Indexed OCR Text

Pages 261-280

الغرف [فيحمدوا] (١) الله ويمجدوه. قال: ثم يقول الله -عز وجل -: اكسوا عبادي.
فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي. فيطعمون ، ويقول: اسقوا عبادي. فيسقون،
ويقول: طيِّيوا عبادي. فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك.
قال: فيقول: قد رضيت عنكم. ثم يأمرهم فينطلقون، وتصعد الحور العين إلى الغرف
من زمردة خضراء أو من ياقوتة حمراء)).
ورواه البزار (٢) بنحوه.
[١٤٦٩] وعن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- ((أن رجلا من الأنصار أتى رسول
الله ◌َ* فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ فقال: فيه خمس
خصال: فيه خلق الله آدم، وفيه أهبط آدم، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا
يسأل اللهَ العبدُ شيئًا إلا آتاه إياه ما لم يسأل مأمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم
الساعة، ما ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا ريح إلا وهن يشفقن
من يوم الجمعة)).
رواه عبد بن حميد(٣)، وفي سنده عبدالله بن محمد بن عقيل.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو داود(٤)، والترمذي(٥) وصححه.
[١٤٧٠] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله:
((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. فقال
رجل: يا رسول الله، وإن الجمعة لتكفر إلى الجمعة؟ قال: نعم، وتزيد ثلاثة أيام.
قال: وقال رسول الله وَجه: إن [في الجمعة](٦) ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل
الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وعرضت عليَّ الأيام فرأيت يوم الجمعة كأنه في مرآته
بهاء ونورًا. وفضلت على سائر الأيام فسرني، ثم رأيت فيه نكتة سوداء كالشامة
فقلت: يا جبريل ما هذه النكتة السوداء في هذا البهاء والنور؟! قال: هي الساعة
تقوم فيها القيامة)).
(١) في (الأصل)): يحمدوا. وفي مسند أبي يعلى: فحمدوا. والمثبت أنسب للسياق، والله أعلم.
(٢) مختصر زوائد البزار (٤٨٩/٢ - ٤٩٠ رقم ٢٢٧٢) .
(٣) المنتخب (١٢٧ - ١٢٨ رقم ٣٠٩).
(٤) (٢٧٤/١ - ٢٧٥ رقم ١٠٤٦).
(٥) (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٤٩١) قلت: وموضع الشاهد منه رواه مسلم (٥٨٥/٢ رقم ٨٥٤).
(٦) في ((الأصل)): فيه. والمثبت من البغية.
٢٦١

رواه الحارث(١) عن داود بن المحبر وهو ضعيف.
وصدر الحديث في صحيح مسلم(٢) وغيره من حديث أبي هريرة.
[١٤٧١] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي وَّ﴾ قال: ((قيل: يا نبي الله،
لم سمي يوم الجمعة؟ قال: لأن فيه جمعت طينة أبيك آدم -عليه السلام-
وفيه الصعقة، وفيه البعثة، وفي آخر ثلاث ساعات [منها](٣) ساعة من دعا الله
-عز وجل- فيها بدعوة استجيب له)) (٤).
رواه الحارث(٥) وأحمد بن حنبل(٦) بسند ضعيف ومنقطع.
[١٤٧٢] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَطاهر: ((إن يوم
الجمعة وليلة الجمعة أربعة وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة
عتيق من النار)).
قال: فخرجنا من عنده فدخلنا على الحسن فذكرنا له حديث ثابت، فقال: سمعته،
وزاد فيه: ((كلهم قد استوجب النار))(٧).
رواه أبو يعلى الموصلي(٨)، وفي سنده عبدالواحد بن زيد، قال ابن عبدالبر: أجمعوا
على ضعفه.
[١٤٧٣] وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله في كل يوم جمعة ستمائة ألف
عتيق يعتقهم من النار)). قال أحدهما في حديثه: ((كلهم قد استوجب النار)).
رواه أبو يعلى(٩) بسند فيه الأزور بن غالب، قال ابن حبان: لا يحتج به إذا
انفرد. قال: ومتن الحديث الذي رواه باطل لا أصل له.
(١) البغية (٦٧ - ٦٨ رقم ١٩٠).
(٢) (١/ ٢٠٩ رقم ٢٣٣) .
(٣) في ((الأصل)): فيها. والمثبت من مسند أحمد .
(٤) عزاه الهيثمي في المجمع (١٦٤/٢) لأحمد، ورجاله رجال الصحيح .
(٥) البغية (٦٧ رقم ١٨٩).
(٦) مسند أحمد (٣١١/٢).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ١٦٥): رواه أبو يعلى من رواية عبدالصمد بن أبي خداش، عن أم
العوام البصري، ولم أجد من ترجمهما.
(٨) (٢٠١/٦-٢٠٢ رقم ٣٤٨٤).
(٩) (١٥٦/٦ رقم ٣٤٣٤).
٢٦٢

