Indexed OCR Text

Pages 261-280

(إن رسول الله ◌َ﴾ [نظر] (١) قبل العراق [فقال](١): اللهم أقبل بقلوبهم وبارك)(٢).
[٤٦٣٤] قال الطبالسي (٣): وثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال:
((رأيت رسول الله وَّير وغزوت في خلافة أبي بكر -رضي الله عنه- في السرايا و[غيره](٤)).
هذا إسناد صحيح.
[٤٦٣٥] وقال مسدد(٥): ثنا عبدالله بن داود، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر
قال: ((كان أبوبكر -رضي الله عنه- إذا بعث إلى الشام بايعهم على الطعن والطاعون)).
[٤٦٣٦] قال مسدد(٦): وثنا يحيى، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل
قال: (كتب خالد بن الوليد [إلى](٧) مهران ورستم، و[بلاد](٨) فارس: من خالد بن
الوليد إلى مهران ورستم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أعرض عليكم
الإسلام، فإن أقررتما بالإسلام فلكما ما للإسلام وعليكما ما على الإسلام، وإن أبيتما فإني
أعرض عليكم الجزية، فإن أبيتما فإن عندي [رجالا] (٩) يحبون القتال كما تحب فارس
الخمر)).
[٤٦٣٧] قال مسدد(١٠): وثنا يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن
عكرمة قال: ((بعث رسول الله وَّ خوات بن جبير إلى بني قريظة يدعوهم، [فقالوا](١١).
إنما مثلنا مثل رجل كان له جناحان، فقطع أحدهما وبقي الآخر. وأبوا)) .
هذا إسناد مرسل رواته ثقات.
[٤٦٣٨] قال مسدد(١٢): وثنا أمية بن [خالد](١٣) ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند،
(١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب العالية (١٧/٥-١٨ رقم ٤٣٧).
(٢) سقطت من مسند الطيالسي فلتستدرك من هنا.
(٣) (١٨٠ رقم ١٢٨٠).
(٤) في مسند الطيالسي: غيرها.
(٥) المطالب العالية (١٩/٥ رقم ٤٣٧٤).
(٦) المطالب العالية (١٨/٥ رقم ٤٣٧٢).
(٧) في ((الأصل)): بن. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٨) في ((الأصل)): ملأ. والمثبت من المطالب.
(٩) في ((الأصل)): رجال. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(١٠) المطالب العالية (٤٠٥/٤ رقم ٤٢٧٩).
(١١) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من المطالب.
(١٢) المطالب العالية (٤١٨/٤ رقم ٤٣٠٣).
(١٣) في ((الأصل)): خلف. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وأمية بن خالد من
رجال التهذيب.
٢٦١

عن محمد بن (عباد)(١) بن جعفر قال: ((بعث رسول الله وَ له إلى قريش: أما بعد، فإنكم
[إن تبرءوا](٢) من حلف بني بكر، أو تدوا خزاعة [وإلا أوذنكم](٣) بحرب. فقال قرطة
ابن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف صهر معاوية: إن بنی بکر قوم مشائیم فما ندي ما
قتلوا، ألا يبقى لنا سبد ولا لبد، ولا نبرأ من حلف بني بكر ولم يبق على (الحنيفية)(٤) أحد
غيرهم، ولكنا نؤذنه بحرب)).
هذا إسناد مرسل.
[٤٦٣٩] [٤/ق ١١٧-أ] قال مسدد(٥): وثنا يحيى، عن إسماعيل بن مسلم، ثنا أبوالمتوكل
الناجي ((أن رسول الله وَله بعث عمار بن ياسر إلى بئر المشركين يستقي منها وحولها ثلاثة
صفوف يحرسونها، فاستقى في قربة ثم أقبل حتى أتى الصف الأول فأخذوه، فقال: دعوني
فإنما أستقي لأصحابكم. فتركوه، فعاد الثانية، فأخذوه ففعلوا به مثل ذلك، ثم تركوه،
فذهب فعاد، فأخذوه، ففعلوا به مثل ذلك فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر، بعث رسول
الله * الخيل فاستنقذوه، فأنزلت فيه هذه الآية ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن
بالإيمان﴾(٦)))(٧) .
[١/٤٦٤٠] وقال الحميدي(٨): ثنا سفيان، ثنا عبدالملك بن نوفل بن مساحق، أنه سمع
رجلاً من مزينة يقال له: [ابن](٩) عصام، يحدث عن أبيه قال: ((كان رسول الله وَله إذا
بعث سرية قال: إذا رأيتم مسجدًا، أو سمعتم مؤذنًا؛ فلا تقتلن أحدًا. قال: فبعثنا رسول
الله ◌َلهر في سرية فأمرنا بذلك، فخرجنا قبل تهامة، فأدركنا رجلاً يسوق بضعائن فقلنا له:
أسلم. فقال: وما الإسلام؟ فأخبرناه به فإذا هو [لا](١٠) يعرفه، فقال: أرأيتم إن لم أفعل
فما أنتم صانعون؟ قال: قلنا: نقتلك. قال: فهل أنتم منتظري حتى أدرك الظعائن. قلنا:
نعم، ونحن مدركوك. قال: فأدرك الظعائن، فقال: [أسلمي حبيش](١١) قبل نفاد
(١) في المطالب: عبادة.
(٢) في ((الأصل)): لن تبرحوا. والمثبت من المطالب.
(٣) في ((الأصل)): أودونكم. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٤) كذا في ((الأصل)) والمختصر، وفي المطالب: ديننا.
(٥) المطالب العالية (١٣١/٤ رقم ٣٦٥٩).
(٦) النحل: ١٠٦.
(٧) قال في المختصر (٧/ ٥٥ رقم ٥٢٩١): رواه مسدد مرسلا.
(٨) (٣٥٩/٢ - ٣٦١ رقم ٨٢٠).
(٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الحميدي.
(١٠) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الحميدي.
(١١) في ((الأصل)): أتعلمي. والمثبت من مسند الحميدي.
٢٦٢

