Indexed OCR Text

Pages 21-40

والترمذي(١) وحسنه، ورواه مسدد، وأبوداود(٢) والحاكم(٣) والبيهقي (٤) من حديث
جابر بن عبدالله.
وذكر الخطيب في المبهمات أن هذه المرأة اسمها: ثبيتة بنت الضحاك، وقال ابن المديني:
اسمها : نبيتة .
[١/٣٠٩٩] [٣/ ق٦٢ -ب] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا زهير، ثنا يعقوب بن إبراهيم،
ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: أخبرني حسين بن عبدالله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
أم الفضل بنت الحارث ((أن رسول الله وَ* رأى أم حبيبة وهي فوق الفطيم، فقال: لئن
بلغت بنية العباس هذه وأنا حي لأتزوجنها))(٦).
[٢/٣٠٩٩] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا يعقوب، ثنا أبي، ثنا ابن إسحاق، حدثني
حسين بن عبدالله بن عباس، عن عكرمة مولى عبدالله بن عباس، عن عبدالله بن عباس،
عن أمه أم الفضل بنت الحارث ((أن رسول الله وَ ل﴾ رأى أم حبيبة بنت العباس ... )) فذكره.
وسيأتي في باب تزويج رسول الله صل﴿ في أواخر كتاب النكاح.
٤- باب في نساء قريش
[١/٣١٠٠] قال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا منصور بن [أبي] (٩) مزاحم، ثنا عبدالحميد بن
بهرام، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - ((أن النبي ◌َلهو خطب امرأة
من قريش يقال لها: سودة، فقال: إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل نساء قريش، أحناه على
ولد في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده))(١٠).
(١) (٣٩٧/٣ رقم ١٠٨٧).
(٢) (٢٢٨/٢-٢٢٩ رقم ٢٠٨٢).
(٣) المستدرك (١٦٥/٢).
(٤) السنن الكبرى (٨٤/٧).
(٥) (٥٠٢/١٢ رقم ٧٠٧٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٦/٤): رواه أحمد والطبراني وأبويعلى، وفي إسنادهما الحسين بن عبدالله
ابن عباس، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية.
(٧) مسند أحمد (٣٨٨/٦).
(٨) (٥/ ٨٥-٨٦ رقم ٢٦٨٦).
(٩) من مسند أبي يعلى، ومنصور بن أبي مزاحم هو أبونصر التركي البغدادي، من رجال التهذيب.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٠-٢٧١): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفيه شهر بن حوشب،
وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات.
٢١

[٢/٣١٠٠] رواه أحمد بن حنبل(١): ثنا أبو النضر، ثنا عبدالحميد، ثنا شهر، عن
ابن عباس ((أن النبي وَل خطب امرأة من قومه يقال لها: سودة، وكانت مصبية، لها
خمسة صبية - أو ستة - من بعل مات، فقال رسول الله وَّيقول: ما يمنعك مني؟ قالت: والله
يا رسول الله، ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي ولكن أكرمك أن يضغوا هؤلاء
عند رأسك بكرة وعشية. قال: فهل منعك شيء غير ذلك؟ قلت: لا والله. قال لها رسول
الله وَير: يرحمك الله، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل ... )) فذكره.
[١/٣١٠١] قال أبويعلى الموصلي (٢): وثنا يحيى بن أيوب، ثنا [سعيد](٣) بن
عبدالرحمن، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له [قال] (٤):
(نساء قريش خير نساء ركبن الإبل، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات
يد. قال أبو هريرة: قد علم رسول الله و ﴿ أن ابنة عمران لم تركب الإبل)).
[٣١٠١/ ٢] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن علي،
سمعت أبي يقول ... فذكره.
قلت: هو في الصحيح(٦) [خلا](٧) قوله: ((وقد علم ... )) إلى آخره؛ فإنه موقوف على أبي
هريرة، وهو هنا مرفوع.
وله شاهد من حديث طلحة بن عبيدالله رواه البزار (٨) .
(١) مسند أحمد (٣١٨/١-٣١٩).
(٢) (٢٥/١٢ رقم ٦٦٧٣).
(٣) في ((الأصل)): سعد. تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو سعيد بن عبدالرحمن بن عبدالله
الجمحي شيخ يحيى بن أيوب المقابري، ويروي عن موسى بن علي بن رباح، كما في تراجمهم من
تهذيب الكمال.
(٤) من مسند أبي يعلى.
(٥) مسند أحمد (٥٣٦/٢).
(٦) البخاري (٥٤٤/٦ رقم ٣٤٣٤ وطرفاه في: ٥٠٨٢، ٥٣٦٥)، ومسلم (١٩٥٩/٤ رقم ٢٥٢٧).
(٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المقصد العلي (٣٣١/٢ رقم ٧٤٧) وعنه نقل المؤلف، والله أعلم.
(٨) البحر الزخار (١٥٢/٣ رقم ٩٣٦).
٢٢

٥ - [٣/ ق٦٣-١] باب ما جاء في المرأة الصالحة والموافقة
والمرأة السوء والمرأة الحسناء.
[١/٣١٠٢] قال مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن وائل بن داود قال: سمعت محمد بن
سعد بن مالك يحدث عن أبيه قال: ((أربع من الشقاء، وأربع من السعادة، فمن الشقاوة
زوجة السوء، وجار السوء، ومركب السوء، وضيق المسكن، ومن السعادة: المرأة
الصالحة، والجار الصالح، والمركب الصالح، وسعة المسكن)) (١).
[٢/٣١٠٢] رواه إسحاق بن راهويه(٢): أبنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد،
عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَالر قال: ((من سعادة المرء
ثلاثة ... )) فذكره بتمامه دون ذكر الجار في الموضعين.
[٣/٣١٠٢] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا روح، ثنا محمد بن أبي حميد، ثنا إسماعيل بن
سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّ قال ... (٤) فذكر حديث مسدد.
[٤/٣١٠٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): أبنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، ثنا محمد
ابن عبدالعزيز بن أبي رزمة، ثنا الفضل بن موسى، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن
إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص به مرفوعًا ... فذكر حديث مسدد بتمامه.
ورواه الطبراني(٦)، والبزار (٧)، والحاكم وصححه(٨).
(١) قال في المختصر (٨٥/٥ رقم ٣٧٠٩): رواه مسدد موقوفًا، وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل
مرفوعًا بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حميد.
(٢) المطالب العالية (٣١٨/٢ رقم ١٩٩٠).
(٣) مسند أحمد (١٦٨/١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد
رجال الصحيح.
(٥) (٣٤٠/٩-٣٤١ رقم ٤٠٣٢).
(٦) المعجم الكبير (١٤٦/١ رقم ٣٢٩).
(٧) البحر الزخار (٤/ ٢٠ رقم ١١٨٠) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله وَلقول إلا من
هذا الوجه عن سعد. ومحمد بن أبي حميد هذا فليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم
واحتملوا حديثه.
(٨) المستدرك (١٤٤/٢).
٢٣

