Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٥٠٥ - حدثنا (١) أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن أبي صخر قال: إن سعيد المقبري أخبره أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صل يقول: والذي نفس أبي القاسم وَل بيده لينزلن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ... فذكر الحديث. وفيه: ((وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء، وليقرضن المال. ثم لئن قام على قبري فقال: يا محمد! لأجيبنّه)). (١) القائل: هو أبو يعلى وقد رواه في مسنده (٤٦٢/١١: ٦٥٨٤)، ولفظه: والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى بن مريم إماماً مقسطاً، وحكماً عدلاً، فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليصلحن ذات البين، وليذهبن الشحناء، وليعرضن عليه المال فلا يقبله، ثم لئن قام على قبري فقال: یا محمد لأجيبنه)». ٤٥٠٥ - درجته : الحديث حسن بهذا الإسناد، رواته ثقات، ما عدا أبا صخر حميد بن زياد وأحمد بن عيسى المصري فهما بمرتبة صدوق، كما تقدم. وذكره الهيثمي في المجمع (٢١١/٨)، وقال: ((هو في الصحيح باختصار، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). تخريجه : رواه أبو يعلى في مسنده (٤٦٢/١١: ٦٥٨٤)، وأصل الحديث بدون هذه الزيادة في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولفظه: ((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)). أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٤٨٣/٤: ٢٢٢٢) ومسلم في صحيحه (١٣٥/١: ٢٤٢)، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكماً، والترمذي في جامعه، (٥٠٦/٤: ٢٢٣٣)، كتاب الفتن، باب ما جاء في نزول ٤٠١ عيسى بن مريم عليه السلام، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٦٣: ٤٠٧٨)، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج، وابن الجعد في المسند (٢/ ١٠٢٥) كلهم من طريق ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به، مرفوعاً. أما حديث الباب الذي رواه أبو يعلى وفيه هذه الزيادة، فقد ورد في صحيح مسلم وأحمد ما يشهد لبعضه : أما قوله ◌َّله: ((وليذهبن الشحناء)) يشهد له ما جاء في صحيح مسلم وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ((والله لينزلن ابن مريم حكماً عادلاً فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد)). أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٦/١: ٢٤٣)، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام، والإِمام أحمد في المسند (٤٩٣/٢، ٤٩٤) كلاهما من طريق ليث حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء بن ميناء، مولى ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. وأما قوله في الحديث: (ثم لئن قام على قبري فقال: يا محمد لأجيبنه) يشهد له. ما أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٩٥/٢) من طريق يعلى بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم حبيبة، قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلقي: («ليهبطن عيسى بن مريم حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً، وليسلكن فجاً، حاجاً، أو معتمراً أو بنيتهما، وليأتين قبري حتى يسلم علي، ولأردن علیه)). وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة)) ووافقه الذهبي وقال: سمعه یعلی بن عبيد من محمد بن إسحاق. ٤٠٢ وفيه محمد بن إسحاق أبو بكر المطلبي وهو مدلس من المرتبة الرابعة وعنعنته لا تقبل، وقد عنعن في هذا الإِسناد، وعليه فإن الإِسناد ضعيف. فالخلاصة أن قوله في الحديث: (وليذهبن الشحناء، وليقرضن المال) صحيح لغيره بطريق مسلم وغيره. وقوله: (ثم لئن قام على قبري فقال: يا محمد! لأجيبنه) يبقى حسناً لذاته بإسناد أبي يعلى. هذا والأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام متواترة. انظر: كتاب (أشراط الساعة) لصاحبه يوسف الوابل (٣٤٨ _ ٣٥٥). ٤٠٣ ٤٥٠٦ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير (اليدركن رجال من أمتي عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وليشهدن قتال الدجال))(١). (١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٠٣/٥: ٢٨٢٠)، ولفظه: ((سيدرك رجال من أمتي عيسى بن مريم، ويشهدون قتال الدجال)). ٤٥٠٦ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عباد بن منصور الناجي، وهو ضعيف، وعنعنته غير مقبوله، وقد تغير بآخره. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٨/٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٢)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه. تخريجه : أخرجه ابن خزيمة كما في الكنز (٣٣٥/١٤) ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٥٤٤/٤) عن محمد بن حسان الأزرق، عن ريحان بن سعيد، به، وقال: ((سيدرك))، فذكره بنحوه. وتعقبه الذهبي بقوله: ((منكر وعباد ضعيف)). ورواه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣٤٩/٧)، وقال: «فيه معاوية بن واهب ولم أعرفه)». قلت: والأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم متواترة كما تقدمت الإِشارة في الحديث السابق برقم (٤٥٠٥). ٤٠٤ ٤٥٠٧ _ [١] وقال معاذ بن المثنی راوي مسند مسدد فيما زاد فيه : حدثنا الحسن بن أبي شعيب، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، ثنا منتصر بن دينار، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: وجه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه نضلة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار، فأغاروا على حلوان فافتتحها، فأصاب غنائم كثيرة وسبيا كثيراً، فجاؤوا يسوقون ما معهم وهم بين جبلين، حتى أرهقتهم العصر، فقال لهم نضلة رضي الله عنه: اصرفوا إلى سفح الجبل، ففعلوا، ثم قام نضلة رضي الله عنه فنادي بالآذان فقال: الله أكبر، الله أكبر، فأجابه صوت من الجبل لا يرى معه صورة، كبرت كبيراً يا نضلة، قال: أشهد أن لا إله إلَّ الله، قال: أخلصت يا نضلة إخلاصاً، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: نبي بعث لا نبي بعده، قال: حي على الصلاة، قال: فريضة فرضت، قال: حي على الفلاح قال: أفلح من أتاها وواظب عليها قال: قد قامت الصلاة، قال: البقاء لأمة محمد عليّ وعلى رؤوسها تقوم الساعة، فلما صلوا، قام نضلة رضي الله عنه فقال: أيها الكلام الحسن الطيب الجميل قد سمعنا / كلاماً حسناً، أفمن ملائكة الله أنت، أم طائف، أم ساكن؟ أبرز لنا [١٢٠٢] فكلمنا، فإنا وفد الله عز وجل ووفد نبيه بَّل# قال: فبرز له شيخ من شعب من تلك الشعاب أبيض الرأس واللحية، له هامة كأنها رحى، طويل اللحية في طمرين من صوف أبيض، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّوا عليه السلام، فقال له نضلة: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا زرنب (١) بن ثرملا (١) هكذا في المخطوط، وترجمه الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٦١) في ترجمة (زريب - بالتصغير - ابن ثرملا). ٤٠٥ وصيّ العبد الصالح عيسى بن مريم، دعالي بالبقاء إلى نزوله من السماء، فقراري في هذا الجبل، فاقرأ على عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه السلام، وقل له: أثبت وسدد وقارب، فإن الأمر قد اقترب، وإياك يا عمر، إن ظهرت خصال في أمة محمد ◌َّةٍ وأنت فيهم، فالهرب (٢) الهرب، فقال نضلة رضي الله عنه يا زرنب! رحمك الله، أخبرنا بهذه الخصال، نعرف بها ذهاب دنيانا وإقبال آخرتنا، قال: ((إذا استغنى رجالكم برجالكم، ونساؤكم بنسائكم، وكثر طعامكم فلم يزدد سعركم بذلك إلاَّ غلاء، وكانت خلافتكم في صبيانكم، وكان خطباء منابركم عبيدكم، وركن فقهاؤكم إلى ولاتكم، فأحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال، وأفتوهم بما يشتهون(٣)، واتخذوا القرآن ألحاناً، ومزامير بأصواتهم، وزوقتم مساجدكم وأطلتم منابركم، وحليتم مصاحفكم بالذهب والفضة، وركبت نساؤكم السروج، وكان مستشار أميركم خصيانكم، وقتل البريء لتوعظ به العامة، وبقي المطر قيظاً، والولد غيظاً، وحرمتم العطاء، وأخذه العبيد والسقاط، وقلت: الصدقة حتى يطوف المسكين من حول إلى حول لا يعطى عشرة دراهم، فإذا كان كذلك نزل بكم الخزي والبلاء))، ثم ذهبت الصورة فلم تر، فنادوا فلم يجابوا، فلما قدم نضلة على سعد رضي الله عنه