Indexed OCR Text

Pages 141-160

رسول الله، وإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله. قال: يعتق؛ لأن الله يشاء العتق
ولا يشاء الطلاق)).
قال حميد: قال يزيد بن هارون: وأي حديث لو كان حميد بن مالك اللخمي معروفًا.
قلت: هو جدي . قال يزيد: سررتني، الآن صار حديثًا.
قال البيهقي : ليس فيه کبیر سرور؛ فحمید بن الربيع بن حميد بن مالك الخزاز
ضعيف جدًا، نسبه يحيى بن معين وغيره إلى الكذب، وحميد بن مالك مجهول.
ومكحول عن معاذ بن جبل منقطع وقد قيل: عن حميد، عن مكحول، عن خالد بن
معدان، عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- [وقيل: عنه عن مكحول، عن مالك بن
يخامر، عن معاذ، وليس بالمحفوظ](١).
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البيهقي(٢). ورواه أبوداود في المراسيل(٣) من حديث
محارب بن دثار.
[٣٣٠٤] وقال أحمد بن منيع(٤): ثنا عباد بن عباد، ثنا عبد الله بن هلال، ثنا صاحب لنا
ثقة، ثنا سعيد، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَل قول: ((ما زال جبريل
يوصيني بالنساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن)) .
هذا إسناد ضعيف.
٢- (باب ما يكره للمرأة من مساءلتها طلاق زوجها
[١/٣٣٠٥] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالوهاب، عن أيوب السختياني،
عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان أن رسول الله و له قال: ((أيما امرأة سألت زوجها
طلاقًا من غير ما بأس، حرام عليها رائحة الجنة))(٥).
(١) من السنن الكبرى للبيهقي.
(٢) السنن الكبرى (٣٢٢/٧).
(٣) كذا قال رحمه الله، وإنما هو في السنن (٢٥٤/٢-٢٥٥ رقم ٢١٧٧) ثم وصله من طريق محارب،
عن ابن عمر مرفوعًا، وهو عند ابن ماجه أيضًا.
(٤) المطالب العالية (٢/ ٢٠١ رقم ١٦٩٠).
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٤٩٣/٣ رقم ١١٨٧) من طريق عبدالوهاب به،
وقال: هذا حديث حسن، ويروى هذا الحديث عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن
ثوبان، ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد ولم يرفعه.
١٤١

[٣٣٠٥/ ٢] رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ(١): أبنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي
قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن رسول الله وَ له ... فذكره(٢).
[٣/٣٣٠٥] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٣).
[٣٣٠٥/ ٤] وقال: أبنا أبوطاهر الفقيه قال: ثنا أبوبكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد،
ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا [وهيب](٤)، ثنا أيوب، عن أبي قلابة،
عن أبي أسماء ... فذكره)(٥).
٣- [٣/ق١٠٤ - ب] باب الطلاق قبل النكاح
[١/٣٣٠٦] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا ابن أبي ذئب، حدثني من سمع عطاء، عن
جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَعليه: ((لا طلاق لمن لم ينكح، ولا عتاق لمن لم يملك)).
[٢/٣٣٠٦] قال(٧): وثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب، فأما خارجة فحدثنا عن
حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر.
[٣/٣٣٠٦] وأما اليمان فحدثنا عن أبي عتيق، عن جابر - رضي الله عنه- أن رسول
الله وَ ل قال: ((لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا
طلاق إلا بعد نكاح، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح،
(١) المستدرك (٢/ ٢٠٠): وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٦٨/٢ رقم ٢٢٢٦) من طريق سليمان بن حرب به،
ورواه ابن ماجه (٢٦٢/١ رقم ٢٠٥٥) من طريق حماد به.
(٣) السنن الكبرى (٣١٦/٧).
(٤) في ((الأصل)): وهب. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، وهو وهيب بن
خالد البصري من رجال التهذيب.
(٥) ضرب المؤلف على هذا الباب في ((الأصل)): لأن الحديث ليس على شرط الكتاب، وقد كتب الحافظ
ابن حجر حاشية على ((الأصل)»: لم يظهر منها شيء. وفي الغالب هو تنبيه على أن الحديث أخرجه
أبوداود والترمذي، كما هي عادة الحافظ ابن حجر، وإنما أثبتنا هذا الباب؛ لأن المؤلف عاد وأثبته في
المختصر (١٦١/٥ رقم ٣٩٥٦) ولم ينبه أن الحديث رواه أبوداود والترمذي؛ فأثبتنا الباب ونبهنا على
أن الحديث ليس على شرط الكتاب من الطريقين، والله أعلم.
(٦) (٢٣٤ رقم ١٦٨٢).
(٧) (٢٤٣ رقم ١٧٦٧).
١٤٢

ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيد، ولا نذر في
معصية، ولو أن أعرابًّا حج عشر حجج ثم هاجر کان علیه حجة إن استطاع إليه سبيلا،
ولو أن صبيًّا حج عشر حجج ثم احتلم، كانت عليه حجة إن استطاع إليها سبيلا، ولو أن
عبدًا حج عشر حجج ثم عتق، كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلا))(١).
[٣٣٠٦/ ٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء ومحمد
ابن المنكدر، عن جابر بن عبدالله يرفعه قال: ((لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك)).
[٥/٣٣٠٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا
إسماعيل بن عياش، عن [حرام بن عثمان] (٤)، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبدالله
الأنصاري أن رسول الله وَّه قال: ((لا يتم بعد حلم، ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد
فطام، ولا طلاق قبل نكاح، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام، ولا نذر في
معصية الله، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين
لمملوك مع سيده، ولا يمين لزوجة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولو أن صغيرًا
حج عشر حجج ... )) فذكر حديث الطيالسي.
[٦/٣٣٠٦] رواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا أبوسلمة، ثنا مخلد، عن ابن جريج، عن
مطرف [البكري](٦) عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق ... فذكر مثل حديث الحارث.
[٧/٣٣٠٦] قال أبويعلى: وثنا محمد بن منهال، ثنا أبوبكر الحنفي، ثنا ابن أبي ذئب، عن
عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال: قال رسول الله وَالر: ((لا نكاح إلا [بولي](٧) ولا طلاق
إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك)).
[٨/٣٣٠٦] ورواه البزار في مسنده(٨): ثنا يوسف بن موسى [ثنا أيوب بن
(١) قال في المختصر (١٦١/٥ رقم ٣٩٥٧): رواه أبوداود الطيالسي واللفظ له وأبوبكر بن أبي شيبة
والبزار والحاكم والبيهقي، وإسناد بعضهم ثقات.
(٢) المطالب العالية (٢١٥/٢ رقم ١/١٧٢٦).
(٣) البغية (١٢٢ رقم ٣٥٤).
(٤) من البغية، وفي ((الأصل)) كرر لفظ: أبي عتيق.
(٥) المطالب العالية (٢٢٩/٢ رقم ٢/١٧٦٦).
(٦) كلمة مشوشة بـ ((الأصل)) والذي أثبتناه من الإتحاف، وسوف يورده المصنف في أول كتاب
الرضاع.
(٧) قطع بـ ((الأصل)) والمثبت من الإتحاف نفسه، حيث سيورده المصنف في أول كتاب الرضاع.
(٨) مختصر زوائد البزار (٥٩٩/١ رقم ١٠٦٧).
١٤٣

سويد](١) ثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر وعطاء، عن جابر رفعه -وأوقفه عطاء-
قال: «لا طلاق قبل نكاح)).
قال البزار: رواه بعضهم، عن ابن أبي ذئب عمن حدثه، عن محمد وعطاء.
[٩/٣٣٠٦] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٢): ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن سنان القزاز، ثنا أبوبكر الحنفي، ثنا ابن أبي ذئب، ثنا عطاء، حدثني جابر قال:
سمعت رسول الله وَ يو يقول: ((لا طلاق لمن لم ينكح، ولا [عتاق](٣) لمن لم يملك)).
[٣٣٠٦/ ١٠] قال(٤): وثنا يحيى بن منصور القاضي و[يحيى بن محمد](٥) العنبري
وأبو [النضر](٦) الفقيه والحسن بن يعقوب العدل ومحمد بن جعفر المزكي قالوا: ثنا
(أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي)(٧) ثنا أبوبكر عبدالله بن يزيد الدمشقي، ثنا
صدقة بن عبدالله الدمشقي قال: ((جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب فقلت: الله أنت
أحللت للوليد أم سلمة؟! قال: أنا؟! ولكن حدثني جابر بن عبدالله الأنصاري أنه سمع
رسول الله وَلو يقول: ((لا طلاق [لمن] (٨) لا (ينكح)(٩)، ولا عتق [لمن](٨) لا يملك)).
[١١/٣٣٠٦] ورواه البيهقي في سننه(١٠): أبنا أبوبكر بن فورك، ثنا عبدالله بن جعفر ثنا
[يونس بن حبيب](١١) ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكر طريقي الطيالسي.
(١) من مختصر زوائد البزار والمطالب العالية (٢١٥/٢ رقم ٢/١٧٢٦)، وقد ذكر الحافظ ابن حجر بخطه
على حاشية ((الأصل)) أنه قد سقط رجل.
(٢) المستدرك (٢٠٤/٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(٣) في ((الأصل)): طلاق. تحريف، والمثبت من المستدرك.
(٤) المستدرك (٤١٩/٢ - ٤٢٠).
(٥) في ((الأصل)): محمد بن يحيى. انقلب اسمه على المصنف، والمثبت من مستدرك الحاكم والسنن
الكبرى للبيهقي، وهو يحيى بن محمد بن عبدالله بن عنبر أبو زكريا العنبري. سيرأعلام النبلاء (١٥/
٥٣٣-٥٣٤).
(٦) في ((الأصل)) نصر. تصحيف، والمثبت من مستدرك الحاكم وسنن البيهقي.
(٧) هو البوشنجي، له ترجمة في الجرح وغيره، وفي نسخة المستدرك خلط في اسمه، وهو على الصواب
في السنن الكبرى للبيهقي.
(٨) في ((الأصل)): لما. والمثبت من المستدرك وسنن البيهقي.
(٩) في المستدرك وسنن البيهقي: يملك.
(١٠) السنن الكبرى (٣١٩/٧).
(١١) في ((الأصل)): حبيب بن يونس. انقلب اسمه على المصنف - رحمه الله - والمثبت من السنن الكبرى
وهو الصواب، ويونس بن حبيب هو راوي مسند الطيالسي.
١٤٤