[٥/٣١٠٢] ورواه الحاكم (١) أيضًا من طريق محمد بن سعد - يعني: ابن أبي وقاص -
عن أبيه، أن رسول الله وَ﴾ [قال](٢): ((ثلاث من السعادة: المرأة تراها تعجبك، وتغيب
فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك، والدار الواسعة كثيرة
المرافق، وثلاثة من الشقاء: المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، وإن غبت لم تأمنها
على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك
بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق)).
قال الحاكم: تفرد به محمد يعني: ابن بكير [الحضرمي](٣) - فإن كان حفظه
فإسناده على شرطهما .
قال الحافظ المنذري: محمد هذا صدوق، وثقه غير واحد.
[٣١٠٣] [٣/ق٦٣ - ب] قال مسدد(٤): وثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة يرويه
قال: ((خير فائدة استفادها المسلم بعد الإسلام امرأة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها،
وتحفظه في ماله ونفسها إذا غاب))(٥).
قلت: له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو، رواه مسلم في صحيحه(٦) وغيره، ورواه
أبوبكر بن أبي شيبة في مسنده وأبوداود من حديث ابن عباس، ورواه النسائي(٧) من حديث
أبي هريرة، ورواه ابن ماجه في سننه(٨) من حديث أبي أمامة الباهلي.
[٣١٠٣] وقال إسحاق بن راهويه(٩): أبنا بقية بن الوليد، حدثني يعقوب بن عبدالله
المدني، عن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((أربع
من سعادة المرء: أن تكون زوجته موافقة، وأولاده [أبرارًا] (١٠)، وإخوانه صالحين، وأن
یکون رزقه في بلده» .
(١) المستدرك (١٦٢/٢) وقال الذهبي: قلت: محمد، قال أبوحاتم: صدوق يغلط. وقال يعقوب ابن
شيبة : ثقة .
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المستدرك.
(٣) من مستدرك الحاكم، وفي ((الأصل)): الحضري. تحريف، ومحمد بن بكير الحضرمي، من رجال التهذيب.
(٤) المطالب العالية (١٧٩/٢ رقم ١٦٤٠).
(٥) قال في المختصر (٨٦/٥ رقم ٣٧١١): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٦) (١٠٩٠/٢ رقم ١٤٦٧).
(٧) (٦٨/٦ رقم ٣٢٣١).
(٨) (٥٩٦/١ رقم ١٨٥٧).
(٩) المطالب العالية (٣٧١/٣ رقم ٣١٩٤).
(١٠) في ((الأصل)): أبرار. والمثبت من المطالب.
٢٤

هذا إسناد رجاله ثقات .
[٣١٠٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): (٢) حدثت عن عبدالله بن إدريس، عن مطرح
هو ابن يزيد- عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله :
((مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم. قيل: يا رسول الله، وما
[الغراب](٣) الأعصم؟ قال: الذي إحدى يديه بيضاء)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مطرح بن يزيد أبوالمهلب، ولجهالة شيخ ابن أبي
شيبة .
[١/٣١٠٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا يحيى بن يعلى، حدثني أبي، ثنا غيلان بن
جامع [عن عثمان أبي اليقظان](6) عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس - رضي
الله عنهما - قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾(٦) كبر ذلك على
المسلمين، وقال: ما يستطيع أحد منا يدع لولده مالا يبقى بعده. فقال عمر: أنا أفرج
عنكم. فانطلقوا وانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، إنه قد
كبر على أصحابك هذه الآية! فقال النبي وَلّى: [إن الله](٧) لم يفرض الزكاة إلا [ليطيب](٨)
بها ما بقي من [أموالكم](٩) وإنما فرض المواريث في [أموال تبقى](١٠) بعدكم. قال: فكبر
عمر، فقال له النبي وقلله: ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها
سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته))(١١)
[٣١٠٦/ ٢] رواه أبويعلى الموصلي(١٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
(١) المطالب العالية (٢/ ٢٠٥ رقم ١٧٠٠).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة.
(٣) من المطالب.
(٤) المطالب العالية (١٢٣/٤-١٢٤ رقم ١/٣٦٤١).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب ومسند أبي يعلى.
(٦) التوبة: ٣٤ .
(٧) في ((الأصل)): إنا. والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٨٣/٤) وقد رواه من طريق يحيى بن يعلى به.
(٨) في ((الأصل)): لنطلب. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى.
(٩) في ((الأصل)): أموالهم. والمثبت من السنن الكبرى.
(١٠) في ((الأصل)): الأموال لتبقى. والمثبت من السنن الكبرى.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠): رواه أبويعلى، وفيه عثمان بن عمير، وهو ضعيف.
(١٢) (٣٧٨/٤-٣٧٩ رقم ٢٤٩٩).
٢٥

