Indexed OCR Text

Pages 221-240

[١٣٨١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا وكيع، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء
((أن النبي وديو كان يسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى
بیاض خده)) .
قلت: رواه البيهقي في سننه (٢) من طريق عبيدالله بن موسى، ثنا حريث ... فذكره.
وحريث هو ابن أبي مطر الحناط، ضعيف.
وله شاهد من حديث عدي بن عميرة، وتقدم في باب صفة السجود .
[١٣٨٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا محمد بن عمر، ثنا عبدالله بن
سليمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي سعاد الجهني، عن عقبة بن عامر قال:
((رأيت رسول الله وَّل يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام
علیکم ورحمة الله)).
[١٣٨٣] وقال(٤): وثنا محمد بن عمر، ثنا سعيد بن عطاء بن مروان الأسلمي، عن
أبيه، عن جده قال: ((صليت خلف عمر وخلف علي وخلف أبي ذر فكلهم رأيته يسلم
عن یمینه وعن يساره)) .
قلت: محمد بن عمر شيخ الحارث في هذا الإسناد والذي قبله هو الواقدي، وهو ضعيف.
٥٩- [١/ق٢١٠-أ] باب جواز الاقتصار على
تسليمة واحدة
[١٣٨٤] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا محمد بن عمر، ثنا سعيد بن مسلم
ابن بانك، عن أبي مالك الحميري، عن عطاء بن يسار ((أن رسول الله وَل قول سلم عن
يمينه تسليمة واحدة)) (٦).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٩٩/١).
(٢) السنن الكبرى (١٧٧/٢).
(٣) البغية (٦٥ رقم ١٧٦).
(٤) البغية (٦٥ رقم ١٧٩) .
(٥) البغية (٦٥ رقم ١٧٧) .
(٦) كتب الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى -: له شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي.
٢٢١

[١٣٨٥] قال(١): وثنا محمد بن عمر، ثنا داود بن خالد وابن أبي سبرة وسليمان بن
بلال وعلي بن عمر بن عطاء جميعًا، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن
عباس ((أنه سلم واحدة تجاه القبلة)).
[١٣٨٦] قال(٢): وثنا محمد بن عمر، ثنا عبدالرحمن بن عبدالعزيز سمع الزهري يقول:
((رأيت قبيصة بن ذؤيب إذا سلم سلم واحدة تجاه القبلة. قال الزهري: فذكرت ذلك
لعبدالله بن موهب قال: سألت قبيصة عن ذلك فقال: رأيت زيد بن ثابت يسلم واحدة
تجاه القبلة)) .
هذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي.
ولهم شاهد من حديث عائشة، رواه الترمذي في الجامع(٣) وضعفه، قال: وقد
قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة. قال: وأصح الروايات عن النبي وَل
تسليمتين، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي والتر والتابعين ومن بعدهم، ورأى
قوم من أصحاب النبي وَلّه والتابعين وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة. قال
الشافعي: إن شاء سلم تسليمة ، وإن شاء سلم تسليمتين.
٦٠- باب حذف السلام
[١٣٨٧] قال مسدد : ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني نسير بن ذعلوق، عن خليد،
سمعت عمارًا يقول: ((احذفوا هذه الصلاة قبل وسوسة الشيطان)).
هذا إسناد رجاله ثقات. خليد هو ابن عبدالله العصري روى له مسلم في
صحيحه، وذكره ابن حبان في الثقات. ونسير بن ذعلوق وثقه ابن معين ويعقوب
ابن سفيان وابن عبدالبر ( ... )(٤) وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد
رجال الصحيح .
(١) البغية (٦٥ رقم ١٧٨).
(٢) البغية (٦٥ رقم ١٨٠).
(٣) (٩٠/٢-٩١ رقم ٢٩٦).
(٤) قطع بالأصل .
٢٢٢

. وله شاهد من حديث أبي هريرة قال: ((حذف السلام سنة)). رواه الترمذي(١)
موقوفًا وقال: حسن صحيح. وهو الذي يستحِبُّه أهل العلم. قال: قال علي بن
حجر: قال عبدالله بن المبارك يعني: ألا تمده مدًّا. قال: ورُوِيَ عن إبراهيم النخعي
أنه قال: ((التكبير جزم، والسلام جزم)).
٦١ - [١/ق ٢١٠ - ب] باب ما يقوله بعد السلام
[١/١٣٨٨] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا شعبة، أخبرني عاصم، عن عوسجة، عن ابن
أبي الهذيل ((أن ابن مسعود كان يقول إذا سلم: اللهم أنت السلام ومنك السلام،
تباركت يا ذا الجلال والإكرام)) لم يرفعه شعبة، ورفعه غيره .
[٢/١٣٨٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبومعاوية، عن عاصم الأحول، عن
عوسجة بن الرماح، عن ابن أبي الهذيل، عن عبدالله بن مسعود قال: ((كان رسول الله وَلايهم
إذا سلم لم يجلس إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ... )) فذكره .
[٣/١٣٨٨] ورواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا عبدالأعلى، ثنا خالد بن عبدالله، عن أبي
سنان، عن عبدالله بن أبي الهذيل قال: ((كانوا يحبون إذا قضى الرجل الصلاة أن يقول:
اللهم أنت السلام ... ))(٥) فذكره .
[٤/١٣٨٨] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦): ثنا أبوالنضر، ثنا أبو معاوية، ثنا
أبو حجية، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن عبدالله بن مسعود قال: ((كان رسول الله وَلهم
إذا سلم ... )) فذكره.
[٥/١٣٨٨] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٧): ثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا معلى بن
أسد العمي، ثنا عبدالعزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عوسجة بن
الرماح، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن عبدالله بن مسعود ((أن النبي وَّ كان إذا
قضى صلاته قال ... )) فذكره .
(١) (٩٣/١-٩٤ رقم ٢٩٧) .
(٢) (٤٩ رقم ٣٧٣) .
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا(١/ ٣٠٢).
(٤) (١٦٧/٨-١٦٨ رقم ٤٧٢٠).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٠٢): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) البغية (٦٧ رقم ١٨٦).
(٧) (١٠٨٩/٢ رقم ٦٤٨).
٢٢٣