[١٢/٣٣٠٦] قال البيهقي(١): وأبنا أبوالحسن علي بن أحمد بن [٣/ ق١٠٥ -أ] عبدان، أبنا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن عبدالسلام، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[١٣/٣٣٠٦] قال البيهقي (٢): وأبنا أبو عبدالله الحافظ ... فذكر طريقي الحاكم.
[١٤/٣٣٠٦] قال البيهقي (٢): وأبنا أبوبكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث
الأصبهاني، أبنا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن حيان قال: ثنا إبراهيم بن شريك، ثنا أحمد بن
يونس، ثنا أبوبكر بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر: عبدالرحمن ومحمد، عن
أبيهما وأبي عتيق، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((لا طلاق قبل نكاح [ولا عتق قبل
ملك](٣) ولا رضاع بعد فصال، ولا وصال في الصيام، ولا صمت يوم إلى الليل)).
وله شاهد من حديث ابن عباس، وسيأتي في الأيمان، في باب مالا يمين فيه.
[٣٣٠٧] وقال إسحاق بن راهويه(٤): أبنا عبدالرزاق، ثنا ابن جريج قال: حدثت عن
رسول الله وَلتر أنه قال: ((لا طلاق قبل نكاح))
[٣٣٠٨] قال ابن جريج(٥): وقال عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن معاذ بن جبل،
عن رسول الله ◌َ﴾ مثله.
[٣٣٠٩] قال إسحاق(٦): وثنا وكيع، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عمن سمع
*... فذكره.
حَ الله
طاوسًا يقول: قال رسول الله
[١/٣٣١٠] رواه عبد بن حميد(٧): ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبدالعزيز بن المطلب،
عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن معاذ بن
جبل، عن رسول الله ێ أنه قال: ((لا طلاق لمن لم ینکح، ولا عتاق لمن لم يملك، ولا نذر
في معصية الله)).
(١) السنن الكبرى (٣١٩/٧-٣٢٠).
(٢) السنن الكبرى (٣١٩/٧).
(٣) من السنن الكبرى.
(٤) المطالب العالية (٢١٤/٢ رقم ١٧٢٣).
(٥) المطالب العالية (٢١٤/٢ رقم ١٧٢٤).
(٦) المطالب العالية (٢١٥/٢ رقم ١٧٢٥).
(٧) المنتخب (٧١ رقم ١٢١).
١٤٥

[٢/٣٣١٠] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(١): ثنا أبوبكر محمد بن عبدالله الشافعي،
ثنا أبو إسماعيل (٢) محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبدالمجيد بن عبدالعزيز،
ثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول
الله وَله: ((لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك)).
[٣/٣٣١٠] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٣) وقال: وكذلك رواه عبدالرحمن بن
الحارث المخزومي، عن طاوس، وروينا ذلك أيضًا في الكتاب الذي كتبه رسول الله وَليه
لعمرو بن حزم.
قال: وروي ذلك أيضًا عن علي وابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم عن النبي وَلّ وهو
قول علي وابن عباس وعائشة.
٤- [٣/ ق١٠٥ - ب] باب النهي عن التلاعب بالطلاق
[١/٣٣١١] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة قال:
((كان رجل يقول: قد طلقتك قد راجعتك، فبلغ ذلك النبي ◌َّ- فقال: ما بال رجال
يلعبون بحدود الله))(٥).
[٣٣١١/ ٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا عبدالسلام بن حرب، عن يزيد الدالاني،
عن [أبي](٧) العلاء، عن حميد بن عبدالرحمن الحميري قال: ((بلغ أباموسى أن النبي وَّل
وجد عليهم، فأتاه فذكر ذلك له، فقال: يقول أحدكم: قد تزوجت ، قد طلقت وليس
كذا عدة المسلمين، طلاق المرأة في قبل عدتها)).
[٣/٣٣١١] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا عبدالسلام بن حرب، عن يزيد بن
(١) المستدرك (٤١٩/٢).
(٢) زاد في ((الأصل)): ثنا. وهي مقحمة، وهي على الصواب في المستدرك.
(٣) السنن الكبرى (٣٢٠/٧).
(٤) المطالب العالية (٢٠٩/٢ رقم ١٧٠٩).
(٥) قال في المختصر (١٦٢/٥ رقم ٣٩٦٠): رواه أبوداود الطيالسي، والبيهقي مرسلا.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/٥-٢).
(٧) من المصنف، وهو أبو العلاء الأودي داود بن عبدالله الكوفي، شيخ يزيد الدالاني، ويروي عن حميد
ابن عبدالرحمن الحميري، كما في ترجمته من تهذيب الكمال (٤٠٠/٨).
١٤٦

أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء [الأودي] (١)، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي موسى
الأشعري، عن النبي ◌َّله أنه قال: (لم يقول أحدكم [لا مرأته] (٢): قد طلقتك قد
راجعتك؟! ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل طهرها)).
[٤/٣٣١١] ورواه البيهقي في سننه(٣): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
[٥/٣٣١١] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٣).
[٦/٣٣١١] وقال(٣): أبنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو علي حامد بن محمد بن عبدالله
الهروي، أبنا علي بن عبدالعزيز، أبنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا سفيان الثوري، عن
أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَ طاهر: ((ما بال قوم يلعبون
بحدود الله، طلقتك رجعتك، طلقتك رجعتك)).
[٣٣١١/ ٧] قال(٣): وأبنا علي بن محمد المقرئ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا مؤمل بن (٤) إسماعيل، ثنا سفيان ... فذكره
موصولا إلا أنه قال: ((ما بال رجال)) وقال: ((يقول أحدكم: قد طلقتك، قد راجعتك)).
وكأنه كره الاستكثار منه، أو كره إيقاعه في كل وقت من غير مراعاة لوقته المسنون.
٥- [٣/ ق١٠٦-أ) باب فضل طلاق السنة
وما جاء فيمن طلق امرأته وهي حائض
قال الشافعي: قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾(٥)
وقرئت: ((لقبل عدتهن)) وهما لا [يختلفان] (٦) في معنى.
[١/٣٣١٢] وقال أحمد بن منيع(٧): ثنا يزيد، أبنا هشام - هو ابن حسان - عن محمد -
(١) في ((الأصل)): المؤذن. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي، وهو الصواب، وانظر
ما قبله .
(٢) من السنن الكبرى للبيهقي (٣٧٣/٧) وقد رواه عن الحاكم به.
(٣) السنن الكبرى (٣٢٢/٧).
(٤) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة ، ومؤمل بن إسماعيل من رجال التهذيب.
(٥) الطلاق: ١ .
(٦) في ((الأصل)): يختلفا. والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٧) المطالب العالية (٢٠٩/٢ رقم ١٧١٠).
١٤٧