[١٤٧٤] وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله -عز وجل- في كل ساعة من
ساعات الدنيا ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار، كلهم قد استوجب النار)).
رواه أبو يعلى الموصلي (١) والبيهقي بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته .
٢- باب الاغتسال يوم الجمعة وفضل الغسل
فيه حديث أبي سعيد، وتقدم في الباب قبله، وفيه حديث أبي أيوب، وسيأتي في باب
الزينة والطيب ، وحديث ابن عمر ، وسيأتي في باب فضل الصلاة على الجنازة .
[١٤٧٥] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّ: ((من غسل
واغتسل، وغدا وابتكر، ودنا فاقترب، واستمع وأنصت كان له بكل خطوة قيام
سنة وصيامها))(٢)
رواه الحارث(٣) وأبو يعلى بسند الصحيح .
وله شاهد من حديث أوس بن أوس رواه أبو داود الطيالسي، وأصحاب السنن
الأربعة(٤)، وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) في صحيحيهما وغيرهم .
قال الخطابي: قوله ◌َله: ((غَسَّل واغتسل، وبَكَّر وابتكر)) اختلف الناس في معناه:
فمنهم من ذهب إلى أنه من الكلام الظاهر الذي يراد به التوكيد، ولم تقع المخالفة بين
المعنيين لاختلاف اللفظين، وقال: ألا تراه يقول في هذا الحديث: ((ومشى ولم يركب))
ومعناهما واحد، وإلى هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد.
وقال بعضهم: (غَسَّل)) معناه: غسل الرأس خاصة، وذلك لأن العرب لهم لم
وشعور، وفي غسلها مؤنة، فأراد غسل الرأس من أجل ذلك، وإلى هذا ذهب مكحول.
وقوله: (واغتسل)) معناه: غسل سائر الجسد.
(١) (١٥٧/٦ رقم ٣٤٣٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٧١): رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) البغية (٧٠ رقم ١٩٦).
(٤) أبو داود (١/ ٩٥ رقم ٣٤٥) والترمذي (٣٦٧/٢ - ٣٦٨ رقم ٤٩٦) والنسائي (٣/ ٩٥ - ٩٦ رقم
١٣٨١)، وابن ماجه (٣٤٦/١ رقم ١٠٨٧).
(٥) (١٢٨/٣ - ١٢٩ رقم ١٧٥٨).
(٦) (١٩/٧ - ٢٠ رقم ٢٧٨١) .
٢٦٣

وزعم بعضهم أن قوله: ((غَسَّل)) معناه: أصاب أهله قبل خروجه إلى الجمعة؛ ليكون
أملك لنفسه وأحفظ في طريقه لبصره.
وقوله: (بَكَّر وابتكر)) زعم بعضهم أن قوله: ((بَكَّر)) أدرك باكورة الخطبة وهي أولها،
ومعنى ((وابتكر)»: قدم في الوقت . وقال ابن الأنباري: معنى ((بَكْر)): تصدق قبل خروجه،
وتأول في ذلك ما روي في الحديث من قوله عليه السلام: ((باكروا بالصدقة؛ فإن البلاء لا
یتخطاها».
وقال الحافظ أبو بكر بن خزيمة: من قال في الخبر: ((غَسَّل واغتسل)) - يعني
بالتشديد- معناه: جامع فأوجب الغسل على زوجته أو أمته واغتسل. ومن قال: ((غَسَل
واغتسل)) - يعني: بالتخفيف- أراد غسل رأسه ، واغتسل فغسل سائر الجسد؛ لخبر طاوس
عن ابن عباس، ثم روي(١) بإسناده الصحيح إلى طاوس قال: ((قلت لابن عباس:
زعموا أن النبي ◌ّ﴿ قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم وإن لم تكونوا جنبًا،
ومسوا من الطيب. قال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم)).
[١٤٧٦] وعن هشام بن الحارث قال: قال عبدالله: ((إن من السنة الغسل يوم
الجمعة)) .
رواه الطيالسي(٢)، والحارث (٣).
[١/١٤٧٧] وعن عبدالله بن وديعة، عن أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي
قال: ((من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله ، أو تطهر فأحسن طهوره- شك ابن
عجلان- ولبس من صالح ثيابه ، ومسَّ ما كتب الله له من طيب أهله -أو من
دهن أهله شك ابن عجلان- ثم أتى الجمعة فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين إلا غفر
الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)) (٤).
رواه أبو داود الطيالسي(٥)، ومسدد، وابن خزيمة في صحيحه(٦).
(١) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٢٩ رقم ١٧٥٨)، ورواه البخاري أيضًا (٢/ ٤٣١ رقم ٨٨٤، ٨٨٥).
(٢) (٥١ رقم ٣٩١).
(٣) البغية (٧٠ رقم ١٩٧).
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه(٣٤٩/١ رقم ١٠٩٧).
(٥) (٦٤ - ٦٥ رقم ٤٧٧) حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبيدالله بن عدي بن
الخیار، عن سلمان الخير ... فذكره، ثم قال: هکذا قال ابن أبي ذئب عن سلمان، وحدثنا أصحابنا،
عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن عبدالله بن وديعة، عن أبي ذر.
(٦) (٣/ ١٥٧ رقم ١٨١٢).
٢٦٤

[٢/١٤٧٧] والحميدي(١): فذكره وزاد في آخره: ((غفر له بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام)).
والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط مسلم. وليس كما زعم؛ فلم يخرج مسلم
لعبد الله بن وديعة شيئًا، ورواه ابن ماجه(٣) مختصرًا، ورواه البخاري(٤) لكن من
رواية عبدالله بن ودیعة عن سلمان.
[١٤٧٨] وعن زاذان ((أن رجلا سأل عليًّا -رضي الله عنه- عن الغسل، فقال:
اغتسل كل يوم إن شئت. قال: لا، بل الغُسل. قال: اغتسل كل يوم [جمعة](6)
ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة)).
رواه مسدد(٦)، ورجاله ثقات .
[١٤٧٩] وعن إبراهيم قال: ((كانوا يحبون أن يجامعوا يوم الجمعة ليُوجبوا الغُسل)).
رواه مسدد(٧) .
[١٤٨٠] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ((أمرنا بالغسل يوم الجمعة.
فقلت: أنتم أيها المهاجرون الأولون أم الناس عامة؟ قال: لا أدري)).
رواه أحمد(٨) بن منيع، ورجاله ثقات.
[١٤٨١] وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: ((أوصاني خليلي و ﴿ بثلاث لا
أتركهن حتى أموت: بالغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر
قبل النوم)).
رواه أحمد بن منيع، والحارث(٩)، وسيأتي لفظه في كتاب الصوم، ورواه مسلم (١٠)
(١) (٧٦/١ رقم ١٣٨).
(٢) المستدرك (٢٩٠/١-٢٩١) .
(٣) (٣٤٩/١ رقم ١٠٩٧) به.
(٤) (٢ / ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٨٨٣ وطرفه في: ٩١٠).
(٥) في ((الأصل)): الجمعة. والمثبت من المطالب العالية .
(٦) المطالب العالية (١/ ٢٨٥ رقم ٧١٤).
(٧) المطالب العالية (١/ ٢٨٥ رقم ٧١٥) .
(٨) المطالب العالية (١/ ٢٨٣ رقم ٧٠٧) .
(٩) البغية (١١٧ رقم ٣٤٠).
(١٠) (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢٢).
٢٦٥

