Indexed OCR Text

Pages 141-160

٤١ - فضل البلدان
١ - باب عسقلان
٤١٩١ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عطاف بن
خالد، حدثني أخي المسور بن خالد، عن علي بن عبد الله بن بحينة، عن
أبيه رضي الله عنه قال: بينا رسول الله و طر جالساً بين ظهري أصحابه إذ(٢)
قال: ((صلى الله على تلك المقبرة)) ثلاث مرات، فلم يسأله أحد أي مقبرة
هي، ولم يسم لهم شيئاً (٣). فدخل بعض أصحابه على بعض أزواجه كأنها
عائشة، فقال لها، فدخل(٤) رسول الله صل فسألته عنها، فقال: هي مقبرة
بعسقلان.
(١) عسقلان: مدينة بالشام، من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين. انظر:
معجم البلدان (٤/ ١٢٢).
(٢) وقع في (مح): ((إن قال))، وفي (عم): ((فقال))، وما أثبته من مسند أبي يعلى.
(٣) في (عم): ((أشياء)).
(٤) في (عم): ((فجاء)).
٤١٩١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢١٦/٢: ٩١٣).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢٥٩/٤: ١٤٩١).
١٤١

وذكره - أيضاً - في المجمع (٦١/١٠)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال:
وفي إسناد أبي يعلى على بن عبد الله بن بحينة، وفي إسناد البزار مالك بن عبد الله بن
بحينة، وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف يسير. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٨٣ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى،
وهو حديث ضعيف، وذكره الفسوي في تاريخه. اهـ.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٠٠/٢) قال: حدثنا آدم، حدثنا عطاف بن
خالد المخزومي، عن أخيه المسور بن خالد، عن مكي بن عبد الله بن بحينة، عن أبيه،
فذكره بنحوه .
- وقع في سند الفسوي: مكي بن عبد الله، فلعلها تصحفت عن
مالك - .
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٢٤/٣: ٢٨٥٣) قال: حدثنا محمد بن
المثنى، حدثنا محمد بن زريق، حدثنا عطاف بن خالد، حدثنا مالك بن عبد الله بن
بحينة، عن أبيه. ولفظه: ((أن النبي ◌َّ﴿ استغفر وصلى على أهل مقبرة
بعسقلان)) .
قال البزار: عطاف ضعيف، ومحمد بن زریق لا یعرف بکثیر حديث. اهـ.
وذكره الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (٣٨٦/٢: ٢٠٦٧)، وقال:
لیس بصحیح.
وذكره - أيضاً - الحافظ في القول المسدد (ص ٤٤) وعزاه لأبي يعلى، وقال:
أورده ابن مردويه في تفسيره من هذا الوجه، وسمى الزوجة عائشة. اهـ.
وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٤٦١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة
(٤٩/٢)، ونقلا كلام الحافظ في القول المسدد.
وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٣٠) وعلّق عليه المعلمي بقوله:
عطاف صدوق يهم، وأخوه وشيخه لا يعرفان إلاّ في هذا الخبر. اهـ.
١٤٢

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد، فيه علتان:
١ - المسور بن خالد، لا يعرف حاله، ولم يرو عنه غير أخيه.
٢ - علي بن عبد الله بن بحينة، لم أجد له ترجمة، وقال الهيثمي: لم أعرفه.
وقد تابع علياً: مالك بن عبد الله بن بحينة. وهو أيضاً لم أجد له ترجمة، وقال
الهيثمي أيضاً: لم أعرفه.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
وقد ضعفه الذهبي والبوصيري، وقال الحافظ: هذا باطل. كما تقدم في
تخريج الحديث.
١٤٣