هو ابن سيرين - عن عبيدة، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((ما طلق الرجل طلاق السنة
فندم أبدًا».
هذا إسناد صحيح.
[٢/٣٣١٢] رواه البيهقي في سننه (١): أبنا أبو محمد عبدالله بن يوسف، أبنا أبوسعيد بن
الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أبنا هشام بن
حسان، عن محمد بن سيرين ... فذكره.
[٣٣١٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن
شقيق بن سلمة ((أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي وسلّ فأمره أن
يرتجعها وقال: لا يعتد بتلك الحيضة)).
[٣٣١٤] وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢)، عن
حسن، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عنه به .
٦- باب ما جاء في التمليك
[١/٣٣١٥] قال مسدد(٣): ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبوحصين، عن يحيى بن
وثاب، سمعت مسروقًا يقول: سمعت ابن مسعود يقول: ((إذا قال: أمرك لك،
واستفلحي بأمرك، وقد وجهتك لأهلك، إن (قبلوها)(٤) فواحدة بائنة)).
[٢/٣٣١٥] رواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبدالرحمن بن مهدي (ثنا شعبة، عن أبي حصين)(٥) عن
يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: ((إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي لأمرك،
أو أمرك لك، أو وهبها لأهلها؛ فهي تطليقة بائنة)).
[٣٣١٥/ ٣] وبه إلى ابن مهدي، ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن
مسروق قال: ((إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك، أو اختاري، أو وهبها؛ فهي
واحدة بائنة)).
(١) السنن الكبرى (٣٢٥/٧).
(٢) مسند أحمد (٣٨٦/٣).
(٣) المطالب العالية (٢/ ٢١٠ رقم ١٧١٢).
(٤) في المطالب: قبولها.
(٥) تكررت بـ ((الأصل)).
١٤٨

[٤/٣٣١٥] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(١) من الطريقين. وقال: والصحيح أن
ذلك من قول مسروق، لا من قول ابن مسعود.
[١/٣٣١٦] قال مسدد(٢): وثنا يحيى، عن مالك بن أنس، حدثني سعيد بن سليمان بن
زید [بن](٣) ثابت، عن عمه خارجة بن زيد قال: «جاء ابن أبي عتیق إلی زید بن ثابت وهو
يبكي، قال: ما يبكيك؟! قال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني. فقال: ما حملك على ذلك؟
قال: القدر. قال: هي واحدة، إن شئت راجعتها، وإن شئت تركتها)) (٤).
[٢/٣٣١٦] رواه البيهقي في سننه(٥) من طريق الشافعي، عن مالك، عن سعيد بن
سليمان بن زيد بن ثابت [عن خارجة بن زيد] (٦) أنه أخبره، أنه [٣/ ق١٠٦ -ب] كان
[جالسًا](٧) عند زيد بن ثابت فأتاه محمد بن أبي عتيق، وعيناه تذرفان، فقال له زيد بن
ثابت: ما يبكيك؟! قال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني. قال له زيد: ما حملك على ذلك؟!
قال: القدر. فقال له زيد: ارتجعها إن شئت، فإنما هي واحدة وأنت أملك بها)).
٧- باب إمضاء الطلاق الثلاث بلفظ واحد إذا نوى
[١/٣٣١٧] قال إسحاق بن راهويه(٨): أبنا عبدالأعلى، ثنا هشام، عن محمد، عن
علقمة قال: ((كنا مع ابن مسعود فجاءه رجل، فقال: رجل قال لامرأته: هي طالق مائة.
فقال: أبمرة واحدة قلتها؟ قال: نعم. قال: تريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم. قال:
هو كما قلت. ثم جاء آخر فقال: رجل قال لامرأته الليلة: هي طالق عدد النجوم. قال:
أبمرة قلتها؟ فقال: نعم. قال: فتريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم. فذكر ابن مسعود
نساء أهل الأرض عند ذلك بشيء لا أحفظه ثم قال: يبين الله لكم كيف الطلاق، فمن طلق
كما أمره الله بین له، ومن لبس به جعلنا به لبسه، ووالله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله،
هو كما تقولون)».
(١) السنن الكبرى (٣٤٦/٧-٣٤٧).
(٢) المطالب العالية (٢/ ٢١٠ رقم ١٧١٣).
(٣) من المطالب.
(٤) قال في المختصر (١٦٣/٥ رقم ٣٩٦٥): رواه مسدد، والبيهقي، ورجاله ثقات.
(٥) السنن الكبرى (٣٤٨/٧).
(٦) من السنن الكبرى.
(٧) في ((الأصل)): خارجة. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى.
(٨) المطالب العالية (٢١١/٢ رقم ١٧١٦).
١٤٩

قال شيخنا الحافظ أبوالفضل العسقلاني: هذا إسناد موقوف، وهو صحيح إن
کان محمد بن سيرين سمعه من علقمة.
قلت: قد ورد التصریح بسماعه منه.
[٢/٣٣١٧] قال البيهقي في سننه(١): أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا يزيد بن هارون، سمعت محمد بن
سيرين يقول: حدثني علقمة بن قيس قال: ((أتى رجل ابن مسعود فقال: إن رجلا طلق
امرأته البارحة مائة ... )) فذكره إلا أنه قال: ((فذكر من نساء أهل الأرض كلمة لا
أحفظها)).
[٣/٣٣١٧] قال البيهقي: وأبنا أبوطاهر الفقيه، أبنا أبوحامد بن بلال، ثنا يحيى بن
الربيع المكي، ثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن علقمة ... فذكر معناه،
واللفظ مختلف.
٨- باب نكاح المطلقة ثلاثًا وما جاء في تفسير العسيلة
قال الشافعي -رضي الله عنه -: قال الله - تبارك وتعالى - في الطلقة الثالثة: ﴿فإن طلقها فلا
تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره﴾(٢) فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج [٣/ ق١٠٧ -أ]
غيره، ودلت على ذلك السنة، فكان أولى المعاني كتاب الله ما دلت عليه سنة رسول الله وَله .
[١/٣٣١٨] وقال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمته،
عن عائشة أن رسول الله وَالر قال: ((لا تحل له حتى تذوق من عسيلته))(٤).
[٢/٣٣١٨] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبو معاوية، عن عبيدالله بن عمر، عن القاسم، عن
عائشة قالت: ((طلق رجل امرأته ثلاثًا، فتزوجت رجلا غيره، فطلقها قبل أن يدخل بها،
فسئل رسول الله وَله: هل تحل لزوجها الأول؟ فقال: لا تحل لزوجها الأول حتى يذوق
الأخير عسيلتها، وتذوق عسيلته))(٥).
(١) السنن الكبرى (٣٣٥/٣).
(٢) البقرة: ٢٣٠ .
(٣) (٢١٨ رقم ١٥٦٠).
(٤) قال في المختصر (١٦٤/٥ رقم ٣٩٦٧): رواه أبوداود الطيالسي بسند ضعيف؛ لضعف علي بن زيد
بن جدعان.
(٥) قال في المختصر (١٦٤/٥ رقم ٣٩٦٨): رواه أحمد بن منيع وأبويعلى بسند رجاله ثقات.
١٥٠

