Indexed OCR Text
Pages 301-320
[١/٥١١] رواه أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة ، ثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ، عن أبيه ، عن أم الدرداء أنه سمعها قالت: لقيني رسول الله ﴿ وقد خرجت من الحمام ، فقال: من أين يا أم الدرداء؟ قلت: من الحمام ، قال: والذي نفسي بيده، ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن -عز وجل))(١). [٢/٥١١] قال أحمد بن منيع: وثنا إسحاق بن يوسف، أبنا عبدالملك، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبدالله، عن أم الدرداء، عن النبي وَليم. بنحوه، وزاد فيه: ((فلقيت أبا الدرداء في السوق ، فقال لي مثلما قالت أم الدرداء عن النبي وَليتر)). [٣/٥١١] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير ، ثنا الحسن بن موسى. [٤/٥١١] قلت: وكذا رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٢): عن الحسن بن موسى. [١/٥١٢] (وقال إسحاق بن راهويه: ثنا)(٣) ابن شيرويه(٤)، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو معمر، ثنا عبدالوارث، ثنا رجل يقال له: عطاء بن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَلو: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يدخلن مع حليلته الحمام)). قال البخاري: عطاء بن عجلان بصري، نسبه عبدالوارث، منكر الحديث. [١/ق٨٤ - أ] قال شيخنا الحافظ أبوالفضل -أبقاه الله تعالى -: أخرجته لغرابة لفظه، وإلا فقد أخرجه أحمد(٥) من حديث ابن [لهيعة] (٦) عن أبي الزبير بلفظ ((فلا يدخل حليلته الحمام)) ومعنى المتن الذي أوردناه يعطي غير معنى هذا ، انتهى. (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٧/١): رواه أحمد، والطبراني في الكبير بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. (٢) مسند أحمد (٣٦١/٦ - ٣٦٢). (٣) كتب الحافظ في الحاشية: أعجوبة. والحديث من زيادات ابن شيرويه على مسند إسحاق، فذكر إسحاق هنا خطأ، والصواب: قال ابن شيرويه مباشرة، كما في المطالب. (٤) المطالب العالية (١٣٧/٣ رقم ٢٦٠٥)، وهو من زوائد ابن شيرويه على مسند إسحاق. (٥) مسند أحمد (٣٣٩/٣). (٦) في ((الأصل)): الهيثم، والمثبت من مسند أحمد والمطالب العالية، وهو الصواب. ٣٠١ ورواه النسائي(١)، والترمذي(٢) وحسنه، والحاكم(٣) وزعم أنه على شرط مسلم بلفظ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر)). [٢/٥١٢] وكذا رواه أبوبكر بن أبي شيبة قال: ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا حسن بن صالح، عن ليث، عن طاوس، عن جابر قال: قال رسول الله وَليه . [٣/٥١٢] وكذا رواه أبويعلى الموصلي ، عن أبي بكر بن أبي شيبة به . [١/٥١٣] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا أبوبكر بن [زنجويه](٥) ثنا عمرو بن الربيع ابن طارق، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت ابن شرحبيل، عن عبدالله -يعني: ابن سويد -الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله وَل قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمامات))(٦). فنميته إلى عمر بن عبدالعزيز في خلافته ، فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أن سل محمد بن ثابت عن حديثه ، فإنه رضى . فسأله ، فكتب إلى عمر ، فمنع النساء عن الحمام . قلت: رواه الطبراني في الكبير (٧) والأوسط(٨) من رواية عبدالله بن صالح كاتب الليث ، وليس عنده ذكر عمر بن عبدالعزيز . [٢/٥١٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٩): ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، (١) (١٩٨/١ رقم ٤٠١) مختصرًا. (٢) (١٠٤/٥ رقم ٢٨٠١). (٣) المستدرك (٢٨٨/٤). (٤) المطالب العالية (١/ ١١٠ رقم ١٨٩). (٥) في ((الأصل)): رسمها بحروبه - غير منقوطة. وضبب عليها، والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/١): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبدالله بن صالح كاتب الليث، وقد ضعفه أحمد وغيره. (٧) (١٢٤/٤ رقم ٣٨٧٣). (٨) (٢٨٧/٨ -٢٨٨ رقم ٨٦٥٨). (٩) (٤٠٩/١٢ -٤١٠ رقم ٥٥٩٧). ٣٠٢ ثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد ابن ثابت بن شرحبيل ، عن عبدالله بن سويد الخطمي ... فذكره بتمامه. ورواه الحاكم في المستدرك (١) وصححه. [٥١٤] [١/ق٨٤ - ب] قال أبويعلى الموصلي(٢): وثنا عبدالأعلى، ثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى رسول الله وَلّ أن يدخل الحمام إلا بإزار)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حماد بن شعيب . [٥١٥] قال(٣): وثنا أبوهشام الرفاعي، ثنا إسحاق، ثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت بعلها فقد هتكت كل ستر بينها وبين الله -عز وجل)) (٤). قلت: رواه أبو داود(٥) وابن ماجه (٦) والترمذي(٧) وحسنه والحاكم(٨) وزعم أنه على شرط الشيخين، إلا أنهم لم يقولوا: ((كل ستر)). ورواه الطبراني في الأوسط(٩) بسند فيه عبدالله بن لهيعة . [٥١٦] قال أبو يعلى(١٠): وثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج، عن السائب مولى أم سلمة «أن نسوة دخلن على أم سلمة من أهل حمص فسألتهن من أنتن؟ فقلن: من أهل حمص . قالت: من أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها بأس؟! فقالت: سمعت رسول الله صله يقول: أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها نزع الله -تعالى -عنها ستره)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالله بن لهيعة . (١) المستدرك (٢٨٩/٤). (٢) (٣٤٣/٣ رقم ١٨٠٧). (٣) مسند أبي يعلى (١٣٨/٨ رقم ٤٦٨٠). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبويعلى، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. (٥) (٣٩/٤ رقم ٤٠١٠) . (٦) (١٢٣٤/٢ رقم ٣٧٥٠) . (٧) (١٠٥/٥ رقم ٢٨٠٣). (٨) المستدرك (٢٨٨/٤ - ٢٨٩). (٩) (٣٢١/٣ رقم ٣٢٨٦). (١٠) (٤٦٠/١٢ رقم ٧٠٣١) . ٣٠٣ رواه أحمد بن حنبل(١) والطبراني(٢) والحاكم(٣) من طريق دراج أبي السمح ... فذكروه. وسيأتي في كتاب المواعظ في باب جامع المواعظ: ((أن عمر بن الخطاب قال: إياكم أن تدعوا نساءكم يدخلن الحمامات؛ فإن ذلك لا يحل ... )) الحديث بطوله. وقد ورد النهي عن دخول الحمام عن جماعة من الصحابة: عبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن عباس(٤) وعمر بن الخطاب ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وعائشة والمقدام . ١٣- باب فضل الوضوء وإسباغه [١/٥١٧] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: ((كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنًا منها يابسًا فهزه فتحاتت ورقه؛ فقال: ألا تسألني لم فعلت هذا؟ قلت: ولم فعلته؟! قال: هكذا فعله رسول الله وَّ ثم قال: يا سلمان، لم تسألني لم أفعل هذا. قلت: ولمّ تفعله يا رسول الله؟! قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس -أحسبه قال: في جماعة -تحاتت خطاياه كما تحات ورق هذه الشجرة، وتلا رسول الله وَتليفون: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾(٦)) [٢/٥١٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا قبيصة بن عقبة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: ((كنت مع سلمان فأخذ غصنًا من شجرة يابسة فحته ثم قال: سمعت رسول الله وَلا يقول [١/ق٨٥ - أ]: ((من توضأ فأحسن (١) مسند أحمد (٣٠١/٦). (٢) المعجم الكبير (٣١٤/٢٣ رقم ٧١٠، ٤٠٢ رقم ٩٦٢) . (٣) المستدرك (٢٨٩/٤) . (٤) وسيكرره بعد قليل. (٥) (ص ٩٠ - ٩١ رقم ٦٥٢) . (٦) هود: ١١٤. (٧) (٣٠٣/١ - ٣٠٤ رقم ٤٥٦)، وفيه عن عثمان، وهو خطأ والصواب ما هنا، وهو أبوعثمان النهدي عبدالرحمن بن مل، من رجال التهذيب. ٣٠٤ وضوءه تحاتت خطاياه كما تحاتت هذه الورقة ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة ... ﴾(١) ... ))(٢) فذكره. [٣/٥١٧] ورواه أبويعلى: ثنا كامل بن طلحة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي قال: ((كنت مع سلمان تحت شجرة، فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: يا أباعثمان، ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قال: قلت: لم فعلته؟ قال: هكذا [فعل] (٣) بي رسول الله وَليل وأنا معه تحت شجرة، فأخذ منها غصنًا يابسًا، فهزه حتى تحات ورقه، قال لي: ألا تسألني يا سلمان لم أفعل هذا؟ فقلت: ولم تفعله؟! قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه كما تحات الورق، ثم قرأ هذه الآية ... )) فذكره. قلت: مدار هذا الحديث على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤) والنسائي في الكبرى(٥) والطبراني(٦) من هذا الوجه. [١/٥١٨] قال أبو داود الطيالسي(٧): وثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: ((إذا توضأ المسلم فأحسن الوضوء خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن قعد قعد مغفورًا له، وإن صلى كانت له فضيلة. فقيل له: أو نافلة؟ فقال: إنما كانت النافلة للنبي وَلّر)). [٢/٥١٨] رواه مسدد: ثنا عبدالواحد، ثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أبي أمامة قال: حديثًا لو لم أسمعه من رسول الله ومثله إلا مرة أو مرتين أو ثلاث حتى عد سبعًا ما حدثت به، سمعت رسول الله 8* يقول: ((من توضأ فأحسن الوضوء -أو قال: وضع الوضوء مواضعه -تناثرت خطاياه من يديه ورجليه وسمعه (١) هود: ١١٤ . (٢) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩٧): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، في إسناد أحمد علي ابن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) من مسند أحمد (٥/ ٤٣٧). (٤) مسند أحمد (٤٣٧/٥، ٤٣٨ -٤٣٩). (٥) لم نقف عليه، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف ولا الحافظ ابن حجر في النكت الظراف من مسند أبي عثمان النهدي عن سلمان. (٦) (٢٥٧/٦ رقم ٦١٥١). (٧) (١٥٥ رقم ١١٣٥). ٣٠٥ وبصره، فإن صلى كانت فضلا. قالوا له: أو نافلة؟ قال: إنما كانت النافلة لرسول الله وَ﴾، وإن قعد قعد مغفورًا له))(١). [٣/٥١٨] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن قعد قعد مغفورًا له)). [٤/٥١٨] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) وأحمد بن حنبل(٣) قالا: ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن شمر، عن شهر بن حوشب [١/ق٨٥ - ب] عن أبي أمامة قال: قال رسول الله : ((إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه ... )) (٤) فذكره. [٥/٥١٨] ورواه أحمد بن منيع(٥): ثنا أبو أحمد، ثنا أبان البجلي، حدثني أبومسلم قال: ((دخلت على أبي أمامة وهو يتفلى في المسجد ويدفن القمل في الحصى، فقلت: يا أبا أمامة. إن رجلا حدثني عنك أنك قلت: سمعت رسول الله و لو يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء غسل يديه ووجهه ومسح رأسه وأذنيه، ثم قام إلى صلاة مفروضة؛ غفر الله له في ذلك اليوم ما مشت إليه [رجلاه](٦) وقبضت عليه [يداه](٧) وسمعت إليه ونظرت إليه [عيناه] [أذناه]^ وحدثت به نفسه من سوء. فقال: والله لقد سمعته من (٩) نبي الله