Indexed OCR Text

Pages 341-360

عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ... فذكر طريق الطيالسي حسب.
وقد تقدم بعض طرق هذا الحديث في كتاب الأطعمة.
[١/٣٧٠٨] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو زياد، سمعت أباهريرة
قال: ((إن النبي وَله رأى رجلا يشرب قائماً، فقال: أيسرك أن يشرب معك الهر؟ قال: لا.
قال: [٣/ق١٧٤ - ب] قد شرب معك شر منه الشيطان)) (١).
[٢/٣٧٠٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة، ثنا شعبة، ثنا أبوزياد مولى الحسن بن
علي، عن أبي هريرة قال: ((رأى رسول الله وَله رجلا يشرب قائمًا فقال: قئ. قال: لم؟!
قال: تحب أن يشرب معك الهر ... )) فذكره.
[٣/٣٧٠٨] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا عبدالله بن معاذ الصنعاني،
عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((لو يعلم الذي يشرب
قائمًا ما يجعل في بطنه لاستقاءه))(٢).
[٤/٣٧٠٨] قال: وثنا محمد بن عباد، ثنا عبدالله بن معاذ، عن معمر، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة مثله.
[٥/٣٧٠٨] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا محمد بن جعفر، أبنا شعبة، عن أبي زياد
الطحان ... فذكره.
[٦/٣٧٠٨] قال(٣): وثنا حجاج، ثنا شعبة، عن أبي زيد مولى الحسن بن علي ... فذكره.
١٧- باب النهي عن النفخ في الشراب
والحث على الشرب في ثلاثة أنفاس
[٣٧٠٩] قال مسدد(٤): ثنا أبو عوانة، عن سماك قال: ((بعثني (عمي) (٥) إلى الأنصار
أتقاضى رجلا منهم، فأتى رجل بشراب في إناء فنفخ أحدهم في الإناء، فقال الآخر: لا
(١) قال في المختصر (٦/ ٢٩٣ رقم ٤٣٩٥): رواه مسدد وأحمد بن حنبل وأبوبكر بن أبي شيبة، ورجاله
ثقات، وقال الهيثمي في المجمع (٧٩/٥): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات.
(٢) قال في المختصر (٢٩٣/٦ رقم ٣٩٦): رواه أبويعلى بسند صحيح.
(٣) مسند أحمد (٣٠١/٢).
(٤) المطالب العالية (٧٥/٣-٧٦ رقم ٢٤٥٥).
(٥) في المطالب: عمر.
٣٤١

د* قد كان نهى عن ذلك)».
تفعل؛ فإن رسول الله
له شاهد من حديث ابن عباس رواه أصحاب السنن الأربعة (١)، والترمذي في الجامع(٢) من
حديث أبي سعيد.
[٣٧١٠] وقال أبويعلى الموصلي (٣): ثنا القواريري، ثنا يوسف بن خالد، ثنا عمرو بن
(سفيان)(٤) بن أبي البركات، عن محفوظ بن علقمة، عن الحضرمي - وكان من أصحاب
رسول الله وَ - ((أن رسول الله والفر زجر عن النفخ في الشراب. قال: ورأى رجلا نفخ في
الشراب ثم شرب قائماً فقال: إن استطعت أن تقئه فقئه)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥).
[٣٧١١] وقال عبد بن حميد(٦): ثنا إبراهيم، ثنا أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
((رأيت النبي ◌َّه يشرب يومًا، فشرب في ثلاثة أنفاس. قال: فقلت: يا رسول الله، شربت
الماء في ثلاثة أنفاس؟ قال: نعم، هو أشفى وأبرأ وأمرأ)).
قلت: أصله في الصحيحين(٧) وغيرهما من حديث أبي قتادة، ورواه البزار في مسنده من
حديث عبدالله بن مسعود(٨) وابن عمر (٩).
١٨ - [٣/ق١٧٥-أ] باب اختناث الأسقية والشرب من الدلو
والنهي عن الشرب من أفواه الأسقية
[١/٣٧١٢] قال مسدد: ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن عيسى الأنصاري ((أن النبي وَّو دعا
(١) أبوداود (٣٣٨/٣ رقم ٣٧٢٨)، والترمذي (٢٦٩/٤ رقم ١٨٨٨)، وابن ماجه (١١٣٣/٢ -
١١٣٤ رقم ٣٤٢٨-٣٤٣٠).
(٢) (٢٦٨/٤-٢٦٩ رقم ١٨٨٧).
(٣) المطالب العالية (٧٦/٣ رقم ٢٤٥٨).
(٤) في المطالب: عثمان.
(٥) مسند أحمد (٢٨٣/٢).
(٦) المنتخب (٢٠٨ رقم ٦١٠).
(٧) البخاري (٣٠٤/١ رقم ١٥٣ وطرفاه في: ١٥٤، ٥٦٣٠)، ومسلم (١٦٠٢/٣ رقم ٢٦٧).
(٨) البحر الزخار (٥/ ١٦٠ رقم ١٧٥٢).
(٩) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٣١ رقم ١١٣٥).
٣٤٢

يوم أحد بماء، فأتاه رجل بإداوة من ماء، فقال: أخنث فم الإداوة (واشرب)(١))(٢).
[٢/٣٧١٢] رواه أبوداود في سننه(٣) موصولاً عن نصر بن علي، عن عبدالأعلى، عن
عبيدالله بن عمر، عن عيسى بن عبدالله - رجل من الأنصار - عن أبيه ((أن النبي وَ لچر ... ))
فذكره.
[٣/٣٧١٢] وكذا رواه الترمذي (٤) عن يحيى بن موسى، ثنا عبدالرزاق، أبنا عبدالله بن
عمر ... فذكره.
وقال: ليس إسناده بصحيح؛ عبدالله يضعف من قبل حفظه، ولا أدري سمع عيسى
أم لا.
قوله: ((أخنث)) اختناث الأسقية هو أن تكسر وتثنى أفواهها ثم يشرب منها، وأصل
الاختناث التكسير ومنه المخنث لتثنيه.
[٣٧١٣] قال مسدد: وثنا عبدالله بن داود، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه ((أن النبي وَلّ نهى
أن يشرب من في السقاء)).
هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه ابن حبان في صحيحه(٥) وأبوداود(٦).
[١/٣٧١٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا أبو معاوية، عن (الأعمش) (٨) عن الحسن،
عن جابر قال: ((نهى رسول الله وَّل عن الشرب من أفواه الأسقية)).
[٢/٣٧١٤] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): ثنا خالد بن القاسم، ثنا عبيدالله بن
عمرو، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -: ((أن
رسول الله قليل نهى أن يشرب الرجل من في السقاء)).
قلت: أصله في صحيح مسلم(١٠) من حديث أبي سعيد الخدري.
(١) كذا في ((الأصل)) والمختصر، وفي سنن أبي داود: ثم شرب. وهو أصوب.
(٢) قال في المختصر (٢٩٤/٦ رقم ٤٤٠٠): رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات.
(٣) (٣٣٧/٣ رقم ٣٧٢١).
(٤) (٢٧٠/٤ رقم ١٨٩١).
(٥) (١٣٦/١٢ رقم ٥٣١٦).
(٦) (٣٣٨/٣ رقم ٣٧٢٨).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٩/٨ رقم ٤١٧٨).
(٨) كذا في ((الأصل)) والمطالب العالية (٣/ ٧٦ رقم ٢٤٥٧) وفي المصنف: هشام.
(٩) البغية (١٦٦ رقم ٥١٩).
(١٠) (١٦٠٠/٣ رقم ٢٠٢٣).
٣٤٣

