Indexed OCR Text

Pages 641-660

أخرجه أبو نعيم كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٩٣)، من طريق إسماعيل بن
قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه، به .
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣٨٩/١٠)، وقال: ((فيه
إسماعيل بن قيس الأنصاري هو ضعيف)).
فالخلاصة أن حديث الباب صحيح بالإِسناد المتقدم، وله شاهد من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه مسلم وغيره تقدم تخريجه في الحديث المتقدم
برقم (٤٥٩٤).
٦٤١

٤٦٠٠ - وقال أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، ثنا معلّى بن منصور،
ثنا محمد بن مسلم (١) أبو سعيد، حدثني زياد النميري، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه، عن النبي و للر قال: اشتكت النار إلى ربها عز وجل،
فقالت: رب أكل بعضي بعضاً، فجعل لها نفسين: نَفَسٌ في الشتاء، وَنَفَسٌ
في الصيف، فشدة ما تجدونه من الحر من حرها، وشدة ما تجدونه من
البرد من زمهريرها)».
(١) في جميع النسخ: ((محمد بن مسلم بن سعيد))، والتصحيح في مسند أبي يعلى وكتب التراجم.
٤٦٠٠ - درجته :
إسناده ضعيف، فيه زياد بن عبد الله النميري، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٨٨/١٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه زياد
النميري وهو ضعيف عند الجمهور)).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٦)، وقال: ((رواه أبو يعلى بسند فيه
لین)) .
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٨٠/٧: ٤٣٠٣).
وله شواهد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن مسعود وغيرهم
رضي الله عنهم.
أما حديث أبي هريرة: فقد أخرجه الشيخان وغيرهما قال: ((قال
رسول الله وَالر: اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب أكل بعضي بعضاً، فَأَذِنَ لها
بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشدّ ما تجدون من الحر، وأشد ما
تجدون من الزمهرير)) (وهذا لفظ البخاري).
وفي رواية لمسلم: ((فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم، وما
وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم)).
٦٤٢

.
أخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٣٨٠: ٣٢٦٠)، كتاب بدء الخلق، باب
صفة النار وأنها مخلوقة، وأخرجه أيضاً (٢٣/٢: ٥٣٧)، كتاب مواقيت الصلاة، باب
الإِبراد بالظهر في شدة الحر، ومسلم في صحيحه (١/ ٤٣٢: ٦١٧)، كتاب المساجد
ومواضع الصلاة، باب استحباب الإِبراد بالظهر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
وعليه فإن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه بهذا الشاهد يرتقي إلى
الحسن لغيره، ومعناه صحيح، والله أعلم.
٦٤٣

٤٦٠١ - حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، ثنا محمد بن حميد، عن
ابن المبارك، عن عمران بن زيد، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((يا أيها الناس! ابكوا فإن
لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في
خدودهم(١)، كأنها جداول، حتى تنقطع (٢) الدموع فيسيل - يعني الدم -
فيقرح (٣) العين)).
(١) هكذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى: ((في وجوههم)).
(٢) في (س ): ((ثم تنقطع)).
(٣) في الأصل وفي (س): ((فتقرح))، ولا أرى له وجهاً، والتصويب من (ع ).
٤٦٠١ - درجته :
إسناده ضعيف جدّاً، فيه محمد بن حميد بن حيان الرازي وهو متروك، وفيه
عمران بن زيد ويزيد الرقاشي، وكلاهما ضعيف .
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٩١/١٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى، وأضعف من
فيه يزيد الرقاشي وقد وُثِّقَ على ضعفه)).
قلت: بل أضعف من فيه محمد بن حميد الرازي، لأنه منكر الحديث، وقد
رماه أبو زرعة وغيره بالكذب.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٢٥٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى بسند فيه
يزيد الرقاشي، وهو ضعيف)).
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٦١/٧ - ١٦٢ - ٤١٣٤)، وفيه زيادة في آخر
الحديث، وهي قوله: (فلو أن سفنا أرخيت فيها لجرت).
وأخرجه عبد الله بن المبارك في زيادات نعيم بن حماد في الزهد (ص ٨٥:
٢٩٥)، عن عمران بن زيد، به، بنحوه.
٦٤٤