وَّو ما لا أحصيه)). [٦/٥١٨] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن علي، ثنا أبي، ثنا الحسين بن واقد، عن أبي غالب .. فذكر حديث الطيالسي. [٧/٥١٨] قال أبويعلى الموصلي: وثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا عبدالرحيم بن (١) قال في المختصر (٢١٢/١ رقم ٥٦٦): رواه مسدد واللفظ له وابن أبي عمر وأبوبكر ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل والنسائي في اليوم والليلة بسند رجاله ثقات، ورواه الطيالسى وأبويعلى موقوفًا. (٢) ورواه في المصنف أيضًا (٦/١). (٣) مسند أحمد (٢٥٢/٥، ٢٥٦) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١): رواه أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه، وإسناده حسن. (٥) سبق في كتاب العلم. (٦) في ((الأصل)): رجليه. والمثبت من معجم الطبراني (٢٦٦/٨ رقم ٨٠٣٢) وقد رواه عن إسحاق بن جميل الأصبهاني، عن أحمد بن منيع به. (٧) في ((الأصل)): يديه. والمثبت من معجم الطبراني. (٨) في ((الأصل)): أذنيه. والمثبت من معجم الطبراني. (٩) في ((الأصل)): عينيه. والمثبت من معجم الطبراني. ٣٠٦ سليمان، عن عمر بن ذر، سمعت شبيب الباهلي، سمعت أبا أمامة الباهلي يحدث عن رسول الله و 38 أنه قال: ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فتوضأ عندها، فأحسن الوضوء، ثم صلى، فأحسن الصلاة إلا غفر الله له بها ما كان بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوب)). قلت: ورواه النسائي في اليوم والليلة (١) من طريق عاصم، عن شمر بن عطية به. [٨/٥١٨] ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (٢): ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا أبان - يعني: [ابن](٣) عبدالله -... فذكره. [١/٥١٩] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب وحيوة قالا جميعًا: ثنا أبوعقيل أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: ((جلس عثمان يومًا على المقاعد وجلسنا معه، فلماجاء المؤذن دعا بماء في إناء - أظنه سيكون فيه قدر مدٌّ - فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله وَالر يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وضوئي هذا، ثم قام يصلي صلاة الظهر غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح، ومن صلى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت ويتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ، ثم صلى الصبح غفر له ما بينها وما بين صلاة العشاء وهن ﴿الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾(٤). قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات الصالحات؟ قال عثمان: هن لا إله إلا الله، وسبحان الله وبحمده، والله أكبر، والحمد لله، [١/ ق٨٦ - أ] ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٥). [٢/٥١٩] رواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا عبيد الله قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حيوة بن شريح، أبنا أبوعقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان .. فذكره. (١) السنن الكبرى (٢٠١/٦ رقم ١٠٦٤٣). (٢) مسند أحمد (٢٦٣/٥). (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد. (٤) هود: ١١٤. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/١): قلت: في الصحيح بعضه، رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، غير الحارث بن عبدالله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة. (٦) المقصد العلي (١٠٤/١ رقم ١٨٣). ٣٠٧ [٣/٥١٩] قال أبويعلى: وثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا عبدالله بن يزيد المقرئ ... فذكره. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١) بإسناد حسن، والبزار(٢). [١/٥٢٠] وقال إسحاق بن راهويه(٣): ثنا صفوان بن عيسى، أبنا الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَ ل قال: ((إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ تغسل الخطايا غسلً))(٤). [٢/٥٢٠] رواه عبد بن حميد(٥): ثنا صفوان ... فذكره. [٣/٥٢٠] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن صفوان ... فذكره. قال شيخنا أبوالفضل العسقلاني(٧): ورواه الدراوردي وأبوضمرة، عن الحارث، عن أبي العياس -وهو بالياء المثناة- عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب ... فذكره انتھی. ورواه البزار (٨) بإسناد صحيح، والحاكم(٩) وقال: صحيح على شرط مسلم. انتهى. وأصله في الصحيحين(١٠) من حديث أبي هريرة، وفي السنن الأربعة (١١) من حديث أبي سعيد الخدري. (١) مسند أحمد (٧١/١). (٢) البحر الزخار (٦٢/٢ - ٦٣ رقم ٤٠٥). (٣) المطالب العالية (٧٩/١ - ٨٠ رقم ١/٨٠). (٤) قال في المختصر (٢١٣/١ رقم ٥٧٠): رواه إسحاق واللفظ له، وعبد بن حميد وأبو يعلى والبزار بإسناد صحيح، والحاكم وصححه. وقال الهيثمي في المجمع (٣٦/٢): رواه أبويعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح. (٥) المنتخب (٦٠ رقم ٩٠) . (٦) (٣٧٩/١ رقم ٤٨٨). (٧) المطالب العالية (١/ ٨٠ رقم ٨٠) . (٨) البحر الزخار (١٦١/٢ -١٦٢ رقم ٥٢٨، ٥٢٩) وقال: وهذا الحديث هكذا رواه صفوان عن الحارث عن سعيد بن المسيب، وقال أنس بن عياض وغيره: عن الحارث، عن أبي العباس عن سعيد بن المسيب، وأبوالعباس مجهول. (٩) المستدرك (١٣٢/١). (١٠) صحيح مسلم (٢١٩/١ رقم ٢٥١)، ولم أقف عليه في صحيح البخاري. (١١) بل انفرد به ابن ماجه (١٤٨/١ رقم ٤٢٧) كما في التحفة (٢٢٢/١٠ رقم ١٣٩٨١) لذلك ذكره المؤلف في زوائد ابن ماجه (١ /١٧٥ رقم ١٧٦) . ٣٠٨ [١/٥٢١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: ((بعث رسول الله وَلل بعثا، فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة، فقال رجل: يا رسول الله، ما رأينا بعثًا قط أسرع منه كرة ولا أعظم منه غنيمة من هذا البعث. فقال: ألا أخبركم بأسرع كرة وأعظم غنيمة منه؟ رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه، ثم (تجمل)(٢) إلى المسجد فصلى فيه صلاة الغداة، ثم عقبه بصلاة الضحوة، فقد أسرع الكرَّة وأعظم الغنيمة))(٣). [٢/٥٢١] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٣/٥٢١] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. ورواه البزار(٦) وبَيَّن أن الرجل المبهم أبوبكر، فقال في آخره: فقال النبي ◌ِّ: (يا أبا بكر، ألا أدلك على ما هو أسرع إيابًا وأفضل مغنًا؟ من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس)) وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه الترمذي في الدعوات. [٥٢٢] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٧): وثنا حسين بن علي، عن عمرو بن عبدالله ابن وهب النخعي، ثنا أبوالجوزاء، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((ما من عبد مسلم يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يقول ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ إلا فتحت له ثمانية أبواب الجنة، من أيها شاء دخل)). قلت: له شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه مسلم(٨) وأبوداود(٩) والترمذي(١٠). (١) المطالب العالية (٢٦٨/١ - ٢٦٩ رقم ١/٦٦٥). (٢) كذا، وفي المختصر: عجل. وفي المطالب: عمد. (٣) وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٨/٢): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٤) (٣٦٠/١١ رقم ٦٤٧٣، ١١/ ٤٣٥ -٤٣٦ رقم ٦٥٥٩) . (٥) (٢٧٦/٦ رقم ٢٥٣٥). (٦) مختصر زوائد البزار (٤١١/٢ رقم ٢١١٢) وقال: لا نعلم رواه عن عطاء، عن أبي هريرة غير حميد، وهو ضعيف. (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤/١) حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني عمرو بنحوه. (٨) (٢٠٩/١ - ٢١٠ رقم ٢٣٤). (٩) (٤٣/١ - ٤٤ رقم ١٧٠،١٦٩) . (١٠) (٧٧/١ -٧٨ رقم ٥٥). ٣٠٩ [١/٥٢٣] [١/ق٨٦ - ب] قال ابن أبي شيبة(١): وثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله وَ﴿ يقول: ((ألا أدلكم على شيء يُكَفِّر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء (عند)(٢) المكاره، وكثرة الخطى إلى (هذه)(٢) المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرًا فيصلي مع المسلمين الصلاة الجامعة، ثم يقعد في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى؛ إلا أن الملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة، فأعدوا صفوفكم وأقيموها، وسدوا (الفتوح)(٢)؛ فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: الله أكبر؛ فقولوا: الله أكبر، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن خير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم، يا معشر النساء، فاخفضن [أبصاركن](٣) لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر))(٤). [٢/٥٢٣] رواه عبد بن حميد(٥): ثنا زكريا بن عدي، أبنا عبيدالله بن عمرو الرقي، ثنا عبدالله بن محمد بن عقيل ... فذكره إلا أنه لم يذكر: ((صفوف الرجال والنساء)). [٣/٥٢٣] ورواه أبويعلى الموصلي (٦): ثنا زهير، ثنا يحيى بن أبي بكير ... فذكره بتمامه . [٤/٥٢٣] قلت: ورواه ابن ماجه في سننه(٧) باختصار مفرقًا: عن أبي بكر بن أبي شيبة به. ورواه ابن خزيمة(٨) وابن حبان(٩) في صحيحهما والحاكم(١٠) وصححه، وسيأتي في (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٧) مختصرًا. (٢) وضع فوقها علامة ((صح)) ليعلم القارئ بأنها كذلك ((بالأصل)). (٣) في الأصل: أبصاركم. وهو خلاف الجادة. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٩٦/٢): رواه أحمد بطوله، وأبويعلى أيضًا، وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وفي الاحتجاج به خلاف، وقد وثقه غير واحد. (٥) المنتخب (٣٠٣ رقم ٩٨٤) . (٦) (٥٠٧/٢ رقم ١٣٥٥) . (٧) (١٤٨/١ رقم ٤٢٧، ٢٥٥/١ رقم ٧٧٦، ٢٨٤/١ رقم ٨٧٧) . (٨) (٩٠/١ رقم ١٨٥/١،١٧٧ رقم ٣٥٧) . (٩) (١٢٧/٢ -١٢٨ رقم ٤٠٢) . (١٠) المستدرك (١٩١/١ -١٩٢). ٣١٠ كتاب افتتاح الصلاة في باب الصفوف، وله شاهد في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث أبي هريرة. وفي الباب عن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عمرو وابن عباس [عبدالرحمن](٢) ابن عائش وأنس وعائشة وغيرهم. [٥٢٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني زهرة بن معبد أبوعقيل أن ابن عم [له] (٤) أخبره أنه سمع عقبة يقول: قال رسول الله وَلـ: ((من توضأ فأتم وضوءه، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده [١/ق٨٧ -أ] لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء))(٥). قلت: له شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه مسلم(٦) وغيره. [١/٥٢٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شيبان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب بن مرة السلمي قال: قال رسول الله وَله: ((إذا توضأت فغسلت كفيك خرجت ذنوبك من كفيك، فإذا غسلت وجهك خرجت ذنوبك من قبل وجهك، فإذا غسلت