Indexed OCR Text

Pages 341-360

[٢/٥٨٠] قلت: رواه الحاكم في المستدرك: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس
ابن محمد، ثنا يحيى بن معين، ثنا سفيان بن عيينة ... فذكره بلفظ: ((لا تمندل إذا
توضأت)).
قال البيهقي في سننه (١): وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به بأسًا، وعن
[الحسن] (٢) بن علي أنه فعله، انتهى.
وقد ورد عن النبي ◌َ ﴿ ما يخالف قول جابر، فروى ابن ماجه(٣) في سننه بسند
صحيح، عن سلمان الفارسي ((أن النبي وَل توضأ، فقلب جبة صوف كانت عليه
فمسح بها وجهه)).
وروى الترمذي (٤) في الجامع من حديث عائشة قالت: ((كانت لرسول الله وَالأول
خرقة يتنشف بها بعد الوضوء)).
ثم روى من حديث معاذ(٥) قال: ((كان النبي ◌َّ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه)).
٠٠
وقال في كل من الحديثين: غريب. قال: ولا يصح عن النبي ◌َّ في هذا الباب
شيء، قال: وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب رسول الله يَّر ومن بعدهم
في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من [١/ق٩٦ -ب] قبل أنه قيل: إن
الوضوء يوزن. روي ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري.
٢٦- باب ما يقال بعد الوضوء
[١/٥٨١] قال مسدد: ثنا المعتمر، سمعت عباد بن عباد بن أخضر، يحدث عن
أبي مجلز، عن أبي موسى قال: ((أتيت النبي وَّل بوضوء فتوضأ ثم صلى فكان في
دعائه: اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي. فذكرت
[دعوات](٦) فقلت: يا رسول الله، ذكرت دعوات. قال: وهل تركن من شيء)).
(١) السنن الكبرى (١٨٥/١) .
(٢) في ((الأصل)): الحسين. والمثبت من المختصر والسنن الكبرى للبيهقي.
(٣) (١٥٨/١ رقم ٤٦٨).
(٤) (٧٤/١ رقم ٥٣).
(٥) جامع الترمذي (٧٥/١ رقم ٥٤) .
(٦) من المختصر.
٣٤١
t

[٢/٥٨١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: عن المعتمر بن سليمان ... فذكره بلفظ: ((أتيت
النبي ◌َ ﴿ بوضوء فتوضأ، وقال: اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك
لي في رزقي)»(١).
[٣/٥٨١] ورواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤/٥٨١] قلت: ورواه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة(٣)، عن محمد بن
عبدالأعلى، عن المعتمر ... فذكره.
[١/٥٨٢] قال مسدد: وثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن
قيس بن عباد، عن أبي سعيد بحديث قال: ((إذا توضأ الرجل فقال: سبحانك
اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ ختم بخاتم ثم
لم يكسر إلى يوم القيامة)).
[٢/٥٨٢] قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة(٤): عن بندار، عن غندر، عن
شعبة ... فذكره هكذا موقوفًا.
[٣/٥٨٢] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥): موقوفًا ومرفوعًا من طرق منها: عن
قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد
الخدري، عن النبي ◌ّالر ... فذكره، إلا أنه قال: ((طبع عليها بطابع، ثم وضعت تحت
العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة)) .
[٤/٥٨٢] ورواه الطبراني في الأوسط (٦): برواة الصحيح، ولفظه عن أبي سعيد قال:
قال رسول الله وَله: ((من قرأ سورة الكهف كانت له نورًا يوم القيامة من مقامه إلى
مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره، ومن توضأ فقال:
سبحانك اللهم ... )) فذكره بتمامه(٧).
(١) قال في المختصر (٢٣٢/١ رقم ٦٣٨): رواه مسدد وابن أبي شيبة وأبويعلى والنسائي في اليوم
والليلة، ورجاله ثقات.
(٢) (٢٥٧/١٣ رقم ٧٢٧٣) .
(٣) السنن الكبرى (٢٤/٦ رقم ٩٩٠٨).
(٤) السنن الكبرى (٢٥/٦ رقم ٩٩١٠).
(٥) (٩٧٥/٢ رقم٣٨٨).
(٦) (١٢٣/٢ رقم١٤٥٥).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٩/١): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن
النسائي قال بعد تخريجه في اليوم والليلة: هذا خطأ، والصواب موقوفًا.
٣٤٢

٢٧ - باب الأذنان من الرأس
[١/٥٨٣] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا يزيد بن هارون، أبنا الجريري، عن
فلان بن وهب بن قبيصة، عن رجل من الأنصار، عن أبيه قال: قال عثمان: ((ألا
أريكم وضوء رسول الله وَليه؟ فأراهم، ثم قال: واعلموا أن الأذنين من الرأس))(١).
[٢/٥٨٣] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا يزيد بن هارون، أبنا الجريري،
عن عروة بن قبيصة، عن رجل من الأنصار ... فذكره.
وله شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي، رواه الترمذي في الجامع(٣)، وقال:
والعمل على هذا عند أكثر أهل [العلم] (٤) من أصحاب رسول الله وَ ﴿ ومن بعدهم أن
الأذنين من الرأس، وبه يقول سفيان وابن المبارك وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل
العلم: ما أقبل من الأذنين فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس. وقال إسحاق: وأختار
أن يمسح مقدمهما مع وجهه، ومؤخرهما مع رأسه. انتهى.
وما اختاره إسحاق له شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه عبد بن حميد في
مسنده(٥)، وقد تقدم في كتاب الوضوء.
٢٨ - ٩٧٥/١٦-١] باب ما يكفي الوضوء والغسل من الماء
[١/٥٨٤] قال مسدد بن مسرهد: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا شعبة، عن حبيب بن
زيد، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد ((أن النبي وَلي أتي بثلثي مد فتوضأ،
فجعل یدلك ذراعیه».
(١) قال في المختصر (٢٢٨/١ رقم ٦١٨): رواه ابن أبي عمر وأحمد بن حنبل بإسناد ضعيف؛ لجهالة
بعض رواته.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٩): رواه أحمد، وفيه رجلان مجهولان.
(٢) مسند أحمد (٦٠/١).
(٣) (٥٣/١ رقم ٣٧).
(٤) من جامع الترمذي.
(٥) المنتخب (٦١ رقم ٩٥) .
٣٤٣

