Indexed OCR Text

Pages 61-80

٤٣٧٨ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا شبابة بن سوار، ثنا
يحيى بن أبي راشد مولى عمرو بن حريث، عن عقبة بن أسيد، ورجل
آخر سماه، كلاهما عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، قال: حدثتني نائلة
بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان رضي الله عنهما قالت: لما حوصر
عثمان رضي الله عنه [ظل (١) يومه صائماً، فلما كان (عند)(٢) الإفطار
سألهم الماء العذب، فقالوا: دونك هذا الركيّ (وإذا ركيّ يلقى فيه النتن،
فبات تلك الليلة على حاله)(٣) لم يطعم، فلما كان (من السحر، أتيت
جارة لنا) (٤) على أحاجين (يعني: أسطحة متواصلة) فسألتهم(٥)] الماء
العذب، فجئته بكوز من ماء، فلما نزلت إذا هو رضي الله عنه نائم في
أسفل الدرجة يغطّ، فأيقظتُه، فقلت: هذا ماء عذب قد أتيتُك به، فرفع
رضي الله عنه رأسه، فنظر إلى الفجر، فقال: إني (٦) صائم أصبحت
صائماً، فقلت: ومن أين، ولم أر أحداً أتاك بطعام ولا شراب، قال: إن
رسول الله اطلع عَلَيّ من هذا السقف، ومعه دلو من ماء، فقال: اشرب یا
عثمان، فشربت، فرويت(٧)، ثم قال: ازدد، فشربت حتى تملأت،
فقال ◌َالية(٨): ((إن القوم سينكرون عليك [فإن (تركتهم)(٩)] أفطرت عندنا))
قالت: فدخلوا عليه من يومه، فقتلوه رضي الله عنه .
(١) في (ع): ((أضل))، وهو تصحيف.
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (ع).
(٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وترك بياض مكانه مقدار نصف سطر.
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وترك بياض مكانه مقدار ثلث السطر.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، ووقع بياض مكانه مقدار ثلاثة أسطر.
(٦) في (ع): ((فقال لي: ألم أصبحت صائماً))، وفي (س): ((فقال: لو أصبحت صائماً).
(٧) في (س) و (ع): ((حتى رويت)).
٦١

(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع).
(٩) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وترك بياض مكانه، ما بين المعقوفتين ساقط من (ع).
٤٣٧٨ - درجته :
ضعيف بهذا الإِسناد، فيه يحيى بن أبي راشد، مولى عمرو بن حريث،
وشيخه عقبة بن أُسيد، ولم أقف فيهما على جرح أو تعديل.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٤٩/٣)، وعزاه لأحمد بن منيع وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه الهيثم بن كليب في مسنده كما في البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٩١).
وابن أبي عاصم في السنَّة (٥٩٣/٢: ١٣٠٢)، باب في فضل عثمان بن عفان
رضي الله عنه، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٩٣): ترجمة عثمان بن عفان،
وأيضاً (ص ٣٩٥)، كلهم من طريق شبابة بن سوار، به، بنحوه مطولاً .
والرجل المبهم في الإِسناد سمّي عند ابن أبي عاصم، وابن عساكر: أنه
يحيى بن عبد الرحمن الجرشي، وعند الهيثم بن كليب محمد بن عبد الرحمن
الجرشي ولم أقف له على ترجمة.
فالخلاصة أن قصة الحديث بهذا الإِسناد ضعيفة، ولكن الجزء المرفوع منه وهو
قوله ◌َّر: ((إن القوم سينكرون عليك، فإن تركتهم أفطرت عندنا)) روى من طرق أخرى
عن نائلة بنت الفرافصة وغيرها من الرواة، عن عثمان رضي الله عنه.
الطريق الأول: رواه داود بن أبي هند، عن زياد بن عبد الله، عن أُم هلال بنت
وكيع، عن نائلة بنت الفرافصة، امرأة عثمان قالت: أغفى عثمان فلما استيقظ قال: إن
القوم يقتلونني، فقلت: كلا، يا أمير المؤمنين، قال: إني رأيت رسول الله ◌َالتر وأبا
بكر وعمر، فقالوا: ((أفطر عندنا الليلة، أو قالوا: إنك تفطر عندنا الليلة)).
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧٤/٣ - ٧٥)، وعبد الله بن أحمد في زوائده في
الفضائل (٤٩٧/١)، كلاهما من طريق داود بن أبي هند، عن زياد بن عبد الله، به.
٦٢