وأبو داود(١) والنسائي، فجعلوا مكان ((غسل الجمعة)) ((صلاة الضحى)).
[١٤٨٢] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((أوصاني خليلي ◌َ﴿ بثلاث لا
أدعهن [أبدًا] (٢): الوتر قبل أن أنام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم
الجمعة))(٣).
رواه أحمد بن منيع ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة(٤) وأبو يعلى(٥) وأحمد بن
حنبل(٦) بسند صحيح.
ورواه البخاري (٧)، ومسلم(٨)، وأبو داود(٩)، (والترمذي)(١٠)، وابن خزيمة (١١)،
والحارث بن أبي أسامة دون ((غسل الجمعة)) وجعلوا مكانه ((صلاة الضحى)).
[١٤٨٣] وعن أبي سلمة قال: ((جاء أبو هريرة -رضي الله عنه- فسلم على النبي وَل
يعوده في شكواه، فأذن له فدخل عليه فسلم وهو قائم فوجد النبي ◌َّ متساندًا إلى علي
-رضي الله عنه- وقد قال علي بيده على صدره ضامه إليه والنبي ◌َّير باسط رجليه، فقال
النبي وَ ﴿: ادن يا أبا هريرة. فدنا ثم قال: ادن. فدنا، ثم قال: ادن. فدنا، حتى مَسَّ
أطراف أصابع أبي هريرة أطراف أصابع النبي و لتر ثم قال له: اجلس يا أبا هريرة.
فجلس، فقيل له: أدن مني طرف ثوبك. فمد أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده وأدناه من
وجه النبي وَ لقر فقال له رسول الله وَله: أوصيك يا [أبا](١٢) هريرة بخصال لا تدعهن
ما بقيت. قال: نعم، أوص بما شئت. قال: أوصيك بالغسل يوم الجمعة، والبكور
(١) (٢ / ٦٦ رقم ١٤٣٣).
(٢) من مسند أبي يعلى ومسند أحمد .
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٤/ ٢١٨ رقم ٢٤٠٥، ٢٤٠٧).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٩٣) مختصرًا.
(٥) (٩٦/١١ - ٩٩ رقم ٦٢٢٦).
(٦) مسند أحمد(٢/ ٢٢٩، ٢٣٣، ٢٦٠، ٣٢٩، ٤٧٢ - ٤٧٣).
(٧) (٦٨/٣ رقم ١١٧٨ وطرفه في: ١٩٨١).
(٨) (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢١) .
(٩) (٢/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١٤٣٢).
(١٠) تكررت في ((الأصل))، ولم أجده في جامع الترمذي ، والله أعلم .
(١١) (٢٢٧/٢ - ٢٢٨ رقم ١٢٢٢، ١٢٢٣).
(١٢) سقطت من ((الأصل)).
٢٦٦

إليها، ولا تلغ ولا تله، أوصيك بثلاثة أيام من كل شهر؛ فإنه صوم الدهر، وأوصيك
بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله؛ فإن فيهما الرغائب -قالها ثلاثًا- ضم
إليك ثوبك. فضم ثوبه إلى صدره، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أسر هذا
[أم] (١) أعلنه؟ قال: بل أعلنه يا أبا هريرة- قالها ثلاثًا)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢)، وهو في الصحيحين وغيرهما باختصار.
[١٤٨٤] وعن عبدالله بن الحارث بن نوف قال: سمعت سعدًا يقول: ما ((كنت
أحسب أن أحدًا يدع الغسل يوم الجمعة)).
رواه أحمد بن منيع(٣) .
[١٤٨٥] وعن عمران بن الحصين وأبي بكر -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول
الله ◌َلقى: ((من اغتسل يوم الجمعة كُفِّرت عنه ذنوبه وخطاياه، فإذا أخذ في المشي إلى الجمعة
كان له بكل خطوة عمل عشرين سنة، فإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة)).
رواه إسحاق بن راهويه(٤) بسند ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد. ورواه الطبراني
في الكبير(٥) .
[١٤٨٦] وسيأتي في باب فضل الصلاة على الميت من حديث ابن عمر مرفوعًا بسند
ضعيف: ((ومن اغتسل يوم الجمعة فكأنما صام يومًا في سبيل الله، واليوم بسبعمائة يوم))(٦).
[١٤٨٧] وعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ((أن أعرابيًّا أتى النبي وَ له فقال:
بلغني أنك تقول: الجمعة إلى الجمعة، والصلوات الخمس كفارات لما بينهن إن
اجتنبت الكبائر! فقال رسول الله وَله: نعم. ثم زاده فقال: الغسل يوم الجمعة
كفارة، والمشي إلى الجمعة كفارة، كل قدم منها كعمل عشرين سنة، فإذا فرغ من
صلاة الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة))(٧).
(١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من الكامل.
(٢) ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٧) عن أبي يعلى به.
(٣) المطالب العالية (١/ ٢٨٣ رقم ٧٠٨) .
(٤) المطالب العالية (١/ ٢٨٠ رقم ٢/٦٩٦).
(٥) (١٣٩/١٨ - ١٤٠ رقم ٢٩٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٤): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه الضحاك بن حمرة،
ضعفه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن عبدالصمد، ضعفه
البخاري وابن حبان .
٢٦٧