قلت: رواه أبوداود في سننه(١) من طريق غيلان بن جامع به دون قوله: ((وما يستطيع أحد
منا ... )) إلى آخره.
ورواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣) من حديث ثوبان، والترمذي من حديث عبدالله بن
عمرو، والنسائي(٤) من حديث أبي هريرة، وابن ماجه(٥) من حديث أبي أمامة.
[١/٣١٠٧] [٣/ ق٦٤-أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا داود بن رشيد، ثنا
محمد بن حرب، عن [أبي](٧) مهدي، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر،
عن النبي وَ ر أنه كان يقول: ((ثلاث قاصمات الظهر: فقر داخل لا يجد صاحبه متلددًا،
وزوجة يأمنها صاحبها وتخونه، وإمام أسخط الله وأرضى الناس، وإن بر المؤمنة كمثل
سبعين صديقة، وإن فجور الفاجرة كفجور ألف فاجرة)) (٨) .
[٢/٣١٠٧] رواه البزار (٩): ثنا عبدالله بن أحمد بن شبويه، ثنا أبواليمان، ثنا سعيد بن
سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((ثلاث قاصمات
للظهر: زوج سوء يأمنها صاحبها وتخونه ... )) فذكره دون قوله: ((فقر داخل لا يجد
صاحبه متلددًا))(١٠).
قال البزار: ذهبت عني واحدة، وعلته سعيد بن سنان.
قلت: ضعفه ابن معين وأبوحاتم والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال الدارقطني: يضع الحديث.
(١) (١٢٦/٢ رقم ١٦٦٤).
(٢) (٢٥٩/٥ رقم ٣٠٩٤).
(٣) (٥٩٦/١ رقم ١٨٥٦).
(٤) (٦٨/٦ رقم ٣٢٣١).
(٥) (٥٩٦/١ رقم ١٨٥٧).
(٦) البغية (١٥٨- ١٥٩ رقم ٤٨٨).
(٧) في ((الأصل)) والبغية: ابن. تحريف. وهو أبو مهدي سعيد بن سنان شيخ محمد بن حرب الخولاني،
ويروي عن أبي الزاهرية، كما في ترجمته من تهذيب الكمال، وسيأتي مصرحًا باسمه في الحديث الذي يليه .
(٨) قال في المختصر (٨٧/٥ رقم ٣٧١٥): رواه الحارث، ورجاله ثقات، والبزار بسند ضعيف.
(٩) مختصر زوائد البزار (١/ ٥٧٢ رقم ١٠١٣).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٤): رواه البزار، وفيه سعيد بن سنان، وهو متروك.
٢٦

[٣١٠٨] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): وثنا (محمد)(٢) بن يزيد، ثنا عيسى بن
يونس، عن زهير بن محمد، عن أبي بكر بن حزم قال: قال رسول الله وَله: ((إنما النساء
لعب، فمن اتخذ لعبة فليحسنها - أو فليستحسنها))(٣).
٦- باب من يمن المرأة تسهيل أمرها
[٣١٠٩/ ١] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا موسى بن تليدان، سمعت القاسم بن محمد
يحدث عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. فقال له أبي:
أعائشة أخبرتك عن رسول الله وَ له؟ قال: هكذا حدثت، وهكذا حفظت)).
[٣١٠٩/ ٢] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة،
عن ابن سخبرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَليهو: ((أعظم
النكاح بركة أيسره مؤنة)).
[٣/٣١٠٩] ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حماد بن سلمة، عن ابن سخبرة، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ◌َّ- قال: ((أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة)).
[٤/٣١٠٩] قال: وثنا يزيد، أبنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد ... فذكره.
[٥/٣١٠٩] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا يزيد بن هارون ... فذكره.
[٦/٣١٠٩] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون ... فذكره.
[٣١٠٩/ ٧] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٦): عن ابن [٣/ ق٦٤ -ب] علية، عن يزيد بن
هارون ... فذكره.
[٨/٣١٠٩] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧): ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا ابن المبارك،
عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله وَل قال:
(١) البغية (١٥٩ رقم ٤٨٩).
(٢) في البغية: أحمد.
(٣) قال في المختصر (٨٧/٥ رقم ٣٧١٦): رواه الحارث مرسلا.
(٤) (٢٠٢ رقم ١٤٢٧).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٨٩/٤).
(٦) (٤٠٢/٥ رقم ٩٢٧٤).
(٧) مسند أحمد (٧٧/٦).
٢٧

((إن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها))(١)
[٩/٣١٠٩] قال(٢): وثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد ... فذكره.
[١٠/٣١٠٩] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا محمد بن جبريل [الشهر زوري] (٤)
بطرسوس، ثنا الربيع، ثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن
عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله وَليه: ((من يمن المرأة تسهيل أمرها، وقلة
صداقها. قال عروة: وأنا أقول من عندي: ومن شؤمها تعسير أمرها، وكثرة صداقها)).
[١١/٣١٠٩] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٥): ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا
الربيع بن سليمان المرادي، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، أن صفوان بن سليم
حدثه . ح
[٣١٠٩/ ١٢] وثنا أبوالعباس، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا علي بن الحسن بن
شقيق، أنا عبدالله بن المبارك، أبنا أسامة بن زيد ... فذكر حديث أحمد بن حنبل.
[١٣/٣١٠٩] وروى البيهقي(٦) الطريقين معًا عن الحاكم به.
[٣١١٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): ثنا داو بن المحبر، ثنا محمد بن
سعيد، عن أبان، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وعليه: ((ما أجتمع أمران قط
إلا كان أحبهما إلى الله - عز وجل - أيسرهما)).
هذا إسناد ضعيف.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٥/٤): رواه أحمد، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وقد
وثق، وبقية رجاله ثقات.
قلت: بل هو أسامة بن زيد الليثي، شيخ ابن وهب، ويروي عن صفوان بن سليم، كما في تراجمهم
من تهذيب الكمال.
(٢) مسند أحمد (٦/ ٩١).
(٣) (٤٠٥/٩ رقم ٤٠٩٥).
(٤) في ((الأصل)): الشهروردي. والمثبت من صحيح ابن حبان هو الصواب، والشهرزوري نسبة إلى
شهرزور، بلدة بين الموصل والزنجان - الأنساب (٣/ ٤٧٣).
(٥) المستدرك (٢/ ١٨١) وقال: صحيح على شرط مسلم.
(٦) السنن الكبرى (٢٣٥/٧).
(٧) البغية (١٥٨ رقم ٤٨٦).
٢٨