[٣٧١٥] [٣/ق ١٧٥ - ب] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن مسعر، عن عبدالجبار بن
وائل، عن أبيه ((أن رسول الله و ﴿ دعا بدلو من ماء، فشرب منه ثم مجه فيه)).
قلت: رواه ابن ماجه في سننه (١) من طريق (وكيع)(٢) ... فذكره دون قوله: ((فشرب منه)).
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه البزار في مسنده(٣).
١٩- باب ساقي القوم آخرهم
[١/٣٧١٦] قال أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا شعبة، عن أبي
المختار، سمعت عبدالله بن أبي أوفى قال: ((كان رسول الله وَ﴾ في سفر، فأصاب الناس
عطش، فنزل منزلا، فجعل النبي ◌َ﴿ يسقيهم، فجعل الناس يقولون: يا رسول الله
اشرب، يا رسول الله اشرب، قال: ساقي القوم آخرهم، ساقي القوم آخرهم)) (٤).
[٢/٣٧١٦] قلت: روى أبوداود في سننه(٥) ((ساقي القوم آخرهم)) حسب دون أوله، عن
مسلم بن إبراهيم، عن شعبة به.
ويقال: اسم أبي المختار: سفيان بن أبي حبيبة.
وله شاهد من حديث أبي قتادة رواه الترمذي في الجامع(٦) وصححه.
٢٠- باب ما جاء في الشرب من الغدير وبئر بضاعة
[٣٧١٧] قال مسدد(٧): ثنا إسماعيل، ثنا عوف، حدثني شيخ - كان يقص علينا في مسجد
الأشياخ قبل وقعة ابن الأشعث - قال: ((بلغني أن أصحاب رسول الله وسل ◌ّ كانوا في مسير
فانتهوا على غدير، في ناحية منه جيفة، فأمسكوا عنه حتى جاءهم رسول الله ﴿﴿ فقالوا : يا
رسول الله، هذا الغدير في ناحية منه جيفة! فقال: اسقوا واستقوا؛ فإن الماء يحل ولا
يحرم))(٨).
(١) (٢١٦/١ رقم ٦٥٩).
(٢) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وهو وهم، إنما أخرجه ابن ماجه من طريق سفيان بن عيينة وأبي
أسامة، عن مسعر به، وقد ذكره المؤلف في مصباح الزجاجة (٢٣٧/١ رقم ٢٤٩) على الصواب.
(٢) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٣١ رقم ١١٣٦).
(٤) قال في المختصر (٢٩٥/٦ رقم ٤٤٠٣): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل، ورجاله ثقات.
(٥) (٣٣٨/٣ رقم ٣٧٢٥).
(٦) (٢٧١/٤ رقم ١٨٩٤).
(٧) المطالب العالية (٥٥/١ رقم ٦).
(٨) قال في المختصر (١٨٧/١ رقم ٤٤٥): رواه مسدد بسند ضعيف.
٣٤٤

[١/٣٧١٨] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا إسحاق، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي
يحيى، عن أبيه قال: ((دخلنا على سهل بن [سعد](٢) في نسوة فقال: لو أني سقيتكم من بئر
بضاعة لكرهتم ذلك وقد والله سقيت رسول الله وَلي من مائها))(٣).
[٢/٣٧١٨] رواه أحمد بن حنبل [٣/ق١٧٦-أ] في مسنده(٤): ثنا حسين بن محمد، ثنا
[الفضيل](٥) بن سليمان، ثنا محمد بن أبي يحيى، عن (أبيه، قال)(٦): سمعت سهل بن
سعد الساعدي قال: ((سقيت رسول الله ◌َّ ل قول بيدي من بئر بضاعة)).
٢١- باب الشرب بالأكف والكراع
[١/٣٧١٩] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا واصل بن عبدالأعلى، ثنا ابن فضيل، عن ليث،
عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله وَالله يقول:
((إن في أمتي لنيفًا وسبعين داعيًا، كلهم داع إلى النار، لو أشاء لأنبأتكم بآبائهم وقبائلهم.
قال: ثم مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول الله وَّيقول: لا تكرعوا، ولكن
اغسلوا أيديكم ثم اشربوا فيها؛ فإنه ليس من إناء أطيب من اليد)).
[٢/٣٧١٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن سعيد بن
عامر، عن ابن عمر قال: ((مررنا على بركة ... )) فذكره إلى آخره دون أوله.
[٣/٣٧١٩] ورواه ابن ماجه في سننه(٩): ثنا واصل بن عبدالأعلى ... فذكر مثل حديث
ابن أبي شيبة .
[٤/٣٧١٩] قال ابن ماجه(١٠): وثنا محمد بن مصفى الحمصي، ثنا بقية، عن مسلم بن
عبدالله، عن زياد بن عبدالله، عن عاصم بن محمد [بن زيد](١١) بن عبدالله بن عمر،
(١) (٥١١/١٣ رقم ٧٥١٩).
(٢) في ((الأصل)): ربيعة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢/٤): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
(٤) مسند أحمد (٣٣٧/٥-٣٣٨).
(٥) في ((الأصل)): الفضل. وهو تحريف. والمثبت من مسند أحمد، والفضيل بن سليمان من رجال
التهذيب .
(٦) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أحمد: أمه قالت.
(٧) (٦٥/١٠ رقم ٥٧٠١).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨/ ٤١ رقم ٤٢٦٩) لكن سقط من إسناده ابن عمر.
(٩) (١١٣٥/٢ رقم ٣٤٣٣).
(١٠) (١١٣٤/٢ رقم ٣٤٣١).
(١١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من سنن ابن ماجه، ومصباح الزجاجة (١١٢/٣ رقم ٣٤٣١).
٣٤٥

