Indexed OCR Text

Pages 241-260

٤٢٢٣ - وقال مسدد: حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سعيد بن
مسروق، عن أبي الضحى، عن رجل من أسلم، قال: بُعث النبي ◌َّ-
وهو ابن ثلاث وأربعين.
٤٢٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أ مختصر)، وقال: رواه مسدد، ورواته
ثقات، والحاكم مرسلاً من طريق سعيد بن المسيب، قال: أنزل على رسول الله وَلول
وهو ابن ثلاث وأربعين. اهـ.
وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٧٨).
أما مرسل سعيد بن المسيب: فرواه الحاكم في المستدرك (٦١٠/٢)،
والبيهقي في دلائل النبوة (١٣٢/٢) كلاهما من طريق أحمد بن حنبل قال: حدثنا
يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب،
قال: فذكره، وزاد البيهقي: فمكث بمكة عشراً وبالمدينة عشراً، ومات وهو
ابن ثلاث وستين.
قال البيهقي: وإنما أراد والله أعلم ما قاله عامر الشعبي مفسراً. اهـ. ثم ذكر
بسنده إلى عامر الشعبي أنه قال: نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته
إسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل القرآن، فلما مضت
ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل عليه السلام، فنزل القرآن على لسانه عشرين: عشراً
بمكة، وعشراً بالمدينة، فمات وهو ابن ثلاث وستين.
قلت: ورواه ابن سعد في الطبقات (١٩١/١) ومن طريقه: ابن الجوزي في
المنتظم (٣٥٣/٢).
قال ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر (يعني الواقدي) فقال: ليس
يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي وَّر، وإن علماءهم وأهل السيرة منهم
يقولون: لم يقرن به غير جبريل من حيث أُنزل عليه الوحي إلى أن قبض. اهـ.
وقد حكم النووي على روايات ثلاث وأربعين بالشذوذ، كما في شرحه على
٢٤١

صحيح مسلم (٩٩/١٥) فقال: وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن
المسيب رواية شاذة أنه وَل بُعثَ على رأس ثلاث وأربعين سنة. اهـ.
وقد وردت أحاديث في الصحيحين وغيرها تدل على أنه رَّ بُعث وعمره
أربعون سنة .
منها ما رواه البخاري في صحيحه (١٩٩/٧: ٣٨٥١ الفتح) عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: أُنزل على رسول الله وَآل﴾ وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم
أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي تَليل.
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (٩٩/١٥): وهذا الذي ذكرناه أنه
بعث على رأس أربعين سنة وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. اهـ.
وقال السُهيلي في الروض الأنف (٣٨٤/٢): وهو صحيح عند أهل السير
والعلم بالأثر. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ أنه رواية شاذة خالفت الأحاديث الصحيحة،
وقد تقدم کلام النووي في ذلك.
٢٤٢

٩ - باب أذى المشركين في أصنامهم
٤٢٢٤ - قال إسحاق: أخبرني شبابة بن سَوَّار المدائني، حدثنا
نُعيم بن حكيم، حدثنا أبو مريم، أنه حدّثه علي بن أبي طالب رضي الله
عنه قال: كنت أنطلق أنا وأسامة بن زيد إلى أصنام قريش التي حول
الكعبة، فنأتي العَذِرات، فنأخذ حريراق(١) بأيدينا، فننطلق به إلى أصنام
قريش، فنلطخها، فيصبحون(٢)، فيقولون: من فعل هذا بآلهتنا؟
فينطلقون(٣) إليها، ويغسلونها باللَبَن والماء.
إسناده صحيح.
(١) كذا في (مح)، والإِتحاف.
(٢) في المطبوعة: ((فيصيحون)).
(٣) وقع في (مح): ((فيظلون))، وما أثبته من الإتحاف.
٤٢٢٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٢ أ مختصر)، وعزاه الإِسحاق وصحح
إسناده.
وذكره الهندي في الكنز (١١١/١٤: ٣٨٠٨٤) وعزاه لإِسحاق وقال: هو
صحیح.
٢٤٣

