Indexed OCR Text

Pages 321-340

[٢/٥٣٧] ورواه ابن حبان في صحيحه (١): ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.
ورواه أبوداود الطيالسي(٢) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبوبكر بن أبي شيبة في
مسانيدهم والحاكم في مستدركه(٣) كلهم من طريق سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، وقال
الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة.
قلت: علته أن سالمًا لم يسمع من ثوبان، قاله أحمد بن حنبل وأبوحاتم والبخاري
وغيرهم، کما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجه.
نعم الطريق التي رواها الدارمي(٤)، وأبويعلى الموصلي، وعنه ابن حبان في
صحيحه، من طريق حسان بن عطية أن أباكبشة حدثه أنه سمع ثوبان متصلة.
[٥٣٨] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا محمد بن بكار، ثنا أبومعشر، عن سعيد،
عن أبي هريرة قال: (جاء رجل إلى النبي ◌ّير فقال: ما إسباغ الوضوء؟ فسكت
عنه رسول الله جر حتى حضرت الصلاة، قال: فدعا رسول الله وَليقول بماء فغسل
يديه، ثم استنثر ومضمض وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومسح برأسه،
وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم نضح تحت ثوبه، فقال: هذا إسباغ الوضوء))(٦).
قلت لأبي هريرة: [إنه وَل﴾](٧) توضأ ثلاثًا (دون قوله: ثم)(٨) نضح ... إلى آخره.
[١/٥٣٩] قال أبويعلى: وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا سعيد بن خثيم الهلالي،
حدثتني ربعية بنت عياض عن (٩) ثنا (عبيد) (١٠) بن عمرو الكلابي قال: ((رأيت
النبي وَ ل توضأ وأسبغ الوضوء)).
(١) (٣١١/٣ رقم ١٠٣٧).
(٢) (١٣٤ رقم ٩٩٦) .
(٣) المستدرك (١٣٠/١).
(٤) (١٧٥/١ رقم ٦٥٦).
(٥) (٤٧٠/١١ رقم ٦٥٨٩) .
(٦) قال في المختصر (١/ ٢٢٠ رقم ٥٩٠): رواه أبويعلى، ورجال إسناده ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٧) : رواه أبو يعلى والبزار، وأبو معشر يكتب من حديثه الرقاق
والمغازي وفضائل الأعمال، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) بياض بالأصل، والمثبت من المقصد العلي (٨٧/١ رقم ١٤٠).
(٨) في المقصد العلي: وليس فيه السؤال عن إسباغ الوضوء ولا ...
(٩) بياض في الأصل والحديث في مسند أحمد -كما سيأتي -وفيه: سمعت جدتي ربعية بنت عیاض،
قالت سمعت جدي عبيدة بن عمرو.
(١٠) كتب فوقها: زوجي، والصواب: جدي، كما سبق.
٣٢١

قال: وكانت [ربعية](١) إذا توضأت أسبغت الوضوء.
[٢/٥٣٩] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا عثمان بن أبي شيبة ...
فذكره(٣) .
[١/٥٤٠] قال أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا يحيى بن أيوب، ثنا محمد بن الحسن [بن](6)
أبي يزيد [الهمداني](٦) قال: ثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن
المسيب، عن أنس بن مالك قال: ((قدم رسول الله ﴿ المدينة وأنا ابن ثمان سنين
فأخذت أمي بيدي، فانطلقت إلى رسول الله و ﴿ فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبق
رجل ولا امرأة من الأنصار [١/ق٩١ -أ] إلا وقد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على
[ما] (٧) أتحفك به إلا ابني هذا فخذه فليخدمك ما بدالك. فخدمت رسول الله وَله
عشر سنين فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي،
وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني، اكتم سري تكن مؤمنًا. فكانت أمي وأزواج
رسول الله ﴿ يسألني عن سر رسول الله وَي فلا أخبرهم به، ولا مخبر سر رسول
الله ◌َلّ: أحدًا أبدًا. وقال: يا بني، عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك ويزاد في
عمرك، ويا أنس، بالغ في [الاغتسال](٨) في الجنابة؛ فإنك تخرج من مغتسلك وليس
عليك ذنب ولا خطيئة. قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: تبل أصول الشعر
وتنقي البشرة، ويا بني، إن استطعت ألا تزال على وضوء، فإنه من يأتيه الموت وهو على
وضوء يعط الشهادة، ويا بني، إن استطعت ألا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك ما
دمت تصلي، يا أنس، إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع
مرفقیك عن جنبيك.
(١) في ((الأصل)): ربيعة وهو تحريف، والمثبت هو الصواب كما سبق في أول الحديث، وانظر ترجمة ربعية
من الثقات لابن حبان (٢٤٥/٤)، وتعجيل المنفعة (٥٥٧) .
(٢) مسند أحمد (٤٨١/٣).
(٣) قال الهيثمي (٢٤١/١): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.
(٤) (٣٠٦/٦ - ٣٠٩ رقم ٣٦٢٤).
(٥) من مسند أبي يعلى، والمطالب العالية (٨٢/١ رقم ١/٨٦).
(٦) في الأصل: الصيدلاني. والمثبت من هامش الأصل وهو بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله
تعالى -وفي مسند أبي يعلى: الصدائي، وهي نسبة إلى قبيلة باليمن، وتحرفت في الإتحاف إلى
الصيدلاني، والله أعلم.
(٧) من مسند أبي يعلى.
(٨) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): الاستنشاق. وقد حاول أن يصلحها: الاغتسال، فصارت
محتملة بين الكلمتين.
٣٢٢

ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع (فأمكن كل عضو)(١) منك موضعه، إن الله لا
ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه من ركوعه وسجوده، و[يا بني](٢) إذا سجدت
فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب -أو
قال: [الثعلب](٣) وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن
كان لابد ففي النافلة لا في الفريضة، ويا بني، إذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينك
على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورًا لك، ويا بني، وإذا
دخلت منزلك فسلم على نفسك وعلى أهل بيتك، ويا بني، إن استطعت أن تصبح
وتمسي وليس في قلبك غش لأحد، فإنه أهون عليك في الحساب. ويا بني، إن اتبعت
وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت)).
قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف لکن لم ينفرد به علي بن زید.
[٢/٥٤٠] فقد رواه أحمد بن منيع(٤): ثنا يزيد، أبنا العلاء أبو محمد الثقفي، سمعت
أنس بن مالك ... فذكره، وسيأتي لفظه في آخر كتاب المواعظ - إن شاء الله.
روى الترمذي قطعة منه في الصلاة(٥)، وأخرى في العلم(٦) من طريق [علي بن زيد](٧).
١٥- [١/ق٩١- ب] باب الجمع بين الوضوء
والغسل والاستنجاء
[٥٤١] قال مسدد: ثنا عبدالله بن داود، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، ثنا
ابن عباس، عن خالته ميمونة قالت: ((وضعت للنبي وَّ غسلا يغتسل به من
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) في ((الأصل)): وإذا بنى، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٣) بياض بالأصل، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) المطالب العالية (٨٢/١ رقم ١/٨٦).
(٥) جامع الترمذي (٤٨٤/٢ رقم ٥٨٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٦) جامع الترمذي (٤٤/٥ -٤٥ رقم ٢٦٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ولا
نعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله، وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم
يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس سنة ثلاث
وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين.
قلت: وروى الترمذي قطعة ثالثة منه (٥٦/٥ رقم ٢٦٩٨) وقال: حديث حسن غريب.
(٧) بياض بالأصل والمثبت من جامع الترمذي.
٣٢٣

الجنابة، فأكفأ الإناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثًا، ثم صب على فرجه
فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده للأرض فغسلها، ثم تمضمض واستنشق
وغسل فرجه ويديه، ثم صب على رأسه وجسده، ثم تنحى ناحية فغسل رجليه،
فناولته المنديل، فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده)) .
فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: كانوا لايرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا [يكرهون
العادة](١).
فقلت لعبدالله بن داود: كانوا يكرهونه للعادة؟ فقال: هكذا هو، ولكن وجدته في
الكتاب هكذا))(٢).
هذا إسناد رجاله ثقات.
قلت: ورواه النسائي في الصغرى(٣) من طريق عبدالله بن إدريس، عن
الأعمش ... فذكره بإسناده ومعناه دون قوله: ((وجعل ينفض الماء ... )) إلى آخره.
وله شاهد من حديث أبي أيوب وجابر بن عبدالله وأنس، رواه ابن ماجه (٤).
١٦ - باب لا یکل طهوره ولا صدقته إلى أحد
[٥٤٢] قال أحمد بن منيع(٥): ثنا أبوالعلاء، [ثنا الليث](٦) عن معاوية بن صالح،
أن أباحمزة حدثه عن عائشة قالت: ((ما انتقم رسول الله وَليقول لنفسه من أحد قط إلا
أن يؤذى في الله -عز وجل -فينتقم، ولا رأيت رسول الله وَ ليه يكل صدقته إلى غير نفسه
حتى يكون هو الذي يضعها في يد السائل، ولا رأيت رسول الله وسل﴿ وَكل وضوءه إلى
غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيئ وضوءه لنفسه [حين](٧) يقوم من الليل)).
(١) في ((الأصل)): يكرهونه للعادة. والمثبت من سنن أبي داود، وهو الصواب.
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٦٤/١ رقم ٢٤٥) حدثنا مسدد به، والحديث في
الصحيحين وغيرهما بنحوه.
(٣) (١٣٧/١ -١٣٨ رقم ٢٥٣) .
(٤) (١٢٧/١ رقم ٣٥٥) .
(٥) المطالب العالية (١ /٨٥ رقم ٩٦) .
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمطالب العالية، والمثبت من شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي (٢/ق٥٤ - ب)
وقد نقله مغلطاي من مسند ابن منيع وهو الصواب، فإن أبا العلاء هو الحسن بن سوار لم يذكروا له
رواية عن معاوية بن صالح.
(٧) في ((الأصل)): حتى. تحريف، والمثبت من المطالب.
٣٢٤

قلت: له شاهد من حديث ابن عباس، رواه ابن ماجه في سننه (١) بسند ضعيف
كما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجه.
[٥٤٣] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا أبوهشام، ثنا النضر -يعني: ابن منصور-
ثنا أبو الجنوب قال: ((رأيت عليًّا يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له، فقال:
مه يا أباالجنوب؛ فإني رأيت عمر يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له. فقال:
مه يا أباالحسن؛ فإني رأيت رسول الله وَي يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له.
فقال: مه يا عمر؛ فإني أكره أن يشركني في طهوري أحد))(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي الجنوب، واسمه: عقبة بن علقمة، ومن طريقه
رواه البزار في مسنده (٤) .
٠٤
١٧ - (١/ ق٩٢-١] باب جواز الوضوء مما فضل
من ولوغ الهرة
[٥٤٤] قال مسدد(٥): ثنا عبدالله بن داود، عن سفيان و [حسن](٦) بن صالح،
عن الركين بن الربيع، عن عمته، أن الحسن بن علي -رضي الله عنهما - قال: ((لا
بأس بسؤر الهرة)) .
[٥٤٥] قال(٧): وثنا عبدالله، عن يحيى بن مسلم أبي الضحاك، عن أبيه، عن أبي
سعيد الجابري ((أن عليًّا وَّل سئل عن الهر يشرب من الإناء، قال: لا بأس بسؤر الهر)).
[٥٤٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا أشعث بن عبدالرحمن بن زبيد الأيامي، ثنا أبوعباد
عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ((ربما رأيت رسول الله وَال
یکفئ الإناء للسنور حتی تشرب، ویتوضأ منه)).
(١) (١٢٩/١ رقم ٣٦٢) .
(٢) (٢٠٠/١ رقم ٢٣١) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٧) : رواه أبو يعلى والبزار، وأبو الجنوب ضعيف.
(٤) كشف الأستار (١٣٦/١ رقم ٢٦٠) ولم أجده في البحر الزخار، والله أعلم.
(٥) المطالب العالية (٥٩/١ رقم ١٨).
(٦) في ((الأصل)) حسين. وصوبه في الهامش: حسن. وهو الصحيح كما في المطالب.
(٧) المطالب العالية (١/ ٥٩ رقم ١٩).
٣٢٥