·
قلت: إسناده ضعيف، فيه زياد بن عبد الله بن حدير الأسدي، وقال ابن حجر:
حريز بدل حدير، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه
الحافظ ابن حجر في التعجيل: فيه نظر. (انظر: التاريخ الكبير ٣٦٠/٣، الجرح
والتعديل ٥٣٦/٣، الثقات ٢٥٦/٤، تعجيل المنفعة ص ١٤١).
وفيه أيضاً أم هلال بنت وكيع قال عنها الحافظ في التعجيل (ص ٥٦٤)،
لا تعرف، وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٧)، وقال: ((رواه عبد الله وفيه من لم
أعرفهم)) .
الطريق الثانية: رواه يونس بن أبي اليعفور العبدي، عن أبيه، عن مسلم
أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، إن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكاً، ودعا
بسراويل، فشدّها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت
رسول الله 18 البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وأنهم قالوا
لي: اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة)» ثم دعا بمصحف، فنشره بين يديه، فقتل وهو بين
يديه .
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده في المسند (١/ ٧٢)، وأبو يعلى الموصلي
كما في البداية والنهاية (١٩١/٧)، عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يونس بن
أبي اليعفور، به، بلفظه .
قلت: إسناده ضعيف، فيه يونس بن أبي اليعفور العبدي، وهو ضعيف، ضعّفه
ابن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي، والساجي، وابن حبان، وقال أبو حاتم:
صدوق، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((صدوق يخطىء كثيراً)). (انظر:
الميزان ٤ /٤٨٥، التهذيب ٤٥٢/١١، التقريب ص ٦١٤: ٧٩٢٠)، وفيه مسلم
أبو سعيد مولى عثمان، لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبان في الثقات
على قاعدته. (انظر: الثقات ٣٩٤/٥، تعجيل المنفعة ص ٤٠٢).
٦٣

وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٧): ((ورواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير،
ورجالهم ثقات)). قلت: بل فيه يونس بن أبي اليعفور، وهو ضعيف كما تقدم.
الطريق الثالثة: رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: إن عثمان رضي الله عنه أصبح يحدث الناس قال: رأيت رسول الله وَّ في المنام
فقال: يا عثمان، أفطر عندنا، فأصبح رضي الله عنه صائماً، وقُتِلَ من يومه رضي الله
عنه .
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٩٢/١٤)، والبزار كما في الكشف
(١٨١/٣)، والحاكم في المستدرك (١٠٣/٣)، كلهم من طريق أبي جعفر الرازي،
عن أيوب السختياني، به، بنحوه.
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه أبو جعفر الرازي، وهو عيسى بن أبي عيسى
ماهان وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق سيء
الحفظ)). (انظر: الميزان ٣١٩/٣، التهذيب ٥٩/١٢، التقريب ص ٦٢٩: ٨٠١٩)،
وسیأتي هذا الحدیث تحت رقم (٤٣٨٥).
الطريق الرابعة: رواه مروان بن أُبي أُمية، عن عبد الله بن سلام قال: أتيت
عثمان وهو محصور، أُسَلِّم عليه، فقال: مرحباً بأخي، مرحباً بأخي، ما يسرني أني
وراءك، ألا أحدثك ما رأيت الليلة في المنام؟ قلت: بلى، قال: رأيت رسول الله وَلّ
في هذه الخوخة ... فذكر القصة، وفيها: فقال لي: ((إن شئت نصرت عليهم، وإن
شئت أفطرت عندنا))، فاخترتُ أن أفطر عنده قال: فقتل في ذلك اليوم.
أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٤٨٩/١)، وسعيد بن منصور في سننه
(٣٦٥/٢)، وابن أبي الدنيا كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠)، كلهم من طريق
يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أُمية، به .
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي، ضعّفه أكثر
الأئمة أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن المديني، والدارقطني، وغيرهم، وقال
٦٤

