Indexed OCR Text
Pages 21-40
* وقد بدأ المؤلف في المختصر في مستهل ذي القعدة الحرام عام إحدى وثلاثين وثمانمائة وآخرها خامس عشرين شهر رجب الحرام سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. * قال المؤلف في خاتمة الكتاب: ولنختم هذا الكتاب بما ختم به البخاري - رحمه الله - كتابه وهو حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم قال جامعه - سامحه الله تعالى -: وقد تم ما أردنا الله به من هذا الكتاب، ونستغفر الله الكريم الوهاب مما زل به اللسان، أو داخله ذهول أو غلب عليه نسيان، فإن كل من صنف مع التأني وإمعان النظر وطول التفكر قل أن يسلم عن شيء من ذلك، فكيف بمن تكاثرت عليه الهموم واشتغال البال وعدم الكتب؟ !. ثم ذكر تاریخ ابتداء عمله في الكتاب وتاريخ فراغه منه. ثم قال: ولا أبرأ فيه من الزلل والذهول والنسيان الذي طبع عليه الإنسان فمن رأى فيه شيئًا من الخلل فليحققه ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الكريم الوهاب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل. ثم ذكر المؤلف أسانيده إلى المسانيد العشرة وموطأ مالك ومسند أحمد ومسند البزار وصحيح ابن حبان ومعاجم الطبراني الثلاثة وسنن الدارقطني ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي الكبرى. * رتب المؤلف كتابه ترتيبًا موضوعيًّا على الكتب، فبدأ بكتاب الإيمان وانتهى إلى كتاب صفة الجنة. * وضع المؤلف فهرسًا لأسماء الكتب ليسهل الكشف من الكتاب، لكن بدا له في أثناء العمل تقديم وتأخير طفيف عما ذكره في هذا الفهرست فقدم كتاب الجمعة على كتاب قصر الصلاة وقدم كتاب الوصايا على كتاب الفرائض وأخر كتاب صلاة الخوف إلى بعد کتاب الاستسقاء. * قال المؤلف في المقدمة: ورتبته على مائة كتاب. ثم ذكرها، لكن المؤلف في عمله جمع أربعة كتب في كتابين، كل كتابين في كتاب واحد فجمع كتاب الضحايا وكتاب العقيقة معًا، وكتاب فضائل القرآن وكتاب التفسير معًا، وفرق ثلاثة كتب إلى ستة كتب كل كتاب إلى كتابين ففرق كتاب البيوع والسلم إلى كتاب البيوع وكتاب السلم وكتاب اللباس والزينة إلى كتاب اللباس وكتاب الزينة وكتاب المدبر والمكاتب إلى كتاب المدبر وكتاب المكاتب وكتاب الزهد والورع إلى كتاب الزهد وكتاب الورع. ٢١ ١ فصار عدد الكتب مائة واثنين، فليتنبه لهذا. * أوضح المؤلف منهجه في سرد طرق الحديث في المقدمة فقال: وإن كان الحديث في مسندين فأكثر من طريق صحابي واحد أوردته بطرقه في موضع واحد إن اختلف الإسناد، وكذا إن اتحد الإسناد بأن رواه بعض أصحاب المسانيد معنعنًا وبعضهم صرح فيه بالتحديث، فإن اتفقت الأسانيد في إسناد واحد ذكرت الأول منها ثم أحيل عليه، وإن كان الحديث في مسند بطريقين فأكثر ذكرت اسم صاحب المسند في أول الإسناد ولم أذكره في الثاني ولا ما بعده بل أقول: قال. ما لم يحصل اشتباه، هذا كله في الإسناد. وأما المتن فإن اتفقت المسانيد على متن بلفظ واحد سقت متن المسند الأول حسب ثم أحيل ما بعده عليه، وإن اختلفت ذكرت متن كل مسند وإن اتفق بعضٌ واختلف بعضٌ ذكرت المختلف فيه، ثم أقول في آخره: فذكره. اهـ. * ونبه المؤلف على منهجه في ذكر الشواهد فقال: وإن كان الحديث من طريق صحابيين فأكثر وانفرد أحد المسانيد بإخراج طريق منها أخرجته، وإن كان المتن واحدًا وأنبه عقب الحديث أنه في الكتب الستة أو أحدها من طريق فلان مثلا إن كان لئلا يُظن أن ذلك وهم، فإن لم يكن الحديث في الكتب الستة أو أحدها من طريق صحابي آخر ورأيته في غير الكتب الستة نبَّهت عليه للفائدة وليعلم أن الحديث ليس بفرد. * وذكر الشواهد في كتب الأصول وغيرها من مميزات هذا الكتاب التوصيف العلمي للمخطوطات أولا: النسخة المسندة ((إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة)) للكتاب نسخة وحيدة بخط المؤلف - رحمه الله - محفوظة في مكتبة الأزهر ((٩١/ ٦٥٥ حدیث)) ومكتبة ولي الدين جار الله. وخطه حسن مقروء مع تحريف كثير في الأسماء والمتون- كما قال السخاوي. يتكون الكتاب من ستة مجلدات فُقد منها الثاني والسادس واستدركناهما من النسخة المختصرة وسيأتي وصفها. ٢٢ المجلد الأول: يبدأ بقول المؤلف: بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، يقول العبد الفقير إلى مغفرة ربه الكريم أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري لطف الله به الحمد لله الذي لا تنفد خزائنه من كثرة أفضاله ... إلخ وآخره مبتور، وآخر الموجود منه: وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا الليث، ثنا يزيد بن أبي حبيب أن عبدالرحمن بن شماسة حدثه أن عقبة ابن عامر قام في صلاته وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله! فعرف الذي يريدون، فلما أتم صلاته سجد سجدتين وهو جالس، وقال: إني سمعت قولكم، وهذه السنة. وعدد أوراقه (٢٢٣) ورقة، كل ورقة من وجهين أ، ب إلا الورقة الأخيرة فمن وجه واحد . المجلد الثالث : يبدأ بكتاب البيوع، وينتهي بباب ما جاء في السحر. كتب المؤلف في نهايته: آخر المجلد الثالث من إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، فرغ منه جامعه وملخصه فهذبه أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر الكناني البوصيري الشافعي -لطف الله به وبالمسلمين- سلخ [شهر] الله المحرم سنة ٨٢٢ ولا أبرأ فيه من النسيان والخلل، فمن رأى من ذلك شيئًا فليحرره ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الملك الوهاب. حسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سیدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وعدد أوراقه (٢٢٥) ورقة، كل ورقة من وجهين إلا الورقة الأخيره فمن وجه واحد. المجلد الرابع : مبتور الأول، وأول الموجود منه: و زي العجم فإن رسول الله څڑ نهى عن لباس الحرير إلا هكذا -ورفع أصبعيه السبابة والوسطى. ٢٣ قلت: في الصحيحين وأبي داود والنسائي وابن ماجه باختصار. ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا يزيد بن هارون، ثنا عاصم ... فذكره مطولا جدًّا. وسيأتي في كتاب الإمارة بتمامه في باب ما يجب على الإمام من حسن السيرة. اهـ. ومبتور الآخر، وآخر الموجود منه في كتاب عتق أمهات الأولاد: وقال مسدد: ثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر -رضي الله عنه- قضى في أم الولد ألا تباع ولا توهب ولا تورث، يستمتع بها صاحبها ما عاش؛ فإذا مات فهي حرة. اهـ. المجلد الخامس : مبتور الأول وقد كتب في الوجه أ من الورقة الأولى بخط مغاير لخط المؤلف: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيرًا أبدًا، كتاب الترهيب من البخل والشح والترغيب في الجود والسخاء. قال أبوداود الطيالسي ... إلخ. وقوله كتاب الترهيب من البخل والشح والترغيب في الجود والسخاء وهم ظاهر، فإن هذا الاسم إنما هو باب من أبواب كتاب الأدب -كما لا يخفى- ولعل الناسخ وجد أول هذا الباب فظنه أول الكتاب فكتب ما كتب من عنده، والله أعلم. وهذا المجلد مبتور الآخر أيضًا وآخر الموجود منه: وقال - أي البزار -: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا الحجاج، ولا عن الحجاج إلا المستلم، ولا نعلم روى الحجاج عن ثابت إلا هذا. والوجه ب من الورقة الأخيرة كتب بنفس خط الوجه أ من الورقة الأولى المغاير لخط المؤلف، ثم كتب الناسخ توهما: آخر إتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة فرغ منه مؤلفه وجامعه الفقير إلى الله -تعالى- أقل عبيد الله وأحقرهم وأحوجهم إلى مغفرة ربه عبدالله أحمد بن أبي بكر عبدالرحمن بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر الكناني البوصيري الشافعي -لطف الله به وبالمسلمين- في مدة آخرها سابع ذي الحجة الحرام سنة ٨٢٢ أحسن الله -تعالى- عاقبتها، حامدًا لله ومصليًا ومسلماً، ولا أبرأ فيه من الزلل والذهل والنسيان الذي طبع عليه الإنسان، فمن رأى فيه خللا فليحققه ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الرحيم الوهاب - سبحانه وتعالى- وحسبنا الله ونعم الوكيل. اهـ. ٢٤ كذا كتب الناسخ، وفيه عدة أخطاء بينتها في محلها من الكتاب. عدد أوراق هذا المجلد (٢٣٠) ورقة، مقاس الورقة في هذه المجلدات كلها ٢٥ × ١٦ سم عدد الأسطر في الوجه الواحد يتراوح بين (١٨ - ٢٢) سطرًا عدد الكلمات في السطر الواحد متفاوتة. وعلى النسخة حواشي كثيرة بخط المؤلف -رحمه الله- بعضها استدراك أحاديث، وأغلبها كلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة تعديلا وتجريحًا، وبعضها استدراك كلمات سقطت من الأصل وهذا يعني مع وجود الدائرة المنقوطة في وسطها أن المؤلف قابل الكتاب على المسودة بعد نسخه، والله أعلم. وعلى النسخة أيضًا حواش بخط الحافظ ابن حجر - المعروف - فيها كثير من الاستدراكات على المؤلف، وفيها كثير من الفوائد العلمية النفيسة، وقد أثبتناها في محلها من الكتاب. ولا شك أن هذه الحواشي بخط الحافظ ابن حجر، وذلك لأن خطه معروف لطلبه العلم، وقد كاد الحافظ يصرح بنفسه عندما نقل المؤلف عنه شيئًا ثم استدرك عليه فكتب الحافظ: يا أخي، هذا كلامي بنصه في تهذيب التهذيب تأخذه فتتعقب به عليّ؟ !. وقد استفاد المؤلف من تعليقات شيخه ابن حجر فضرب على كثير من الأحاديث التي نبّه الحافظ على أنها في الكتب الستة أو أحدها. وأخذ كثيرًا من كلام ابن حجر في الحاشية فأدخله في أصل الكتاب منها مثلا: قال المؤلف عن حديث: هذ إسناد ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق. فكتب الحافظ ابن حجر: قد رواه أحمد من طريقه مصرحًا بالتحديث. فأخذها المؤلف فضرب على قوله الأول وكتب: هذا إسناد صحيح وابن إسحاق وإن رواه بالعنعنة؛ فقد رواه أحمد من طريقه مصرحًا بالتحديث. وأثبت بعض هذه الأمور في محلها من حواشي الكتاب وناقش المؤلف الحافظ ابن حجر في بعض هذه التعقبات: فمرة کتب الحافظ عن حديث: ذا في أبي داود. فكتب المؤلف: لم أجده في أبي داود. ٢٥ ولاشك أن حواشي الحافظ ابن حجر على الكتاب زادت من قيمة الكتاب العلمية. ثانيًا النسخة المختصرة: مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة عندنا منها نسختان غير كاملتين، نسخة مكتبة أحمد الثالث، ونسخة المكتبة المحمودية [١] نسخة مكتبة أحمد الثالث: نسخة بخط المؤلف - رحمه الله - تتكون من ثلاثة مجلدات : المجلد الأول : يبدأ بأول الكتاب، وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، الحمد لله الذي من أسند أمره إليه كفاه، ومن رفع إليه يديه أجاره وسمع دعاه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف مرسل اجتباه، وعلى آله وصحبه وأولياه، وبعد فلما وفق الله -سبحانه وتعالى- لإفراد زوائد مسانيد الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام ... إلخ. وآخره: آخر كتاب الوصايا وينتهي بقوله: رواه الحارث، عن عبدالرحيم بن واقد، عن حماد بن عمر، عن السري بن خالد، وهم ضعفاء، وقد تقدم بعض هذا الحديث في الطهارة في باب التسمية . ثم كتب المؤلف: آخر الجزء الأول وهو ثلث الكتاب، علقه جامعه مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الكريم أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الكناني الشافعي -سامحه الله تعالى- حامدًا لله مصليًا مسلمً محسبلا. عدد أوراقه (١٨٩) ورقة، كل ورقه من وجهين أوب إلا الورقة الآخيرة فتتكون منه وجه واحدٍ . المجلد الثاني عدد أوراقه (١٩١) ورقة، حصلنا منه على (٥٢) ورقة فقط من آخره تبدأ بالورقة (١٣٩) وأولها: وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله وَال ٢٦ يوصي بالجار حتى خشينا - أورأينا- أنه سيورثه رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند فيه بشر بن سليمان، لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات. اهـ. وتنتهي بالورقة (١٩١) وهي آخر المجلد وآخره ضمن كتاب التفسير: وعن عبدالله ابن عمرو -رضي الله عنهما - ((أن رجلا أتى النبي وَ له بابن له فقال: يا رسول الله، إن ابني يقرأ المصحف بالنهار ويبيت بالليل. فقال رسول الله وَّه: ما تنقم أن ابنك يظل ذاكرًا ويبيت سالمًا)) رواه أبويعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن لهيعة. اهـ. وكتب المؤلف بعدها: آخر الجزء الثاني، وهو ثلثا الكتاب، علقه جامعه مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الكريم أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الكناني الشافعي -سامحه الله- حامدًا لله مصليًا مسلمً محسبلا. المجلد الثالث : وأوله بقية كتاب التفسير أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم باب ما جاء في الجهر والإسرار بالقراءة وترويح القلوب. وآخره آخر الكتاب، ونهايته ذكر المؤلف إسناده بكتاب سنن البيهقي الكبرى. وقال المؤلف قبل ذكر الأسانيد: قال جامعه - سامحه الله تعالى -: وقد تم ما أردنا الله به من هذا الكتاب، ونستغفر الله الكريم الوهاب مما زل به اللسان أو دخله ذهول أو غلب عليه نسيان، فإن كل من صنف مع التأني وإمعان النظر وطول التفكر قل أن يسلم عن شيء من ذلك، فكيف بمن تكاثرت عليه الهموم واشتغال البال وعدم الكتب؟ !. فرغ منه مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه أقل عبيد الله عبدالله أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل ابن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الكناني الشافعي - لطف الله به - في مدة أولها مستهل ذي القعدة الحرام عام أحد وثلاثين وثمانمائة وآخرها خامس عشرین شهر رجب الفرد الحرام سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة. وفرغ من أصله في مستهل ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، وكان الابتداء في جمع زوائد هذه المسانيد في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة، ففرغت المسودة في ثلاث سنين. ولا أبرأ فيه من الزلل والذهول والنسيان الذي طبع عليه الإنسان، فمن رأى فيه شيئًا من الخلل فليحققه ثم ليصلحه ليشارك في الثواب من الكريم الوهاب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، حسبنا الله ونعم الوكيل. عدد أوراق هذا المجلد (١٧٣) ورقة كل ورقة من وجهين. ٢٧ مقاس الورقة في هذه المجلدات ٢٨ × ١٩ سم. عدد الأسطر في الوجه الواحد يتراوح بين (٢٦ - ٣١) سطرًا. عدد الكلمات في السطر الواحد متفاوتة. وهذه النسخة مقابله