Indexed OCR Text

Pages 301-320

ومن قام على مريض يومًا وليلة بعثه الله مع خليله إبراهيم حتى يجوز على الصراط
كالبرق اللامع .
ومن سعى لمريض في حاجة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . فقال رجل من الأنصار:
فإن كان المريض قرابته أو بعض أهله؟ قال رسول الله وَله: ومن أعظم أجرًا ممن سعى
في حاجة أهله؟
ومن ضيّع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين، وصيره مع
الهالكين حتى يأتي بالمخرج، وأنى له بالمخرج !.
ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله كتابه بيمينه.
ومن أقرض ملهوفًا فأحسن طلبه فليستأنف العمل، وله عند الله بكل درهم ألف قنطار
في الجنة.
ومن فرَّج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرَّج الله عنه كرب الدنيا والآخرة، ونظر الله
إليه نظرة رحمة ينال بها الجنة .
ومِن مشى في صلح [بين](١) امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله
حقًّا، وكان له بكل خطوة [وكلمة] (١) عبادة سنة صيامها وقيامها.
ومن أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن جبل أُحد و[حراء](٢) وثبير وطور سيناء
حسنات ، فإن رفق به في طلبه بعد حله جرى عليه بكل يوم صدقة ، وجاز على
الصراط كالبرق اللامع ، لا حساب عليه ولا عذاب .
ومن مطل طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عشار. فقام إليه عوف بن مالك
الأشجعي فقال: وما خطيئة [العشار؟](٣) فقال رسول الله والقوى: خطيئة العشار أن عليه
في كل يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصیرًا.
ومن [اصطنع](٤) إلى أخيه المسلم معروفًا ثم منَّ به عليه أُحبط أجره وخُيب سعيه.
ألا وإن الله -جل ثناؤه- حرَّم على المنان [و] (١) البخيل والمختال والقتات والجواظ
والجعظري والعتل والزنيم ومدمن الخمر الجنة.
(١) من البغية واللآلئ.
(٢) في ((الأصل)): حرى . والمثبت من البغية واللآلئ.
(٣) في ((الأصل)): عشار. والمثبت من البغية واللآلئ.
(٤) في ((الأصل)): أصنع . والمثبت من البغية واللآلئ.
٣٠١

ومن تصدق بصدقة أعطاه الله بوزن كل ذرة منها مثل جبل أُحد من نعيم الجنة .
ومن مشى بها إلى مسكين كان له مثل ذلك، ولو تداولها أربعون ألف إنسان حتى تصل
إلى المسكين كان لكل واحد [منهم](١) مثل ذلك الأجر كاملا، وما عند الله خير وأبقى
للذين اتقوا وأحسنوا.
ومن بنى لله مسجدًا أعطاه الله بكل شبر -أو قال: بكل ذراع- أربعين [ألف](٢) ألف
مدينة من ذهب وفضة ودر وياقوت [وزيرجد](٢) ولؤلؤ، في كل مدينة (أربعون)(٣)
ألف قصر، في كل قصر سبعون [ألف](٤) ألف دار، في كل دار [أربعون ألف](٢) ألف
بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير، على كل سرير زوجة من الحور العين، وفي
كل بيت [أربعون ألف ألف وصيف و](٢) أربعون [ألف] (٢) ألف وصيفة، وفي كل
بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة
أربعون ألف ألف لون من الطعام، ويعطي الله وليّه من القوة ما يأتي على [تلك](٢)
الأزواج وذلك الطعام والشراب في يوم واحد.
ومن تولى أذان مسجد من مساجد الله يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألف
ألف نبي، وأربعين ألف ألف صديق، وأربعين ألف ألف شهيد، ويدخل في شفاعته
أربعون ألف ألف أمة، في كل أمة [أربعون](٤) ألف ألف رجل، وله في كل جنة من
الجنان أربعون ألف ألف مدينة ، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر
أربعون ألف ألف دار، في كل دار أربعون ألف ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف
ألف سرير، على كل سرير زوجة من الحور العين، سعة كل بيت منها سعة الدنيا
[أربعون](٤) ألف ألف مرة، بين يدي كل زوجة [أربعون ألف ألف وصيف، و](٢)
أربعون ألف ألف وصيفة، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة، على كل مائدة أربعون
ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون، لو نزل به الثقلان
[لأوسعهم](٥) بأدنى بيت من بيوته بما شاءوا من الطعام والشراب واللباس والطيب
(١) في ((الأصل)): منهما . وهو تحريف، والمثبت من البغية واللآلئ.
(٢) من البغية واللآلئ.
(٣) في البغية واللآلئ: ألف .
(٤) في ((الأصل)): أربعين والمثبت من البغية واللآلئ.
(٥) في ((الأصل)): لاوجلهم . وهو تحريف، والمثبت من البغية والمطالب واللآلئ.
:
٣٠٢