٧- باب ما جاء في شؤم المرأة
[١/٣١١١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا محمد بن راشد، عن مكحول قال: ((قيل
لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: الشؤم في ثلاثة: في الدار ، والمرأة ،
والفرس. فقالت عائشة: لم يحفظ أبوهريرة؛ لأنه دخل ورسول الله يقول: قاتل الله
اليهود؛ يقولون: الشؤم في ثلاثة: في الدار، والمرأة، والفرس: فسمع آخر الحديث ولم
یسمع أولە)»(٢).
[٣١١١/ ٢] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا همام، عن قتادة، عن أبي حسان قال:
((دخل رجلان من بني عامر على عائشة فأخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي ولو أنه قال:
الطيرة في الدار والمرأة والفرس. فغضبت وطارت (شِقَّةٌ)(٣) منها في السماء و(شِقَّةٌ)(٣) في
الأرض، فقالت: والذي أنزل القرآن على محمد وَ لّ ما قالها رسول الله وَ ير قط، إنما كان
أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك)).
[٣١١١] [٣/ ق٦٥-أ] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أبوهشام، ثنا زيد بن الحباب، ثنا
عبدالله بن بديل بن ورقاء، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن عمر قال:
قال رسول الله وَله: ((الشؤم في ثلاث: في الدابة، والمسكن، والمرأة))(٥).
قال أبوهشام: هو خطأ.
هذا إسناد حسن؛ لقصور عبدالله بن بديل عن درجة الحفظ والإتقان، وأصله في
الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث ابن عمر، وفي رواية لمسلم(٧) من حديث جابر:
((والخادم)) بدل ((المرأة)).
(١) (٢١٥ رقم ١٥٣٧).
(٢) قال في المختصر (٨٨/٥ رقم ٣٧٢٣): رواه أبوداود الطيالسي وأحمد بن منيع، ورجاله ثقات.
(٣) شقة- بالشين المعجمة - ورواه بعض المتأخرين بالسين المهملة، وهي القطعة- النهاية (٤٩١/٢).
(٤) (١٩٨/١ رقم ٢٢٩).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٥): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن بديل ابن
ورقاء، وهو ثقة، لكن أبوهشام الرفاعي قال: إنه خطأ وهو شيخ أبي يعلى.
(٦) البخاري (٦/ ٧١ رقم ٢٨٥٨)، ومسلم (١٧٤٦/٤- ١٧٤٧ رقم ٢٢٢٥).
(٧) (١٧٤٨/٤ رقم ٢٢٢٧).
٢٩

وفي رواية مرسلة للنسائي في سننه الكبرى(١): ((والسيف)) فجعلها أربعًا.
ولابن ماجه(٢) أن أم سلمة كانت تزيد معهن ((السيف)).
٨- باب فيمن اشتكى الشبق والجوع
[١/٣١١٣] قال عبد بن حميد(٣): ثنا عبدالرحيم بن هارون الواسطي الغساني، ثنا فائد
ابن عبدالرحمن، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: ((والله إنا لجلوس عند رسول الله وَل و إذ جاءه
أعرابي فقال: يا رسول الله، أهلكني الشبق والجوع! فقال رسول الله وَله: يا أعرابي،
الشبق والجوع؟ قال: هو ذاك. قال: فاذهب فأول امرأة تلقاها ليس لها زوج فهي امرأتك.
قال الأعرابي: فدخلت نخل بني النجار فإذا جارية تخترف في زنبيل، فقلت لها: يا ذات
الزنبيل، هل لك زوج؟ قالت: لا. قال: انزلي، فقد زوجنيك رسول الله وَ له. قال:
فنزلت فانطلقت معها إلى منزلها. فقالت لأبيها: إن هذا الأعرابي أتانا وأنا أخترف في
الزنبيل، فسألني: هل لك زوج؟ فقلت: لا. فقال: انزلي فقد زوجنيك رسول الله وَله .
فخرج أبو الجارية إلى الأعرابي، فقال الأعرابي: ما ذات الزنبيل منك؟ قال: ابنتي. قال: هل
لها زوج؟ قال: لا. قال: فقد زوجنيها رسول الله وَله فانطلقت الجارية وأبو الجارية إلى
رسول الله ﴿ فأخبره، فقال له رسول الله وَله: هل لها زوج؟ فقال: لا. قال: اذهب
فأحسن جهازها ثم ابعث بها إليه [٣/ ق٦٥ -ب] فانطلق أبو الجارية فجهز ابنته، وأحسن القيام
عليها، ثم بعث معها بتمر ولبن، فجاءت به إلى بيت الأعرابي، وانصرف الأعرابي إلى
بيته فرأى جارية مصنعة، ورأى تمرًا ولبنًا، فقام إلى الصلاة، فلما طلع الفجر غدا إلى رسول
الله وَله وغدا أبو الجارية على ابنته. فقالت: والله ما قربنا ولا قرب تمرنا ولا لبننا. قال:
فانطلق أبو الجارية إلى رسول الله وَّله فأخبره، فدعا الأعرابي فقال: يا أعرابي، ما منعك أن
تكون ألممت بأهلك؟ قال: يا رسول الله، انصرفت من عندك ودخلت المنزل فإذا بجارية
مصنعة، ورأيت تمرًا ولبنا، فكان يجب عليَّ أن أحيي ليلتي إلى الصبح. فقال: يا أعرابي،
اذهب فألم بأهلك».
هذا إسناد ضعيف؛ فائد بن عبدالرحمن ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين
وأبوحاتم والبخاري وأبوداود والترمذي والنسائي وأبوأحمد الحاكم والساجي
والعقيلي، وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. انتهى.
(١) (٤٠٣/٥ رقم ٥/٩٢٨٠).
(٢) (٦٤٢/١ رقم ١٩٩٥).
(٣) المنتخب (١٨٨- ١٨٩ رقم ٥٣٢).
٣٠

