Indexed OCR Text
Pages 681-700
أهل الجنة. والإِمام أحمد (٩٥/٣)، والترمذي (ص ٣٣٤٦) في التفسير باب وفي سورة الزمر، والدارمي (٣٣٤/٢)، والطبري في جامع البيان (١٤٦٦٨) كلهم من طرق عن أبي إسحاق عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما. أما جزء الثاني وهو قوله: ((الجنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب ... وترابها الزعفران)» يشهد له حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما. ١ - حديث أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: بناء الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك. أخرجه أحمد (٣٦٢/٢)، والبزار كما في الكشف (١٩٠/٤: ٣٥٠٩)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢٥٥٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٣٧)، وفي الحلية (٢٤٨/٢)، كلهم من طرق عن عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه به (وهذا لفظ البزار). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٩٦/١٠) وقال: ((رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). ٢ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل بَنَا جنات عدن بيده، وبناها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران وحصباؤها اللؤلؤ ... الحديث. أخرجه البزار كما في الكشف (١٨٩/٤: ٣٥٠٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٤٠)، وفي الحلية (ص ٦/ ٢٠٤) من طريق عدي بن الفضل عن الجريري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه به . وهذا لفظ أبي نعيم، وفيه عدي بن الفضل وهو متروك، إلاّ أن البزار أخرجه أيضاً كما في الكشف (١٨٩/٤: ٣٥٠٧)، عن محمد بن المثنى، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن الجريري عن أبي نضر، عن أبي سعيد موقوفاً. ٦٨١ قلت: هذا إسناد صحيح، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل الاختلاط. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٩٧/١٠) وقال: ((رواه البزار مرفوعاً وموقوفاً والطبراني في الأوسط ورجال الموقوف رجال الصحيح، أبو سعيد لا يقول هذا إلاَّ بتوقيف)) . وجملة القول أن حديث الباب بإسناد ابن أبي شيبة حسن لذاته، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الصحيح لغيره، والله تعالى أعلم. ۵ ٦٨٢ ٤٦١٢ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان وشعبة، عن سليمان عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ﴾(١)، بطنان الجنة، قلت: ما بطنان (٢) الجنة؟ قال سليمان: وسطها. (١) سورة الرعد: الآية ٢٣. (٢) في الأصل: ((بطان الجنة))، ولا أرى له وجهاً، والتصويب من (ع) والمصادر الأخرى وكتب اللغة. ٤٦١٢ - درجته: إسناده صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على مسروق بن الأجدع، وذكره البوصيري في الإتحاف (٦/ ل ١٦١)، وقال: ((رواه مسدد ورواته ثقات)). تخريجه : لم أجد من أخرجه غير مسدد بهذا اللفظ والإِسناد. وهذا التفسير روي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفاً عليه: جنات عدن: قال: بطنان الجنة - يعني وسطها. أخرجه ابن المبارك في زيادات نعيم في الزهد (٤٢٥) عن سفيان. والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ١٤٥٥)، أخبرنا الهيثم بن جميل، حدثنا شريك، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢٦/١٣)، حدثنا وكيع، ثنا سفيان. وهناد في الزهد (٦٦/١: ٥١١)، حدثنا وكيع، عن سفيان. والطبري في التفسير (١١٠/١١) من طريق جرير والأعمش. أربعتهم عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . ٦٨٣ ٤٦١٣ [١] - وقال أحمد بن منيع: حدثنا حماد بن خالد، ثنا محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن في الجنة لَعُمُداً من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة، تضيء كما يضيء الكوكب الدرّيّ، قيل: من يسكنها يا نبي الله؟ قال وَالر: المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتباذلون في الله)). [٢] وقال عبد: حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا محمد بن أبي حميد به . * ضعيف . ٤٦١٣ - درجته : إسناده ضعيف، محمد بن أبي حميد ضعيف كما تقدم في ترجمته. ولهذا قال الحافظ ابن حجر هنا عقب ذكره: ((ضعيف)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦١) وقال: ((رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد، ومدار إسناديهما على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف)). تخريجه : أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ١٤٣٢) وفيه (حماد بن أبي حميد)، وهو محمد ولقبه حماد بلفظه إلاّ أنه قال: (والمتلاقون في الله)، مكان (المتباذلون في الله) . وأخرجه المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (ص ١٤٨١)، وعبد الملك القرطبي في وصف الفردوس (ص ٣٣)، والبزار كما في الكشف (٢٢٨/٤)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ٥٨٧)، وابن الأعرابي في المعجم (٤٦٦/١: ٤٩٧)، كلهم من طرق عن محمد بن أبي حميد به بنحوه، وفيها جميعها (المتلاقون في الله). ٦٨٤ وقال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلاَّ موسى، ولا عنه إلاَّ محمد بن أبي حميد، ومحمد مدني مشهور روى عن جماعة من أهل العلم، ولم يكن بالحافظ . وذكره الهندي في الكنز (٥/٩)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان والبيهقي. وللحديث شواهد من أحاديث أخرى مختلفة، أذكر بعضها وهي كالآتي : ١ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصَدَّقُوا المرسلين». أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٣٨٦/٦: ٣٢٦٥) في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، ومسلم في صحيحه (٢١٧٧/٤: ٢٨٣١) كتاب الجنة ونعيمها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف. ٢ - أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٨٧/٣) بلفظ: ((إن المتحابين لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي، فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل)). أخرجه أحمد (٨٧/٣)، حدثنا علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف، حدثنا أبو حازم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه به. وذكره الهيثمي في المجمع (٤٢٢/١٠) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحیح)). ٣ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وهل قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكوكب الدرِّي الغارب في الأفق الطالع في تفاضل المدرجات)) قالوا: يا رسول الله! أولئك النبيون؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين)). ٦٨٥ . ٠٠٠ أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣٣٩/٢): حدثنا فزارة، أخبرني فليح، عن هلال - يعني ابن علي عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قلت: فيه فزارة بن عمرو، قال عنه الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٣٣٣) ((فيه نظر)) . والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (٤٠٦/١ : ٢٠٢٧). وجملة القول: أن حديث الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع وعبد بن حميد، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم. ٦٨٦ ٤٦١٤ - وقال الحارث: حدثنا سعيد بن شرحبيل، عن(١) الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، قال: قال كعب، نهر النيل نهر العسل في الجنة، ونهر (٢) دجلة نهر اللبن في الجنة، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة، قال: فأطفا الله تعالى نورهن ليصيرهن في الجنة. (١) من هنا بدأ نسخة (س) مرة أخرى بعد أن وقع فيها سقط مجموعة من الأحاديث، ونبهت عليه في حديث رقم (٤٦٠١). (٢) في الأصل: ((ونهر الدجلة))، ولا أرى له وجهاً، والتصويب من (س) و (ع). ٤٦١٤ - درجته: إسناده حسن، فيه سعد بن شرحبيل وهو صدوق، وبقية رواته ثقات، إلاَّ أنه موقوف على كعب الأحبار. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ل ١٦١)، وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفاً، ورواته ثقات)» تخريجه : أخرجه الحارث كما في الملحق في آخر البغية (٤ /١٣٥٦: ٥) ومن طريق الحارث هذا أخرجه الخطيب في تاريخه (٥٥/١) وفيهما (ليصيرهن إلى الجنة). وأخرجه عبد الملك القرطبي في وصف الفردوس (ص ٦٤) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن كعب به، ولفظه: النيل من أنهار العسل في الجنة، والفرات من أنهار الخمر في الجنة، وسيحان من أنهار الماء في الجنة، وجيحان من أنهار اللبن في الجنة، وذكر أن محله معهم. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٦٤) من طريق الليث بن سعد به بنحوه إلى قوله: ((وسيحان نهر الماء في الجنة)). ٦٨٧ وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلته: ((سيحان وجيحان، والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة)). أخرجه مسلم في صحيحه (٢١٨٣/٤: ٢٨٣٩) في الجنة، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة، وأحمد في المسند (٢٨٩/٢: و٤٠٠)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٢٦٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٠٥)، والخطيب في تاريخه (٥٤/١، ٥٥)، والبغوي في تفسيره (١٧٧/٦)، كلهم من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله عنه به بنحوه. وزاد الخطيب (ودجلة) في هذا الحديث. ورواه أحمد (٢٦١/٢)، وأبو يعلى في مسنده (٣٢٧/١٠)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٠٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥٤/١، ١٤٥/٨) كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَسر: (فجرت أربعة أنهار من الجنة، الفرات والنيل، وسيحان وجيحان). قلت: وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وصحّحَ إسناده الشيخ أحمد شاكر في المسند (٢٩٣/١٣)، إلَّ أنه ذكر هناك أن لفظة (السيحان) بزيادة لام التعريف والتي وقعت في النسخة المطبوعة من («المسند» خطأ، والصواب بدونها كما هو في النسخة الكتانية، والطبعة الهندية، وكأنه لم ينتبه لذلك الشيخ الألباني فذكره بإثباتها (السلسلة الصحيحة رقم ١١١). ويشهد لبعض الحديث حديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه أن نبي الله وَليت حدثهم قال: ((ثم رفعت لي سدرة المنتهى قال: وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أما الباطنان، ففي الجنة، وأما الظاهران: النيل والفرات)). أخرجه البخاري كما في الفتح (٣٤٨/٦: ٣٢٠٧)، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ومسلم في صحيحه (١٤٩/١: ١٦٤)، كتاب الإِيمان، باب الإِسراء ٦٨٨ برسول الله وَل، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٥/١٤)، والنسائي (٢١٧/١، ٢٢٣)، وأحمد (٢٠٧/٤)، والطبراني في الكبير (٢٧٠/١٩ - ٢٧٤) كلهم من طرق عن قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنه به . وجملة القول أن حديث الباب موقوف على كعب الأحبار، وإسناده حسن لذاته، لكنه روي مرفوعاً من طرق أخرى من حديث أبي هريرة ومالك بن صعصعة رضي الله عنهما وعليه فإن حديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره. ٦٨٩ ٤٦١٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة، قال: نا(١) يونس، نا ابن (٢) إسحاق، عن عبيد الله بن المغيرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: إن رسول الله مَّه قال: ((عُرِضَتْ علي الجنة، فذهبت أتناول منها قِطَفاً (٣) أريكموه فحيل بيني وبينه)) فقال رجل : يا رسول الله! مثل ما في الجنة من العنب؟ قال ◌َليّ: ((كأعظم دلو فرت (٤) أمك قط)). . (١) في (س) و (ع): ((ثنا يونس)). (٢) في الأصل: ((ابن أبي إسحاق))، وهو خطأ، والتصويب من (س) و (ع) ومسند أبي يعلى. (٣) في الأصل: ((قطعاً))، والتصويب من (س ) و(ع) ومسند أبي يعلى. (٤) في (ع): ((مرت))، وهو تصحيف. والمعنى: قطعت وشقت [النهاية ٢٤٢/٣]. ٤٦١٦ - درجته: إسناده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق وهو مدّس من المرتبة الرابعة، وقد عنعن . وفيه عقبة بن مكرم، ويونس بن بكير، وكلاهما بمرتبة صدوق، وبقية رواته ثقات . وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٤/١٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن)) . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦١) وعزاه لأبي يعلى الموصلي. وقال الحافظ المنذري: ((وإسناده حسن)). قلت: إن كان المراد أنه حسن لغيره فَنَعَمْ، أما لذاته فلا. تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٨٠: ١١٤٧) بلفظه إلاّ أنه قال: (مثل ما الحبة من العنب؟) ومن طريق أبي يعلى هذا، أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٥٠). ٦٩٠ وما تضمنَّه الحديث ورد مفرقاً في أحاديث أخرى صحيحة. فقوله: (عُرِضَتْ علي الجنة، فذهبت أتناول منها قطفاً فحيل بيني وبينه) يشهد له حديث عبد الله بن عباس وجابر عبد الله وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وغيرهم من الصحابة . ١ - حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله : (فذكر الحديث في صلاة الكسوف) قال فيه: قالوا: يا رسول الله! رأيناك تناولت شيئاً في مقامك، ثم رأيناك كعكعت قال وهلي: ((إني رأيت الجنة، فتناولتُ عنقوداً، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ... )) الحديث. أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٦٣٧/٢: ١٠٥٢) كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف الجماعة، ومسلم في صحيحه (٦٢٦/٢: ٩٠٧) في الكسوف، باب ما عرض على النبي ◌َّل في الكسوف من أمر الجنة والنار، وأبو داود (ص ١١٨٩)، والنسائي (١١٨/٣، ١١٩). ٢ - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال كسفت الشمس على عهد رسول الله ◌َّ# في يوم (فذكر الحديث في صلاة الكسوف)، وفيه ثم قال: إنه عرض عَلَيّ كل شيء تولجونه، فعرضت على الجنة حتى تناولت منها قطفاً أخذته، (أو قال تناولت منها قطفاً) فقصرت يدي عنه، ... الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه (٦٢٢/٢: ٩٠٤) في الكسوف باب ما عرض على النبي ◌َّالرّفي صلاة الكسوف. ٣ - حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، مرفوعاً قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله))، ثم قال: ((لقد عرضت علي الجنة حتى لو شئت لتعاطيت قطفاً من قطوفها ... )) الحديث. تقدم تخريجه بالتفصيل في الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٣). وأما قوله: (كأعظم دلو فرت أمك قط) يشهد له حديث عتبة بن عبد السلمي ٦٩١ ٠ يقول: قام أعرابي إلى رسول الله وَ له فقال: أفيها عنب - يعني الجنة ــ يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما عظم العنقود فيها؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع لا ينثني ولا يفتر، قال فما عظم الحبة منها؟ قال: هل ذبح أبوك تيساً من غنمه عظيماً؟ قال: نعم، قال: فسلخ إهابه فأعطاه أمك، وقال: ادبغي لنا هذا، ثم افري لنا منه دلواً نروي به ماشيتنا؟ قال: نعم، قال: فإن ذلك كذلك، قال: فإن تلك الحبة تشبعني وأهل بيتي؟ قال: نعم وعامة عشيرتك. أخرجه الإِمام أحمد (١٨٣/٤ - ١٩٤)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٣٢/١٦: ٧٤١٦)، والطبري في تفسيره (١٤٩/١٣)، وابن عبد البر في التمهيد، (٣٢٠/٣، ٣٢١)، والطبراني في الكبير (١٢٧/١٧)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٢٧٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٤٦)، كلهم من طريق عامر بن زيد البكالي أنه سمع عقبة بن عبد السلمي به في آخر الحديث الطويل. وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٤/١٠) وقال: ((وفيه عامر بن زيد البكالي وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات)). قلت: قد ذكر الحافظ في التعجيل (ص ٥٠٣) عامر هذا - ووقع في النسخة عاصم ! - فقال: ((بل هو معروف، ذكره البخاري فقال: سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحاً وتبعه ابن أبي حاتم وأخرج ابن حبان في صحيحه من طريق أبي سلام عنه أحاديث صَرَّح فيها بالتحديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة، ولم أر له ذكراً في النسخة التي عندي من الثقات له، فما أدري هل أغفله أو سقط من نسختي ولا ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق». قلت: بل سقط من نسخة الحافظ، فقد رأيته في النسخة المطبوعة منه (١٩١/٥)، وإنما نقلت كلام الحافظ بتمامه، لأنه قد يستفاد منه أنه يرى سكوت ابن أبي حاتم والبخاري عن الشخص نوعاً من التوثيق له. ٦٩٢ ٠٠ ٠ وعليه فالإِسناد ثابت عند ابن حجر، (وانظر: الرفع والتكميل ص ١٦٠، ١٦١). أما القرطبي فقد صحَّحَ إسناده (التذكرة ص ٥٢٩). وعلى كل فإن هذا الإِسناد يقوّي حديث الباب في الجزء الأخير. وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، لكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره. ٦٩٣ ٤٦١٦ [١] - وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن حاتم، ثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله (بن الحارث)(١) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنك لتنظر (إلى الطير)(٢) في الجنة، فتشتهيه فَيَخِرُ بين يديك مشوياً». [٢] وقال البزار: حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا خلف بهذا وقال: لا نعلم إلاّ من هذا الطريق. وحميد هو ابن عطاء كوفي ضعيف. * قلت: سمعناه بعلو في جزء الحسن بن عرفة(٣). ٠ (١) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع)، ووقع بياض في مكانه. (٢) ما بين الهلالين ساقط من (س)، ووقع بياض في مكانه. (٣) أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٥٣: ٢٢)، عن خلف بن خليفة به بنحوه. ٤٦١٦ - درجته : وحدیث الباب إسناده ضعيف جداً، فيه ثلاث علل: ١ - خلف بن خليفة الأشجعي، اختلط بآخره، ولا يعرف سماع أحمد بن حاتم عنه هل كان قبل اختلاطه أو بعده. ٢ - فيه حميد الأعرج، وهو واه متروك، كما تقدم