Indexed OCR Text

Pages 581-600

لفظه، إنما ساق قصة في أوله، ثم قال: فذكر الحديث، وقع في سند الحاكم:
عبد الرحمن بن مكمل، والصواب أعشى بن عبد الرحمن بن مكمل.
وقد ورد هذا الحديث من عدة طرق عن عبادة، وهذه الطرق مدارها على
عبد الله بن عثمان بن خثیم، واختلف عليه.
فرواه عبد الله بن واقد، عنه، عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة.
رواها الحاكم في المستدرك (٣٥٦/٣)، والعقيلي في الضعفاء (٣١٢/٢)
بنحوه، ولم يذكر قصة في أوله، إلاّ أنه سقط من سند العقيلي عبد الله بن عثمان بن
خثيم، فجاء الحديث من رواية عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير.
قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.
فتعقبه الذهبي بقوله: تفرّد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف. اهـ.
وقال العقيلي: وقد رُوي في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذه الرواية
بخلاف هذا اللفظ. اهـ.
ورواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبادة.
رواها أحمد في مسنده (٣٢٥/٥) بنحوه مع قصة في أوله.
قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٥ - ٢٢٧): رواه أحمد بطوله، ولم يقل: عن
إسماعيل، عن أبيه، ورواه عبد الله، فزاد: عن أبيه، وكذلك الطبراني، ورجالهما
ثقات، إلاّ أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين وروايته عنهم ضعفية. اهـ.
ورواه يحيى بن سليم ويوسف بن خالد السَّمتي، عنه، عن إسماعيل بن عبيد،
عن أبيه، عن عبادة.
أما رواية يحيى بن سليم، فرواها عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٣٢٩/٥)
بنحوه بدون قصة.
وأما رواية يوسف بن خالد السَّمتي، فرواها البزار، كما في كشف الأستار
(٢٤٣/٣: ١٦١٢)، بنحو رواية أحمد.
٥٨١

.
قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٥): وفيه يوسف بن خالد السَّمتي ، وهو
ضعيف. اهـ.
وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزار (١/ ٦٨٢).
ورواه زهير بن معاوية ومسلم بن خالد عن إسماعيل بن عبيد عنه.
فقد قال الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الله بن واقد:
وقد رواه زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن
رفاعة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بزيادات فيه. ثم ساق إسناده إلى زهير عن
إسماعيل بن عبيد. ولم يسق لفظه، إنما قال: بنحوه.
ثم قال: وأما حديث مسلم بن خالد، فأخبرناه ... فذكر الحديث من طريق
مسلم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة.
قلت: إسماعيل بن عبيد بن رفاعة العجلاني، قال عنه الحافظ في التقريب
(ص ١٠٩ : ٤٦٧): مقبول.
قال الحاکم عقب رواية مسلم بن خالد: وقد روي هذا الحدیث بإسناد صحيح
على شرط الشيخين في ورود عبادة بن الصامت على عثمان بن عفان متظلماً بمتن
مختصر. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه الأعشى بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل وسكت عنه، وقال الهيثمي: لم أعرفه. وفيه أزهر بن عبد الله سكت
عنه البخاري في تاريخه، وقال أبو حاتم: لا أدري من هو. وذكره ابن حبان في
الثقات.
ولكن للحديث متابعات لا تخلو من علة، وله شاهد من حديث عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ *: إنه سيلي أمركم من بعدي رجال
يطفئون السنة، ويحدثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، قال ابن مسعود: يا
٥٨٢

.
رسول الله! كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: ليس - يا ابن أم عبد - طاعة لمن عصى الله.
قالها ثلاث مرات.
رواه أحمد في مسنده (٣٩٩/١)، واللفظ له، وابن ماجه في سننه (١٤٩/٢ :
٢٨٩٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٢١٣/١٠: ١٠٣٦١)، والبيهقي في السنن
الكبرى (١٢٧/٣)، جميعهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن
عبد الرحمان عن أبيه، عن عبد الله.
قال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (٥/ ٣٧٩٠): إسناده صحيح.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٣٩/٢): إسناده جيد على شرط
مسلم. اهـ.
وصححه في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٤٢).
وعليه فالحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بما ذكر له من متابعات وبهذا الشاهد،
والله أعلم.
٥٨٣