رواه إسحاق(١)، والطبراني في الأوسط(٢).
[١٤٨٨] وعن هشيم قال: ((قلت ليزيد: هل من غسل غير يوم الجمعة؟ قال:
نعم، يوم عرفة، وعيد الفطر، ويوم أضحى، ويوم الجمعة))(٣).
وقال فيه: (ثنا عبدالرحمن) (٤).
رواه أبو يعلى(٥) عن هشيم به.
٢- باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة
وما جاء فيمن اغتسل للجنابة والجمعة
[١٤٨٩] عن عبد الرحمن بن سمرة -رضي الله عنه- ولا أعلمه إلا عن النبي عرضلحوم
قال: ((من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل)).
رواه أبو داود الطيالسي(٦) بإسناد حسن.
[١٤٩٠] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ويتلقى: ((من توضأ يوم الجمعة
فبها ونعمت، وهو يجزئ عنه الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل، وهو من السنة))(٧).
رواه أحمد بن منيع واللفظ له بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشى، ورواه
أبو داود الطيالسي(٨) والبزار(٩) من هذا الوجه دون قوله: ((وهو من السُّنة)).
(١) المطالب العالية (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ١/٦٩٦).
(٢) (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٣٣٩٧).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٩٨/٢): رواه أبو يعلى، وهشيم ويزيد كلاهما من أهل الصحيح.
(٤) ليست في مسند أبي يعلى والمؤلف نقلها من المقصد العلي (١/ ١٠٢ رقم ١٩٨) وهي تتعلق بإسناد
الحديث الذي قبله في مسند أبي يعلى، والله أعلم.
(٥) (٢٢١/٣ - ٢٢٢ رقم ١٦٥٩) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا هشيم.
(٦) (١٩٢ رقم ١٣٥٠).
(٧) رواه ابن ماجه (١/ ٣٤٧ رقم ١٠٩١) دون قوله: ((وهو من السنة)).
(٨) (٢٨٢ رقم ٢١١٠).
(٩) مختصر زوائد البزار (١/ ٢٩٠ رقم ٤٣٨).
٢٦٨

ورواه أبو داود (١) والترمذي(٢) والنسائي(٣) وابن خزيمة(٤) وابن الجارود(٥) من
حديث سمرة بن جندب، وأبو داود(٦) من حديث عائشة، والبزار (٧) من حديث جابر
وأبي سعيد.
[١٤٩١] وعن عبدالله بن أبي قتادة قال: ((دخل عليَّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة
فقال: غسلك من جنابة أو من جمعة؟ قلت: من جنابة . قال: أعد غسلا آخر؛
فإني سمعت رسول الله وَل﴿ل يقول: من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى
الجمعة الأخرى)»(٨).
رواه أبو يعلى، وابن خزيمة(٩) وابن حبان(١٠) في صحيحيهما، والحاكم (١١) وقال:
صحيح على شرطهما. قلت: كلا، هارون بن مسلم العجلي لم يخرج له في الصحيحين
ولا في أحدهما، بل ولا له رواية في شىء من الكتب الستة .
(١) (١/ ٩٧ رقم ٣٥٤).
(٢) (٢ / ٣٦٩ رقم ٤٩٧) .
(٣) (٣/ ٩٤ رقم ١٣٨٠).
(٤) (٣/ ١٢٨ رقم ١٧٥٧) .
(٥) المنتقى (١٢٢ رقم ٢٨٥) .
(٦) (١/ ٩٧ رقم ٣٥٢) بلفظ آخر .
(٧) مختصر زوائد البزار (٩٠/١ رقم ٤٣٩) عن جابر، و(١/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٤٤٠) عن أبي سعيد،
وقال: لانعلمه عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، وأسيد -يعني: ابن زيد- كوفي شديد التشيع،
احتمل حديثه أهل العلم. قال الحافظ ابن حجر: وكذبه غيره.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هارون بن مسلم، قال أبو
حاتم: فيه لين. ووثقه الحاكم وابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
(٩) (١٢٩/٣ - ١٣٠ رقم ١٧٦٠) وقال: هذا حديث غريب، لم يروه غير هارون.
(١٠) (٤/ ٢٤ رقم ١٢٢٢) .
(١١) المستدرك (١/ ٢٨٢).
٢٦٩

٣- باب فيمن جمع ومن لم يجمع والضرير
إذا لم يجد قائدًا والأمر بالحضور للجمعة
والرواح إليها وفي كم تؤتى الجمعة
والزجر عن التخلف عنها من غير عذر
[١٤٩٢] عن حميد قال: ((كان أنس في قصره فأحيانًا يجمع وأحيانًا لا يجمع)).
رواه مسدد(١)، ورجاله ثقات .
[١٤٩٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((كتبنا إلى عمر نسأله عن الجمعة
بالبحرين، فكتب إلينا أن جمعوا حيثما كنتم)).
رواه مسدد(٢) .
[١٤٩٤] وعن ابن عون قال: ((كان أبو المليح على الأُبلَّة -ولم يكن من مُمَل
الحجاج [أتقى من أبي المليح](٣) - فكان إذا كان يوم الجمعة جاء فجمَّع بالبصرة ثم رجع)).
رواه مسدد(٤)، ورجاله ثقات.
[١٤٩٥] وعن كثير مولى لابن سَمُرَةَ قال: ((مررت على عبدالرحمن بن سَمُرة يوم
الجمعة وهو قاعد على بابه فقال: ما خطبَ أميركم؟ فقلنا: أوما جمعتَ؟ قال: لا،
حَبَسَنا هذا الرَّدْغ)).
رواه مسدد(٥)، ورجاله ثقات.
[١٤٩٦] وعن الحسن قال: ((الضرير إذا لم يجد قائدًا فلا جمعة عليه).
رواه مسدد(٦)، ورجاله ثقات .
(١) المطالب العالية (١ / ٢٨١ رقم ٧٠٠).
(٢) المطالب العالية (١/ ٢٨٢ رقم ٧٠١).
(٣) سقط من ((الأصل)) والمثبت من المطالب العالية.
(٤) المطالب العالية (١/ ٢٨٢ رقم ٧٠٤) .
(٥) المطالب العالية (١/ ٢٨٢ رقم ٧٠٢) .
(٦) المطالب العالية (٢٨٢/١ رقم ٧٠٣) .
٢٧٠

