Indexed OCR Text

Pages 381-400

إسحاق الدبري، وإسحاق له عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، نقل ابن حجر في اللسان
(٣٤٩/١ - ٣٥٠)، عن ابن الصلاح أنه قال: ((ذكر أحمد أن عبد الرزاق عمي، فكان
يلقن فيتلقن، فسماع من سمع منه بعدما عمي لا شيء، قال ابن الصلاح: وقد وجدت
فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرها جداً، فأحلت أمرها على الدبري،
لأن سماعه منه متأخر)).
فالخلاصة: أن هذا الطريق مداره على عبد الأعلى بن الحكم الكلبي وهو
ضعيف كما تقدم وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه منها:
١ - رواه علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً:
أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (٩٨٨/٣: ٧٧٤)، والطبراني في الكبير
(٣٤٣/٩ - ٣٤٤: ٩٤٩٠) من طريق ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم النخعي، عن
علقمة قال: لقي عبد الله بن مسعود أعرابي ونحن معه فقال: السلام عليكم يا أبا
عبد الرحمن فضحك، فقال: صدق الله ورسوله سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا تقوم
الساعة حتى يكون السلام على المعرفة))، وإن هذا عرفني من بينكم فسلّم عليَّ،
((وحتى تتخذ المساجد طرقاً فلا يسجد لله فيها، وحتى يبعث الغلام الشيخ بريداً بين
الأفقين، وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحاً)) وهذا لفظ الطبراني.
قلت: إسناده ضعيف، فيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف.
٢ - رواه الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، مرفوعاً:
أخرجه أحمد في المسند (٣٨٧/١)، والطبراني في الكبير (٣٤٤/٩: ٩٤٩) من
طريق عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن الأسود بن يزيد، فذكر قصة
دخولهم المسجد، وسلام الرجل، وفيه: فلما انصرف (أي ابن مسعود) سأله بعض
القوم: لم قلت حين سلم عليك الرجل: صدق الله ورسوله؟ قال: إني سمعت
رسول الله وَلو يقول: ((إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة)).
قلت: إسناده ضعيف، فيه مجالد بن سعيد بن عمير، وهو متفق على ضعفه.
٣٨١

٠
.
·
٣ - رواه سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً:
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٨٣/٢: ١٣٢٦)، والطبراني في الكبير
(٣٤٣/٩: ٩٤٨٩) من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم بن
أبي الجعد عن أبيه فذكر سلام الرجل ثم قال: قال ابن مسعود: سمعت رسول الله وَله
يقول: ((من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن
لا يسلم الرجل إلاَّ على من يعرف، وأن يبرد الصبي الشيخ)).
قلت: إسناده ضعيف، فيه الحكم بن عبد الله الملك القرشي، وهو ضعيف
(التقريب ص ١٧٥).
٤ - رواه الأسود بن هلال، عن ابن مسعود رضي الله عنه، مرفوعاً:
أخرجه أحمد في المسند (٤٠٥/١ - ٤٠٦)، من طريق شريك عن عياش
العامري، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّلجر: ((إن من أشراط الساعة أن يسلّم الرجل على الرجل لا يسلّم عليه إلاَّ
للمعرفة)» .
قلت: إسناده ضعيف، فيه شريك بن عبد الله القاضي، وهو صدوق يخطىء
كثيراً.
٥ - رواه طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضي الله عنه، مرفوعاً:
أخرجه أحمد في المسند (٤٠٧/١ - ٤٠٨)، والحاكم في المستدرك
(٤ /٤٤٥)، من طريق بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب،
فذكر قصة دخول المسجد وسلام الرجل وقول ابن مسعود: ((صدق الله وبلغ رسوله))
وفيه: إني سمعت رسول الله ولي يقول: ((إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشوة
التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف
الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئاً)). وهذا لفظ الحاكم ولفظ أحمد، بنحوه.
قلت: فيه سيار أبو الحكم وهو خطأ، والصواب أنه سيار أبو حمزة، وذلك أن
٣٨٢