٤٣٤٨ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا
أبو عامر العقدي، حدثنا هشام بن سعد، عن محمد بن عقبة، عن
معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَلاقته، يقول:
يكون(١) أمراء لا يردّ عليهم، يتهافتون في النار، يتبع بعضهم بعضاً.
(١) في (عم) و (سد): ((سيكون)).
٤٣٤٨ - [١] تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٧: ٧٣٧٧).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٩٣/٢: ٨٨٠).
وذكره أيضاً في المجمع (٢٣٦/٥)، مطولاً، وقال: رواه الطبراني في الكبير
والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٤١/١٩: ٧٩٠)، من طريقين عن
عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، حدثني هشام بن سعد به بلفظ مقارب مع
قصة في أوله.
ورواه أيضاً أبو يعلى في مسنده (٣٧٣/١٣: ٧٣٨٢)، عن سويد بن سعيد، عن
ضمام بن إسماعيل المعافري، عن أبي قبيل، قال: خطبنا معاوية في يوم جمعة ...
فذكره مطولاً .
قلت: وفي إسناده سويد بن سعيد وفيه ضعف. وهذه الرواية ذكرها الحافظ في
المطالب بعد حديث الباب بسنده ومتنه.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٩٣/٢: ٨٨٠).
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٩٣/١٩: ٩٢٥)، قال: حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثنا سويد بن سعيد، به، بنحو رواية أبي يعلى الثانية.
ورواه ابن عدي في الكامل (١٤٢٤/٤)، قال: أخبرنا بهلول بن إسحاق، حدثنا
سويد، به، بنحو الرواية السابقة.
٥٨٤

وروى المرفوع منه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (٣٤٦/٤:
٢٥٧٨)، من طريق هاني بن المتوكل الإسكندراني، قال: حدثنا ضمام بن إسماعيل
به .
وقال: لم يروه عن أبي قبيل إلاَّ ضمام. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عقبة القرظي، وهو مستور.
ولكنه توبع من طريق أبي قبيل عن معاوية، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٩٨/٤): ((وهذا إسناد حسن لولا أن ابن
عقبة لم أعرفه، لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى ... )) ثم ساق طريق أبي قبيل.
٥٨٥

٤٣٤٨ - [٢] وقال أبو يعلى: وجدت في كتابي عن سويد بن
سعید، فشککت فيه، وأكثر ظني أني سمعته منه عن ضمام بن إسماعيل،
عن أبي قبيل(١)، قال: خطبنا معاوية رضي الله عنه في يوم جمعة، فقال:
إنما المال مالنا، والفيء فيئنا، من شئنا أعطينا، ومن شئنا منعنا، فلم يردّ
علیه أحد.
فلما كانت الجمعة الثانية، قال مثل مقالته، فلم يردّ عليه أحد. فلما
كانت الجمعة الثالثة، قال [مثل](٢) مقالته، فقام إليه رجل ممن شهد،
فقال: كلا، بل المال مالنا، والفيء فيئنا، فمن حال بيننا وبينه حاكمناه
بأسيافنا، فلما صلَّى أمر بالرجل فأدخل عليه، فأجلسه معه على السرير،
ثم أذن للناس فدخلوا عليه، ثم قال: أيها الناس، إني تكلمت في أول
جمعة، فلم يردّ أحد عليّ، وفي الثانية فلم يردّ أحد عليّ، فلما كانت
الثالثة أحياني هذا، أحياه الله، سمعت رسول الله وَلخير، يقول: سيأتي قوم
يتكلمون، فلا يردّ عليهم، يتقاحمون في النار تقاحم القردة، فخشيت أن
يجعلني الله منهم، فلما ردّ عليَّ هذا أحياني، أحياه الله، ورجوت(٣) الله أن
لا یجعلني منهم.
(١) وقع في (مح): ((أبو قتيل))، وفي (عم): ((أبو فضيل))، وفي (سد): ((أبو فسل))، والتصحيح من
مسند أبي يعلى وكتب التخريج.
(٢) ساقطة من (عم) و (سد).
(٣) في (مح) و (سد): ((ورجوت أن الله))، وما أثبته من (عم)،
٤٣٤٨ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٧٣/١٣: ٧٣٨٢).
وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.
٥٨٦