والثمار وألوان التحف والطرائف والحلي والحُلل ، كل بيت منها مكتفٍ بما فيه من هذه
الأشياء عن البيت الآخر ، فإذا قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف
ملك كلهم يصلون عليه ويستغفرون له ، وهو في ظل رحمة الله حتى يفرغ ، ويكتب
ثوابه أربعون ألف ألف ملك ، ثم يصعدون به إلى الله .
ومن مشى إلى مسجد من المساجد فله بكل خطوة يخطوها [حتى يرجع إلى منزله](١)
عشر حسنات و[تمحى](٢) عنه بها عشر سيئات، ويرفع له بها عشر درجات .
ومن حافظ على الجماعة حيث كان ومع مَنْ كان مرَّ على الصراط كالبرق اللامع في أول
زمرة من السابقين، ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر، وكان له بكل يوم وليلة حافظ
عليها ثواب شهید.
ومن حافظ على الصف المقدم فأدرك أول تكبيرة من غير أن يؤذي مؤمنًا أعطاه الله
[مثل] (١) ثواب المؤذن في الدنيا والآخرة.
ومن بنى بناء على ظهر طريق يأوي [إليه](١) عابرو السبيل بعثه الله يوم القيامة على
نجيبة من در ، ووجهه يضيء لأهل الجمع حتى يقول أهل الجمع: هذا ملك من
الملائكة لم يُر مثله، حتى يزاحم إبراهيم في قبته [و](١) يدخل الجنة بشفاعته
[أربعون](٣) ألف رجل .
ومن شفع لأخيه [المسلم](١) في حاجة له نظر الله إليه ، وحق على الله ألا يعذب عبدًا
بعد نظره إليه (إذا كان ذلك بطلب منه إليه أن يشفع له)(٤) فإذا شفع له من غير طلب
[كان](١) له مع ذلك أجر سبعين شهيدًا.
ومن صام رمضان وكفّ عن [اللغو و](١) الغيبة والكذب والخوض في الباطل،
وأمسك لسانه إلا عن ذكر الله وكف سمعه وبصره وجميع جوارحه عن محارم الله
-عز وجل- وعن أذى المسلمين كانت له من [القربة](٥) عند الله أن تمس ركبته ركبة
إبراهيم خليله .
(١) من البغية واللآلئ.
(٢) في ((الأصل)): محا . والمثبت من البغية واللآلئ.
(٣) في ((الأصل)): أربعين . والمثبت من البغية واللآلئ.
(٤) سقطت من البغية واللآلئ.
(٥) في ((الأصل)): القرابة. والمثبت من البغية واللآلئ.
٣٠٣

ومن احتفر بئرًا حتى ينبسط ماؤها فيبذلها للمسلمين كان له أجر من توضأ منها وصلى،
وله بعدد شعر من شرب منها حسنات ، إنس [أو](١) جن أو بهيمة أو سبع أو طائر
[أو](١) غير ذلك، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة، ويرد في شفاعته يوم القيامة
[حوض القدس](٢) عدد نجوم السماء. قيل: يا رسول الله، وما حوض القدس؟!
قال: حوضي، حوضي، حوضي .
ومن حفر قبرًا لمسلم حرمه الله على النار، وبوأه بيتًا في الجنة لو وضع [فيه](٣) ما بين
صنعاء والحبشة لوسعها.
ومن غسل ميتًا وأدَّى الأمانة فيه كان له بكل شعرة منه عتق رقبة، ورفع له بها مائة
درجة. فقال عمر بن الخطاب: وكيف يؤدي فيه الأمانة يا رسول الله؟ قال: يستر
عورته، ويكتم شينه، وإن هو لم يستر عورته ولم يكتم شينه أبدى الله عورته على
رءوس الخلائق.
ومن صلَّى على ميت صلَّى عليه جبريل ومعه (سبعون)(٤) ألف ملك، وغُفر له ما تقدم
من ذنبه، وإن أقام حتى يدفن وحثا عليه من التراب انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع
إلى منزله قيراط من الأجر، والقيراط مثل أُحد .
ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل أُحد في ميزانه، وله
بكل قطرة عين في الجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت، ولا أذن
سمعت، ولا خطر على قلب واصف.
ومن عاد مريضًا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو
[سبعين](٥) ألف سيئة، وترفع له سبعون ألف درجة، ويوكل به سبعون ألف ملك
[يعودونه](٦) ويستغفرون له إلى يوم القيامة.
ومن تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع مائة ألف حسنة، ومحو مائة ألف
(١) في (الأصل)): و. والمثبت من البغية واللآلئ.
(٢) في ((الأصل)) عند الحوض. والمثبت من البغية واللآلئ، وهو الصواب.
(٣) في البغية واللآلئ: في قبره. وهو تحريف .
(٤) سقطت من البغية واللآلئ.
(٥) في ((الأصل)) والبغية: سبعون. والمثبت من الآلئ، وهو الصواب .
(٦) في البغية واللآلئ: يعزونه. وهو تحريف.
٣٠٤

%
سيئة، ويرفع له مائة ألف درجة، فإن صلى عليها وُكِّل به سبعون ألف ملك يستغفرون
له حتى يرجع، وإن شهد دفنها استغفروا [له] (١) حتى يبعث من قبره .
ومن خرج حاجًا أو معتمرًا فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة، ومحو ألف
ألف سيئة، ورُفع [له](١) ألف ألف درجة، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف
درهم، وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة حتى
يرجع، وهو في ضمان الله، فإن توفاه أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مغفورًا له
مستجابًا له، فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب؛ فإنه يشفع في مائة
ألف رجل يوم القيامة.
ومن خلف حاججًا أو معتمرًا في أهله بخير كان له مثل أجره كاملا من غير أن ينقص
من أجره شيء.
ومن رابط أو جاهد في سبيل الله كان له بكل خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة،
ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة، ورفع [له] (١) سبعمائة ألف ألف درجة، وكان في ضمان
الله، فإن توفاه بأي حتف كان أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مغفورًا له مستجابًا له.
ومن زار أخاه المسلم فله بكل خطوة حتى يرجع عتق مائة ألف رقبة، ومحو مائة ألف
[ألف](١) سيئة، ويكتب له [مائة ألف ألف حسنة، ويرفع له](١) بها مائة ألف
[ألف](١) درجة. قال: فقلنا لأبي هريرة: [أو ليس](٢) قد قال رسول الله والتر:
من أعتق رقبة فهي (فكاكه)(٣) من النار؟ قال: [بلى](٤) ويرفع له (سائرهم)(٥) في كنوز
العرش عند ربه.
ومن تعلم القرآن ابتغاء وجه الله وتفقهًا في دين الله كان له من الثواب مثل جميع ما
أعطى الملائكة والأنبياء والرسل .
ومِن تعلم القرآن رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا
بدَّد الله عظامه يوم القيامة، وكان من أشد أهل النار عذابًا، ولا يبقى فيها نوع من
(١) من البغية واللآلئ.
(٢) في البغية واللآلئ: أليس .
(٣) في البغية واللآلئ: فداؤه .
(٤) في ((الأصل)): نعم . والمثبت من البغية واللآلئ.
(٥) في البغية واللآلئ: سائرما. وهو تحريف .
٣٠٥