العيش، [فقالت](١) الأخرى: أسلم عشرًا و(تسعًا)(٢) وترًا، وثمانيًا تترا. ثم قال:
أتذكر إذا طالبتكم فوجدتكم ... بحلبة أو أدركتكم بالخوانق
ألم [يك](٣) حقًا أن يُنَّول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معًا ... ائتني بوصل قبل إحدى الصفائق
ائتني بوصل قبل أن يشحط النوى ... وينأى الأمر بالحبيب المفارق
قال: ثم رجع إلينا فقال: ما شأنكم؟ فقدمناه فضربنا عنقه، وانحدرت الأخرى من
هودجها امرأة آدمًا تحض، فحنت عليه حتى ماتت)).
[٢/٤٦٤٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا ابن عيينة به ... فذكره إلى قوله: ((فلا تقتلن
أحدًا)).
[٣/٤٦٤٠] وكذا رواه البيهقي في سننه(٥): ثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أبنا
أبوسعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عبدالملك بن نوفل ...
فذكره.
[٤٦٤١] وقال إسحاق بن راهويه(٦): ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن
إسحاق، حدثني [بعض](٧) آل عمرو بن أمية الضمري، عن أعمامه وأهله، عن عمرو بن
أمية الضمري قال: ((بعثني رسول الله وَّر وبعث معي رجلاً من الأنصار، فقال: ائتيا
أباسفيان فاقتلاه بفنائه. فنذروا بنا فصعدنا [٤/ق١١٧ -ب] في الجبل فجاءنا رجل من بني تميم
فقتلته، ثم دخلت غارًا فجاءنا رجل من بني ديل بن بكر فدخل معنا، فقلت: من أنت؟
فقال: من بني بكر. فقلت: وأنا من بني بكر. فاضطجع ورفع [عقيرته](٨) يتغنى وقال:
لست بمسلم ما دمت حيًا ... ولا دان بدين المسلمينا
(١) في ((الأصل)): فقال. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي.
(٢) في مسند الحميدي: سبعًا.
(٣) في ((الأصل)): تك.
(٤) (٤٣٣/٢ - ٤٣٤ رقم ٩٨١).
(٥) السنن الكبرى (١٨٢/٩).
(٦) المطالب العالية (٤٠٧/٤ -٤٠٨ رقم ١/٤٢٨٥).
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب، وستأتي على الصواب في الإسناد التالي.
(٨) في ((الأصل)): عقرته. والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والعقيرة: الصوت.
٢٦٣

فقلت: نم فستعلم. قال: فنام فقتلته، ثم خرجت فوجدت رجلين [بعثتهما](١) قريش،
فقلت لهما: استأسرا فأبى أحدهما فقتلته، واستأسر الآخر. فقدمت به على رسول الله (يچ)).
[١/٤٦٤٢] وقال(٢): وأبنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق يقول:
حدثني بعض آل عمرو بن أمية الضمري، عن أعمامه، عن عمرو بن أمية الضمري أنه
قال: ((بعثني رسول الله وَّ﴾ وبعث معي رجلا من الأنصار بعد ما قتل خبيب وأصحابه
فقال: اقتلا أباسفيان بفنائه. فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا بطن يأجح من قبل
الشعب، قال: وكان صاحبي رجلاً سهليًا ليست له رحلة، فقلت له: إن خفت شيئًا
فانطلق إلى بعيرك فاركبه حتى تلحق برسول الله وَله. قال: فقال لي صاحبي: هل لك أن
تطوف بالبيت؟ فقلت: أنا أعلم بأهل مكة إنهم إذا أظلموا رشوا أفنيتهم فجلسوا بها، وأنا
أعرف فيهم من الفرس الأبلق، فلم يزل [يحثني] (٣) حتى طفنا سبعًا، ثم خرجنا حتى مررنا
بمجالسهم فقالوا: هذا عمرو، والله ما جاء به خير، وكان عمرو رجلاً فاتكًا يسمى
الخليع. قال: فشددنا حتى صعدنا الجبل، فدخلت غارًا فإذا عثمان بن مالك -أو عبدالله بن
مالك -التيمي يختلي [لفرس](٤) فلما دنا من الغار قلت لصاحبي: والله إن رآنا هذا ليدلنَّ
علينا. قال: فخرجت إليه فوجأته [بالخنجر](٥) تحت ثديه [فأعطيته] (٦) القاضية، فصرخ
صرخة أسمعها أهل مكة. قال: فجاءوا ورجعت إلى مكاني فدخلت فيه، فجاء أهل مكة
فوجدوا به رمقًا. فقالوا: من طعنك؟ فقال: عمرو بن أمية. ثم مات، فما أدركوا منه ما
استطاعوا أن يخبرهم بمكاننا، قال: ثم خرجنا فإذا نحن بخبيب على خشبة، فقال لي
صاحبي: هل لك أن تنزل خبيبًا عن خشبته فتدفنه؟ فقلت: نعم. فتنح عني فإن أبطأت
عليك فخذ الطريق، فعمدت لخبيب فأنزلته عن خشبته، فحملته على ظهري فما مشيت به
عشرين ذراعًا [٤/ ق ١١٨-أ] حتى بدرني الحرس، وكانوا قد وضعوا عليه الحرس، قال:
فطرحته، فما أنسى وجبته بالأرض حين طرحته، ثم أخذت على [الصفراوات](٧) حتى
انصببت على العليل عليل ضجنان وهم يتبعوني، فدخلت غارًا ... )) فذكر قصة الذي قتله
(١) في ((الأصل)): نفتهما. والتصويب من المطالب.
(٢) المطالب العالية (٤٠٨/٤-٤٠٩ رقم ٢/٤٢٨٥).
(٣) في المطالب: عني.
(٤) في ((الأصل)): بقريش. والمثبت من المطالب.
(٥) في ((الأصل)): بالحجر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٦) في ((الأصل)): فأعطيت. والمثبت من المطالب.
(٧) في ((الأصل)): الصورايات. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والصفراوات
موضع بين مكة والمدينة قريب من الظهران، كما في معجم البلدان (٤٦٩/٣).
٢٦٤

