٧ رقم ٦١٣٤).
(١٠) من مسند أبي يعلى.
(١١) عزاه الهيثمي في المجمع (١٤٨/١٠) لأبي يعلى، وقال: وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية
رجاله ثقات.
٤٤١

قلت: هو في الصحيحين (١) وغيرهما بغير هذا اللفظ.
[٣/٦١٦٧] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢) قال: ثنا وكيع، حدثني عبيد الله بن
عبدالرحمن بن موهب، عن عمه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقوله: ((ما من مسلم
ينصب وجهه لله - عز وجل - في مسألة إلا [أعطاها] (٣) إياه إما أن يعجلها له، وإما أن
يدخرها له))(٤).
وله شاهد من حديث أنس رواه أحمد بن حنبل(6).
[٦١٦٨] قال الحارث(٦): وثنا الحسن بن قتيبة، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن
جابر أن النبي وآل# قال: «إن جبريل مو کل بحاجات العباد فإذا دعا عبده المؤمن، قال له: يا
جبريل، احتبس حاجة عبدي هذا فإني أحبه وأحب صوته. وإذا دعاه عبده الكافر قال: یا
جبريل، اقض حاجة عبدي هذا فإني أبغضه وأبغض صوته)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف الحسن بن قتيبة.
[٦١٦٩] قال الحارث بن أبي أسامة(٧): وثنا كثير بن هشام، ثنا الحكم، عن محمد بن
ربيع، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كنا عند رسول الله وَلفي ذات
يوم [٥/ق١٥٥-ب] فقال: إن مثل المؤمن كمثل شجرة لا يسقط لها أنملة، أتدرون ما هي؟
قالوا: لا. قال: هي النخلة لا يسقط لها أنملة، لا يسقط للمؤمن دعوة)).
٤ - باب في كراهية الاعتداء في الدعاء
[١/٦١٧٠] قال أبو داود الطيالسي(٨): ثنا شعبة، عن زياد بن مخراق، سمعت أباعباية - أو
قيس بن عباية يشك أبوداود - ((أن سعدًا سمع ابنًا له يقول: اللهم إني أسألك الجنة غرفها
كذا وكذا، وأعوذ بك من النار وأغلالها وسلاسلها. فقال له سعد: لقد سألت الله خيرًا
كثيرًا وتعوذت به من شر كثير - أو قال عظيم - وإني سمعت رسول الله وَلا يقول: سيكون
(١) مسلم (٢٠٩٥/٤-٢٠٩٦ رقم ٢٧٣٥) ولم أجده في البخاري.
(٢) مسند أحمد (٤٤٨/٢).
(٣) في ((الأصل)): أعطاه. والمثبت من مسند أحمد.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٤٨/١٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.
(٥) مسند أحمد (١٩٣/٣، ٢١٠).
(٦) البغية (٣٢٠ رقم ١٠٧٥).
(٧) البغية (٣١٩ رقم ١٠٧٤).
(٨) (٢٨ رقم ٢٠٠، وانظر ص ٣٧٠).
٤٤٢

قوم يعتدون في الدعاء وحسبك أن تقول: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما
لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم)).
[٢/٦١٧٠] رواه مسدد: عن يحيى، عن شعبة، عن زياد بن مخراق، عن أبي نعامة، عن
ابن لسعد قال: ((سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ... )) فذكره، دون قوله:
((لقد سألت الله خيرًا كثيرًا، وتعوذت به من شر كثير)) ولم يقل: (([وحسبك](١) أن تقول:
((اللهم ... )) إلى آخره.
[٣/٦١٧٠] وكذا رواه أبوداود في سننه(٢): عن مسدد به.
[٤/٦١٧٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عبيد بن سعد القرشي، عن شعبة، عن زياد
ابن مخراق، سمعت قيس بن [عباية] (٤) يحدث، عن مولى لسعد، عن سعد، سمعت
رسول الله # يقول: ((سيكون قوم يعتدون في الدعاء)).
[٥/٦١٧٠] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥): ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم
ابن علي، ثنا شعبة، أخبرني زياد بن مخراق، سمعت قيس بن عباية [يحدثه عن] (٦) مولى
لسعد ((أن ابنًا لسعد كان يدعو فذكر الجنة فقال: اللهم إني أسألك الجنة ... )) فذكره بتمامه.
وله شاهد من حديث عائشة وغيرها، وسيأتي في باب الجوامع من الدعاء.
[١/٦١٧١] قال أبوداود الطيالسي(٧): وثنا أبو عوانة، ثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن
أبي هريرة-رضي الله عنه-أن النبي وَلّ قال: ((إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا
يدري ما يكتب له من أمنيته))(٨).
[٢/٦١٧١] رواه مسدد: عن أبي عوانة به.
(١) في ((الأصل)): ولحسبك. والمثبت هو الصواب كما تقدم.
(٢) (٧٧/٢ رقم ١٤٨٠).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠ / ٢٨٨ رقم ٩٤٥٩).
(٤) في المصنف: صبابة. وهو تحريف والمثبت هو الصواب، وقيس بن عباية هو أبو نعامة الحنفي من
رجال التهذيب.
(٥) (٨٠٩/٢ رقم ٥٥).
(٦) سقطت من الدعاء للطبراني.
(٧) (٣٠٧ رقم ٢٣٤١).
(٨) رواه الترمذي (٧١/١٠ رقم ٣٦٨٠ تحفة الأحوذي) من طريق أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن
أبيه قال: قال رسول الله ... مرسلا.
وقال في المختصر (٩/ ٦ رقم ٦٩٢٠): رواه أبو داود الطيالسي ومسدد وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (١٥١/١٠): رواه أحمد وأبويعلى، وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح.
٤٤٣