٥ - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد
إلى بعد المائة من الهجرة
٤٣٤٩ - قال أبو بكر: حدثنا حميد / بن عبد الرحمن، عن بشير بن GADar
المهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: إن النبي ◌َلآ،
قال: إلى مائة سنة يبعث الله ريحاً باردة طيبة، يقبض فيها روح كل مؤمن.
[٢] وقال الروياني: حدثنا الحسن بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن
موسی، أخبرنا(١) بشیر به.
إسناده حسن.
(١) في (عم): ((أنبأنا)).
٤٣٤٩ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٩٩/١)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق١١٤ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي والروياني بإسناد حسن. اهـ.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١٠١/٢) في ترجمة بشير بن مهاجر، قال:
حدثنا خلاد، حدثنا بشير بن المهاجر، به، بنحوه.
٥٨٧

قال البخاري: يخالف في بعض حديثه هذا. اهـ.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٦٧/٣: ١٢٣٦) من طريق بشر بن موسى،
قال: حدثنا خلاد بن بحر، به، بنحوه.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٢٢/١: ٢٢٩) قال: حدثنا محمد بن
معمر، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا بشير بن المهاجر، به، بنحوه.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد عن بريدة. اهـ.
وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزار (١٤٨/١ : ١٣٩).
ورواه الرویاني - کما في المطالب هنا - قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم، حدثنا
عبيد الله بن موسى، به، ولم يسق لفظه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٥٧/٤) من طريق أبي حاتم الرازي، قال:
حدثنا عبيد الله بن موسى، به، بنحوه.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٢١/١: ٢٢٨) من طريق جعفر بن عون،
قال: حدثنا بشير بن المهاجر، به، بمعناه.
وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزار (١٤٨/١ : ١٣٨).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ بشير بن المهاجر وهو حسن الحديث.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي
وحسنه البوصيري كما تقدم، وقال الحافظ - كما في المطالب هنا - : إسناده
حسن. اهـ.
٥٨٨

٦ - باب العزلة في الفتن
٤٣٥٠ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
محمد [بن سليمان [المسمولي](١)](٢)، حدثنا القاسم بن مُخَوَّل البهزي،
عن أبيه، قال: ثم أنشأ رسول الله وَ ﴿ يحدثنا(٣)، قال: سيأتي على الناس
زمان، خير المال فيه غنم بين المسجدين (٤)، تأكل الشجر، وترد الماء،
يأكل صاحبها من رِسلها، ويشرب من ألبانها، ويلبس من صوفها
- أو قال: أشعارها - والفتن ترتكس بين جراثيم العرب، والله ما
يعبؤون(٥). يقولها رسول الله وَله ثلاثاً.
(١) بياض في (عم).
(٢) ما بين القوسين بياض في (سد).
(٣) في (عم): ((يخطبنا)).
(٤) في رواية الطبراني (٣٢٢/٢٠: ٧٦٣): يعني مسجد المدينة ومسجد مكة.
(٥) وقع في (مح) و (عم) و (سد): ((تفتؤون)، وما أثبته من مسند أبي يعلى والإتحاف.
٤٣٥٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣٧/٣: ١٥٦٨) مطولاً .
وفي المفارید له (ح ٨٠).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٠٩/٤: ١٨٢٨).
٥٨٩

وذكره - أيضاً - في المجمع (٣٠٤/٧) مطولاً، وقال: رواه أبو يعلى،
والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول
وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق١٧٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ومن طريق أبي يعلى:
رواه ابن حبان كما في الإحسان (٧/ ٥٥١: ٥٨٥٢) قال: أخبرنا بن علي بن
المثنى، به، مطولاً .
وابن الأثير في أسد الغابة (٣٣٩/٤) من طريق ابن المرجي، قال: أخبرنا
أبو یعلی، به.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٢/٢٠: ٧٦٣)، وأبو نعيم في معرفة
الصحابة (٢/ق٢١٠أ) من طرق عن محمد بن عباد، به، مطولاً .
ورواه - أيضاً - الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٢/٢٠: ٧٦٣)، وأبو نعيم في
معرفة الصحابة (٢/ق٢١٠أ) من طريق يونس بن موسى السلمي، قال: حدثنا
محمد بن سليمان بن مسمول، به، مطولاً .
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٧٦/٧: ٤٤٥١) من
طريق الشاذكوني، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي، به، بنحوه.
قال الطبراني: لا يروى عن مُخَوَّل البهزي إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد، به،
الشاذكوني. اهـ.
وذكر الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٧) رواية الطبراني هذه، ثم قال: وفيه
سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك. اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣٧٣/٣) طرفاً من رواية أبي يعلى.
قال الحافظ: وأخرجه ابن السكن من طريق - يعني ابن مسمول - : ليس
لمُخَوَّل رواية بغير هذا الإِسناد. اهـ.
٥٩٠

