Indexed OCR Text

Pages 401-420

إسحاق، عن إسماعيل بن [أوسط](١) عن خالد بن عبدالله، عن جده أسد بن كرز،
سمعت النبي ◌َّه يقول: ((إن المريض لتحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر)).
[٢/٣٨٢٩] رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل (٢): حدثني عقبة بن مكرم العمي، ثنا [سلم](٣)
ابن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق.
ورواه ابن أبي الدنيا (٤).
هذا إسناد حسن.
[٣٨٣٠] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، سمعت
عبدالرحمن بن أبي ليلى، ثنا فلان- رجل من أصحاب النبي وَليزر - أنه سمع النبي وَل
يقول ... فذكر حديثا قال فيه: قال رسول الله وَليقول: ((يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار
في صلاة العصر وصلاة الصبح، فتصعد ملائكة النهار في صلاة العصر وتبقى فيكم ملائكة
الليل، وتصعد ملائكة الليل في صلاة الصبح وتبقى فيكم ملائكة النهار ويقولون: أتيناهم
وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، وتركنا فيهم رجلا لم يصبه خير قط ولا بلاء قط إلا
علم أنه منك. فيقول: ابتلوا عبدي -أو زيدوا عبدي، قال سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ -
قال: فيبتلونه ثم يقول: ابتلوه فيبتلى، ثم يقول: ابتلوه - وهو أعلم - فيقولون: انتهى
البلاء أي رب. فيقول: زيدوه. فيزاد، ثم يقول: زيدوه. فيزاد، ثم يقول: زيدوه.
فيزاد، ثم يقول: زيدوه - وهو أعلم - فيقولون: انتهى المزيد أي رب. فيقول: كيف
تركتم عبدي في البلاء؟ وكيف رأيتموه في الرخاء؟ فيقولون: أي رب، أصبر عبد
وأشكره. فيقول: اكتبوا عبدي ممن لا يبدل ولا يغير حتى يلقاني)).
(١) في ((الأصل)): واسط. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد وكتاب المرض والكفارات، وهو
الصواب، وإسماعيل بن أوسط هو البجلي أمير الكوفة، له ترجمة في التاريخ الكبير (٣٤٦/١)
والجرح (١٦٠/٢) والثقات (٣٠/٦) وغيرها.
(٢) مسند أحمد (٤/ ٧٠).
(٣) في ((الأصل)): مسلم . وهو تحريف ، والمثبت من مسند أحمد ، وهو الصواب ، وسلم بن قتيبة
هو أبو قتيبة الخراساني من رجال التهذيب .
(٤) المرض والكفارات (١٦٦ رقم ٢٠٩ب).
(٥) المطالب العالية (٣٥٠/٣-٣٥١ رقم ٣١٥٦).
٠
٤٠١

٢- باب فيمن ذهب بصره
[٣٨٣١] قال مسدد (١): ثنا هشيم، ثنا العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع قال: ((كان
يقال: مصاب الرجل ببصره کمصابه في نفسه)).
[١/٣٨٣٢] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا يعقوب بن ماهان، ثنا هشيم، ثنا أبوبشر، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله: إذا أخذت كريمتي
عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا إلا الجنة))(٣).
[٢/٣٨٣٢] رواه ابن حبان في صحيحه(٤): ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.
[٣٨٣٣] قال أبويعلى الموصلي(٥): وثنا شيبان بن فروخ، ثنا سعيد بن سليم الضبي، ثنا
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله - تعالى -: إذا أخذت كريمتي عبدي لم
أرض له ثوابًا دون الجنة. قال: قلت: يا رسول الله، وإن كانت واحدة؟ قال: وإن كانت
واحدة))(٦).
قلت: رواه البخاري(٧) والترمذي(٨) دون قوله: ((وإن كانت واحدة؟ قال: وإن كانت
واحدة)).
[١/٣٨٣٤] [٣/ق١٩٧ -أ] قال أبويعلى الموصلي(٩): وثنا أبو الربيع سليمان بن داود الختلي
البغدادي، عن محمد بن حرب، ثنا محمد بن الوليد الزبيري، عن لقمان بن عامر، عن
سويد بن جبلة، عن عرباض بن سارية السلمي، عن النبي وَّ قال: ((إن ربكم - عز
وجل - قال: إذا أخذت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له بهما ثوابًا دون الجنة
(١) المطالب العالية (٨٨/٣ رقم ٢٤٨٤).
(٢) (٢٥٢/٤ رقم ٢٣٦٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٢): رواه أبويعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أبي يعلى
ثقات .
(٤) (١٩٣/٧ رقم ٢٩٣٠).
(٥) (٢٣٣/٧-٢٣٤ رقم ٤٢٣٧).
(٦) قال في المختصر (٣٣٣/٦ رقم ٤٥٤٢): رواه أبويعلى الموصلي بسند ضعيف؛ ورواه البخاري
والترمذي دون قوله: ((قال: قلت: يا رسول الله ... )) إلى آخره، وهي زيادة منكرة.
(٧) (١٢/١٠ رقم ٥٦٥٣).
(٨) (٥٢١/٤ رقم ٢٤٠٠).
(٩) المطالب العالية (٨٩/٣ رقم ٢٤٨٧).
٤٠٢

إذا حمدني علیھما)».
[٢/٣٨٣٤] رواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، ثنا
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ثنا عمرو بن الحارث، ثنا عبدالله بن سالم، عن الزبيدي،
عن لقمان بن عامر، عن [سويد](٢) بن جبلة، عن عرباض به ... فذكره.
٣- باب في الصداع والمليلة وما يذهب الدوخة
[١/٣٨٣٥] قال أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا ابن لهيعة، ثنا زبان بن
فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه ((أن أباالدرداء أتاه عائدًا فقال لأبي - بعد أن سلم عليه :
بالصحة لا بالوجع - ثلاث مرات يقول ذلك -ثم قال: سمعت رسول الله وعليه يقول: لا
يزال المرء المسلم به المليلة والصداع، وإن عليه من الخطايا مثل أحد حتى يتركه وما عليه من
الخطايا مثقال حبة من خردل)) (٣).
[٢/٣٨٣٥] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا [يحيى بن](٥) إسحاق، ثنا ابن
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاذ بن عبدالله الجهني، عن أبيه، عن جده ...
فذكره .
[٣/٣٨٣٥] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا حسن بن موسى ... فذكره.
[٤/٣٨٣٥] قال(٧): وثنا الحسن، ثنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن معاذ بن
سهل، عن أبيه، عن جده ((أنه دخل على أبي الدرداء ... )) فذكره.
(١) (١٩٤/٧ رقم ٢٩٣١).
(٢) في ((الأصل)): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة،
وفيه كلام.
(٤) البغية (٩٠ رقم ٢٤١).
(٥) في ((الأصل)): أبو. وهو تحريف، والمثبت من البغية، ويحيى بن إسحاق هو أبوزكريا البجلي، يروي
عن ابن لهيعة، وعنه الحارث بن أبي أسامة كما في ترجمته من تهذيب الكمال (١٩٥/٣١-١٩٦).
(٦) مسند أحمد (١٩٩/٥).
(٧) مسند أحمد (١٩٨/٥).
٤٠٣