[٣/٦١٧١] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا شيبان، ثنا أبو عوانة ... فذكره.
٥ - [١٥٦/٥- ١] باب فيمن منع الخير عن أكثر المسلمين
وما جاء في العجز في الدعاء
[١/٦١٧٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - ((أن رجلا قال:
اللهم اغفر لي ولمحمد وحدنا. فقال رسول الله (وَله: لقد حجرتها عن ناس كثير)).
[٢/٦١٧٢] رواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أبو خليفة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد
ابن سلمة ... فذكره، إلا أنه قال: ((لقد [حجبتها] (٤) عن ناس كثير)).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلا أن عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وحماد بن سلمة إنما
روى عنه بعد الاختلاط كما أوضحته في تبيين حال المختلطين.
لكن المتن له شاهد صحيح من حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٥)
والبخاري في صحيحه(٦) وغيرهما.
[٦١٧٣] وقال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا محمد بن بكار، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم
الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة-رضي الله عنه -... فذكر حديثًا فلما فرغ منه قال:
وقال أبو هريرة: ((إن أبخل الناس من بخل بالسلام ، وأعجز الناس من عجز عن
الدعاء))(٨).
[١/٦١٧٤] قال(٩): وثنا الأزرق بن علي، ثنا حسان، ثنا حبان بن علي، عن عطاء بن
عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله ... فذكره، وزاد: ((فإذا
(١) (٣١٣/١٠ رقم ٥٩٠٧).
(٢) المطالب العالية (١٥/٤ رقم ٣٣٦٦).
(٣) (٢٦٦/٣ رقم ٩٨٦).
(٤) في ((الأصل)): حجبتنا. والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو الصواب.
(٥) مسند أحمد (٢٣٩/٢، ٢٨٣).
(٦) (٤٥٢/١٠ رقم ٦٠١٠).
(٧) (٥/١٢ رقم ٦٦٤٩م).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٧): رواه أبويعلى موقوفًا في آخر حديث، ورجاله رجال الصحيح.
(٩) المطالب العالية (١٢/٤ رقم ٣٣٥٩) مختصرًا.
٤٤٤

دعوتم فليدع منكم الصغير والكبير و(الأعمى)(١) والفصيح فإنك لا تدري بأيكم تجابون.
قال: وإن الله - عز وجل - مائة رحمة، فرحمة في عباده يتعايشون بها ويتعاطفون ويتراحمون
بها [تحنو] (٢) الوالدة(٣) على ولدها، وعنده تسعة وتسعون رحمة، فإذا كان يوم القيامة ضم
هذه الرحمة إلى التسعة والتسعين ثم وضعها على من يشاء من خلقه)).
[٢/٦١٧٤] رواه الطبراني في كتاب الدعاء (٤): ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا مسروق
ابن المرزبان، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله و18َ [٥/ق١٥٦ -ب]: ((إن أعجز الناس ... )) فذكر مثل طريق أبي يعلى
الأولى.
وله شاهد من حديث جابر وتقدم في الأدب، وآخر من حديث عبدالله بن مغفل رواه
الطبراني في كتاب الدعاء(٥) وحديث سلمان، وسيأتي ( ... )(٦).
٦ - باب كراهية الاستعجال في الدعاء
[١/٦١٧٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا علي بن الجعد، أبنا الربيع بن
صبيح، عن يزيد، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّ و قال: ((لن يزال العبد
بخير ما لم يستعجل. قيل: يا رسول الله، وما استعجاله؟ قال: يقول: قد دعوت الله كثيرًا
فلا أراه استجاب لي. قال: وكان الحسن يقول: ربما أخر الله للعبد الدعوة ويؤتيها له يوم
القيامة لا يحب أن يكون أصابه عرض من الدنيا».
[٢/٦١٧٥] قال(٨): وثنا يعلى، ثنا عبدالحكم، عن أنس ... فذكر نحوه دون
قول الحسن.
[٣/٦١٧٥] رواه أبو يعلى الموصلي (٩): ثنا شيبان، ثنا أبوهلال، ثنا قتادة، عن أنس قال:
قال رسول الله وَل: ((لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل. قالوا: يا رسول الله، وكيف
(١) كذا، ولعل الصواب: الأعجمي.
(٢) في ((الأصل)): تحنا. والمثبت هو الصواب.
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): والوالد. وهي زيادة مقحمة.
(٤) (٨١١/٢- ٨١٢ رقم ٦٠).
(٥) (٨١٢/٢ رقم ٦١).
(٦) قطع في ((الأصل)).
(٧) البغية (٣١٩ رقم ١٠٧١).
(٨) البغية (٣١٩ رقم ١٠٧٢).
(٩) (٢٤٨/٥ رقم ٢٨٦٥).
٤٤٥

يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فلا أرى يستجاب لي))(١).
ورواه أحمد بن حنبل(٢) من طريق أبي هلال الراسبي ... فذكره، ورجاله رجال
الصحيح إلا أباهلال الراسبي واسمه محمد بن سليم - بضم السين المهملة - وهو وإن لم
يكن من رجال الصحيح فقد وثقه أبوداود، وقال ابن معين: صدوق. وقال مرة: ليس به
بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. انتهى، ومع هذا فلم ينفرد به كما تقدم .
وله شاهد في الصحيحين(٣) وغيرهما من حديث أبي هريرة، ورواه الطبراني في كتاب
الدعاء(٤) من طريق أبي هلال به.
٧ - باب استفتاح الدعاء بالثناء على الله عز وجل
والصلاة على النبي وَلِّ
[١/٦١٧٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا معاوية بن هشام، عن عمر بن راشد، حدثني
إياس، عن أبيه قال: ((ما سمعت رسول الله وَليقول يستفتح دعاء إلا يستفتحه بسبحان ربي
الأعلى العلي الوهاب)»(٦).
[٢/٦١٧٦] رواه عبد بن حميد(٧): ثنا عثمان بن عمر، أبنا عمر بن راشد، عن إياس بن
سلمة، عن أبيه ((أن النبي ◌َّ- كان يستفتح دعاءه بسبحان ربي الأعلى الوهاب)).
[٣/٦١٧٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٨): ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا
عمر بن راشد اليمامي، ثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: ((كان رسول
الله ◌َّ [٥/ق١٥٧-أ] لا يفتتح الصلاة بدعاء إلا قال: سبحان ربي الأعلى الوهاب)).
[٤/٦١٧٦] ورواه أحمد بن حنبل(٩): ثنا عبدالصمد، ثنا عمر بن راشد اليمامي ...
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٤٧/١٠): رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزار، والطبراني في الأوسط،
وفيه أبوهلال الراسبي وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
(٢) مسند أحمد (١٩٣/٣، ٢١٠).
(٣) البخاري (١٤٥/١١ رقم ٦٣٤٠) ومسلم (٢٠٩٥/٤-٢٠٩٦ رقم ٢٧٣٥).
(٤) (٨١٨/٢ رقم ٨١).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٦٦/١٠ رقم ٩٣٩٨).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٥٦/١٠): رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه عمر بن راشد اليمامي وثقه
غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) المنتخب (١٤٩ رقم ٣٨٧).
(٨) البغية (٦٢ رقم ١٦٥).
(٩) مسند أحمد (٥٤/٤).
٤٤٦

