Indexed OCR Text

Pages 161-180

٤١٩٩ - قال سعيد(١): وحدثنا ابن حلبس، عن عبد الله بن
عمرو(٢) رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلير: ((إني رأيت
عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فاتبعته بصري [فإذا هو نور
ساطع](٣) عمد به إلى الشام، ألَّ وإن الإِيمان حين (٤) تقع الفتن
بالشام(٥)).
.
(١) هذا الإِسناد مرتبط بالإِسناد السابق، فيكون هكذا: قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو،
حدثنا أبو إسحاق - هو الفزاري -، عن سعيد بن عبد العزيز، حدثنا ابن حلبس، عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(٢) وقع في (عم): ((عامر)).
(٣) ما بين القوسين أضفته من الإتحاف.
(٤) في (مح): ((حیث)).
(٥) وقع في (ب): ((الإِيمان)).
٤١٩٩ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢ : ١٠١٩).
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٨/١٠)، وقال: رواه الطبراني في الكبير
والأوسط بأسانيد، وفي أحدها ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وقد توبع على هذا،
وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق١٨٤ مختصر)، وقال: وكذا رواه
الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم وصححه من حديث عبد الله بن
عمرو. اهـ.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١٨٠/١: ٣٠٩) قال: حدثنا محمد بن
النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، به، بلفظ مقارب.
ورواه ابن المبارك في الجهاد (ح ١٩٠) عن سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ
مقارب.
١٦١

٠ ٠
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٠٠/٢)، ومن طريقه: البيهقي في
الدلائل (٤٤٨/٦) قال: حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم وصفوان بن صالح،
قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١٨١/١: ٣١٠) من طرق عن الوليد بن
مسلم، به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٥٠٩/٤) من طريق عمرو بن أبي سلمة، قال:
حدثنا سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ١٥) فقال: وقد وهما في
قولهما ((إنه على شرطهما)) وإنما هو صحيح فقط؛ لأن في السند يونس بن ميسرة بن
حلبس، ولم يخرج له الشيخان شيئاً، وهو ثقة. اهـ.
ورواه الطبراني - أيضاً - في مسند الشاميين (١٧٩/١: ٣٠٨)، وعنه: أبو نعيم
في الحلية (٢٥٢/٥) ومن طريق أبي نعيم: الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣٧/٨)
قال: حدثنا أبو زرعة، وأحمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيان، قالا: حدثنا يحيى بن
صالح الوحاظي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، به، مختصراً.
ورواه تمام في فوائده (١٠٩/٢: ١٢٧٨)، وأبو الحسن الربعي في فضائل الشام
(رقم ١١)، والبيهقي في الدلائل (٤٤٨/٦) جميعهم من طريق عقبة بن علقمة، قال:
حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول الله صَار: فذكره بلفظ مقارب.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٣٣٣/٣: ٢٧١٠) من طريق مؤمل بن
إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
عبد الله بن عمرو، أن النبي ◌َّلفيه: فذكره، بنحوه.
١٦٢

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلاَّ معمر، ولا عن معمر إلاَّ
محمد بن ثور، تفرد به مؤمل. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٤١/٧: ٣٩٩٩).
ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢٩١/٢) من طريق العباس بن
سالم، عن مدرك بن عبد الله عن ابن عمرو مرفوعاً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي كما تقدم.
وقال الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ١٥): حديث صحيح.
١٦٣