قلت: ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة(١) من طريق إسرائيل وأبي معاوية،
كلاهما عن عاصم الأحول به مرفوعًا.
ورواه(٢) عن بندار، عن غندر، عن شعبة موقوفًا .
وله شاهد من حديث عائشة رواه أصحاب السنن الأربعة(٣).
[١/١٣٨٩] وقال مسدد(٤): ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا العلاء بن المسيب، عن عمرو
ابن مرة قال: ((صلى رجل إلى جنب عبدالله بن عمر، فلما قضى صلاته قعد يدعو:
اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. قال: ثم صلى إلى
جنب عبدالله بن عمرو، فلما قضى صلاته قال مثلها. قال: فقال له الرجل: هذا دعاء
سمعته من أخيك عبدالله بن عمر، فقال: إن هذا دعاء كان رسول الله وَ ل# يدعو به إذا
قضى صلاته))(٥).
[٢/١٣٨٩] رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٦): ثنا عبدالله بن نمير، ثنا الأعمش، عن
عمرو بن مرة، حدثني شيخ، عن صلة بن زفر ((سمعت عبدالله بن عمرو في دبر
الصلاة يقول: اللهم أنت السلام ... )) فذكره بتمامه.
[٣/١٣٨٩] رواه الطبراني في كتاب الدعاء (٧): ثنا العباس بن محمد المجاشعي، ثنا محمد
ابن أبي يعقوب الكرماني، ثنا يوسف بن خالد السمتي، عن الأعمش، عن عمرو بن
مرة، عن صلة بن زفر، عن عبدالله بن عمر: ((أن النبي ◌َّليو كان يقول في دبر الصلاة:
اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)).
قلت: وله شاهد من حديث ثوبان وعائشة، ورواه مسلم في صحيحه(٨).
[١/١٣٩٠] [١/ق٢١١-أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا هشيم، ثنا أبوهارون العبدي،
(١) السنن الكبرى (٢٩/٦ رقم ٥/٩٩٢٦).
(٢) السنن الكبرى (٢٩/٦ رقم ٥/٩٩٢٧) .
(٣) أبو داود (٨٥/٢ رقم ١٥١٢) والترمذي (٩٥/٢-٩٦ رقم ٢٩٨) والنسائي (٦٩/٣ رقم ١٣٣٨)
وابن ماجه (٢٩٨/١ رقم ٩٢٤) .
(٤) المطالب العالية (٢٢٩/١ رقم ٢/٥٤٩).
(٥) وقال في المختصر (٤٦٦/٢ رقم ١٥٩٣): رواه مسدد، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٠٣/١).
(٧) (١٠٩٠/٢-١٠٩١ رقم ٦٥٠).
(٨) (٤١٤/١ رقم ٥٩١، ٥٩٢).
٢٢٤

عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله وَ ي غير مرة يقول في آخر صلاته عند انصرافه:
((سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين)).
[٢/١٣٩٠] رواه عبد بن حميد (١): أبنا عبيدالله بن موسى، عن سفيان، عن أبي هارون
العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله وَ ◌ّه يقول في دبر (كل)(٢) الصلاة
- لا أدري بعد التسليم أو قبل التسليم -: سبحان ربك رب العزة عما يصفون ... فذكره)).
[٣/١٣٩٠] قال(٣): وثنا علي بن عاصم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال:
((كان رسول الله وَ ﴿ إذا سلم من الصلاة قال: سبحان ربك رب العزة ... )) فذكره.
[٤/١٣٩٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا أبوالنضر، ثنا سفيان -أو
الأشجعي - عن سفيان، عن أبي هارون ... فذكره.
[٥/١٣٩٠] ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا إسحاق، ثنا حماد، عن أبي هارون ... فذكره.
قلت: مدار حديث أبي سعيد الخدري على أبي هارون، وهو ضعيف، واسمه عمارة
ابن جوین.
٦٢- باب في الذكر والتسبيح والدعاء
بعد الصلاة
[١٣٩١] [١/ق ٢١١ - ب] قال مسدد(٦): وثنا حفص بن سليمان، عن محمد بن جحادة،
عن الحكم بن عتيبة، عن رجل من بني دارم قال: ((تزوج الحسن بن علي امرأة منا
فسكن فينا، فصنع رجل من الحي طعامًا فدعا الحي ودعا الحسن، قال: فلم أر أن
الحسن أجابه. قال: فرأيت الحسن يشير إلى مولى له، قال: فلما قام الحسن فانصرف
جئت لأسأل مولاه عما بطأ به عن الدعوة، وعما كان يشير [إليه](٧) قال: فلقيت الحسن
(١) المنتخب (٢٩٦ رقم ٩٥٤).
(٢) كذا بالأصل، وهي زيادة مقحمة، وليست في المنتخب .
(٣) المنتخب (٢٩٧ رقم ٩٥٦).
(٤) البغية (٦٦ -٦٧ رقم ١٨٥).
(٥) (٣٦٣/٢ رقم ١١١٨).
(٦) المطالب العالية (٢٣٤/١ رقم ٥٥٨).
(٧) من المختصر، وفي ((الأصل)) والمطالب: إليها .
٢٢٥