((ثم خرجت من الغار على بلاد أنا بها عالم، ثم أخذت على ركوة فرأيت رجلين بعثتهما
قريش يتجسسان الأخبار، فقلت لأحدهما: استأسر. فأبى فرميته فقتلته، واستأسرت
الآخر فقدمت به على رسول الله ﴿إٍ))(١).
[٢/٤٦٤٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا جعفر بن عون، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن
الزهري، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه ((أن رسول الله آلآو بعثه وحده
[عينًا](٣) إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوف العيون، فرقيت فيها
فخليت خبيبًا فوقع إلى الأرض، [فانتبذت](٤) غير بعيد، فالتفت ولم أر خبيبًا، ولكأنما
ابتلعته الأرض، قال: فما رُئي لخبيب [رمة](6) حتى الساعة)).
وقد كان جعفر بن عون قال: عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده.
[١/٤٦٤٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا وكيع، عن موسى بن علي، عن أبيه، سمعت
عمرو بن العاص -رضي الله عنه- يقول: قال لي رسول الله گژ: «اشدد علیك سلاحك
وثيابك. قال: ففعلت، ثم أتيته فوجدته يتوضأ، فرفع رأسه فصعد النظر وصوبه، ثم
قال: يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجهًا فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك في المال رغبة
صالحة. قال: قلت: يا رسول الله، إني لم أسلم رغبة في المال، إنما أسلمت رغبة في الجهاد
والكينونة معك. قال: يا عمرو، نعمًا بالمال الصالح للمرء الصالح))(٧).
[٢/٤٦٤٣] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبو العلاء، ثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عمرو بن
العاص قال: «بعث إليَّ رسول الله صلے فقال: خذ علیك ثيابك وسلاحك. فأخذت ثيابي
وسلاحي فوجدته يتوضأ ... )) فذكره بتمامه.
[٣/٤٦٤٣] ورواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤/٤٦٤٣] ورواه أحمد بن حنبل(٩): ثنا عبدالرحمن، ثنا موسى بن علي ... فذكره.
(١) قال في المختصر (٥٧/٧ رقم ٥٢٩٤): رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه راو لم يسم.
(٢) المطالب العالية (٤٠٩/٤ رقم ٤٢٨٦).
(٣) في ((الأصل)): علينا. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٤) في المطالب: فابترزت.
(٥) في (الأصل)): أرمة. والمثبت من المطالب.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٨/٧ - ١٩ رقم ٢٢٣٠).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٥٣/٩): رواه أحمد، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى
بنحوه، ورجال أحمد وأبي يعلى، رجال الصحيح.
(٨) (٣٢٠/١٣-٣٢٢ رقم ٧٣٣٦).
(٩) مسند أحمد (١٩٧/٤).
٢٦٥

[٥/٤٦٤٣] قال(١): وثنا عبدالله بن [يزيد](٢) ثنا موسى بن علي ... فذكره.
[٦/٤٦٤٣] قال(٣): وثنا وكيع، ثنا موسى بن علي -ذلك اللخمي- عن أبيه ... فذكره
وقال في آخره: (نعما بنصب النون وكسر العين، قال أبوعبيد: نعما بكسر النون والعين)).
[٧/٤٦٤٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤) مختصرًا [٤/ق١١٨ -ب] فقال: ثنا [محمد بن
عمر](٥) بن يوسف، ثنا نصر بن علي، أبنا أبوالحسن الزبير، ثنا موسى بن علي، سمعت
أبي يقول أنه سمع عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله وَّيقول: (يا عمرو، نعم المال
الصالح للرجل الصالح)).
[٨/٤٦٤٣] قال(٦): وثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره بتمامه.
[١/٤٦٤٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا عبدالرحيم بن سليمان الرازي، عن شيبان، عن
يحيى بن أبي كثير، عن سعيد مولى أبي سعيد، أن أباسعيد أخبره ((أن رسول الله وَلّ قال لهم
في غزوة غزاها بني لحيان: لينبعث من كل رجلين منكم رجل، والأجر بينهما)).
[٢/٤٦٤٤] رواه أحمد بن منيع(٨): ثنا حسين بن محمد، عن شيبان ... فذكره.
[٤٦٤٥] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا سليمان بن عبدالجبار، ثنا أبوعاصم، عن بشر بن
صحار، ثنا أشياخنا أن عبادًا حدثهم ((أن رسول الله وَلفي بعثه في سرية فجاحوا من
أجوبة الأعراب، فلما جئنا رسول الله وَ ﴿ فادعى بعضهم أنه كان في الإسلام، فقال رسول
الله ◌َله: من يعلم ذاك؟ قالوا: [عباد] (٩) سمعه منا. قال: يا عباد، هل سمعته أو شهدته؟
فقال: سمعت أذانًا أو لا إله إلا الله. فأعتقهم رسول الله (وَليتر )).
هذا إسناد ضعيف، جهالة بعض رواته.
(١) مسند أحمد (١٩٧/٤).
(٢) في الأصل: زيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد وهو الصواب، وعبدالله بن يزيد هو القرشي
العدوي من رجال التهذيب.
(٣) مسند أحمد (٢٠٢/٤ - ٢٠٣).
(٤) (٦/٨ رقم ٣٢١٠).
(٥) في ((الأصل)): عمرو بن محمد. والمثبت من صحيح ابن حبان
(٦) (٧/٨ رقم ٣٢١١).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤ / ٤٥٤- ٤٥٥ رقم ١٨٧١٠).
(٨) المطالب العالية (٤٠٧/٤ رقم ٢/٤٢٨٣).
(٩) في ((الأصل)) والمختصر: عبادًا. والمثبت من ((م)).
٢٦٦

[٤٦٤٦] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا عبدالله بن سلمة البصري، ثنا صدقة بن هرم
القسملي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: ((بعثني رسول الله وَّ إلى قومي فانتهيت إليهم
وأنا طاو، وانتهيت إليهم وهم يأكلون الدم، فقالوا: هلم. فقلت: إنما جئت أنهاكم عن
هذا. فنمت وأنا مغلوب، فأتاني آت في منامي بإناء فيه شراب، فقال: خذ. قال: فأخذته
فشربته [فكظني](٢) بطني فشبعت ورويت، فقال رجل من القوم: أتاكم رجل من سراة
قومكم - يعني [فلم تكرموه](٣) ولم تتحفوه بمذيقة. فأتوني بمذيقتهم، فقلت: لا حاجة
لي فيها. قالوا: إنا رأيناك تجهد. فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم)).
[٤٦٤٧] قال أبويعلى(٤): وثنا القواريري عبيدالله بن عمر، ثنا ابن مهدي عبدالرحمن،
حدثني عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، حدثني جندب بن سفيان -رجل من
بجيلة- قال: ((إني عند رسول الله وَا و إذا جاءه بشير من سرية فأخبره بنصر الله الذي نصر
سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينا نحن نطلب العدو وقد هزمهم
الله إذ لحقت رجلا بالسيف، فلما أحس أن السيف واقعة التفت وهو يسعى فقال: إني
مسلم. إني مسلم، فقتلته، وإنما كان يا نبي الله متعوذا. قال: أفلا [٤/ ق١١٩ - أ] شققت عن
قلبه فنظرت صادقًا هو أوكاذبًا ! قال: لو شققت عن قلبه ما كان يعلمني [قبله، هل](6)
قلبه إلا مضغة من لحم، قال: فأنت قتلته لا ما في قلبه علمت، ولا لسانه صدقت. قال: يا
رسول الله، استغفر لي. قال: لا أستغفر لك. فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث
مرار، فلما رأى ذلك قومه استحيوا و[خزوا] (٦) مما [لقي](٧) فحملوه وألقوه في شعب من
تلك الشعاب)»(٨) .
[٤٦٤٨] قال(٩): وثنا محمد بن بكار، ثنا عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب،
حدثني جندب بن سفيان -رجل من بجيلة- قال: ((إني لعند رسول الله وَلا إذ جاءه بشير
(١) المطالب العالية (٢٩١/٤-٢٩٢ رقم ٤٠٣٩).
(٢) في ((الأصل)): فلفلني. وهو تحريف، والمثبت من تاريخ ابن عساكر (٦٣/٢٤) وقد روى الحديث
من طريق أبي يعلى به، وهو الصواب.
(٣) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من تاريخ ابن عساكر.
(٤) (٩١/٣-٩٢ رقم ١٥٢٢).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٦) في (الأصل)): جدروا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) في ((الأصل)): بقي. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/١): قلت - هو في الصحيح باختصار -: رواه الطبراني في الكبير وأبو
يعلى، وفي إسناده عبدالحميد بن بهرام وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.
(٩) (٩٢/٣-٩٣ رقم ١٥٢٣).
٢٦٧