وأخرجه البغوي في شرح السنَّة (٢٥٣/١٥)، من طريق ابن المبارك، به،
بنحوه .
وتابع الأعمشُ عمران بن زيد التغلبي:
أخرجه هناد في الزهد (١٩٤/١ - ٣١١، ٣١٢)، وابن أبي شيبة في المصنف
(١٥٦/١٣)، وابن ماجه (١٤٤٦/٢)، والبيهقي في البعث والنشور (٥٩٣).
وابن عدي في الكامل (٢٤٦/٤)، كلهم من طرق عن الأعمش، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً به.
ولفظه: ((يلقى البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنفد الدموع، ثم يبكون الدماء
حتى أنه ليطير في وجوههم أخدود، ولو أرسلت فيه السفن لجرت)) (هذا لفظ هناد
وألفاظ غيره بنحوه).
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، وتقدم أنه ضعيف.
وللحديث طريق آخر عن أنس رضي الله عنه، أخرجه الخطيب في تاريخه
(٢٨٣/١١)، من طريق عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، حدثنا
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، به.
قلت: في إسناده عثمان بن عبد الله بن عمرو، وهو متهم بالكذب. انظر: ميزان
الاعتدال (٤١/٣)، لسان الميزان (٤ /١٤٣).
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إن أهل النار ليبكون، حتى لو أجريت السفن في دموعهم
لجرت، وأنهم ليبكون الدم))، يعني: مكان الدمع .
أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٠٥/٤)، من طريق أبي النعمان محمد بن
فضل، ثنا سلام بن مسكين، قال: حدث أبو بردة عن عبد الله بن قيس رضي الله عنه،
به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: في إسناده أبو النعمان محمد بن الفضل ولقبه عارم، وهو ثقة، لكنه تغير
٦٤٥

٠
•
.
في آخر عمره ولا يعرف هل روى عنه علي بن عبد العزيز ومحمد بن غالب قبل
اختلاطه أو بعده. انظر: التقريب (ص ٥٠٢)، الكواكب (ص ٣٩٤).
وقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٤٥/٤)، وأعلَّه باختلاط أبي النعمان
عارم.
قلت: وقد خالف أبو النعمان محمد بن الفضل يزيد بن هارون، فقد رواه
يزيد بن هارون عن سلام بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى
الأشعري، رضي الله عنه موقوفاً عليه (بنحو لفظ الحاكم).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٦/١٣)، عن يزيد بن هارون، به.
وعليه فإن رفعه إلى النبي وَلهو ليس بمحفوظ، لأن الذي رفعه هو أبو النعمان
وقد اختلط، وقد خالفه فيه يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، فقد رواه موقوفاً على
أبي موسى الأشعري وبزيادة واسطة قتادة بين سلام بن مسكين وأبي بردة، ويزيد بن
هارون ثقة، ثبت، متقن، فيكون حديثه هو المحفوظ، وعليه فالراجح أن الحديث
بهذا الإِسناد موقوف على أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وله حكم الرفع لأن
مثله لا يقال بالرأي.
وجملة القول أن الحديث بمتابعة الأعمش المتقدم ذكرها وحديث أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه المذكور آنفاً يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
٦٤٦

٥٣ - باب صفة الجنة وأهلها
٤٦٠١ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا الثوري ومعمر
- يزيد كل منهما على صاحبه - عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة،
عن علي رضي الله عنه، في قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ أَنَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلىَ
الْجَنَّةِ زُمَرًّا حَتَّى إِذَا جَاءُ وهَا﴾ [الزمر / ٧٣] وجدوا عند باب الجنة شجرة (قال
معمر:) يخرج من ساقها، (وقال الثوري:) من أصلها - عينان، فعمدوا
إلى إحداهما(١)، فكأنما أمروا بها (قال معمر:) فاغتسلوا بها (وقال
الثوري:) فتوضؤوا منها - فلا تشعث رؤوسهم بعد ذلك أبداً، ولا تغير
جلودهم بعد ذلك أبداً، كأنما ادهنوا بالدهان، وجرت(٢) عليهم نضرة
النعيم، ثم عمدوا إلى الأُخرى فشربوا منها، فطهرت أجوافهم، فلا
يبقى(٣) في بطونهم قذى ولا أذى ولا سوءاً إلاَّ خرج وتتلقاهم الملائكة
على باب الجنة، ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ
٧٣
[الزمر / ٧٣]، وتتلقاهم الولدان كاللؤلؤ المكنون، كاللؤلؤ المنثور،
يخبرونهم بما أعد الله تعالى لهم، يطيفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا
·
(١) في (ع): ((أحدهما))، وهو تصحيف.
(٢) في (ع): ((وجدت))، وهو تصحيف.
(٣) في (ع): ((فلا تبقى))، وهو تصحيف.
٦٤٧