البخاري: منكر الحديث. (انظر: الجرح والتعديل ٨٥/٦، الميزان ٣٤٣/٣،
التهذيب ٢٦٠/٨) ).
الطريق الخامسة: رواه موسى بن عقبة، عن أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن
عوف، عن كثير بن الصلت قال: نام عثمان في اليوم الذي قتل فيه، وذلك يوم
الجمعة، وفيه: قال (أي عثمان): إني رأيت رسول الله وَّل في منامي هذا فقال: ((إنك
شاهد معنا الجمعة)».
قلت: إسناده ضعيف، فيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن، لم أجد له ترجمة،
وسيأتي هذا الحديث تحت رقم (٤٣٨٤).
وحاصل القول إن حديث الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع، والجزء المرفوع
منه ورد من طرق أخرى متعددة لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلاّ أنه بمجموع هذه
الطرق حسن لغيره إن شاء الله، والله تعالى أعلم.
٦٥

٤٣٧٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا
عبد الملك بن أبي (سليمان عن أبي ليلى الكندي)(١) قال: أشرف(٢)
(علينا)(٣) عثمان رضي الله عنه يوم الدار، فقال: يا أيها الناس، لا تقتلوني
١١٩] [فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وَشَبَّكَ بين أصابعه رضي الله عنه](٤).
(١) ما بين الهلالين ساقط من (س )، وترك بياض مكانة مقدار ثلث السطر.
(٢) في (ع): ((أشهد)).
(٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (س )، وترك بياض مكانه مقدار سطر واحد.
٤٣٧٩ - درجته :
الأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: ((رواه أحمد بن منيع موقوفاً
ورواته ثقات)».
تخريجه :
أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٧١)، ومن طريق خليفة أخرجه ابن
عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٥١: ترجمة عثمان بن عفان)، عن يزيد بن هارون،
به، بلفظه.
وقد تابع يزيد بن هارون كل من أبي أُسامة، وسعيد بن محمد بن الورّاق.
١ - تابعه أبو أُسامة حماد بن أبي أُسامة، عن سليمان بن عبد الملك، به،
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧١/٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٣/١٥)،
وابن شبة في تاريخ المدينة المنورة (١١٨٩/٤)، كلهم من طريق أبي أسامة حماد بن
أُسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
ولفظ ابن سعد: ((يا أيها الناس لا تقتلوني واستتيبوني، فوالله لئن قتلتموني،
٦٦

٠ .
.
.
لا تصلون جميعاً أبداً، ولا تجاهدون عدواً جميعاً أبداً، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا،
وشبك بين أصابعه، ثم قال: ﴿وَقَوْمِ لَا يَجْرِ مَنَّكُمْ شِقَافِى أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوج
أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَلِْ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال:
ما ترى؟ فقال: الكف الكف، فإنه أبلغ لك في الحجة، (هذا لفظ ابن سعد ولفظ غيره
بنحوه).
٢ - تابعه سعيد بن محمد الوراق: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة
(١١٨٨/٤)، عن محمد بن حاتم، عن سعيد بن محمد بن الوراق، عن عبد الملك بن
أبي سليمان، به (وأحال بمتنه على الذي قبله بمثله).
وروي هذا الأثر من طرق أُخرى، عن عثمان رضي الله عنه.
الطريق الأولى: رواه هياج بن سريع، عن مجاهد، قال: أشرف عثمان على
الذين حاصروه، فقال: يا قوم، لا تقتلوني، فإني والٍ، وأخ مسلم، فوالله إن أردت
إلَّ الإصلاح ما استطعت، أصبت أو أخطأت، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً،
ولا تغزو جميعاً أبداً ولا يقسم فيئكم بينكم ... القصة بطولها.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٩/٣)، أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال:
أخبرنا حفص ابن أبي بكر قال: أخبرنا هياج بن سريع، به .
وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه موقوفاً عليه. تقدم لفظه
وتخريجه مفصلاً. انظر الأحاديث رقم (٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٦).
٦٧