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالله بن سعيد، ومن طريقه رواه البزار(١).
رواه ابن ماجه في سننه(٢) من طريق حارثة بن أبي الرجال - وهو ضعيف -عن
عمرة، عن عائشة قالت: ((كنت أتوضأ أنا ورسول الله وَله من إناء واحد، قد أصابت
منه الهرة قبل ذلك)).
وله شاهد من حديث أبي قتادة رواه أصحاب السنن الأربعة(٣) وابن حبان في
صحيحه(٤) ومسدد، قال الترمذي: حديث أبي قتادة حسن صحيح، وهو أحسن شيء
في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ والتابعين ومن بعدهم
مثل الشافعي وأحمد وإسحاق.
١٨- باب التسمية عند الوضوء
[١/٥٤٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا [عفان](٦) ثنا وهيب، عن عبدالرحمن بن
حرملة، أنه سمع أبا ثفال يقول: سمعت رباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن
حويطب يقول: حدثتني جدتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله وله
يقول: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، لا
يؤمن بالله من لا يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يجب الأنصار))(٧).
[٢/٥٤٧] رواه مسدد: ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبدالرحمن بن حرملة ... فذكره.
(١) كشف الأستار (١٤٤/١ رقم ٢٧٥) .
(٢) (١٣١/١ رقم٣٦٨).
(٣) أبو داود (١٩/١ -٢٠ رقم٧٥)، والترمذي (١٥٣/١ -١٥٤ رقم ٩٢)، والنسائي (٥٥/١
رقم ٦٨)، وابن ماجه (١٣١/١ رقم ٣٦٧) .
(٤) (١١٤/٤ -١١٥ رقم ١٢٩٩).
(٥) (١٤١/٢ - ١٤٢ رقم ٦٣٠) .
(٦) في ((الأصل)): عفال. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٣/١): رواه أحمد عنها نفسها [مرفوعًا] ورواه عنها عن أبيها، وفيه
أبو ثفال قال البخاري: في حديثه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٣٢٦

قلت: رواه أبوداود(١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) باختصار.
[٣/٥٤٧] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا حفص بن
ميسرة، عن ابن حرملة ... فذكره.
[٤/٥٤٧] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥) قال: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا
العباس بن الوليد النرسي، ثنا وهيب بن خالد، ثنا عبدالرحمن بن حرملة ... فذكره.
[٥/٥٤٧] قال(٦): وثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد ... فذكره.
ثم ذكر له طرق أخر من حديث أبي هريرة (٧) وسهل بن سعد(٨) وعائشة(٩).
قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حدیثًا له إسناد جيد.
[١/ق٩٢ - ب] قال إسحاق بن راهويه: إن ترك التسمية عامدًا أعاد الوضوء، وإن
كان ناسيًا أو متأولا أجزأه.
قال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبدالرحمن.
قال الترمذي: ورباح بن عبدالرحمن، عن جدته، عن أبيها - وأبوها سعيد بن
زيد بن عمرو بن نفيل - وأبو ثفال المري اسمه: ثمامة بن حصين، ورباح بن عبدالرحمن
هو أبوبكر بن حويطب، منهم من روى هذا الحديث فقال: عن أبي بكر بن حويطب،
فنسبه إلى جده. قال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وأبي سعيد وسهل بن سعد
وأنس. انتهى.
وله شاهد من حديث سهل بن سعد، رواه ابن ماجه(١٠) بسند ضعيف.
(١) لم أجده في سنن أبي داود، ولم يعزه إليه المزي في التحفة (١٤/٤ رقم ٤٤٧٠) .
(٢) (٣٧/١ -٣٨ رقم ٢٥) .
(٣) (١٤٠/١ رقم٣٩٨) .
(٤) مسند أحمد (٧٠/٤، ٣٨١/٥ -٣٨٢، ٣٨٢/٦).
(٥) (٩٧٠/٢ رقم٣٧٥) .
(٦) كتاب الدعاء (٩٦٩/٢ رقم ٣٧٤).
(٧) كتاب الدعاء (٩٧١/٢ رقم٣٧٩) .
(٨) كتاب الدعاء (٢/ ٩٧٣ رقم ٣٨٢) .
(٩) كتاب الدعاء (٩٧٣/٢ رقم ٣٨٣، ٣٨٤).
(١٠) (١٤٠/١ رقم ٤٠٠).
٣٢٧

قال الحافظ المنذري: وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر إلى
وجوب التسمية في الوضوء حتى أنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء، وهو رواية عن
الإمام أحمد، ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها من
مقال؛ فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة، والله أعلم.
[٥٤٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا حماد بن
عمرو، ثنا السري بن خالد بن شداد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده،
عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: قال لي رسول الله وَالثيقول: ((يا علي، إذا توضأت
فقل: بسم الله، اللهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك وتمام
مغفرتك، فهذا زكاة الصلاة)).
قلت: هذا طرف من حديث طويل يأتي بتمامه في كتاب الوصايا، وهو حديث
ضعيف؛ السري وحماد وعبدالرحيم ضعفاء.
[٥٤٩] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا أبوكريب، ثنا ابن أبي زائدة، عن حارثة بن
محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وَ يقول حين يقوم للوضوء
يكفئ الإناء فيسمِ الله، ثم يسبغ الوضوء))(٣).
١٩ - باب فرض الوضوء
[٥٥٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد -يعني:
ابن سلمة -عن أيوب وحميد -أو أحدهما- عن أبي قلابة قال: قال رسول الله ويلشير: ((لا
يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)).
[٥٥١] قال(٥): وثنا داود، ثنا حماد، عن حميد وغيره، عن الحسن، عن
النبي مَّ مثله.
(١) البغية (٤١ رقم ٧٣) به، (١٥١ - ١٥٢ رقم ٤٦٨) مطولا.
(٢) (١٤٢/٨ - ١٤٣ رقم ٤٦٨٧) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٢٠): رواه أبويعلى، وروى البزار بعضه، ومدار الحديثين على حارثة
ابن محمد، وقد أجمعوا على ضعفه.
(٤) البغية (٣٩ رقم ٦٤) .
(٥) البغية (٣٩ رقم ٦٥) .
٣٢٨

