Indexed OCR Text

Pages 201-220

الركوع، فكان من دعائه: اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يحادون رسلك
ويصدون عن سبيلك ، وألق بينهم العداوة والبغضاء))(١).
[٢/١٣٣٢] رواه أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حماد بن زيد، عن
حنظلة بن عبدالله، عن أنس: ((أن النبي ◌َّل ير قنت في صلاة الصبح بعد الركوع، قال:
فسمعته يقول يدعو في قنوته على الكفرة، قال: وسمعته يقول: واجعل قلوبهم كقلوب
نساء كوافر))(٣).
[١٣٣٣] قال الحارث(٤): وثنا السكن بن نافع، ثنا عمران بن حدير قال: ((ذكر لأبي
مجلز القنوت في صلاة الغداة فقال: إن رسول الله وَليه بعث رجلًا إلى بني فلان، فقال:
انظر، فإن كانوا أسلموا فجاوزهم إلى بني فلان. فلما أتاهم فسألهم قال: فدخل رجل
فلبس لأمته- يعني: سلاحه - ثم خرج رسولُ رسولِ الله وَّ فطعنه فصرعه، فقال
رسولُ رسولِ الله وَّ: اللهم إني رسول رسولك ، فكن أنت رسولي إلى رسولك، اقرأ
على رسولك مني السلام. قال: فقال رسولُ الله ◌َله: وعليك السلام. فقال القوم: يا
رسول الله ، ما رأينا من أحد . فقال: إن فلانًا قتل فأرسل هذا السلام. قال: فقام
بهم شهرًا في آخر صلاة الفجر يقول: اللهم عليك ببني عصية عصوا ربهم، وعليك
ببني ذكوان . قال: ثم تركه لم يكن غيره))(٥).
[١٣٣٤] قال الحارث(٦): وثنا يحيى بن هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة قالت: ((كان رسول الله وَي يقنت في صلاة الفجر قبل الركعة، وقال: إنما أقنت
بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حاجتكم)»(٧).
(١) قال في المختصر (٤٥٣/٢ رقم ١٥٣٣، ١٥٣٤): رواه الحارث وأبو يعلى، ومدار أسانيدهما على
حنظلة السدوسي ، وهو ضعيف .
(٢) (٢٦٨/٧-٢٦٩ رقم ٤٢٨٦).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٣٩/٢): رواه أبويعلى والبزار، وفيه حنظلة بن عبيدالله - اختلف في اسم
أبيه - السدوسي ، ضعفه أحمد وابن المديني وجماعة ، ووثقه ابن حبان .
(٤) البغية (٦٤ رقم ١٧٣) .
(٥) قال في المختصر (٢/ ٤٥٤ رقم ١٥٣٤): رواه الحارث مرسلًا.
(٦) البغية (٦٤ رقم ١٧٤).
(٧) وقال في المختصر (٢/ ٤٥٤ رقم ١٥٣٥): رواه الحارث عن يحيى بن هاشم، وهو ضعيف .
٢٠١

٤٣- [١/ق ٢٠٣-أ] باب ترك القنوت
[١٣٣٥] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا يزيد، أبنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز قال: قلت
لابن عمر وابن عباس: «الكِبَرُ يمنعكما من القنوت؟ قالا: لم نأخذه عن أصحابنا)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
قلت: له شاهد من حديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه مرفوعًا رواه أبوداود
الطيالسي(٢)، ومسدد، وأبوبكر بن أبي شيبة(٣)، وأحمد بن منيع في مسانيدهم،
وأبو داود(٤) والترمذي(٥) والنسائي(٦) في سننهم، وابن حبان في صحيحه(٧)، ورواه
ابن ماجه في سننه(٨) من حديث أم سلمة.
٤٤- [١/ق ٢٠٣ - ب] باب في صفة السجود
وتأخر سجود المأموم عن الإمام
[١/١٣٣٦] قال أبوداود الطيالسي(٩): ثنا أبوعتبة، عن عبدالعزيز بن [عبيدالله](١٠) بن
حمزة بن صهيب قال: ((رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص الشعر، قال: فسألته
عن ذلك فقال: حدثني جابر أن رسول الله وَ ي كان يفعله)).
(١) المطالب العالية (٢١٣/١ رقم ٤٩٩).
(٢) (١٨٩ رقم ١٣٢٨).
(٣) (٣٠٨/٢).
(٤) كذا قال، ولم يرو أبوداود عن طارق بن أشيم الأشجعي والد أبي مالك شيئًا في سننه ، وإنما رواه
الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وراجع تحفة الأشراف (٢٠٥/٤-٢٠٦).
(٥) (٢٥٢/٢ رقم ٤٠٢) .
(٦) (٢٠٤/٢ رقم ١٠٨٠).
(٧) (٣٢٨/٥ رقم ١٩٨٩).
(٨) (٣٩٣/١ - ٣٩٤ رقم ١٢٤٢) .
(٩) (٢٤٧ رقم ١٧٩١) وفي إسناده تصحيف وتحريف، ويصوب من هنا.
(١٠) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، وهو عبدالعزيز بن عبيدالله بن حمزة بن صهيب الشامي
الحمصي، من رجال التهذيب .
٢٠٢