وعبدالرحيم الراوي عنه كذبه الدارقطني، وحسن له الترمذي، وقال ابن حبان
في الثقات: يعتبر حديثه إذا حدث عن الثقات من كتابه؛ فإن فيما حدث من حفظه
بعض المناكير.
[٢/٣١١٣] وأورد أبو الفرج بن الجوزي هذا الحديث في كتاب الموضوعات(١) فقال:
أبنا عبدالأول بن عيسى، أبنا الداودي، أبنا ابن أعين السرخسي، ثنا إبراهيم بن خريم، ثنا
عبد بن حميد ... فذكره.
وقال: هذا حديث لا يصح، فيه آفتان: إحداهما فائد، والثانية عبدالرحيم بن
هارون، والظاهر أن البلاء منه.
٩- باب الاستثمار وما يدعى به لمن يريد الزواج
[٣١١٤] قال مسدد(٢): ثنا يحيى بن سعيد [عن يحيى بن سعيد] (٣) عن القاسم ((أن عائشة
زوجت ابنة عبدالرحمن من المنذر بن الزبير، فقال عبدالرحمن: تزوجين ابنة رجل بغير أمره؟!
فغضبت عائشة وقالت للمنذر: لتملكها أمرها. ففعل فلم يروه شيئًا)).
[١/٣١١٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا بكر بن عبدالرحمن، حدثني عيسى بن
المختار، عن ابن أبي ليلى، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد
ابن مالك ((أنه خطب امرأة بمكة وهو مع رسول الله و ير فقال: ليت عندي من رآها ومن
يخبر عنها . فقال رجل يدعى: هيت: أنا أنعتها لك، إذا أقبلت قلت: تمشي على ست،
وإذا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فقال لي رسول الله وسلم: أرى هذا منكرًا، أراه يعرف
أمر النساء. وكان يدخل عليها - [يعني على سودة رضي الله عنها](6) فلما قدم المدينة نفاه.
وكان كذلك حتى إمرة [٣/ق٦٦-أ] عمر فكان يرخص له أن يدخل المدينة يوم الجمعة
فيتصدق [عليه](٥))(٦) .
(١) الموضوعات (٢٥٦/٢-٢٥٧).
(٢) المطالب العالية (١٦٦/٢ رقم ١٦١٠).
(٣) من المطالب، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري شيخ يحيى بن سعيد القطان ويروي عن القاسم بن
محمد بن أبي بكر الصديق، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال.
(٤) المطالب العالية (٢٧٧/٢ رقم ١٨٩٣).
(٥) من المطالب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٦/٤): رواه أبويعلى والبزار، وفيه عبدالكريم أبو أمية، وهو ضعيف.
٣١

[٣١١٥/ ٢] رواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/٣١١٥] ورواه البزار(٢): ثنا محمود بن بكر بن عبدالرحمن، ثنا أبي، ثنا عيسى بن
المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن [عبدالكريم](٣) عن مجاهد، عن عامر بن سعد، عن
أبيه سعد ((أنه خطب امرأة بمكة وهو مع رسول الله ولو فقال: ليت عندي من رآها أو
يخبرني عنها. فقال له رجل مخنث يقال له: [هيت](٤): أنا أنعتها، إذا أقبلت قلت: تمشي
بأربع، وإذا أدبرت قلت: تمشي بثمان. فقال رسول الله وَّ ه: ألا أرى هذا يعرف النساء.
وكان يدخل على سودة، فنهاها أن يدخل عليها، فلما قدم المدينة نفاه، وكان كذلك حتى
كان إمرة عمر فجهد، فكان يرخص له أن يدخل المدينة فيتصدق كل جمعة)).
قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن سعد إلا ابنه عامر، ولا عنه إلا مجاهد، ولا
عنه إلا عبدالكريم، ولا عنه إلا ابن أبي ليلى، ولا عنه إلا عيسى بن المختار، ولا
رواه إلا بكر، ولا نعلم أسند مجاهد عن عامر إلا هذا.
قلت: ابن أبي لیلی ضعيف، واسمه محمد بن عبدالرحمن.
[٣١١٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا حميد بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عبدالكريم بن
سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه ((أن عليًّا لما خطب فاطمة قال له النبي وَلّ: مرحبًا وأهلا،
اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلها)).
رواه النسائي في اليوم والليلة(6) من طريق عبدالرحمن بن حميد الرؤاسي، عن عبدالكريم به .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن خزيمة وابن حبان(٦) في صحيحيهما.
[٣١١٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): وثنا الأحوص الضبي، ثنا سليمان بن قرم،
عن هارون بن سعيد، عن أبي السفر، عن حرة، عن أسماء بنت عميس أنها قالت:
((خطبني عليٌّ فبلغ ذلك فاطمة، فأتت النبي وَلاّ فقالت: إن أسماء متزوجة عليًّا! فقال
(١) (١٠٢/٢-١٠٣ رقم ٧٥٨).
(٢) البحر الزخار (٢٩١/٣ رقم ١٠٨٣).
(٣) في ((الأصل): عبدالوهاب. والمثبت من البحر الزخار، وهو عبدالكريم بن أبي المخارق أبو أمية
البصري. من رجال التهذيب.
(٤) في ((الأصل)): هيب. تصحيف، والمثبت من البحر الزخار.
(٥) السنن الكبرى (٧٢/٦-٧٣ رقم ٢/١٠٠٨٨).
(٦) (٩/ ٣٥٩ رقم ٤٠٥٢).
(٧) المطالب العالية (٢٥٤/٤ رقم ٣٩٥٠).
٣٢

رسول الله وسلم: ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله)).
[١/٣١١٨] [٣/ق٦٦-ب] وقال عبد بن حميد): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن ثابت،
عن أنس بن مالك قال: ((خطب النبي وَليل على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال:
حتى أستأمر أمها. فقال النبي وَعليه: فنعم إذًا. فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها
فقالت: لا، ها الله إذًا، ما وجد رسول الله وَله إلا جليبيبًا؟!، لقد منعناها من فلان
وفلان. قال: والجارية في سترها تسمع، فانطلق الرجل يريد أن يخبر رسول الله وَال# بذلك،
فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على النبي ◌َّ أمره؟! إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه -
وكأنها حلت عن أبويها- فقالا: صدقت. فذهب أبوها إلى النبي وَل فقال: إن كنت قد
رضيته فقد رضيناه. قال: فإني قد رضيته. قال: فزوجها إياه. ثم فزع أهل المدينة فركب
جليبيب [فوجدوه](٢) قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتها
وإنها لمن أنفق بيت بالمدينة)).
هذا إسناد صحيح.
[٣١١٨/ ٢] رواه أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا المقدمي، ثنا ديلم بن غزوان، ثنا ثابت، عن
أنس قال: ((كان رجل من أصحاب رسول الله وَ له يقال له: جليبيب في وجهه دمامة،
فعرض عليه رسول الله و لو التزويج، فقال: إذًا تجدني [كاسدًا] (٤) فقال: غير أنك عند الله
لست بكاسد))(٥).
[٣/٣١١٨] قال(٦): وثنا القواريري، ثنا ديلم ... فذكره.
[٣١١٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا يونس بن محمد [المؤدب](٨) ثنا
ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن صالح - واسمه الذي يعرف به : نعيم بن
النحام -وكان رسول الله وَ يه سماه: صالحًا- أنه أخبره ((أن عبدالله بن عمر قال لعمر بن
(١) المنتخب (٣٧٣ رقم ١٢٤٥).
(٢) من المنتخب، وفي ((الأصل)»: فوجده.
(٣) (٨٩/٦ رقم ٣٣٤٣).
(٤) في ((الأصل)): كاسد. والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الجادة.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٥/٤): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(٦) مسند أبي يعلى (٨٩/٦-٩٠ رقم ٣٣٤٤).
(٧) البغية (١٥٧-١٥٨ رقم ٤٨٢).
(٨) في ((الأصل)): الأديب. تحريف، والمثبت من البغية، ويونس بن محمد المؤدب من رجال
التهذيب .
٣٣