الحكم عليه :
إسناده ضعيف، فيه أبو مريم قيس الثقفي وهو مجهول، ونُعيم بن حكيم صدوق
له أوهام، وقد قال الحافظ - في المطالب هنا - : إسناده صحيح. اهـ.
قلت: صحح إسناده مع أن في إسناده أبا مريم الثقفي. وقد حكم عليه الحافظ
نفسه بالجهالة .
٢٤٤

٤٢٢٥ - أخبرنا(١) عثمان بن عمر، [حدثنا](٢) ابن أبي ذئب،
عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، [عن أسامة بن
زيد](٣) قال: دخلت مع رسول الله وَ القر الكعبة، فرأى فيها تصاوير، فقال
لي: ابتغ لي ماء. فأتيته وَ له بماء في دلو، فجعل يبلُّ به الثوب، ثم يضرب
به الصور، ويقول: قاتل الله أقواماً يصورون ما لا يخلقون.
(١) القائل: هو إسحاق بن راهويه.
(٢) ساقطة من (مح)، واستدركتها من: (ك).
(٣) ما بين المعكوفين ساقطة من (مح)، وأضفتها من الإتحاف وكتب التخريج.
٤٢٢٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٧ ب مختصر).
وذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٦١١).
ورواه الطيالسي في مسنده (٦٢٣:٨٧): ومن طريقه الضياء في المختارة
(١٢٥/٤: ١٣٣٦) قال: حدثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه.
ورواه الواقدي في المغازي (٨٣٤/٢) قال: حدثني ابن أبي ذئب، به، بلفظ
مقارب.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين: في (٢٩٦/٨)، كتاب العقيقة،
باب في المصورين وما جاء فيهم. وفي (١٤/ ٤٩٠)، كتاب المغازي، باب حديث
فتح مكة قال: حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه.
ورواه أبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٠٠٨/٢: ٢٩٢١) قال: حدثنا
علي، حدثنا ابن أبي ذئب، به، إلاّ أنه قال: عن عمير أو كريب مولى ابن عباس عن
أسامة. فذكره.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٨٣/٤) قال: حدثنا ابن أبي داود
حدثنا علي بن الجعد به. فذكره بدون شك.
٢٤٥

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٦٦/١ : ٤٠٧) ومن طريقه الضياء في
المختارة (١٢٥/٤: ١٣٣٧) قال: حدثنا الأسفاطي، حدثنا خالد بن زيد العمري،
حدثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه.
قال الضياء: لم نعتمد في رواية هذا الحديث على خالد العُمري، بل على رواية
أبي داود. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (١٧٣/٥): وفيه خالد بن يزيد العُمري ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات. اهـ.
قلت: خالد بن يزيد كذّبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبان: يروي
الموضوعات عن الأثبات. (انظر اللسان ٣٨٩/٢).
ورواه البيهقي في الشعب (٥/ ١٩٠: ٦٣١٦) من طريق ابن وهب قال: أخبرني
ابن أبي ذئب، به، بلفظ مقارب.
ورواه الضياء في المختارة (١٣٨/٤: ١٣٥١) من طريق أحمد بن عبد الرحمن
قال: حدثنا عمي ابن وهب، حدثني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن عن
کريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد. فذكره.
قال الضياء: أحمد بن عبد الرحمن قد تُكلم فيه، وقد أخرج له مسلم في
صحيحه، وقد تقدّم هذا الحديث في رواية عُمَيْر مولى ابن عباس. اهـ.
قلت: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري: صدوق تغيّر بأَخَرة. انظر
التقريب (٨٢: ٦٧).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن مهران المديني قال عنه
الحافظ: مجهول، ولكنه يتقوى بمتابعة كريب مولى ابن عباس عن أسامة، كما في
رواية الضیاء وإسنادها حسن.
وقد صحح الحديث الألباني، كما في صحيح الجامع (ح ٤١٦٨).
٢٤٦