[٢/١٣٣٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا إسماعيل، عن عبدالعزيز بن [عبيد الله](٢)
قال: ((قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم، ما لك لا تمكن جبهتك وأنفك من
الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر بن عبدالله يقول: رأيت رسول الله وصل* يسجد
على أعلى جبهته على قصاص الشعر)).
[٣/١٣٣٦] ورواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا مبشر بن
إسماعيل، ثنا أبوبكر الغساني، عن حكيم بن عمير، عن جابر بن عبدالله ((أن النبي ◌َليّ
كان يسجد على جبهته مع قصاص الشعر))(٤) .
قلت: عبدالعزيز ضعيف .
[١/١٣٣٧] قال أبوداود الطيالسي(٥): وثنا ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس
قال: ((جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن مولاك إذا سجد ضمَّ يديه إلى جنبيه ! فقال
ابن عباس: تلك ربضة الكلب، قد رأيت بياض إبط رسول الله ◌َ چور وهو ساجد)).
[٢/١٣٣٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، فذكر المرفوع منه
دون باقيه .
قلت: حديث ابن عباس رجاله ثقات .
رواه أبوداود في سننه (٧) بلفظ: ((أتيت النبي ◌َّر من خلفه، فرأيت بياض إبطيه
وهو مجخٍّ فروج یدیه)).
قوله: ((جَخٌّ)) هو بفتح الجيم وتشديد الخاء المعجمة، قال صاحب الغريب: كان إذا
سجد جخَّ وجَّى أي: مال وتنحى عن الأرض حتى يرى ظهره بارزًا فيه تقويس،
والأصل: جخخ، فأبدل، والمُجَخِّي: المائل، وجَّى: مال .
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٦٢/١).
(٢) من المصنف، وفي ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، وقد سبق التنبيه عليه.
(٣) (١٢٧/٤ رقم ٢١٧٦).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ١٢٥): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر بن عبد الله
ابن أبي مريم ، وهو ضعيف لاختلاطه .
(٥) (٣٥٦ رقم ٢٧٢٧) .
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا(٢٥٨/١).
(٧) (٢٣٦/١ رقم ٨٩٩).
٢٠٣

[١٣٣٨] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن البراء
قال: ((رأيت بياض إبط رسول الله وَّ لو وهو ساجد)).
هذا إسناد فيه أيوب بن جابر اليماني، وهو ضعيف.
[١٣٣٩] [١/ق٢٠٤-أ] وقال مسدد(٢): ثنا عبدالواحد، ثنا عبدالله بن عبدالله [بن](٣)
الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ((أن النبي وَ ﴿ كان إذا سجد رئي
وضح إبطيه)).
قلت: له شاهد من حديث عمرو بن الحارث رواه مسلم في صحيحه (٤) وغيره.
[١/١٣٤٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا محمد بن عمر، عن عبدالله بن جعفر، عن
إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سجد
العبد سجد على سبعة آراب: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه، فما لم يضع فقد
انتقص)».
[٢/١٣٤٠] رواه عبد بن حميد(٦): حدثني أبو بكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/١٣٤٠] ورواه أبويعلى الموصلي (٧): ثنا موسى بن حيان، ثنا محمد بن أبي الوزير
أبوالمطرف، عن عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، عن أبيه
قال: ((أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب منه: وجهه، [وكفيه وركبتيه وقدميه](٨) أيها
لم يضع فقد انتقص))(٩).
قلت: له شاهد من حديث ابن عباس، رواه الترمذي(١٠) وصححه.
(١) (٩٨ رقم ٧٢٣) .
(٢) المطالب العالية (١/ ٢٢١ رقم ٥٢٠) .
(٣) من المطالب .
(٤) (٣٥٦/١ رقم ٤٩٥).
(٥) المطالب العالية (٢٢٢/١ رقم ١/٥٢٥) .
(٦) المنتخب (٨٢ رقم ١٥٦) .
(٧) (٦٠/٢-٦١ رقم ٧٠٢) .
(٨) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): كفاه، وركبتاه، وقدماه.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ١٢٤): رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن محمد بن حيان، ضعفه
أبوزرعة، وضبطه الذهبي بالجيم .
(١٠) (٦١/٢ رقم ٢٧٢).
٢٠٤

[١٣٤١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا هشيم وحفص بن غياث، عن حجاج، عن
عبدالجبار بن وائل، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله وَ ل﴿ ساجدًا واضعًا جبهته وأنفه)).
[١٣٤٢] قال: وثنا يزيد بن هارون، ثنا المسعودي، عن [عبد الجبار بن](٢) وائل
ابن حجر، عن أبيه قال: ((كان رسول الله ﴿ يسجد بين كفيه))(٣).
هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن المسعودي - واسمه عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن
عبدالله بن مسعود - اختلط بأخرة، وممن روى عنه بعد الاختلاط يزيد بن هارون، قاله
ابن نمير كما أوضحته في تمييز حال المختلطين.
[١٣٤٣] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا
معتمر بن سليمان قال: قرأت على فضيل، عن أبي حريز، عن قيس بن أبي حازم،
عن عدي بن عمير ((أن النبي ◌َلير كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه،
وكان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم، السلام عليكم)).
[١٣٤٤] وقال مسدد: ثنا معتمر ، سمعت أبي يحدث عن رجل حدثه، عن أنس
قال: ((كنا إذا رفعنا رءوسنا من الركوع خلف النبي 98َّ لم نزل قيامًا، حتى نرى
النبي ◌َ له قد سجد وأمكن وجهه من الأرض، ثم نسجد بعد ذلك)).
هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي، وقد تقدم بطرق في كتاب الإمامة في باب
مبادرة الإمام.
قلت: له شاهد من حديث البراء بن عازب رواه الترمذي في الجامع (٤) وقال:
حسن صحيح .
(١) وأخرجه في المصنف أيضا (١/ ٢٦٢).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من معجم الطبراني الكبير(٢٢ / ٣٢ رقم ٧٥) وقد روى الحديث من
طريق ابن أبي شيبة به .
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٣٠١/١ رقم ٤٠١) من طريق عبد الجبار بن وائل،
عن علقمة بن وائل ومولى لهم، عن وائل به، ورواه أبو داود (١٩٢/١ رقم ٧٢٣) من طريق
عبد الجبار، عن وائل بن علقمة - كذا- عن وائل بن حجر به .
(٤) (٧٠/٢ رقم ٢٨١).
٢٠٥