بالحميم (يجيء) (٤) من الغيبة (يقولون)(٥): أبشر أَعَدَّ الله لك كذا وكذا،
وأَعَدَّ لك كذا وكذا، ثم يذهب الغلام منهم إلى الزوجة من أزواجه،
فيقول(٦): قد جاء فلان باسمه الذي(٧) يدعى (به)(٨) في الدنيا، فيستخفها
الفرح، حتى تقوم(٩) على أسكفة بابها فتقول(١٠): أنت رأيته؟ قال:
فيجيء فينظر إلى تأسيس بنيانه على جندل اللؤلؤ بين أخضر وأصفر وأحمر
من كل لون، ثم يجلس فإذا زرابي مبثوثة، ونمارق مصفوفة، وأكواب
موضوعة، ثم يرفع رأسه، فينظر إلى سقف بنائه، فلولا أن الله تعالى (قال
معمر:) قَدَّرَ ذلك له (وقال الثوري:)(١١) سَخَّرَ ذلك له، لألم أن يذهب
ببصره، إنما هو مثل البرق، فيقول: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنْنَا﴾ الآية
[الأعراف/ ٤٣].
[٢] أخبرنا يحيى بن آدم (١٢)، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: إنه ذكر النار فعظم أمرها،
ثم قال: يساق(١٣) الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً، فذكر نحوه قال:
.
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (ع) ووقع بياض في مكانه.
(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع).
(٦) في (س): ((فيقولون))، وهو تصحيف، وساقط من (ع).
(٧) في (ع): ((كان يدعى)).
(٨) ما بين الهلالين زيادة من ( س ).
(٩) في (ع): ((حتى يقوم))، وهو تصحيف.
(١٠) في (ع): ((فيقول))، وهو تصحيف.
(١١) ما بين الهلالين ساقط من (س).
(١٢) في (س) و (ع): ((يحيى بن أحمد))، وهو تحريف.
(١٣) هكذا في (س) و(ع)، وفي الأصل ((يستاق)).
٦٤٨

فإذ(١٤) جندل اللؤلؤ فوقه صرح(١٥)، أحمر وأخضر وأصفر، قال: ثم نظروا
إلى تلك النعمة واتكؤوا (١٦) عليها وقالوا: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَمَنَا لِهَذَا﴾ .
[٣] أخبرنا يحيى، ثنا (١٧) إسرائيل، عن أبي إسحاق بهذا الإِسناد
نحوه وقال: ثم يتكىء(١٨) على أريكة من أرائك(١٩)، ثم يقول: الحمد لله.
[٤] قال يحيى: حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: إنه ذكر النار، فذكر منها ما
شاء الله أن يذكر، ثم قال: في عمد ممدود، ثم قال: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ
أَتَّقَواْرَبَّهُمْ إِلىَ الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر/ ٧٣] فذكر نحو / حديث زهير.
[٢٠٧ ب]
* هذا حديث صحيح، وحكمه حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي
في مثل هذه الأمور.
[٥] وقد رواه (٢٠) البغوي في الجعديات عن علي بن الجعد، عن
زهير بتمامه.
[٦] ورواه أبو نعيم (٢١) في صفة الجنة عن ابن فارس، عن
محمد بن عاصم، عن أبي يحيى الحماني، عن حمزة الزيات بتمامه.
(١٤) في (س) و (ع): ((فإذا)).
(١٥) في (س) و (ع): ((فوقه صخر))، وهو تصحيف.
(١٦) في الأصل: ((واتكوا))، وفي (ع): ((وابكوا عليها))، والتصويب من المصادر الأُخرى.
(١٧) في (ع): ((عن إسرائيل)).
(١٨) هنا انتهت نسخة (س)، ووقع سقط لبعض الأحاديث وستبدأ مرة أُخرى من حديث
رقم (٤٦١٤).
(١٩) في (ع): ((من أرائكه)).
(٢٠) أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٢٤٦)، من طريق أبي القاسم البغوي عن علي بن الجعد، به.
(٢١) لم أجد الحديث في ((صفة الجنة)) لأبي نعيم بهذا الإِسناد، وإنما رواه من طريق سفيان الثوري
وزهير، وإسرائيل، وسفيان بن عيينة جميعهم عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، به.
٦٤٩