٤١٩٢ - حدثنا (١) محمد بن بكار، حدثنا بشير بن ميمون، عن
عبد الله بن يوسف، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، [عن عمر](٢)
رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله بَّله وهو يذكر أهل مقبرة [يوماً،
فصلى عليها، فأكثر الصلاة عليها، فسئل عنها، فقال: أهل مقبرة](٣)
عسقلان، يُزَقُّون إلى الجنة، كما تزف العروس إلى زوجها.
(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.
(٢) ما بين المعكوفين ساقطة من (عم).
(٣) ما بين المعكوفين ساقطة من (عم).
٤١٩٢ - تخريجه:
-
هو في مسند أبي يعلى (١/ ١٦٠ : ١٧٥).
وذكره أيضاً الهيثمي في المقصد العلي (٢٥٩/٤: ١٤٩٠).
وذكره - أيضاً - في المجمع (٦١/١٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه بشر بن
میمون وهو متروك. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٨٣ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى
بإسناد ضعيف، لضعف بشير بن ميمون الخراساني. اهـ.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢: ٥٢) من طريق محمد بن إسحاق
السراج، قال: حدثنا محمد بن بكار الزيات، به، بنحوه، إلاّ أنه جعل الحديث عن
ابن عمر لا عن أبيه.
قال ابن الجوزي: [أما حديث ابن عمر، فطريقه الأول بشير بن ميمون، قال
يحيى بن معين: اجتمع الناس على طرح حديثه، وقال أحمد: ليس بشيء. وقال
السعدي: غير ثقة]. اهـ.
وذكره الذهبي في الميزان (٣٣٠/١) للتنبيه على نكارته من طريق محمد بن
بکار بهذا الإسناد.
١٤٤

وأورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٤٦٠)، وابن عراق في تنزيه الشريعة
(٤٨/٢) عن ابن عمر.
وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٢٩) وقال: رواه ابن عدي عن
ابن عمر، وفي إسناده بشير بن ميمون، وليس بشيء. اهـ.
وذكره الهندي في الكنز (١٦٥/١٤: ٣٨٢٥٠)، وعزاه لأبي يعلى، وإلى
الخطيب في المتفق والمفترق، وقال: قال الخطيب: هذا حديث غريب، لا أعلم
حدث به غير بشير بن ميمون الواسطي، يكنى بأبي صيفي. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأجل بشيربن ميمون وهو متروك،
وعبد الله بن یوسف لم أجد له ترجمة.
١٤٥

٢ - باب البصرة(١) والكوفة(٢)
٤١٩٣ - [١] قال عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد: حدثني
عمر بن شبة، حدثني یحیی بن بسطام، حدثني أنیس(٣) بن سوار، حدثنا
مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، قال أتيت المدينة في إمارة عثمان
رضي الله عنه فإذا رجل كث اللحية قعد لهم وأغلظ، فتفرقوا، فقلت:
يا عبد الله! ما أراك إلاَّ قد أسأت، قال: إن هؤلاء مداهنون، أتعرفني؟
قلت: لا. قال: أنا أبو ذر، فمن أنت؟ قلت: من أهل البصرة، فقال: ألا
أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله وَ له يقول: بلايا(٤) بالعراق [وذلك](٥)
بالكوفة(٦)، فأما أهل البصرة فأقوم الأمصار قبلة، وأكثره مؤذناً، يدفع الله
عنهم ما يكرهون.
(١) البصرة: مدينة في العراق، تقع على الشاطىء الغربي لشط العرب قرب مصبه في الخليج
العربي. انظر: معجم ما استعجم (٢٥٤/١)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٤).
(٢) الكوفة: مدينة في العراق، تقع على نهر الفرات. أسسها سعد بن أبي وقاص سنة سبع عشرة
للهجرة. انظر: معجم البلدان (٤ / ٤٩٠)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٦٦).
(٣) وقع في (عم): ((يحيى)).
(٤) في (عم): ((ثلاثاً)).
(٥) بياض في (عم).
(٦) وقع في (مح): ((البصرة)).
١٤٦

٤١٩٣ - [١] تخريجه:
رواه عبد الله بن أحمد - أيضاً - في زيادات الزهد - كما في المطالب هنا - ،
قال: حدثنا أبو إسحاق الطبري، حدثنا هاشم بن القاسم، عن صالح المري، عن
سعيد الربعي، عن مالك بن دينار، به، بنحوه، بدون قصة في أوله.
قلت: وفيه صالح المري وهو ضعيف، وسعيد الربعي مقبول. (انظر: دراسة
رجال السند للطريق التالية: رقم ٤١٩٣ [٢]).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٤٩/٦) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا
محمد بن يونس، حدثنا محمد بن عباد المهلبي، حدثنا صالح المري، عن
المغيرة بن حبيب صهر مالك، قال: قلت لمالك بن دينار: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا
إلى بعض جزائر البحر فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس؟ فقال ما كنت بالذي أفعل،
حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله وَ ل ﴿ يقول. فذكره، بنحوه.
وفي آخره: يدفع عنها من البلاء ما لم يدفع عن سائر البلاد.
قال أبو نعيم: غريب من حديث المغيرة وصالح، رواه الجراح بن مخلد عن
محمد بن عباد، ورواه القاسم بن محمد بن عباد عن أبيه. اهـ.
ومن طريق أبي نعيم: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣١٢/١: ٥٠٠)
من طريق حمد بن أحمد قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ، به.
قال ابن الجوزي: [هذا حدیث لا یصح، وفيه محمد بن يونس الکدیمي قال ابن
حبان: كان يضع الحديث عن الثقات، لعله قد وضع أكثر من ألف حديث]. اهـ.
قلت: وفيه أيضاً صالح المري وهو ضعيف.
وذكره الديلمي في الفردوس (٥٩/١: ١٦٥) بلفظ مقارب لرواية
أبي نعيم.
وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٥٨/٢)، وعزاه لابن قائع،
وفيه الكديمي.
١٤٧