عن أبيه، عن جده قال: ((نهانا رسول الله و لو أن نشرب على بطوننا - وهو الكرع - ونهانا
أن نغترف باليد الواحدة، وقال: لا يلغ أحدكم كما يلغ الكلب، ولا يشرب بالليل من في
إناء حتى يحركه إلا أن يكون إناءً محمرًا، ومن شرب بيده وهو يقدر على إناء يريد التواضع
كتب الله له بعدد أصابعه حسنات، وهو إناء عيسى بن مريم إذ طرح القدح فقال: أف،
هذا مع الدنيا».
هذا حديث ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم وتدليس بقية بن الوليد الدمشقي .
٢٢ - [٣/ق١٧٦ - ب] باب ما جاء في تحريم الخمر ولعنها
ولعن غارسها وعاصرها ومعتصرها ومئويها ومديرها وبائعها
ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستقيها وآكل ثمنها
[٣٧٢٠] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، سمعت
ابن عمر يقول: ((نزلت في الخمر ثلاث آيات، فأول شيء نزل ﴿يسألونك عن الخمر
والميسر﴾(٢) الآية، فقيل: حرمت الخمر. فقالوا: يا رسول الله، دعنا ننتفع بها كما قال الله
- عز وجل - فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾(٣)
فقيل: حرمت الخمر. فقالوا: يا رسول الله، إنا [لا] (٤) نشربها قرب الصلاة فسكت
عنهم، ثم نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾(٥) الآية
قال: فقال رسول الله وَله: حُرمت الخمر. قال: وقدمت لرجل راوية من الشام - أو
رَوَايا - فقام النبي ◌َّ وأبوبكر وعمر - ولا أعلم عثمان إلا معهم - فانتهوا إلى الرجل فقال
رسول الله وَله: خل عنها نشقها. فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعها؟ فقال رسول الله وعليه :
إن الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن مئويها، ولعن
مديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حميد، روى أبوداود(٦) وابن ماجه(٧) منه
(١) (٢٦٤ رقم ١٩٥٧).
(٢) البقرة: ٢١٩.
(٣) النساء: ٤٣.
(٤) من مسند الطيالسي.
(٥) المائدة: ٩٠.
(٦) (٣٢٦/٣ رقم ٣٦٧٤).
(٧) (١١٢١/٢-١١٢٢ رقم ٣٣٨٠).
٣٤٦

((إن الله لعن الخمر ... )) إلى آخره دون باقيه إلا أن أباداود لم يذكر: ((ولعن آكل ثمنها)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١).
[٣٧٢١] [٣/ق١٧٧-أ] وقال مسدد: ثنا المعتمر، ثنا أبي، سمعت أنس بن مالك -رضي الله
عنه - يقول: ((كنت قائمًا على الحيِّأسقيهم على عمومتي وأنا أصغرهم سنًّا من فضيخ لهم.
قال: فجاء رجل فقال: إن الخمر قد حرمت. فقالوا: اكفأها يا أنس. فكفأناها، فقال
لأنس: فما كان شرابهم؟ قال: رطب وبسر. قال أبوبكر بن أنس - وأنس شاهد - وكانت
خمرهم يومئذ فلم ينكر ذاك أنس .
قال: وحدثني بعض أصحابنا أنه سمع أنس [بن مالك](٢) يقول: كانت خمرهم
يومئذ))(٣).
هذا إسناد صحيح.
[١/٣٧٢٢] وقال الحميدي (٤): ثنا سفيان، ثنا سالم أبوالنضر، عن رجل، عن أبي هريرة
((أن رجلا كان يهدي للنبي ◌َّ كل عام راوية من خمر، فأهداها له عامًا وقد حرمت، فقال
النبي وَّ: إنها قد حرمت. فقال الرجل: أفلا أبيعها؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم
بيعها. قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود. قال:
فكيف أصنع بها؟ قال: سيبها في البطحاء .
[٢/٣٧٢٢] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا سفيان بن عيينة، ثنا سالم أبو النضر مولى
عمر بن عبيدالله، عن رجل، عن أبي هريرة ((أن رجلا أهدى للنبي وَ ليو راوية خمر، فقال
رسول الله صل﴾: أما علمت أن الله حرمها؟ قال: لا. قال له: أفلا أبيعها ... )).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
وله شاهد في صحيح مسلم(٦) وغيره من حديث ابن عباس.
(١) مسند أحمد (٣٥١/٢).
(٢) من صحيح البخاري وغيره.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١٠/ ٤٠ رقم ٥٥٨٣، ٩١/١٠ رقم ٥٦٢٢): حدثنا
مسدد به، ورواه مسلم (١٥٧١/٣ رقم ١٩٨٠) والنسائي (٢٨٧/٨ رقم ٥٥٤١) من طرق، عن
المعتمر به.
(٤) (٤٤٧/٢-٤٤٨ رقم ١٠٣٤).
(٥) المطالب العالية (٢٥٠/٢ رقم ١٨٢٠).
(٦) (١٢٠٦/٣ رقم ١٥٧٩).
٣٤٧

[١/٣٧٢٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، ثنا حيوة، ثنا مالك بن [خير
الزبادي](١) أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أنه سمع ابن عباس -رضي الله عنهما - يقول:
سمعت رسول الله وسلم يقول: ((أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله - تبارك وتعالى - لعن
الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها
ومستقيها((٢).
[٢/٣٧٢٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا زيد بن الحباب، ثنا مالك بن [خير الزبادي](٣)
حدثني مالك بن سعد التجيبي قال: ((جئت أنا وصاحب لي إلى ابن عباس فسأله صاحبي
عن الخمر فقال ابن عباس: سمعت رسول الله وَ له ... )) فذكره.
[٣/٣٧٢٣] [٣/ق١٧٧ - ب] ورواه عبد بن حميد(٤): ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة ... فذكره.
[٤/٣٧٢٣] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا عبد الله بن يزيد ... فذكره.
[٥/٣٧٢٣] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا أبوعبدالرحمن المقرئ ... فذكره.
[٦/٣٧٢٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦) أبنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا يزيد بن
موهب، ثنا ابن وهب، أبنا حيوة ... فذكره.
ورواه الحاكم(٧) وصححه.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الترمذي(٨) وابن ماجه(٩).
(١) في ((الأصل)): جبر الزيادي. وهو تصحيف في الاسم والنسبة معًا، وفي مسند أحمد والمنتخب: خير
الزيادي. وهو تصحيف في النسبة فقط، وفي الموضع الثاني من مستدرك الحاكم: حسين الزيادي.
وهو تحريف في الاسم وتصحيف في النسبة، والمثبت من صحيح ابن حبان والموضع الأول من
مستدرك الحاكم، وهو الصواب، فقد ضبط ابن ماكولا في الإكمال (٢٨/٢) - خير أوله خاء
معجمة بعدها ياء معجمة باثنين من تحتها. وأما الزبادي فقد ضبطها ابن ماكولا في الإكمال
(٢١٠/٤): والسمعاني في الأنساب (١٢٧/٣) والذهبي في المشتبه وابن ناصر الدين في توضيح
المشتبه (٣٢٥،٣٢١/٤) بفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة. ومالك بن خير الزبادي له ترجمة في
التاريخ (٣١٢/٧) والجرح (٧/ ٢٠٨) والثقات (٧/ ٤٦٠) وغيرها.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧٣/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات.
(٣) في ((الأصل)): جبر الزيادي. وهو تصحيف، سبق التنبيه عليه.
(٤) المنتخب (٢٢٩ رقم ٦٨٦).
(٥) مسند أحمد (٣١٦/١).
(٦) (١٧٨/١٢ -١٧٩ رقم ٥٣٥٦).
(٧) المستدرك (٣١/٢، ١٤٥/٤).
(٨) (٥٨٩/٣ رقم ١٢٩٥).
(٩) (١١٢٢/٢ رقم ٣٣٨١).
٣٤٨