٤٦٠١ _ درجته:
إسناد حديث الباب بالطرق المتقدمة جميعها حسن، لأن مدار هذه الطرق على
عاصم بن ضمرة السلولي وهو صدوق، أما أبو إسحاق فإن اختلاطه لا يضر، لأن
رواية الثوري وإسرائيل بن يونس عنه كانت قبل اختلاطه، وأما تدليسه فقد صَرَّح
بالتحديث في رواية الثوري وغيره، وفي الطريق الرابع حمزة الزيات وهو صدوق،
وبقية رجال الطرق المذكورة جميعها ثقات.
وقال الحافظ هنا في المطالب: ((هذا حديث صحيح، وحكمه حكم المرفوع،
إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور)».
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٠)، وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه
بسند صحيح وحكمه حكم المرفوع إذ ليس للرأي فيه مجال».
قلت: إن قصدا الصحيح لغيره فنعم، وإن قصدا لذاته فلا، لأن فيه عاصم بن
ضمرة السلولي وهو صدوق، ووثقه بعض الأئمة.
تخريجه :
الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، واختلف عليه على وجهين:
الوجه الأول: رواه أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه،
موقوفاً عليه .
ورواه عنه كل من معمر، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية وإسرائيل، وحمزة
الزيات، وسفيان بن عيينة، وزكريا بن أبي زائدة، وشريك.
أما حديث معمر: فقد أخرجه إسحاق في مسنده عن عبد الرزاق كما في
المطالب هنا، ولم أجده في المصنف لعبد الرزاق.
وأما حديث الثوري: فقد أخرجه إسحاق كما في المطالب العالية هنا، وأبو نعيم في
صفة الجنة (٢٨٠)، بنحو لفظ إسحاق، وفي آخره: ((قال أبو إسحاق: هكذا حدثناه)).
وأما حديث زهير بن معاوية: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب
العالية هنا عن يحيى بن آدم.
٦٥٠

والبغوي في الجعديات، كما في المطالب هنا، ومن طريقه البيهقي في «البعث
والنشور)) (٢٤٦)، عن علي بن الجعد.
وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٨٠)، من طريق علي بن الجعد وأحمد بن يونس
فرّقهما.
ثلاثتهم عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، به.
ولفظه: ((يساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ... فذكره بنحو ما تقدم، وزاد
في آخره عند البيهقي وأبي نعيم قوله: ((ثم ينادي مناد: تحيون فلا تموتون أبداً،
وتقيمون فلا تظعنون أبداً، وتصحون فلا تمرضون أبداً».
قلت: وفي هذا الطريق جاء التصريح بالتحديث بين أبي إسحاق وعاصم بن
ضمرة، حيث قال أبو نعيم في صفة الجنة بعد ذكر الحديث: ((قال أبو إسحاق، هكذا
حدثناه)) وقال البيهقي في البعث والنشور: ((قال أبو إسحاق: كذا قال)).
وأما حديث إسرائيل بن يونس: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب
العالية هنا عن يحيى بن آدم.
وابن أبي شيبة في المصنف (١١٢/١٣: ١٥٨٥١)، ومن طريقه أبو نعيم في
صفة الجنة (٢٨١)، عن وكيع.
والمروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (١٤٥٠)، من طريق خلف بن
تميم، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٦٩/٤)، عن أبي غسان مالك بن
إسماعيل. أربعتهم عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن
ضمرة، به، بنحوه. مع الزيادة في وسطه وهي قوله: ((ثم ينظر إلى أزواجه من الحور
العين، ثم يتكىء على أريكة من أرائكه)).
وأما حديث حمزة الزيات: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب هنا
عن يحيى بن آدم، وأبو نعيم في صفة الجنة، كما في المطالب العالية هنا عن
أبي يحيى الحماني، ولم أجده في ((صفة الجنة)) المطبوع.
٦٥١