فسلمت عليه، فردَّ عليَّ وحيّاني وقال: ما جاء بك يا فلان، ألك حاجة؟ قلت: يا ابن
رسول الله، جئت لأسأل مولاك عما بطأ بك عن الدعوة، وعما كنت تشير إليه. قال
الحسن أنا أحدثك ذاك، أما الذي بطأني عنها فكنت صائماً، وأما الذي كنت أشير إليه
فكنت أسأل أطلعت الشمس أم لا، ثم حدث الحسن قال: قال رسول الله وَله: من
صلى الصبح ثم جلس يذكر الله -عز وجل- حتى تطلع الشمس كان له سترًا - أو
حجابًا- من النار))(١) .
[١/١٣٩٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا بكر بن عبدالرحمن، حدثني عيسى، عن
محمد، عن العوفي، عن أبي سعيد، عن النبي وَلهم أنه قال: ((من قال في دبر صلاة
الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت،
بيده الخير وهو على كل شيء قدير-مرة- كان كعتاق رقبة من ولد إسماعيل)).
هذا إسناد فيه عطية بن سعد العوفي أبوالحسن، وهو ضعيف، ضعفه أحمد وابن
معين وأبوزرعة وأبوحاتم والنسائي وابن عدي وغيرهم.
[٢/١٣٩٢] رواه ابن ماجه في سننه(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة ... فذكره دون قوله:
((یھیی ویمیت)).
[١٣٩٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا مصعب بن المقدام، ثنا محمد بن إبراهيم،
عن أبي حازم ((أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري -من بني ساعدة- في
مسجدهم فقال: أقبل عليَّ. فأقبلت عليه، فقال: يا أبا حازم، ألا أحدثك عن أبي،
عن رسول الله وَر؟ قال: لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مجلس أذكر الله حتى تطلع
الشمس أحب إليَّ من شد على جياد الخيل في سبيل الله من حين أصلي الصبح إلى أن
تطلع الشمس)).
[١/١٣٩٤] قال (٤): وثنا ابن فضيل وابن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف،
عن زاذان، ثنا رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله وَّيقول يقول في دبر الصلاة:
اللهم اغفر لي وتب عليَّ، إنك أنت التواب الغفور - مائة مرة)).
(١) وقال في المختصر (٢/ ٤٦٧ رقم ١٥٩٨): رواه مسدد عن حفص بن سليمان، وهو ضعيف.
(٢) (١٢٤٨/٢ رقم ٣٧٩٩).
(٣) المطالب العالية (١/ ٢٣٤ رقم ٥٥٩) .
(٤) مسند ابن أبي شيبة (٤١٥/٢ رقم ٩٤٣).
٢٢٦

[٢/١٣٩٤] قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة (١) عن أحمد بن حرب، عن ابن فضيل به.
[١٣٩٥] [١/ق٢١٢-أ] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): وثنا ابن فضيل، عن عطاء بن
السائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدثه، عن أم مالك الأنصارية قالت: ((جاءت
أم مالك بعكة سمن إلى رسول الله وص له فأمر رسول الله وَله بلالاً فعصرها، ثم دفعها
إليها، فرجعت فإذا هي مملوءة، فأتيت فقلت: نزل فيَّ شيء يا رسول الله؟ قال: وماذاك
يا أم مالك؟ قالت: رددت عليَّ هديتي. قال: فدعا بلالا فسأله عن ذاك، فقال:
والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت. فقال رسول الله وساقه: هنيئًا لك يا أم
مالك، هذه بركة عَجَّل الله لك ثوابها. ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة: سبحان
الله عشرًا، والحمد لله عشرًا، والله أكبر عشرًا)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[١٣٩٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا إسرائيل، عن عطاء بن
السائب قال: ((صليت الغداة، ثم أتيت أبا عبدالرحمن فوجدته جالسًا في مصلاه،
فقلت: لو قمت إلى فراشك كان أوطأ لك! قال: إني سمعت عليًّا يقول: قال
رسول الله ﴾: إن العبد إذا جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة، وصلاتهم
علیه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)).
[١/١٣٩٧] قال: وثنا هاشم بن القاسم أبوالنضر، ثنا شعبة، عن الحكم، أبي عمر
الصيني، عن أبي الدرداء ((أنه كان إذا نزل به ضيف قال: ((مقيم فنسرح أو ظاعن
فنعلف. فإذا قال: إني ظاعن قال: ما أجد لك شيئًا [خيرًا](٣) من شيء أمرنا به
رسول الله له. قلنا: يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر يجاهدون ولا نجاهد،
ويحجون ولا نحج، ويفعلون ويفعلون! فقال رسول الله ورسله: ألا أدلكم على شيء
إن أخذتم به جئتم بأفضل مما جيء به أحد منهم؟ تكبر أربعًا وثلاثين، وتسبح
ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين في دبر كل صلاة)).
[٢/١٣٩٧] قال: وثنا حسين، ثنا شعبة ... فذكره.
(١) السنن الكبرى (٣١/٦ رقم ٩٩٣١).
(٢) المطالب العالية (٢٣٠/١-٢٣١ رقم ٥٥٢) .
(٣) في ((الأصل)) والمختصر: خير. والمثبت هو الصواب.
٢٢٧