من أولها إلى آخرها على أصلها. [٢] نسخة المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة وتتكون من مجلدين حصلنا على المجلد الثاني منهما، أوله: باب ما جاء في البيعة على الحرب . وتنتهي بنهاية الكتاب وبعدها: قال كاتب الكتاب: كان الفراغ من كتابته يوم الخميس المبارك سادس شهر القعدة الحرام عام ثلاث وخمسين وتسعمائة، وصلى الله على سیدنا محمد وآله وسلم. ولم یکتب اسم الناسخ ثم كتب بخط آخر: صار هذا الكتاب المبارك العظيم في ملك الفقير إلى الله - تعالى- أحمد بن عبدالدائم المرسلل وفقه الله ولطف به، في شهر رمضان الكريم سنة ١١٦٠ هـ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وقد كتب بعضهم على طرتها: بخط المؤلف وهو وهم لا شك فيه، فقد كتبت هذه النسخة بعد موت المؤلف - رحمه الله - بأكثر من مائة عام عدد أوراقها (٢٤٦) ورقة من القطع الكبير، كل ورقة تتكون من وجهين إلا الورقة الأولى عدد أسطر الوجه الواحد (٣١) سطرًا. عدد الكلمات في كل سطر متفاوتة. وتمتاز هذه النسخة بتصحيح كثير من التحريفات والتصحيفات واستدراك بعض السقوطات. ويعيبها بعض التحريفات التي هي على الصواب في نسخة المؤلف، مع وجود سقط في بعض الأحيان يؤدي إلى تداخل حديث في حديث، كما أن بها نقصًا في بعض الأحيان في أوائل الأبواب يظهر عند تعديد المؤلف لأسماء الصحابة الذين رووا في هذا الباب والإحالة على أحاديثهم، فلوحظ على هذه النسخة الاقتصار على بعضهم أحيانًا، فلعل هذه النسخة منقولة من نسخة أخرى غير نسختنا التي بخط المؤلف. ٢٨ توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه لا يتطرق أدنى شك في نسبه هذا الكتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة إلى مؤلفه الحافظ شهاب الدين البوصيري ؛ وذلك لأمور: الكتاب بخط المؤلف نفسه وقد صرح في النسخة المختصره أنه معلقه، راجع التوصيف العلمي للمخطوطات. - ذكره المؤلف وأحال عليه في كتبه الأخرى، فذكره في كتابه مصباح الزجاجة في زوائد سنن ابن ماجه (٤٤/١، ٥٨، ٦١، ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٩٤، ٩٨، ١٠٠، ١٢٢، ١٥٤، ١٧٠، ١٨٩، ١٩٣، ... ) و(٣٣/٢، ٦٧، ٨٨، ١٩٢، ٢٣٢، ... ) و(٧٩/٣، ١١٣، ٢٣٢، ٢٧٥، ٢٩٣، ٣٠١، ٠٠٠،٣١٧) وذكره أيضًا في جزئه في أحاديث الحجامة (صـ٧٤). - ذكر المؤلف في أثناء الکتاب کتبه الأخرى وأحال علیها فذكر مرارًا زوائد ابن ماجه وهو مصباح الزجاجة، وذكر جزء أحاديث الحجامة في كتاب الطب، وذکر تبیین حال المختلطين مرارًا وهو رفع الشك باليقين في تبيين حال المختلطين - ذكر المؤلف في الكتاب نقولات واستدراكات وفوائد عن شيوخه المعروفين كالعراقي وابن حجر والهيثمي والبلقيني، وكذا ذكر أسانيده إلى الكتب عن شيوخه المعروفين أيضًا. - على النسخة حواش بخط الحافظ ابن حجر - وهو خط معروف لا يشتبه بغيره - وهذا يفيد في توثيق النسخة لأن الحافظ ذكر هذا الكتاب في ترجمة المؤلف من إنباء الغمر (٤٣٢/٨) فقال: وعمل زوائد المسانيد العشرة. - ذكر هذا الكتاب من مؤلفات البوصيري جمع كبير من العلماء منهم ابن حجر في إنباء الغمر والسخاوي في الضوء اللامع والسيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ وفي طبقات الحفاظ وابن العماد في شذرات الذهب وحاجي خليفة في كشف الظنون وإسماعيل البغدادي في هداية العارفين والكتاني في الرسالة المستطرفه وكحالة في معجم المؤلفين والزركلي في الأعلام وغيرهم. كل هذا مع ما ورد على أغلفة المجلدات وفي أواخرها - كما في التوصيف العلمي للمخطوطات لا يدع مجالا للشك في صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، والله أعلم. ٢٩ مقارنة بين مجمع الزوائد والمطالب العالية وإتحاف الخيرة هذه الكتب الثلاثة هي أكبر كتب الزوائد - فيما نعلم - ولها أهمية كبرى لا تخفى على طلبة هذا العلم الشريف مع وجود أصولها من المسانيد، فما بالنا وقد فقد كثير من أصول المطالب والإتحاف فهذا يزيد أهمية الكتابين، وسنقارن بينها من حيث : - ١ - وجود الأصول المستخرج منها الزوائد: كل أصول كتاب مجمع الزوائد موجودة ومطبوعة إلا أن كتاب مسند البزار البحر الزخار لم يطبع منه عدد كبير من مسانيد الصحابة، ومعجم الطبراني الكبير ساقط منه عدد كبير من مسانيد الصحابة خصوصًا العبادلة، ومسند أبي يعلى ساقط منه مسند عثمان بن عفان بأكمله، ومسند أحمد ساقط منه عدد من الأحاديث، ومعجم الطبراني الأوسط ساقط منه عدد من الأحاديث أيضًا. بالنسبة للمطالب والإتحاف فقد فُقد كثير من أصولهما كما تقدم بيانه. ٢ - حجم الأصول التي استخرجوا زوائدها: لا شك أن أصول مجمع الزوائد أكبر وأضخم من أصول الإتحاف والمطالب، ويكفي أن فيها مسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير. ٣ - الأصول التي استخرجوا الزوائد