الخطاب: اخطب علي ابنة صالح. فقال: له يتامى ولم يكن ليؤثرنا عليهم. فانطلق عبدالله
إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب عليه، فانطلق به إلى صالح فقال: إن عبدالله بن عمر
أرسلني يخطب [٣/ ق٦٧- أ] ابنتك. فقال: لي يتامى ولم أكن لأترب لحمي وأرفع لحمكم، إني
أشهدكم أني قد أنكحتها فلانًا، وكان هوى أمها إلى عبدالله بن عمر فأتت إلى رسول الله وله
فقالت: يا رسول الله، خطب عبدالله بن عمر ابنتي فأنكحها أبوها يتامى في حجره ولم
يؤامرها، فأرسل رسول الله وَله إلى صالح فقال: أنكحت ابنتك ولم تؤامرها؟ قال: نعم.
فقال رسول الله و للر: أشيروا على النساء في أنفسهن - مرتين - وهن بكر. فقال صالح: أنا
فعلت هذا، لما يصدقنا ابن عمر؛ فإن لها من مالي مثل ما أعطاها))(١).
[٣١٢٠] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا بشر بن
نمير، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبي أمامة قال: ((جاء رجل النبي وٍَّ يستأذنه في
التزويج فقال: يا رسول الله، إني تزوجت ثيبًا. فقال له النبي ◌َّو: تزوج ولا تطلق؛ فإن
الله يبغض الذواقين والذواقات)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف بشر بن نمير.
[١/٣١٢١] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا الحارث بن سريج، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
فضيل أبومعاذ، عن أبي حريز، عن الشعبي، عن عائشة - رضي الله عنها- ((أن رسول الله
وَالر كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه قال: إن فلان بن فلان يذكر فلانة ابنة فلان)).
[٢/٣١٢١] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا حسين بن محمد، ثنا أيوب - يعني: ابن عتبة -
عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وَ ﴿ إذا أراد أن يزوج شيئًا من
بناته جلس إلى خدرها فقال: إن فلانًا يذكر فلانة . يسميها ويسمي الرجل الذي يذكرها،
فإن هي سكتت زوجها، وإن هي كرهت نقرت الستر؛ فإذا نقرته لم يزوجها))(٥).
له شاهد من حديث أبي هريرة رواه البزار في مسنده (٦) بسند رجاله ثقات.
(١) قال في المختصر (٩٢/٥ رقم ٣٧٣٢): رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلا بسند صحيح، وإبراهيم لم
يدرك السماع من النبي ◌َّليل، ويقال: إنه ولد على عهده.
(٢) المطالب العالية (٢١٦/٢ رقم ١٧٢٨).
(٣) (٢٩٤/٨ رقم ٤٨٨٣).
(٤) مسند أحمد (٧٨/٦).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٧/٤ -٢٧٨): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف،
وقد وثق.
(٦) مختصر زوائد البزار (٥٧٦/١-٥٧٧ رقم ١٠١٩) وقال ابن حجر: قال الشيخ - يعني: الهيثمي:
رجاله ثقات .
٣٤

[٣١٢٢/ ١] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا بندار، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا يونس، سمع أبا
بردة، سمع أبا موسى يحدث عن النبي ◌َّي يقول: ((إذا أراد الرجل أن يزوج ابنته
فليستأذنها))(٢).
[٢/٣١٢٢] قال(٣): وثنا بندار، ثنا عبدالله بن داود، ثنا يونس ... فذكره.
[١/٣١٢٣] [٣/ ق٦٧ -ب] قال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي ((أن جليبيًا
كان امرأً من الأنصار، وكان يدخل على النساء ويتحدث إليهن، قال أبوبرزة: فقلت
لامرأتي: اتقوا؛ لا تدخلن [عليكن](٥) جليبيبًا. قال: وكان أصحاب النبي وَّ إذا كان
لأحدهم ابنة لم يزوجوها حتى يعلم هل للرسول وَلير فيها حاجة أو لا.
فقال رسول الله وَي ذات يوم لرجل من الأنصار: يا فلان، زوجني ابنتك. قال: نعم،
ونعمة عين. قال: إني لست لنفسي أريدها. قال: فلمن؟ قال: لجليبيب. قال: يا رسول
الله [نستأمر أمها](٦) فقال: إن رسول الله وَ ل يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونعمة عين
تزوج رسول الله ويق قال: إنه ليس لنفسه يريدها [قالت](٧): فلمن؟ قال: لجليبيب.
قالت: حَلْقَى لجليبيب الابنة! لا لعمر الله لا [تزوج](٨) جليبيبًا. فلما قام أبوها ليأتي النبي
** قالت الفتاة من خدرها: من خطبني إليكم؟ قالا: رسول الله وسلم قالت: أتردون على
رسول الله وَ﴿ أمره؟! ارفعوني إلى رسول الله وَ ليل فإنه لن يضيعني. فذهب أبوها إلى النبي
وَالر فقال: شأنك بها. فزوجها جليبيبًا .
قال حماد (٩): قال لي إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة [قلت](١٠) لثابت: هل تدري ما دعا
(١) (٢٠٠/١٣ رقم ٧٢٢٩).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٤): رواه أبويعلى والطبراني، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٣) مسند أبي يعلى (٢٠١/١٣ رقم ٧٢٣٠).
(٤) المطالب العالية (١٦٢/٢ -١٦٣ رقم ١٦٠٠).
(٥) في ((الأصل)): عليكم.
(٦) في ((الأصل)): نستأمن اسها. وضبب فوقها، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وسيأتي في مناقب
جليبيب من كتاب المناقب.
(٧) في ((الأصل)): قال. والمثبت هو الصواب.
(٨) في ((الأصل)): أتزوج !.
(٩) كتب الحافظ ابن حجر في الحاشية: من هنا إلى آخره أخرجه مسلم والنسائي.
(١٠) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
٣٥