[١/١٣٩٨] قال: وثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن
أبي عمر الصيني [١/ق٢١٢- ب] عن أبي الدرداء قال: ((قلنا: يا رسول الله، ذهب
أهل الأموال بالدنيا والآخرة، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويجاهدون
كما نجاهد، ويتصدقون ولا نتصدق. قال: أفلا أدلك على ما إذا فعلته أدركت من
سبقك، ولم يدركك من بعدك إلا من فعل كما فعلت؟ تسبح الله دبر كل صلاة
ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثًا وثلاثين، وتكبره ثلاثًا وثلاثين)).
[٢/١٣٩٨] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا جرير بن عبدالحميد، عن عبدالعزيز
ابن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء قال: ((نزل به ضيف فقال: أمنطلق
فنعلف أو مقيم فنسرح؟ قال: منطلق، قال: ألا أخبرك ما أضيفك به؟ أخبرني
رسول الله 8* قال: قلت: يا رسول الله، ذهب أصحاب الأموال بالدنيا
والآخرة، يصلون كما نصلي، ويذكرون كما نذكر، ويجاهدون كما نجاهد، ولا نجد
ما نتصدق به! قال: ألا أخبرك بما إذا فعلته أدركت من كان قبلك، ولم يلحقك
من كان بعدك إلا من قال بمثل ذلك؟ تسبح في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين،
وتحمد ثلاثاً وثلاثين تحميدة، وتكبر الله أربعًا وثلاثين تكبيرة؛ فإنك إذا فعلت ذلك
أدركت من سبقك، ولم يدركك من كان بعدك إلا من قال مثل ذلك)).
[١/١٣٩٩] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن أبي بكير، أبنا شعبة، عن الحكم،
عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء ((أنه كان إذا نزل به ضيف قال: أمقيم
فنسرح أم ظاعن فنعلف؟ فإذا قال: ظاعن قال: لا أجد لك خيرًا من شيء أمرنا
به رسول الله ﴿ قلنا: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يجاهدون ولا
نجاهد، ويحجون ولا نحج، ويفعلون ويفعلون ونحو هذا! قال: أفلا أدلكم على
ما إن أخذتم به جئتم بأفضل مما يجيء به أحدهم؟ تكبر ثلاثًا وثلاثين، وتسبح
ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين في دبر كل صلاة)).
[٢/١٣٩٩] قلت: رواه البخاري تعليقًا(١) فقال: وقال جرير، عن عبدالعزيز بن رفيع،
عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي وَّر ... فذكره.
[٢/١٣٩٩] ورواه النسائي في اليوم والليلة (٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير ...
فذكره .
(١) (١٣٦/١١-١٣٧ رقم ٦٣٢٩).
(٢) السنن الكبرى (٤٣/٦ رقم ٨/٩٩٧٥).
٢٢٨

وله شاهد في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث سليمان التيمي والأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة.
[١٤٠٠] [١/ق٢١٣-أ] وقال أبويعلى الموصلي (٢): ثنا عمرو بن حفص، ثنا سعيد بن
راشد، عن الحسن بن ذكوان، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: قال رسول الله وليته :
((من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرارٍ فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا الله. هو
الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت له ذنوبه، وإن كان فر من الزحف)).
قلت: رواه الطبراني في الصغير(٣) والأوسط (٤).
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه (٥).
٦٣- باب صفة الانصراف من الصلاة وما
يقوله عند الانصراف منها وما جاء فيمن
ينصرف قبل الإمام
[١٤٠١] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا قيس، عن عمير بن عبدالله، عن عبدالملك بن
المغيرة الطائفي، عن أوس الثقفي قال: ((قدمنا على رسول الله وسلّ في وفد ثقيف، فأقمنا
عنده نصف شهر، فرأيته ينفتل عن يمينه وعن يساره)) .
[١/١٤٠٢] وقال الحميدي(٧) : ثنا سفيان، عن عبدالملك بن عمير، سمعت رجلاً
يقول: سمعت أبا هريرة يقول: ((رأيت رسول الله ﴿ ﴿ يصلي قائمً وقاعدًا وحافيًا
وناعلًا، ورأيته ينفتل عن يمينه وعن شماله. قال سفيان: قالوا: هو أبو الأوبر)).
(١) البخاري (٣٧٨/٢ رقم ٨٤٣) ومسلم (٤١٦/١-٤١٧ رقم ٥٩٥).
(٢) المطالب العالية (١/ ٢٣١ رقم ٥٥٣) .
(٣) المعجم الصغير (٢ / ٢٦).
(٤) (٣٦٤/٧ رقم ٧٧٣٨) .
(٥) (٥٣ رقم ١٢٥).
(٦) (١٥١-١٥٢ رقم ١١١٢) وفيه تحرف عمير إلى عمر.
(٧) (٤٣٨/٢ رقم ٩٩٧).
٢٢٩

[٢/١٤٠٢] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن عبدالملك بن عمير،
عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة قال: ((رأيت رسول الله بص له ... )) فذكره.
هذا إسناد فيه مقال، أبو الأوبر -واسمه زياد الكوفي- [لم أر من ذكره بعدالة ولا
جرح](١) وباقي رجال الإسناد ثقات .
[٣/١٤٠٢] ورواه البيهقي في سننه(٢): أبنا أبوعبدالله محمد بن يوسف، أبنا أبوسعد بن
الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عبدالملك بن عمير، عن أبي
الأوبر ... فذكره.
[١٤٠٣] [١/ق٢١٣ -ب] وقال أحمد بن منيع : ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا
المختار بن فلفل، عن أنس قال: قال رسول الله بَّل: ((والذي نفسي بيده، لو
رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟
قال: رأيت الجنة والنار. وحضهم على الصلاة، ونهاهم أن يسبقوه إذا كان يؤمهم
بالركوع والسجود، وأن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة، وقال لهم: إني أراكم
من أمامي ومن خلفي)).
قلت: رجال الإسناد ثقات.
روى أبوداود(٣) منه: ((وحضهم على الصلاة ... )) إلى آخره من طريق زائدة،
إلا أنه لم يقل: ((إني أراكم من أمامي ومن خلفي)).
[١٤٠٤] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون، أبنا يحيى بن سعيد،
عن محمد بن يحيى بن حبان، أن عمه واسع بن حبان أخبره «أنه كان قائمً يصلي في
المسجد، وابن عمر مستقبله مسند ظهره إلى قبلة المسجد، فلما انصرف واسع انصرف
عن يساره إلى ابن عمر فجلس إليه، فقال له ابن عمر: ما يمنعك أن تنصرف عن
يمينك؟ قال: لا، إني رأيتك فانصرفت إليك. قال: فقال ابن عمر: إنك قد أحسنت،
إن ناسًا يقولون: إذا كنت تصلي فانصرفت فانصرف عن يمينك. قال ابن عمر: إذا
كنت تصلي فانصرفت فانصرف إن شئت عن يمينك، وإن شئت عن يسارك))(٥).
(١) شبه طمس بالأصل، وقد اجتهدنا في قراءتها، والمثبت موافق لما في المختصر، وزياد الكوفي أبو
الأوبر له ترجمة في الثقات لابن حبان .
(٢) (٢٩٥/٢) .
(٣) (١٦٧/١ رقم ٦٢٤) .
(٤) (١٠٨/١٠-١٠٩ رقم ٥٧٤١).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٤٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
٢٣٠