[٣/٣٣١٨] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا [عبدالله](٢) بن عمر بن أبان، قال: ثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة، عن عبيدالله، عن القاسم بن محمد ... فذكر حديث ابن منيع.
[١/٣٣١٩] قال أبو يعلى الموصلي(٣): وثنا [عبد الله](٢) بن عمر، ثنا يحيى بن زكريا، عن
یحیی بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال مثله.
قلت: حديث عائشة في الصحيحين(٤) وغيرهما، وإنما أوردته لأن حديث ابن
عمر أحیل علیه.
[٢/٣٣١٩] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد،
عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر قال: ((سأل رجل النبي ◌َلقه وهو على المنبر يخطب الناس
عن رجل فارق امرأته ثلاثًا ، فتزوجها رجل من بعده وأغلق الباب وأرخى الستر وكشف
الخمار، أتحل للأول؟ فقال: لا، حتى تذوق العسيلة))(٥).
هذا إسناد فيه مقال، سليمان بن رزين قال البخاري: لا تقوم به حجة، وذكره
ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[١/٣٣٢٠] وقال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا زهير بن حرب، ثنا قتيبة بن سعيد البلخي،
ثنا محمد بن دينار الطاحي، عن يحيى بن يزيد، عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وَله سئل
عن رجل طلق امرأته ثلاثًا فتزوجت زوجًا فمات عنها قبل أن يدخل، هل يتزوجها الأول؟
قال: لا، حتى يذوق عسيلتها))(٧).
[٢/٣٣٢٠] قال(٨): وثنا سعيد بن الربيع، ثنا محمد بن دينار ... فذكره بإسناده.
(١) (٣٧٣/٨-٣٧٤ رقم ٤٩٦٤).
(٢) في ((الأصل)): عبيد الله. تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٣) (٣٧٤/٨ رقم ٤٩٦٦).
(٤) البخاري (٢٩٥/٥-٢٩٦ رقم ٢٦٣٩ وأطرافه في: ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٠٠٠،٥٢٦٥)، ومسلم
(١٠٥٥/٢-١٠٥٦ رقم ١٤٣٣).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه الطبراني وأبويعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٦) (٢٠٧/٧ رقم ٤١٩٩).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال
الصحيح خلا محمد بن دينار الطاحي، وقد وثقه أبوحاتم وأبوزرعة وابن حبان، وفيه كلام لا
يضر .
(٨) مسند أبي يعلى (٢٠٨/٧ رقم ٤١٩٩ مكرر).
١٥١

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن دينار.
[٣٣٢١] قال(١): وثنا زكريا بن يحيى، ثنا هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان
ابن يسار، عن عبيدالله [أو] (٢) الفضل بن عباس ((أن الغميصاء - أو الرميصاء - جاءت
تشكو زوجها إلى رسول الله ◌َ﴿ قالت: إنه لا يصل إليها. قال: فقال: كذبت يا رسول
الله، إني أفعل، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. قال: فقال رسول الله وَ له: لا
تحل له حتى يذوق عسيلتها))(٣).
قلت: له شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث عائشة.
[٣٣٢٢] [٣/ق١٠٧ -ب] قال أبويعلى الموصلي(٥): وثنا سريج بن يونس، ثنا مروان بن
معاوية، عن أبي عبدالملك المكي، عن ابن [أبي](٦) مليكة، عن عائشة - رضي الله عنها-
((أن النبي ◌َّر إنما عنى بالعسيلة النكاح)»(٧).
[٣٣٢٣] قال(٨): وثنا مجاهد بن موسى، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو عبدالملك المكي، ثنا
عبد الله بن أبي مليكة أن النبي وَّ قال: ((العسيلة الجماع))(٩).
(١) مسند أبي يعلى (١٢/ ٨٥-٨٦ رقم ٦٧١٨).
(٢) في ((الأصل)): بن. تحريف، والتصويب من مسند أبي يعلى، وصوبه الحافظ ابن حجر أيضًا على
حاشية المخطوط .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) البخاري (٢٩٥/٥-٢٩٦ رقم ٢٦٣٩ وأطرافه في ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٠٠٠،٥٢٦٥)، ومسلم (٢/
١٠٥٥-١٠٥٦ رقم ١٤٣٣).
(٥) (٢٣٩/٨ رقم ٤٨١٣).
(٦) من مسند أبي يعلى.
(٧) قال في المختصر (١٦٥/٥ رقم ٣٩٧١): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
(٨) مسند أبي يعلى (٢٩٠/٨ رقم ٤٨٨١) بهذا الإسناد عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، وهو كذلك في
المقصد العلي (رقم ٨٠٩) وفي المطالب العالية (١/١٧٢٢)، وذكره في المطالب (٢/١٧٢٢) مرسلا
كما هنا بهذا الإسناد أيضًا.
(٩) قال في المختصر (١٦٥/٥ رقم ٣٩٧١ مكرر): رواية مرسلة ضعيفة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤١/٤) عن عائشة، وقال: رواه أحمد وأبويعلى، وفيه أبوعبدالملك
المكي ولم أعرفه بغير هذا الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٥٢