[١/١٤٩٧] وعن سمرة -رضي الله عنه- قال: ((احضروا الجمعة، وادنوا من
الإمام؛ فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة وإنه لمن أهلها))
رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١)، والبزار(٢)، والبيهقي(٣)، ومدار أسانيدهم على
الحكم بن عبدالملك، وهو ضعيف .
[٢/١٤٩٧] ورواه أبو داود في سننه (٤): بلفظ: ((احضروا الذكر، وادنوا من
الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها)).
[١٤٩٨] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه سمع النبي وَله يقول:
((خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وصام يوم
الجمعة، وراح إلى الجمعة، وشهد جنازة ، وأعتق رقبة))(٥) .
رواه أبو يعلى(٦)، وابن حبان في صحيحه(٧)، وسيأتي في باب عيادة المريض.
[١٤٩٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي وَطير قال: ((من علم أن الليل
يئويه إلى أهله فليشهد الجمعة)) .
رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن سعيد المقبري .
ورواه الترمذي(٨) دون قوله: (من علم)) فقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا
عند أحمد بن حنبل فذكروا على من تجب(٩) الجمعة فلم يذكر (أحد)(١٠) فيه عن النبي وَليل
[شيئًا](١١) قال أحمد بن الحسن: فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر.
(١) المطالب العالية (١/ ٢٨٢ رقم ٧٠٥) .
(٢) مختصر زوائد البزار (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٤٤٩) وقال البزار: رواه هشام، عن قتادة، عن رجل،
عن سمرة. قال الحافظ ابن حجر: والحكم ضعيف . وقال الهيثمي: عند أبي داود طرف منه .
(٣) السنن الكبرى (٣/ ٢٣٨).
(٤) (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ١١٠٨).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٦٩): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٦) (٢/ ٣١٢ رقم ١٠٤٤) .
(٧) (٦/٧ رقم ٢٧٧١) .
(٨) (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٥٠٢) وقال الترمذي: وهذا حدیث إسناده ضعيف، إنما يُروى من حديث
معارك بن عباد، عن عبدالله بن سعيد المقبري، وضعَّف يحيى القطان عبدالله بن سعيد المقبري في الحديث.
(٩) زاد بعدها في ((الأصل)): عليه . وهي زيادة مقحمة .
(١٠) كذا في ((الأصل)) وفي جامع الترمذي: أحمد .
(١١) في ((الأصل)): شيء. والمثبت من جامع الترمذي ، وهو الصواب.
٢٧١

فقال أحمد: عن النبي ◌َّله؟! قلت: نعم. قال أحمد بن الحسن: ثنا ... فذكر الحديث
المتقدم، قال: فغضب أحمد بن حنبل وقال لي: استغفر ربك، استغفر ربك .
قال الترمذي: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا لأنه لم يَعُدَّ هذا الحديث شيئًا، وضعفه
لحال إسناده. قال: وإنما يُروى من حديث معارك بن عباد عن عبدالله بن سعيد
المقبري، قال: ولا يصح عن النبي ◌ّطر شىء في هذا الباب.
واختلف أهل العلم على مَنْ تجب الجمعة؟ قال بعضهم: تجب الجمعة على من آواه
الليل إلى منزله. وقال بعضهم: لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء. وبه يقول الشافعي
وأحمد وإسحاق.
[١/١٥٠٠] وعن محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة قال: سمعت عمي
يحدث عن النبي بَّه قال: ((من ترك الجمعة ثلاثًا طُبع على قلبه، وجعل قلبه قلب
منافق)) .
رواه مسدد(١) بسند الصحيح.
[٢/١٥٠٠] وأبو يعلى (٢) ولفظه: ((من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأت أو لم يجب،
ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب، طبع الله
-عز وجل - على قلبه، فجعل قلبه قلب منافق))(٣) .
[١٥٠١] وعن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه -رضي الله عنه - أن رسول الله وَالخمول
قال: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة فقد طُبع على قلبه))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٥) بسند رجاله ثقات.
(١) المطالب العالية (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٧٤٣) .
(٢) (١٣/ ١٠٨-١٠٩ رقم ٧١٦٧) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٣): رواه أبو يعلى، ومحمد بن عبدالرحمن هو ابن سعد بن زرارة،
والراوي له عن محمد بن عبدالرحمن شعبة ، واختلف عليه.
فرواه عنه عبدالملك بن إبراهيم الجدي والنضر بن شميل، عن شعبة، عن محمد بن عبدالرحمن، عن عمه.
ورواه أبو إسحاق الفزاري عن شعبة ، عن محمد بن عبدالرحمن ، عن ابن أبي أوفي .
وبقية رجاله ثقات .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٢): رواه أحمد ، وإسناده حسن .
(٥) مسند أحمد(٢٣٢/٣).
٢٧٢
٠.