[٣٧٢٤] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا أبوبكر الحنفي، ثنا عبدالحميد
ابن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن (غنم)(٢) عن تميم الداري أنه كان
يهدي لرسول الله وَل# كل عام راوية خمر، فلما أنزل الله - تعالى - تحريم الخمر جاء بها،
فلما رآها رسول الله وَل ضحك وقال: إنها قد حرمت بعدك. فقال: يا رسول الله، فأبيعها
وأنتفع بثمنها؟ فقال النبي ◌ُّه: لعن الله اليهود حرم عليهم شحوم البقر والغنم فأذابوه
وباعوه، فإن الله قد حرم الخمر وثمنها))(٣).
[٣٧٢٥] قال أبويعلى(٤): وثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا روح، ثنا سعيد بن عبيدالله
الجبيري، سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول: عن أنس بن مالك قال: ((نزل تحريم الخمر
فدخلت على ناس من أصحابي وهي بين أيديهم فضربتها برجلي ثم قلت: انطلقوا إلى رسول
الله ◌َيُ فقد نزل تحريم الخمر)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٧٢٦] قال أبويعلى(٥): ثنا زهير، ثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن
مصعب بن سعد، عن أبيه قال: ((فيّ نزل تحريم الخمر، شربت مع قوم من الأنصار قبل أن
تحرم، فضربني رجل منهم على أنفي بلحي جمل فأتيت رسول الله وَّلّ فذكرت ذلك له؛
فأنزل تحريم الخمر))(٦).
هذا إسناد رجاله ثقات .
٢٣- [١٧٨٥/٣-أ] باب من أي شىء الخمر
وما أسكر كثيره فقليله حرام
[١/٣٧٢٧] قال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا عثمان، عن ابن إدريس، عن المختار بن فلفل
قال: ((سألت أنس بن مالك عن الأشربة فقال: نهى رسول الله وَّيقول عن الظروف المزفتة.
(١) المطالب العالية (٢٤٩/٢ - ٢٥٠ رقم ١٨١٩).
(٢) في المطالب: عثمان. وهو تحريف، والحديث رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٧ رقم ١٢٧٥) من طريق
أبي بكر الحنفي به وفيه: ((عبدالرحمن بن غنم)) على الصواب، وعبدالرحمن بن غنم من رجال التهذيب.
(٣) قال في المختصر (٢٩٨/٦ رقم ٤٤١٤): رواه أبويعلى وأحمد بن حنبل بإسناد حسن.
(٤) (١٧٩/٧ رقم ٤١٥٧).
(٥) (٩٦/٢ رقم ٧٥١).
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٨٧٧/٤ -١٨٧٨ رقم ١٧٤٨) من طريق سماك به.
(٧) (٥٠/٧ رقم ٣٩٦٦).
٣٤٩

وقال: كل مسكر حرام. قال: قلت: صدقت، السكر حرام، إنما أشرب الشربة
والشربتين على إثر الطعام. قال: فقال: ما أسكر كثيره فقليله حرام. ثم حرمت الخمر
وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة وما خمرت من ذلك فهو
خمر))(١) .
[٢/٣٧٢٧] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا عبدالله بن إدريس، سمعت المختار بن فلفل
قال: ((سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسول الله وَيقل عن المزفتة.
وقال: كل مسكر حرام. قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة. قال: قلت: فالرصاص
والقارورة؟ قال: لا بأس بهما. قال: قلت: إن ناسًا يكرهونهما. قال: دع ما يريبك إلى ما
لا يريبك، فإن كل مسكر حرام. قال: قلت له: صدقت، السكر حرام، فالشربة
والشربتان على طعامنا؟ قال: السكر قليله وكثيره حرام. وقال: الخمر من العنب
والتمر ... )»(٣) فذكره.
قلت: في الصحيح(٤) طرف منه، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه النسائي(٥).
[٣٧٢٨] وقال إسحاق(٦): أخبرنا المعتمر بن سليمان، سمعت محمد بن جعفر - هو ابن أبي
كثير - يقول: حدثني الضحاك بن عثمان، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال:
((إني أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره)(٧).
رواه سعید بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر فرفعه، و کذا رواه الوليد بن كثير، عن
الضحاك، وإسناده صحيح.
٢٤- باب جامع في الأوعية التي نهي عنها
[١/٣٧٢٩] قال أبوداود الطيالسي(٨): ثنا شعبة، ثنا أبو شمر، سمعت عائذ بن عمرو المزني
صاحب رسول الله وَل يقول: ((نهى رسول الله وَيل عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٥٦/٥): رواه أحمد وأبويعلى، والبزار باختصار، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٢) مسند أحمد (١١٢/٣).
(٣) قال في المختصر (٢٩٩/٦ رقم ٤٤١٨): رواه أحمد بن حنبل بسند صحيح.
(٤) مسلم (١٥٧٧/٣ رقم ١٩٩٢).
(٥) السنن الكبرى (١٨٠/٤-١٨١ رقم ٦٧٨٢-٦٧٨٥).
(٦) المطالب العالية (٢٥٣/٢ رقم ١٨٣٠).
(٧) قال في المختصر (٢٩٩/٦ رقم ٤٤١٩): رواه إسحاق موقوفًا ومرفوعًا بسندٍ صحيح.
(٨) (١٨٣ رقم ١٢٩٧).
٣٥٠