أنواع العذاب إلا عُذِب به لشدة [غضب](١) الله وسخطه عليه ، ومن تعلم العلم
وتواضع في العلم وعلّمه عباد الله يريد بذلك ما عند الله لم يكن في الجنة أفضل ثوابًا
ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلا وله فيها أوفر
نصيب وأوفر المنازل .
ألا وإن العلم أفضل العبادة، وملاك الدين الورع، وإنما العالم من عمل بعلمه وإن كان
قليل العلم، فلا تحقرن من المعاصي شيئًا وإن صغر في أعينكم، فإنه لا [صغيرة](٢) مع
الإصرار، ولا [كبيرة](٣) مع استغفار.
ألا وإن الله سائلكم عن أعمالكم حتى عن مسِّ أحدكم ثوب أخيه، فاعلموا عباد الله
أن العبد يبعث يوم القيامة على ما قد مات عليه، وقد خلق الله الجنة والنار، فمن
اختار النار على الجنة فأبعده الله.
ألا وإن الله -عز وجل- أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؛ فإذا قالوها
عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.
ألا وإن الله لم يدع شيئًا مما نهى عنه إلا وقد بيَّنه لكم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا
من حيَّ عن بينة.
ألا وإن الله -جل ثناؤه- لا يظلم ولا يجوز عليه ظلم، وهو بالمرصاد؛ ليجزي الذين
أساءوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، فمن أحسن فلنفسه، ومن أساء
فعليها، وما ربك بظلام للعبيد .
يا أيها الناس [إني](٤) قد كبرت سني ودق عظمي وانهد جسمي ونُعيت إليَّ نفسي
واقترب أجلي واشتقت إلى ربي، ألا وإن هذا آخر العهد مني ومنكم، فما دمت حيًّا فقد
تروني؛ فإذا أنا مت فالله خليفتي على كل مسلم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ثم نزل فابتدره رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وقالوا: [مُجُعِلَتْ](٥) أنفسنا
فداك يا رسول الله، من يقوم بهذه الشدائد؟ وكيف العيش بعد هذا اليوم؟ فقال لهم:
(١) في (الأصل)): عذاب. والمثبت من البغية واللآلئ، وهو الصواب.
(٢) في ((الأصل)): صغير. والمثبت من البغية واللآلئ.
(٣) في ((الأصل)): كبير . والمثبت من البغية واللآلئ.
(٤) في ((الأصل)): إنه . والمثبت من البغية واللآلئ.
(٥) من البغية واللآلئ .
٣٠٦

وأنتم فداكم أبي وأمي (نازلت)(١) ربي في أمتي فقال لي: باب التوبة مفتوح حتى ينفخ
في الصور. ثم قال: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه. ثم قال: سنة كثير، من
تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه. ثم قال: شهر كثير [ومن تاب] (٢) قبل موته
بجمعة تاب الله عليه. ثم قال: جمعة كثير، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه. ثم
قال: يوم كثير. ثم قال: من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه. ثم قال: من تاب
قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه. ثم نزل فكانت آخر خطبة خطبهاوَ ل(3)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٣).
[١٥٤٤] وعن حسان بن جعدة قال: ((رأيت الحسن بن أبي الحسن دخل مسجد واسط
يوم الجمعة وابن هبيرة يخطب على المنبر ، فصلى ركعتين ثم جلس)).
رواه الحميدي(٤): حدثنا سفيان، ثنا حسان ... فذكره.
١٢- باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل
وقتها وما جاء في الكلام بعد نزول
الخطيب من المنبر
[١٥٤٥] عن الزبير بن العوام -رضي الله عنه- قال: ((كنا نصلي مع رسول الله وَلجدول
الجمعة ثم نبتدر الفيء، فما يكون إلا موضع القدم أو القدمين»(٥).
رواه أبو داود الطيالسي(٦) واللفظ له، ورجاله ثقات، وأبو يعلى(٧)، وأحمد بن
(١) كذا في ((الأصل)) والبغية واللآلئ.
(٢) في ((الأصل)): مل مات. وهو تحريف، والمثبت من البغية واللآلئ.
(٣) البغية (٧١ - ٨٠ رقم ٢٠١) وقال الهيثمي: قلت: هذا حديث موضوع ، وإن كان بعضه في أحاديث
حسنة بغير هذا الإسناد ، فإن داود بن المحبر كذاب .
قلت: والحديث في المطالب العالية مفرق في مواضع كثيرة ، وذكره السيوطي بتمامه في اللآلئ
المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (٣٦١/٢ - ٣٧٣) .
(٤) (٥١٣/٢-٥١٤ رقم ١٢٢٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٨٣): رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه ، وفيه رجل لم يسم.
(٦) سقط من مسند الزبير (٢٧) واستدرك في آخر الكتاب عن نسخة عتيقة (٣٧٠).
(٧) (٤١/٢ رقم ٦٨٠).
٣٠٧