ورواه ابن ماجه(١) والحاكم(٢) وصححه من طريق عبدالله بن أبي قتادة، عن جابر.
وله شاهد من حديث أبي الجعد الضمري، رواه أصحاب السنن الأربعة(٣).
[١٥٠٢] وعن حارثة بن النعمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: (يخرج
الرجل في غنيمته إلى حاشية القرية فيشهد الصلاة، ويئوب إلى أهله حتى إذا أكل
ما حوله وتعذرت عليه الأرض قال: لو ارتفعت إلى رَدْهَة هي أعفى من هذه.
فيرتفع حتى لا يشهد من الصلاة إلا الجمعة، حتى إذا أكل ما حوله وتعذرت عليه
الأرض قال: لو ارتفعت إلى ردهة هي أعفى من هذه، فيرتفع حتى لا يشهد
جمعة، ولا يدري ما يوم الجمعة، حتى يطبع على قلبه))(٤).
رواه مسدد وأبو يعلى واللفظ لهما بسند حسن، وأحمد بن حنبل(6)، والبيهقي في
الکبری(٦).
قوله: ((رَدْهَة)) هي بفتح الراء والهاء بينهما دال مهملة ساكنة: نقرة في الجبل، والجمع رداهٌ.
[١/١٥٠٣] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((قام رسول الله وَ﴾ خطيبًا يوم
الجمعة فقال: عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميل من المدينة فلا يحضر
الجمعة . قال: ثم قال في الثانية: عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميلين
من المدينة فلا يحضرها . وقال في الثالثة: عسى يكون على قدر ثلاثة أميال من
المدينة فلا يحضر الجمعة و[يطبع](٧) الله على قلبه))(٨).
رواه أبو يعلى(٩).
(١) (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٦).
(٢) المستدرك (١/ ٢٩٢).
(٣) أبو داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٢) والترمذي (٣٧٣/٢ رقم ٥٠٠) والنسائي (٨٨/٣ رقم ١٣٦٩) وابن
ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٥) .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٢ - ١٩٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه عمر بن عبدالله
مولى غفرة، وهو ضعيف .
(٥) مسند أحمد (٤٣٣/٥ - ٤٣٤).
(٦) السنن الكبرى (٣/ ٢٤٧).
(٧) في ((الأصل)): طبع. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٣): رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون.
(٩) (١٤٠/٤ - ١٤١ رقم ٢١٩٨).
٢٧٣

[٢/١٥٠٣] ورواه ابن ماجه(١) والحاكم(٢) وصححه بلفظ: ((من ترك الجمعة ثلاثًا من
غير ضرورة طبع الله على قلبه)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه(٣)، وابن خزيمة في
صحيحه (٤).
وتقدم حديث عبدالله بن عمرو، وحديث عقبة بن عامر في باب الحث على المذاكرة .
[١/١٥٠٤] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -: ((من ترك الجمعة ثلاث جُمَع متواليات
فقد نبذ الإسلام وراء ظهره»(٥) .
رواه أبو يعلى (٦) موقوفًا بسند صحيح .
[٢/١٥٠٤] والترمذي بلفظ: ((إن ابن عباس سُئل عن رجل يصوم النهار ويقوم
الليل ولا يشهد الجماعة ولا الجمعة . فقال: هذا في النار)).
٤- باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة
فيه حديث جابر ، وسيأتي في صلاة العيدين .
[١٥٠٥] عن أم الحصين -رضي الله عنها- قالت: ((رأيت رسول الله وَايه يخطب
وهو (متقنع) (٧) ببردة وعضلته ترتج)»(٨).
رواه الحميدي(٩) بإسناد صحيح .
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله، وسيأتي في باب لبس الأحمر .
(١) (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٦).
(٢) المستدرك (١/ ٢٩٢) .
(٣) (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٧).
(٤) (٣/ ١٧٧ رقم ١٨٥٩).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٣): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) (٥/ ١٠٢ رقم ٢٧١٢) .
(٧) كذا في ((الأصل)): وفي مسند الحميدي وجامع الترمذي: متلفع .
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (١٨١/٤ - ١٨٢ رقم ١٧٠٦) مطولا.
(٩) (١٧٤/١ رقم ٣٥٩).
٢٧٤

[١٥٠٦] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((نظر رسول الله وَليقول إلى الناس يوم
الجمعة باذَّة هيئتهم، فقال: ما ضرَّ رجلا لو اتخذ لهذا اليوم ثوبين . فلم تأت
الجمعة الأخرى حتى قَدِمَتْ ثيابٌ من البَحْرَين غلاظٌ جدد الثوبين والنمرة)».
رواه ابن أبي شيبة(١) وفي سنده موسى بن عبيدة .
[١/١٥٠٧] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كان لرسول الله وَعليه ثوبان يلبسهما
يوم الجمعة؛ فإذا انصرف من الجمعة طواهما ورفعهما)).
رواه الحارث(٢) عن الواقدي وهو ضعيف .
[٢/١٥٠٧] لكن المتن رواه ابن ماجه(٣) بإسناد صحيح، وابن خزيمة(٤) وعنه ابن حبان
في صحيحه(٥)، ولفظهم: ((إن رسول الله وَل خطب يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب
النهار، فقال رسول الله ◌َله: ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبین جمعته سوى
ثوبي مهنته)) .
ورواه أبو داود(٦) وابن ماجه(٧) من حديث عبدالله بن سلام .
[١٥٠٨] وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من
الحق على المسلمين أن يغتسل أحدكم يوم الجمعة، وأن يمس من طيب إن كان
عند أهله؛ فإن لم يكن عندهم فإن الماء طيب))(٨) .
رواه أحمد بن منيع بإسناد حسن .
[١٥٠٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وهويقول: ((من اغتسل يوم
الجمعة فأحسن غسله، ولبس من صالح ثيابه ومس من طيب بيته أو دهنه، وغدا
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢/ ١٥٦) مختصرًا.
(٢) البغية (٦٨ - ٦٩ رقم ١٩٢).
(٣) (١/ ٣٤٩ رقم ١٠٩٦).
(٤) (٣/ ١٣٢ رقم ١٧٦٥) .
(٥) (٧/ ١٥-١٦ رقم ٢٧٧٧) .
(٦) (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٠٧٨).
(٧) (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٥).
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٤٠٨/٢ رقم ٥٢٩): حدثنا أحمد بن منيع به، ورواه
الترمذي أيضًا (٤٠٧/٢-٤٠٨ رقم ٥٢٨) من طریق آخر به، وقال: حديث البراء حدیث حسن.
٢٧٥

