Indexed OCR Text
Pages 501-520
٤٥٤١ - وقال أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ثنا أبو غالب، قال: سمعت العلاء بن زياد، قال لأنس رضي الله عنه: كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قال رضي الله عنه: ((يبعثون والسماء تطش عليهم)). ٤٥٤١ _ درجته : الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ولم أقف فيه على جرح أو تعديل وبقية رواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٤/١٠)، مرفوعاً، وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وبقية رواته ثقات)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٥)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي وسکت علیه. تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩٩/٧: ٤٠٤١)، وهو موقوف على أنس بن مالك رضي الله عنه، ولكن له حكم الرفع، لأن مثله لا يقال بالرأي. وقد روي مرفوعاً بهذا الإِسناد. أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢٦٦/٣ - ٢٦٧)، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، به بنحوه مرفوعاً. وفي الباب حديث أبي هريرة، وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالية: ((ما بين النفختين أربعون، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يوماً؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون شهراً؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت، ثم ينزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإِنسان شيء إلاَّ يبلى إلاَّ عظماً واحداً وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلائف يوم القيامة)) . أخرجه البخاري كما في الفتح (٥٥٨/٨: ٤٩٣٥)، كتاب التفسير، باب: ٥٠١ .. ﴿وَنُقِخَ فِ الصُّورِ لَتَمَعْنَهُمْ جَمْعًا (®]﴾، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٧٠: ٢٩٥٥)، كتاب الفتن، باب ما بين النفختين. ٢ - حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه في خروج الدجال، وفيه: ((ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلاّ أصغي ليتا ورفع ليتا، قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال: فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله - أو قال: ينزل الله - مطراً كأنه الطل أو الظل، فتنبت منه أجساد الناس ... الحديث. أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٦٦/٢)، ومسلم في صحيحه (٢٢٥٨/٤: ٢٩٤٠)، فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالإِسناد المتقدم، لكن معناه صحيح ثبت في أحاديث أخرى صحيحة. ٥٠٢ ٤٥٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل الثقفي، عن يزيد بن سنان الرهاوي، أنا(١) أبو يحيى الكلاعي، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه قال(٢): سمعت رسول الله وَلو يقول: ((إني لأعلم آخر رجل من أمتي يجوز الصراط، رجل يتلوى على الصراط كالغلام حين يقرّبه(٣) أبوه، تزلّ يده مرة، فتصيبها النار، وتزلّ رجله مرة، فتصيبها النار، قال: فيقول(٤) له الملائكة: أرأيت إن بعثك الله تعالى في مقامك هذا فمشيت سوياً أتخبرنا بكل عمل عملته، قال: فيقول: إي وعزته لا أكتم(٥) من عملي(٦) شيئاً، قال: فيقولون له: قم، فامش سوياً، فيقوم، فيمشي حتى(٧) يجاوز الصراط، فيقولون له: أخبرنا بعملك الذي عملت فيقول في نفسه: إن أخبرتهم بما عملت ردوني إلى مكاني، قال: فيقول: لا وعزته، ما أذنبت ذنباً قط، قال: فيقولون له: لنا عليك بيّنة، قال: فيلتفت يميناً وشمالاً هل يرى من الآدميين ممن(٨) كان يشهد(٩) في الدنيا أحداً، فلا يرى أحداً، فيقول: هاتوا بينتكم، فيختم الله تعالى على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وفخذه بعمله، فيقول: إي(١٠) وعزتك لقد عملتها فإن عندي العظائم الموبقات، قال: فيقول الله تعالى له، اذهب فقد غفرتها لك)). (١) في (س) و (ع): ((أخبرني)). (٢) (س) و (ع): ((يقول)). (٣) في بعض المصادر: ((يضربه))، ولا أرى له وجهاً. (٤) في (س) و (ع): ((فتقول)). (٥) في (س) و (ع): ((لا أكتمكم)). (٦) في (س): ((شيئاً من عملي شيئاً). (٧) هكذا في (س) و (ع) وفي المصادر الأصلية، وجاء في الأصل: ((حين))، ولا أرى له وجهاً. ٥٠٣ (٨) هكذا في (س) و (ع) وفي المصادر الأخرى، وجاء في الأصل: ((مما كان))، ولا أرى له وجهاً. (٩) هكذا في (س) و (ع) والمصادر الأخرى، وجاء في الأصل: ((شهد)). (١٠) في (ع): ((أي رب)). ٤٥٤٢ - درجته: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه يزيد بن سنان التميمي، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن)). قلت: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سنان، ولعله يقصد أنه حسن بالشواهد. تخريجه : لم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٨/٨: ٧٦٧٠)، بلفظه: (ذكر الجزء الأول وأحال ببقية متنه على الذي قبله كما سيأتي). وأخرجه الطبراني أيضاً (١٨٥/٨: ٧٦٦٩)، من طريق يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي، عن أبيه حدثني أبي به، ولفظه: ((إن آخر رجل يدخل الجنة، رجل يتقلب على الصراط ظهر لبطن، كالغلام يضربه أبوه وهو يفر منه يعجز عنه عمله أن يسعى، فيقول: يا رب! بلّغ بي الجنة، ونجّني من النار، فيوحي الله تعالى إليه، عبدي إن أنا أنجيتك من النار وأدخلتك الجنة أتعترف لي بذنوبك وخطاياك؟ فيقول العبد: نعم، يا رب وعزتك وجلالك لئن تنجيني من النار لأعترفن لك بذنوبي وخطاياي، فيجوز الجسر، ويقول العبد فيما بينه وبين نفسه: لئن اعترفت له بذنوبي وخطاياي ليردّني إلى النار، فيوحي الله إليه عبدي! اعترف لي بذنوبك وخطاياك أغفرها لك، وأدخلك الجنة، فيقول العبد: لا وعزتك ما أذنبت ذنباً قط ولا أخطأت خطيئة قط، فيوحي الله تعالى إليه، عبدي! إن لي عليك بينة، فيلتفت العبد يميناً وشمالاً، فلا يرى أحداً، فيقول: يا رب! أرني بينتك فيستنطق الله جلده بالمحقرات، فإذا رأى ذلك العبد ٥٠٤ . . يقول: يا رب! عندي وعزتك العظائم المضمرات، فيوحي الله عز وجل إليه، عبدي! أنا أعرف بها منك، اعترف لي بها، أغفرها لك وأدخلك الجنة، فيعترف العبد بذنوبه فيدخل الجنة)) ثم ضحك رسول الله وَل حتى بدت نواجذه، يقول: ((هذا أدنى أهل الجنة منزلة، فکیف بالذي فوقه)) . وذكره الهيثمي في المجمع (٤٠٢/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم، وضعفاء فیھم توثيق لین)). وللحديث شواهد من حديث ابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم في آخر رجل يدخل الجنة . أما حديث ابن مسعود: فقد أخرجه مسلم وغيره، تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٥٣٩). وأما حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد الخدري فقد أخرجهما الشيخان وسيأتي تخريجهما في حديث رقم (٤٥٤٣). فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة. إلاَّ أنه بشواهده هذه يرتقي إلى الصحيح لغيره. وقوله في الحديث: (فيختم الله تعالى على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وفخذه بعمله) له شاهد من حديث أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟ ... الحدیث . وفيه: (ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك، ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليّ؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله. وذلك ليعذر من نفسه)) ... الحديث. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٤ / ٢٢٨٠: ٦٩٦٨). قلت: وفي الباب عن أنس وعقبة بن عامر ومعاوية وغيرهم رضي الله عنهم. ٥٠٥ ٤٥٤٣ - وقال أبو بكر أيضاً: حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، ثنا محمد بن كعب، عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً (الجنة)(١) رجل كان يسأل الله تعالى أن يزحزحه عن النار، حتى إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، كان بين ذلك، فقال: أي رب! ادنني من باب الجنة، [فقيل: يا ابن آدم! ألم تسأل أن تزحزح عن النار؟ فقال: يا رب! ومن مثلك، ادنني من باب الجنة (٢)] فيدني منها، فينظر إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: يا رب! ادنني منها أستظل بظلها وآكل من ثمرها، فقا (جلا وعلا(٣)): يا ابن آدم! ألم تقل، قال: يا رب! ومَنْ مِثْلُكَ، فادنني(٤) منها، فرأى أفضل من ذلك فقال: يا رب! ادنني منها، فقال جل جلاله: يا ابن آدم! ألم تقل، قال: يا رب! ومن مثلك فادنني(٥) فقيل له: اعد(٦)، فلك ما بلغته قدماك ورأته عيناك، قال: فيعدو (٧)، حتى إذا بلح (يعني أعيا)، قال: يا رب! هذا لي وهذا؟ فيقول: لك مثله وأضعافه، فيقول: قد رضي عني ربي، فلو أذن لي في كسوة أهل الجنة وطعامهم لأوسعتهم)). (١) ما بين الهلالين غير موجود في ( س ). (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ع). (٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع). (٤) في (س) و (ع): ((فادني)). (٥) في (س) و (ع): ((فادني)). (٦) في (س) و (ع): ((اغد))، ولعله تصحيف. (٧) في (س) و (ع): ((فيغدو))، ولعله تصحيف. ٤٥٤٣ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وباقي ٥٠٦ ٠ ٠ رواته ثقات، وذكره الهيثمي في المجمع (٤٠١/١٠)، وعزاه للطبراني، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٣)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وقالا: أعني الهيثمي والبوصيري: ((فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف)). تخريجه : أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١١٦/١٣ - ١١٧: ١٥٨٥٩)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٧٧/١٨: ١٤٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة (ص ١٧٥ : ٤٥٣)، وأخرجه المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٤٤٦ : ١٢٦٥)، عن عبد العزيز بن أبي عثمان الرازي. قال: أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، به . ولفظه: ((قد علمت آخر أهل الجنة دخولاً الجنة ... )) فذكره بنحوه. وله شواهد من حديث ابن مسعود أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم في الصحيحين أو أحدهما. ١ - حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي و ◌ّ قال: ((آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة، وتسعفه النار مرة)) ... الحديث، تقدم ذكره بطوله في حديث رقم (٤٥٣٩). ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه: إن الناس قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ ... الحديث. وفيه: ((ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار هو آخر أهل النار دخولاً الجنة، فيقول: أي رب! اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها، فيدعو الله تعالى ما شاء أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب. قدّمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت ٥٠٧ . عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبداً، ويلك يا ابن آدم. ما أغدرك، فيقول: أي رب! ويدعو الله، حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق فيقدّمه الله إلى باب الجنة فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الخبرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب. ادخلني الجنة، فيقول الله، ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت، فيقول: يا ابن آدم! ويلك ما أغدرك فيقال: أي رب! لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك منه قال له: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه، فسأل ربه وتمنى، حتى إن الله ليذكّره يقول: كذا وكذا حتى انقطعت به الأماني، قال الله: ذلك لك ومثله معه)). أخرجه البخاري مع الفتح (٤٥٣/١١)، كتاب الرقاق، و (٤٣٠/١٣)، كتاب التوحيد ومسلم في صحيحه (١٦٣/١ - ١٦٦)، انظر: تخريجه مطولاً في حديث رقم (١٧٨). ٣ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه البخاري ومسلم بعد ذكر حديث أبي هريرة المذكور آنفاً بقولهما: ((قال عطاء: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة، لا يغير عليه شيئاً من حديثه حتى انتهى إلى قوله: (هذا لك ومثله معه) قال أبو سعيد: سمعت رسول الله وَ ل يقول: «هذا لك وعشرة أمثاله)) قال أبو هريرة: حفظت (مثله معه). وجاء في آخر الحديث: قال أبو هريرة: ((وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة)) . ٥٠٨ ٤٥٤٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا يعقوب الدورقي، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا أبي ، عن سعيد بن(١) عمير الأنصاري قال: جلسنا إلى جنب ابن عمر وأبي سعيد رضي الله عنهم، فقال أحدهما: سمعت رسول الله ◌ّيل يقول: ((يبلغ العرق يوم القيامة من الناس)) قال أحدهما: إلى شحمة أذنه، وقال الآخر: إلى أن يلجمه العرق، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: هكذا. ووصف أبو عاصم فأمر إصبعه من شحمة أذنه إلى فيه، هذا وذاك سويٌّ(٢) . رواه الحاكم من طريق أبي عاصم وقال فيه: فقال ابن عمر رضي الله عنهما: ((بإصبعه تحت شحمة أذنه)) وقال: صحيح الإسناد. (١) في الأصل: ((سعيد عن عمير))، وهو تصحيف، والتصحيح من النسخ الأخرى وكتب التراجم. (٢) في (س) و (ع): ((سواء)) وهكذا رواه