ورواه ابن أبي الدنيا (١) والطبراني(٢) من طريق سهل بن معاذ.
ومدار هذه الطرق عليه، وهو ضعيف.
المليلة - بفتح الميم بعدها لام مكسورة - هي الحمى تكون في العظم.
[٣٨٣٦] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا سويد بن سعيد، ثنا ضمام بن إسماعيل المعافري،
عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تزال المليلة والصداع
بالعبد والأمة، وإن عليهما من الخطايا مثل أحد، فما يدعهما وعليهما مثقال خردلة))(٤).
هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الترمذي في الجامع(٥) وصححه بغير هذا اللفظ.
[١/٣٨٣٧] قال أبو يعلى الموصلي(٦): وثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الحسن بن دعامة،
ثنا عمر بن شريك، عن أبيه، عن أنس أن رسول الله و الله قال: ((اختضبوا بالحناء؛ فإنه
طيب الريح يسكن الدوخة))(٧).
قال أبويعلى: لا أدري شريك هذا هو ابن أبي نمر أم لا .
[٢/٣٨٣٧] قلت: وروى البزار في مسنده(٨) من حديث أنس أيضًا أن رسول الله وَله
قال: ((اختضبوا بالحناء؛ فإنه يزيد في شبابكم ونكاحكم))(٩).
وفي إسناده يحيى بن ميمون، ولم يتابع عليه، وهو ضعيف .
(١) المرض والكفارات (٤٩- ٥٠ رقم ٤١، ١٧٣ رقم ٢١٩).
(٢) المعجم الأوسط (١٩٩/١ رقم ٦٣٤).
(٣) (١١/١١ رقم ٦١٥٠).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٠١/٢): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(٥) (٥٢١/٣ رقم ٢٣٩٩).
(٦) (٣٠٥/٦ رقم ٣٦٢١).
(٧) قال في المختصر (٣٣٤/٥ رقم ٤٥٤٦): رواه أبويعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لجهالة عمر بن
شريك، عن أبيه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٦٠/٥): رواه أبو يعلى من طريق الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك.
قال الذهبي : مجهولان.
(٨) مختصر زوائد البزار (٦٦٦/١ رقم ١٢١٧) قال البزار: إنما رواه يحيى ولم يتابع عليه. قال الحافظ ابن
حجر: وهو متروك.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٦٠/٥): رواه البزار. وفيه يحيى بن ميمون التمار، وهو متروك.
٤٠٤
:

٤ - [٣/ق١٩٧ - ب) باب المسلم يؤجر في كل شىء
وما جاء في أن التلف من القرف
[١/٣٨٣٨] قال أبوداود(١): ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت العيزار بن الحريث يحدث
عن عمر بن سعد، عن أبيه قال: سمعت النبي وَّل يقول: ((عجبت للمسلم إن أصابته
مصيبة احتسب وصبر، وإن أصابه خير حمد وشكر، إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى
اللقمة يرفعها إلى فيه)).
[٢/٣٨٣٨] رواه مسدد: ثنا يحيى، ثنا شعبة، حدثني أبو إسحاق ... فذكره.
[٣/٣٨٣٨] قال: وثنا يحيى، عن سفيان، عن العيزار ... فذكره.
[٤/٣٨٣٨] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي إسحاق، سمعت
العيزار يحدث عن عمر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَلجه: ((عجبًا للمؤمن، إنه
يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلی فیه)).
[٥/٣٨٣٨] ورواه عبد بن حميد(٢) قال: ثنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن أبي
إسحاق ... فذكر حديث الطيالسي.
[٦/٣٨٣٨] قال(٣): وثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق ... فذكره.
[٧/٣٨٣٨] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا عبدالرحمن وعبدالرزاق المعنى، ثنا سفيان، عن
أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَليقول:
((عجبت من قضاء الله -عز وجل- للمؤمن إذا أصابه خير حمد ربه وشكر، وإن أصابته
مصيبة حمد ربه وصبر [المؤمن يؤجر](٥) في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى في امرأته))(٦).
[٨/٣٨٣٨] قال(٧): وثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن أبي إسحاق ... فذكره.
(١) (٢٩ رقم ٢١١).
(٢) المنتخب (٧٧ رقم ١٣٩).
(٣) المنتخب (٧٨ رقم ١٤٣).
(٤) مسند أحمد (١٧٣/١).
(٥) في ((الأصل)): الموجر. وهو تحريف.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٧): رواه أحمد بأسانيد، ورجالها كلها رجال الصحيح.
(٧) مسند أحمد (١٧٣/١).
٤٠٥