حنبل(١)، والبيهقي في الكبرى(٢)، ورواه مسلم في صحيحه(٣) وغيره (٤) من حديث
سلمة بن الأكوع.
[١٥٤٦] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أنه راح [إلى](٥) الجمعة، فلما زالت
الشمس خرج عليهم عمر بن الخطاب فجلس على المنبر، فأخذ المؤذن في أذانه، فلما
سكت قام فحمد الله وأثنى عليه)).
رواه أحمد بن منيع(٦) بسند صحيح .
[١٥٤٧] وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَلاير كان يصلي
الجمعة حين (تزيغ)(٧) الشمس)).
رواه الحارث(٨) عن الواقدي وهو ضعيف.
[١٥٤٨] وعن الحكم بن عتيبة ((أن الحجاج أَخر الصلاة يوم الجمعة، فقال له شيخ:
والله، لقد رأيت رسول الله ولي﴿ يصلي فما رأيته صنع كما تصنع أنت. قال: فلما سمعته
يذكر رسول الله - * قلت: كيف رأيت رسول الله وَ له صنع؟ قال: رأيته خرج حين
زالت الشمس. وإذا الرجل أبو جحيفة)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٩)، ورجاله ثقات.
[١/١٥٤٩] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كانت الصلاة تقام فيكلم الرجل النبي ◌َّ-
في الحاجة تكون له يقوم بينه وبين القبلة، فما يزال النبي ويل﴾ يكلمه، فربما رأيت بعض
القوم ينعس من طول قيام النبي وَلي))(١٠). ولم يذكر أن ذلك في الجمعة.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند الصحيح.
(١) مسند أحمد (١ / ١٦٤، ١٦٧).
(٢) السنن الكبرى (١٩١/٣).
(٣) (٥٨٩/٢ رقم ٨٦٠).
(٤) منهم البخاري في صحيحه (٧/ ٥١٤ رقم ٤١٦٨).
(٥) سقطت من ((الأصل))، والمثبت من المطالب .
(٦) المطالب العالية (٢٨٦/١ رقم ٧٢٠) .
(٧) أي: تميل، وفي البغية: تربع. وأظنه تصحيفًا، وفي المطالب (٢٨٦/١ رقم ٧١٨): تزول.
(٨) البغية (٨١ رقم ٢٠٢).
(٩) (١٨٧/٢ - ١٨٨ رقم ٨٨٦).
(١٠) ليس على شرط الكتاب، فقد رواه الترمذي (٣٩٦/٢ رقم ٥١٨) وقال: هذا حديث حسن
صحيح. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي مختصرًا.
٣٠٨

[٢/١٥٤٩] وفي رواية له صحيحة: ((كان رسول الله صل* ينزل من المنبر يوم الجمعة
فيكلمه الرجل في الحاجة فيكلمه، ثم ينتهي إلى مصلاه فيصلي)).
[٣/١٥٤٩] وفي رواية له عن أنس: ((أن القوم ذكروا له أن ثابتًا يحتبس عن المؤذن بعد
الإقامة بعض الاحتباس، فقال: أقيمت الصلاة وخرج النبي وَيّر إلى المكتوبة، فعرض
له رجل فحدثه حتی نعس بعض القوم)».
رواه الطيالسي وأصحاب السنن الأربعة مختصرًا، وصححه الترمذي.
١٣- باب الزحام يوم الجمعة وفيمن أدرك
من الجمعة ركعة وفيمن نام حتى
كادت تفوته وفي القيلولة بعد الجمعة
[١٥٥٠] عن سيار بن المعرور: ((سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يخطب
وهو يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله وَلل بنى هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون
والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه. ورأى قومًا يصلون
في الطريق، فقال: صلوا في المسجد)).
رواه أبو داود الطيالسي(١) وعنه أحمد بن حنبل(٢)، ورواه ابن أبي شيبة(٣) مختصرًا،
وسيار قال فيه ابن المديني: مجهول. ووثقه ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات .
ورواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أنس .
[١٥٥١] وعن راشد بن سعد قال: قال رسول الله وَله: ((من أدرك من الجمعة ركعة
فليصل إليها أخرى)).
رواه مسدد(٤) [مرسلا](٥) بسند ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم .
(١) (١٣ رقم ٧٠) .
(٢) مسند أحمد (٣٢/١).
(٣) المطالب العالية (٢٢٠/١ رقم ٢/٥١٩) .
(٤) المطالب العالية (٢٩٥/١ رقم ٧٤٧) .
(٥) ألحقهما المؤلف بالأصل، وقد طمست فلم يظهر منها شيء، والمثبت من المطالب العالية.
٣٠٩

