Indexed OCR Text
Pages 401-420
٢٣- [٤/ق١٦٥-ب] باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه
والاستماع منهما والإنصات لكل واحد منهما حتی ینفذ حجته.
وحسن الإقبال علیھما
[٤٩٠٨] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا محمد بن الفضل، عن إسماعيل بن مسلم، عن
الحسن قال: ((جاء رجل فنزل على علي رضي الله عنه وأضافه، فقال: إني أريد أن أخاصم،
فقال له: تحول؛ فإن النبي ﴿ نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه)).
[٤٩٠٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن نعيم،
عن أبيه قال: ((شهدت أباهريرة رضي الله عنه يقضي، فجاء الحارث بن الحكم فجلس على
وسادته التي يتكئ عليها، فظن أبو هريرة أنه جاء لحاجة غير الحكم، قال: فجاء رجل
فجلس بين يدي أبي هريرة، فقال له: ما لك؟ قال: (استأدى)(٣) عليَّ الحارث. فقال له
أبو هريرة: قم فاجلس مع خصمك؛ فإنها سنة أبي القاسم تَّ)).
هذا إسناد ضعيف.
[١/٤٩١٠] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا خالد بن مرداس، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
عباد بن كثير، عن أبي عبدالله، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّ قالت: قال
رسول الله وي طهر: ((إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا [يقض](6) وهو غضبان، وليسوِّ
بينهم في النظر والمجلس والإشارة، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين فوق الآخر)) (٦).
[٤٩١٠ /٢] رواه الدار قطني(٧): ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، ثنا عبدالله بن
محمد بن يحيى بن أبي بكير، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير، عن عباد بن كثير، عن أبي
عبدالله، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَليقول: ((من ابتلي بالقضاء
بين الناس فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده)).
(١) المطالب العالية (٤١٥/٢ رقم ٢١٩٩).
(٢) البغية (١٤٨ رقم ٤٥٩).
(٣) في البغية: إسنادي. وهو تحريف .
(٤) (٣٥٦/١٢ رقم ٦٩٢٤).
(٥) في ((الأصل)): يقضي. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/٤): رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير باختصار، وفيه عباد بن كثير
الثقفي، وهو ضعيف .
(٧) سنن الدارقطني (٢٠٥/٤ رقم ١٠).
٤٠١
[٣/٤٩١٠] وبه (١): إلى أم سلمة قالت: قال رسول الله وَليقول: ((من ابتلي بالقضاء بين الناس
فلا (يرفع)(٢) صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر)).
[٤/٤٩١٠] ورواه البيهقي في سننه (٣): ثنا [أبو الحسن] (٤) علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد
ابن عبيد الصفار، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبدالله بن صالح المقرئ، ثنا زهير بن
معاوية [٤/ق١٦٦- أ] أبو خيثمة، عن عباد بن كثير، حدثني أبوعبدالله، عن عطاء بن يسار،
عن أم سلمة زوج النبي ◌ّه قالت: قال رسول الله ويتلقى: ((من ابتلي بالقضاء بين المسلمين
فلیعدل بینهم في لحظه وإشارته ومقعده)).
ورواه زيد بن أبي الزرقاء [عن عباد](٥) عن أبي عبدالله (العنبري)(٦) به، وقال: ((في
إشارته ولحظه و کلامه)).
[٥/٤٩١٠] قال البيهقي(٧): وأبنا أبوبكر بن الحارث الفقيه، أبنا علي بن عمر الحافظ ...
فذكره.
[٤٩١١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): حدثنا شبابة، ثنا لیث بن سعد، عن عمرو بن أبي
عمرو، عن المطلب بن أبي وداعة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَلفي قال: ((من شد على
عضلة عضد (مخاصم)(٩) بغير علم بخصومته؛ لم يزل في سخط الله حتى ينزع)) (١٠) .
٢٤ - باب الرجلان يدعيان في أرض
[٤٩١٢] قال أبوداود الطيالسي(١١): ثنا مبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني، عن
ربيعة بن كعب الأسلمي قال: ((أعطاني رسول الله وَ له أرضًا وأعطى أبابكر أرضًا، قال:
(١) سنن الدار قطني (٢٠٥/٤ رقم ١١).
(٢) في سنن البيهقي: يرفعن .
(٣) السنن الكبرى (١٣٥/١٠).
(٤) في ((الأصل)): أبو الحسين، وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، انظر ترجمته
في سير أعلام النبلاء .
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من السنن الكبرى .
(٦) في بعض نسخ السنن الكبرى: العنزي .
(٧) السنن الكبرى (١٣٥/١٠).
(٨) المطالب العالية (٤١٥/٢ رقم ٢٢٠١).
(٩) في المطالب: يخاصم .
(١٠) قال في المختصر (٣٣٥/٨ رقم ٦٢٩٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة مرسلا .
(١١) (١٦٢ رقم ١١٧٤).
٤٠٢
[فاختلفنا](١) في [عذق](٢) يعني نخلة - فقلت: إنما هي من أرضي، وقال أبوبكر: هي من
أرضي. فقلت: يا أبابكر، أما ترى انظر، أما ترى أنها من أرضي، فأبى وقال كلمة ندم
عليها، فقال لي: يا ربيعة، قل لي مثل ما قلت لك حتى يكون قصاصًا. قال: قلت: لا.
فقال: لا والله إذًا [لأستعدين](٣) عليك [رسول الله] (٤) قلت: أنت أعلم. فانطلق يؤم
النبي وَّر واتبعته، فجاء ناس من قومي، فقال: يرحم الله أبابكر هو الذي قال لك [ما
قال](٤) ويستعدي عليك. فانطلقوا معي، فقلت لهم: أتدرون من هذا. هذا أبوبكر
الصديق ثاني اثنين إذا هما في الغار يأتي رسول الله وَ ليو [فيغضب](٥) لغضبه، ويغضب الله -
عز وجل - لغضب رسول الله وَله؛ فيهلك ربيعة، ارجعوا ارجعوا. فرددتهم، فانطلقت
وقد سبق إلى رسول الله وَ﴿ فقص عليه، فلما جئت قال لي: يا ربيعة، ما لك والصديق؟
قلت: يا رسول الله، قال لي شيئًا وقال لي: قل لي مثل ما قلت لك حتى يكون قصاصًا.