قلت: مدار الإسنادين على داود وهو ضعيف، ومع ضعفه فهو مرسل، لكن له
شاهد في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
ورواه أبو داود(٢) وابن حبان في صحيحه(٣) من حديث أبي المليح، عن
أبيه، ومسلم(٤) والترمذي(٥) من حديث ابن عمر، وقال: هو أصح شيء في هذا
الباب وأحسن.
ورواه ابن ماجه من حديث أنس بن مالك(٦)، ومن حديث أبي بكرة(٧).
٢٠ - [١/ ٩٣٥-أ] باب الوضوء وفيمن لم يتكلم عليه
[١/٥٥٢] قال أبو داود الطيالسي(٨): ثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية
ابن قرة، عن ابن عمر ((أن رسول الله وَلل توضأ مرة مرة، فقال: هذا وظيفة
الوضوء الذي لا تحل الصلاة إلا به. ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: هذا وضوء
من أراد أن يُضَغَف له الأجر مرتين، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا وضوئي
ووضوء الأنبياء قبلي))(٩) .
[٢/٥٥٢] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أحمد بن بشير، ثنا عبدالرحيم بن زيد العمي،
عن أبيه ... فذكره.
[٣/٥٥٢] ورواه أحمد بن حنبل(١٠): ثنا أسود بن عامر، أبنا أبوإسرائيل، ثنا زيد
العمي ... فذكره.
(١) البخاري (٢٨٢/١ - ٢٨٣ رقم ١٣٥ وطرفه في ٦٩٥٤)، ومسلم (٢٠٤/١ رقم ٢٢٥) .
(٢) (١٦/١ رقم ٥٩) .
(٣) (٦٠٥/٤ رقم ١٧٠٥) .
(٤) (٢٠٤/١ رقم٢٢٤) .
(٥) (٥/١ رقم ١) ورواه مسلم أيضًا (٢٠٤/١ رقم ٢٢٤) .
(٦) سنن ابن ماجه (١٠٠/١ رقم ٢٧٣) .
(٧) سنن ابن ماجه (١٠٠/١ رقم ٢٧٤).
(٨) (٢٦٠ رقم ١٩٢٤).
(٩) قال الهيثمي (١/ ٢٣٠ - ٢٣١): رواه أحمد، وفيه زيد العمي وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية
رجاله رجال الصحيح، ولابن عمر عند ابن ماجه حديث مطول في هذا، وفي كل من الحديثين ما
ليس في الآخر، والله أعلم.
(١٠) مسند أحمد (٩٨/٢).
٣٢٩

ورواه ابن ماجه في سننه(١) من طريق عبدالرحيم بن زيد العمي به دون قوله:
((وضوء من أراد أن يضعف له الأجر مرتين)) ولم يقل: ((ووضوء الأنبياء قبلي)) ورواه
الحاكم في المستدرك(٢) من طريق زيد العمي.
ورواه البيهقي في سننه(٣)، عن الحاكم به.
وزيد العمي ضعيف، وابنه متروك، ومعاوية لم يلق ابن عمر، قاله ابن أبي حاتم
في العلل، وصرح به الحاكم في المستدرك.
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله، رواه الترمذي في الجامع(٤).
[٥٥٣] وقال مسدد: ثنا عبدالله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه ((أن عليًّا
توضأ ومسح على الخفين)) .
[١/٥٥٤] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا بشر، ثنا حماد بن سلمة، عن
عمرو بن دينار، عن سميع، عن أبي أمامة ((أن رسول الله و لو كان يغسل يديه ثلاثًا
ويتمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا))(٦).
[٢/٥٥٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن
عمرو بن دينار، عن سميع، عن أبي أمامة ((أن رسول الله ﴿ ﴿ توضأ فغسل يديه ثلاثًا،
وتمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا)).
(١) (١٤٥/١ رقم ٤١٩).
(٢) (١٥٠/١) وقال: الحديث المرسل المشهور، عن معاوية بن قرة ... فذكره. وتعقبه الذهبي بقوله:
.. مداره على زيد العمي، وهو واه.
(٣) السنن الكبرى (٨٠/١).
(٤) (٦٥/١ رقم ٤٥-٤٦) .
(٥) المطالب العالية (١/ ٧٠ رقم ١/٥٤) .
(٦) قال في المختصر (٢٢٤/١ رقم ٦٠٥): رواه ابن أبي عمر، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأبويعلى، وأحمد
ابن منیع، ومدار الحدیث علی سمیع، ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: لا أدري من هو، ولا ابن
من هو، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١): رواه الطبراني في الكبير من طريق سميع عنه، وإسناده
حسن، وسميع ذكره ابن حبان في الثقات وقال: لا أدري من هو ولا [ابن من] هو. والظاهر أنه
اعتمد في توثيقه على غيره.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩/١).
٣٣٠