هذا إسناد رجاله ثقات .
قلت: قال البيهقي في سننه: قال الشافعي: فإن لم يكن له حاجة في ناحية وكان
يتوجه ما شاء ، أحببت أن يكون توجهه عن يمينه؛ لما كان النبي ◌َّ- يحب التيامن من
غير ضيق عليه في شيء من ذلك .
[١/١٤٠٥] [١/ق٢١٤-أ] قال أبويعلى الموصلي: وثنا سويد، ثنا حفص، عن موسى بن
عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه ((أن كعبًا حلف له بالذي فلق البحر لموسى،
إنا لنجد في التوراة أن داود النبي ◌َليو كان يدعو بهؤلاء الكلمات عند انصرافه من
الصلاة: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي
جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من نقمتك، وأعوذ
بك منك ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد، قال كعب: وحدثني صهيب أن محمدًا وَل﴿ كان يقولهن عند انصرافه من
الصلاة))(١).
[٢/١٤٠٥] قلت: رواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا ابن أبي السري
قال: قرئ على حفص بن ميسرة وأنا أسمع قال: حدثني موسى بن عقبة ... فذكره.
وله شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان، رواه أبوداود الطيالسي ومسدد وأحمد
ابن منيع، وتقدم في كتاب العلم .
٦٤- باب ما أدركه المسبوق
فهو أول صلاته ثم يصلي ما فاته
[١٤٠٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا بكر بن عبدالله، ثنا عيسى بن المختار، عن
محمد بن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة الجملي، عن عبدالرحمن -يعني: ابن أبي ليلى-
عن معاذ قال: ((كان الرجل إذا جاء إلى القوم وهم يصلون سألهم كم صليتم؟
فيشيرون إليه بما صلوا. فيصلي ما سبقه، ثم يلحق الإمام فيصلي معه ما أدرك،
حتى جاء معاذ ذات يوم وهم يصلون، فأشاروا إليه بما صلوا، فأبى أن يصلي ما
(١) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه النسائي (٣/ ٧٣ رقم ١٣٤٦) من طريق حفص بن ميسرة به.
(٢) (٣٧٣/٥ رقم ٢٠٢٦) .
٢٣١

سبقوه، ودخل في صلاتهم كما هو، فصلى مع النبي ◌َّ حتى إذا سلم وفرغ قام
معاذ فقضى ما سبقوه، فلما سلم معاذ كلموه في ذلك، فسمعهم رسول الله وَيه
فقال: قد سن لکم معاذ، فاصنعوا کما صنع)).
هذا إسناد ضعیف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
[١/ق٢١٤ -ب] وقد ورد أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا الدرداء قالوا:
((ما أدركت من آخر صلاة الإمام فاجعله أول صلاتك)).
٦٥ - باب لا صلاة لفرد خلف الصف
[١/١٤٠٧] قال مسدد: ثنا ملازم بن عمرو الحنفي، ثنا عبدالله بن بدر، عن
عبدالرحمن بن علي، عن أبيه علي بن شيبان الحنفي -قال: وكان أحد الوفد الستة-
قال: ((قدمنا على نبي الله وَّم فصلينا معه، فلمح بمؤخرة عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود، فلما قضى نبي الله وَّيقر الصلاة قال: يا معشر المسلمين، لا
صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. ثم صلينا وراءه صلاة أخرى ورجل فرد
يصلي خلف الصف، فوقف عليه نبي الله وَله حتى قضى الرجل صلاته، ثم قال
له نبي الله وَلقر: استقبل صلاتك؛ فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف)).
[٢/١٤٠٧] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالصمد، حدثني أبي، ثنا
أبو عبدالله [الشقري، ثنا عمر] (١) بن جابر، عن عبدالله بن بدر به مختصرًا .
[٣/١٤٠٧] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ملازم ...
فذكره دون قوله: ((ثم صلينا وراءه صلاة أخرى ... )) إلى آخره.
وهو إسناد صحیح کما بینته في الكلام على زوائد ابن ماجه.
[٤/١٤٠٧] وكذا رواه ابن حبان في صحيحه(٣) عن ابن قتيبة، عن محمد بن [أبي] (٤)
السري عن ملازم به.
(١) في ((الأصل)): القشري ثنا عمران. وهو تحريف، وأبو عبدالله الشقري هو سلمة بن تمام الكوفي،
يروي عن عمر بن جابر الحنفي ، كما في ترجمتيهما من تهذيب الكمال .
(٢) (٣٢٠/١ رقم ١٠٠٣).
(٣) (٥٨٠/٥-٥٨١ رقم ٢٢٠٣).
(٤) من صحيح ابن حبان، وهو محمد بن المتوكل بن عبدالرحمن المعروف بابن أبي السري، من رجال
التهذيب .
٢٣٢