بشير بن سلمان أخطأ في اسم شيخه فقال: سيار أبو الحكم، وإنما هو سيار أبو حمزة
وهو الذي يروى عن طارق بن شهاب أبو الحكم ثقة، وأما أبو حمزة فمقبول كما في
التقريب (ص ٢٦٢)، وقد نبّه على وهم بشير بن سلمان غير واحد من الأئمة. انظر:
تهذيب الكمال (١/ ٥٦٥) (في ترجمة سيار أبي حمزة).
وعليه فإن هذا الإِسناد ضعيف لضعف سيار أبي حمزة الكوفي، وقد خفيت
هذه العلة على الشيخين أحمد شاكر والألباني فصحّح كل منهما الحدیث لذاته بإسناد
الإِمام أحمد.
أما أحمد شاكر: ففي حاشيته على المسند (٣٣٣/٥: ٣٨٧٠) وأما الألباني ففي
السلسلة الصحيحة (٢٥٠/٢: ٦٤٧).
وللحديث شاهد من حديث العداء بن خالد رضي الله عنه .
أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/١٨: ١٧) عن أحمد بن عبد الله بن مهدي ثنا
محمد بن مرزوق، ثنا فهد بن البختري بن شعيب، حدثني جدي، حدثني شعيب بن
عمرو قال سمعت العداء بن خالد يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((لا تقوم
الساعة حتى لا يسلّم الرجل إلاّ على من يعرف، وحتى تتخذ المساجد طرقاً، وحتى
تتجر المرأة وزوجها، وحتى ترخص النساء والخيل، فلا تغلو إلى يوم القيامة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢٩/٧)، وقال: ((رواه الطبراني وفيه من لم
أعرفهم)) .
فالخلاصة: أن الطرق المذكورة لحديث ابن مسعود كلها ضعيفة، لأنه لا يخلو
واحد منها من ضعف إلاَّ أن الحديث بمجموع الطرق حسن لغيره.
فقوله: (إن من أشراط الساعة أن يتخذ المساجد طرقاً) يشهد له الطريقان،
الأولى والثالثة وحديث العداء بن خالد المتقدم، فيكون حسناً لغيره.
وقوله: ((وأن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة) يشهد له جميع الطرق المتقدمة
وحديث العداء بن خالد.
٣٨٣

وقوله: (وأن تتجر المرأة والرجل جميعاً) تشهد له الطريق الخامسة وحديث
العداء بن خالد المتقدم.
وقوله: (وأن تغلوا النساء والخيل ثم ترخص فلا تغلوا أبداً) لم أجد ما يشهد
له، إلاّ حديث العداء بن خالد.
والحديث في أصله موقوف، لکن له حكم الرفع وذلك لما يأتي:
١ - قول ابن مسعود في الحديث: ((صدق الله ورسوله)) بعد أن سئل عن سبب
قوله هذا ذكر الحديث، فهذه قرينة قوية على أن ابن مسعود قصد تفسير قوله هذا بما
یناسبه .
٢ - بقية الطرق الأخرى فيها التصريح برفع ابن مسعود الحديث إلى
النبي قل﴾ .
٣ - لو سلمنا أنه موقوف فإنه مرفوع حكماً، لأن هذا أمر غيبي لا يقال من
قبل الرأي، والله أعلم.
٣٨٤