فذكره. كرواية عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة .
[٥/٦١٧٦] وكذا رواه الطبراني في كتاب الدعاء(١): ثنا عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي
مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا عمر بن راشد ... فذكره.
هذا حديث مدار أسانيده على عمر بن راشد اليمامي وهو ضعيف
[٦١٧٧] وقال إسحاق بن راهويه(٢): ثنا النضر بن شميل، أبنا أبو قرة - هو الأسدي -
عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-قال: ((ذكر لي أن الدعاء يكون
بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى يصلى على النبي ◌َّتِ)).
هذا إسناد موقوف رجاله رجال الصحيح إلا أباقرة الأسدي فإني لم أر من تكلم فيه بعدالة ولا
جرح، لكن أخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
[٦١٧٨] وقال عبد بن حميد (٣): ثنا جعفر بن عون، ثنا موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن
محمد، عن أبيه قال: قال جابر- رضي الله عنه -: قال لنا رسول الله وَليقول: ((لا تجعلوني كقدح
الراكب، إن الراكب إذا علق معاليقه أخذ قدحه فملأه من [الماء](٤) فإن كان له حاجة في
الوضوء توضأ، وإن كان له حاجة في الشرب شرب، وإلا أهراق ما فيه، اجعلوني في أول
الدعاء وفي وسط الدعاء وفي آخر الدعاء)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف موسى بن عبيدة.
٨ - باب الدعاء باسم الله الأعظم
[١/٦١٧٩] قال مسدد: ثنا عبدالوارث، ثنا محمد بن جحادة، حدثني رجل، عن سلیمان
ابن بريدة، عن أبيه قال: ((كنت مع رسول الله وقدر فأتى على رجل يقرأ قد رفع صوته،
فقال: يا بريدة. قلت: لبيك وسعديك. قال: أتراه مرائيا؟ قلت: الله ورسوله أعلم -
ثلاث مرات - فقال رسول الله وَلي: بل هو مؤمن منيب. ثم أتى على رجل يدعو يقول:
اللهم إني أسألك أني أشهد أنك لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفوًا أحد. فقال رسول الله وَّة: لقد دعا الله باسمه الذي إذا دعي به استجاب)).
(١) (٨٢١/٢-٨٢٢ رقم ٨٨).
(٢) المطالب العالية (٥/٤ رقم ٣٣٣٨).
(٣) المنتخب (٣٤٠ رقم ١١٣٢).
(٤) في ((الأصل)): الدعاء. وقد ضبب عليها المؤلف، والمثبت من المنتخب، وهو الصواب.
٤٤٧

قلت: روى أصحاب السنن الأربعة (١) وابن حبان في صحيحه(٢) منه قصة الدعاء
دون قصة القراءة من طريق مالك بن مغول، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه به.
[٢/٦١٧٩] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٣): من طريق مالك بن مغول، عن عبدالله بن
بريدة، عن أبيه قال: ((دخلت مع [٥/ق١٥٧ - ب] رسول الله وَل قر المسجد ويدي في يده إذا
رجل يقول: اللهم إني أسألك أنك أنت الواحد الأحد ... )) فذكره.
[٣/٦١٧٩] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ (٤): إلا أنه قال: ((لقد سألت الله باسمه
الأعظم».
وقال: صحيح على شرطهما.
قال الحافظ المنذري: قال شيخنا الحافظ أبوالحسن المقدسي: وإسناده لا مطعن فيه، ولم يرد
في هذا الباب حدیث أجود إسنادًا منه، انتھی.
و قد تقدم بطرقه في كتاب الإيمان في باب الدین یسر.
[١/٦١٨٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا سعيد بن عامر، ثنا أبان بن أبي
عياش، عن أنس بن مالك، أن أباعياش الزرقي قال: ((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد
لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام. فقال رسول
الله وَّه: لقد دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)).
[٢/٦١٨٠] رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٦): من طريق حفص بن أخي أنس بن مالك،
عن أنس بن مالك قال: ((كنت مع رسول الله وَ لّ جالسًا في الحلقة ورجل يصلي، فلما ركع
وسجد وتشهد دعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان یا
بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم. فقال رسول الله وَلقول: والذي
نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٧)من طريق حفص بن أخي أنس بن مالك به.
(١) أبو داود (٧٩/٢ رقم ١٤٩٣) والترمذي (٤٨١/٥-٤٨٢ رقم ٣٤٧٥) وقال: هذا حديث حسن
غريب. والنسائي في الكبرى (٣٩٤/٤-٣٩٥ رقم ٧٦٦٦) وابن ماجه (١٢٦٧/٢ -١٢٦٨ رقم
٣٨٥٧).
(٢) (١٧٣/٣ رقم ٨٩١).
(٣) (٨٣٢/٢ رقم ١١٤).
(٤) المستدرك (٥٠٤/١).
(٥) البغية (٣١٨ رقم ١٠٦٦).
(٦) (٨٣٣/٢-٨٣٤ رقم ١١٦).
(٧) (١٧٥/٣-١٧٦ رقم ٨٩٣).
٤٤٨