من سرية بعثها، فأخبره بنصر الله الذي نصر سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم ... )) فذكر
نحوه، وزاد فيه: ((فقال رسول الله ◌َّير عند ذلك: ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم
تصدم كصدم [الحيات و](١) فحول الثيران، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافرًا،
ويمسي فيها مسلمً ويصبح فيها كافرًا. فقال رجل من المسلمين: [فكيف نصنع] (٢) عند
ذلك يا رسول الله؟ قال: ادخلوا بيوتكم وأخملوا ذكركم. فقال رجل من المسلمين:
أفرأيت إن دخل على أحدنا في بيته؟ قال رسول الله وَله: فليمسك بيده، وليكن عبدالله
المقتول، ولا يكن عبدالله القاتل، فإن الرجل يكون في فئة الإسلام فيأكل مال أخيه،
ويسفك دمه، ويعصي ربه، ويكفر بخالقه، فتجب له جهنم))(٣).
وسيأتي بتمامه في [الفتن](٤) في باب تكون فتن كقطع الليل.
له شاهد، وتقدم في كتاب الإيمان في باب ( ... )(٥).
٢٨ - باب كتاب النبي وّل إلى زهير بن أقيش من عكل بالأمان
[١/٤٦٤٩] قال مسدد: ثنا بشر، عن الجريرى، عن أبي العلاء قال: ((كنت مع مطرف في
سوق هذه الإبل، فجاء أعرابي بقطعة أديم -أو جراب- فقال: هل فيكم من يقرأ؟ قلت:
نعم، أنا أقرأ. قال: فدونك هذه، فإن رسول الله وَ ليل كتبها لي، فإذا فيها: من محمد
النبي وَي18 إلى زهير بن أقيش من عكل، إنهم [إن](٦) شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا
رسول الله وَ﴿ وفارقوا المشركين، وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي وَلـ
وصفته؛ [٤/ ق١١٩ - ب] فإنهم آمنون بالله ورسوله ◌َله. قال: فقال له القوم: هل سمعت من
رسول الله * شيئًا تحدثناه؟ قال: سمعت منه. قال: فحدثنا يرحمك الله. قال: سمعته
يقول: من سره أن يذهب كثير من وحر الصدر فليصم شهر الصبر و[ثلاثًا](٧) من كل
شهر. قال: فقال له القوم أو بعضهم: أنت سمعته من رسول الله وَله؟ قال: ألا أراكم
تخافون أن أكذب على رسول الله وَ ل﴿ لا والله لا أحدثكم حديثًا اليوم)).
(١) في ((الأصل)): جباه. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٤): رواه أبو یعلى، وفيه عبدالحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد
وثقا وفيهما ضعف.
(٤) في ((الأصل)): الجهاد. وهو سبق قلم من المؤلف - رحمه الله- والحديث سيأتي برقم().
(٥) بياض في ((الأصل)).
(٦) سقطت من ((الأصل)).
(٧) في ((الأصل)): ثلاث.
٢٦٨

قال الجريرى: قلت لأبي العلاء: ما وحر الصدر؟ قال: الشر الذي يكون في الصدر.
[٢/٤٦٤٩] قال: وثنا خالد، ثنا الجريري ... فذكره بتمامه.
[٣/٤٦٤٩] قال: وثنا إسماعيل، ثنا الجريري ... فذكره وزاد: «فإذا فيه بسم الله الرحمن
الرحيم)) وزاد بعد وأن محمدًا رسول الله: ((وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة)) وفي آخره: ((لا
أحدثكم شيئًا بعد اليوم، ثم انطلق)).
ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وابن أبي عمر والحارث(١) وأبو يعلى وابن
حبان في صحيحه(٢)، وتقدم في الصوم في باب صوم شهر الصبر.
وروى أبو داود(٣) والنسائي (٤) منه قصة الكتاب حسب من طريق يزيد بن عبدالله بن
الشخير(٥) أبي العلاء به.
وَيَّة إلى كسرى وقيصر والنجاشى
٢٩- باب كتاب النبي
[١/٤٦٥٠] قال أحمد بن منيع: ثنا عباد بن عباد المهلبي، عن عبدالله بن عثمان بن خثیم،
عن سعيد بن أبي راشد مولى آل معاوية قال: ((أتيت الشام فقيل [لي] (٦): إن في هذه
الكنيسة رسول قيصر إلى رسول الله وَ له فدخلت فإذا أنا بشيخ كبير فقلت: أنت رسول
قيصر إلى رسول الله وَالر؟ قال: نعم. قلت: حدثني عن ذلك. قال: لما غزا رسول الله وله
تبوك كتب إلى قيصر كتابًا، وبعث به مع رجل من أصحابه يقال له: دحية بن خليفة، فلما
قرأ كتابه وضعه معه على السرير، وبعث إلى بطارقته ورءوس أصحابه فقال: إن هذا الرجل
قد بعث إليكم رسولا، وكتب إليك كتابًا يخيركم إحدى ثلاث خلال: إما أن تتبعوه على
دینه، أو تقرون له بخراج يجري له عليكم ويقركم على هيئتكم في بلادكم، أو أن تلقوا إليه
بالحرب. قال: فنخروا نخرة حتى خرج بعضهم من برانسهم وقالوا: لا نتبعه على دينه
وندع ديننا ودين آبائنا، ولا نقر له بخراج يجري له علينا، ولكنا نلقي إليه بالحرب. فقال:
قد كان ذلك رأيي، ولكن كرهت أن أفتات عليكم بأمر حتى أعرضه عليكم - قال عباد:
فقلت لابن خثيم: أو ليس قد كان قارب وهمَّ بالإسلام فيما بلغنا؟ قال بلى، لولا ما رأى
(١) البغية (١١٧ رقم ٣٣٨).
(٢) (٤٩٧/١٤ - ٤٩٨ رقم ٦٥٥٧).
(٣) (١٥٣/٣-١٥٤ رقم ٢٩٩٩).
(٤) (١٣٤/٧ رقم ٤١٤٦).
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة، يزيد بن عبدالله بن الشخير هو أبو العلاء.
(٦) في ((الأصل)): له. والمثبت من مسند أحمد.
٢٦٩