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه يحيى بن بسطام وهو صدوق له مناكير، وأنيس بن
سوار ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه؛
وذكره ابن حبان في الثقات.
وعليه فالإِسناد ضعيف.
وأما رواية عبد الله بن أحمد الثانية ففيها صالح المري، وهو ضعيف منكر
الحديث، وسعيد الربعي وهو مقبول. فالمتابعة ضعيفة أيضاً.
١٤٨

٤١٩٣ _ [٢] حدثنا (١) أبو إسحاق الطبري، حدثنا هاشم بن
القاسم، عن صالح المري، عن سعيد الربعي، عن مالك بن دينار، عن
الأحنف، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َ﴿ ذكر أهل الكوفة،
فذكر أنه ستنزل بهم بلايا عظام(٢). ثم ذكر أهل البصرة، فذكر أنهم أفضل
أهل الأمصار قبلة، وأكثرهم مؤذناً، يدفع عنهم ما يكرهون.
(١) القائل: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) وقع في (مح): ((عظايم))، وما أثبته من (عم).
٤١٩٣ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
تقدَّما في الطريق السابقة.
١٤٩

٤١٩٤ - وقال الطيالسي: حدثنا سلام، عن سعيد بن(١)
مسروق، عن نعيم بن أبي هند، قال: قال حذيفة رضي الله عنه: ما رأيت
أخصاصاً إلاَّ أخصاصاً كانت مع محمد ﴿ ما يدفع عن هذه - يعني
بالكوفة - .
قال أبو داود: الأخصاص بيوت عندنا من قصب.
(١) في (مح): ((عن)).
٤١٩٤ - [٢] تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٥٩: ٤٤٠).
ورواه أحمد في مسنده (٣٨٤/٥)، وابن سعد في الطبقات (٦/٦، ٧). قال:
حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا يوسف - يعني ابن صهيب - ، عن موسى بن
أبي المختار، عن بلال العبسي، قال: قال حذيفة. ولفظه: ما أخبية بعد أخبية كانت
مع الرسول وَلهر بيدر، يدفع عنهم ما يدفع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريد بهم قوم
سوء إلاّ أتاهم ما يشغلهم عنهم.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٢٤/٣: ٢٨٥٤) قال: حدثنا أحمد بن
یحیی الکوفي، حدثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.
قال البزار: يعني الكوفة، وقال: ولا نعلمه يروي عن بلال، عن حذيفة إلاَّ بهذا
الإِسناد. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (٦٤/١٠): ورجال أحمد والبزار ثقات. اهـ.
قلت: موسى بن أبي المختار ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات. (انظر: الجرح والتعديل
١٦٤/٨، الثقات ٤٥٦/٧).
وبلال بن يحيى العبسي صدوق، مختلف في سماعه من حذيفة، قال ابن
معين: روايته عن حذيفة مرسلة. اهـ وقال ابن أبي حاتم: وجدته يقول: بلغني عن
١٥٠

حذيفة. اهـ. (انظر: الجرح والتعديل ٣٩٦/٢، التهذيب ٤٤٣/١، التقريب
ص ١٢٩ : ٧٨٦).
وعليه فإسناد أحمد ضعيف.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٤٣ : ٤٠٠٢) من طريق
مصعب بن سلام عن الزبرقان، عن موسى بن أبي المختار، به، بنحوه مختصراً.
قال الطبراني: لم يروه عن الزبرقان إلاَّ مصعب. اهـ.
ورواه ابن سعد (٦:٦) من طريق الركين الفزاري عن أبيه، عن حذيفة بنحو لفظ
أحمد.
ورواه أيضاً (٦:٦) من طريق عمرو بن مرة عن سالم عن حذيفة.
الحكم عليه :
رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع، فنعيم بن أبي هند يظهر أنه لم يدرك حذيفة.
فحذيفة توفي سنة ست وثلاثين، ونعيم سنة عشر ومائة. ولم يذكر المزي حذيفة من
ضمن شيوخ نعيم. (انظر: تهذيب الكمال ٤٩٨/٢٩).
وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
١٥١