وأعله الحافظ بابن مسمول فقال: وابن مسمول ضعيف.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجل محمد بن سليمان بن مسمول، وهو
ضعيف .
وفيه القاسم بن مُخَوَّل ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في الثقات.
٥٩١

٤٣٥١ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن حبيب بن شهاب(١)،
قال: حدثني أبي، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: قال
رسول الله وَل﴿ وخطب الناس بتبوك: ما في الناس مثل رجل آخذ برأس
فرسه مجاهداً في سبيل الله تعالى، ويجتنب شرور الناس، ومثل رجل
باد(٢) في نعمة يقري ضيفه ويعطي حقه.
.
(١) في (مح) و (عم) و (سد): ((سمعان))، والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) في المطبوعة: ((نادى)).
٤٣٥١ - تخريجه:
من طريق مسدد: رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢١٢/١٢: ١٢٩٢٤) قال:
حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، به، بلفظ مقارب.
ورواه أحمد في مسنده (٢٢٦/١)، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٣٨٦/٨)
قال: حدثنا يحيى به، بلفظ مقارب.
ورواه - أيضاً - أحمد (٣١١/١)، ومن طريقه: الحاكم في المستدرك
(٦٧/٢) قال: حدثنا روح حدثنا حبيب بن شهاب، به، بنحوه مع قصة في أوله،
وزيادة في آخره.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
ورواه - أيضاً - الحاكم (٣١١/١)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، قال:
حدثنا روح بن عبادة، به، باللفظ السابق.
ورواه ابن أبي حاتم في العلل (٣٤١/١: ١٠١١) من طريق مكي بن إبراهيم
عن حبيب بن الشهيد عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن أبي حاتم: فسمعت أبي يقول: ليس هذا الحبيب بن الشهيد، إنما هو
حبيب بن شهاب المدلجي عن أبيه عن ابن عباس. اهـ.
ورواه أحمد في مسنده (٢٣٧/١، ٣١٩، ٣٢٢) عن يزيد وأبي النضر
٥٩٢

.
وعثمان بن عمر، قالوا: أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن
عبد الرحمن بن ذؤيب، عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، ولفظه: أن رسول الله القادم
خرج عليهم وهم جلوس، فقال: ألَّ أحدثكم بخير الناس منزلة؟ فقالوا: بلى
يا رسول الله، قال: رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل،
أفأخبركم بالذي يليه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: امرؤ معتزل في شعب يقيم
الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، أفأخبركم بشر الناس منزلة؟ قالوا: نعم
يا رسول الله، قال: الذي یسئل بالله ولا یعطي به.
قال أحمد شاكر في حاشية المسند (٣٥٩/٣): إسناده صحيح. اهـ.
ورواه النسائي في سننه (٨٣/٥: ٢٥٦٩) كتاب الزكاة: باب من يسأل بالله
عز وجل ولا يعطي، قال: أخبرنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك.
ورواه الدارمي في سننه (٢٦٥/٢: ٢٣٩٥) كتاب الجهاد: باب أفضل الناس
رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله، قال: أخبرنا عاصم بن علي.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٨٣/١٠: ١٠٧٦٧) من طريق عاصم بن
علي.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٤/٥) كتاب الجهاد، قال: حدثنا شبابة.
ورواه ابن حبان كما في الإحسان (٤٠٤/١: ٦٠٣) من طريق عبد الله.
جميعهم قالوا: حدثنا ابن أبي ذئب بهذا الإِسناد.
وقد صحح الألباني إسناد النسائي كما في صحيح النسائي (٢/ ٥٤٣).
ورواه مالك مرسلاً في الموطأ (٤٤٥/٢) كتاب الجهاد: باب الترغيب في
الجهاد.
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار، أنه قال:
قال رسول الله مَ ا﴾، فذكره.
ورواه الترمذي - موصولاً - في سننه (١٨٢/٤: ١٦٥٢)، كتاب فضائل
٥٩٣

الجهاد: باب ما جاء أي الناس خير. قال: حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من
غير وجه عن ابن عباس عن النبي وَلّـ اهـ.
وتابع ابن لهيعة: عمرو بن الحارث.
فرواه ابن حبان كما في الإحسان (١ /٤٠٥: ٦٠٤) من طريق ابن وهب عن
عمرو بن الحارث، عن بکیر، به.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وقال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (٣٠٦/٣): إسناده صحيح.
٥٩٤