٤٤٩٨ - وقال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا ابن عون،
عن ابن سيرين، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما وعدنا الله ورسوله
قد رأينا غير أربع، طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال،
وخروج يأجوج ومأجوج.
* فيه انقطاع.
٤٤٩٨ _ درجته :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، رواته ثقات، لكنه منقطع، لأن ابن سيرين لم يسمع
من عبد الله بن مسعود، وذلك أن ابن سيرين ولد سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة، لأنه
ورد أن أخاه أنساً قال: ((ولد أخي محمد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت بعده
بسنة)) والمعروف أن عثمان رضي الله عنه استشهد سنة خمس وثلاثين من الهجرة،
وعليه فإن ولادة ابن سيرين كانت سنة (٣٣) وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه توفي
سنة اثنتين وثلاثين، أي توفي قبل ولادة ابن سيرين بسنة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر
هنا : فيه انقطاع .
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٩/١٥ - ١٨٠) عن وكيع عن ابن عون،
عن ابن سيرين قال: قال ابن مسعود: كل ما وعد الله ورسوله قد رأينا غير أربع،
فذكره، بلفظه .
وأخرجه الطبري في التفسير (١٢ / ٢٦٠) من طريق عوف عن ابن سيرين، به.
وجملة القول أن الأثر ضعيف بهذا الإسناد، وأما ما تضمنه من أشراط الساعة
الكبرى فقد جاء ذكرها مفرقاً في أحاديث أخرى.
٣٨٥

٤٤٩٩ - وقال إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس، ثنا موسى بن
عبيدة الربذي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه رضي الله عنه، عن
النبي ◌َّ قال: ((النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي)).
هذا إسناد ضعيف .
٤٤٩٩ - درجته :
الإسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، ولذلك حكم عليه الحافظ ابن
حجر هنا في المطالب بالضعف.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٤/٩)، وقال: ((رواه الطبراني وفيه موسى بن
عبيدة، وهو متروك)).
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٩/٦: ٥٩٩٩) وأحال على
الضعيفة (٤٦٩٩).
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/٧: ٦٢٦٠) من طريق سفيان عن موسى بن
عبيدة الربذي، به، ولفظه: ((النجوم جعلت أمانا لأهل السماء، وأن أهل بيتي أمان
لأمتي)).
وأخرجه مسدد وابن أبي شيبة وأبو يعلى في مسانيدهم كما في الكنز
(١٢ / ١٠١).
وللحديث شواهد من حديث أبي موسى، وابن عباس، وجابر، وعلي
رضي الله عنهم:
١ - حديث أبي موسى رضي الله عنه، قال: صلينا المغرب مع رسول الله وَله
فذكر قصة في انتظارهم بعد صلاة المغرب لصلاة العشاء وفيه: أن النبي وَ لو قال:
((النجوم أمنة فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة صحابي، فإذا ذهبت
أتي صحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب صحابي أتي أمتي ما
٣٨٦

یوعدون)» .
أخرجه مسلم في صحيحه (١٩٦١/٤ : ٢٥٣١)، كتاب فضائل الصحابة، باب
بيان أن بقاء النبي ◌َّ أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان لأمته.
وأخرجه أحمد في المسند (٣٩٨/٤ - ٣٩٩)، وأبو يعلى في مسنده
(٢٦٠/١٣: ٧٢٧٦) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن مجمع بن يحيى، عن
سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه قال ... فذكره، بنحوه.
٢ - حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((النجوم أمان
لأهل الأرض في الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من
العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس)).
أخرجه الحاكم في المستدرك (١٤٩/٣)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((بل موضوع، وابن أركون ضعّفوه، وكذا خليد ضعفه
أحمد وغیرہ)) .
قلت: في إسناده إسحاق بن سعيد بن أركون وخليد بن دعلج السدوسي،
البصري، وكلاهما ضعيف.
٣ - حديث جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّلير: ((وإنه لعلم للساعة))
فقال: النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي،
فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون)) .
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٤٨/٢) من طريق عبيد بن كثير العامري، عن
يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن محمد بن
سوقة، عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه، به.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((أظنه موضوعاً، وفيه عبيد متروك،
والآفة منه)).
٣٨٧