٤٣٨٠ - وقال الحارث، حدثنا داود بن المحبر، ثنا أبو المقدام
هشام بن زياد، عن هشام (بن عروة)(١)، عن أبيه، عن عائشة رضي الله
عنها قالت: إن عثمان رضي الله عنه استأذن على النبي ◌َّ فَأَذِنَ له،
فدخل وإزاره محلول، فقال ◌َّر: ((ادن مني يا عثمان)) فدنا منه، ثم(٢)
قال: ((ادن مني يا عثمان)) فدنا منه، حتى أصابت ركبته رضي الله عنه ركبة
النبي (٣) وَِّّ، فزرّر عليه رسول الله وَّه بيده ثم قال (َّةَ) (٤): يا عثمان،
إنك تأتي يوم القيامة وأوداجك تشخب دماً، فأقول: من فعل بك هذا؟
فتسمي وتشتكي، بين آمر وماكر (وخاذل)(٥) فبينما أنت كذلك، إذ تسمع
هاتفاً يهتف من السماء: ألا إن عثمان (رضي الله عنه في حكم أعدائه
ولّي)(٦) فكيف أنت يا عثمان عند ذلك؟ قال رضي الله عنه: لا حول ولا
قوة إلاّ بالله(٧) (ثلاثاً)(٨).
(١) ما بين الهلالين ساقط من (س ).
(٢) هكذا في (س) و (ع)، وفي الأصل: ((قال)).
(٣) في (س) و(ع)، ((رسول الله وَير)).
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ).
(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س ).
(٦) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ).
(٧) في (ع): ((بالله العلي العظيم)).
(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع).
٤٣٨٠ - درجته :
ضعيف جداً بهذا الإِسناد، فيه داود بن المحبر، وأبو المقدام هشام بن زياد،
وكلاهما متروك عند أهل العلم.
٦٨

وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: رواه الحارث، عن داود بن
المحبر وهو ضعيف .
تخريجه :
أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (١١٦٦/٤ : ٩٥٣)، ولم أجد
من أخرجه غير الحارث بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث زيد بن أبي أوفى، رضي الله عنه قال: دخلت على
رسول الله ◌َ﴾ مسجد المدينة فجعل يقول: ((أين فلان بن فلان)) ويبعث إليهم حتى
اجتمعوا عنده ... ، فذكر حديث مؤاخاته بين أصحابه، وفيه: ثم دعا عثمان فقال:
((ادن يا أبا عمرو، ادن يا أبا عمرو)) فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبتيه بركبة
رسول الله وَلو، فنظر رسول الله وَل إلى السماء فقال: ((سبحان الله العظيم ثلاث
مرات، ثم نظر إلى عثمان، وكانت إزاره محلولة، فَزَرَّها رسول اللهِ وَّ بيده، ثم قال:
(«اجمع عطفي ردائك على نحرك، إن لك لشأناً في أهل السماء، أنت ممن يرد على
حوض وأوداجه تشخب دماً، فأقول: من فعل بك هذا؟ فيقول: فلان بن فلان، وذلك
كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السماء فقال: ألا إن عثمان أمير على كل مخذول)) ثم
تنحّی عثمان .
أخرجه أبو بكر القطيعي في زوائده في الفضائل (٥٢٥/١: ٨٧١)، وابن
أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٧٠/٥: ٢٧٠٧)، والطبراني في الكبير (٢٢٠/٥:
٥١٤٦)، كلهم من طريق عبد المؤمن بن عباد بن عمرو العبدي قال: حدثني
يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن
أبي أوفى، به.
قلت: إسناده ضعيف: فيه عبد المؤمن بن عباد العبدي، ضعّفه أبو حاتم وقال
البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره الساجي، وابن الجارود، في الضعفاء، وذكره
٦٩
:
۔۔