ذراعيك خرجت ذنوبك من ذراعيك، فإذا مسحت رأسك خرجت ذنوبك من رأسك، فإذا غسلت قدميك خرجت ذنوبك من قدميك، وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلماً كان فكاكه من النار، يجزئ بكل عظم منه عظمًا من عظامه، وأیما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزئ كل عظم منهما عظماً منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار)). (١) صحيح مسلم (٢١٩/١ رقم ٢٥١) . (٢) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، وعبدالرحمن بن عائش من رجال التهذيب، مختلف في صحبته، وقول المؤلف: وفي الباب ... إلخ أخذه من الترمذي في جامعه (١/ ٧٣) وفيه عبدالرحمن ابن عائش الحضرمي على الصواب، والله أعلم. (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤/١). (٤) من المصنف، وفي ((الأصل)): لي. (٥) ليس على شرط الكتاب، فقد رواه أبو داود في سننه في رواية أبي سعيد بن الأعرابي - كما في تحفة الأشراف (٣٢٤/٧ - ٣٢٥ رقم ٩٩٧٤) من طريق أبي عبدالرحمن المقرئ به، ورواه أبو داود أيضًا في سننه رواية اللؤلؤي (١ /٤٤ رقم ١٧٠) من طريق المقرئ عن حيوة بن شريح، عن أبي عقيل به. وقال في المختصر (٢١٤/١ رقم ٥٧٤) : رواه ابن أبي شيبة بسند تابعيه مجهول. (٦) (٢٠٩/١ -٢١٠ رقم ٢٣٤). ٣١١ قلت: روى أبوداود في سننه(١) والنسائي في الكبرى(٢) قصة العتق حسب، من طريق عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد به، وسيأتي طرفًا من الحديث في باب العتق. [٢/٥٢٥] قال أحمد بن منيع: وثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب بن مرة السلمي قال: ((سألت رسول الله وَليقول: أي الليل أَسْمَع؟ فقال: جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي الفجر، ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ثم لا صلاة حتى تميل الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس من قبل مغربها قيد رمح أو رمحين، ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس)). [٣/٥٢٥] قال: وثنا أحمد، ثنا أبو إسرائيل، عن منصور ... فذكر نحو الطريق الثاني. [٤/٥٢٥] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زائدة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: حُدثت عن كعب بن مرة البهزي قال: ((سألت رسول الله وَله: أي الليل [١/ق٨٧ - ب] أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، إن الصلاة مكتوبة حتى يُصَلَّي الفجر، ثم لا صلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح أو رمحين، ثم الصلاة مشهودة حتى ينتصف النهار، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مشهودة حتى تغرب الشمس، وإذا توضأت فغسلت كفيك ... )) فذكر حديث الحسن بن موسى في قصة الوضوء ولم يذكر قصة العتق. [٥٢٦] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا عمر بن علي، ثنا عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، سمعت مالك بن قيس يحدث قال: ((قدم عقبة بن عامر على معاوية وهو بإيلياء، فلم يلبث أن خرج، فَطُلِب فلم يوجد -أو قال: طلبناه فلم نجده -فاتبعناه، فإذا هو يصلي ببراز من الأرض. قال: فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا لنجدد بك عهدًا (و)(٥) نقضي من حقك. قال: فعندي جائزتكم، كنا مع رسول الله وَّر في سفر، وكان على رجل منَّا رعاية الإبل، فكان [يومي] (٦) الذي أرعى فيه قال: فروحت الإبل، فانتهيت إليه وهو يقول: من (١) (٣٠/٤ رقم ٣٩٦٧). (٢) (١٧٠/٣ رقم ٤٨٨٣). (٣) البغية (٤٠ - ٤١ رقم ٧١، ٨٣ رقم ٢١٥) . (٤) (٧٣/١ - ٧٤ رقم ٧٢) . (٥) في المختصر ومسند أبي يعلى: أو. (٦) في ((الأصل)): يوصي. والمثبت من مسند أبي يعلى والمختصر. ٣١٢ توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين يريد بهما وجه الله، غفر الله له ما كان قبلهما. فقلت: الله أكبر، فضرب رجل على كتفي، فالتفت فإذا أبوبكر الصديق فقال: يا ابن عامر، ما كان [قبلها](١) أفضل قلت: ما كان [قبلها]؟(١) قال: قال رسول الله : من شهد أن لا إله إلا الله يصدق قلبه لسانه؛ دخل من أي أبواب الجنة شاء)) . قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، لكن قصة الشهادة لها شواهد، وقد تقدمت في كتاب الإيمان في باب من شهد أن لا إله إلا الله. [١/٥٢٧] قال أبو يعلى(٢): وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا [بشار](٣) بن الحكم، ثنا ثابت، عن أنس، عن النبي وَ لو قال: ((إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل فيصلح الله بها عمله كله، وطهور الرجل لصلاته يُكَفِّر الله - عز وجل -بطهوره ذنوبه وتبقى صلاته نافلة)»(٤) . [٢/٥٢٧] قلت: رواه البزار في مسنده(٥): ثنا سهل بن بحر، ثنا معلى بن أسد، ثنا بشار [بن الحكم](٦) أبوبدر الضبي، ثنا ثابت البناني ... فذكره. ورواه الطبراني في الأوسط (٧) من طريق بشار [بن](٨) الحكم. [١/٥٢٨] [١/ ق٨٨ -أ] قال أبويعلى(٩): وثنا عبيدالله، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، ثنا قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حمران ((أن عثمان دعا بوضوء؛ فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه (ثلاثًا)(١٠) ومسح برأسه وظهر قدميه، (١) من المختصر ومسند أبي يعلى: وفي ((الأصل)): قبلهما. (٢) (٥٢/٦ رقم ٣٢٩٧). (٣) في ((الأصل)): الحجاج. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ومختصر زوائد البزار والمعجم الأوسط، وهو الصواب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه بشار بن الحكم، ضعفه أبوزرعة وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. (٥) مختصر زوائد البزار (١٥٩/١ - ١٦٠ رقم ١٦٠). (٦) في ((الأصل)): أبوالحكم ثنا. وهو تحريف، والمثبت من مختصر زوائد البزار. (٧) (٢٨٨/٢ - ٢٨٩ رقم ٢٠٠٦) وقال: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله إلا بهذا الإسناد، ولم يحدث به عن ثابت إلا بشار بن الحكم. ورواه أيضًا (٧/ ١٤٠ رقم ٧١٠٢). (٨) في ((الأصل)): أبي. وهو تحريف. (٩) المقصد العلي (٨٤/١ رقم ١٣٣) . (١٠) تكررت في ((الأصل)). ٣١٣ . ثم ضحك، وقال: أتدري ما أضحكني؟ قال: قلنا: ما أضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: إن رسول الله و ﴿ دعا بوضوء في هذه البقعة؛ فتوضأ نحو ما توضأت، ثم ضحك، فقال: ألا تسألوني ما أضحكني؟ قلنا: ما أضحكك يا نبي الله؟! قال: إن الرجل إذا توضأ فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة أصابها بوجهه، وإذا غسل ذراعيه فكذلك))(١). [٢/٥٢٨] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): بإسناد جيد، ولفظه: ((أن عثمان بن عفان دعا بوضوء فتوضأ ثم ضحك، فقال لأصحابه: ألا تسألوني ما أضحكني؟ فقالوا: ما أضحكك يا أمير المؤمنين؟ فقال: رأيت رسول الله وسلم توضأ كما توضأت، ثم ضحك فقال: ألا تسألوني ما أضحكك؟ فقالوا: ما أضحكك يا رسول الله؟! فقال: إن العبد إذا دعا بوضوء؛ فغسل وجهه حط الله عنه کل خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه كان كذلك، وإذا طهر قدميه كان كذلك)). ورواه البزار (٣) بإسناد صحيح وزاد فيه: ((وإذا مسح رأسه كان كذلك)). [١/٥٢٩] قال أبو يعلى الموصلي(٤): وثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا مبارك -مولى عبدالعزيز بن صهيب -عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي وَيّ قال: ((مثل [أمتي)] (٥) مثل نهر [يغتسل](٦) منه خمس مرات، فما عسى أن يبقين عليه من درنه! يقوم إلى الوضوء فيغسل يديه، فتتناثر كل خطيئة [مسَّ](٧) بها يديه، وتمضمض فتتناثر كل خطيئة تكلم بها لسانه، ثم يغسل وجهه فتتناثر كل خطيئة نظرت بها عيناه، ثم يمسح رأسه، فتتناثر كل خطيئة سمعت بها أذناه، ثم يغسل قدميه، فتتناثر كل خطيئة مشت بها قدماه))(٨) . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٩/١): هو في الصحيح باختصار، وقد رواه أحمد وأبويعلى، ورجاله ثقات. (٢) (٥٨/١ - ٥٩) . (٣) البحر الزخار (٧٤/٢ - ٧٥ رقم ٤١٩ -٤٢١) . (٤) (١٣/٧ - ١٤ رقم ٣٩٠٧) . (٥) في ((الأصل)): أمير. وكتب فوقها كذا، والمثبت من المقصد العلي، وهو الصواب. (٦) في ((الأصل)): يغسل. والمثبت من المقصد العلي. (٧) بياض بالأصل، وضبب مكانها، وكتب في الهامش: بطشتها والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) قال في المختصر (٣٤٢/٤ - ٣٤٣ رقم ٣٠١٦) : رواه مسدد والبزار والأصبهاني بسند ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن رافع. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٠): رواه أبويعلى، وفيه مبارك بن سحيم، وقد أجمعوا على ضعفه. ٣١٤ [٢/٥٢٩] رواه مسدد(١): ثنا عطاف بن خالد، حدثني إسماعيل بن رافع، عن أنس ابن مالك وَ﴿ مرفوعًا ... فذكره مطولا جدًّا. وسيأتي لفظه في كتاب الحج في باب الطواف بالبيت، ورواه البزار مختصرًا. [٥٣٠] [١/ق٨٨ -ب] قال(٢): وثنا عبد [الغفار](٣) ثنا علي بن مسهر، عن أبي سفيان، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله: ((مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وإحلالها التسليم، وفي كل ركعتين تسليم، ولا تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها)). قلت: رواه الترمذي في الجامع(٤)، وابن ماجه في سننه(٥) من طريق طريف السعدي أبي سفيان به، دون قوله: ((و في كل ركعتين تسليم))، وقال الترمذي: ((ولا صلاة)) مكان: ((و لا تجوز)) وقال: ((وسورة)) مكان: ((شيء معها)) قال: وفي الباب عن علي وعائشة. قال: وحديث علي في هذا أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد، انتهى. وله شاهد من حديث عبدالله بن زيد، وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة في باب تحريم الصلاة التكبير، وفي باب التحليل [بالتسليم](٦) ورواه أبوداود(٧) والترمذي(٨) من حديث علي بن أبي طالب. [٥٣١] قال أبو يعلى(٩): وثنا سريج، ثنا أبوحفص الأبار، عن ليث بن أبي سليم، عن عبدالرحمن بن سابط، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَلاير: ((جاءني ربي في أحسن صورة فقال: يا محمد. قلت: لبيك ربي وسعديك. قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أدري. قال: فوضع يده [على صدري](١٠) (١) المطالب العالية (٨٠/١ رقم ٨١). (٢) مسند أبي يعلى (٣٣٦/٢ رقم ١٠٧٧) . (٣) في ((الأصل)): الغافر. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو عبدالغفار بن عبدالله أبونصر الموصلي، وانظر ترجمته في الجرح (٥٤/٦) وغيره. (٤) (٣/٢ رقم ٢٣٨) . (٥) (١٠١/١ رقم ٢٧٦) . (٦) عسف التجليد بالكلمة، والحديث سيأتي في باب تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم. (٧) (١٦/١ رقم ٦١). (٨) (٨/١ -٩ رقم٣). (٩) المطالب العالية (١٤٨/٤). (١٠) في ((الأصل)): في صدره. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية. ٣١٥ فوجدت بردها بين كتفي -أو قال: فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها في صدري -فقال: يا محمد. فقلت: لبيك وسعديك. قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: في الدرجات والكفارات، أما الدرجات: فإسباغ الوضوء في المكروهات، ونقل الأقدام إلى [الجماعات](١) وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وأما الكفارات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، فمن فعل ذلك عاش بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وقال لي: يا محمد، قل: اللهم إني أسألك عمل الحسنات وترك السيئات وحب المساكين، وإذا أردت بقوم فتنة وأنا فيهم فنجني إليك غير مفتون)) قلت: ليث بن أبي سليم ضعيف. وقوله: ((الملأ الأعلى)): هم الملائكة المقربون. وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الترمذي في الجامع(٢) وقال: حسن غريب. ورواه أحمد بن منيع(٣) في مسنده من حديث ثوبان، وسيأتي في كتاب المساجد في باب المشي إلى المساجد [١/٥٣٢] وقال عبد بن حميد(٤): ثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة أنه كان جالسًا مع أصحابه إذ قال رجل: من يحدثنا حديثًا عن رسول الله وَالر؟ قال عمرو: أنا، قال: هي لله أبوك، واحذر، قال: سمعته يقول: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة. قال: هي الله أبوك واحذر. قال: سمعته يقول: من رمى بسهم في سبيل الله [١/ ق٨٩ - أ] كان ذلك عتق رقبة. قال: هي الله أبوك واحذر. قال: سمعته يقول: من أعتق نسمة أعتق الله بكل [عضو منها عضوًا منه من النار. قال: وسمعته يقول: من أعتق نسمتين أعتق الله بكل](6) عضوين منها عضوًا منه من النار. قال: هي لله أبوك واحذر. قال: [وحديث لو](٦) أني لم أسمعه منه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو (١) في ((الأصل)): الجمعات. والمثبت من المطالب. (٢) (٣٤٢/٥ رقم٣٢٣٣، ٣٢٣٤). (٣) المطالب العالية (١٤٨/٤ رقم ٣٧١١) . (٤) المنتخب (١٢٥ رقم ٣٠٢) . (٥) من المنتخب. (٦) في ((الأصل)): وودتت. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب. ٣١٦ أربعًا أو خمسًا لم أحدثكموه، قال: سمعته يقول: ما من مسلم يتوضأ فيغسل وجهه إلا تساقطت خطايا وجهه من أطراف لحيته، فإذا غسل يديه تساقطت خطايا يديه من أنامله وأظفاره، فإذا مسح برأسه تساقطت خطايا رأسه من (أطراف)(١) شعره، فإذا غسل رجليه تساقطت خطايا رجليه من [باطنهما](٢)، فإذا أتى مسجد جماعة فصلى فيه، فقد وقع أجره على الله -عز وجل- فإن قام فصلى ركعتين كانتا كفارة له)). [٢/٥٣٢] قال(٣): وحدثني أحمد بن يونس، حدثني عبدالحميد بن بهرام، ثنا شهر ابن حوشب، أخبرني أبوظبية ((أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسة، هل أنت محدثني حديثًا سمعته أنت من رسول الله وَلقول ليس فيه تَزَيُّد ولا كذب، ولا تحدثنيه عن آخر سمعه منه غيرك؟ قال: نعم، سمعت النبي ◌ّ﴾ يقول: قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتصدقون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي)). قال عمرو بن عبسة: سمعت النبي ◌َّله يقول: ((أيما رجل مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئًا أو مصيبًا، فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل، وأيما رجل شاب شيبة في الإسلام فهي له نور، وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلماً، فكل عضو من المُغْتَق بعضو من المغتِقِ فداء له من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فكل عضو من المعتقة بعضو من المعتقة فكاكها من النار، وأيما رجل مسلم قدم الله من صلبه ثلاثًا لم يبلغوا الحنث - أو امرأة -فهم له سترة من النار، وأيما رجل قام إلى وضوء يريد الصلاة، فأحصى الوضوء إلى أماكنه، سلم من كل ذنب أو خطيئة هي له، فإن قام إلى الصلاة رفعه الله بها درجة، وإن قعد قعد سالمًا)). فقال شرحبيل بن السمط: أنت سمعت هذا الحديث من رسول الله [١/ ق٨٩ - ب] وَ * يا ابن عبسة؟ قال: نعم، والذي لا إله إلا هو، لو لم أسمع هذا الحديث من رسول الله ﴿ غير مرة أو مرتين أو ثلاثٍ أوأربع أو خمس أو ست أو سبع -فانتهى عند سبع- ما حلفت أن أحدثه أحدًا من الناس، ولكن والله لا أدري ما عدد ما سمعته من رسول الله وَ ليت)). (١) بالأصل أظفار. وكتب بالهامش: صوابه: أطراف. (٢) في (الأصل)): باطنها والمثبت من المنتخب. (٣) المنتخب (١٢٥ - ١٢٦ رقم ٣٠٤) . ٣١٧ وسيأتي هذا الحديث بطرقه في كتاب الزينة في باب من شاب شيبة في الإسلام. [٣/٥٣٢] قال(١): وثنا يزيد بن هارون، أبنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن ((عمرو بن عبسة، سأله شرحبيل بن حسنة فقال: يا عمرو، هل من حديث عن رسول الله وَفي ليس فيه نسيان ولا تزيد؟ قال: نعم، سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((من توضأ فغسل كفيه خرجت خطاياه من أنامله، فإذا تمضمض واستنشق، خرجت خطاياه من مسامعه، فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه، فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه، فإذا مسح برأسه خرجت خطاياه من أطراف شعره، فإذا غسل قدميه خرجت خطاياه من أنامله، فإن قعد على وضوء فله أجره، وإن قام متفرغًا لصلاته انصرف كما ولدته أمه من الخطايا. فقال له شرحبيل: يا عمرو، انظر ما تقول! قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا لم أكن لأحدثكموه، وقال: من شاب شيبة في الإسلام؛ كانت له نورًا يوم القيامة، ومن رمى العدو بسهم فبلغ، أصاب أو أخطأ فعدل رقبة))(٢). قلت: روى مسلم(٣) والنسائي في الكبرى(٤) وابن ماجه (٥) قصة الوضوء باختصار، وأبو داود(٦) والترمذي(٧) والنسائي(٨) قصة الشيب باختصار، وسيأتي في كتاب الزينة