٠
قلت: فيه عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامري، قال الأزدي، والدارقطني:
(متروك الحديث)) (اللسان ١٢٣/٤) وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
٤ - حديث علي رضي الله عنه، مرفوعاً: ((النجوم أمان لأهل السماء، إذا
ذهبت النجوم ذهب أهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي
ذهب أهل الأرض.
أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٦٧١/٢: ١١٤٥) من طريق
عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه، به .
قلت: الحديث موضوع بهذا الإِسناد، فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة وهو
كذاب يضع الحديث كذّبه ابن معين وقال السعدي: دجال كذاب، وقال ابن حبان:
يضع الحديث (الميزان ٦٦٦/٢، اللسان ٧١/٤ - ٧٢).
فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد إسحاق، وشواهده كلها أضعف منه
إلَّ قوله مَّهل في أوله: (النجوم أمان لأهل السماء) يشهد له حديث أبي موسى
رضي الله عنه في صحيح مسلم وغيره، وهو بهذا الشاهد صحيح لغيره، وقوله :
(وأهل بيتي أمان لأمتي) لم أجد له شاهد صحيحاً أو حسناً فيبقى على ضعفه، والله
أعلم.
٣٨٨

٤٥٠٠ - أخبرنا الملائي، ثنا الوليد وهو ابن جميع، حدثني
أبو بكر بن أبي الجهم القرشي، قال: أقبلت أنا وزيد بن الحسن، وابن
رمانة مولى عبد العزيز بن مروان قد نصبنا له أيدينا وهو متكىء علينا،
فدخلنا مسجد رسول الله وَ ﴿ وفيه ابن نيار رجل من أصحاب النبي وَل
فأرسل إلى أبي بكر رضي الله عنه أن ائتني، فأتاه، فقال: رأيتكما وابن
رمانة بينكما متكىء عليك وعلى زيد بن الحسن، وإني سمعت
رسول الله ثم يقول: ((لا تقوم الساعة حتى تكون الدنيا عند لكع بن
لکع)).
٤٥٠٠ - درجته :
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات كما تقدم.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢٠/٧)، وقال: ((رواه كله أحمد والطبراني
باختصار، ورجاله ثقات».
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٠)، وقال: ((رواه إسحاق وأحمد بن
حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات)).
تخريجه :
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٦٦/٣) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، به،
بنحو القصة المذكورة ولفظه المرفوع: ((لن تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع بن
لکع».
وأخرجه أيضاً (٤٦٦/٣) عن وكيع بن الجراح، وابن أبي شيبة في المصنف
(٢٤٢/١٥) عن جعفر بن عون، والطبراني في المعجم الكبير (١٩٥/٢٢) من طريق
فضيل بن محمد .
ثلاثتهم عن الوليد بن جميع، به، مختصراً، بدون ذكر القصة، ولفظهم:
(لا تذهب الدنیا حتی تکون للکع بن لکع)).
٣٨٩

وللحديث شواهد من حديث حذيفة بن اليمان وأبي هريرة، وأنس بن مالك
وغيرهم.
١ - حديث حذيفة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلور: ((لا تقوم الساعة
حتی یکون أسعد الناس لکع بن لکع».
أخرجه أحمد في المسند (٣٨٩/٥)، والترمذي (٤٩٣/٤)، كتاب الفتن، باب
(٣٦)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٩٢) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو، حدثني
عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، به.
٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((تعوذوا بالله
من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان، وقال: لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع ابن
لكع.
أخرجه أحمد في المسند (٣٢٦/٢ و٣٥٨/٢) من طريق كامل بن العلاء، ثنا
أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً، به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٠)، وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال
أحمد رجال الصحيح غير كامل بن العلاء، وهو ثقة)).
٣ - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلقوله ((لا تذهب
الليالي والأيام حتی یکون أسعد الناس بالدنیا لکع بن لکی».
أخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (٢٥٥/٨)، والطبراني في الأوسط
(٣٦٨/١) كلاهما من طريق الوليد بن عبد الملك بن مسرح، ثنا مخلد بن يزيد، عن
حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس رضي الله عنه، به.
وأورده الهيثمي في المجمع (٣٢٥/٧)، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط
ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح وهو ثقة)).
٣٩٠

