Indexed OCR Text
Pages 141-160
٥- باب ما جاء في الحج المبرور [٢٣٩٣] عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- أن رسول الله والفي قال: ((أفضل الإيمان عند الله -عز وجل- إيمان بالله، وجهاد في سبيل [الله] (١) وحج مبرور. قلنا: يا رسول الله، وما بر الحج؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام)). رواه أبوداود الطيالسي(٢)، ومسدد، وعبد بن حميد(٣)، وأحمد بن حنبل(٤)، والطبراني في الأوسط(٥)، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم(٦) وصححه، والبيهقي(٧). وله شاهد من حديث الشفاء ، وتقدم في أول كتاب الإيمان ، وآخر فيه في باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. [١/٢٣٩٤] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور. قال أبوهريرة: حج مبرور يكفر خطايا تلك السنة)). رواه مسدد وابن حبان في صحيحه(٨) بلفظ واحد، وهو في الصحيحين(٩) والترمذي(١٠)، وابن ماجه(١١) لكن بغير هذا اللفظ. والمبرور: هو الذي لم تقع فيه معصية. [٢/٢٣٩٤] ورواه الأصبهاني وزاد: ((ما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة ولا كبر من تكبيرة إلا بشر بها تبشيرة)) . (١) سقط لفظ الجلالة من ((الأصل)). (٢) (٢٣٨ رقم ١٧١٨) . (٣) المنتخب (٣٢٩ رقم ١٠٩١). (٤) مسند أحمد (٣/ ٣٢٥، ٣٣٤). (٥) (٣٦٢/٦ رقم ٦٦١٨) . (٦) المستدرك (٤٨٣/١) . (٧) السنن الكبرى (٢٦٢/٥). (٨) (٤٥٧/١٠-٤٥٨ رقم ٤٥٩٧). (٩) البخاري (٩٧/١ رقم ٢٦ وطرفه في: ١٥١٩)، ومسلم (٨٨/١ رقم ٨٣). (١٠) (١٥٩/٤ رقم ١٦٥٨). (١١) (٩٦٤/٢ رقم ٢٨٨٨) . ١٤١ ٦ - باب في السفر يوم الخميس ووداع المنزل بركعتين وما جاء في التوديع وما يودع به الرجل صاحبه فيه حديث عبدالله بن یزید وسيأتي في كتاب( ... )(١) وحديث ابن عباس وسيأتي في باب( ... )(١). [٢٣٩٥] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله ولي* إذا نزل منزلا لم يرتحل منه حتى يودعه بركعتين))(٢). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) وأبو يعلى(٤) والبيهقي في الكبرى(٥) بسند رجاله ثقات، ورواه البزار(٦) . [٢٣٩٦] وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- ((أن رسول الله صلفي كان يستحب إذا أراد سفرًا أن يخرج يوم الخميس)). رواه أبويعلى (٧) عن عمرو بن حصين وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد في الصحيحين(٨) وغيرهما من حديث كعب بن مالك، وآخر من حديث صخر بن وداعة رواه أبوداود(٩) والترمذي(١٠) وحسنه. (١) غير واضحة بالأصل. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٢): رواه أبويعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن سعد ، وثقه أبو نعيم وأبوحاتم ، وضعفه جماعة. (٣) المطالب العالية (٣١٥/٢ رقم ١/١٩٨٢). (٤) (٢٨٩/٧ رقم ٤٣١٦). (٥) السنن الكبرى (٢٥٣/٥) . (٦) مختصر زوائد البزار (١/ ٣٢٧ رقم ٥١٣) . (٧) المطالب العالية (٣١٥/٢ رقم ١٩٨١) . (٨) البخاري (١٣٢/٦ رقم ٢٩٤٩، ٢٩٥٠)، ومسلم (٢١٢٠/٤ رقم ٢٧٦٩) . (٩) (٣٥/٣ رقم ٢٦٠٦) . (١٠) (٥١٧/٣ رقم ١٢١٢). ١٤٢ [٢٣٩٧] وعن رجل من الأنصار، عن أبيه ((أن النبي عليه ودع رجلا فقال: زودك الله التقوى، وغفر لك [ذنبك](١)، ويسر لك الخير من حيثما كنت)). رواه مسدد (٢) بسند فيه راوٍ لم يسم. وله شاهد من حديث عبدالله بن يزيد، وسيأتي في الجهاد في باب تشييع الجيش. [١/٢٣٩٨] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله -عز وجل- إذا استودع شيئًا حفظه)). رواه عبد بن حميد(٣). [٢/٢٣٩٨] والنسائي في اليوم والليلة (٤) وزاد: ((وإني أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم)» . [٣/٢٣٩٨] والحاكم(٥) وعنه البيهقي في الكبرى(٦) من طريق القاسم بن محمد قال: («كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أردت سفرًا ، فقال عبدالله: انتظر حتى أودعك كما كان رسول الله وَ ليه يودعنا: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)). ٧- باب في الرفقاء وكراهة السفر وحده فيه حديث أكثم بن الجون الخزاعي ، وسيأتي في الجهاد في باب ماجاء في [الجيوش والسرايا](٧). [١/٢٣٩٩] عن أبي قلابة: أن رسول الله وسلم كان يرفق بين القوم، وأنه كان في رفقة من تلك الرفاق رجل [يهتف](٨) به أصحابه، فقال أصحابه: يا رسول الله، (١) من المطالب العالية. (٢) المطالب العالية (٣١٤/٢ رقم ١٩٨٠). (٣) المنتخب (٢٧٠ رقم ٨٥٥) . (٤) السنن الكبرى (١٣٣/٦ رقم ١٠٣٥٣). (٥) المستدرك (٤٤٢/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين. (٦) السنن الكبرى (٢٥١/٥). (٧) طمس في ((الأصل)) والمثبت هو الصواب. (٨) في ((الأصل)): يقتف. والمثبت من المطالب. ١٤٣ كان فلان إذا نزلنا صلى، وإذا سافرنا قرأ. قال: فمن كان يكفيه علف بعيره؟ فقالوا: نحن. فقال النبي ◌َّر: كلكم خير منه)) أو كما قال. رواه مسدد(١) مرسلًا، ورجاله ثقات. [٢/٢٣٩٩] وأبو داود في المراسيل(٢) ولفظه: عن أبي قلابة: ((أن ناسًا من أصحاب النبي ◌ّ ﴾ قدموا يثنون على صاحب لهم خيرًا. قالوا: ما رأينا مثل فلان قط، ما كان في مسير إلا كان في قراءة، ولا نزل منزلا إلا كان في صلاة. قال: فمن كان يكفيه ضيعته؟ حتى ذكر: ومن كان يعلف جمله أو دابته؟ قالوا: نحن. قال: فکلکم خیر منه)). وله شاهد من حديث سلمان وسيأتي في الجهاد في باب شدة العَدْو. [٢٤٠٠] وعن بعض المهاجرين قال: ((قالوا: يا رسول الله * ما رأينا مثل قوم نزلنا بهم -يعني: الأنصار- لقد أشركونا في أموالهم وكفونا المئونة ، ولقد خفنا أن يكونوا قد ذهبوا بالأجر كله. فقال: كلا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم فلم يذهبوا بالأجر كله)) . رواه أبو يعلى الموصلي [و](٣) سيأتي في إكرام الضيف، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، وسيأتي في كتاب الدعاء في باب الدعاء بظهر الغيب. [٢٤٠١] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: ((جاء رجل فسلم على النبي ◌َّ خارجًا من مكة، فسأله النبي وقالله: أصحبت من أحد؟ قال: لا. قال النبي ◌ّ﴾: الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح، والحاكم(٤) وصححه وعنه البيهقي في الكبرى(6)، وروى المرفوع منه مالك(٦)، وأبو داود(٧)، والترمذي(٨) وحسنه، (١) المطالب العالية (٣١٥/٢ رقم ١٩٨٣). (٢) (٢٣٤-٢٣٥ رقم ٣٠٦) . (٣) سقطت من ((الأصل)). (٤) المستدرك (٢٠٢/٢) . (٥) السنن الكبرى (٢٦٧/٥). (٦) الموطأ (٩٧٨/٢ رقم ٣٥). (٧) (٣٦/٣ رقم ٢٦٠٧). (٨) (٤ / ١٦٦ رقم ١٦٧٤). ١٤٤ والنسائي(١) بأسانيد صحيحة وابن خزيمة(٢) وبوّب عليه: باب النهي عن سير الاثنين والدليل على أن ما دون [الثلاث](٣) من المسافرين عصاة إذ النبي وهو قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله: ((شيطان)) أي: عاصٍ كقوله: ﴿شياطين الإنس والجن﴾(٤) ومعناه: عصاة الإنس والجن. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الحاكم(٥) وصححه. وآخر من حديث المغيرة بن شعبة، وسيأتي في كتاب الجهاد، وآخر من حديث ابن عباس، وسيأتي في الأدب في باب الوحدة. [٢٤٠٢] وعن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لا تسافر المرأة فوق ثلاث ليال إلا مع زوج أو ذي محرم)) . رواه أبو يعلى (٦) وله شاهد من حديث أبي سعيد، وتقدم في النهي عن صومي الفطر والأضحى، وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر (٧) وأبي سعيد(٨) وأبي هريرة(٩). ٨ - باب الرجل يؤاجر نفسه من رجل يخدمه ثم يهل بالحج معه أو يكري جماله ثم يحج فيجزئه حجه وما جاء في ترك الماكسة في الكراء فيه حديث أويس، وسيأتي في عشرة النساء. [١/٢٤٠٣] عن عطاء قال: ((سأل رجل ابن عباس قال: أؤاجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم، ألي أجر؟ قال: نعم ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا﴾(١٠)). واه مسدد(١١). (١) في الكبرى (٢٦٦/٥ رقم ٨٨٤٩). (٢) (١٥٢/٤ رقم ٢٥٧١) . (٣) في ((الأصل)): الثالثة. وهو تحريف ، والمثبت من صحيح ابن خزيمة. (٤) الأنعام: ١١٢ . (٥) المستدرك (١٠٢/٢). (٦) المطالب العالية (٣١٩/٢ رقم ١٩٩٢). (٧) البخاري (٦٥٩/٢ رقم ١٠٨٦ وطرفه في: ١٠٨٧)، ومسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٨). (٨) البخاري (٨٧/٤ رقم ١٨٦٤)، ومسلم (٩٧٦/٢ رقم ٨٢٧) . (٩) البخاري (٦٥٩/٢ رقم ١٠٨٨)، ومسلم (٩٩٧/٢ رقم ١٣٣٩). (١٠) البقرة: ٢٠٢. (١١) المطالب العالية (١٥/٢ رقم ١١٧١). ١٤٥ [٢/٢٤٠٣] والبيهقي ولفظه: ((جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني أكريت نفسي إلى الحج، واشترطت عليهم أن أحج، أفيجزئ ذلك عني؟ قال: أنت من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾(١)). [١/٢٤٠٤] وعن أبي السليل قال: قلت لابن عمر -رضي الله عنهما -: ((إن لي رواحل أكريهم في [الحج](٢) وأسعى على عيالي، فزعم ناس أنه لا حج لي [لأنها](٣) تكرى. قال: كذبوا، لك أجر في حجك وأجر في سعيك على عيالك، فلك أجران)» . رواه مسدد(٤) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن شبيب. [٢/٢٤٠٤] ورواه ابن أبي شيبة بسند فيه راو لم يسم ولفظه: ((سألت ابن عمر: إنا نكري في هذا الوجه، نكري الحاج، وإن الناس يزعمون أن لا حج لنا. قال: ألستم تلبون وتطوفون بين الصفا والمروة وترمون الجمار وتقفون المواقف؟ قالوا: بلى. قال: أنتم حجاج، قد جاء رجل إلى رسول الله ومقر فسأله عن مثل ما سألتني عنه فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾(٥) فدعاه فقرأها عليه ثم قال: إنكم حجاج)) . ورواه أبوداود في سننه(٦) مختصرًا. [٢٤٠٥] وعن جابر -رضي الله عنه- ((أنه كان لا يماكس في ثلاثة: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة، وفي الأضحية)). رواه أبويعلى(٧) . (١) البقرة: ٢٠٢. (٢) في ((الأصل)): الحاج. والمثبت من المطالب . (٣) في ((الأصل)): لأنها. والمثبت من المطالب. (٤) المطالب العالية (٢/ ١٥ رقم ١١٧٢). (٥) البقرة: ١٩٨. (٦) (١٤٢/٢ رقم ١٧٣٣) . (٧) المطالب العالية (١٣٥/٢ رقم ١٥١٧). ١٤٦ ٩- باب كراهة دوام الوقوف على الدابة لغير حاجة وترك النزول عنها للحاجة وما يقوله إذا ركبها وما جاء فيمن لم يسم الله عليها [٢٤٠٦] عن عبدالرحمن بن أبي عُميرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((على ظهر كل بعير شيطان؛ فإذا ركبتموها فاذكروا الله وامتهنوهن، فإنما يحمل الله -عز وجل)). رواه مسدد(١)، ورجاله ثقات، وعبدالرحمن بن أبي معُميرة مختلف في صحبته. [٢٤٠٧] وعن أبي لاس الخزاعي -رضي الله عنه- قال: ((حملنا رسول الله وَطفو على إبل من [إيل](٢) الصدقة [ضعاف] (٣) للحج. فقلنا: يا رسول الله، ما نرى أن تحملنا [هذه] (٢). قال: ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتموها كما أمركم به، وامتهنوها لأنفسكم؛ فإنما يحمل الله عليها)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة واللفظ له وأبويعلى والبخاري (حدث به)(٤) تعليقًا والحاكم(٥) وعنه البيهقي(٦) بسند ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق. وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه البيهقي في الكبرى(٦) ولفظه: ((إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال له: تغن. فإن لم يحسن قال له: تمن)). [٢٤٠٨] وعن يحيى بن جابر: ((أن أبا الدرداء -رضي الله عنه- مرَّ بقوم قد أناخوا بعيرًا فحملوه غرارتين، ثم علوه بأخرى، فلم يستطع البعير أن ينهض، فألقاها أبوالدرداء عن البعير، ثم أنهضه فانتهض، ثم قال أبوالدرداء: لئن غفر الله لكم (١) المطالب العالية (١٣٥/٢ رقم ١٩٩٥). (٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من معجم الطبراني الكبير (٣٣٤/٢٢ رقم ٨٣٧) وقد رواه من طريق ابن أبي شيبة به - والمستدرك والسنن الكبرى وغيرها. (٣) في ((الأصل)): صعاب. وهو تحريف ، والمثبت من المصادر السابقة. (٤) كذا. (٥) المستدرك (٤٤٤/١) وقال: صحيح على شرط مسلم. (٦) السنن الكبرى (٢٥٢/٥) . ١٤٧ مثل ما تأتون إلى البهائم ليغفرن لكم عظيماً، إني سمعت رسول الله * يقول: إن الله يوصيكم بهذه العجم خيرًا أن تنزلوا بها منازلها، فإذا أصابتكم سنة أن تنجوا عليها نقيها)). رواه الحارث(١)، ورجاله ثقات، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه(٢) وغيره. قوله: نِقْيها -بكسر النون وسكون القاف بعدها مثناة تحت- أي: مخها. ومعناه: أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب. [٢٤٠٩] وعن سهل بن معاذ، عن أبيه -وكان أبوه من أصحاب رسول الله وَلـ أنه ذكر أن النبي ◌َ﴿﴿ قال: ((اركبوا هذا الدواب سالمة [وايتدعوها](٣) سالمة، ولا تتخذوها کراسي». رواه الحارث (٤)، وأبو يعلى واللفظ له، ورجاله ثقات، والحاكم(٥) وعنه البيهقي(٦). ١٠ - باب كيفية السير والتعريس وما يستحب من الدلجة وما جاء في ركوب الإبل والنهي عن ركوب الجلالة [٢٤١٠] عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كنتم في الخصب فأمكنوا الركاب [أسنتها](٧) ولا تعدوا المنازل، وإذا كنتم في الجدب فاستنجوا، وعليكم بالدلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلان (١) البغية (٢٧٠ رقم ٨٨٨) . (٢) (١٥٢٥/٣ رقم ١٩٢٦). (٣) في ((الأصل)): انتجعوها. وهو تحريف. وفي البغية والمستدرك: ابتدعوها. وهو تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، قال ابن الأثير في النهاية (١٦٦/٥): وايتدعوها سالمة أي: اتركوها ورفُهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من وَدُع - بالضم- وداعة ودعة: أي سكن وترقّه، وايتدع فهو متَّدع أي: صاحب دعة، أو من وَدَع، إذا ترك، يقال: اتَّدع وايتدع، على القلب والإدغام والإظهار. (٤) البغية (٢٧٠ رقم ٨٨٩) . (٥) المستدرك (٤٤٤/١) . (٦) السنن الكبرى (٢٥٥/٥) . (٧) من مسند أبي يعلى. ١٤٨ فنادوا بالأذان، ولا تصلوا على جواد الطريق، ولا تنزلوا عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع، ولا تقضوا عليها الحوائج؛ فإنها الملاعن))(١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢) واللفظ له، ورجاله ثقات، وأبويعلى(٣)، ورواه أبو داود(٤) وابن ماجه(٥) والنسائي في اليوم والليلة(٦) مختصرًا. [٢٤١١] وعن أنس -رضي الله عنه- أن النبي وَ ل* قال: ((إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم فأعطوه حقه من الكلأ، وإذا أجدبت الأرض فامضوا عليها بنقيها، وعليكم بالدلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل))(٧). رواه أبويعلى (٨)، ورجاله ثقات، والبزار(٩)، والبيهقي في الكبرى (١٠)، ورواه أبوداود في سننه (١١) مختصرًا. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه(١٢) وغيره. قوله: ((أعطوه حقه من الكلأ)) أي: ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها. [٢٤١٢] وعن عبيدالله بن أبي يزيد، عن أبيه قال: ((قدم عمر -رضي الله عنه- مكة فأخبر أن لمولى لعمرو بن العاص [إبلا] (١٣) جلالة ، فأرسل إليها فأخرجها من مكة. قال: إبل نحتطب عليها وننقل عليها الدن. فقال عمر: لا تحج عليها ولا تعتمر)). رواه مسدد(١٤)، ورجاله ثقات. (١) قال الهيثمي في المجمع (٢١٣/٣): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ٤٠١، ٣٩٧/١٠ رقم ٩٧٩٠) مفرقًا ومختصرًا. (٣) (١٥٣/٤ رقم ٢٢١٩) . (٤) (٢٨/٣ رقم ٢٥٧٠) . (٥) (١٢٤٠/٢ رقم ٣٧٧٢) . (٦) السنن الكبرى (٢٣٦/٦ رقم ١٠٧٩١). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢١٣/٣): رواه أبويعلى ، وفيه حميد بن الربيع ، وثقه أحمد والدارقطني ، وضعفه جماعة ، ورواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح خلا رويم المعولي ، وهو ثقة. (٨) (٣٠١/٦ رقم ٣٦١٨). (٩) مختصر زوائد البزار (١/ ٤٤١ رقم ٧٤٠). (١٠) السنن الكبرى (٢٥٦/٥) . (١١) (٢٨/٣ رقم ٢٥٧١) . (١٢) (١٥٢٥/٣ رقم ١٩٢٦). (١٣) في ((الأصل)): إبل. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (١٤) المطالب العالية (٢/ ١٤ رقم ١١٦٧). ١٤٩ [١/٢٤١٣] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((نهي عن ركوب الجَلَّالة)). رواه مسدد (١) موقوفًا، وحكمه الرفع، ورجاله ثقات. [٢/٢٤١٣] ورواه البزار(٢) مرفوعًا من حديث أبي هريرة ولفظه: ((نهى رسول الله وَّل عن الجلالة وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها))(٣). [٢٤١٤] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((أتى رسول الله صل﴾ [رجلا] (٤) يسوق بدنة حافيًّا، فقال: اركبها. قال: يا رسول الله، إنها بدنة. قال: اركبها. فركبها))(٥). رواه أبويعلى(٦)، وأخرجته لقوله: ((حافيًا)). ١١- باب ما تحصل به البركة في الزاد وما جاء في الرجل يجد زادًا وراحلة فيحج ماشيًا يحتسب فيه زيادة الأجر فیه حدیث( ... )(٧) وسيأتي. [٢٤١٥] عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله وَالثور: ((أتحب يا جبير إذا خرجت سفرًا أن تكون من أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادًا؟ فقلت: نعم، بأبي أنت وأمي. قال: اقرأ هذه السور الخمس: ((قل يا أيها الكافرون)) و((إذا جاء نصر الله والفتح)) و((قل هو الله أحد)) و((قل أعوذ برب الفلق)) و((قل أعوذ برب الناس)). وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم، واختم قراءتك ببسم الله (١) المطالب العالية (١٤/٢ رقم ١١٦٨). (٢) مختصر زوائد البزار (٦١٩/١ رقم ١١١١) وقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وأشعث - يعني: ابن براز - بصري لين الحديث. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٤٩/٥): رواه البزار، وفيه أشعث بن براز الهجيمي، وهو متروك. (٤) في ((الأصل)): رجل. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٣): رواه أبويعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو مع ضعفه یکتب حديثه. (٦) (١٥٢/٥ رقم ٢٧٦٣). (٧) غير واضح بالأصل . ١٥٠ الرحمن الرحيم. قال جبير: وكنت غنيًا كثير المال، فكنت أخرج [مع من شاء الله أن أخرج معهم](١) في سفر فأكون من أبذهم هيئة وأقلهم زادًا، فما زلت منذ علمنيهن رسول الله * وقرأت بهن أكون من أحسنهم هيئة وأكثرهم زادًا حتى أرجع من سفري [ذلك](١))(٢). رواه أبويعلى(٣). [٢٤١٦] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال لبنيه: ((يا بني، اخرجوا [طائعين](٤) من مكة مشاة؛ فإني سمعت رسول الله وَ ي﴿ يقول: إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل: يا رسول الله، وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة (بمائة ألف)(٥)). رواه أبو يعلى(٦)، ورجاله على شرط مسلم إلا أنه منقطع، ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٧)، والحاكم(٨) وصححه، والبيهقي(٩) وقال: تفرد به عيسى بن سوادة [وهو مجهول](١٠). وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر؛ فإن في القلب من عيسى بن سوادة. قال الحافظ المنذري: قال البخاري: منكر الحديث. قلت: وكذا قال أبوحاتم، وقال ابن معين: کذاب رأیته. [٢٤١٧] وروى الحاكم والبيهقي(٩) أيضًا من طريق عبدالله بن عبيد بن عمير قال: قال ابن عباس: ((ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيًا. ولقد حج الحسن ابن علي خمسة وعشرين حجة ماشيًا، وإن النجائب لتقاد معه)). (١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/١٠): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفهم. (٣) (١٣/ ٤١٤ رقم ٧٤١٩). (٤) في ((الأصل)): طائفين. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٥) في صحيح ابن خزيمة: بمائة ألف ألف حسنة. (٦) المطالب العالية (١٠/٢ رقم ١١٥٧). (٧) (٢٤٤/٤ رقم ٢٧٩١). (٨) المستدرك (١/ ٤٦٠- ٤٦١) وتعقبه الذهبي بقوله: لیس بصحیح، أخشى أن یکون كذبًا، وعيسى قال أبوحاتم: منكر الحديث. (٩) السنن الكبرى (٣٣١/٤). (١٠) من السنن الكبرى. ١٥١ [٢٤١٨] وروى البيهقي في الكبرى(١) من طريق مجاهد: ((أن إبراهيم وإسماعيل -عليهما الصلاة والسلام- حجًا ماشيين)). ١٢- باب كيفية المشي إذا عيى وما جاء في المركب الهنيء [٢٤١٩] عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- ((أن قومًا شكوا إلى رسول الله وَلهول المشي، فدعاهم فقال: عليكم بالنَّسَلان. فنسلنا فوجدناه أخف علينا)). رواه إسحاق(٢)، ورجاله ثقات، والحاكم(٣)، والبيهقي(٤). ثَّسَلان -بفتح النون والسين المهملة- عدو الذئب، يقال: نسل ینسل نسلا و[نسلانًا](٥). وعليكم بالنسلان. [٢٤٢٠] وعن نافع بن الحارث -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من سعادة المرء المسلم: المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء» . رواه مسدد وابن أبي شيبة (٦) وعبد بن حميد(٧) بسند رجاله ثقات. [٢٤٢١] وعن زياد بن مخراق قال: سمعت ابن قرة -أو قرة، أبوبكر يشك- يحدث عن النبي ◌َّلقر قال: ((ثلاث من نعيم الدنيا وإن كان لا نعيم لها: مركب وطيء، والمرأة الصالحة، والمنزل الواسع)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨)، ورجاله ثقات. (١) السنن الكبرى (٣٣٢/٤). (٢) المطالب العالية (٣٢٩/٢ رقم ٢٠٢٦). (٣) المستدرك (٤٤٣/١) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. (٤) السنن الكبرى (٢٥٦/٥). (٥) في ((الأصل)): نسالا. والمثبت هو الصواب. (٦) (٢٥١/٢ رقم ٧٤١) مختصرًا. (٧) المنتخب (١٤٩ رقم ٣٨٥) . (٨) المطالب العالية (٣١٨/٢ رقم ١٩٩١). ١٥٢ وله شاهد من حديث أبي أمامة وغيره ، وسيأتي في كتاب النكاح. ١٣- باب التواضع في الحج [٢٤٢٢] عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لقد مرَّ بالصخرة من الروحاء سبعون نبيًّا منهم نبي الله موسى حفاة عليهم العباءة [يؤمون](١) بيت الله العتيق))(٢). رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى(٣) بسند ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشى. [٢٤٢٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((حجَّ النبي ◌َّ فلما أتى وادي عسفان قال: يا أبا بكر، أي واد هذا؟ قال: هذا عُسفان. قال: لقد مرَّ بهذا الوادي نوح، وهود، وصالح، وإبراهيم على بكرات لهم حمر، خطمهم الليف، أُزرهم العباء، وأرديتهم النمار، يحجون البيت العتيق)) (٤). رواه أبويعلى، وأحمد بن حنبل(٥)، والبيهقي(٦)، كلهم من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، ولا بأس بحديثهما في المتابعات، وقد احتج بهما ابن خزيمة وغيره. عُشْفان -بضم العين وسكون السين المهملتين- موضع على مرحلتين من مكة. والبكرات: جمع بكْرة - بسكون الكاف- هي [الثنية](٧) من الإبل. والنمرات : -بكسر الميم- جمع نمرة، وهي كساء مخطط. [٢٤٢٤] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لقد مرَّ (١) في الأصل: يلبون. والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٠): رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، وفيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام. (٣) (١٣/ ٢٠١ رقم ٧٢٣١) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٠/٣): رواه أحمد، وفيه زمعة بن صالح ، وفيه كلام، وقد وثق. (٥) مسند أحمد (٢٣٢/١) . (٦) شعب الإيمان (٥٥٨/٧ رقم ٣٧١٤). (٧) كذا في ((الأصل)»: وفي الترغيب والترهيب (١٨٥/٢) وعنه نقل المؤلف -: الفتية. وكلاهما صواب، قال ابن منظور في لسان العرب مادة بكر: والبكر الفتي من الإبل وقيل هو الثني إلى أن يجذع . ١٥٣ بالصخرة من الروحاء سبعون نبيًّا حفاة عليهم العباءة، يؤمون بيت الله العتيق، منهم موسى نبي الله -عليه السلام))(١). رواه أبويعلى الموصلي (٢). [٢٤٢٥] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَالت: ((كأني أنظر إلى موسى بن عمران في هذا الوادي محرمًا بين قطوانتين))(٣). رواه أبويعلى (٤) والطبراني في الأوسط(٥) بإسناد حسن. ١٤ - باب ما جاء في تحويل الأمتعة على الجمال [٢٤٢٦] عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: ((خرجت مع رسول الله وَّ في حجة الوداع وأخرج معه نساءه. قالت: وكان متاعي فيه خف وكان على جمل ناج، وكان متاع صفية بنت حيي فيه ثقل، وكان على جمل ثفال بطيء يتبطأ بالركب، فقال رسول الله وهو: حولوا متاع عائشة على جمل صفية، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة حتى يمضي الركب. قالت عائشة: فلما رأيت ذلك قلت: يا لعباد الله !! غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله وَله. قالت: فقال رسول الله وَله: يا أم عبدالله، إن متاعك كان فيه خف، وكان متاع صفية فيه ثقل فأبطأ الركب، فحولنا متاعها على بعيرك، وحولنا متاعك على بعيرها. قالت: فقلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟ قالت: فتبسم، قال: أو في شك أنت يا أم عبدالله؟ قالت: قلت: ألست تزعم أنك رسول الله، فهلا عدلت؟ وسمعني أبوبكر، وكان فيه غرب -أي: حدة- فأقبل عليَّ ولطم وجهي، فقال رسول الله وَطير مهلا يا أبا بكر. (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٠/٣): رواه أبويعلى، وفيه سعيد بن ميسرة ، وهو ضعيف. (٢) (٢٦٢/٧ رقم ٤٢٧٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٢١/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن. (٤) (٢٧/٩ رقم ٥٠٩٣) . (٥) (٣٠٧/٦-٣٠٨ رقم ٦٤٨٧). ٠ ١٥٤ فقال: يا رسول الله، أما سمعت ما قالت؟! فقال رسول الله وَله: إن الغيرى لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه))(١). رواه أبویعلی(٢) بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق. ١٥ - باب ما يقول إذا خرج لسفر أو رجع منه وما جاء في طلب الدعاء من المفضول لمن هو أفضل منه [٢٤٢٧] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كان رسول الله صل* إذا أراد أن يخرج في السفر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، والكآبة في المنقلب، اللهم اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر. وإذا أراد الرجوع قال: آيبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون. وإذا دخل -يعني: على أهله- قال: توبًا توبًا لربنا أوبًا، لا يغادر علينا حوبًا))(٣). رواه مسدد وأبوبكر بن أبي شيبة(٤) واللفظ له، وأبويعلى، وأحمد بن حنبل(٥)، وابن حبان في صحيحه(٦)، والطبراني في كتاب الدعاء(٧) مختصرًا، والبيهقي(٨)، وله شاهد في صحيح مسلم(٩) من حديث ابن عمر، وآخر في السنن الأربعة (١٠) من (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٢/٤): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وسلمة بن الفضل، وقد وثقه جماعة: ابن معين وابن حبان وأبوحاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبوالشيخ بن حيان في كتاب الأمثال، وليس فيه غير أسامة بن زيد الليثي، وهو من رجال الصحيح، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. (٢) (١٢٩/٨ - ١٣٠ رقم ٤٦٧٠). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٢٩/١٠): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبويعلى والبزار، ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٨/١٠-٣٥٩ رقم ٩٦٥٥) مختصرًا. (٥) مسند أحمد (٢٥٦/١). (٦) (٤٣١/٦ رقم ٢٧١٦) . (٧) (١١٧٥/٢ رقم ٨٠٩). (٨) السنن الكبرى (٢٥٠/٥) . (٩) (٩٧٨/٢ رقم ١٣٤٢). (١٠) الترمذي (٤٦٤/٥ رقم ٣٤٣٩)، والنسائي (٢٧٣/٨ رقم ٥٥٠٠)، وابن ماجه (١٢٨٩/٢- ١٢٩٠ رقم ٣٨٨٨)، وهو في صحيح مسلم (٢/ ٩٧٩ رقم ١٣٤٣) ، وليس هو في سنن أبي داود، كما في تحفة الأشراف (٣٤٩/٤ رقم ٥٣٢٠). ١٥٥ حديث عبدالله بن سرجس، وآخر من حديث أبي هريرة رواه أبوداود(١). الضبنة -بفتح الضاد المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح النون- عيال الرجل؛ لأنهم في ضبنه، والضبن ما بين الكشح والإبط. والكآبة -بالمد- هي تغير النفس من حزن ونحوه، والمنقلب: المرجع. [٢٤٢٨] وعن البراء -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَيقول إذا خرج إلى سفر قال: اللهم بلاغًا يبلغ خيرًا ، مغفرة منك ورضوانًا [بيدك](٢) الخير، إنك على كل شيء قدير، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب))(٣). رواه أبويعلى(٤)، ورواه النسائي(٥)، والترمذي(٦) وصححه مختصرًا والوعثاء -بفتح الواو، وإسكان العين المهملة، وبالثاء المثلثة، والمد- هي الشدة. [٢٤٢٩] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((جاء عمر إلى رسول الله وله يستأذن في العمرة فقال: يا أخي، ادع ولا تنسنا في صالح الدعاء)»(٧). رواه أبو يعلى(٨)، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه أبوداود في سننه(٩)، ولما تقدم شواهد في كتاب الدعاء ستأتي. (١) (٣٣/٣ رقم ٢٥٩٨). (٢) في ((الأصل)): بتذكير . وهو تحريف والمثبت من مسند أبي يعلي. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة. (٤) (٢٢٦/٣ رقم ١٦٦٣) . (٥) السنن الكبرى (١٢٩/٦ رقم ١٠٣٣٥). (٦) (٤٦٤/٥-٤٦٥ رقم ٣٤٤٠) . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٣): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه عاصم بن عبيدالله بن عاصم ، وفيه كلام كثير لغلفته ، وقد وثق. (٨) (٣٧٦/٩ رقم ٥٥٠١) . (٩) (٨٠/٢ رقم ١٤٩٨) . ١٥٦ ١٦- باب في ركوب البحر للحاج ونحوه [٢٤٣٠] عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا يركب البحر إلا غازي أو حاج [أو](١) معتمر)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٢) عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف. [١/٢٤٣١] وعن زهير بن عبدالله، عن رجل قال: قال رسول الله صلفيه: ((من بات على إجار ليس عليه شيء يستره فوقع فهلك فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر حين يرتج فهلك فقد برئت منه الذمة)). رواه أبويعلى. [٢/٢٤٣١] وأحمد بن حنبل(٣) ولفظه: ((من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة))(٤). ورواه البيهقي في الكبرى، وله شاهد من حديث سمرة بن جندب وغيره وسيأتي في الأدب في باب من بات على سطح. الإجار -بكسر الهمزة وتشديد الجيم- هو السطح، و(ارتجاج البحر)(٥): هيجانه. ١٧ - باب فيمن خرج للحج أو العمرة فمات [٢٤٣٢] عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وصلة: ((هذا البيت دعامة الإسلام، من خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر أو زائر كان مضمونًا على الله -عز وجل- إن قبضه أن يدخله الجنة، وإن ردَّه ردَّ بغنيمة وأجر))(٦). (١) في ((الأصل)): أ. فقط، وهو تحريف. (٢) البغية (١٢٣ رقم ٣٥٦). (٣) مسند أحمد (٧٩/٥). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٩٩/٨): رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا، وكلاهما رجاله رجال الصحيح. (٥) كتب المؤلف حاشية نصها: الصواب ارتجاج البحر؛ فإنه من رتج لا من رج. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٣): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير، وهو متروك. ١٥٧ رواه الحارث(١) عن داود بن المحبر وهو ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط (٢). الدِّعامة - بكسر الدال المهملة- هي عمود البيت والخباء. [٢٤٣٣] وعنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه)) . رواه الحارث(٣) عن إسحاق بن بشر وهوضعيف، ورواه الأصبهاني. [٢٤٣٤] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وي لقى: ((من خرج من هذا الوجه بحج أو بعمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة. قالت: وقال رسول الله وَليقول: إن الله يباهي بالطائفين))(٤). رواه أبو يعلى(٥) والطبراني(٦) والدارقطني (٧) والبيهقي بسند ضعيف. [٢٤٣٥] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((من خرج حاتّجًا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة))(٨). رواه أبويعلى(٩) بسند ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق. (١) البغية (١٢١ رقم ٣٤٩) . (٢) (٢٨/٩ رقم ٩٠٣٣). (٣) البغية (١٢١ رقم ٣٥٠). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط ، وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العدوي ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وإسناد أبي يعلى فيه عائذ بن نسير ، وهو ضعيف. (٥) (٧٩/٨ -٨٠ رقم ٤٦٠٨، ٤٦٠٩). (٦) المعجم الأوسط (٣٠٥/٥ رقم ٥٣٨٨). (٧) سنن الدارقطني (٢٩٧/٢-٢٩٨). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٥): رواه أبويعلى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٩) (٢٣٨/١١-٢٣٩ رقم ٦٣٥٧) . ١٥٨ ١٨ - باب ما جاء في الإحرام من دويرة أهله أو من الميقات أو من مكة [٢٤٣٦] عن قتادة ((أن الحسن حدثهم أن عمران بن حصين -أراه قال: يعني أحرم من البصرة- فلما قدم على عمر وقد كان بلغه ذلك فأغلظ له وقال: يتحدث الناس أن رجلا من أصحاب النبي ◌َّ أحرم من مصر من الأمصار)). رواه مسدد(١) موقوفًا بسند الصحيح، والبيهقي في الكبرى (٢). وله شاهد رواه الحاكم وعنه البيهقي(٣) ولفظه: ((أن عبدالله بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال: لأجعلن شكري لله أن [أخرج](٤) من موضعي محرمًا. فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لأمه على ما صنع وقال: ليتك تضبط من الوقت الذي يحرم منه الناس)). [٢٤٣٧] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((أنه كان إذا أحرم من مكة لم يسع حتى يرجع من منى)). رواه مسدد(٥) موقوفًا بسند الصحيح. [٢٤٣٨] وعن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي -رضي الله عنه -: ((أن رسول الله و ﴿ أهل من مسجد ذي الحليفة)). رواه الحارث(٦) عن الواقدي وهو ضعيف. وسيأتي الإحرام بعمرة من بيت المقدس في باب ما يجوز للمحرم أكله. (١) المطالب العالية (١٨/٢ رقم ١١٨٠). (٢) السنن الكبرى (٣١/٥). (٣) السنن الكبرى (٣١/٥). (٤) في ((الأصل)): أحرم . والمثبت من السنن الكبرى . (٥) المطالب العالية (٢/ ٢٥ رقم ١٢٠٣). (٦) البغية (١٢٣ رقم ٣٥٧) . ١٥٩ صسے ١٩- باب في الحج من عمان وألا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج [٢٤٣٩] عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إني لأعلم أرضًا يقال لها: عمان ، ينضح بناحيتيها البحر، للحجة منها خير من الحجتين من غيرها))(١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والحارث(٢) وأحمد بن حنبل(٣) بسند رجاله ثقات. [١/٢٤٤٠] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((من السنة ألا يحرم [بالحج](٤) إلا في أشهر الحج)) . رواه أحمد بن منيع(٥) والدار قطني(٦) والبيهقي(٧). [٢/٢٤٤٠] ورواه ابن خزيمة(٨) والحاكم(٩) وعنه البيهقي(١٠) أيضًا بلفظ: ((لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ؛ فإن سنة الحج ألا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج)). ز (١) قال الهيثمي في المجمع (٢١٧/٣): رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٢) البغية (١٢٣ رقم ٣٥٨). (٣) مسند أحمد (٣٠/٢). (٤) من مسند أبي يعلى. (٥) المطالب العالية (١٨/٢ رقم ١١٨١). (٦) سنن الدارقطني (٢٣٣/٢-٢٣٤). (٧) السنن الكبرى (٣٤٣/٤). (٨) (١٦٢/٤ رقم ٢٥٩٧) . (٩) المستدرك (٤٤٨/١) . (١٠) السنن الكبرى (٣٤٣/٤). ١٦٠