٩- باب ما جاء في موضع الطلقة الثالثة
من كتاب الله عز وجل
[١/٣٣٢٤] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا سعيد بن سليمان، ثنا خالد،
عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين ((أن رجلا أتى النبي (وَلّ﴾ [فقال](٢): سمعت الله -
تعالى - يقول: ﴿الطلاق مرتان﴾(٣) قال: أين الثالثة؟! قال: إمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان)».
[٢/٣٣٢٤] رواه البيهقي في سننه (٤): أبنا أبو نصر بن قتادة، أبنا أبو منصور النضروي،
أبنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبدالله وإسماعيل بن زكريا
وأبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع ... فذكره.
وقال: هذا المرسل رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل، وهو الصواب.
[٣/٣٣٢٤] ثم رواه البيهقي(٤) مرفوعًا فقال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي
بن العباس بن محمد المصري، ثنا أبوالطاهر محمد بن أحمد الذهلي، ثنا إدريس بن
عبدالكريم، ثنا ليث بن حماد، ثنا [عبد الواحد بن زياد] (6) حماد بن زيد، حدثني إسماعيل
ابن سميع الحنفي، عن أنس بن مالك قال: قال رجل للنبي ◌ّيقول: ((إني أسمع الله - تعالى-
يقول ... )) فذكره.
١٠- باب صرائح ألفاظ الطلاق وكنايته
قال الشافعي -رضي الله عنه -: ذكر الله - تعالى - الطلاق في كتابه بثلاثة أسماء: الطلاق،
والفراق، والسراح، فمن خاطب امرأة فأفرد لها اسماً من هذه الأسماء لزمه الطلاق.
(١) البغية (١٦٢ رقم ٥٠٢).
(٢) من المطالب.
(٣) البقرة: ٢٢٩.
(٤) السنن الكبرى (٣٤٠/٧).
(٥) في ((الأصل)): حماد بن زيد. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى ، وهو الصواب ؛ عبد
الواحد بن زياد من رجال التهذيب ، روى عن إسماعيل بن سميع ، وروى عنه ليث ، ولیس لحماد
ابن زياد رواية عن إسماعيل بن سميع والله أعلم .
١٥٣

[٣٣٢٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا بشر بن عمر، ثنا عبدالله بن
لهيعة، ثنا عبيدالله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَ يه قال: ((لا يجوز
اللعب في ثلاث [٣/ق١٠٨-أ]: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن)).
(قلت: رواه أحمد بن منيع، وقد تقدم بتمامه في باب من عرض ابنته على من يتزوجها)(٢).
[٣٣٢٦] وقال مسدد(٣): ثنا علي بن مسهر، عن الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر ((في
الحرام قال: إن كان نوى طلاقًا فهو طلاق، وإن لم يكن نوى طلاقًا فيمين يكفرها))(٤).
[٣٣٢٧] وقال(٥): وثنا بشر، ثنا سوار بن عبدالله، حدثني أبو ثمامة وامرأة من أهلنا ((أن
كنانة بن [ثور](٦) كانت عنده امرأة قد ولدت له أولادًا في الجاهلية، فقال لها: ما فوق
نطاقك محرم. فخاصمته إلى الأشعري فقال: ما أردت؟ قلت: الطلاق [قال: نعم](٧)
قال: فقد أبانها منك)).
١١ - باب الاستثناء في الطلاق
[٣٣٢٨] قال إسحاق بن راهوية(٨): أبنا جرير، عن مغيرة قال: ((أتيت إبراهيم النخعي
فقلت: إن رجلا خاصمني يقال له: سعد ... )) فذكر الحديث قال: ثم قال: ((إن إبراهيم
قد أتاني ذلك مرة، فزعم أنه قال لامرأته: كل امرأة له طالق ثلاثًا غيرك. فقلت: إن شريحًا
كان يقول: إذا بدأ بالطلاق وقع عليها. فبلغني أنه حين خرج قال: هل هذا إلا رأي
الرجال؟ ثم بلغني أنه ورع عنها فتركها .
قال جرير: فلقيت [سعيد](٩) الزبيدي فسألته عن هذا فقال: أما إني سألت سعيد بن
جبير فقال: لا تطلق. ثم قال الزبيدي [أما أني لوكنت يومئذ على حال كما أنا عليه اليوم
ماطلقتها](١٠))).
(١) البغية (١٦٢ رقم ٥٠١).
(٢) غير واضح بالأصل، وقد استعنت بالمختصر في إثبات ما هنا.
(٣) المطالب العالية (٢١٠/٢ رقم ١٧١٤).
(٤) قال في المختصر (١٦٦/٥ رقم ٣٩٧٥): رواه مسدد بسند فيه الحجاج بن أرطاة.
(٥) المطالب العالية (٢١١/٢ رقم ١٧١٥).
(٦) في ((الأصل): نفب، بدون نقط والمثبت من المطالب العالية.
(٧) كذا في ((الأصل))، وأظنها مقحمة، ولم ترد في المطالب ولا المختصر.
(٨) المطالب العالية (٢٠٧/٢ رقم ١٧٠٤).
(٩) في ((الأصل)): سعد. تحريف، والمثبت من المطالب، وهو سعيد بن عبدالرحمن أبوشيبة الزبيدي.
(١٠) في ((الأصل)): لها أن لو كنت يومئذ على حالٍ فما أنا عليه اليوم مطلقها. والمثبت من المطالب.
١٥٤