فقلت: لا أقول لك مثل ما قلت لي. قال رسول الله وَ له: أجل. قال: فلا تقل له مثل ما
قال لك، ولكن قل: يغفر الله لك يا أبابكر. فقلت: يغفر الله لك يا أبابكر، يغفر الله لك
يا أبابكر، فولى أبوبكر -رضي الله عنه- وهو يبكي)).
هذا إسناد حسن، مبارك مختلف فيه.
[٤٩١٣] [٤/ق١٦٦ -ب) قال أبوداود الطيالسي(٦): وثنا ابن أبي ذئب، عن یزید بن أبي حبيب
((أن رجلين اختصما إلى أبي الدرداء في شبر من الأرض، فقال أبوالدرداء: إني سمعت رسول
الله ◌َل﴿ يقول: إذا كنت في أرض فسمعت رجلين [يختصمان](٧) في شبر من أرض فاخرج
منها. فخرج أبوالدرداء فأتى الشام)).
هذا إسناد رواته ثقات.
(١) في ((الأصل)): فاختلفا . والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب .
(٢) في ((الأصل)): عدو. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
(٣) في ((الأصل)): لأستأذنن . والمثبت من مسند الطيالسي، وسيأتي على الصواب .
(٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من الطيالسي .
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي والمختصر.
(٦) (١٣٢ رقم ٩٨٣).
(٧) في ((الأصل)): يختصما . والمثبت من مسند الطيالسي.
٤٠٣
٢٥- باب القضاء باليمين مع الشاهد
[١/٤٩١٤] قال مسدد (١): ثنا يحيى، عن محمد بن عجلان، حدثني أبوالزناد قال: ((كنت
مع عبدالحميد بالكوفة فكان يقضي باليمين مع الشاهد، فأنكر ذلك عليه ناس من أهل
الكوفة، فكتب به إلى عمر بن عبدالعزيز، فكتب: أن اقض اليمين مع الشاهد. فقام شيخ
من كبرائهم فقال: شهدت شريحًا يقضي باليمين مع الشاهد في هذا المسجد)).
[٢/٤٩١٤] رواه البيهقي في سننه (٢): أبنا أبوسعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم،
أبنا الربيع، أبنا الشافعي، ثنا الثقة من أصحابنا، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزناد ((أن
عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عبدالحميد بن عبدالرحمن - وهو عامله على الكوفة - أن اقض
باليمين مع الشاهد، فإنها السنة. قال أبوالزناد: فقام رجل من كبرائهم فقال: أشهد أن
شريحًا قضى بهذا في هذا المسجد)).
[١/٤٩١٥] قال مسدد(٣): وثنا يحيى، ثنا جعفر، سمعت أبي يقول للحكم بن عتيبة قال:
((قضى نبي الله وَّر باليمين مع الشاهد، وقضى بها علي -رضي الله عنه- بين أظهركم)) (٤).
[٢/٤٩١٥] رواه إسحاق بن راهويه(٥): أبنا عبدالعزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه عن النبي وَل﴾ ((أنه قضى باليمين مع الشاهد، قال أبي: وأشهد أن عليًّا قضى به بين
أظهركم)) قال عبدالعزيز: يقوله محمد بن علي للحكم بن عتيبة.
[٣/٤٩١٥] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس
ابن محمد الدوري، ثنا شبابة بن سوار، ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن جعفر بن
محمد ... فذكره.
[٤/٤٩١٥] ورواه البيهقي في سننه(٦) عن الحاكم به.
ورواه الترمذي في الجامع(٧) وابن ماجه(٨) والحاكم والبيهقي(٩) من حديث
(١) المطالب العالية (٤١٨/٢ رقم ٢٢١٠).
(٢) السنن الكبرى (١٧٣/١٠-١٧٤).
(٣) المطالب العالية (٤١٨/٢ رقم ٢/٢٢٠٩).
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٦٢٨/٣ رقم ١٣٤٥) من طريق جعفر بن محمد به.
(٥) المطالب العالية (٤١٨/٢ رقم ١/٢٢٠٩).
(٦) السنن الكبرى (١٧٠/١٠).
(٧) (٦٢٨/٣ رقم ١٣٤٤).
(٨) (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٦٩).
(٩) السنن الكبرى (١٧٠/١٠).
٤٠٤
محمد بن علي، عن جابر، وأشار إلى حديث علي.
[١/٤٩١٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: حدثني عبد الله بن علي، عن عبدالعزيز بن
المطلب المخزومي، عن سعيد بن سعد بن عبادة، أن عمارة بن حزم ((شهد أن النبي وَل
قضی باليمين مع الشاهد)».
[٢/٤٩١٦] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يعقوب، ثنا عبدالعزيز بن المطلب، عن سعيد بن
عمرو بن شرحبيل، عن جده قال: ((كتاب وجدته في كتب سعيد بن سعد بن عبادة، أن
عمارة بن حزم قضى باليمين والشاهد.
قال زيد بن الحباب: سألت مالك بن أنس عن اليمين والشاهد، هل يجوز في الطلاق
والعتاق؟ فقال: لا، إنما هذا في الشراء [٤/ ق١٦٧-أ] والبيع وأشباهه.
قلت: ولما تقدم شاهد من حديث ابن عباس رواه مسلم في صحيحه(٢) وغيره،
ورواه أصحاب السنن الأربعة (٣) من حديث أبي هريرة، ورواه مسدد وأبو بكر بن أبي
شيبة (٤) في مسنديهما وابن ماجه(٥) والبيهقي في سننهما (٦) من حديث سُرَّق.
٢٦- باب اليمين على المطلوب إذا لم يكن للمدعي بينة
[١/٤٩١٧] قال إسحاق بن راهويه(٧): أبنا روح بن عبادة، ثنا الحجاج بن أبي عثمان
الصواف، عن حميد بن هلال، عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- ((أن النبي ◌َّ قضى إذا لم
يكن للطالب بينة، فعلى المطلوب البينة)).
[٢/٤٩١٧] قال(٨): وثنا أبو معاوية، عن الحجاج به مثله.
[٣/٤٩١٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا محمد بن (بشر)(١٠) العبدي، عن حجاج
(١) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع .
(٢) (١٣٣٧/٣ رقم ١٧١٢).
(٣) أبو داود (٣٠٩/٣ رقم ٣٦١٠) الترمذي (٦٢٧/٣ رقم ١٣٤٣) النسائي في الكبرى (٤٩١/٣ رقم
٦٠١٤) ابن ماجه (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٦٨).
(٤) (٦٤/٢ رقم ٥٦٨).
(٥) (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٧١).