[٩/٣٨٣٨] قال(١): وثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ... فذكره.
[١٠/٣٨٣٨] قال(٢): وثنا وكيع، ثنا شريك، عن أبي إسحاق ... فذكره.
وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الأطعمة في باب المؤمن يؤجر في اللقمة يرفعها إلى فيه.
[٣٨٣٩] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا سفيان، عن معمر، عن رجل من آل بحير
ابن ريسان، عن رجل منهم أنه قال: ((يا رسول الله، إن أرضًا من أرضنا يقال لها أبين، هي
أرض [ميرتنا] (٤) وريفنا وهي وبيّة! فقال النبي ◌َّر: دعوها؛ فإن من القرف التلف))(٥).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
٥- باب مثل المؤمن مثل السنبلة
[١/٣٨٤٠] قال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا محمد بن يحيى، ثنا فهد بن حيان، ثنا همام، عن
قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانًا وتقوم
أحيانًا))(٧).
[٢/٣٨٤٠] قال(٨): وثنا هدبة بن خالد، ثنا عبيد بن مسلم -صاحب السَّابِريّ - عن
ثابت، عن أنس .
[٣/٣٨٤٠] قال(٩): وثنا أبوياسر عمار بن (سيف)(١٠) ثنا يوسف بن عطية ، أبنا
ثابت ... فذكره.
[٣٨٤١] [٣/ق١٩٨-أ] قال (١١): وثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد
(١) مسند أحمد (١٧٧/١).
(٢) مسند أحمد (١٨٢/١).
(٣) المطالب العالية (٩٦/٣ رقم ٢٥٠٠).
(٤) في ((الأصل)): مرتنا. وهو تحريف. والمثبت من المطالب.
(٥) رواه أبوداود في سننه (١٩/٤ -٢٠ رقم ٣٩٢٣) من حديث فروة بن مسيك -رضي الله عنه.
(٦) (٤٠٦/٥ رقم ٣٠٨٠).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٣): رواه أبويعلى، وفيه فهد بن حيان، وهو ضعيف.
(٨) مسند أبي يعلى (٤١/٦-٤٢ رقم ٣٢٨٦).
(٩) مسند أبي يعلى (١٩٠/٦-١٩١ رقم ٣٤٧٥).
(١٠) كذا في ((الأصل)) والأصلين الخطيين ولمسند أبي يعلى والأصول الخطية للمطالب و((الأصل)) الخطي
للمقصد العلي، وصححه محقق مسند أبي يعلى إلى نصر.
(١١) مسند أبي يعلى (١٨٥/١١ رقم ٦٢٩٤).
٤٠٦

ابن يحيى بن حبان، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مثل
المؤمن كالخامة من الزرع تصفقها الأرباح حتى يهب لها ريحها فيصرعها)) (١).
قلت: أخرجته لقوله: ((حتى يهب لها ريحها فيصرعها)).
٦- باب يكتب للمريض صالح عمله
الذي كان يعمل وهو صحيح
[١/٣٨٤٢] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبدالله بن عتبة،
عن [أبيه، عن](٣) عبدالله بن مسعود قال: ((كنت عند النبي وَل فتبسم، فقلنا: يا رسول
الله، مم تبسمت؟! قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما في السقم أحب
أن يكون سقيماً حتى يلقى الله)).
[٢/٣٨٤٢] رواه إسحاق بن راهويه(٤): ثنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن
عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن عبدالله بن مسعود قال: ((كنت جالسًا
عند رسول الله وَقر فتبسم، فقلنا: يا رسول الله، مم تبسمت؟! قال: عجبت للمؤمن
وجزعه من السقم، ولو يعلم ماله من السقم لأحب أن يكون سقيً حتى يلقى ربه. ثم
تبسم الثانية ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها فقالوا: مم تبسمت يا رسول الله؟ قال:
عجبت لملكين نزلا من السماء يلتمسان مؤمنًا في مصلاه الذي كان يصلي فيه فلم يجداه فعرجا
إلى الله فقالا: يا رب، إن عبدك [فلانًا](٥) كنا نكتب له من العمل في كل يوم كذا وكذا،
وإنك حبسته في حبالتك - يعني: المرض - فقال الله لهما: اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمل في
كل يوم وليلة، ولا تنقصاه شيئًا فله أجر ما عمل على أجر ما حبسته)) (٦).
قلت: مدار حديث ابن مسعود هذا على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
(١) قال في المختصر (٣٣٥/٦ رقم ٤٥٥٣): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٣/٢): رواه البزار، وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
(٢) (٤٦ رقم ٣٤٧).
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند الطيالسي والمطالب.
(٤) المطالب العالية (٣/ ٨٤ رقم ٢٤٧٤).
(٥) في ((الأصل)): فلان. والمثبت من المطالب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): رواه الطبراني في الأوسط، والبزار باختصار، وفيه محمد بن أبي
حميد، وهو ضعيف جدًا.
٤٠٧

ورواه ابن أبي الدنيا (١) والطبراني في الأوسط (٢) ورواه البزار(٣) باختصار.
[٣٨٤٣] وقال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن ابن عجلان، سمعت أبي يحدث قال: ((دخل علي
أبوهريرة وأنا مغلوب، فقال: صلى صاحبكم؟ قالوا: نعم. قال: أما إني نبئت أنه ليس
عبد يشتكي إلا كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح حتى يقبضه الله - تعالى - إليه أو
یرفعه)).
هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات.
[١/٣٨٤٤] [٣/ق١٩٨ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة
ابن مرثد، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَ له: ((ما من
أحد من المسلمين يبتلى ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة فقال: اكتبوا لعبدي ما كان يعمل
وهو صحيح ما دام مشدودًا في وثاقي))(٦).
[٢/٣٨٤٤] رواه أحمد بن منيع: ثنا سفيان ... فذكره إلا أنه قال: ((اكتبوا لعبدي في كل
يوم وليلة ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في وثاقي)).
[٣/٣٨٤٤] ورواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا عبدالرزاق وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: ثنا
سفيان الثوري ... فذكره.
[٤/٣٨٤٤] قال (٨): وثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن خيثمة بن
عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا ... فذكره.
[٥/٣٨٤٤] قال(٩): وثنا وكيع، ثنا مسعر، عن أبي حصين، عن القاسم بن مخيمرة ...
فذكره .
(١) المرض والكفارات (٧٤-٧٥ رقم ٧٥).
(٢) (١٤/٣ رقم ٢٣١٧) قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلا بهذا الإسناد،
تفرد به محمد بن أبي حميد.
(٣) مختصر زوائد البزار (٣٣٥/١ رقم ٥٣٢) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبدالله إلا من هذا الوجه.
وقال الحافظ ابن حجر: ومحمد بن أبي حميد ضعيف.
(٤) المطالب العالية (٨٨/٣ رقم ٢٤٨٢).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٣٠/٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٢): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٧) مسند أحمد (١٥٩/٢): ثنا إسحاق به، (١٩٨/٢): ثنا عبدالرزاق به.
(٨) مسند أحمد (٢٠٣/٢).
(٩) مسند أحمد (١٩٤/٢).
٤٠٨