٤٥٠١ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، أنا محمد بن إسحاق،
أنه سمع محمد بن إبراهيم التيمي، يحدث عن بقيرة امرأة القعقاع بن
أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وح لول على
المنبر يقول: ((يا هؤلاء إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريباً، فقد أظلت
الساعة))(١).
(١) أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٧٠).
٤٥٠١ _ درجته :
الحديث بهذا الإسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا محمد بن إسحاق فهو
صدوق، ولا يضر تدليسه لأنه صرح بالسماع في إسناد الحميدي هنا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/٨)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن
إسحاق وهو مدلس، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح)).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٦)، وقال: ((رواه الحميدي ورجاله
ثقات)) .
وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٤٠/٣)، وقال: هذا إسناد حسن، رجاله
ثقات، رجال الشيخين غير ابن إسحاق، وهو حسن الحديث إذ أمنا تدليسه كما هنا
فقد صرح بالتحديث. اهـ.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على محمد بن إسحاق واختلف عليه على وجهين:
الوجه الأول: رواه سفيان بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم
التيمي عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد، به.
أخرجه الحميدي في مسنده (١٧٠١)، والإِمام أحمد في مسنده (٣٧٨/٦)،
والطبراني في الكبير (٢٠٣/٢٤: ٥٢٢) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، به، بمثل
لفظ الحميدي المذكور.
٣٩١

٠٠
الوجه الثاني: رواه إسحاق بن إبراهيم الرازي، وسلمة بن الفضل، وأبو شهاب
الحناط عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن بقيرة امرأة القعقاع بن
أبي حدرد، به .
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٣/٦: ٣٤٦٦) من طريق
إسحاق بن إبراهيم الرزاي.
والإِمام أحمد في المسند (٣٧٩/٦) عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن
سلمة بن الفضل، والطبراني في الكبير (٢٠٤/٢٤: ٥٢٣) من طريق سلمة بن الفضل
وأبي شهاب الحناط .
ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن بقيرة امرأة
القعقاع بن أبي حدرد قالت: إني جالسة في صفة النساء فسمعت رسول الله وليد
يخطب وهو يشير بيده اليسرى فقال: ((يا أيها الناس إذا سمعتم بخسف ها هنا قريباً
فقد أظلت الساعة)) هذا لفظ أحمد ولفظ ابن أبي عاصم والطبراني، نحوه.
قلت: الراجح والله أعلم هو الوجه الأول، وذلك لأمرين.
١ - إنه يرويه سفيان بن عيينة وهو ثقة، ثبت، إمام، وأما الوجه الثاني فيرويه
كل من إسحاق بن إبراهيم الرازي، وسلمة بن الفضل، وأبو شهاب الحناط، وليسوا
مثل سفيان في التوثيق.
أما إسحاق بن إبراهيم الرازي: ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٢٨) ولم
يذكر أحداً وثقه.
وأما سلمة بن الفضل الأبرش: قال عنه الحافظ في التقريب (٢٤٨): صدوق
كثير الخطأ.
وأما أبو شهاب الحناط فهو عبد ربه بن نافع، قال عنه الحافظ في التقريب
(ص ٣٣٥) ((صدوق يهم)).
وعليه فإن الوجه الأول الذي تفرد به سفيان بن عيينة فهو معروف، والوجه
٣٩٢