قال: فقلت له: عن النبي (وَلير؟ فقال: نعم))
[٢/٣٧٢٩] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة ... فذكره.
[٣/٣٧٢٩] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا غندر، ثنا شعبة ... فذكره.
هذا إسناد صحيح.
[١/٣٧٣٠] قال أبوداود الطيالسي(٢): وثنا حماد، ثنا بشر بن حرب، عن أبي سعيد - رضي
الله عنه- قال: (نهى رسول الله وَلل عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، قلنا: يا أباسعيد،
أحرام هو؟ قال: نهى عنه رسول الله (وَ لَ)(٣).
[٢/٣٧٣٠] رواه أحمد بن منيع [٣/ق١٧٨ -ب]: ثنا أبوالنضر، ثنا حماد ... فذكره.
[٣/٣٧٣٠] ورواه البيهقي في سننه (٤) من طريق واسع بن حبان، عن أبي سعيد أن رسول
الله وَيّ قال: ((إني كنت نهيتكم عن النبيذ، ألا فانبذوا ولا أحل مسكرًا)).
[١/٣٧٣١] قال الطيالسي(٥): وثنا عيينة، أخبرني أبي قال: ((كان أبوبكرة ینبذ له في جر،
فقدم أبوبرزة من غيبة كان غابها فنزل بمنزل أبي بكرة قبل أن يأتي منزله، فوقف على امرأة له
يقال لها: (مية)(٦) فسألها عن أبي بكرة وعن حاله، ونظر فأبصر الجرة التي فيها النبيذ فقال:
ما [في] (٧) هذه الجرة؟ فقالت: نبيذ لأبي بكرة. فقال: وددت لو أنك جعلتيه في سقاء. ثم
خرج فأمرت المرأة بالنبيذ فحول في سقاء ثم علقته، فجاء أبوبكرة فأخبرته عن أبي برزة
وعن قدومه، ثم أبصر السقاء فقال: ما هذا السقاء؟! فقالت: قال أبوبرزة كذا وكذا
فحولت نبيذك في السقاء. فقال: ما أنا بشارب منه شيئًا، لئن جعلت العسل في جر ليحرمن
عليّ، ولئن جعلت الخمر في سقاء ليحلن لي، إنا قد عرفنا الذي قد نهينا عنه، نهينا عن
الدباء والنقير والحنتم والمزفت، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف بالطائف كنا نأخذ الدباء
(١) (٣٩٩/٢ رقم ٩٢١).
(٢) (٢٨٨ رقم ٢١٧٢).
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٨٠ رقم ١٩٩٦) من طريق أبي نضرة،
عن أبي سعيد، ورواه مسلم أيضًا (١٥٨٠/٣ رقم ١٩٩٦) وابن ماجه (١١٢٧/٢ رقم ٣٤٠٣) من
طريق أبي المتوكل، عن أبي سعيد به.
وقال في المختصر (٦/ ٣٠٠ رقم ٤٤٢١): رواه أبوداود الطيالسي وأحمد بن حنبل بسند ضعيف؛
لضعف بشر بن حرب.
(٤) السنن الكبرى (٣١١/٨).
(٥) (١٢٠ رقم ٨٨٢).
(٦) كذا في ((الأصل)) والمختصر (٦/ ٣٠٠ رقم ٤٤٢٣) والمطالب العالية، وفي مسند الطيالسي: ملية.
(٧) من مسند الطيالسي.
٣٥١

فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندفنها ثم نتركها حتى تهدر ثم تموت، وأما النقير فإن أهل
اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيها الرطب والبسر ثم يدعونه حتى تهدر ثم
تموت، وأما الحنتم فجرار كانت تحمل إلينا فيها الخمر، وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها
هذا الزفت))(١) .
[٢/٣٧٣١] رواه مسدد (٢): ثنا إسماعيل، أبنا عيينة بن عبدالرحمن، عن أبيه ... فذكره.
[٣/٣٧٣١] ورواه أحمد بن منيع(٣): ثنا يزيد، أبنا عيينة بن عبدالرحمن، عن أبيه قال: قال
أبوبكرة: ((نهينا عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم ... )) فذكره إلى آخره دون أوله.
[٤/٣٧٣١] ورواه البزار(٤): ثنا يحيى بن حكيم، ثنا ابن أبي عدي، عن عيينة، عن أبيه.
[٥/٣٧٣١] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود، ثنا عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن ... فذكره.
[١/٣٧٣٢] [٣/ق١٧٩ -أ] قال أبوداود الطيالسي(٦): وثنا [ثابت بن يزيد](٧) أبوزيد، عن
عاصم الأحول، عن الفضيل الرقاشي قال: ((سألت عبدالله بن المغفل قال: قلت: ما حرم
علينا من هذا الشراب؟ قال: الخمر. قال: قلت: هذا في القرآن؟ فقال: لا أحدثك إلا ما
سمعت من محمد الرسول - أو الرسول محمد هل# إما أن يكون بدأ بالرسالة أو الاسم-
قال: قلت: شرعي [أي](٨) اكتفيت (يعني قال) (٩): نهى عن الحنتم. قال: قلت: ما
الحنتم؟! قال: الجر الأخضر والأبيض والنقير والمزفت. قال: قلت: وما المزفت؟ قال: ما
جعل فيه القار من إناء أو غيره، والدباء. قال: فاشتريت أفيقة فنبذت فيها وعلقتها))(١٠).
قال أبوداود: الأفيقة مثل السقاء.
[٢/٣٧٣٢] رواه مسدد: ثنا عبدالواحد، ثنا عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد قال: ((كنا
(١) قال الهيثمي في المجمع (٦٥/٥): رواه البزار، ورجاله ثقات.
(٢) المطالب العالية (٢٦١/٢ رقم ٢/١٨٥٥).
(٣) المطالب العالية (٢٦١/٢ رقم ٣/١٨٥٥).
(٤) مختصر زوائد البزار (٦٢٤/١-٦٢٥ رقم ١١٢١) وقال: لا نعلم أحدًا حدث به مفسرًا مثل أبي
بكرة. قال الحافظ ابن حجر: ورجاله ثقات.
(٥) السنن الكبرى (٣٠٩/٨-٣١٠).
(٦) (١٢٣-١٢٤ رقم ٩١٨).
(٧) في ((الأصل)): ابن زيد. والمثبت من مسند الطيالسي، وثابت بن يزيد من رجال التهذيب.
(٨) في ((الأصل)): أي ذ. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٩) كذا في ((الأصل)) والمختصر والنسخة العتيقة من مسند الطيالسي: قال: فقال.
(١٠) قال في المختصر (٣٠١/٦ رقم ٤٤٢٥): رواه أبوداود الطيالسي، ورجاله ثقات.
٣٥٢