قلت: رواه باختصار أبوبكر بن أبي شيبة(١) وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما، وابن
ماجه في سننه(٢) من طريق وكيع عن أبي خزيمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن
مالك به .
وكذا رواه الترمذي في الجامع(٣) من طريق عاصم الأحول وثابت عن أنس به وقال:
حديث حسن.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق جسر بن فرقد، عن أبيه، عن ثابت،
عن أنس وضعف الحديث بفرقد وابنه، وفيه نظر ؛ فقد روي من طرق كما تقدم.
[٦١٨١] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن منيب، عن
السري بن يحيى، عن رجل من طي - وأثنى عليه خيرًا - قال: ((كنت أسأل الله - عز وجل
- أن يريني الاسم الذي إذا دعي به أجاب، فرأيته مكتوبًا في الكواكب في السماء : يا بديع
السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام».
٩ - [0/ ق١٥٨-1] باب الدعاء بدعاء يونس عليه السلام
[١/٦١٨٢] قال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن عمر، ثنا يونس بن أبي
إسحاق قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي محمد، عن سعد قال: ((مررت
بعثمان بن عفان في المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه مني، ثم لم يرد علي السلام، فأتيت
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-فقلت: يا أمير المؤمنين، هل حدث في
الإسلام شيء؟ قال: وما ذاك؟ قال: قلت: لا، إلا أني مررت بعثمان آنفًا في المسجد
فسلمت عليه، فملأ عينيه مني ثم لم يرد عليَّ السلام. قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه،
فقال: ما (منعك)(٦) أن تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت. قال
سعد: قلت: بلى. حتى حلف وحلفت، قال: ثم إن عثمان ذكر، قال: بلى، فأستغفر الله
وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله وليه
لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة. فقال سعد: فأنا أنبئك بها، إن
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٧٢/١٠ رقم ٩٤١٠).
(٢) (١٢٦٨/٢ رقم ٣٨٥٨).
(٣) (٥١٤/٥ رقم ٣٥٤٤) وقال: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس.
(٤) المطالب العالية (٦/٤ رقم ٣٣٤٢).
(٥) (١١٠/٢-١١١ رقم ٧٧٢).
(٦) في مسند أبي يعلى: يمنعك.
٤٤٩

رسول الله 8* ذكر لنا أول دعوة، ثم جاءه أعرابي فشغله، ثم قام رسول الله رَلهر فاتبعته،
[فله)](١) أشفقت أن يسبقني إلى منزله، ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إليّ رسول الله وَليه
فقال: من هذا، أبو إسحاق؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فمه. قلت: لا والله إلا أنك
ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابي. فقال: نعم، دعوة ذي النون: لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدعُ بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له))(٢).
[٢/٦١٨٢] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا إسماعيل بن عمر ... فذكره.
قلت: رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٤) والترمذي في الجامع(٥) باختصار.
١٠ - (١٥٨٥/٥-ب] باب أي الليل أجوب دعوة
[١/٦١٨٣] قال مسدد: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن قال: ((بعث زياد كلاب بن
أمية على الأيلة، فمر عثمان بن أبي العاص فقال: يا أبا هارون ، ما يقعدك ها هنا؟ قال:
بعثني هذا على الأيلة. قال: على المكس، ألا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله وَاخيه ؟
سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: إن نبي الله داود - عليه السلام - كان يوقظ أهله ساعة من
الليل يقول: يا أهل داود، قوموا فصلوا فإن هذه ساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لساحر أو
عشار. قال: فدعا بسفينة فركب فيها فدخل على زياد وقال: ابعث على عملك من شئت)).
[٢/٦١٨٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا علي بن زيد، عن
الحسن، عن عثمان بن أبي العاص أن نبي الله وَ لي قال: ((ينادي مناد كل ليلة : هل من سائل
فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من داع فأستجيب له)).
[٣/٦١٨٣] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا إبراهيم السامي، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن
الحسن ((أن عبدالله بن عامر استعمل كلاب بن أمية على الأيلة، فمر به عثمان بن أبي العاص
فقال: ما شأنك؟ قال: استعملت على الأيلة. فقال: ألا أخبرك؟ قال: بلى. قال: سمعت
رسول الله ◌َ﴾ يقول: إن في الليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء فيقول: هل من سائل
فأعطيه، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له. وإن داود - عليه السلام -
(١) في ((الأصل)): فأشفقت. وأثبتنا ما في المسند.
(٢) قال في المختصر (٩/٩- ١٠ رقم ٦٩٣٣): رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (١٥٩/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد وأبو يعلى وأحد
إسنادي البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة.
(٣) مسند أحمد (١٧٠/١).
(٤) (٨٣٨/٢ رقم ١٢٤).
(٥) (٤٩٥/٥ رقم ٣٥٠٥).
٤٥٠

خرج ذات ليلة فقال: لا يسأل الله أحد شيئًا إلا أعطاه إياه إلا ساحر أو عشار. قال:
فركب في قرقور، فأتى عبدالله بن عامر فقال: اقبل عملك، فإن عثمان بن أبي العاص
حدثني أنه سمع رسول الله وَليل يقول كذا وكذا)).
[٤/٦١٨٣] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يزيد بن هارون، أبنا حماد بن زيد، ثنا علي بن
زيد، عن الحسن قال: ((مر عثمان بن أبي العاص [٥/ ق١٥٩ -أ] على كلاب بن أمية وهو جالس
على مجلس العاشر بالبصرة، فقال: ما يجلسك ها هنا؟ قال: استعملني [هذا](٢) على هذا
المكان - يعني زياد - فقال له عثمان: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله وَليه؟ قال:
بلى. قال عثمان: سمعت رسول الله وَلو يقول: كان لداود نبي الله ◌ُ له ساعة يوقظ فيها أهله
يقول: يا آل داود قوموا فصلوا، فإن هذه ساعة يستجيب الله فيها الدعاء إلا لساحر أو
(عاشر)(٣) فركب كلاب بن أمية سفينة فأتى زيادًا فاستعفاه فأعفاه))(٤).
[٥/٦١٨٣] قال(٥): وثنا عبدالصمد وعفان -المعني- قالا: [ثنا] (٦) حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد ... فذكره.
[٦/٦١٨٣] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٧) وفي الكبير(٨) والأوسط(٩): ولفظه: عن
النبي ◌َّم قال: «تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟
هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا
استجاب الله - عز وجل - له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا)).
[٧/٦١٨٣] وفي رواية في الكبير (١٠) أيضًا: سمعت رسول الله وَل يقول: ((إن الله يدنو من
خلقه، فيغفر لمن يستغفر، إلا لبغي بفرجها أو عشار)).
قلت: مدار طرق حديث عثمان بن أبي العاص هذا على علي بن زيد بن جدعان وهو
ضعيف، واختلف في سماع الحسن من عثمان.
(١) مسند أحمد (٢٢/٤).
(٢) زيادة من مسند أحمد.
(٣) في المسند: عشار.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٨٨/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال
الصحیح إلا أن فيه علي بن زید وفيه كلام وقد وثق.
(٥) مسند أحمد (٢١٨/٤).
(٦) زيادة من مسند أحمد.
(٧) (٨٤٤/٢-٨٤٥ أرقام ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠).
(٨) (٥٩/٩ رقم ٨٣٩١).
(٩) (١٥٤/٣ رقم ٢٧٦٩).
(١٠) (٥٤/٩ رقم ٨٣٧١).
٤٥١