[١/١٥٥٢] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من أدرك من
الجمعة ركعة فليصلُّ إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعًا أو الظهر أو الأولى)).
رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر(١) بسند فیه یاسین الزيات، وأبو يعلى(٢) بسند فيه
الحجاج بن أرطاة.
[٢/١٥٥٢] والحاكم(٣) بسند فيه صالح بن أبي الأخضر ولفظه: ((من أدرك من الجمعة
ركعة فليصل إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا)).
وعن الحاكم رواه البيهقي في الكبرى (٤).
[٣/١٥٥٢] ورواه مسلم(٥) وأبو داود(٦) والترمذي(٧) والنسائي(٨) بلفظ: ((من أدرك من
الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة)).
[٤/١٥٥٢] وابن ماجه(٩) ولفظه: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى))
[١٥٥٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((جاء رجل والنبي ◌َّ يخطب يوم
الجمعة فقال النبي ◌َّاته: يلهو أحدكم حتى إذا كادت الجمعة تفوته جاء يتخطى رقاب
الناس يؤذيهم! فقال: ما فعلت يا نبي الله ، ولكن كنت راقدًا ثم استيقظت فقمت
فتوضأت ثم أقبلت. فقال النبي ﴿﴿ أَوَيوم وضوء هذا؟!))
رواه ابن أبي عمر(١٠) ورجاله ثقات .
[١٥٥٤] وعن مصعب بن سعد قال: ((كان سعد -رضي الله عنه- يقيل بعد الجمعة)).
(١) المطالب العالية (٢٩٥/١ رقم ١/٧٤٨).
(٢) (٣٦/٥ رقم ٢٦٢٥) .
(٣) المستدرك (١/ ٢٩١) وصححه على شرط الشيخين.
(٤) السنن الكبرى (٢٠٣/٣).
(٥) (٤٢٣/١-٤٢٤ رقم ٦٠٧) وأخرجه البخاري أيضًا (٦٨/٢ رقم ٥٨٠).
(٦) (٢٩٢/١ رقم ١٢١).
(٧) (٤٠٢/٢-٤٠٣ رقم ٥٢٤).
(٨) (٢٧٤/١ رقم ٥٥٣ - ٥٥٦).
(٩) (٣٥٦/١ رقم ١١٢١).
(١٠) المطالب العالية (١/ ٢٩٤-٢٩٥ رقم ٧٤٦) .
٣١٠

رواه مسدد(١) موقوفًا بسند الصحيح.
[١٥٥٥] وعن خبيب بن عبدالرحمن، عن عمته أنيسة- وكانت قد حجت مع رسول
الله وَّ- فقالت: ((كان رجالنا يجمِّعون مع عمر -رضي الله عنه- ثم يرجعون وأرديتهم.
على رءوسهم يتبعون فيء الحيطان ثم يقيلون بعدها)).
رواه مسدد(٢) بسند صحيح.
(١) المطالب العالية (١/ ٢٨٧ رقم ٧٢١) .
(٢) المطالب العالية (١/ ٢٨٧ رقم ٧٢٢) .
٣١١

[١٥] كتاب قصر الصلاة
١- باب فرض صلاة المسافر
[١/١٥٥٦] عن جابر بن زيد [قال:](١) قالت عائشة: ((كان رسول الله وَ ل يصلي
بمكة ركعتين -تعني: الفرائض- فلما قدم وفرضت عليه الصلاة أربعًا، وثلاثًا صلى
وترك الركعتين اللتين كان يصليهما بمكة تامًا للمسافر)).
رواه أبو داود الطيالسي(٢) بسند رجاله ثقات.
[٢/١٥٥٦] ورواه البخاري(٣) ومسلم (٤) وأبو داود(٥) بلفظ: ((فرضت الصلاة ركعتين
ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر)).
[١/١٥٥٧] وعن عمرو بن هرم قال: ((سُئل جابر [بن يزيد] (١) عن الصلاة في
مواقيتها، قال: زعم أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه صلى مع رسول الله وَله إلى
مكة في المسير والمقام بمكة إلى أن رجعوا ركعتين ركعتين)).
رواه الطيالسي(٦) ورجاله ثقات .
[٢/١٥٥٧] وأبو يعلى(٧) بلفظ: كان أبو هريرة يقول: ((سافرت مع رسول اللّه ◌َّر ومع
أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- كلهم صلى حين يخرج من المدينة إلى أن يرجع إليها
ركعتين في المسير والمقام بمكة))(٨).
(١) من مسند الطيالسي .
(٢) (٢١٥ رقم ١٥٣٥) .
(٣) (٥٥٣/١ رقم ٣٥٠ وطرفاه في: ١٠٩٠، ٣٩٣٥).
(٤) (٤٧٨/١ رقم ٦٨٥).
(٥) (٢/٢ رقم ١١٩٨) .
(٦) (٣٣٦ رقم ٢٥٧٦) .
(٧) (٢٥٥/١٠-٢٥٦ رقم ٥٨٦٢).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٥٦): رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
٣١٢