صل الله
وَسِّلاً
١٠ - باب ما آذى المشركون به النبي
وثباته على أمره
٤٢٢٦ - قال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن
زياد بن أبي الجعد، حدثنا أبو صخرة جامع بن شدّاد، عن طارق بن
عبد الله المحاربي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله وَل﴿ مرتين بسوق
ذي المجاز (١)، وأنا في بياعة لي أبيعها، ومرّ(٢) وعليه جبة له حمراء،
وهو ◌َ* ينادي بأعلى صوته: أيها الناس، قولوا: لا إله إلَّ الله، تفلحوا.
قال: ورجل يتبعه بالحجارة، قد أدمى كعبيه وعرقوبيه(٣) ويقول: يا أيها
الناس، لا تطيعوه، فإنه كذّاب، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا غلام من بني
عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعه يرميه؟ قالوا: عمه عبد العزي،
وهو أبو لهب، قال: فلما ظهر الإِسلام قِبَلَ المدينة، أقبلنا في ركب من
الربذة (٤)، حتى نزلنا قريباً من المدينة ... فذكر الحديث(٥).
(١) ذو المجاز: من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، ولا زال موضعه معلوماً بسفح جبل كبكب
من الغرب. وأهله قريش. انظر: معجم البلدان (٥٥/٥)؛ معجم المعالم الجغرافية
(ص ٢٧٩).
(٢) وقع في (مح): ((ومرة عليه))، والتصحيح من الإتحاف.
(٣) في المطبوعة: ((كعبة وعرقوبه)).
٢٤٧

(٤) الرَّبَدَة: فلاة بأطراف الحجاز مما يلي نجداً. وهي الآن خراب وبقايا آثار برك من الشرق إلى
الجنوب من بلدة الحناكية، والحناكية: بلدة على مائة كيل من المدينة على طريق القصيم.
واسم الربذة قد تغير من زمن بعيد، وتسمى الآن ((بركة أبو سُليم)). انظر: معجم البلدان
(٢٤/٣)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٣٥).
(٥) انظر تتمة هذا الحديث فيما سبق برقم (١٣٩٣)، وفي الإتحاف (٢/ ق ٧٠ أ مختصر).
٤٢٢٦ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢/٦)، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو جناب
الكلبي وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٧٠ أ مختصر) وقال: ورواه أبو بكر بن
أبي شيبة واللفظ له بسند صحيح، وأبو يعلى الموصلي والحاكم، ورواه النسائي وابن
ماجه مختصراً. اهـ.
ورواه - أيضاً - ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٠٠: ١٨٤١٤)، كتاب
المغازي، باب في أذى قريش للنبي وَّر وما لقي منهم. بسنده وبلفظ مختصر.
ومن طريق ابن أبي شيبة :
رواه ابن ماجه في سننه (١٠٩/٢: ٢٧٠٢) أبواب الديات، باب لا يجني أحد
على أحد. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به، مختصراً جداً.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٨٩/٢): هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات. اهـ.
وصححه الألباني كما في صحيح ابن ماجه (١٠٢/٢).
ورواه الدارقطني في سننه (٤٤/٣: ١٨٦)، كتاب البيوع. قال: حدثنا أبو عبيد
القاسم بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن
نمیر، به، بنحوه مطولاً .
قال أبو الطيب في التعليق المغني: رواته كلهم ثقات. اهـ.
ورواه النسائي في سننه (٦١/٥: ٢٥٣٢)، كتاب الزكاة، باب أيتهما اليد العليا؟
٢٤٨