٤٥- [١/ق ٢٠٤ -ب] باب ما يقوله في سجوده
[١/١٣٤٥] قال أبوداود(١): ثنا طلحة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت:
(«فقدت النبي ◌َليل من مضجعه ليلة، فظننت أنه أتى بعض نسائه، فانتهيت وهو ساجد،
فسمعته يقول: سبوحًا قدوسًا رب الملائكة والروح، سبقت رحمة ربنا غضبه)).
[٢/١٣٤٥] رواه أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا عبدالأعلى، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت
محمد بن عثيم أبا ذر الحضرمي يقول: حدثني عثيم ، عن عثمان بن عطاء الخراساني،
عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كانت ليلتي من رسول الله وَ ﴿ فانسل، فظننت أنه إنما
أنسل إلى بعض نسائه، فخرجت غيرى لا أذهل، فإذا أنا به ساجدًا كالثوب الطریح،
سمعته يقول: سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، رب هذه يدي وما جنيت
على نفسي، يا عظيم وترجى لكل عظيم فاغفر الذنب العظيم. قالت: فرفع رأسه،
وقال: ما أخرجك؟ قلت: ظنًّا ظننته. قال: إن بعض الظن إثم؛ فاستغفري الله، إن
جبريل -عليه السلام- أتاني فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت، فقوليها في
سجودك؛ فإنه من قالها لم يرفع رأسه حتى يغفر - أظنه قال: له))(٣).
قلت: تقدم هذا الحديث مع أحاديث أخر من هذا النوع في باب التسبيح في الركوع،
وهو في صحيح مسلم مختصرًا، وتقدم فيه من حديث علي بن أبي طالب: ((وإذا ركعتم
فعظموا الرب ، وإذا سجدتم فادعوا، فقمن أن يستجاب لكم)).
٤٦- [١/ق ٢٠٥-١] باب في الإيماء
[١٣٤٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا زيد بن الحباب، عن يحيى بن الوليد بن
[المسير](٤) الطائي، أخبرني محل الطائي، عن عدي بن حاتم قال: ((من [أمنا](٥)
(١) (٢٠٩ رقم ١٤٩٦) .
(٢) (١٢١/٨-١٢٢ رقم ٤٦٦١).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ١٢٨): رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وثقه دحيم،
وضعفه البخاري ومسلم وابن معين وغيرهم .
(٤) في ((الأصل)): المبشر. تحريف، والمثبت هو الصواب، فقد ضبطه ابن ماكولا (٢٥٤/٧) بسين
مهملة وياء معجمة باثنتين من تحتها، ويحيى بن الوليد بن المسير، من رجال التهذيب .
(٥) في ((الأصل)) رسمها: أومني. والمثبت من مسند أحمد(٤/ ٢٥٧) وقد روى الحديث عن ابن أبي شيبة به.
٢٠٦

فليتم الركوع والسجود؛ فإن فينا الضعيف والكبير والمريض والعابر سبيل و[ذا](١)
الحاجة، وكذا كنا نصلي مع رسول الله (وَلات)(٢).
هذا إسناد فيه مقال، محل هو ابن خليفة الطائي، ويحيى بن الوليد بن المسير أبو الزعراء
الطائي قال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات .
[١٣٤٧] وقال أحمد بن منيع(٣): ثنا قران بن تمام، عن عبدالله بن عامر الأسلمي،
عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((من استطاع أن يسجد فليسجد،
ومن لم يستطع فلا يرفعن إلى وجهه شيئًا، وليكن سجوده ركوعًا، وليكن ركوعه أن
یومئ برأسه)).
قلت: [رواه](٤) البيهقي في سننه(٥) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر
موقوفًا.
وعبدالله بن عامر الأسلمي ضعيف.
[١/١٣٤٨] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا أبو الربيع، ثنا حفص بن أبي داود، عن محمد
ابن عبدالرحمن، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله قال: ((عاد رسول الله وس ﴿ مريضًا وأنا
معه، فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه وقال: إن استطعت أن تسجد على الأرض
فاسجد، وإلا فأومئ إيماءً، واجعل السجود أخفض من الركوع))(٧).
[٢/١٣٤٨] رواه البيهقي في سننه(٨): من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن
جابر ((أن رسول الله و ﴿ عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ
عودًا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت وإلا
فأومئ ... )) فذكره .
(١) في ((الأصل)): ذو. والمثبت من مسند أحمد ، وهو الصواب.
(٢) قال في المختصر (٢/ ٤٥٦ رقم ١٥٤٧): رواه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات .
(٣) المطالب العالية (٢٣٨/١ رقم ٥٧٠) .
(٤) سقطت من ((الأصل)).
(٥) السنن الكبرى (٣٠٦/٢) .
(٦) (٣٤٥/٣-٣٤٦ رقم ١٨١١).
(٧) قال في المختصر (٢/ ٤٥٧ رقم ١٥٤٩): رواه أبو يعلى الموصلي والبزار بإسناد صحيح، والبيهقي في سننه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٤٨/٢): رواه البزار، وأبو يعلى بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح.
(٨) السنن الكبرى (٣٠٦/٢).
٢٠٧