[١/١٥٥٨] وعن سعيد بن شفي، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كان
النبي ◌َّلهم إذا خرج من بيته مسافرًا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع)).
رواه الطيالسي(١) ورجاله ثقات .
[٢/١٥٥٨] ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة(٢) بلفظ: ((قلت لابن عباس: إنَّا قوم إذا
سافرنا كان معنا من يكفينا الخدمة من غلماننا، فكيف نصلي؟ قال: كان النبي ◌َّ-
إذا سافر صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع. فعدت فسألته، فقال بمثل ذلك، ثم
عدت فسألته، فقال لي بعض القوم: أما تعقل، أما تسمع ما يقول لك!))
[٣/١٥٥٨] وفي رواية لابن أبي شيبة بإسناد صحيح: ((صلى رسول الله وَله حين سافر
ركعتين وحين أقام أربعًا. قال: فقال ابن عباس: فمن صلى في السفر أربعًا كمن
صلى في الحضر ركعتين)).
ورواه مسلم في صحيحه(٣) من حديث أنس .
[١٥٥٩] وعن السائب بن يزيد قال: ((كانت الصلاة [فرضت] (٤) سجدتين سجدتين
الظهر والعصر، فكانوا يصلون بعد الظهر ركعتين، وبعد العصر ركعتين، فكُتب
عليهم الظهر أربعًا والعصر أربعًا، فتركوا ذلك حين كُتب عليهم، وأُقِرَّتْ صلاةٌ
السفر ركعتين، وكانت الحضر أربعًا)).
رواه إسحاق بن راهويه(٥) بإسناد حسن .
[١٥٦٠] وعن أبي حنظلة قال: ((سألت ابن عمر -رضي الله عنهما- عن الصلاة في
السفر فقال: ركعتين. فقلت: إنا آمنون لا نخاف أحدًا. فقال: سنَّ النبي ◌َّ).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٦) بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي.
(١) (٣٥٨ رقم ٢٧٣٧) .
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٤٧/٢).
(٣) (٤٨١/١ - ٤٨٢ رقم ٦٩٣) .
(٤) من المطالب العالية .
(٥) المطالب العالية (٢٩٩/١ رقم ٧٥٩) .
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٤٧/٢) مختصرًا.
٣١٣

٢- باب متى تقصر الصلاة
[١٥٦١] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وسلّ كان إذا
خرج من المدينة سار فَرْسَخّا ثم قصر الصلاة))
رواه مسدد(١) وأبو بكر بن أبي شيبة(٢)، وأحمد بن منيع(٣)، وعبد بن حميد(٤)،
وألفاظهم متقاربة، ومدار أسانيدهم على أبي هارون العبدي، وهو ضعيف.
[١/١٥٦٢] وعن أبي مَعْبَد قال: ((كُنا مع ابن عباس في سفر فغابت الشمس، فقيل
له: يا أبا العباس، الصلاة! فقال: إنا قوم سفر. ثم سار حتى أتى مر الظهران
ثم نزل، وإنَّ بينه وبين حيث قيل له الصلاة حيث غابت الشمس فَرْسَخَيْنِ)).
رواه مسدد(٥) .
[٢/١٥٦٢] وفي رواية له(٦): ((أن رجلًا سأل ابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ قال: لا
تقصر الصلاة إلا مسيرة اليوم التام))
[١٥٦٣] وعن نافع: ((أن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يخرج إلى الغابة فلا
يُفْطِر ولا يَقْصُر)»
رواه مسدد (٧)، ورجاله ثقات .
[١٥٦٤] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((خرج رسول الله وَ له من مكة عند
غروب الشمس فلم يصلُّ حتى أتى سَرِف، وهي تسعة أميال من مكة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
(١) المطالب العالية (٢٩٩/١ رقم ١/٧٦١).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣).
(٣) المطالب العالية (٢٩٩/١ رقم ٣/٧٦١).
(٤) المنتخب (٢٩٤ رقم ٩٤٧) .
(٥) المطالب العالية (١/ ٣٠٠ رقم ٧٦٦) .
(٦) المطالب العالية (٣٠٠/١ رقم ٧٦٥).
(٧) المطالب العالية (١/ ٣٠٠ رقم ٧٦٤) .
٣١٤

٣- باب إتمام المغرب في الحضر والسفر
وأن لا قصر فيها
[١/١٥٦٥] عن سوار بن شبيب قال: ((سألت عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-
عن الصلاة في السفر، فقال: قال رسول الله (صل﴾: ركعتين ركعتين إلا المغرب)).
رواه الطيالسي(١) واللفظ له .
[٢/١٥٦٥] وعبد بن حميد (٢)، ورجاله ثقات، ولفظه: ((سُئل ابن عمر عن الصلاة في
السفر ، فقال: (ركعتين ركعتين) من خالف السنة كفر))(٣).
ورواه أحمد بن حنبل (٤) مطولا، ورواه البيهقي(٥) وغيره(٦) من حديث أنس.
[١٥٦٦] وعن عاصم بن ضمرة قال: ((صلى علي -رضي الله عنه- العصر في السفر
ركعتين، ثم دخل فُسطاطَه وصلى ركعتين وأنا أنظر)).
رواه مسدد(٧)، ورجاله ثقات .
[١٥٦٧] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((صليت مع رسول الله وَخول
صلاة الخوف ركعتين إلا المغرب ثلاثًا، وصلينا معه صلاة السفر ركعتين ركعتين إلا
المغرب ثلاثًا».
رواه مسدد(٨) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر(٩) وابن أبي شيبة(١٠) وأحمد
(١) (٢٦٣ رقم ١٩٤٩).
(٢) المنتخب (٢٦٢ رقم ٨٢٩).
(٣) في المنتخب: ((ركعتان ركعتان)).
(٤) مسند أحمد (٢/ ٨٣).
(٥) السنن الكبرى (١٣٦/٣).
(٦) منهم مسلم في صحيحه (١ / ٤٨١- ٤٨٢ رقم ٦٩٣) .
(٧) المطالب العالية (٢٩٦/١ رقم ٧٥٠).
(٨) المطالب العالية (٢٩٦/١ رقم ١/٧٥١).
(٩) المطالب العالية (٢٩٧/١ رقم ٢/٧٥١) .
(١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٦٤/٢).
٣١٥