٤٢٠٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا وكيع، عن سعيد بن
عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له خولي(١)، قال: قال
رسول الله وَله: إنكم ستجندون(٢) أجناداً، جنداً بالشام، وجنداً باليمن.
فقال له خولي: يا رسول الله! خر لي قال ◌َله: عليك بالشام، فمن
أبى فليلحق بيمنه، وليسق(٣) بغدره(٤)، فإن الله تعالى قد تكفل لي بالشام
وأهله.
(١) الصحيح أنه عبد الله بن حولة.
(٢) وقع في (مح): ((ستجدون))، وما أثبته من (عم)، وكتب التخريج.
(٣) وقع في (مح): ((وليستق)).
(٤) غدر: جمع غدير، وهي قطعة من الماء يغادرها السيل. وعند الجغرافيين: النهر الصغير. انظر:
المعجم الوسيط (٦٤٥/٢).
٤٢٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق١٨٤ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى
والحارث بن أبي أسامة.
ورواه أبو الفتح الأزدي في الوحدان من الصحابة كما في الإصابة (١/ ٣٩٧) من
طريق وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن رجل يقال له حولي
- بالحاء المهملة - وساق جزءاً من لفظه.
قال الحافظ ابن حجر في المصدر السابق في ترجمة حولي: ذكره
أبو الفتح الأزدي في الوحدان من الصحابة، فأخطأ لأنه ابن حوالة، واسمه
عبد الله. اهـ.
وقال ابن عساكر في مقدمة تاريخه كما في الإصابة (١ / ٣٩٧) وهم فیه وکیع،
فأسقط فيه رجلاً، وصحف اسم الصحابي. اهـ.
قلت: أسقط أبا إدريس الخولاني، وصحف عبد الله بن حوالة.
١٦٤

ورواها عبد الأعلى بن مسهر في نسخته (ص ٢٤) ومن طريقه: الطبراني في مسند
الشاميين (١٩٢/١: ٣٣٧)، وأبو الفتح الأزدي كما في الإصابة (٣٩٧/١) قال: حدثنا
سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة
الأزدي عن رسول الله وَ ل# قال: فذكره بلفظ مقارب. وزاد: وجنداً بالعراق.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٠٢/٢) قال: حدثنا الوليد، حدثنا
سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول وربيعة بن يزيد عن عبد الله بن حوالة الحوالي،
فذكره، بنحوه.
قلت: سقط من إسناده أبو إدريس الخولاني.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١٧٢/١: ٢٩٢) من طريق دحيم
وسليمان بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، به. إلاّ أنه ذكر أبا إدريس
الخولاني في إسناده فجعله هكذا: عن مكحول وربيعة عن أبي إدريس الخولاني عن
عبد الله بن حوالة.
ورواه الحاكم في المستدرك (٥١٠/٤) من طريق بشر بن بكر، قال: أخبرني
سعید بن عبد العزيز عن مكحول، به، بنحوه.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد.
ووافقه الذهبي.
وصححه الذهبي - أيضاً - في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص ٣٧٨).
ورواه أحمد في مسنده (٣٣/٥) من طريق محمد بن راشد، قال: حدثنا
مكحول، عن عبد الله بن حوالة. فذكره، بنحوه. وذكر فيه ((عليك بالشام)) ثلاث
مرات.
ورواه الحارث كما في بغية الباحث (١٢٤٢/٤: ١٠١٩) قال: حدثنا معاوية بن
عمرو، حدثنا أبو إسحاق - وهو الفزاري - عن سعيد بن عبد العزيز عن
أبي إدريس، قال: قال رسول الله وَلته، فذكره مرسلاً.
١٦٥

.
ورواه أبو داود في سننه (٤/٣: ٢٤٨٣) كتاب الجهاد: باب في سكنى الشام
من طريق ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة. فذكره. وفيه: فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي
إليها خيرته من عباده.
ورواه أحمد في مسنده (٤/ ١١٠) من طريق أبي قتيلة عن ابن حوالة. فذكره
بلفظ مقارب من رواية أبي داود.
قال الألباني عن إسناد أحمد كما في تخريج فضائل الشام (ص ١٤): إسناده
صحيح .
ورواه أحمد - أيضاً - (٢٨٨/٥) من طريق سليمان بن شمر عن ابن حوالة
الأزدي. فذكره، بنحوه.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢٨٨/٢)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٢/ ٣٥) مطولاً من طريق جبير بن نفير عن عبد الله بن حوالة.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد وهم فيه وكيع، فأسقط منه رجلاً وهو أبو أدريس الخولاني،
وصحف اسم الصحابي وهو عبد الله بن حوالة. كما تقدم في تخريج الحديث.
وعليه فالإِسناد ضعيف. وقد صح هذا الحديث من الطرق الأخرى موصولاً .
١٦٦