٠٠٠
٠
٠
ابن حبان في الثقات. (انظر: التاريخ الكبير ١١٧/٦، الميزان ٦٧٠/٢، اللسان
٤ / ٧٦).
وفيه یزید بن معن ولم أجده، وفيه راوٍ مبهم، ولا يعرف من هو .
وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٣٢٥/١)، بتمامه وقال: في إسناده
ضعف .
وجملة القول إن حديث الباب ضعيف جداً، فيه داود المحبر وهو متروك،
وعليه فلا يمكن أن يرتقى بالشاهد المذكور إلى فوق.
٧٠

٤٣٨١ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا حسين المعلم، عن نافع،
قال: لبس ابن عمر رضي الله عنهما (الدرع)(١) يوم(٢) الدار دار عثمان
رضي الله عنهما، مرتين، فدخل عليه، فقال: صحبت رسول الله وَله،
فكنت أعرف له حق النبوة، وحق الولاية، وصحبت أبا بكر رضي الله عنه،
فكنت أعرف له حق الولاية، ثم صحبت عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
فكنت أعرف له حق الولاية، وحق الوالد، وأنا أعرف لك مثل ذلك، فقال
رضي الله عنه: جزاكم الله خيراً (٣) يا آل عمر، اقعد في بيتك حتى يأتيك
أمري .
(١) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ).
(٢) في (ع): ((في يوم الدار)).
(٣) هكذا في (س) و (ع)، وهو الصواب، وفي الأصل: ((خير))، ولا أرى له وجهاً.
٤٣٨١ - درجته :
الحديث ضعيف جداً، فيه الحسن بن قتيبة الخزاعي، وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٤٩)، وقال: رواه الحارث، عن
الحسن بن قتيبة وهو ضعيف .
قلت: بل هو ضعيف جداً كما تقدم في ترجمته .
تخريجه :
أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (١١٦٧/٤: ٩٥٤)، وأخرجه ابن عساكر
في تاريخه (ص ٣٩٩، ترجمة: عثمان بن عفان)، من طريق الحسن بن مكرم، عن
الحسن بن قتيبة، به، بنحوه مطولاً. ولم أجد من أخرجه غير الحارث وابن عساكر
بطوله .
وروي من طرق أخرى عن نافع بلفظ مختصر، ومنها ما يأتي:
الطريق الأولى: رواه عبد الله بن عون، عن نافع، أنه قال: ((لبس ابن عمر الدرع
٧١

.
۔
۔
يوم الدار مرتين)) ولم يذكر بقية القصة.
أخرجه أحمد في الفضائل (٤٦٩/١: ٧٦٣)، حدثنا روح، وأخرجه خليفة بن
خياط في تاريخه (ص ١٧٣)، عن عبيد الله بن عبد الله بن عون، ومن طريقة أخرجه
ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٨: ترجمة عثمان بن عفان).
وأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٧٠)، عن عفان، عن سليم بن
أخضر.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً في المصدر المذكور (ص ٣٩٨)، من طريق أزهر بن
سعد .
أربعتهم عن عبد الله بن عون، عن نافع به، بلفظه.
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.
الطريق الثانية: رواه عثمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أنه لبس الدرع
يوم الدار مرتين، وقال: والله لنقاتلن عن عثمان.
أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٣٩٩)، من طريق أبي الوليد
الطيالسي، عن عثمان بن موسى، عن نافع، به، بلفظه.
الطريق الثالثة: رواه محمد بن عوف الطيالسي، عن نافع، أنه قال :... فذكر
كما تقدم في الطريق الأولى.
أخرجه أبو نعيم في تثبيت الإِمامة (ص ١٦٨)، من طريق محمد بن عمرو
الباهلي، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عوف، به.
وجملة القول إن أثر الباب ضعيف جداً بإسناد الحارث، ولم أجد له متابعة ولا
شاهداً، لكن معنى الأثر ورد من طرق أخرى، بلفظ مختصر، كما تقدم، وعليه فإن
لفظه ضعيف: ومعناه صحيح. وقد ورد عن عدد من الصحابة أنهم طلبوا من عثمان
رضي الله عنه السماح لهم بالدفاع عنه ومقاتلة الأعداء، ولكنه رفض ذلك.
٧٢