الثاني منكر .
٢ - إن محمد بن إسحاق صرّح بالسماع، عن محمد بن إبراهيم التيمي في
الوجه الأول، ولم يصرّح به في الوجه الثاني، وهو مدلس كما تقدم، ولا يقبل حديثه
إلاّ إذا صرح بالسماع.
قلت: وبناء على ما تقدم تبيّن أن الوجه الأول هو الراجح، وأما الوجه الثاني
فهو مرجوح.
وقد وهم الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٤٠/٣) حيث خلط بين الوجهين
وقال: ((وسفيان هو ابن عيينة وقد تابعه سلمة بن الفضل عند أحمد)) والواقع أن
سلمة بن الفضل يروي وجهاً آخر كما تقدم.
وللحديث شواهد متعددة فيها التصريح بأن هذا الجيش الذي ذكر في الحديث
هو الجيش الذي يغزو الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم.
١ - حديث عائشة رضي الله عنها، مرفوعاً: ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا
ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت: قلت يا رسول الله! كيف يخسف
بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: ((يخسف بأولهم وآخرهم ثم
يبعثون علی نیاتهم)) .
أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، كما في الفتح
(٣٩٧/٤: ٢١١٨)، وابن حبان كما في الإِحسان (٢٦٦/٨)، وأبو نعيم في الحلية
(١١/٥) كلهم من طرق عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن سوقة، عن نافع بن
جبير بن مطعم قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله الصلاه ...
فذكره .
٢ - حديث حفصة أم المؤمنين رضي الله عنه، أنها سمعت النبي ول يقول:
ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم،
وينادى أولهم آخرهم ثم يخسف بهم، فلا يبقى إلاّ الشريد الذي يخبر عنهم)).
٣٩٣

أخرجه مسلم (٢٢٠٩/٤: ٢٨٨٣)، كتاب الفتن، باب (ح ٦)، وأحمد في
المسند (٢٨٥/٦ - ٢٨٦)، والنسائي في سننه (٢٠٧/٥: ٢٨٨٠)، كتاب الحج،
باب حرمة الحج، وابن ماجة في السنن (٢/ ١٣٥٠)، كتاب الفتن، باب جيش البيداء
وغيره: فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم.
والحاكم في المستدرك (٤٢٩/٤)، وقال: ((صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)) وأقره
الذهبي وهو عند مسلم !! كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن أمية بن صفوان بن
عبد الله بن صفوان سمع جده عبد الله بن صفوان يقل: أخبرتني حفصة، به.
٣ - حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَل : ((يعوذ عائذ
بالبيت، فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم)) فقلت:
يا رسول الله: كيف بمن كان كارها؟ قال: ((يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة
على نيته)) وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.
أخرجه مسلم (٢٢٠٨/٤: ٨٢٨٢)، كتاب الفتن (ح ٤)، وأحمد في المسند
(٢٩٠/٦)، بنحوه، وأبو داود في السنن (٤٧٦/٤: ٤٢٨٩)، كتاب المهدي، باب
(ح١)، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤٤/١٥)، والحاكم في المستدرك
(٤٢٩/٤) جميعهم من طريق جرير عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن القبطية
قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم المؤمنين
أم سلمة رضي الله عنها فسألها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك أيام ابن
الزبير، فقالت، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، وصفية، وحذيفة، وابن عباس وغيرهم رضي الله
عنهم.
وحديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره إن شاء الله، والله أعلم.
٣٩٤