[٥/١٤٠٧] ورواه البيهقي في سننه(١) من طريق سليمان بن حرب وأبي النعمان والحسن
ابن الربيع قالوا: أبنا ملازم بن عمرو، ثنا عبدالله بن بدر، عن عبدالرحمن بن علي بن
شيبان، عن أبيه -وكان أحد الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله (ص 98 من بني سحيم-
قال: ((صلينا ... )) فذكره بتمامه.
وقد تقدم في باب من لا يتم ركوعه ولا سجوده .
[١٤٠٨] [١/ ق٢١٥-أ] وقال أبويعلى الموصلي (٢) ثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، ثنا
مالك بن سعيد، ثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن وابصة بن معبد قال:
(انصرف رسول الله صل﴿ ورجل يصلي خلف القوم، فقال: يا أيها المصلي وحده، ألا
تكون وصلته صفًّا فدخلت معهم، أو اجتررت رجلا إليك أن ضاق بكم المكان؟ أعد
صلاتك؛ فإنه لا صلاة لك))(٣).
قلت: رواه أبوداود(٤) والترمذي(٥) وابن ماجه(٦) بغير هذه السياقة، وليس له
طريق مثل هذه -والله أعلم- ورواه ابن حبان في صحيحه(٧).
٦٦- باب فيمن صلى ثم وجد من يصلي
[١٤٠٩] قال مسدد(٨): ثنا المعتمر، سمعت ليثًا يحدث، عن نعيم بن أبي هند، عن
ربعي بن حراش، عن صلة قال: ((استلحقني حذيفة فصلينا الظهر، فأتينا على قوم
يصلون الظهر فصلينا معهم، ثم صلينا العصر، فأتينا على قومٍ يصلون العصر فصلينا
معهم، ثم صلينا المغرب، فأتينا على قوم يصلون المغرب فصلينا معهم، فلما قمت في
الثالثة احتبسني)).
(١) السنن الكبرى (١٠٥/٣).
(٢) (١٦٢/٣-١٦٣ رقم ١٥٨٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٩٦/٢): رواه أبويعلى، وفيه السري بن إسماعيل، وهو ضعيف.
(٤) (١٨٠/١ رقم ٦٨٢).
(٥) (٤٤٨/١ رقم ٢٣١) .
(٦) (٣٢١/١ رقم ١٠٠٤).
(٧) (٥٧٥/٥-٥٧٧ أرقام ٢١٩٨، ٢١٩٩، ٢٢٠٠).
(٨) المطالب العالية (١/ ٢٠١ رقم ٤٥٨).
٢٣٣

[١٤١٠] وقال(١): وثنا يحيى، عن مسعر، عن عبدالملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة
قال: ((صلى الوليد بن عقبة بالناس، فأعاد عبدالله بالناس، وأعاد الصلاة)).
[١/١٤١١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر بن السري، ثنا أبو عوانة، عن
يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد، عن يزيد بن الأسود السوائي قال: ((حججنا
مع رسول الله وَيقر حجة الوداع ، فصلى صلاة الصبح، فانحرف فاستقبل الناس
بوجهه وير فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني
بهذين الرجلين. فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما [١/ق٢١٥ -ب] أن تصليا
مع الناس؟ قالا: يا رسول الله، إنا قد صلينا في الرحال. قال: فلا تفعلا، إذا
صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه؛ فإنها له نافلة .
قال أحدهما: يا رسول الله، استغفر لي. قال: اللهم اغفر له. قال: فنهض الناس
إلى رسول الله وَ﴾ ونهضت معهم، وأنا يومئذٍ أشد الرجال [وأجلدهم] (٢) فزاحمت
عليه حتى أخذت بيده، فإما وضعتها على وجهي وإما على صدري، فما رأيت شيئًا
قط أطيب ولا أبرد من يد رسول الله وَ﴿ل وهو يومئذٍ في مسجد الخيف وَّر)).
[٢/١٤١١] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن الصباح الدولابي، ثنا هشيم، ثنا
يعلى بن عطاء ... فذكره .
[٣/١٤١١] قال: وثنا الفضل بن الحباب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، ثنا
يعلى بن عطاء ... فذكره .
قلت: رواه أبوداود(٣) والنسائي(٤) والترمذي(٥) وصححه من طريق يعلى بن
عطاء به دون قوله: ((حججنا مع رسول الله وَليقر حجة الوداع)) ولم يذكروا: ((قال
أحدهما: يا رسول الله، استغفر لي ... )) إلى آخره .
[٤/١٤١١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره .
(١) المطالب العالية (٢٠١/١ رقم ٤٥٩).
(٢) من المختصر، وفي ((الأصل)): أجلده .
(٣) (١٥٧/١ رقم ٥٧٥) .
(٤) (١١٢/٢-١١٣ رقم ٨٥٨).
(٥) (٤٢٤/١ رقم ٢١٩).
(٦) (٤٣٤/٤ رقم ١٥٦٥).
٢٣٤

وقد ورد في إعادة [الصلاة](١) ما يخالفها من حديث عبدالله بن عمر مرفوعًا: ((لا
تصلوا في يوم مرتين)) رواه أبوداود(٢)، والنسائي(٣).
٦٧- باب لا تفريط على من نام عن صلاةٍ
أو نسيها حتى ذهب وقتها وعليه قضاؤها
إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك
[١/١٤١٢] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا شعبة والمسعودي، عن جامع بن شداد، عن
عبدالرحمن بن أبي علقمة القاري -من بني [القاري](6) - عن عبدالله بن مسعود - قال:
وحديث المسعودي أحسن- قال: ((كنا مع رسول الله وَالقر مرجعه من الحديبية ، فعرسنا
فقال: من يحرسنا لصلاتنا؟ - وقال شعبة: من يكلؤنا؟- فقال بلال: أنا -قال المسعودي
في حديثه: إنك تنام- قال: من يحرسنا لصلاتنا؟ فقال [ابن مسعود:](٦) فقلت أنا.
فقال رسول الله وَله: إنك تنام. فحرستهم حتى إذا كان في وجه الصبح أدركني ما قال
رسول الله ﴿ فنمت، فما استيقظنا إلا بالشمس، فقام رسول الله وقلّ فصنع ما كان
يصنع [١/ق٢١٦-أ] ثم قال: إن الله لو أراد ألا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن يكون
لمن بعدكم، فهكذا فافعلوا أمر من كان منكم. وقال شعبة في حديثه: فهكذا فافعلوا،
امرئ نام منكم أو نسي. وقال المسعودي في حديثه -وليس في حديث شعبة -: إن
راحلة رسول الله 18 أضلت، فطلبناها فوجدناها عند شجرة قد تعلق خطامها
بالشجرة، فقلت: يا رسول الله ، ما [كانت](٧) لتحلها الأيدي)).
[٢/١٤١٢] رواه أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالرحمن، [حدثنا](٩)
(١) سقطت من ((الأصل)).
(٢) (١٥٦/١ رقم ٥٧٩) .
(٣) (١١٤/٢ رقم ٨٦٠).
(٤) (٤٩ - ٥٠ رقم ٣٧٧) .
(٥) في ((الأصل)): فزارة. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٦) من مسند الطيالسي، وفي (الأصل)): ابن عباس. تحريف.
(٧) من مسند الطيالسي، وفي ((الأصل)): كان .
(٨) (١٨٨٠١٨٧/٩ رقم ٥٢٨٥).
(٩) من مسند أبي يعلى ، وعبدالرحمن هو ابن مهدي ، شيخ أبي خيثمة ، ويروي عن المسعودي ، كما
في تراجمھم من تهذيب الكمال .
٢٣٥