كلاهما عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق به، بنحو حديث زهير
المتقدم.
وأما حديث سفيان بن عيينة: فقد أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٢٨١)، من
طريق ابن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق به، وفيه (عاصم بن
صخرة) ولعله تصحيف .
ولفظه: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، استقبلهم عينان تجريان من ساق شجرة،
فيشربون من إحداهما، فيغسل ما في البطون من قذى، وأذى، ثم يشربون من
الأخرى، فتجري عليهم نضرة النعيم ... بنحوه.
وأما حديث زكريا بن أبي زائدة:
فقد أخرجه المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (١٤٥٠)، من طريق
الفضل بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق السبيعي به، بنحو
حديث إسرائيل المتقدم.
وأما حديث شريك: فقد أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/٢٤)، من طريق
شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، به بنحوه.
فالخلاصة أن الحديث من هذا الوجه حسن، لأن مداره على عاصم بن ضمرة
السلولي وهو صدوق، وأبو إسحاق السبيعي وإن اختلط ولكن سماع الثوري
وإسرائيل بن يونس عنه كان قبل اختلاطه، وتدليسه لا يضر، لأنه صَرَّح بالتحديث في
رواية الثوري وزهير كما تقدم.
الوجه الثاني: رواه حمزة الزيات عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي
رضي الله عنه موقوفاً عليه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٢٨١)، من طريق جرير،
عن حمزة الزيات، به .
وقال أبو نعيم: ((وذكر نحو حديث عاصم بن ضمرة)).
قلت: هذا الوجه ضعيف، فيه الحارث بن عبد الله الأعور صاحب علي
٦٥٢

رضي الله عنه، وفي حديثه ضعف، وكَذَّبه الشعبي في رأيه ورُمِيَ بالرفض، كما في
التقريب (ص ١٤٦ : ١٠٢٩).
مما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو المحفوظ لأمرين:
١ - رواه عدد من رواة أبي إسحاق السبيعي عنه، وهم ثقات، ومنهم من
روی عنه قبل اختلاطه کالثوري، وإسرائيل، وغيرهما.
٢ - إن الوجه الثاني تفرد به حمزة الزيات، وهو صدوق، ولا يعرف سماعه
عن أبي إسحاق هل كان قبل اختلاطه أو بعده.
وعليه فإن الحديث من الوجه الأول محفوظ وإسناده حسن لذاته، وهو موقوف
على عَلِيّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكنه في حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي
في مثل هذه الأمور، وقد صَرَّح به بعض الأئمة مثل الحافظ ابن حجر، والبوصيري
كما تقدم في درجة الحديث.
وقد روى مرفوعاً من طرق أخرى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومنها ما
يلي:
الطريق الأولى: أخرجه ابن أبي حاتم كما في التفسير (٦٩/٤)، وفي النهاية
لابن كثير (ص ٢٧٤، ٦٩/٤)، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا
مسلمة بن جعفر البجلي، قال: سمعت أبا معاذ البصري، يقول: إن علياً رضي الله عنه
كان ذات يوم عند رسول الله وَّر فقال: ((والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم
يستقبلون أو يؤتون بنوق لها أجنحة، وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ،
كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان، فيشربون من
إحداهما فتغسل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم
ولا أشعارهم بعدها أبداً، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون - أو فيأتون - باب
الجنة فإذا حلقه من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على
الصفيحة، فيسمع لها طنين ياعلي! فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتبعث قيمها،
٦٥٣

فيفتح له، فإذا رآه خَرَّ له (قال سلمة أراه قال: ساجداً) فيقول: ارفع رأسك فإنما أنا
قَيِّمُكَ وكلت بأمرك، فيتبعه ويقفو أثره، فستخف الحوراء العجلة ... الحديث بمعنى
حديث الباب مع بعض الزيادات.
قلت: إسناده ضعيف، فيه أبو معاذ البصري، وهو سليمان بن أرقم، قال عنه
الحافظ في التقريب (ص ٢٥٣٢/٢٥٠): ((ضعيف)).
وقال الحافظ ابن كثير بعد ذكره في التفسير: ((هذا حديث غريب، وكأنه
مرسل)) .
وقال في ((النهاية في الفتن والملاحم)) بعد ذكره: ((وقد رويناه، في الجعديات
من كلام علي موقوفاً عليه وهو أشبه بالصحة)).
الطريق الثانية: أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، كما في حادي الأرواح
إلى بلاد الأفراح (ص ١٩٨)، حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي، حدثنا
يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل بن موسى المكي، حدثني أبو عبد الله، أنه
سمع الضحاك بن مزاحم يحدث عن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه أنه سأل
رسول الله وَّة، فذكره بنحو ما تقدم من حديث علي مرفوعاً.
قلت: إسناده ضعيف، فيه محمد بن عباد العكلي، ويحيى بن سليم الطائفي،
والحارث الأعور وكلهم ضعفاء.
وقال ابن القيم بعد ذكره: «هذا حديث غريب، وفي إسناده ضعف، وفي رفعه
نظر، والمعروف أنه موقوف على علي رضي الله عنه)).
فجملة القول أن هذا الحديث حسن لذاته، وهو موقوف علي عليّ بن
أبي طالب رضي الله عنه وحكمه حكم المرفوع، وأما الطرق التي ورد فيها التصريح
بالرفع إلى النبي ◌َّ فإنها كلها ضعيفة.
٦٥٤