٤٣٨٢ - حدثنا (١) خالد بن القاسم، ثنا أبو معشر، قال: سمعت
أبا سعيد المقبري، يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت
محصوراً في الدار مع عثمان رضي الله عنه فرموا رجلاً منا، فقتلوه،
فقلت: يا أمير المؤمنين! طاب الضراب، قتلوا منا رجلاً، فقال رضي الله
عنه: عزمت عليك يا أبا هريرة لما رميت بسيفك، فإنما تراد(٢) نفسي،
وسأقي المسلمين بنفسي، قال أبو هريرة رضي الله عنه: فرميت بسيفي فما
أدري أين هو حتى الساعة .
(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة في مسنده.
(٢) في (س) و (ع): ((يراد نفسي)).
٤٣٨٢ - درجته:
الأثر ضعيف جداً بهذا الإِسناد، فيه خالد بن القاسم المدائني، وهو متروك،
وشيخه، أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وعزاه للحارث وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (٤/ ١١١٧٠ : ٩٥٧).
وقد رواه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن إدريس، عن أبي معشر، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه.
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٥٤/١: ٣٩١)، عن ابن المبارك، وأخرجه
ابن شبة في تاريخ المدينة (١٢٠٧/٤)، من طريق ابن إدريس، كلاهما عن
أبي معشر، عن سعيد المقبري (بدل أبي سعيد المقبري)، عن أبي هريرة به.
قلت: لعل هذا الوجه هو الراجح فقد رواه ثقات مثل ابن المبارك، وابن
إدريس، عن أبي معشر، أما الوجه الأول فقد تفرد به خالد بن القاسم المدائني، وهو
٧٣

متروك، إلَّ أن الأثر من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على أبي معشر وهو ضعيف
كما تقدم.
وقد روي هذا الأثر من طرق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
الطريق الأولى: رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: دخلت على عثمان يوم الدار، فقلت: يا أمير المؤمنين، طاب أم ضرب، فقال:
يا أبا هريرة أيسُرُّكَ أن تقتل الناس جميعاً وإياي؟ قال: قلت: لا، قال: فإنك والله إن
قتلت رجلاً واحداً فكأنما قتل الناس جميعاً، قال: فرجعت، ولم أقاتل.
أخرجه خليفة في تاريخه (ص ١٧٦)، وابن سعد في الطبقات (٧٠/٣) وابن
شبة في تاريخ المدينة (١٢٠٦/٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في تثبيت الإِمامة
(ص ١٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٠١: ترجمة عثمان). كلهم من
طرق، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.
الطريق الثانية: رواه عثمان بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٤٠١)، من طريق
عثمان بن حکیم، به.
ولفظه: قال: أتيت عثمان بن عفان يوم الدار، فقلت: جئت أقاتل معك. قال:
أيسرك أن تقتل الناس كلهم؟ قلت: لا، قال: فإنك إن قتلت نفساً واحدة كأنك قتلت
الناس كلهم فقال: انصرف مأذوناً غير مأزور.
وجملة القول إن أثر الباب ضعيف جدًّا بإسناد الحارث، ولكن معناه صحيح،
روى من طرق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه.
٧٤

٤٣٨٣ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا ابن فضالة، عن مهاجر (١) بن
حبيب، وإبراهيم بن مصقلة، قالا: بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى
عبد الله بن سلام (رضي الله عنه)(٢) وهو محصور، فدخل عليه، فقال له،
ارفع رأسك، ترى هذه الكوّه، فإن رسول الله وَ ل أشرف منها الليلة،
فقال: (يا عثمان، أحصروك؟)) قلت: نعم، فأدلى لي دلوا شربت منه،
فإني أجد برده على كبدي، ثم قال رَّ: ((إن شِئْتَ دعوتُ الله تعالى،
فنصرك عليهم، وإن شئتَ أفطرتَ عندنا)) قال عبد الله رضي الله عنه:
فقلت له: ما الذي اخترت؟ قال(٤): الفطر عنده ◌َّ، فانصرف عبد الله
رضي الله عنه إلى منزله، فلما ارتفع النهار، قال لابنه: اخرج، فانظر ما
صنع عثمان رضي الله عنه فإنه لا ينبغي أن يكون هذه الساعة حياً،
فانصرف إليه، فقال: قد قُتِلَ الرجل.
(١) في الأصل: ((مهامر بن خبيب))، وفي (س) و(ع): ((مصاهر بن خبيب))، والتصحيح من بغية
الباحث.
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع ).
(٣) في (س) و(ع): ((فقال ◌َّ لي: )).
(٤) في (س) و (ع): ((قال رضي الله عنه)).
٤٣٨٣ - درجته:
ضعيف جداً بهذا الإِسناد، فيه ثلاث علل :
١ - فيه الحسن بن قتيبة الخزاعي، وهو متروك.
٢ - فيه فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي، وهو ضعيف بالاتفاق.
٣ - فيه مهاجر بن حبيب وإبراهيم بن مصقلة ولم أجد لهما ترجمة .
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: ((رواه الحارث عن
٧٥