(٦) السنن الكبرى (١٧٢/١٠-١٧٣).
(٧) المطالب العالية (٤١٧/٢ رقم ٢/٢٢٠٧).
(٨) المطالب العالية (٤١٧/٢ رقم ٣/٢٢٠٧).
(٩) (١١١/١ -١١٢ رقم ١٤١).
(١٠) في مسند ابن أبي شيبة ومصنفه: بشير. وهو تحريف، ومحمد بن بشر العبدي من رجال التهذيب.
٤٠٥
ابن أبي عثمان، عن حميد بن هلال العدوي، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله وَلته:
((من طلب طلبة بغير شهداء، فالمطلوب هو أولى باليمين)).
هذا إسناد رواته ثقات، وتقدم في كتاب الأمان.
٢٧ - باب التشديد في اليمين الفاجرة
وما يستحب للإمام من وعظه فيها
[١/٤٩١٨] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا جعفر بن سليمان، عن الفردوسي، عن معاوية بن
قرة، عن معقل بن يسار - رضي الله عنه- ((أن رجلين اختصما إليه في أرض، فقال: سمعت
رسول الله وَلل يقول: من حلف على يمين ليقطع مال أخيه؛ لقي الله - عز وجل - وهو
عليه غضبان))(٢).
[٢/٤٩١٨] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عياض أبو خالد، سمعت معقل بن
يسار يقول: ((كان بين جارين لي كلام فصارت اليمين على أحدهما، سمعت معقل بن يسار
يقول: قال رسول الله ◌َالقد ... )) فذكره.
[٣/٤٩١٨] ورواه عبد بن حميد(٣): ثنا سعيد بن الربيع، عن شعبة ... فذكره.
[٤/٤٩١٨] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا ابن نمير، ثنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة ...
فذكره.
قلت: رواه النسائي(٤) في القضاء من طريق عياض أبي خالد البصري، عن معقل بن
يسار ... فذكره.
وله شاهد من حديث الحارث بن مالك، وتقدم في الأيمان في كتاب اليمين الغموس.
[١/٤٩١٩] [٤/ق١٦٧ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا حسين بن علي الجعفي، عن جعفر
ابن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ((اختصم رجلان إلى
النبي وَ لّ أحدهما من حضرموت، فقال للمدعى عليه: احلف. فقال المدعي: يا رسول
(١) (١٢٦ رقم ٩٣٣).
(٢) قال في المختصر (٧/ ١٤٢-١٤٣ رقم ٥٥٩٦): رواه أبو داود الطيالسي ومسدد وعبد بن حميد وأبو
يعلى الموصلي والنسائي في الكبرى بلفظ واحد، ورواته ثقات .
(٣) المنتخب (١٥٣ رقم ٤٠٣).
(٤) السنن الكبرى (٤٩٢/٣ رقم ٦٠٢١).
٤٠٦
الله، ما لي إلا یمینه، إذًا يذهب بأرضی. قال: بلى، إن اقتطعها بیمینه كان ممن لا يكلمه الله
ولا يزكيه وله عذاب أليم. قال: فورع الرجل، فردها عليه))(١).
[٢/٤٩١٩] رواه عبد بن حميد(٢) به: ((أن رجلين تنازعا في أرضٍ أحدهما من حضرموت،
فارتفعا إلى النبي ◌ّير فجعل يمين أحدهما، فضج الآخر وقال: يجعلها (بينة)(٣) فيقتطع
(أرضا)(٤) بيمينه. فقال رسول الله وَله: إن هو اقتطع أرضك بيمينه ظلماً؛ كان ممن لا ينظر
الله إليه ولا يزكيه، وله عذاب أليم. فقال الآخر: فلا أبالي. قال: وتورع الآخر عن
الیمین)» .
[٣/٤٩١٩] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
قلت: رواه أبوداود(٦) والنسائي(٧) وابن ماجه(٨) في سنتهم من طريق سعيد بن أبي
بردة بن أبي موسى، عن أبيه به، بغير هذا اللفظ.
[١/٤٩٢٠] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا جرير بن حازم، عن عدي بن
عدي، عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة، أنهما حدثاه، عن أبيه عدي بن عميرة قال :
((كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى النبي وَلقي فقال
للحضرمي: بينتك وإلا فيمينه. قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي. فقال رسول
الله ◌َفيفى: من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان. فقال
امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: الجنة. قال: فاشهد أني
قد تركتها)).
قال جرير: ((وكنت مع أيوب حين سمعنا هذا الحديث من عدي، فقال أيوب: إن عديًّا
قال لي في حديث العرس بن عميرة: فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا
قليلا﴾(٩) قال جرير: ولم أحفظه يومئذ من غيره).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٧٨/٤): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط،
وإسناده حسن .
(٢) المنتخب (١٩٠ رقم ٥٣٨).
(٣) في المنتخب: یمینه.
(٤) في المنتخب: أرضي.
(٥) (١٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٧٢٧٤).
(٦) (٣١٠/٣ رقم ٣٦١٣، ٣٦١٤، ٣٦١٥).
(٧) (٢٤٨/٨ رقم ٥٤٢٤).
(٨) (٧٨٠/٢ رقم ٢٣٣٠).
(٩) آل عمران: ٧٧ .
٤٠٧
[٢/٤٩٢٠] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن نافع، عن محمد
ابن جعفر بن أبي كثير، عن یحیی، عن أبي الزبير المكي، أن عدي بن عدي الكندي، أخبره
عن أبيه، أنه قال: ((جاء رجلان [٤/ق١٦٨ -أ] إلى رسول الله وسه يختصمان في أرض، فقال
أحدهما: أرضي. قال الآخر: هي أرض أخذتها وقبضتها. فأحلف رسول الله صل و الذي
بیده الأرض».
[٣/٤٩٢٠] و رواه النسائي في الكبرى(١): عن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون به.
[٤/٤٩٢٠] ورواه البيهقي في سننه(٢): أبنا أبوالحسين بن بشران العدل ببغداد، أبنا
أبوالحسن علي بن محمد المصري، ثنا مالك بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، ثنا جرير بن
حازم، ثنا عدي بن عدي ... فذكره إلا أنه قال: قال جرير: فزادني أيوب، وكنا جميعًا
حين سمعنا من عدي، قال: قال عدي في حديث العرس بن عميرة: ((فنزلت هذه
الآية ... )) فذكره.