عليها: اتفق الهيثمي والبوصيري على اعتبار الكتب الستة فقط هي الأصول واستخرجا الزوائد عليها، أما الحافظ ابن حجر فضم مسند أحمد إلى الكتب الستة فأصبحت الأصول عنده سبعة واستخرج الزوائد على هذه السبعة، فأدى ذلك إلى تضخم الإتحاف إلى نحو ضعف المطالب مع إتحاد الأصول التي يستخرجا زوائدها. ٤ - ذکر الأسانيد: كتاب ((المجمع)) يذكر الأحاديث بغير سند بخلاف المطالب والإتحاف فإنهما يذكران الحديث بإسناده، وهذه أعظم فائدة للكتابين مع فقد أكثر أصولهما. ٣٠ ٥ - الترتيب : اتفقت الكتب الثلاثة على ترتيب الأحاديث على الأبواب. ٦ - الالتزام بشرط إخراج الزوائد: أكثر البوصري جدًّا من الأحاديث التي ليست على شرط كتابه، وقد نبهنا على كل حديث في موضعه، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أحاديث كثيرة ليست على شرطه وقد نبهنا على كثير منها في موضعه من كتابه وإن كان الحافظ ابن حجر عذره في ذلك مقبول؛ لأن أكثر الأحاديث التي ليست على شرطه إنما هي في مسند أحمد، ومسند أحمد كتاب ضخم غير مرتب على ترتيب موضوعي بخلاف الكتب الستة، والهيثمي أكثر التزامًا بشرطه من صاحبيه، والله أعلم. ٧ - استيعاب الزوائد: الهيثمي أكثر استيعابًا للزوائد من صاحبيه، ويرجع ذلك إلى أنه أفرد زوائد كل كتاب على حدة - إلا المعجمين الصغير والأوسط فجمع زوائدهما في كتاب واحد - أولا ثم جمع الزوائد في كتاب واحد، أما ابن حجر والبوصيري فلم یفردا زوائد کل مسند علی حدة بل جمعا زوائد المسانيد العشرة كلها مرة واحدة، ومع ذلك فإن الهيثمي فاته عزو كثير من الأحاديث إلى مسند أحمد وغيره، نبهنا علی کثیر منها في محله. ٨ - ذكر الشواهد والمتابعات: أهم ما يميز كتاب الإتحاف على صنويه المطالب والمجمع أنه يكثر جدًّا من ذكر الشواهد والمتابعات من الكتب الستة وغيرها، ومع عزونا هذه الشواهد والمتابعات إلى أصولها وما زدناه نحن عليه من عمل أصبح الكتاب من أنفع الكتب لطلبة العلم، بحيث أنه لا يستغني عنه طالب علم يبحث في أي باب من أبواب السنة، أما كتاب المطالب فهو قليلا ما يذكر شواهد من غير كتب الأصول التي اعتمدها، وأما المجمع فلا يذكر شواهد ولا متابعات من غير كتب الأصول التي اعتمدها. ٣١ ٩ - الفوائد الحديثية والكلام على الأحاديث: البوصيري أكثرهم نقلا عن أئمة الحديث في تصحيح الأحاديث وتضعيفها وجرح رواتها وتعديلهم، والهيثمي أكثرهم كلامًا على الأحاديث، والبوصيري أكثرهم وهمّا في تصحيح الأحاديث وتضعيفها وتعيين الرواة وجرحهم وتعديلهم، والحافظ ابن حجر أقلهم كلامًا وأقلهم أوهامًا في ذلك، ومقارنة كلامهم معًا في ذلك تفيد الباحث فوائد كثيرة في هذا المجال. ١٠ - الكلام على الأحكام الفقهية: لم يهتم الهيثمي وابن حجر بذكر الأحكام الفقهية في حين أن البوصيري أكثر من ذكر الأحكام الفقهية ومذاهب العلماء، وفي الغالب كان ينقلها من جامع الترمذي وسنن البيهقي الكبير والترغيب والترهيب للمنذري، ونقل عن شيخه البلقيني في موطنين. ١١ - الاستطراد في ذكر فوائد وأحاديث من كتب أخرى غير الأصول التي شرطوا استخراج زوائدها : البوصيري أكثر جدًّا من الاستطراد في ذكر أحاديث وفوائد من كتب عديدة غير التي اشترط استخراج زوائدها، وأهم هذه الكتب مسند الإمام أحمد ومسند البزار وصحيح ابن حبان وسنن البيهقي الكبير، والحافظ ابن حجر أقل من ذلك، والهيثمي نادرًا ما يخرج عن کتب الأصول التي يستخرج منها كأن يقول: صححه ابن حبان. ١٢ - شرح الغريب: البوصيري أكثرهم شرحًا لغريب الحديث، واعتماده في ذلك على الترغيب والترهيب للمنذري والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير. ١٣ - الأولية : المجمع صنف أولا، ثم المطالب - كما هو واضح من نقل البوصيري كثيرًا من كلام الحافظ ابن حجر على الأحاديث من المطالب وإن لم يصرح باسمه - ثم الإتحاف فاستفاد البوصيري من المجمع والمطالب كثيرًا. ٣٢ ١٤ - النسخ الخطية: الإتحاف ليس له إلا نسخة واحدة - فيما أعلم - بخط مؤلفه غير كاملة، أما المجمع والمطالب فلهما عدة نسخ في مكتبات العالم. ١٥ - النسخ المطبوعة: المجمع طبع قديماً طبعة غير متقنة تحتاج إلى إعادة تحقيق بأسلوب علمي يخدم الكتاب ويبرز فوائده وييسر على الباحثين الاستفادة من الكتاب، مع أهمية الكتاب القصوى التي لا تخفى على أحد من طلبة العلم، ويقال أن الأستاذ حسين سليم أسد يعمل على تحقيق الكتاب. المطالب كان لنا السبق - والحمد لله - إلى طبعه طبعة علمية محققة، وإن شاء الله ستكون الطبعة الثانية أكثر تحقيقًا وتدقيقًا خصوصًا مع مقابلته على كتاب الإتحاف، وقد خرج بعد طبعتنا عدة طبعات للكتاب. الإتحاف ها نحن بعد الانتهاء من صنوه المطالب نطبع الإتحاف طبعة علمية محققة، وقد طبع الكتاب قريبًا طبعة يعوزها كثير من التحقيق والتدقيق. هذه بعض أوجه