[٣/٥٥٤] ورواه أحمد بن منيع(١): ثنا يزيد ... فذكره بإسناده ومتنه، وزاد بعد:
((واستنشق ثلاثًا: ((وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا)).
[٤/٥٥٤] ورواه أبويعلى (٢): ثنا كامل بن طلحة، ثنا حماد بن سلمة ... فذكر مثل
حديث محمد بن يحيى بن أبي عمر.
[١/٥٥٥] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: وثنا المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب،
حدثني الأسود، عن عباد بن تميم المازني، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله وَاليهود
يتوضأ ويمسح الماء على رجلیه)).
[٢/٥٥٥] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا المقرئ ... فذكره.
[٥٥٦] [١/ق٩٣ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث،
عن أبي إسحاق، عمن حدثه، عن علي قال: ((كان رسول الله ول* يتوضأ ثلاثاً
ثلاثًا إلا المسح مرة مرة)).
قلت: رواه الترمذي في الجامع(٣) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي
حية، عن علي ... فذكره دون قوله: ((إلا المسح مرة مرة)) وقال: حديث علي أحسن
شيء في الباب وأصح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الوضوء يجزئ مرة
مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث وليس بعده شيء (وقال) (٤) ابن المبارك: لا آمن
إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم. وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاثة إلا
رجل ابتلي.
[١/٥٥٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبو بدر، عن عمرو بن قيس، عن رجل،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّ فقال: يا
رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ فدعا بماء فغسل كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا،
وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقبله ثم أدخل أصبعيه
في أذنيه -قال أبوبدر: لا أدري أذكر مرة أو مرتين أو ثلاثًا -ثم غسل رجليه، ثم
قال: هكذا الوضوء، فمن زاد أو نقص فقد أساء وظلم -أو ظلم وأساء)).
(١) المطالب العالية (٧٠/١ رقم ٣/٥٤).
(٢) المطالب العالية (١/ ٧١ رقم ٤/٥٤) .
(٣) (٦٣/١ رقم ٤٤).
(٤) تكرر بالأصل.
٣٣١

قلت: رواه أبوداود في سننه (١) بتمامه دون قوله: ((بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقبله))
ورواه النسائي(٢) وابن ماجه(٣) باختصار، كلهم من طريق موسى ابن أبي عائشة،
عن عمرو بن شعيب به.
[٢/٥٥٧] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا يعلى، ثنا سفيان، عن موسى بن
أبي عائشة ... فذكره.
[٥٥٨] قال أحمد بن منيع(٥): ثنا إسماعيل -هو ابن علية- عن أيوب، عن محمد - هو
ابن سيرين- عن أنس -رضي الله عنه- ((أنه كان (يمضمض)(٦) من اللبن ثلاثًا))
هذا إسناد موقوف صحيح.
[١/٥٥٩] قال أحمد بن منيع(٧): وثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا
أبو النضر، عمن رأى عثمان بن عفان ((أن عثمان دعا بوضوء وعنده علي بن أبي
طالب وطلحة بن عبيدالله فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: أنشدكم بالله، أتعلمون أن
رسول الله * كان يتوضأ كما توضأت؟ قالوا: نعم)).
[٢/٥٥٩] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا (يونس)(٩) بن محمد، ثنا ليث،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر: ((أن عثمان دعا بوضوء وعنده طلحة
والزبير وعلي وسعد، ثم توضأ وهم ينظرون، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم أفرغ
على يمينه [١/ق٩٤ -أ] ثلاث مرات، ثم أفرغ على يساره ثلاث مرات، ثم رش على
رجله اليمنى فغسلها ثلاث مرات، ثم رش على رجله اليسرى ثم غسلها ثلاث
مرات، ثم قال للذين حضروا: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله وصلقد كان
(١) (٣٣/١ رقم ١٣٥) .
(٢) (٨٨/١ رقم ١٤٠) .
(٣) (١٤٦/١ رقم ٤٢٢)
(٤) مسند أحمد (١٨٠/٢) .
(٥) المطالب العالية (٨٥/١ رقم ٩٥) .
(٦) في المطالب: يتمضمض.
(٧) المطالب العالية (٧١/١ رقم ١/٥٥) .
(٨) البغية (٤٠ رقم ٦٩) .
(٩) في البغية: موسى. وهو تحريف، ويونس بن محمد هو المؤدب البغدادي، من رجال التهذيب.
٣٣٢

يتوضأ كما توضأت الآن؟ قالوا: نعم -وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال))(١).
[٣/٥٥٩] رواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا غسان بن الربيع، عن ليث بن
سعد ... فذكره.
قلت: حديث عثمان في الصحيح(٣) وغيره، وإنما أوردته لانضمام من ذكر معه من
الصحابة .
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤) من طريق بسر بن سعيد، عن عثمان بن
عفان ... فذكره.
[٥٦٠] وقال عبد بن حميد(٥): ثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر
قال: ((بينما نحن جلوس مع أمير المؤمنين في المسجد على باب الرحبة مع المسلمين،
فجاء رجل إلى علي فقال: أرني وضوء رسول الله ◌َ﴿ وهو عند الزوال -فدعا
[قنبرًا](٦) فقال: ائتني بكوز من ماء، فغسل يديه ووجهه ثلاثًا، فأدخل بعض
أصابعه في فيه واستنشق ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسه واحدة -ثم قال:
يعني: الأذنين خارجهما من الرأس وباطنهما من الوجه -ورجليه إلى الكعبين،
ولحيته تهطل على صدره، ثم حسا حسوة بعد الوضوء، ثم قال: أين السائل عن
وضوء رسول الله وَلؤ؟ كذا كان وضوء رسول الله (وَ لا))(٧).
[٥٦١] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا القواريري، ثنا يزيد بن هارون، أبنا فائد بن
عبدالرحمن، عن ((عبدالله بن أبي أوفى أنه سئل عن وضوء رسول الله وَله فقال:
كان رسول الله ◌َ﴿ يؤتى بقعب فيه من الماء نحو من المد، يتمضمض ثلاثًا،
(١) قال في المختصر (٢٢٦/١ رقم ٦٠٩ مكرر): رواه أحمد بن منيع، والحارث، وأبويعلى، ورجال
الإسناد ثقات إلا أنه منقطع؛ أبوالنضر بن سالم لم يسمع من عثمان.
وقال الهيثمي (٢٢٩/١): رواه أبويعلى، وأبوالنضر لم يسمع من أحد من العشرة، وفيه أيضًا
غسان بن الربيع، ضعفه الدارقطني مرة، وقال مرة: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات.
(٢) المقصد العلي (٨٦/١ رقم ١٣٦).
(٣) البخاري (٣١١/١ رقم ١٥٩ وأطرافه في: ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣)، ومسلم (٢٠٥/١ -
٢٠٦ رقم ٢٢٧) .
(٤) مسند أحمد (٦٧/١).
(٥) المنتخب (٦١ رقم ٩٥) .
(٦) في ((الأصل)): قنبر. والمثبت من المنتخب والمطالب (١/ ٧١ - ٧٢ رقم ٥٦).
(٧) قال في المختصر (٢٢٦/١ رقم ٦١٠): رواه عبد بن حميد، وأبو مطر مجهول.
٣٣٣

ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ثم يمسح برأسه، ويخلل
لحيته من باطنها، ويغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا)).
قلت: رواه ابن ماجه في سننه(١) باختصار من طريق فائد بن عبدالرحمن،
وهوضعیف کما بینته في الكلام علی زوائد ابن ماجه.
[٥٦٢] قال أبو يعلى الموصلي (٢): وثنا عبدالله بن محمد بن سالم، ثنا حسين بن زيد،
عن الحسن بن زيد، [عن أبيه](٣) عن الحسين بن علي ((أن النبي ◌َّليو كان إذا توضأ
[فغسل] (٤) موضع سجوده بالماء حتى يسيله على موضع السجود))(٥) .
[٥٦٣] [١/ق٩٤ - ب] قال أبو يعلى(٦): وثنا عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا محمد بن
الحارث، حدثني محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه قال: ((رأيت عثمان بن
عفان جالسًا بالمقاعد يتوضأ قال: فمر به رجل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى فرغ
من وضوئه، ثم دخل المسجد فوقف على الرجل، وقال: لم يمنعني أن أرد عليك
إلا أني سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: من توضأ فغسل يديه، ثم تمضمض ثلاثًا
واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ومسح برأسه، ثم
غسل رجليه، ثم لم يتكلم حتى يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ غفر له ما بين الوضوءين)» (٧).
قلت: رواه الدار قطني(٨)، ومحمد بن عبدالرحمن ضعيف، وكذا الراوي عنه.
[٥٦٤] قال: وثنا زحمويه، ثنا صالح بن عمر، أبنا أبو خلدة، عن أبي العالية،
حدثني من كان يخدم رسول الله وسلم قال: هذا ما حفظت لك منه: ((كان إذا صلى
ثم لم يبرح في المسجد حتى تحضره صلاة، توضأ وضوءًا خفيفًا في جوف المسجد)).
(١) (١٤٤/١ رقم ٤١٦) .
(٢) (١٥٣/١٢ رقم ٦٧٨٢).
(٣) من مسند أبي يعلى، والمقصد العلي (٨٦/١ رقم ١٣٧).
(٤) من مسند أبي يعلى والمقصد العلي، وفي ((الأصل)) والمختصر: فضل.
(٥) قال في المختصر (٢٢٧/١ رقم ٦١٢): رواه أبويعلى بإسناد فيه لين.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/١): رواه أبويعلى، وإسناده حسن.
(٦) المقصد العلي (٨٦/١ رقم ١٣٩).
(٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٨/١ - ٢٣٩): رواه أبويعلى، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن
البيلماني وهو مجمع على ضعفه.
(٨) سنن الدار قطني (١/ ٩٢).
٣٣٤

[٥٦٥] وقال أبو داود الطيالسي(١): ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن رجل،
عن حنظلة بن الراهب ((أن رجلا سلم على النبي ◌َّر فلم يرد عليه حتى تمسح،
وقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن متوضئًا -أو قال: لم يرد عليه حتى.
تمسح، ورد علیه»(٢).
هذا إسناد ضعيف.
٢١- باب تخليل اللحية
[٥٦٦] قال مسدد(٣): ثنا محمد بن جابر، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله
بن شداد بن الهاد ((أن رسول الله وسلم توضأ فخلل لحيته بأصابعه، ثم قال: هكذا
أمرني ربي -عز وجل -أن أخلل))
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن جابر.
[٥٦٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوبدر، عن الرحيل بن معاوية، عن يزيد الرقاشي،
عن أنس قال: ((كان النبي ﴿ إذا توضأ يقول بيده تحت ذقنه، ويخلل لحيته
مرتين، وربما فعله ثلاثًا أو أكثر من ذلك مرتين)).
قلت: رواه أبوبكر بن أبي شيبة في مسنده(٤) وأبو داود(٥) وابن ماجه(٦) من طريق
يزيد الرقاشي -وهو ضعيف -دون قوله: ((تحت ذقنه)) ولم يذكروا ((ربما ... )) إلى آخره.
وله شاهد من حديث عمار بن ياسر، رواه الترمذي في الجامع (٧) وقال: وقال بهذا
أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّله ومن بعدهم رأوا تخليل اللحية، وبه يقول
الشافعي، وقال أحمد: إن سها عن التخليل فهو جائز. وقال إسحاق: إن تركه ناسيًا
أو متأولا أجزأه، وإن تركه عامدًا أعاد.
(١) (١٧٨ رقم ١٢٦٥).
(٢) قال في مختصر (٢٧/١) : رواه أبوداود الطيالسي بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي.
(٣) المطالب العالية (٨٤/١ رقم ٩٢) .
(٤) ورواه في المصنف أيضًا (١٣/١) من طريق ابن عائشة، عن يزيد به، بنحوه.
(٥) (١٣٦/١ رقم ١٤٥) ولكن من طريق الوليد بن زروان -وقيل: زوران -عن أنس.
(٦) (١٤٩/١ رقم ٤٣١).
(٧) (٤٤/١ رقم ٣٠،٢٩).
٣٣٥