٣ - باب أهل مصر
٤١٩٥ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا
عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هاني حميد بن هاني
الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وعمرو بن حريث وغيرهما
يقولون: إن رسول الله وَ ﴿ قال: إنكم ستقدمون علی قوم جعدة رؤوسهم،
فاستوصوا بهم خيراً، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله تعالى
- يعني قبط مصر - .
[٢] رواه ابن حبان في صحيحه(١) عن أبي يعلى.
* وأبو عبد الرحمن تابعي بلا ريب، وعمرو بن حريث ليس هو
المخزومي، بل هو آخر مختلف في صحبته / .
٢ : ١٧٣
مح
(١) الإحسان (٢٣٨/٨: ٦٦٤٢).
٤١٩٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٥١/٣: ١٤٧٣).
وذكره الهيثمي في المجمع (٦٤/١٠)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق١٨٤ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وابن
١٥٢

حبان في صحيحه. وقد وقع في هامشه: عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن الحبلي
تابعي ليست له صحبة، فصوابه عن عمرو بن حريث. اهـ.
ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان (٢٣٨/٨:
٦٦٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به، بلفظ مقارب. إلاّ أنه لم يذكر في
سنده «وغيرهما)».
وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٣١٥).
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٩٨/٤)، وعزاه لأبي يعلى، ثم قال عقبه: ولا
شك أن أبا خيثمة وأبا يعلى حيث رأيا هذا يروي عنه المصريون في فضل مصر، ظنه
غير المخزومي، فإن المخزومي سكن الكوفة، والله أعلم. اهـ.
1
وذكره ابن معين في تاريخه (٤٤١/٢) في ترجمة عمرو بن حريث، وقال:
عمرو بن حريث لم يسمع من النبي للإ شيئاً. اهـ.
الحكم عليه :
رجاله ثقات، إلاَّ أنه مرسل. أبو عبد الرحمن الحبلي تابعي، وعمرو بن حريث
مختلف في صحبته. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند).
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره.
ومن هذه الشواهد.
١ - عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إنكم ستفتحون
أرضاً يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً، فإذا رأيتم
رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها.
رواه مسلم (١٩٧٠/٤: ٢٥٤٣)، وأحمد (١٧٣/٥، ١٧٤)، والطحاوي في
مشكل الآثار (١٢٣/٣ - ١٢٤).
٢ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّر: ((إذا افتتحتم مصر
فاستوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم ذمة ورحما)).
١٥٣

رواه الحاكم في المستدرك (٢: ٥٥٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣:
١٢٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٦١/١٩: ١١١، ١١٢، ١١٣).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي وأقرهما الألباني في
السلسلة الصحيحة (٣٦٢/٣) فقال: وهو كما قالا. وقال - أيضاً - عن رواية
الطحاوي: إسناده صحيح.
٣ - عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله وَ لخير أوصى عنده وفاته، فقال:
(«الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكون لكم عدة وأعواناً في
سبيل الله)).
رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٥/٢٣: ٥٦١).
قال الهيثمي في المجمع (٦٣/١٠): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
١٥٤
٠٠

٤ - باب فضل من نزل حمص (١) من الصحابة
رضي الله عنهم
.
٤١٩٦ - قال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو حيوة،
عن أرطاة، عن أبي الضحاك، قال: أتيت ابن عمر رضي الله عنهما فسألته
عن شيء من العلم، فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الشام. قال: من أي
أهل الشام؟ قلت: من حمص، قال: من حمص جئت تطلب العلم هاهنا!
قلت: ما يمنعي أن أطلب العلم من مثلك، وأنت صاحب رسول الله وَليه؟!
قال: فأخبرك أن القاصية (٢) الأولى ساروا تلو رسول الله وَ يقيل حتى نزلوا
الشام، ثم جندك خاصة، فانظر ما كانوا عليه، فإنه السنة(٣).
(١) حمص: مدينة بالشام مشهورة، وهي بين دمشق وحلب. انظر: معجم ما استعجم (٤٦٨/٢)،
معجم البلدان (٢/ ٣٠٢).
(٢) كذا في (مح) و (عم)، ووقع في بغية الباحث: ((العامة)).
(٣) وقع في بغية الباحث والإتحاف: ((فانته إليه)).
٤١٩٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٦/١: ٥٣).
وذكره البوصيري فى الإتحاف (١/ ق١٢٠ مختصر)، وعزاه الحارث.
١٥٥

الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد، فيه أبو الضحاك: يوسف الألهاني ذكره البخاري في
تاريخه. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في
الثقات.
.
١٥٦

٥ - باب فضل الشام
(١٩٨) حديث النواس رضي الله عنه عقر (١) دار المؤمنين بالشام.
يأتي - إن شاء الله تعالى - في الفتن(٢).
(١) وقع في (عم): ((غفر)).
(٢) وهو في كتاب الفتن: باب بقاء الإسلام إلى أن يأتي أمر الله حديث رقم (٤٤٧٤).
١٥٧

٤١٩٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب،
حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن الوليد بن عباد، عن عامر
الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
النبي وسلم قال: لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق
وما حوله، وعلى أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس
وما حوله، لا يضرهم من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم
الساعة.
٤١٩٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٠٢/١١: ٦٤١٧).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢٥٨/٤: ١٤٨٨).
وذكره - أيضاً - الحافظ ابن حجر في موضع آخر من المطالب العالية (١٨/٢)، وعزاه
لأبي یعلی وتمام في فوائده، وابن عدي وعبد الجبار في تاریخ داريا.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٦١/١: ٤٧) من طريق أبي الجماهر
قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، به، بنحوه.
قال الطبراني: لم يروه عن عامر الأحول إلَّ الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل
ابن عياش. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (٢٨٨/٧): وفيه الوليد بن عباد، وهو
مجهول. اهـ.
قلت: وفي هذا مخالفة لكلامه السابق، فقد حكم على إسناد أبي يعلى بأن
رجاله ثقات مع أن في سنده الولید بن عباد.
وهو في مجمع البحرين (٢٥٣/٧: ٤٤٠٥).
ورواه ابن عدي في الكامل (٢٥٤٥/٧) من طريق هشام بن عمار قال: حدثنا
إسماعيل بن عياش، به بلفظ مقارب.
١٥٨

قال ابن عدي عقبه: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يرويه غير ابن عياش عن
الوليد بن عباد. اهـ.
ورواه تمام في فوائده (٢٨٩/٢: ١٧٧٣) وعنه: أبو الحسن الربعي في فضائل
الشام (رقم ١١٥) قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، حدثنا أبي،
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا ابن عياش، به، بلفظ مقارب.
ورواه أبو علي عبد الجبار في تاريخ داريا (ص ٦٠) قال: حدثنا أحمد بن
سليمان، به. إلاّ أنه قال: عن عاصم الأحول عن أبي مسلم الخولاني.
وتعقب ذلك الحافظ ابن حجر في المطالب (١٨/٢) بعد ذكره لرواية عبد الجبار،
فقال: إلَّ أنه قلب إسناده، جعله عن الوليد بن عباد، عن عاصم الأحول، عن
أبي مسلم الخولاني، والصواب عامر الأحول، عن أبي صالح. اهـ.
وذكره الهندي في الكنز (٢٨٣/١٢: ٣٥٠٥١)، وعزاه أيضاً لابن عساكر.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه الوليد بن عباد، وهو مجهول، وإسماعيل بن عياش
ضعيف إلاَّ في روايته عن الشاميين، ولا أدري هذه منها أم لا؛ لأن شيخه الوليد بن
عباد لم ينتسب إلى بلد معين.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
ولذا قال الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ٦٢): حديث ضعيف بهذا
السياق. اهـ.
١٥٩

٤١٩٨ - وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا
أبو إسحاق - هو الفزاري - عن سعيد(١) بن عبد العزيز، عن
أبي إدريس، قال: قال رسول الله وَله: إنكم ستجندون(٢) أجناداً ...
الحديث في فضل الشام(٣).
(١) وقع في (مح): ((سعد).
(٢) في (مح)، وبغية الباحث: ((ستجدون))، وما أثبته من (عم)، وكتب التخريج.
(٣) ولفظه كما في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩) قال رسول الله وَتليفون: ((إنكم ستجدون أجناداً،
جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن، قالوا: يا رسول الله! اختر لنا أو خر لنا، قال:
عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله)).
٤١٩٨ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩).
ويأتي تخريج الحديث والحكم عليه في الحديث رقم (٤٢٠٠).
١٦٠