أخبره بما أفاء الله عليه، وبما كان من شأن زرنب، فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبره، (٢) في المخطوط (فالضرب، الضرب) ولعله تصحيف، والتصحيح من النسخة المطبوعة للمطالب. (٣) في المخطوط (يشهدون) ولعله تصحيف، والتصحيح من النسخة المطبوعة للمطالب. ٤٠٦ فكتب عمر رضي الله عنه: لله أبوك سعد! اركب بنفسك حتى تأتي الجبل، فركب سعد رضي الله عنه حتى أتى الجبل، فنادى أربعين صباحاً فلم يجابوا، فكتب إلى عمر رضي الله عنه، وانصرفوا. * هذا موقوف غريب من هذا الوجه، ما رأيت بطوله إلاَّ بهذا الإِسناد. [٢] وقد رواه عبد الرحمن بن إبراهيم الراسي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، فذكره وليس بطوله، وسمى الأمير نضلة بن معاوية أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريقه. ووقع لنا بإسناد آخر فسمى جعونة بن نضلة، والله أعلم، وقد شرحت أمره في ترجمة جعونة في حرف الجيم من كتابي (٤) في الصحابة رضي الله عنهم. (٤) انظر: الإصابة للمؤلف (٢٤٠/١)، ترجمة (جعونة بن نضلة). ٤٥٠٧ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد، فيه الحسن بن أبي شعيب ومنتصر بن دينار، ولم أجد لهما ترجمة وهو موقوف على زريب بن ثرملاً، وهو ممن أدركوا الرسول و # ولم يروه كما تقدم في ترجمته، وذكره الذهبي في الميزان (٥٤/٣)، مختصراً، وعزاه لابن أبي داود في كتابه شريعة المغازي بهذا الإِسناد، وقال: ((لم يصح وسنده مظلم)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٤)، وقال: رواه المعاذ بن المثنى عن مسدد موقوفاً وفيه منتصر بن دينار ما علمت بعدالة ولا جرح، وباقي رواة الإِسناد ثقات. تخريجه : أخرجه ابن أبي داود في كتاب شريعة المغازي كما في ميزان الاعتدال (٤٥/٣) عن الحسن بن أحمد الحراني، عن عثمان بن عبد الرحمن الحراني، به، مختصراً، وقال: (لم يصح وسنده مظلم)). ٤٠٧ وله طرق أخرى لا يخلو واحد منها عن ضعف. الطريق الأولى: رواه البارودي في الصحابة كما في الإصابة (١/ ٢٤٠) من طريق أبي معروف عبد الله بن معروف عن أبي عبد الرحمن الأنصاري عن محمد بن حسن بن علي بن أبي طالب أن سعد بن أبي وقاص لما فتح حلوان العراق ... فذكر بنحوه، مختصراً. قلت: فيه أبو معروف عبد الله بن معروف وأبو عبد الرحمن الأنصاري لم أجد لهما ترجمة وقال الحافظ في الإصابة: ((هذا الإِسناد ضعيف)). الطريق الثانية: رواه الدارقطني في غرائب مالك كما في المطالب العالية هنا، والخطيب البغدادي في تاريخه (٢٥٥/١٠) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به، بنحو القصة المذكورة، مختصراً. قلت: فيه عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي، وهو ضعيف، قال أبو نعيم: فيه ضعف ولين. وقال الخطيب: روى عن مالك حديثاً منكراً وساق هذا الحديث وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وقال الذهبي في الميزان: عن مالك أتى بخبر باطل طويل هو المتهم، به . اهـ. انظر في ترجمته: (تاريخ بغداد ٢٥٥/١٠، وميزان الاعتدال ٥٤٥/٢، ولسان الميزان ٣/ ٤٠٢). وعليه فإن هذا الإسناد ضعيف، ولهذا قال الحافظ في الإصابة (٢٤١/١): إسناده ضعيف . الطريق الثالثة: رواه أبو نعيم في الدلائل كما في الإصابة (٥٦١/١) (ترجمة زريب بن ثرملا) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه، به. قال الحافظ: في إسناده النضر بن سلمة وهو متروك. ٤٠٨ . وجملة القول أن حديث الباب روى من طرق متعددة إلاَّ أنها ضعيفة بأجمعها لا يصح منها طريق واحد، بالإِضافة إلى أن متنه فيه نكارة، فقوله: أنا زرنب بن ثرملا، وصيّ العبد الصالح عيسى بن مريم، دعا لي بالبقاء إلى نزوله من السماء ... الحديث، ليس بصحيح، لأنه يخالف ما ورد في الكتاب والسنة، ولهذا قال الذهبي في الميزان (٥٤٦/٢): ((هذا شيء ليس بصحيح)). ٤٠٩ ٤٥٠٨ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي جبيرة(١)، عن مشيخة من الأنصار رضي الله عنهم أنهم سمعوه يعني النبي ◌َّ يقول: ((بعثت في نسم الساعة)) قال سفيان: يعني نفس الساعة . (١) في الأصل: ((أبي حمزة))، ولعله تصحيف من أبي جبيرة لأنني لم أجد في الطرق إلاّ أبا جبيرة، وأبو حمزة لم أجد له ترجمة في كتب التراجم ممن يروي عنه قيس بن أبي حازم، أو يروى عن مشيخه من الأنصار. ٤٥٠٨ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه قيس بن أبي حازم، وروايته عن أبي جبيرة مرسلة . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٩)، وعزاه لابن أبي عمر، وسكت عليه. تخريجه : هذا الإِسناد مداره على أبي جبيرة بن الضحاك، واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه قيس بن أبي حازم وشبل بن عوف عن أبي جبيرة بن الضحاك عن مشيخة من الأنصار رضي الله عنهم أنهم سمعوا النبي وَّم قال :... فذكره. أما حديث قيس: فقد أخرجه ابن أبي عمر العدني في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي جبيرة، عن مشيخة من الأنصار رضي الله عنهم، مرفوعاً، به. قلت: تقدم في دراسة رجال الإِسناد أن قيس بن أبي حازم روايته عن أبي جبيرة مرسلة، وعليه فهو ضعيف، وتابعه شبل بن عوف عن أبي جبيرة، عن مشيخه من الأنصار، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية. انظر: حديث رقم (٤٥٠٩)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩١/٢٢: ٩٧٢) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٦١/٤) من طريق معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن ٤١٠ أبي خالد، عن شبل بن عوف، به. ولفظه ابن أبي شيبة: ((بعثت أنا والساعة كهاتين، فسبقتها في نفس الساعة)) ولفظ الطبراني، بنحوه. قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، وشبل بن عوف ويقال: شبيل بن عوف أبو الطفيل الكوفي. قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٦٤): ((مخضرم، ثقة، لم تصح صحبته، وشهد القادسية)) . وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٢/١٠)، وعزاه للطبراني وقال: رجال هذه الطريق رجال الصحيح، غير شبل أو شبيل بن عوف، وهو ثقة. وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد صحيح لغيره. الوجه الثاني: رواه قيس بن أبي حازم وشبل بن عوف أيضاً عن أبي جبيرة بن الضحاك، مرفوعاً، به. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٦٨/٤: ٣٢١٥)، والدولابي في الكنى (٢٣/١)، وابن مندة في المعرفة كما في الصحيحة للألباني (٤٦٧/٢)، وابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ١٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦١) كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن أبي جبيرة، مرفوعاً. ولفظه: ((بعثت في نسم الساعة)). قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، إلاَّ أن رواية قيس بن أبي حازم عن أبي جبيرة مرسلة، كما تقدم، وذكره الألباني في الصحيحة (٤٦٧/٢: ٨٠٨)، وقال ((هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وفي صحبة أبي جبيرة خلاف، ورجح الحافظ في التقريب أن له صحبة)). قلت: هو كما قال: إلاَّ أن رواية قيس عن أبي جبيرة مرسلة. ٤١١ . وتابعه شبل بن عوف أيضاً: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤ /١٥٠: ٢١٣٣)، والطبراني في الكبير (٣٩٠/٢٢: ٩٧١) كلاهما من طريق مروان بن معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شبل بن عوف، عن أبي جبيرة مرفوعاً، بلفظ: ((بعثت أنا والساعة هكذا)) وجمع بين الوسطى والسبابة ((فسبقتها كما سبقت هذه هذه)) . وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٢/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن)). قلت: يتبين مما تقدم أن الوجهين صحيحان، وذلك لما يأتي : ١ - إن كلاً من الوجهين يرويهما قيس بن أبي حازم وتابعه عليهما شبل بن عوف، وعليه فإن الوجهين على مرتبة واحدة من الصحة. ٢ - إن أبا جبيرة بن الضحاك مختلف في صحبته، والراجح أن له صحبة، وعليه فإنه مرة يروى الحديث مباشرة عن النبي وَلّ، ومرة يرويه عن مشيخه من الأنصار عن النبي ◌َليل . وللحديث شواهد أخرى صحيحه من حديث أنس، وسهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وبريدة، والمستورد بن شداد رضي الله عنهم أجمعين .. أما حديث أنس بن مالك: فقد أخرجه البخاري كما في الفتح (٣٥٥/١١)، كتاب الرقاق، باب قول النبي وَلقال: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) ومسلم