الحسن بن قتيبة وهو ضعيف)).
قلت: بل هو متروك كما تقدم.
تخريجه :
أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (١١٧٢/٤ : ٩٥٩) ولم أجد من
خرجه غير الحارث بهذا الإِسناد.
وذكره الهندي في الكنز (٧٣/١٥)، من حديث مهاجر بن حبيب، وإبراهيم بن
مصقلة، وعزاه للحارث فقط .
قلت: رواه يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أمية، عن
عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: أتيت عثمان وهو محصور أُسَلِّمُ عليه، فقال:
مرحباً بأخي، مرحباً بأخي، ما يسرني أني وراءك، ألا أحدثك ما رأيت الليلة في
المنام؟ قلت: بلى: قال رأيت رسول الله وَلّر من هذه الخوخة، وإذا خوخة في البيت،
فقال: حصروك؟ قلت: نعم، قال أعطشوك؟ قلت: نعم: قال: فأدلى لي دلواً من
ماء، فشربت منه حتى رويت، فإني لأجد برده بين كتفي وبين يدي، قال: إن شئت
نصرتَ عليهم وإن شئتَ أفطرتَ عندنا)) فاخترت أن أفطر عنده، قال: فقتل في ذلك
اليوم رضي الله عنه .
أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٤٨٩/١: ٧٩٢)، وسعيد بن منصور في سننه
(٣٦٥/٢)، وابن أبي الدنيا كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠ - ١٩١)، ومن طريقه
ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩١: ترجمة عثمان)، كلهم من طرق عن يزيد بن
هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أمية، به. (وهذا لفظ أحمد في الفضائل،
ولفظ غيره بنحوه).
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته
آنفاً ومروان بن أمية لم أجده، ولعل هذا الوجه هو الراجح، لأنه رواه يزيد بن هارون،
عن فرج بن فضالة، أما الوجه الأول فقد رواه الحسن بن قتيبة الخزاعي وهو متروك،
٧٦

إلاّ أن الحديث من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على فرج بن فضالة وهو ضعيف.
والجزء المرفوع من هذه القصة روي من طرق أخرى عن عثمان رضي الله عنه،
فقد رواه كل من نائلة بنت الفرافصة، ومسلم أبي سعيد مولى عثمان، وعبد الله بن
عمر رضي الله عنهما كلهم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه في رؤيته النبي ◌َّ في
المنام وقوله له: ((أفطر عندنا الليلة))، وقد تقدم تخريج هذه الطرق بالتفصيل في
حديث رقم (٤٣٧٨)، وانظر أيضاً حديث رقم (٤٣٨٤ و٤٣٨٥).
وجملة القول إن حديث الباب ضعيف جداً بإسناد الحارث، والجزء المرفوع
منه ورد من طرق أخرى متعددة لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلاّ أنه بمجموع هذه
الطرق حسن لغيره، والله تعالى أعلم.
٧٧

