Indexed OCR Text
Pages 141-160
[ثنا عاصم] (١) عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود ((أن مسيلمة بعث رجلين أحدهما ابن أثال بن حجر، فقال رسول الله وَله: [أتشهدان](٢) أن محمدًا رسول الله؟ فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله. فقال النبي وقال: آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وفدًا قتلتكما، فبينا ابن مسعود بالكوفة إذ رُفع إليه الرجل الذي مع ابن أثال - وهو قريب له - فأمر بقتله، فقال للقوم: هل تدرون لم قتل هذا؟ قالوا: لا ندري. فقال: إن مسيلمة بعث هذا مع ابن أثال بن حجر فقال رسول الله وَله: [أتشهدان](٣) أن محمدًا رسول الله؟ [فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله](٤) فقال النبي وص له: آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وفدًا قتلتكما. قال: فلذلك قتلته. قال أبووائل: وكان الرجل يومئذ كافرًا))(٥). [١٠/٤٣٩٤] ورواه ابن حبان في صحيحه (٦): أبنا الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا محمد بن كثير العبدي، ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب ((أنه أتى عبدالله يعني ابن مسعود - فقال: ما بيني وبين أحد من العرب إحنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة. فأرسل إليهم عبدالله فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول الله والله يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك. وأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة فلينظر إليه قتيلا في السوق))(٧) . [١١/٤٣٩٤] رواه الحاكم في المستدرك (٨) من طريق القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه قال: (جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال يا أباعبدالرحمن، إن ها هنا قوم يقرءون على قراءة مسيلمة. قال عبدالله: كتاب غير كتاب الله ورسول غير رسول الله بعد فشو الإسلام؟! فرده فجاء إليه فقال: يا عبدالله، والذي لا إله غيره إنهم في الدار يقرءون على قراءة مسيلمة وإن معهم لمصحفًا فيه قراءة مسيلمة وذلك في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال عبدالله لقرظة - وكان صاحب خيل - انطلق حتى تحيط بالدار فتأخذ من فيها ففعل فأتاه (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل)): أتشهد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) في ((الأصل)): أتشهد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٥): رواه أبوداود باختصار - رواه أحمد والبزار وأبويعلى مطولا، وإسنادهم حسن. (٦) (٢٣٦/١١ رقم ٤٨٧٩). (٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود في سننه (٨٤/٣ رقم ٢٧٦٢) من طريق محمد بن کثیر به. (٨) المستدرك (٣/ ٥٣) واستعنا به على ضبط الحديث لوجود بعض الطمس بالأصل. ١٤١ بثمانين رجلا، فقال لهم عبدالله: ويحكم أكتاب غير كتاب الله - تعالى - أو رسول غير رسول الله؟! فقالوا: نتوب إلى الله فإنا قد ظلمنا. فتركهم عبدالله لم يقاتلهم وسيرهم إلى الشام غير رئيسهم ابن النواحة أبى أن يتوب فقال عبدالله القرظة: اذهب فاضرب عنقه واطرح رأسه في حجر أمه فإني أراها قد علمت فعله. ففعل ثم أنشأ عبدالله يحدث بحديث فقال: إن هذا جاء هو وابن أثال رسولين من عند مسيلمة إلى رسول الله وَ ل﴿ فقال له رسول الله: تشهد أني رسول الله؟ فقال لرسول الله وَاليقول: تشهد أن مسيلمة رسول الله؟ فقال رسول الله ◌َله: لولا أنك رسول لقتلتك. فجرت السنة يومئذ أن لا تقتل الرسل)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. [٤٣٩٥] وقال مسدد(١): ثنا عيسى بن يونس، ثنا إسماعيل، عن قيس: ((أن رجلا أتى النبي ولا فجثا على ركبتيه فحمد الله وجعل الحمد معه ثلاث فقال: قاتله الله أي كلمة صبها عليه الشيطان لو كنت قاتلا وافدًا من العرب لقتلته)). [١/٤٣٩٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عباد بن العوام، ثنا الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كنا لا نقتل تجار المشركين على عهد رسول الله وَلي))(٣). [٢/٤٣٩٦] رواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا زهير، ثنا عباد بن العوام ... فذكره. قلت: وسيأتي في كتاب الأدب في ((باب اطلبوا الخير عند حسان الوجوه)) من حديث الحضرمي بن لاحق أن النبي و ﴿ قال: ((إذا أبردتم بريدًا فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم)) إلى غير ذلك من الأحاديث في هذا الباب. ٢٩ - [٤/ق٧٥-١] باب الحرب خدعة [٤٣٩٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حدان، عن علي رضي الله عنه قال: ((إن الله قضى على لسان نبيه أن الحرب خدعة)). (١) المطالب العالية (٣١١/٢-٣١٢ رقم ١٩٧١). (٢) المطالب العالية (٣١٢/٢ رقم ١/١٩٧٢). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٣): رواه أبويعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٤) (٤٢٧/٣ رقم ١٩١٧). (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٢٩/١٢ رقم ١٥٥٠٩). ١٤٢ [١/٤٣٩٨] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا محمد بن مرزوق، ثنا الحسيني - يعني الأشقر - ثنا عبدالله - يعني ابن بكير - عن حكيم بن جبير، عن سوار أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة قال: ((دخلنا على (الحسين)(٢) بن علي -رضي الله عنهم - فقال: قال رسول الله وعليه : الحرب خدعة))(٣). [٢/٤٣٩٨] رواه البزار (٤): ثنا صفوان بن المغلس، ثنا محمد بن سعيد، ثنا عبدالله بن بکیر ... فذكره. ورواه الطبراني(٥)، وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٦). [٤٣٩٩] قال أبويعلى الموصلي(٧): وثنا أبوياسر عمار، ثنا هشام أبو المقدام، حدثني أبي، عن يوسف بن عبدالله بن سلام، عن أبيه رضي الله عنه أن النبي وسلم قال: ((الحرب خدعة))(٨). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف هشام بن زياد أبو المقدام. ٣٠- باب المعاهدة مع أهل الشرك والترهيب من نقض العهد [٤٤٠٠] قال إسحاق بن راهويه(٩): أبنا يحيى بن آدم، أبنا ابن أبي زائدة، عن المجالد بن سعيد، عن زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (لما قدم النبي وَلـ المدينة جاءت جهينة فقالوا له: أنت قد نزلت بين أظهرنا فأوثقنا حتى نأمنك وتأمنا، قال: فأوثق لهم ولم يسلموا)). (١) (١٢٩/١٢ -١٣٠ رقم ٦٧٦٠). (٢) كذا في ((الأصل)) والمطالب العالية والبحر الزخار، وفي مسند أبي يعلى ومعجم الطبراني الكبير: الحسن وجعل الهيثمي في المجمع حديث أبي يعلى عن الحسن، وحديث البزار عن الحسين. والله أعلم. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٠/٥): رواه أبويعلى، وفيه حكيم بن عبيد، وهو متروك، ضعفه الجمهور، وقال أبوحاتم: محله الصدق إن شاء الله. -قلت: كذا وقع في المجمع: حكيم بن عبيد. والصواب حكيم بن جبير، كما في مسند أبي يعلى و ((الأصل) وغيرهما. (٤) البحر الزخار (٤ / ١٨٧ رقم ١٣٤٤). (٥) المعجم الكبير (٨٢/٣ رقم ٢٧٢٨). (٦) مسند أحمد (٢٢٤/٣). (٧) (٤٨٢/١٣ رقم ٧٤٩٥). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٢٠): رواه أبويعلى، وفيه هشام بن زياد، وهو متروك. (٩) المطالب العالية (٣٣٦/٢ رقم ٢٠٤٤). ١٤٣ هذا إسناد ضعيف؛ مجالد بن سعيد الهمداني وإن روى له مسلم، فإنما أخرج له مقرونًا بغيره، وضعفه يحيى بن معين وأبو حاتم وابن سعد ويعقوب بن سفيان والنسائي وابن حبان وابن عدي والدارقطني وغيرهم. [١/٤٤٠١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا بشير بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم، ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت)). [٢/٤٤٠١] وقال الروياني(٢): ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا عبيد الله بن موسى ... فذكره. هذا إسناد حسن، وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر، رواه بن ماجه في سننه (٣)، والبزار في مسنده(٤). ٣١- [٤/ ق ٧٥ -ب] باب ما جاء في الرمي وفضله وفيمن شاب شيبة في الإسلام [٤٤٠٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا عبدالرحيم، عن (عبدالله)(٦) بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن القعقاع (بن)(٧) أبي حدرد الأسلمي قال: ((مر رسول الله وَلا بأناس من أسلم وهم يتناضلون، فقال: ارموا يا بني إسماعيل، ارموا فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع ابن (الأكوع)(٨). فأمسك القوم بأيديهم، فقال: مالكم لا ترمون؟ قالوا: يا رسول الله، نرمي وقد قلت: أنا مع ابن (الأكوع)(٨) وقد علمت أن حزبك لا يغلب. قال: فارموا وأنا معکم کلکم)). هذا إسناد ضعيف، عبدالله بن سعيد المقبري ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين (١) المطالب العالية (٣٣٩/٢ رقم ١/٢٠٤٩). (٢) المطالب العالية (٣٣٩/٢ رقم ٢/٢٠٤٩) ولم أجده في مسند الروياني المطبوع. (٣) (١٣٣٢/٢-١٣٣٣ رقم ٤٠١٩). (٤) مختصر زوائد البزار (٧١١/١-٧١٢ رقم ١٣١٧). (٥) (١٤٠/٢ رقم ٦٢٩). (٦) في مسند ابن أبي شيبة: عبيد الله. وهو تحريف، وعبد الله بن سعيد من رجال التهذيب. (٧) كذا في ((الأصل)) والمطالب العالية (٣٢٨/٢ رقم ٢٠١٩) وفي مسند ابن أبي شيبة: عن. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٢٢ رقم ٦٣٧٣) وفيه عن أبي حدرد. ليس فيه القعقاع، والله أعلم. (٨) كذا في ((الأصل)) والمطالب، وفي مسند ابن أبي شيبة: الأدرع. ١٤٤ وعبدالرحمن بن مهدي وأبو حاتم والفلاس والبخاري والنسائي وابن عدي وغيرهم. لكن المتن له شاهد في صحيح البخاري(١) وغيره من حديث سلمة بن الأكوع. وقعقاع أبوعبدالله بن أبي حدرد الأسلمي المكي مختلف في صحبته، قال البخاري: له صحبة، وحديثه لا يصح. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن أبي حاتم: لا تصح صحبته . [٤٤٠٣] وقال عبد بن حميد (٢): أبنا يزيد بن هارون، أبنا سالم بن عبيد، عن أبي عبدالله، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله وي ليه كان يقول: («لكل مسلم ثلاث: ما من رجل من المسلمين يرمي بسهم في سبيل الله في العدو أصاب أو أخطأ إلا كان أجر ذلك السهم له كعدل نسمة، وما من رجل من المسلمين ابيضت منه شعرة في سبيل الله إلا كان له نورًا يوم القيامة يسعى بين يديه، وما من رجل من المسلمين أعتق صغيرًا أو كبيرًا إلا كان حقًّا على الله أن يجزيه بكل عضو منه أضعافًا مضاعفة)). وقد تقدم لهذا الحديث شواهد في كتاب الزينة في باب من شاب شيبة. [٤٤٠٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: ((قال رسول الله وَله يوم ثقيف: ((قاتلوا أهل (البغي)(٤) فمن بلغ العدو بسهم فله درجة. فقال رجل: يا رسول الله، ما الدرجة؟ قال: الدرجة ما بين السماء والأرض)) .. ٣٢- [٤/ق٧٦-١] باب فيمن وجد من المشركين غفلة فقتلهم وما جاء في الرجل يقاتل تحت راية قومه [١/٤٤٠٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه ((أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه صحب قومًا من المشركين فوجد منهم غفلة فقتلهم، وأخذ أموالهم، وجاء بها إلى النبي ◌َّرٍ فأبى أن يقبلها)). [٢/٤٤٠٥] رواه النسائي في الكبرى(٥) عن محمد بن آدم، عن أبي معاوية. (١) البخاري (٦/ ١٠٧ رقم ٢٨٩٩ وأطرافه في: ٣٣٧٣، ٣٥٠٧). (٢) المنتخب (٧٤ رقم ١٣٠). (٣) البغية (٢٠٩ رقم ٦٥٨). (٤) في البغية: المنع. وفي المطالب: الكفر. (٥) (٢٢٤/٥ رقم ٨٧٣٣). ١٤٥ [١/٤٤٠٦] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا ابن أبي غنية، عن عقبة بن المغيرة الشيباني، عمن حدثه، عن جد أبيه المخارق قال: ((لقيت عمار بن ياسر يوم الجمل وهو يبول في قرن [فقلت] (٢) له: أقاتل معك وأكون معك. قال: قاتل تحت راية قومك؛ فإن رسول الله وَ لو كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه))(٣). [٢/٤٤٠٦] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية: ثنا عقبة ابن المغيرة، عن جد أبيه المخارق ... فذكره. [٤٤٠٧] قال أبويعلى الموصلي: وثنا عبدالواحد بن عبدالله قال: ثنا قزعة بن سويد، عن الحجاج بن الحجاج، عن سويد بن حجير، عن أنس أن رسول الله وَ لي قال: ((من قاتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتله جاهلية)). هذا إسناد حسن، قزعة بن سويد مختلف فيه. ٣٣- باب النهي عن الفرار وما جاء في الصمت عند القتال وتوفرة الأظفار في أرض العدو [٤٤٠٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن [الربيع](٥) عن أبي العالية أو عن غيره - عن عبدالله بن مغفل المزني ((أنه كان أحد النفر الذين أنزلت فيهم: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ... ﴾(٦) الآية قال: إني لآخذ بعض أغصان الشجرة أظلل بها النبي ◌َّ وهم يبايعونه، فقالوا: يا رسول الله، نبايعك على الموت؟ قال: لا، ولكن لا تفروا)). [٤٤٠٩] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا أمية بن بسطام، ثنا معتمر، ثنا ثابت، عن أبي (١) (٢٠٦/٣ رقم ١٦٤١). (٢) في ((الأصل)): فقال. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٦/٥): رواه أحمد وإسناده منقطع، وأبو يعلى والبزار والطبراني، وفيه إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد، وبقية رجال أحد أسانيد الطبراني ثقات. (٤) مسند أحمد (٢٦٣/٤). (٥) في ((الأصل)): ((أبي الربيع)). وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (٥٤/٥) وقد روى أحمد الحديث عن وكيع به، والربيع هو ابن أنس البكري من رجال التهذيب. (٦) التوبة: ٩٢. (٧) المطالب العالية (٣٣١/٢ رقم ٢٠٣٢). ١٤٦ رهم، عن رجل، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي و له قال: ((إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، لكن المتن له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، رواه أبوداود في سننه(١) وسكت عليه، فهوعنده حديث صالح للعمل به وللاحتجاج. [٤٤١٠] وقال مسدد(٢): ثنا عيسى، ثنا أبوبكر بن أبي مريم، عن أشياخه، أن عمر رضي الله عنه قال: ((وفروا أظفاركم في أرض العدو؛ فإنها سلاح)). هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع. ٣٤- باب ما جاء في الشهداء وفضلهم [١/٤٤١١] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا المسعودي، عن عطاء بن السائب قال: ((دخلت مسجد [٤/ق٧٦ -ب] الكوفة يوم الجمعة؛ فإذا رجل قد اجتمع الناس عليه، فلو استطاعوا أن يدخلوه بطونهم لأدخلوه من حبهم إياه، وإذا هويحدث قال: قال عبدالله: لا تكثروا الشهادة، قتل فلان شهيدًا، قتل فلان شهيدًا، فإن كنتم لابد مثنين على قوم أنهم استشهدوا، فأثنوا على سرية بعثهم رسول الله وَّر إلى حي فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى قام فينا رسول الله وسي﴿ فقال: ألا إن إخوانكم قد لقوا ربهم، ألا وإنهم سألوا الله أن يبلغ عنهم بأنهم قد رضوا ورضي عنهم. فإن كنتم مثنين على قوم أنهم شهداء فأثنوا على أولئك. قال: وإذا الرجل أبو عبيدة)) (٤). [٢/٤٤١١] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا المقرئ، ثنا المسعودي ... فذكره. [١/٤٤١٢] قال أبوداود الطيالسي(٥): وثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((عرض عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فالشهيد وعبد أدى حق الله - عز وجل - ونصح لسيده، وفقير متعفف ذو عيال، وأما أول ثلاثة يدخلون النار: فسلطان مسلط، وذو ثروة من المال لم يؤد حق ماله، وفقير فخور)). (١) (٥٠/٣ رقم ٢٦٥٧) مختصرًا. (٢) المطالب العالية (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٠٢٨). (٣) (٤٥ رقم ٣٤١). (٤) قال في المختصر (٤٧٦/٦ رقم ٥٠٥٧): رواه أبوداود الطيالسي وابن أبي عمر، ورواته ثقات. (٥) (٣٣٤ رقم ٢٥٦٧). ١٤٧ : [٢/٤٤١٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي کثیر به . قلت: رواه الترمذي في الجامع(٢) من طريق علي بن مبارك به، مختصرًا على الثلاثة الأول حسب. [٤٤١٣] قال الطيالسي(٣): وثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت رجلا من بني مخزوم، يحدث [عن عمه](٤) ((أن معاوية أراد أن يأخذ [الوهط](٥) من عبدالله بن عمرو، فأمر مواليه أن يتسلحوا، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: من قتل دون ماله فهو شهيد)»(٦). [٤٤١٤] قال الطيالسي (٧): وثنا عمرو بن مرزوق، أخبرني يحيى بن عبدالحميد الأنصاري، حدثني جدي، عن رافع بن خديج ((أنه أصابه سهم مع رسول الله رَّه في بعض غزواته، فقال له رسول الله وَّر: يا رافع، إن شئت نزعت السهم وتركت القطبة، وأشهد لك يوم القيامة أنك شهيد. ففعل))(٨). [٤٤١٥] وقال مسدد: (ثنا سفيان بن عيينة)(٩) عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((لما أمر بحفر العين التي عند أحد بالمدينة، نودي بالمدينة من كان له قتيلٌ فليخرج إليه. قال جابر: فخرجنا إليهم فأخرجناهم رطابًا (يتمثنون)(١٠) فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دمًا)) . (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢٤/١٤ رقم ١٧٨١٨) عن يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن یحیی به. (٢) (١٥١/٤ رقم ١٦٤٢). (٣) (٣٠٣ رقم ٢٢٩٤). (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي. (٥) في ((الأصل)) والمختصر: الرهط. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب، والوهط: كان مال لعمرو بن العاص بالطائف، وقيل: قرية بالطائف. انظر النهاية (٢٣٢/٥). (٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٢٤/١-١٢٥ رقم ١٤١) من طريق ثابت مولى عمر بن عبدالرحمن عن ابن عمرو بنحوه، وهو في البخاري وغيره مقتصرًا على المرفوع. (٧) (١٢٩ رقم ٩٦٢). (٨) قال في المختصر (٣٧٧/٦ رقم ٥٠٦٠): رواه أبوداود الطيالسي بإسناد حسن. (٩) كذا في ((الأصل)): ولم يذكر المزي المسدد رواية عن سفيان بن عيينة، فأخشى أن يكون في الإسناد سقط، والله أعلم. (١٠) كذا في ((الأصل)). ١٤٨ [٤٤١٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، ثنا أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، سمعت عمر رضي الله عنه يقول: ((وأخرى يقولونها لبعض من يقتل في مغازيكم: قتل فلان شهيدًا، أو مات شهيدًا، ولعله أو عسى [أن](١) يكون قد أوفرت راحلته، أو عجر راحلته ذهبًا أو ورقًا يلتمس التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال أبوالقاسم ﴿ أو كما قال محمد ◌َله: من قتل في سبيل الله فهو شهيد))(٢). [٤٤١٧] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، عن الأفريقي، عن عبدالله بن عمرو قال: (٣) ((خرج علينا رسول الله وسلم فقال: ما تعدون الشهداء؟ قالوا: من قتل في سبيل الله فهوشهيد. فقال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتله الطاعون [٤/ ق٧٧-أ] فهو شهيد، ومن قتله البطن فهوشهيد، ومن غرق في سبيل الله فهو شهيد، والمرأة يقتلها نفاسها فهي شهيدة)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن الأفريقي. [١/٤٤١٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا ابن عيينة [عن عمرو بن دينار](٥) عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده يبلغ به النبي وَّ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد))(٦). [٢/٤٤١٨] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا حكام بن سلم الرازي، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَلهو: ((ليقاتل الرجل على ماله ولا يقاتل حتى يتعوذ ثلاثا يقول: أعوذ بالله وبالإسلام منك، فإن قُتل كان شهيدًا، ومن قتل كان في النار)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف المثنى بن الصباح. [٤٤١٩] وقال إسحاق بن راهويه(٧): أبنا أبو نعيم الفضل بن دکین، حدثني بدر بن عثمان، حدثني أبوبكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد قال: ((كنا عند بعض أصحاب محمد ﴿ يومًا في مرضة مرضها، وهو مغمى عليه، فأقبل عليه النبي وَلّ فقال: ما الذي كنتم عليه؟ قلنا: تذاكرنا الشهداء من هذه الأمة، ما نراه إلا من خرج بماله حتى (١) في ((الأصل)) والمختصر: أو. (٢) قال في المختصر (٦ / ٤٧٧ رقم ٥٠٦٢): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات. (٣) زاد بعدها في ((الأصل)): قال رسول الله وَلي قال: وهي زيادة مقحمة. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٥٦/٩ رقم ٨٠٩٧). (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف. (٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن عبدالله بن عمرو به، وتقدم. (٧) المطالب العالية (٢٩٢/٢ رقم ١٩٢٣). : ١٤٩ يقتل، قال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل: يستشهدون بالقتل، والطاعون، والغرق، والبطن. وموت المرأة جمعًا: موتها في نفاسها)). [١/٤٤٢٠] قال(١): وأبنا الفضل بن دكين، ثنا أبان بن عبدالله البجلي، حدثني أبوبكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: ((خاصم سعد بن أبي وقاص طلحة بن عبيد الله في ماله، فجاء طلحة يومًا وسعد قاعد مخترطًا سيفه واضعه على فخذيه، فقال له طلحة: لمن أعددت هذا يا سعد؟ قال: لك. وقال: [أو كنت](٢) فاعلا؟ قال: إني والذي بعث محمدًا بالحق لسمعت رسول الله وَّله يقول: من قاتل على ماله - أو مال له - فقتل كان شهيدًا)). [٢/٤٤٢٠] رواه أحمد بن منيع(٣): ثنا أبو أحمد، ثنا أبان بن عبدالله البجلي، عن أبي بكر بن حفص قال: قال سعد: سمعت النبي ◌َّلل يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)). [ ٤٤٢١] قال إسحاق(٤): وثنا أبوالوليد هشام بن عبدالملك، حدثني عمرو بن مرزوق - يعني [الواشحي] (٥) - حدثني يحيى بن عبدالحميد [بن](٦) رافع بن خديج، عن جدته قالت: ((أصيب رافع بن خديج يوم أحد في ثندوته بسهم، فأتى رسول الله وَ طير فقال: انزع السهم. فقال: إن شئت نزعت السهم والقطبة، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد. فقلت: انزع السهم، واترك القطبة، واشهد لي يوم القيامة أني شهيد. فقال: نعم. فنزع السهم وترك القطبة، فعاش حياة رسول الله وَليل وأبي بكر وعمر وعثمان، فلما كان زمن معاوية - أو بعده - مات بعد العصر، فرأوا أن يخرجوه، فقال ابن عمر: إن مثل رافع بن خديج لا [يخرج](٧) به حتى يؤذن من حولنا من القرى، فجلس من الغد، فلما كان الغد أخرج، فبكت مولاة له على شفير القبر، فقال ابن عمر: إن الشيخ لا طاقة له بعذاب الله من هذه السفيهة - أو كلمة نحوها)). [٤٤٢٢] [٤/ق٧٧ - ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا مروان، عن يزيد بن سنان، عن ميمون بن (١) المطالب العالية (٢٩٢/٢ رقم ١/١٩٢٤). (٢) في ((الأصل)): كبير. وهو تحريف، والمثبت من المختصر والمطالب، وهو الصواب. (٣) المطالب العالية (٢٩٣/٢ رقم ٢/١٩٢٤). (٤) المطالب العالية (٢٩٣/٢ رقم ١/١٩٢٥). (٥) في ((الأصل)): الباهلي. وهو وهم، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وعمرو بن مرزوق الواشحي مترجم في التهذيب تمييزًا وهو أقدم من الباهلي، من طبقة شيوخه، وهو الذي روى عن يحيى بن عبدالحميد، وروى عنه أبوالوليد الطيالسي، ولم يرو الباهلي عن يحيى ولا روى عنه الطيالسي، والله أعلم. (٦) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، راجع تعليقنا عليه في المطالب. (٧) في ((الأصل)): خرج. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ١٥٠ مهران، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل9: ((من أريد ماله وقوتل فقتل، فهو شهيد))(١) . هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن سنان. [١/٤٤٢٣] قال أحمد بن منيع(٢): و[ثنا يزيد](٣) ثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّطاقة: ((القتيل دون أهله شهيد، والقتيل دون جاره شهيد، وكل قتيل في جنب الله شهيد)) . [٢/٤٤٢٣] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا عبدالوهاب بن عطاء، أبنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي وَ لو قال: ((من قتل دون ماله مظلومًا فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، ومن قتل في جنب الله فهو شهيد)). قلت: مدار حديث ابن عباس هذا على جويبر بن سعيد البلخي وهو ضعيف، ضعفه ابن المديني وأحمد وابن معين والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني وابن عدي وأبو أحمد الحاكم والحاكم أبوعبدالله والذهبي وغيرهم. [١/٤٤٢٤] قال أحمد بن منيع: ثنا عباد بن عباد، عن ابن عون، عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((ذكر الشهيد عند النبي وَلّ فقال: ما تجف الأرض من الشهيد حتى تبتدراه زوجتاه من الحور العين كأنهما ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض، بيد [إحداهما](6) أو بيد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها)). [٢/٤٤٢٤] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: عن حماد بن مسعدة، عن ابن عون. [٣/٤٤٢٤] وأبو بكر بن أبي شيبة (٦): عن ابن (أبي)(٧) عدي، عن ابن عون ... فذكراه دون قوله: ((من الحور العين)). (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٨٦١/٢ رقم ٢٥٨١) من طريق مروان بن معاوية به، وذكره المؤلف في زوائد ابن ماجه (٣١٤/٢ رقم ٩١٢). (٢) المطالب العالية (٢٩٣/٢ - ٢٩٤ رقم ١/١٩٢٦). (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٤) البغية (٢٠١ رقم ٦٣٤). (٥) في ((الأصل)): أحدهما. وهو خطأ. (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٠/٥). (٧) سقطت من المصنف. ١٥١ [٤/٤٤٢٤] ورواه ابن ماجه في سننه(١) عن أبي بكر بن أبي شيبة. قلت: مدار طرق حديث أبي هريرة هذا على هلال بن أبي زينب، وهو ضعيف كما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجه(٢)، واسم أبي زينب فيروز. الظئر: بكسر الظاء المعجمة، بعدها همزة ساكنة [المرضع](٣)، ومعناه: أن زوجتيه من الحور العين تبتدرانه، وتحنوان عليه وتظلانه، كما تحنو الناقة المرضع على فصيلها، ويحتمل أن يكون أضلتا بالضاد فيكون النبي وَّر شبه بدارهما إليه باللهفة والحنو والشوق، كبدار الناقة المرضع إلى فصيلها التي أضلته، ويؤيد هذا الاحتمال قوله: ((في براح من الأرض)» والله أعلم، والبراح بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة، هي الأرض المتسعة، لا زرع فيها ولا شجر. [١/٤٤٢٥] [٤/ق٧٨-١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عفان، ثنا شعبة، قال أبوبكر بن حفص: سمعت أباالمصبح - أو ابن مصبح. شك أبوبكر - عن ابن السمط، عن عبادة بن الصامت ((أن رسول الله وَ ل عاد عبدالله بن رواحة قال: فما تجوز له عن فراشه، قال: فقال: هل تدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة. قال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعًا شهادة))(٥) [٢/٤٤٢٥] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة ... فذكره. [٣/٤٤٢٥] قال(٧): وثنا عبدالصمد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن صاحب له، عن راشد بن حبيش، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ ليو [أتاه](٨) يعوده، فقال رسول الله ◌َو: أتعلمون من الشهيد من أمتي؟ فأزم القوم، فقال عبادة: ساندوني. فأسندوه، فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب. فقال رسول الله وَالقول: إن شهداء أمتي إذًا لقليل، القتل في سبيل الله - عز وجل - شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة، (١) (٩٣٥/٢ رقم ٢٧٩٨). (٢) مصباح الزجاجة (٢ / ٤٠٥ رقم ٩٩٢٠). (٣) تحرفت في ((الأصل)) إلى: الموضع. (٤) البغية (٢٠١ رقم ٦٣٣). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٠): رواه الطبراني، وأحمد بنحوه، ورجالهما ثقات. (٦) مسند أحمد (٣١٤/٥-٣١٥). (٧) مسند أحمد (٤٨٩/٣). (٨) في ((الأصل)): دخل على عبادة بن الصامت. وهو انتقال نظر إلى الحديث الذي قبله في مسند أحمد، والمثبت من مسند أحمد. ١٥٢ والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة))(١). [٤/٤٤٢٥] قال(٢): وثنا سريج، ثنا المعافى، ثنا مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت قال: ((أتاني رسول الله وَالو وأنا مريض في ناس من الأنصار يعودني، فقال: هل تدرون من الشهيد؟ فسكتوا، فقال: هل تدرون من الشهيد؟ فقلت لامرأتي: أسنديني، فقلت: من أسلم ثم هاجر، ثم قتل في سبيل الله؛ فهو شهيد ... ))(٣) فذكره. [٥/٤٤٢٥] قال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٤): حدثني أبوبحر عبدالواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن يعلى بن شداد، سمعت عبادة بن الصامت يقول: ((عادني رسول الله وَ﴾ في نفر من أصحابه فقال: هل تدرون من الشهداء من أمتي - مرتين أو ثلاثًا؟ فسكتوا، فقال عبادة: (أجيبوا رسول الله)(٥) مَالجر ... )) فذكره [٦/٤٤٢٥] قال(٦): وثنا وكيع، ثنا هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي، عن عبادة بن [الصامت](٧) ... فذكره من غير ذكر [الأسود](٨). [٤٤٢٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): وثنا داود بن المحبر، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه - قال: ((ذكر عند رسول الله وَلّ الشهداء [٤/ق٧٨ -ب] قال: الذين إذا لقوا العدو لم يلفتوا وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يتلبطون في الغرفات العلى من الجنة ويضحك ربك إليهم، وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه)). هذا إسناد ضعيف. [٤٤٢٧] قال الحارث(١٠): [ثنا داود بن المحبر](١١) وثنا عباد بن كثير، عن يحيى بن أبي (١) نسبه الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٥) لأحمد، وقال: وفيه رجل لم يسم. (٢) مسند أحمد (٣١٦/٥-٣١٧). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٥): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه المغيرة بن زياد، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات. (٤) مسند أحمد (٣٢٨/٥-٣٢٩). (٥) في مسند أحمد: أخبرنا يا رسول الله. (٦) مسند أحمد (٣١٥/٥) والقائل: ثنا وكيع، هو الإمام أحمد. (٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أحمد. (٨) غير واضحة في ((الأصل)). (٩) البغية (٢٠٠ رقم ٦٣١ مكرر). (١٠) البغية (٢٠٠ رقم ٦٣٢). (١١) لحق غير واضح ((بالأصل)) والمثبت من البغية والمطالب (٢٩٧/٢ رقم ١٩٣٥). ١٥٣ كثير، عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- عن النبي وَ ﴿ه قال: ((إن الله - عز وجل - يقبض أرواح شهداء البحر بيده، ولا يكلهم إلى ملك الموت، ومثل روحه حين تخرج من صدره کمثل اللبن حین یدخل صدره)). هذا إسناد ضعيف؛ وفيه انقطاع، يحيى بن أبي كثير لم يدرك سلمان، وداود بن المحبر كذاب. [١/٤٤٢٨] قال الحارث(١): وثنا داود بن المحبر بن قحذم البصري، ثنا عباد بن كثير، عن يزيد الرقاشي [و](٢) عن المغيرة بن حميد، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَالى: ((الشهداء ثلاثة: رجل خرج بنفسه وماله صابرًا محتسبًا لا يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها، ويجار من عذاب القبر، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويزوج من الحور العين وتحل عليه حلة الكرامة، ويوضع على رأسه تاج الخلد، والثاني: رجل خرج بنفسه وماله محتسبًا يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل كانت ركبته بركبة إبراهيم خليل الرحمن و لو بين يدي الله في مقعد صدق، والثالث: رجل خرج بنفسه وماله محتسبًا يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرًا سيفه، واضعه على عاتقه، والناس جاثون على الركب يقول: أفرجوا لنا [فإنا](٣) قد بذلنا دماءنا لله - عز وجل - فقال رسول الله ولي: فوالذي نفسي بيده لو قال ذلك لإبراهيم وَل أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم من الطريق لما يرى من حقهم، فلا يسأل الله شيئًا إلا أعطاه، ولا يشفع في أحد إلا شفع فيه، ويعطى في الجنة ما أحب، ولا يفضله في الجنة منزل نبي ولا غيره وله في جنة الفردوس ألف ألف مدينة من فضة، وألف ألف مدينة من ذهب، وألف ألف مدينة من لؤلؤ، وألف ألف مدينة من ياقوت، وألف ألف مدينة من در، وألف ألف مدينة من زبرجد، وألف ألف مدينة من نور تتلألأ نورًا، في كل مدينة من المدائن ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف بيت، في كل بيت ألف ألف سرير من غير جوهر، البيت طوله مسيرة ألف عام، وعرضه مسيرة ألف عام، وطوله في السماء خمسمائة عام، عليه [٤/ ق٧٩-أ] زوجة قد برز كمها من جانبي السرير عشرين ميلا من كل زاوية، وهي أربعة زوايا، وأشفار عينيها كجناح النسر، أو كقواديم النسور، وحاجباها كالهلال، عليها ثياب تنبت في جنات عدن سقياها من تسنيم، وزهرتها تختطف الأبصار دونها - قال: وقال (١) البغية (١٩٨ - ٢٠٠ رقم ٦٣١) وقال الهيثمي: قلت: هذا الحديث وضعه داود بن المحبر، وهو كذاب. (٢) من البغية . (٣) في ((الأصل)): فإن. والمثبت من البغية والمطالب (٢٩٨/٢ رقم ١٩٣٥-١٩٣٩) وهو الصواب. ١٥٤ الحسن: لو برزت لأهل الدنيا لم [يرها] (١) نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا افتتن بحسنها - بین یدي کل امرأة منهن مائة ألف جاریة بکر، خدم (سوی)(٢) خدم زوجها، وبین کل سرير كرسي من (غير) (٣) جوهر، السرير طوله مائة ألف ذراع، على كل سرير مائة ألف فراش غلظ، كل فراش كما بين السماء والأرض وما بينهن مسيرة خمسمائة عام، يدخلون الجنة قبل الصديقين والمؤمنين بخمسمائة عام يفتضون العذارى، وإذا دنا من السرير تضامت له الفرش حتى يركبها [فيعلو منها] (٤) حيث شاء، فيتكئ تكأة مع الحور العين سبعين سنة، فتناديه أبهى منها وأجمل: يا عبدالله، أما لنا منك دولة؟ فيلتفت إليها فيقول: من أنت؟ فتقول: إنا [من](٥) الذين قال الله - تعالى -: ﴿ولدينا مزيد﴾(٦) ثم تناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى: يا عبدالله، أما لك فينا من حاجة؟ فيقول: ماعلمت مكانك. فتقول: أو ما علمت أن الله - تبارك وتعالى - قال: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾(٧) فيقول: بلى وربي. قال: فقال رسول الله وَله: فلعله يشتغل عنها بعد ذلك أربعين عامًا، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعمة واللذة، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ركب شهداء البحر قراقير من در في نهر من نور، (مجاديفهم)(٨) قضبان اللؤلؤ والمرجان والياقوت، ترفعهم ريح تسمى الزهراء في موج كالجبال، إنما هو نور يتلألأ، تلك الأمواج أهون في أعينهم وأحلى عندهم من الشراب البارد في الزجاجة البيضاء عند أهل الدنيا، في اليوم الصائف (قدماؤهم) (٩) الذين كانوا في نحر أصحابهم الذين كانوا في الدنيا تقدم قراقيرهم من بين يدي أصحابهم ألف ألف سنة، وخمسمائة ألف سنة، وخمسين ألف سنة، وميمنتهم خلفهم على النصف من قرب أولئك من أصحابهم، وميسرتهم مثل [ذلك](١٠) و[ساقتهم](١١) الذين كانوا خلفهم في تلك القراقیر من در، فبينما