[٢/٥٨٤] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا عبدالله بن عامر، ثنا ابن أبي زائدة، عن
شعبة ... فذكره.
[٣/٥٨٤] قال أبويعلى: وثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن
حبيب الأنصاري -وجده عبدالله بن زيد -عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد
جد حبيب قال: ((رأيت النبي وَل﴿ وأتي بوضوء ثلثي مد، فرأيته يتوضأ فجعل
يدلك به ذراعيه، ودلك أذنيه -یعني: حین مسحهما)).
[٤/٥٨٤] قال: وثنا سويد بن سعيد ثنا يحيى بن زكريا، عن شعبة ... فذكر مثل
حدیث مسدد.
[٥/٥٨٤] قلت: ورواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا أحمد بن يحيى بن زهير، ثنا
أبو كريب، ثنا ابن أبي زائدة ... فذكره.
[٦/٥٨٤] قال(٢): و[أخبرنا أبو خليفة](٣) ثنا مسدد بن مسرهد ... فذكره.
ورواه الحاكم في المستدرك(٤) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ... فذكره.
ورواه البيهقي في سننه(٥)، عن الحاكم.
[١/٥٨٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن يزيد
الرقاشي، عن امرأة من قومه ((أنها كانت إذا حجت مرت على أم سلمة، قال:
فقالت لها: [أريني)](٧) الإناء الذي كان يتوضأ فيه رسول الله وصله؟ قالت:
فأخرجته، فقلت: هذا مكوك المفتي. فقلت: [أريني)](٧) الإناء الذي كان يغتسل
فيه؟ فأخرجته، فقلت: هذا القفيز المفتي)).
[٢/٥٨٥] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زائدة، عن
حسين بن عبدالرحمن، عن يزيد الرقاشي، عن امرأة من قومه قالت: ((دخلت على أم
سلمة فقلت: [أريني)](٧) إناء رسول الله ◌َ ﴿ الذي كان يغتسل فيه. فأخرجت إليَّ إناء،
(١) (٣٦٤/٣ رقم ١٠٨٣).
(٢) صحيح ابن حبان (٣٦٣/٣ رقم ١٠٨٢) .
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من صحيح ابن حبان.
(٤) المستدرك (١٤٤/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(٥) السنن الكبرى (١٩٦/١).
(٦) المطالب العالية (٥٣/١ رقم ١/٣).
(٧) من المطالب، وفي ((الأصل)): أرني.
(٨) البغية (٣٩ رقم ٦٦) .
٣٤٤

فقلت: هذا مختوم -يعني : -الصاع -فقلت لها: فأخرجي لي مُدَّه - أو إناءه - الذي كان
يتوضأ به. فأخرجت لي إناء، فقلت: هذا ربع المفتي)) كذا.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة تابعيه وضعف الرقاشى.
[٥٨٦] [١/ ق٩٧ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، ثنا شريك، عن عبدالله بن
عيسى، عن ابن جبر، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((يجزئ في الوضوء
[رطلان](١) من ماء)) (٢).
[٥٨٧] قال(٣): وثنا الفضل بن دكين: ثنا محمد بن أبي حفص العطار [عن] (٤)
السدي، عن البهي، عن عائشة ((أن رسول الله وَليل توضأ بكوز)).
[٥٨٨] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا سريج بن يونس، ثنا علي بن ثابت، عن
الصلت بن دينار، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، عن النبي وَّ ((توضأ
بنصف مد)».
قلت: رواه البيهقي في سننه الكبرى(٦) من طريق عبدالله بن محمد البغوي، عن
سريج بن يونس ... فذكره.
قال البيهقي: والصلت بن دینار لا يفرح بحديثه.
٢٩- باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض
[٥٨٩] قال مسدد(٧): ثنا يحيى، عن مجالد، ثنا عامر، عن جرير ((أن عمر -رضي
الله عنه- صلى بالناس فخرج من إنسان شيء، فقال عمر: عزمت على صاحب
هذه أن يتوضأ ويعيد صلاته. فقال جرير: أو تعزم على كل من سمعها أن يتوضأ
(١) في ((الأصل)): رطلين. والمثبت من جامع الترمذي، وهو الصواب.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢/ ٥٠٧ رقم ٦٠٩) من طريق وكيع به، وقال: هذا
حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٦٧) .
(٤) من المصنف، ومحمد بن أبي حفص هو محمد بن عمر بن أبي حفص العطار الكوفي شيخ الفضل بن
دكين، ويروي عن السدي، كما في ترجمته من الجرح (٨/ ١٩) وغيره.
(٥) المطالب العالية (١/ ٥٤ رقم٥) .
(٦) السنن الكبرى (١٩٦/١).
(٧) المطالب العالية (٩٣/١ رقم ١٢٢) .
٣٤٥