منهم -قال: فابعثوا لي رجلا [٤/ ق ١٢٠-أ] أظنه من العرب أكتب معه جوابه. قال: فأتيته
وأنا شاب، فانطلق بي إليه، فکتب جوابه وقال: مهما نسيت من شيء فاحفظ ثلاث خلال:
انظر إذا هو قرأ كتابي هل يذكر الليل والنهار، وهل يذكر كتابه إليَّ، وانظر هل ترى في
ظهره علماً. قال: فأتيته وهو بتبوك في حلقة من أصحابه، فدفعت إليه الكتاب، فدعا
معاوية فقرأ عليه الكتاب، فلما أتى على قوله: دعوتني إلى جنة عرضها السموات
والأرض، فأين النار؟ فقال رسول الله ورسله: أرأيت إذا جاء الليل، فأين النهار؟! قال:
قال: إني كتبت إلى النجاشي كتابًا فخرقه، فخرقه الله- قال عباد: فقلت لابن خثيم: أو
ليس قد أسلم النجاشي ونعاه رسول الله وَ ي إلى أصحابه وصلى عليه؟ قال: فقال: بلى، ذاك
فلان بن فلان، وهذا فلان بن فلان. قد عرفهم ابن خثيم جميعًا ونسبهم - و[كتبت](١) إلى
کسری کتابًا فمزقه [فمزقه الله](٢) فمزق الملك، و[کتبت](١) إلی قیصر كتابًا فأجابني فيه،
فلن يزال الناس [يخشون](٣) منهم بأسًا ما كان في الناس خير، ثم قال لي: ممن أنت؟ قلت:
من تنوخ. قال: يا أخا تنوخٍ، هل لك في الإسلام؟ قلت: لا، إني أقبلت من قبل قوم وأنا
وهم على دين، فلست متبدلاً بدينهم حتى أرجع إليهم. قال: فضحك رسول الله وَالخير - أو
تبسم - قال: فلما قضيت حاجتي وقفت، فلما وليت دعاني فقال: يا أخا تنوخ، هلم فامض
لما أمرت به. قال: وقد كنت نسيتها، فاستدرت من وراء الحلقة وألقى بردة كانت عليه عن
ظهره، فرأيت على غضروف منكبيه مثل المحجم الضخم وَلقر)).
[٢/٤٦٥٠] رواه أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا حوثرة بن أشرس، ثنا حماد بن سلمة، عن عبدالله
ابن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: ((كان رسول قيصر [جارًا لي](6) زمن یزید
ابن معاوية، فقلت: أخبرني عن كتاب رسول الله وَلجه إلى قيصر. فقال: إن رسول الله وَله
أرسل دحية الكلبي إلی قیصر ومعه كتابًا یخیره بین إحدى ثلاث: إما أن يسلم وله ما في يديه
من ملكه وإما أن يؤدي الخراج، وإما أن يأذن بحرب. قال: فجمع قيصر بطارقته وقَسيسيه
في قصره وأغلق عليهم الباب، وقال: إن محمدًا كتب إليَّ يخيرني بين إحدى ثلاث: إما أن
أسلم ولي ما في يدي من ملكي، وإما أن أؤدي الخراج، وإما أن آذن بحرب، وقد تجدون
فيما تقرءون من كتبكم أنه سيملك ما تحت قدمي من ملكي، [فنخروا] (٦) نخرة حتى أن
(١) في ((الأصل)): كتب. والمثبت من مسند أحمد.
(٢) من مسند أحمد.
(٣) في ((الأصل)): يحسدوني. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
(٤) (١٧٠/٣ -١٧٢ رقم ١٥٩٧).
(٥) في ((الأصل)): جاء إليَّ. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل)): فتحيروا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
٢٧٠

بعضهم خرجوا [٤/ ق١٢٠ -ب] من برانسهم وقالوا: ترسل إلى رجل من العرب جاء في (بردته
ونعله)(١) بالخراج! فقال: اسكتوا، فإنما أردت أن أعلم تمسککم بدینکم ورغبتكم فيه.
ثم قال: ابتغوا لي رجلاً. فجاءوا بي، فكتب معي إلى النبي وَلهو كتابًا وقال: انظر ما سقط
عنك من قوله، ولا [يسقطن عنك](٢) ذكر الليل والنهار. قال: فأتيت رسول الله صلي وهو
مع أصحابه وهم محتبون بحمائل سيوفهم حول بئر بتبوك، فقلت: أيكم محمد وَاليه؟ فأومأ
بيده إلى نفسه، فدفعت إليه الكتاب، فدفعه إلى رجل إلى جنبه، فقلت: من هذا؟ قالوا:
معاوية بن أبي سفيان. فقرأ فإذا فيه: كتبت تدعو إلى جنة عرضها السموات والأرض،
فأين النار؟ فقال رسول الله وَله: يا سبحان الله، إذا جاء الليل فأين النهار؟! فكتبته عندي،
ثم قال رسول الله وَّر: إنك رسول قوم، وإن لك حقًّا، ولكن جئتنا ونحن مرملون، فقال
عثمان بن عفان: أنا أكسوه حلة صفورية. فقال رجل من الأنصار: عليَّ ضيافته. وقال لي
قيصر فيما قال: انظر إلى ظهره فرأى رسول الله وَلقر أني أريد النظر إلى ظهره، فألقى ثوبه عن
ظهره، فنظرت إلى الخاتم في (نغص)(٣) الكتف، فأقبلت عليه أقبّله، ثم قال رسول
الله وَلقر: كتبت إلى النجاشي فأحرق كتابي والله محرقه، وكتبت إلى كسرى عظيم فارس
فمزق كتابي والله ممزقه، وكتبت إلى قيصر فرفع كتابي، فلا يزال في الناس [ذكر كلمه] (٤) ما
کان في العيش خير))(٥) .
[٣/٤٦٥٠] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا إسحاق بن عيسى، حدثني يحيى بن (سليم)(٧)
عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: ((لقيت التنوخي رسول هرقل
إلى رسول الله وَطقه بحمص، وكان جارًا لي شيخا كبيرًا قد بلغ [الفند](٨) أو قرب، فقلت:
ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي وَ لهورسالة النبي ◌ٍَّ إلى هرقل؟ قال: بلى، قدم رسول
الله وَر تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما أن جاء كتاب رسول الله ◌َالتل دعا
[قسيسي](٩) الروم وبطارقتها، ثم أغلق عليه وعليهم الدار، فقال: قد نزل هذا الرجل
(١) في مسند أبي يعلى: برديه ونعليه.
(٢) في مسند أبي يعلى: يسقط عندك.
(٣) النغص: أعلى الكتف، وقيل: العظيم الرقيق الذي على طرفه، النهاية (٨٧/٥).
(٤) من مسند أبي يعلى.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٦/٨): رواه عبدالله بن أحمد وأبي يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال
عبدالله بن أحمد كذلك.
(٦) مسند أحمد (٤٤١/٣-٤٤٢).
(٧) في مسند أحمد: سليمان. وهو تحريف.
(٨) في ((الأصل)): القيد. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
(٩) في ((الأصل)): قسيس. والمثبت من مسند أحمد.
٢٧١