٢٨ - باب حكم الحاكم لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالا
[٤٩٢١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يحيى بن [هاشم] (٤) ثنا هشام بن
عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة(٥) قالت: سمعت رسول الله وَ ل فهو يقول: ((إنكم
تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له بنحو مما أسمع منه، فمن
قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من النار)).
هذا إسناد فيه مقال (يحيى بن القاسم ما علمته بعد) (٦) وباقي رجال الإسناد ثقات.
وله شاهد من حديث أم سلمة، رواه النسائي في سننه(٧)، ورواه ابن ماجه في
سنته(٨) من حديث أبي هريرة بسند صحيح، کما أوضحته في الكلام على زوائد ابن ماجه.
(١) (٤٨٦/٣ رقم ٥٩٩٦).
(٢) السنن الكبرى (١٧٨/١٠).
(٣) البغية (١٤٨ رقم ٤٦١).
(٤) في الأصل: القاسم . وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، ويحيى بن هاشم هو أبو
زكريا الغساني السمسار .
(٥) زاد في البغية: عن أم سلمة . ولعلها مقحمة، والله أعلم .
(٦) كذا قال المؤلف لما وقع في الإسناد عنده من تحريف، ويحيى بن هاشم يعرفه المؤلف بالضعف، فقد
ضعف به عدة أحاديث قبل ذلك، والله أعلم
(٧) (٢٣٣/٨ رقم ٥٤٠١) قلت: وأخرجه أيضًا البخاري ومسلم وغيرهما .
(٨) (٧٧٧/٢ رقم ٢٣١٨).
٤٠٨
٢٩- باب الرجلان يدعيا في صيد
[١/٤٩٢٢] قال أبويعلى الموصلي: ثنا عمرو بن مالك، ثنا محمد بن سليمان بن [مسمول](١)
المخزومي المكي قال: ثنا القاسم بن مخول البهزي، سمعت أبي يقول: ((نصبت [حبائل](٢)
لي بالأبواء فوقع في الحبل منها ظبي، فانفلت بأحبل، فخرجت أقفوه فإذا رجل قد سبقني
إليه فأخذه، فاختصمنا فيه إلى رسول الله وَله وهو نازل بالأبواء تحت شجرة يظلل عليه من
الشمس بنطع فجعله رسول الله وَلو بيننا نصفين، فقلت: هذا حبلي في [٤/ق١٦٨ -ب] رجله
يا رسول الله. قال: هو ذاك)».
[٢/٤٩٢٢] قال أبو يعلى(٣): وثنا محمد بن عباد المكي، ثنا محمد بن سليمان بن [مسمول](١)
سمعت القاسم بن مخول البهزي ثم السلمي، قال: سمعت أبي - وقد كان أدرك الجاهلية
والإسلام - يقول: ((نصبت حبائل لي بالأبواء فوقع في حبل منها ظبي، فأفلت فخرجت في
أثره، فوجدت رجلا قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول الله وَ ل﴿ فوجدناه نازلا بالأبواء تحت
شجرة يستظل بنطع، فاختصمنا إليه، فقضى به رسول الله و 9 بيننا شطرين، فقلت: يا
رسول الله، نلقی الإبل وبها لبن وهي مصراة [و نحن](٤) محتاجون؟ قال: ناد یا صاحب
الإبل ثلاثًا، فإن جاء وإلا فاحلل صرارها ثم اشرب، ثم صر وأبق للبن دواعیه. قال: یا
رسول الله، الضوال ترد علينا، هل لنا أجر إن نسقيها؟ قال: نعم، في كل كبد أجر. ثم
أنشأ رسول الله و ﴿ يحدثنا، قال: سيأتي على الناس زمان خير المال فيه غنم بين المسجدين
تأكل من الشجر، ترد الماء يأكل صاحبها من رسلها، ويشرب من ألبانها، ويلبس من
أصوافها - أو قال: أشعارها - والفتن ترتكس بين [جراثيم](٥) العرب والله. قلت: یا
رسول الله، أوصني. قال: أقم الصلاة، وآتي الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت
واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، واقر الضيف، وامر بالمعروف وانه عن المنكر، وزل
مع الحق حيث زال))(٦).
(١) في ((الأصل)): مشمول. بالشين المعجمة، وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٢) في ((الأصل)): حبائلا
(٣) (١٣٧/٣ - ١٣٨ رقم ١٥٦٨).
(٤) في ((الأصل)): وهم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) في ((الأصل)): جراهم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، والجرثومة: الأصل، كما قال ابن
الأثير في النهاية (٢٥٤/١).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٥): رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي
يعلى محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف .
٤٠٩
[٣/٤٩٢٢] ورواه البيهقي في سننه: (أبنا)(١) أبويعلى فذكره.
وتقدم في آخر كتاب البيع في اتخاذ الماشية.
٣٠ - باب استنابة الإمام
[٤٩٢٣] قال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن
شهاب، عن سالم، عن عبدالله، فذكر بهذه الترجمة أحاديث وقال في بعضها: ((وما اتخذ
رسول الله وَ﴿ قاضيًا ولا أبوبكر ولا عمر - رضي الله عنهما - حتى كان في آخر زمانه قال
ليزيد ابن أخت نمر: اكفني بعض هذا الأمر - يعني: صغارها))(٣).
هذا إسناد رواته ثقات.
٣١- [٤/ ق١٦٩-أ] باب فيمن خشى أمرًا فاستعان عليه بكتاب
الحاكم
[٤٩٢٤] قال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا أبووائل خالد بن محمد، ثنا فهد بن عوف (بنزل)(٥)
بني عامر قال: [حدثنا](٦) نائل بن (مطر)(٧) بن رزين بن أنس السلمي، حدثني أبي، عن
جدي (رزين)(٨) بن أنس قال: ((لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر فخفت أن يغلبنا عليها من
حولنا، فأتيت النبي وَ لّ فقلت: يا رسول الله، إن لنا [بئرًا] (٩) وقد خفت أن يغلبنا عليها
من حولنا، فكتب لي كتابًا: من محمد رسول الله ◌َ ر أما بعد، فإن لهم بئرهم إن كان
صادقًا، ولهم دارهم إن كان صادقًا، قال: فما قاضينا به إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا
(١) كذا في ((الأصل)) وقد سقط إسناد البيهقي إلى أبي يعلى، وقد أشار الحافظ ابن حجر بحاشية ((الأصل))
إلى هذا فكتب بقلمه: سقط . ولم أجد الحديث من طريق أبي يعلى في سنن البيهقي، إنما وجدته فيها
(٣٦٠/٩) من طريق محمد بن عباد المكي به، والله أعلم.