لها به؟ قلت: وما دعا لها به؟ قال: اللهم صبَّ الخير عليها صبًّا، ولا تجعل عيشها كدًّا
كدًّا. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينا رسول الله وَ له في مغزى له فأفاء الله عليه. قال: هل
تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانًا وفلانًا. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا.
قال: لكني أفقد جليبيبًا، فاطلبوه في القتلى. فنظروا فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم
قتلوه، فقال رسول الله وَله: أقتل سبعة؟! فذا مني وأنا منه - يقولها سبعة - فوضعه
رسول الله ◌َ﴿ على ساعديه [٣/ق٦٨ -أ] ماله سرير إلا ساعدي رسول الله صل حتى وضعه في
قبره، قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها)).
قلت: في الصحیح طرف منه.
[٢/٣١٢٣] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا عفان، عن حماد بن سلمة.
وسيأتي لفظه في كتاب المناقب في مناقب جليبيب.
١٠ - باب تزويج الأبکار
وما جاء في الإقامة عندهن
[٣١٢٤] قال أحمد بن منيع(٢): ثنا داود بن الزبرقان، عن مالك بن مغول، عن الربيع بن
کعب، عن کعب بن مالك قال: «كنت مع النبي ټے في سفر فعرسنا ذات ليلة، ثم غدونا
على رسول الله وَ﴾ فجعل يسأل رجلا رجلا: أتزوجت يا فلان؟ أتزوجت يا فلان؟ ثم
قال: تزوجت يا كعب؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: أبكرًا أم ثيبًا؟ قلت: ثيب. قال:
فهلا بكرًا تعضها وتعضك))(٣).
[٣١٢٥/ ١] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا عبدالرحمن بن جبلة، ثنا عمرو بن النعمان، عن
موسی بن دهقان، حدثني ربیع بن کعب بن عجرة قال: «كنا عند النبي پټ قال: یا فلان،
تزوجت؟ قال: لا. فقال لي: تزوجت؟ قلت: نعم. قال: بكرًا أو ثيبًا ... )) فذكره.
[٢/٣١٢٥] قال: وثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عمرو بن النعمان، ثنا موسى بن
(١) مسند أحمد (٤٢٥،٤٢٢/٤) وقال عبدالله بن أحمد: ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما
أحسنه من حديث.
(٢) المطالب العالية (١٦٧/٢ رقم ١٦١٢).
(٣) قال في المختصر (٩٤/٥ رقم ٣٨٣٨): رواه أحمد بن منيع عن داود بن الزبرقان وهو ضعيف.
٣٦

دهقان، حدثني الربيع بن كعب بن عجرة، عن أبيه قال: ((كنت [عند](١) النبيِ وَّر ... ))
فذكره.
قلت: أصله في الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله.
[٣١٢٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عبد الله بن نمير، عن حجاج بن أرطاة، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّ قال: ((إذا تزوج الرجل البكر
[فليقم] (٤) عندها ثلاثة أيام))
هذا إسناد ضعيف.
١١ - باب اتخاذ السراري
وما جاء في نكاح أمهات الأولاد
[٣١٢٧] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا بشر، ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي،
حدثني ابن عم لي من بني هاشم أن رسول الله وَّه قال: ((عليكم بالسراري؛ فإنهن
مباركات الأرحام)).
[١/٣١٢٨] رواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوزكريا العنبري، ثنا أبوعبدالله
البوشنجي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا محمد بن علاثة، ثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن
مالك بن يخامر، عن أبي الدرداء، عن رسول الله وَّر ((عليكم بالسراري ... )) فذكره.
[٢/٣١٢٨] ورواه البيهقي، عن الحاكم به.
ومن طريق البيهقي رواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات(٦) وضعفه ابن الجوزي
بمحمد بن عبدالله بن علاثة وعمرو بن الحصين.
[١/٣١٢٩] [٣/ق-٦٨ -ب] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن بن موسى،
(١) سقط من ((الأصل)).
(٢) البخاري (٢٤/٩ رقم ٥٠٧٩) ومسلم (١٠٨٧/٢- ١٠٩٠ رقم ٧١٥).
(٣) المطالب العالية (٢/ ٢٢١ رقم ١٧٤١).
(٤) طمس بالأصل، والمثبت من المختصر.
(٥) المطالب العالية (٢٢١/٢ رقم ١٧٤١).
(٦) الموضوعات (٢٥٩/٢ -٢٦٠).
٣٧