وأن يعيد الصلاة؟ قال: نعم ما قلت، جزاك الله خيرًا. فأمرهم بذلك)).
قلت: مجالد ضعيف.
[٥٩٠] قال مسدد(١): وثنا يحيى، عن شعبة، عن غيلان بن جامع، عن منصور
ابن مهران، عمن أخبره «أنه رأى أباهريرة أدخل أصبعه في أنفه فخرجت متلطخة
دمًا -أو عليها دم -ثم صلى))
إسناد ضعيف.
[٥٩١] قال(٢): وثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح قال:
قالت عائشة: ((يتوضأ أحدكم من الطعام ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها!))(٣).
[٥٩٢] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا عبدالملك بن مسلم الحنفي،
عن أبيه، عن علي قال: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّير فقال: يا رسول الله، إنا نكون
بالبادية فيخرج من أحدنا الرويحة. قال: فقال: إن الله لا يستحيي من الحق، إذا
فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن)).
[٥٩٣] قلت: رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٤): ثنا محمد بن بكار، ثنا حبان بن علي،
عن ضرار بن مرة، عن حصين المزني قال: قال(٥) علي بن أبي طالب على المنبر: ((أيها
الناس، إني سمعت رسول الله والله يقول: لا يقطع الصلاة إلا الحدث، لا أستحييكم
مما لا يستحيي منه رسول الله وَّ﴿ والحدث أن يفسو أو يضرط))(٦).
[١/٥٩٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبدالعزيز بن
[عبيدالله](٨)، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: ((رأيت السائب بن خباب يشم
(١) المطالب العالية (٩٣/١ رقم ١٢٣).
(٢) المطالب العالية (١/ ٩٢ رقم ١٢١).
(٣) قال في المختصر (٢٢٤/١ رقم ٦٤٨) : رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٤) زيادات عبدالله على المسند (١٣٨/١).
(٥) زاد الناسخ هنا: قال رسول الله. وشبه ضرب على لفظ الجلالة، والزيادة مقحمة هنا.
(٦) قال الهيثمي (٢٤٨/١): رواه عبدالله بن أحمد في زياداته على أبيه، والطبراني في الأوسط، وحصين
قال ابن معين: لا أعرفه.
(٧) ورواه في المصنف أيضًا (٢/ ٤٢٩).
(٨) من المصنف، وفي الأصل: عبدالله. وهو تحريف، وهو عبدالعزيز بن عبيدالله بن حمزة بن صهيب
الحمصي من رجال التهذيب.
٣٤٦

ثوبه، فقلت: مم ذاك يرحمك الله؟! قال: إني سمعت رسول الله مل* يقول: لا
وضوء إلا من ربح أو سماع».
[٢/٥٩٤] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا أبوعمران محمد بن جعفر
الوركاني، عن إسماعيل بن عياش ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالعزيز بن عبيدالله.
[٣/٥٩٤] رواه ابن ماجه في سننه(٢): عن أبي بكر بن أبي شيبة بالإسناد والمتن، إلا
أنه جعل مكان السائب بن خباب: السائب بن يزيد.
[٥٩٥] وقال مسدد(٣): ثنا يحيى، عن شعبة، عن مخارق، عن طارق قال: قال
عبدالله شيئًا هذا معناه: ((إن اللمس ما دون الجماع)).
٣٠- (٩٨٥/١-١] باب الوضوء من مس الذكر
[٥٩٦] قال مسدد(٤): ثنا يحيى، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب،
قال: ((من مس ذكره فعليه الوضوء)).
ورجال إسناده ثقات.
[١/٥٩٧] وقال: وثنا أمية بن خالد، ثنا عمر بن أبي وهب الخزاعي، عن جميل -
أو خميل، شك معاذ -عن أبي وهب، عن أبي هريرة قال: ((من مس ذكره
فليتوضأ، ومن مس فوق الثوب فلا يتوضأ)).
[٢/٥٩٧] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): والبيهقي في سننه(٦) من طريق يزيد
ابن عبدالملك النوفلي، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لو قال: ((من مس
ذكره فعليه الوضوء)).
(١) البغية (٤٣ رقم ٨١) .
(٢) (١٧٢/١ رقم ٥١٦) .
(٣) المطالب العالية (٩٣/١ رقم ١٢٤) .
(٤) المطالب العالية (١/ ٩٨ رقم ١٤٣).
(٥) مسند أحمد (٣٣٣/٢).
(٦) السنن الكبرى (١٣٠/١ -١٣١).
٣٤٧

[٣/٥٩٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(١) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله : ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب
فليتوضاً)).
[١/٥٩٨] وقال إسحاق بن راهويه(٢): أبنا محمد بن بكر البرساني، ثنا ابن جريج،
حدثني الزهري، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عروة، قال: بعثني الزهري - ولم
أسمعه منه -أنه كان يحدث عن بسرة بنت صفوان وعن زيد بن خالد الجهني، عن
رسول الله وسلم قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)).
[٢/٥٩٨] قال ابن جريج: وقال يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الأنصار ((أن
رسول الله وقليل صلى ثم عاد في مجلسه فتوضأ، ثم أعاد الصلاة، فقال: إني كنت مسست
ذکري فنسیت)» .
[١/٥٩٩] قال إسحاق(٣): وثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي
كثير، حدثني رجل في مسجد الرسول وَ﴿ عن عروة، عن عائشة، عن النبي وَل
قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)).
[٢/٥٩٩] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا هشام،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إذا مس
أحدکم ذكره فلیعد الوضوء)).
قلت: الإسناد الأول صحيح متصل، وحديث بسرة في السنن الأربعة(٥)، وأخرجه
أحمد بن حنبل(٦) من حديث زيد بن خالد، لكنه من رواية ابن إسحاق، عن الزهري،
عن عروة، عن زيد بن خالد، وقد تبين في الإسناد الذي سقناه أن الزهري لم يسمعه من
عروة، فكأن ابن إسحاق دلسه تدليس التسوية؛ لأنه صرح فيه بسماعه من الزهري،
فأخرجته من هذا [٨٩/١ - ب] الوجه للفائدة، وباقي الطرق التي هنا لم يخرجوها.
(١) (٤٠١/٣ رقم ١١١٨).
(٢) المطالب العالية (٩٦/١ -٩٧ رقم ١٣٨، ١٣٩).
(٣) (٣٣٩/٢ - ٣٤٠ رقم ٨٦٦).
(٤) البغية (٤٣ رقم ٨٠).
(٥) أبو داود (٤٦/١ رقم ١٨١)، والترمذي (١٢٦/١ -١٢٩ رقم ٨٢، ٨٤،٨٣)، والنسائي (١٠٠/١
رقم ١٦٣، ١٦٤)، وابن ماجه (١٦١/١ رقم ٤٧٩) .
(٦) مسند أحمد (١٩٤/٥).
٣٤٨