(٢) (٣٤٤/٩-٣٤٥ رقم ٥٤٥٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٩٦/٤): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح .
(٤) (١٢٩/١٣-١٣٠ رقم ٧١٧٨).
(٥) في مسند أبي يعلى: بمنزل.
(٦) في ((الأصل)): دنا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) في مسند أبي يعلى: مطرف .
(٨) تحرفت في المجمع إلى: زر .
(٩) في ((الأصل)): بئر. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١) في ((الأصل)): دون. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
٤١٠
لنا به. قال: وكان في كتاب النبي وَّ هجاء كان: [كون](١)»(٢).
٣٢ - باب التخيير
[١/٤٩٢٥] قال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا هارون بن معروف، ثنا سفيان، عن زياد بن
سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة ((أنه شهد أن أباهريرة خير غلامًا بين أبيه
وأمه، وقال: إن رسول الله ◌َ﴿ خير غلامًا بين أبيه وأمه)) (٤).
[٢/٤٩٢٥] رواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الشافعي(٦) وأحمد
ابن حنبل (٧) وأصحاب السنن الأربعة(٨) ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٩) وابن ماجه(١٠)
والدارقطني (١١) من حديث عبدالحميد، عن أبيه، عن جده بسند ضعيف كما بينته في
الكلام علی زوائد ابن ماجه.
٣٣- باب ما جاء في أجر القسام
قال الشافعي رضي الله عنه: ينبغي أن تعطي أجرة القسام من بيت المال، لأن القسام
حکام.
[١/٤٩٢٦] وقال مسدد(١٢): ثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن موسى بن
طريف، عن أبيه ((أن عليًّا رضي الله عنه قسم قسماً فدعا رجلا يحسب بين الناس، فقالوا:
أعطه. قال: إن شاء، وهو سحت)).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٦/٥): رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم .
(٣) (٥١٢/١٠ رقم ٦١٣١).
(٤) ليس على شرط الكتاب فقد رواه أصحاب السنن الأربعة من طريق زياد بن سعد به كما سيأتي.
(٥) موارد الظمآن (٥١٣/١ رقم ١٢٠٠).
(٦) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٦٣ -٦٤ رقم ٢٠٥).
(٧) مسند أحمد (٤٤٧/٢).
(٨) أبو داود (٢٨٣/٢-٢٨٤ رقم ٢٢٧٧) الترمذي (٦٣٨/٣ رقم ١٣٥٧) النسائي (١٨٥/٦- ١٨٦
رقم ٣٤٩٦) ابن ماجه (٧٨٧/٢-٧٨٨ رقم ٢٣٥١).
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٦٢/١٠ رقم ٩١١١، ٣٧٧/١١ رقم ١١٥٠٦).
(١٠) (٧٨٨/٢ رقم ٢٣٥٢).
(١١) (٤٣/٤-٤٤ رقم ١٢٦، ١٢٧).
(١٢) المطالب العالية (٤١٥/٢ رقم ٢٢٠٢).
(١) السنن الكبرى (١٣٣/١٠).
٤١١
[٢/٤٩٢٦] رواه البيهقي في سننه(١): أبنا أبونصر بن قتادة. قال: أبنا [٤/ ق١٦٩ -ب]
أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان ... فذكره.
[٣/٤٩٢٦] قال(٢): وأبنا أبوسعيد بن أبي عمرو، ثنا أبوالعباس الأصم، أبنا الربيع قال:
قال الشافعي حكاية عن أبي بكر بن عياش، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن موسى بن طريف
الأسدي قال: ((دخل علي - رضي الله عنه- بيت المال [فأضرط به](٣) فقال: لا أمسي وفيك
درهم. فأمر رجلا من بني أسد فقسمه إلى الليل، فقال الناس: لو عوضته. فقال: إن
شاء، ولكنه سحت)).
قال البيهقي : إسناده ضعيف؛ موسی بن طريف لا يحتج به.
قلت: وضعفه ابن معين والدارقطني، ونسبه أبوبكر بن عياش إلى الكذب .
وقال الشافعي: لا يحل لأحد أن يعطي السحت، كما لا يحل لأحد أن يأخذه، ولا
[نرى](٤) عليًّا يعطي شيئا يراه سحبًا - إن شاء الله.
٣٤- باب لكل شىء خطأ إلا السيف
[٤٩٢٧/ ١] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن أبي عازب،
عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَيقول: (لكل شيء خطأ إلا
السيف، ولكل خطأ أرش)).
[٢/٤٩٢٧] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): ثنا أحمد بن عبدالملك قال: ثنا زهير، ثنا
جابر، ثنا [أبو عازب](٦) قال: دخلت على النعمان بن بشير ... فذكره.
[٣/٤٩٢٧] ورواه ابن ماجه(٧) من طريق جابر الجعفي به بلفظ: ((لا قود إلا بالسيف)).
(٢) السنن الكبرى (١٣٢/١٠).
(٣) في ((الأصل)): فاضطرب. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، فقد ذكر ابن
الأثير الحديث في النهاية (٨٤/٣) مادة ضرط، وقال: أي استخف به .
(٤) في ((الأصل)): يرى. وهو تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٥) مسند أحمد (٢٧٥/٤).
(٦) في ((الأصل)): أبو غالب. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وأبو عازب هو مسلم بن عمرو
-أو ابن أراك- يروي عن النعمان بن بشير، ويروي عنه جابر الجعفي، وهو من رجال التهذيب،
وتقدم على الصواب، وسيأتي على الصواب أيضًا.
(٧) (٨٨٩/٢ رقم ٢٦٦٧).
(١) (١٠٦/٣ رقم ٨٣).
٤١٢
ورواه الدار قطني(١) من طريق الحسن، عن النعمان بن بشير به.
[٤/٤٩٢٧] ورواه الحاكم: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية، ثنا أبونعيم، ثنا
سفيان [عن جابر] (٢) عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير قال: ((قال رسول الله {َ ل﴿ ... )).
[٥/٤٩٢٧] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٣) به .
[٦/٤٩٢٧] قال(٣): وأبنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
تمتام، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن جابر، عن رجل، عن النعمان بن بشير أن النبي وَله
قال ... فذكره.