ثنا ابن لهيعة، ثنا [حيي](١) بن عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو،
أن رسول الله و 8 قال: ((انكحوا أمهات الأولاد؛ فإني أباهي بهم يوم القيامة))(٢).
[٢/٣١٢٩] رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٣): ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة ...
فذكره .
١٢ - باب ماجاء فيمن تزوج امرأة أبيه
[١/٣١٣٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن عدي بن
ثابت، عن البراء قال: ((بعث رسول الله وهويقول إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يأتيه
برأسه)».
هذا إسناد رجاله ثقات، وأشعث هو ابن سياره.
[٢/٣١٣٠] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا [مُبيد] (٤) الله بن
عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن يزيد بن البراء، عن أبيه
قال: ((لقيت عمي وقد اعتقد راية، فقلت: أين تريد؟ قال: [بعثني رسول الله وَلِي](٥) إلى
رجل نكح امرأة أبيه أن أضرب عنقه، وآخذ ماله)) (٦).
(١) في (الأصل)): حسين. تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وحيي بن عبدالله بن شريح
المعافري، من رجال التهذيب.
(٢) قال في المختصر (٩٥/٥ رقم ٣٧٤١): رواه أبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند فيه ابن لهيعة.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٨/٤): رواه أحمد، وفيه حيي بن عبدالله المعافري، وقد وثق، وفيه
ضعف .
(٣) مسند أحمد (١٧١/٢-١٧٢).
(٤) في ((الأصل)): عبد. وهو تحريف، والمثبت من سنن أبي داود والنسائي، وهو الصواب، وعبيدالله بن
عمرو هو أبو وهب الرقي مولى بني أسد، من رجال التهذيب.
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من سنني أبي داود والنسائي.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٥٧/٤ رقم ٤٤٥٧) والنسائي (١٠٩/٦-١١٠ رقم
٣٣٣٢) من طريق عبيدالله بن عمرو به، ورواه النسائي (١٠٩/٦ رقم ٣٣٣١) وابن ماجه (٨٦٩/٢
رقم ٢٦٠٧) من طريق عدي بن ثابت، عن البراء قال: ((لقيت خالي ... )) به، ورواه ابن ماجه
(٨٦٩/٢ رقم ٢٦٠٧) من طريق هشيم، عن أشعث، عن عدي بن ثابت، عن البراء، عن عمه
الحارث بن عمرو به، ورواه الترمذي (٦٤٣/٣ رقم ١٣٦٢) من طريق عدي بن ثابت، عن البراء
قال: «مر بي خالي أبوبردة بن نیار ... )).
٣٨

[٣/٣١٣٠] قال(١): وثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، ثنا هشيم، أبنا أشعث، عن عدي
ابن ثابت، عن البراء قال: ((بعث رسول الله وَلَ﴾ [رجلاً](٢) إلى رجل تزوج امرأة أبيه،
وأمره أن يضرب عنقه، ويأتي برأسه)).
[٤/٣١٣٠] قال(٣): وثنا أبو معمر قال: ثنا حفص بن غياث ... فذكره.
١٣- باب فيمن تزوج امرأة فوجد بها عيبًا
[١/٣١٣١] قال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن
علي رضي الله عنه ((في رجل تزوج امرأة وبها جنون - أو جذام، أو برص- فقال: هي
امرأته، إن شاء طلق، وإن شاء أمسك)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٢/٣١٣١] رواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أبنا أبو الفضل بن
خميرويه الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن مطرف، عن
الشعبي قال: قال علي رضي الله عنه: ((أيما رجل نكح امرأة وبها برص أو جنون أو جذام أو
قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، وإن مسها فلها المهر بما
استحل من فرجها)».
ورواه الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي قال: ((إذا تزوج المرأة
فوجد بها جنونًا أو برصًا أو جذامًا أو قرنًا، فدخل بها فهي امرأته، إن شاء أمسك، وإن
شاء طلق)).
زاد فيه وكيع، عن الثوري: ((إذا لم يدخل بها فرق بينهما))
فكأنه أبطل خياره بالدخول بها، والله أعلم.
[١/٣١٣٢] [٣/ ق٦٩-أ] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبو معاوية، ثنا جميل - بفتح الجيم ابن
زيد الطائي، عن زيد بن كعب قال: ((تزوج رسول الله وَليل امرأة من بني غفار، فلما دخل
(١) مسند أبي يعلى (٢٢٨/٣ رقم ١٦٦٦).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٣) مسند أبي يعلى (٢٢٨/٣ رقم ١٦٦٧).
(٤) المطالب العالية (١٥٦/٢ رقم ١٥٨٥).
(٥) السنن الكبرى (٢١٥/٧).
٣٩

بها ووضعت ثيابها رأى في كشحها بياض -يعني: البرص- فقال: البسي ثيابك، والحقي
بأهلك)»(١)
[٢/٣١٣٢] قال: وثنا أبو معاوية، ثنا رجل، عن جميل بن زيد، عن زيد بن كعب ((أن
رسول الله ﴾ أمر لها بالصداق)).
[٣/٣١٣٢] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا مجاهد بن موسى الختلي، ثنا القاسم بن مالك،
حدثني جميل بن زيد قال: صحبت شيخًا من الأنصار ذكر أن له صحبة يقال له: كعب بن
زيد - أو زيد بن كعب - فحدثني ((أن رسول الله وَ ﴿ تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل
عليها وقعد على الفراش ووضع يده، رأى بكشحها بياضًا، فقام عن الفراش ولبس ثوبه،
وقال: ضمي عليك ثيابك. ولم يأخذ مما آتاها شيئًا)).
[٤/٣١٣٢] ورواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا القاسم بن مالك المزني أبو جعفر، حدثني ابن
زيد قال: ((صحبت رجلا من الأنصار ... ))(٣) فذكره.
قلت: مدار هذا الحديث على جميل بن زيد، وهو ضعيف، قال ابن معين
والنسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: لم يصح حديثه. وقال ابن حبان: واه.
وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء وقال أبو أحمد بن عدي : تفرد بهذا الحديث
واضطرب الرواة عنه لهذا الحديث.
وقال البيهقي في سننه(٤): فقيل عنه هكذا، وكذلك قال إسماعيل بن زكريا، عن
جمیل، عن ابن عمر بمعناه.
وقيل : عنه، عن سعيد بن زيد. قال: وكان من أصحاب النبي ◌َّ وقيل: عنه عن عبدالله
ابن كعب. وقيل: عنه، عن كعب بن زيد- أو زيد بن كعب.
[١/٣١٣٣] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا أبوبكير ابن [عم
حفص](٦) بن غياث النخعي، عن جميل بن زيد الطائي، ثنا عبدالله بن عمر قال: ((تزوج
(١) قال في المختصر (٩٥/٥ رقم ٣٧٤٥): رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لضعف جميل.
(٢) مسند أحمد (٤٩٣/٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٠/٤): رواه أحمد، وجميل ضعيف.
(٤) السنن الكبرى (٢١٤/٧) وزاد: قال البخاري: لم يصح حديثه.
(٥) (٦٣/١٠ رقم ٥٦٩٩).
(٦) في ((الأصل): عمر. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
٤٠