المقارنة بين الكتب الثلاث، تبرز هذه المقارنة أهمية كتاب الإتحاف وتفرده بكثير من المميزات عن صنويه المجمع والمطالب كما تبرز أيضًا بعض عيوب كتاب الإتحاف وقد حاولنا جهدنا إصلاح هذه العيوب وإكمال ما بالكتاب من نقص. فنسأل الله -عز وجل- أن نكون قد وفقنا في إخراجه على الوجه الذي يليق به. ٣٣ تراجم أصحاب المسانيد (١) الطيالسي(١): (١) . هو الحافظ الكبير أبو داود سليمان بن داود بن الجارود البصري الفارسي الأصل، مولى آل الزبير، أحد الأعلام الحفاظ. سمع من: أيمن بن نابل - وهو تابعي - وهشام بن أبي عبدالله الدستوائي، وشعبة ابن الحجاج، وابن عون، وسفيان الثوري، وابن أبي ذئب وغيرهم. وسمع منه: جرير بن عبدالحميد - وهو من شيوخه - وأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن بشار بندار. قال ابن المديني: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي داود الطيالسي. وقال الفلاس: ما رأيت أحفظ من أبي داود - قال الذهبي: قال مثل هذا، وقد صحب يحيى القطان، وابن مهدي، ورافق ابن المديني : - سمعته يقول: أسْرِدُ ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البري، ما سألني عنها أحد من أهل البصرة فخرجت إلى أصبهان فبثئتها فيهم. وقال عبدالرحمن بن مهدي: أبو داود هو أصدق الناس. وقال وكيع: أبوداود جبل العلم. وقال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه کتاب . وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: ما رأيت أحدًا أكبر في شعبة من أبي داود. وقال محمد بن بشار بندار: ما بكيت على أحد من المحدثين ما بكيت على أبي داود، فقيل له: وكيف؟ قال: لما كان من حفظه ومعرفته وحسن مذاكرته. (١) انظر: طبقات ابن سعد (٢٩٨/٧) تاريخ الدوري (٢٢٩/٢) تاريخ الدارمي (رقم ١٠٧، ١١٠) تاريخ ابن طهمان (رقم ٣٩٤) تاريخ خليفة (صـ٢٤، ٤٧٢) طبقات خليفة (صـ٢٢٧) تاريخ البخاري الكبير (١٠/٤) والصغير (٢٩٩/٢) الجرح والتعديل (١١١/٤) تهذيب الكمال (٤٠١/١١) الكامل في التاريخ (٣٥٩/٦) سير أعلام النبلاء (٣٧٨/٩) تذكرة الحفاظ (٣٥١/١) تهذيب التهذيب (١٨٢/٤) وغيرها. ٣٤ وقد عابوا عليه خطأه في بعض الأحاديث. قال الخطيب: كان أبوداود يحدث من حفظه، والحفظ خوان، فكان يغلط مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة. وقال الذهبي: وقد أخطأ في عدة أحاديث؛ لكونه كان يتكل على حفظه، ولا يروي من أصله. ومات في ربيع الأول سنة أربع ومائتين. ونسخته المطبوعة ناقصة ساقط منها عدة مسانيد من مسانيد الصحابة -رضي الله عنهم- وفيها كثير من التحريفات والتصحيفات، وقد أخبرنا فضيلة الشيخ د/ أحمد بن معبد أن د/ محمد التركي يعمل الآن على تحقيق هذا المسند تحقيقًا علميًّا، وأنه بذل جهدًا جهيدًا حتى استطاع بحمد الله أن يحصل على نسخة كاملة بهذا المسند، وأنه سجل رسالته العلمية في تحقيق الجزء الأول من هذا المسند من نحو عشرسنين، نسأل الله -تعالى- أن ييسر إخراج هذا المسند محققًا تحقيقًا علميًّا جيدًا قريبًا. (٢) الحميدي(١): هو الإمام الحافظ الفقيه شيخ الحرم ومحدث مكة وفقيهها أبوبكر عبدالله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة القرشي الأسدي الحميدي المكي، والحميدي نسبة إلى حميد ابن زهير بن الحارث بن أسد. حدث عن: فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة - فأكثر عنه وجوَّد - ووكيع بن الجراح، والشافعي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وغيرهم. حدث عنه: البخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهارون الحمال، ويعقوب الفسوي، وأبوزرعة وأبو حاتم الرازيان، وغيرهم. قال الإمام أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام. (١) انظر: طبقات ابن سعد (٥٠٢/٥) تاريخ الدوري (٣٠٨/٢) تاريخ ابن الجنيد (ص٣٨) التاريخ الكبير (٩٦/٥) الجرح والتعديل (٥٦/٥) ثقات ابن حبان (٣٤١/٨) تهذيب الكمال (٥١٢/١٤) سير أعلام النبلاء (٦١٦/١٠) تذكرة الحفاظ (٤١٣/٢) العبر (٣٧٧/١) طبقات السبكي (٢/ ١٤٠) طبقات الإسنوي (١٩/١- ٢٠) تهذيب التهذيب (٢١٥/٥) شذرات الذهب (٤٥/٣) وغيرها. ٣٥ وقال أبوحاتم الرازي: أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو ثقة إمام. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: حدثنا الحميدي، وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه . و قال الشافعي: ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميدي، كان يحفظ لسفيان بن عيينة عشرة آلاف حديث. وقال ابن راهويه: الأئمة في زماننا: الشافعي، والحميدي، وأبو عبيد. وقال البخاري: الحميدي إمام الحديث. وقال ابن حبان: كان صاحب سنة وفضل ودين. وقال الحاكم أبو عبدالله: مفتي أهل مكة ومحدثهم، وهو لأهل الحجاز في السنة كأحمد ابن حنبل لأهل العراق. ومات بمكة في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة ومائتين. ومسنده مطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. (٣) مسدد(١): هو الحافظ الحجة أبوالحسن الأسدي البصري، مسدد بن مسرهد بن مسربل، أحد أعلام الحديث. سمع: جويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وفضيل بن عياض، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهم. وحدَّث عنه: البخاري، وأبو داود، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وإسماعيل القاضي، وغيرهم. قال يحيى بن سعيد القطان: لو أتيت مسددًا فحدثته في بيته لكان يستأهل. وقال ابن معين : ثقة ثقة . (١) انظر: طبقات ابن سعد (٣٠٧/٧) تاريخ ابن محرز (رقم ٣١٠، ١٣٨٨) تاريخ خليفة (ص٤٧٩) طبقات خليفة (صـ٢٢٩) علل أحمد (٢٤/٢) تاريخ البخاري الكبير (٧٢/٨) والصغير (٣٥٧/٢- ٣٥٨) المعرفة والتاريخ (١٨٠/٢) الجرح والتعديل (٤٣٨/٨) ثقات ابن حبان (٩/ ٢٠٠) تهذيب الكمال (٤٤٣/٢٧) سير أعلام النبلاء (٥٩١/١٠) تذكرة الحفاظ (٤٢١/٢) العبر (٤٠٤/١) تهذيب التهذيب (١٠٧/١٠-١٠٩) وشذرات الذهب (٦٢/٢) وغيرها. ٣٦ وقال أبوحاتم الرازي - في حديثه عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر -: كأنها الدنانير، كأنك تسمعها من النبي ◌َلچر. وقال ابن عدي: يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة. وقال الذهبي: ولمسدد مسند في مجلد رواه عنه معاذ بن مثنى، ومسند آخر صغير يرويه عنه أبو خليفة . وقال: وقد وقع لي جزء من مسنده. ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين. ولمسدد مسندان: المسند الكبير وهو رواية معاذ بن المثنى عن مسدد وفيه من زيادات معاذ بن المثنى قليل، كما قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٤٩/١). المسند الصغير وهو رواية أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي عن مسدد، وفي آخره من زيادات أبي خليفة، وفي آخره من حديث أبي محمد بن السقا راويه عن أبي خليفة، كما قال الحافظ ابن حجر في المطالب (٤٩/١) وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة (صـ٥٦): وهو في مجلد لطيف، وله آخر قدره ثلاث مرات -يعني رواية معاذ بن المثنى - وفيه كثير من الموقوف والمقطوع. ولم يذكر المؤلف أي المسندين اعتمد في كتابه لكنه ذكر في آخر النسخة المختصرة إسناده إلى أبي خليفة الفضل بن الحباب عن مسدد، وليس معنى هذا أنه اعتمد المسند الصغير فقط، بل اعتمد المسند الكبير أيضًا بدليل أنه ذكر أحاديث هي من زوائد معاذ بن المثنى ولم يتنبه لها فجعلها من رواية مسدد عن معاذ بن المثنى، وقد نبّه على هذا الوهم الحافظ ابن حجر في مواضع، ونبّهنا على باقيها والحمد لله. (٤) ابن أبي شيبة(١): هو الإمام المتقن، سيد الحفاظ، وصاحب المسند والمصنف والتفسير، أبوبكر عبدالله ابن محمد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم، وهو من أقران أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني في السنة والمولد والحفظ. (١) انظر: طبقات ابن سعد (٤١٣/٦) طبقات خليفة (صـ١٧٣) تاريخ البخاري الصغير (٣٦٥/٢) المعرفة والتاريخ (٢١٠/١) الجرح (١٦٠/٥) ثقات ابن حبان (٣٥٨/٨) تاريخ بغداد (٦٦/١٠) تهذيب الكمال (٣٤/١٦) سير أعلام النبلاء (١٢٢/١١) تذكرة الحفاظ (٤٣٢/٢) العبر (٤٢١/١) شذرات الذهب (٨٥/٢). ٣٧ سمع من: أبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد السلام بن حرب، وعبد الله بن المبارك، وخلف بن خليفة - الذي يقال: إنه تابعي - وشريك بن عبدالله، وهو أكبر شيوخه . سمع منه: الشيخان، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. قال أبوعبيد القاسم بن سلام: ربانيو الحديث أربعة؛ فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد ابن حنبل، وأحسنهم سياقة وأداء له علي بن المديني، وأحسنهم وضعًا لكتابٍ ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين. وقال أيضًا: انتهى الحديث إلى أربعة: فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى بن معين أجمعهم له، وعلي أعلمهم به. وقال أبوزرعة: ما رأيت أحفظ من أبي بكر. وقال صالح بن محمد الحافظ جزرة: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني، وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين، وأحفظهم عند المذاكرة أبوبكر بن أبي شيبة. وقال عمرو بن علي الفلاس: ما رأيت أحفظ من ابن أبي شيبة، قدم علينا مع علي بن المديني فسرد للشيباني أربعمائة حديث حفظًا، وقام. وقال ابن حبان: كان متقنًا حافظًا ديّنًا، ممن كتب وجمع وصنف، وكان أحفظ أهل زمانه، ومات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين. وقال الخطيب: وكان متقنًا