٤٢٠١ - (١) قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا محمد بن
مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، سمعت سعيد بن المسيب، يقول: وج واد
مقدس.
قلت: هو بفتح الواو، وتشديد الجيم وهو بالطائف.
(١) هذا الأثر زيادة في ( ك).
٤٢٠١ - تخريجه:
هو في مسند إسحاق (٤٦:٥ - ٤٧ رقم ٢١٥٠).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٣٤:١١ رقم ٢٠١٢٦) عن محمد بن مسلم
الطائفي به بلفظه وفي آخره قال: هذا في حديث عمر.
قلت: هذا الأثر في كتاب الجامع لمعمر بن راشد وهو مطبوع في نهاية مصنف
عبد الرزاق، إلاّ أن إسناده لا يوجد فيه ذكر لمعمر، فلذا عزوته لعبد الرزاق، فليتنبه
لذلك.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد حسن، لحال محمد بن مسلم الطائفي فهو صدوق وبقية
رجاله ثقات. وانظر الحديث التالي.
١٦٧

٦ - فضل الطائف (١)
٤٢٠٢ - قال الحميدي: حدثنا عبد الله بن الحارث بن
عبد الملك، حدثني محمد بن عبد الله ابن إنسان(٢) عن عبد الله بن
عبد ربه بن الحكم بن عثمان، عن أبي بكر بن [عبد الرحمن](٣) بن
الحارث بن هشام، عن كعب، قال: سمعته يقول: إن وجاً مقدس، منذ
عرج الرب إلى السماء يوم قضى الخلق.
قال الحميدي: وج(٤) بالطائف.
(١) الطائف: وهي بلاد ثقيف، سميت بالحائط الذي بنوا حولها، وكان اسمها وج، بينها وبين مكة
اثنا عشر فرسخاً. انظر: (معجم ما استعجم (٨٨٦/٣)، معجم البلدان (٨/٤).
(٢) في (عم): ((سنان)).
(٣) ساقطة من (عم).
(٤) وَجّ: هكذا ضبطت، وأهلها ينطقونها بكسر الواو. وهو وادي الطائف الرئيس، يسيل من شغاف
السراة جنوب غربي الطائف. انظر: معجم ما استعجم (١٣٦٩/٤)، معجم المعالم الجغرافية
(ص ٣٣١).
٤٢٠٢ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (١٦٠/١: ٣٣٥).
وذكره أبو موسى المديني في المجموع المغيث (٣٨٦/٣)، وابن الأثير في
١٦٨

٠
النهاية (١٥٥/٥)، وابن منظور في لسان العرب (٤٧٦٨/٨) ونسبوه لكعب.
قال الخطابي في معالم السنن (٥٢٩/٢) عن رواية كعب: لا يعجبني أن أحكيه
وأعظم أن أقوله، وهو كلام لا يصح في دين ولا نظر. اهـ.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأجل محمد بن عبد الله بن إنسان الثقفي وهو لين.
وفيه عبد الله بن عبد ربه بن الحكم، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم
في الجرح والتعديل وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد تقدم قول الخطابي أن هذا الكلام لا يصح في دين ولا نظر.
١٦٩

٧ - فضل نعمان(١)
٤٢٠٣ - قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن
رجل، عن طلحة بن عمرو الحضرمي(٢)، قال: قال رسول الله وَلقال: نعم
المرضعون أهل نعمان.
(١) قال ابن الأثير: نعمان واد بعرفات. انظر: أسد الغابة (٥٨/٣).
(٢) كذا في (مح) و (عم) والإتحاف، وقد ورد هذا الحديث عن طلحة بن داود (انظر: تخريج
الحدیث).
٤٢٠٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٨٠ب مختصر)، وقال: رواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف، لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي وجهالة الراوي
عنه. اهـ.
وقد ورد موصلاً من طريق ابن جريج قال: أخبرنا عنبسة مولى طلحة بن داود،
أنه سمع طلحة ابن داود يقول: قال رسول الله وَله ولفظه: نعم المرضعون أهل عمان.
فالراوية هنا من مسند طلحة بن داود.
رواه عبد الرزاق في المصنف (٤٨٥/٧: ١٣٩٨٧)، باب نعم المرضعون.
قال: أخبرنا ابن جريج، به .
ومن طريق عبد الرزاق: رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٧٣/٨: ٨١٦٤)
١٧٠

قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، به.
ومن طريق الطبراني: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق٣٣٣ أ) قال:
حدثنا سليمان بن أحمد، به.
ومن طريق أبي نعيم: رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٥٨/٣) عن عبد الله بن
أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق.
قال ابن الأثير: فخالف فيه خلافاً بعيداً، وقال: نعم المرضعون أهل نعمان.
ونعمان واد بعرفات. اهـ.
قلت: ولا أدري أهكذا وقع حديث الباب عن طلحة بن عمرو أم أن هناك
تحریفاً في السند؟
والذي أوجد هذا الشك أمران:
الأول: أن من أخرج الحديث جعله من طريق ابن جريج عن مولى طلحة عن
طلحة بن داود، وسند حديث الباب عن ابن جريج عن رجل عن طلحة بن عمرو
الحضرمي.
الثاني: أن ابن جريج من الطبقة السادسة وهي متقدمة على طبقة طلحة بن
عمرو السابعة، ومع ذلك يرويه ابن جريج عن رجل عن طلحة بن عمرو.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد فیه أربع علل:
١ - طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك.
٢ - الإِنقطاع بين طلحة والرسول ◌َ الله وهو سند معضل.
٣ - جهالة الراوي المبهم.
٤ - ابن جریج مدلس، وقد عنعن.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً.
١٧١

٨ - فضل مكة شرَّفها الله تعالى
٤٢٠٤ _ قال مسدد: [حدثنا](١) خالد، حدثنا يزيد بن أبي زياد،
عن عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أبي ربيعة، قال: لا تزال هذه
الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها.
(١) ساقطة من (عم).
٤٢٠٤ - تخريجه:
لم أجده موقوفاً إلاَّ من رواية خالد بن عبد الله الطحان عن يزيد كما في حديث
الباب، أما بقية أصحابه فرووه مرفوعاً.
وقد ورد مرفوعاً من حديث عياش بن أبي ربيعة عن النبي وَلّ:
فرواه ابن ماجه في سننه (٢٠٠/٢: ٣١٤٧) المناسك: باب فضل مكة. قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر وابن فضيل، عن يزيد بن
أبي زياد، به، بلفظه. وزاد في آخره: فإذا ضيعوا ذلك، هلكوا.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٥١/٢): إسناد حديثه ضعيف، لضعف
يزيد بن أبي زياد، واختلاطه بأَخَرة، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده
هكذا. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه (ص ٢٤٤): ضعيف.
١٧٢

.
.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠/٢: ٦٨٩) قال: حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، به، بلفظ مقارب.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ق١٣٣أ) من طريق علي بن مسهر عن
یزید بن أبي زياد، به، بنحوه.
ورواه أحمد في مسنده (٣٤٧/٤) من طريق شريك ويزيد بن عطاء عن يزيد بن
أبي زياد، به بلفظ مقارب.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٠: ٦٩٠)، والفاكهي في أخبار
مكة (٢٥٢/٢: ١٤٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، قال: حدثنا يزيد بن
أبي زياد، به، إلاّ أنه قال: عن عبد الرحمن بن سابط عن رجل، عن عياش بن
أبي ربيعة.
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٣٨أ) من طريق عبد الرحيم، عن
یزید بن أبي زياد، به، بنحوه.
وذكره الحافظ في الفتح (٥٢٥/٣)، وعزاه لأحمد وابن ماجه وعمر بن شبة في
((كتاب مكة)) وحسن إسناده.
وذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ق ٨٨٨)، وعزاه للطبراني من حديث
عياش بن أبي ربيعة.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. وعبد الرحمن بن سابط
يظهر أنه لم يدرك عياش بن أبي ربيعة.
وعليه فالأثر بهذا الإسناد ضعيف. وقد حسن الحافظ الرواية المرفوعة، وهذا
ليس بحسن، لما علم من حال يزيد وعلة الانقطاع.
١٧٣