ورواه البزار (١) من طريق الثوري به ... فذكره .
[١٣٤٩] قال أبويعلى (٢): وثنا محمد بن بكار، ثنا حفص بن عمر، ثنا مختار بن فلفل،
عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وسي صلى على الأرض في المكتوبة قاعدًا، وقعد في
التسبيح في الأرض فأومأ إيماء))(٣).
[١٣٥٠] قال: وثنا عبدان، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار ((أن جابر بن زيد أومأ
في ماء وطين)).
٤٧- باب فيمن يترب وجهه في الصلاة
[١/١٣٥١] قال مسدد: ثنا عبدالوارث بن سعيد، عن ميمون أبي حمزة، عن أبي
صالح مولى [أم](٤) سلمة قال: ((دخلت على أم سلمة فدخل عليها شاب من أهلها
فجعل يصلي، فنفخ في صلاته، فقالت: مه! سمعت رسول الله وَله يقول لغلامه
رياح: يا رباح، ترتّب وجهك)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ميمون أبي حمزة .
[٢/١٣٥١] رواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا كامل، ثنا حماد، عن عاصم، عن أبي صالح
-كذا في كتاب أبي يعلى: عاصم.
[٣/١٣٥١] قال: وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد، عن أبي حمزة، عن أبي
صالح، عن أم سلمة ((أنها رأت نسيبًا لها ينفخ إذا أراد أن يسجد، فقالت: إن
رسول الله وَّ قال لغلام لنا يقال له رباح: يا رباح، تربَّ وجهك))(٦).
قلت: رواه الترمذي في الجامع(٧) من طريق عباد بن العوام، عن ميمون أبي
حمزة ... فذكره باختصار وقال بدل رباح: أفلح.
(١) مختصر زوائد البزار (٢٧٥/١ - ٢٧٦ رقم ٤٠٤) وقال ابن حجر: هذا الإسناد صحيح.
(٢) (٤٢/٧-٤٣ رقم ٣٩٥٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/٢): رواه أبويعلى وفيه حفص بن عمر قاضي حلب، وهو ضعيف.
(٤) في ((الأصل)): ابن. والمثبت هو الصواب .
(٥) (٣٨٥/١٢ رقم ٦٩٥٤).
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢ / ٢٢١ رقم ٣٨٢) من طريق حماد بنحوه، وقال:
وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك ، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم .
(٧) (٢٢٠/٢-٢٢١ رقم ٣٨١) .
٢٠٨

[٤/١٣٥١] ورواه الحاكم(١) من طريق زائدة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح قال:
(«كنت عند أم سلمة فدخل عليها ذو قرابة لها ذو جمة، فقام يصلي ونفخ، فقالت: يا بني،
لا تنفخ؛ فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول لعبد لنا أسود: أي رباح، تَرّب وجهك)).
وعن الحاکم رواه البيهقي في سننه(٢)، وقال: لم أكتبه إلا من حديث ميمون، وهو ضعيف.
قلت: ضعَفه أحمد وابن معين وأبوحاتم والنسائي والدار قطني وأبو أحمد الحاكم والخطيب
وغيرهم، لکن: تابعه طلق بن غنام، عن سعيد بن أبي عثمان الوراق، عن أبي صالح به.
٤٨- [١/ق ٢٠٥ -ب] باب في تسوية أركان الصلاة
[١٣٥٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم ((أن مطر بن
ناجية لما ظهر على الكوفة أمر أبا عبيدة [أن يصلي](٣) بالناس، فكان إذا رفع رأسه
أطال القيام قدر ما يقول: اللهم ربنا لك الحمد. مثل قول عبدالله. فقال الحكم:
فَحُدِّثَ به ابن أبي ليلى، فَحَدَّثَ أن البراء قال: كان رسول الله وَّ إذا صلى
فركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وبين
السجدتين قريبًا من السواء))(٤).
٤٩- باب فيمن أدرك الإمام ساجدًا
[١٣٥٣] قال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبدالعزيز بن رفيع، عن
شيخ من الأنصار ((أن رجلًا دخل المسجد، فسمع رسول الله وَ ﴿ خفق نعليه، فلما
سلم رسول الله ◌َ* قال: كيف أدركتنا؟ قال: سجودًا، فسجدت. قال: كذلك
(١) المستدرك (٢٧١/١) وقال: صحيح الإسناد .
(٢) السنن الكبرى (٢٥٢/٢) .
(٣) من صحيح مسلم، وفي ((الأصل)): صلى .
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١/ ٣٤٤ رقم ٤٧١) والترمذي (٢ / ٦٩ رقم ٢٨٠) من
طريق محمد بن جعفر غندر به، ورواه البخاري (٣٢٢/٢ رقم ٧٩٢ وطرفه في ٨٠١) ومسلم
(٣٤٣/١ - ٣٤٤ رقم ٤٧١) وأبو داود (٢٢٥/١ رقم ٨٥٢) والترمذي (٢/ ٦٩ رقم ٢٧٩)
والنسائي (١٩٧/٢ - ١٩٨ رقم ١٠٦٥، ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ١١٤٨) من طريق شعبة به،
ورواه البخاري (٢/ ٣٥٠ رقم ٨٢٠) من طريق مسعر ، عن الحكم به.
(٥) المطالب العالية (٢١١/١ رقم ٤٩٣).
٢٠٩

فافعل، ولا تعتدُّوا بالسجدة ما لم تدركوا الركعة؛ فإذا رأيتم الإمام قائمً فقوموا،
وراكعًا فاركعوا، وساجدًا فاسجدوا، وجالسًا فاجلسوا))(١).
قلت: رواه البيهقي في سننه(٢) من طريق يعلى بن عبيد، ثنا سفيان ... فذكره .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبوداود في سننه(٣) وغيره .
٥٠- باب الاعتماد في السجود على المرافق
وما جاء فيمن وطئ على عنق رجل
وهو ساجد
[١٣٥٤] قال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن سفيان، ثنا سمي، عن النعمان بن أبي عياش
قال: ((شكا أصحاب رسول الله إلى رسول الله ◌َفي الاعتماد في السجود،
فرخص لهم أن يعتمدوا بمرافقهم على ركبهم في الصلاة))(٥).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[١٣٥٥] قال(٦): وثنا يحيى، عن شعبة، ثنا عبدالملك بن ميسرة، عن أبي الأحوص
قال: ((أمرنا عبدالله بن مسعود إذا سجدنا أن نضع مرافقنا وسواعدنا على الأرض .
فذكرت ذلك لطاوس، فقال: كذب)).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[١٣٥٦] [١/ق٢٠٦-أ] قال مسدد (٧): وثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي
عبيدة، عن عبدالله قال: ((وطئ رجل على عنق رجل وهو ساجد فقال: أوطئت على
(١) قال في المختصر (٤٥٨/٢ رقم ١٥٥٤): رواه مسدد والبيهقي بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي .
(٢) السنن الكبرى (٢٩٦/٢) .
(٣) (٢٣٥/١ رقم ٨٩٣).
(٤) المطالب العالية (٢١٨/١-٢١٩ رقم ٥١٤).
(٥) قال في المختصر(٤٥٨/٢ رقم ١٥٥٥): رواه مسدد مرسلًا، ورجاله ثقات .
(٦) المطالب العالية (٢١٩/١ رقم ٥١٥).
(٧) المطالب العالية ( ٣ / ٢٧٢ رقم ٢٩٥٦).
٢١٠