جلوسًا عند عبدالله بن مغفل فتذاكرنا الشراب، فقال: الخمر حرام. قال: قلت له: الخمر
حرام في كتاب الله؟ قال: فأي شيء تريد؟ تريد ما سمعت من رسول الله وَّير، سمعت
رسول الله وَيه ينهى عن الدباء والحنتم والمزفت. قال: قلت له: ما الحنتم؟ قال: كل
خضراء أو بيضاء. قال: قلت: فما المزفت؟ قال: كل مقير من [زق] (١) أو غيره)).
[٣/٣٧٣٢] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية - أو عن غيره - عن عبدالله بن مغفل قال: ((أنا شهدت النبي وَّ نهى عن نبيذ
الجر، وأنا شهدته رخص فيه، وقال: اجتنبوا كل مسكر))(٣).
[٤/٣٧٣٢] قال: وثنا يونس بن محمد، ثنا عبدالواحد بن زياد ... فذكره.
[٥/٣٧٣٢] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا يونس بن محمد ... فذكره.
[٦/٣٧٣٢] قال(٥): وثنا عفان، ثنا ثابت بن يزيد [أبو] (٦) زيد ... فذكر نحوه.
وزاد فيه: ((والنقير والمقير)) وقال: ((فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة، فما زالت معلقة في
بيتي)).
[٣٧٣٣] [٣/ق١٧٩ -ب] وقال مسدد (٧): ثنا بشر، ثنا عبدالرحمن بن بحير، ثنا سعيد بن
المسيب ((أن رسول الله وَ﴾ كان ينهى عن الحنتمة، قال: قلت: ما الحنتمة؟ قال: الجرة
الخضراء، وعن الدباء والمقير والمزفت قال: قلت: فإنا نتخذ جرارًا من رصاص ننتبذ فيها
عشاء ونشربه الغد. قال: تلك والله الخمرة. قال: قلت: فماذا؟ قال: سقاء ننتبذ فيه غدوة
ونشربه عشية)».
[١/٣٧٣٤] قال: وثنا يحيى، عن عوف، حدثني زيد بن علي أبوالقموص، حدثني أحد
الوفد الذين وفدوا إلى النبي وَلّر من عبدالقيس - قال: فإن لا يكن قيس بن النعمان فأنا
(١) في ((الأصل)) والمختصر: زفت. والمثبت من مسند أحمد.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٦٨/٧ رقم ٣٨١٦).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٨/٥): رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط بعضه، ورجال أحمد
رجال الصحيح خلا الفضيل بن زيد، وهو ثقة.
(٤) مسند أحمد (٨٦/٤).
(٤) مسند أحمد (٨٧/٤).
(٥) في ((الأصل)): أو. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وثابت بن يزيد أبوزيد من
رجال التهذيب، وقد مرَّ على الصواب.
(٦) المطالب العالية (٢٥٧/٢ رقم ١٨٤٦).
(٧) التَّعْضُوض: تمر أسود شديد الحلاوة، ومعدنه هجر - النهاية (١/ ١٩٠).
٣٥٣

نسيت اسمه - قال: ((أهدينا إليه فيما نهدي نوطًا أو قربة من (تَعضوض)(ذ) أو برني، قال:
ما هذه؟ قلنا: هدية. قال: فأحسبه نظر إلى تمرة منها ثم أعادها مكانها. فقال: أبلغوها
[آل](٢) محمد وال فسأله القوم عن أشياء حتى سألوه عن الشراب، فقال النبي وَيقول: لا
تشربوا في نقير ولا حنتم ولا دباء ولا مزفت، واشربوا في الحلال الموكى عليه، فإن اشتد
متنه فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه. قال: قلنا: يا رسول الله ما [يدريك ما](٣)
النقير والدباء والحنتم والمزفت؟ قال: أنا لا أدري، أي هجر أعز. [قلنا الُشَقَّر](٤) قال:
فوالله لقد دخلتها وقمت على عين الزارة [من حيث](6) يخرج الماء من الحجر. ثم قال:
اللهم اغفر لعبد القيس إذ جاءوا طائعين غير خزايا ولا موتورين [إذ](٦) بعض القوم لا
يسلمون حتى يخزوا ويوتروا، قال: ثم ابتهل يدعو لعبد القيس، وقال: خير أهل المشرق
(٧)
عبدالقيس))(٧).
[٢/٣٧٣٤] قلت: رواه أبوداود في سننه(٨) موقوفًا باختصار فقال: ثنا وهب بن بقية، عن
خالد بن عبدالله، عن عوف، عن أبي القموص زيد بن علي، حدثني رجل - كان من الوفد
الذين وفدوا إلى رسول الله و ◌َل﴿ من عبد القيس يحسب عوف أن اسمه: قيس بن النعمان -
فقال: ((لا تشربوا في نقير ولا مزفت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأ عليه؛ فإن
اشتد فاکسروه بالماء؛ فإن أعياكم فأهريقوه)).
[١/٣٧٣٥] [٣/ق ١٨٠- أ] قال مسدد: وثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن
قيس: ((أن رجلا قال للحكم الغفاري - أو قال: الحكم الغفاري لرجل -: أما تذكر يوم
نهى رسول الله وَر عن النقير والمقير - أو أحدهما - وعن الدباء والحنتم؟ قال: نعم. قال:
وقال الآخر: وأنا أشهد على ذلك))(٩).
(١) في ((الأصل)) والمختصر: إلى. والمثبت من المعرفة والتاريخ للفسوي (٢٩٧/١)، ومسند أحمد
(٢٠٦/٤) وقد روى الفسوي والإمام أحمد الحديث من طريق عوف به.
(٢) في ((الأصل)) والمختصر: ندري. والمثبت من مسند أحمد والمعرفة للفسوي.
(٣) في ((الأصل)) والمختصر: قال: الزارة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، ونحوه في المعرفة
للفسوي، والمُشَقَّر: حصن بالبحرين عظيم لعبدالقيس قبل مدينة هجر، انظر معجم البلدان
(١٥٧/٥).
(٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المعرفة والتاريخ للفسوي.
(٥) في ((الأصل)) والمختصر: إن. والمثبت من مسند أحمد والمعرفة للفسوي.
(٦) قال في المختصر (٣٠٢/٥ رقم ٤٤٢٨): رواه مسدد بسند رجاله ثقات.
(٧) (٣٣١/٣ رقم ٣٦٩٥).
(٨) قال في المختصر (٣٠٢/٦ رقم ٤٤٢٩): رواه مسدد وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
(٩) مسند أحمد (٢١٣/٤).
٣٥٤

[٢/٣٧٣٥] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا معتمر قال: قال أبي: ثنا أبو تميمة، عن دلجة بن
قيس ((أن الحكم الغفاري [قال لرجل] (٢) مرة: أتذكر إذ نهى رسول الله وَّر عن الدباء
والحنتم والنقير والمقير؟ قال: أنا أشهد))(٣).
[٣/٣٧٣٥] قال(١): وثنا محمد بن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي تميمة، عن دلجة بن
قيس ((أن الحكم الغفاري قال لرجل - أو قال له رجل -: أتذكر حين نهى النبي بَّر عن
النقير والمقير - أو أحدهما- [و](٤) عن الدباء والحنتم؟ قال: نعم، وأنا أشهد على ذلك)).
قال عبدالله: حدثني بعض أصحابنا قال: سمعت عارمًا يقول: أتدرون لم سمي دلجة؟
قالوا: لا . قال: أدلجوا به إلى مكة [فوضعته أمه في](٥) الدلجة في ذلك الوقت فسمي:
دلجة)).
[٣٧٣٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر، ثنا القاسم بن الفضل، حدثني ثمامة بن
حزن القشيري قال: ((لقيت عائشة - رضي الله عنها - فسألتها عن النبيذ، فقالت: قدم وفد
عبدالقيس على النبي ◌َّيه فنهاهم عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم. ودعت جارية حبشية
فقالت: سل هذه؛ فإنها كانت تنبذ لرسول الله له فقالت: كنت أنبذ في سقاء من الليل
وأوكئه وأعلقه؛ فإذا أصبح شرب)).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٦)، والنسائي (٧) من طريق ثمامة بن حزن ... فذكراه دون
قوله ((ودعت جارية ... )) إلى آخره.
[١/٣٧٣٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن
الأشعث بن عمير العبدي، عن أبيه قال: ((أتى النبي ◌َّل وفد عبدالقيس، فلما أرادوا
الانصراف قالوا: قد حفظتم عن النبي وسي كل شيء سمعتموه منه فاسألوه عن النبيذ.
(١) مسند أحمد (٢١٣/٤).
(٢) في ((الأصل)): وقال الرجل. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٩/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.
(٤) من مسند أحمد.
(٥) في ((الأصل)): فوضعت. وكتب فوقها: كذا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو
الصواب.
(٦) (١٥٧٩/٣ رقم ١٩٩٥).
(٧) (٣٠٧/٨ رقم ٥٦٣٨).
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٧٦/٧-٤٧٧ رقم ٣٨٤٣).
٣٥٥