[١/٥٦٨] قال أحمد بن منيع: وثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل الرقاشي، عن أبي
سورة، عن أبي أيوب قال: ((كان رسول الله - 8* إذا توضأ تمضمض ومسح لحيته
من تحتها بالماء)).
[٢/٥٦٨] رواه عبد بن حميد(١): ثنا محمد بن عبيد ... فذكره.
[٣/٥٦٨] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٢): ثنا إسماعيل بن عبدالله الرقي، ثنا
معاوية بن ربيعة الكلابي، ثنا واصل ... فذكره بلفظ: ((رأيت رسول الله وَ ل﴾ توضأ
فخلل لحيته)) .
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي سورة، والرقاشى.
[٥٦٩] [١/ق٩٥ - أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الفضل بن دكين، ثنا خالد بن إياس
-قال أبوبكر: وكان ضعيفًا -عن عبدالله بن رافع، قال: بعثني مروان إلى أم
سلمة، فقالت: ((كان رسول الله ﴿ يتوضأ فيخلل لحيته)).
قلت: وضعفه أيضًا ابن معين وأحمد بن حنبل وأبوحاتم والبخاري وأبوداود
والترمذي وابن شاهين والساجي وغيرهم. وقال ابن حبان والحاكم: يروي
الموضوعات. انتهى. ويقال في اسم أبيه: إلياس أيضًا.
٢٢ - باب مسح الرأس والعمامة
[٥٧٠] قال مسدد(٣): ثنا محمد بن جابر، عن ضمضم، عن أبيه قال: ((توضأ
رسول الله ◌َ ومسح رأسه مرة واحدة))(٤).
له شاهد من حديث سلمة بن الأكوع، رواه ابن ماجه(٥) بسند ضعيف.
[١/٥٧١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): ثنا حفص، عن ليث، عن طلحة، عن
(١) المنتخب (١٠٢ رقم ٢١٨).
(٢) (١٤٩/١ رقم ٤٣٣).
(٣) المطالب العالية (١/ ٧٢ رقم ٥٧).
(٤) قال في المختصر (٢٢٧/١ رقم ٦١٥): رواه مسدد، عن محمد بن جابر الحنفي وهو ضعيف،
ورواه ابن حبان بسند ضعيف، ورواه ابن ماجه بسند ضعيف.
(٥) (١٥٠/١ رقم ٤٣٧) .
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٦/١).
٣٣٦

أبيه، عن جده قال: ((رأيت النبي ◌َ ليل توضأ فمسح رأسه هكذا، وأمر حفص بيده
على رأسه حتى مسح قفاه)).
[٢/٥٧١] رواه عبد بن حميد(١): حدثني زكريا بن عدي، ثنا حفص بن غياث ...
فذكره بلفظ: ((رأيت رسول الله وسلم توضأ فوضع يده فوق رأسه، ثم ردها على قفاه،
ثم أخرجها من تحت الحنك))(٢).
قلت: طلحة هو ابن مصرف بن كعب بن عمرو -أو عمرو بن كعب.
[١/٥٧٢] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوالعلاء الحسن بن سوار، ثنا ليث، عن معاوية
ابن صالح، عن (عتبة أبي أمية)(٣)، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان قال:
((رأيت النبي ◌َ ليل توضأ ومسح على الخفين والخمار -يعني: العمامة))(٤).
[٢/٥٧٢] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): ثنا الحسن بن سوار ... فذكره.
٢٣- باب تخليل الأصابع
والتحجيل ومن لم يتم وضوءه
[٥٧٣] قال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني واقد عن مصعب، قال: ((رأى
ابن عمر قومًا يتوضئون، فقال: خللوا -يعني: بين الأصابع)).
له شاهد من حديث ابن عباس، رواه ابن ماجه في سننه (٦)، والترمذي في
الجامع(٧) وحسنه.
(١) المنتخب (١٤٩ رقم٣٨٤).
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود في سننه (١/ ٣٢ رقم ١٣٢) من طريق الليث به، وقال:
قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن عيينة
زعموا كان ينكره، ويقول: أيش هذا، طلحة عن أبيه عن جده؟!
(٣) في ((الأصل)) ومجمع الزوائد: عتبة بن أبي أمية. والمثبت هو الصواب، كما جاء على الصواب في مسند
أحمد، وكما في ترجمته من تاريخ البخاري الكبير (٥٢٥/٦) وتاريخ ابن عساكر (٢٩٢/٣٨ -٢٩٤)
وقد رويا له هذا الحديث، وهو عتبة أبوأمية الدمشقي.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٥/١): رواه أحمد، والبزار، وفيه عتبة بن أبي أمية ذكره ابن حبان في
الثقات وقال: يروي المقاطيع.
(٥) مسند أحمد (٢٨١/٥).
(٦) (١٥٣/١ رقم ٤٤٧) .
(٧) (٥٧/١ رقم٣٩) وقال: حسن غريب.
٣٣٧

[١/٥٧٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا [عبدالرحيم](٢) بن سليمان، عن واصل
ابن السائب، عن أبي سورة، عن عمه أبي أيوب، عن رسول الله وسلم قال: ((حبذا
المتخللون. قالوا: يا رسول الله، وما المتخللون؟! قال: التخلل من الوضوء، تخلل
بين أصابعك و(أظفارك)(٣)، والتخلل من الطعام؛ فإنه ليس شيء أشد على الملك
الذي مع العبد من أن يجد من أحدكم ربح الطعام)).
[٢/٥٧٤] [١/ق٩٥ - ب] رواه عبد بن حميد (٤): ثنا يزيد بن هارون، أبنا رياح بن عمرو،
أبنا أبو يحيى الرقاشي، حدثني أبوسورة ابن أخي أبي أيوب [عن أبي أيوب](٥) قال:
((خرج علينا رسول الله وَيّر فقال: حبذا المتخللون في الوضوء والطعام)) (٦)
[٣/٥٧٤] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا سويد بن سعيد، ثنا مروان بن معاوية، ثنا
أبوسورة، ثنا أبوأيوب الأنصاري قال: قال رسول الله وَليه: (يا حبذا المتخللون في
الوضوء بين الأصابع والأظافير، ويا حبذا المتخللون من الطعام، وإنه ليس أشد
على الملك من بقية تبقى في الفم من أثر الطعام)).
[٤/٥٧٤] قال: وثنا أبو أيوب سليمان بن عمرو الرقي، ثنا مروان ... فذكره.
[٥/٥٧٤] ورواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا وكيع، عن واصل الرقاشي ... فذكره.
ورواه الطبراني في الكبير(٨) مختصرًا.
قلت: مدار الإسناد على أبي سورة، وهو ضعيف.
ورواه الطبراني في الأوسط(٩) من حديث أنس بن مالك.
[٥٧٥] وقال أبويعلى الموصلي(١٠): ثنا مسروق بن المرزبان أبوسعيد، ثنا ابن أبي
(١) (٣٣/١ -٣٤ رقم ١٣).
(٢) في ((الأصل)): عبدالرحمن. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب.
(٣) ومثله في المختصر، وفي مسند ابن أبي شيبة: وأسنانك.
(٤) المنتخب (١٠٢ رقم ٢١٧) .
(٥) من المنتخب.
(٦) قال الهيثمي (١/ ٢٤٠): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفي إسنادهما واصل الرقاشي، وهو ضعيف.
(٧) مسند أحمد (٤١٦/٥).
(٨) (١٧٧/٤ رقم ٤٠٦١) .
(٩) (١٥٩/٢ رقم ١٥٧٣).
(١٠) المقصد العلي (٨٦/١ رقم ١٣٨).
٣٣٨