عنقي وأنا ساجد! والله لا يغفر الله لك. فقال: تألَ على [الله](١) فغفر له)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
٥١- باب التكبير عند الرفع من السجود
[١٣٥٧] قال مسدد: ثنا عبدالعزيز بن المختار، ثنا عبدالله الداناج، حدثني أبوسلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َلي قال: ((إن الشمس والقمر ثوران مكوران في
النار يوم القيامة)).
قال: فقال له الحسن: ما ذنبهما؟ قال: إني لأحدث عن رسول الله وَ له. قال: فسكت
الحسن، والحسن القائل لأبي سلمة.
[١٣٥٨] قال: وحدثني عكرمة قال: ((صلى بنا أبو هريرة، فكان يكبر إذا رفع وإذا
وضع. قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته، فقال: لا أم لك، أو ليس ذلك سنة أبي
القاسم (وَلا؟!)).
[١٣٥٩] ((وسئل عكرمة عن هذه الآية: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في
القربى﴾(٢) قال: يحفظوا قرابتي منكم)) .
[١٣٦٠] قال(٣): وحدثني طلق بن حبيب العنزي قال: سمعت جابر بن عبدالله
يقول: ((لقد رأيت الدخان في مسجد الضرار حيث انهار)).
قلت: روى البخاري (٤) منه قصة الشمس والقمر دون باقيه عن مسدد به.
ولصدره شاهد من حديث أنس بن مالك، وسيأتي في باب صفة النار - إن شاء
الله تعالى.
(١) لفظ الجلالة مثبت من الطالب.
(٢) الشورى: ٢٣.
(٣) المطالب العالية (١٢٣/٤ رقم ٣٦٣٩).
(٤) (٣٤٣/٦ رقم ٣٢٠٠) .
٢١١

٥٢- [١/ق٢٠٦ -ب) باب فرض التشهد
[١/١٣٦١] قال مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، عن مسلم بن عبدالله، عن حملة بن
عبدالرحمن قال: قال عمر -رضي الله عنه -: ((لا صلاة إلا بتشهد ، وقال: من لم
يتشهد فلا صلاة له)).
قلت: حملة - بفتح الحاء المهملة والميم - والراوي عنه قال ابن خزيمة: لست
أعرفهما . وذكر ابن حبان حملة في الثقات .
[٢/١٣٦١] رواه الحافظ أبوعبدالله الحاكم: أبنا أبو بكر [بن](١) إسحاق الفقيه، أبنا
عبدالله بن محمد، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن بن مهدي قالا: ثنا
شعبة قال: سمعت مسلمً أبا النضر، سمعت حملة بن عبدالرحمن، سمعت عمر بن
الخطاب يقول: ((لا تجوز صلاة إلا بتشهد)).
[٣/١٣٦١] وعن الحاكم [رواه](٢) البيهقي(٣)، وقال: روينا عن ابن مسعود: ((لا
صلاة إلا بتشهد)) قال: والذي روي عن علي من قوله: ((إذا جلس مقدار التشهد
ثم أحدث)). لا يصح.
ثم روى عن الحاكم قال: أبنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه قال: قال أبو عبدالله - يعني: محمد
ابن نصر -: حدثني علي بن سعيد قال: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد. قال:
يعيد. قلت: فحديث علي: ((من قعد مقدار التشهد))؟ فقال: لا يصح .
٥٣- باب في تعليم التشهد
[١٣٦٢] قال أبو داود الطيالسي(٤): ثنا زهير، عن أبي إسحاق ((أتيت الأسود بن
يزيد -وكان لي أخًا وصديقًا- فقلت له: إن أبا الأحوص يزيد في التشهد عن
عبدالله: المباركات. فقال: ائته فانهه عن هذا، وقل له: إن عبدالله علم علقمة
التشهد یعقدهن في يده»(٥) .
(١) في ((الأصل)): عن أبي. والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي(١٣٩/٢) فقد رواه عن الحاكم به، كما سيأتي.
(٢) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف.
(٣) السنن الكبرى (١٣٩/٢).
(٤) (٣٩ رقم ٣٠٥) .
(٥) قال في المختصر (٢/ ٤٥٩ رقم ١٥٦٤): رواه مسدد، ورجاله ثقات .
٢١٢

[١/١٣٦٣] وقال مسدد(١): ثنا هشيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق، ثنا محارب بن
دثار، سمعت ابن عمر يقول: ((كان رسول الله وَلا يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب
الولدان».
[٢/١٣٦٣] قال(٢): وثنا عبدالواحد، ثنا عبدالرحمن بن إسحاق ... فذكره بلفظ:
((كان رسول الله وديو يعلم الناس التشهد على المنبر كما يعلم المكتب الغلمان)).
هذا حديث رجاله ثقات، وهشيم هو ابن بشير.
[٣/١٣٦٣] قال مسدد (٣): وثنا يحيى، (عن سفيان)(٤)، عن زيد العمي، عن أبي
الصديق، عن ابن عمر قال: ((كان أبوبكر يعلمنا التشهد على المنبر كما يعلم المعلم
الغلمان في المکتب».
قلت: زيد ضعيف .
[١/١٣٦٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا هشيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن
أبي بردة، عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((أعطيت فواتح
الكلام وجوامعه وخواتمه. قال: فقلنا: علمنا مما علمك الله. فعلمنا التشهد))(٦).
[٢/١٣٦٤] رواه أبويعلى (٧): ثنا إسحاق الهروي، ثنا هشيم ... فذكره
[١٣٦٥] [١/ق ٢٠٧-أ] وقال أحمد بن منيع(٨): ثنا هشيم، ثنا جويبر، عن الضحاك، عن
ابن مسعود قال: ((ما كنا نكتب في عهد رسول الله وَل [شيئًا](٩) من الأحاديث إلا
التشهد والاستخارة)).
(١) المطالب العالية (٢٢٥/١ رقم ١/٥٣٤).
(٢) المطالب العالية (٢٢٥/١ رقم ٢/٥٣٤).
(٣) المطالب العالية (٢٢٥/١ رقم ٥٣٥).
(٤) سقطت من المطالب.
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٢٩٤، ٤٨٠/١١ رقم ١١٧٨٤).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٣/٨): رواه أبويعلى، وفيه عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو
ضعيف .
(٧) (٢٠٩/١٣ رقم ٧٢٣٨) .
:٠
(٨) المطالب العالية (٣٠٩/٣ رقم ٣٠٥١).
(٩) في ((الأصل)) والمختصر: شيء. والمثبت من المطالب.
٢١٣