[٣/٥٩٩] وكذا رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن محمد بن
إسحاق، عن الزهري ... فذكره.
[٤/٥٩٩] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن
ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير ... فذكره.
وزاد: قال أبو خيثمة: هذا عندي وهم؛ إنما روى عروة، عن بسرة.
[٦٠٠] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي، ثنا عبدالله بن
أبي جعفر الرازي، عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر
قال: ((صلى رسول الله وَ للصلاة ثم قام فتوضأ وأعادها، فقلنا: يا رسول الله، هل
من حديث يوجب الوضوء؟ قال: لا، إني مسست ذكري))(٢).
[١/٦٠١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يحيى بن هاشم، ثنا هشام بن
عروة، عن عروة بن الزبير، عن مروان، عن بسرة بنت صفوان قالت: ((سألت
رسول الله وَ﴿ عن المرأة تمس فرجها، قال: تتوضأ)).
قلت: لبسرة بنت صفوان في السنن الأربعة (٤) حديث بغير هذه السياقة.
[٢/٦٠١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن
رافع، ثنا ابن أبي فديك، أخبرني ربيعة بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
مروان، عن بسرة أن النبي بي لو قال: (([من](٦) مس فرجه فليتوضأ)).
قال عروة: فسألت بسرة فصدقته.
[٣/٦٠١] قال ابن حبان(٧): وثنا الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا مسلم بن
إبراهيم، ثنا علي بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة قالت: قال
رسول الله : ((من مس فرجه فليعد الوضوء)).
(١) ورواه في المصنف أيضًا (١٦٣/١).
(٢) قال في المختصر (١/ ٢٣٧ رقم ٦٦٥): رواه أبويعلى، وفي سنده أيوب بن عتبة وهو ضعيف.
(٣) البغية (٤٣ رقم ٨٢) .
(٤) أبو داود (٤٦/١ رقم ١٨١)، والترمذي (١٢٦/١ رقم ٨٢)، والنسائي (١/ ١٠٠ رقم ١٦٣)،
وابن ماجه (١٦١/١ رقم ٤٧٩) .
(٥) (٣٩٨/٣ رقم ١١١٤).
(٦) من صحيح ابن حبان.
(٧) (٣٩٩/٣ رقم ١١١٥) .
٣٤٩

[٤/٦٠١] قال(١): وثنا أبونعيم عبدالرحمن بن قريش، ثنا محمد بن عبدالله بن يزيد
المقرئ، ثنا عبدالله بن الوليد العدني، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن مروان، عن بسرة قالت: قال رسول الله وَليقول: ((من مس ذكره فليتوضأ وضوءه
للصلاة» .
[٥/٦٠١] قال(٢): وثنا عبدالله بن محمد بن سلم، ثنا عبدالله بن [أحمد](٣) بن
ذكوان الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبدالرحمن بن نمر اليحصبي، عن
الزهري، (عن)(٤) عروة، عن بسرة، عن النبي وَّ قال: ((إذا مس أحدكم فرجه
فليتوضأ، والمرأة مثل ذلك)).
قال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة بنت صفوان.
قال الترمذي: وفي الباب عن أم حبيبة، وأبي أيوب، وأروى بنت [أنيس](٥)
وعائشة، وجابر بن عبدالله، وزيد بن خالد، وعبدالله بن عمرو.
قلت: وفي الباب - مما لم يذكره الترمذي -عن ابن عمر، وأبي هريرة، وسعد بن
أبي وقاص، وابن عباس، وأم سلمة.
٣١- ١٦/ق٩٩-١) باب ترك الوضوء من مس الذکر
[٦٠٢] قال مسدد بن مسرهد: ثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة، قال: ((سألت
سعيدًا عن مس الذكر، فقال: هو كبعض جسدك))(٦).
هذا إسناد رجاله ثقات.
له شاهد من حديث أبي أمامة، رواه ابن ماجه(٧).
(١) صحيح ابن حبان (٣/ ٤٠٠ رقم ١١١٦).
(٢) صحيح ابن حبان (٣/ ٤٠٠ رقم ١١١٧).
(٣) في ((الأصل)): محمد، وهو تحريف. والمثبت من صحيح ابن حبان، وهو عبدالله بن أحمد بن بشير بن
ذكوان أبوعمرو -ويقال: أبو محمد - الدمشقي، من رجال التهذيب.
(٤) تكرر في ((الأصل)).
(٥) في ((الأصل)): أويس. وهو تحريف، والمثبت من جامع الترمذي (١٢٨/١).
(٦) المطالب العالية (٩٨/١ رقم ١٤٤).
(٧) (١٦٣/١ رقم ٤٨٤) .
٣٥٠

