Indexed OCR Text
Pages 501-520
. وقال الشافعي: وهم مالك رحمه الله فقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنما هو مولى المغيرة بن شعبة. اهـ. ذكره البيهقي في مناقب الشافعي (٤٩٠/١). وقال البخاري في التاريخ الكبير (٣٢/٦)، وقال مالك: عباد بن زياد، من ولد المغيرة ... ويقال: إنه وهم. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٦٩/١): سمعت أبي ، وذكر الحديث الذي رواه مالك بن أنس، عن ابن شهاب، ... فذكره فسمعت أبي يقول: وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد بن زياد، وليس هو من ولد المغيرة، ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان، وإنما هو: عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ◌َّـ اهـ. وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢٠/١١): هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك، وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة عند جميعهم. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّ فضالة بن عمير الزهراني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. فيتوقف في الحكم عليه، إلاَّ أن للحديث متابعات رواها مسلم وغيره يرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم. وقد حكم الحافظ ابن حجر على حديث الباب، كما في المطالب هنا بصحة إسناده. ٥٠١ ٤٣١٦ - وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله - هو المزني - قال: قال رسول الله وَله: من يذهب بهذا الكتاب إلى قيصر، وله الجنة؟ فقال رجل: وإن لم يقتل(١)؟ قال ◌َله: وإن لم(١) يقتل، فانطلق الرجل، فأتاه بالكتاب فقرأه(٢)، فقال: اذهب إلى نبيكم فأخبره أني متبعه(٣) ولكن لا أريد أن أدع ملكي، وبعث معه بدنانير إلى رسول الله وَّر، فرجع فأخبره، فقال رسول الله ◌َالتر: كذب. وقسم الدنانير. (١) في (عم) و (سد): ((وإن لم يقبل)). (٢) زاد في (سد): ((علیه)). (٣) في بغية الباحث: ((معه)). ٤٣١٦ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٨٠٩/٣: ٦٢٦). وذكره البوصيري في الإتحاف المسندة (٤/ ق ٧٠ ب)، وقال: سيأتي شاهد لهذا الحديث في كتاب الجزية من حديث عبد الله بن شداد مرسلاً. ثم قال: هذا الإِسناد مرسل رواته ثقات. اهـ. ورواه أبو عبيد في الأموال (ح ٦٢٨)، ومن طريقه: حميد بن زنجويه في الأموال (٢/ ٥٨٤: ٩٥٩)، قال: حدثنا مروان بن معاوية ویزید بن هارون، عن حميد الطویل، به، بمعناه، ولم یذکر أول الحديث. وأورد الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٥٠)، طرفاً منه، وعزاه لأبي عبيد في الأموال من مرسل بكر بن عبد الله المزني، وصحح إسناده. وذكره القسطلاني في المواهب اللدنية (٦٣٣/١)، ونقل كلام الحافظ السابق. الحكم عليه : رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٥٠٢ قال الألباني في حاشية فقه السيرة (ص ٣٧٣)، إسناده صحيح، لكنه مرسل. اهـ. وللحديث شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره. فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر وله الجنة؟ فقال رجل من القوم: وإن لم يقتل؟ قال: وإن لم يقتل. فانطلق الرجل به فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب، أخذه ثم دعا رأس الجائليق وأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلاَّ كعلمك. فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا قدمت فأتني. فلما قدم، أتاه فأمر قيصر بأبواب قصره فغُلقت، ثم أمر منادياً فنادى: ألا إن قيصراً اتبع محمداً وترك النصرانية. فأقبل جنده وقد تسلّحوا حتى أطافوا بقصره، فقال الرسول رسول الله وتليفون : قد ترى أني خائف على مملكتي ثم أمر منادياً فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما اختبركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا فانصرفوا. وكتب قيصر إلى رسول الله وَل﴿ إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فقال رسول الله ◌َله حين قرأ الكتاب: كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية. وقسم الدنانير . رواه ابن حبان - كما في الإحسان (١٦/٧: ٤٤٨٧) -، وأبو حاتم - كما في زاد المعاد (١٢١/١) -. قال الأرناؤوط كما في حاشية زاد المعاد (١٢١/١): سنده صحيح. اهـ. ٥٠٣ ٣٩ - باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدِر دومة(١) ٤٣١٧ - قال أبو یعلی: حدثنا جعفر بن حميد، حدثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه، عن قيس بن النعمان رضي الله عنه،، قال: خرجت خيل لرسول الله وَثر، فسمع بها أكيدر (٢) دومة الجندل(٣)، فانطلق