هذا إسناد فيه جويبر بن سعيد البجلي، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين وابن
المديني والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني وابن عدي وأبوأحمد الحاكم والحاكم
أبو عبدالله وغيرهم.
[١٣٦٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (١): ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن خصيف
قال: ((رأيت رسول الله صل ﴿ في النوم، فقلت: يا رسول الله، اختلف علينا في التشهد
فقال فلان كذا، وقال فلان كذا، وقال ابن مسعود كذا. قال النبي ◌َّ: نِعْمَ (السنة
سنة)(٢) ابن مسعود))(٣).
هذا إسناد صحيح.
٥٤- باب التشهد والجلوس له
وما جاء في الطمأنينة
[١/١٣٦٧] قال أبويعلى الموصلي : ثنا عمرو بن محمد، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس -أحد بني عامر بن
لؤي وكان ثقة - عن أبي القاسم مقسم مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل، حدثني
رجل من أهل المدينة قال: ((صليت في مسجد بني غفار قال: فلما جلست في
صلاتي افترشت فخذي اليسرى، وجلست على وركي اليسرى، ووضعت يدي
اليسرى على فخذي اليسرى، ونصبت صدور قدمي اليمنى ووضعت يدي اليمنى
على فخذي اليمنى، ونصبت أصبعي السبابة. قال: فرآني خفاف بن إيماء بن
رحضة العقاري -وكانت له صحبة مع رسول الله - وأنا أصنع ذلك، فلما
انصرفت من صلاتي قال لي: أي بني، لم نصبت أصبعك هكذا؟ قلت له: رأيت
الناس يصنعون ذلك. قال: فإنك قد أصبت، إن رسول الله و 8* كان إذا صلى
يصنع ذلك، وكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا [محمدٌ](٤) وَل بأصبعه يسحر بها،
و کذبوا؛ إنما كان رسول الله [١/ق٢٠٧ - ب] ﴿ ﴿ يصنع بها يوحد بها ربه -عز وجل))(٥).
(١) المطالب العالية (٢٢٦/١ رقم ٥٣٧) .
(٢) في المطالب: التشهد تشهد .
(٣) رواه الترمذي (٨٢/٢ بعد الحديث رقم ٢٨٩) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر مختصرًا.
(٤) في ((الأصل)): محمدًا. والمثبت هو الصواب .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٣١): رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه وسمى المبهم: الحارث، ولم أجد
من ترجمه، ولم يسمه أحمد .
٢١٤

هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته وتدليس ابن إسحاق .
[٢/١٣٦٧] قال(١): وثنا هارون بن معروف (ثنا شبابة)(٢) ثنا ابن وهب قال: وأخبرني
يزيد بن عياض، عن [عمران](٣) بن أبي أنس، عن أبي القاسم مولى بني ربيعة، عن
الحارث قال: ((صليت في مسجد بني غفار، فلما جلست جعلت أدعو وأشير بأصبع
واحدة، فدخل عليَّ خفاف بن إيماء الغفاري فقال: ما تريد بهذا حين تشير بأصبع واحدة؟
قال: قلت: أدعو الله وأسأله. قال: نِعْمَ ما صنعت، إن رسول الله آل ﴾ كان يفعل ذلك،
فقال المشركون: إنما يسحر بها. كذب المشركون، إنما ذلك للإخلاص)).
[١٣٦٨] وقال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني سعيد المقبري قال: ((صليت
إلى جنب أبي هريرة فانتصبت على صدور قدمي وركبتي، فضرب فخذي حتى اطمأننت)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
٥٥- باب التخفيف في التشهد الأول
[١٣٦٩] قال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا عبدالسلام بن
حرب، عن بديل بن ميسرة، عن أبي [الجوزاء](٦) عن عائشة -رضي الله عنها- ((أن
رسول الله #* كان لا يزيد في الركعتين على التشهد))(٧).
قلت: له شاهد من حديث عبدالله بن مسعود رواه أبوداود(٨)، والنسائي(٩)،
والترمذي(١٠).
(١) (٢٠٧/٢-٢٠٨ رقم ٩٠٨).
(٢) كذا بالأصل، وأظنه تحريفًا، وفي مسند أبي يعلى: هارون بن معروف، حدثنا به ابن وهب، فتحرف
على المصنف: شبابة ، ثنا ابن وهب ، والله أعلم .
(٣) في ((الأصل)) والمقصد العلي (١/ ١٤٣ رقم ٢٩٦): عمر. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى،
وعمران بن أبي أنس من رجال التهذيب.
(٤) المطالب العالية (٢١٧/١ رقم ٥١٢).
(٥) (٣٣٧/٧ رقم ٤٣٧٣) .
(٦) في ((الأصل)): الحويرث. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢ / ١٤٢): رواه أبو يعلى من رواية أبي الحويرث عن عائشة، والظاهر أنه
خالد بن الحويرث، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٨) (٢٦١/١ رقم ٩٩٥).
(٩) (٢٤٣/٢ رقم ١١٧٦).
(١٠) (٢٠٢/٢ رقم ٣٦٦).
٢١٥