.
وفي (٥٥/٨: ٤٨٣٩)، كتاب القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره. قال:
أخبرنا يوسف بن عيسى، أنبأنا الفضل بن موسى، أنبأنا يزيد - وهو ابن زياد بن
أبي الجعد -، به، مختصراً جداً. وفي كل موضع لفظ مختلف عن الآخر.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٨٢/١: ١٥٩)، كتاب الوضوء، باب الدليل
علی أن الکعبین هما العظمان الناتتان في جانبي القدم. قال: حدثنا أبو عمار، حدثنا
الفضل بن موسى، به، مختصراً.
ورواه ابن حبان كما في الإحسان (١٨٣/٨: ٦٥٢٨) من طريق إسحاق بن
إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، به، بطوله.
وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ١٦٨٣).
ورواه البخاري في خلق أفعال العباد (ح ٤٩) من طريق بيان، قال: حدثنا
يزيد بن أبي الجعد، به، مختصراً جداً.
ورواه أبو يعلى في المفاريد (ح ١٠٩)، وابن المبارك في الزهد (ح ١١٦٤)،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ق ٣٣٣ ب) جميعهم من طريق سنان بن هارون، عن
يزيد بن زياد بن أبي الجعد، به، بطوله. ورواه الحاكم في المستدرك (٦١١/٢) وعنه:
البيهقي في السنن الكبرى (٧٦/١)، كتاب الطهارة، باب الدليل على أن الكعبين هما
الناتيان في جانبي القدم (٦/ ٢٠)، كتاب البيوع، باب جواز السلم الحال.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. اهـ.
ووافقه الذهبي.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٤٢/٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٣٧٦/٨:
٨١٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣٨٠/٥) جميعهم من طريق أبي جناب الكلبي،
قال: حدثنا جامع بن شداد، به، بطوله.
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٤٩/٣) وعزاه لابن منده وأبي نعيم وابن
عبد البر.
٢٤٩

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، عدا يزيد بن زياد بن أبي الجعد
وهو صدوق.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.
٢٥٠

٤٢٢٧ - وقال أبو یعلی: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
يونس بن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، حدثنا
عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جاءت قريش إلى أبي طالب،
فقالوا: يا أبا طالب! إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا، وفي مسجدنا، فانهَهُ
عن أذانا، فقال: يا عقيل! أثتني بمحمد [فذهبت](١) فأتيته به، فقال:
يا ابن أخي! إن بني عمك يزعمون أنك تؤذيهم، فانته عن ذلك، قال:
فحلَّق رسول الله وَ له بصره إلى السماء. فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا:
نعم. قال: ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك من أن تشعلوا (٢) منها
شعلة، قال: فقال أبو طالب: ما كذبنا ابن أخي. فارجعوا.
هذا إسناد حسن(٣).
(١) ساقطة من (مح)، وأضفتها من الإتحاف.
(٢) في الإتحاف: ((أن تشتعلوا)).
(٣) في المطبوعة: ((هذا إسناد صحيح))، وكذلك في (ك).
٤٢٢٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٧٦/١٢ : ٦٨٠٤).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٣٩/٣: ١٢٤٨).
وذكره - أيضاً - في المجمع (١٤/٦)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط
والكبير ... وأبو يعلى باختصار يسير في أوله، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٢٨ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى
بسند رواته ثقات، وله شاهد من حديث جابر. اهـ.
وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٨٥).
٢٥١

ومن طريق أبي يعلى:
رواه أبو جعفر البختري في حديث أبي الفضل أحمد بن ملاعب (١/٤٧ -
٢)، وابن عساكر (٣٦٣/١١: ١ و٤٤/١٩: ٢٠١) - كما في السلسلة الصحيحة
(١٤٧/١) كلاهما عن يونس، نا طلحة بن يحيى بن موسى، حدثني عقيل بن
أبي طالب.
قال الألباني عقبه: وهذا إسناد حسن، رجاله رجال مسلم، وفي يونس بن بكير
وطلحة بن یحیی کلام لا يضر. اهـ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩٢/١٧: ٥١١) قال: حدثنا عبدان بن
أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، به، بنحوه.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٥٠/٧) معلقاً، قال: قال محمد بن العلاء،
حدثنا يونس، به، بنحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٥٠) معلقاً، قال: قال محمد بن العلاء،
حدثنا يونس، به، بنحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩١/١٧: ٥١١) من طرق عن يونس، به،
بنحوه .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١٨٦/٢) من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال:
حدثنا يونس بن بکیر، به، بنحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط، كما في مجمع البحرين
(١٣٩/٦: ٣٥٠٢) من طريق إبراهيم بن أبي زياد، قال: حدثنا طلحة بن
يحيى، به، بنحوه.
قال الطبراني: لا يروى عن عقيل إلاَّ بهذا الإِسناد. اهـ.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٤٠)، وعزاه للبخاري في التاريخ والبيهقي
في الدلائل.
٢٥٢