حیث رأیتم، وقد أرسل إليّ يدعوني إلى ثلاث خصال ... )) فذکر نحو حديث أبي يعلى
الموصلي.
[٤/٤٦٥٠] قال عبدالله بن أحمد بن حنبل(١): وحدثني [حوثرة](٢) بن أشرس ... فذكره.
[٥/٤٦٥٠] قال(٣): وثنا سريج بن يونس، ثنا عباد بن عباد - يعني المهلبي - عن عبدالله بن
عثمان بن خثيم ... فذكره.
هذا إسناد صحيح.
(١) مسند أحمد (٤/ ٧٥).
(٢) في ((الأصل)): حيوة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
(٣) مسند أحمد (٤/ ٧٤-٧٥).
٢٧٢

كتاب الجزية
٧٢- [٤/ ق ١٣١-١]
١- باب من تؤخذ منه الجزية من أهل الكتاب
وهم اليهود والنصارى
[١/٤٦٥١] قال مسدد(١): ثنا فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: ((يقاتل أهل الأوثان على
الصلاة، ويقاتل أهل الكتاب على الجزية))(٢).
[٢/٤٦٥١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا وكيع، ثنا فضيل بن عياض ... فذكره.
[٣/٤٦٥١] ورواه البيهقي في سننه(٤): ثنا أبوبكر أحمد بن علي الحافظ، أبنا أبو عمرو بن
حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤٦٥٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أبوعبيد، ثنا عباد بن العوام، عن
حصين بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن شداد قال: ((کتب رسول الله ـ إلى هرقل صاحب
الروم: من محمد رسول الله إلى هرقل صاحب الروم، إني أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت
فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية، فإن الله - عز
وجل- يقول: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله
ورسوله ولا يدنيون دين الحق من الذين أوتوا [الكتاب](٦) حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم
صاغرون﴾(٧) وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية))(٨).
(١) المطالب العالية (٣٥١/٢-٣٥٢ رقم ١/٢٠٧٦).
(٢) قال في المختصر (٧/ ٦١ رقم ٣٥٠١): رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة والبيهقي في الكبرى مرسلا
بسند مداره علی لیث بن أبي سلیم.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٣٩/١٢ - ٢٤٠ رقم ١٢٦٨٣).
(٤) السنن الكبرى (١٨٦/٩).
(٥) البغية (٢٠٢ رقم ٦٣٧).
(٦) سقطت من ((الأصل)).
(٧) التوبة: ٥٩.
(٨) قال في المختصر (٧/ ٦١-٦٢ رقم ٥٣٠٢) رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً.
٢٧٣

٢- باب الاشتراط على أهل الذمة وأخذ الجزية برفق
[١/٤٦٥٣] قال مسدد(١): ثنا يحيى، عن هشام بن أبي عبدالله، ثنا قتادة، عن الحسن، عن
الأحنف بن قيس «أن عمر -رضي الله عنه- اشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة، وأن
يصنعوا القناطر، فإن قُتل رجل من المسلمين في أرضهم [فعليهم](٢) ديته)(٣).
[٢/٤٦٥٣] رواه البيهقي في سنته (٤): أبنا محمد بن أبي المعروف الإسفراييني، أبنا أبوسعيد
عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب الرازي، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسلم، ثنا هشام، ثنا
قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، ((أن عمر بن الخطاب ... )) فذكره، إلا أنه
قال: «وإن قتل بینهم قتیل فعلیهم دیته)).
وقال غيره عن هشام: ((وإن قتل رجل من المسلمين في أرضهم فعليهم ديته)).
[٤٦٥٤] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا عبدالأعلى، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة
[عن عروة](٥) ((أن حكيم بن حزام مَرَّ بعمير بن سعد وهو يعذب الناس في الجزية في
الشمس، فقال: يا عمير، إني سمعت رسول الله وَل و يقول: إن الله -عز وجل- يعذب
الذين يعذبون الناس. قال: فاذهب فخل سبيلهم))(٦).
(١) المطالب العالية (٣٥٢/٢ رقم ٢٠٧٧).
(٢) في ((الأصل)): فعليكم. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٣) قال في المختصر (٧/ ٦٢ رقم ٥٣٠٣): رواه مسدد، ورواته ثقات.
(٤) السنن الكبرى (١٩٦/٩).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من صحيح ابن حبان (٤٢٩/١٢ رقم ٥٦١٣) وموارد الظمآن
(٢/ ٦٨٠ رقم ١٥٦٧) وقد روى ابن حبان الحديث عن أبي يعلى به.
(٦) رواه مسلم في صحيحه (٢٠١٧/٤ - ٢٠١٨ رقم ٢٦١٣) من طريق حفص بن غياث وأبي أسامة
وأبي معاوية وجرير كلهم عن هشام بن عروة به، ورواه مسلم أيضًا (٢٠١٨/٤ رقم ٢٦١٣) وأبو
داود (١٦٩/٣ رقم ٣٠٤٥) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير به، وفيه عندهم: هشام بن
حكيم بن حزام بدل حكيم بن حزام، ولما ذكر ابن حبان الطريقين في صحيحه (١٢/ ٤٢٧ - ٤٢٩
رقم ٥٦١٢، ٥٦١٣) قال: سمع هذا الخبر عروة عن هشام بن حكيم بن حزام، وسمعه أيضًا من
حكيم بن حزام، فالطريقان جميعًا محفوظان. انتهى ملخصًا.
وقال في المختصر (٧/ ٦٢ رقم ٥٣٠٤): رواه أبو يعلى، ورواته ثقات.
٢٧٤