٥٦- [٢٠٨٥/١-١] باب الإشارة بالمسبحة
والدعاء في التشهد
[١٣٧٠] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا قيس، عن عائذ بن نصيب، عن جابر بن
سمرة: ((رأيت رسول الله وَ له يشير بأصبعه في الصلاة، فلما سلم سمعته يقول: اللهم
إني أسألك من الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما
علمت منه وما لم أعلم)).
[١٣٧١] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن أبي سعيد
الخزاعي، عن عبدالرحمن بن أبزى ((أن رسول الله وَله كان يدعو في الصلاة هكذا-
وأشار يحيى بأصبعه السبابة)).
[١/١٣٧٢] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا كثير بن زيد، عن نافع
قال: ((كان ابن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بأصبعه،
وأتبعها بصره، ثم قال: لهي أشد على الشيطان من الحديد -يعني: السبابة))(٢).
[٢/١٣٧٢] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبوأحمد
الزبيري ... فذكره .
قلت: رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٣) من طريق إسحاق بن راهويه ومحمد بن
عبادة الواسطي قالا: وثنا أبوأحمد الزبيري ... فذكره .
[٣/١٣٧٢] ورواه الحاكم من طريق الواقدي، عن كثير بن زيد به بلفظ: ((تحريك
الأصبع في الصلاة [مذعرة] (٤) للشيطان)).
ورواه البيهقي(٥) عن الحاكم وقال: تفرد به الواقدي. وليس كما زعم.
(١) (١٠٦ رقم ٧٨٥).
(٢) قال في المختصر (٢/ ٤٦٢ رقم ١٥٧٦): رواه أحمد بن منيع وأبو يعلى الموصلي وإسحاق بن
راهويه والطبراني في كتاب الدعاء والحاكم والبيهقي من طريق كثير بن زيد، وفيه لين، وباقي رجال
الإسناد ثقات.
(٣)(١٠٨٧/٢ رقم ٦٤٢، ٦٤٣).
(٤) في ((الأصل)): مدرعة. وهو تحريف ، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي .
(٥) السنن الكبرى (١٣٢/٢).
٢١٦
-

وروى الطبراني في الدعاء(١) من حديث أبي هريرة: ((إن جزءًا من سبعين جزءًا
من النبوة، إشارة الرجل بأصبعه في الصلاة ... )) الحديث، و[في](٣) إسناده عمر بن
راشد، وهو مجمع على ضعفه.
[١٣٧٣] وقال عبد بن حميد(٣): ثنا أبونعيم، ثنا البراء بن عبدالله، حدثني أبونضرة
((أن ابن عباس كان على منبر البصرة يوم الجمعة، فقال في خطبته: إن رسول الله وَلقد كان
[يتعوذ] (٤) في دبر صلاته من أربع يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب
النار، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بالله من الأعور الكذاب))(٥).
هذا إسناد حسن، البراء بن عبدالله مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[١/١٣٧٤] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا مجاهد بن موسى، ثنا سعيد بن حريث، ثنا
عصام بن قدامة الجدلي، ثنا مالك بن نمير الخزاعي، عن رجل من أهل البصرة،
أن أباه حدثه: ((أنه رأى رسول الله _18 في الصلاة واضعًا اليمنى على فخذه
اليمنى، واضعًا أصبعه السبابة قد حناها وهو يدعو)).
قلت: هكذا رواه أبويعلى فقال: عن رجل من أهل البصرة .
[٢/١٣٧٤] ورواه النسائي في الصغرى(٦) عن أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا أبونعيم، ثنا
عصام بن قدامة، حدثني مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة، أن أباه حدثه ((أنه
رأى النبي ◌َّر ... )) فذكره.
[١٣٧٥] [١/ق٢٠٨ - ب] قال أبويعلى(٧): وثنا شباب، ثنا محمد بن حمران، ثنا صفوان (٨)،
عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده قال: ((دخلت المسجد ورسول الله وَله في
الصلاة واضع يده اليمنى على فخذه اليمنى يشير بالسبابة، وهو يقول: يا مقلب
القلوب، ثبت قلبي علی دینك)).
(١) (١٠٨٦/٢-١٠٨٧ رقم ٦٤١).
(٢) في ((الأصل)): فيه. والمثبت يقتضيه السياق.
(٣) المنتخب (٢٣٤ رقم ٧٠٧) .
(٤) من المختصر والمنتخب، وفي ((الأصل)): يعوذ .
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٢٥٩/١ رقم ٩٨٤) من طريق طاوس، عن ابن عباس به.
(٦) (٣٩/٣ رقم ١٢٧٤).
(٧) المطالب العالية (٢٢٦/١ رقم ٥٣٩).
(٨) كذا في ((الأصل)) والمطالب، وأخشى أن يكون تحريفًا؛ فقد قال الحافظ ابن حجر في الإصابة
(١٥٩/٢): روى الترمذي وأبو يعلى والبغوي ومطين والباوردي والطبراني وآخرون من طريق أبي
معدان، عن عاصم ... فذكره ثم قال: قال الترمذي والبغوي: غریب، تفرد به محمد بن حمران،
عن ابن معدان.
٢١٧