[١/٦٠٣] قال(١): وثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان، عن
مخارق بن أحمر الكلابي، عن حذيفة في مس الذكر، فقال: ((ما أبالي إياه مسست
أو أنفي أو أذني. قال يحيى: أحدهما)).
[٢/٦٠٣] قال(٢): وثنا يحيى، عن سفيان، حدثني إياد بن لقيط، عن البراء بن
قيس قال: ((سئل حذيفة عن مس الذكر ... )) فذكره.
قلت: له شاهد من حديث طلق بن علي، رواه أبو داود(٣)، والترمذي(٤)
والنسائي(٥) وابن ماجه (٦) وأبو يعلى الموصلي، وسيأتي بزيادة في كتاب المساجد في
باب بناء مسجد [المدينة](٧).
[٦٠٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا الجراح بن مخلد، ثنا عمر بن يونس اليمامي، ثنا
المفضل بن ثواب -رجل من أهل اليمن -حدثني حسين بن (أودع)(٩) [عن أبيه](١٠)
عن سيف بن عبدالله الحميري قال: ((دخلت أنا ورجال معي على عائشة فسألناها
عن رجل يمس فرجه، وعن المرأة تمس فرجها، قالت: سمعت رسول الله وَلايقوم
يقول: ما أبالي إياه مسست أو أنفي))(١١).
(١) المطالب العالية (٩٨/١ رقم ١/١٤٥) .
(٢) المطالب العالية (٩٩/١ رقم ٢/١٤٥) .
(٣) (٤٦/١ رقم ١٨٢) .
(٤) (١٣١/١ رقم ٨٥) .
(٥) (١٠١/١ رقم ١٦٥).
(٦) (١٦٣/١ رقم٤٨٣)
٠
(٧) من المختصر.
(٨) (٢٨٦/٨ -٢٨٧ رقم ٤٨٧٥).
(٩) ومثله في نسختي مسند أبي يعلى، وفي هامش النسخة ش من المسند، كتب أن الصواب: فادع. وفي
المقصد العلي (ق١٥ -أ): فادع. وفي المطالب العالية (٩٩/١ رقم ١٤٦): وداع. وفي مجمع
الزوائد المطبوع: دفاع.
(١٠) من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.
(١١) قال الهيثمي (٢٤٩/١): رواه أبو يعلى من رواية رجل من أهل اليمامة، عن حسين بن دفاع، عن
أبيه، عن سيف. وهؤلاء كلهم مجهولون، وهو أقل ما يقال فيهم.
٣٥١

٣٢- باب ما جاء في الوضوء من النوم
[٦٠٥] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا يحيى بن آدم، ثنا المسعودي، عن حماد، عن
إبراهيم، عن عبدالله قال: ((إذا نام أحدكم مضطجعًا فليتوضأ. فقيل له: كان النبي
ينام مضطجعًا فلا يتوضأ! فقال: لستم كرسول الله وَالر لو كان من رسول الله
شيء أعلمه)).
[١/٦٠٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن
كريب، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ نام حتى نفخ، ثم قام فصلى)).
[٢/٦٠٦] رواه عبد بن حميد(٢): أخبرني أبوالوليد، ثنا حماد بن سلمة [عن حميد
وأيوب](٣) عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن النبي ربَّ نام حتى سُمع له غطيط، فقام
فصلى ولم يتوضأ، قال عكرمة: إن النبي (وَ ل﴿ كان محفوظًا)) ..
[٣/٦٠٦] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا عبدالرحمن بن صالح الأزدي، ثنا حفص، عن
أشعث، عن أبي هبيرة، عن سعيد، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ [١/ ق٩٩ - ب] نام وهو
جالس ثم نفخ، ثم جاء بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى ولم يتوضأ)
[٤/٦٠٦] ورواه أحمد بن حنبل(٤): من حديث أبي العالية، عن ابن عباس، أن النبي وَلّ
قال: ((ليس على من نام ساجدًا وضوء حتى يضطجع؛ فإنه إذا اضطجع استرخت
مفاصله)».
قلت: رواه أبو داود(٥) والترمذي(٦) وابن ماجه (٧) بغير هذا اللفظ.
[٦٠٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا محمد بن عمر، ثنا أسامة بن زيد
ابن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: ((إذا وضع جنبه فليتوضأ)).
(١) المطالب العالية (٩٩/١ رقم ١٤٧).
(٢) المنتخب (٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٦١٦) .
(٣) من المنتخب.
(٤) مسند أحمد (٢٥٧/١).
(٥) (٥٢/١ رقم٢٠٢) وقال: هذا حديث منكر.
(٦) (١١١/١ - ١١٢ رقم ٧٧) .
(٧) (١٦١/١ رقم ٤٧٦) .
(٨) البغية (٤٤/١ رقم ٨٤) .
٣٥٢

قلت: مرسل ضعيف، ومحمد بن عمر هو الواقدي، رواه البيهقي في سننه الكبرى
من طريق محمد بن عمر الواقدي به.
[٦٠٨] قال الحارث(١): وثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي سبرة، عن عاصم بن
عبيد الله، [عن حرملة] (٢) مولى زيد قال: ((استفتيت زيد بن ثابت في النوم قاعدًا
فلم يَرَ به بأسًا، قلت: أرأيت إن وضعت جنبي. قال: توضأ)).
قال أبوعبدالله: وهذا مجمع عليه.
[٦٠٩] قال(٣): وثنا محمد بن عمر، ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي
الأسود، عن عروة، عن عائشة.
[٦١٠] وعن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قالا: ((من نام على
كل حال لا يعقل فعليه الوضوء)).
[٦١١] قال(٤): وثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، عن عمر بن أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث، عن الأعرج قال: ((رأيت أباهريرة ينام قاعدًا حتى أسمع
غطيطه، ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ)).
قلت: شيخ الحارث بن أبي أسامة في هذا الإسناد وما قبله محمد بن عمر هو
الواقدي: ضعيف.
[١/٦١٢] وقال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالله بن عامر، ثنا ابن أبي زائدة، عن
حجاج، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: ((نام النبي وَل
حتى نفخ، ثم قام فصلى. قال: فذكرته لعطاء، فقال: إن النبي وَليو لم يكن كغيره)).
[٢/٦١٢] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٦): ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة، ثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة(٧) ... فذكره بتمامه دون قوله: ((فذكرته لعطاء ... )) إلى آخره.
(١) البغية (٤٤/١ رقم ٨٥) .
(٢) من البغية .
(٣) البغية (٤٣/١ رقم ٨٣) .
(٤) البغية (٤٤/١ رقم ٨٦) .
(٥) (٢٨٣/٩ رقم ٥٤١١) .
(٦) (١٦٠/١ رقم ٤٧٤) .
(٧) زاد في ((الأصل)): عن أبيه. وهي زيادة مقحمة، وفي سنن ابن ماجه: يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة،
عن حجاج به.
٣٥٣