وابتكر، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها))(١).
رواه أبو يعلى(٢) وعنه ابن حبان في صحيحه(٣)، ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٤).
[١٥١٠] وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه -: أن النبي وَله قال: ((إن الله -
تعالى- طيب يجب الطيب، نظيف يجب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يجب
الجود، فنظفوا بيوتكم، ولا تشبهوا باليهود التي تجمع (الأَكْباءَ)(٥) في دورها))(٦).
رواه أبو يعلى(٧) بسند ضعيف؛ لضعف خالد بن إياس العدوي .
الأَْباء: الكناسات، واحدها كبا مقصور، وبالمد والكسر: البخور.
[١٥١١] وعن ابن السباق: ((أن النبي ◌َّلهُ قال في جمعة من الجُمَع: إن هذا يوم
عيد جعله الله -عز وجل- للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره
أن يمس منه، وعليكم بالسواك))(٨) .
رواه مسدد(٩) والبيهقي(١٠) مرسلًا بسند رجاله ثقات .
ورواه البيهقي (١٠) مرفوعًا من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس وقال:
الصحيح أنه مرسل.
[١٥١٢] وعن محمد بن عبدالرحمن، عن رجل من أصحاب النبي وَلفي من الأنصار، عن
النبي وَ ﴿ قال: ((ثلاثة حق على كل مسلم يوم الجمعة: السواك، والغسل، والطيب إن
وجده))(١١).
(١) رواه مسلم (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨ رقم ٨٥٧) وأبو داود (١/ ٢٧٦ رقم ١٠٥٠) والترمذي (٣٧١/١
رقم ٤٩٨) وابن ماجه (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ١٠٩٠) بنحوه.
(٢) (٤٢٦/١١ - ٤٢٧ رقم ٦٥٤٩) .
(٣) (١٩/٧ رقم ٢٧٨٠) .
(٤) (٣/ ١٢٨ رقم ١٧٥٦).
(٥) في مسند أبي يعلى: الأكناف .
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي(٥/ ١٠٣- ١٠٤ رقم ٢٧٧٩) وقال: هذا حديث
غريب، وخالد بن إلياس يضعف .
(٧) (١٢١/٢ - ١٢٢ رقم ٧٩٠، ٧٩١).
(٨) رواه ابن ماجه (٣٤٩/١ رقم ١٠٩٨) من طريق عبيد بن السباق، عن ابن عباس به مرفوعًا.
(٩) المطالب العالية (١/ ٢٨٥ رقم ٧١٦) .
(١٠) السنن الكبرى (٢٤٣/٣) وقال: هذا هو الصحيح مرسل، وقد رُوي موصولا، ولا
يصح وصله .
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
٢٧٦

رواه مسدد(١)، وأبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٢).
[١٥١٣] وعن عبدالله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج قالا: [قال](٣)
رسول الله ◌َ﴾: ((السواك واجب، وغسل الجمعة واجب)).
رواه أبو یعلی.
[١٥١٤] وعن أبي أيوب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: (يا معشر
المسلمين، من جاء منكم الجمعة فليغتسل، وإن وجد طيبًا فلا عليه أن يمس منه،
وعليكم بالسواك)).
قال: فحدثت عبدالله بن عباس بالذي حدثني [أبو](٤) أيوب قال عبدالله: ((أما الغسل
فنعم، وأما الطيب فلا أدري))(٥) .
رواه أبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٦)، والطبراني(٧)، وابن خزيمة في
صحيحه(٨). وله شاهد في الصحيح(٩) من حديث عبدالله بن عباس .
(١) المطالب العالية (١/ ٢٨٦ رقم ٧١٧) .
(٢) مسند أحمد (٥/ ٢٦٣).
(٣) في ((الأصل)) ثنا. والمثبت هو الصواب، وانظر أسد الغابة (٣/ ٣٤٩)، والإصابة (٣٥١/٢) وقد
ذكرا الحديث .
(٤) في ((الأصل)): أبي . والمثبت هو الصواب .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧١) رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
(٦) مسند أحمد (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١) .
(٧) المعجم الكبير (٤ / ١٦٠ - ١٦١ رقم ٤٠٠٦ - ٤٠٠٨) .
(٨) (٣/ ١٣٨ رقم ١٧٧٥).
(٩) صحيح البخاري (٢ / ٤٣١ رقم ٨٨٤ وطرفه في ٨٨٥) .
٢٧٧

٥- باب التبكير والصلاة يوم الجمعة وما جاء
في خروج النساء يوم الجمعة من المسجد
والنهي أن يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة
[١٥١٥] وعن أبي عمرو الشيباني قال: ((رأيت ابن مسعود -رضي الله عنه- يُخرج
النساء يوم الجمعة من المسجد)).
رواه مسدد(١)، ورجاله ثقات .
[١٥١٦] وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله وَالخير قال: ((لا يقيم أحدكم
أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده ولكن تفسحوا))(٢).
رواه أبو يعلى، وفي سنده ابن لهيعة .
[١٥١٧] وعن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال أبي: ((إن لي إليك
حاجة. فظننت أنه يريد شيئًا من عرض الدنيا، فقلت: يا أبه، سل ما شئت.
قال: فإني أسألك أن تبكر إلى الجمعة، فإني سمعت أبا سعيد يقول: قال رسول
الله وليد: الملائكة يوم الجمعة يكتبون الناس: فكالمهدي بعيرًا، أو كالمهدي بقرة، أو
كالمهدي شاة، أو كالمقدم طائرًا، أو كالمقدم بيضة، فإذا قعد الإمام على المنبر
طويت الصحف)) (٣).
رواه أبو داود الطيالسي(٤)، وأحمد بن حنبل(٥).
وأصله في صحيح مسلم(٦) وغيره من حديث أبي هريرة .
[١/١٥١٨] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((إذا كان يوم الجمعة
جاءت الملائكة إلى أبواب المسجد فكتبوا الناس على قدر منازلهم، وخرجت
(١) المطالب العالية (١/ ٢٨٣ رقم ٧٠٦) .
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٧١٥/٤ رقم ٢١٧٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٧): رواه أحمد ، ورجاله ثقات .
(٤) (٢٩٣ رقم ٢٢١٠) .
(٥) مسند أحمد (٨١/٣).
(٦) (٥٨٢/٢ رقم ٨٥٠)، ورواه البخاري أيضًا (٤٢٥/٢- ٤٢٦ رقم ٨٨١).
٢٧٨