٤٦٠٢ - وقال عبد والحارث: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا
حصين بن عمر، ثنا مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال: جاء ناس من اليهود إلى النبي وَلّ فقالوا (١):
يا محمد، أفي(٢) الجنة فاكهة؟ قال ◌َّ: ((نعم، فيها فاكهة ونخل
ورمان))، قالوا: فيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال وَالر: ((نعم، وأضعاف
ذلك)) قالوا: فيقضون الحوائج؟ قال وَطّر: لا ولكن يعرقون ثم يَرْشَحُوْن،
فيذهب الله تعالى ما في بطونهم من أذى)).
(١) في الأصل: ((فقال))، والتصويب من (ع) وبغية الباحث، والمنتخب.
(٢) في (ع): ((في الجنة فاكهة)).
٤٦٠٢ - درجته :
إسناده ضعيف جدّاً، فيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، ويحيى بن
عبد الحميد الحِمَّاني، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٦٢) وقال: ((رواه عبد بن حميد
والحارث كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد عن حصين بن عمر الأحمسي وهو
ضعيف)).
قلت: بل هو متروك كما تقدم في ترجمته .
تخريجه :
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٤٣ : ٣٥) بلفظه.
وأخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) في الملحق (١٣٥٤/٤: ٣) بلفظه.
وذكره الهندي في الكنز (١٤ / ٦٤٧) وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
وللحديث شواهد صحيحة من حديث زيد بن أرقم وجابر بن عبد الله وغيرهما
رضي الله عنهما.
١ - حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: أتى النبي وَلو رجل من اليهود،
٦٥٥

فقال: يا أبا القاسم: ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ وقال
لأصحابه: إن أَقَرَّ لي بهذا خصمتُه قال: فقال رسول الله وَّر: ((بلى والذي نفسي بيده،
وإن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع)) قال: فقال
اليهودي، فإن الذي يأكل، ويشرب تكون له الحاجة؟ قال: فقال النبي وَلّ: ((حاجة
أحدهم عرق، يفيض من جلودهم مثل ريح المسك، فإذا البطن قد ضمر)).
أخرجه الإِمام أحمد (٣٦٧/٤ و٣٧١)، وابن أبي شيبة في المصنف
(١٠٨/١٣ - ١٠٩)، والبزار (٣٥٢٢)، والبيهقي في البعث (٣١٧)، وأبو نعيم في
صفة الجنة (٣٢٩) كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة،
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٨/١٣)، وأحمد (٣٨١/٤)،
والدارمي (٣٣٤/٢)، وهناد في الزهد (٩٠)، والحسين المروزي في زياداته على
الزهد (١٤٥٩)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٤٣/١٦: ٧٤٢٤)، والبزار
(٣٥٢٣)، والطبراني (٥٠٠٤، ٥٠٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (١١٦/٨)، وأبو نعيم
في صفة الجنة (٣٢٩) من طرق عن الأعمش به.
قلت: هذا إسناد صحيح رواته ثقات، ولا يضر تدليس الأعمش، لأنه من
المرتبة الثانية من المدلسين.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢١٦/١٠) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني،
ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة.
٢ - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: سمعت النبي وَلل يقول:
((إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا
يتمخطون، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: ((جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمون
التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٤ / ٢١٨٠:
٢٨٣٥)، كتاب الجنة، باب في صفات الجنة وأهلها، والطيالسي في مسنده
٦٥٦