ورواه الحاكم(١) وقال: صحيح على شرطهما.
[١/٣٨٤٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا أبوربيعة، سمعت
[أنسًا] (٢) -رضي الله عنه - أن رسول الله وَ يُ قال: ((إن الله إذا ابتلى المسلم في جسده قال:
لملك: اكتب صالح عمله الذي كان يعمل. فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له
ورحمه))(٣).
[٢/٣٨٤٥] رواه أحمد بن منيع: ثنا عبدالملك، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي ربيعة، عن أنس
أن رسول الله وَلي قال: ((ما من عبد يبتليه الله ببلاء في جسده إلا قال الله لملك: اكتب ... ))
فذكره .
[٣/٣٨٤٥] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا حماد بن
سلمة، عن أبي ربيعة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّة: ((إذا ابتلى الله المسلم في
جسده قال للملك: [اكتب](٥) أحسن عمله. فإن شفاه ... )) فذكره.
[٤/٣٨٤٥] ورواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد، عن سنان
أبي ربيعة ... فذكره.
[٥/٣٨٤٥] قال(٧): وثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي، ثنا حماد ... فذكره.
[٦/٣٨٤٥] ورواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا الحسن وعفان قالا: ثنا حماد ... فذكره، قال عفان
في حديثه: ((ثنا أبوربيعة، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَ ل﴾ ... )) فذكره.
[٣٨٤٦] [٣/ق١٩٩- أ] وقال أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا صالح بن [مالك](١٠) ثنا عبدالأعلى بن
(١) المستدرك (١/ ٣٤٨).
(٢) في ((الأصل)): أنس.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): رواه أبويعلى وأحمد، ورجاله ثقات.
(٤) البغية (٢٤٢/٩٠).
(٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من البغية.
(٦) (٢٣٢/٧ رقم ٤٢٣٣).
(٧) مسند أبي يعلى (٢٣٣/٧ رقم ٤٢٣٥).
(٨) مسند أحمد (١٤٨/٣).
(٩) (٥١٤/١١ رقم ٦٦٣٨).
(١٠) في ((الأصل)): محمد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب؛ فقد ذكر أبويعلى في
معجم شيوخه صالح بن مالك، ولم يذكر صالح بن محمد، وصالح بن مالك هو أبوعبدالله
الخوارزمي، يروي عن عبدالأعلى بن أبي المساور، وعنه أبويعلى الموصلي، له ترجمة في الثقات
(٣١٨/٨) وتاريخ بغداد (٣١٦/٩).
٤٠٩

أبي المساور، ثنا محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما من
عبد يمرض مرضًا إلا أمر الله حافظيه أن ما عمل من سيئة فلا يكتبها وما عمل من حسنة أن
يكتبها عشر حسنات، وأن يكتب له من العمل ما كان يعمل وهو صحيح وإن لم يعمل)) (١).
هذا إسناد ضعيف، عبدالأعلى ضعفه ابن معين وأبوحاتم وأبوزرعة والبخاري
وأبوداود والنسائي والساجي وأبوأحمد الحاكم وغيرهم.
رواه ابن أبي الدنيا (٢) من هذا الوجه.
٧- باب فيمن اختار الوجع رجاء الثواب
[١/٣٨٤٧] قال مسدد: ثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، حدثتني زينب بنت كعب بن
عجرة، عن أبي سعيد الخدري : ((أن رجلا من المسلمين قال يا رسول الله، ما لنا في هذه
الأوجاع التي تصيبنا؟ فقال: كفارات. قال أبي بن كعب: يا رسول الله، وإن قلت؟ قال:
وإن شوكة فما فوقها. فدعا أبي بن كعب على نفسه ألا يفارقه الوعك حتى يموت وألا
يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة، فما مس إنسان
جسده إلا وجد حرها حتى مات))(٣).
[٢/٣٨٤٧] رواه أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا زهير، ثنا يحيى بن سعيد ... فذكره.
[٣/٣٨٤٧] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن إسحاق ... فذكره.
[٤/٣٨٤٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): ثنا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ... فذكره.
ورواه ابن أبي الدنيا(٧).
الوعك: الحمى.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): رواه أبويعلى، وفيه عبدالأعلى بن أبي المساور، وهو ضعيف.
(٢) المرض والكفارات (١٨٥ رقم ٢٣٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٢): رواه أحمد وأبويعلى، ورجاله ثقات.
(٤) (٢٨٠/٢ رقم ٩٩٥).
(٥) مسند أحمد (٢٣/٣).
(٦) (١٩٠/٧-١٩١ رقم ٢٩٢٨).
(٧) المرض والكفارات (٢٣-٢٤ رقم ١٠).
٤١٠

[١/٣٨٤٨] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا زهير، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر قال: ((أتت الحمى النبي و ليل قال: من أنت؟! قالت: أنا أم ملدم. قال: تهتدين
إلى أهل قباء؟ قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا منها شدة، فاشتكوا إلیه وقالوا: يا
رسول الله، ما لقينا من الحمى! قال: إن شئتم دعوت الله فكشفها، وإن شئتم كانت
طهورًا؟ قالوا: [٣/ق١٩٩ -ب] بل تكون لنا طهورًا وغفرًا))(٢).
[٢/٣٨٤٨] قال(٣): وثنا ابن نمير، ثنا يعلى، عن الأعمش ... فذكر نحوه باختصار.
قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤) برجال الصحيح، وابن حبان في صحيحه(٥).
ورواه الطبراني(٦) بنحوه من حديث سلمان، والحاكم(٧) من حديث أبي هريرة.
٨- باب فيمن سبقت له منزلة لم يبلغها بعمل
[١/٣٨٤٩] قال إسحاق بن راهويه(٨): أبنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن
مسلم بن عقيل مولى [الزرقيين](٩) قال: ((دخلت على عبدالله بن إياس بن أبي فاطمة فقال:
يا أباعقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره بينما رسول الله صل﴿ جالس إذ قال: من منكم يجب ألا
يسقم؟ فابتدرناه فقلنا: نحن يا رسول الله. فقال: أتحبون أن تكونوا مثل الحمر الصيالة.
وتغير النبي حتى رأيناه في وجهه، ثم قال رسول الله وَ له: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب
(١) (٤٠٨/٣ - ٤٠٩ رقم ١٨٩٢).
(٢) قال في المختصر (٦/ ٣٣٧ رقم ٤٥٦٠): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند الصحيح، وابن
حبان في صحيحه.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٥/٢): رواه أحمد وأبويعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) مسند أبي يعلى (٢٠٨/٤ رقم ٢٣١٩).
(٤) مسند أحمد (٣١٦/٣).
(٥) (١٩٧/٧ رقم ٢٩٣٥).
(٦) المعجم الكبير (٢٤٦/٦ رقم ٦١١٣).
(٧) المستدرك (٣٤٥/١-٣٤٦).
(٨) المطالب العالية (٩٠/٣ رقم ٢٤٨٨).
(٩) في ((الأصل)): الزبرقيين. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، ومسلم بن عقيل مولى
الزرقيين له ترجمة في التاريخ الكبير (٢٦٦/٧) والجرح والتعديل (١٩٠/٨) وذكر له البخاري هذا
الحديث .
٤١١