٤٣٨٤ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد(١) الله بن عمر، ثنا
عفان، ثنا وهيب(٢)، عن موسى بن عقبة، عن أبي علقمة مولى
عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت قال: نام(٣) عثمان رضي الله
عنه في ذلك اليوم الذي قُتِلَ فيه، وهو يوم الجمعة، فلما استيقظ قال:
لولا أن يقول الناس: تمنى عثمان (رضي الله عنه) (٤) أمنية، لحدثتكم
حديثاً، قال، قلنا: حَدِّثنا أصلحك الله، فلسنا نقول كما يقول الناس، قال
(رضي الله عنه: (٤)) رأيت رسول الله وَ ل في منامي هذا فقال: ((إنك شاهد
معنا الجمعة)) .
[٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا المغيرة بن
مسلمة(٥)، ثنا وهيب، عن موسى، حدثنا أبو علقمة، به.
[٣] وأخرجه الحاكم.
(١) في (س ): ((عبد الله بن عمر))، وهو تصحيف.
(٢) في جميع النسخ: ((وهب)»، وهو تصحيف، والتصحيح من المقصد العلي وغيره من المصادر.
(٣) في (ع): ((قام عثمان)) وهو تصحيف.
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع).
(٥) في جميع النسخ: ((المغيرة بن مسلم))، والتصحيح من البحر الزخار وكتب التراجم.
٤٣٨٤ - درجته :
الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، ولم أجد
له على ترجمة، وبقية رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٧): ((رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه
أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٧٨

وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ٥٠ و١٠٨)، وعزاه لأبي يعلى وسكت
عليه .
تخريجه :
لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع وهو في المقصد العلي (ق١٦٣).
أخرجه موسى بن عقبة في المغازي كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠)، حدثني
أبو علقمة مولى لعبد الرحمن بن عوف، به، بنحوه.
وأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١٢٢٦/٤)، عن مسلم بن إبراهيم،
وعفان بن مسلم وإسحاق بن إدريس. وابن سعد في الطبقات (٧٥/٣)، عن عفان بن
مسلم. والبزّار في البحر الزخار (٦٨/٢: ٤١٢)، من طريق المغيرة بن سلمة
المخزومي، والحاكم في المستدرك (٩٩/٣)، في فضائل عثمان من طريق مسلم بن
إبراهيم، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٧/ ٤٧)، باب ما جاء في رؤية النبي ◌ِّ في
المنام وابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٠: ترجمة عثمان بن عفان)، أربعتهم عن
وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، به، بنحوه.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
ورواه عبد الملك بن عمير قال: قال كثير بن الصلت: دخلت على عثمان
- وهو محصور - فقال: يا كثير، لا أراني إلَّ مقتولاً من يومي هذا قال: قلت:
ينصرك الله على عدوك، قال: ثم أعاد علي، فقلت له: قيل لك فيه شيء؟ قال: لا،
ولكن سهرتُ هذه الليلة، فلما كان عند الصبح رأيت رسول الله وَل وأبا بكر وعمر،
فقال نبي الله وَّ: يا عثمان، لا تحبسنا فإنا ننتظرك)) فَقُتِلَ من يومه ذلك.
أخرجه البزّار في البحر الزخار (٦٩/٢ - ٧٠: ٤١٣)، وابن أبي الدنيا كما في
البداية والنهاية (٧/ ١٩٠)، كلاهما من طريق خلف بن تميم، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم بن المهاجر، قال: سمعت عبد الملك بن عمير قال : ... فذكره.
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي وهو
٧٩

ضعيف، ضعّفه ابن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال البخاري: فيه نظر، وقال
أبو حاتم: ليس بقويّ، يكتب حديثه، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ. (انظر:
الميزان ٢١٢/١، التهذيب ٢٧٩/١، التقريب ص ١٠٥ : ٤١٧).
والجزء المرفوع في هذه القصة روي من طرق أخرى عن عثمان بن عفان
رضي الله عنه فقد رواه كل من نائلة بنت الفرافصة، ومسلم أبي سعيد مولى عثمان،
وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، عن عثمان رضي الله عنه، تقدّم
تخريج هذه الطرق مفصلاً في حديث رقم (٤٣٧٨)، انظر أيضاً حديث رقم (٤٣٨٥).
وجملة القول إن حديث الباب بإسناد أبي يعلى ضعيف، ولكنه بمجموع هذه
الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.
٨٠