٤٥٠٢ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن
سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن جعفر بن زيد، عن أبي زيد
الأنصاري رضي الله عنه قال: إن النبي وَّ قال: ((ليأتين على هذه الأمة
يوم يمسون فيه، يتساءلون: بمن خسف الليلة؟ كما يتساءلون: من بقي من
آل فلان؟ ومن بقي من آل فلان(١)؟ .
(١) رواه الحارث كما في بغية الباحث (٩٩٠/٣: ٧٧٦)، ولفظه: والذي نفسي بيده ليأتين على
هذه الأمة يوم يمسون فيه، يتساءلون فيه: بمن خسف الليلة؟ كما يتساءلون أهل الموتى، من
بقي من آل فلان؟ ومن بقي من آل فلان؟.
٤٥٠٢ - درجته:
وهو ضعيف جداً، فيه داود بن المحبر، وابن أبي عياش وكلاهما متروك.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٧)، وقال: ((رواه الحارث عن داود بن
المحبر وهو ضعيف)).
تخريجه :
لم أجد من أخرجه غيره بهذه اللفظ والإِسناد.
ويشهد لمعنى الحديث ما ورد من حديث صحار بن صخر العبدي رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل، حتى يقال:
من بقي من بني فلان)).
أخرجه أحمد في المسند (٤٨٣/٣ و٣١/٥)، وابن أبي شيبة في المصنف
(٤١/١٥)، وأبو يعلى في مسنده (٢١٩/١٢ - ٢٢٠: ٦٨٤٣)، والبزار كما في
كشف الأستار (٤ /١٤٥ - ١٤٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٧/٨)، والحاكم
في المستدرك (٤٤٥/٤)، وأبو عمرو الداني (٦٦٨/١: ٣٤٣) كلهم من طريق
سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن عبد الرحمن بن صحار
العبدي عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَ ﴾، فذكره.
٣٩٥

وفي إسناده عبد الرحمن بن صحار العبدي ذكره البخاري في التاريخ
(٢٩٧/٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٤٥/٥) دون جرح أو تعديل، ولم
يذكر عنه راوياً غير أبي العلاء هذا وذكر ابن حبان في الثقات (٩٥/٥).
والحديث صحّح إسناده، ووافقه الذهبي، كما صححه ابن حجر في فتح
الباري (٢٩٢/٨).
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/٨)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني أبو يعلى
والبزار، ورجاله ثقات)).
وورد في عموم المسخ والخسف في آخر الزمان أحاديث متعددة أشار إليها
الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٩٢/٤: ١٧٨٧) وقد تقدم ذكر بعض الأحاديث الواردة
فيه في تخريج حديث رقم (٤٤٧١)، وسيأتي ذكر بعضها تحت رقم (٤٥٠٣).
والخلاصة أن حديث الباب ضعيف جداً، لكن معناه صحيح، والله أعلم.
٣٩٦

٤٥٠٣ - قال(١): [حدثنا داود](٢) بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة،
عن يحيى بن سعيد، عن شيخ حدثه قال: إن رسول الله وَ له قال: ((يكون
خسف بالمشرق)) قيل: الخسف بأرض فيها المسلمون؟ قال: ((نعم، إذا كان
أكثر عملهم الخبث)).
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة، ورواه في مسنده كما في بغية الباحث (٩٥٧/٣: ٧٤٧)،
ولفظه: أن رسول الله ◌َّلل ذكر خسفاً يكون بالمشرق، فقيل: يا رسول الله، أيخسف بأرض فيها
المسلمون؟ قال: نعم إذا كان أكثر عملهم الخبث)».
(٢) سقط من الأصل، والزيادة من بغية الباحث (٩٥٧/٣).
٤٥٠٣ - درجته :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه داود بن المحبر وهو متروك و((شيخ))
مبهم لم أستطع معرفته .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٧)، وعزاه للحارث، وسكت عليه.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا اللفظ والإِسناد.
وحديث الباب يدل على وقوع الخسف بالمشرق، وقد ورد أن الخسوف ثلاثة،
خسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، أما الخسف بالمشرق
فإنه ورد في أحاديث متعددة منها:
١ - حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه، قال: اطلع النبي وَلّ علينا ونحن
نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة قال: أنها لن تقوم حتى تروا قبلها
عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول
عيسى بن مريم ◌َلي، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف
بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى
محشرهم.
٣٩٧