٤٢- كتاب السيرة والمغازي
١ - باب مولد سيدنا رسول الله رحي له
:
٤٢٠٥ _ قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا
أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يقول: حدثني صالح بن إبراهيم،
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، حدثني من شئت(١)
[من] (٢) رجال قومي، عن حسان بن ثابت رضي الله عنه قال: إني لغلام
يفعة ابن سبع سنين أو ثمان، أسمع ما أرى وأعقل، إذ أشرف يهودي على
أطم يصرخ بأعلى صوته: يا معشر يهود! فاجتمعوا إليه، فقالوا: ما
شأنك؟ فقال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به. قال: فسألت سعيد بن
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم
رسول الله ◌َّلفي المدينة؟ فقال: ابن ستين سنة.
.
(١) وقع في (عم): ((سيت))، وعند الحاكم: ((الثبت)).
(٢) ساقطة من (عم).
٤٢٠٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٢٤ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن
راهویه بسند فیه راو لم يسم. اهـ.
وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٤٦).
١٧٥

وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٤٨/٢) عن محمد بن إسحاق.
ورواه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (١٨٤/١) قال: حدثني صالح بن
إبراهيم، به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٨٦/٣) وعنه: البيهقي في دلائل النبوة
(١٠٩/١ - ١١٠) من طريق يونس بن بكير، قال: حدثني محمد بن إسحاق، به،
بنحوه. دون قوله ((فسألت سعيد بن عبد الرحمن ... )).
ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٣٥) من طريق سلمة بن الفضل، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق وأحمد بن صالح بن إبراهيم، عن يحيى بن عبد الله به بنحو رواية
الحاکم.
وقد تابع ابن إسحاق - أيضاً -: إبراهيم بن محمد، عن صالح بن إبراهيم.
فرواه ابن الجوزي في المنتظم (٢٤٦/٢)، إلَّ أنه قال: عن يحيى بن
عبد الله بن عبد الرحمن عن حسان بن ثابت.
قلت: وهي متابعة ضعيفة جداً، ففي إسناده محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي:
قال ابن معين: كذاب خبيث لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق. اهـ.
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: واهي الحديث. (انظر: التهذيب ١٠٢/٩).
وذکر الحدیث أبو القاسم الأصبهاني في دلائل النبوة (ح ١٨١) بدون سند.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، لجهالة الراوي المبهم بين يحيى بن عبد الله، وحسان بن
ثابت .
١٧٦