المسعودي، عن جامع بن شداد، عن عبدالرحمن بن أبي علقمة، عن عبدالله قال: ((لما
رجع رسول الله ويثير من الحديبية نزل منزلاً فعرس فيها فقال: من يحرسنا؟ فقال
عبدالله: فقلت: أنا. فقال رسول الله وَله: إنك تنام - يقول ذلك مرتين أو ثلاثًا - ثم
قال: إنك إذًا. فحرستهم حتى إذا كان في وجه الصبح أخذني ما قال رسول الله وَالقتل
فلم أستيقظ إلا بحر الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله وَلاير فصنع ما كان يصنع، ثم
صلى الصبح، ثم قال: إن الله لو شاء لم تناموا عنها، ولكن كان لمن بعدكم، فهكذا لمن
نام أو نسي)).
قلت: إسناد حديث عبدالله بن مسعود رجاله ثقات.
رواه أبوداود في سننه (١) من طريق شعبة باختصار، والنسائي في الكبرى (٢) من
طريق شعبة والمسعودي به.
[٣/١٤١٢] ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٣): ثنا أبو بكر بن محمد بن فورك، أبنا
عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي ... فذكره.
وأصله في الصحيحين (٤) وغيرهما من حديث أبي قتادة، ورواه مالك في الموطأ (٥) من
طريق زيد بن أسلم مرسلًا .
[١/١٤١٣] [١/ ق٢١٦ -ب] قال يونس: ثنا أبو داود الطيالسي(٦)، وثنا أبوحرة، عن الحسن
((أن النبي و لو كان في سفر فناموا، فما استيقظوا حتى طلعت الشمس، فصلوا وقالوا: يا
رسول الله، ألا تزيد في صلاتنا ؟ فقال رسول الله وَله: ينهاكم الله عن الربا ويتقبله
منكم!))(٧).
قال يونس: ويروى هذا الحديث عن هشام بن حسان ، عن الحسن، عن عمران بن
حصين، عن النبي وَلتر .
(١) (١٢٢/١ رقم ٤٤٧).
(٢) (٢٦٧/٥-٢٦٨ رقم ٨٨٥٣) من طريق شعبة به، (٢٦٨/٥ رقم ٨٨٥٤) من طريق المسعودي به.
(٣) السنن الكبرى (٢١٨/٢).
(٤) البخاري (٧٩/٢ -٨٠ رقم ٥٩٥) ومسلم (١/ ٤٧٢-٤٧٤ رقم ٦٨١).
(٥) (١٤/١-١٥ رقم ٢٦) .
(٦) (١١٢ رقم ٨٣٧).
(٧) قال في المختصر (٢ / ٤٧٤ رقم ١٦٢٠): رواه أبو داود الطيالسي مرسلًا، ورجاله ثقات.
٢٣٦

[٢/١٤١٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا أبوأسامة، عن هشام، عن الحسن، عن
عمران قال: ((أسرينا مع رسول الله وَل ليلة، ثم عرس بنا من آخر الليل،
فاستيقظنا وقد طلعت الشمس، قال: فجعل الرجل منا يثور إلى ظهره دهشًا، قال:
فقال النبي وَلهو: ارتحلوا. قال: فارتحلنا، حتى إذا ارتفعت الشمس نزلنا، فقضينا
من حوائجنا وتوضأنا، ثم أمر بلالاً فأذن، وصلى ركعتين، ثم أقام بلال، فقال:
صلى بنا رسول الله وَّيه قال فقلنا: يا رسول الله، أنقضيها لميقاتها من الغد؟ فقال:
لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم))(١).
[١/١٤١٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٢): ثنا الفضل بن دكين، عن عبدالجبار بن
عباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: ((كان رسول الله صلهو في سفره الذي
ناموا فيه إذ طلعت الشمس، فقال: إنكم كنتم أمواتًا فردَّ الله إليكم أرواحكم، فمن نام
عن صلاة فليصلها إذا استيقظ، ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكر)).
[٢/١٤١٤] رواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا أبو خيثمة، ثنا الفضل بن دكين، أبنا
عبدالجبار ... فذكره(٤).
هذا إسناد حسن، عبدالجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد
محتج بهم في الصحيح.
[١٤١٥] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا زهير، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عامر
-قال أبو خيثمة: [الأحول - عن] (٦) الحسن، عن أبي سعيد عن النبي وَّر فيمن نسي
الصلاة قال: (([يصليها](٧) إذا ذكرها))(٨) .
[١٤١٦] قال(٩): وثنا أبوبكر، ثنا [عبيدة](١٠) بن حميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن
(١) قال في المختصر (٢/ ٤٧٤ رقم ١٦٢١): رجاله ثقات .
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٤/٢).
(٣) (١٩٢/٢ رقم ٨٩٥).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٢/١): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات .
(٥) (٤٠٧/٢ رقم ١١٩٠) .
(٦) في ((الأصل)): ابن. تحريف ، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) في ((الأصل)): يصلها. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٢): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
(٩) (٤/ ٢٦٣ رقم ٢٣٧٥).
(١٠) في ((الأصل)): عبدة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وعبيدة بن حميد الكوفي من رجال
التهذيب .
٢٣٧

