Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص ٤١): وهو منقطع إن صح عن جعفر بن محمد، ولکن معناه صحيح. اهـ. وتقدم قول ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، ولا يكاد يصح. قلت: والمرسل أصح، والله أعلم. ٢٠١ ٤٢١١ - حدثنا(١) سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صل# يقول: كل سبب ونسب منقطع، غير نسبي وسبي. وحديث المسور، في مناقب فاطمة رضي الله عنها(٢). (١) القائل: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. (٢) وهو في كتاب المناقب: باب فضل فاطمة رضي الله عنها وفضل ابنيها رضي الله عنهما حديث رقم (٣٩٥١). ٤٢١١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق٢٤أ مختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٩). والحديث له عن عمر رضي الله عنه ثماني طرق: الأولى: طريق أبي جعفر محمد بن علي، وللحديث عنه ثلاث طرق : ١ - يرويها ابنه جعفر، عنه. رواه سفيان بن عيينة، وإسحاق بن راهويه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأنس بن عياض، أربعتهم عن جعفر، عن أبيه. أما رواية سفيان: فرواها ابن أبي عمر في مسنده - كما في المطالب هنا -. وأما رواية إسحاق فرواها في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (٣٩٨٩)، بنحوه مع قصة في أوله. وأما رواية الدراوردي فرواها سعيد بن منصور في سننه (١٤٦/١ : ٥٢٠)، بنحوه مع قصة في أوله. وأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (٤٦٣/٨)، بنحوه مع قصة في أوله. ٢٠٢ . قال الحافظ في الموضع السابق من المطالب: ((هذا منقطع)). ورواه محمد بن يونس الكديمي، عن معلى بن أسد عن وهيب بن خالد عن جعفر، عن أبيه، عن عمر. رواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٦٢٥/٢: ١٠٦٩)، بنحوه مع قصة في أوله. وخالفه السري بن خزيمة عن معلى، عن وهيب، عن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر. وذكر علي بن الحسين. رواه الحاكم في المستدرك (١٤٢/٣)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٦٣/٧)، بنحو رواية القطيعي. قال الحاکم: (حديث صحيح الإسناد». فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: منقطع)). وقال البيهقي في الموضع السابق: ((هو مرسل حسن)). ورواه البيهقي في مناقب الشافعي (٦٤/١) من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، عن وهيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمر، فذكر الحديث ولم يذكر علي بن الحسين. ٢ - طريق عروة الجعفي، عن محمد بن علي. رواه إسحاق بن راهويه في الموضع السابق قال: أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عروة الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: خرج عمر رضي الله عنه إلى أهل الصفة ... فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله. ٣ - طريق ابن إسحاق، قال: حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب ... فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله. رواه البيهقي في السنن الكبرى (٦٣/٧). ٢٠٣ الطريق الثانية: طريق عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما وللحديث عن ابن عمر ثلاث طرق : ١ - طريق يونس بن أبي يعفور، عن أبيه عن عبد الله بن عمر، به بلفظ مقارب. رواه الطبراني في الكبير (٤٥/٣: ٢٦٣٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٩٩/١)، وفي إسناده يونس بن أبي يعفور، واسم أبي يعفور: وقدان، العبدي، الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٦١٤: ٧٩٢٠): صدوق يخطىء كثيراً. ٢ - طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر، به، بنحوه. رواه البزار - كما في كشف الأستار (١٥٢/٣: ٢٤٥٥) -، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٤٨)، ورواية بحشل فيها قصة في أوله. - وقع في إسناد بحشل تصحيف، لا أدري من الطباعة، أو من الأصل المخطوط؟ - . وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٨٥ : ٣٠٦٥): ضعيف. وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال في التقريب (٣٢١: ٣٥٩٥): مقبول. ٣ - طريق محمد بن سعد كاتب الواقدي، عن عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، به، بنحوه. رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٣٣٨). وفي إسناده عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، قال عنه ابن معين: كذاب يضع الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال الدارقطني وغيره: متروك. انظر في ترجمته: الكامل (٢٠٠٩/٥)، الميزان (٦٨/٣)، اللسان (١٧٠/٤). ٢٠٤ الطريق الثالثة: طريق زيد بن أسلم، عن أبيه. رواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٤/٣: ٢٦٣٣)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٣٤/٢). ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة (ح ٢١٩) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي بن أبي طالب ... فذكر قصة وفي آخرها ذكر الحديث بلفظ مقارب. ورواه البزار في البحر الزخار (٣٩٧/١: ٢٧٤) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر، به. فاقتصر على المرفوع منه. قال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم، عن عمر مرسلاً، ولا نعلم أحداً قال: عن زيد، عن أبيه إلاّ عبد الله بن زيد وحده. اهـ. قلت: وإسناد الطبراني والدولابي فيهما عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، تأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٥٦)، وهو صدوق، کان يحدث من كتب غيره فيخطىء. أما إسناد البزار ففيه عبد الله بن أسلم العدوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٤: ٣٣٣٠): صدوق فیه لین. الطريق الرابعة: طريق عكرمة، قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ... الحديث بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. رواه عبد الرزاق في المصنف (١٦٣/٦: ١٠٣٥٤) عن معمر، عن أيوب. عن عكرمة. وهذا الإِسناد منقطع، فعكرمة لم يسمع من علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، فمن باب أولى لم يسمع من عمر. (انظر: المراسيل ص ١٥٨). الطريق الخامسة: رواها الدولابي في الذرية الطاهرة (ح ٢١٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن خالد بن صالح، عن واقد بن ٢٠٥ محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله، قال: خطب عمر ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. وفي الإِسناد أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٨١: ٦٤): ضعيف وسماعه للسيرة صحيح. اهـ. والراوي عن عمر مبهم. الطريق السادسة: رواها الخطيب في تاريخ بغداد (١٨٢/٦) من طريق إبراهيم بن مهران، عن الليث بن سعد، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خطب عمر ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. وفي إسنادها إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي، ذكره الخطيب في الموضع السابق، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الطريق السابعة: رواها القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٦٢٦/٢: ١٠٧٠) قال: حدثنا محمد، حدثنا بشر بن مهران، عن شريك، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. قلت: ومحمد وهو ابن يونس الكديمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥١٥: ٦٤١٩): ضعيف. الطريق الثامنة: رواها البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤) من طريق سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن مليكة، عن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ... الحديث مع قصة في أوله وزيادة في آخره. وفيه سفيان بن وكيع، وتأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٨٠)، وهو ضعيف، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٠٣)، وهو ثقة فقيه إلاَّ أن يدلس. وقد عنعن. ٢٠٦ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يسمع من عمر، قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين عن عمر، مرسل. (انظر: المراسيل ص ١٨٥). والحديث من طريق ابن عمر عن أبيه له ثلاث طرق، الطريق الأولى ضعيفة، لأجل يونس بن أبي يعفور وهو صدوق يخطىء كثيراً، والثانية ضعيفة أيضاً، لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم. فيكون الحديث بهذين الطريقين حسناً لغيره، أما الطريق الثالثة فضعيفة جداً لا يعتد بها. وبالإِضافة إلى طريقين عن ابن عمر فهناك طرق أخرى تقوي هذا الحديث، وهي الطريق الثالثة والرابعة والسادسة. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَّر قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلَّ سببي ونسبي. رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤٣/١١: ١١٦٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٧١/١٠) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي، عن موسى بن عبد العزيز العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٣): رجاله ثقات. ٢٠٧ ٤ - باب عصمة الله تبارك وتعالى رسوله محمداً وَاله قبل البعثة ٠ ٤٢١٢ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون به، إلاَّ مرتين من الدهر، كلتيهما يعصمني الله تعالى منها، قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في أغنام لأهلها يرعاها: ابصر إلى غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة، كما [يسمر الفتيان](١) قال: نعم. فخرجت، [فجئت](٢) أدنى دار من دور مكة، سمعت غناء، وضرب دفوف ومزامير، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: فلان تزوج فلانة، لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلاّ مس الشمس، فرجعت إلى صاحبي، قال: ما فعلت؟ فأخبرته. ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك، ففعل، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي، فلهوت بما سمعت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلاَّ مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي، [فقال: ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئاً. قال رسول الله وَل قوله : ٢٠٨ فوالله، ما هممت بعدها بسوء مما يعمل أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته. * قلت(٣): هكذا رواه محمد بن إسحاق في السيرة، وهذه الطريق حسنة جليلة، ولم أره في شيء من المسانيد إلاَّ في مسند إسحاق هذا، وهو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات](٤). (١) ما بين المعكوفين بياض في (عم). (٢) ساقطة من (مح)، وأثبتها من (عم). (٣) القائل: هو ابن حجر. (٤) ما بين المعكوفين بياض في (عم). ٤٢١٢ - تخريجه: ذكره الهيثمي - مختصراً - في المجمع (٢٢٦/٨)، وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٣٢أ مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهویه بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٦٦). وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٦٧/٢)، وعزاه للبيهقي، وقال عقبه: هذا حديث غريب جداً، وقد يكون عن علي نفسه، ويكون قوله في آخره ((حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته)) مقحماً، والله أعلم. اهـ. ومن طريق إسحاق: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٢٨) من طريق عبد الله بن محمد بن شيرويه. قال: حدثنا إسحاق، به، بنحوه. ورواه ابن حبان كما في الإِحسان (٥٦/٨: ٦٢٣٩) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، به، بنحوه. وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢١٠٠). ٢٠٩ . ورواه البزار في البحر الزخار (٢٤٠/٢: ٦٤٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٣٠/١) كلاهما من طريق بكر بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، به، مختصراً جداً. وذكره - أيضاً - الهيثمي في كشف الأستار (١٢٩/٣: ٢٤٠٣). ورواه ابن جرير الطبري في تاريخ الأمم والملوك (٥٢٠/١) قال: حدثنا ابن حمید، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢١/٣: ٢٧٢١) قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، قال: قال محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٢٨)، والحاكم في المستدرك (٢٤٥/٤)، وعنه البيهقي في دلائل النبوة (٣٣/٢) كلاهما من طريق يونس بن بكر، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ ووافقه الذهبي. قلت: محمد بن عبد الله بن قيس لم يخرج له مسلم. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند). وذكره الديلمي مختصراً جداً في الفردوس (٩٠/٤: ٦٢٨٠). والسيوطي في الجامع الكبير (١/ ق٧٣٣)، وعزاه لابن عساكر. والصالحي في سبل الهدى والرشاد (١٩٩/٢ - ٢٠٠)، وقال: رواه ابن إسحاق وإسحاق بن راهويه والبزار وابن حبان. قال الحافظ: وإسناده حسن متصل. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عبد الله بن قيس، وهو مقبول. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. وقد ضعفه الألباني - كما في حاشية فقه السيرة (ص ٧٥) - . وتقدم قول ابن كثير: هذا حديث غريب جداً. ٢١٠ . إلاَّ أن الحافظ - كما في المطالب هنا - قد حسن الحديث، فقال: هو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات. اهـ. هذا مع كون الحافظ نفسه قد حكم على أحد رجال السند بأنه مقبول! ٢١١ ٤٢١٣ - وقال الطيالسي: حدثنا عمرو بن ثابت، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وطلحة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ لفهر نهيت عن التعري. وذلك قبل أن تنزل عليه النبوة. ٤٢١٣ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٣٤٦: ٢٦٥٩). - وقد سقط من النسخة المطبوعة عكرمة، فلعله من الطباعة، أو من الأصل المخطوط - . ورواه الحاكم في المستدرك (١٧٩/٤) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا النضر أبو عمر الخزار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي وَّر ممن ينقل الحجارة، وهو يومئذ غلام، فأخذ النبي ول# إزاره فتعرى، واتقى به الحجر، فغشي عليه، فقيل لأبي طالب: أدرك ابنك فقد غشي عليه، فلما أفاق النبي وَلّ من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته، فقال: أتاني آت عليه ثياب بيض، فقال لي: استتر، فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي وَله من النبوة: أن قيل له: استتر، فما رؤيت عورته يومئذ. قال الحاكم: ((صحیح الإِسناد)). فتعقبه الذهبي بقوله: ((النضر، ضعفوه)). قلت: والنضر هذا هو ابن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٦٢: ٧١٤٤): متروك. ورواه ابن سعد في الطبقات (١٥٧/١)، والبزار كما في كشف الأستار (٤٥/٢: ١١٦٧)، وابن عدي في الكامل (٢٤٨٧/٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٣٥)، جميعهم من طريق النضر، به، ولفظ ابن سعد، والبزار، وابن عدي، مختصراً، ولفظ أبي نعيم، بنحوه. ٢١٢ قال الهيثمي في المجمع (٢٨٧/٣): رواه البزار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك. اهـ. وقال الحافظ في الفتح (٥١٦/٣): والنضر ضعيف، وقد خبط في إسناده وفي متنه، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام. اهـ. وورد هذا الحديث من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس. قال: كنا ننقل الحجارة إلى البيت ... فذكر الحديث بنحو رواية الحاكم. رواه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (٤٢٢١)، وعنه: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧) قال: حدثنا موسى عن محمد بن أبي الوزير، حدثنا يحيى بن العلاء، حدثنا شعيب بن خالد عن سماك، به. قلت: وفيه يحيى بن العلاء البجلي وقد رمي بالوضع (انظر: ترجمته في الحدیث رقم ٤٢٢١). ورواه البزار في البحر الزخار (١٢٤/٤: ١٢٩٥)، والطبراني كما في الفتح (٥١٦/٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣٢/٢) جميعهم من طريق عمرو بن قيس عن سماك، به، بنحوه. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس إلاّ بهذا الإِسناد، وعمرو بن أبي قيس مستقيم الحديث. وروى عنه جماعة من أهل العلم، ورواه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس: عمرو بن أبي قيس وقيس بن الربيع. اهـ. وقد ذكره الهيثمي في كشف الأستار (٤١/٢: ١١٥٨)، وابن حجر في مختصر زوائد البزار (٤٧١/١: ٨٠٥). ورواه - أيضاً - البزار في البحر الزخار (١٢٥/٤: ١٢٩٦)، وأبو نعيم في ٢١٣ معرفة الصحابة (٢/ق١١٣ب)، وفي دلائل النبوة (ح ١٣٤) من طريق قيس بن الربيع عن سماك، به، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٢٩٠/٣): وفيه قيس بن الربيع، وثقة شعبة والثوري والطيالسي وضعفه جماعة. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق٥٦ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى والبزار والطبراني في الكبير. ورواه الطبري في التهذيب كما في الفتح (٥١٦/٣) من طريق هارون بن المغيرة عن سماك، به. وتابع سماکاً: الحكم بن أبان. فرواه أبو نعيم كما في الفتح (٥١٦/٣) من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة. قلت: وهذه متابعة جيدة، إلاَّ أني لم أجده في معرفة الصحابة، ولا الدلائل المطبوع لكي أطلع على بقية الإِسناد، فلعل هناك علة أخرى، والله أعلم. الحكم عليه : ورد هذا الحديث من طريقين: الطريق الأولى فيها علتان: ١ - عمرو بن ثابت، وهو ضعيف جداً. ٢ - ورواية سماك بن حرب عن عكرمة مضطربة. والطريق الثانية: فيها طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. وعليه فالطريق الأولى ضعيفة جداً، وكذلك الثانية. وأصل الحديث في الصحيحين بغير هذا السياق: فقد رواه البخاري (٥٦٥/١: ٣٦٤ الفتح) في الصلاة: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها و(٥١٣/٣: ١٥٨٢ الفتح) في الحج: باب فضل مكة وبنيانها. و (١٨٠/٧: ٣٨٢٩ الفتح) في مناقب الأنصار: باب بنيان الكعبة. ٢١٤ ورواه مسلم (٢٦٧/١ - ٢٦٨: ٧٦، ٧٧) في الحيض: باب الاعتناء بحفظ العورة، كلاهما من طريق عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث، أن رسول الله ولو كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي! لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشياً عليه، فما رؤي بعد ذلك عرياناً وَله . وفي الباب: من حديث أبي الطفيل رضي الله عنه وفيه: فنودي يا محمد، خمر عورتك. فلم ير عرياناً بعد ذلك. وإسناده حسن. ويأتي هذا الحديث برقم (٤٢٢٠). ٢١٥ صَلَ اللَّهِ وَسَيَّلة ٥ - باب شهوده مشاهد المشركين قبل البعثة منكراً عليهم ٤٢١٤ - قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله وير يشهد مع المشركين مشاهدهم، قال: فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله وجل﴿ فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل؟ فلم يعد بعد ذلك يشهد مع المشرکین مشاهدهم. * قلت(١): هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قوله عن الملك أنه قال ((عهده باستلام الأصنام)) فإن ظاهره [أنه](٢) وَ * باشر الاستلام. وليس ذلك مراداً، بل المراد أن الملك أنكر شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم. (١) القائل هو ابن حجر. (٢) أضفتها من المطبوعة. ٤٢١٢ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣٩٨/٣: ١٨٧٧). ٢١٦ وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٣٦/٣: ١٢٤٣). وذكره - أيضاً - في المجمع (٢٣/٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، ولا يحتمل هذا من مثله إلاَّ أن يكون يشهد تلك المشاهد للإِنكار، وهذا يتجه. وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق١٩٢ مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند فیه عبد الله بن محمد بن عقيل. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٦٩). ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٤٧) قال: حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، به، بلفظ مقارب. قال ابن عدي: إنما نحفظ عن الثوري حديث جرير عنه، وعن جرير، عثمان بن أبي شيبة، وهذا الحديث بهذا الإِسناد يعرف بابن أبي شيبة. اهـ. ورواه - أيضاً - أبو يعلى في مسنده (٣٩٩/٣: ١٨٧٨) قال: حدثنا عثمان، به. إلاّ أنه قال: عن سفيان، عن عبد الله بن زياد بن حدير، عن النبي وَّر، ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو صدوق سيء الحفظ وفي حديثه لین. وقد حكم بنكارة متنه غير واحد من الأئمة: قال ابن كثير في البداية والنهاية (٢٦٨/٢) بعد أن ذكر هذا الحديث: هو حديث أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة، حتى قال الإِمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا. اهـ. وقال الحافظ - كما في المطالب هنا -: هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قوله عن الملك أنه قال: عهده باستلام ٢١٧ الأصنام، فإن ظاهره أنه ◌َ * باشر الاستلام، وليس ذلك مراداً، بل المراد أن الملك أنكره شهوده لمباشرة المشركين استلام أصنامهم. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٨): روى الطبراني برجال الصحيح عن زيد بن حارثة، قال: طفت مع رسول الله وَلقر ذات يوم فمسست بعض الأصنام ... وهذا يفسر ما تقدم من أن شهوده للإنكار عليهم. اهـ. بتصرف. ٢١٨ ٤٢١٥ - وقال(١) أبو بكر: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: دخل جبريل عليه السلام المسجد الحرام، فطفق يتقلب، فبصر بالنبي و ﴿ نائماً في ظل الكعبة، فأيقظه، فقام ﴾﴾ وهو ينفض رأسه ولحيته من التراب، فانطلق به نحو باب بني شيبة(٢)، فتلقاهما ميكائيل، فقال جبريل لميكائيل: ما منعك أن تصافح النبي ◌ّلهم فقال: أجد من يده ريح النحاس، فكأن جبريل عليه السلام أنكر ذلك، فقال: أفعلت ذلك؟ فكأن النبي وَل ﴿ نسي، ثم ذكر، فقال: صدق أخي، مررت أول من أمس(٣) على إساف ونائلة(٤)، فوضعت يدي على أحدهما، فقلت: إن قوماً رضوا بكما إلهاً مع الله قوم سوء. (٢٠٠) وقد مضى في مناقب زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه، حديث زيد بن حارثة رضي الله عنه، أنه يجر نهى في الجاهلية عن مس الصنم(٥) . (١) في (ك): ((باب البيان بأن النبي ◌َ له لما مس الصنم إنما مسه من مخالف يديه)). (سعد). (٢) باب بني شيبة: هو الباب الكبير، وهو باب بني عبد شمس. قال محقق أخبار مكة للأزرقي: ويسمى اليوم: باب السلام. انظر: أخبار مكة للأزرقي (٢/ ٨٧)، أخبار مكة للفاكهي (١٨٨/٢). (٣) في الإِتحاف: ((أول أمس)). (٤) إساف: كان صنماً بالصفا. ونائلة: كان وثناً بالمرة. كان أهل الجاهلية يسعون بينهما. انظر: أخبار مكة للفاكهي (٢٤١/٢). (٥) وهو في كتاب المناقب: باب فضل زيد بن عمرو بن نفيل وورقة رحمهما الله. حديث رقم (٤٠٢٤). ٤٢١٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٣٢ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن ٢١٩ أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف صالح بن حيان. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٧٥). ورواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٧٠) قال: حدثنا محمد بن المسيب بن الوليد القرشي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا صالح بن حيان، به، بمعناه مختصراً. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه صالح بن حيان، وهو ضعيف. ٢٢٠