(١٧٧٦)، والإِمام أحمد في المسند (٣١٦/٣، ٣٦٤)، وهناد في الزهد (٦٢)،
وأبو داود (٤٧٤١) في السنة، باب الشفاعة، وابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان
(٤٦٢/١٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٧٤: ٣٣٣)، والبيهقي في البعث (٣١٦)،
كلهم من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه به .
وأما قوله في أول الحديث (نعم فيها فاكهة ونخل ورمان) تشهد له الآية من
سورة الرحمان وهي قوله تعالى: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ وَخْلٌ وَرَُّّانٌ (3)﴾ (الرحمان: ٦٨).
وجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدّاً بإسناد عبد بن حميد والحارث، لأن مداره
على حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك.
ومعناه صحيح ثبت في الآيات والأحاديث الصحيحة الأخرى، والله تعالى
أعلم.
٦٥٧

٤٦٠٣ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، ثنا
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، حدثني عمارة بن راشد بن مسلم
الكناني من أهل دمشق، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَلّ أنه
سئل هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: ((نعم بذكر لا يمل، وفرج
لا یحفی، وشھوة لا تنقطع)».
[٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، ثنا المقرىء، به.
٤٦٠٣ - درجته:
إسناده ضعيف فيه علتان :
١ - فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وهو ضعيف.
٢ - فيه انقطاع، لأن عمارة بن راشد الكناني لم يسمع من أبي هريرة
رضي الله عنه.
وقال الهيثمي في المجمع (٤١٧/١٠): رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد،
وهو ضعيف بغير كذب، وبقية رجاله ثقات.
وذره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: رواه ابن أبي عمر والبزار
بسند واحد مداره على الأفريقي، وهو ضعيف.
تخريجه :
الحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، واختلف عليه على وجهين :
الوجه الأول: رواه عبد الله بن يزيد المقرىء، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن
عمارة بن راشد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، به.
أخرجه ابن أبي عمر في مسنده كمافي المطالب العالية هنا عن عبد الله بن يزيد
المقرىء، به .
وأخرجه البزار كما في الكشف (١٩٧/٤: ٣٥٢٤)، عن محمد بن معمر، عن
عبد الله بن يزيد، به، وقال: ((عمارة لا نعلم روى عنه إلَّ عبد الرحمن بن زياد،
٦٥٨

.
وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدث عنهم
بأحاديث مجاهيل، فضعف حديثه، وهذا مما أنكر عليه مما لم يشاركه فيه غيره)).
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٦)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء
عن عبد الرحمن بن زياد، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤٠/١)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا
وعبد بن حميد.
الوجه الثاني: رواه عبدة، وجعفر بن عون، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن
عمارة بن راشد، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً عليه.
أما حديث عبدة: فقد أخرجه هناد في الزهد (٨٦/١: ٨٧)، حدثنا عبدة عن
الافريقي، به، بلفظه .
وأما حديث جعفر بن عون: فقد أخرجه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٢٢ :
٣٦٦)، من طريق جعفر بن عون عن عبد الرحمن بن زياد الافريقي، به، بنحوه.
قلت: هذا إسناد ضعيف، لأن فيه عبد الرحمن بن زياد الافريقي وقد تقدّم أنه
ضعيف، فالخلاصة أن مدار الحديث من الوجهين على عبد الرحمن بن زياد الافريقي
وهو ضعيف، وعمارة بن راشد الكناني لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه.
وللحديث شواهد من حديث زيد بن أرقم، وأبي أمامة، وابن عباس،
وأبي هريرة رضي الله عنه.
١ - حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، تقدم تخريجه بالتفصيل في حديث
رقم (٤٦٠٢)، وفيه (إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة
والجماع ... ).
وهو حديث صحيح، رواته ثقات، كما بينت عند تخريجه.
٢ - حديث أبي أمامة رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله وَّر هل يتناكح
أهل الجنة؟ فقال رسول الله وَله: نعم: دحاماً دحاماً لا مني ولا منية)).
٦٥٩

٠
أخرجه الطبراني في الكبير (١١٣/٨: ٧٤٧٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة
(٣٦٧)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٦٧)، كلهم من طريق خالد بن يزيد بن
أبي مالك عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة رضي الله عنه، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك، وهو ضعيف، وقد
اتهمه ابن معين. انظر: التقريب (ص ١٩١ : ١٦٨٨)، وسيأتي الحديث تحت رقم
(٤٦٠٥).
٣ - حديث ابن عباس رضي الله عنه، انظر: لفظه وتخريجه تحت رقم
(٤٦٠٦) .
٤ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، سيأتي لفظه وتخريجه تحت رقم
(٤٦٠٦).
فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف لضعف عبد الرحمن الافريقي، وانقطاع في
إسناده، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
٦٦٠