قلت: رواه الترمذي في الجامع(١) دون قوله: ((دخلت المسجد)) من طريق عبدالله
ابن [معدان](٢) عن عاصم به .
٥٧- باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض
[١/١٣٧٦] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا أبومعاوية، ثنا عبدالرحمن بن
إسحاق، عن زياد بن زياد، عن أبي جحيفة، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((إن
من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأولتين ألا يعتمد على
الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع)).
هذا إسناد ضعيف .
[٢/١٣٧٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة في مصنفه(٣) عن أبي معاوية ... فذكره.
[٣/١٣٧٦] ورواه الحاكم : ثنا محمد بن يعقوب الأصم، عن أحمد بن عبدالجبار،
ثنا أبو معاوية ... فذكره .
[٤/١٣٧٦] ورواه البيهقي في سننه(٤) عن الحاكم، وأبي سعيد بن أبي عمر، عن
يعقوب ... فذكره.
قال: وعبدالرحمن بن إسحاق الواسطي أبوشيبة ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين
وغيرهما، يرويه تارة هكذا، وتارة عن النعمان بن سعد، عن علي.
[١/١٣٧٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، عن هشام بن
سعد، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله وسلم رأى رجلاً ساقطًا يده في
الصلاة ، فقال: لا تجلس هكذا ، هذه جلسة الذين يعذبون)).
[٢/١٣٧٧] قلت: رواه أبوداود في سننه(٥) موقوفًا من طريق هشام بن سعد، عن نافع
(١) (٥٧٣/٥ رقم ٣٥٨٧) .
(٢) في ((الأصل)): معاذ. هو تحريف، والمثبت من جامع الترمذي، وهو عبدالله بن معدان أبومعدان،
من رجال التهذيب.
(٣) المصنف (٣٩٥/١).
(٤) السنن الكبرى (١٣٦/٢).
(٥) (٢٦٠/١ رقم ٩٩٤).
٢١٨

قال: ((رأى ابن عمر رجلًا يتكئ على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة ... )) الحديث.
[٣/١٣٧٧] ورواه البيهقي في سننه(١) من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن سعد،
سمعت نافعًا يقول: ((رأى عبدالله بن عمر رجلًا يصلي ساقطًا على ركبتيه متكئًا على يده
اليسرى، فقال: لا تصلِّ هكذا، إنما يجلس هكذا الذين يعذبون)).
٥٨- [١/ق٢٠٩-١] باب تحليل الصلاة التسليم
[١٣٧٨] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا محمد بن عمر، ثنا يعقوب بن
محمد بن أبي صعصعة، عن أيوب بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، عن عباد بن
تميم، عن عبدالله بن زيد، عن النبي بَّم قال: ((افتتاح الصلاة الطهور، وتحريمها
التكبير، وتحليلها التسليم)).
هذا إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد صحيح
من حديث عائشة، رواه مسلم في صحيحه(٣) وغيره .
ورواه الترمذي في الجامع(٤) من حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم في كتاب
الطهارة بطرقه في باب الوضوء وإسباغه.
قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي بَّ﴿ ومن بعدهم،
وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، أن تحريم الصلاة
التكبير، ولا يكون الرجل داخلًا في الصلاة إلا بالتكبير. قال: وسمعت محمد بن أبان
-مستملي وكيع- يقول: سمعت عبدالرحمن يقول: لو افتتح رجل الصلاة بسبعين اسماً
من أسماء الله -تعالى- ولم يكبر لم تجزئه، وإن أحدث قبل السلام أمرته أن يتوضأ، ثم
يرجع إلى مكانه فيسلم، إنما الأمر على وجهه انتهى.
وروى الحاكم من قول ابن مسعود: ((مفتاح الصلاة التكبير، وانقضاؤها التسليم)).
(١) السنن الكبرى (١٣٦/٢).
(٢) البغية (٦٢ رقم ١٦٤).
(٣) (٣٥٧/١-٣٥٨ رقم ٤٩٨).
(٤) (٣/٢ رقم ٢٣٨) .
٢١٩

ورواه البيهقي في سننه(١) عن الحاكم بسنده .
[١٣٧٩] [١/ق٢٠٩-ب] وقال مسدد(٢): ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبوإسحاق، عن
حارثة بن مضرب قال: ((كان عمار علينا أميرًا سنة، فما صلى بنا صلاة إلا سلم عن يمينه
وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله))(٣).
هكذا روي موقوفًا، ووقع هذا الحديث في بعض نسخ ابن ماجه(٤) عن صلة بن
زفر، عن عمار بن ياسر قال: ((كان رسول الله وَل يسلم عن يمينه وعن يساره حتى
يرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)). وفي بعضها
عن صلة بن زفر، عن حذيفة. وطريق حذيفة أخرجها المزي، ويؤيد كونه عن عمار أن
الدارقطني رواه(٥) من هذا الوجه فقال: عن عمار.
[١/١٣٨٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن
بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى قال: ((صلى بنا عليٌّ -رضي الله عنه- يوم الجمل
صلاة ذكرنا بها صلاة رسول الله وَّ ر، فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها
عمدًا، يكبر في كل خفض ورفع وقيام وجلوس، ويسلم عن يمينه وعن شماله)).
[٢/١٣٨٠] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٦) : ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة قال: ثنا
أبوبكر بن عياش ... فذكره دون قوله: «یکبر في کل خفض ورفع وقيام وجلوس)).
[٣/١٣٨٠] ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه(٧) أيضًا: ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن
أبي رزين، عن علي ((أنه سلم عن يمينه وعن يساره ثم قام)).
ورواه الحاكم من طريق شعبة، عن الأعمش ... فذكره .
وعن الحاكم رواه البيهقي(٨) قال: ورواه مغيرة، عن أبي رزين وزاد: ((سلام
علیکم ، سلام علیکم)).
(١) السنن الكبرى (١٦/٢).
(٢) المطالب العالية (٢٢٨/١ رقم ٥٤٨).
(٣) قال في المختصر (٤٦٤/٢ رقم ١٥٨٣): رواه مسدد هكذا موقوفًا، ورجاله ثقات .
(٤) (٢٩٦/١ رقم ٩١٦).
(٥) سنن الدرا قطني (٣٥٦/١).
(٦) (٢٩٦/١ رقم ٩١٧) .
(٧) المطالب العالية (٢٢٨/١ رقم ٥٤٦).
(٨) السنن الكبرى (١٧٨/٢).
٢٢٠