[١/٦١٣] قال أبو يعلى الموصلي(١): وثنا عبيدالله، ثنا خالد، ثنا سعيد، عن قتادة،
عن أنس -أو عن أناس -((أن أصحاب رسول الله وَّلقد كانوا يضعون جنوبهم
فينامون، منهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ))(٢).
قلت: هذا إسناد صحيح.
[٢/٦١٣] رواه البزار في مسنده(٣): ثنا ابن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن
قتادة، عن أنس ((أن أصحاب رسول الله (وَلو كانوا يضعون ... ))
[٣/٦١٣] وفي صحيح مسلم(٤) وأبي داود(٥) والترمذي(٦): عن أنس قال: ((كان
أصحاب رسول الله وَليال ينامون، ثم يصلون، ولا يتوضئون، قيل لقتادة: سمعته من
أنس؟ قال: إي والله)) لفظ مسلم.
[٤/٦١٣] [١/ق ١٠٠ - أ] ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٧): من طريق شعبة، عن قتادة،
عن أنس قال: ((كان أصحاب رسول الله وَّل في ينامون، ثم يقومون فيصلون، ولا
يتوضئون على عهد رسول الله وَ لچ)).
[٥/٦١٣] ثم رواه من طريق ابن المبارك (٧)، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال:
«لقد رأيت أصحاب رسول الله وير يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا،
ثم يقومون فیصلون ولا يتوضئون)).
قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. قال البيهقي: وعلي هذا [حمله](٨):
عبدالرحمن بن مهدي والشافعي، وحديثهما في ذلك مخرجان في الخلافيات.
[١/٦١٤] قال أبو يعلى الموصلي(٩): ثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، ثنا بقية بن
الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، سمعت معاوية بن أبي
(١) (٤٦٧/٥ رقم ٣١٩٩).
(٢) وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٣/١): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) مختصر زوائد البزار (١٦٩/١ رقم ١٧٥) وقال الحافظ: إسناده صحيح.
(٤) (٢٨٤/١ رقم ٣٧٦) .
(٥) (٥١/١ رقم ٢٠٠) .
(٦) (١١٣/١ رقم ٧٨) .
(٧) السنن الكبرى (١٢٠/١).
(٨) في ((الأصل)): جماعة. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٩) (٣٦٢/١٣ رقم ٧٣٧٢) .
٣٥٤

سفيان يقول: سمعت رسول الله صل18 يقول: ((العينان وكاء السه، فإذا نامت العين
استطلق الوكاء))(١).
[٢/٦١٤] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا بكر بن يزيد، أبنا أبو بكر
-يعني: ابن أبي مريم ... فذكره.
ورواه البيهقي(٣) من طريقه، ثم رواه من طريق مروان بن جناح، عن عطية بن
قيس ... فذكره موقوفًا .
قال الوليد بن مسلم: مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
٣٣- باب الوضوء مما غيرت النار
[١/٦١٥] قال مسدد: ثنا يزيد، ثنا معمر، عن الزهري، عن عمر بن عبدالعزيز،
عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ ((أن أبا هريرة أكل أثوارًا من أقط فتوضأ، قال:
تدري لم توضأت؟ إني أكلت أثوارًا من أقط، وإني سمعت رسول الله وصله يقول:
توضئوا مما مست النار)).
قلت: هو في صحيح مسلم(٤) باختصار.
[٢/٦١٥] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده (٥): ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ((أن النبي وَلي أكل (أثوارًا) (٦) من أقط فتوضأ منه ثم
صلی)).
[٣/٦١٥] ورواه ابن حبان في صحيحه(٧): أبنا ابن خزيمة، ثنا أحمد بن عبدة الضبي،
ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح ... فذكره.
(١) قال الهيثمي (١/ ٢٤٧): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف
لاختلاطه .
(٢) مسند أحمد (٤ / ٩٧) .
(٣) السنن الكبرى (١١٨/١ -١١٩).
(٤) (٢٧٢/١ رقم ٣٥٣)، وسمى شيخ عمر بن عبدالعزيز: عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، وهو إبراهيم
ابن عبدالله بن قارظ، قال الحافظ ابن حجر: وهم من جعلهما اثنين.
(٥) مسند أحمد (٣٨٩/٢).
(٦) أثوار: جمع ثور، وهي قطعة من الأقط، وهو لبن جامد مستحجر.
(٧) (٤٢٨/٣ رقم ١١٥١).
٣٥٥