[٧/٤٩٢٧] قال(٣): وثنا أبو (سعد) (٤) عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد، وأبو نصر عمر بن
قتادة قالا: ثنا أبوالحسن علي بن الفضل بن عقيل، أبنا أبوجعفر محمد بن عثمان بن أبي
شيبة، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن
إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير، أن رسول الله وَ لفي قال: ((لكل شيء
سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأ أرش)).
قال البيهقي: مدار أسانيد هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن الربيع، ولا
يحتج بهما.
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من سنن البيهقي.
(٣) السنن الكبرى (٤٢/٨).
(٤) في السنن الكبرى: سعيد . وهو تحريف، وأبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان هو الإمام القدوة شيخ
الإسلام النيسابوري الخركوشي الواعظ، ترجمته في السير (١٧ / ٢٥٦).
٤١٣
كتاب الشهادات ومن
[٤/ ق١٧٠ -١]
[٧٩]
تجوز شهادته ومن لا تجوز من
الأحرار البالغين العاقلين المسلمين
١ - باب الاختيار في الإشهاد
[١/٤٩٢٨] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن
مهران، أن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((قال رسول الله وَله في قول الله -عز وجل -:
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ... ﴾(٢) إلى آخر الآية: إن
أول من جحد آدم، إن الله - عز وجل - أراه ذريته، فرأى رجلا أزهر ساطعًا نوره، قال:
يا رب، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال: يا رب، فما عمره؟ قال: ستون سنة. قال:
يا رب، زد في عمره. قال: لا، إلا أن تزيده من عمرك. قال: وما عمري؟ قال: ألف
سنة. قال آدم: فقد وهبت له من عمري أربعين سنة. قال: فكتب الله عليه كتابًا، وأشهد
عليه ملائكته، فلما حضره الموت وجاءته الملائكة قال: إنه قد بقي من عمري [أربعون](٣).
سنة. قال: [إنك](٤) قد وهبته لابنك داود. قال: ما وهبت لأحد شيئًا، قال: فأخرج الله
عز وجل- الكتاب، وشهد علیه ملائكته))(٥).
[٢/٤٩٢٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
[٣/٤٩٢٨] ورواه أحمد بن منيع: ثنا أبونصر، ثنا حماد ... فذكره وزاد: «ثم أكمل لآدم
ألف سنة، وأكمل لداود مائة سنة)).
[٤/٤٩٢٨] ورواه أبو يعلى الموصلي (٦): ثنا هدبة بن خالد قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي
ابن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس وغير واحد، عن الحسن قال: ((لما نزلت
آية الدين قال رسول الله ويقول: إن أول من جحد آدم، إن الله لما خلقه مسح ظهره فأخرج منه
(١) (٣٥٠ رقم ٢٦٩٢).
(٢) البقرة: ٢٨٢.
(٣) في ((الأصل)): أربعين. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
(٤) في ((الأصل)): إنه. وهو تحريف. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٧): رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن زيد، وضعفه الجمهور.
(٦) (٩٩/٥-١٠١ رقم ٢٧١٠).
٤١٤
ما هو ذارئ، فجعل [يعرضهم] (١) عليه، فرأى فيهم رجلا يزهر فقال: أي رب، أي بني
هذا؟ قال: ابنك داود ... ))(٢) فذكر حديث أحمد بن منيع بتمامه.
[٥/٤٩٢٨] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
[٦/٤٩٢٨] ورواه البيهقي في سننه (٤): ثنا [٤/ق١٧٠ - ب] أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن
جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
[٧/٤٩٢٨] قال(٥): وأبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن
إسحاق البغوي، ثنا أبوسلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة ... فذكر حديث أحمد
ابن منيع بتمامه .
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي(٦) والنسائي(٧) والحاكم(٨) وغيرهم.
٢ - لا تقبل شهادة خائن ولا خصم ولا ظنين
[١/٤٩٢٩] قال مسدد(٩): ثنا حفص، عن محمد بن زيد القرشي، عن طلحة بن عبدالله
ابن عوف ((أن النبي وَلّ أمر مناديًا فنادى (حتى)(١٠) انتهى إلى الثنية، فقال: لا تجوز شهادة
خصم ولا ظنين، واليمين على المدعى عليه))(١١).
[٢/٤٩٢٩] رواه البيهقي في سننه (١٢): أبنا أبوعبدالرحمن السلمي، أبنا أبوالحسن
(١) في ((الأصل)): بعضهم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) قال في المختصر (٧/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٥٦٠٦): مدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان،
وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٨): رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن زيد، وضعفه الجمهور،
وبقية رجاله ثقات.
(٣) مسند أحمد (٢٥١/١-٢٥٢).
(٤) السنن الكبرى (١٤٦/١٠).
(٥) السنن الكبرى (١٤٦/١٠-١٤٧).
(٦) (٢٤٩/٥ رقم ٣٠٧٦، ٢٥٠/٥ رقم ٣٠٧٨، ٤٢٢/٥ - ٤٢٣ رقم ٣٣٦٨).
(٧) السنن الكبرى (٦٣/٦ رقم ١٠٠٤٦).
(٨) المستدرك (٣٢٥/٢).
(٩) المطالب العالية (٤١٩/٢ رقم ٢٢١٣).
(١٠) في المطالب: حين.
(١١) قال في المختصر (١٤٨/٧ رقم ٥٦٠٧): رواه مسدد والبيهقي مرسلا.
(١٢) السنن الكبرى (٢٠١/١٠).
٤١٥
[الكارزي](١) أبنا علي بن عبدالعزيز، عن أبي عبيد، ثنا حفص بن غياث، عن محمد بن زيد
ابن مهاجر، عن طلحة بن عبدالله بن عوف ... فذكره.
قلت: رواه أبوداود في المراسيل(٢)، وله شاهد من حديث عائشة، رواه الحاكم،
وعنه البيهقي في سننه(٣)، ثم روى بسنده(٤) إلى الإمام مالك، أنه بلغه أن عمر بن
الخطاب قال: ((لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين)).
٣ - باب وجوه العلم بالشهادة
[١/٤٩٣٠] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا إسحاق بن سعید، حدثني أبي قال: ((كنت عند
ابن عباس فأتاه رجل فسأله: ممن أنت؟ فمَتَّ له برحم بعيدة، فألان له القول، فقال له:
[قال](٦) رسول الله وَله: اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب للرحم إذا قطعت
وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة))(٧).
فأمر(٨) بمعرفة الأنساب. والعلم بأصلها إنما يقع بتظاهر الأخبار، ولا يمكن في
أكثرها العيان.