زائدة، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق قال: ((توضأ عثمان بن عفان
فخلل أصابع رجليه ثم قال: رأيت رسول الله وَل ﴿ فعل ذلك))(١).
[٥٧٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٢): ثنا يحيى بن هاشم، ثنا ابن أبي.
ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: ((قيل: يا رسول الله، بم تعرف
أمتك يوم القيامة؟ قال: [غرًّا] (٣) محجلين من أثر الوضوء)).
هذا إسناد ضعيف، لكن أصله في الصحيحين(٤) من حديث أبي هريرة.
له شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، رواه ابن حبان في صحيحه(٥) .
[٥٧٧] قال الحارث(٦): وثنا الحسن بن [موسى](٧)، ثنا عبدالله بن لهيعة، ثنا حيوة
ابن شريح، عن عقبة بن مسلم، سمعت عبدالله بن الحارث صاحب رسول الله ولية-
قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة (٨)، ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص(٩).
٢٤- باب نضح الفرج بالماء بعد الوضوء
[٥٧٨] قال مسدد(١٠): ثنا سلام بن أبي مطيع، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال
ابن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: ((إذا توضأ أحدكم فليأخذ
حفنة من ماء فلينضح بها فرجه؛ فإن أصابه شيء فليقل: إن ذلك منه))(١١).
(١) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٤٠): رواه أبويعلى، ورجاله موثقون.
(٢) البغية (٤١ رقم ٧٢) .
(٣) في ((الأصل)): غر. والمثبت من البغية ومختصر الإتحاف والمطالب العالية (٨١/١ رقم ٨٢).
(٤) البخاري (٢٨٣/١ رقم ١٣٦)، ومسلم (٢١٨/١ رقم ٢٤٩) .
(٥) (٣٢٣/٣ رقم ١٠٤٧) .
(٦) البغية (٤١ رقم ٧٤) .
(٧) في ((الأصل)): محمد. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، والحسن بن موسى هو
الأشيب من رجال التهذيب.
(٨) البخاري (٣٢١/١ رقم ١٦٥)، ومسلم (٢١٤/١ -٢١٥ رقم ٢٤٢).
(٩) البخاري (٧٣/١ رقم ٦٠ وطرفاه في: ٩٦، ١٦٣)، ومسلم (٢١٤/١ رقم ٢٤١).
(١٠) المطالب العالية (١/ ٩١ رقم ١١٧) .
(١١) قال في المختصر (٢٣١/١ رقم ٦٣١): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
٣٣٩

[١/٥٧٩] [١/ق٩٦ -أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا الحسن بن موسى، أخبرني ابن
لهيعة، حدثني عقيل بن خالد، عن الزهري، [عن عروة](٢) عن أسامة بن زيد بن
حارثة، عن أبيه ((أن النبي وَلي في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل فعلمه الوضوء، فلما
فرغ أخذ غرفة من ماء)) وقال ابن لهيعة مرة أخرى: ((فنضح فرجه)).
[٢/٥٧٩] وكذا رواه عبد بن حميد (٣): ثنا الحسن بن موسى إلا أنه قال: ((أراه الوضوء
والصلاة)).
[٣/٥٧٩] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا الحسن بن موسى، ثنا عبدالله
ابن لهيعة، ثنا عقيل بن خالد، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن
حارثة ((أن النبي وَلاغير ... )) فذكره.
قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٥) من طريق ابن لهيعة دون قوله: ((أول ما أوحي إليه)).
[٤/٥٧٩] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا رشدين بن
سعد، [عن عقيل](٧)، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن النبي وَّو ((أن
جبريل -عليه السلام -لما نزل على النبي ◌ّير فعلمه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ
حفنة من ماء فرش بها نحو الفرج، قال: وكان النبي (وَ ل* يرش بعد وضوئه))(٨).
وعبدالله بن لهيعة ضعيف، وكذا رشدین بن سعد
٢٥- باب كراهة مسح الوجه بعد الوضوء
[١/٥٨٠] قال مسدد(٩): ثنا سفيان، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن
عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله ((أنه كرهه -يعني: المسح على الوجه بالمنديل)) (١٠)
موقوف.
(١) (١٧٦/٢ رقم ٦٦١).
(٢) من مسند ابن أبي شيبة، وكذا رواه عبد بن حميد وابن ماجه وغيرهم.
(٣) المنتخب (١١٨/١ رقم ٢٨٣).
(٤) البغية (١/ ١٤٠ رقم ٦٧) .
(٥) (١٥٧/١ رقم ٤٦٢) .
(٦) مسند أحمد (٢٠٣/٥).
(٧) من مسند أحمد.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٦/١): رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وثقه هيثم بن خارجة وأحمد
ابن حنبل في رواية عنه، وضعفه الآخرون.
(٩) المطالب العالية (٩١/١ رقم ١١٨).
(١٠) قال في المختصر (٢٣٢/١ رقم ٦٣٣): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات، والحاكم.
٣٤٠