[١/٦١٨٤] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا
عبدالعزيز بن مسلم، ثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود - رضي الله عنه-
أن رسول الله وَ لي قال: ((إذا كان ثلث الليل الباقي [يهبط] (٢) الله إلى السماء الدنيا، ثم تفتح
أبواب السماء، ثم يبسط يده، ثم يقول: هل من سائل؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع
الفجر))(٣).
[٢/٦١٨٤] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا عبدالصمد ... فذكره.
[٣/٦١٨٤] قال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٥): قرأت على أبي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة، ثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص ... فذكره.
[٦١٨٥] قال أبو يعلى(٦): وثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد
ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة.
[٦١٨٦] وعن عبدالرحمن بن يسار، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي - رضي الله
عنه- [٥/ ق١٥٩ -ب) قال: قال رسول الله وَله: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء
الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله - عز وجل - إلى السماء
الدنيا، فلم يزل بها حتى يطلع الفجر، يقول: ألا تائب، ألا سائل يعطى، ألا داع يجاب،
ألا مذنب يستغفر فيغفر له، ألا سقيم يستشفي فيشفى))(٧).
١١ - باب تقرب العبد إلى ربه عز وجل بصالح عمله
[١/٦١٨٧] قال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا ابن أبي عبيدة، ثنا أبي،
عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن النعمان بن بشير- رضي الله عنه- قال:
(١) (٢١٩/٩ رقم ٥٣١٩).
(٢) في ((الأصل)): هبط. وأثبتنا ما في مسند أبي يعلى.
(٣) قال في المختصر (١١/٩-١٢ رقم ٦٩٣٩): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند رواته
ثقات .
وقال الهيثمي في المجمع (١٥٣/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
(٤) مسند أحمد (٣٨٨/١، ٤٠٣).
(٥) مسند أحمد (٤٤٦/١-٤٤٧).
(٦) (٤٤٧/١١-٤٤٨ رقم ٦٥٧٦).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٥٤/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما ثقات ، وقد صرح ابن إسحاق
بالسماع.
٤٥٢

قال رسول الله وَليل(١): ((كان ثلاثة يمشون في غب سماء إذ مروا بغار، قال: فقالوا: لو
أويتم إلى هذا الغار، فأووا إليه، فبينا هم فيه إذ وقع عليهم حجر من الجبل حتى سد الغار،
فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئًا خيرًا من أن يدعو كل امرئ بخير عمله ... ))
وذكر الحديث إلى آخره «فانكشف عنهم فخرجوا يمشون)).
[٢/٦١٨٧] قال أبويعلى الموصلي: وثنا زهير، ثنا إسماعيل بن عبدالكريم الصنعاني،
حدثني عبدالصمد، أنه سمع عمه وهب بن منبه يقول: حدثني النعمان بن بشير أنه سمع
رسول الله وليو يذكر ((أن ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد
عليهم، فقال قائل منهم(٢): أيكم عمل حسنة، لعل الله برحمته يرحمنا. فقال رجل منهم:
قد كان لي أجراء يعملون عملا لي فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل
منهم ذات يوم وسط النهار، واستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره كما عمل(٣) في
نهاره كله، فرأيت عليَّ من الزمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله،
فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف النهار؟ قلت: يا
عبدالله، لم أبخسك شيئًا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت. قال: [٥/ ق١٦٠-أ]
فغضب، وذهب وترك أجره، فوضعت حقه في جانب البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد
ذلك بقر فاشتريت به [فصيلة](٤) من البقر، فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخ
ضعيف، ولا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقًّا فذكره حتى عرفته [فقلت](٥): إياك أبغي،
هذا حقك. فعرضتها عليه جميعًا. فقال: يا عبدالله، لا تسخر بي، إن لم تتصدق علي
فأعطني حقي. فقلت: والله ما أسخر بك إنها لحقك، وما لي فيها من شيء. فدفعتها إليه
جميعًا، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا: فانصدع الجبل حتى رأوا وأبصروا،
وقال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل وأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة
وطلبت مني معروفًا، فقلت: لا والله ما هو دون نفسك. فأبت علي، فذهبتْ فذكرت
ذلك لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأعيني عيالك. فرجعت إلي فنشدتني بالله - عز
وجل - فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسك. فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها،
فلما كشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي، فقلت لها: ما شأنك؟ فقالت: الله رب العالمين.
فقلت لها: خفته في الشدة، ولم أخفه في الرخاء. فتركتها، وأعطيتها ما يحق علي لها بما
(١) زاد في هذا الموضع: قال ولا موضع لها وليست في المختصر.
(٢) زاد هنا في دعاء الطبراني:، تذكروا.
(٣) زاد في المجمع هنا: رجل منهم.
(٤) بالأصل: فصلة. وأثبتنا ما في المختصر وهو الصواب.
(٥) بالأصل: فقال. وكذا المختصر، وأثبتنا ما في المجمع.
٤٥٣

تكشفتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا . فانصدع الحجر حتى عرفوا
وتبين لهم، قال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي
غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي فأصابني يوم غيث حبسني فلم
أرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي، فأخذت محلبي، فحلبت غنمي، وتركتها قائمة، ومضيت
إلى أبوي فوجدتهما قد ناما، فشق عليَّ أن أوقظهما، وشق علي أن أترك غنمي فما برحت
جالسًا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك
فافرج عنا. فقال النعمان: فكأني أسمع هذه من رسول الله وَّ قال: الجبل طاق، ففرج الله
عنهم فخرجوا يتماشون))(١).
[٣/٦١٨٧] [٥/ ق ١٦٠ - ب] رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٢): ثنا محمد بن عبدوس بن كامل
السراج، وعبيد بن غنام قالا: ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن،
ثنا أبي، عن الأعمش ... فذكره
[٤/٦١٨٧] قال(٣): وثنا [الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا](٤) إسماعيل
ابن عبدالكريم ... فذكره.
قلت: له شاهد في الصحيحين(٥)، وغيرهما من حديث ابن عمر.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٦) من حديث أبي هريرة.
ورواه أبو يعلى (٧) من حديث أنس وسيأتي في كتاب التوبة في باب إخلاص التوبة لله -عز وجل.
ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من حديث علي بن أبي طالب(٨)، وعقبة بن عامر(٩)،
وعبد الله بن أبي أوفى(١٠)، وعبد الله بن عمرو بن العاص(١١)، وأنس بن مالك(١٢)،
وعائشة-رضي الله عنهم.
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٤٢/٨): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، والبزار بنحوه من
طرق، ورجال أحمد ثقات.
(٢) (٢/ ٨٦٥-٨٦٦ رقم ١٨٩).
.(٣) (٨٦٦/٢-٨٦٨ رقم ١٩٠).
(٤) زيادة من كتاب الدعاء.
(٥) البخاري (٤٧٧/٤ رقم ٢٢١٥) مسلم (٢٠٩٩/٤ - ٢١٠٠ رقم ٢٧٤٣).
(٦) (٢٥١/٣-٢٥٢ رقم ٩٧١).
(٧) (٣١٣/٥-٣١٤ رقم ٢٩٣٧)، (٣١٦/٥ رقم ٢٩٣٨).
(٨) (٨٦٣/٢-٨٦٤ رقم ١٨٧).
(٩) (٨٧١/٢-٨٧٢ رقم ١٩٥).
(١٠) (٨٧٢/٢-٨٧٣ رقم ١٩٦).
(١١) (٨٧٦/٢ رقم ٢٠١).
(١٢) (٨٦٨/٢-٨٦٩ رقم ١٩٢)، (٨٧٦/٢ رقم ٢٠٠).
٤٥٤

١٢ - باب ما جاء في رفع اليدين في الدعاء
[٦١٨٨] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا ابن أبي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر -
رضي الله عنه-((أن رسول الله وَلجر لما أصابه الكرب يوم الأحزاب ألقى رداءه، وقام
متجردًا، ورفع يديه مدًّا ودعا، ولم يصل، قال: ثم أتانا ففعل (مثله)(٢) وصلى)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة التابعي.
[٦١٨٩] وقال مسدد: ثنا أبوعوانة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن عائشة -
رضي الله عنها - زعم أنه سمع منها ((أنها رأت النبي وُّل يدعو يرفع يديه يقول: إنما أنا بشر
فلا تعاقبني، أيما رجل من المؤمنين آذيته أو شتمته فلا تعاقبني به)).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح، إلا أنه فيه مقال اختلف في سماع عكرمة من
عائشة، وفي سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري (٣)، وسماك بن حرب قال فيه
أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبوحاتم: صدوق ثقة. وقال ابن
المبارك: ضعيف، وكان شعبة يضعفه. وقال النسائي ويعقوب بن شيبة: ليس به بأس.
وقوله: كان شعبة يضعفه. إنما كان يضعفه في حديث عكرمة فقط ؛ لأن روايته عنه
مضطربة، وعن غيره صالحة.
وسيأتي لهذا الحديث شواهد في كتاب علامات النبوة في باب اشتراطه في دعائه.
[٦١٩٠] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا عبد الواحد بن غياث أبوبحر، ثنا عبدالحميد بن
رزيق الهلالي، ثنا أبوداود الأعمى، عن البراء بن عازب-رضي الله عنه- عن النبي وَّ ((أنه
كان إذا أصابته شدة ودعا، رفع يديه حتى يرى بياض إبطيه)).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف أبي داود الأعمى واسمه نفيع بن الحارث .
[٦١٩١] وقال أبويعلى(٥): وثنا الحسن بن حماد الکوفي، ثنا محمد بن فضیل، عن يزيد بن
أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، حدثني أبوهلال صاحب هذه الدار، عن أبي
(١) (٢٤٣ رقم ١٧٦٩).
(٢) في مسند الطيالسي: مثل ذلك.
(٣) كذا العبارة مع صعوبة في أولها وهي غير مستقيمة، وإن المعنى واضح.
(٤) المطالب العالية (١٥/٤ رقم ٣٣٦٨).
(٥) (١٣/ ٤٣٦-٤٣٧ رقم ٧٤٤٠م٣).
٤٥٥