مبينًا -إن شاء الله تعالى. [٥٣٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر، حدثني مجاهد، عن حمران قال: ((أتيت عثمان بن عفان بوضوء؛ فتوضأ للصلاة، ثم قال: سمعت رسول الله و الله يقول: من (توضأ) (١٠) فأحسن الطهور، ثم صلى فأحسن الصلاة كُفر عنه ما تقدم من ذنبه. ثم التفت إلى (١) المنتخب (١٢٣ رقم٢٩٨). (٢) قال في المختصر (٢١٨/١ رقم ٤٨٤): رواه عبد بن حميد بسند فيه بشر بن نمير، وهو ضعيف. (٣) (٥٦٩/١ - ٥٧١ رقم ٨٣٢). (٤) (١٠٣/١ -١٠٤ رقم ٣/١٧٧) ورواه في الصغرى أيضا: (٩١/١ رقم ١٤٧). (٥) (١٠٤/١ رقم ٢٨٣) . (٦) (٢٩/٤ - ٣٠ رقم ٣٩٦٥، ٣٩٦٦) بقصة العتق والرمي دون الشيب. (٧) (١٤٨/٤ رقم ١٦٣٥). (٨) (٢٦/٦ رقم ٣١٤٢). (٩) البغية (٤٠ رقم ٦٨). (١٠) في البغية: تطهر. ٣١٨ أصحابه فقال: يا فلان، أسمعتها من رسول الله صل حتى أنشد ثلاثة من أصحابه. فكلهم يقول: سمعناه - أو بمعناه)). (هذا الإسناد ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن إبراهيم)(١). ١٤ - [١/ ق٩٠-أ] باب المحافظة على الوضوء وتجديده [١/٥٣٤] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا حماد بن سلمة، عن أبي جهضم بن سالم، عن (عبيدالله بن عبدالله بن عباس، عن أبيه)(٣) قال: قيل له: ((هل خصكم رسول الله وَر بشيء لم يعم به الناس؟ فقال: لا: إلا ثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا نأكل الصدقة، وألا ننزِ الحمار على الفرس)). [٢/٥٣٤] رواه مسدد: ثنا حماد، عن أبي جهضم، عن [عَبدالله بن عُبيد الله](٤) قال: (كنا جلوسًا عند ابن عباس في شباب من بني هاشم، فسأله رجل: أكان رسول الله وَ﴿ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، لا، لا. قال: فلعله كان يقرأ في نفسه؟ قال: خمشًا، هذه أشر من الأولى، إن رسول الله وَ ﴿ كان عبدًا أمر بأمر فبلغ ما أمر به، والله ما اختصنا رسول الله * دون الناس إلا بثلاثة أشياء: أمرنا أن نسبغ الوضوء ... ))(٥) فذكره. ريه [٣/٥٣٤] ورواه أحمد بن منيع: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أبوجهضم موسى بن سالم، (١) ما بين القوسين من خط الحافظ ابن حجر العسقلاني. (٢) (٣٣٩ رقم ٢٦٠٠) . (٣) في مسند الطيالسي: عبدالله بن عباس عن أبيه. والصواب ما في ((الأصل))، لكن حماد بن سلمة - رحمه الله - أخطأ فيه؛ قال أبو حاتم الرازي: إنما هو عبدالله بن عبيد الله بن عباس أخطأ فيه حماد، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: رواه حماد بن زيد وعبدالوارث ومرجى بن رجاء فقالوا كلهم: عن أبي جهضم عن عبدالله بن عبيدالله، وهو الصحيح. كما في العلل لابن أبي حاتم (٢٧/١ رقم ٤٤) . فالصحيح عن عبدالله بن عُبيدالله عن عمه ابن عباس. (٤) في ((الأصل)): عُبيدالله بن عَبدالله. وهو خطأ، والمثبت من السنن، وهو الصواب، وقد تقدم قول أبي زرعة وأبي حاتم أن رواية حماد بن زيد فيها: عبدالله بن عُبيدالله. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٢١٤/١ رقم ٨٠٨) والنسائي (٨٩/١ رقم ١٤١، (٢٢٤/٦ - ٢٢٥ رقم ٣٥٨١) من طريق موسى بن سالم أبي جهضم به، ومن طريقه رواه ابن ماجه (١٤٧/١ رقم ٤٢٦) مختصرًا. ٣١٩ حدثني [عَبدالله بن مُبيدالله)](١) بن عباس قال: قال ابن عباس ((كان رسول الله وَله عبدًا مأمورًا، فما خصنا دون الناس بشيء، ليس ثلاثة: أمرنا أن نسبغ الوضوء ... ))(٢) فذكره. [٥٣٥] وقال مسدد(٣): ثنا بشر، ثنا مهاجر أبو مخلد: قال رسول الله وَله: ((أول ما يحاسب به العبد طهوره، فإن أحسن طهوره فصلاته كنحو طهوره، ثم يحاسب بصلاته، فإن حسنت صلاته؛ فسائر عمله كنحو من صلاته)). [١/٥٣٦] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا [سويد بن سعيد](٥)، ثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله : (يا علي، أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنزِ الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم)) (٦). [٢/٥٣٦] قلت: رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٧): حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا هارون بن مسلم، ثنا القاسم بن عبدالرحمن. [١/٥٣٧] قال أبويعلى الموصلي: وثنا زهير وسريج بن يونس قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن ثوبان، حدثني حسان بن عطية، أن أباكبشة السلولي حدثه، أنه سمع ثوبان يقول: قال رسول الله وَليه: ((سددوا وقاربوا واعلموا أن خير أعمالكم [١/ ق٩٠ - ب] الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)) قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٨) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، دون قوله: ((وسددوا وقاربوا)). (١) في ((الأصل)): عُبيدالله بن عَبدالله. وهو خطأ، والمثبت من جامع الترمذي، ونقل الترمذي تصحيح البخاري أنه: عبدالله بن عبيدالله بن عباس عن ابن عباس. (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (١٧٨/٤ رقم ١٧٠١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم به. (٣) المطالب (١٢٣/١ رقم ٢٢٠) . (٤) (٣٧٦/١ - ٣٧٧ رقم ٤٨٤). (٥) في ((الأصل)): إسماعيل بن سويد، والمثبت من مسند أبي يعلى، وسويد بن سعيد من شيوخ أبي يعلى كما في ترجمة سوید من تهذيب الكمال. (٦) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٦) : رواه عبدالله في زیاداته في المسند على أبيه، وروى أبو داود منه إنزاء الحمر على الخيل، وفيه القاسم بن عبدالرحمن، وفيه ضعف. (٧) زوائد عبدالله على المسند (٧٨/١) . (٨) (١٠١/١ -١٠٢ رقم ٢٧٧). ٣٢٠