أخرجه مسلم (٢٢٢٥/٤: ٢٩٠١)، والترمذي في جامعة (٤ /٤٧٧: ٢١٨٣)،
كتاب الفتن، باب ما جاء في الخسف، وابن ماجة في سننه (١٣٤١/٢ - ١٣٤٧ :
٤٠٤١، ٤٠٥٥).
٢ - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ذكر في زمن النبي وَلّ خسف
قبل المشرق، فقال بعض الناس: يا رسول الله! أيخسف بأرض فيها المسلمون؟
فقال: نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث)).
أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٨٢/١)، وأبو عمرو الداني في السنن
الواردة في الفتن (٦٦٧/١: ٣٤٢) من طريق محمد بن إسحاق المنسيء، عن أنس بن
عياض، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، به .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٧): وقال: ((رواه الطبراني في الصغير
والأوسط، ورجاله رجال الصحيح)).
٣ - حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب،
وخسف في جزيرة العرب.
الحديث فذكر بمثل حديث حذيفة المتقدم.
أخرجه الطبراني في الكبير (٧٩/٢٢: ١٩٥)، والحاكم في المستدرك
(٤٢٨/٤) كلاهما من طريق صدقة بن المنتصر، حدثني يحيى بن أبي عمرو
السيباني، قال: حدثني عمرو بن عبد الله الحضرمي قال: حدثني واثلة بن الأسقع
قال: سمعت، فذكره.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
وجملة القول أن حديث الباب ضعيف جداً، ومعناه صحيح، روى عن جملة
من أصحاب النبي وَّ وقد تقدم الكلام على وقوع الخسف عموماً في آخر الزمان في
حديث رقم (٤٤٧١).
٣٩٨

٤٥٠٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا
عبد الواحد، ثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلة: ((لا تقوم
الساعة حتى تسافدوا في الطريق تسافد الحمير، قلت: إن ذلك لكائن؟
قال: نعم لیکونن)).
٤٥٠٤ - درجته :
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات كما تقدم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٩)، وقال: ((رواه أبو يعلى وعنه ابن
حبان))، وسکت عليه.
وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٤٥/١: ٤٨١)، وقال: ((هذا سند
صحيح، رجاله كلهم ثقات ... )). اهـ.
تخريجه :
لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.
وعنه أخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (١٦٩/١٥ - ١٧٠: ٦٧٦٧)، وقال (حتى
تتسافدوا).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٤٨/٢: ٣٤٠) من طريق
عبد الواحد بن زياد، به.
وأخرجه ابن أبي سيبة في المصنف (٦٤/١٥) عن عبدة بن سلمان عن
عثمان بن حکیم، به .
وأورده الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٧)، وقال: ((رواه البزار والطبراني ورجال
البزار رجال الصحيح)).
وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه منها ما يلي:
١ - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١٥/١٥)، قال: حدثنا عبيد الله بن
موسى، عن حسن بن صالح، عن معاوية بن إسحاق قال: حدثني رجل من الطائف
٣٩٩

·
.
٠
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: لا تقوم الساعة حتى يتهارجون في الطرق
تهارج الحمير، فيأتيهم إبليس فيصرفهم إلى عبادة الأوثان.
قلت: إسناده لا بأس به لولا الرجل المبهم، فإن معاوية بن إسحاق بن طلحة
قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٣٧): ((صدوق ربما وهم)) وهو من رجال
البخاري، وبقية رجاله ثقات.
٢ - أخرجه الحاكم في المستدرك (٤ /٤٥٥ - ٤٥٦)، من طريق عمران
القطان، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه قال:
((لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحاً، لا تدع أحداً في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى
إلاَّ قبضته، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية ويبقى عجاج من الناس،
لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر، يتناكحون في الطرق كما تتناكح البهائم،
فإذا كان ذلك اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأقام الساعة)).
٣ - أخرجه الحاكم في المستدرك (٤ /٤٥٧)، من طريق أبي مجلز، عن
قيس بن عباد، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه بنحو اللفظ السابق، وصححه على
شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن النواس بن سمعان عند مسلم وغيره، وأبي هريرة رضي الله عنه
تقدما في حديث رقم (٤٤٧١).
٤٠٠