أبو يعلى في مسنده (٧٣/١ - ٧٥: ٥٧١١). ٤٥٤٤ - درجته : الحديث حسن بهذا الإسناد، رواته ثقات ما عدا سعيد بن عمير بن نيار وهو حسن الحديث . وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٥/١٠)، وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير وهو ثقة)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وقال: ((رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل والحاكم وصححه)) وسكت عليه. تخريجه : أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٩٠/٣)، أخبرنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد به بلفظه . ٥٠٩ وعليه فإن الحافظ وَهِمَ في إيراد هذا الحديث في الزوائد، فقد رواه أحمد في الموضع المذكور. وأخرجه ابن حبان في الثقات (٢٨٧/٤)، ثنا عبد بن حميد، عن أبي عاصم به . وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٧١/٤)، من طريق أبي قلابة، ثنا أبو عاصم به بنحوه، وقال: ((صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. وفي إسناده سعيد بن عمير، ولم أجد من وثقه، وأقل أحواله أنه حسن الحديث . وهذا الحديث روي من طريق آخر صحيح، من حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبيِ وَّ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ (﴾﴾ قال: ((يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه)». أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٠٠: ٦٥٣١)، كتاب الرقاق، ومسلم في صحيحه (٢١٩٥/٤: ٢٨٦٢)، كتاب الجنة، باب في صفة يوم القيامة، وأحمد في المسند (١٢٥/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٣/١٣)، والترمذي (٢٤٢٢)، وابن ماجة (٤٢٧٨)، كلهم من طرق عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، به . وللحديث شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة، والمقدام بن الأسود، وغيرهما. ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ الل قال: ((يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعاً، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم» . أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٠٠/١١: ٦٥٣٢)، كتاب الرقاق، ومسلم في ٥١٠ صحيحه (٢١٩٦/٤: ٢٨٦٣)، كتاب الجنة، باب في صفة يوم القيامة. ٢ - حديث المقدام بن الأسود قال: سمعت رسول الله وَلقل يقول: (تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق ... وفيه: ((فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يُلْجمه العرق إلجاماً)). أخرجه مسلم (٢١٩٦/٤: ٢٨٦٤)، وانظر: الأحاديث الآتية برقم (١٨٦، ١٨٧، ١٨٩). فالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم. ٥١١ ٤٥٤٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا حسين، ثنا أبو معشر، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له : ((الصراط كحد السيف، دحض مزلة، ذا حسك وكلالیب)). ٤٥٤٥ - درجته: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وعزاه لأحمد بن منيع وسکت علیه . تخريجه : لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد. ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما : ١ - حديث أبي سعيد الخدري، قال: قلنا يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ ... الحديث، وفيه: ((ثم يؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهراني جهنم))، فقلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: ((مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة، لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان)). قال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحدّ من السيف. أخرجه الشيخان وغيرهما، تقدم تخريجه مفصلاً في حديث رقم (٤٥٣٩). كما يشهد لقوله: (وكلاليب) حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين، تقدم تخريجه في حدیث رقم (٤٥٣٩). وقوله في الحديث: (كحد السيف) يشهد له حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً : ((يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً أربعين سنة ... )) الحديث. وفيه: ((فيمرون على الصراط، والصراط كحد السيف دحض مزلة ... )) أخرجه الطبراني والحاكم وغيرهما. تقدم تخريجه مفصلاً في حديث رقم (٤٥٣٩) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم. ٥١٢ ويشهد له أيضاً حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: يا عائشة! أما عند ثلاث فلا ... الحديث. وفيه: (ولجنهم جسر أدق من الشعر وأحد من السيف عليه كلاليب وحسك)، أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ١١٠) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد ابن منيع، ولكن له شواهد صحيحة، وبعضها في الصحيحين، وعليه فهو بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم. ٥١٣ ٤٥٤٦ - وقال مسدد: حدثنا خالد، عن الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن النبي وَلِّل قال: ((إن الله عز وجل ليدعو العبد يوم القيامة، فيذكِّره آلاءه ونعمه حتى يقول فيما يقول: سألتني يوم كذا وكذا أن أزوّجك فلانة يسميها، فَتَزَوَّجْتَها)). ٤٥٤٦ - درجته: الحديث ضعيف، فيه إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٧)، وقال: رواه مسدد بسند فيه الهجري وهو ضعيف. تخريجه : أخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية في الفتن والملاحم (ص ٢٤٥)، من طريق عبدة بن حميد عن إبراهيم بن مسلم الهجري، به، بلفظه. ويشهد لمعنى الحديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة ... الحديث. وفيه قال: «فيلقى (الله) العبد فيقول: أي فل! ألم أكرمك وأسوّدك، وأزوّجك، وأسخّر لك الخيل والإِبل .. ) الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه (٢٢٧٩/٤: ٢٩٦٨)، كتاب الزهد والرقاق. وفي لفظ آخر، قال: قال رسول الله وَير: ((ليلقين أحدكم ربه يوم القيامة، فيقول له: ألم أسخّر لك الخيل والإِبل؟ ألم أذرك ترأس وتربع؟ ألم أزوجك فلانة خطبها الخطاب، فمنعتهم وزَوَّجْتُكَ)) . أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ١٥٤)، وابن حبان كما في الإِحسان ٥١٤ . (٣٦٧/١٦: ٧٣٦٧)، عن محمد بن ميمون الخياط قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات، إلاَّ محمد بن ميمون الخياط، قال عنه الحافظ في التقريب: (صدوق ربما أخطأ). فالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم. ٥١٥ ٤٥٤٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا بشر بن الوليد، ثنا شريك، عن أبي إسحاق(١)، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((إن الكافر لَيُلْجِمُه العرق يوم القيامة، فيقول: أرحني ولو إلى النار)). (١) في الأصل: ((عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق))، وهو خطأ، والتصحيح من مسند أبي يعلى وغيره من المصادر .. ٤٥٤٧ - درجته : الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لثلاثة أمور: ١ - فيه بشر بن الوليد الكندي، الفقيه، وهو ضعيف لاختلاطه . ٢ - فيه شريك النخعي، وهو ضعيف بعد اختلاطه، ولا يعرف سماع بشر بن الوليد عنه هل كان قبل اختلاطه أو بعده؟ وعليه فإن روايته عنه تكون ضعيفة. ٣ - فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي، وقد عنعن. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٨)، وقال: ((رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه)) وسكت عليه . تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٩٨/٨ :. انظر: ٤٩٨٢)، ومن طريقه ابن حبان كما في الإِحسان (٣٣٠/١٦: ٧٣٣٥). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٢/١٠ - ١٢٣)، من طريق بشر بن الوليد وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن شريك، به، ولفظه: (إن الرجل ليلجمه ... ) الحديث . وأخرجه أيضاً في الكبير (١٣١/١٠)، من طريق محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الأحوص، به، بلفظ: إن الكافر ليحاسب يوم القيامة حتى يُلْجِمَه العرق، حتى أنه يقول: يا رب، أرحني ولو إلى النار. ٥١٦ قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس من المرتبة الرابعة، وقد عنعن وسيأتي هذا الحديث برقم (٤٥٤٨). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠٩/٧)، من طريق الثوري، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به. قلت: في إسناده إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف. وروى موقوفاً من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٠/٩: ٨٧٧٩)، من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((إن الكافر ليلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذلك اليوم حتى يقول: رب أرحني ولو إلى النار)). قلت: في إسناده إبراهيم الهجري وهو ضعيف. فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالطرق المتقدمة، لا يخلو طريق منها عن ضعف إلاَّ أنه بمجموع هذه الطرق حسن لغيره، ومعناه صحيح ثبت في أحاديث أخرى صحيحة . فقوله في الحديث: (إن الكافر ليلجمه العرق) تقدمت شواهده في حديث رقم (٤٥٤٤). وقوله: ((يقول: أرحني ولو إلى النار)) ستأتي شواهده. انظر حديث رقم (٤٥٤٩ و ٤٥٥٠). ٥١٧ ٤٥٤٨ - حدثنا (١) عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا ابن إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ لل قال: ((إن الكافر ليحاسب يوم القيامة حتى يُلْجِمَه العرق، حتى أنه ليقول: أرحني ولو إلى النار)). (١) هنا وقع بياض في (س) و (ع): ((بمقدار صفحة)). ٤٥٤٨ - درجته : الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس كما تقدم. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٦/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفیه محمد بن إسحاق وهو ثقة، لكنه مدلس)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٨)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه. تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير. وهذا الطريق أحد الطرق عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد تقدم تخريجه. وذكر طرقه في الحديث المتقدم رقم (٤٥٤٧)، والحديث بمجموع طرقه حسن لغيره . ومعناه صحيح، ثبت في أحاديث أخرى تقدمت الإِشارة إليها في الحديث المتقدم برقم (٤٥٤٧). ٥١٨ ٤٥٤٩ - حدثنا الحارث بن سريج، ثنا معتمر، عن الفضل بن عيسى، حدثني محمد بن المنكدر، قال: إن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما حدّثه: أن رسول الله وسلم قال: ((العار والتخزية تبلغ من ابن آدم في القيامة بين يدي الله عز وجل ما يتمنى المرء أن يؤمر به إلى النار)). ٤٥٤٩ _ درجته : إسناده ضعيف جداً، فيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جداً. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه الفضل بن عیسی الرقاشي وهو مجمع على ضعفه)) . وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٨) وقال: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان)). تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣١١/٣: ١٧٧٦). وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٣/٦)، من طريق الحارث بن سريج، به بنحوه. وأخرجه المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٤٦٥ : ١٣٢٠)، أخبرنا المعتمر بن سليمان، به، ولفظه: ((والذي نفسي بيده إن العار ليبلغ في المقام بين يدي الله عز وجل من ابن آدم حتى يتمنى أن ينصرف به، وقد علم أن المنصرف، به، إلى النار)). وأخرجه البزار كما في الكشف (١٥٢/٤: ٣٤٢٣)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن الفضل بن عيسى، به، بنحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤ /٥٧٧) من طريق الفضل بن عيسى، به، بنحوه وقال: ((صحيح الإِسناد)) وتعقّبه الذهبي بقوله: ((الفضل واهٍ)). فالخلاصة أن حديث الباب مداره على الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف جداً، ومعناه صحيح ثبت في أحاديث أخرى، انظر حديث رقم (٤٥٤٧)، وحدیث رقم (٤٥٤٨). ٥١٩ ٤٥٥٠ - وقال البزار: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا الفضل بن عيسى، عن ابن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول: يا رب! إرسالك بي إلى النار أهون علي مما أجد، وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب. وقال: لا نعلمه يروى(١) إلّ بهذا الإِسناد)). (١) جاء في الكشف (٤/ ١٥٢): ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلَّ بهذا الإِسناد)). ٤٥٥٠ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو متروك. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٦/١٠)، وقال: ((رواه البزار وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف جداً)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٨)، وعزاه للبزار وسكت عليه. تخريجه : أخرجه البزار كما في الكشف (١٥٢/٤: ٣٤٢٣)، كتاب البعث، وهذا الطريق أحد الطرق لهذا الحديث عن الفضل بن عيسى الرقاشي، وقد تقدم تخريجه وذكر طرقه في الحديث المتقدم برقم (٤٥٤٩)، ومداره على الفضل بن عيسى وهو ضعيف جداً، ومعناه صحیح، انظر حديث رقم (٤٥٤٧ و ٤٥٤٨). ٥٢٠