.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد حسن.
قال الحافظ - كما في المطالب هنا - : هذا إسناد حسن. اهـ.
وقد تقدم تحسين الألباني لهذا الحديث.
٢٥٣

٤٢٢٨ [١] - وقال الحميدي: حدثنا سفيان - هو ابن عيينة -،
حدثنا الوليد بن كثير.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا سفيان، عن
الوليد بن كثير، عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام، عن أسماء بنت
أبي بكر رضي الله عنهما قالت: إنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت
المشركين بلغوا من رسول الله وسلم فقالت: كان المشركون قعوداً في
المسجد يتذاكرون(١) رسول الله وسير وما يقول في آلهتهم، فبينا هم كذلك،
إذ أقبل رسول الله وَ﴿ فقاموا إليه بأجمعهم، فأتى الصَّريخ إلى أبي بكر
رضي الله عنه فقالوا: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا وإن له لغدائر أربع،
وهو يقول: ويلكم ﴿ أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَ كُمْ يِلْبَيِنَتِ مِن
رَّبِّكُمْ﴾(٢)، قال: فلَهَوا عن رسول الله وَّر وأقبلوا على أبي بكر رضي الله
عنه قالت: فرجع إلينا أبو بكر رضي الله عنه فجعل لا يمسّ شيئاً من
غدائره إلاَّ جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإِكرام.
(١) وقع في المطبوعة هكذا: ((كان المشركون رفعوا في المسجد عُمُداً ليروا)).
(٢) سورة غافر: الآية ٢٨.
٤٢٢٨ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (١٥٥/١: ٣٢٤).
وفي مسند أبي يعلى (٥٢/١: ٥٢).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٣٧/٣: ١٢٤٤).
وذكره - أيضاً - في المجمع (١٦/٦)، وقال: رواه أبو یعلی، وفيه تدرس جد
أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
٢٥٤

قلت: ولم أجد من سمّاه تدرس غير الهيثمي، أما بقية كتب التخريج فسمته
ابن تدرس.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٠ ب مختصر) وقال: رواه الحميدي،
وأبو یعلی بسند رواته ثقات. اهـ.
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٧)، وقال: أخرجه أبو يعلى بإسناد
حسن مطولاً . اهـ.
ومن طريق الحميدي: رواه أبو نعيم في الحلية (٣١/١) من طريق بشر بن
موسى قال: حدثنا الحميدي، به، مختصراً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلاَّ ابن تدرس فلم أعرفه، فيحتمل أنه جد
أبي الزبير، ويحتمل أنه أبو الزبير نفسه، كما رجّح ذلك محقق مسند الحميدي.
فيتوقف في الحكم على هذا الإِسناد، وقد حسن الحافظ هذا الإِسناد، كما
تقدم.
ولكن هذا الحديث له شواهد تقویه، منها:
١ - عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون
برسول الله وسلم قال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي وَلير وهو يصلي فوضع
رداءه في عنقه، فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: أتقتلون
رجلاً أن یقول ربي الله، وقد جاءکم بالبينات من ربكم؟
رواه البخاري (٢٦/٧: ٣٦٧٨)، (٢٠٣/٧: ٣٨٥٦)، (٤١٦/٨: ٤٨١٥
الفتح)، وأحمد في مسنده (٢٠٤/٢).
٢ - قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٠٧/٧): ولقصة أبي بكر هذه شاهد
من حديث علي، أخرجه البزار من رواية محمد بن علي عن أبيه، أنه خطب فقال: من
أشجع الناس؟ فقالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزني أحد إلاَّ أنصفت منه، ولكنه
٢٥٥