حافظًا مكثرًا، صنف المسند والأحكام والتفسير. وقد طبع من مسنده مجلدان بدار الوطن يمثلان جزءًا صغيرًا من هذا الكتاب وعليها العزو في كتابنا هذا. (٥) إسحاق(١): هو الإمام الكبير، شيخ المشرق، سيد الحفاظ، أبويعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر الحنظلي المروزي نزيل نيسابور، المعروف بابن راهويه، أحد أئمة (١) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٣٧٩/١) والصغير (٣٦٨/١) الجرح والتعديل (٢٠٩/٢-٢١٠) حلية الأولياء (٢٣٤/٩) تاريخ بغداد (٣٤٥/٦) طبقات الحنابلة (١٠٩/١) وفيات الأعيان (١٩٩/١) تهذيب الكمال (٢٧٣/٢) سير أعلام النبلاء (٣٥٨/١١) تذكرة الحفاظ (٤٣٣/٢) العبر (٤٢٦/١) طبقات السبكي (٨٣/٢-٨٩) البداية والنهاية (٣١٧/١٠) تهذيب التهذيب (٢١٦/١) شذرات الذهب (٨٩/٢) طبقات المفسرين (١٠٢/١) وغيرهم. ٣٨ المسلمين وعلماء الدين، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد. ولد سنة إحدى وستين ومائة . سمع من: ابن المبارك وهو صبي، والفضيل بن موسى السيناني، والفضيل بن عياض، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، وجرير بن عبدالحميد، وغيرهم. حدَّث عنه: بقية بن الوليد، ويحيى بن آدم - وهما من شيوخه - وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين - وهما من أقرانه - وإسحاق بن منصور، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري ومسلم في صحيحيهما، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وغيرهم. قال أحمد بن حنبل: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا. وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: مثل إسحاق يسأل عنه؟! إسحاق عندنا إمام. وقال أيضًا: لا أعرف لإسحاق في الدنيا نظير. وقال النسائي: ابن راهويه أحد الأئمة، ثقة مأمون. وقال أبوزرعة: ما رئي أحفظ من إسحاق. فقال أبوحاتم الرازي: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. وقال أبوداود الخفاف: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفًا أسردها. قال: وأملى علينا إسحاق من حفظه أحد عشر ألف حديث، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفًا، ولا نقص حرفًا. وقال الحاكم: إمام عصره في الحفظ والفتوى. ومات ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وله سبع وسبعون سنة. وله مسند كبير قال عنه الحافظ ابن حجر في المعجم المفهرس: مسند إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، وهو في ست مجلدات ضخمة. وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص٥٨): ومسنده هذا في ست مجلدات. و فيه قليل من زيادات عبدالله بن محمد بن شيرويه راويه عن إسحاق، والموجود منه هو المجلد الرابع، وقد حققه الدكتور عبدالغفور البلوشي. ولم يحدد المؤلف - رحمه الله - القدر الذي وقع له من هذا المسند في حين أن شيخه ٣٩ الحافظ ابن حجر بيَّن قدر ما وقع له منه فقال في المطالب العالية (١/ ٤٧): وقفت منه على قدر النصف. (٦) ابن أبي عمر العدني(١): هو الإمام الحافظ المحدث شيخ الحرم، أبوعبدالله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. حدَّث عن: فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وخلق كثير. حدَّث عنه: مسلم، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي بواسطة، وغيرهم. مات بمكة. قال الذهبي: صنف المسند، وعمَّر دهرًا، وحج سبعًا وسبعين حجة، وصار شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحًا عابدًا لا يفتر عن الطواف. ومات في آخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ومسنده لا يعلم له وجود في مكتبات العالم، ولابن أبي عمر كتاب صغير مطبوع هو كتاب الإيمان، مطبوع في الدار السلفية في الكويت بتحقيق حمد بن حمدي الجابري. (٧) أحمد بن منيع (٢): (٢) . هو الإمام الحافظ الحجة أبو جعفر أحمد بن منيع بن عبدالرحمن البغوي الأصم نزيل بغداد جد أبي القاسم لأمه، رحل وجمع وصنف المسند. حدَّث عن: هشيم، وعباد بن العوام، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. (١) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢٦٥/١) والصغير (٣٧٩/٢) الجرح والتعديل (١٢٤/٨) تهذيب الكمال (٦٣٩/٢٦) سير أعلام النبلاء (٩٦/١٢) تذكرة الحفاظ (٥٠١/٢) العبر (٤٤١/١) تهذيب التهذيب (٥١٨/٩) طبقات الحفاظ (ص٢١٨) شذرات الذهب (١٠٤/٢). (٢) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٦/٢) والصغير (٣٧٩/٢) الجرح والتعديل (٧٧/٢) تاريخ بغداد (١٦٠/٥) طبقات الحنابلة (٧٦/١) تهذيب الكمال (٤٩٥/١) سير أعلام النبلاء (٤٨٣/١١) تذكرة الحفاظ (٤٨١/٢) العبر (٤٤٢/١) تهذيب التهذيب (٨٤/١) طبقات الحفاظ (ص٢٠٨) شذرات الذهب (١٠٥/٢) و غيرها. ٤٠