بلاء وكفارات؟ فقالوا: بلى يا رسول الله [قال](١): والذي نفسي بيده إن المؤمن ليبتلى
بالبلاء وذلك من كرامته على الله، وإنه ليبتلى حتى ينال منه منزلة عند الله لا ينالها دون أن
يُبتلى بذلك فيبلغه الله تلك المنزلة))(٢).
[٢/٣٨٤٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا مصعب بن المقدام، ثنا محمد بن إبراهيم، عن
مسلم بن(٤) عقيل قال: ((دخلت على عبدالله بن إياس بن أبي فاطمة الدوسي، فحدثني عن
أبيه، عن جده قال: كنت مع النبي ◌َ ل﴿ل جالسًا فقال: من يجب أن يصح فلا يسقم؟
فابتدرناه فقلنا: نحن يا رسول الله، وعرفنا ما في وجهه [فقال: أتحبون](٥) أن تكونوا
كالحمر (الصيالة)؟(٦) ... )) فذكره بمعناه.
[١/٣٨٥٠] قال إسحاق (٧): وأبنا معاوية، ثنا الحجاج - هو ابن أرطاة - عن جبلة بن
سحيم، عن عبدالله بن مسعود، عن رسول الله وَ ل قال: ((إن الرجل لتكون له الدرجة
عند الله فما يبلغها حتى يبتلى في جسده فيبلغها بذلك البلاء)).
[٢/٣٨٥٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا أبومعاوية، ثنا حجاج، عن جبلة بن
سحيم، عمن أخبره، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الرجل لتكون له
الدرجة [٣/ق٢٠٠-أ] عند الله فما يبلغها بعمله حتى يبتلى ببلاء في جسده ... )) فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، وضعف الحجاج.
[١/٣٨٥١] وقال أبويعلى الموصلي(٩): ثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، ثنا يحيى بن
أيوب، ثنا أبوزرعة، ثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((إن الرجل ليكون له عند الله
(١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب، والسياق يقتضيها.
(٢) قال في المختصر (٣٣٨/٦ رقم ٤٥٦١): رواه إسحاق بن راهويه واللفظ له، وأبوبكر بن أبي شيبة،
ومدار إسناديهما على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
(٢) (١٥١/٢ رقم ٦٣٨).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة.
(٥) في ((الأصل)): قال: فلا ألا تحبوا. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة المخطوط (٢/ق٢٢ -أ) وسقطت
هذه الجملة من مسند ابن أبي شيبة المطبوع.
(٦) في مسند ابن أبي شيبة: الضالة.
(٧) المطالب العالية (٨٥/٣ رقم ١/٢٤٧٥).
(٨) (٢٧٠/١-٢٧١ رقم ٤٠٥).
(٩) (١٠/ ٤٨٢ رقم ٦٠٩٥).
٤١٢

المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها))(١).
[٢/٣٨٥١] قال (٢): وثنا عقبة، ثنا يونس، ثنا يحيى ... فذكر نحوه إلا أنه قال: ((ليكون
له عند الله المنزلة الرفيعة)).
[٣/٣٨٥١] رواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، ثنا محمد بن
العلاء أبوكريب ... فذكره.
[١/٣٨٥٢] قال أبويعلى الموصلي(٤): وثنا أبوطالب عبدالجبار بن عاصم، ثنا أبوالمليح
الرقي، عن محمد بن خالد، عن أبيه، عن جده - وكانت له صحبة - ((أنه خرج زائرًا
لبعض إخوانه فلم [ينته](٥) إليه حتى بلغه أنه مريض، فلما دخل عليه قال: أتيتك زائرًا،
وأتيتك عائدًا ومبشرًا. قال: وكيف جمعت هذا كله؟! قال: خرجت وأنا أريد زيارتك،
فلم أصل إليك حتى بلغني شكاتك فكانت عيادة، وأبشر بشيء سمعته من رسول الله وله
قال: إذا سبقت للعبد من الله المنزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه في جسده أو ماله أو في ولده ثم
صبره حتى ينال المنزلة التي سبقت له من الله - عز وجل)) (٦).
[٢/٣٨٥٢] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا حسين بن محمد، ثنا أبوالمليح .... فذكره.
قلت: روى أبوداود(٨) المرفوع منه حسب من طريق أبي الميلح الرقي به.
ورواه الطبراني في الكبير(٩) والأوسط (١٠)، ومحمد بن خالد لم يرو عنه غير أبي المليح
الرقي، ولم يرو عن خالد إلا ابنه محمد، والله أعلم.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٢): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٢) (١٠/ ٤٨٧ رقم ٦١٠٠).
(٣) (١٦٩/٧ رقم ٢٩٠٨).
(٤) (٢٢٤/٢ رقم ٩٢٣).
(٥) في ((الأصل)): ينتهي. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحمد، وفيه قصة، ومحمد
ابن خالد وأبوه لم أعرفهما، والله أعلم.
قلت: فاته عزوه إلى مسند أبي يعلى.
(٧) مسند أحمد (٢٧٢/٥).
(٨) (١٨٣/٣ رقم ٣٠٩٠).
(٩) (٢٢/ ٣١٨ رقم ٨٠١).
(١٠) (١٧/٢ رقم ١٠٨٥) وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي خالد إلا بهذا الإسناد، تفرد به
أبو المليح.
٤١٣

