Indexed OCR Text
Pages 241-260
رواه أبو يعلى(١) ورجاله ثقات. وله شاهد من حديث أبي واقد الليثي رواه أبو داود في سننه(٢). [٢٦٥٣] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((أن النبي وَّر لما حجَّ بنسائه قال: إنما هي هذه، ثم عليكم بظهور الحصر))(٣). رواه أبو يعلى (٤) بسند ضعيف؛ لضعف عاصم بن عمر، ورواه الطبراني في الأوسط(٥). ٦٠ - باب فضل مكة شرفها الله تعالى وعظمها والصيام فيها وما جاء في خروج أهلها منها وفضل المجاورة بها فيه حديث جبير بن مطعم ، وسيأتي في باب صلة الرحم. [٢٦٥٤] وعن عبدالرحمن بن سابط قال: ((لما خرج رسول الله وَلقر إلى المدينة يمشي، ثم التفت إلى البيت فقال: والله ما أعلم بيتًا وضعه الله في الأرض أحب إليَّ منك، ولا بلدة أحب إليَّ منك ، وما خرجت عنك رغبة ، ولكن أخرجني الذين كفروا. ثم نادى يا بني عبد مناف ، لا يحل لعبد أن يمنع عبدًا يطوف بهذا البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار)). رواه مسدد(٦)، ولقصة الطواف شاهد من حديث جبير بن مطعم، رواه أصحاب (١) (٣١٢/١٢ رقم ٦٨٨٥). (٢) (١٤٠/٢ رقم ١٧٢٢) . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢١٤/٣): رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه عاصم بن عمر العمري ، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ، وضعفه الجمهور. (٤) المطالب العالية (١٨٧/٢ رقم ١٦٦٠). (٥) (١٥٠/٨ رقم ٧٩٣٠). (٦) المطالب العالية (٢٩/٢ رقم ١٢١٩). ٢٤١ السنن الأربعة(١)، وآخر من حديث جابر بن عبدالله رواه البزار(٢) وقال: لا نعرفه إلا من حديث جبير بن مطعم. [١/٢٦٥٥] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَلقو لما أخرج من مكة: ((إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك لأحب بلاد الله إليه وأكرمه عليه ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لما خرجت منك ، يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي فلا تمنعوا طائفًا ببيت الله ساعة من ليل أو نهار، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله، اللهم إنك أذقت أولهم نكالا فأذق آخرهم نوالا))(٣). رواه الحارث بن أبي أسامة (٤). [٢/٢٦٥٥] وأبو يعلى(٥) ولفظه: ((لما خرج رسول الله وَلفي من مكة تلقاء الغار نظر إلى مكة قال: ((أنت أحب بلاد الله إليَّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعدى الأعداء من عدا على الله في حرمه، أو قتل غير قاتله، أو قتلٍ بذحول الجاهلية. قال: فأنزل الله -عز وجل- على نبيه وَلّهِ: ﴿وَكَأَيْن من قَرْيِةِ هِي أَشَدُّ قُوَّةً من قَرِيتكَ التي أَخْرَجَنْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾(٦))). وابن حبان في صحيحه (٧) مختصرًا. [٢٦٥٦] وعن جابر أن عمر بن الخطاب أخبره أنه سمع رسول الله وخلفه يقول: ((سيخرج أهل مكة منها، ثم لا يعمرونها إلا [قليلًا](٨))(٩). رواه أبو يعلى(١٠) وأحمد بن حنبل(١١)، وفي سنده ابن لهيعة. (١) أبو داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤)، والترمذي (٢٢٠/٣ رقم ٨٦٨)، والنسائي (٢٨٤/١ رقم ٥٨٥، ٢٢٣/٥ رقم ٢٩٢٤)، وابن ماجه (٣٩٨/١ رقم ١٢٥٤). (٢) مختصر زوائد البزار (٤٥٥/١ رقم ٧٧٣) وقال: إنما يعرف عن أبي الزبير ، عن عبدالله بن باباه، عن جبير بن مطعم. (٣) رواه الترمذي (٦٧٢/٥ رقم ٣٩٠٨، ٦٧٩/٥-٦٨٠ رقم ٣٩٢٦) دون قصة الطواف. (٤) البغية (١٢٨ رقم ٣٨٤) . (٥) المطالب العالية (١٥٦/٤-١٥٧ رقم ٣٧٢٨) . (٦) محمد: ١٣. (٧) (٣٥/٩-٣٦ رقم ٣٧٢). (٨) في ((الأصل)): قليل. والمثبت من مسند أحمد. (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٣): رواه أحمد وأبو يعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١٠) المقصد العلي (٢٦٧/١ رقم ٦١٠). (١١) مسند أحمد (١/ ٢٣، ٣٤٧/٣). ٢٤٢ وقد تقدم في كتاب الصوم من حديث ابن عباس مرفوعًا: ((من أدرك شهر رمضان فصامه وقام منه ما تيسر كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة ... )) الحديث. [٢٦٥٧] وعن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال: ((قلت: يا رسول الله، إن [أصحابك] (١) يزعمون أنه لا أجور لنا في مقامنا بمكة! فقال: لتأتينكم أجوركم ولو [كنتم](٢) في جحر (٣). وأصغى إليَّ [برأسه](٤) فقال: إن في أصحابي منافقين))(٥). رواه أبو داود الطيالسي(٦)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل(٧)، والحارث، وأبو يعلى(٨)، كلهم بسند فيه راوٍ لم يسم. ٦١ - باب في الإلحاد بمكة والنهي عن أجور بیوت مکة وبيع رباعها وما جاء في حدودها وفیمن دعا أن لا يموت بها [٢٦٥٨] وعن مجاهد قال: ((كان ابن عمر - رضي الله عنهما- يضرب قُبَّتين: قُبَّة في الِحِلِّ، وقُبَّةٍ في الحَرَمِ. فقيل له: لو كنتَ مع ابن عمك وأهلِك. فقال: إن مكة مكة وإنّا أُنْبتنا [أن](٩) من الإلحاد فيها: [كَلا](١٠) والله، و[بلى](١١) والله)). رواه أحمد بن منيع (١٢). (١) في ((الأصل)): أصحابي. والمثبت من مسندي الطيالسي وأحمد بن حنبل. (٢) في ((الأصل)): كان. وهو تحريف، والمثبت من مسانيد أحمد والطيالسي وأبي يعلى، وهو الصواب. (٣) زاد في مسندي أحمد وأبي يعلى بعدها: ثعلب. (٤) في ((الأصل)): برأسك. وهو تحريف، والمثبت من مسندي أحمد والطيالسي، وهو الصواب. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٥): رواه أحمد، وأبو يعلى ، وفيه رجل لم يسم. (٦) (١٢٨ رقم ٩٤٩). (٧) مسند أحمد (٤/ ٨٢، ٨٣، ٨٥). (٨) (٤٠٣/١٣ رقم ٧٤٠٥) . (٩) من المطالب العالية . (١٠) في ((الأصل)): كلال. وهو تحريف ، والمثبت من المطالب. (١١) في ((الأصل)): بلال. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (١٢) المطالب العالية (٤ / ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٣٦٧٩). ٢٤٣ [٢٦٥٩] وعن سعيد أبي مالك قال: ((إني لقاعد في الحِجر مع ابن الزبير إذ جاءه عبد الله بن عمرو قال: فقال لابن الزبير: إياك والإلحاد في حرم مكة؛ فإني سمعت رسول الله * يقول: [سيلحد](١) بها رجل من قريش لو وزنت ذنوب الثقلين بذنوبه [لوزنتها](٢) قال ابن الزبير: فانظر لا تكون يا ابن العاص، فإنك قد قرأت الكتب. قال: لا والله إني أشهدك هذا وجهي إلى الشام))(٣). رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل(٤)، ورجاله ثقات . وسيأتي في تفسير سورة الحج من حديث عبد الله بن مسعود موقوفًا في قوله عز وجل: ﴿وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(٥) قال: ((لو أن رجلاً هم فيه بإلحاد وهو بعدن لأذاقه الله - تعالى - عذابًا أليماً)). [١/٢٦٦٠] وعن عبد الله بن (عمرو)(٦) رضي الله عنهما قال: ((إن الذي يأكل (کِرَاء)(٧) بیوت مكة إنما يأكل في بطنه نارًا)). رواه مسدد(٨) موقوفًا. [٢/٢٦٦٠] وأحمد بن منيع(٩) ولفظه: (عن) (١٠) عبدالله بن [عمرو] (١١) قال: ((نهي عن أجور بیوت مكة، وعن بیع رباعها)). [٣/٢٦٦٠] والحاكم (١٢) ولفظه: عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وسلّه: (مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام بيع بيوتها)). (١) في ((الأصل)): ملحد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد ومجمع الزوائد . (٢) في ((الأصل)): وازنته . والمثبت من مسند أحمد. (٣) قال الهيثمي في المجمع ( ٣ / ٢٨٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٤) مسند أحمد (٢ / ١٣٦، ١٩٦، ٢١٩). (٥) الحج: ٢٥. (٦) راجع حاشية المطالب، والصواب ما هنا، والله أعلم . (٧) في (الأصل)): كرى. والمثبت من المطالب. (٨) المطالب العالية (٢/ ٣٢ رقم ١٢٢٨). (٩) المطالب العالية (٣٢/٢ رقم ١٢٢٩). (١٠) تكررت في ((الأصل)). (١١) راجع حاشية المطالب ، والصواب ما هنا ، الله أعلم. (١٢) المستدرك (٥٣/٢) وقال الذهبي: قلت: عبيد الله -يعني: ابن أبي الزناد- لين. ٢٤٤ وعن الحاكم رواه البيهقي(١) وقال: كذا روي مرفوعًا ورفعه وهم. قال: والصحيح أنه موقوف، قاله عبدالرحمن السلمي عن الدارقطني. [١/٢٦٦١] وعن عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن النبي وَّ ه قال بمكة: ((اللهم لا تجعل منايانا بها حتى نخرج منها)). رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات. [٢/٢٦٦١] ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٢) مرفوعًا بلفظ: عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَلقول يقول إذا دخل مكة: اللهم ... ))(٣) فذكره. قال الطبراني: معناه عندي أنه وسير كره أن يموت الرجل في الموضع الذي هاجر منه، والشاهد على ذلك قوله لسعد لما دخل عليه يعوده بمكة: ((اللهم أتمم لسعد هجرته)). [١/٢٦٦٢] وعن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود أنه أخبره ((أن إبراهيم النبي ◌ّ 18 هو أول من نصب الأنصاب للحرم، أشار له جبريل -عليه السلام- إلى مواضعها)). [٢/٢٦٦٢] قال: وأخبرني أيضًا ((أن النبي وَل في أمر يوم فتح مكة تميم بن [أسد](٤) جد عبدالرحمن بن المطلب بن تميم فحددها)). رواه ابن أبي عمر(٥) بسند رجاله ثقات. (١) السنن الكبرى (٣٥/٦). (٢) مسند أحمد (٢/ ٢٥، ١٢٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٣/٥): رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا محمد ابن ربيعة، وهو ثقة. (٤) راجع تعليقنا عليه في حاشية المطالب. (٥) المطالب العالية (٣٠/٢-٣١ رقم ١٢٢٣، ١٢٢٤). ٢٤٥ ٦٢- باب في شرب ماء زمزم وذكر سقاية العباس رضي الله عنه فيه حديث وائل بن حجر ، وتقدم أول كتاب الطهارة. [١/٢٦٦٣] عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلاته: ((منذ كم أنت هاهنا؟. قال: قلت: منذ ثلاثين يومًا وليلة. قال: منذ ثلاثين يومًا وليلة! قال: قلت: نعم. قال: فما طعامك؟ قلت: ما كان طعام ولا شراب إلا ماء زمزم، ولقد سمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي [سخفة](١) جوع. قال: فقال رسول الله وَل﴿: إنها مباركة، وهي طعام طعم وشفاء سقم)). رواه أبو داود الطيالسي(٢) بسند الصحيح. [٢/٢٦٦٣] وابن أبي شيبة(٣) به بلفظ: ((زمزم طعام طعم، وشفاء سقم)). ورواه الحاكم والبيهقي في الكبرى(٤). ورواه مسلم في صحيحه(٥) دون قوله: ((وشفاء سقم)) وهذه الزيادة رواها البزار(٦) والبيهقي في سننه(٧)، وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله رواه أحمد بن حنبل(٨) وابن ماجه(٩) . (١) في ((الأصل)): سحفة بالحاء المهملة، ووضع المؤلف تحت الحاء علامة ح لتصحيح الإهمال، وهو تصحيف، والمثبت من صحيح مسلم ومسند الطيالسي ، وهو الصواب ، قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٣٥٠): في إسلام أبي ذر أنه لبث أيامًا فما وجد سخفة جوع يعني : رقته وهزاله. (٢) (٦١، ٣٧٧ رقم ٤٥٧) . (٣) المطالب العالية (٦٥/٢ - ٦٦ رقم ١/١٣٣١). (٤) السنن الكبرى (١٤٧/٥). (٥) (١٩١٩/٤ - ١٩٢٣) رقم ٢٤٧٣) . (٦) مختصر زوائد البزار (٤٦٩/١-٤٧٠ رقم ٨٠٠، ٨٠١). (٧) السنن الكبرى (١٤٧/٥). (٨) مسند أحمد (٣٥٧/٣). (٩) (١٠١٨/٢ رقم ٣٠٦٢). ٢٤٦ ورواه الدار قطني(١) والحاكم(٢) والبيهقي من حديث ابن عباس. قوله: ((طعام طُغْم)) بضم الطاء وسكون العين - أي: طعام يشبع من أكله. [١/٢٦٦٤] وعن علي بن أبي طالب قال: ((قلت للعباس -رضي الله عنهما -: سل لنا رسول الله * [الحماية] (٣) قال: فقال: [أعطيتكم] (٤) ما هو خير منها السقاية، ترزؤكم ولا ترزءونها. قال: قلت لقبيصة: فسأل النبي وَله؟ فقال: لم يزد على هذا، ولا يكون [إلا قد](٥) سأله)). رواه إسحاق(٦) وأحمد بن منيع(٧) وأبو بكر بن أبي شيبة (٨) بإسناد حسن، ولفظهم واحد. [٢/٢٦٦٤] وأبو يعلى(٩) ولفظه: ((قال علي للعباس: قل للنبي وَليّ يعطيك الخزانة فسأله العباس فقال له النبي ويتر: أعطيكم ما هو خير لكم من ذلك، ما ترزؤكم ولا ترزءونها. فأعطاهم السقاية)). [٣/٢٦٦٤] ورواه البزار(١٠) ولفظه: ((قلت للعباس: سل رسول الله وَعليه لنا الحجابة فسأله فقال: أعطيكم السقاية ترزؤكم ولا ترزءونها. فقلت للعباس: سل رسول الله وليد يستعملك على الصدقات. فقال: ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس))(١١). (١) سنن الدار قطني (٢٨٩/٢). (٢) المستدرك (٤٧٢/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: لا والله ، ما لحقه ، توفي عام خمسين ومائة، وأكبر مشائخه سعيد بن جبير. (٣) في المطالب: الحجابة. (٤) في المطالب: أعطيكم. (٥) في ((الأصل)): كما. والمثبت من المطالب. (٦) المطالب العالية (٦٤/٢ رقم ١/١٣٢٨). (٧) المطالب العالية (٦٤/٢ رقم ٢/١٣٢٨). (٨) (١٠١٨/٢ رقم ٣٠٦٢). (٩) (٢٦٢/١ - ٢٦٣ رقم ٣١٠). (١٠) البحر الزخار (١٠٩/٣ رقم ٨٩٥) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له إسنادًا عن عليَّ إلا هذا الإسناد. وقال الحافظ ابن حجر في مختصر الزوائد (٤٦٩/١ رقم ٧٩٩): إسناده حسن. (١١) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٣): رواه البزار، ورجاله ثقات. ٢٤٧ [٢٦٦٥] وعن العباس بن عبدالمطلب -رضي الله عنه- قال: ((أتانا رسول الله وَلـ عند السقاية فذهب ليشرب من الحوض الذي يشرب منه الناس، فقلنا له: ألا نخرج لك ؛ فإن هذا خاضه الناس بأيديهم؟ فقال: بل اسقوني من هذا الذي قد شرب الناس منه. قال: فشرب من الذي يشرب منه الناس)). رواه إسحاق بن راهويه(١) بسند فيه انقطاع، وهو عندهم(٢) من حديث ابن عباس. [٢٦٦٦] وعن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أبي رافع -رضي الله عنه- قال: ((لما أتى رسول الله ﴿ الجمرة انصرف إلى المنحر، ثم سار حتى أتى البيت فطاف به سبعًا، ثم أتى زمزم فأتي بسجل من ماء فتوضأ ، ثم قال: انزعوا على سقايتكم يا بني عبدالمطلب، فلولا أن يغلبكم الناس عنها لنزعت)). رواه أبو يعلى الموصلي (٣). ٦٣ - باب إخراج يهود الحجاز من جزيرة العرب وما جاء في طواف الوداع [١/٢٦٦٧] عن أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب)). رواه أبو داود الطيالسي(٤) ومسدد والحميدي(٥) وابن أبي عمر. [٢/٢٦٦٧] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (٦) وأحمد بن حنبل(٧) والبزار(٨) بلفظ: ((آخر ما (١) المطالب العالية (٢/ ٦٥ رقم ١٣٢٩). (٢) رواه البخاري (٥٧٤/٣ رقم ١٦٣٥) منفردًا به عن الكتب الستة كما في التحفة (١٢٨/٥ رقم ٦٠٥٧). (٣) المطالب العالية (٦٥/٢ رقم ١٣٣٠). (٤) (٣١ رقم ٢٢٩) . (٥) (٤٦/١ رقم ٨٥). (٦) أخرجه في المصنف أيضًا (٣٤٤/١٢-٣٤٥ رقم ١٣٠٣٧). (٧) مسند أحمد (١ / ١٩٥، ١٩٦). (٨) البحر الزخار (١٠٥/٤ رقم ١٢٧٨) وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي عبيد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. ٢٤٨ تكلم به رسول الله وَله: أخرجوا اليهود من الحجاز ، وأهل نجران من جزيرة ٠٫٠٪ العرب)»(١). وله شاهد من حديث جابر، وسيأتي في آخر كتاب الجهاد، وآخر من حديث علي ابن أبي طالب رواه أحمد بن حنبل(٢). [٢٦٦٨] وعن عطاء أن رسول الله و لر قال: ((من حجَّ هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف بالبيت. ورخَّص للنساء)). رواه مسدد(٣) مرسلا بسند فيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف. [٢٦٦٩] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: ((نهى رسول الله يقول أن ينفر المرء حتى يكون آخر عهده بالبيت إلا الحيض رخص لهن رسول الله(وَ ل﴾))(٤). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن يزيد المكي. ورواه ابن ماجه(٥) دون قوله: ((إلا الحيض ... )) إلى آخره. [٢٦٧٠] وعنه: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بمنى يقول: ((أيها الناس، إن النفر [غدًا](٦) فلا ينفرن أحد حتى يطوف بالبيت؛ فإن [آخر] (٧) النسك الطواف)»(٨) . رواه أبو يعلى(٩) بإسناد ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق. (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٥/٥): رواه أحمد بإسنادين طريقين - كذا- منها ثقات متصل إسنادهما. :(٢) مسند أحمد (٨٧/١) . (٣) المطالب العالية (٥٨/٢-٥٩ رقم ١٣٠٨). (٤) رواه الترمذي (٢٨٠/٣-٢٨١ رقم ٩٤٤) عن ابن عمر قال: ((من حجَّ البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحُّض، ورخص لهن رسول الله وَّ)) وقال: حديث حسن صحيح. (٥) (١٠٢٠/٢ رقم ٣٠٧١) . (٦) في ((الأصل)): علا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد، وهو الصواب. (٧) في ((الأصل)): أحب. والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٨١/٣): رواه أبو يعلى، وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة ولكنه، وبقيه رجاله رجال الصحيح. (٩) (٢٠١/٨ رقم ٤٧٦٢) . ٢٤٩ ٦٤- باب فضل المدينة المشرفة وما جاء في حمى المدينة ودخولها ليلا والإقامة بها إلى الممات [٢٦٧١] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((ما عندنا إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي * أنه قال: المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة [والناس](١) وقال: ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، ومن احتقر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلا ، ومن تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل)). رواه أبو داود الطيالسي(٢)، وأبو يعلى (٣) واللفظ له، وهو في الصحيحين(٤) وغيرهما باختصار. [٢٦٧٢] وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- ((أن رجلا قدم من الأرياف فأخذه الوجع فرجع، فقال رسول الله وَله: إني لأرجو ألا يطلع علينا نقابها -يعني: نقاب المدینة)). رواه أبو داود الطيالسي(٥). [١/٢٦٧٣] وعن عبدالرحمن بن جابر بن عبدالله الأنصاري -رضي الله عنهما- قال: (خرج جابر يوم الحرة فنكبت رجله [بحجر](٦) فقال: تعس من أخاف رسول الله وَله . قلت: ومن أخاف رسول الله بسه؟ قال: سمعت رسول الله وَ ﴾ يقول: من أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين - يعني: جنبيه))(٧) (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسندي الطيالسي وأبي يعلى. (٢) (٢٦ رقم ١٨٤). (٣) (٣٤٩/١ رقم ٤٤٨). (٤) البخاري (٩٧/٤-٩٨ رقم ١٨٧٠)، ومسلم (٩٩٤/٢ - ٩٩٨ رقم ١٣٧٠). (٥) (٨٨ رقم ٦٣٣). (٦) في ((الأصل)): فحجز. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ٢٥٠ رواه أبو داود الطيالسي(١) وأحمد بن حنبل(٢). [٢/٢٦٧٣] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣)، والحارث بن أبي أسامة(٤) بلفظ: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلا، من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين هذين -يعني: قلبه)). [٣/٢٦٧٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥) ولفظه: قال رسول الله وسلم: ((من أخاف أهل المدينة أخافه الله)). [٢٦٧٤] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- سمعت رسول الله صل﴾ يقول: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا ، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا)). رواه مسدد بسند ضعيف؛ لضعف بشر بن حرب. قوله: ((في صاعنا ومُّدِّنا)) يريد في طعامنا المكيل بالصاع والمد ، ومعناه: أنه دعا لهم بالبركة في أقواتهم جميعًا. [٢٦٧٥] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّهو: ((اللهم إن إبراهيم عبدك ورسولك، وإني عبدك ورسول الله ، وإني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة. وكان أبو هريرة يقول: والذي نفسي بيده لو أجد الظباء ببطحان ما [ذعرتها](٦))). رواه مسدد بسند الصحيح، وهو في مسلم(٧) وابن ماجه(٨) باختصار. [٢٦٧٦] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((أنه كان يدخل المدينة عشاء إذا جاء من مكة)). رواه مسدد ، ورجاله ثقات. (١) (٢٤٢ رقم ١٧٦٠). (٢) مسند أحمد (٣/ ٣٥٤، ٣٩٣). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٢٤٧٣). (٤) البغية (١٣١ رقم ٣٩١) . (٥) (٥٥/٩ رقم ٣٧٣٨) . (٦) في ((الأصل)): عاينتها. والمثبت من صحيح مسلم ، وهو الصواب. (٧) (١٠٠٠/٢ رقم ١٣٧٢) . (٨) (١٠٣٩/٢ رقم ١٣١٣). ٢٥١ [٢٦٧٧] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((كنا مع النبي ◌َّ في سفر فنزلنا منزلا، فتعجل ناس من أصحابه إلى المدينة فتفقدهم النبي ◌َّله فقلنا: تعجلوا إلى المدينة فقال: ليتركنها أحسن ما كانت ، ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوراق تضيء لها أعناق الإبل ببصرى بُروُكًا كضوء النهار)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. [١/٢٦٧٨] وعن سهل بن حنيف، عن النبي ◌َّ* قال: ((يتيه قوم قبل المشرق محلقة رءوسهم. وسئل عن المدينة فقال: حرمًا آمنًا، حرمًا آمنًا)) رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي (١). [٢/٢٦٧٨] ورواه مسلم في صحيحه(٢) [ولفظه](٣): ((يتيه قوم قبل المشرق محلقة رءوسهم)). [٢٦٧٩] وعن سعد وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله وعليه: ((اللهم بارك لأهل المدينة في مدهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدينتهم، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ، وإني عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سأل لمكة، وإني أسألك للمدينة مثلما سأل إبراهيم لمكة ومثله معه، إن المدينة (مشتبكة بالملائكة)(٤)، على كل كنف منها ملكان يحرسانها فلا يدخلها الدجال ولا الطاعون، من أراد أهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى(٥)، ورواه مسلم(٦) والنسائي(٧) باختصار. [١/٢٦٨٠] وعن العباس بن عبدالمطلب -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ال*ل قال: ((إن الله -عز وجل- قد طهر هذه القرية من الشرك إن لم تضلهم النجوم)) (٨). رواه أبو يعلى(٩) بسند فيه انقطاع. (١) (٦٥/١-٦٦ رقم ٦١). (٢) (٧٥٠/٢ رقم ١٠٦٨). (٣) في ((الأصل)): بدون قوله. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب؛ لأن هذا لفظ مسلم. (٤) في مسند أبي يعلى: مشبكة . (٥) (١٢٩/٢ رقم ٨٠٤). (٦) (١٠٠٨/٢ رقم ١٣٨٧). (٧) السنن الكبرى (٢/ ٤٨٣ رقم ٤٢٦٧، ٤٢٦٨). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٣): رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط، وفيه قيس ابن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعفه الناس، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. (٩) (٧٧/١٢ رقم ٦٧١٤) . ٢٥٢ [٢/٢٦٨٠] وفي رواية له (١) متصلة: قال العباس: ((خرجت مع رسول الله وَل من المدينة، فالتفت إليها فقال: إن الله -عز وجل- قد برَّأ هذه الجزيرة من الشرك ولكن أن تضلهم النجوم. قالوا: يا رسول الله، كيف تضلهم النجوم؟! قال: ينزل الله -عز وجل - الغيث فيقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا)). [٢٦٨١] وعن سبيعة الأسلمية -رضي الله عنها- عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت؛ فإنه لن يموت بها أحد إلا كنت له شفيعًا -أو شهيدًا- يوم القيامة))(٢). رواه أبو يعلى(٣) والطبراني في الكبير (٤) ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا عبدالله بن عكرمة روى عنه جماعة، ولم أر من تكلم فيه. وقال البيهقي: هو خطأ؛ إنما هو عن صميتة. انتهى. وحديث صميتة الليثية رواه النسائي(٥) وابن حبان في صحيحه(٦)، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وسيأتي في باب زيارة قبر رسول الله وَلقه .. وآخر من حديث ابن عمر رواه ابن حبان في صحيحه(٧). [٢٦٨٢] و(عن)(٨) هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ◌َّه قال: ((فتحت المدائن بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن)). رواه أبو يعلى(٩) مرسلا بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن الحسن المخزومي، وإنما هو قول مالك ، جعله محمد بن الحسن مرفوعًا وأبرز له إسنادًا، وقد رواه غير