٣- [٤/ ق١٢١ -ب] باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم
[١/٤٦٥٥] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(١): ثنا سفيان، حدثني أبوسعد، عن نصر بن
عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي: ((علام تؤخذ الصدقة من المجوس، وليسوا
بأهل الكتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلبته وقال: يا عدو الله، أتطعن على أبي بكر وعمر
وعلى المسلمين -يعني علي بن أبي طالب- فذهب به إلى القصر، فخرج عليهما علي فقال:
ألبدا -قال سفيان [يقول](٢) اجلسا - فجلسا في [ظل](٣) القصر، فأخبره بقوله، فقال
علي: أنا أعلم الناس بالمجوس، كان لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وإن ملكهم
سكر يومًا فوقع على ابنته - أو أخته- فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحا جاءوا
يقيمون عليه الحد، فامتنع منهم، ودعا أهل مملكته فقال: أتعلمون دينًا [خيرًا](٤) من دين
آدم، وقد كان ينكح بنيه بناته، وأنا على دين آدم، فما يرغب بكم عن دينه؟ فبايعوه وقاتلوا
الذين خالفوهم حتى قتلوا، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم، [فرفع](٥) من بين أظهرهم،
وذهب العلم الذي في صدورهم، فهم أهل الكتاب، وقد أخذ رسول الله وَله وأبو بكر
وعمر منهم الجزية)».
[٢/٤٦٥٥] رواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا (عبد الله)(٧) ثنا سفيان، عن أبي سعد، عن نصر
ابن عاصم، عن علي قال: ((كانت المجوس أهل كتاب يقرءونه، وعلم يدرسونه، فزنى
إمامهم فأرادوا أن يقيموا الحد عليه، فقال لهم: أليس آدم كان يزوج من بنيه بناته؟ فلم
يقيموا عليه الحد؛ فرفع الكتاب، وقد أخذ رسول الله ﴿ه من المجوس الجزية وأبو بكر
وأنا))(٨).
[٣/٤٦٥٥] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن
سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان ... فذكره
بتمامه .
(١) المطالب العالية (٣٥٣/٢ رقم ١/٢٠٨٠).
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب.
(٣) في ((الأصل)): كل. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٤) في ((الأصل)): خير. والمثبت من المطالب.
(٥) في ((الأصل)): فوقع. والمثبت من المطالب.
(٦) (٢٥٧/١ - ٢٥٨ رقم ٣٠١).
(٧) كذا في ((الأصل)) والمطالب العالية (٣٥٣/٢ رقم ٢/٢٠٨٠) والمقصد العلي (٢١٧/١ رقم ٤٨٩)
وفي مسند أبي يعلى: عبيدالله.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٢/٦): رواه أبو يعلى، وفيه أبو سعد البقال وهو متروك.
٢٧٥

قال الحاكم: سمعت أباعمرو محمد بن أحمد العاصمي يقول: سمعت أبابكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة يقول: وهم ابن عيينة في هذا الإسناد، رواه عن أبي سعد البقال فقال:
عن نصر بن عاصم، ونصر بن عاصم هو الليثي، وإنما هو عيسى بن عاصم الأسدي
كوفي. قال ابن خزيمة: والغلط فيه من ابن عيينة لا من الشافعي، فقد رواه عن ابن عيينة
غير الشافعي فقال: نصر بن عاصم.
[٤/٤٦٥٥] ورواه البيهقي في سنته (١): عن الحاكم.
[١/٤٦٥٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا سفيان، عن
قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: ((كتب رسول الله وَيته إلى
مجوس هجر فسألهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه إسلامه، ومن أبى أخذت منه الجزية غير
ناکحي نسائهم، ولا آکلي ذبائحهم»(٣)
[٢/٤٦٥٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا وكيع، عن سفيان [عن قيس بن مسلم](٥)،
عن الحسن بن محمد [بن](٦) علي قال: ((كتب رسول الله وَلقر إلى مجوس هجر يعرض
الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبى ضربت عليه الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة،
ولا تنكح لهم امرأة)»(٧).
[٣/٤٦٥٦] ورواه البيهقي في سنته(٨): أبنا أبوبكر أحمد بن علي الحافظ الأصبهاني، أبنا
أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، أبنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
قال البيهقي: هذا مرسل، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده، ولا يصح ما روي عن حذيفة
في نكاح مجوسية.
(١) السنن الكبرى (١٨٨/٩-١٨٩).
(٢) البغية (٢١٢ رقم ٦٧٣).
(٣) قال في المختصر (٦٣/٧ رقم ٥٣٠٦): رواه الحارث عن عبدالعزيز بن أبان وهو ضعيف.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٢٤٢، ٢٤٦ رقم ١٢٦٩١، ١٢٧٠٦).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف وسنن البيهقي الكبرى.
(٦) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، والمثبت من المصنف وسنن البيهقي الكبرى.
(٧) قال في المختصر (٦٣/٧ رقم ٥٣٠٦) رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبيهقي بسند مرسل، ورواته ثقات.
(٨) السنن الكبرى (١٩٢/٩).
٢٧٦

٤ - [٤/ق١٢٢ -١] باب من ترفع عنه الجزية
[١/٤٦٥٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عبدة بن سليمان، عن عبيدالله، عن نافع، عن
أسلم مولى عمر قال: ((كتب عمر -رضي الله عنه- إلى أمراء الجزية أن لا يضعوا الجزية إلا
على [من جرت عليه](٢) [المواسي](٣) ولا يضعوا الجزية على النساء والصبيان، وكان عمر
يختم أهل الجزية في أعناقهم)) (٤).
[٢/٤٦٥٧] رواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوبكر أحمد بن علي الأصبهاني، أبنا أبو عمرو بن
حمدان، أبنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
وله شاهد موقوف في سنن البيهقي(6) من حديث عمر («أنه كتب إلى أمراء أهل الجزية أن لا
[يضعوا](٦) الجزية إلا على من جرت عليه الموسى. قال: وكان لا يضرب الجزية على النساء
والصبيان)».
قال يحيى بن آدم: وهذا هو المعروف عند أصحابنا.
(١) المطالب العالية (٣٥٢/٢ رقم ٢٠٧٨) مختصرًا.
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من السنن الكبرى.
(٣) في ((الأصل)): المواشي. وهو تصحيف والمثبت من المطالب والسنن الكبرى.
(٤) قال في المختصر (٧/ ٦٣ رقم ٥٣٠٧): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
(٥) السنن الكبرى (١٩٨/٩).
(٦) في سنن البيهقي: يضربوا.
٢٧٧