[٦١٦] قال مسدد(١): وثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة ((أن أنس بن مالك
كان يتوضأ مما غيرت النار، ويحدث أن أبا طلحة توضأ مما غيرت النار)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
رواه البزار(٢) من طريق الحسن عن أنس.
وابن ماجه(٣) في سننه من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن أنس
مرفوعًا ... فذكره دون قوله: ((ويحدث أن أبا طلحة ... )) إلى آخره.
[٦١٧] قال(٤): وثنا المعتمر، سمعت أبي يقول: ثنا أبو عثمان، عن رجل من
أصحاب النبي وَّر قال: ((توضئوا، والوضوء مما غيرت النار، ومما يخرج من بين
فرث ودم)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٦١٨] قال(٥): وثنا يحيى، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمود
ابن عمرو، عن خالته -أو عمته، شك يحيى - وكانت امرأة زيد بن ثابت ((أن
زيد بن ثابت كان يتوضأ مما غيرت النار))(٦).
[١/٦١٩] وقال أحمد بن منيع(٧): ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: ((أتيت
أنسًا فلم أجده، فقعدت حتى جاء، فجاء وهو مغضب، فقال: كنا عند هذا - يعني:
الحجاج - فأتي بطعام فأكلوا، ثم قاموا فصلوا ولم يتوضئوا. فقلت: أوما كنتم تفعلون
هذا؟! فقال: لا، ما كنا نفعله)).
[٢/٦١٩] قال: وثنا(٨) يزيد بن هارون، أبنا سليمان التيمي، عن أبي قلابة، عن
أنس به، غير أنه قال: «رأيت [أنسًا] (٩) خبيث النفس، فقلت: مالك خبيث؟!
(١) المطالب العالية (٩٤/١ رقم ١٢٨).
(٢) مختصر زوائد البزار (١٦٩/١ رقم ١٧٦).
(٣) (١٦٤/١ رقم ٤٨٧) .
(٤) المطالب العالية (١/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٣٠) .
(٥) المطالب العالية (٩٥/١ رقم ١٣١) .
(٦) قال في المختصر (١/ ٢٤٠ رقم ٦٨٦): رواه مسدد، والتابعي مجهول.
(٧) المطالب العالية (٩٤/١ رقم ١/١٢٩) .
(٨) المطالب العالية (٩٤/١ رقم ٢/١٢٩) .
(٩) في ((الأصل)): أنس. والمثبت هو الصواب.
٣٥٦

فقال: ومالي لا أكون خبيث النفس وقد خرجت من عند هؤلاء آنفا، وقد أكلوا
خبزًا ولحماً ثم صلوا ولم يتوضئوا ... (١)) فذكره بنحوه.
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٦٢٠] [١/ ق ١٠٠ - ب] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن عمرو،
أخبرني من سمع ابن عباس وعبدالله بن عمرو القاري يماريه يقول: أخبرني أبو
أيوب أن رسول الله وَلثم قال: ((الوضوء مما مست النار. قال ابن عباس: أتوضأ
من الدهن! أتوضأ من الحميم! والله ما حلت النار شيئًا ولا حرمته)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
٣٤- باب ترك الوضوء مما مست النار
[١/٦٢١] قال أبو داود الطيالسي(٢): ثنا بكار، سمعت أبا الزبير، يحدث عن جابر -
رضي الله عنه- ((أن النبي وَل# وأبا بكر وعمر -قال بكار: وأحسبه قد ذكر عثمان رضي
الله عنه- أكلوا لحماً فصلوا ولم يتوضئوا)).
[٢/٦٢١] رواه مسدد: ثنا ابن أبي داود، عن هشام بن عروة، عن وهب بن
كيسان، عن جابر بن عبدالله ((أن أبا بكر أكل لحما شواء - أو طبيخًا - ثم صلى
ولم يتوضأ».
[١/٦٢٢] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن
محمد بن عقيل، سمع جابر بن عبدالله.
[٢/٦٢٢] قال: وثنا سفيان، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال:
((خرج رسول الله وير وأنا معه فدخل على امرأة من الأنصار، ففرشت لنا تحت صور
لها -والصور النخلات المجتمعات - وذبحت لنا شاة فأكل منها، وأتت بقناع رطب
فأكل منه، ثم توضأ للظهر وصلى، ثم انصرف، فأتيته بغلالة من غلالة الشاة(٣)
(١) قال في المختصر (٢٤١/١ رقم ٦٨٧): رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات.
(٢) (٢٤٢ رقم ١٧٥٨).
(٣) كتب في الحاشية: أي: من بقية لحمها.
٣٥٧

فأكل، ثم صلى العصر ولم يتوضأ. وشهدت أبا بكر الصديق دخل على أهله فقال:
هل من طعام؟ قالوا: لا. قال: فأين شاتكم الوالد؟ فأتي بها فحلبها، ثم أمر
بلبائها(١) فطبخ فأكل منه، ثم صلى ولم يتوضأ. وشهدت عمر بن الخطاب وأتي
بجفنتين فوضع إحداهما بين يديه، والأخرى من خلفه، فأكل وأكلنا معه، ثم صلى
ولم يتوضأ)).
[٣/٦٢٢] [١/ق١٠١ - أ] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا هشيم، أبنا علي بن زيد، ثنا
محمد بن المنكدر، عن جابر قال: أكلت مع النبي وَل18 ومع أبي بكر وعمر وعثمان
خبزًا ولحماً، ثم صلوا ولم يتوضئوا)).
[٤/٦٢٢] ورواه أحمد بن منيع: ثنا حسين بن محمد، ثنا جرير بن حازم، عن محمد
ابن المنكدر، عن جابر ((أن النبي وَلقر دخل على امرأة من الأنصار حائطًا، فكنست
صورًا لها وبسطت له، ثم أمرت بشاة فذبحت وصُنع لهم طعام فأكلوا، ثم قالوا،
فلما حضرت الصلاة قاموا فتوضئوا وصلوا صلاة الظهر. فقالت المرأة: يانبي الله،
إنه قد فضل من شاتنا فضلة، فهل لكم في العشاء؟ فقالوا: نعم. فأكلوا ثم قاموا
فصلوا العصر ولم يتوضئوا)).
[٥/٦٢٢] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا العباس بن الفضل، ثنا
عبدالوارث، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: ((دخلت مع النبي وَل قول
على امرأة من الأنصار فذبحت له شاة فأكل، ثم صلى ولم يتوضأ، ودخلت على أبي بكر
بعد موت النبي ◌َ ﴿ فقال: أين شاتكم الوالد؟ فطبخ لنا فأكل ثم صلى ولم يتوضأ،
ودخلت على عمر بعد موت أبي بكر فأكل خبزًا ولحماً، ثم صلى ولم يتوضأ».
[٦/٦٢٢] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا شيبان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن حازم ...
فذكره.
[٧/٦٢٢] قلت: ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أبو يعلى ... فذكره.
ورواه الترمذي(٤) وابن ماجه(٥) باختصار.
(١) اللبأ: هو أول ما يحلب عند الولادة.
(٢) البغية (٤٤ رقم ٨٩) .
(٣) (٤٢٤/٣ رقم ١١٤٥) .
(٤) (١١٦/١ رقم ٨٠) .
(٥) (١٦٤/١ رقم ٤٨٩) .
٣٥٨