١٢ - باب ما جاء في طلاق السكران
[١/٣٣٢٩] قال مسدد(١): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني ابن أبي ذئب، عن الزهري،
عن أبان بن عثمان، عن أبيه قال: ((طلاق السكران لا يجوز))(٢).
[٢/٣٣٢٩] رواه البيهقي في سننه (٣): أبنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل
القطان، أبنا أبوسهل بن زياد القطان، ثنا عبدالله بن روح المدائني، ثنا شبابة، ثنا ابن أبي
ذئب، عن الزهري قال: ((أتي عمر بن عبدالعزيز برجل سكران، فقال: إني طلقت امرأتي
وأنا سكران. كان رأي [٣/ق١٠٨ -ب] [عمر] (٤) معنا أن يجلد وأن يفرق بينهما. فحدثه أبان
بن عثمان أن عثمان قال: ليس للمجنون ولا السكران طلاق. قال عمر: كيف تأمرني وهذا
يحدث عن عثمان؟! فجلده ورَدَّ إليه امرأته، قال الزهري: فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال:
قرأ علينا عبدالملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن: إن كل أحد طلق امرأته
جائز إلا المجنون)).
قال البيهقي: وروينا عن طاوس أنه قال: كيف يجوز طلاقه ولا تقبل صلاته؟!
وعن عطاء في طلاق السكران: ليس بشيء. وعن أبان بن عثمان مثله.
قلت: وقد ورد ما يخالف قول عثمان - رضي الله عنه- ومن تبعه، فروى البيهقي في سننه (٦)
بسنده إلى علي بن أبي طالب قال: ((كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه)).
وبسنده إلى مالك(٥) أنه بلغه ((أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق
السكران ، فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه، وإن قتل قتل)) قال مالك: وذلك الأمر
عندنا .
قال: وروينا عن إبراهيم أنه قال: ((طلاق السكران وعتقه جائز)).
وعن الحسن(٦) البصري قال: ((السكران يجوز طلاقه وعتقه، ولا يجوز شراؤه ولا بیعه)).
(١) المطالب العالية (٢٠٨/٢ رقم ١٧٠٦).
(٢) قال في المختصر (١٦٧/٥ رقم ٣٩٧٨): رواه مسدد موقوفًا.
(٣) السنن الكبرى (٣٥٩/٧).
(٤) في ((الأصل)): ابن عمر. والمثبت هو الصواب، كما في السنن الكبرى للبيهقي، وهو عمر بن
عبدالعزيز.
(٥) السنن الكبرى (٣٥٩/٧).
(٦) السنن الكبرى (٣٥٩/٧).
١٥٥

١٣ - باب المرأة لا ترفع يد لامس
[٣٣٣٠] قال أحمد بن منيع(١): ثنا كثير بن هشام، ثنا فرات بن سلمان، عن
[عبدالكريم](٢) بن مالك، عن ابن الزبير - أو أبي الزبير - قال: ((جاء رجل إلى النبي وَل
فقال: يا رسول الله، إن امرأتي لا ترفع يد لامس. فقال: طلقها. فقال: يا رسول الله،
إنها امرأة جميلة وإني أحبها. قال: فقال: استمتع بها))(٣).
(١) المطالب العالية (٢/ ٢٠١ رقم ١٦٩١).
(٢) في ((الأصل)): عبدالملك. تحريف، والمثبت من المطالب، وهو عبدالكريم بن مالك الجزري من
رجال التهذيب.
(٣) قال في المختصر (١٦٧/٥ رقم ٣٩٧٩ مكرر): رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف، لضعف بعض
رواته .
١٥٦

كتاب الرجعة
[٤٩]- [٣/ ق ١٠٩ - أ]
قال الله - تعالى -: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾(١) يقال: إصلاح الطلاق بالرجعة.
[١/٣٣٣١] وقال مسدد: ثنا ابن المبارك، ثنا الزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي ((أن
ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته البتة، فأتى النبي و ﴿ فذكر ذلك له، قال: ما أردت؟ قال:
ما أردتُ إلا واحدة. قال: آلله ما أردت إلا واحدة؟ قال: والله ما أردتُ إلا واحدة. قال:
فهي واحدة)).
[٢/٣٣٣١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد،
عن عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده ((أنه طلق امرأته البتة، فأتى
النبي ◌َّ ... )) فذكره، وزاد في آخره: ((فردها عليه))(٢).
[١/٣٣٣٢] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن بكار، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس
ابن مالك «أن رسول الله وَ ل حين طلق حفصة أمر أن يراجعها)).
[٢/٣٣٣٢] رواه البزار (٤): ثنا محمد بن ثواب الهباريُّ، ثنا أسباط بن محمد، عن سعيد،
عن قتادة، عن أنس ((أن النبي وَّ طلق حفصة ثم راجعها))(٥).
قال البزار: لم نسمعه إلا من محمد بن ثواب، ويروى عن أسباط، عن سعيد، عن
قتادة مرسلا .
[٣/٣٣٣٢] ورواه الحاكم أبو عبدالله(٦): أبنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ
العدل، ثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، أبنا حميد،
عن أنس قال: ((لما طلق النبي وَلخير حفصة أمر أن يراجعها فراجعها)).
(١) البقرة: ٢٢٨.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١/ ٦٦١ رقم ٢٠٥١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة وعلي
ابن محمد قالا: ثنا وكيع به، ورواه أبوداود (٢/ ٢٦٣ رقم ٢٢٠٦) والترمذي (٣/ ٤٨٠ رقم
١١٧٧) من طريق جرير به، وقال الترمذي هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا
عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب.
(٣) (٤٣٦/٦ رقم ٣٨١٥).
(٤) مختصر زوائد البزار (٥٩٨/١ رقم ١٠٦٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٤): رواه البزار وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٦) المستدرك (١٩٦/٢-١٩٧) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
١٥٧