الشياطين بالربايث [يُربّتون](١) الناس ويذكرونهم الحوائج، فمن أتى الجمعة ودنا
واستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر، ومن نأى فاستمع وأنصت ولم
يلغ كان له كفل من الأجر، ومن دنا فاستمع ولم ينصت ولغا كان عليه كفلان من الإثم،
ومن نأى ولم يسمع ولم ينصت كان عليه كفل من الوزر، سمعته من نبيكم وَل) (٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
[٢/١٥١٨] وأحمد بن حنبل(٣) وزاد: ((ومن قال: صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة
له. ثم قال: هكذا سمعت نبيكم ێ)).
ورواه أبو داود في سننه(٤) باختصار، وفي إسنادهم راو لم يسم .
الربايث -بالراء والباء الموحدة ثم ألف وياء مثناة تحت بعدها ثاء مثلثة- جمع ربيثة،
وهي الأمر الذي يحبس المرء عما يقصد ويثبطه عنه. ومعناه أن الشياطين تشغلهم وتفندهم
عن السعي إلى الجمعة إلى أن تمضي الأوقات الفاضلة .
وقوله: ((صه)) بسكون الهاء وتكسر منونة- وهي كلمة زجر للمتكلم أي: اسكت .
((والكِفل)) -بكسر الكاف- هو النصيب من الأجر أو الوزر .
٠
[١٥١٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن الملائكة
على أبواب المسجد يوم الجمعة يكتبون الناس على منازلهم، جاء فلان الجمعة من
الساعة كذا، جاء فلان من الساعة كذا، جاء فلان والإمام يخطب وقد أدرك
الصلاة ولم يدرك الجمعة إذًا لم يدرك الجمعة)).
رواه الحارث(٥) بسند ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
ولأبي هريرة حديث في الصحيح(٦) وغيره بغير هذه السياقة.
(١) في ((الأصل)): يرتبون. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، يقال: ربَّئته عن
الأمر: إذا حبسته وثبَّطته. النهاية (٢/ ١٨٢).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ١٧٧) قلت -روى أبو داود طرفًا منه يسيرًا -: رواه أحمد، وفيه رجل لم
يسم .
(٣) مسند أحمد(١/ ٩٣).
(٤) (١ / ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ١٠٥١) بأتم مما هنا .
(٥) البغية (٦٩ رقم ١٩٤).
(٦) البخاري (٤٢٥/٢-٤٢٦ رقم ٨٨١) ومسلم (٥٨٢/٢ رقم ٨٥٠).
٢٧٩

[١٥٢٠] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- سمعت رسول الله صل* يقول: ((إن
الملائكة يقومون على أبواب المسجد فيكتبون الأول فالأول حتى إذا خرج الإمام
طويت الصحف)) (١).
ورواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل(٢) و(٣) رجاله ثقات، والطبراني في الكبير (٤).
وتقدم حديث أبي هريرة في الباب قبله.
[١٥٢١] وعن الحكم بن الأعرج -أو حصين بن أبي الحر- قال: ((رأيت عمران بن
الحصين صلى الجمعة ثم صلى بعدها ركعتين [فقالوا](٥): أَكْمَلَهَا، أَكْمَلَهَا. فذكرت
ذلك لعمران فقال: لأن تختلف النيازكة في جوفي أحب إليَّ من أن أفعل ذلك.
فرمقته في الجمعة الثانية فصلى، ثم احتبى فلم يصل حتى قام إلى العصر))
رواه مسدد(٦)، ورجاله ثقات.
[١٥٢٢] وعن السائب بن يزيد قال: ((كنا نصلي في زمن عمر -رضي الله عنه- يوم
الجمعة، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر قطعنا الصلاة، وكنا نتحدث ويحدثنا،
فربما يسأل الرجل الذي يليه عن سوقهم وخدامهم، فإذا سكت المؤذن خطب فلم
نتكلم حتی یفرغ من خطبته».
رواه إسحاق بن راهويه(٧) موقوفًا بسند صحيح، والبيهقي في الكبرى.
[١٥٢٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله ◌َي ◌ُ عن الصلاة
نصف النهار إلا يوم الجمعة)»
رواه الحارث(٨) عن الواقدي وهو ضعيف .
وله شاهد من حديث أبي قتادة رواه مسلم في صحيحه(٩) وغيره.
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٧٧/٢): رواه أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه، ورجال أحمد ثقات.
(٢) مسند أحمد (٥/ ٢٦٠، ٢٦٣) .
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): سند. وهي زيادة مقحمة، والله أعلم .
(٤) (١٦٥/٨ رقم ٧٦٩١، ٢٨٣/٨ رقم ٨١٨٥، ٢٨٧/٨ رقم ٨٢٠٢).
(٥) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من المطالب العالية، وهو الصواب.
(٦) المطالب العالية (٢٩٦/١ رقم ٧٤٩) .
(٧) المطالب العالية (٢٩٢/١ رقم ٧٣٨).
(٨) البغية (٧٠ رقم ١٩٨).
(٩) (٤٩٥/١ رقم ٧١٤) .
٢٨٠