أبو بكر، لقد رأيت رسول الله ﴿ أخذته قريش، فهذا يجؤه وهذا يتلقاه ويقولون له:
أنت تجعل الآلهة إلهاً واحداً؟! فوالله ما دنا منا أحد إلاَّ أبو بكر، يضرب هذا ويدفع
هذا، ويقول: ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، ثم بكى عليَّ، ثم قال:
أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون أفضل أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال عليّ: والله لساعة
من أبي بكر خير منه، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا يعلن إيمانه.
قلت: لم أجده في البحر الزخار من طريق محمد بن علي عن أبيه، بل رواه
البزار في البحر الزخار (١٤/٣: ٧٦١) من طريق محمد بن عقيل قال: خطبنا علي بن
أبي طالب، فذكره.
وهذا الطريق أورده الهيثمي في كشف الأستار (١٦١/٣: ٢٤٨١).
وقال في المجمع (٤٦/٩): وفيه من لم أعرفه. اهـ.
٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لقد ضربوا رسول الله وَلاول مرة حتى
غُشي عليه، فقام أبو بكر رضي الله عنه فجعل ينادي: ويلكم! أتقتلون رجلاً أن يقول
ربي الله، فقال: من هذا؟ قال: ابن أبي قُحافة المجنون.
رواه أبو يعلى في مسنده (٣٦٢/٦: ٣٦٩١)، والبزار كما في كشف الأستار
(١٢٥/٣: ٢٣٩٦)، والحاكم في المستدرك (٦٧/٣)، وقال: حديث صحيح على
شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر كما في الفتح
(٢٠٧/٧).
٢٥٦

١١ - باب إسلام عمر رضي الله عنه
٤٢٢٩ - قال أبو بكر: حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا عبد الله بن
المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: كان أول إسلام
عمر رضي الله عنه، قال: قال عمر رضي الله عنه: ضرب أختي المَخَاض
ليلاً، فخرجت من البيت، فدخلت في أستار الكعبة في ليلة قارة (١)، قال:
فجاء النبي ◌ّ﴿ فدخل الحِجْر وعليه نعلاه، فصلى ما شاء الله، ثم
انصرف. قال: فسمعت شيئاً لم أسمع مثله، فخرجت فاتبعته، فقال: من
هذا؟ قال: عمر، قال ◌َ: يا عمر! ما تتركني ليلاً ولا نهاراً، قال:
فخشيت أن يدعو عليّ، فقلت: أشهد أن لا إله إلَّ الله وأنك رسول الله،
قال ◌َ له: يا عمر! أستره، قلت: لا، والذي بعثك بالحق، لأعلننَّه كما
أعلنت بالشرك.
٠٠٠
(١) في (مح): ((قمارة))، وفي المطبوعة ((حارة))، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وكتب
التخريج.
٤٢٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة عن يحيى بن العلاء الأسلمي (كذا)، وهو ضعيف. اهـ.
٢٥٧

.
ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين (١٠٣/١٤: ١٧٧٢٨)،
كتاب الأوائل: باب أول ما فعل ومن فعله. وفي (٣١٩/١٤: ١٨٤٤٨)، كتاب
المغازي: باب إسلام عمر بسنده ومتنه.
ومن طريقه: رواه أبو نعيم في الحلية (٣٩/١)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمي أبو بكر بن أبي شيبة به.
وذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢٥)، والذهبي في السيرة النبوية من
تاريخ الإِسلام (ص ١٧٣)، وذكر إسناد ابن أبي شيبة.
وذكره الهندي في الكنز (٥٥٠/١٢: ٣٥٧٤١)، وعزاه أيضاً لابن عساكر،
وقال: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان. اهـ.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:
١ - يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
٢ - عبد الله بن المؤمل المخزومي، وهو ضعيف أيضاً.
٣ - أبو الزبير المكي، وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.
وعلى ذلك فالحدیث بهذا الإِسناد ضعيف جداً.
٢٥٨