[٢/٤٩٣٠] رواه أحمد بن منيع: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله وقوله: ((ليس الخبر كالمعاينة)).
[٤٩٣٠] ورواه البيهقي في سنته(٩): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس
ابن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
[٤/ ق١٧١ -أ] قال الشافعي -رضي الله عنه -: منها ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة.
قال البيهقي: وهي الأفعال التي يعاينها فيشهد عليها بالمعاينة. قال الشافعي: ومنها
ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان، وثبتت معرفته في القلوب، فیشهد
(١) في ((الأصل)): الكازري. وهو تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، وانظر
الأنساب (١٣/٥).
(٢) (٢٨٦ رقم ٣٩٦).
(٣) السنن الكبرى (٢٠٢/١٠).
(٤) السنن الكبرى (٢٠١/١٠).
(٥) (٣٦٠ رقم ٢٧٥٧).
(٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي.
(٧) قال في المختصر (١٤٨/٧ رقم ٥٦٠٨): رواه أبوداود الطيالسي والبيهقي في الكبرى، ورواته ثقات.
(٨) كتب الحافظ ابن حجر بقلمه حاشية غير واضحة يظهر منهما : هذا ... ليس في الحديث.
(٩) السنن الكبرى (١٥٧/١٠).
٤١٦
عليه بهذا الوجه، ومنها ما سمعه فيشهد بها أثبت سمعًا من [المشهود](١) عليه مع إثبات
بصر، ولا تجوز شهادة الأعمى إلا أن يكون أثبت شيئًا معاينة، أو معاينة وسمعًا ثم
عمي؛ فتجوز شهادته، قال: وإذا كان القول أو الفعل وهو أعمى لم تجز؛ من قبل أن
الصوت يشبه الصوت.
٤- باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته إذا شهد
قال الله -جل ثناؤه -: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم
شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾(٢) وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا
كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًا أو فقيرًا
فالله أولى بهما ... ﴾(٣) الآية.
وقال تعالى: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم﴾(٤).
قال الشافعي - رضي الله عنه -: الذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل العلم في هذه
الآية، أنه في الشاهد قد لزمته الشهادة .
[١/٤٩٣١] وقال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت
[كديرًا](٦) الضبي - قال أبو إسحاق: سمعته منه منذ خمسين سنة. قال شعبة: وسمعته أنا
من أبي إسحاق منذ أربعين سنة أو أكثر. قال أبوداود: وسمعته أنا من شعبة منذ خمس أو
ست وأربعين سنة - قال: ((أتى رجل النبي ◌َّل﴿ فقال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني
الجنة. قال: قل العدل، وأعط الفضل. قال: فإن لم أطق ذاك؟ قال: أطعم الطعام، وأفش
السلام. قال: فإن لم أطق ذاك أو أستطيع ذاك؟ قال: فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال:
فانظر بعيرًا من إبلك وسقاء، وانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبًّا فاسقهم، فإنك لعلك
لا ينفق بعيرك ولا ينخرق سقاؤك [حتى](٧) تجب لك الجنة)).
[٢/٤٩٣١] رواه البيهقي في سننه (٨): ثنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا یونس
ابن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
(١) في ((الأصل)): الشهود. والمثبت من سنن البيهقي.
(٢) المائدة: ٨.
(٣) النساء: ١٣٥.
(٤) البقرة: ٢٨٣.
(٥) (١٩٤ رقم ١٣٦١).
(٦) في ((الأصل)): أكيدر. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي وسنن البيهقي، وهو الصواب.
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند الطيالسي وسنن البيهقي.
(٨) السنن الكبرى (١٥٨/١٠-١٥٩).
٤١٧
[٤٩٣٢] [٤/ ق١٧١ -ب] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن مالك بن أنس، حدثني عبدالله بن أبي
بكر، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن عثمان، عن ابن أبي عمرة قال: قال رسول
الله وَله: ((ألا أنبئكم بخير الشهداء، الذي يأتي - أو يجيء - بشهادته قبل أن يسألها))(١).
٥- باب من رد شهادة العبيد والصبيان ومن قبلها
قال الشافعي -رضي الله عنه -: وقول الله -عز وجل- ﴿من رجالكم﴾(٢) يدل على أنه لا
تجوز شهادة الصبيان - والله أعلم - في شيء؛ ولأنه إنما خوطب بالفرائض البالغون دون من
لم يبلغ؛ ولأنهم ليسوا ممن يرضى من الشهداء، وإنما أمرنا أن نقبل شهادة من نرضى، قال
الشافعي: فإن قال قائل: أجازها ابن الزبير. فابن عباس ردها.
[١/٤٩٣٣] وقال مسدد(٣): ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: ((كتب عبدالله بن أبي مليكة
إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيان، فقال: لا تجوز؛ لأن الله -تعالى- يقول: ﴿ممن
ترضون من الشهداء﴾(٢) وعن زنج نحروا [حمارًا](٤): إن ضمن سيدهم فلا قطع عليهم)).
(١) رواه مسلم (١٣٤٤/٣ رقم ١٧١٩) حدثنا يحيى بن يحيى عن مالك به، وزاد في الإسناد ((عن زيد
ابن خالد الجهني)) وكذا هو في الموطأ (٧٢٠ رقم ٣) لكن فيه ((عن أبي عمرة)) بدل ((عن ابن أبي
عمرة)). ورواه أبوداود (٣٠٤/٣ رقم ٣٥٩٦) والترمذي (٤٧٢/٤ رقم ٢٢٩٥، ٢٢٩٦) من طرق
عن مالك به، وقد اختلف على مالك في أبي عمرة، قال الترمذي: وأكثر الناس يقولون: عبدالرحمن
ابن أبي عمرة، واختلفوا على مالك في رواية هذا الحديث، فروى بعضهم عن أبي عمرة، وروى
بعضهم عن ابن أبي عمرة، وهو عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري. وهذا أصح؛ لأنه قد روي من
غير حديث مالك عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وقد روى ابن أبي عمرة عن زيد
ابن خالد غير هذا الحديث، وهو حديث صحيح أيضًا، وأبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني وله
حديث الغلول، و أكثر الناس يقولون عبدالرحمن بن أبي عمرة.