:
[٧٣] كتاب الصيد والذبائح
١- باب الصيد بالكلب المعلم
وما جاء في اتخاذ الكلب للصيد أو الماشية
قال الله -تعالى -: ﴿ويسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح
مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم﴾(١) .
[١/٤٦٥٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن عبيدة، ثنا
أبان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: قال:
رسول الله والر: ((إذا أرسل الرجل صيده ثم ذكر اسم الله عليه فليأكل ما لم يأكل))(٣).
[٢/٤٦٥٨] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا المقدمي، ثنا زيد بن الحباب ... فذكره.
[٣/٤٦٥٨] قال: وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤/٤٦٥٨] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ(٤): حدثني أبوبكر محمد بن أحمد بن بالویه، ثنا
محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق،
عن أبان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: ((أمرنا
رسول الله ﴿ بقتل الكلاب، فقال الناس [٤/ق١٢٢ -ب] يا رسول الله: ما لنا من هذه
[الأمة (٥) التي أمرت بقتلها]؟ فأنزل الله -تعالى -: ﴿ويسألونك ماذا أحل لهم ... ﴾(١)
الآية)).
[٥/٤٦٥٨] ورواه البيهقي في سننه(٦): عن الحاكم به.
(١) المائدة: ٤ .
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٧/٥).
(٣) قال في المختصر (٧/ ٦٤ رقم ٥٣٠٨): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي بسند
ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة.
(٤) المستدرك (٣١١/٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٥) في ((الأصل)): الآية. والمثبت من المستدرك والسنن الكبرى، وهو الصواب.
(٦) السنن الكبرى (٢٣٥/٩).
٢٧٨

وسيأتي بطرقه بزيادات طويلة في كتاب الأدب في باب قتل الكلاب - إن شاء الله تعالى.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة رواه أبوبكر بن أبي شيبة في مسنده، والترمذي في الجامع(١)
باختصار وصححه، وسيأتي في باب الخمر واستعمال قدور المشركين وآنيتهم.
[٤٦٥٩] وقال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا صالح بن حرب أبومعمر، ثنا سلام بن أبي خبزة،
ثنا عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله وَ﴾ ((من اتخذ كلبًا ليس كلب ماشية أو كلب صيد انتقص من أجره كل يوم قيراطان))(٣).
٢- باب الصيد بالصقر والباز وما جاء في أن الليل أمان للطير
[٤٦٦٠] قال مسدد(٤): ثنا عبدالوارث، عن يونس، عن الحسن ((في صيد البازي
والصقر: إذا أكلا فكل)).
[٤٦٦١] قال(٥): وثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن حماد، عن إبراهيم ((في البازي والصقر:
إذا أكلا فكل وإنما تعلمه أكله)) .
[٤٦٦٢] قال(٦): وثنا خالد بن عبدالله، ثنا إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن طلحة،
عن خيثمة قال: ((العقاب والصقر والبازي من الجوارح)).
[٤٦٦٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): ثنا [حفص](٨) بن حمزة، ثنا عثمان بن
عبدالرحمن، عن فاطمة بنت علي قالت: سمعت أبي يقول: قال رسول الله ولا ير: ((لا
[تطرقوا] (٩) الطير في أوكارها، فإن الليل أمان لها)).
(١) (٥٣/٤ رقم ١٤٦٤).
(٢) (٤٣٩/٨ رقم ٥٠٢٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٤٤/٤): رواه أبو يعلى وفيه سلام بن أبي خبزة، وهو وضاع.
(٤) المطالب العالية (٥٢/٣ رقم ٢٣٨٤).
(٥) المطالب العالية (٥٢/٣-٥٣ رقم ٢٣٨٥).
(٦) المطالب العالية (٥٣/٣ رقم ٢٣٨٦).
(٧) البغية (١٣٥ رقم ٤٠٦).
(٨) في ((الأصل)): جعفر. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وانظر تعليقنا عليه في المطالب العالية
(٥٨/٢ رقم ٢٤٠٥).
(٩) في ((الأصل)): تطردوا. وهو تحريف، والمثبت من البغية.
٢٧٩

٣- باب الصيد بالقوس والمعراض والعصا
[٤٦٦٤] قال مسدد(١): ثنا إبراهيم بن عينية: ((سألت عطاء عن المعراض يصيب بعرضه،
قال: إذا أصبت بعرضه فما أصاب فكل)).
[٤٦٦٥] قال مسدد(٢): وثنا يحيى، ثنا محمد بن عجلان، حدثني سعيد المقبري، عن أبي
هريرة -رضي الله عنه- قال: (((ما)(٣) أحب أن أخرج بعصاي هذه إلى الجبال فأصید بها
الوحش)».
هذا إسناد رواته ثقات.
[٤٦٦٦] [٤/ق١٢٣-أ] وقال إسحاق بن راهويه(٤): أبنا بقية، حدثني الزبير بن محمد بن
الوليد، عن عمرو بن شعيب أن رجلاً من الأنصار -أحسبه عبدالرحمن- قال: ((أخذت
قوسي فاصطدت طيّرًا: فمنها ما أدركت ذكاته، ومنها ما لم أدرك، فلقيت ابن مسعود وزید
ابن ثابت وحذيفة بن اليمان وجعلت أعزل الذكي، فقالوا: ما هذا؟ فقلت: هذا ما أدركت
ذكاته، وهذا ما لم أدرك. فخلطوها جميعًا، وقالوا: سمعنا رسول الله ربَليو يقول: كل ما
ردت علیك قوسك)).
٤- باب الصيد يرمى فيقع على جبل ثم يتردى منه
أو یقع في الماء
[١/٤٦٦٧] قال مسدد(٥): ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق،
عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((إذا رميت طیرًا، فتردى من جبل فمات فلا تطعمه؛
فإني أخاف أن يكون التردي قتله، وإذا رميت طيّرًا فوقع في ماء فمات فلا تطعمه؛ فإني
أخاف أن يكون الماء قتله».
[٢/٤٦٦٧] رواه البيهقي في سننه(٦): أبنا أبوبكر (الأَزْدَسْتَاني)(٧) ثنا أبو نصر العراقي، ثنا
(١) المطالب العالية (٥٣/٣ رقم ٢٣٨٧).
(٢) المطالب العالية (٥٢/٣ رقم ٢٣٨١).
(٣) ليست في المطالب ولا المختصر.
(٤) المطالب العالية (٥٢/٣ رقم ٢٣٨٢).
(٥) المطالب العالية (٤٩/٣ رقم ٢٣٧٢).
(٦) السنن الكبرى (٢٤٨/٩).
(٧) في السنن الكبرى: الأدرستاني. وهو تحريف؛ فقد ضبطها السمعاني في الأنساب (١٠٨/١) : =
٢٨٠