٤٢٠٦ - [١] أخبرنا(١) وهب بن جرير بن(٢) حازم، حدثنا أبي،
قال: سمعت محمد بن إسحاق، يقول: حدثني جهم بن أبي الجهم، عن
عبد الله بن جعفر أو عن من حدثه عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما
قال: لما ولد رسول الله وجه قدمت حليمة بنت الحارث في نسوة من بني
سعد بن بكر يلتمسن الرضعاء بمكة، قالت حليمة: فخرجت في أوائل
النسوة على أتان لي قمراء، ومعي زوجي الحارث بن عبد العزى، أحد
بني سعد بن بكر، ثم أحد بني ناصرة (٣)، قد أدمت أتاننا، ومعي بالركب
شارف، والله ما تبض بقطرة من لبن في سنة شهباء، قد جاع الناس حتى
خلص إليهم الجهد، ومعي ابن لي، والله ما ينام ليلنا وما أجد في(٤) ثديي
شيئاً أعلله به، إلاَّ أنا نرجو الغيث(٥)، وكانت لنا (٦) غنم، فنحن نرجوها،
فلما قدمنا مكة، فما بقي منا أحد إلاَّ عرض عليها رسول الله مَ لآر فكرهته،
فقلنا: إنه يتيم وإنما (٧) يكرم الظئر ويحسن إليها الوالد، فقلنا: ما عسى أن
تصنع بنا أمه أو عمه أو جده؟ فكل صواحبي أخذ رضيعاً، ولم أجد شيئاً،
فلما لم أجد غيره رجعت إليه فأخذته، والله ما أخذته إلاَّ أني لم أجد
غيره، فقلت لصاحبي: والله لآخذن اليتيم من بني عبد المطلب، فعسى
الله أن ينفعنا به، ولا أرجع من بين صواحبي ولا آخذ شيئاً، فقال: قد
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) وقع في (عم): ((حدثنا)).
(٣) في المطبوعة: ((ناضرة)).
(٤) في (مح): ((من))، ما أثبته من (عم).
(٥) في (عم): ((الغث)).
(٦) في (عم): ((لي)).
(٧) في (عم): ((وإنه)).
١٧٧

٢ : ٧٣ ب
مع
أصبت، قالت: فأخذته، فأتيت به الرحل، فوالله ما هو إلاّ أن أتيت به
الرحل، فأمسيت أفتل ثدياي باللبن حتى أرويته، وأرويت أخاه، وقام(٨)
أبوه إلى شارفنا تلك يلمسها، فإذا هي حافل /، فحلبها، فأرواني وروي،
فقال: يا حليمة! تعلمين، والله لقد أصبت نسمة مباركة، ولقد أعطى الله
تعالى عليهما ما لم نتمن، قالت: فبتنا بخير ليلة شباعاً، وكنا لا ننام ليلنا
مع صبينا، ثم اغتدينا راجعين إلى بلادنا أنا وصواحبي، فركبت أتاني
القمراء فحملته معي، فوالذي نفس حليمة بيده(٩)، لقطعت بالركب، حتى
إن النسوة ليقلن(١٠): أمسكي علينا، أهذه أتانك التي خرجت عليها؟
فقلت: نعم، فقالوا: إنها كانت أدمت حين أقبلنا، فما شأنها؟ قالت:
فقلت: والله لقد حملت عليها غلاماً مباركاً. قالت: فخرجنا فما زال
يزيدنا الله تعالى في كل يوم خيراً، حتى قدمنا والبلاد سنة، فلقد كانت
رعاتنا يسرحون، ثم يريحون، فتروح أغنام بني سعد جياعاً، وتروح غنمي
شباعاً بطاناً حفلاً، فتحلب ونشرب، فيقولون: ما شأن غنم الحارث بن
عبد العزى وغنم حليمة، تروح شباعاً حفلاً، وتروح غنمكم جياعاً،
ويلكم اسرحوا حيث تسرح رعاؤكم، فيسرحون معهم، فما تروح إلاَّ
جياعاً كما كانت، وترجع غنمي كما كانت. قالت: وكان ◌َ له يشب شباباً
ما يشبه أحد من الغلمان، يشب في اليوم شباب الغلام(١١) في الشهر،
ويشب في الشهر شباب السنة، فلما استكمل وَ ل﴿ سنتين، أقدمناه مكة، أنا
(٨) في (مح): ((وقال))، وما أثبته من (عم).
٠
(٩) في (عم): ((فوالذي نفسي بيده)).
(١٠) في (عم): ((يقلن)).
(١١) في (عم): ((غلام)).
١٧٨