[٤/٣٣٣٢] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(١).
[٥/٣٣٣٢] وقال(٢): أبنا أبوطاهر الفقيه، أبنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز، ثنا بحر بن نصر المصري بمكة، ثنا يحيى بن حسان، ثنا هشيم، عن حميد الطويل،
عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وَّيو طلق حفصة فأمر أن يراجعها)).
[٣٣٣٣] [٣/ق١٠٩ -ب] قال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا أبوكريب، ثنا يونس بن بكير، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر قال: ((دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال لها:
ما يبكيك؟ لعل رسول الله صل﴾ [طلقك] (٤) إنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي،
والله لئن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدًا))(٥).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٣٣٣٤] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أن رسول الله وَ * رد ابنته زينب إلى أبي
العاص -رضي الله عنه- بمهر جديد))(٦).
[٢/٣٣٣٤] قلت: رواه أبوداود(٧) والترمذي(٨) وابن ماجه(٩) كلهم من طريق محمد بن
إسحاق، حدثني داود بن الحصين ... فذكروه بلفظ: ((ردَّ النبي ◌َّ ابنته زينب على أبي
العاص بن الربيع بعدست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا)) وقال ابن ماجه: ((بعد سنتين)).
قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث،
ولعله جاء هذا من قبل داود، من قبل حفظه ، والعمل على هذا الحديث عند أهل
العلم، أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها وهي في العدة، أن زوجها أحق بها
ما كانت في العدة، وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.
قال الترمذي(١٠): وسمعت عبد بن حمید یقول: سمعت یزید بن هارون یذکر عن
(١) السنن الكبرى (٣٦٧/٧).
(٢) (٣٦٧/٧-٣٦٨) .
(٣) (١٥٩/١-١٦٠ رقم ١٧٢).
(٤) في ((الأصل)): طلق. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) (٢٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/٩): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) قال في المختصر (١٦٩/٥ رقم ٣٩٨٣): رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات.
(٧) (٢٧٢/٢ رقم ٢٢٤٠).
(٨) (٤٤٨/٣ رقم ١١٤٣).
(٩) (٦٤٧/١ رقم ٢٠٠٩).
(١٠) (٤٤٩/٣ رقم ١١٤٤).
١٥٨

ابن إسحاق هذا الحديث، وحديث الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده «أن النبي ټۇ رد ابنته على أبي العاص بمهر جدید ونكاح جدید» فقال یزید بن
هارون: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.
[٣٣٣٥] قال أحمد بن منيع(١): وثنا معاوية بن عمرو، ثنا مندل، عن الكلبي، عن أبي
صالح، عن ابن عباس قال: ((أسلم عمر بن الخطاب وتأخرت امرأته في المشركين فأنزل الله
عز وجل -: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾(٢) يقول: إن أسلم رجل وأبت امرأته
فليتزوج إن شاء أربعًا سواها)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مندل بن علي.
١ - [٣/ق ١١٠-أ) باب ائتمان المرأة على فرجها وتصديقها
متى ادعت انقضاء عدتها في مدة يمكن في مثلها أن تنقضى العدة
[٣٣٣٦] قال مسدد (٣): ثنا سفيان، عن عمرو، عن عبيد بن عمير قال: ((اؤتمنت المرأة
على فرجها))(٤) .
له شاهد من حديث أبي بن كعب قال: ((من الأمانة ائتمان المرأة على فرجها. رواه
الحاكم والبيهقي (٥).
ورويا (٦) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد «في قوله تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن
يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾(٧) قال: يعني: الحبل، لا تقولن: لست حبلى وهي
حبلى، ولا تقولن: إني حبلى. وليست بحبلى)) ورواه ليث بن أبي سليم، عن مجاهد في
الحيض والحبل.
(١) المطالب العالية (١٧١/٤ رقم ٣٧٦٢).
(٢) الممتحنة: ١٠.
(٣) المطالب العالية (٢٠٦/٢ رقم ١٧٠١).
(٤) قال في المختصر (١٧٠/٥ رقم ٣٩٨٦): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٥) السنن الكبرى (٣٧١/٧).
(٦) السنن الكبرى (٣٧٢/٧).
(٧) البقرة: ٢٢٨.
١٥٩

[٥٠] كتاب الإيلاء
١- باب الرجل يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر
[١/٣٣٣٧] قال مسدد(١): ثنا الحارث بن عبيد(٢) أبو قدامة، عن عامر الأحول، عن
عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين
وأكثر من ذلك، فوقت الله لهم أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس
بإيلاء. قال: وقال عطاء: وإن آلى منها وهي في بيت أهلها قبل أن یؤتی بها فليس بإيلاء)).
[٢/٣٣٣٧] رواه البيهقي في سننه(٣): أبنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد
ابن [عمرو] (٤) الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا الحارث بن
[عبيد](٢) ثنا عامر، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
[٣/٣٣٣٧] وأبنا (٣) أبوالحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله
ابن عمرويه [الصفار] (٥) ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الحارث
ابن عبيد (٢) أبو قدامة، حدثني عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس ... فذكره بتمامه.
(١) المطالب العالية (٢٢٧/٢ رقم ١٧٥٩).
(٢) في ((الأصل)): عبيد الله. وضبب فوق لفظ الجلالة، وهو الصواب، وهو الحارث بن عبيد أبوقدامة
الإیادي من رجال التهذيب .
(٣) السنن الكبرى (٣٨١/٧).
(٤) في ((الأصل)): عمر. خطأ، والمثبت من السنن الكبرى، وهو أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري
البغدادي، له ترجمة في تاريخ بغداد (١٣٢/٣) والسير (٣٨٥/١٥-٣٨٦).
(٥) في ((الأصل)): القصار. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وانظر ترجمته من تاريخ بغداد
(٤٥٤/٥) والسير (١٥/ ٥٤٤).
١٦٠