٩- باب ما جاء في الحمى وصب الماء البارد على المحموم
[١/٣٨٥٣] قال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، ثنا محمد بن مطرف الليثي، عن أبي الحصين، عن
أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّ- قال: ((الحمى كير من
جهنم، فما أصاب المؤمن منها كانت حظه من النار))(١).
هذا إسناد حسن.
[٢/٣٨٥٣] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا يزيد ... فذكره.
[٣/ق ٢٠٠ - ب] وأصله في الصحيحين من حديث رافع بن خديج (٣) وأسماء بنت أبي بكر (٤)،
وفي مسلم من حديث عائشة(٥) وابن عمر(٦)، وفي ابن ماجه(٧) من حديث أبي هريرة.
[٣٨٥٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا جرير بن الهيثم
ابن رافع، حدثني (يحيى) (٩) بن عمرو الناجي، عن علقمة بن عبدالله المزني، عن النبي وَل
قال: ((أيما أحد منكم أخذه الورد يصب عليه جرة ماء بارد))(١٠).
قال الحضرمي: الورد: الحمى.
[١/٣٨٥٥] وقال أبويعلى الموصلي(١١): ثنا هارون الحمَّل، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن
سلمة، أبنا حميد، عن أنس أن رسول الله وَ ﴿ل قال: ((إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء البارد
ثلاث ليال من السحر)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٥/٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه أبوحصين الفلسطيني، ولم
أر له راويًّا غير محمد بن مطرف.
(٢) مسند أحمد (٢٥٢/٥).
(٢) البخاري (٦/ ٣٨٠ رقم ٣٢٦٢) ومسلم (٤/ ١٧٣٣ رقم ٢٢١٢).
(٤) البخاري (١٨٤/١٠ رقم ٥٧٢٤) ومسلم (١٧٣٢/٤ رقم ٢٢١١) .
(٥) صحيح مسلم (١٧٣٢/٤ رقم ٢٢١٠)
(٦) صحيح مسلم (١٧٣١/٤ رقم ٢٢٠٩).
(٧) (١١٤٩/٢ رقم ٣٤٦٩، ٣٤٧٠).
(٨) البغية (١٧٠ رقم ٥٣٥).
(٩) كذا في ((الأصل)) والمطالب العالية (٨١/٣ رقم ٢٤٦٦) وفي البغية: يعلى.
(١٠) قال في المختصر (٣٣٩/٦ رقم ٤٥٦٦): رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلا.
(١١) (٤٢٥/٦ رقم ٣٧٩٤).
٤١٤

[٢/٣٨٥٥] رواه الحاكم في المستدرك(١): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن
محمد الشعراني، ثنا عبيدالله بن محمد بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، إنما اتفقا على الأسانيد في ((إن الحمى من
فیح جهنم: فاطفئوها بالماء)).
١٠ - باب ما جاء في عيادة المريض
وفضلها وما يفعله العائد
[١/٣٨٥٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢) وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٣): ثنا هشيم، عن
عبدالحميد بن جعفر، عن [عمر] (٤) بن الحكم بن ثوبان، عن جابر بن عبدالله قال: قال
رسول الله وَله: ((من عاد مريضًا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس؛ فإذا جلس انغمس
فيها))(٥).
[٢/٣٨٥٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا محمد بن عمر، ثنا عبدالحميد
ابن جعفر، سمع [عُمر](٧) بن الحكم قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول : سمعت رسول
الله وَي يقول: ((من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى إذا (قعد)(٨) استنقع فيها - أو استقر
فیھا)).
[٣/٣٨٥٦] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالله بن [حمران بن أبان، ثنا
عبدالحميد](٩) بن جعفر، عن أمه مندوس بنت علي ((أن أبابكر بن محمد بن عمرو بن حزم
(١) المستدرك (٤ /٢٠٠).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٣٤/٣).
(٣) مسند أحمد (٣٠٤/٣).
(٤) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من المصنف ومسند أحمد والبغية، وهو الصواب،
وعمر بن الحكم بن ثوبان من رجال التهذيب.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٢): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٦) البغية (٩١ رقم ٢٤٦).
(٧) في ((الأصل)»: عَمرو. وهو تحريف، سبق التنبيه عليه.
(٨) في البغية: فصل.
(٩) في ((الأصل)): جمهان بن إياد، ثنا عبدالله. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وعبدالله بن حمران
ابن أبان هو عبدالله بن حمران بن عبدالله بن حمران بن أبان، نسب إلى جده، يروي عن عبدالحميد
ابن جعفر - وقد روى البزار الحديث من طريقه عن عبدالحميد بن جعفر؛ لكن أسقط من إسناده =
٤١٥

ومحمد بن المنكدر عادا عمر بن الحكم فقالا: [يا](١) أباحفص، حدثنا [قال](٢): سمعت
جابر بن عبدالله يقول سمعت رسول الله ( 18 يقول: من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى
إذا قعد استغرقته)).
[٤/٣٨٥٦] [٣/ق٢٠١-أ] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): أبنا حامد بن محمد بن شعيب
البلخي ببغداد، ثنا سريج بن يونس، ثنا هشيم، ثنا عبدالحميد بن جعفر ... فذكره.
قلت: رواه مالك في الموطأ(٤) بلاغًا، ورواه البزار(٥).
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الطبراني(٦) ورواته ثقات.
[١/٣٨٥٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا خالد بن مخلد، حدثني قيس أبو عمارة، سمعت
عبدالله بن أبي بكر بن حزم يحدث عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّل قال: ((من عاد مريضًا
لا يزال يخوض في الرحمة حتى إذا قعد استنقع فيها)»(٨).
[٢/٣٨٥٧] رواه عبد بن حميد(٩): ثنا خالد بن مخلد ... فذكره، وزاد: ((ثم إذا رجع لا
یزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث جاء)).
= ((عن أمه)) كما في كشف الأستار (٣٦٨/١ رقم ٧٧٥) - وعنه أبو خيثمة زهير بن حرب، وهو من
رجال التهذيب .
وعبدالحميد بن جعفر هو أبو الفضل - ويقال: أبوحفص- الأنصاري يروي عن عم أبيه عمر بن
الحكم، وعن أبيه جعفر بن عبدالله بن الحكم، وعنه هشيم ومحمد بن عمر الواقدي وعبدالله بن
حمران بن أبان، وهو من رجال التهذيب.
وقد روى هذا الحديث الدولابي في الكنى من طريق بكر بن بكار، عن عبدالحميد بن جعفر، عن
أمه مندوس به. ورواه البخاري في الأدب المفرد (٥٢٢) من طريق عبدالحميد بن جعفر، عن أبيه
((أن أبابكر بن حزم ومحمد بن المنكدر ... )) فذكره.
(١) في ((الأصل)): إن. وهو تحريف.
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من كنى الدولابي.
(٣) (٢٢٢/٧ رقم ٢٩٥٦).
(٤) (٩٤٦/٢ رقم ١٧).
(٥) كشف الأستار (٣٦٨/١ رقم ٧٧٥).
(٦) المعجم الأوسط (١/ ٢٧٧ رقم ٩٠٣).
(٧) المطالب العالية (٩٣/٣ رقم ٢٤٩٥).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون.
(٩) المنتخب (١١٩-١٢٠ رقم ٢٨٨).
٤١٦