محمد بن الحسن فزاد في الإسناد عائشة. (١) مسند أبي يعلى (١٢ / ٦٩ - ٧٠ رقم ٦٧٠٩) (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٣): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد بسوء. (٣) المطالب العالية (٦٧/٢ رقم ١٣٣٦). (٤) (٢٩٤/٢٤ رقم ٧٤٧) . (٥) السنن الكبرى (٤٨٨/٢ رقم ٤٢٨٥) (٦) (٥٨/٩ رقم ٣٧٤٢) . (٧) (٥٧/٩ رقم ٣٧٤١) . (٨) تكررت في ((الأصل)). (٩) المطالب العالية (٦٧/٢ رقم ١٣٣٥). ٢٥٣ [٢٦٨٣] وعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((بعثني رسول الله وَل﴾(١) أعلم على حمى المدينة أعلم على [أشراف](٢) ذات الجيش، وأعلم على أعلام [المضبوعة](٣) وعلى أشراف مخيض، وعلى أشراف قناة)). رواه الحارث(٤). [٢٦٨٤] وعن السائب بن خلاد -رضي الله عنه- أن رسول الله وَلي قال: ((من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلا)). رواه الحارث(٥). [٢٦٨٥] وعن عمرو بن مرة قال: أخبرني أبو البختري الطائي ((أن ناسًا كانوا بالكوفة مع أبي المختار فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهم فأفرجوا لهما، فنجيا أو ثلاثة ، فأتوا المدينة فخرج عمر وهم قعود يذكرونهم. قال عمر: (عمَّ)(٦) قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم. قال: لتحدثني ما قلتم لهم. قالوا: استغفرنا لهم ودعونا. قال: لتحدثني ما قلتم لهم أو لتلقون مني قبوحًا. قالوا: إنا قلنا: إنهم شهداء. قال عمر: والذي لا إله غيره، والذي بعث محمدًا بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه، ما تعلم نفس حية ماذا عند الله لنفس ميتة إلا نبي الله؛ فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا إله غيره، والذي بعث محمدًا بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه إن الرجل يقاتل رياء، ويقاتل حمية، ويقاتل يريد به الدنيا، ويقاتل يريد به المال، وما للذين يقاتلون عند الله إلا ما في أنفسهم، إن الله اختار لنبيه المدينة وهي أقل الأرض طعامًا وأملحه ماء إلا ما كان من هذا التمر، وإنه لا يدخلها الدجال، ولا الطاعون إن شاء الله - تعالى)). رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧)، ورجاله ثقات. (١) زاد بعدها في ((الأصل)): و. وهي زائدة. (٢) في ((الأصل)): إساف. والمثبت من البغية. (٣) في ((الأصل)): المصنوعة. والمثبت من البغية. (٤) البغية (١٣٠-١٣١ رقم ٣٩٠). (٥) البغبة (١٣١ رقم ٣٩٢) . (٦) كذا في ((الأصل)) وفي البغية والمطالب: ما. (٧) البغية (١٣١ - ١٣٢ رقم ٣٩٣) . ٢٥٤ ٦٥- باب في أسماء المدينة المشرفة وما جاء في صيدها فيه حديث أبي أمامة ، وتقدم في باب المسح على الخفين. [٢٦٨٦] وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: ((لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله ◌َله: هذه طيبة، أسكننيها ربي -عز وجل- تنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد، فمن لقي [منكم أحدًا](١) من المتخلفين فلا يكلمنه ولا يجالسنه)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢)، وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وأصله في الصحيحين(٣) وغيرهما من حديث زيد بن ثابت. [٢٦٨٧] وعن البراء بن عازب قال: ((من قال للمدينة: يثرب؛ فليستغفر الله، هي طيبة - ثلاث مرات)) (٤). رواه أبو يعلى الموصلي(٥) موقوفًا (٦) وأحمد بن حنبل (٧) مرفوعًا، ومدار إسناديهما علی یزید بن أبي زياد. وقد سميت المدينة ومكة بأسماء ، ونظم ذلك في هذه الأبيات: مدينة طابة الحصن الحصين بطيبة دار يثرب قد تسمت أسامي مكة الحرم المصون وفي أم القرى البشاشة اجعل وبكة بلدة بلد أمين بحاطمة صلاح وأم رحم مقدسة وباشة أو بنون وطس قادس عرش وكوني (١) في ((الأصل)): أحد منكم. والمثبت من المطالب. (٢) المطالب العالية (٢/ ٦٧ رقم ١٣٣٤). (٣) البخاري (١١٥/٤ رقم ١٨٨٤ وطرفاه في: ٤٠٥٠، ٤٥٨٩) ومسلم (١٠٠٦/٢-١٠٠٧ رقم ١٣٨٤) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٠٠): رواه أحمد، وأبو يعلى ، ورجاله ثقات. (٥) (٢٤٧/٣-٢٤٨ رقم ١٦٨٨). (٦) كذا قال رحمه الله وهو مرفوع في مسند أبي يعلى والمقصد العلى ، والله أعلم. (٧) مسند أحمد (٢٨٥/٤). ٢٥٥ [١/٢٦٨٨] وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ الفول قال: ((من وجدتموه يقطع من الشجرة شيئًا -يعني: شجر الحرم- فلكم سلبه، لا يعضد شجرها ولا يقطع. قال: فرأى سعد غلمانًا يقطعون، فأخذ متاعهم، فانتهوا إلى مواليهم فأخبروهم أن سعدًا فعل كذا وكذا، فأتوه فقالوا: يا أبا إسحاق، إن غلمانك -أو مواليك- أخذوا متاع غلماننا! فقال: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله ◌َو يقول: من وجدتموه يقطع من شجر الحرم فلكم سلبه. ولكن سلوني