فأتوه فقالوا: يا رسول الله، إنا بأرض وخمة لا يصلحنا فيها إلا الشراب . قال:
وما [٣/ق١٨٠ -ب] شرابكم؟ قالوا: النبيذ. قال: في أي شيء تشربونه؟ قالوا: في النقير.
قال: فلا تشربوا في النقير. فخرجوا من عنده فقالوا: والله لا [يصالحنا](١) قومنا على هذا
فرجعوا فسألوه، فقال لهم مثل ذلك، ثم عادوا، فقال لهم: لا تشربوا في النقير فيضرب
الرجل منكم ابن عمه ضربة لا يزال أعرج منها إلى يوم القيامة. قال: فضحكوا. فقال: من
أي شيء تضحكون؟ فقالوا: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لقد شربنا في نقير لنا فقام
بعضنا إلى بعض فضرب هذا ضربة عرج منها إلى يوم القيامة))(٢).
[٢/٣٧٣٧] رواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/٣٧٣٧] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا الحارث بن مرة الحنفي أبومرة، ثنا نفيس، عن
عبدالله بن جابر العبدي قال: ((كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله وَل من عبد القيس قال:
ولست فيهم وإنما كنت مع أبي. قال: فنهاهم رسول الله وَّل عن الشرب في الأوعية التي
سمعتم: الدباء والحنتم والنقير والمزفت))(٥).
قلت: له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن حبان في صحيحه(٦).
[١/٣٧٣٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): وثنا عبدالله، عن محمد بن (أبي)(٨) إسماعيل، عن
عمارة (بن)(٩) عاصم قال: ((دخلت على أنس بن مالك بيته فسألته عن النبيذ فقال: نهى
رسول الله و ﴿ عن الدباء والمزفت. قلت: والحنتم؟- فأعادها علي - قلنا: ما الحنتم؟ قال:
الجر الأخضر. قال أنس بن مالك: يا جارية، ائتيني بذلك الجر الأخضر. فأتته بجر فصب
(١) في ((الأصل)) والمختصر (٦/ ٣٠٣ رقم ٤٤٣١): يخالجنا. وهو تحريف، والمثبت من المصنف ومسند
أبي يعلى، والمطالب العالية (٢٥٨/٢ رقم ١٨٤٩) وهو الصواب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٦١): رواه أبويعلى والطبراني، وأشعث بن عمير لم أعرفه، وفيه عطاء بن
السائب، وقد اختلط .
(٣) (٢٤٨/١٢-٢٤٩ رقم ٦٨٥١).
(٤) مسند أحمد (٤٤٦/٥).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥٩/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات.
(٦) (٤٠٥/١٠ رقم ٤٥٤١).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧/ ٤٧٤ رقم ٣٨٣٥) مختصرًا.
(٨) سقطت من مسند أبي يعلى؛ ولذلك لم يعرفه محققه، والصواب إثباتها، وهو محمد بن أبي إسماعيل
السلمي الكوفي، من رجال التهذيب.
(٩) في المصنف: عن. وهو تحريف.
٣٥٦

لي منه قدح [نبيذ فشربته](١) ثم قال: ما رأيت جرًّا أخضر حتى ذهب رسول الله ◌َالله ولكن
الحنتم جرار حمر كانت تأتينا من مصر. ثم أتته الجارية فقالت: الصلاة يصلحك الله. قال:
أي الصلاة؟ قالت: صلاة العصر. قلت: قد صليتها قبل أن أدخل إليك. قال: استأخري
عني، لم يأت العصر بعد. ثم راجعته فقال لها مثل القول الأول، ثم راجعته فقلت له،
فقال: قد سمعت ما [٣/ق١٨١ - أ] قلت: ناوليني وضوءًا؛ فإن الناس يصلون هذه الصلاة
قبل وقتها. ثم صلى)).
[٢/٣٧٣٨] رواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[١/٣٧٣٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا علي بن إسحاق، عن عبدالله بن المبارك، عن
وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة، عن سمرة قال: ((نهى رسول الله وَلو عن الدباء
والحنتم)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٢/٣٧٣٩] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا الحسن بن يحيى - من أهل مرو - وعلي
ابن إسحاق قالا: أبنا ابن المبارك، عن وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة - قال علي بن
إسحاق في حديثه: أبنا وقاء بن إياس، حدثني علي بن ربيعة - عن سمرة بن جندب قال:
((قام النبي ◌َِّ فخطب، فنهى عن الدباء والمزفت))(٥).
[٣/٣٧٣٩] قال: وثنا عبدالله (٦)، ثنا أحمد بن جميل، ثنا ابن المبارك ... فذكره.
[٤/٣٧٣٩] قال: وثنا عبدالله(٧) حدثني خلف بن هشام وعبدالواحد بن غياث قالا: ثنا
أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة، عن سمرة.
(١) في ((الأصل)) والمختصر: فشربه. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) (٣٠٥/٧ - ٣٠٦ رقم ٤٣٤٤).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٧٤/٧ رقم ٣٨٣٦).
(٤) مسند أحمد (١٧/٥).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥٨/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه وقاء بن إياس، وثقه أبوحاتم وابن
حبان والثوري، وضعفه غيرهم، ورجاله ثقات.
(٦) مسند أحمد (١٧/٥) وكتب الحافظ ابن حجر في حاشية ((الأصل)): القائل: وحدثنا عبدالله في
الموضعين هو القطيعي.
(٧) مسند أحمد (١٧/٥).
٣٥٧