في ترجمته. ٣ - عبد الله بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود، وعليه فإنه منقطع. وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٤/١٠)، وقال: رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ل ١٦١)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي والبزار وابن أبي الدنيا والبيهقي، وقال: ومدار إسناديهم على حميد الأعرج وهو ضعيف . قلت: هذا قصور منهما في الحكم على الحديث بالضعف، وإنما هو ضعيف جداً، أو موضوع. ٦٩٤ . تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، وأخرجه البزار كما في الكشف (٤/ ٢٠٠: ٣٥٣٢)، والحسن بن عرفة في جزئه (ص ٥٣: ٢٢)، والحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ١٤٥٢)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٤١)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣١٨)، وابن أبي الدنيا كما في الترغيب (٤/ ٥٢٧). كلهم من طريق خلف بن خليفة به بنحوه. وقال البزار: ((لا نعلم رواه إلاَّ ابن مسعود، ولا له عنه إلاَّ هذا الطريق: وحميد هو ابن عطاء كوفي، وليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، ولا نعلمه يروى إلاَّ عن عبد الله بن الحارث)). قلت: الحديث ذكره ابن حجر في الفتح (٣٧٤/٦)، وعزاه للترمذي، ولم أجده فيه، فلعله وَهِمَ رحمه الله، وذكره السيوطي في الدر المنثور (١٠/٨)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه. وجملة القول أن الحديث مداره في هذه الطرق على حميد بن عطاء الأعرج وهو متروك. وله شاهد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه موقوفاً عليه قال: ((إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطير من طيور الجنة، فيقع في يده منفلقاً نضجاً)). أخرجه ابن أبي الدنيا كما في الترغيب (٤/ ٥٢٧). ٦٩٥ ٤٦١٧ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، [١٢٠٨] عن أبي ظبيان(١)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((ليس / في الدنيا مما في الجنة إلاَّ الأسماء)). (١) في الأصل وباقي النسخ: ((أبي شيبان))، وهو تصحيف، والتصويب من المصادر الأخرى وكتب التراجم . ٤٦١٧ - درجته : إسناده صحيح رواته ثقات، وهو موقوف على ابن عباس وله حكم الرفع لأنه من الأمور التي لا مجال فيها للرأي، وقد أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعَلَّق عليه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (ص ٥٤١٠)، بقوله: ((إنما أورده السيوطي على خلاف عادته لأنه في حكم المرفوع)). تخريجه : أخرجه مسدد كما هنا، والطبري في تفسيره (١٣٥/١)، من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به بنحو لفظ الباب. ولفظ الطبري في إحدى الطريقين (لا يشبه شيء مما في الجنة ما في الدنيا إلاَّ الأسماء)، وتابع سفيان الثوري كل من وكيع ومحمد بن عبيد وأبي معاوية. أما حديث وكيع، فقد أخرجه هناد في الزهد (٤٩/١: ٣)، ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٢٤)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣٣٢)، من طريق وكيع به بنحوه. ولفظ هناد: (ليس في الجنة مما في الدنيا إلاَّ الأسماء). وأما حديث محمد بن عبيد: فقد أخرجه هناد في الزهد (٥١/١: ٨)، والطبري في تفسيره (١٣٥/١) من طريق محمد بن عبيد به، بنحوه. وأما حديث أبي معاوية: فقد أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٦٩٦ (٩١/١)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٢٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به بنحوه . وجملة القول أن الحديث صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على ابن عباس ولكنه في حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور، والله تعالى أعلم. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣٨/١)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر. ٦٩٧ ٤٦١٨ - حدثنا (١) يحيى، عن سفيان، عن ابن المنكدر، قال: سمعت جابراً رضي الله عنه يقول: لما دخل أهل الجنة الجنة قال: (الله عز وجل)(٢) أعطيكم خيراً من هذا؟ قالوا: ربنا، ما خير من هذا؟ قال تبارك وتعالى: رضائي. (١) القائل: مسدد، في مسنده (٢) ما بين الهلالين زيادة من المصادر الأخرى. ٤٦١٨ - درجته: إسناده صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على جابر بن عبد الله رضي الله عنه . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٧١) وقال: رواه مسدد موقوفاً، ورواته ثقات . تخريجه : الحديث مداره على سفيان الثوري واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه يحيى القطان، ووكيع، عنه، عن ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه موقوفاً علیه. أخرجه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن يحيى القطان به . أما حديث وكيع: فقد ذكره أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٨٣)، بقوله: (رواه وكيع وغيره فلم يرفعوه). الوجه الثاني: رواه محمد بن يوسف الفريابي، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا أدخل أهل الجنة الجنة قال الله: أتشتهون شيئاً فأزيدكم، فيقولون: ربنا، وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: فيقول: بلى رضائي أكثر)) (هذا لفظ ابن حبان). أما حديث محمد بن يوسف: فقد أخرجه البزار كما في النهاية لابن كثير ٦٩٨ . (ص ٣٨٦) (ولم أجده في الكشف)، وابن حبان كما في الإِحسان (١٦/ ٤٦٩ : ٧٤٣٩)، والضياء المقدسي في صفة الجنة كما في التفسير لابن كثير (١١٨/٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٨٣)، وفي أخبار أصبهان (٢٨٢/١)، والحاكم في المستدرك (٨٢/١)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١١٥). كلهم من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي به، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأقرهما الشيخ الألباني في الصحيحة (ص ١٣٣٦). وأما حديث أبي أحمد الزبيري: فقد أخرجه الطبري في تفسيره (ص ٦٧٥١). وأما حديث عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي: فقد أخرجه الحاكم (٨٢/١، ٨٣)، وابن الأعرابي في المعجم (١٤٦/٣: ٨٣٦) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي به . قلت: مما سبق يتبين أن الوجهين كليهما صحيح، ثابت، فالحديث روى موقوفاً ومرفوعاً من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي وَلّ: ((إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ومالنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك، فيقولون: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: ((أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً)). أخرجه البخاري مع الفتح (٤٩٦/١٣: ٧٥١٨)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة وأخرجه أيضاً برقم (ص ٦٥٤٩)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار. ومسلم في صحيحه (ص ٢٨٢٩) في الجنة، ونعيمها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، وأحمد في المسند (٨٨/٣)، وابن المبارك في الزهد برواية نعيم بن حماد (ص ٤٣٠)، والترمذي (ص ٢٥٥٥)، في صفة الجنة باب (١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣٤٢/٦)، وفي صفة الجنة (ص ٢٨٢). ٦٩٩ ٤٦١٩ - وقال عبد: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، أخبرني خالد بن دينار النيلي، عن حماد بن جعفر، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة؟ قالوا: بلى، قال: رجل يدخل من باب الجنة، فيتلقاه غلمانه فيقولون: مرحباً بك يا سيدنا، قد آن لك أن تؤوب، قال: فتمد له الزرابي أربعين سنة، ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فيرى الجنان، فيقول: لمن ما هاهنا (١)؟ فيقال: لك، حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء أو زمردة خضراء (لها)(٢) سبعون شعباً، في كل شعب سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون باباً، فيقال له: اقرأ وارق، قال: فيرتقي، حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه، سعته ميل في ميل، وله عنه فضول(٣)، يسعى(٤) إليه بسبعين ألف صحفة من ذهب، ليس فيها صحفة من لون صاحبتها، فيجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما يشتهي (٥) ثم يقول الغلمان: ذروه وأزواجه (قال أبو شهاب: أحسب قال:) فيتجافى عنه الغلماء، فإذا الحوراء قاعدة على سرير ملكها، فيرى مخ ساقها من وراء اللحم والدم، فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا من الحور العين اللاتي خبئن لك، فينظر إليها أربعين سنة لا يرفع بصره(٦) عنها، ثم يرفع بصره إلى الغرف فوقه فإذا أخرى أجمل منها، فتقول له: أم (١) في الأصل: ((لمن هاهنا))، والتصويب من (س) و (ع) والمنتخب لعبد بن حميد. (٢) ما بين الهلالين زيادة من (س) و (ع ) والمنتخب لعبد بن حميد. (٣) في (س) و (ع): ((فصل))، وهو تصحيف. (٤) في (ع): ((تسعى إليه)). (٥) في (س) و (ع): ((ما اشتهى)). (٦) في الأصل: ((بصرها))، وهو تصحيف، والتصويب من (س) و (ع) والمنتخب. ٧٠٠