٧ - باب نصرة أهل الحق حتى يأتي أمر الله
٤٣٥٢ - [١] قال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب
الدستوائي، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود [ [الديلي)](١)،
قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة [مع الأشعري إلى عمر بن
الخطاب، فلقيت عبد الله بن عمرو، قال:](٢) يوشك أن لا يبقى في
أرض [العجم](٣) من العرب] (٤) إلَّ قتيل أو أسير [يحكم(٥) في دمه] (٦).
فقال له زرعة: أيظهر المشركون على أهل الإِسلام؟ فقال: ممن (٧)
أنت؟ فقال: من بني عامر ابن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع
مناكب نساء بني عامر بن صعصعة على ذي الخلصة (٨)، [وثن](٩)
(١) بياض في (سد).
(٢) ما بين القوسين بياض في (عم).
(٣) بياض في (عم).
(٤) ما بين القوسين بياض في (سد).
(٥) ساقطة من (سد).
(٦) ما بين القوسين بياض في (عم).
(٧) في (عم): ((من).
(٨) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٦٢): هو بیت کان فیه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم. وقيل ذو
الخلصة: الكعبة اليمانية التي كانت باليمن، فأنفذ إليها رسول الله و ﴿ جرير بن عبد الله فخربها،
وقيل ذو الخلصة: اسم الصنم نفسه، وفيه نظر لأن ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس. اهـ.
(٩) ساقطة من (عم)، وبیاض في (سد).
٥٩٥

كان من أوثان الجاهلية، قال: فذكرنا لعمر قول عبد الله بن عمرو،
فقال: عبد الله [أعلم بما] (١٠) يقول ثلاث مرات، ثم إن عمر خطب
يوم الجمعة، فقال: إن رسول الله وَله، قال: لا تزال طائفة من أمتي
على الحق منصورة، حتى يأتي أمر الله. [قال](١١): فذكرنا
لعبد الله بن عمرو قول عمر بن الخطاب، فقال عبد الله بن عمرو:
صدق نبي(١٢) الله وَ﴾ [إذا أتى] (١٣) أمر الله عز وجل](١٤) كان الذي
قلت.
قلت: فيه انقطاع بين قتادة وأبي الأسود، ورجاله ثقات.
(١٠) ما بين القوسين بياض في (عم).
(١١) ساقطة من (عم).
(١٢) في (عم) و (سد): ((رسول)).
(١٣) ما بين القوسين بياض في (سد).
(١٤) ما بين القوسين بياض في (عم).
٤٣٥٢ - [١] تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق١١٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن
راهويه وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات، إلاّ أنه منقطع بين قتادة وأبي الأسود
الديلي. اهـ.
ورواه أبو يعلى في مسنده - كما في المطالب هنا ــ ومن طريقه: الضياء في
المختارة (٢٥٠/١: ١٤١) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن هشام، به، ولم
يسق لفظ أبي يعلى، إنما قال: نحوه، أما الضياء فاقتصر على ذكر المرفوع فقط،
بنحوه.
ورواه - أيضاً - أبو يعلى في مسنده - كما في المطالب هنا - ومن طريقه
٥٩٦

- أيضاً -: الضياء في المختارة (١/ ٢٥٠: ١٤٢) قال: حدثنا أبو سعيد حدثنا معاذ،
به، ولم يسق لفظ أبي يعلى، ولفظ الضياء بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٥٥٠/٤) من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة،
قال: حدثنا معاذ بن هشام، به، بلفظ مقارب.
- وقع في سند الحاكم: عبد الله بن عمر بن ميسرة وهو تصحيف - .
قال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم.
وفي التلخيص للذهبي: على شرط البخاري ومسلم.
وكذا نقلها ابن الملقن عن الذهبي في مختصر استدراك الذهبي (٣٤٤٩/٧)،
فتعقبه محقق المختصر، وقال: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: ((وهذا حديث
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))، وكذا في المستدرك المخطوط،
والتلخيص المطبوع، والمخطوط، لكن آخر الحديث عبارته كالآتي: صدق
نبي الله وَي﴿ إذا كان ذلك كالذي قلت))، فآخر كلمة في متن الحديث: ((قلت))، وبعدها
قال الذهبي على عادته: (خ م)، فالتبس الأمر على ابن الملقن، وظنه تعقيباً من
الذهبي، فأورد الحديث هكذا، وإلاّ فالصواب أن الحديث من الأحاديث التي وافق
الذهبي الحاكم في الحكم عليها. اهـ.
وورد هذا الحديث من طريق سليمان بن الربيع العدوي، عن عمر
مرفوعاً، ولفظه: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم
الساعة .
ذكره الحافظ في المطالب هنا بعد حديث الباب.
رواه الطيالسي في مسنده (ص ٩) قال: حدثنا همام عن قتادة، عن عبد الله بن
بريدة، عن سليمان بن الربيع، به، بنحوه مع قصة في أوله.
ومن طريق الطيالسي: رواه الدارمي في سننه (٢٨٠/٢: ٢٤٣٣)، كتاب
٥٩٧