ورواه الطبراني في الكبير(١) والأوسط(٢).
[٣٨٥٨] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوداود، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه
قالوا: ((دخل سعد على سلمان يعوده فبكى سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك أباعبد الله؟
توفي النبي وَّل وهو عنك راض، وترد عليه الحوض وتلقى أصحابك))(٣).
[٣٨٥٩] وقال عبد بن حميد(٤): ثنا أبونعيم، ثنا إسرائيل، ثنا عبدالله بن مسلم بن هرمز،
عن عبدالرحمن بن سابط، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ((لقيت النبي وَل
فقلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائمً ولم يعد
سقيماً))(٥).
[١/٣٨٦٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا العباس بن الفضل، ثنا يزيد بن
حمران، حدثتني (مِيَّة)(٧) الزرقاء قالت: ((قلت لأنس: حدثني حديثًا لم يداوله الرجال
بينك وبين رسول الله صل له. قال: سمعت رسول الله وَّلهل يقول: عائد المريض يخوض في
الرحمة؛ فإذا جلس عنده غمرته)).
[٢/٣٨٦٠] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا حسن بن محمد بن موسى، سمعت هلال بن أبي
داود [الحبطي](٩) أباهشام قال أخي هارون بن أبي داود -: حدثني أبي قال: ((أتيت أنس بن
مالك فقلت: يا أباحمزة، إن المكان بعيد ونحن يعجبنا [٣/ق٢٠١ -ب] أن نعودك. فرفع رأسه
فقال: سمعت رسول الله ﴿ل يقول: أيما رجل يعود مريضًا فإنما يخوض في الرحمة؛ فإذا
(١) (١٠٢/١٩ رقم ٢٠٤).
(٢) (٢٧٣/٥ - ٢٧٤ رقم ٥٢٩٦).
(٣) قال في المختصر (٦/ ٣٤٠ رقم ٤٥٧٠): رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
(٤) المنتخب (٣٤٤ رقم ١١٣٧).
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١٢٢٢/٢ رقم ٣٧١٠) من طريق عبدالله بن
مسلم به.
(٦) البغية (٩٢ رقم ٢٤٨).
(٧) كذا ضبطها المؤلف في ((الأصل)) وفي البغية: منة. وفي المرض والكفارات لابن أبي الدنيا (١٧٠ رقم
٢١٦) وقد رواه عن الحارث بن أبي أسامة به: أمية. والله أعلم.
(٨) مسند أحمد (١٧٤/٣، ٢٥٥).
(٩) في ((الأصل)): الحنظلي. وهو تحريف والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب؛ فقد ضبطه الحافظ ابن
حجر في تعجيل المنفعة (٣١٨/٢) في ترجمة هارون بن أبي داود فقال: وهو حبطي بفتح المهملة
والموحدة بعدها طاء مهملة.
٤١٧

قعد عند المريض غمرته الرحمة. قال: فقلت: يا رسول الله، هذا الصحيح الذي يعود
المريض، فالمريض ماله؟ قال: تحط عنه ذنوبه))(١).
[٣/٣٨٦٠] ورواه ابن أبي الدنيا(٢) والطبراني في الصغير(٣) والأوسط (٤)، وزاد: فقال رسول
الله ◌َّر: ((إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)).
[٣٨٦١] قال الحارث(٥): وثنا يحيى بن هاشم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي
حازم، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((دخل رسول الله وَليل على أعرابي يعوده
وهو محموم، فقال له رسول الله وَله: لا بأس، طهور إن شاء الله. فقال الأعرابي: بل هي
حمى تفور في جوف (شيخ)(٦) كبير حتى تزيره القبور. فقال له رسول الله وَ لقال: فنعم إذّا)).
قلت: هو في الصحيحين(٧) دون قوله: ((وهو محموم)) ولم يذكرا ((في جوف)) والباقي مثله.
[٣٨٦٢] قال الحارث(٨): وثنا عاصم بن علي، ثنا أبو عوانة، ثنا عمر بن أبي سلمة، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَّل قال: ((ثلاث كلهن حق على كل مسلم: عيادة
المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حمد الله)).
قلت: هو في الصحيحين(٩) وغيرهما بغير هذه السياقة.
[٣٨٦٣] وقال أبويعلى الموصلي(١٠): نا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا معاوية بن هشام، ثنا
سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((جاء رجل إلى
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٢): رواه أحمد، والطبراني في الصغير والأوسط. وأبوداود ضعيف
جدًّا، وفي إسناد الطبراني إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف أيضًا.
(٢) المرض والكفارات (٦٦ رقم ٦١).
(٣) المعجم الصغير (١٨٨/١-١٨٩) والزيادة فيه.
(٤) المعجم الأوسط (٣٥٣/٨ رقم ٨٨٥١) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هارون إلا أخوه
هلال.
(٥) البغية (٩٢ رقم ٢٤٩).
(٦) في البغية: سبع. وهو تحريف.
(٧) البخاري (٧٢٢/٦ رقم ٣٦١٦ وأطرافه في: ٥٦٥٦، ٥٦٦٢، ٧٤٧٠) ولم أجده في صحيح مسلم،
والله أعلم.
(٨) البغية (٢٧٧ رقم ٩١٢).
(٩) البخاري (١٣٥/٣ رقم ١٢٤٠) ومسلم (١٧٠٤/٤ - ١٧٠٥ رقم ٢١٦٢).
(١٠) (٧٩/٥ رقم ٢٦٧٦).
٤١٨