ابن منيع(١) بلفظ واحد، ومدار إسنادهم على الحارث الأعور، وهو ضعيف .
وله شاهد من حديث عائشة، رواه أحمد بن حنبل(٢) وابن حبان في صحيحه(٣)
والحاكم والبيهقي (٤).
٤- باب الصلاة بمنى
وما جاء في القصر والإتمام
[١٥٦٨] عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ((أنه صلى بأهل منى أربعًا، فأنكر
الناس عليه ذلك ، فقال: إني تأهلت بأهلي بها لما قدمت ، وإني سمعت رسول
الله ﴿ يقول: إذا تأهل الرجل في بلد فليصل به صلاة المقيم))(٥).
رواه الحميدي(٦) واللفظ له، وابن أبي عمر، وأبو يعلى (٧)، وابن أبي شيبة، وأحمد
ابن حنبل(٨)، بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[١٥٦٩] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((صليت مع النبي وَّ بمنى
ركعتين، ومع أبي بكر ومع عمر، ومع عثمان صدرًا من إمارته))(٩).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة .
[١٥٧٠] وعن الأسود قال: ((كنت مع عبدالله بمنى ، فلما صلى عثمان بها أربع
ركعات قال عبدالله حين فرغ من صلاته: قد صليت مع رسول الله وَلخر في هذا
المكان ركعتين، وصلى أبو بكر ركعتين، وصلى عمر ركعتين. قال: وأراه قد ذكر
(١) المطالب العالية (٢٩٧/١ رقم ٢/٧٥١).
(٢) مسند أحمد (٦/ ٢٣٤، ٢٧٢) .
(٣) (٤٤٦/٦-٤٤٧ رقم ٢٧٣٦ - ٢٧٣٨).
(٤) السنن الكبرى (١٤٣/٣).
(٥) عزاه الهيثمي في المجمع (١٥٦/٢) لأحمد وأبي يعلى، وقال: فيه عكرمة بن إبراهيم، وهو ضعيف.
(٦) (٢١/١ رقم ٣٦).
(٧) المقصد العلي (١٥٨/١-١٥٩ رقم ٣٥٣، ٣٥٤).
(٨) مسند أحمد (١/ ١٠١).
(٩) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٢٠/٣ رقم ١٤٤٧).
٣١٦

ما كان صلى مع عثمان ركعتين، ثم صلى اليوم أربعًا. قال الأسود: فقلت له: يا
أبا عبدالرحمن، ألا سلمت في ركعتين وجعلت الركعتين الأخيرتين بَعْدُ تسبيحات؟
قال: فالخلاف شر))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي (٢) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وهو في
الصحيحين(٣) بغير هذا اللفظ.
[١٥٧١] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كلٌ قد فعل رسول الله وَ له قد
صام وأفطر، وأتم وقَصر في السفر))(٤).
رواه الحارث(٥) واللفظ له، ومسدد (٦)، والبزار(٧).
[١٥٧٢] وعن القاسم بن عوف، عن رجل قال: ((أتينا أبا ذر بالبلدة -وهي منى-
فقيل له: إن عثمان صلى أربعًا، ثم قام فصلى أربعًا، ثم قال: صليت مع رسول
الله ﴿ل( وأبي بكر وعمر فصلوا ركعتين)).
رواه أحمد بن منيع(٨) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
٥- باب الرخصة في قصر الصلاة في السفر
وفيمن ترك القصر رغبة عن السُّنة
[١/١٥٧٣] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ((أن رجلا قال للنبي وَله: أقصر
الصلاة في سفري؟ قال: نعم، إن الله يحب أن يؤخذ برخصته كما يحب أن يؤخذ
بفريضته. قال: يا رسول الله، فما الطهور على الخفين؟ قال: للمقيم يوم وليلة،
وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن)).
(١) رواه أبو داود (١٩٩/٢ رقم ١٩٦٠) بنحوه.
(٢) (٢٥٥/٩-٢٥٦ رقم ٥٣٧٧).
(٣) البخاري (٦٥٦/٢ رقم ١٠٨٤ وطرفه في: ١٦٥٧) ومسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٥).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٥٧): رواه البزار، وفيه المغيرة بن زياد، واختلف في الاحتجاج به.
(٥) البغية (٦٧ رقم ١٨٧).
(٦) المطالب العالية (١/ ٢٩٧ رقم ١/٧٥٢).
(٧) مختصر زوائد البزار (١/ ٢٨٠ رقم ٤١٥) وقال البزار: لا نعلم رواه إلا عائشة - رضي الله عنها - ولا
له إلا هذا الطريق. قال الحافظ ابن حجر: قلت: المغيرة فيه ضعف، ورواه أحمد بمعناه فَيُحوَّل.
(٨) المطالب العالية (١ /٢٩٧ رقم ٧٥٣) .
٣١٧

رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن عبدالله بن أبي خثعم .
[٢/١٥٧٣] ورواه ابن ماجه(١) عن ابن أبي شيبة.
قال المزي في الأطراف (٢): ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم .
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، وتقدم [في](٣) باب المسح على الخفين،
ومن حديث عبدالله بن عمر، وسيأتي في كتاب الصوم.
[١٥٧٤] وعن الربيع بن [نُضَيْلة](٤): ((خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر راكبًا،
كلُّهم قد صحب محمدًا رسول الله ﴿ غيري، قال: فحضرَتِ الصلاةُ فتقدَّم رجل
من القوم فصلّى أربعًا. فقال سلمان: ما لنا وللمربوعة؟! يكفينا نصف المربوعة،
نحن إلى التخفيف أفقرُ))
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(6) بسند الصحيح ، والبيهقي في الكبرى (٦).
٦- باب صلاة المقيم والمسافر
[١/١٥٧٥] عن أبي نضرة قال: ((سأل شاب عمران بن حصين -رضي الله عنه-
عن صلاة رسول الله وَ ﴿ في السفر [فقال: إن هذا الفتى سألني عن صلاة رسول الله وَله
في السفر](٧) فاحفظوهن عني، ما سافرت مع رسول الله وَ طقو سفرًا قط إلا صلى
ركعتين حتى يرجع، وشهدت معه [حنينًا](٨) والطائف فكان يصلي ركعتين، ثم
حججت معه واعتمرت فصلى ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة، أتموا فإنا قوم
سفر. ثم حججت مع أبي بكر واعتمرت [فصلى ركعتين ثم قال: يا أهل مكة،
(١) (١٨٤/١ رقم ٥٥٤) مختصرًا.
(٢) تحفة الأشراف (٧٨/١١ رقم ١٥٤١٤).
(٣) سقطت من ((الأصل)) والحديث تقدم برقم (٦٩١).
(٤) في ((الأصل)): نفيلة. وهو تحريف.
(٥) المطالب العالية (١/ ٢٩٧ رقم ٧٥٤) .
(٦) السنن الكبرى (١٤٤/٣).
(٧) سقط من ((الأصل)) والمثبت من مسند الطيالسي.
(٨) في ((الأصل)): حنين. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
٣١٨

أتموا فإنا قوم سفر] (١) ثم حججت مع عُمر واعتمرت فصلى ركعتين، ثم قال: يا
أهل مكة، أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. ثم حججت مع عثمان واعتمرت فصلى
ركعتين ركعتين، ثم إن عثمان أتم)).
رواه الطيالسي(٢).
[٢/١٥٧٥] وأحمد بن منيع ولفظه قال: ((مرَّ عمران بن حصين بمجلس، فقام إليه فتى
من القوم فسأله عن صلاة رسول الله وَّله في الغزو والحج والعمرة، فجاء فوقف علينا
فقال: إن هذا سألني عن شيء فأردت أن تسمعوه. ثم قال: غزوت مع رسول الله وكل
فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت معه فلم يصل [إلا] (٣) ركعتين
حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه عام الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا
ركعتين. ثم يقول لأهل البلد: صلوا أربعًا فإنا قوم سفر. وحججت مع أبي بكر
وغزوت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت مع عمر حجات
فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت مع عثمان سبع سنين من إمارته
لا يصلي إلا ركعتين، ثم صلاهما بمنى أربعًا)).
رواه أبو داود(٤) والترمذي(٥) باختصار، كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان،
وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر وغيره، وسيأتي في كتاب الحج .
٧- باب الجمع بين الصلاتين
في السفر بأذان وإقامة
[١٥٧٦] عن الهذيل قال: ((كان النبي ◌َّلهُ في سفر فأخَّر الظهر وعجّل العصر وجمع
بينهما، وأَخَّر المغرب وعجَّل العشاءَ وجمع بينهما)).
لم يقل شعبة فيه: عن عبدالله. وروي عن ابن أبي ليلى أنه وصله عن عبدالله عن النبي ◌َّه.
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي.
(٢) (١١٥ رقم ٨٥٨) وانظر (ص ٣٨٩) منه .
(٣) سقط من ((الأصل)).
(٤) (٩/٢ - ١٠ رقم ١٢٢٩).
(٥) (٤٣٠/٢ رقم ٥٤٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح .
٣١٩

رواه الطيالسي(١)، وسيأتي في آخر الباب .
[١٥٧٧] وعن الأشعث بن سليم، عن أبيه قال: ((أقبلت مع ابن عمر من عرفات
إلى المزدلفة فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة فأذن وأقام أو أمر
إنسانًا فأذن وأقام، وصلى بنا المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت إلينا فقال: الصلاة.
فصلى بنا العشاء ركعتين ثم دعا بعشائه))(٢).
رواه مسدد.
[١٥٧٨] وعن الأعرج ((أن رسول الله وَلفيه جمع بين الصلاتين في غزوة تبوك)).
رواه مسدد مرسلًا، ورجاله ثقات .
[١/١٥٧٩] وعن عبدالله بن مالك قال: ((رأيت ابن عمر صلى المغرب والعشاء
بجمع بأذان وإقامة، فقال له مالك بن خالد: ما هذا يا أبا عبدالرحمن؟! قال:
صليت مع رسول الله (سير في هذا الموضع ففعل هكذا))(٣).
رواه مسدد، ورجاله ثقات .
[٢/١٥٧٩] وفي رواية له: ((اتفق علي وعبدالله أن كل صلاة يجمع أو تجمع بأذان
وإقامة)) .
[٣/١٥٧٩] وفي رواية مرسلة: ((صلى النبي ◌َ لير بأذان وإقامة)).
[١/١٥٨٠] وعن عبدالله بن شقيق العقيلي قال: ((قال رجل لابن عباس -رضي
الله عنهما -: الصلاة . فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت ، ثم قال، الصلاة.
فسكت ثم قال: لا أم لك، تعلمنا الصلاة، كنا نجمع بين الصلاتين على عهد
رسول الله (َيچو)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات.
[٢/١٥٨٠] وأحمد بن منيع بلفظ: ((جمع النبي ◌ّ الصلاتين جميعًا بجمع بإقامة
واحدة المغرب والعشاء)).
(١) (٤٩ رقم ٣٧٦).
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود(٢/ ١٩٢ -١٩٣ رقم ١٩٣٣) حدثنا مسدد به .
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود(١٩٢/٢ رقم ١٩٢٩) والترمذي (٢٣٥/٣ رقم ٨٨٧)
من طريق عبدالله بن مالك به .
٣٢٠