وقال ابن عبدالبر في الاستذكار (٢٢/ ٢٥): اختلف على مالك في أبي عمرة هذا في إسناد هذا
الحديث، فقال فيه يحيى بن يحيى وابن القاسم وأبو مصعب الزهري ومصعب الزبيري: عن أبي عمرة
الأنصاري، وقال القعنبي ومعن بن عيسى ويحيى بن بكير: عن ابن أبي عمرة، وكذلك قال بن
وهب وعبدالرزاق عن مالك، وسمياه فقالا: عن عبدالرحمن بن أبي عمرة. فرفعا الإشكال، جوَّدا
في ذلك وأصابا .
قلت: ولم يذكروا اختلافًا على مالك في وصل الحديث وإرساله ولذلك أرجح -والله أعلم- أن
إسناد الحديث سقط منه ((عن زيد بن خالد)) .
(٢) البقرة: ٢٨٢.
(٣) المطالب العالية (٤١٩/٢ رقم ٢٢١٤).
(٤) في ((الأصل)): حمار. والمثبت من المطالب.
٤١٨
[٢/٤٩٣٣] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(١): أخبرني (علي بن محمد)(٢) الصنعاني بمكة،
ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا زيد بن المبارك الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن ابن
جريج، عن عبدالله بن أبي مليكة قال: ((أرسلت إلى ابن عباس أسأله عن شهادة الصبيان،
فقال: قال الله - عز وجل -: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾(٣) وليسوا ممن نرضى. قال:
فأرسلت إلى ابن الزبير أسأله، فقال: بالحري إن سئلوا أن يصدقوا، فما رأيت القضاء إلا
علی ما قال ابن الزبير)).
[٣/٤٩٣٣] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه (٤).
[٤/٤٩٣٣] قال(٥): وأبنا أبوبكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب،
أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي
مليكة، عن ابن عباس ((في شهادة الصبيان: لا تجوز)).
[٥/٤٩٣٣] قال(٦): وأبنا أبو نصر بن قتادة وأبو حازم الحافظ، ثنا أبوالفضل بن خميرويه
قال: أبنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي
مليكة ((أنه كتب إلى ابن عباس [يسأله](٧) عن شهادة الصبيان، فكتب إليه أن الله -عز
وجل- يقول: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾(٣) وليسوا ممن نرضى)).
[٤٩٣٤] قال مسدد: ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن
[محمد](٨) بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن عوف قال: قال رسول الله والتى :
((شهدت وأنا غلام مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه))(٩)
[٤٩٣٥] [٤/ ق١٧٢-أ] قال مسدد(١٠): وثنا إسماعيل، أبنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن الحسن قال: قال علي: ((شهادة الصبي على الصبي، وشهادة العبد على العبد جائزة)).
(١) المستدرك (٢٨٠/٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
(٢) كذا في ((الأصل)) وسنن البيهقي، وفي المستدرك: محمد بن علي.
(٣) البقرة: ٢٨٢.
(٤) السنن الكبرى (١٠/ ١٦٢).
(٥) السنن الكبرى (١٦١/١٠).
(٦) السنن الكبرى (١٦١/١٠-١٦٢).
(٧) في ((الأصل)): فسأله. والمثبت من السنن الكبرى.
(٨) في ((الأصل)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (١٩٣/١) ومسند أبي يعلى (١٥٧/٢
رقم ٨٤٥) وقد روى أحمد وأبو يعلى الحديث من طريق بشر بن المفضل به، ومحمد بن جبير بن
مطعم من رجال التهذيب.
(٩) قال في المختصر (٧/ ١٥١ رقم ٥٦١٤): رواه مسدد ورواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بن
حنبل وابن حبان في صحيحه.
(١٠) المطالب العالية (٢/ ٤٢٠ رقم ٢٢١٥) بهذا الإسناد إلى الحسن عن النبي مرسلا.
٤١٩
٦ - باب من رد شهادة أهل الذمة
قال الله -جل ثناؤه: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾(١) وقال: ﴿وأشهدوا شهیدین من
رجالكم﴾(٢) وقال: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾(٢) قال الشافعي - رضي الله عنه -: ففي
هاتين الآيتين -والله أعلم- دلالة على أن الله - تعالى - إنما عَنَى المسلمين دون غيرهم من
قبل أن رجالنا ومن نرضى من أهل ديننا، لا المشركون؛ لقطع الله - تعالى - الولاية
(بيننا)(٣) وبينهم بالدين. قال الشافعي: وكيف يجوز أن نرد شهادة مسلم بأن (٤) نعرفه
يكذب على بعض الآدميين، ونجيز شهادة ذمي وهو يكذب على الله - تعالى - وقد أخبرنا
الله أنهم قد بدلوا كتاب الله وكتبوا الكتاب بأيديهم، وقالوا: ﴿هذا من عند الله ليشتروا به
ثمنًا قليلا﴾(٥) الآية.
[١/٤٩٣٦] وقال مسدد(٦): ثنا أبو معاوية، عن عمر بن [راشد](٧) عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: قال رسول الله وَ له: ((لا ترث ملة ملة، ولا نجيز شهادة
ملة على ملة إلا أمة محمد وَ﴿ فإن شهادتهم تجوز على من سواهم))(٨).
[٢/٤٩٣٦] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ [ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب] (٩) ثنا العباس
ابن محمد الدوري، ثنا شاذان قال: كنت عند سفيان الثوري فسمعت شيخا يحدث عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا يتوارث أهل
ملتين شتى، ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا ملة محمد ﴿ فإنها تجوز على غيرها)).
قال أبوعبدالرحمن شاذان: فسألت عن هذا الشيخ بعض أصحابنا فزعم أنه عمر بن
راشد الحنفي.
(١) الطلاق: ٢.
(٢) البقرة: ٢٨٢.
(٣) غير موجود بالسنن الكبرى.
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): لا. وهي زيادة مقحمة، غير موجودة بالسنن الكبرى.
(٥) البقرة: ٧٩.
(٦) المطالب العالية (٢/ ٤٢٠ رقم ٢٢١٦).
(٧) في ((الأصل)): الشريد. وقد ضبب فوقها وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو عمر بن راشد بن
شجرة، من رجال التهذيب، وسيأتي على الصواب.
(٨) قال في المختصر (٧/ ١٥٢ رقم ٥٦١٦): رواه مسدد مرسلا بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن راشد.
(٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من السنن الكبرى للبيهقي، ولابد منهما فإن الحاكم لم يدرك
الدوري، بل ولد بعد موته بأكثر من خمسين سنة؛ فقد ولد الحاكم في شهر ربيع الأول سنة إحدى و
عشرين و ثلاثمائة، وتوفي الدوري في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٤٢٠