٢ : ٧٦ ب
مع
٤٢٣٠ - [١] وقال أبو یعلی: حدثنا محمود بن خداش، حدثنا
إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا القاسم بن عثمان أبو العلاء البصري،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: إن رجلاً من بني زهرة لقي عمر
رضي الله عنه قبل أن يسلم، وهو متقلد السيف، فقال: / أين تَعْمِد يا
عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمداً، قال: وكيف تأمن في بني هاشم،
أو بني زهرة وقد قتلت محمداً؟ قال: ما أراك إلاَّ قد صبوت، وتركت
دينك الذي أنت عليه، قال: أفلا أدلك على العَجَب يا عمر؟ إن ختنك
وأختك قد صَبَوا، وتركا دينهما الذي هما عليه، قال: فمشى إليهما ذامراً
- قال إسحاق: يعني متغضباً - حتى دنا من الباب وعندهما رجل يقال له
خبّاب، يقرئهما سورة طه، قال: فلما سمع خبّاب رضي الله عنه حسَّ
عمر، دخل تحت سرير لهما، فقال: ما هذه الهينمة (١) التي سمعتها
عندكم؟ قالا: ما عندنا حديث تحدثنا بيننا، فقال: لعلكما صبوتما،
وتركتما دينكما الذي أنتما عليه؟ فقال ختنه: يا عمر! أرأيت إن كان الحق
في غير دينك، قال: فأقبل على ختنه، فوطئه وطئاً شديداً، قال: فدفعته
أخته عن زوجها، فضرب وجهها، فدمِّي وجهها، فقالت: أرأيت إن كان
الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله، قال: فقال عمر رضي الله عنه: أروني هذا الكتاب الذي كنتم
تقرؤون، قال: وكان عمر رضي الله عنه يقرأ الكتب، فقالت أخته: لا،
أنت رجس، أعطنا موثقاً من الله تعالى لتردنَّه علينا، وقم فاغتسل وتوضأ،
قال: ففعل، قال: فقرأ ﴿طه ﴿ مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْفَقَ﴾ إلى قوله:
.
.
(١) في المطبوعة: ((الهيمنة)).
٢٥٩

إِنَّ السَّاعَةَ ءَانِيَةُ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾(٢). فقال عمر
١٤
﴿ وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ
رضي الله عنه: دلوني على محمد، فلما سمع خبّاب رضي الله عنه كلام
عمر رضي الله عنه، خرج إليه فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجوا أن تكون
دعوة رسول الله وَي لك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب
أو بعمرو بن هشام، فقالوا: هو في الدار التي في أصل الصفا - يعني:
النبي ◌َ ل ـ يوحى إليه، فانطلق عمر رضي الله عنه [وعلى الباب حمزة بن
عبد المطلب رضي الله عنه وأناس من أصحاب النبي وَلغيره، فلما رأى حمزة
رضي الله عنه وجل القوم من عمر رضي الله عنه](٣) قال: نعم، هذا عمر،
فإن يرد الله به خيراً يسلم ويتبع النبي و له، وإن يكن غير ذلك يكن قتله
علينا هيناً، قال: فخرج إليه رسول الله وب لير وأخذ بمجامع ثوبه وحمائل
السيف، فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله تعالى بك الخزي
والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة، اللهم هذا عمر بن الخطاب، اللهم
أعز الدين بعمر، فقال عمر رضي الله عنه: أشهد أنك رسول الله، فأسلم،
ثم قال رضي الله عنه: اخرج یا رسول الله.
[٢] حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا إسحاق الأزرق. فذكر نحوه.
[٣] حدثنا عبد الرحمان بالبصرة، حدثنا إسحاق. فذكره نحوه.
وأوله: قال ◌َّ عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب
أو بعمرو بن هشام. قال: فقّد عمر رضي الله عنه السيف، فلقيه رجل
وهو من بني زهرة ... الحديث.
(٢) سورة طه: الآيات ١ - ١٥.
(٣) ما بين المعكوفين موجود في هامش (مح).
٢٦٠