النبي وَلّ فقال: كيف أصبحتم؟ فقال: بخير من قوم لم يعودوا مريضًا ولم يشهدوا
جنازة))(١).
وتقدم في كتاب الجنائز في عيادة المريض.
[٣٨٦٤] قال أبويعلى(٢): وثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا معاوية، عن يونس بن ميسرة
الجبلاني، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي وَّل قال:
((إن الرجل إذا خرج يريد أخًا له مؤمنًا يعوده خاض [في](٣) الرحمة إلى حقويه؛ فإذا جلس
عند المريض واستوى جالسًا غمرته الرحمة)) .
[١/٣٨٦٥] قال أبو يعلى (٤): وثنا أبوالجهم الأزرق بن علي، ثنا يحيى بن أبي بكير، عن عباد
ابن كثير، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله وَله إذا فقد الرجل من
إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه؛ فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا
عاده، ففقد رجلا من الأنصار في اليوم الثالث فسأل عنه، فقيل: يا رسول الله، تركناه مثل
الفرخ لا يدخل في رأسه شيء إلا خرج من دبره. قال رسول الله ولو لبعض أصحابه:
عودوا أخاكم. [٣/ق٢٠٢-أ] قال: فخرجنا مع رسول الله وَيقول نعوده وفي القوم أبوبكر
وعمر، فلما دخلنا إذا هو كما وصف لنا، فقال رسول الله وَله: كيف [تجدك](٥)؟ قال: لا
يدخل شيء في رأسي إلا خرج من دبري. قال: ومم ذاك؟! قال: يا رسول الله، مررت بك
وأنت تصلي المغرب فصليت معك وأنت تقرأ هذه السورة: ﴿القارعة ما القارعة ... إلى
آخرها: ﴿نار حامية﴾ فقلت: اللهم ما كان من ذنب أنت معذبي عليه في الآخرة فعجل لي
عقوبته في الدنيا، فتراني كما ترى. قال رسول الله وَله: لبئس ما قلت، ألا سألت الله أن
يؤتيك في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ويقيك عذاب النار؟! قال: فأمره النبي ◌َّ فدعا
بذلك، ودعا له النبي وَالّر قال: فقام كأنما نشط من عقال. قال: فلما خرجنا قال عمر: يا
رسول الله، [حضضتنا] (٦) آنفًا على عيادة المريض، فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله وَله: إن
المرء المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقويه؛ فإذا جلس عند
المريض غمرته الرحمة، وغمرت المريض الرحمة، وكان المريض في ظل عرشه وكان العائد في
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٠): رواه أبويعلى، وإسناده حسن.
(٢) المطالب العالية (٩٢/٣ رقم ٢٤٩٣).
(٣) من المطالب.
(٤) (١٥٠/٦-١٥٢ رقم ٣٤٢٩).
(٥) في ((الأصل)): تجده. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل)): أحضضتنا. والمثبت من مسند أبي يعلى.
٤١٩

ظل قدسه، ويقول الله لملائكته: انظروا كم احتبسوا عند المريض العواد، قال: تقول: أي
رب، فواقًا - إن كان احتبسوا فواقًا- فيقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي عبادة ألف سنة.
قال: إن كان احتبسوا ساعة فيقول: اكتبوا له دهرًا - والدهر عشرة آلاف سنة - إن مات
قبل ذلك دخل الجنة، وإن عاش لم تكتب عليه خطيئة واحدة، وإن كان صباحًا صلى عليه
سبعون ألف ملك حتى يمسي، وكان في خرافة الجنة، وإن كان مساء صلى عليه سبعون
ألف ملك حتى يصبح وكان في خراف الجنة))(١).
[٢/٣٨٦٥] رواه أبو الفرج بن الجوزي في كتاب الموضوعات(٢) من طريق عباد بن كثير
أخبرني ابن لأبي أيوب، حدثني أبي، عن جدي قال: كان رسول الله وَ لاوح.
وحدثني به أبي، عن أنس ((أن رسول الله وَ لهل كان إذا فقد الرجل انتظره ثلاثة أيام؛ فإذا
كان ثلاثة أيام سأل عنه ... )) الحديث بطوله
قال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع على رسول الله صل والمتهم به عباد بن كثير.
قال أحمد بن حنبل: روى أحاديث كذب لم يسمعها. وقال يحيى: ليس بشيء في الحديث.
وقال البخاري والنسائي: متروك.
قلت: لم ينفرد به [٣/ق٢٠٢ -ب] عباد بن كثير؛ بل أصله صحيح كما رواه أبويعلى في
الطرق الآتية من هذا الباب.
[١/٣٨٦٦] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا زهير، أبنا يزيد بن هارون، أبنا حميد، عن أنس
((أن رسول الله وي ليه عاد رجلًا قد صار مثل الفرخ [المنتوف] (٤) قال: فهل كنت تدعو بشيء
أو تسأله؟! قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا. فقال
رسول الله ◌َله: سبحان الله، إذًا لا تطيق ذلك ولا تستطيعه، ألا قلت: ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟!))(٥).
(١) قال في المختصر (٣٤٢/٦-٣٤٣ رقم ٤٥٧٦): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف عباد بن كثير.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٥/٢): رواه أبويعلى، وفيه عباد بن كثير وكان رجلا صالحًا، ولكنه
ضعيف الحديث، متروك لغفلته.
(٢) الموضوعات (٢٠٦/٣).
(٣) (٤٤٨/٦-٤٤٩ رقم ٣٨٣٧).
(٤) في ((الأصل)) والمختصر (٣٤٣/٦ رقم ٤٥٧٧): المشرب. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢٠٦٨/٤-٢٠٦٩ رقم ٢٦٨٨) والترمذي (٤٨٧/٥
رقم ٣٤٨٧) من طرق، عن حميد، عن ثابت البناني، عن أنس به.
٤٢٠