وله شاهد في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث ابن عباس، ورواه الترمذي في الجامع(٢)
وصححه من حديث ابن عمر قال: وفي الباب عن عمر وعلي وابن عباس وأبي سعيد وأبي
هريرة وعبدالرحمن بن يعمر وسمرة وأنس وعائشة وعمران بن حصين وعائذ بن عمرو
والحكم الغفاري وميمونة.
[١/٣٧٤٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا أحمد بن عبدالملك، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن
عبدالله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة زوج النبي بَّ قالت: ((نهى
رسول الله وَلّ عن الدباء والجر والنقير والمزفت، وقال: كل مسكر حرام)).
[٢/٣٧٤٠] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): [حدثنا أبو خيثمة] (٤) ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير
ابن محمد، عن عبدالله بن محمد، عن عطاء بن يسار، عن ميمونة أن النبي وٍَّ قال: ((لا
تنتبذوا في الدباء ولا في الجر ولا في المزفت وكل شراب أسكر فهو حرام)) (٥).
[٣/٣٧٤٠] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا عبدالرحمن بن مهدي وأبو عامر، ثنا زهير -
يعني: ابن محمد - عن عبدالله بن محمد - يعني: ابن [٣/ق١٨١ - ب] عقيل - عن القاسم بن
محمد، عن عائشة، وعن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النبي وقلّ عن النبي وَلقر أنه قال:
((لا تنتبذوا في الدباء ولا في النقير - قال عبدالرحمن: ولا في الجر - وكل مسكر
حرام))(٧).
[٤/٣٧٤٠] قال(٨): وثنا أحمد بن عبدالملك ... فذكره، إلا أنه قال: ((المقير)) بدل ((النقير))
قلت: مدار هذا الحديث على عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف.
(١) البخاري (١٥٧/١ رقم ٥٣) ومسلم (٤٦/١-٤٨ رقم ١٧).
(٢) (٢٦٠/٤ رقم ١٨٦٨).
(٣) (١٩/١٣ -٢٠ رقم ٧١٠٣).
(٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٥٧/٥): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وفيه
ضعف، وحدیثه حسن.
(٦) مسند أحمد (٣٣٢/٦-٣٣٣).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٥٨/٥): رواه أحمد، وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه
ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٨) مسند أحمد (٣٣٣/٦).
٣٥٨

٢٥- باب الانتباذ في كل وعاء واجتناب المسكر
[١/٣٧٤١] قال مسدد: ثنا عبدالوارث بن سعيد، عن علي بن زيد، حدثني النابغة بن
محارق، حدثني أبي أن عليًّا -رضي الله عنه- قال: ((نهانا رسول الله وَّل عن أشياء، ثم
رخص فيها فقال: نهيتكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت؛ فاشربوا فيها ولا تشربوا
مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا منها ما بدا لكم، ونهيتكم عن
زيارة القبور فزوروها؛ فإن زيارتها تذكر الآخرة غير ألا تقولوا هجرًا».
[٢/٣٧٤١] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا يزيد، أبنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
ربيعة بن النابغة، عن أبيه، عن النبي وَلّ ((نهى عن [زيارة] (٢) القبور، وعن الأوعية ، وأن
تحتبس لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم قال: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛
فإنها تذكر الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبوا كل ما أسكر، ونهيتكم عن
لحوم الأضاحي أن تحتبسوها بعد ثلاث فاحتبسوا ما بدا لكم))(٣).
[٣/٣٧٤١] قال(٤): وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره نحوه إلا أنه قال: ((وإياكم
و كل مسكر)).
قلت: مدار ما تقدم على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) وأبويعلى الموصلي وغيرهما، وتقدم في باب زيارة القبور.
[٤/٣٧٤١] روى أبوداود في سننه(٦) طرفاً منه فقال: ثنا مسدد قال: ثنا عبدالواحد، ثنا
إسماعيل بن سميع، ثنا مالك بن عمير، عن علي قال: ((نهى رسول الله وَلقوله عن الدباء
والحنتم والنقير والجعة)).
وأصل الحديث في صحيح مسلم (٧) وغيره من حديث بريدة بن الحصيب.
(١) مسند أحمد (١٤٥/١).
(٢) في ((الأصل)): زياد. وهو تحريف، والمثبت من المسند، وهو الصواب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٨/٣): رواه أبويعلى وأحمد، وفيه ربيعة بن النابغة، قال البخاري: لم
يصح حديثه عن علي في الأضاحي.
(٤) مسند أحمد (١٤٥/١).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧/ ٤٧٢- ٤٧٣ رقم ٣٨٣١).
(٦) (٣٣١/٣-٣٣٢ رقم ٣٦٩٧).
(٧) (١٥٨٤/٣ رقم ٩٧٧).
٣٥٩
/

وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١).
[١/٣٧٤٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٢): ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن يحيى بن الحارث
التيمي، عن يحيى بن غسان التميمي، عن ابن الرسيم - وكان رجلا من أهل هجر، وكان
فقيها - يحدث عن أبيه ((أنه انطلق إلى النبي وله في وفد في صدقة يحملها إليه قال: فنهاهم
عن النبيذ في هذه الظروف فرجعوا إلى أرضهم -وهي أرض تهامة حارة - [فاستوخموا](٣)
فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم فقالوا: يا رسول الله. [٣/ ق١٨٢ - ب] إنك نهيتنا عن
هذه الظروف، فتركناها وشق ذلك علينا. فقال: اذهبوا فاشربوا فيما شئتم، من شاء أوكأ
سقاءه على إثم)) (٤).
[٢/٣٧٤٢] رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٥): ثنا أبي، ثنا عبدالله - وسمعته أنا من عبدالله
ابن محمد بن أبي شيبة - ثنا عبدالرحيم بن سليمان ... فذكره.
[١/٣٧٤٣] وقال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن
ابن إسحاق، حدثني يحيى الجابر، عن عبدالوارث مولى أنس وعمرو بن عامر، عن أنس
رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله ول عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي بعد
ثلاث، وعن النبيذ في الدباء والحنتم والمزفت. قال: ثم قال رسول الله وَلقول بعد ثلاث: إني
كنت نهيتكم عن ثلاث ثم بدا لي فيهن: نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا أنه ترق القلب
وتدمع العين وتذكر الآخرة؛ فزوروها ولا تقولوا هجرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي ألا
تأكلوها فوق ثلاث ليال ثم بدا لي أن الناس يبقون أدمهم ويتحفون ضيفهم ويحبسون
لغائبهم فأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا
مسكرًا، من شاء أوكأ سقاءه على إثم))(٧).
(١) مسند أحمد (١١٠/٣).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥١٨/٧-٥١٩ رقم ٣٩٩٨).
(٣) في ((الأصل)): فاسترخموا. وهو تحريف، والمثبت من المصنف.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٦٣/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه يحيى بن عبدالله الجابر، وهو ضعيف
عند الجمهور، ووثقه أحمد، وابن الرسيم لم أعرفه.
(٥) مسند أحمد (٤٨١/٣).
(٦) (٣٧٣/٦ -٣٧٤ رقم ٣٧٠٧).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٦٦/٥): رواه أحمد، وأبويعلى، والبزار باختصار، وفيه يحيى بن عبدالله
الجابر، وقد ضعفه الجمهور، وقال أحمد: لا بأس به. وبقية رجاله ثقات.
٣٦٠
: