Indexed OCR Text
Pages 121-140
ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) وعنه أبويعلى (٢) (مرسلا)(٣) ومدار أسانيدهم على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، لكن له شاهد في صحيح مسلم(٤) وغيره من حديث عبدالله ابن حذافة . [٢٣٤٠] وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال لي النبي ◌َّ: ((قم فصح في الناس أن أيام التشريق أيام أكل وشرب لا صيام فيها)) . رواه إسحاق بن راهويه(٥) واللفظ له، وأحمد بن منيع(٦)، والحارث بن أبي أسامة(٧)، كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف. [٢٣٤١] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((سمعت رسول الله وَل ينهى عن صيام هذه الأيام الثلاثة - يعني: أيام التشريق)) . رواه عبد بن حميد(٨) . [٢٣٤٢] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَلهو: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وصلاة ، فلا يصومن فيها أحد)) . رواه أبویعلی. [٢٣٤٣] وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه- قال: ((أمر رسول الله وَله رجلًا ينادي أيام التشريق: ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح)). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢١/٤). (٢) المطالب العالية (٤٢٥/١ رقم ٥/١١٢١). (٣) كذا قال المؤلف -رحمه الله- والذي في المصنف والمطالب العالية والآحاد والمثاني (١٤٧/٦ رقم ٣٣٧٦) وقد رواه عن ابن أبي شيبة به -موصول ليس مرسلا، فلا أدري وجه هذا القول، والله أعلم. (٤) تبع المؤلف - رحمه الله- في هذا العزو الإمام الحافظ الكبير خلف بن محمد الواسطي في أطراف الصحيحين، وهو مما انتقضه عليه الحفاظ، قال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٣١١/٤): وهذا الذي حکاه خلف الواسطي لم أجده فیما عندنا من کتاب مسلم، ولا حكاه أبو مسعود في کتابه عنه، ولو وجده أبوبكر البرقاني في كتاب مسلم لما حكاه عن خلف، ولعله قد رآه في بعض نسخ مسلم، والله أعلم. (٥) المطالب العالية (٤٢٣/١ رقم ١١١٩/ ١، ٢) . (٦) المطالب العالية (٤٢٣/١ رقم ٣/١١١٩). (٧) البغية (١٢٠ رقم ٣٤٧) . (٨) المنتخب (٣٣٢-٣٣٣ رقم ٨٣٠). ١٢١ رواه أبويعلى(١) وله شاهد من حديث عقبة بن عامر رواه الترمذي(٢) وصححه وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق إلا أن قومًا من أصحاب النبي وَلّ وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديًا ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق ، وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق. ٣۵- باب في صيام الدهر [٢٣٤٤] عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: ((من صام الدهر ضيق الله عليه جهنم حتى تكون أضيق من تسعين)) . رواه أبوداود الطيالسي(٣) وأبوبكر بن أبي شيبة (٤) موقوفًا، ورواه عبد بن حميد(٥) موقوفًا ثم مرفوعًا واللفظ له، ورجال أسانيدهم ثقات. [٢٣٤٥] وعن أبي عبيدة، عن أمه قالت: ((ما رأيت عبدالله صائماً إلا شهر رمضان ویومین)» . رواه إسحاق(٦) بإسناد صحيح. [١/٢٣٤٦] وعن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- قالت: ((أتي النبي وَلّ بشراب فدار على القوم وفيهم رجل صائم، [فلما بلغه قال له: اشرب](٧) فقالوا: يا رسول الله وَ ﴾ إنه يصوم الدهر. فقال: لا صام من صام الأبد»(٨). رواه ابن أبي شيبة. (١) المطالب العالية (٤٢٦/١ رقم ١١٢٢). (٢) (١٤٣/٣ رقم ٧٧٣) . (٣) (٦٩ رقم ٥١٣) . (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٨/٣). (٥) المنتخب (١٩٧ -١٩٨ رقم ٥٦٣، ٥٦٤). (٦) المطالب العالية (١/ ٤٠٧ رقم ١٠٧٠). (٧) في ((الأصل)): يدور على القوم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد ومجمع الزوائد، وهو الصواب. (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٩٦/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة مدلس. ١٢٢ [٢/٢٣٤٦] وأبويعلى ولفظه: قالت: ((كنا عند النبي وَ لّ فأتي بشراب فشرب منه، ثم أعطى القوم فشربوا، فمرَّ [الإناء](١) على رجل من القوم فقال: إني صائم. فقال بعض القوم: إنه لا يفطر، إنه يصوم كل يوم. فقال النبي ◌َّ: لا صام ولا [أفطر](٢) من صام الأبد)). ورواه أحمد بن حنبل(٣)، ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم. ٣٦- باب الصوم والفطر في السفر وما جاء في صوم المحاصر والمقاتل والمتطوع يدخل في الصوم نهارًا قبل الزوال [١/٢٣٤٧] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- ((أن النبي و لو كان في سفر ومعه أصحابه فصاموا، فشق عليهم، فدعا بإناء فشرب منه على راحلته والناس ينظرون)». رواه أبوبكر بن أبي شيبة. [٢/٢٣٤٧] ومسدد بسند الصحيح ولفظه: ((أن رسول الله وَلقر صام شهر رمضان وأفطر)). [٣/٢٣٤٧] ورواه الحارث(٤) عن داود بن المحبر وهو ضعيف، ولفظه: ((أن النبي وَط حول سافر في رمضان، فأتي بإداوة من ماء نهارًا فشرب والناس ينظرون)). ورواه الترمذي بغير هذا اللفظ. [٢٣٤٨] وعن الغطريف أبي هارون قال: ((بعث رسول الله وَليقول رجلين في حاجة له (١) في ((الأصل)): بالأبواء. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني (١٧٩/٢٤ رقم ٤٥٢) وهو الصواب. (٢) في ((الأصل)): آل. والمثبت من المعجم الكبير، وهو الصواب. (٣) مسند أحمد (٤٥٥/٦). (٤) البغية (١١٤ رقم ٣٢٦). ١٢٣ في رمضان، فتقدم إلى أحدهما أن لا يصوم، وسكت عن الآخر فصام، فلما قدما قال: ما صنعتها؟ قال أحدهما: صمت. وقال الآخر: لم أصم. فقال: [كلاكما] (١) قد أصاب)). رواه مسدد(٢). [٢٣٤٩] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَل مرّ على نهر [من](٣) ماء السماء في [يوم](٣) صائف، والمشاة كثير، والناس صيام، فوقف عليه حتى إذا تتام الناس قال: يا أيها الناس ، اشربوا. قال: فجعلوا ينظرون ما يصنع. قال: إني لست مثلكم إني راكب وأنتم مشاة. قال: فجعلوا ينظرون. قال: فلما أبوا حول وركه فنزل فشرب ، وشرب الناس)) . رواه مسدد بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه(٤). [٢٣٥٠] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((أنه كان إذا أراد أن يصحبه رجل في سفره اشترط أن لا يصحبنا على بعير [غير حلال](٥)، ولا ينازعنا الأذان، ولا يصومن إلا بإذننا. قال نافع: فكان رجل يصحبه في السفر فيأمرنا أن نوقظه، وأن نهيئ له سحوره)) . رواه مسدد(٦) . [٢٣٥١] وعن نافع قال: ((خرج ابن عمر -رضي الله عنهما- من المدينة في رمضان مبادرًا للفتنة أن تقع فأفطر ، فلما كانت الليلة التي يدخل [فيها -يعني: مكة](٧) أصبح فيها صائم)). رواه مسدد(٨) موقوفًا بسند صحيح. (١) في ((الأصل)): كلاهما. والمثبت من المطالب. (٢) المطالب العالية (١ / ٤٠٦ رقم ١٠٦٣). (٣) سقطت من ((الأصل)) راجع صحيح ابن حبان ومسند أحمد (٣/ ٢١، ٣٦) وصحيح ابن خزيمة (٢٢٨/٣ رقم ١٩٦٦). (٤) (٣١٩/٨ رقم ٣٥٥٠، ٣٢٣/٨ رقم ٣٥٥٦) . (٥) سقطت من ((الأصل)) فاختل المعنى، وأثبتها من المطالب العالية. (٦) المطالب العالية (٣١٦/٢ رقم ١٩٨٤). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٨) المطالب العالية (١ /٤٠٦ رقم ١٠٦٧). ١٢٤ [١/٢٣٥٢] وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- ((أن النبي روميهل سافر في رمضان، فاشتد الصوم على رجل من أصحابه، فجعلت ناقته تهيم به تحت ظلال الشجر، فأخبر النبي وَلتر فأمره فأفطر، ثم دعا رسول الله وَله بإناء فيه ماء فوضعه على يده، فلما [رآه الناس شرب شربوا](١))(٢). رواه إسحاق وأحمد بن منيع وأبويعلى(٣) بسند صحيح . [٢/٢٣٥٢] وفي رواية لابن منيع: قال: ((كنا مع (رسول الله) (٤) وَلِ ﴾ في غزوة غزاها وذلك في رمضان، فصام رجل من أصحاب النبي ◌َ فر فضعف ضعفا شديدًا وكاد العطش يقتله، وجعلت ناقته تدخل تحت العصا، فأخبر به النبي ◌َّيقر فقال: ائتوني به. فأتي به فقال: ألست في سبيل الله ومع رسول الله؟! أفطر)). [٢٣٥٣] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((سافر رسول الله ورسله في رمضان فصام وأفطر)). رواه أبويعلى(٥) . [٢٣٥٤] وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- ((أن النبي وير كان يصوم في السفر ويفطر ويصلي الركعتين لا يدعهما: يقول: لا يزيد عليهما -يعني: الفريضة)). رواه أبويعلى، وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو، وسيأتي في الأشربة في باب جواز الشرب قائماً وقاعدًا. [٢٣٥٥] وعن سعيد بن جبير: ((أن عمر بن الخطاب جاء إلى أقوام محاصري حصن فأمرهم أن يفطروا)) . رواه مسدد (٦)، ورجاله ثقات. (١) في ((الأصل)): رأى الناس شرب فشربوا. والمثبت من مسند أبي يعلي. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٦١/٣): قلت -لجابر حديث في الصحيح غير هذا -: رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٣) (٣١٦/٣ رقم ١٧٨٠). (٤) تكررت في ((الأصل)). (٥) المطالب العالية (٤٠٥/١ رقم ١٠٥٩). (٦) المطالب العالية (١ / ٤٠٦ رقم ١٠٦٥). ١٢٥ [٢٣٥٦] وعن موسى قال: ((سمعت أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: حاصرنا تستر وعلينا أبوموسى، فصام وصمنا)) . رواه مسدد (١) موقوفًا. [٢٣٥٧] وعن عبيد بن عمير قال: قال قال رسول الله وَ ل﴿ يوم فتح مكة: ((أفطروا؛ فإنه يوم قتال)). مسدد(٢) مرسلًا، ورجاله ثقات [١/٢٣٥٨] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((دخل عليَّ رسول الله وَّ ذات يوم فقال: أعندك شيء؟ قلت: لا. قال: إذا أصوم. ودخل (عليها)(٣) يومًا [آخر](٤) فقال: عندك شيء؟ قلت: نعم. قال: إذا أفطر، وإن كنت قد فرضت الصوم)) . رواه أبوداود الطيالسي(٥) عن سليمان بن معاذ وهو ضعيف. [٢/٢٣٥٨] ورواه مسدد(٦) من طريق ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد، عن بعض أزواج النبي ◌َّه قالت: ((كان النبي وَ ﴾ يجيء فيدعو بالطعام فلا يجده فيفرض الصوم، قالت: وربما جاء وهو صائم وعندي طرفة فنقول: يا رسول الله، لولا أنك صائم لأطعمناك. فيدعو فيأكل)) . [٢٣٥٩] وعن أبي سفيان: ((سمعت رجلا سأل أنس بن مالك قال: تسحرت ثم بدا لي أن أفطر؟ قال: أفطر. ثم قال: كان أبوطلحة يأتي أهله فيقول: عندكم شيء؟ فإذا قالوا: لا. قال: فأنا صائم)). رواه مسدد (٧) . (١) المطالب العالية (١/ ٤٠٦ رقم ١٠٦٤). (٢) المطالب العالية (١/ ٤٠٦ رقم ١٠٦٦). (٣) كذا في ((الأصل)) وفي مسند الطيالسي: عليَّ. (٤) من مسند الطيالسي. (٥) (٢١٧ رقم ١٥٥١) . (٦) المطالب العالية (١ / ٣٩٨ رقم ١٠٣٥). (٧) المطالب العالية (٣٩٨/١ رقم ١٠٣٦). ١٢٦ [٢٣٦٠] وعن أم الدرداء: ((أن أبا الدرداء -رضي الله عنه- كان يأتيهم بعدما يصبح فيسألهم الغداء فلا يجده، فيقول: أنا إذًا صائم)) . رواه مسدد (١) موقوفًا، ورجاله ثقات. [٢٣٦١] وعن أبي سعيد الخدري قال: ((صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله وَهـ وأصحابه. فقال رجل: إني صائم. فقال رسول الله وَلير: أخوك صنع طعامًا ودعاك، أفطر واقض يومًا مكانه)). رواه أبوداود الطيالسي(٢) وأحمد بن منيع(٣) بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حميد. وسيأتي في الأطعمة في الاجتماع على الطعام. ٣٧- باب ما جاء في الاعتكاف [٢٣٦٢] عن عائشة -رضي الله عنها- ((أن رسول الله وَ له- اعتكف هو وخديجة شهرًا [بحراء](٤) فوافق ذلك رمضان، فخرج رسول الله وَّه وسمع: السلام عليكم. قالت: [قال](٥) وقد ظننت أنه فجأة الجن [فقالت](٦): أبشر؛ فإن السلام خير ... )) الحديث بطوله. رواه أبوداود الطيالسي(٧) والحارث(٨) بسند حسن(٩). وسيأتي بتمامه في علامات النبوة. (١) المطالب العالية (٣٩٨/١ رقم ١٠٣٧). (٢) (٢٩٣ رقم ٢٢٠٣). (٣) المطالب العالية (٣ / ٧٣ رقم ٢/٢٤٤٧). (٤) من مسند الطيالسي. (٥) سقطت من ((الأصل)) ومسند الطيالسي. (٦) في ((الأصل)) ومسند الطيالسي: فقال. والمثبت من المطالب العالية (٣٦٩/٤ رقم ١/٤٢١). (٧) (٢١٥-٢١٦ رقم ١٥٣٥) . (٨) البغية (٢٨١- ٢٨٢ رقم ٩٣٢). (٩) كذا قال المؤلف هنا ، وقال في المختصر (٤٩/٩ رقم ٧٠٧١): رواه أبوداود الطيالسي بسند فيه راوٍ لم يسم، والحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف. ١٢٧ [٢٣٦٣] وعنها: ((أن النبي و ﴿ كان إذا اعتكف لم يخرج إلا لحاجة لابد منها)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه عبدالله بن بديل الخزاعي. [٢٣٦٤] وعن ابن عون، عن محمد قال: ((سأل رجل شريحًا عن امرأة نذرت أن تعتكف رجب ذلك العام في المسجد [قال: وكان زياد - أو ابن زياد- نهى النساء أن يعتكفن في المسجد](١) قال: فقال شريح: إني لا أقول إنه في كتاب الله منزل، ولا في سنة ماضية، إنما هو رأي ، تصوم رجب ذلك العام، فإذا أفطرت أفطر معها كل يوم مسكين أو أطعمت كل ليلة مسكينًا، نُسكان بنُسك واحد، يفعل الله ما يشاء)). رواه الحارث بن أبي أسامة (٢) موقوفًا على شريح بسند صحيح. ٣٨- باب مما جاء في ليلة القدر وعلامتها فيه حديث جابر بن سمرة وكعب بن مالك وعائشة، وتقدم كل ذلك في آخر كتاب النوافل. [١/٢٣٦٥] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أن رسول الله وَيُ قال في ليلة القدر: سمحة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح شمسها صبيحتها ضعيفة حمراء))(٣). رواه أبوداود الطيالسي(٤) والبزار(٥)، وأبويعلى بسند رجاله ثقات. [٢/٢٣٦٥] وكذا مسدد وأبوبكر بن أبي شيبة (٦) بلفظ: ((بينا أنا نائم في رمضان [أتيت](٧) فقيل لي: إن الليلة ليلة القدر. فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله وَ* فأتيت النبي وَّ وهو يصلي فنظرت في الليلة فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين)). (١) من البغية. (٢) البغية (١١٥ رقم ٣٣٠). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٧٧): رواه البزار، وفيه سلمة بن وهرام، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام. (٤) (٣٤٩ رقم ٢٦٨٠) . (٥) مختصر زوائد البزار (٤٢٩/١ رقم ٧٢٤) . (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٥/٣). (٧) من المصنف. ١٢٨ [٣/٢٣٦٥] قال: وقال ابن عباس: ((إن الشيطان يطلع مع الشمس إلا ليلة القدر، وذلك أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها)) . [٢٣٦٦] وعن أبي عقرب الأسدي قال: ((أتينا عبدالله بن مسعود في داره فوجدناه فوق البيت، قال: فسمعناه يقول قبل أن ينزل: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله. فلما نزل قلنا: يا أبا عبدالرحمن، ما هذا؟! فقال: إن رسول الله وَل قال: ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر، تصبح الشمس ليس لها شعاع، فرمقتها فإذا هي كما قال رسول الله وهل﴿ فنظرت إلى الشمس فرأيتها كما حُدثت فكبرت))(١). رواه أبوداود الطيالسي (٢)، وأبوبكر بن أبي شيبة(٣) واللفظ له، وأبويعلى (٤)، وأحمد ابن حنبل(٥)، كلهم من طريق أبي عقرب ولم يسم، ولم أر من وثقه ولا من جرحه، وباقي رجال الإسناد ثقات. [٢٣٦٧] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي بَّير قال: ((خرجت لكم وقد بينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة، فكان [تلاح](٦) بين رجلين في المسجد، فذهبت لأحجز بينهما فأنسيتهما، وسأشدو لكم منهما شدوًا، أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا، وأما مسيح الضلالة فإنه أعور العين، أجلى الجبهة، عريض النحر، فيه اندفاء مثل قطن بن عبدالعزى. فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال: لا، أنت مسلم وهو كافر)). رواه أبوداود الطيالسي (٧) بسند رجاله ثقات إلا أن المسعودي اختلط بأخرة، وقد قيل: إن أبا داود الطيالسي سمع منه بعد الاختلاط. [٢٣٦٨] وعنه أن رسول الله وَّير قال لي ليلة القدر: ((إنها ليلة سابعة أو تاسعة و(عشرين)(٨)، وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى)). (١) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٧٤): رواه أحمد وأبو يعلى، وأبو عقرب لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. قلت: ترجمه البخاري في الكنى (٦٢)، وابن أبي حاتم في الجرح (٤١٨/٩) وغيرهما. (٢) (٥٢ رقم ٣٩٤). (٣) (٢٢٢/١ رقم ٣٢٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٣/٣) بنحوه. (٤) (٢٥١/٩ رقم ٥٣٧١). (٥) مسند أحمد (٤٠٦/١). (٦) في ((الأصل)): تلاحى. والمثبت من مسند الطيالسي. (٧) (٣٣٠ رقم ٢٥٣٢). (٨) في مسند الطيالسي: عشرون. وهو خطأ. ١٢٩ رواه الطيالسي(١) بإسناد حسن. [١/٢٣٦٩] وعن أبي مرثد قال: ((سألت أبا ذر -رضي الله عنه- قلت: كيف سألت رسول الله وَّر عن ليلة القدر؟ قال: كنت أنا أسأل الناس عنها. قلت: يا نبي الله، أخبرني عن ليلة القدر؟ أفي رمضان أم في غير رمضان؟ قال: بل هي في رمضان. قلت: تكون مع الأنبياء إذا كانوا فإذا قبضوا رُفِعَتْ؟ قال: بل هي إلى يوم القيامة. قلت: في أي رمضان؟ قال: التمسوها في العشر الأوسط أو العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها. ثم حدث رسول الله وَ ل قر وحدث، ثم (اهتبلت)(٢) غفلة، فقلت: يا رسول الله، أقسمت عليك بحقي عليك لما أخبرتني في أي العشرين هي؟ فغضب غضبًا ما رأيته غضب مثله -قال يحيى: قال عكرمة كلمة ما أحفظها- فقال: التمسوها في السبع الأواخر الباقين، لا تسألني عن شيء بعدها)). رواه مسدد (٣) واللفظ له وإسحاق بن راهويه(٤). [٢/٢٣٦٩] وأبوبكر بن أبي شيبة(٥) ولفظه: ((كنت مع أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر قال: كان أسأل الناس عنها رسول الله وسلم أنا. قلت: يا رسول الله، ليلة القدر كانت تكون على عهد الأنبياء فإذا ذهبوا رُفِعَتْ؟ قال: لا، ولكنها تكون إلى يوم القيامة. قلت: يا رسول الله، فأخبرنا بها. قال: لو أذن لي فيها لأخبرتكم، ولكن التمسوها في إحدى السَّبْعَين: ليلة ثلاث وعشرين، وليلة سبع وعشرين، ثم لا تسألني عنها بعد مقامك -أو مقامي- ثم أخذ في حديث، فلما انبسط قلت: يا رسول الله، أقسمت عليك إلا حدثتني بها، فغضب عليَّ غضبة لم يغضب عليَّ قبلها مثلها، ولا بعدها مثلها)). [٣/٢٣٦٩] ورواه أبويعلى ولفظه: ((جلست لأبي ذر عند الجمرة الوسطى، فتدال الناس عليه حتى مست ركبتي ركبته، وقد جمعت أشياء أريد أسأله عنها، فتفلتت مني، فجعلت أرمي ببصري إلى السماء أتذكر، فذكرت ليلة القدر، فسألته عنها، فقال: كنت مِن أسأل الناس عنها رسول الله وَ له فقلت: يا رسول الله، أرأيت (١) (٣٣٢ رقم ٢٥٤٥) . (٢) أي: تحينت واغتنمت. انظر النهاية (٢٣٩/٥-٢٤٠). (٣) المطالب العالية (٤٣٤/١ رقم ٣/١١٣٩). (٤) المطالب العالية (٤٣٤/٢ رقم ٤/١١٣٩). (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٤/٣) مختصرًا. ١٣٠ ليلة القدر شيء يكون في زمان الأنبياء ... )) فذكر مثل حديث ابن أبي شيبة. ورواه البزار (١) والنسائي في الكبرى(٢)، وابن حبان في صحيحه(٣)، وحديث أبي ذر هذا حديث حسن. [٢٣٧٠] وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: ((ليلة القدر ليلة سبع وعشرين)) (٤). رواه مسدد(٥) موقوفًا. [٢٣٧١] وعن مجاهد: ((أن النبي وَلفي أمر الجهني بليلة ثلاث وعشرين)). رواه مسدد مرسلًا. [١/٢٣٧٢] وعن الفلتان بن عاصم الجرمي -رضي الله عنه- قال: ((كنا قعودًا ننتظر النبي ◌َّر فجاءنا وفي وجهه الغضب حتى جلس، ثم رأينا وجهه يسفر. فقال: إنه بُيِّنت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة، فخرجت لأبينهما لكم فلقيت بسدَّة المسجد رجلين يتلاحيان -أو قال: يقتتلان- معهما الشيطان، فحجبت بينهما فأنسيتهما، و[سأشدو](٦) لكم منهما شدوًا، أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر، وأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين، عريض النحر كأنه فلان بن عبدالعزى -أو عبدالعزى بن قطن. قال(٧) أبي: فحدثت به ابن عباس فقال: وما أعجبك من ذلك؟! كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد والفر دعاني معهم. وقال: لا تتكلم حتى يتكلموا. فدعانا ذات يوم -أو ذات ليلة- فقال: إن رسول الله وَ له قال في ليلة القدر ما قد علمتم: التمسوها في العشر الأواخر وترًا. أي (الوتر)(٨) هي؟ (١) مختصر زوائد البزار (٤٣٠/١ رقم ٧٢٥) وقال ابن حجر: قلت: إسناده حسن. (٢) (٢٧٨/٢ رقم ٣٤٢٧). (٣) (٤٣٨/٨-٤٣٩ رقم ٣٦٨٣). (٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٥٢٥/٢ رقم ٧٦٢، ٨٢٨/٢ رقم ٧٦٢) ، وأبوداود (٥١/٢ رقم ١٣٧٨)، والترمذي (١٦٠/٣ رقم ٧٩٣، ٤١٥/٥ رقم ٣٣٥١) مطولا. (٥) المطالب العالية (٤٣٥/١ رقم ١١٤١). (٦) في ((الأصل)): أسدو . وهو تحريف ، والمثبت من المطالب. (٧) القائل هو عاصم بن كليب. (٨) في ((الأصل)): وتر. والمثبت من المطالب. ١٣١ فقال رجل برأيه: تاسعة، سابعة، خامسة ، ثالثة. فقال لي: ما لك لا تتكلم يا ابن عباس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن شئت تكلمت. فقال: ما دعوتك إلا لتتكلم. قال: إنما أقول برأيي. قال: عن رأيك أسأل. فقلت: إني سمعت الله أكثر ذكر السبع ، فذكر السموات سبعًا، والأرضين سبعًا حتى قال فيما قال: وما أنبتت الأرض سبعًا. (فقلت)(١) له: كل ما قد قلته عرفته غير هذا، ما تعني بقولك وما أنبتت سبعًا؟ فقال: إن الله يقول: ﴿ثم شققنا الأرض شقًّا فأنبتنا فيها حبًّا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلا وحدائق غلبًا وفاكهة وأبًّا﴾(٢) فالحدائق: كل [ملتف](٣) حديقة، والأب: ما أنبتت الأرض مما لا يأكله الناس. فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا مثلما قال هذا الغلام الذي لم (يستو سواء) (٤) رأسه؟! ثم قال لي: كنت نهيتك أن تتكلم معهم؛ فإذا دعوتك فتكلم معهم)). رواه إسحاق بن راهويه(٥)، ورجاله ثقات. [٢/٢٣٧٢] وكذا أبوبكر بن أبي شيبة(٦) ولفظه: ((إني رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها، ورأيت مسيح الضلالة، ورأيت رجلين يتلاحيان فحجزت بينهما فأنسيتهما، فأما ليلة القدر فاطلبوها في العشر الأواخر، وأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر فيه دفًا، كأنه فلان بن عبدالعزى- أو عبدالعزى بن فلان)). [٣/٢٣٧٢] وفي رواية له: ((فذكرت هذا الحديث لابن عباس -يعني: في ليلة القدر- قال: وما أعجبك؟ سأل عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله -*- وكان يسألني مع الأكابر منهم ويقول: لا تتكلم حتى يتكلموا. فقال: لقد علمتم أن رسول الله ﴿ قال في ليلة القدر: اطلبوها في العشر الأواخر وترًا. ففي أي الوتر؟ فأكثر القوم في الوتر. قال: ما لك لا تتكلم يا ابن عباس؟ قال: قلت: إن شئت تكلمت. قال: ما دعوتك إلا لتتكلم. قلت: رأيت الله أكثر من ذكر السبع، فذكرت السموات سبعًا، والأرضين سبعًا، والطواف والجمار سبعًا - وذكر (١) في المطالب: فقال. (٢) عبس: ٢٦-٣١. (٣) في ((الأصل)): ملتق. والمثبت من المطالب. (٤) كذا في ((الأصل)). (٥) المطالب العالية (٤٣١/١-٤٣٢ رقم ١/١١٣٨). (٦) المطالب العالية (٤٣٣/١ رقم ٢/١١٣٨). ١٣٢ ما شاء الله- وخلق الإنسان من سبعة وجعل رزقه في سبع. فقال: كل ما ذكرت عرفته، فما خلق الإنسان من سبعة، وجعل رزقه في سبعة؟ قال: ﴿و لقد خلقنا] (١) الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة [فخلقنا](٢) العلقة مضغة [فخلقنا](٢) المضغة عظامًا فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقًا آخر﴾(٣). ثم قرأ: ﴿أنا صببنا الماء صبَّا ثم شققنا الأرض شقًّا فأنبتنا فيها حبًّا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلا وحدائق غلبًا وفاكهة وابًا﴾(٤). قال: والأب ما تنبت الأرض مما لا يأكل الناس. وما أراه إلا ليلة ثلاث وعشرين لسبع يبقين. قال عمر -رضي الله عنه -: أعييتموني أن تأتوني بمثل ما جاء به هذا الغلام الذي لم تجمع شئون رأسه؟!)). ورواه أبويعلى والبزار(٥) مختصرًا بسند رجاله ثقات. [٢٣٧٣] وعن أبي حازم مولى هذيل قال: ((جاورت في مسجد المدينة مع رجل من أصحاب النبي ◌َّر من بني بياضة في العشر الأواخر من رمضان في قبة له يستر على بابها بقطعة حصير. قال: فبينا نحن في المسجد ورسول الله بص له في قبة له إذ رفع الحصير عن الباب، وأشار إلى من في المسجد أن اجتمعوا، فاجتمعنا، فوعظنا رسول الله ﴿ موعظة لم أسمع واعظًا مثلها فقال: إن أحدكم إذا قام يصلي فإنه يناجي ربه، فلينظر بم يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. ثم رد الحصير ورجع كل واحد منا إلى موضعه، فقال بعضنا إلى بعض: إن لهذه الليلة لشأنًا، وعظنا رسول الله ◌َي فيها، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين)). رواه إسحاق(٦) بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق، وجعله من مسند أبي حازم مولى بني هذيل. ورواه النسائي(٧) من طرق أكثرها من رواية أبي حازم، عن البياضي، وروى أحمد بن حنبل(٨) قصة النهي عن الجهر بالقراءة [عن](٩) محمد بن إبراهيم، عن (١) في ((الأصل)): خلق . تحريف . (٢) في ((الأصل)): ثم خلقنا. (٣) المؤمنون: ١٢-١٤. (٤) عبس: ٢٥-٣١. (٥) البحر الزخار (٣٢٧/١ رقم ٢١٠). (٦) المطالب العالية (٤٣٤/١-٤٣٥ رقم ١١٤٠). (٧) السنن الكبرى (٢٦٤/٢-٢٦٥ رقم ٣٣٦٠-٣٣٦٨). (٨) مسند أحمد (٤/ ٣٤٤). (٩) في ((الأصل)): من . وهو تحريف . ١٣٣ أبي حازم، عن البياضي، واختلف في أبي حازم هذا، ففي أكثر الروايات أنه مولى بني غفار واسمه دينار، وفي هذه الرواية أنه مولى بني هُذيل ، فالله أعلم، ورواه مسدد وغيره، وتقدم في باب قضاء الفوائت. [٢٣٧٤] وعن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال: ((ليلة القدر ليلة السابع عشر، يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. فما شك ولا استثنى)). رواه أحمد بن منيع(١) موقوفًا بسند ضعيف؛ لضعف حوط. [٢٣٧٥] وعن جعفر بن برقان سمعت رجلا من قريش يقول: ((كان عبدالله بن الزبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله وَله في يومها أهل بدر قال: يقول الله -عز وجل -: ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾(٢). قال جعفر: بلغني أنها ليلة ست عشرة أو سبع عشرة)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٣) موقوفًا بسند فيه راوٍ لم يسم. [٢٣٧٦] وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَليل سئل عن ليلة القدر فقال: هي في العشر الأواخر أو في الخامسة أو في السابعة)) (٤). رواه أحمد بن حنبل(٥) وأبويعلى بسند رجاله ثقات. [٢٣٧٧] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي و لو قال: ((رأيت القمر ليلة القدر كأنه شقُّ جفنة))(٦). رواه أبو يعلى(٧) بسند فيه حديج بن معاوية، وهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات. [٢٣٧٨] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((خرج رسول الله وَلفي ذات (١) المطالب العالية (٤٣٥/١-٤٣٦ رقم ١١٤٢). (٢) الأنفال: ٤١ . (٣) البغية (١١٥ رقم ٣٢٩). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٣): رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٥) مسند أحمد (٢٣٤/٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/٣): رواه عبدالله بن أحمد من زياداته وأبويعلى، وفيه حديج بن معاوية، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام. (٧) (٤٠١/١ رقم ٥٢٥). ١٣٤ ليلة وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر وقد (أخبرنا به) (١) فسمع لغطًا في المسجد فاختلست منه))(٢). رواه أبویعلی(٣) بسند فیه راوٍ لم يسم. [٢٣٧٩] وعنه أن الجهني قال: (يا رسول الله، نحن بحيث قد علمت، ولا نستطيع أن نحضر هذا الشهر، فأخبرنا بليلة القدر. [قال: احضر السبع الأواخر من الشهر. قال: لا أستطيع ذلك. قال: التمسها ليلة سابعة تبقى، وهي هذه الليلة. قال: قلت: يا رسول الله] (٤) هذه ليلة ثلاث وعشرين، وهي لثمان يبقين. فقال: (كذا)(٥) هذا الشهر ينقص، وهي لسبع يبقين))(٦). رواه أبويعلى(٧). [٢٣٨٠] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وصّه يوقظ أهله في العشر الأواخر ويرفع المنزر)). رواه أبويعلى(٨)، ورجاله ثقات، والترمذي(٩) دون قوله: ((ويرفع المئزر)). (١) كذا في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى، وفي المطالب العالية (٣٤٦/١ رقم ١١٤٥): أخبر بها. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي، ورجاله ثقات. (٣) (٨٧/٧ رقم ٤٠٢١). (٤) سقطت من ((الأصل)) والمطالب العالية (١/ ٤٣٧ رقم ١١٤٦) فاختل المعنى، وأثبتها من مسند أبي يعلى والمقصد العلي (٢٣٥/١ رقم ٥٢٣) . (٥) كذا في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى والمقصد العلي، وفي المطالب: كلا. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٣): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفه. (٧) (٣٧٦/٦ رقم ٣٧١٢). (٨) (٣٠٦/١ رقم ٣٧٤) . (٩) (١٦١/٣ رقم ٧٩٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ١٣٥ [٢٤] كتاب الحج ١- باب فرض الحج [٢٣٨١] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((لما فرغ إبراهيم -عليه السلام- من بناء البيت قال له: أذن في الناس بالحج. قال: وما يبلغ صوتي؟! قيل: أذن وعلي البلاغ. فنادى إبراهيم: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق. فسمعه من بين السماء والأرض، ألا ترى أن الناس يحجون من أقطار الأرض يلبون)). رواه أحمد بن منيع(١) وفي سنده قابوس مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات، وسيأتي مطولا في باب سنة رمي الجمار. ٢- باب تعجيل الحج إذا قدر عليه وما جاء في كنز الكعبة [٢٣٨٢] عن سعيد بن سمعان مولى المشمعل: ((سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة وهو يطوف بالبيت يقول: قال رسول الله ويليه: يبايع لرجل بين الركن والمقام، وأول من يستحل هذا البيت أهله ؛ فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تجيء الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمّر بعده، وهم الذين يستحلون كنزه))(٢). رواه أبو داود الطيالسي (٣)، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه(٤)، ورواه (١) المطالب العالية (٥/٢ رقم ١١٤٩). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٣): رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٣) (٣١٢-٣١٣ رقم ٢٣٧٣) . (٤) (٢٣٩/١٥ رقم ٦٨٢٧) . ١٣٦ الحاكم (١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ( ... )(٢). [٢٣٨٣] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَّر أشد حياء من عذراء في خدرها، وقال: لا تقوم الساعة حتى لا يحج الناس)). رواه مسدد بسند على شرط البخاري. [٢٣٨٤] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((حجوا؛ فكأني أنظر إلى حبشي أصمع بيده معول ينقضها حجرًا حجرًا. قلنا لعلي: أبرأيك؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكن سمعته من نبيكم وَات)). رواه الحارث(٣) والبيهقي في الكبرى(٤) بلفظ واحد. وله شاهد في صحيح البخاري(6) وغيره من حديث ابن عباس، وآخر من حديث عبدالله بن عمرو، رواه أحمد بن حنبل. [٢٣٨٥] وعن الحسن ((أن عمر -رضي الله عنه- همّ أن يأخذ كنز الكعبة وينفقه في سبيل الله، فقال له أبي بن كعب: سبقك صاحباك فلم يفعلا، ولو كان خيرًا [لفعلاه](٦) فتركه)). رواه إسحاق(٧) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع. (١) المستدرك (٤/ ٤٥٢-٤٥٣) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ما خرجا لابن سمعان شيئًا، ولا روى عنه غیر ابن أبي ذئب ، وقد تُكلم فيه. (٢) غير واضح بالأصل . (٣) البغية (١٢١ رقم ٣٤٨). (٤) السنن الكبرى (٣٤٠/٤) . (٥) (٥٣٨/٣ رقم ١٥٩٥) ولفظه: كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا . (٦) في ((الأصل)): لفعلا. والمثبت من المطالب العالية. (٧) المطالب العالية (٢/ ٦٠ رقم ١٣١٢). ١٣٧ ٣- باب في فضل النفقة في الحج وفيمن قدر على الحج فلم يحج وما جاء في الحج بعد يأجوج ومأجوج [٢٣٨٦] عن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله مليون: ((النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف))(١). رواه مسدد واللفظ له وأبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى وأحمد بن حنبل (٢) والطبراني في الأوسط (٣) والبيهقي(٤) بإسناد حسن. [٢٣٨٧] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله وير قال: ((إن الله -عز وجل- يقول: إن عبدًا أصححت له جسمه، وأوسعت عليه في المعيشة، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم))(٥) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦)، وعنه أبويعلى(٧)، ورواه ابن حبان في صحيحه(٨)، والحاكم، والبيهقي(٩) وقال: قال علي بن المنذر: أخبرني بعض أصحابنا قال: كان حسن بن حي يعجبه هذا الحديث وبه يأخذ، ويجب على الرجل الموسر الصحيح ألا يترك الحج خمس سنين. (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/٣): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه أبوزهير، ولم أجد من ذكره. (٢) مسند أحمد (٣٥٥/٥). (٣) (٢٦٥/٥ رقم ٥٢٧٤) . (٤) السنن الكبرى (٣٣٢/٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٣): رواه الطبراني في الأوسط ، وأبويعلى ، ورجال الجميع رجال الصحيح. (٦) المطالب العالية (١٢/٢ رقم ١/١١٦١). (٧) (٣٠٤/٢ رقم ١٠٣١). (٨) (١٦/٩ رقم ٣٧٠٣). (٩) السنن الكبرى (٢٦٢/٥) وقال البيهقي: وقيل عنه - يعني: أبي سعيد - موقوفًا، وقيل: مرسلا، وروي من وجه آخر عن أبي هريرة ، وإسناده ضعيف. ١٣٨ وقال القرطبي في تفسيره -وفيه تعليقًا -: قال بعض الناس: يجب الحج في كل خمسة أعوام، ورووا في ذلك حديثًا أسندوه للنبي وَّفيه، والحديث باطل لا يصح، والإجماع صادّ في وجوههم. قال القرطبي: وذكر عبدالرزاق(١) ثنا سفيان الثوري، عن العلاء ابن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَله قال: ((يقول الرب - تبارك وتعالى -: إن عبدًا أوسعت عليه في الرزق لم (يعد)(٢) إليَّ في كل أربعة أعوام المحروم)) مشهور من حديث العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي الكوفي من أولاد المحدثين، روى عنه غير واحد، منهم من قال: في خمسة أعوام، ومنهم من قال: العلاء، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد في غير ذلك من الاختلاف. انتهى. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البيهقي في الكبرى(٣). [٢٣٨٨] وعن خباب بن الأرت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله -عز وجل -: إن عبدًا أصححت له جسمه، وأوسعت عليه في الرزق تأتي علیه خمس حجج لم يأت إليَّ فيهن لمحروم)). رواه أبويعلى(٤) بسند فيه راوٍ لم يسم، والراوي عنه ضعيف. [٢٣٨٩] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله مصر * قال: ((إن الناس ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخلة بعد يأجوج ومأجوج)) . رواه عبد بن حميد(٥) ورجاله ثقات، وهو في صحيح البخاري(٦) دون قوله: ((ويغرسون ... )) إلى آخره. ٤- باب فضل الحج والعمرة [١/٢٣٩٠] وعن مرداس بن عبدالرحمن قال: ((دخلت على عبدالله بن عمرو فحدثنا قال: ما من أحد -أو رجل- يهل إلا قال الله: أبشر. فقال عم مرداس بن شداد: يا أبا محمد، والله لا يبشر الله إلا بالجنة. فقال: من أنت يا ابن أخي؟ قال: (١) مصنف عبدالرزاق (١٣/٥ رقم ٨٨٢٦). (٢) كذا في ((الأصل)) وتفسير القرطبي (١٤٢/٤)، وفي المصنف: يفد. (٣) السنن الكبرى (٢٦٢/٥). (٤) المطالب العالية (٢ / ١٢ رقم ١١٦٢) . (٥) المنتخب (٢٩٣ رقم ٩٤١). (٦) (٥٣١/٣ رقم ١٥٩٣). ١٣٩ أنا مرداس الجندي يا ابن أخي، وكان خيارنا يتبايعون على ذلك))(١). رواه مسدد(٢) . [٢/٢٣٩٠] والحاكم ولفظه: عن مرداس، عن كعب قال: ((الوفود ثلاثة: الغازي في سبيل الله وافد على الله، والحاج إلى بيت الله وافد على الله، والمعتمر وافد على الله، ما أهل مهل، ولا كبر مكبر إلا قيل: أبشر. قال مرداس: بماذا؟ قال: بالجنة)). [٢٣٩١] وعن عبدالله بن طاوس قال: ((كان أبي إذا أقبلنا إلى مكة سار بنا من مكانه شهرًا، وإذا رجع سار بنا شهرين. فذكر ذلك له فقال: إنه بلغني أن الرجل لا يزال في سبيل الحج حتى يدخل إلى أهله)). رواه مسدد(٣) ورجاله ثقات. [٢٣٩٢] وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- عن رسول الله وص له قال: ((وافد الله ثلاثة: الحاج، والمعتمر، والغازي)) (٤). رواه إسحاق(٥) والبزار(٦) بسند فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف، لكن تابعه محمد بن زيد عن محمد بن المنكدر عنه، كما رواه الطبراني في الأوسط(٧)، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه النسائي(٨) وابن ماجه(٩)، وابن خزيمة (١٠) وابن حبان(١١) في صحيحيهما، وآخر من حديث أنس، وسيأتي مطولا في باب الطواف بالبيت وفضله. (١) في ((الأصل)) لحق غير واضح ، ولا يُدرى أين مكانه. (٢) المطالب العالية (٢/ ٢٠ رقم ١١٨٥). (٣) المطالب العالية (٢٠/٢ رقم ١١٨٧). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢١١/٣): رواه البزار، ورجاله ثقات. (٥) المطالب العالية (١٩/٢ رقم ١/١١٨٤). (٦) مختصر زوائد البزار (٤٣٩/١ رقم ٧٣٦) . (٧) (٢٤٥/٥ رقم ٥٢١٣) ولفظه: ((ما أمعر حاج قط. قيل لجابر: ما الإمعار؟ قال: ما افتقر)). (٨) (١١٣/٥ رقم ٢٦٢٥). (٩) (٩٦٦/٢ رقم ٢٨٩٢). (١٠) (١٣٠/٤ رقم ٢٥١١) . (١١) (٥/٩ رقم ٣٦٩٢). ١٤٠