هم كذلك يسيرون في ذلك النهر إذ رفعتهم تلك الأمواج إلى كرسي بين يدي عرش رب العزة، فبينما هم (١) في ((الأصل)): يراها. والمثبت من البغية والمطالب. (٢) في البغية: سوق. وهو تحريف. (٣) في البغية: عنبر. وهو تحريف. (٤) في ((الأصل)): مفرحًا. والمثبت من البغية. (٥) من البغية والمطالب. (٦) ق: ٣٥. (٧) السجدة : ١٧ . (٨) في البغية: مجاذيبهم. وهو تحريف. (٩) كذا في ((الأصل)) والبغية، وفي المطالب: أما مهم. (١٠) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من البغية والمطالب. (١١) في ((الأصل: والبغية: ساقيهم. والمثبت من المطالب. ١٥٥ كذلك إذ طلعت عليهم الملائكة [٤/ ق٧٩ -ب] يضعفون على خدم أهل الجنة حسنا وبهاء وجمالا ونورًا كما يضعفون هم على [سائر] (١) أهل الجنة بمنازلهم عند الله - تبارك وتعالى - فيهم أحدهم أن يخر لبعض خدامهم من الملائكة ساجدًا، فيقول: ياولي الله، إنما أنا خادم، ونحن مائة ألف كهرمان في جنات عدن، ومائة ألف كهرمان في جنات الفردوس، ومائة ألف کهرمان في جنات النعيم، ومائة ألف کهرمان في جنات المأوى، ومائة ألف كهرمان في جنات الخلد، ومائة ألف کھرمان في جنات الجلال، ومائة ألف کهرمان في جنات السلام، كل كهرمان منهم على مائة مدينة، في كل مدينة مائة ألف قصر، في كل قصر مائة ألف بيت من ذهب وفضة ودر وياقوت وزبرجد ولؤلؤ ونور، فيها أزواجه وسرره وخدامه، لو أن أدناهم رجلا نزل به الثقلان: الجن والإنس، ومثلهم معهم ألف ألف مرة لوسعهم أدنى قصر من قصوره، ما شاءوا من النزل والخدم والفاكهة، والثمار والطعام والشراب، كل قصر مستغن [ب]](٢) فيه من هذه الأشياء على قدر سعتهم جميعًا، لا يحتاج إلى القصر الآخر في شيء من ذلك، وإن أدناهم منزلة الذي يدخل على الله بكرة وعشيا فيأمر له بالكرامة كلها، لم يستقل حتى ينظر إلى وجهه الجميل تبارك وتعالى)). [٢/٤٤٢٨] قال: وزعم المغيرة بن قيس أن قتادة وسعيد بن المسيب والضحاك بن مزاحم وأبا الزبير عن جابر بن عبدالله. [٣/٤٤٢٨] والعرزمي عن علي بن أبي طالب أنه حدثوا بهذا الحديث عن رسول الله وَله . هذا حديث فيه داود بن المحبر، وهو ضعيف، قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. [٤٤٢٩] وقال أبويعلى الموصلي (٣): ثنا عمرو، ثنا عمرو بن عثمان الكلابي، ثنا هارون بن حيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَلو: ((من قتل دون ماله فهو شهيد»(٤). [٤٤٣٠] قال أبويعلى(٥): وثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، أخبرني عبدالرحمن بن سعد الصفار، عن سهل بن أبي أمامة بن سهل [بن](٦) حنيف، عن أبيه، (١) في ((الأصل)): سرير. وهو تحريف، والمثبت من البغية. (٢) في ((الأصل)) والبغية: ما. والمثبت من المطالب. (٣) (٤/ ٥٠ رقم ٢٠٦١). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/٦): رواه أبو يعلى، وفيه هارون بن حيان الرقي، كان يضع الحديث. (٥) المطالب العالية (٢/ ٣٠٠ رقم ١٩٤٠). (٦) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. ١٥٦ عن جده -رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((إن أول ما يهراق من دم الشهيد يغفر له ذنبه کله إلا الدین)». [٤٤٣١] قال أبويعلى(١): وثنا داود بن رشيد، ثنا بقية، عن أبي مطيع معاوية، حدثني نصر ابن علقمة، عن أخيه، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َّم قال: ((من قاتل وصبر حتى يقتل أو يغلب وقي فتنة القبر))(٢). [٤٤٣٢] قال أبويعلى(٣): وثنا يعقوب بن عيسى -جار أحمد بن حنبل- ثنا إبراهيم بن سعد، عن عبدالعزيز بن المطلب، عن عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله، عن زيد بن علي ابن حسين، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله مَله: ((من قتل دون حقه فهو شهيد)). [١/٤٤٣٣] [٤/ق ٨٠-أ] قال(٤): وثنا أبو خيثمة، ثنا محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني، حدثني عبدالعزيز بن محمد، عن [سهيل](6) بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص ((أن رجلا جاء إلى الصلاة ورسول الله وليه يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين. قال: فلما قضى رسول الله وَّر الصلاة قال: من المتكلم آنفا؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله. قال: إذًا یعقر جوادك وتستشهد»(٦). [٢/٤٤٣٣] ورواه البزار في مسنده (٧) ثنا أحمد بن أبان القرشي، ثنا عبدالعزيز بن محمد ... فذكره. [٤٤٣٤] قال(٨): وثنا أحمد بن عبدة، ثنا عبدالعزيز بن محمد ... فذكره. وقال: لم يرو مسلم بن [عائذ](٩) أو محمد بن مسلم بن [عائذ](٩) عن عامر إلا هذا، ولا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. (١) المطالب العالية (٣٠٢/٢ رقم ١٩٤٦). (٢) قال في المختصر (٤٨٤/٦ رقم ٥٠٨١): رواه أبویعلی بسند ضعيف؛ جهالة بعض رواته وتدلیس بقية بن الوليد. (٣) (١٤٦/١٢ رقم ٦٧٧٥). (٤) (٥٦/٢-٥٧ رقم ٦٩٧). (٥) في ((الأصل)) سهل. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الصواب، وسهيل بن أبي صالح من رجال التهذيب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٥/٥): رواه أبويعلى والبزار بإسنادين، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مسلم بن عائذ، وهو ثقة. (٧) البحر الزخار (٣١٨/٣ رقم ١١١٢). (٨) البحر الزخار (٣١٨/٣-٣١٩ رقم ١١١٣). (٩) في ((الأصل)): عابد. وهو تصحيف، والمثبت من البحر الزخار، وهو الصواب؛ ومحمد بن مسلم بن عائذ من رجال التهذيب. ١٥٧ ورواه ابن حبان في صحيحه (١) والحاكم في المستدرك (٢) وقال: صحيح على شرط مسلم. [١/٤٤٣٥] قال أبويعلى الموصلي: وثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، ثنا عبدالله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، أن أباالمثنى الأملوكي حدثه أنه سمع عتبة بن عبدٍ السلمي - وكان من أصحاب رسول الله ( 18 - أن رسول الله وَله قال: ((القتلى ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، ذاك الممتحن في خيمة الله - عز وجل - تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك كساعة ممصمصة تحت ذنوبه وخطاياه، أن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب - ولجهنم سبعة أبواب- بعضها أفضل من بعض، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق)». [٢/٤٤٣٥] قال: وثنا محمد بن قدامة، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا صفوان بن عمرو، عن أبي المثنى الحمصي، عن عتبة بن عبدٍالسلمي - وكان من أصحاب النبي وَلّ - قال: ((القتلى ثلاثة: مؤمن جاهد بنفسه وماله العدو فقاتلهم، فذلك في خيمة الله، تمس ركبته ركبة إبراهيم ◌ٍَّ لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل قاتل في سبيل الله فقتل، فتلك ممصمصة تحت [٤/ ق٨٠ -ب] ذنوبه ورجل منافق فقاتل فقتل، فإن السيف(٣) يمحو الخطايا ولا يمحو النفاق)) (٤). موقوف. [٣/٤٤٣٥] قال: وثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي المثنى الأملوكي، عن عتبة بن عبدٍالسلمي، عن رسول الله مطر ... فذکر حديث ابن المبارك سواء. [٤/٤٤٣٥] أحمد بن حنبل(٥): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق - يعني الفزاري - عن صفوان به . (١) (٤٩٦/١٠-٤٩٧ رقم ٤٦٤٠). (٢) المستدرك (١/ ٢٠٧). (٣) زاد بعدها في ((الأصل)): لا. وهي زيادة مقحمة. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٩١/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا المثنى الأملوكي، وهوثقة. (٥) مسند أحمد (١٨٥/٤-١٨٦). ١٥٨ [٥/٤٤٣٥] قال(١): وثنا يعمر بن بشر، ثنا عبدالله، أبنا صفوان بن عمرو ... فذكره بتمامه. وفي رواية لأحمد: ((فذلك المفتخر في خيمة الله تحت عرشه)) ولعله تصحيف. ورواه ابن حبان في صحيحه(٢) من طريق عبدالله بن المبارك به. ورواه الطبراني(٣) والبيهقي (٤). الممتحن: بفتح الحاء المهملة، هو المنشرح صدره، ومنه: ﴿أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾(٥) أي شرحها ووسعها . والممصمصة -بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الثالثة ويصادين مهملتين- هي الممحصة المكفرة . وفرق - بكسر الراء - خاف وجزع. [١/٤٤٣٦] قال أبو يعلى(٦): وثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن [بحير](٧) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار -رضي الله عنه- «أنه سمع رسول الله ﴿ وجاءه رجل فقال: أي الشهداء أفضل؟ قال: الذين يلقون في الصف الأول، فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك (يتلبطون)(٨) في الغرف العليا من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلاحساب عليه))(٩). [٢/٤٤٣٦] رواه أحمد بن حنبل(١٠): ثنا الحكم بن نافع، ثنا إسماعيل بن عياش ... فذكره. قلت: رواتهما ثقات. (١) مسند أحمد (١٨٦/٤). (٢) (٥١٩/١٠ رقم ٤٦٦٣). (٣) المعجم الكبير (١٧/ ١٢٥-١٢٦ رقم ٣١٠). (٤) السنن الكبرى (١٦٤/٩). (٥) الحجرات: ٣. (٦) (٢٥٨/١٢-٢٥٩ رقم ٦٨٥٥). (٧) في ((الأصل)): يحيى. وهو تحريف، والمثبت من مسندي أبي يعلى وأحمد، وهو الصواب، وبحير بن سعد من رجال التهذيب. (٨) أي يتمرغون، قاله ابن الأثير في النهاية (٢٢٦/٤). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٥): رواه أحمد وأبويعلى، والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات. (١٠) مسند أحمد (٢٨٧/٥). ١٥٩ [١/٤٤٣٧] قال أبويعلى(١): وثنا أبو خيثمة، ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، ثنا أبان بن عبدالله البجلي، عن كريم بن أبي حازم، عن سلمى بنت جابر ((أن زوجها استشهد فأتت عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- فقالت: يا أباعبدالرحمن، إن زوجي استشهد وقد خطبني الرجال، فأبيت أن أتزوج حتى ألقاه، فترجو إن جمع الله بيني وبينه في الجنة أن أكون من أزواجه؟ قال: نعم. فقال بعض القوم: يا أباعبدالرحمن، ما رأيناك صنعت هذا بامرأة غير هذه. قال: إني سمعت رسول الله وَله يقول: إن أول أمتي لحوقا بي في الجنة امرأة من أحمس))(٢). [٢/٤٤٣٧] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أبو أحمد، ثنا أبان بن عبدالله البجلي، عن كريم بن أبي حازم، عن جدته سلمى بنت جابر ... فذكره. ٣٥- [٨١٦/٤ ١، باب فیمن یؤید به هذا الدین [١/٤٤٣٨] قال مسدد(٤): ثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع قال: قال [عامر](٥) بن عبدة: سمعت عبدالله بن مسعود يقول: (قال)(٦) رسول الله وَ لّ ((إن الله ليؤيد [ هذا الدين ](٧) بالرجل الفاجر)). [٢/٤٤٣٨] رواه ابن حبان في صحيحه(٨): ثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، ثنا حميد بن الربيع، ثنا أبوداود الحفري، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله آلير: ((ليؤيدن الله هذا الدين بالرجل الفاجر)). [١/٤٤٣٩] قال مسدد: وثنا موسى بن حازم، ثنا بحر بن موسى، سمعت الحسن يقول: قال رسول الله يقول: ((ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم))(٩). (١) (٩/ ٢٢٥ رقم ٥٣٢٨). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٥): رواه أحمد وأبو يعلى، وسلمى لم أجد من وثقها، وبقية رجال أحمد ثقات. (٣) مسند أحمد (٤٠٣/١). (٤) المطالب العالية (٣٧٩/٢ رقم ١/٢١٣٠). (٥) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من المطالب وهو الصواب، وعامر بن عبدة هو البجلي، يروي عن ابن مسعود، وعنه المسيب بن رافع، وهو من رجال التهذيب. (٦) تكررت في ((الأصل)). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٨) (٣٧٧/١٠ رقم ٤٥١٨). (٩) قال في المختصر (٤٨٦/٦ رقم ٥٠٨٩): رواه مسدد مرسلا ورواته ثقات. ١٦٠