ورواه الحاكم في المستدرك من طريق عمرو بن دينار وأبي الزبير جميعًا، عن جابر
ابن عبدالله ((أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزًا ولحماً، فصليا ولم
یتوضئا)).
ورواه البيهقي في سننه(١)، عن الحاكم.
قال الترمذي(٢): وهذا آخر الأمر من رسول الله وَليل ترك الوضوء مما مست النار
قال: وكأن هذا الحديث ناسخ لحديث الوضوء مما مست النار. انتهى.
وسيأتي في كتاب الفرائض في باب ما جاء في قسمة المواريث، وسيأتي في
كتاب المناقب.
وله شاهد من حديث عمرو بن أمية؛ رواه البخاري(٣) ومسلم (٤) وغيرهما.
[٦٢٣] وقال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: ((لو أكلت لحمً وشربت لبن اللقاح ثم أصلي ولم أتوضأ ما باليت،
إلا أن أمضمض فمي وأغسل يدي من غمر الطعام)).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
[٦٢٤] [١/ ق ١٠١ -ب] وقال(٦): وثنا عيسى، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير
((أن النبي وَّللل دخل على ابنته فاطمة، فقربت إليه لحماً فأكل، فلما قام أخذت
بردائه، فقالت: ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَ يابنية؟! فقالت: مما غيرت النار. فقال: أو
ليس أطهر طعامنا ما غيرت النار؟)).
[١/٦٢٥] رواه أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد، عن
محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن [الحسن بن الحسن](٨) عن فاطمة بنت رسول الله وَلايهم
(١) السنن الكبرى (١٥٧/١).
(٢) جامع الترمذي (١٢٠/١).
(٣) (٣٧٢/١ رقم ٢٠٨) .
(٤) (٢٧٣/١ رقم ٣٥٥).
(٥) المطالب العالية (٩٥/١ رقم ١٣٣) .
(٦) المطالب العالية (٩٥/١ رقم ١٣٤) .
(٧) (١٠٨/١٢ - ١٠٩ رقم ٦٧٤٠).
(٨) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى ومجمع الزوائد: الحسن بن أبي الحسن. والمثبت من مسند أحمد
والبغية، وهو الصواب؛ فقد ذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه (٦٢/١٣) هذا الحديث
في ترجمة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
٣٥٩

((أن رسول الله و * أكل في بيتها عرقًا، فجاءه بلال فآذنه بالصلاة، فقام ليصلي، فأخذت
بثوبه فقلت: يا أبه، ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَ أتوضأ أي بنية؟! فقلت: مما مست
النار .... ))(١) فذكره.
[٢/٦٢٥] قال: وثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا ابن [الفضيل] (٢) ثنا محمد بن
إسحاق ... فذكره.
[٣/٦٢٥] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد، عن
محمد بن إسحاق ... فذكره.
[٤/٦٢٥] قلت: ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن
سلمة ... فذكره.
ومدار حديث فاطمة على محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعنه.
[٦٢٦/ ١] وقال أبو بكر بن أبي شيبة(٥): ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال،
حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن [حنين بن أبي المغيرة](٦)، عن أبي رافع قال:
((رأيت رسول الله وَير أكل كتفًا، ثم قام إلى الصلاة ولم يمس ماء)).
[٢/٦٢٦] قلت: رواه مسلم في صحيحه(٧) بلفظ: ((أشهد لكنت أشوي لرسول الله وكل
بطن الشاة، ثم صلى ولم يتوضأ)).
[٣/٦٢٦] ورواه ابن حبان في صحيحه(٨): من طريق شرحبيل بن سعد، عن أبي رافع
مولى رسول الله صل﴿ه قال: ((أهديت لرسول الله وَ لفر شاة، فشوي له بطنها، فأكل منها،
ثم قام فصلى ولم يتوضأ».
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٣/١): رواه أحمد وأبويعلى، والحسن بن أبي الحسن -كذا- ولد بعد وفاة
فاطمة، والحديث منقطع.
(٢) في ((الأصل)): الفضل. تحريف، وهو محمد بن فضيل بن غزوان شيخ ابن نمير، ويروي عن ابن
إسحاق، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال
(٣) البغية (٤٥ رقم ٩١).
(٤) مسند أحمد (٢٨٣/٦).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٨/١).
(٦) في ((الأصل)): حسين بن أبي رافع. تحريف، والمثبت من المصنف، وهو الصواب، وانظر ترجمة
حنين بن أبي المغيرة بالجرح وغيره.
(٧) (٢٧٤/١ رقم ٣٥٧) .
(٨) (٤٢٧/٣ رقم ١١٤٩) .
٣٦٠