من مالي ما شئتم)) . رواه أبو داود الطيالسي(١) وأحمد بن منيع بلفظ واحد. [٢/٢٦٨٨] ومسدد ولفظه: ((أن سعدًا كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب من الحطاب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة، فيأخذ عليه فيكلم فيه فيقول: لا أدع غنيمة أغنمنيها رسول الله وَلاقو. قال: وإني من أكثر الناس مالا)). [٣/٢٦٨٨] ورواه إسحاق بن راهويه(٢) ولفظه: ((وجد سعد بن أبي وقاص عاصية تقطع الحمى، فأخذ فأسها وعباءتها، فاستعدت عليه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: أد إليها فأسها وعباءتها. فقال: والله لا أؤدي إليها غنيمة غنمنيها رسول الله وَله. قال: فلقد اتخذ سعد من تلك الفأس مسحاة فما زال يعمل بها حتى مات)). [٤/٢٦٨٨] وفي رواية له (٣) مرسلة: ((من وجدتم قطع من الحمى شيئًا فاضربوه [واسلبوه] (٤)) [٥/٢٦٨٨] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: قال سعد: ((سمعت رسول الله وَله ينهى أن يقطع من شجر المدينة قال: ومن قطع منه شيئًا فلمن يأخذه سلبه)). [٦/٢٦٨٨] وفي رواية له: ((رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله وَ﴿ فسلبه ثيابه، فجاء مواليه، فقال: إن رسول الله وكل ه حرم هذا الحرم وقال: من رأيتموه يصيد فيه فلكم سلبه. فلا أرد عليه طعمة أطعمنيها رسول الله وَيقر ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه من مالي)). (١) (٣٠ رقم ٢١٨) . (٢) المطالب العالية (٦٦/٢ رقم ١٣٣٢). (٣) المطالب العالية (٦٧/٢ رقم ١٣٣٣). (٤) في ((الأصل)): واسبوه . وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ٢٥٦ [٧/٢٦٨٨] ورواه أبو يعلى الموصلي(١) ولفظه: ((سمعت سعد بن أبي وقاص وأتاه قوم في عبد لهِم أخذ سعد سلبه، رآه يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله وَل* فأخذ سلبه فكلَّموه في أن يرد عليهم سلبه فأبي وقال: إن رسول الله وَل﴿ قال حين حدَّ حدود حرم المدينة فقال: من وجدتموه يصيد في هذه الحدود من أخذه فله سلبه. فلا أرد عليه طعمة أطعمنیها رسول الله پے ولکن إن شئتم غرمت لکم ثمن سلبه)). ورواه مسلم في صحيحه(٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤) باختصار من غير هذا الوجه وبغير هذا اللفظ والسياق وفي هذا زيادة الاستعداء عليه إلى عمر، وإقرار عمر له على ذلك. [١/٢٦٨٩] وعن شرحبيل (قال)(٥): ((اصطدت طيّرًا بالمدينة فرآه زيد بن ثابت فانتزعه من یدي فأرسله)). رواه مسدد. [٢/٢٦٨٩] والحميدي(٦) ولفظه: ((أتانا زيد بن ثابت ونحن في حائط ننصب فخاخًا للطير، فطردنا وقال: إن رسول الله وَ ل* نهى عن صيد المدينة))(٧). ورواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل(٨) . [٣/٢٦٨٩] والبيهقي في الكبرى(٩) واللفظ له ولفظه: ((إن شرحبيل بن سعد دخل [الأسواف](١٠) -موضعًا بالمدينة- فاصطاد نهسًا - يعني: طيرًا- فدخل عليه زيد بن ثابت وهو معه، قال: فعرك أذني ثم قال: خل سبيله لا أم لك، أما علمت أن رسول الله وَي حرم ما بين لابتيها؟!)). (١) (١٣٠/٢ رقم ٨٠٦). (٢) (٩٩٣/٢ رقم ١٣٦٤). (٣) (٢١٧/٢ رقم ٢٠٣٧). (٤) السنن الكبرى (٤٨٦/٢ - ٤٨٧ رقم ٤٢٧٩) . (٥) تكررت في ((الأصل)). (٦) (١٩٥/١-١٩٦ رقم ٤٠٠). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٣): رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، وشرحبيل وثقه ابن حبان، وضعفه الناس . (٨) مسند أحمد (١٩٠/٥). (٩) السنن الكبرى (١٩٩/٥). (١٠) في ((الأصل)): الأسواق. وهو تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، قال ياقوت في معجم البلدان (١/ ٢٢٧): هو اسم حرم المدينة، وقيل: موضع بعينه بناحية البقيع، وهو موضع صدقة زيد بن ثابت، وهو من حرم المدينة. ثم ذكر هذا الحديث. ٢٥٧ وله شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة(١)، وعبدالله بن زيد (٢)، وأنس بن مالك(٣) وغيرهم. ٦٦ - باب فضل مسجد المدينة المشرفة والصلاة فيه وما جاء في زيارة قبر سيدنا رسول الله وَ له والأدب عند زيارته [٢٦٩٠] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وعليه: ((صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من [المساجد] (٤) إلا المسجد الحرام)) . رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) عن الواقدي، وهو ضعيف. لكن تقدم له شواهد في كتاب المساجد. [٢٦٩١] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وَل يقول: ((من زار قبري -أو قال: من زارني- كنت له شهيدًا -أو شفيعًا- ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله -عز وجل- في الآمنين يوم القيامة)). رواه أبو داود الطيالسي(٦) بسند ضعيف لجهالة التابعي، ورواه البزار(٧) بزيادة طويلة، ورواه البيهقي (٨) وقال: إسناد مجهول، وله شاهد من حديث سبيعة رواه (١) البخاري ((١٠٧/٤ رقم ١٨٧٣)، ومسلم (٩٩٩/٢ - ١٠٠٠ رقم ١٣٧٢). (٢) البخاري (٤٠٦/٤ رقم ٢١٢٩)، ومسلم (٩٩١/٢ رقم ١٣٦٠). (٣) البخاري (٤/ ٩٧ رقم ١٨٦٧)، ومسلم (٢/ ٩٩٣ رقم ١٣٦٥). (٤) في ((الأصل)): المسجد. والمثبت من البغية. (٥) البغية (١٣٢ رقم ٣٩٤). (٦) (١٢ -١٣ رقم ٦٥). (٧) البحر الزخار (١/ ٢٤٠ رقم ٢١٧) وقال: وهذا الحديث لا يُروى عن عمر بن الخطاب إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار، وهو لين الحديث، وإن كان قد روى عنه جماعة، وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره. (٨) السنن الكبرى (٢٤٥/٥). ٢٥٨ HIIZE HIS أبو يعلى(١) والطبراني في الكبير(٢) بسند صحيح. [٢٦٩٢] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّيقول: ((أشد أمتي لي حبًّا [قوم](٣) يكونون بعدي، يود أحدهم لو أنه أَعَطى أهله وماله وأنه يراني)). رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي. [٢٦٩٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَير: ((والذي نفسي بيده، ليأتين عليكم يوم لأن يراني أحدكم ثم لا يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله))(٤) أو كما قال. رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق(٥). [٢٦٩٤] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((من حجَّ فزارني بعد وفاتي کان کمن زارني في حياتي». رواه أبو يعلى(٦) والبيهقي في سنته(٧) بسند فيه ليث بن أبي سليم، والجمهور على ضعفه. [٢٦٩٥] وعنه: ((أنه كان إذا قدم من سفر صلى ركعتين في مسجد النبي ونَ﴿ ثم أتى القبر فقال: السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبه)) رواه مسدد(٨) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر(٩) والبيهقي(١٠) موقوفًا بسند صحيح. [٢٦٩٦] وعن ابن عباس قال: ((استأذن عمر بن الخطاب على النبي وَلافر فقال: السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليكم ، أيدخل عمر؟)). (١) المطالب (٢/ ٦٧ رقم ١٣٣٦). (٢) (٢٩٤/٢٤ رقم ٧٤٧). (٣) في ((الأصل)): قومًا. (٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٦٩٩/٦ رقم ٣٥٨٩) ومسلم (١٨٣٦/٤ رقم ٢٣٦٤) . (٥) قلت: تابعه شعيب بن أبي حمزة عند البخاري، ورواه مسلم من صحيفة همام بن منبه، والله أعلم. (٦) المطالب العالية (٢/ ٧٠ رقم ١٣٤٢). (٧) السنن الكبرى (٢٤٦/٥) وقال: تفرد به حفص -يعني: ابن سليمان- وهو ضعيف. (٨) المطالب العالية (٦٩/٢ رقم ١/١٣٣٩). (٩) المطالب العالية (٦٩/٢ رقم ٢/١٣٣٩). (١٠) السنن الكبرى (٢٤٥/٥). ٢٥٩ رواه أبو بكر بن أبي شيبة والنسائي في اليوم والليلة(١). [٢٦٩٧] وعن علي بن حسين: ((أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر رسول الله ﴿ فيدخل فيها فيدعو فنهاه، فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي، عن جدي، عن رسول الله وسلم قال: لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا؛ فإن تسليمكم يبلغني أينما [كنتم](٢)(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٤) وعنه أبو يعلى الموصلي (٥)، وتقدم في المساجد. [٢٦٩٨] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليوم: ((لا تجعلن قبري وثنًا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(٦). رواه أبو يعلى (٧)، ورجاله ثقات، وهو في الصحيحين(٨) دون قوله: ((لا تجعلن قبري وثنًا)). ٦٧- باب ما بين القبر والمنبر روضة وما جاء في فضل الدفن بالبقيع [٢٦٩٩] عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((ما بين القبر والمنبر روضة من ریاض الجنة)) . رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات. (١) السنن الكبرى (٨٨/٦ رقم ١٠١٥٤). (٢) في ((الأصل)): كنت . والمثبت من المصنف ومسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣/٤): رواه أبو يعلى ، وفيه حفص بن إبراهيم الجعفري ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ، وبقية رجاله ثقات. قلت: كذا في المجمع: حفص . وهو تحريف ، والصواب جعفر كما في المصنف ومسند أبي يعلى والمطالب العالية (٢/ ٧٠ رقم ١٣٤٣)، والجرح (٤٧٤/٢) وقد ترجم البخاري في التاريخ الكبير (١٨٦/٢) لجعفر بن إبراهيم وروى له هذا الحديث عن ابن أبي شيبة به. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٧٥/٢). (٥) (٣٦١/١ - ٣٦٢ رقم ٤٦٩) واللفظ له. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٣/٤): رواه أبو يعلى، وفيه إسحاق بن أبي إسرائيل، وفيه كلام لوقفه في القرآن، وبقية رجاله ثقات. (٧) (١٢/ ٣٣-٣٤ رقم ٦٦٨١). (٨) البخاري (٦٣٤/١ رقم ٤٣٧)، ومسلم (٣٧٧/١ رقم ٥٣٠). ٢٦٠