تميم بن سلمة، عن مسروق، عن ابن عباس قال: ((خرج رسول الله وَليل فأعرس من
الليل، فلم يستيقظ إلا بالشمس، فأمر رسول الله وي فر بلالا فأذن، ثم صلى ركعتين .
قال ابن عباس: فما يسرني به الدنيا وما فيها - يعني: الرخصة))(١).
٦٨ - [١/ق٢١٧-٢] باب صفة قضاء الصلوات
[١/١٤١٧] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، حدثني عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال: ((كنا مع رسول الله وَل قول يوم
الخندق فشغلنا عن صلوات، فأمر رسول الله وَالر بلالًا فأقام لكل صلاة إقامة، وذلك
قبل أن ينزل عليه ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانًا﴾))(٣).
[٢/١٤١٧] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: ((احُبسنا يوم الخندق
عن الصلوات حتى كان بعد المغرب هوينا قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما
كُفينا القتال وذلك قوله عز وجل: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًّا
عزيزًا﴾(٤) أمر رسول الله وَله بلالاً فأقام للظهر وصلاها كما كان يصليها في وقتها،
ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام للمغرب فصلاها كما
کان يصليها في وقتها)).
[٣/١٤١٧] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا يزيد بن هارون، أبنا ابن أبي ذئب، عن
المغيرة، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: ((حبسنا يوم الخندق عن
الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك، وذلك قول الله -عز وجل -:
﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًّا عزيزًا﴾(٤) فقام رسول الله وَّرِ فأمر بلالا فأقام
الظهر، فصلى كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العصر، فصلاها كما كان يصليها قبل
ذلك، ثم أقام المغرب، فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم صلى العشاء فصلاها كما
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/١): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني، ورجال أبي يعلى ثقات.
(٢) (٢٩٥ رقم ٢٢٣١) .
(٣) البقرة: ٢٣٩.
(٤) الأحزاب: ٢٥.
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤١٩/١٤-٤٢٠ رقم ١٨٦٦١).
٢٣٨

كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن ينزل: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانًا﴾))(١).
[٤/١٤١٧] ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا ابن أبي ذئب، عن المقبري [١/ق٢١٧ - ب]
عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري ... فذكره .
قلت: ورواه النسائي في الكبرى (٢) من طريق ابن أبي ذئب، عن المقبري ... فذكره.
[٥/١٤١٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا
محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن أبي ذئب، ثنا سعيد المقبري ... فذكر
حدیث مسدد.
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، وقد تقدم في كتاب الأذان .
[١٤١٨] وقال أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن [عبدالرحمن](٥)
الجمحي، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَليقول: ((من نسي صلاة
فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصلّ مع الإمام، فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي
نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام)).
٦٩- باب في الخشوع وترك الالتفات
[١/١٤١٩] قال مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
إبراهيم، عن أبي حازم مولى للأنصار قال: ((كان الناس يصلون في رمضان عُصبًا
معُصبًا، قال: وكان رسول الله ﴿ معتكفًا في قبة على بابها حصير ، فلما كان ذات
ليلة رفع النبي ◌َ ﴿ الحصير واطلع ينظر، فلما رأى النبي نَّ ذاك أُنْصِتُوا، فقال:
ألا إن المصلي يناجي ربه -عز وجل- فلينظر أحدكم بما يناجي به ربه -عز وجل-
ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)).
هذا إسناد رجاله ثقات .
(١) البقرة: ٢٣٩.
(٢) كذا ، وهو في المجتبى (٢/ ١٧ رقم ٦٦١).
(٣) (١٤٧/٧-١٤٨ رقم ٢٨٩٠).
(٤) المطالب العالية (١/ ٢٠١ رقم ٤٦٠) .
(٥) في ((الأصل)): عبدالرحيم. وهو خطأ، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وسعيد بن عبدالرحمن
الجمحي هو أبو عبدالله المدني، من رجال التهذيب.
٢٣٩

[٢/١٤١٩] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا الدراوردي، عن ابن الهاد، عن
محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني بياضِه («أنه سمع رسول
الله ◌َ﴿ وهو مجاور في المسجد، فوعظ الناس وحذر الناس ورغّبهم، ثم قال: إنه
ليس مصلّ يصلي إلا وهو يناجي ربه -عز وجل- فلينظر أحدكم بما يناجي ربه،
ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن».
[٣/١٤١٩] قال: وثنا الدراوردي، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم أن أبا حازم
مولى للغفاريين حدث بهذا الحديث عن البياضي.
[١/١٤٢٠] [١/ ق٢١٨-أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن عمر، ثنا
نافع بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، عن يزيد بن رومان، عن عطاء بن يسار، عن
أبي هريرة عن النبي ◌َّير قال: ((إذا قام أحدكم إلى صلاته فليقبل عليها حتى يفرغ
منها ، وإياكم والالتفات في الصلاة، فإنما أحدكم يناجي ربه ما دام في الصلاة)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الواقدي.
[٢/١٤٢٠] رواه أبويعلى الموصلي (٢): فقال: قرئ على بشر بن الوليد، أخبركم
أبويوسف، عن محمد بن عبيدالله، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: ((نهاني خليلي وَّ عن
ثلاث، وأمرني بثلاث: نهاني أن أنقر نقر الديك، وأن ألتفت التفات الثعلب، أو أقعي
إقعاء السبع))(٣).
[٣/١٤٢٠] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا محمد بن فضیل، ثنا يزيد بن
أبي زياد، حدثني من سمع أبا هريرة يقول: ((أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث، ونهاني عن
ثلاث ... )) فذكره.
[٤/١٤٢٠] قال(٥): وثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد،
عن أبي هريرة قال: ((أمرني رسول الله وَ ﴿ بثلاث، ونهاني عن ثلاث ... )) فذكره .
(١) البغية (٥٩ رقم ١٤٩).
(٢) (٣٠/٥ رقم ٢٦١٩).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٧٩): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن.
(٤) مسند أحمد(٢٦٥/٢).
(٥) مسند أحمد (٣١١/٢).
٢٤٠