في صحيحه (٢٢٦٨/٤: ٢٩٥١)، كتاب الفتن (ح ٣٣)، ولفظه: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)). وحديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري في الموضع السابق، والإِمام أحمد في المسند (٣٣٠/٥ - ٣٣١، ٣٣٥)، ولفظه ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) ويشير بأصبعيه فیمدهما . وقد جمع الحافظ ابن كثير شواهد هذا الحديث في كتابة ((النهاية)) (ص ١٢٣ - ١٢٥). ٤١٢ ٤٥٠٩ - وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن شبل بن عوف، عن أبي جبيرة، عن بعض أشياخ الأنصار رضي الله عنه، قال: إن النبي ◌َلو قال: ((بعثت أنا والساعة كهاتين، فسبقتها في نفس الساعة)). ٤٥٠٩ - درجته : صحيح بهذا الإِسناد، جميع رواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٢/١٠)، وعزاه للطبراني وقال: ((رجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شبل بن عوف وهو ثقة)) . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٩)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وسكت علیه . تخريجه : لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة ولعله في مسنده. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩١/٢٢) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٦١/٤) من طريق معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، ولفظه: (بعثت والساعة هكذا، وجمع بين الوسطى والسبابة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه). وقد تقدم أن مدار هذا الحديث على أبي جبيرة الأنصاري، واختلف عليه على وجهين تقدم تخريجهما والكلام على طرقهما في الحديث السابق آنفاً برقم (٤٥٠٨). ٤١٣ ٤٥١٠ - حدثنا (١) محمد بن الحسن الأسدي، ثنا هارون بن صالح، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول لعبد الله ابن سبأ السبيء: ويلك! والله ما أفضى إليَّ بشيء [كتمه] (٢) أحداً من الناس، والله سمعته يقول: (((٣) بين يدي الساعة كذابين ثلاثين)) وإنك أحدهم (٤). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا(٥). [٣] وحدثنا(٦) أبو كريب، ثنا محمد بن الحسن الأسدي، به. (١) القائل: أبو بكر بن أبي شيبة. (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل واستدركته من مسند أبي يعلى. (٣) في (ك): ((إن)) وبها يستقيم الإعراب. [سعد]. (٤) لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة، ولعله في مسنده. (٥) رواه أبو يعلى في مسنده (١ / ٣٥٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة. (٦) رواه أبو يعلى في مسنده (٣٤٩/١: ٤٤٩) عن أبي كريب محمد بن العلاء، به، ولفظه: ((ويلك! والله ما أفضى إليَّ بشيء كتمه أحداً من الناس، ولقد سمعته يقول: ((إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً وإنك لأحدهم)) .. ٤٥١٠ - درجته: والحديث إسناده ضعيف، فيه هارون بن صالح الهمداني، وأبو الجلاس، وكلاهما مجهول، وفيه الحارث بن عبد الرحمن أبو هند، وهو مقبول. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٣٠)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وسكت عليه. تخريجه : تقدم تخريجه في التعليق . وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة، وجابر بن سمرة، وثوبان رضي الله عنهم، تقدمت في حديث رقم (٤٤٦٧)، وهو بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم. ٤١٤ ٤٥١١ - وقال الحارث: حدثنا عاصم بن علي، ثنا أبي علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج بين يدي الساعة سبعون كذابا))(١). ٠ (١) أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٩٧٤/٣ : ٧٦٢). ٤٥١١ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لعدة أمور منها ما يلي: ١ - فيه علي بن عاصم بن صهيب الواسطي وهو ضعيف بسبب سوء حفظه. ٢ - فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط في آخر عمره، وعلي بن عاصم سمع منه بعد اختلاطه . ٣ - السائب بن مالك أو ابن زيد، تابعي لم يسمع الحديث من النبي وَل وعليه فهو منقطع. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ل ١٣١)، وقال: ((رواه الحارث بسند فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف)). تخريجه : لم أجد من أخرجه سواه. وللحديث شواهد لا يخلو واحد منها عن ضعف، وهي كالآتي : ١ - حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال: قال رسول الله اله: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذاباً)). أخرجه الطبراني كما في المجمع (٣٣٣/٧)، وقال: ((فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف))، وصرح بضعف إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٣/١٣). ٢ - حديث أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((يكون قبل خروج الدجال نيف وسبعون دجالاً، أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠٨/٧ : ٤٠٥٥). قلت: هو ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وسيأتي تخريجه والحكم عليه في حديث رقم (٤٥١٢). ٤١٥ ٤٥١٢ - وقال أبو يعلى: نا زهير، نا جرير، عن ليث، عن بشر، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلة: (يكون قبل خروج الدجال نيف وسبعون دجالاً))(١). (١) رواه أبو يعلى في مسنده (١٠٨/٧: ٤٠٥٥). ولفظه: ((يكون قبل خروج الدجال نيف على سبعين دجالاً)). ٤٥١٢ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وبشر مجهول. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبشر صاحب أنس لم أعرفه)). وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٣/١٣)، وقال: ((سنده ضعيف)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣١)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه. تخريجه : أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٥١٩/٢: ١٤٥٦) عن جرير بن عبد الحميد بن قرط، به، بمثله. وأخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٨١٥/٢: ٤٤٥) من طریق معتمر بن سليمان عن ليث، به. قلت: للحديث شواهد من حديث السائب بن مالك، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٥١١) وكلها ضعيفة. ولهذا قال الحافظ في الفتح بعد ذكرها (٩٣/١٣): ((وهو محمول إن ثبت على المبالغة في الكثرة لا على التحديد)). ٤١٦ ٤٢ - ذكر ابن صياد والتردد في كونه الدجال ٤٥١٣ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: لقيت ابن صياد يوماً، ومعه رجل من اليهود، فإذا عينه قد طفئت وكانت خارجة مثل عين الجمل، فلما رأيتها قلت: ابن صياد! أنشدك الله متى طفئت(١) عينك؟ فمسحها، وقال: لا أدري والرحمن، فقلت: كذبت، لا تدري وهي في رأسك، فزعم لي اليهودي أني ضربت بيدي على صدره ولا أعلم أني فعلت ذلك، فقلت: أخساً(٢) فلن تعدو قدرك، قال: أجل، لا أعدو قدري، قال: وذكر شيئاً لا أحفظه، قال: فذكرتُ ذلك لحفصة رضي الله عنها، فقالت: اجتنب هذا الرجل فإنا نتحدث أن الدجال يخرج عند غضبة يغضبها. قلت: أخرج مسلم(٣) حديث نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه عن حفصة رضي الله عنها قالت: ((إن الدجال يخرج عند غضبة يغضبها))، ولم يخرج أول القصة المذكورة هنا بهذا السياق . (١) في الأصل: ((طفيت))، ولا أرى له وجهاً. (٢) في الأصل: ((اخس))، والتصويب من بعض مصادر التخريج. (٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٤ /٢٢٤٦: ٩٨)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد. ٤٥١٣ - درجته : حديث الباب بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات. ٤١٧ وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٣٤)، وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح)). قلت: هذا الحديث موقوف على حفصة رضي الله عنها، وله حكم الرفع وقد جاء مصرحاً في رواية أبي يعلى والطبراني بهذا الإسناد، ولأن قولها: ((فإنا كنا نتحدث ... )) فيه دليل على أنه من كلام الرسول وَ ل. تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٩٦/١١: ٢٠٨٣) عن معمر، به، بمثله. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢ /٤٦٨) من طريق سليمان بن أبي كريمة عن الزهري، به ولم يذكر القصة في أوله ولفظه: عن حفصة قالت: سمعت رسول الله وَل يقول: ((الدجال لا يخرجه إلاَّ غضبة يغضبها)). قلت: فيه سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف، ولکنه توبع، كما تقدم في إسناد عبد الرزاق وبما سيأتي، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢١٠: ٣٧٠) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، به (ولم يذكر القصة)، ولفظه: قالت (حفصة): اجتنب هذا الرجل فإنا كنا نتحدث أن الدجال يخرج من غضبة يغضبها . وللحديث طريق آخر: فقد رواه نافع عن ابن عمر رضي الله عنه عن حفصة رضي الله عنها، بنحوه. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٢٢٤٦/٤: ٩٨)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد، مرتین. أولاهما: قال: أخبرنا عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن أيوب، عن نافع قال: لقي ابن عمر ابن صائد في بعض طرق المدينة، فقال له قولاً أغضبه، فانتفخ حتى ملأ السكة، فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها فقالت له: رحمك الله! ما أردت من ابن صائد؟ أما علمت أن رسول الله وَ ر قال: ((إنما يخرج من غضبة یغضبها)). ٤١٨ ومن طريق مسلم أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة (١١٣٣/٢ : ٦٦٠). ثانيتها: قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حسين (يعني ابن حسن بن يسار) حدثنا ابن عون، عن نافع، قال: قال ابن عمر: لقيته مرتين، قال: فلقيته فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا ، والله! قال: قلت: كذبتني، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالاً وولداً، فكذلك هو زعموا اليوم، قال: فتحدثنا، ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى، وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى! قال لا أدري قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال: فنحر كأشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله ما شعرت، قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدثتها فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: ((إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه)). وأخرجه أحمد في المسند (٢٨٣/٦)، وأبو يعلى في مسنده (٤٨٤/١٢) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب وعبيد الله، عن نافع، به، مرفوعاً بنحو القصة المذكورة، مختصراً. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٥/٢٣: ٣٣٦) و (٢١١/٢٣: ٣٧٣) من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله عن عمر بن نافع، به، مرفوعاً ولفظه: ((إنما خروج ابن صياد لغضبة يغضبها))، ولم يذكر القصة في أوله. ٤١٩ ٤٥١٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((ابن صياد ولدته أمه مسروراً أعور، مختوناً)). ٤٥١٤ - درجته : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه عنعنة عبد الملك بن عمير اللخمي، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، وهو مختلط أيضاً، وسماع سفيان الثوري عنه، لا يعرف هل كان قبل اختلاطه أو بعده؟ وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٣٣)، وقال: ((رواه أحمد بن منيع موقوفاً ورواته ثقات)». تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٩/١٥ : ١٩٣٧٣) عن الفضل بن دكين، به، ولفظه: ((قالت: ولدته أمه مسروراً، مختوناً، تعني ابن صياد)). ولقوله: ((أعور، مختونا))، شاهد من كلام عروة بن الزبير رضي الله عنه. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٩٦/١١: ٢٠٨٣) عن معمر عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ((ولد ابن صياد أعور مختتن)). ورواه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (٩٨١/٣: ٧٦٩) من طريق هشام بن عروة عن أبيه مرسلاً، وفيه: قالت (أمه) ولدته أعور مختوناً، وسيأتي هذا الحديث بطوله برقم (٤٥١٨). قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، وعليه فإن الأثر صحيح، وهو موقوف على عروة بن الزبير. وجملة القول أن أثر الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع، ولكنه بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، إلاّ قوله: (مسروراً) لم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفاً. ٤٢٠