برزة الأسلمي-رضي الله عنه- ((أن النبي ﴿ ﴿و رفع يديه في الدعاء حتى [رئي](١) بياض
إبطيه))(٢).
[١/٦١٩٢] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا إبراهيم، ثنا صالح، عن ثابت ويزيد
الرقاشي، عن أنس. وميمون بن سياه، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول
الله ◌َّ: [٥/ق١٦١-أ] ((يا أيها الناس، إن ربكم حييٌّ كريم يستحي أن يمد أحدكم [يديه] (٤)
إليه [فيردهما] (٥) خائبتين)).
[٢/٦١٩٢] رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٦): ثنا المقدام بن داود المصري، ثنا حبيب كاتب
مالك، ثنا هشام بن سعد، عن ربيعة بن [أبي] (٧) عبدالرحمن، سمعت أنس بن مالك
يقول: قال رسول الله وَيقول: ((إن الله جواد كريم يستحيي من العبد المسلم إذا دعاه أن يرد
یدیه صفرًا لیس فيهما شيء)).
[٣/٦١٩٢] وبه(٨): قال رسول الله وَليّ: ((إذا دعا العبد فرفع يديه فسأل قال الله: إني
لأستحيي من العبد أن أرده)).
[٤/٦١٩٢] ورواه الحاكم(٩)، وقال: صحيح الإسناد. ولفظه: «إن الله رحیم حيي کریم
يستحيي من عبده أن يرفع إليه [يديه] (١٠) ثم لا يضع فيهما خيرًا».
وله شاهد من حديث سلمان الفارسي رواه أبوداود(١١) والترمذي(١٢) وابن ماجه(١٣) وابن
حبان في صحيحه(١٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم في
(١) بالأصل: رأى. وأثبتنا ما في مسند أبي يعلى.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٦٨/١٠): رواه أبويعلى، وأبو هلال صاحب أبي برزة لم أعرفه، ويزيد بن
أبي زياد مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات.
(٣) (١٤٢/٧ رقم ٤١٠٨).
(٤) بالأصل: يده. والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٥) بالأصل: فيردها. والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٦) (٨٧٨/٢ رقم ٢٠٤).
(٧) زيادة من الدعاء، وهي صحيحة.
(٨) الدعاء (٨٧٨/٢ رقم ٢٠٥).
(٩) المستدرك (٤٩٧/١-٤٩٨).
(١٠) بالأصل: يده. والتصويب من المستدرك.
(١١) (٧٨/٢ رقم ١٤٨٨).
(١٢) (٥٢٠/٥ رقم ٣٥٥٦).
(١٣) (١٢٧١/٢ رقم ٣٨٦٥).
(١٤) (١٦٠/٣ رقم ٨٧٦).
٤٥٦

المستدرك(١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
[٦١٩٣] قال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا عبيد الله بن معاذ قال: ذكر أبي، عن يوسف بن محمد
ابن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَليقول :
((إن الله حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع [إليه](٣) يديه فيردهما [صفرًا](٣) ليس فيهما
(٤)
شيء))(٤).
١٣ - باب صفة رفع الیدین
[٦١٩٤] وقال مسدد(٥): ثنا بشر، ثنا خالد، عن أبي قلابة، عن عبدالرحمن بن محيريز
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سألتم الله - عز وجل - فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه
بظهورها. قال خالد: قلت لأبي قلابة: ما [معنى] (٦) هذا؟ فرفع بشر يديه [و] (٦) قال:
هكذا التكبير والتهليل)).
[٦١٩٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا شبابة بن سوار، عن شعبة، عن عبد ربه بن
سعيد، عن [محمد بن إبراهيم] (٨) ((أخبرني من رأى النبي ◌َّو عند أحجار الزيت يدعو
هكذا بباطن کفه».
[٦١٩٦] قال أبوداود الطيالسي(٩): ثنا حماد بن سلمة، ثنا بشر، عن أبي سعيد- رضي الله
عنه- ((أن رسول الله وَ ليه دعا بعرفات، فقال (بيده)(١٠) هكذا جعل (ظهورها)(١١) إلى السماء
و(بطونها)(١٢) إلى الأرض)).
(١) المستدرك (٤٩٧/١).
(٢) (٣٩١/٣ - ٣٩٢ رقم ١٨٦٧).
(٣) زيادة من مسند أبي يعلى.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/١٠): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن محمد بن
المنكدر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
(٥) المطالب العالية (١٦/٤ رقم ٣٣٧٠).
(٦) زيادة من المطالب.
(٧) (٤١٦/٢ رقم ٩٤٥).
(٨) في ((الأصل)): إبراهيم بن محمد. وهو قلب، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة ومسند أحمد (٣٦/٤)
وقد روى الإمام أحمد الحدیث من طريق شعبة به، ومحمد بن إبراهيم هو التيمي وقد روى عنه ابن
الهاد هذا الحديث وسمى من أخبره عمير مولى آبي اللحم، رواه أبوداود (٣٠٣/١ رقم ١١٦٨)
وأحمد (٢٢٣/٥) والله أعلم.
(٩) (٢٨٨ رقم ٢١٧٤).
(١٠) في مسند الطيالسي: بيديه.
(١١) في مسند الطيالسي: ظهورهما.
(١٢) في مسند الطيالسي: بطونهما.
٤٥٧

[١/٦١٩٧] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا روح [ثنا حماد] (٢)، عن بشر بن حرب، عن أبي
سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله ◌َ﴿ واقفًا بعرفة يدعو هكذا، ورفع يديه حيال ثندوته
وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض)).
[٢/٦١٩٧] قال(٣): و[ثنا حسن] (٢) ثنا حماد بن سلمة، عن بشر بن حرب ... فذكره.
[٣/٦١٩٧] قال(٤): وثنا يونس، ثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن بشر بن حرب، قال:
سمعت أباسعيد قال: ((وقف رسول الله وَ ل قول بعرفة فجعل يدعو هكذا، وجعل ظهر كفيه مما
يلي وجهه، ورفعهما فوق ثندوته وأسفل من منکبیه)).
[٤/٦١٩٧] وبه قال(٤): ((كان رسول الله وَليل يدعو بعرفة هكذا - يعني بظاهر كفيه)).
[٥/٦١٩٧] قال(٥): وثنا عفان وحسن قالا: ثنا حماد، عن بشر بن حرب، عن أبي سعيد
الخدري قال: ((كان رسول الله وَل يدعو بعرفة. قال حسن: ورفع يديه هكذا يجعل
ظاهرهما فوق وباطنهما أسفل، ووصف [حماد و] (٦) رفع [حماد] (٧) يديه وكفيه مما يلي
الأرض))(٨)
١٤ - [٥/ق١٦١-ب] باب كراهية إشارة الرجل بأصبعين في الدعاء
[١/٦١٩٨] قال مسدد(٩): ثنا أبو الأحوص، ثنا أشعث بن سليم، عن رجل من الأنصار
قال: ((مر به رسول الله وَ له وهو يدعو [باسط] (١٠) كفيه فقال: أَّدْ فإنه أحدٌ»
[٢/٦١٩٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١١): ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن
أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من الأنصار حدثه، عن جده ((أن رسول الله وَليه مر عليه
وهو يدعو بيديه، فقال: أحد فإنه أحد)).
(١) مسند أحمد (١٣/٣).
(٢) زيادة من مسند أحمد، وسقط من الأصل.
(٣) مسند أحمد (١٤/٣).
(٤) مسند أحمد (٨٥/٣).
(٥) مسند أحمد (٩٦/٣).
(٦) بالأصل: عفان. والتصويب من مسند أحمد ومنه زدنا الواو.
(٧) زيادة من مسند أحمد.
(٨) ذكره الهيثمي بألفاظه في المجمع (١٦٨/١٠) وقال: رواها كلها أحمد، وفيه بشر بن حرب وهو
ضعيف.
(٩) المطالب العالية (١٦/٤ رقم ٣٣٧٢).
(١٠) بالأصل: بسط. وأثبتنا ما في المطالب.
(١١) (١٨٤/٢ رقم ٦٦٩).
٤٥٨