إلى رسول الله وَ له، فقال: يا رسول الله! بلغني أن خيلك انطلقت، [وإني](٤) خفت على أرضي ومالي، فاكتب لي كتاباً لا يُتُعرض لشيء هو لي، فإني مقر بالذي علي من الحق، فكتب له رسول الله وله . (١) هذا الباب بحديثه ساقط من (عم). (٢) أكيدر: هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن. انظر: سبل الهدى والرشاد (٣٤٢/٦). (٣) دومة الجندل - بضم أوله وفتحه -: هي قرية في الجوف، يشرف عليها حصن مارد، حصن أكيدر الكندي، والجوف منطقة شمال تيماء على قرابة ٤٥٠ كيلاً. انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص ١٢٧). (٤) ساقطة من (سد). ٤٣١٧ - تخريجه: ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٧٤/٥)، وقال: روى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان فذكر طرفاً منه. ٥٠٤ ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق١٤٧أ) قال: حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا جعفر بن حميد، به، بنحوه مع زيادة في آخره. وذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٦٤٦). الحكم عليه : إسناده صحيح، وقد قوى إسناده الحافظ ابن حجر كما تقدم. ٥٠٥ ٤٠ _ [باب وفد الحبشة](١) ٤٣١٨ - وقال الحارث: [حدثنا سریج بن يونس(٢)، حدثنا مروان - هو ابن معاوية - ، حدثني [خصيف](٣)، عن](٤) سعيد بن جبير، قال: بعث النجاشي إلى النبي ◌َ﴿ وفداً [من أصحابه](٥)، فقرأ عليهم رسول الله وَلهو القرآن، فأقرّوا، وأسلموا، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَلْيَهُودَ وَلَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ إلى قوله: ﴿الشَّهِدِينَ﴾(٦) ثم رجعوا إلى النجاشي، فأسلم، ثم إن رسول الله واله بلغته وفاته، فصلوا(٧) عليه، كما يصلّى على الميت. ٠٠ (١) في هذا العنوان بياض في (سد)، ووقع في (عم): ((باب النجاشي)). (٢) في (عم): ((أبو الربيع الزهراني)). (٣) بياض في (عم). (٤) ما بين القوسين بياض في (سد). (٥) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد). (٦) سورة المائدة: الآيتان [٨٢، ٨٣]. (٧) في (عم): ((فصلى)). ٤٣١٨ - تخريجه: هو في بغية الباحث (١٢٣٦/٤: ١٠١٣). ٥٠٦ . . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق٨١ب مختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً، بإسناد حسن. اهـ. ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١/٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا خصيف، به، بنحوه . ورواه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٠٤) من طريق البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿ ذَالِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ قال: بعث النجاشي إلى رسول الله وَل من خيار أصحابه ثلاثين رجلاً، فقرأ عليهم رسول الله (وَل في سورة (يس)) فبكوا فنزلت هذه الآية. وأورده السيوطي في الدر المنثور (٣٢٢/٢)، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشیخ، وابن مردويه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد مرسل، وفيه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري وهو صدوق سيء الحفظ، خلط بأخرة. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٥٠٧ ٤١ _ باب وفاة سيدنا رسول الله وع اله ٤٣١٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا (١) معمر، عن أيوب [عن عكرمة](٢) قال: قال العباس رضي الله عنه: لأعلمنَّ ما بقاءُ رسول الله وَّ﴾ فينا، فقال: يا رسول الله! لو اتخذت شيئاً تجلس عليه، يدفع عنك الغبار، ويردّ عنك الخصم، فقال ◌َّ: [والله](٣) لأدعنَّهم ينازعوني ردائي، ويطئون عقبي، ويغشاني غبارهم، حتى يكون (٤) الله تعالى هو الذي يريحني منهم. قال: فعلمت أن بقاءه فينا قليل، قال: فلما توفي رسول الله وَّر، قال عمر: والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله وَله حتى يقطع أيدي رجال وألسنتهم من المنافقين، يقولون: قد مات رسول الله ◌َّله، فقال العباس: يا أيها الناس! هل عند أحد منكم عهد أو عقد من رسول الله وَ له؟ فقالوا: لا، قال: فإن رسول الله وَلـ لم يمت حتى قطع الحبال(٥) ووصل، وحارب وسالم، ونكح النساء وطلّق، (١) في (عم): ((أنبأنا)). (٢) بياض في (سد). (٣) ساقطة من (سد). (٤) في (عم): ((يقضي)). (٥) في (عم): ((الجبال)). ٥٠٨ وترككم على محجة بينة، وطريق ناهجة(٦)، ولئن(٧) کان كما قال عمر، لم يعجز الله تعالى أن يحثو عنه، فيخرجه لنا، فخلِّ بيننا وبينه، فلندفنه، فإنه یأسُن کما یاسُن الناس. قلت: رواه الطبراني من حديث ابن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس [عن العباس](٨) رضي الله عنه نحوه. (٦) في (عم) و (سد): ((باهجة)). (٧) في (عم): ((لمن)). (٨) ساقطة من (مح). ٤٣١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق ورجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع، ورواه الطبراني من طريق ابن عيينة عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن العباس فهو متصل صحيح الإِسناد. اهـ. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٤٣٣/٥ - ٤٣٤)، كتاب المغازي: باب بدء مرض رسول الله ﴾ بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٦/١٣: ١٦٢٧٣)، كتاب الزهد: باب ما ذكر عن نبينا ◌َّ﴿ في الزهد. قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب به مختصراً. ورواه الدارمي في سننه (٤٩/١: ٧٥)، في المقدمة: باب في وفاة النبي وَّ قال: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، به، مختصراً. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٦٦/٢)، قال: أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، به، بمعناه. ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٥٧/٣: ٢٤٦٧)، قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، به. ولم يسق لفظه، إنما عزاه للحديث الذي قبله، فقال: ثم ذكر نحوه، ولم یذکر ابن عباس. ٥٠٩ . وقد رواه البزار - موصولاً - كما في كشف الأستار (١٥٦/٣ : ٢٤٦٦)، قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا أبو غسان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، به، مختصراً، إلاّ أنه قال: عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال العباس. قال الهيثمي في المجمع (٢١/٩): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. ورواه أيضاً موصولاً الطبراني - كما في المطالب هنا - من طريق ابن عيينة به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه. قال الحافظ ابن حجر عقبه: هو متصل صحيح الإِسناد. اهـ. ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير؛ لأن مسند العباس ضمن المسانيد المفقودة. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٨١/١)، في تخريج قول الرسول وَل ور: من كذب علي متعمداً. من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، به، مختصراً، وزاد في آخره: فمن كذب عليّ فموعده النار. وذكره السيوطي في تحذير الخواص (ح ٩١)، وملا علي قاري في الأسرار المرفوعة (ح ٨٧). الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين عكرمة والعباس. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، ولكن ورد موصولاً عند البزار والطبراني، وقد صحح الحافظ ابن حجر إسناد الطبراني كما تقدم. ٩٠ ٥١٠ ٢ : ٨٤ ب مح ٤٣٢٠ - وقال الحارث: حدثنا داود / بن المحبر، حدثنا ميسرة، خ عن أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم، قالا: خطبنا رسول الله وَله خطبة قبل وفاته، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة، حتى لحق بالله تعالى، فذكر الحديث بطوله، وفيه: ((يا أيها الناس إنه قد كبرت سنِّي، ودقَّ عظمي، وأُنهك جسمي، ونعيت إليّ نفسي، واقترب أجلي، واشتقت إلى ربي، ألا وإن هذا آخر العهد بيني وبينكم، فما دمت حياً فقد تروني، فإذا أنا مت فالله خليفتي على كل مسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته(١). . (١) تقدم هذا الحديث بسنده وجزء من متنه الطويل، في حديث رقم (٤١٨١). ٥١١ ٤٣٢١ - قال أبو يعلى: حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: مات رسول الله وَلو من ذات الجنب(١). * هذا الحديث من منكرات ابن لهيعة. (١) قال ابن الأثير في النهاية (٣٠٣/١): ذات الجنب: هي الدُّبَيّلة والدُّمّل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. وذو الجنب الذي يشتكي جنبه بسبب الدُّبَيّلة، إلاَّ أن ذو للمذكر وذات للمؤنث، وصارت ذات الجنب علماً لها وإن كانت في الأصل صفة مضافة. اهـ. ٤٣٢١ - تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٢٥٨/٨: ٤٨٤٣). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٩٩/١: ٤٥٧)، وقال: هذا حديث منكر. فقد ثبت في الصحيح أن النبي و # قال: ذاك داء ما كان الله ليقذفني به. اهـ. وذكره أيضاً في المجمع (٣٤/٩)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى بنحوه، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٢٥ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وذكر ما قاله الهيثمي في المقصد العلي بلفظه. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط - كما في مجمع البحرين (٣٨٤/٢: ٢٢٨) - من طريق أبي الأسود، قال: حدثنا ابن لهيعة به بلفظ مقارب. قال الطبراني: لم يروه عن أبي الأسود، إلاَّ ابن لهيعة. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف منكر. ٥١٢ قال الحافظ ابن حجر - كما في المطالب هنا - : هذا الحديث من منكرات ابن لهيعة. اهـ. وقد حكم عليه بالنكارة أيضاً الهيثمي والبوصيري كما تقدم. قلت: وهذا الحديث قد تعارض مع أحاديث أخرى صحيحة، منها : ١ - ما رواه أحمد في مسنده (١١٨/٦)، وابن سعد في الطبقات (٢٣٥/٢)، وأبو يعلى في مسنده (٣٥٣/٨: ٤٩٣٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٨٢/٢)، كلهم من طريق عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال لي أبي، إن عائشة قالت له: يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله وَلخير عمه أمراً عجيباً، وذلك أن رسول الله ول# كانت تأخذه الخاصرة فيشتد به جداً، فكنا نقول: أخذ رسول الله ◌َ ﴿ عرق الكلية لا نهتدي أن نقول الخاصرة. ثم أخذت رسول الله وَل* يوماً فاشتدت به جداً حتى أغمي عليه، وخفنا عليه. وفزع الناس إليه، فظننا أن به ذات الجنب، فلددناه، ثم سري عن رسول الله نجم وأفاق، فعرف أنه قد لدّ ووجد أثر اللدود، فقال: ظننتم أن الله عز وجل سلطها عليّ، ما كان الله يسلطها عليّ والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلَّ لدّ إلَّ عمّي، فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذٍ فتذكر فضلهم، فلدّ الرجال أجمعون، وبلغ اللدود أزواج النبي ﴿ فلددن امرأة امرأة، حتى بلغ اللدود امرأة منا. قال ابن أبي الزناد: لا أعلمها إلاَّ ميمونة، قال: وقال بعض الناس أم سلمة، قالت: إني والله صائمة، فقلنا: بئسما ظننت أن نتركك وقد أقسم رسول الله وَّر، فلددناها والله يا ابن أختي وإنها لصائمة. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٧٥٥): وفي رواية ابن أبي الزناد هذه، بيان ضعف ما رواه أبو يعلى بسند فيه ابن لهيعة من وجه آخر عن عائشة - فذكر حديث الباب - . ٥١٣ ٢ - ما رواه عبد الرزاق في المصنف (٤٢٨/٥: ٩٧٥٤): ومن طريقه أحمد في مسنده (٤٣٨/٦) عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أسماء بنت عميس، قالت: فذكر الحديث بنحو الحديث السابق مختصراً. قال الحافظ في الفتح (٧٥٥/٧): رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح. اهـ. ٥١٤ ٤٣٢٢ - حدثنا(١) عبيد بن جنّاد، حدثنا عطاء بن مسلم، عن جعفر بن بُرقان، عن عطاء، عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما، قال: دخلت على النبي و 9 في مرضه، وعنده عصابة حمراء، أو قال: صفراء. فقال: ابن عم، خذ هذه العصابة فاشدد بها رأسي، فشددت بها رأسه، قال: ثم توكأ عليّ حتى دخلنا(٢) المسجد، فقال: يا أيها الناس! إنما أنا بشر مثلكم، ولعله أن يكون قرب مني الرحيل من بين أظهركم، فمن كنت قد أصبت من عرضه، أو من بَشَره، أو من شعره، أو من ماله شيئاً، فهذا عرض محمد، وشعره، وبَشَره، وماله، فليقم فليقتص، ولا يقولنَّ(٣) أحد منكم إني أتخوف من محمد العداوة والشحناء، ألا إنهما ليسا من طبيعتي وليسا من خلقي، قال: ثم انصرف. فلما كان من [الغد أتيته](٤)، فقال: ابن عمي، لا أحسب أن مقامي بالأمس أجزأ عني(٥)، خذ هذه العصابة فاشدد بها رأسي، قال: فشددت بها رأسه، قال: ثم توكأ ◌َله عليّ [حتى دخل المسجد، فقال مثل مقالته بالأمس، ثم قال ◌َله: (٦) إن أحبكم إلينا(٧) من اقتص، قال: فقام رجل، فقال: يا رسول الله! أرأيت يوم أتاك السائل، فسألك، فقلت: من معه شيء يقرضنا؟ فأقرضتك ثلاثة دراهم، فقال ◌َله: يا فضل أعطه، فأعطيته، ثم قال ◌َّه: ومن غُلِب عليه فليسألنا ندع(٨) له، قال: فقام رجل، فقال: يا رسول الله! إني رجل جبان كثير النوم، قال الفضل: فلقد رأيته أشجعنا، وأقلنا نوماً. قال: ثم أتى ◌َ ل ولي بيت عائشة، فقال للنساء مثلما قال للرجال. (١) القائل هو أبو يعلى الموصلي. ٥١٥ (٢) في (عم) و (سد): ((دخل)). (٣) في (عم): ((يقول)). (٤) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد). (٥) في (عم): ((أجز عني)). (٦) ما بين القوسين ساقطة من (عم). (٧) في (عم): ((إليّ)). (٨) في (عم) و (سد): ((أن ندع له)). ٤٣٢٢ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢٠١/١٢: ٦٨٢٤). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٩٩/١: ٤٥٨). وذكره أيضاً في المجمع (٢٥/٩)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى بنحوه، وقال في آخره ... وفي إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أبي يعلى ثقات، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٢٥ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث ابن عمرو. اهـ. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٨١/١٨: ٧١٩)، من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف به، إلاّ أنه قال: عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل. فذكره مختصراً جداً. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٥٥/٢)، قال: أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن بُرقان، حدثني رجل من أهل مكة، قال: دخل الفضل بن عباس على النبي 18 فذكره بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٨٠/١٨: ٧١٨) وفي الأوسط (٢٩٨/٣: ٢٦٥٠)، والعقيلي في الضعفاء (٤٨٢/٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (١٧٩/٧)، من طرق عن معن بن عيسى القزّاز، قال: حدثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله ٥١٦ الليثي، عن القاسم بن عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، قال فذكره بنحوه مع زيادات في أثناء متنه. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الفضل إلاَّ بهذا الإسناد، تفرّد به الحارث بن عبد الملك. اهـ. وقال العقيلي: قال الصائغ: قال علي بن المديني : ... وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء ابن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار، وأخاف أن يكون عطاء الخرساني؛ لأن عطاء الخرساني يرسل عن عبد الله بن عباس، والله أعلم. اهـ. وذكره الذهبي في الميزان (٣٨٢/٣)، ونقل كلام ابن المديني السابق، ثم قال: أخاف أن يكون كذباً مختلفاً. اهـ. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٠٣/٥)، عن البيهقي، ثم قال عقبه: وفي إسناده ومتنه غرابة شديدة. اهـ. وقال الألباني في حاشية فقه السيرة (ص ٤٨٦): ضعيف جداً. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه عطاء بن مسلم الخفّاف، وهو صدوق يخطىء كثيراً. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. أما المتابعات الأخرى فهي ضعيفة جداً لا تقوي الحديث، والله أعلم. ٥١٧ ٤٣٢٣ - وقال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: سيُعزِّي الناس بعضهم بعضاً من بعدي للتعزية بي(١)، فكان الناس، يقولون: ما هذا؟ فلما قبض رسول الله وَلل لقي الناس بعضهم [بعضاً](٢) يعزي [بعضهم](٣) بعضاً برسول الله وَلته. * هذا إسناد حسن. (١) في (عم): ((لي)). (٢) ساقطة من (سد). (٣) ساقطة من (سد). ٤٣٢٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٣٨/٩)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي، ووثقه جماعة. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٢٣ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. اهـ. ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٥٤١/١٣: ٧٥٤٧) قال: حدثنا أبو بكر بهذا الإِسناد. والطبراني في المعجم الكبير (١٣٥/٦: ٥٧٥٧)، قال: حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن شيبة به بلفظه. وابن عدي في الكامل (٢٣٤١/٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة به مختصراً. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٧٤/٢) قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي به بلفظه . ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٣٥/٦: ٥٧٥٧) من طريق عثمان بن ٥١٨ أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد به بلفظ مقارب. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٩٨/١ : ٤٥٥). وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٧٩/٢) وحسن إسناده. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإِسناد حسن. قال الحافظ ابن حجر - كما في المطالب هنا - : هذا إسناد حسن. اهـ. وقد حسَّنه - أيضاً - البوصيري والسيوطي كما تقدم. ٥١٩ ٤٣٢٤ - وقال الطيالسي: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه، قال: إن أبا بكر رضي الله عنه دخل على رسول الله وَيجر وهو ميت، فقبّل جبهته(١). (١) في (عم): ((وجهه)). ٤٣٢٤ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (٢٣٧: ١٧١٢). وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١١٠ ب مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (١٣٨٣/٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن محمد بن أبي عدي، أخبرنا صالح بن أبي الأخضر به بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٥٢٠