الجهاد: باب لا يزال طائفة من هذه الأمة يقاتلون على الحق. قال: أخبرنا أبو بكر بن
بشار، حدثنا أبو داود، به، واقتصر على ذكر المرفوع فقط، بنحوه.
وأبو يعلى في مسنده - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا محمد بن
إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا أبو داود، به، ولم يسق لفظه. ومن طريقه: الضياء
في المختارة (٢٣١/١: ١٢٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن علي، قال: أخبرنا
أحمد بن علي بن المثنى، به واقتصر على المرفوع أيضاً، بلفظه.
ومن طريق الطيالسي: رواه - أيضاً - الضياء (٢٣٢/١: ١٢٨) من طريق
يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود، به فذكر بداية رواية الطيالسي فقط.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١٢/٤) من طريق همام، به، بنحوه.
قال البخاري عقبه: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من
سليمان. اهـ.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٤٩/٤) من طريق أبي الوليد، قال: حدثنا
همام، به، بلفظه.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٨/٧)، وقال: رواه الطبراني في الصغير
والكبير، ورجال الكبير رجال الصحيح. اهـ.
قلت: ولم أجده في مسند عمر من المعجم الكبير المطبوع، ولا في الصغير.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق١١٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو داود
الطيالسي وأبو يعلى الموصلي والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وله شاهد من حديث
معاوية. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بإسناد إسحاق فيه علتان:
١ - عنعنة قتادة وهو مدلس.
٥٩٨

٢ - الانقطاع بين قتادة وأبي الأسود الديلي.
قال الحافظ - كما في المطالب هنا - : فيه انقطاع بين قتادة وأبي الأسود،
ورجاله ثقات. اهـ.
وكذا قال البوصيري كما تقدم في تخريج الحديث.
وعليه فالحدیث بإسناد إسحاق ضعيف.
أما إسناد الطيالسي ففيه علتان:
١ - عنعنة قتادة.
٢ - ما ذكره البخاري من عدم معرفة سماع قتادة من ابن بريدة، وسماع ابن
بريدة من سليمان.
وفيه سليمان بن الربيع العدوي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات.
وعليه فالحديث بإسناد أبي داود الطيالسي ضعيف أيضاً.
وللحديث شواهد عديدة يرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره، منها:
ما رواه البخاري في صحيحه (٧٣١/٦: ٣٦٤٠)، (٣٠٦/١٣: ٧٣١١)،
(٤٥١/١٣: ٧٤٥٩ الفتح)، ومسلم في صحيحه (١٥٢٣/٣: ١٧١)، وأحمد في
مسنده (٢٤٤/٤، ٢٤٨، ٢٥٢) من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن
النبي * قال: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله، وهو ظاهرون.
وهذا أحد ألفاظ البخاري.
وللحديث طرق أخرى عن عدة من الصحابة، منها ما هو في صحيح البخاري،
وأكثرها في صحيح مسلم.
وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (٤٧٨/١: ٢٧٠، ٤/ ص ٥٩٧)، وما
بعدها .
٥٩٩

[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن هشام، به،
بنحوه(١).
[٣] وحدثنا أبو سعيد، حدثنا معاذ، به(١).
[٤] وقال أبو داود: حدثنا همام، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن
سليمان بن الربيع، عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَتليفون:
لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة(٢).
[٥] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة
البصري، حدثنا أبو داود، به(١).
(١) تقدم الحديث عن هذه الأسانيد في الطريق السابقة.
(٢) هو في مسند الطيالسي (ص ٩).
وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.
٦٠٠