[١/٦١٩٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة ((أن النبي (وَ ل﴿ رأى سعدًا يدعو بأصبعيه، فقال: أحد أحد))(٢).
[٢/٦١٩٩] رواه أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا أبوهمام، ثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-((أن النبي ◌َالقر أبصر رجلا يدعو بأصبعيه جميعًا
فنهاه، وقال: بإحداهما باليمين)) (٤).
قلت: أخرجته ؛ لقوله: ((باليمين)).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٥) من طريق حفص بن غياث به ... فذكره.
[٣/٦١٩٩] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٦): ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبوبكر بن أبي
شيبة ... فذكره.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الطبراني(٧) ولفظه أن رسول الله وَ له قال: ((هكذا
الإخلاص [يشير] (٨) بأصبعه التي تلي الإبهام، وهذا الدعاء [يرفع] (٩) يديه حذو منكبيه،
وهذا الابتهال [يرفع] (٩) يديه مدًّا)).
١٥ - باب الأمر بالتضرع والتخشع والتمسكن في الدعاء
[٦٢٠٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس
ابن أبي أنس المصري، عن عبدالله بن نافع بن العمياء، عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب
قال: قال رسول الله وسلم: ((الصلاة مثنى، وتشهد في كل ركعتين، [٥/ ق١٦٢ -أ] وتباؤس
وتمسكن وتقنع رأسك، وتقول: اللهم اللهم. فمن لم يفعل ذلك فهي خداج))(١٠).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠/ ٣٨١ رقم ٩٧٣١).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٥٢٠/٥ رقم ٣٥٥٧) والنسائي (٣٨/٣ رقم ١٢٧٢)
من طريق أبي صالح به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، ومعنى هذا الحديث:
إذا أشار الرجل بأصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بأصبعه واحدة.
وقال في المختصر (١٦/٩ رقم ٦٩٥٤): رواته ثقات.
(٣) (٤٢١/١٠ رقم ٦٠٣٣).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٦٨/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٥) (١٦٦/٣ رقم ٨٨٤).
(٦) (٨٨٧/٢ رقم ٢١٥).
(٧) كتاب الدعاء (٢/ ٨٨٣ - ٨٨٤ رقم ٢٠٨).
(٨) زيادة من كتاب الدعاء.
(٩) بالأصل: يدفع. وفي الدعاء: فرفع.
(١٠) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٤١٩/١-٤٢٠ رقم ١٣٢٥): حدثنا أبوبكر بن=
٤٥٩

له شاهد من حديث الفضل بن عباس رواه الطبراني في كتاب الدعاء(١) [والنسائي(٢)
والترمذي (٣) وصححه] (٤).
[٦٢٠١] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي، ثنا بشر بن منصور
[السليمي](٦) عن الخليل بن مرة، عن الفرات بن سلمان قال: قال علي: ((ألا يقوم أحدكم
فيصلي أربع ركعات [قبل العصر] (٧) ويقول فيهن ما كان رسول الله وَله يقول: [تم] (٨)
نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك
الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، و[جاهك] (٩) أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية
وأهنؤها [و تطاع] (١٠) ربنا [فتشكر] (١٠) و[تعصى] (١٠) ربنا فتغفر، وتجيب المضطر،
وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد،
ولا يبلغ مدحتك قول قائل))(١١).
١٦ - باب ما يقوله حين ينام
[١/٦٢٠٢] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، ثنا عبدالرحمن بن زياد، عن عبدالله
ابن بريدة قال: ((كنت جالسًا عند عبدالله بن عمرو فقال: ألا أعلمكم كلمات كان رسول
الله وَ لّ يعلمهن أبابكر يقولها حين ينام؟ قلنا: نعم. قال: فأخرج لنا قرطاسًا فإذا فيه:
اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء ومليكه، أشهد
أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدًا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون،
= أبي شيبة به، ورواه أبوداود (٢٩/٢ رقم ١٢٩٦) من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة به.
(١) (٨٨٤/٢ رقم ٢١٠).
(٢) السنن الكبرى (٢١٢/١ رقم ٦١٥).
(٣) (٢٢٥/٢-٢٢٦ رقم ٣٨٥).
(٤) أصابه بالأصل طمس ومحو ، واستعنا على قراءته بالمختصر فقد كان عسرًا.
(٥) (٣٤٤/١-٣٤٥ رقم ٤٤٠).
(٦) بالأصل: السلمي. وفي المسند: السليمي. وهو الصواب.
(٧) زيادة من مسند أبي يعلى.
(٨) بالأصل بالثاء المثلثة والصواب ما أثبتناه.
(٩) في ((الأصل)): جاه. وما أثبتناه من مسند أبي يعلى.
(١٠) الأفعال في ((الأصل)) بالياء والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (١٥٨/١٠): رواه أبو يعلى، والفرات لم يدرك عليًّا، والخليل بن مرة وثقه
أبوزرعة، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
٤٦٠