وأبوه، فقلنا: والله لا نفارقه أبداً ونحن نستطيع، فلما أتينا أمه، قلنا لها:
أي ظئر! والله ما رأينا صبياً قط أعظم بركة منه، وإنا نتخوف عليه وباء مكة
وأسقامها، فدعيه نرجع به حتى تبرئي من دائك، فلم نزل بها حتى أذنت،
فرجعنا به، فأقمنا أشهراً ثلاثة أو أربعة، فبينا هو يلعب خلف البيوت هو
وأخوه في غنم لهم، إذ أتى أخوه يشتد، وأنا وأبوه في البيت، فقال: إن
أخي القرشي أتاه رجلان عليهما ثياب بيض (١٢)، فأخذاه فأضجعاه(١٣)،
فشقا بطنه، فخرجت أنا وأبوه نشتد، فوجدناه قائماً، قد انتقع(١٤) لونه،
فلما رآنا أجهش إلينا، وبكى، قالت: فالتزمته أنا وأبوه فضممناه(١٥) إلينا،
فقلنا: ما لك بأبي أنت [وأمي](١٦)؟ فقال: أتاني رجلان فأضجعاني(١٧)،
فشقا بطني، فصنع (١٨) به شيئاً، ثم رداه كما هو (١٩)، فقال أبوه: والله ما
أرى ابني إلَّ وقد أصيب، الحقي بأهله، فرديه إليهم قبل أن يظهر به ما
يتخوف (٢٠) منه. قالت: فاحتملناه، فقدمنا (٢١) على أمه، فلما رأتنا
أنكرت شأننا، وقالت: ما رجعكما به قبل أن أسألكماه، وقد كنتما
حريصين على حبسه؟ فقلنا: لا شيء إلاَّ أن الله تعالى قد قضى الرضاعة،
(١٢) في (عم) والإتحاف: ((بياض)).
(١٣) وقع في (مح): ((فاضطجعاه))، وما أثبته من (عم)، والإتحاف.
(١٤) في (عم): ((امتعق)).
(١٥) في (عم): ((فضميناء)).
(١٦) ساقطة من (عم)، والإتحاف.
(١٧) وقع في (مح): ((فاضطجعاني))، وما أثبته من (عم) والإتحاف.
(١٨) كذا في (مح) والإتحاف، ولعلها: ((فصنعنا)).
(١٩) في (عم): ((ثم رأوه كما كان)).
(٢٠) في (عم): ((ما نتخوف)).
(٢١) في (عم): ((فقدمت)).
١٧٩

وسرنا ما ترين، وقلنا نؤديه كما تحبون أحب إلينا، قال: فقلت: إن لكما
لشأناً، فأخبراني ما هو؟ فلم تدعنا حتى أخبرناها، فقالت: كلا والله
لا يصنع الله ذلك به، إن لابني شأناً، أفلا أخبركما خبره، إني حملت به
فوالله ما حملت حملاً قط، كان أخف علي منه، ولا أيسر منه، ثم رأيت
حين حملته أنه خرج مني نور أضاء منه أعناق الإِبل ببصري(٢٢)
- أو قالت: قصور بصرى - ثم وضعته حين وضعته، فوالله ما وقع كما
يقع الصبيان(٢٣)، لقد وقع معتمداً بيديه على الأرض رافعاً رأسه إلى
السماء، فدعاه عنكما، فقبضته وانطلقنا.
(٢٢) بصرى: كانت بصرى مدينة حوران، وهي في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم
آثار قرب مدينة ((درعة)) وهي داخل حدود سوريا على أكيال من حدود الأردن. انظر: معجم
البلدان (٤٤١/١)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٣).
(٢٣) في (عم): ((للصبيان)).
٤٢٠٦ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٠/٨)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني،
بنحوه ... ورجالهما ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٨٢٤ ب مختصر)، وعزاه لإِسحاق،
وأبي يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه.
ومن طريق إسحاق: رواه ابن حبان كما في الإحسان (٨٤/٨: ٦٣٠١) قال:
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.
ورواه - أيضاً - إسحاق - كما في المطالب هنا - قال: أخبرنا يحيى بن آدم،
أنبأنا ابن إدريس حدثنا محمد بن إسحاق، به، بنحوه.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٩٣/١٣: ٧١٦٣) وعنه: ابن حبان - كما في
الإحسان (٨٢/٨: ٦٣٠١) - قال: حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي، والحسن بن
١٨٠